النص المفهرس
صفحات 21-40
٦٤ - كتاب المغازي ١٢ - باب ١٧٠١ - ١٧٠٤ - حديث أنكَحْتُكَ حفصة بنتَ عمرَ، فصمَتَ أبو بكرٍ، فلم يرجِعْ إليَّ شيئاً، فكنتُ عليهِ أَوْجَدَ مني على عُثمانَ(٢١)، فَلَبْتُ لياليَ، ثمَّ خَطَبَها رسولُ اللهِ وَِّ، فَأَنْكَحْتُها إِياهُ، فَلَقِيَني أبو بكرٍ، فقالَ: لعَلَّكَ وجَدْتَ عليَّ حينَ عَرَضْتَ علي حفصةَ، فلمْ أُرجِعْ إليك [شيئاً]؟ قلتُ: نعم. قالَ: فإنَّه لم يمنَعْني أنْ أَرْجِعَ إليكَ فيما عَرَضْتَ؛ إلا أني قد علمتُ أنَّ رسولَ اللهِوَ قَدْ ذَكَرَها، فلمْ أكُنْ لُأَقْشِيَ سِرَّ رسولِ اللهِ وََّ، ولو تَرَكَها لقَبلْتُها . ١٧٠١ - عن عبد الرحمن بن يَزِيدَ عن علقمةَ عن أبي مسعودٍ البدريِّ رضي اللهُ عنه - [ولَقِيتُهُ وهو يطوفُ بالبيتِ ١١٣/٦] - قال: قال رسولُ اللهِ وَه : ((الآيَتانِ(٢٢) مِن آخِر سورة البقرةِ؛ مَن قرأُهُما في ليلةٍ كَفَتَاهُ)). قالَ عبدُ الرحمنِ: فَلَقِيْتُ أبا مسعودٍ وهو يطوفُ بالبيتِ، فسألتُه؟ فَحَدَّثَنِهِ . ١٧٠٢ - عن عبدِ اللهِ بن عامر بن ربيعةً - وكان من أكبر بني عديٍّ، وكانَ أبوهُ شهدَ بدراً مع النبيِّي ◌ََّ - أَنَّ عُمَرَ استعمَلَ قُدامَةَ بنَ مَظْعُونٍ على البحرينِ - وكان شَهدَ بدراً - وهو خالُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وحفصةَ رضي اللهُ عنهم . ١٧٠٣ - عن عبدِ اللهِ بن شدَّادِ بن الهادِ اللَّيْثِيِّ قالَ: رأيتُ رِفَاعَةَ بنَ رافعٍ الأنصاريَّ، وكانَ شَهدَ بدراً. ١٧٠٤ - عن المقدادِ بن عمرٍ و الكِنْدِيِّ - وكان حليفاً لبني زُهْرَةَ، وکان ممَّن شهد بدراً مع رسولِ اللهِ ﴿ - أنَّه قالَ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ إنْ لَقِيتُ رجلاً مِن (٢١) أي: فكان غضبي على أبي بكر أشد منه على عثمان. (٢٢) هما قوله تعالى: ﴿آمن الرسول ... ﴾ إلى آخر السورة، آخر أولاهما: ﴿وإليكَ المصير﴾، وأول ثانيتهما: ﴿لا يكلّف الله ... ). ٢١ ٦٤ - كتاب المغازي ١٢ - باب ١٧٠٥ - ١٧٠٧ - حديث الكفَّار، فاقْتَتَلْنا، فضربَ إحْدى يدَيَّ بالسيفِ، فقَطَعَها، ثمَّ لاذَّ منَّي بشجرةٍ، فقالَ: أسلَمْتُ للهِ؛ آقْتُلُهُ يا رسولَ اللهِ! بعدَ أنْ قالَها؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَلَى: ((لا تَقْتُلْهُ)). فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنَّه قطعَ إحدى يدَيَّ، ثم قالَ ذلك بعدما قطعَها! فقالَ رسولُ اللهِ وَالت : ((لا تَقْتُلْهُ؛ فإنْ قَتَلْتَهُ فإنَّه بمنزلتِكَ قبلَ أنْ تَقْتُلَهُ، وإنَّك بمنزلَتِهِ قبلَ أنْ يقولَ كَلِمَتَهُ التي قالَ)). ١٧٠٥ - عن قيس : كانَ عطاءُ البدرِّينَ خمسةَ آلافٍ، خمسةَ آلافٍ، وقالَ عمر: لَّفضِّلَنَّهُم على مَن بعدَهم . ٥٨٠ - عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ: وقَعَتِ الفِتْنَةُ الأُولى - يعني: مقتَلَ عثمانَ - فلم تُبْقِ مِن أصحاب بدرٍ أحداً، ثمَّ وقعَتِ الفتنةُ الثانيةُ - يعني: الحَرَّةَ - فلم تُبْقِ مِن أصحابِ الحُدَيْبِيَةِ أحداً، ثم وقَعتِ الثالِثَةُ، فلم تَرْتَفِعْ وللنَّاسِ طَباخٌ (٢٣). ١٧٠٦ - عن ابن شِهابٍ قالَ: هذه مغازي رسولِ اللهِ وَّ - فذكرَ الحديثَ - فقالَ رسولُ اللهِ وَّ وهو يُلْقِيْهم: ((هل وجَدْتُم ما وعَدَكُمْ ربُكُم حقًّا؟)). فجميع مَن شَهِدَ بدراً من قريشٍ ممَّن ضُربَ له بسهمِهِ أحدٌ وثمانونَ رجلاً، وكانَ عُروةُ بنُ الزُّبير يقولُ: قَالَ الزُّبِيرُ: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُم، فكانوا مائةً، واللهُ أَعْلَمُ. ١٧٠٧ - عنِ الزُّبِيرِ قالَ: ضُرِبَتْ يومَ بدرٍ للمُهاجِرينَ بمائةِ سهمٍ . ٥٨٠ - هذا معلق عند المصنف، وقد وصله أبو نعم في ((المستخرج)) بسند صحيح عن سعید نحوه . (٢٣) أي: قوة . ٢,٢ ٦٤ - كتاب المغازي ١٣ - باب تسمية من سُمي من أهل بدر ١٣ - بابُ تَسْمِيَةٍ مَن سُمِّيَ مِن أهلِ بدرٍ في ((الجامِعِ)) الذي وضعَهُ أبو عبدِ اللهِ على حروفِ المُعْجَمِ : ١ - النبيُّ محمدُ بنُ عبدِاللهِ الهاشميُّ ◌َّلـ ٢ - أبو بكرِ الصِّدِّيقُ. ٣ - ثم عُمَرُ. ٤ - ثم عثمانُ. ٥ - ثم عليّ. ٦ - ثم إياسُ بنُ البُكَيْرِ. ٧ - بلالُ بنُ رباحٍ مولى أبي بكرِ الصديقِ القرشيِّ . ٨ - حمزةُ بنُ عبد المطلب الهاشميُّ . ٩ - حاطِبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ حليفٌ لقريشٍ . ١٠ - أبو حُذيفةَ بنُ عتبةَ بنِ ربيعةَ القُرشيُّ . ١١ - حارثةُ بنُ الرَّبيعِ الأنصاريُّ؛ قُتِلَ يومَ بدرٍ، وهو حارثةُ بنُ سُراقةً، كان في النَّظَّارَةِ(٢٤). ١٢ - خُبَيبُ بنُ عديٍّ الأنصاريُّ . ١٣ - خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ. ١٤ - رِفاعةُ بنُ رافعٍ الأنصاريُّ. ١٥ - رفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ. ١٦ - أبو لُبابةَ الأنصاريُّ . (٢٤) (النظارة): هم الذين لم يخرجوا لقتال. ٢٣ ٦٤ - كتاب المغازي ١٣ - باب تسمية من سمي من أهل بدر ١٧ - الزُّبِيرُ بنُ العَوَّامِ القرشيُّ. ١٨ - زيدُ بنُ سهلٍ . ١٩ - أبو طلحةَ الأنصاريُّ. ٢٠ - أبو زيدٍ الأنصاريُّ. ٢١ - سعدُ بنُ مالكِ الزُّهْرِيُّ. ٢٢ - سعدُ بنُ خَوْلَةَ القرشيُّ . ٢٣ - سعيدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمِرِو بنِ نُفَيْلِ القرشيُّ . ٢٤ - سهلُ بنُ حُنَيْفٍ الأنصاريُّ . ٢٥ - ظُهَيرُ بنُ رافعِ الأنْصَارِيُّ(*). ٢٦ - وأخوهُ. ٢٧ - عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ الهُذَليُّ . ٢٨ - عُتبةُ بنُ مسعودٍ الهُذَليُّ . ٢٩ - عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ الزُّهْرِيُّ. ٣٠ - عُبيدةُ بنُ الحارثِ القرشيُّ . ٣١ - عُبَادَةُ بنُ الصامِتِ الأنصاريُّ . ٣٢ - عَمُرُو بنُ عوفٍ حليفُ بني عامرِ بنِ لُؤيٍّ . ٣٣ - عُقبةُ بنُ عمرو الأنصاريُّ . ٣٤ - عامرُ بنُ ربيعةَ العَنْزِيُّ. ٣٥ - عاصِمُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ . (*) تقدم ذكره في ((٤١ - المزارعة / ١٨ - باب))، وأنه عم رافع بن خديج، وأنه شهد بدراً هو وأخوه، ولم يسمه البخاري، واسمه (مُظهر). ٢٤ ٦٤ - كتاب المغازي ١٤ - باب ٥٨١ - حديث معلق ٣٦ - عُويمُ بنُ ساعِدَةَ الأنصاريُّ. ٣٧ - عِتبانُ بنُ مالكِ الأنصاريُّ. ٣٨ - قُدامةُ بنُ مَظْعونٍ . ٣٩ - قتادَةُ بنُ النُّعمانِ الأنصاريُّ. ٤٠ - مُعَاذُ بنُ عمرو بنِ الجَمُّوحِ. ٤١ - مُعَوِّذُ ابنُ عَفْراءَ. ٤٢ - وأخوهُ. ٤٣ - مالِكُ بنُ رَبِيعَةَ أبو أُسَيْدِ الأنصاريُّ . ٤٤ - مُرَارةُ بنُ الرَّبيعِ الأنصاريُّ . ٤٥ - مَعْنُ بنُ عَدِيٍّ الأنصاريُّ. ٤٦ - مِسْطَحُ بِنُ أَثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المَطَّلِبِ بنِ عبدِ منافٍ . ٤٧ - مِقْدادُ بنُ عمرِو الكِنْدِيُّ حَليفُ بني زُهْرَةَ. ٤٨ - هِلالُ بنُ أمَّةَ الأنصاريُّ. رضي اللهُ عنهم. ١٤ - باب حديثٍ بني النَّضير، ومَخْرَجِ رسولِ اللهِ وَّ إليهم في دِيَةِ الرَّجُلين، وما أرادُوا مِنَ الغَدْرِ برسولِ اللهِ وَّ ٥٨١ - قالَ الزُّهْرِيُّ: عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ: كانَتْ على رأسِ ستَّةٍ أشهُرٍ مِن وقعة بدرٍ قبلَ أُحُدٍ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿هُو الذي أُخْرَجَ الذينَ كَفَرُوا مِن أهلِ الكِتابِ مِن دیارِهِمْ لأَوَّلِ الحَشْر ما ظَنْتُمِ أنْ يَخْرُجُوا﴾ ٥٨١ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه مرسلاً. ٢٥ ٦٤ - كتاب المغازي ١٤ - باب ١٧٠٨ - ١٧١٠ - حديث ٥٨٢ - وجعلَهُ ابنُ إسحاقَ بعد بئرِ مَعُونَةَ وأُحُدٍ. ١٧٠٨ - عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما قال: حارَبَتِ النَّضِيرُ وقُرَيْظَةُ، فأجْلى بني النَّضِيرِ، وأقَرَّ قُرَيْظةَ ومَنَّ عليهِم، حتى حارَبَتْ قُرِيظُ، فقَتَلَ رجالَهُم، وقَسَمَ نساءَهُم وأولادَهُم وأموالَهُم بينَ المسلمينَ؛ إلا بعضَهُم؛ لَحِقُوا بِالنّبِيِّي وَ، فَآمَنَهُم وأسْلَمُوا، وأجْلى يهودَ المدينةِ كُلَّهُم: بني قَيْنُقَاعَ - وهم رَهْطُ عبدِاللهِ بنِ سَلامٍ - ويهودَ بني حارثةَ، وكلَّ يهودِ المدينَةِ. ١٧٠٩ - عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما أنَّ النبيِّي لَ﴿ حَرَّقَ نخلَ بني النَّضِير، [وقطعَ، وهي (البُوَيْرَةُ) (٢٥)، فنزلَ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُموها قائِمةً على أصولِها فبإذنِ اللهِ [ولِيُخْزِيَ الكافِرِينَ ٥٨/٦]﴾]؛ قال: ولها يقولُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ : ء حَرِيقٌ بـ (الْبُوَيْرَةِ) مُسْتَطِيرُ وَهَانَ على سَراةٍ بَنِي لُؤْيٍّ قال: فأجابَهُ أبو سُفيانَ بنُ الحارثِ (٢٦): وحَرَّقَ فِي نَواحِيها السَّعِيْرُ أدامَ اللهُ ذلكَ مِن صَنِيْعِ وتَعْلَمُ أَّ أَرْضَيْنا تَضِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنها بِنُزْءٍ ١٧١٠ - قالَ (الزُّهْرِيُّ): فحدَّثْتُ هذا الحديثَ(٢٧) عُروةَ بنَ الزُّبير، فقالَ: ٥٨٢ - كذا هو في ((المغازي)) لابن إسحاق مجزوماً به. (٢٥) موضع نخل بني النضير بقرب المدينة المنورة. (٢٦) أي: داعياً على المسلمين، فإنه إذ ذاك لم يكن مسلماً. (بنزه): ببعد. وروي: ((أرضينا)) بالتثنية: مراده بهما مكة والمدينة المشرفتان. (تضير): تتضرر. (٢٧) يعني: الحديث المتقدم ((٥٧ - الخمس / ١ - باب / رقم الحديث ١٣٤٦)) عن ابن شهاب الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان. ٢٦ ٦٤ - كتاب المغازي ١٥ - باب ١٧١١ - حديث صدقَ مالكُ بنُ أوسٍ ؛ أنا سمعتُ عائشةَ رضي اللهُ عنها زوجَ النبيِّ وَّ تقول: أَرْسَلَ أزواجُ النبيِّ وَ عُثمانَ إلى أبي بكرٍ؛ يسألْنَهُ ثُمُنَهُنَّ ممَّا أفاءَ اللهُ على رسولِهِ وَهِ، فَكُنْتُ أنا أرُدُّهُنَّ، فقلتُ لهنَّ: ألا تَتَّقِينَ اللهَ؟ ألمْ تَعْلَمْنَ أنَّ النبيِّي ◌َّ كانَ يقولُ: ((لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ - يريدُ بذلك: نَفْسَهُ - إنَّما يأكُلُ آلُ محمدٍ وَِّ فِي هذا المالِ ))(٢٨)؟ فانْتَهى أزواجُ النبيِّي وَ إلى ما أخْبَرْتُهُنَّ. قالَ: فكانَتْ هُذه الصدقةُ بيدٍ عليٍّ، منَعَها عليٍّ عباساً، فَغَلَبَهُ عليها، ثمَّ كانَ بيدٍ حسن بن عليٍّ، ثم بيدٍ حُسین بن عليٍّ، ثم بيدٍ عليٍّ بنِ حسینٍ، وحسن بن حسنٍ؛ كلاهما كانا يتداوَلانِها، ثم بيدِ زيدِ بنِ حسنٍ، وهي صدقةُ رسولِ اللهِ وَلَّ حقًّا. ١٥ - بابُ قتلٍ كَعْبِ بِنِ الْأَشْرَفِ ١٧١١ - عن جابر بن عبدِاللهِ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َله : ((مَن لكعب بن الأَشْرَفِ؛ فإنَّهُ قد آذى اللهَ ورسولَهُ [وَلَ؟ ١١٥/٣]))، فقامَ محمدُ بن مَسْلَمَة، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أَتُحِبُّ أنْ أقتُلَهُ؟ قالَ: ((نعمْ)). قالَ: فائذَنْ لي أنْ أقولَ شيئاً. قالَ: ((قلْ)). فأتاهُ محمَّدُ بنُ مَسْلَمَة، فقالَ: إِنَّ هذا الرجلَ - [يعني: النبيَّ ◌ََّ ٤ /٢٤] - قد سألَنا صدقةً، وإنَّه قد عَنَّانا(٢٩)، وإِنِّي قد أَتَيْتُكَ أستَسْلِفُكَ. قالَ: وأيضاً واللهِ لتَمَلُّنَّهُ. قالَ: إِنَّا قدِ اتَّبَعْنَاهُ، فلا نُحِبُّ أنْ نَدَعَهُ حتى نْظُرَ إلى أيِّ شيءٍ يصيرُ شأنُهُ، وقدْ أردْنا أنْ تُسْلِفَنا وَسْقاً أوْ وَسْقَيْن. فقالَ: نعم؛ ارْهَنُوني. قالوا: أيَّ شيءٍ تُريدُ؟ قالَ: ارْهَنُوني نساءَكُم. قالوا: كيفَ نَرْهَنُكَ نساءَنا وأنتَ أجْمَلُ العَرَبِ؟ قالَ: فارْهَنُوني أبناءَكُم. قالوا: كيفَ نْهَنُكَ أبناءَنا فيُسَبُّ (٢٨) أي: يُعْطَوْن منه ما يكفيهم في جملة من يأكل منه؛ لا على وجه الميراث لهم بخصوصهم. (٢٩) أي: أوقعنا في العناء والمشقة . ٢٧ ٦٤ - كتاب المغازي ١٥ - باب ١٧١١ - حديث أحدُهم، فيقالَ: رُهِنَ بَوَسْقِ أو وَسْقَيْن! هذا عارٌ علينا، ولكنّا نرهَنَكَ اللَّأْمَةَ(٣٠) - قال سُفيانُ: يعني: السلاحَ - فواعَدَهُ أنْ يأتِيَهُ، فجاءَهُ ليلاً ومعهُ أبو نائلةَ، وهو أخو كَعْبٍ مِن الرَّضاعةِ، فدعاهُم إلى الحِصْن، فنزلَ إليهم، فقالَتْ لهُ امرأتُهُ: أينَ تخرُجُ هذه الساعةَ؟ فقالَ: إنَّما هو محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ وأخي أبو نائِلَةَ. وقالَ غيرُ عمرٍ و(٣١): قالتْ: أسمَعُ صوتاً كأنَّهُ يقطُرُ منهُ الدَّمُ. قالَ: إنَّما هو أخي محمَّدُ بنُ مسلمَةَ وَرَضِيعي أبو نائِلةَ، إنَّ الكريمَ لو دُعِيَ إلى طَعْنَةٍ بليلٍ لَأجابَ. قالَ: ويُدْخِلُ محمدُ بنُ مسلمةَ معهُ رَجُلَيْنِ - قيلَ لِسفيانَ: سمَّاهم عمرٌو؟ قالَ: سمَّى بعضَهم، قالَ عمرُو: جاءَ معهُ برجلين، وقالَ غيرُ عمرو: أبو عَبْسِ بنُ جَبْرٍ، والحارثُ بنُ أوسٍ ، وعبَّادُ بنُ بِشْرِ - قالَ عمرٌو: جاءَ معه برجلين، فقالَ: إذا ما جاءَ؛ فإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ(٣٢)، فَأَشَمُّهُ، فإذا رأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ من رأسِهِ؛ فَدُونَكُم فاضْرِبوهُ - وقالَ مرةً: ثم أُشِمُّكُم - فنزلَ إليهِم مُتَوَشَّحاً وهو يَنْفَحُ منهُ ريحُ الطَّيبِ، فقالَ: ما رأيتُ كاليوم ريحاً ! - أيْ: أَطْيَبَ - وقالَ غيرُ عمرو: قالَ: عندي أعْطَرُ نِساءِ العرب، وأكمَلُ العرب. قالَ عَمْرُو: فقالَ: أتأذنُ لي أنْ أَشَمَّ رأسَكَ؟ قالَ: نعمْ. فَشَمَّهُ، ثم أشَمَّ أصحابَهُ، ثم قالَ: أَتَأْذَنُ لي (٣٣)؟ قالَ: نعم. فلمَّا استَمْكَنَ منهُ؛ قالَ: دُونَكُم. فقتلوهُ، ثم أتُوا النبيِّ وَِّ فَأَخْبَرُوهُ. (٣٠) بالهمزة وإبدالها ألفاً: الدرع، وتفسيرها بالسلاح من إطلاق اسم الكل على البعض. (٣١) هو عمرو بن دينار راويه عن جابر، رواه عنه سفيان، وهو ابن عيينة، وهذا الغير الذي أبهمه سفيان في هذه القصة هو العبسي، وأنه حدثه بذلك عن عكرمة مرسلًا؛ كما في ((الفتح)). (٣٢) أي: آخذ به. وروي: ((مائل بشعره)). قوله: ((ينفح)) بفتح الفاء وكسرها؛ أي: يفوح. (٣٣) أي: أن أشم رأسك، فهذا استئذان منه مرة ثانية. ٢٨ ٦٤ - كتاب المغازي ١٦ - باب ١٧١٢ - حديث ١٦ - باب قتلِ أبي رافعٍ عبدِ اللهِ بن أبي الحُقَيْقِ، ويُقالُ: سلَّامُ ابنُ أبي الحُقَيْقِ، كانَ بـ (خَيْبَرَ)، ويُقالُ: في حِصنٍ لهُ بأرضِ الحجازِ ٥٨٣ - وقالَ الزُّهْرِيُّ: هو بعدَ كعبِ بنِ الأشرفِ. ١٧١٢ - عن البراءِ بن عازبٍ قالَ: بعثَ رسولُ اللهِ وَلَّ إلى أبي رافعٍ اليهوديِّ رِجالاً مِن الأنصارِ (وفي روايةٍ: عبدَاللهِ بنَ عَتِيكٍ وعبدَاللهِ بنَ عُتبةَ في ناسٍ معهُم)، فأمَّرَ عليهم عبدَاللهِ بنَ عَتيكٍ، وكانَ أبو رافعٍ يُؤْذِي رسولَ اللهِ وَرَ، ويُعِينُ عليهِ، وكانَ في حِصْنِ لهُ بأرضِ الحِجازِ، فلمَّا دَنَوْا منهُ - وقد غربتِ الشمسُ، وراحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ (٣٤) - فقالَ عبدُ اللهِ لأصحابِهِ: اجْلِسُوا مكانَكُم، فإني مُنْطَلِقٌ ومتلطّفٌ للبَوَّابِ، لعلَّي أنْ أدخَلَ. فأقبلَ حتى دَنا مِن البابِ، ثمَّ تقنَّعَ بثوبِهِ كأنَّهُ يقضي حاجةً، وقد دَخَلَ الناسُ، فَهَتَفَ بِهِ البَوَّابُ: يا عبدَاللهِ! إنْ كُنْتَ تريدُ أنْ تَدْخُلَ فادْخُلْ، فإني أريدُ أنْ أَغْلِقَ البابَ، فدخَلْتُ، فَكَمَنْتُ [في مَرْبِطٍ حِمارٍ عندَ بابِ الحِصن ٢٨/٥]، فلما دخَلَ الناسُ؛ أَغْلَقَ البابَ، [ثُمَّ إِنَّهم فَقَدُوا حِماراً لهُم، فخَرَجُوا [بقَبَسٍ] يَطْلُبُونَهُ، فخرجتُ فيمَن خرجَ؛ أُرِيهِمْ أنّني أُطلّبُه معهم، فوجَدُوا الحمارَ، فدخَلُوا، ودخَلْتُ، وأغْلَقُوا بابَ الحِصن ليلاً ٢٣/٤]، ثمَّ عَلَقَ الأغاليقَ (وفي رواية: المفاتيحَ) على وَتَدٍ (وفي روايةٍ: في كَوَّةٍ حيثُ أراها، فلما ناموا)؛ قالَ: فقْمْتُ إلى الأقاليدِ (وفي روايةٍ: المفاتيح )، فأخذتُها، ففتَحْتُ البابَ، [قالَ: قلتُ: إِنْ نَذِرَ بي القومُ؛ انطلَقْتُ على مَهَلٍ]، وكانَ أبو رافعٍ يُسْمَرُ عندَهُ، وكانَ في عَلاليَّ له(٣٥)، فلمَّا ذَهَبَ عنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ (وفي روايةٍ: فَتَعَشَّوْا عِنْدَ ٥٨٣ - وصله يعقوب بن سفيان في ((تاريخه)). (٣٤) أي: رجعوا بمواشيهم. (٣٥) جمع (علية) كذرِّيَّة: وهي الغرفة. وقوله: ((نذروا بي))؛ أي: علموا بي. وقوله: ((فأضربه)) : = ٢٩ ٦٤ - كتاب المغازي ١٦ - باب ١٧١٢ - حدیث أبي رافِعٍ ، وتَحَدَّثُوا حَتَّى ذهَبَتْ ساعةٌ من الليل ، ثم رجعوا إلى بيوتهم، فلمّا هدأتِ الأصواتُ، ولا أسمَعُ حركَةً)؛ صَعِدْتُ إليهِ [في سُلَّمِ]، فجعَلْتُ كُلَّما فتحتُ باباً أغلقْتُ عليَّ مِن داخلٍ ، قلتُ: إنِ القومُ نَذِرُوا بي؛ لم يَخْلُصُوا إليَّ حتى أَقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إليهِ، فإذا هو في بيتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عيالِهِ، لا أدري أينَ هُو مِن البيتِ؟ فقلتُ: أبا رافعٍ ! فقالَ: مَن هذا؟ فأهْوَيْتُ نَحْوَ الصوتِ، فأضربُهُ ضَرْبةً بالسيفِ وأنا دَهِشٌْ، فما أَغْنَيْتُ شيئاً، وصاحَ، فخرجتُ مِن البيتِ، فَأَمَكُثُ غيرَ بعيدٍ، ثم دخلْتُ إليهِ [كأنِّي مُغِيثٌ]، فقلتُ: ما هذا الصوتُ يا أبا رافعٍ؟! - [وغَيَّرْتُ صوتي] - فقالَ: [ما لَكَ] لأمِّكَ الويلُ! [قلتُ: ما شأنُكَ؟ قالَ: لا أدري مَنْ دَخَلَ عليَّ؟] إنَّ رجلًا في البيتِ ضربَنِي قَبْلُ بالسيفِ. قالَ: فَأَضْرِبُهُ ضربةً أْخَنَتْهُ، ولم أقتُلْهُ، [فصاحَ، وقامَ أهلُهُ، قَالَ: ثمَّ جئتُ، وغيَّرتُ صوتي كهيئةٍ المُغِيثِ، فإذا هُو مستَلْقٍ على ظهرِهِ]، ثمَّ وضعتُ ظُبَةَ السيفِ في بطنهِ، حتَّى أخَذَ في ظهرِهِ (وفي روايةٍ: حتى قَرَعَ (وفي أخرى: سمعتُ صوتَ) العظمَ )، فعرفْتُ أَنِّي قتلتُهُ، [ثمَّ خرجْتُ وأنا دَهِشٌ]، فجعلْتُ أَفَتَحُ الأبوابَ باباً باباً، حتَّى انتهيتُ إلى دَرَجَةٍ لهُ، فوضعْتُ رجلي، وأنا أُرى أَنِّي قد انتَهَيْتُ إلى الأرضِ ، فوقعْتُ في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ ساقي، فَعَصَبْتُها بعِمامةٍ، ثم انطلقْتُ حتى جلستُ على الباب، فقلتُ: لا أخرُجُ الليلةَ حتى أعلَمَ أقتَلْتُهُ؟ (وفي روايةٍ: حتى أَسمَعَ النَّاعِيَةَ)، فلمَّا صاحَ الدِّيكُ؛ قامَ النَّاعِي على السُّورِ، فقالَ: أَنْعَى أبا رافعٍ تَاجِرَ أهلِ الحجازِ، فانطلقْتُ إلى أصحابي، فقلتُ: النَّجاءَ! فقد قَتَلَ اللهُ أبا رافعٍ = مقتضى الظاهر فضربته، عدل عنه مبالغة لاستحضار صورة الحال، وكذا الكلام في قوله: ((فأمكث)). وقوله: ((أثخنته))؛ أي: الضربة، وفي بعض النسخ: ((أثخنته)) بصيغة التكلم؛ أي: بالغت في جراحته. وقوله: ((النجاء))؛ أي: أسرعوا. ٣٠ ٦٤ - كتاب المغازي ١٧ - باب ١٧١٣ - حديث (وفي روايةٍ: ثم أتيتُ أصحابي أحْجُلُ، فقلتُ: انطَلِقوا فبشَّروا رسولَ اللهِ وَه فإِنِّي لا أبرَحُ حتى أُسمَعَ النَّاعِيَةَ، فلما كانَ في وجهِ الصبحِ ؛ صعِدَ الناعِيةُ، فقالَ: أَنْعَى أبا رافعٍ. قالَ: فقمتُ أمشي ما بي قَلَبَةٌ)(٣٦)، فانتَهَيْتُ إلى النبيِّ ◌َِ، فحدثتُه (وفي روايةٍ: فأدرَكْتُ أصحابي قبلَ أنْ يَأْتُوا النبيَّ ◌ِِّ فِبشَّرتُه)، فقالَ لي: (بسُطْ رِجْلَكَ))، فبسطتُ رِجْلِي، فَمَسَحَها، فكأنَّها لم أشْتَكِها قطُّ . ١٧ - بابُ غزوة أحدٍ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وإذْ غَدَوْتَ من أهلِكَ تُبَوِّىءُ المؤمِنِينَ مَقاعِدَ للقِتالِ واللهُ سميعٌ عليمٌ﴾، وقولِه جلَّ ذكرهُ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعلَوْنَ إنْ كُنْتُم مؤمِنِينَ . إنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فقد مَسَّ القومَ قرحٌ مثلُهُ وتِلْكَ الأيَّامُ نُداوِلُها بينَ النَّاسِ ولِيَعْلَمَ اللهُ الذينَ آمَنُوا وَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهداءَ واللهُ لا يُحِبُّ الظالِمِينَ. ولِيُمَخِّصَ اللهُ الذينَ آمَنوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ. أَمْ حَسِبْتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولمَّا يَعْلَمِ اللهُ الذينَ جاهَدوا منكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرِينَ . ولَقَدْ كُنْتُم تَمَنَّوْنَ الموتَ مِن قبلِ أنْ تَلْقَوْهُ فقدْ رَأيْتُموهُ وأنتُم تَنْظُرُونَ﴾، وقولِهِ: ﴿ولقَدْ صدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾: تستأصِلونَهم قتلاً ﴿بإِذْنِهِ حتَّى إذا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُم في الأمْرِ وعَصَيْتُم مِن بعدِ ما أراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنكُمْ مَن يُريدُ الدُّنْيا ومنكُم مَنْ يُريدُ الآخرةَ ثمَّ صَرَفَكُم عنهُم لَيَبْتَلِيَكُمْ ولَقَدْ عفا عنكُمْ واللهُ ذو فضلٍ على المؤمِنِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ أَمْواتاً﴾ الآيةَ ١٧١٣ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنهما قال: قالَ رجلٌ للنبيِّ وَله يومَ أحدٍ: أرأيتَ إنْ قُتِلْتُ؛ فأينَ أنا؟ قالَ: ((في الجنَّةِ))، فَأَلْقَى تَمَراتٍ في يدهِ، ثم قاتَلَ حتى قُتِلَ. (٣٦) علَّة. ٣١ ٦٤ - كتاب المغازي ١٨ - باب ١٧١٤ - ١٧١٦ - حديث ١٨ - بابٌ ﴿إِذْ هَمَّتْ طائِفتَانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا واللهُ ولِيُّهُما وعلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّل المؤمِنونَ﴾ ١٧١٤ - عن سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ رضي اللهُ عنه قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَه يومَ أُحُدٍ ومعهُ رُجُلانِ [بشمالِ النبيِّي وََّ ويمينِهِ ٤٣/٧]، يُقاتِلانِ عنْهُ - عليهما ثيابٌ بيضٌ - كأشدِ القتالِ ، ما رأيتُهُما قَبْلُ ولا بَعْدُ. ١٧١٥ - عن عليٍّ رضي اللهُ عنه قالَ: ما سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿َ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأحدٍ إلا لسعْدٍ بن مالكٍ (وفي روايةٍ: ما سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَ يُفَدِّي أحداً غيرَ سعدٍ ١١٦/٧)، فإِنِّي سمعْتُهُ يقولُ يومَ أحَدٍ : ((يا سعدُ! ارمٍ فِدالكَ أبي وأُمِّي)). ١٧١٦ - عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: لمَّا كانَ يومَ أحدٍ؛ انهَزَمَ الناسُ عن النبيِّي وََّ، وأبو طلحَةَ بينَ يَدَيِ النبيِّينَ مُجَوِّبٌ(٣٧) عليهِ بِحَجَفَةٍ لهُ، وكانَ أبو طلحَةَ رجلاً رامياً شديدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يومئذٍ قَوْسَيْن أو ثلاثاً، وكانَ الرجُلُ يَمُرُّ معهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ، فيقولُ: ((انْثُرْها لأبي طلحَةَ)). قالَ: ويُشْرِفُ النبيُّلَ يَنْظُرُ إلى القومِ ، فيقولُ أبو طلحةَ: بأبي أنتَ وأَمِّي لا تُشْرِفْ؛ يُصِيْئُكَ سهمٌ مِن سهامٍ القومِ ، نَحْرِي دونَ نَحْرِكَ، ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأمَّ سُلَيْمٍ ، وإنَّهما لَمُشَمِّرَتانِ أرى خَدَمَ سوقِهما(٣٨)، تَنْقُزانِ القِرَبَ على مُتُونِهما، [ثم ٢٢٢/٣] تُفْرِغانِهِ في أفواهِ القومِ ، ثم تَرْجِعانِ فَتَمْلانِها، ثم تَجِيْئانِ فَتُفْرِغانِهِ في أفواهِ القومِ ، (٣٧) أي: مترس. (عليه): يستره. (بجحفة)؛ أي: بترس من جلد. قوله: ((يصيبك))؛ أي: فهو يصيبك، ورُوي: ((يصبْك)) بالجزم . (٣٨) أي: خلاخيل سيقانهما. (تنقزان القرب)؛ أي: تحملانها. ٣٢ ٦٤ - كتاب المغازي ١٩ - باب ١٧١٧ - حديث وَلَقَدْ وقعَ السيفُ مِن يَدَيْ(٣٩) أبي طلحةً؛ إمَّا مرتين وإمَّ ثلاثاً. ١٧١٧ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالتْ: لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ؛ هُزمَ المشركونَ [هزيمةً تُعرَفُ فيهم ٢٢٦/٧]، فصرخَ إبليسُ لعنةُ اللهِ عليهِ: أْ عبادَ اللهِ! أُخْرَاكُم. فرجَعَتْ أولاهُم، فاجْتَلَدَتْ (٤٠) هي وأخراهُم، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ [بنُ اليمانِ]، فإذا هو بأبيهِ اليمانِ، فقالَ: أَيْ عِبادَ اللهِ! أبي، أبي. قالَ: قالتْ: فواللهِ ما احْتَجَزُوا(٤١) حتى قتلُوهُ، فقالَ حُذيفةُ: يغفِرُ اللهُ لكُم. قالَ عروةُ: فواللهِ ما زالتْ في حُذيفةَ [منه ٤١/٨] بقيَّةُ (وفي روايةٍ: منها بقيةُ ٢٣٢/٤) خيرِ حتى لَحِقَ باللهِ عزَّ وجلَّ، [قالَ: وقد كان انْهَزَمَ منهُم قومٌ حَتَّى لَحِقوا بالطائِفِ ٣٩/٨] . (بَصُرْتُ): عَلِمْتُ مِن البَصِيرةِ في الأمرِ، و(أَبْصَرْتُ): مِن بَصَرِ العينِ، ويُقالُ: بَصُرْتُ وأبصَرْتُ واحدٌ . ١٩ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الذينَ تَلّوا مِنْكُم يومَ الْتَّقَى الجَمعانِ إنَّما استَزَلَّهُم الشيطانُ ببعض ما كَسَبوا ولقدْ عفا اللهُ عنهُم إنَّ اللهَ غفورٌ حليمٌ﴾ (٣٩) كذا في بعض النسخ، وفي نسخة الحافظ: ((يد)) بلفظ الإِفراد، ولعله الصواب؛ لموافقته لحديث أبي طلحة الآتي بعد حديث. (٤٠) أي: اقتتلت مع أخراهم، وهم يظنون أنهم من العدو؛ كذا في ((الفتح))، وهو أصح من قول بعض الشراح: ((أي: تقوت أولاهم بأخراهم))؛ لأنه مؤيد بحديث ابن عباس في قصة الرماة، وتركهم لمواطنهم، وفيه: ((فدخلوا في العسكر ينهبون، وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله صلير، فهو كذا - وشبك بين أصابع يديه - والتبسوا، فضرب بعضهم بعضاً، وقتل من المسلمين ناس كثير ... )) الحديث. أخرجه أحمد (١ / ٢٨٧ - ٢٨٨)، وصححه الحاكم (٢ / ٢٩٧)، ووافقه الذهبي، وسنده حسن، وسكت عليه الحافظ . (٤١) ما انفصلوا عنه. ٣٣ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٠ - ٢٢ - باب ١٧١٨ - حديث ٢٠ - بابٌ ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ على أحدٍ والرّسول یَدعوگُمْ في أُخْرَاكُمْ فأتابَكُمْ غَمَّا بغمٌّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا على ما فاتَكُم ولا ما أصابَكُمْ واللهُ خبيرٌ بما تَعْمَلونَ﴾ ﴿تُصْعِدونَ﴾: تذهَبونَ. أَصْعَدَ وصَعِدَ فوق البيتِ أنزلَ عليكُمْ مِن بعدِ الغَمِّ أمَنَّةً نُعاساً يَغْشَى طَائِفَةً ٢١ - باب منكُمْ وطائِفةٌ قد أهَمَّتْهُم أنْفُسُهم يظُنُّونَ باللهِ غيرَ الحقِّ ظنَّ الجاهِلِيَّةِ يقولونَ هلْ لنا مِنَ الأمْرِ مِن شيءٍ قُلْ إِنَّ الأمرَ كلَّهُ للهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لكَ يقولونَ لو كانَ لنا مِن الأَمْرِ شيءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا قُلْ لوكُنْتُم في بيوتِكُمْ لِبَرَزَ الذينَ كُتِبَ عليهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِم ولِيَبْتَلِيَ اللهُ ما في صدورِكُمْ ولِيُمَخِّصَ ما فِي قُلوِكُمْ واللهُ عليمٌ بذاتِ الصَّدورِ﴾ ١٧١٨ - عن أبي طلحةَ رضي اللهُ عنهما قال: [غَشِيَنا النعاسُ ونحنُ في مَصَاقٌّنا يومَ أُحُدٍ؛ قالَ: فـ ١٧١/٥] كنتُ فيمَنْ تَغَشَّاهُ النَّعاسُ حتى سَقَطَ سيفي مِن يَدِي مِراراً؛ يَسْقُطُ وآخُذُهُ، ويسقُطُ فَآَخُذُهُ. ٢٢ - بابٌ ﴿ليسَ لكَ مِن الأمْرِ شيءٌ أوْ يتوبَ عليهِمْ أو يُعَذِّبَهُم فإنّهُم ظالِمونَ﴾ ٥٨٤ - قال حُمَيْدٌ وثابتٌ عن أنسٍ: شُجَّ النبيُّ وَّهِ يومَ أُحُدٍ فقالَ: (كيفَ يُفْلِحُ قومٌ شَجُوا نبيَّهُم؟))، فنزَلَتْ: ﴿ليسَ لِكَ مِنَ الأمرِ شيءٌ﴾. ٥٨٤ - وصله أحمد (٣ / ٩٩ و١٧٨ و٢٠١ و٢٠٦ و٢٥٣ و٢٨٨) من الوجهين عن أنس، ووصله مسلم عن ثابت. ٣٤ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٣ و ٢٤ - باب ١٧١٩ و١٧٢٠ - حديث ١٧١٩ - عن ابن عمرَ أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ وَلَ إذا رفَعَ رأسَهُ مِن الرُّكوع مِن الرَّكْعَةِ الأخيرةِ مِن [صلاةٍ ٨ /١٥٥] الفجر يقولُ: ((اللهُمَّ! الْعَنْ فلاناً، وفلاناً، وفلاناً)). (وفي روايةٍ عن سالمٍ قال: كان يدعو على صَفوانَ بن أمِيَّةَ، وسُهَيْلٍ بن عمرٍو، والحارثِ بن هشامٍ)(٤٢) بعدما يقولُ: ((سمعَ اللهُ لمَن حَمِدَهُ، ربَّنَا! ولكَ الحمدُ))، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجل: ﴿ليسَ لكَ مِن الأمْرِ شيءٌ﴾ إلى قوله: ﴿فإنّهم ظالِمُونَ﴾ . ٢٣ - بابُ ذِكْرٍ أُمَّ سَلِيْطِ (قلت: أسند فيه حديث ثعلبة بن أبي مالك المتقدم ((ج٢ / ٥٦ - الجهاد / ٦٦ - باب))). ٢٤ - بابُ قتلٍ حمزَةً ١٧٢٠ - عن جعفر بن عمرو بن أمَّةَ الضَّمْريِّ قالَ: خرجْتُ مع عُبيدِ اللهِ ابن عَدِيٍّ بن الخِيَارِ، فلمَّا قدِمنا حِمْصَ؛ قالَ لي عُبِيدُ اللهِ بنُ عديٍّ: هل لكَ في وَحْشِيٍّ؛ نسألُهُ عن قتل حمزةَ؟ قلتُ: نعم - وكان وَحْشِيٍّ يسكن حمصَ - فسألْنا عنهُ؟ فقيلَ لنا: هُو ذاكَ في ظلِّ قَصْرِهِ، كأنَّهُ حَمِيتُ(٤٣)، قالَ: فجِثْنا حتى وقَفْنا عليهِ بيسيرٍ، فسلَّمنا فردَّ السلامَ - قالَ: وعُبِيدُ اللهِ مُعْتَجِرُ بعِمامتِهِ، ما يَرى وحشيُّ إلا عينَيْهِ ورجليهِ - فقالَ عُبيدُ اللهِ: يا وحشيُّ! أتعرفُني؟ قالَ: فنظَرَ إليهِ، ثم قالَ: (٤٢) قلتُ: هذه الرواية مرسلة كما هو ظاهر، والثلاثة الذين سماهم سالم؛ أسلموا يوم الفتح، ولعل هذا هو السر في نزول الآية: ﴿ليسَ لكَ مِن الأمرِ شيءٌ﴾؛ كما قال الحافظ. (٤٣) أي: زق كبير للسمن، يشبه به الرجل السمين. و(الاعتجار): لف العمامة على الرأس من غیر تحنيك. وقوله: (استرضع له): أي: أطلب له من یرضعه. ٣٥ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٤ - باب ١٧٢٠ - حديث لا واللهِ؛ إلا أنِّي أعلَمُ أنَّ عديَّ بنَ الخِيَارِ تَزَوَّجَ امرأةً يُقالُ لها: أمُّ قِتالٍ بنت أبي العِيصِ ، فولَدَتْ لهُ غُلاماً بمكةَ، فكُنْتُ أَستَرْضِعُ له، فَحَمَلْتُ ذلك الغلامَ مع أمِّهِ، فناوَلّتُها إياه، فَلَكَأَنِّي نظرتُ إلى قدمَيْكَ (٤٤)، فكشفَ عُبِيدُ اللهِ عن وجهِهِ، ثم قالَ: ألا تُخْبِرُنا بقتلِ حمزةَ؟ قالَ: نعم؛ إنَّ حمزةَ قتلَ طُعَيْمَةَ بنَ عديٍّ بنِ الخِيارِ بدرٍ، فقالَ لي مولايَ جُبيرُ بنُ مطعمٍ : إنْ قتلتَ حمزةَ بعمِّي فأنتَ حرِّ، قالَ: فلمَّا أن خَرَجَ الناسُ عامَ عَيْنَيْنِ - و(عينَيْنِ): جبلٌ بحِيَالٍ أُحُدٍ، بينَه وبينَه وادٍ - خرجتُ مع الناسِ إلى القتالِ ، فلما أنِ اصطَفَّوا للقتالِ خرجَ سِبَاعٌ (٤٥)، فقالَ: هل مِن مُبارزٍ؟ قالَ: فخرجَ إليهِ حمزةُ بنُ عبدِ المطلب، فقالَ: يا سِباعُ! يا ابنَ أمِّ أنْمارٍ مقطِّعةِ البُظور(٤٦)! أَتْحَادُّ اللهَ ورسولَه ◌ََّ؟! قالَ: ثم شدَّ عليهِ، فكانَ كأمْسِ الذاهِب، قالَ: وكَمَنْتُ(*) لحمزةَ تحتَ صخرةٍ، فلمَّا دنا منِّي رَمَيْتُه بِحَرْبَتي، فأضَعُها في ثُنَّتِهِ(٤٧) حتى خرَجَتْ مِن بين وَرِكَيْهِ، قالَ: فكانَ ذاكَ العهدَ بهِ، فلما رجعَ الناسُ؛ رجعتُ معهم، فأقمْتُ بمكَّةً حتى فشا فيها الإِسلامُ، ثمَّ خرجْتُ إلى الطائفِ، فَأَرْسَلُوا إلى رسولِ اللهِ وَله رسولاً، فقيلَ لي: إنَّه لا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فخرجْتُ معهم حتى قدِمْتُ على رسولِ اللهِ ◌َِّ، فلمَّا رآني؛ قالَ: (٤٤) يعني : أنه شبه قدميه بقدم الغلام الذي حمله، فكان هو هو، وبين الرؤيتين قريب من خمسين سنة، فدل ذلك على ذكاء مفرط، ومعرفة تامة بالقيافة. ((فتح)). (٤٥) هو سِبَاعُ بنُ عبدِ العُزَّى الخُزَاعِي. (٤٦) العرب تطلق هذا اللفظ في معرض الشتم، يعني: يا ابن ختانة! أتعادي الله ورسوله وتعاندهما؟ (*) (الكمون): الاستخفاء. (٤٧) أي: فوضعتها في عانته، وقوله: ((فكان ذاك العهد به)): كناية عن موته. وقوله: ((إنه لا يهيج الرسل))؛ أي: لا ينالهم منه مكروه. ٣٦ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٥ - باب ١٧٢١ و١٧٢٢ - حديث ((آنتَ وَحشيٍّ؟)). قلتُ: نعم. قالَ: ((أنتَ قتَلْتَ حمزةَ؟)). قلتُ: قد كانَ مِن الأمر ما قد بلغَكَ. قالَ: ((فهلْ تستطيعُ أن تُغَيِّبَ وجهَكَ عني؟)). قالَ: فخرجْتُ. فلمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ وَّهَ، فخْرَجَ مُسَيْلِمَةُ الكذابُ؛ قلتُ: لَأَخْرُجَنَّ إلى مُسِمَةَ؛ لعلِّي أَقْتُلُهُ، فَأْكافِىءَ بهِ حمزةَ، قالَ: فخرجْتُ مع النَّاسِ ، فكانَ مِن أمرِهِ ما كانَ، فإذا رجلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدارٍ(٤٨)، كأنَّهُ جملٌ أَوْرَقُ، ثائِرُ الرأسِ ، قالَ: فرمَيْتُه بحرْنَتي، فأضَعُها بينَ ثَدْيَيْهِ حتى خرجَتْ مِن بين كتفيهِ، قالَ: ووثَبَ إليهِ رجلٌ مِن الأنصارِ، فضرَبَهُ بالسيفِ علی هامَتِهِ . ١٧٢١ - عن عبدِ اللهِ بن عُمرَ قالَ: فقالَتْ جارِيةٌ على ظهرِ بيتٍ: وَا أميرَ المؤمِنِينَ (٤٩)! قتَلَهُ العَبْدُ الأُسْوَدُ! ٢٥ - بابُ ما أصابَ النبيِّ وَّهِ مِن الجِراحِ يومَ أُحُدٍ ١٧٢٢ - عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((اشتدَّ غَضَبُ اللهِ على قومٍ فَعَلوا بنبيِّهِ - يشيرُ إلى رَبَاعِيَتِه - اشتدَّ غضَبُ اللهِ على رَجُلٍ يقتُلُهُ رسولُ اللهِ وَّ فِي سَبيلِ اللهِ)). (٤٨) أي: خلل جدار. (أُوْرَق): لونه کالرماد. (٤٩) في هذا القول نظر؛ لأن مسيلمة كان يدعي أنه نبي مرسل من الله، وكانوا يقولون: ((يا رسول الله))، و((نبي الله))، والتلقيب بـ: ((أمير المؤمنين)) حدث بعد ذلك، وأول من لقب به عمر، وذلك بعد قتل مسيلمة بمدة. فليتأمل. ويحتمل أن تكون الجارية أطلقت عليه (الأمير) باعتبار أن أمر أصحابه كان إليه، وأطلقت على أصحابه بالمؤمنين باعتبار إيمانهم به، ولم تقصد إلى تلقيبه بذلك. والله أعلم. كذا في ((الفتح))، وما ذكره احتمالاً هو الظاهر، والله أعلم. ٣٧ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٦ و ٢٧ - باب ١٧٢٣ - ١٧٢٥ - حديث ١٧٢٣ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على مَنْ قَتَلَّهُ النَّبِيُّ ◌َ ﴿ في سَبيلِ اللهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللـهِ .(*)* ٢٦ - بابٌ ١٧٢٤ - عن أبي حازمٍ أنه سمع سهلَ بنَ سعدٍ وهُو يُسألُ عن جُرْح رسولِ اللهِ وَ﴾ [وما بيني وبينَهُ أحدٌ: بأي شيءٍ دُوِيَ؟ ٦٦/١] (وفي روايةٍ عنه: اخْتَلَفَ الناسُ؛ بأيِّ شيءٍ دُوِيَ جُرْجُ رسولِ اللهِ وَ يومَ أَحُدٍ؟ فسألوا سهْلَ بنَ سعدٍ الساعِديَّ - وكانَ مِن آخرِ مَن بقيَ مِن أصحابِ النبيِّ وَِّ بالمدينةِ - ١٦٢/٦)، فقالَ: [ما بَقِيَ أحدٌ مِن النَّاسِ أعلمُ بِهِ مني]، أما واللهِ إنِّي لأَعرِفُ مَن كانَ يُغْسِلُ جُرْحَ رسولِ اللهِ وَهَ، ومَن كَانَ يَسْكُبُ الماءَ، وبما دُوويَ، قالَ: كانت فاطِمةُ عليها السَّلامُ بنتُ رسولِ اللهِ وَّوَ تَغْسِلُهُ (وفي روايةٍ: تَغْسِلُ الدَّمَ عن وجْهِهِ)، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ يسكُبُ الماءَ بالمِجَنِّ (٥١)، فلمَّا رأتْ فاطِمَةُ أنَّ الماءَ لا يزيدُ الدَّمَ إلا كثرَةً؛ أخَذَتْ قِطعةً مِن حَصِيرِ، فأحرَقْها، وألْصَقَّتْها (وفي روايةٍ: فَحُرِّقَ، فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ)، فاستَمْسَكَ الدَّمُ، وكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يومئذٍ، وجُرحَ وجهُهُ، وَكُسِرَتِ البَيْضَةُ على رأسِهِ . ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ والرَّسُولِ ﴾ ٢٧ - باب ١٧٢٥ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: ﴿الذينَ اسْتَجابوا للهِ والرَّسولِ مِن (٥٠) قلت: الشطر الثاني منه أخرجه أحمد والحاكم في قصة الرماة المشار إليها قريباً عن ابن عباس مصرحاً برفعه، وقال الحافظ: ((حديثه وحديث أبي هريرة من مراسيل الصحابة، فإنهما لم يشهدا الوقعة، فكأنهما حملاها عمن شهدها، أو سمعاها من النبي ( # بعد ذلك)). (٥١) (المجن): هو الترس. ٣٨ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٨ - باب ١٧٢٦ و١٧٢٧ - حديث بعدٍ ما أصابَهُمُ القَرْحُ للذينَ أحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عظيمٌ﴾؛ قالتْ لعُروةَ: يا ابنَ أختي! كانَ أبوكَ منهُم؛ الزُّبِيرُ، وأبو بكرٍ، لمَّا أصابَ رسولَ اللهِ وَِّ ما أصابَ يومَ أُحُدٍ، وانصرَفَ المشرِكونَ؛ خافَ أنْ يَرْجِعوا، قالَ: (مَن يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟)). فَانْتَدَبَ (*) منهُم سبعونَ رجلاً؛ قالَ: كانَ فيهم أبو بكرٍ والزُّبيُ. ٢٨ - بابُ مَنْ قُتِلَ مِن المسلمينَ يومَ أُحدٍ؛ منهم: حمزةُ بنُ عبدِ المطّلب، واليَمانُ، وأنسُ بنُ النَّضْرِ، ومُصْعَبُ بنُ عُميٍ ١٧٢٦ - عن قتادَةَ قالَ: ما نعلمُ حيًّا مِن أحياءِ العرب أكثرَ شهيداً أعزَّ يومَ القيامَةِ مِن الأنصارِ، قالَ قتادَةُ: وحدَّثنا أنسُ بنُ مالكِ أنَّه قُتِلَ منهُم يومَ أَحْدٍ سبعونَ، ويومَ بئرِ مَعُونَةَ سبعونَ، ويومَ اليمامَةِ سبعونَ، قَالَ: وكانَ بئرُ مَعُونَةً على عهدِ رسولِ اللهِ وَّ﴿، ويومَ اليمامَةِ على عهد أبي بكرٍ؛ يومَ مسْلِمَةَ الكذاب. ١٧٢٧ - عن شَقِيقِ [قالَ: عُدْنا خَبَّاباً ٤ /٢٥٢] رضيَ اللهُ عنه [فـ] قالَ: هاجَرْنا معَ النبيِّ وَّهِ ونحنُ نَبْتَغِي وجهَ اللهِ، فوجَبَ أَجْرُنا على اللهِ، فمِنَّا مَن مضى أو ذهَبَ لم يأكُلْ مِن أجرهِ شيئاً؛ كانَ منهُم مُصعبُ بنُ عُميرٍ؛ قُتِلَ يومَ أحُدٍ ولم يتْرُكْ إلا نَمِرَةً (وفي روايةٍ: فلمْ نَجِدْ لهُ ما نُكَفِّنْهُ إِلا بُردةً ٢ /٧٨) كنَّا إذا غَطَيْنا بها رأسهَ؛ خَرَجَتْ رِجلاهُ، وإذا غُِّيَ بها رجليهِ(٥٢)؛ خرِجَ رأسُهُ، فقالَ لنا النبيُّ ◌َلّى: ((غطُّوا بها رأسَهُ، واجعَلُوا على رجليهِ [شيئاً من] الإِذْخِر)). أو قال: ((ألقوا على رجليهِ [شيئاً] مِن الإِذخر)). (*) (فانتدب): فأجاب. (٥٢) ولأبي ذر: ((رجلاه)» بالألف بدل الياء، وهو أوجه. ٣٩ ٦٤ - كتاب المغازي ٢٩ و ٣٠ - باب ١٧٢٨ و١٧٢٩ - حديث ومنَّا مَن أَيْنَعَتْ لهُ ثمرتُهُ، فهو يَهْدِبُها. ٢٩ - بابُ (أُحُدٌ يُحِبّنا ونحبُّهُ) ٥٨٥ - قالَه عبَّاس بنُ سهلٍ عن أبي حُمَيْدٍ عن النبيِّ ◌َّ. ٣٠ - بابُ غَزْوَةِ الرَّجِيعِ، ورِعْلٍ وذَكوانَ وبئرِ مَعُونَةَ، وحديثٍ عَضَلٍ والقارَةِ وعاصِمِ بنِ ثابتٍ وخُبَيبٍ وأصحابِهِ ٥٨٦ - قالَ ابنُ إسحاقَ: حدَّثَنَا عاصِمُ بنُ عمرَ أنَّها بعدَ أُحُدٍ . ١٧٢٨ - عن جابرٍ قالَ: الذي قَتَلَ خُبَيْباً هُو أبو سَرْوَعَةَ (٥٣). ١٧٢٩ - عن أنس بن مالكٍ رضي اللهُ عنه أنَّ رِعْلًا وذَكْوانَ وعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ استَمَدُّوا رسولَ اللـهِ نََّ على عدُوِّ (وفي روايةٍ: فَزَعَمُوا أَنَّهم قد أسلَمُوا واستَمَدُّوه على قومِهِم ٤ /٣٥)، [وكانَ بينَهُم وبينَ رسولِ اللهِ وَ عهدٌ ١٤/٢] [قِبَلُهُم، فظهَرَ هؤلاءِ الذينَ كانَ بينَهُم وبينَ رسولِ اللهِ وَ عهدٌ ٤٤/٥](٥٤)، ٥٨٥ - هو طرف من حديث له وصله المصنف فيما تقدم ((ج ١ / ٢٤ - الزكاة / ٥٦ - باب))، ووصله أحمد أيضاً (٥ / ٤٢٤ - ٤٢٥)، وكذا مسلم (٤ / ١٢٣ - ١٢٤)، ولقد أبعد الحافظ النجعة، فقال: ((وصله البزار في ((الزكاة)) مطولاً))؛ لكني أظن أن قوله: ((البزار)) محرف من ((المؤلف))؛ فإنه مطول هناك. والله أعلم. ٥٨٦ - قلت: هو في ((السيرة)) لابن إسحاق (٣ / ١٦٠ - ابن هشام)، وهو مرسل؛ لأن عاصم بن عمر - وهو ابن قتادة - تابعي، ثقة، عالم بالمغازي. (٥٣) وقد تُضَمُّ الراء، هو أخو عقبة بن الحارث الصحابي. (٥٤) ليس المراد منه بواضح، وقد ساقه الإسماعيلي بسند البخاري بلفظ: ((إلى قوم من المشركين، فقتلهم قوم مشركون دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله وَالر عهد)). قال الحافظ: ((فظهر أن الذين كان بينهم وبين رسول الله ولي العهد غير الذين قتلوا المسلمين)). ٤٠