النص المفهرس

صفحات 501-520

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٩ - باب
١٥٧٣ - حديث
قبلتكم، وحَجُوا حَجَّكُم!
فاحْتُمِلَ إلى بيتِهِ، فانطَلَقْنا معه، وكأنَّ الناسَ لم تُصِبْهُم مصيبةٌ قبلَ يومئذٍ،
فقائِلٌ يقولُ: لا بأس. وقائل يقولُ: أخافُ عليهِ. فأُتِيَ بنبيذٍ، فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ من
جَوْفِهِ، ثم أُتِيَ بلبنٍ، فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتْ، فدَخَلْنا عليه،
وجاءَ الناسُ يُثْنُونَ عليهِ، وجاءَ رجلٌ شابٍّ، فقالَ: أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ! بُشْرى
اللهِ لك؛ من صحْبَةِ رسولِ اللهِ وَ ﴿، وَقَدَمٍ (٢٣) في الإِسلامِ ما قد عَلِمْتَ، ثم
وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثم شهادةٌ. قالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عَلَيَّ ولا لي. فلما أَدْبَرَ؛
إذا إزارُهُ يَمَسُ الأرضَ، قالَ: رُدُّوا عليَّ الغلامَ. قالَ: ابنَ أخي! ارْفَعْ ثوبكَ؛ فإنَّه
أَبْقى الثوبِكَ، وأَتْقَى لرَّبِّكَ.
يا عبدَ اللهِ بنَ عمر! انْظُرْ ماذا عليَّ مِن الدَّيْن؟ فحَسَبُوهُ، فوجدُوهُ ستةً وثمانينَ
ألفاً أو نَحْوَهُ. قالَ: إنْ وَفَى لَهُ مالُ آلٍ عمرَ (٢٤) فأدِّهِ مِن أموالِهِم، وإلا فَسَلْ في بني
عدِيٍّ بن كعبٍ، فإنْ لم تَفِ أموالهُم؛ فسلْ في قريشٍ ، ولا تَعْدُهُم إلى غيرِهِم،
فأدِّ عني هذا المال.
انطلِقْ إلى عائِشَةَ أمِّ المؤمنين، فقلْ: يقرأ عليكِ عمرُ السلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ
المؤمنينَ، فإني لستُ اليومَ للمؤمنينَ أميراً، وقُل: يستأذِنُ عمرُ بنُ الخطاب أنْ يُدْفَنَ
معَ صاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ واسْتَأَذَنَ، ثم دَخَلَ عليها، فَوَجَدها قاعِدةٌ تَبْكي، فقالَ: يقرأ
عليكِ عمرُ بنُ الخطابِ السلامَ، ويستأذنُ أنْ يُدْفَنَ مع صاحِبَيْه. فقالت: كُنْتُ
(٢٣) بفتح القاف؛ أي: فضل. ولأبي ذر: ((وقِدَم)) بكسر القاف؛ أي: سبق.
(٢٤) يريد: نفسه. و(بني عدي): هم البطن الذي هو منهم. و (قريش): قبيلته.
٥٠١

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٩ - باب
١٥٧٣ ۔ حدیث
أريدُهُ لنفسي، ولأُوثِرَنَّهُ بهِ اليومَ على نفسي (وفي طريق: قالَ: وكانَ الرجلُ إذا
أرسلَ إليها من الصحابةِ قالت: لا واللهِ؛ لا أوثرهُم بأحدٍ أبداً ٨ /١٥٣)(٢٥).
فلما أقبلَ؛ قيلَ: هذا عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ. قالَ: ارْفَعوني، فأسنَدَهُ رجلٌ
إليه، فقالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قالَ: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المؤمنينَ! أذِنَتْ [لك ١٠٧/٢].
قالَ: الحمدُ للهِ، ما كانَ مِن شيءٍ أهمَّ إليَّ مِن ذلك [المَضْجِعِ ]، فإذا أنا قَضَيْتُ
فاحْمِلوني، ثم سَلِّمُ [١]، فقُلْ: يستأذِنُ عمرُ بنُ الخطابِ، فإنْ أذِنَتْ لي
فأدْخِلُوني، وإنْ ردّتْني [فـ ٤ /١٠٧] رُدُّوني إلى مقابر المسلمينَ.
وجاءت أمُّ المؤمنين حفصةٌ، والنساءُ تسيرُ معها، فلما رأيناها قُمْنا، فوَلَجَتْ
عليه، فبكَتْ عندَه ساعة، واستأذَنَ الرجالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا (٢٦) لَهُم، فسَمِعْنا
بكاءَها مِن الداخِلِ ؛ فقالوا: أوْصِ [نا] يا أميرَ المؤمنينَ! استَخْلِفْ. قالَ: ما أجدُ
أَحَقَّ بهذا الأمر مِن هُؤلاءِ النَّفَر - أو الرهطِ - الذينَ تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ وَّل وهو عنْهُم
راضٍ ، [فَمَن اسْتَخْلَفُوا بعدي فهو الخليفةُ، فاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا] .. فسمَّى: عليّاً،
وعثمانَ، والزبيرَ، وطلحةَ، وسعداً، وعبد الرحمن، وقالَ: يَشْهَدُكُمْ(٢٧) عبدُاللهِ بنُ
عمر، وليس لهُ مِن الأمر شيءٌ - كهيئَةِ التعزيةِ لهُ - فإنْ أصابَتِ الإِمْرَةُ سعداً فهو
ذاك، وإلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُم ما أُمِّرَ، فإني لم أعْزِلَّهُ عن عجزٍ ولا خيانةٍ .
(٢٥) قال ابنُ التين: ((كذا وقع، والصواب: لا أوثر أحداً بهم أبداً)). قال الحافظ: ((وكأنه يقولُ:
إنه مقلوب. وهو كذلك)).
(٢٦) أي: مدخلاً لأهلها.
(٢٧) بسكون الدال وضمها؛ أي: يحضركم. وقوله: ((كهيئة التعزية له))؛ أي: كهيئة التصبير له
عن طلب الخلافة.
٥٠٢
---

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٩ - باب
١٥٧٣ - حدیث
وقالَ: أُوْصي الخليفةَ مِن بعدي بالمهاجرينَ الأَوَّلِينَ؛ أن يَعْرِفَ لَهُم حقُّهُم،
و[أن] يحفظَ لهُم حُرْمَتَهُم، وأُوْصِيهِ بالأنصارِ خيراً؛ الذينَ تَبَّوَّوا الدارَ والإِيمانَ مِن
قَبْلِهِم (وفي رواية: من قبلِ أن يهاجرَ النبيُّ وَّر ٥٩/٦)؛ أنْ يُقْبَلَ مِن محسِنِهِم،
وأن يُعْفَى عن مُسِيئِهم، وأوصيهِ بأهلِ الأمصارِ خيراً؛ فإنَّهُم رِدْهُ الإِسلام، وجُباةُ
المالِ ، وغَيْظُ العدوِّ، وأنْ لا يُؤخَذَ منهم إلا فَضْلُهُم عن رضاهُم، وأوصيهِ بالأعراب
خيراً؛ فإنَّهُم أصلُ العرب، ومادةُ الإِسلام ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حواشي أموالِهم(٢٨)، وتُرَدَّ
على فقرائِهِم، وأوصيهِ بذمَّةِ اللهِ وذِمَّةِ رسولِ اللهِ بِّهَ؛ أنْ يُوفَى لهم بعهدِهِم، وأنْ
يُقاتَلَ مِن ورائِهِم (٢٩)، و[أن] لا يُكَلَّفُوا إلا (وفي رواية: فوق) طاقَتَهُم (ومن طريق
آخر: أُوصيكُم بذمةِ اللهِ، فإنه ذِمَّةُ نبيِّكم، ورزقُ عِيَالِكُم ٦٤/٤).
فلما قُبضَ خرجنا به، فانطلَقْنا نمشي، فسلَّمَ عبدُاللهِ بنُ عمرَ؛ قالَ: يستأذِنُ
عمرُ بنُ الخطاب. قالت: أدْخِلوهُ، فَأَدْخِلَ، فُوُضِعَ هنالك مع صاحِبَيْهِ .
فلما فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هُؤلاءِ الرَّهْطُ، فقالَ عبدُ الرحمن: اجْعَلوا أمَرَكُم إلى
ثلاثةٍ منكُم. فقالَ الزبيرُ: قد جعَلْتُ أمري إلى عليٍّ. فقالَ طلحةُ: قد جعلتُ
أمري إلى عثمانَ. وقالَ سعدٌ: قد جعلتُ أمري إلى عبدِ الرحمن بن عوفٍ. فقالَ
عبدُالرحمن: أيُّكُما تَبَرَّأ من هذا الأمر فنجعَلُهُ إليهِ؟ واللهُ عليه (٣٠) والإِسلامُ، لَيَنْظُرَنَّ
أفضَلَهُم في نفسِهِ. فَأُسْكِتَ الشيخانِ، فقالَ عبدُ الرحمنِ: أَفَتَجْعَلونَهُ إليَّ واللهُ
(٢٨) أي : التي ليست بخيار.
(٢٩) أي: إذا قصدهم عدو لهم.
(٣٠) أي : رقیب علیه .
٥٠٣
i

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٠ - باب
١٥٧٤ - حدیث
عليَّ أنْ لا الُوَ(*) عن أفضَلِكُم؟ قالا: نعم. فَأَخَذَ بيدِ أحدِهِما(٣١)، فقالَ: لكَ قرابةٌ
مِن رسولِ اللهِ وََّ، والقَدَمُ في الإِسلامِ ما قدْ عِلِمْتَ، فاللهُ عليكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ
لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عثمانَ لتَسْمَعَنَّ ولتُطِيْعَنَّ. ثم خَلَا بالآخَرِ، فقالَ لهُ مثلَ ذلك،
فلما أخذَ الميثاقَ؛ قالَ: ارفَعْ يدَكَ يا عثمانُ! فبايَعَهُ، وبايَعَ لهُ عليٍّ، وَوَلَجَ أهلُ
الدارِ فبايعوهُ .
١٠ - بابُ مناقِبٍ عليّ بن أبي طالبٍ القُرَشيِّ الهاشِمِيِّ أبي
الحسن رضيَ اللهُ عنه
٥٤٧ - وقالَ النبيُّ ◌َّ لعليٍّ:
(أنتَ مني وأنا منكَ)).
٥٤٨ - وقالَ عمرُ: توفِّيَ رسولُ اللهِ ◌َ له وهو عنه راضٍ .
١٥٧٤ - عن أبي حازمٍ أنّ رجلاً جاءَ إلى سهل بن سعدٍ، فقالَ: هذا فلانٌ
- لأمير المدينةِ(٣٢) - يدعُو عليّاً عندَ المنبر. قالَ: فيقولُ ماذا؟ قالَ: يقولُ لهُ: أبو
ترابٍ. فضحِكَ؛ قالَ: واللهِ ما سمَّاهُ إِلا النبيُّ وَ، وما كان لهُ اسمٌ أُحَبَّ إلیهِ منه،
(*) أي : لا أقصر.
(٣١) هو علي رضي الله عنه كما يدل عليه السياق، وصرحت بذلك رواية ابن أبي شيبة .
٥٤٧ - هو طرف من حديث البراء بن عازب يأتي موصلاً في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٤٥
- باب)).
٥٤٨ - هو قطعة من الحديث الموصول قبله.
(٣٢) عنى: أمير المدينة، وهو مروان.
٥٠٤
.

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٠ - باب
١٥٧٥ و١٥٧٦ - حديث
[وإن كانَ لَيَفْرَحُ أن يُدْعَى بها ١١٩/٧]. فاسْتَطْعَمْتُ الحديثَ سهلً (٣٣)، وقلتُ:
يا أبا عباسٍ! كيف؟ قالَ: دَخَلَ عليٍّ على فاطِمَةَ، ثم خَرَجَ، فاضطَجَعَ [إلى
الجدارِ] في المسجدِ، فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((أينَ ابنُ عمِّكِ؟)). قالت: [كانَ بيني وبينَه
شيءٌ، فغاضَبَنِي، فخرجَ، فلم يَقِلْ عندي، فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ الإِنسانٍ: ((انظُرْ
أينَ هُوَ؟)) فجاءَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هُوَ ١٤٠/٧] في المسجدِ [راقِدٌ] [في
الجدار]، فخَرَجَ إليهِ [يَتْبَعُهُ]، فوجَدَ رداءَهُ قد سقطَ عن ظهرِهِ، وخَلَصَ الترابُ إلى
ظهرِهِ، فجعَلَ يمسحُ الترابَ عن ظهرِهِ، فيقولُ:
((اجْلِسْ يا أبا تُرابٍ!)) (مرتين).
١٥٧٥ - عن سَعْدِ بن عُبيدةً قالَ: جاءَ رجلٌ (٣٤) إلى ابن عُمَرَ، فسألَهُ عن
عثمانَ؟ فذَكَرَ عن محاسِن عمَلِهِ؛ قالَ: لعلَّ ذاَ يَسُوُؤُكَ؟ قالَ: نعم. قالَ: فَأَرْغَمَ
اللهُ بأنفِكَ. ثم سألَهُ عن عليٍّ؟ فذَكَرَ محاسِنَ عملِهِ؛ قالَ: هو ذاكَ بِيتُه؛ أوسطُ
بيوتِ النبيِّي ◌َّه. ثم قالَ: لعلَّ ذاكَ يَسوؤُك؟ قالَ الرجلُ: أَجَلْ. قالَ: فَأَرْغَمَ اللهُ
بأنِفِكَ، انطَلِقْ فاجْهَدْ عليَّ جَهْدَكَ (٣٥).
١٥٧٦ - عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: اقْضُوا كما كنتُم تَقْضُونَ؛ فإني أكرَهُ
الاختلافَ؛ حتى يكونَ للناس جماعةٌ، أو أموتُ كما ماتَ أصحابي .
فكانَ ابنُ سيرينَ يرى أنَّ عامَّةَ ما يُرْوَى على عليٍّ الكَذِبُ.
(٣٣) أي: سألته عن الحديث وإتمام القصة؛ استعير الذوق المعنوي للذوق الحسي.
(٣٤) هو نافع بنُ الأزرق من الخوارج.
(٣٥) قوله: ((فاجهد علي جهدك))؛ أي: افعل في حقي ما تقدر عليه.
٥٠٥

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١١ - باب
١٥٧٧ و١٥٧٨ - حديث
١١ - باب مناقِب جعفر بن أبي طالبٍ الهاشميِّ رَضِيَ اللهُ عنه
٥٤٩ - وقال النبيُّ ◌َآلِر :
((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي)).
١٥٧٧ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه: إنَّ الناسَ كانوا يقولونَ: أكثرَ أبو
هريرةَ، [فلقِيتُ رجلاً، فقلتُ: بما قرأَ رسولُ اللهِ وَِّ البارحَةَ فِي العَتَمَةِ؟ فقالَ: لا
أدري! فقلتُ: لم تشهدْها؟ قالَ: بلى. قلتُ: لكنْ أنا أدري، قرأ سورةَ كذا وكذا
٦٥/٢]، وإني كنتُ ألزَمُ رسولَ اللهِ وَلَهَ بِشِبَعِ بطني؛ حتى (وفي رواية: حينَ
٢٠٨/٣) لا آكُلُ الخَمِيرَ، ولا ألبَسُ الحَبِيرَ، ولا يَخْدُمُني فلانٌ، ولا فلانةٌ، وكنتُ
الْصِقُ بطني بالحصباءِ من الجوعِ ، وإنْ كُنْتُ لْأَسْتَقْرِىءُ الرجلَ الآيةَ هي معي؛
كي ينْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَني، وكانَ أُخْيَرَ (وفي رواية: خيرَ) الناسِ للمسكين جعفرُ بنُ
أبي طالِبٍ، كانَ ينقَلِبُ بنا فيُطْعِمُنا ما كان في بيتِه، حتى إنْ كانَ لَيُخْرِجُ إلينا
العُكَّةَ(٣٦) التي ليس فيها شيءٌ، فيشُقُّها فَتَلْعَقُ ما فيها!
١٥٧٨ - عن الشَّعْبيِّ أنَّ ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما كانَ إذا سلَّمَ على ابن
جعفرٍ قالَ: السلامُ عليكَ يا ابنَ ذي الجناحین!
قال أبو عبدِ اللهِ: (الجَناحانِ): كُلَّ ناحَيَتَيْن(٣٧).
٥٤٩ - وصله المصنف في حديث البراءِ بن عازب المشار إليه آنفاً (٥٤٧).
(٣٦) (العكة): وعاء السمن.
(٣٧) قلتُ: كأنه يريد بهذا حمل الجناحين في قولٍ ابن عمر على المعنوي دون الحسي؛ كما
قال الحافظ: ((والأصل حمله على الحسي إلا لقرينة، ولا قرينة هنا))! كيف وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام
أنه قالَ: ((رأيتُ جعفر بن أبي طالب يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين))؟! وهو حديث صحيح بمجموع =
٥٠٦

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٢ - ١٤ - باب
١٥٧٩ و١٥٨٠ - حديث
١٢ - [باب] ذكر العباس بن عبد المطلب رضيَ اللهُ عنه
(قلت: ذكر فيه حديث أنس المتقدم في ((ج١ / ١٥ - الاستسقاء / ٣ - باب / رقم ٤٥١١).
١٣ - بابُ مناقِب قَرابةِ رسولِ اللهِ وََّ، ومَنْقَبَةِ فاطمةَ عليها السَّلامُ
بنت النبيِّ ێ
٥٥٠ - وقال النبيُّ ◌َطلال:
((فاطِمَةُ سيدةُ نِساءِ أهلِ الجنةِ)).
١٥٧٩ - عن أبي بكرِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: ارْقُبُوا (٣٨) محمداً وَّ في أهل
بیته .
١٤ - باب مناقب الزُّبير بن العوامِ رضيَ اللهُ عنه
٥٥١ - وقالَ ابنُ عباسٍ: هو حَوارِيُّ النبيِّ ◌َغِ.
٧٣٨ - وسُمِّيَ الحواريُونَ لبياضٍ ثيابِهِم.
١٥٨٠ - عن مَرْوانَ بن الحَكَمِ قالَ: أصابَ عثمانَ بنَ عفانَ رضيَ اللهُ
= طرقه كما بينتُه في ((الصحيحة)) (١٢٢٦)، وحسن الحافظُ هنا إسنادَ أحدِهما، بل الأقرب أن ابن عمر رضي
الله عنه يشير إلى هذا الحدیث بقوله المذكور.
٥٥٠ _ هو طرف من حديث عائشة، وصله المصنف في مواطن، وسيأتي ((ج ٤ / ٧٩ -
الاستئذان / ٤٣ - باب)).
(٣٨) أي: احفظوا.
٥٥١ - هو طرف من حديث يأتي موصولاً في ((ج٣ / ٦٥ - التفسير / ٩ - السورة / ٨ -
باب)».
٧٣٨ - وصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن ابن عباس، وزاد: ((أنهم كانوا صيادين)).
٥٠٧

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٥ - باب
١٥٨١ و١٥٨٢ - حديث
عنه رُعافٌ شديدٌ سنةَ الرُّعافِ(٣٩)، حتى حُبَسَهُ عن الحَجِّ، وأوصى، فدخَلَ عليه
رجلٌ مِن قريشٍ ؛ قالَ: اسْتَخْلِفْ. قالَ: وقالوهُ؟ قالَ: نعم. قالَ: ومَن؟ فسَكَتَ،
فدَخَلَ عليهِ رجلٌ آخَرُ - أحْسِبُهُ الحارثَ - فقالَ: اسْتَخْلِفْ. فقالَ عثمانُ: وقالوا؟
فقالَ: نعم. قالَ: ومَن هو؟ فسكتَ، قالَ: فلعَلَّهُم قالوا: الزبير؟ قالَ: نعم. قالَ:
أما والذي نفسي بيدهِ؛ إنَّهُ لخيرُهُم ما علِمْتُ، وإنْ كانَ لأحَبَّهُم إلى رسولِ اللهِ وَّ
(وفي رواية: أما واللهِ إنَّكُم لتَعْلَمونَ أَنَّهُ خيرُكم. ثلاثاً).
١٥٨١ - عن عبدِ اللهِ بن الزبير رضيَ اللهُ عنهما قالَ: كنتُ يومَ الأحزاب
جُعِلْتُ أنا وعُمرُ بنُ أبي سلَمَةَ في النساءِ، فنظرتُ فإذا أنا بالزبير على فرسِهِ يختلفُ
إِلى بَنِي قُرَيْظَةَ، مرَّتَيْن أَو ثلاثاً، فَلَمَّا رَجَعْتُ قلتُ: يَا أَبَتِ! رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ؟ قالَ:
أُوَهَلْ رأيتَني يا بُنَيَّ؟ قلتُ: نعم. قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَِّ قالَ:
((مَن يأتِ بني قُرَيْظَةَ فِيأْتِيني بخبَرِهِم؟)). فانطَلَقْتُ، فلما رجعتُ جمعَ لي
رسولُ اللهِ وَ﴿ِ بِينَ أبويْهِ، فقالَ:
((فداك أبي وأمي)).
ء
١٥ - باب ذكر طلحةَ بن عُبَيْدِ اللهِ
٥٥٢ - وقالَ عمرُ: تُوُفِّي النبيُّ ◌ِ﴿ وهو عنه راضٍ .
١٥٨٢ - عن أبي عثمانَ قالَ: لم يَبْقَ مع النبيِّ وََّ في بعضِ تلكَ الأيامِ
(٣٩) (سنة الرعاف): سنة إحدى وثلاثين، وكان للناس فيها رعاف كثير.
٥٥٢ - هو طرف من الحديث المتقدم برقم (١٥٧٣).
٥٠٨

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٦ - باب
١٥٨٣ - ١٥٨٦ - حديث
التي قاتَلَ فيهِنَّ رسولُ اللهِ وَِّ غيرُ طلحَةَ وسعدٍ. عن حَدِيثِهِما (٤٠).
١٥٨٣ - عن قيس بن أبي حازمٍ قالَ: رأيتُ يدَ طلحةَ التي وَقَى بها النبيَّ
حَ قد شَلَّتْ(٤١) [يَوْمَ أُحُدٍ ٣٣/٥].
١٦ - بابُ مناقِبٍ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ الزُّهْرِيِّ، وَنَو زُهْرَةَ أَخوالُ
النبيِّ ◌ََّ، وهو سعدُ بنُ مالِكٍ
١٥٨٤ - عن سعدٍ قالَ: [لقد ٣٣/٥] جَمَعَ لي النبيُّ وَ أَبَوَيْهِ [كِلَيْهِمَا]
يومَ أُحُدٍ . [يريدُ: حينَ قالَ: ((فداك أبي وأمي)) وهو يُقاتِلُ]. (وفي روايةٍ عنه: نَّثَلَ
لي النبيُّ بَِّ كِنَانَتَهُ يومَ أُحُدٍ، فقالَ:
(ارْمِ فداك أبي وأمي)) ٣٢/٥).
١٥٨٥ - عن سعدٍ بنِ أبي وقاصٍ قالَ: ما أسْلَمَ أحدٌ إلَّ في اليومِ الذي
أسلمتُ فيه، ولقد مَكَثْتُ سبعةً أيامٍ وإني لثُلُثُ الإِسلام (٤٢).
١٥٨٦ - وعنه رضيَ اللهُ عنه قالَ: إِنِّي لأوَّلُ العربِ رَمَی بسهمٍ في
سبيلِ اللهِ، وكنا نَغْزُو مع النبيِّي لَّهِ (وفي روايةٍ: رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع النبيِّ ◌َّ
٢٠٤/٦) وما لنا طعامٌ إلا وَرَقُ الشجرِ (وفي روايةٍ: ورقُ الحُبْلَةِ(٤٣) وهذا السَّمُرُ
(٤٠) يعني: أنهما حدثا بذلك، وفي ((فوائد أبي بكر بن المقرىء)) عن سليمان والد المعتمر: فقلتُ
لأبي عثمان: ما علمك بذلك؟ قالَ: هما أخبراني بذلك.
(٤١) بفتح المعجمة واللام المشددة؛ أي: نقصت وبطل عملها.
(٤٢) أي. ثالث من أسلم بحسب اعتقاده، وإلا فهو سابع سبعة في الواقع.
(٤٣) ثمر السُمُر، يشبه اللوبياء، وقيل: هو ثمر العِضاه.
٥٠٩

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٧ و١٨ - باب
١٥٨٧ - حديث
٧/ ١٨٠)، حتى إنَّ أحدَنا لَيَضَعُ كما يَضَعُ البعيرُ أو الشاةُ(٤٤) ما لَهُ خِلْطٌّ، ثم
أصبَحَتْ بنو أُسَدٍ تُعزُِّني على الإِسلام (٤٥)! لقد خِبْتُ إذاً وضلَّ عملي.
وكانوا وشَوْا بِهِ إلى عمرَ؛ قالوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّي .
١٧ - بابُ ذِكْرِ أصْهارِ النبيِّ وَّ؛ منهم أبو العاصِ بنُ الربيع
(قلتُ: ذكر فيه حديث المسور بن مخرمة المتقدم ((٥٧ - الخمس / ٥ - باب / رقم الحديث ١٣٥١))).
١٨ - بابُ مناقِبِ زيد بن حارثَّةَ مولى النبيِّ لَّل
٥٥٣ - وقالَ البراءُ عن النبيِّ ◌َّ:
((أنتَ أخونا ومولانا)).
١٥٨٧ - عن عبدِ اللهِ بن عمر رضيَ اللهُ عنهما قالَ: بعثَ النبيُّ وَهِ بَعْثاً،
وأمَّرَ عليهم أسامَةَ بنَ زيدٍ، فَطَعَنَ بعض الناسِ في إمارَتِه، [فقامَ رسولُ اللهِ وَهُ
٢١٧/٧]، فقالَ:
(([قد بلغني أنكم قلتُم في أسامةَ، و ١٤٥/٥] إنْ تَطْعُنُوا في إمارَتِهِ؛ فقد
كنتُم تَطْعُنُونَ في إمارَةِ أبيهِ من قَبْلِ [ـهِ ١١٧/٨]، وآيْمُ اللهِ إنْ كانَ لَخَلِيقاً
للإِمارَةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أحَبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمِنْ أحبِّ الناسِ إليَّ بعدَهُ)).
(٤٤) أي: عند قضاء الحاجة مثل البعر؛ ليبسه وعدم الغذاء المألوف. وقوله: ((ماله خِلْطٌ)) بكسر
الخاء وسكون اللام؛ أي: لا يختلط بعضه ببعض لجفافه.
(٤٥) أي: تؤذيني، والمعنى: تعلمني الصلاة أو تعيرني بأني لا أحسنها، وبنو أسد كانوا ممن شكى
سعداً لعمر في القصة المتقدمة في ((ج١ / ١٠ - الأذان / ٩٤ - باب)).
٥٥٣ - وصله المصنف في حديث البراء المشار إليه قريباً تحت (١١ - باب)).
٥١٠

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١٩ - ٢١ - باب
١٥٨٨ - ١٥٩٠ - حديث
١٩ - بابُ ذِكْرِ أسامَةَ بنِ زيدٍ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث عائشة في قصة المخزومية التي سرقت الآتي ((٤ / ٨٦ - الحدود / ١٢ - باب))).
٢٠ - بابٌ
١٥٨٨ - عن عبدِ اللهِ بن دينارٍ قالَ: نَظَرَ ابنُ عمر يوماً - وهو في المسجدِ -
إلى رجلٍ يَسْحَبُ ثيابهُ في ناحيةٍ مِنَ المسجدِ، فقالَ: انْظُرْ مَن هذا؟ لَيْتَ هذا
عندي (٤٦)! قالَ له إنسانٌ: أما تعرفُ هذا يا أبا عبدِ الرحمن؟ هذا محمدُ بنُ أسامَةً.
قالَ: فَطَأْطَأَ ابنُ عمَرَ رأسهُ، ونَقَرَ بيدَيْهِ في الأرْضِ، ثم قال: لورآهُ رسولُ اللهِ وَهـ
لأحبَّهُ.
١٥٨٩ - عن حرملةَ مولى أسامَةً بن زيدٍ؛ بينما هو معَ عبدِاللهِ بنِ عمرَ؛ إذ
دَخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أيمنَ [ابن أمِّ أيمنَ - وكانَ أيمنُ ابنُ أمِّ أيمنَ أخا أسامةَ بنِ زيدٍ
لأَمِّهِ، وهو رجلٌ من الأنصارِ] - فلم يُتِمَّ ركوعَهُ، ولا سُجودَهُ، فقالَ: أُعِدْ. فلما
وَلَّى، قالَ لي ابنُ عمرَ: من هذا؟ قلتُ: الحجاجُ بنُ أيمنَ ابن أمِّ أيمَنَ. فقالَ ابنُ
عمرَ: لو رأى هذا رسولُ اللهِ وَِّ لأَحَبَّهُ. فذكَرَ حُبَّهُ، وما وَلَدَتْهُ أُمُّ أيمَنَ، [وكانت
حاضِنَةَ النبيِّ ◌ِوَ] .
٢١ - باب مناقِب عبدِ اللهِ بن عمر بن الخطاب رضيَ اللهُ عنهما
١٥٩٠ - عن حفصةً أنَّ النبيَّى وَِّ قالَ لها:
(٤٦) أي: قريباً مني حتى أنصحه وأعظه.
٥١١
1
أ

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٢٢ - باب
١٥٩١ - حديث
((إنَّ عبدَ اللهِ رجلٌ صالحٌ؛ [لو كانَ يُكْثِرُ الصلاةَ من اللَّيلِ ٨٠/٨-٨١]))(
٢٢ - بابُ مناقبِ عمارٍ وحذيفة رضيَ اللهُ عنهما
١٥٩١ - عن علقمةً قالَ: قَدِمتُ الشَّأُمَ - [في نَفَرِ من أصحابِ عبدِ اللهِ
٨٤/٦] - [على أبي الدرداءِ]، [فدَخَل [ـتُ] المسجدَ]، فصليتُ ركعتين، ثم
قلتُ: اللهم! يسِّرْ لي جَلِيساً صالحاً، فأتيتُ قوماً فجلستُ إليهم، [فسمِعَ بنا أبو
الدرداءِ]، [فطلبهم فوجدهم]، فإذا شَيْخُ قد جاء حتى جلسَ إلى جَنْبِي، قلتُ:
مَن هذا؟ قالوا: أبو الدرداءِ، فقلتُ: إني دعوتُ اللهَ أن يُيَسِّرَ لي جليساً صالحاً،
فَيَسَّرَكَ لي، قالَ: ممن أنتَ؟ فقلتُ: من أهلِ الكوفةِ. قالَ: أوليسَ عندَكم ابنُ أمِّ
عَبْدٍ: صاحبُ النَّعْلَيْن، والوسَادِ، والمِظْهَرة؟ (وفي روايةٍ: صاحبُ السِّواكِ،
والوسادٍ؟ يعني: ابنَ مسعودٍ ١٣٩/٧ - ١٤٠)، [قال: بلى. قالَ: ][أ] وَ[لَمْ يُكُن
٣١٨/٤] فيكم الذي أجارَه اللهُ من الشيطانِ على لسان نبيه وَلَّ؟ [يعني: عماراً.
قلتُ: بلى. قالَ: ] أَوَلَيْسَ فيكم صاحبُ سرِّ النبيِّ وََّ الذي لا يعلمُ أحدٌ غيرُه؟
[يعني: حُذيفةَ. قالَ: قلتُ: بلى]، ثم قال: [أفيكم من يقرأ [على قراءةٍ
عبدِ اللهِ]؟ فقلنا: نعم؛ [كلُّنا]، قال: فأيُكُم أقرأُ (وفي رواية: يَحْفَظُ)؟ فأشارُوا
إليَّ، فقالَ: ] كيف يقرأ عبدُاللهِ (وفي رواية: كيف سمعتُهُ يقرأ): ﴿والليل إذا
يَغْشَى﴾؟ فقرأتُ عليه: ﴿والليلِ إذا يغشى. والنَّهارِ إذا تَجَلَّى. والذَّكَرِ
والأنْثى﴾، قالَ: [آنتَ سمعتها من في صاحِبِكَ؟ قلتُ: نعم. قال: ].[ما زال بي
(٤٧) هذا الحديث سيأتي من حديث ابن عمر ((ج٤ / ٩١ - التعبير / ٣٥ - باب))، ولما كان هذا
من حديث حفصة؛ أوردته، وأعطيتُهُ رقمه .
٥١٢

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٢٣ - ٢٥ - باب
١٥٩٢ - ١٥٩٤ - حديث
هؤلاء حتى كادوا يَسْتَنْزِلُوني عن شيءٍ سمعتُه من رسولِ اللهِ وَ﴿]، والله لقد أَقْرَانِيها
رسولُ اللهِ وَلَ من فِيهِ إلى فِيٍّ، [وهؤلاءِ يُرِيْدُوني على أنْ أَقرأ: ﴿وما خَلَقَ الذَكَرَ
والأنثى﴾، واللهِ لا أُتابِعُهم].
٢٣ - بابُ مناقِبٍ أبي عبيدةَ بنِ الجَرَّاحِ رضيَ اللهُ عنه
١٥٩٢ - عن أنس بن مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ قالَ:
(لكُلِّ أَمَّةٍ أَمِينٌ، وإنَّ أمينَنا أيتُها الأمةُ! أبو عبيدةَ بنُ الجَرَّحِ)).
٢٤ - بابُ ذكرٍ مُضْعَبِ بنِ عُمَيْرِ(٨)
٢٥ - باب مناقِب الحسن والحسين رضيَ اللهُ عنهما
٥٥٤ - قالَ نافعُ بنُ جبيرٍ: عن أبي هريرة عائَقَ النبيُّ ◌ِّ الحسنَ.
١٥٩٣ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه: أتِيَ عبيدُ اللهِ بنُ زیادٍ برأس
الحسين بن عليٍّ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فجعلَ يَنْكُتُ، وقالَ فِي حُسْنِهِ شيئاً، فقالَ
أنسٌ: كانَ أَشَبَهَهُم برسولِ اللهِ وََّ، وكانَ مَخْضُوباً بِالوَسْمَةِ(٤٩).
١٥٩٤ - عن البَراءِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: رأيتُ النبيَّي ◌َّهَـــ والحسنُ بنُ عليٍّ
(٤٨) كذا الأصل لم يترجم له بحديث، وقد مضى من فضائله في ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٢٥ -
باب)) أنه لما استشهد لم يوجد له ما يكفن فيه، وانظر الحديث الآتي في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٢٨ -
باب)».
٥٥٤ - هو طرف من حديث تقدم موصولاً في ((ج٢ / ٣٤ - البيوع / ٤٩ - باب)).
(٤٩) يعني : الحسين. (الوسمة): نبت يختضبُ به يميل إلى سوادٍ.
٥١٣
:

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٢٦ - باب
:
١٥٩٥ - ١٥٩٧ - حديث
على عاتِقِهِ - يقولُ:
(اللهُمَّ! إِنِّي أُحِبُهُ فأحِبَّهُ)).
١٥٩٥ - عن أنس قالَ: لمْ يَكُنْ أحدٌ أشبَهَ بالنبيِّ وَّ مِن الحسنِ بنِ
عليّ .
١٥٩٦ - عن ابن أبي نُعْمَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عمرَ وسألَهُ [رجلٌ ٧٤/٧]
عن المُحْرِمِ - قالَ شعبةُ: أحْسِبُهُ - يَقْتُلُ الذُّبابَ (٥٠)؟ (وفي روايةٍ: عن دمِ
البعوض ؟ فقالَ: ممَّن أنتَ؟ فقالَ: من أهلِ العراقِ. قالَ: انظروا إلى هذا
يسألني عن دمِ البعوض ؟) فقالَ: أهلُ العراقِ يسألونَ عن الذُّباب وقد قَتَلوا ابنَ
ابنةِ رسولِ اللهِ وَلّ! وقالَ (وفي الروايةِ الأخرى: وسمعتُ) النبيّ ◌َلِّ:
((هما رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيا)).
٢٦ - باب مناقِب بلال بن رباحٍ مولى أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما
٥٥٥ - وقالَ النبيُّ ◌ِرٍ:
((سمعتُ دَفَّ (٥١) نَعْلَيْكَ بِينَ يدَيَّ في الجنةِ)).
١٥٩٧ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: كانَ عمرُ يقولُ: أبو
بكرٍ سيدُنا، وأعتَقَ سيدَنا. يعني: بلالاً.
(٥٠) أي: سأل رجلٌ من أهل العراق ابن عمر عن محرم قتل ذباباً ماذا يلزمه؟
٥٥٥ - هو طرف من حديث لأبي هريرة تقدم موصولاً في ((ج١ / ١٩ - التهجد / ١٧ -
باب)).
(٥١) أي : خفقهما .
٥١٤

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٢٧ - ٣٠ - باب
١٥٩٨ - ١٦٠١ - حديث
١٥٩٨ - عن قيس أن بلالاً قالَ لأبي بكرِ: إنْ كُنْتَ إنما اشتَرَيْتَني لنفسِكَ
فأمْسِكْني، وإنْ كنتَ إنَّما اشتَرَيْتَنِي للهِ؛ فدَعْني وعمَلَ اللهِ .
٢٧ - بابُ ذكرِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما
(قلتُ: أسندَ فيه حديث ابن عباس المتقدم ((ج١ / ٣ - العلم / ١٨ - باب / الحديث رقم ٥٧))).
٢٨ - باب مناقب خالد بن الوليدِ رضيَ اللهُ عنه
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٤ - باب / الحديث رقم ٦٠٨))).
٢٩ - باب مناقِب سالِمٍ مولى أبي حذيفة رضيَ اللهُ عنه
١٥٩٩ - عن مسروقٍ قالَ: ذُكِرَ عبدُاللهِ عندَ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، فقالَ: ذاكَ
رجلٌ لا أزالُ أحِبُّهُ بعدَما سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ:
((استقرئوا القرآنَ من أربعةٍ: من عبدِ اللهِ بن مسعود - فبدأ بهِ - وسالمٍ مولى
أبي حُذيفةَ، وأَبيِّ بنِ كعبٍ، ومعاذِ بنِ جبلٍ )). قالَ: لا أدري بدأ بأُبَيٍّ أو بمعاذٍ؟
٣٠ - بابُ مناقِبِ عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه
١٦٠٠ - عن عبد الرحمن بن يزيدَ قالَ: سَأَلْنا حُذيفَةً عن رجلٍ قريب
السَّمْتِ والهَدْيِ من النبيِّ وَلَّ حتى نأخذَ عنه؟ فقالَ: ما أعرفُ أحداً أقربَ
سَمْتَاً(٥)، وهَذْياً، ودَلَّ بالنبيِّ ◌َ﴿ مِنِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ.
١٦٠١ - عن أبي موسى الأشعريِّ قالَ: قدِمْتُ أنا وأخي منَ الیمن، فمَكَثْنا
(٥٢) أي: خشوعاً. و(هدياً)؛ أي: طريقة. و (دلاً)؛ أي: سيرةً وحالةٌ وهيئةً.
٥١٥

٠
٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٣١ ٫ ٣٢ - باب
١٦٠٢ - حديث
حِيناً ما نُرَى إلا أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ [وأمَّهُ ١٢١/٥] من أهل بيتِ النبيِّي ◌َِّ؛ لِما
نَرَى مِن دخولِهِ، ودخولِ أمِّهِ على النبيِّ ◌َِّ (وفي روايةٍ: من كثرة دخولهم
ولُزُومِهِم له).
٣١ - بابُ ذِكْرِ(٥٣) معاويةَ بنِ أبي سفيانَ رضيَ اللهُ عنه
١٦٠٢ - عن ابن أبي مُلَيْكَةَ قالَ: أوتَرَ معاويةُ بعدَ العشاءِ بركعةٍ، وعنده
مولىَّ لابن عباسٍ، فأتى ابنَ عباسٍ؟ فقالَ: دَعْهُ؛ فإنَّهُ قد صَحِبُ رسولَ اللهِ وَلِ.
(وفي روايةٍ عنه: قيلَ لابن عباسٍ : هل لكَ في أمير المؤمنينَ معاويةً؛ فإِنَّه
ما أوتَرَ إلا بواحدَةً؟ قالَ: إِنَّه فَقِيةٌ).
٣٢ - بابُ مناقِبِ فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها
٥٥٦ ۔ وقالَ النُّ ◌َغِيرٍ :
(«فاطمةُ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنة)).
(٥٣) تنبيه: قال الحافظ ما ملخصه :
((عبر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة بقوله: ((ذكر))، ولم يقل: ((فضيلة))، ولا ((منقبة))؛
لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب، وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة، لكن ليس فيها ما يصح
من طريق الإِسناد، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري - والنسائي وغيرهما)).
وأقول: قد صح عنه رَ﴿ أنه قال في معاوية رضي الله عنه:
((اللهم! اجعله هادياً مهديّاً، واهدِه، واهدٍ به)). ثبت ذلك من طرق خرجتها في ((الصحيحة))
(١٩٦٩).
٥٥٦ - هو طرف من حديث عائشة وصله المصنف في مواطن، وسيأتي في ((ج ٤ / ٧٩ -
الاستئذان / ٤٣ - باب)).
٥١٦

٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
٣٣ - باب
١٦٠٣ - حديث
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث المسور المتقدم ((ج٢ / ٥٧ - الخمس / ٥ - باب))).
٣٣ - باب فضل عائشةَ رضيَ اللهُ عنها
١٦٠٣ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَآلِه
يقولُ :
((فضلُ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثريدِ على الطعامِ ».
٥١٧

٦٣ - كتاب مناقب الأنصار
١ - باب
١٦٠٤ و١٦٠٥ - حديث
بسمالله الرحمن الرحيم
٦٣ - [كتابُ مناقِب الأنصارِ]
ء
- باب مناقِب الأنصار، وقولِ اللهِ عز وجلَّ: ﴿والذينَ آوَوْا
١
ونَصَرُوا﴾، ﴿والذينَ تَبَوَّؤُا الدارَ والإِيمانَ مِن قبلِهِم يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إليهِم ولا
يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِم حاجَةٌ ممَّا أُوْتُوا﴾
١٦٠٤ - عن غَيْلانَ بن جريرِ قالَ: قلتُ لأنسٍ : أرأيتَ اسمَ الأنصارِ كنتُم
تُسَمَّوْنَ بهِ أم سماكُمُ اللهُ؟ قالَ: بل سمَّانا اللهُ.
كُثَّا ندخُلُ على أنسٍ فَيُحَدِّثُنا مناقبَ الأنصارِ ومشاهِدَهُم، ويُقْبِلُ عليَّ - أو
على رجُلٍ من الأزْدِ - فيقولُ: فَعَلَ قومُكَ يومَ كذا وكذا كذا وكذا، [وفَعَلَ قومُكَ كذا
وكذا يومَ كذا وكذا ٢٣٦/٤].
١٦٠٥ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: كانَ يومُ (بُعَاثَ)(١) يوماً قدَّمَهُ
اللهُ لرسولِهِ وَ﴿، فَقَدِمَ رسولُ اللهِ وَ [المدينةَ ٤ /٢٦٥] وقد افتَرَقَ مَلْؤُهُم، وقُتِلَتْ
سَرَوَاتُهُم (٢)، وجُرِّحُوا، فقدَّمَهُ اللهُ لرسولِهِ ◌َّ في دخولِهِم في الإِسلامِ.
(١) غير مصروف للتأنيث والعلمية؛ لأنه اسم بقعة بقرب (يثرب)، وقع فيها حرب بين الأوس
والخزرج.
(٢) أي: خيارهم وأشرافهم. وقوله: ((في دخولهم))؛ أي: لأجل دخولهم.
٥١٨
/
:

٦٣ - كتاب مناقب الأنصار
٢ - ٥ - باب
١٦٠٦ و ١٦٠٧ - حديث
٢ - بابُ
٥٥٧ - قولِ النبيِّ ◌َا:
(لولا الهجرةُ لكنتُ من الأنصارِ)). قالَهُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ عن النبيِّ ◌ِ﴾.
١٦٠٦ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبي ◌َّ - أو قالَ أبو القاسِمِ
:鸡
((لو أنَّ الأنصارَ سَلَكوا وادياً أو شِعْباً(٣)؛ لَسَلَكْتُ في وادي الأنصارِ، ولولا
الهجرةُ لكنْتُ امْرَأُ مِن الأنصارِ».
فقال أبو هريرةَ: ما ظَلَّمَ - بأبي وأمي - آوَوْهُ ونَصَرُوهُ. أو كلمةً أُخرى.
٣ - باب إِخَاءِ النبيِّي وَّ بِينَ المهاجرين والأنصارِ
٤ - بابُ حُبِّ الأنصارِ مِن الإِيمانِ
١٦٠٧ - عن البراءِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: سمعتُ النبيِّ ◌َّهِ - أو قالَ: قَالَ
النبيُّ ◌َرَ -:
((الأنصارُ لا يُحِبُّهُم إلا مؤمِنٌ، ولا يُبْغِضُهُم إلا مُنافِقٌ، فمَنْ أَحَبَّهُم أحبَّهُ
اللهُ، ومَن أبغَضَهُم أبغَضَهُ اللهُ)).
٥ - بابُ قولِ النبيِّ ◌ََّ للأنصارِ: ((أنْتُم أحبُّ الناسِ إليَّ))
٥٥٧ - هذا طرف حديث يأتي موصولاً في (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٥٨ - باب)).
(٣) بالكسر: ما انفرج بين جبلين، أو الطريق في الجبل. وقوله: ((ما ظلم))؛ يعني: ما وضع
رسول الله ﴿ هذا القول في غير موضعه - أفديه بأبي وأمي - فإن الأنصار آووه وواسوه.
٥١٩

٦٣ - كتاب مناقب الأنصار
٦ و ٧ - باب
١٦٠٨ - ١٦١٠ - حديث
١٦٠٨ - عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: رأى النبيُّ ونَ﴿ِ النساءَ والصبيانَ
مقبلينَ من عُرُسٍ ، فقامَ النبيُّ نَ ◌ّهِ مُمْثِلًا (٤) (وفي روايةٍ: مُمْتَنَاً ١٤٤/٦)، فقالَ:
((اللهُمَّ! أنتُم من أحبِّ الناسِ إليَّ)). قالها ثلاثَ مرَّاتٍ.
١٦٠٩ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: جاءتِ امرأةٌ مِن الأنصار
إلى رسولِ اللهِ وَّهه ومعها صبيٍّ لها، فَكَلَّمَها (وفي روايةٍ: فخلا بها ١٥٩/٦)
رسولُ اللهِ وَلِهِ، فقالَ:
((والذي نفسي بيدهِ؛ إنَّكُم أحبُّ الناسِ إليَّ)). [قالها ٢٢١/٧] مرتين (وفي
روايةٍ: ثلاثَ مراتٍ).
٦ - بابُ أَتْبَاعِ الأنصارِ
١٦١٠ - عن زيد بن أرقمَ: قالتِ الأنصارُ: يا رسولَ اللهِ! لِكُلِّ نبيٍّ أتباعٌ،
وإنا قدِ اتَّبَعْناكَ، فَادْعُ اللهَ أن يجعلَ أتباعَنا منا، فدعا به (وفي رواية:
((اللهُمَّ! اجعلْ أَتْبَاعَهم منهم)))، فَنَمَيْتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى؛ قالَ: قد
زعمَ ذلك زيدٌ. [قالَ شعبةٌ: أظنُّه زيدَ بنَ أَرْقَمَ].
٧ - بابُ فضلِ دُورِ الأنصارِ
(٤) بضم الميم والأولى، وإسكان الثانية، وكسر المثلثة وفتحها؛ أي: منتصباً قائماً. وفي حاشية
الفرع وأصله: بضم الميم الأولى، وفتح الثانية، وتشديد المثلثة مفتوحة؛ أي: مكلفاً نفسه ذلك. وفي
رواية: ((ممتنّا)) من الامتنان. وفي ((الفتح)): بضم أوله وسكون ثانيه وكسر المثناة بعدها نون؛ أي: طويلاً.
أو هو من الغنة علیھم، فیکون بالتشديد.
٥٢٠
--.....<<<