النص المفهرس
صفحات 461-480
٦١ - كتاب المناقب ١١ - باب ١٤٩٧ - حديث (لا تقومُ الساعةُ حتى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِن قحطانَ يَسوقُ الناسَ بعصاهُ)). ١١ - بابُ ما يُنْهِى مِن دَعْوى الجاهليةِ ١٤٩٧ - عن جابر رضيَ اللهُ عنه قالَ: غَزَوْنا معَ النبيِّ نَّهِ وقد ثابَ (١٠) معهُ ناسٌ مِن المهاجرينَ حتى كَثُروا، وكانَ مِن المهاجرينَ رَجُلٌ لَغَّابٌ(١١)، فَكَسَعَ أنصاريّاً، فَغَضِبَ الأنصاريُّ غضباً شديداً، حتى تداعَوْا، وقالَ الأنصاريُّ: يا لَلأَنْصار! وقالَ المهاجريّ: يا لَّلْمُهَاجِرِينَ! [فَسَمِعَ ذاكَ رسولُ اللهِ وَ﴿ ٦٥/٦]، فَخَرَجَ، فقالَ: («ما بالُ دَعوى أهل الجاهليةِ؟!))، ثم قالَ: ((ما شأنُهُم؟))، فأُخْبَرَ بِكَسْعَةِ المهاجريِّ الأنصاريَّ. قالَ: فقالَ النبيُّ ◌َّ: («دَعوها (١٢)؛ فإنها خَبيئةٌ (وفي رواية: مُنْتِنَةٌ)). وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أقد تَدَاعَوْا علينا ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعزّ منها الأذلَّ﴾، [فَبَلَغَ النبيِّي ◌َ، فقامَ عمرُ] فقالَ: ألا تقتُلُ يا رسولَ اللهِ هُذا الخبيثَ (وفي رواية: دعني يا رسولَ اللهِ! أضْرِبْ عنقَ هذا المنافقِ ٦٧/٦): لعبدِ اللهِ. فقالَ النبيُّ ◌َلقوله : (([دْهُ]؛ لا يَتَحَدَّثُ الناسُ أَنَّهُ (وفي رواية: أنَّ محمداً) كانَ يقتُلُ أصحابَهُ)). (١٠) أي: اجتمع . (١١) أي: مزاح. وقوله: (فكسع)؛ يُقال: (كسعه) إذا ضرب دبره؛ إما بيده أو بصدر قدمه؛ كما في ((القاموس)). (١٢) يعني : دعوى الجاهلية . ٤٦١ ! ٦١ - كتاب المناقب ١٢ - ١٤ - باب ١٤٩٨ و١٤٩٩ - حديث [وكانت الأنصارُ أكثرَ من المهاجرينَ حين قدموا المدينة، ثم إنّ المهاجرين كثروا بعد]. ١٢ - بابُ قِصَّةٍ خُزَاعَةً ١٤٩٨ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ: ((عَمْرُو بنُ لُخَيِّ بنِ قَمْعَةَ بِنِ خِنْدَفَ أبو خُزَاعَةَ)). ١٣ - بابُ جَهْلِ العربِ(١٣) ١٤٩٩ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: إذا سَرَّكَ أنْ تَعْلَمَ جَهْلَ العرب، فاقرأ ما فوقَ الثلاثينَ ومائةٍ في سورةِ ﴿الأنعام﴾: ﴿قَدْ خَسِرَ الذينَ قَتَلوا أوْلادَهُم سَفَهاً بغيرِ علمٍ﴾ إلى قوله: ﴿قَدْ ضَلُّوا وما كانوا مُهْتَدِينَ﴾ ١٤ - بابُ مَن انْتَسَبَ إلى آبائِهِ في الإِسلامِ والجاهليةِ ٥٢٩ و ٥٣٠ - وقالَ ابنُ عمر وأبو هريرة عن النبي آر . ((إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ ؛ بِوسُفُ بنُ يَعْقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خلیلِ اللهِ)). ٥٣١ - وقالَ البراءُ عن النبيِّ ◌َّدٍ: (١٣) الأصل: ((باب قصة زمزم وجهل العرب))، وهو رواية، وفي أخرى ما أثبتنا، وهو أولى؛ إذ لم يجر في حديث الباب ذكر زمزم كما قال الحافظ. وأيضاً فقد مضى ((باب قصة زمزم)) قريباً. ٥٢٩ و٥٣٠ - وصلهما المصنف فيما تقدم ((ج٢ / ٦٠ - الأنبياء / ١٥ و١٩ - باب)). ٥٣١ - وصله المصنف فيما تقدم ((ج٢ / ٥٦ - الجهاد / ٥٢ - باب)). ٤٦٢ - - ٦١ - كتاب المناقب ١٥ - ١٧ - باب ١٥٠٠ و ١٥٠١ - حديث ((أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ)). ١٥ - بابُ قصةِ الحَبْشِ ٥٣٢ - وقول النبيِّ ◌َّ: (يا بني أَرْفِدَةَ!)». ١٦ - بابُ مَن أحبّ أنْ لا يُسَبَّ نَسَبُهُ ١٥٠٠ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالتْ: استأذَنَ حسَّانُ النبيَّ وَلِّ فِي هِجاءِ المُشْركِينَ، قَالَ: ((كيف بِنَسَبِي؟!)»، فقالَ حسانُ: لَأَسُلْنَكَ منهُم كما تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِن العجین. ١٥٠١ - وعن عروةَ قالَ: ذهبتُ أَسُبُّ حسانَ عند عائشةً، فقالَتْ: لا تَسُبَّهُ؛ فإِنَّه كانَ يُنافِحُ عنِ النبيِّ ◌َِرَ. قالَ أبو الهيثم: (نَفَحَتِ الدابَّةُ): إذا رَمَحَتْ بحوافِرها، و(نَفَحَهُ بالسيفِ): إذا تناوَلَهُ مِن بعيدٍ . ١٧ - باب ما جاءَ في أسماءِ رسولِ اللهِ وَ﴿، وقولِ اللهِ عزَّ وجلَ: ﴿ما كانَ محمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رجالِكُم﴾، وقولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿محمدٌ رسولُ اللهِ والذینَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ على الكُفَّارِ﴾، وقوله: ﴿مِنْ بعدي اسمُهُ أحمدُ﴾ ٥٣٢ - وصله فيما تقدم ((ج١ / ١٣ - العيدين / ٢ - باب)). ٤٦٣ !. ٦١ - كتاب المناقب ١٨ - باب ١٥٠٢ - ١٥٠٥ - حديث ١٥٠٢ - عن جُبير بن مُطْعِمٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ([إنَّ ٦٢/٦] لي خَمْسَةَ أسماءٍ؛ أنا محمدٌ، وأحمدُ، وأنا الماحي الذي يمحو اللهُ بِي الكفرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحْشَرُ الناسُ على قَدَمِي، وأنا العاقِبُ)). ١٥٠٣ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله : ((ألا تَعْجَبونَ كيفَ يَصْرِفُ اللهُ عني شتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُم؟! يَشْتِمُونَ مُذَمَّماً، ويَلْعَنونَ مُذَمَّماً، وأنا محمدٌ)). ١٨- بابُ خَاتِمِ النبيِّينَ ﴾ ١٥٠٤ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: قالَ النبيُّ ◌َِله: (مَثَلِي ومَثَلُ الأنبياءِ كَرَجُلٍ بنى داراً، فَأَكْمَلَها وأحسَنَها؛ إلا مَوْضِعَ لَبِنَّةٍ، فجَعَلَ الناسُ يدخُلونَها، ويَتَعَجَّبونَ ويقولونَ: لولا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ». ١٥٠٥ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قالَ: ((إِنَّ مَثَلِي ومَثَلَ الأنبياءِ مِن قبلي كَمَثَلِ رَجُلٍ بنى بيتاً، فَأحْسَنَهُ وأجْمَلَهُ؛ إلا موضِعَ لَبِنَّةٍ من زاويةٍ، فَجَعَلَ الناسُ يَطوفونَ بِهِ، ويَعْجَبونَ لهُ، ويقولونَ: هَلَّا وُضِعتْ هذه اللِنَةُ، قالَ: فأنا اللَّبِنَّةُ، وأنا خاتِمُ النَّبِّينَ) (*). (*) هذا الحديث رواه مسلم أيضاً، وهو مخرج في ((فقه السيرة)) (ص ١٤١)، وقد عزاه ابن أبي العز في ((شرح الطحاوية)) (ص ١٤١ - بتحقيقي) إلى الشيخين بلفظ: ((فطاف به النظار؛ يتعجبون من حسن بنائه)»، وهو وهم، وإنما رواه ابن عساكر بهذا اللفظ؛ كما بينت هناك، فلم يعجب توهيمي هذا للشارح الشيخَ إسماعيل الأنصاري، فدافع عن الشارح دفاعاً غريباً؛ بتكلف بارد، وجعجعة لا طحن فيها؛ كما هي عادته، وقد رددت عليه في مقدمة المجلد الأول من ((الضعيفة)) (الطبعة الجديدة). = ٤٦٤ : ٦١ - كتاب المناقب ١٩ - ٢١ - باب ١٥٠٦ - ١٥٠٨ - حديث ١٩ - باب وفاة النبيِّ وَّ ١٥٠٦ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ وََّ تُوُفِّيَ وهو ابنُ ثلاثٍ وستينَ . ٢٠ - بابُ كُنْبَةِ النبيِّ ◌َّ ١٥٠٧ - عن أبي هريرة يقولُ: قَالَ أبو القاسِم وَّ: ((سَمُوا باسْمِي، ولا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)). ٢١ - بابُ ١٥٠٨ - عن الجُعَيْدِ بن عبد الرحمن قالَ: رأيتُ السائِبَ بنَ يزيدَ ابنَ أُربعٍ وتسعينَ جْداً معْتَدِلاً، فقالَ: قدْ عَلِمْتُ ما مُتِّعْتُ به سمعي وبصري إلا بدعاءِ رسولِ اللهِ وَل﴿، إنّ خالتي ذهبت بي إليه، فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ ابنَ أختي شاكٍ (وفي روايةٍ: وَفَعَ. وفي أخرى: وَجِعَ ٧/ ١٠)، فَادْعُ اللهَ، قالَ: [فمسح رأسي، ودعا لي بالبركةِ، وتوضأ، فشَربْتُ مِن وَضوئِهِ، ثم قمتُ خلفَ ظهره، فنظرتُ إلى خاتَمِ [النُبُوَّةِ] بينَ كِتِفَيْهِ [مِثْلَ زِرِّ الحَجْلَةِ]. قالَ [محمد] بنُ عبيدِ اللهِ(١٤): (الحُجْلَةُ): مِن حُجَلِ الفَرَسِ الذي بين ثم وجدته في ((شرح السنة)) للبغوي (١٣ / ٢٠٠ - ٢٠١ / ٣٦٢٠). = ومن العجيب أن المعلق على ((شرح الطحاوية)) طبع مؤسسة الرسالة نقل تنبيهي المذكور بالحرف؛ دون أن يعزوه إلي! ثم لما عزا الحديث بلفظ الشيخين لغيرهما - ومنهم البغوي بالرقم المذكور - غفل عن كونه عنده بلفظ ابن عساكر! وهذا من شؤم التهافت على التخريج دون التحقيق. (١٤) هو شيخ المصنف رحمه الله، وفي تفسيره المذكور نظر، والأقرب ما جزم به الترمذي أن المراد بـ (الحجلة): الطير المعروف، وبـ (زرها): بيضها. ٤٦٥ ٦١ - كتاب المناقب ٢٢ و ٢٣ - باب ١٥٠٩ - ١٥١٣ - حديث ١٠ عَيْنَيْهِ]. ٢٢ - بابُ خاتَمِ النبوّةِ (قلتُ: أسندَ فيه حديث الجُعَيْد المذكور آنفاً). ٢٣- بابُ صفةِ النبيُّ﴾ ١٥٠٩ - عن عُقْبَةَ بن الحارِثِ قالَ: صلى أبو بكر رضيَ اللهُ عنه العصرَ، ثم خَرَجَ يمشي، فرأى الحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبيانِ، فَحَمَلَهُ على عاتِقِهِ، وقالَ: بأبي شَبِيةٌ بالنّبِيِّ، لا (وفي رواية: ليس ٤ /٢١٧) شبيهٌ بعليٍّ. وعليّ يضحَكُ. ١٥١٠ - عن أبي جُحَيْفَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: رأيتُ النبيِّ :﴿ِ، وكانَ الحسنُ بنُ عليٍّ عليهما السلامُ يُشْبِهُهُ، قلتُ لأبي جُحَيْفَةَ: صِفْهُ لي. قالَ: كانَ أبيضَ قد شَمِطَ، وأمَرَ لنا النبيُّ ◌َهِ بِثلاثَ عَشْرَةَ قَلُوصاً(١٥). قالَ: فَقُبِضَ النبيُّ ◌َّ قبلَ أنْ نَقْبِضَها. ١٥١١ - عن وَهْبٍ: أبي جُحَيْفَةَ السُّوائِيِّ قالَ: رأيتُ النبيِّ وَ﴿، ورأيتُ بياضاً من تحتِ شَفَتِهِ السُّفْلى: العَنْفَقَةَ. ١٥١٢ - عن حَرِيْزِ بنِ عثمانَ أنَّه سألَ عبدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ صاحِبَ النبيِّ ◌َ﴾، قالَ: أرأيتَ النبيِّ.وَ ﴿َ كانَ شيخاً؟ قالَ: كانَ في عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. ١٥١٣ - عن ربيعةً بن أبي عبد الرحمن قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يَصِفُ النبيِّ ◌َ﴿ قَالَ: كانَ رَبْعَةٌ مِن القومِ، ليس بالطويلِ [البائنِ]، ولا بالقصيرِ، أزهرَ (١٥) القلوص: الأنثى من الإبل. ٤٦٦ ٦١ - كتاب المناقب ٢٣ - باب ١٥١٤ - ١٥١٦ - حديث اللونِ، ليس بأبيضَ أُمْهَقَ، ولا آدَمَ، ليس بجَعْدٍ قَطِّطٍ، ولا سَبْطٍ، [يَضْرِبُ شعرُه مَنْكِبَيْهِ (وفي طريق: بين أذنيهِ وعاتقهِ ٥٨/٧)]، رَجِلٌ(١٦)، أَنْزِلَ عليه (وفي رواية: بَعَثَهُ اللهُ) وهو ابنُ أربعين [سنةٌ]، فَلَبِثَ بمكةَ عَشْرَ سنينَ يُنْزَلُ عليه، وبالمدينةِ عَشْرَ سنينَ، [وتَوَفَّاهُ اللهُ على رأس ستينَ سنةً ٥٧/٧]، وليس في رأسِهِ وِلِحْيَتِهِ عِشرونَ شعرةٌ بيضاءَ. قالَ ربيعة: فرأيتُ شَعَراً من شعَرِهِ، فإذا هو أحمرُ، فسألتُ؟ فقيل: احْمَرَّ مِن الطَّيْب. ١٥١٤ _ عن البراءِ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَ لَ أَحْسَنَ الناسِ وَجْهاً، وأحْسَنَهُ خَلْقاً، ليس بالطويلِ البائن، ولا بالقصيرِ. ١٥١٥ - عن قتادةَ قالَ: سألتُ أنساً: هَلْ خَضَبَ النبيُّ ◌َ﴿ِ؟ قالَ: لا(١٧)؛ إنَّما كانَ شيءٌ في صُدْغَيْهِ . ١٥١٦ - عن أبي إسحاقَ عن البراء بن عازبٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: كانَ النبيُّ وَ مَرْبُوعاً، بعيدَ ما بينَ المَنْكِبَيْن، لهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةً أُذُنَيْهِ (٥٣٣ - وفي رواية معلقة: إلى مَنْكِبَيْهِ. وفي أخرى: لَضْربُ قريباً من مَنْكِبَيْهِ ٥٧/٧)، [وقد ٤٨/٧] رأيتُهُ في (١٦) بكسر الجيم، ومنهم من يسكنها؛ أي: متسرح، وهو مرفوع على الاستئناف؛ أي: هو رَجِلٌ، ووقع عند الأصيلي بالخفض، وهو وهم؛ لأنه يصير معطوفاً على المنفي؛ كما قال الحافظ. (١٧) قلتُ: ثبت عن أم سلمة خلافه كما يأتي في ((ج٤ / ٧٧ - اللباس / ٦٦ - باب))، والمثبت مقدم على النافي . ٥٣٣ - هذه الرواية المعلقة طريقها طريق الحديث الذي قبل هذا بحديث، لكنه اختصرها. والتي بعدها وصله يعقوب بن سفيان . ٤٦٧ ٦١ - كتاب المناقب ٢٣ - باب ١٥١٧ - ١٥٢٢ - حديث حُلَّةٍ حمراءَ، لم أرَ شيئاً قطُّ أحسنَ منه. [قال أبو إسحاقَ: سمعتُهُ يحدثه غيرَ مرَّةٍ؛ ما حَدَّثَ به قَطُّ إلا ضَحِكَ]. ١٥١٧ - عن أبي إسحاق قالَ: سُئِلَ البراءُ: أُكانَ وجهُ النبيِّي ◌َّ مثلَ السيفِ؟ قالَ: لا؛ بل مثلَ القمرِ. ١٥١٨ - عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((بُعِثْتُ مِن خير قرونٍ بني آدَمَ قرناً فقَرْناً، حتى كنتُ مِن القَرْنِ الذي كنتُ فيه)). ١٥١٩ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِهِ كَانَ يَسْدِلُ (١٨) شعرَهُ، وكانَ المشركونَ يَفْرُقونَ رؤوسَهُم، فكانَ أهلُ الكتاب يَسْدِلونَ رؤوسَهم، وكان رسولُ اللهِ وَ لَ يُحِبُّ موافقةَ أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤَمَرْ فيه بشيءٍ، ثم فَرَقَ (١٩) رسولُ اللهِ وَلِ﴿ رأسَهُ. ١٥٢٠ - عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كانَ النبيُّ وَّ أَشدَّ حياءً مِن العذراءِ في خِذْرِها، [وإذا كَرِهَ شيئاً عُرِفَ في وجْهِهِ]. ١٥٢١ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: ما عابَ النبيُّ وَلَ طعاماً قطُّ، إنِ اشْتَهَاهُ أُكَلَّهُ، وإلا تَرَكَهُ. ١٥٢٢ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ وَِّ كانَ يُحَدِّثُ حديثاً لو عَدَّهُ العادُّ لأحصاهُ. (١٨) أي: يرسل شعر ناصيته على جبهته، وقوله: ((يفرقون)): بكسر الراء وضمها. (١٩) أي: ألقى شعر رأسهِ إلى جانبي رأسه، فلم يترك منه شيئاً على جبهته. ٤٦٨ : ٦١ - كتاب المناقب ٢٤ و ٢٥ - باب ١٥٢٣ و ١٥٢٤ - حديث ٥٣٤ - وفي رواية معلقة عنها: أنها قالت: ألا يُعجِبُكَ أبو فلانٍ؟ جاءَ فَجَلَسَ إلى جانبٍ حُجْرَتِي، يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ :﴿، يُسْمِعُني ذلك، وكنتُ أَسَبِّحُ، فقامَ قبلَ أن أُقْضِيَ سُبْحَتِي، ولو أدرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عليه؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾ لم يَكُنْ يَسْرُدُ الحديثَ كَسَرْدِكِم . ٢٤ - بابُ كانَ النبيُّ ◌َ﴿ تنامُ عينُهُ ولا ينامُ قلبُهُ ٥٣٥ - رواهُ سعيدُ بنُ مِيناءَ عن جابرٍ عن النبي ﴾. ٢٥ - بابُ علاماتِ النَّةِ في الإِسلامِ. ١٥٢٣ - عن أنس رضيَ اللهُ عنه قالَ: أَتِيَ النبيُّ ◌َله بإناءٍ وهو بـ (الزَّوْرَاءِ) (٢٠)، فَوَضَعَ يدَهُ في الإِناءِ، فَجَعَلَ الماءُ يَنْبُعُ مِن بين أصابعِهِ، فتوضأ القومُ، قالَ قتادةُ: قلتُ لأنسٍ : كم كنتُم؟ قالَ ثَلاثَمِائةٍ، أو زُهاءَ ثلاثِمِائَةٍ. ١٥٢٤ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: خَرَجَ النبيُّلِ ﴿ في بعضِ مخارِجِهِ، ومعه ناسٌ مِن أصحابِهِ، فانطَلَقوا يسيرونَ، فَحَضَرَتِ الصلاةُ، ولم يَجِدوا ماءً يتوضَّؤون، فـ [دعا بإناءٍ من ماءٍ، فـ ٥٨/١] انطَلَقَ رجلٌ مِن القومِ، فجاءَ بِقَدَحٍ [رَحْراحٍ، فيه شيءٌ] من ماءٍ يسيرٍ، فأخذَّهُ النبيُّ ◌َِّ فتوضأ، ثم مَدَّ أصابعَهُ الأربَعَ على القَدَحِ (وفي طريق: فوضعَ أصابعَهُ فيه، قالَ أنس: فجعلتُ أنظرُ إلى الماءِ ينبُعُ مِن بينِ أصابعِهِ)، ثم قالَ: ٥٣٤ - قلتُ: وصلها أحمد (٦ / ١١٨ و١٥٧)، ومسلم (٧ / ١٦٧). ٥٣٥ - وصله المصنف فيما يأتي من ((ج٤ / ٩٦ - الاعتصام / ٣ - باب)). (٢٠) موضع بالمدينة قرب المسجد. ٤٦٩ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٢٥ و ١٥٢٦ - حديث (قوموا فتوضؤوا))، فَتَوَضَّأ القوْمُ حتى بَلَغوا فيما يُريدونَ مِن الوضوءِ، وكانوا سبعينَ أو نحوَهُ (وفي الطريقِ الأخرى: فحزرتُ مَن توضأ منه ما بين السبعينَ إلى الثمانينَ). ١٥٢٥ - عن جابر بن عبدِاللهِ قالَ: عَطِشَ الناسُ يومَ الحديبِيّةِ [وقد حضرتِ العصرُ ٢٥٢/٦]، والنبيُّ ◌َّ بِينَ بِدَيْهِ رَكْوَةً(٢١)، فتوضأ [منها ٦٣/٥]، فَجَهَشَ(٢٢) (وفي رواية: ثم أقبلَ) الناسُ نحوَهُ، فقالَ: ((ما لگم؟))، قالوا: ليس عندنا ماءٌ نتوضأُ [به] ولا نشرَبُ؛ إلا ما بينَ يَدَيْكَ، فوضَعَ يدَهُ فِي الرِّكْوَةِ، [وَفَرِّج أصابَعَهُ]، فَجَعَلَ الماءُ يثورُ (وفي رواية: يفورُ من) بين أصابعِهِ كأمثالِ العيونِ، [ثم قالَ : (حَيَّ عليَّ أهلَ الوضوءِ! البركةُ مِن اللهِ)]، [قالَ:] فشَرْنا وتوضأنا (وفي رواية: فجعَلْتُ لا آلوما جعلتُ في بطني منه، فعلمتُ أنه بركة)، قلتُ: كم كنتُم؟ قالَ: لو كُنَّا مائة ألفٍ لكفانا؛ كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مائةٍ. ١٥٢٦ - عن أنس بن مالكٍ يقولُ: قالَ أبو طلحةً لأمِّ سُلَيمٍ: لقد سَمِعْتُ صوتَ رسولِ اللهِ وَ ضَعِيفاً، أعرِفُ فيه الجوعَ، فهلْ عندَكِ من شيءٍ؟ قالت: نعم، فأخرَجَتْ أقراصاً من شعيرِ، ثم أخرَجَتْ خِماراً لها، فلَفْتِ الخُبْزَ ببعضهِ، ثم دسَّتْهُ(٢٣) تحت يدي (وفي رواية: ثوبي ١٩٧/٦)، ولائْتَني (وفي رواية: ورَدِّتْني) (٢١) بتثليث الراء: إناء صغير من جلد يشرب فيه. (٢٢) أي: أسرعوا إلى الماء متهيئين لأخذه. (٢٣) أي: أخفته تحت إبطي، وقوله: ((لاثتني ببعضه))؛ أي: لفتني ببعض الخمار على رأسي اتقاء الحر. ٤٧٠ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٢٦ - حديث بِبَعْضِهِ، ثم أرسلَتْني إلى رسولِ اللهِ ﴾. قالَ: فذهبتُ به، فوجدتُ رسولَ اللهِ لَ ﴿ في المسجدِ ومعهُ الناسُ، فقمتُ عليهم، فقالَ لي رسولُ اللهِ ﴾: ((أَأَرْسَلَك أبو طلحة؟)). فقلتُ: نعم. قالَ: ((بطعامٍ؟)). قلتُ: نعم. فقالَ رسولُ اللهِ﴿ لَمَن معه: ((قوموا))، فانطلق [-وا ٢٣١/٧]، وانطلقتُ بينَ أيدِيهم حتى جئتُ أبا طلحة، فأخبرْتُهُ، فقالَ أبو طلحة: يا أمَّ سُلَيم! قد جاءَ رسولُ اللهِ وَه بالناسِ ، وليس عندنا [من الطعام ] ما نُطْعِمُهُم، فقالت: اللهُ ورسولُهُ أعلم. فانطلقَ أبو طلحة، حتى لَقِيَ رسولَ اللهِلَ له، فأقبلَ رسولُ اللهِ وَلَه وأبو طلحة معه [حتى دخلا]، فقالَ رسولُ اللهِ مَلِ : ((هَلُّمّ [ي] يا أمَّ سُليمٍ! ما عندكِ))، فأَتَتْ بذلك الخُبْزِ، فأمَرَ به رسولُ اللهِ وَ فَقُتْ، وَعَصَرَتْ [عليه] أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً [لها]، فَأَدَمَتْهُ(٢٤)، ثم قالَ رسولُ اللهِ وَه فيه ما شاءَ اللهُ أن يقولَ، ثم قالَ: ((ائذَنْ لِعَشَرَةٍ))، فأذِنَ لهم، فأكلوا حتى شَبِعوا، ثم خرجوا، ثم قالَ: ((ائذَنْ لِعَشَرةٍ))، فأذِنَ لهُم، فأكلوا حتى شَبِعوا، ثم خرجوا، ثم قالَ: ((ائذن لعَشَرَةٍ»، فأذنَ لهُم، فأكلوا حتى شَبِعوا، ثم خَرَجوا، ثم قالَ: ((ائذن لعَشَرَةٍ))، فأكلَ القومُ كلَّهم حتى شبعوا، والقومُ ثمانون رجلاً(٢٥). ٠ (٢٤) (عُكة) بضم العين: إناء من جلد يجعل فيه السمن والعسل. وقوله: ((فأدمته))؛ أي: جعلته إداماً للمفتوت، ويجوز في همزته المد. (٢٥) قلتُ: لأنس حديث آخر فيه قصة تشبه هذه، وهي قصة أخرى تختلف عن هذه في بعض فصولها، تأتي في ((ج٣ / ٧٠ - الأطعمة / ٤٨ - باب)). ٤٧١ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٢٧ و ١٥٢٨ - حديث ١٥٢٧ - عن عبدِ اللهِ قالَ: كنا نَعُدُّ الآياتِ بَرَكَةً، وأنتُم تعُدُّونَها تخويفاً، كُنا مع رسولِ اللهِ وََّ فِي سَفَرٍ، فقَلَّ الماءُ، فقالَ: ((اطْلُبُوا فَضْلَةٌ مِن ماءٍ)). فجاؤوا بإناءٍ فيهِ ماءً قليلٌ، فَأدخَلَ يدَهُ في الإِناءِ، ثم قالَ : ((حَيَّ على الطَّهُورِ المُبَارَكِ، والبركةُ من اللهِ)). فلقد رأيتُ الماءَ ينْبُعُ من بينِ أصابعِ رسولِ اللهِ وََّ، ولقد كُنَّا نسْمَع تسبيحَ الطعامِ وهو يُؤْكَلُ. ١٥٢٨ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضيَ اللهُ عنهما أنَّ أصحابَ الصُّفَّة كانوا أناساً فقراءَ، وأنَّ النبيَّ نَّهِ قالَ مرَّةً: ((مَن كانَ عندَه طعامُ اثنين فَلْيَذْهَبْ بثالِثٍ، ومَن كانَ عندَهُ طعامُ أربعةٍ فَلْيَذْهَبْ بخامِسٍ، أو سادِسٍ )) - أو كما قالَ - وأنَّ أبا بكرٍ جاءَ بثلاثةٍ، وانطلق النبيُّ وَلَ بِعَشَرَةٍ، وأبو بكرٍ ثلاثةً، قالَ: فهو أنا، وأبي، وأمي، ولا أدري هل قالَ: امرأتي وخادِمي بين بيتِنا وبين بيتِ أبي بكرٍ؟ [فقال لعبدِ الرحمن: دونَكَ أضيافَكَ، فإني منطلقٌ إلى النبيِّ وََّ، فافْرُغْ مِن قِراهم قبلَ أن أجيءَ ١٠٥/٧]. [فانطلقَ عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقالَ: اطعَموا. فقالوا: أينَ ربُّ منزلنا؟ قالَ: اطعَموا. قالوا: ما نحن بآكلينَ حتى يجيءَ ربُّ منزِلِنا. قالَ: اقبلوا عنا قِرِاكُم؛ فإنه إنْ جاءَ ولم تَطْعَموا لَنَلْقَيَنَّ منه، فأبوا، فعرفتُ أنه يجِدُ عليَّ]. وإنَّ أبا بكرٍ تعشَّى عند النبيِّ وَِّ، ثم لبثَ حتى صلى العشاءَ، ثم رَجَعَ، فَلَبِثَ حتى تعشَّى رسولُ اللهِ وَ لَ، فجاءَ بعدما مضى مِن الليلِ ما شاءَ اللهُ. ٤٧٢ : ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٢٨ - حديث قالت لهُ امرأتُهُ: [و١٤٩/١] ما حَبَسَكَ عن أضيافِكَ - أو [قالَ: ] ضيفِكَ _؟ قالَ: أَوَ [مَا] عَشْيَتِهِم؟ قالت: أبَوْا حتى تجيءَ، قد عَرَضوا عليهم فغَلبوهُم. فذهبتُ [أنا]، فاختبأتُ، [فقالَ: يا عبدالرحمن! فسكتَّ. ثم قالَ: یا عبدالرحمن! فسكتُّ]. فقالَ: يا غُنْثَرُ (٢٦)! فجَدَّعَ وسبَّ، [أقسمتُ عليكَ إنْ كنتَ تسمعُ صوتي لَمَّا جئتَ، فخرجتُ، فقلتُ: سَلْ أضيافَكَ. فقالوا: صَدَقَ، أتانا بهِ]، [فحَلَفَتِ المرأةُ لا تَطْعَمُهُ حتى يطْعَمَهُ ١٠٥/٧]، وقالَ: [فإنَّما انتظرتموني]، كُلوا [لا هنيئاً!]، وقالَ: [واللهِ] لا أطعمُهُ [الليلة] أبداً، [فقال الآخرون: واللهِ لا نَطْعَمُهُ حتى تَطْعَمَهُ! قالَ: لم أرَ في الشرِّ كالليلةِ، وَيْلَكُم ما أنتم؟! لم لا تقبلونَ عنا قراكُم؟! هاتِ طعامَكَ، فجاءَهُ، فوضعَ يدَهُ، فقالَ: بسمِ اللهِ، الأولى للشيطانِ، فأكلَ وأكلوا]. قالَ: وآيُ اللهِ ما كنا نأخذُ مِن اللُّقْمَةِ إلا رَبَا مِن أسفَلِها أكثرُ منها حتى شَبعوا، وصارتْ أكثرَ مما كانت قبلَ [ذلك]، فنظرَ [إليها] أبو بكرٍ، فإذا شيءٌ (وفي رواية: فإذا هي كما هي ١ / ١٥٠) أو أكثرُ! [فـ] قالَ لامرأتِهِ: يا أختَ بني فِراسٍ ! [ما هذا؟] قالت: لا وقُرَّةٍ عَيْنِي؛ لهي الآنَ أكثرُ مما قبلُ بثلاثٍ مراتٍ. فأكلَ منها أبو بكرِ، وقالَ: إنما كانَ [ذلك من] الشيطانِ - يعني: يمينَهُ - ثم أكلَ منها لُقْمَةً، ثم حَمَلَها إلى النبيِّ ◌َِّ، فَأَصْبَحَتْ عندَهُ، [فَذَكَرَ أَنَّه أكلَ منها]، وكانَ بيننا وبينَ قومٍ عهدٌ، فمضى الأجَلُ، فَعَرَّفْنا اثنا(٢٧) عَشَرَ رجُلًا، معَ كُلُّ رِجُلٍ (٢٦) أي : يا جاهل. (٢٧) بألف على لغة من يجعل المثنى كالمقصور في أحوالِهِ، وفي رواية مسلم: ((اثني عشر))، وهو ظاهر؛ أي: جعلناهم عرفاء نقباء على بقية أصحابهم. وفي نسخة العيني: ((ففَرَّقَنا)) بفتح القاف من التفريق = ٤٧٣ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ _ باب ١٥٢٩ و١٥٣٠ - حديث منهم أناسٌ، اللهُ أعلمُ كم مع كلِّ رجلٍ؟ غيرَ أنَّه بعَثَ معهُم، قالَ: أَكَلوا منها أجْمَعونَ - أو كما قال - وغيرُهم يقولُ: فَتَفَرَّقْنا. ١٥٢٩ - عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما: كانَ النبيُّ ◌َهِ يَخْطُبُ إلى جِذْعٍ ، فلما اتَّخَذَ المِنْبَرَ تَحَوَّلَ إليهِ، فَحَنَّ الجِذْعُ، فأتاهُ فَمَسَحَ يدَهُ عليهِ . ١٥٣٠ - عن قيس قالَ: أتينا أبا هريرة رضيَ اللهُ عنه، فقالَ: صَحِبْتُ رسولَ اللهِ وَ لَّ ثلاثَ سنينَ، لم أكنْ في سِنِيٍّ أُحرَصَ على أن أَعِيَ الحديثَ مِنِّي فيهنَّ، سمعتُهُ يقولُ ۔ وقال هکذا بیدِهِ -: ((بينَ يَدَيِ الساعةِ تقاتِلونَ قوماً نعالُهُم الشَّعَرُ، وهو هذا البارَزُ (٢٨))، وقالَ سفيانُ مَرَّةً: وهم أهلُ البازَرِ. (وفي طريقٍ عنه: عن النبيِّي ◌َّ قالَ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتِلوا قوماً نِعالُهُم الشَّعَرُ، و[لا تقومُ الساعةُ ٢٢٣/٣] حتى تقاتِلوا التَّرْكَ (وفي طريق ثالثة: خُوزاً وكَرْمَانَ من الأعاجِمِ )؛ صِغارَ الأعينِ، حُمْرَ الوجوهِ، ذُلْفَ (٢٩) (وفي طريق: فُطْسَ) الأنُوفِ، كأنَّ وجوهَهُم المَجانْ المُطْرَقَةُ)). = على أن يكون الضمير المرفوع فيه للنبي ◌َله، و(نا) مفعوله. (٢٨) بتقديم الراء المفتوحة وتكسر على الزاي المعجمة؛ يعني: البارزين لقتال أهل الإسلام، وقيل: ((أهل البازر)): بتقديم الزاي المفتوحة وتكسر على الراء المهملة، والمعروف الأول. (٢٩) (ذلف الأنف) ذلفاً من باب تعب: قصر، وصغر، فالرجل أذلف، والأنثى ذلفاء، والجمع ذلف مثل أحمر وحمراء وحمر؛ كذا في ((المصباح))، و(الفطوسة): تطأ من قصبة الأنف، وانتشارها، والصفة أفطس في الرجل، وفطساء في المرأة، والجمع فطس، كذلف، وهي الرواية الآتية. ٤٧٤ . ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٣١ - ١٥٣٣ - حديث ١٥٣١ - ((وليأتِيَنُ على أحدِكُم زمانٌ؛ لأنْ يراني أحبُّ إليهٍ مِن أنْ يكونَ لهُ مثلُ أهلِهِ ومالِهِ))). ١٥٣٢ - عن عبدِ اللهِ بن عمرَ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: سمعتُ رسول اللهِ وَلته يقولُ: «تُقاتِلُكُم (وفي رواية: تقاتِلونَ ٢٣٢/٣) اليهود، فَتُسَلِّطونَ عليهِم، حتى [يَخْتَبِىءَ أحدُهم وراءَ الحَجَرِ، فـ ٢٣٢/٣] يقولُ الحجرُ: يا مُسْلِمُ! هذا يهوديّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ))(٣٠). ١٥٣٣ - عن عديٍّ بن حاتمٍ قالَ: بَيْنَا أنا عندَ النبيِّي وَهِ إذا أتاهُ رجُلٌ، فشكا إليهِ الفاقَةَ (وفي رواية: العَيْلَةَ ١١٣/٢)، ثم أتاهُ آخر، فشكا إليه قطعَ السبيلِ ، فقال: ((يا عَدِيُّ! هل رأيتَ الحِيرةَ؟)»، قلتُ: لم أَرَهَا وقد أُنْبِئْتُ عنها. قالَ: ((فإِنْ طالتْ بِكَ حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِيْنَةَ تَرْتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ [بغير خفير]، لا تخافُ أحداً إلا اللهَ))، قلتُ فيما بيني وبين نفسي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّىءٍ(٣١) الذينَ قد سَعَّروا البلادَ. ((ولَئِنْ طَالَتْ بِكَ حياةٌ لَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كِسرى))، قلتُ: كسرى بنُ هُرْمُزَ؟! قالَ: (٣٠) قلت: هذا يكون بعد خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام؛ كما في بعض الأحاديث الصحيحة، وفي بعضها أن ذلك بعد قتل عيسى للدجال، وانهزام اليهود، فلا علاقة لهذا الحديث بالحرب التي قامت بين العرب واليهود في رمضان سنة ١٣٩٣ هـ، ولا حظّ للعرب في مثل هذا التسليط حتى ينصروا دين الله، ویقاتلوا من أجلِهِ! (٣١) أي: قطاع الطريق من هذا الحي الذين أوقدوا نار الفتنة في البلاد. ٤٧٥ 1 : ! i ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٣٤ - حديث ((كِسْرى بن هُرْمُزَ». ((ولَئِنْ طالتْ بِكَ حياةٌ لِتَرَيَنَّ الرِّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَن يقبَلُهُ منهُ (وفي رواية: فإنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى يطوفَ أحدُكُم بصدقِتِهِ)، فلا يجدُ أحداً يقبَلُهُ منه، ولَيَلْقَيَنَّ اللهَ أحدُكُم يومَ يلقاهُ (وفي طريق: ما منكم من أحدٍ إلا وسيكلِّمه اللهُ يومَ القيامةِ ١٩٨/٧)، وليسَ بينَهُ وبينَهُ تَرْجُمانٌ يُتَرْجِمُ لهُ، [ولا حِجابٌ يَحْجُبُهُ ١٨٥/٨]، فيقولَنَّ: ألم أَبْعَثْ إليكَ رسولاً فَيُبَلِّغَكَ؟ فيقولُ: بلى. فيقولُ: ألم أُعطِكَ مالاً وأَفْضِلْ عليك؟ فيقولُ: بلى. فينظرُ عن يمينِهِ فلا يرى إلا جِهَنْمَ، وينظرُ عن يسارِهِ فلا يرى إلا جَهَنْمَ (وفي طريق: فينظرُ أيمَنَ منهُ فلا يرى إلا ما قَدَّمَ من عملِهِ، وینظرُ أشأم منه فلا یری إلا ما قدم، وينظرُ بينَ یدیهِ فلا یری إلا النارَ تِلقاءَ وجهه ٢٠٢/٨))). قالَ عديٍّ: سمعتُ النبيَّ ◌َ يقولُ (وفي طريقٍ: ذَكَرَ النبيُّ وَّ النّارَ، فَتَعَوَّذَ منها، وأشاحَ بوجهِهِ، ثم ذكرَ النارَ، فَتَعَوَّذَ منها، وأشاحَ بوجْهِهِ [ثلاثاً] - قال شعبةُ : أما مرتين فلا أشكُّ - [حتى ظَنًّْا أنه ينظرُ إليها]، ثم قالَ ٧٩/٧): (اتَّقوا (وفي طريق: فَمَن استطاعَ منكُم أنْ يَتْقِيَ) النارَ ولو بِشِقَةٍ تَمْرَةٍ، فمن لم يجدْ شِقَّةً تمرةٍ؛ فبكلمةٍ طيبةٍ)). قال عديٍّ: فرأيتُ الظعينَةَ ترتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ إلا اللهَ، وكُنْتُ فيمَنَ افَتَتَحَ كنوزَ كِسرى بن هُرْمُزَ، ولَئِنْ طالت بكم حياةٌ لَتَرَوُنَّ ما قالَ النبيُّ أبو القاسمِ وََّ؛ يُخْرِجُ ملءَ كَفِّهِ. ١٥٣٤ - عن زينبَ بنت جحشٍ أنَّ النبيَّ وَ لَ دَخَلَ عليها [يوماً ١٠٤/٨] ٤٧٦ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٣٥ و١٥٣٦ - حديث فزعاً (وفي رواية: استيقظ النبيُّ وََّ من النومِ مُحْمَرَاً وجْهُهُ ٨٨/٨) يقولُ: ((لا إلهَ إلا اللهُ، ويلٌ للعَرَبِ مِن شرِّ قد اقتَرَبَ! فُتِحَ اليومَ مِن رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ مثلُ هذا))، وحَلْقَ بإصبَعِهِ [الإِبهامِ] وبالتي تليها (وفي رواية: وعَقَّدَ سفيانُ تسعينَ أو مائةً)، فقالت زينبُ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أنَهْلِكُ وفينا الصالِحونَ؟! قالَ: ((نعم؛ إذا كَثُرَ الخَبَثُ)). ١٥٣٥ - عن أبي صَعْصَعَةَ عن أبي سعيد الخدري رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ لي: إنِّي أراكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وتَتَّخِذُها، فأصْلِحْها وأصْلِحْ رُعامَها(٣٢)؛ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ مَلِ﴿ يقولُ: ([يوشِكُ أنْ ١٠/١] يأتيَ على الناسِ زَمانٌ تكونُ الغَنَمُ فيهِ خيرَ مالٍ المُسْلِمِ، يَتْبَعُ بها شَعَفَ الحِبالِ (٣٣) - أو سَعَفَ الجبالِ - في مواقِعِ القَطْرِ؛ يَقِرُّ بدينِهِ مِن الفِتَنِ)). ١٥٣٦ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((ستكونُ فِتَنَّ؛ القاعِدُ فيها خيرٌ مِن القائِمِ ، والقائِمُ فيها خيرٌ مِن الماشي، والماشي فيها خيرٌ مِن الساعي، ومَن يُشْرِفْ(٣٤) لها تَسْتَشْرفُهُ، ومَن وَجَدَ مَلجأ أو (٣٢) بضم الراء وتخفيف العين المهملتين: ماء يسيل من أنوفها، وفي نسخة: ((رغامها) بالغين المعجمة: وهو التراب، فكأنه قال في الأول: داو مرضها، وفي الثاني: أصلح مرابضها. (٣٣) (شعف الجبال): رؤوسها. و(السعف): بالسين المهملة جرائد النخل، ولا معنى له هنا. (٣٤) وفي رواية: ((ومن تشرف))؛ أي: من تطلع لها دعته إلى الوقوع فيها. ٤٧٧ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٣٧ - ١٥٤٠ - حديث مَعاذاً فَلْيَعُذْ بِهِ)). ١٥٣٧ - عن نَوْفَل بن معاويةً مِثْلَ حديث أبي هريرةَ هذا؛ إلا أنه زاد: ((مِنَ الصلاةِ صلاةٌ (٣٥)؛ مَن فاتَّتْهُ فكأنَّما وُتِرَ(٣٦) أهلَهُ ومالَهُ)). ١٥٣٨ - عن ابن مسعودٍ عن النبيِّيوُ لِّ قَالَ: ((سَتكونُ أَثْرَةً(٣٧) وأمورٌ تُنْكِرونَها))، قالوا: يا رسولَ اللهِ! فما تَأْمُرُنا؟ قالَ: ((تؤدُّونَ الحقَّ الذي عليكُم، وتسألونَ اللهَ الذي لكُم)). ١٥٣٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُهْلِكُ الناسَ هذا الحَيُّ مِن قُريشٍ»، قالوا: فما تأمُرُنا؟ قالَ: ((لو أنَّ الناسَ اعْتَزَلوهُمْ)). ١٥٤٠ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي ◌َّ قالَ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَقْتَتِلَ فِئتانٍ، فيكونُ بِينَهُما مَفْتَلَةٌ عظيمةٌ، دعْواهُما واحدةٌ)). (٣٥) هي صلاة العصر، فقد أخرجه النسائي من طريق أخرى عن نوفل بن معاوية: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: فذكره. وزاد: فقالَ ابن عمر: سمعت رسول الله ﴿﴿ يقول: ((هي صلاة العصر)). انظر ((التعليق الرغيب)) (١ / ١٦٩). (٣٦) أي: نقص هو أهله وماله وسلبهما، فبقي بلا أهل ومال، وروي فيهما الرفع، والأكثر على النصب . (٣٧) بفتح الهمزة والمثلثة، وبضمها وسكون المثلثة؛ كما في ((الشرح)). ومعناها: الاستبداد والاختصاص بالأموال فيما حقه الاشتراك. ٤٧٨ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٤١ - ١٥٤٣ - حديث ١٥٤١ - ((ولا تقومُ الساعةُ حتى يُبْعَثَ دَجَّالونَ كذَّابونَ، قريباً مِن ثَلاثِيْنَ؛ كلُّهُم يزْعُمُ أَنَّه رسولُ اللهِ». ١٥٤٢ - عن خبّاب بن الأَرَتُ قالَ: شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِوَله وهو مُتَوَسِّدُ بُرْدَةٌ له في ظلِّ الكعبةِ - [وقد لقينا من المشركينَ شدةً ٢٣٨/٤] - قلنا لهُ: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا؟! ألا تدعو اللهَ لنا؟! [فقَعَدَ وهو مُحْمَرَّ وجهُهُ، فـ] قالَ: ([قد ٥٦/٨] كانَ الرَّجُلُ فيمَنْ قبلَكُم يُحْفَرُ لهُ في الأرضِ، فَيُجْعَلُ فيه، فيجاءُ بالمِيشارِ (وفي رواية: المِنشارِ)، فيوضعُ على [مَفْرِقٍ] رأسِهِ، فَيُشَقُّ باثنتين، وما يصُدُّهُ ذلك عن دينِهِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحديدِ ما دُونَ لَحْمِهِ مِن عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وما يَصُدُّهُ ذلكَ عنْ دِيْنِهِ، واللهِ لَيْتِمِّنَّ [اللهُ] هذا الأمرَ، حتى يسير الراكِبُ مِن صنعاءَ إلى حَضْرَموتَ؛ لا يخافُ إلا اللهَ أو الذئبَ على غنمهِ، ولكنْكُم تستعجلونَ)). ١٥٤٣ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيِّ وَّ افْتَقَّدَ ثابتَ بنَ قيسٍ ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! أنا أعلمُ لكَ عِلْمَهُ، فأتاهُ، فوجَدَهُ جالساً في بيتِهِ، مُنَكِّساً رأسَهُ، فقالَ: ما شأنُكَ؟ فقالَ: شَرَّ؛ كانَ يرفَعُ صوتَهُ(٣٨) فوقَ صوتِ النبيِّ وَّهِ، فقد حَبطَ عملُهُ، وهو مِن أهل النارِ، فأتى الرَّجُلُ [النبيِّ وَ ٤٦/٦]، فأخبَرَهُ أنَّهُ قالَ كذا وكذا، فقالَ موسى بنُ أنسٍ (٣٩): فَرَجَعَ [إليهِ] المرَّةَ الآخِرَةَ ببشارَةٍ (٣٨) فيه عدول عن التكلم إلى الغيبة . (٣٩) هو راوي الحديث عن أنسٍ، وظاهره أن باقي الحديث مرسل، لكن أخرجه مسلم متصلاً؛ كما في ((الفتح)). ٤٧٩ ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب ١٥٤٤ - حديث عظيمةٍ، فقالَ: (اذْهَبْ إليهِ فقُلْ لهُ: إِنَّكَ لستَ مِن أهلِ النارِ، ولكن [ـك] مِن أهلِ الجنة)). ١٥٤٤ - عن البراء بن عازِبٍ قالَ: جاءَ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى أبي في منزِلِهِ، فاشترى منه رَحْلًا [بثلاثَةَ عَشَرَ درهماً ١٨٩/٤]، فقالَ لعازِبٍ: ابعَثِ ابنَكَ يحْمِلُهُ معي، [فقالَ عازِبٌ: لا؛ حتى تُحَدِّثَنَا كيف صنعتَ أنت ورسولُ اللهِ وَّ حين خرجْتُما مِن مكةَ، والمشركون يطلبونَكُم]؟ قالَ: فَحَمَلْتُهُ معهُ، وخَرَجَ أبي يُنْتَقِدُ ثمنَهُ، فقالَ له أبي: يا أبا بكرٍ! حدِّثْني كيف صنعتما حين سَرَيْتَ مع رسولِ اللهِ وَلِ﴾؟ قالَ: نعم؛ [أُخِذَ علينا بالرَّصَدِ، فخرجنا فـ ٢٦٢/٤] أسْرَيْنا ليلَثْنَا ومِن الغَدِ حتى قامَ قائِمُ الظهيرةِ، وخلا الطريقُ، لا يَمُرُّ فيه أحَدٌ، [فرَمَيْتُ ببصري؛ هل أرى مِن ظلِّ فَآوي إليهِ]؟ فُرُفِعَتْ لنا صخرةٌ طويلةٌ، لها [شيءٌ من ٢٦٢/٤] ظِلِّ، لم تأتٍ عليه الشمسُ، فَزَلْنا عندَهُ، وَسَوَّيْتُ للنبيِّ وَِّ مكاناً بيدي ينامُ عليه، وبَسَطْتُ فيه فروةً [معي]، وقلتُ: نَمْ يا رسولَ اللهِ! وأنا أنفُضُ لكَ ما حَوْلَكَ، فنامَ، وخَرَجْتُ أنفُضُ ما حولَهُ (وفي رواية: ثم انطلقتُ أنظرُ ما حولي؛ هل أرى من الطلب أحداً؟) فإذا أنا براعٍ مقبلٍ بِغَنَمِهِ إلى الصخرةِ، يريدُ منها مثلَ الذي أردنا، فقلتُ: لمَنْ أنتَ يا غُلامُ؟ فقالَ: لَرَجُلٍ مِن أهل المدينةِ - أو مكةَ - (وفي رواية: من قريشٍ ، فسمَّاهُ، فَعَرَفْتُه ٩٦/٣)، قلتُ: أفي غَنَمِكَ لبنُ؟ قالَ: نعم. قلتُ: أفتَحْلُبُ؟ قالَ: نعم. [فأمَرْتُه]، فأخذَ شاةً، فقلتُ: انْفُض الضَّرْعَ مِن التراب والشَّعَرِ ٤٨٠ :