النص المفهرس

صفحات 421-440

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
١٨ - باب
١٤٣٨ - حديث
﴿كَذَّبَ أصحابُ الحِجْرِ﴾
(الحِجْرُ: موضِعُ ثمودَ، وأمَّا (حَرْثٌ حِجْرٌ): حرامٌ(٢٦)، وكل ممنوعٍ فهو
حِجْرٌ محجورٌ، والحِجْرُ: كلّ بناءٍ بَنَيْتَهُ، وما حَجَرْتَ عليه من الأرضِ فهو حِجْرٌ،
ومنه سُمِّيَ حطيمُ البيتِ حِجراً، كأنَّهُ مشتقٌّ مِن مَحطومٍ ، مثلُ: قتيلٍ من مَقْتولٍ،
ويُقالُ للأنثى من الخيل: الحِجْرُ، ويُقالُ للعَقْلِ: حِجْرٌ وحِجَىِّ. وأما حَجْرُ اليمامةِ
فهو مَنْزِلٌ.
١٤٣٨ - عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ لما نَزَلَ [أرضَ
ثمودَ](٢٧): الحِجْرَ في غزوة تبوكَ؛ أمَرَهُم أنْ لا يَشْرَبوا مِن بئرها، ولا يَسْتَقُوا منها،
فقالوا: قد عَجَنَّا منها، واسْتَقَيْنا، فأمَرَهُم أنْ يَطْرَحوا ذلك العجينَ، ويُهْرِيقُوا (٢٨) ذلك
الماءَ، [وأنْ يَعْلِفُوا الإِبلَ العجينَ، وأَمَرَهُم أن يَسْتَقُوا مِن البئرِ التي كان تَردُها
الناقةُ].
٥٢٣ و٥٢٤ - ويُروى عن سَبْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ وأبي الشَّمُوسِ أنَّ النبيِّ وَلِ أُمَرَ بإلقاءِ الطعامِ.
(٢٦) قوله: ((حرامٌ))؛ أي: فمعنى هذا الحجر حرام.
(٢٧) وهي بين المدينة والشام.
(٢٨) أي: یریقوا.
٥٢٣ و ٥٢٤ - أما حديث سبرة بن معبد؛ فوصله أحمد والطبراني كما في ((الفتح))، ولم أره
في «مسند» أحمد.
وأما حديث أبي الشموس؛ فوصله المؤلف في ((الكنى)). قلت: وسنده ضعيف.
(تنبيه): وقع في الطبعة السلفية وغيرها: ((الأدب المفرد))، وهو خطأ صححته من ((التغليق))
(٤ / ٢٠)، وليس الحديث في ((الأدب))، وخفي هذا على المعلِّق على ((التغليق))، فقال كلاماً غير
مبیَّن! نصه :
=
٤٢١

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
١٩ - باب
١٤٣٩ و١٤٤٠ - حديث
٥٢٥ - وقالَ أبو ذَرِّ عن النبيِّ ◌َّ:
((مَن اعتَجَنَ بمائِهِ)) .
١٤٣٩ - عن عبدِاللهِ [بن عمرَ] أنَّ النبيَّ وَّ لما مَرَّ بالحِجْر قالَ:
((لا تَدْخُلوا مساكِنَ الذينَ ظَلَموا أنْفُسَهُم (وفي طريق: هؤلاء المُعَذَّبِينَ
١٣٥/٥)؛ إلا أن تكونوا باكينَ، [فإنْ لم تكونوا باكينَ؛ فلا تدخُلوا عليهم
١١٢/١]؛ أنْ يُصِيْبَكُمْ ما أصابَهُم))، ثم تَقَنَّعَ بردائِهِ وهو على الرَّحْلِ (وفي رواية:
ثم قَنَّعَ رأسهُ، وأسرَعَ السيرَ حتى أجازّ الوادي).
١٩ - بابٌ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إذْ حَضَرَ يَعقوبَ المَوْتُ﴾
١٤٤٠ - عن ابن عمرَ رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّ ◌َّرِ أَنَّه قالَ:
=
((ملاحظة: لم يقع لي في ((الأدب المفرد)) للبخاري، مما يوضح أنه في الكنى المفرد)) !!
ومن الظاهر من عزو الحافظ إلى هذا الكتاب: ((الكنى المفرد)» أنه كتاب آخر غير ((الكنى))
المطبوع في ((الهند)) على أنه جزء من ((التاريخ الكبير)) للبخاري؛ فإنه ليس في ترجمة أبي الشموس
منه هذا الحديث، فهو مثل ((الأدب المفرد)) عن كتاب ((الأدب)) الذي في ((صحيح البخاري)).
ثم اعلم أن هذا الباب (١٨) وقع في ((فتح الباري)) بعد الباب (٦) من كتاب ((٦٠ - أحاديث
الأنبياء))، وقد نبه على ذلك محب الدين الخطيب رحمه الله في طبعته (٦ / ٣٧٨)، وأما في ((عمدة
القاري) فوقع كما هنا، وفيه أيضاً: ((الأدب المفرد))! فألقي في النفس أنه سبق قلم من الحافظ قلده
عليه العيني؛ كما هي عادته في التخريج! والله أعلم.
٥٢٥ - وصله البزار عنه بلفظ: ((من اعتجن عجينة أو طبخ قدراً فليكبها ... )) الحديث،
وقالَ :
((لا أعلمه إلا بهذا الإِسناد)).
قلت: وفيه علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، عن عبدالله بن قدامة بن صخر،
وليس له ذكر في كتب الرجال. انظر: ((كشف الأستار)) (٢ / ٣٥٥/ ١٨٤٣).
٤٢٢

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٢٠ - ٢٢ - باب
١٤٤٠ - حديث
((الكريمُ ابنُ الكريمِ ، ابنِ الكريمِ ، ابنِ الكريمِ ؛ يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ
إسحاقَ(٢٩) بن إبراهيمَ عليهِمُ السلامُ)).
٢٠ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وإخْوَتِهِ آياتٌ
للسائلينَ﴾
٢١ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نادَى رَبُّ أَنِّي مَسَّنِيَ الغُرُّ
وأَنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
(ارْكُضْ): اضْرِبْ. (يَرَكُضونَ): يَعْدُونَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم (ج١ / ٥ - الغسل / ٢٠ - باب / رقم الحديث ١٥٧))).
٢٢ - بابُ قولِ اللهِ: ﴿وَاذْكُرْ في الكِتاب موسى إنَّهُ كانَ
مُخْلِصاً(٣٠) وكانَ رَسولاً نَبِيّاً. وناديْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وقَرَّيْنَاهُ نَجِيّاً﴾: كَلَّمَهُ
﴿وَهَبْنا لهُ مِن رَحْمَتِنا أخاهُ هارونَ نَبيّاً﴾
يُقالُ للواحِدِ والاثنين والجميعِ: [نجيٍّ](٣١)، ويقال: (خَلَصوا نَجيّاً):
اعتَزَلوا نجيّاً، والجميعُ: أَنْجِيَةٌ: يتناجَوْنَ. (تَلَقَّفُ)(٣٢): تَلَقَّمُ.
(٢٩) قلتُ: وأما زيادة: ((ذبيح الله))؛ فلا تصح كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم
٣٣٤)
(٣٠) بصيغة اسم الفاعل، والقراءة عندنا: ﴿مخلصاً﴾ بصيغة اسم المفعول.
(٣١) زيادة من نسخة الحافظ.
(٣٢) بهذا الضبط، والقراءة عندنا: ﴿تَلْقَفْ﴾ بالتخفيف وبالجزم؛ جواباً للأمرِ من لَقِفَهُ كَسَمِعَهُ: إذا
تناوله بسرعة، سواء كان التناول بالفم أو باليد.
٤٢٣
أ

٦٠ - کتاب أحاديث الأنبياء
٢٣ و٢٤ - باب
٧٠٩ - ٧١١ - أُثر
٢٣ - بابٌ(٣٣) ﴿وقالَ رجُلٌ مؤمِنٌ مِن آلٍ فِرعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ إلى
﴿مَنْ هُو مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم (ج١ / ١ - كتاب بدء الوحي / ١ - باب / رقم الحديث ٣)).
٢٤ - بابُ قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وهَلْ أتاك حديثُ موسى. إذ رأى
ناراً﴾ إلى قولهِ: ﴿بالوادي المُقَدَّسِ طُوئٍ﴾، ﴿آَنَسْتُ﴾: أبصرتُ ﴿ناراً لعلِّي
آتِيكُمْ منها بِقَبَسٍ ﴾ الآية
٧٠٩ - قالَ ابنُ عباسٍ : (المقدَّسُ): المبارَك. (طُوى): اسمُ الوادي. (سيرتها): حالتها.
و (النُّهَى): النِّقَى. (بمَلْكِنا): بأَمْرِنا. (هَوَى): شَقِيَ.
٧١٠ - (فارِغاً): إلا مِن ذكرٍ موسى.
٧١١ - (رِدْأُ): كي يُصَدِّقَني.
ويقالُ: مُغِيثاً أو مُعيناً. (يبطُشُ) و(يَبْطِشُ). (يأَتَمِرون): يتشاورون.
و(الجَذْوَةُ): قطعةٌ غليظةٌ مِن الخَشَب ليس لها لَهَبُ، [و (الشهابُ): فيه لَهَبُ
١٨/٦]. (سَنَشُدُّ): سنُعِينُكَ، كلما عزَّزْتَ شيئاً فقد جَعَلْتَ لهُ عضُداً. وقال
غيره: كلما لم يَنْطِقْ بحرفٍ، أو فيه تَمْتَمَةٌ أو فَقَةٌ فهي (عُقْدَةٌ). (أَزْري):
(٣٣) لم تقع لفظة: ((باب)) في نسخة الحافظ، ولعله الصواب.
٧٠٩ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٧١٠ - وصله سعيد بن عبدالرحمن المخزومي في (ابن عيينة)) من طريق عكرمة، والطبري
من طريق سعيد بن جبير؛ كلاهما عن ابن عباس.
٧١١ - وصله ابن أبي حاتم من الطريق المذكورة المنقطعة.
٤٢٤
٠

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٢٥ - باب
١٤٤١ - حديث
ظهري. (فَيُسْحِتَكُم): فَيُهْلِكَكُم. (المُثْلَى): تأنيث الأمْثَل، يقولُ بدينِكُم،
يُقالُ: خُذِ المثلى، خُذِ الأمثلَ. (ثم أُتُوا صَفّاً): يقالُ: هل أتيتَ الصفَّ اليوم؟
يعني: المُصَلَّى الذي يُصلَّى فيه. (فأوجَسَ): أضمَرَ خَوْفاً، فَذَهَبَتِ الواو من
(خِيفةٍ) الكسرةِ الخاء. (في جُذُوع النخلِ): على جذوع . (خَطْبُكَ): بالُك.
(مِساسَ): مصدرُ ماسَّهُ مِساساً. (لَنَنْسِفَنَّهُ): لنُذْرِيَّنَّهُ. (الضَّحَاءُ) (٣٤): الحَرُّ.
(قُصِّيهِ): اتَّبِعِي أَثْرَهُ، وقد يكون أن يَقُصَّ الكلامَ؛ (نَحْنُ نَقُصُ عليكَ). (عَن
جُنُبٍ): عن بُعدٍ، وعن جَنَابةٍ، وعن اجتنابٍ؛ واحدٌ.
٧١٢ - قالَ مجاهدٌ: (على قَدَرٍ): مَوْعِدٍ. (لا تَنِيَا): لا تَضْعُفا. (يَسأ): يابساً. (مِن زينةٍ
القوم): الحُلِيِّ الذي استعاروا من آلٍ فرعونَ. (فقَذَفْتُها): فقذفتُ بها: ألقَيْتُها. (ألقى): صَنَعَ.
(فَنَسِيَ): موسى. هم يقولونَهُ: أخطأُ الرَّبُّ(٣٥). (أنْ لا يَرْجِعُ إليهِم قولاً): في العجلِ .
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن صعصعة في الإسراء الآتي (ج٢ / ٦٣ - المناقب / ٤٠ - باب))).
٢٥ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ موسى تَكْلِيماً﴾
١٤٤١ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَآلِهِ :
((ليلةَ أُسْرِيَ بي [بإيلياءَ ٢٢٤/٥] رأيتُ موسى، وإذا رَجُلٌ ضَرْبٌ(٣٦)، رَجِلُ.
(٣٤) يعني قوله تعالى: ﴿وإنَّكَ لا تَظْمأ فيها ولا تَضْحِى﴾.
٧١٢ - وصله الفريابي عنه، ورواه الطبري من طريق أخرى عنه نحوه.
(٣٥) أي: السامري ومن تبعه يقولون: نَسِيَ موسى ربه؛ أي: أخطأ حيث لم يخبركم أن هذا إلهه.
(عيني).
(٣٦) أي: خفيف اللحم. و(الرُّجِل) بكسر الجيم: السبط المسترسل الشعر غير جعده.
٤٢٥
:

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٢٦ - باب
١٤٤٢ و ١٤٤٣ - حديث
[الرأسِ]، كأنَّهُ مِن رجالٍ شَنُوءَةَ، ورأيتُ عيسى، فإذا هو رجلٌ رَبْعَةٌ أحمَرُ، كأنَّما
خَرَج من دِيمَاسٍ [- يعني: الحمام - ورأيتُ إبراهيمَ]، وأنا أشبهُ ولِدِ إبراهيمَ به،
ثم أتِيتُ بإناءَيْن (وفي رواية: بقَدَحَيْنِ) في أحدِهِما لبنٌ، وفي الآخر خمرٌ، فقالَ:
اشرَبْ أَّهُما شئتَ - [فنظرَ إليهما ٦ /٢٤٠] - فأخذتُ اللبنَ، فَشَربْتُهُ، فقيلَ:
أخذتَ الفِطْرَةَ (وفي رواية : قالَ جبريلُ: الحمدُ للهِ الذي هداك للفِطْرَةِ)، أما إِنَّك
لو أخَذْتَ الخمرَ غَوَتْ أمَّتُك)).
١٤٤٢ - عن ابن عباسٍ عن النبيِّ وَّ [فيما يرويه عن ربِّهِ ٢١٣/٨] قالَ:
((لا يَنْبَغِي لعبدٍ أنْ يقولَ: أنا خيرٌ مِن يونُسَ بنِ مَتَّى))، ونَسَبَهُ إلى أبيهِ.
١٤٤٣ - وذكرَ النبيُّ وَّ ليلةَ أُسْريَ به، فقالَ:
((موسى آدَمُ طُوَالٌ، كأنَّهُ مِن رجالٍ شَنُوءَةَ))، وقالَ:
((عيسى جَعْدٌ مَربوعٌ))، وذكر مالِكاً خازِنَ النَّارِ، وذكَرَ الدَّجَّالَ.
٢٦ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وواعَدْنا موسى ثلاثينَ ليلَةً وَأَتْمَمْناها
بِعَشْرِ فتَمَّ ميقاتُ ربِّهِ أربعينَ ليلةً وقالَ موسى لأخيهِ هارونَ اخْلُفْني في قَوْمي وأصْلِحْ
ولا تَتَبَعْ سبيلَ المُفْسِدِينَ . ولما جاءَ موسى لميقاتِنا وكَلَّمَهُ ربُّهُ قالَ ربِّ أرِنِي أَنْظُرْ
إليكَ قالَ لَنْ تراني﴾ إلى قوله: ﴿وأنا أوَّلُ المؤمِنِينَ﴾
يُقالُ: (دَكَّهُ): زَلْزَلَهُ. (فِدُكَّتا): فِذُكِكْنَ؛ جَعَلَ الجبالَ كُالواحِدَةِ، كما قال
اللهُ عز وجلَّ: ﴿أَنَّ السماواتِ والأرضَ كانتا رَتْقاً﴾، ولم يقل: كُنَّ (رتقاً):
ملتَصقَتَيْنِ. (أُشْرِبُوا): ثوبٌ مُشْرَبُ: مَصْبوغٌ.
٤٢٦
:
:
:

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٢٧ و ٢٨ - باب
١٤٤٤ - ١٤٤٦ - حديث
٧١٣ - قالَ ابنُ عباسٍ : (انْبَجْسَتْ): انفجَرَتْ. (وإِذْ نَتَقْنا الجبلَ): رَفَعْنا.
١٤٤٤ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قَالَ النبيُّ ◌َّدٍ:
(ولا بنو إسرائيلَ لَم يَخْتَزِ اللحمُ، ولولا حَوَّاءُ لم تَخُنْ أُنْثى زوجَها الدهرَ)).
(طُوفانٌ)(٣٧): من السَّيْل، يُقالُ للموتِ الكثير: طُوفانٌ. (القُمَّلُ):
الحُمْنَانُ؛ يُشْبهُ صغارَ الحَلَم (٣٨). (حَقِيقٌ): حقٌّ. (سُقِطَ): كُلَّ مَن نَدِمَ فقد سُقِطَ
في یدِهِ.
حديثِ الخَضِرِ مع موسى عليهما السلامُ
ء
٢٧ - [باب]
١٤٤٥ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِ ◌ّهِ قالَ:
((إنَّما سُمِّيَ الخَضِرُ أَنَّه جَلَسَ على فَرْوَةٍ بيضاءَ(٣٩)، فإذا هي تَهْتَزُّ مِن خَلْفِهِ
خضراء» .
٢٨ - بابُ
١٤٤٦ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّه:
((إنَّ موسى كانَ رجُلاً حَيّاً سِتِّيْراً، لا يُرى من جِلْدِهِ. شيءٌ استحياءً منه (وفي
طريق: كانت بنو إسرائيل يغتسلون ◌ُراةً؛ ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ ، وكانَ موسى
٧١٣ - وصلَهُ ابنُ أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(٣٧) يعني: قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنا عليهِم الطوفانَ﴾.
(٣٨) الحلم: القراد العظيم.
(٣٩) (الفروة): جلدة وجه الأرض، ووصفها بالبياض لخلوِّها عن النبات.
٤٢٧

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٢٩ و ٣٠ - باب
١٤٤٦ - حديث
يغتسل وحدَهُ ٧٣/١)، فَآذاهُ مَن آذاهُ مِن بني إسرائيلَ، فقالوا: [واللهِ] ما يَسْتَتِرُ
هذا التَّسَتُّرَ إلا مِن عَيْبٍ بِجِلْدِهِ؛ إمّا بَرَصٌٍ ، وإما أُدْرَةٍ، وإما آفةٍّ، وإِنَّ اللهَ أرادَ أن
يُبَرَِّهُ مما قالوا لموسى، فخلا يوماً وحدَهُ، فوضَعَ ثيابَهُ على الحَجَرِ، ثمَّ اغْتَسَلَ،
فلما فَرَغَ؛ أقبَلَ إلى ثيابِهِ ليأخُذَها، وإنَّ الحَجَرَ عدا بثوبِهِ، فأخذَ موسى عصاهُ،
وطَلَبَ الحَجَرَ، فجَعَلَ يقولُ: ثوبي حجرً! ثوبي حَجَرُ! حتى انتهى إلا ملإٍ من بني
إسرائيلَ، فرأوْهُ عُرْياناً أحسنَ مَا خَلَقَ اللهُ، وأَبْرَاهُ مما يقولونَ، وقامَ الحَجَرُ، فأخذَ
ثوبَّهُ فَلَبِسَهُ، وطَفِقَ بالحَجَرِ ضرباً بعصاهُ، فواللهِ إنَّ بالحجرِ لَنَدَباً(٤٠) مِن أثَرِ ضَرْبِهِ،
ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً (وفي طريق: ستةً أو سبعةً)، فذلك قولُه [تعالى ٢٨/٦]:
﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تكونوا كالذينَ آذَوا موسى فَبَرَّاهُ اللهُ ممَّا قالوا وكانَ عندَ اللهِ
وجيهاً))).
٢٩ - بابٌ ﴿يَعْكُفونَ على أصنامٍ لَهُم﴾
(مُتَبَّرٌ: خُسرانٌ. (ولِيُتِبِّروا): يُدَمِّروا. (ما عَلَوا): ما غَلَبوا.
(قلتُ: أسندَ فيه حديث جابر الآتي ((ج٣ / ٧٠ - الأطعمة / ٥٠ - باب)).
٣٠ - باب ﴿وإذْ قالَ موسى لقومِهِ إِنَّ اللهَ يأمُرُكُمْ أنْ تَذْبَحوا بَقَرَةً﴾
مو
الآية
٧١٤ - قال أبو العاليةِ: (عوانٌ): النَّصَفُ بين البِكْرِ والهَرِمَةِ. (فاقِعٌ): صافٍ. (لا ذَلولٌ):
(٤٠) (النَّدَبُ): كالأثر وزناً ومعنىٌّ.
٧١٤ - وصله آدم بنُ أبي إياس في ((تفسيره)) بسند فيه ضعف عنه.
٤٢٨

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
-
٣١ - ٣٣ - باب
١٤٤٧ - حديث
لم يُذِلَّها العملُ. (تُثِيرُ الأرضَ): ليست بذَلولٍ تُثيرُ الأرضَ، ولا تعملُ في الحَرْثِ. (مُسَلَّمَةٌ): من
العيوب. (لا شِيَةَ): بياض.
(صفراءُ): إن شئتَ سوداءُ، ويقالُ: صفراءُ؛ كقولهِ: ﴿جمالاتٌ
صُفْرُ﴾(٤١). (فادَّارَأْتُمْ): اخْتَلَقْتُم.
(قلتُ: لم يُسند فيه حديثاً).
٣١ - بابُ وفاةٍ موسى وِذِكْرِهِ بَعْدُ
٣٢ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مثلاً للذين آمنوا امرأةً
فِرْعَوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿وكانَتْ مِن القانِتِينَ﴾
١٤٤٧ - عن أبي موسى رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَله :
((كُمُلَ مِن الرِّجالِ كثيرٌ، ولم يَكْمُلْ من النِّساءِ إلا آسيةُ امرأةُ فرعونَ، ومريمُ
بنتُ عِمرانَ، وإِنَّ فَضْلَ عائِشَةَ على النِّساءِ؛ كَفَضْلِ الثَّريدِ على سَائِرِ الطعامِ)).
٣٣ - بابٌ ﴿إِنَّ قارونَ كانَ مِن قوم موسى﴾ الآية
(لَتَنُوءُ): لَتْقِلُ.
٧١٥ - قالَ ابنُ عباسٍ : (أولي القوةٍ): لا يَرْفَعُها العُصْبَةُ مِن الرجالِ. يقالُ: (الفَرِحِين):
المرحِین.
(٤١) أي: سُودٌ.
٧١٥ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع .
٤٢٩

٦٠ - کتاب أحاديث الأنبياء
٣٤ و ٣٥ - باب
٧١٦ - ٧١٨ - أثر
(ويُكَأنَّ اللهَ) مِثْلُ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لمَن يشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يُوَسِّعُ
عليه ويُضَيِّقُ .
٣٤ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُم شُعيباً﴾: إلى
أهلِ مَدْينَ؛ لأن (مَدْيَنَ) بلدٌ، ومِثْلُهُ: ﴿واسأل القريةَ﴾، ﴿واسألِ العيرَ﴾؛
يعني : أهلَ القريةِ، وأهلَ العيرِ. ﴿وراءَكُمْ ظِهْرِبًا﴾: لم يَلْتَفِتُوا إليه، يُقالُ: إذا لم
يقضِ حاجَتَهُ ظَهَرْتَ حاجَتِي، وجعلْتَني ظِهْريّاً. قالَ: (الظُّهْريُّ): أنْ تأخُذَ معك
دابّةً أو وعاءً تَسْتَظْهرُ به. (مكانَتُهُم) ومكانُهُم واحدٌ . (يَغْنَوْا): يَعِيشُوا. (يَأْيَسُ)(٤٢):
يَحْزَنُ. (آسى): أَحْزَنُ.
٧١٦ - وقالَ الحسنُ: ﴿إِنَّكَ لأنتَ الحليمُ الرشيدُ﴾: يستَهْزئون به.
٧١٧ - وقالَ مجاهِدٌ: (لَيْكَةُ): الأَيْكَةُ. (يومُ الظُّلَّةِ): إظلالُ العذابِ عليهم.
(قلتُ: لم يسند فيه حديثاً).
٣٥ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وإنَّ يونُسَ لمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ إلى
قوله : ﴿وهو مُليمٌ﴾ :
٧١٨ - قال مجاهدٌ: مُذْنِبٌ. (المَشْحُونُ): المُوقَّرُ.
(٤٢) بهذا الشكل ليس لفظاً قرآنياً، ومع ذلك لا يوافقه تفسيره، فكأن قلم الناسخ أبى أن يطاوعه،
فكتبه مقلوباً من يأسى، کیأبى، من أسى إذا حزن، وبابه تعب، قال تعالى: ﴿فلا تَأْسَ﴾، ﴿فَكَيْفَ
آسی﴾.
٧١٦ - وصله ابن أبي حاتم.
٧١٧ - وصله ابنُ أبي حاتمٍ أيضاً.
٧١٨ - وصله ابن جرير.
٤٣٠

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٣٦ و ٣٧ - باب
١٤٤٨ - حديث
﴿فلولا أنَّه كانَ مِن المُسَبِّحِينَ﴾ الآية ﴿فَبَذْناهُ بالعَراءِ﴾: بوجْهِ الأرضِ
﴿وَهُو سَقِيمٌ وَأَنْبَتْنا عليهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾: من غيرِ ذاتِ أصلٍ : الدُّبَّاءِ ونحوِهِ.
﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِائةٍ ألفٍ أو يَزِيدونَ. فَآمَنوا فَمَتَّعْنَاهُم إلى حينٍ . ولا تَكُنْ كَصَاحِبٍ
الحُوتِ إذ نادى وهُو مَكْظومٌ﴾: (كَظِيمٌ): وهو مَغْمُومٌ.
١٤٤٨ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعودٍ) رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وَلّ:
((لا يَقولَنَّ أحَدُكُم إنِّي (وفي رواية: ما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ: أنا ١٨٥/٥)
خيرٌ مِن یونُسَ [بنِ مَتَّى])».
٣٦ - بابٌ ﴿واسْالْهُم عنِ القريةِ التي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ
فِي السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ: يتجاوزون في السبت ﴿إِذ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُم يومَ سَبْتِهُم
شُرَّعاً﴾ : شوارعَ، إلى قولِهِ: ﴿كونوا قِرَدَةٌ خَاسِئِينَ﴾
(قلتُ: لم يسند فيه حديثاً).
٣٧ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وآتينا داودَ زَبوراً﴾
(الزُّبْرُ: الكُتُبُ، واحدها زَبُورٌ. (زَبَرْتُ): كتبتُ. ﴿ولقد آتينا داودَ منا فضلاً
يا جبالُ أوِّبي معهُ﴾ :
٠
٧١٩ - قالَ مجاهِدُ : سَبِّحي معهُ.
﴿وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لهُ الحَديدَ أنِ اعْمَلْ سَابِغاتٍ﴾: الدُّروعَ ﴿وَقَدِّرْ في
٧١٩ - وصله الفريابي عنه.
٤٣١

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٣٨ و ٣٩ - باب
١٤٤٩ - حديث
السَّرْدِ﴾: المسامير والحَلَق ولا تُدِقَّ(٤٣) المِسمارَ فَيَتَسَلْسَلَ، ولا تُعْظِمْ فَيَفْصِمَ.
﴿أَفْرِغْ﴾: أَنْزِلْ(٤٤). ﴿بَسْطَهُ﴾: زيادةً وفضلاً. ﴿واعملوا صالحاً إني بما تعملونَ
بصيرٌ﴾.
١٤٤٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وَرَ قالَ:
((خُفِّفَ على داودَ عليهِ السلامُ القرآنُ، فكانَ يأمُرُ بدَوابِهِ فَتُسْرَجُ، فيقرأ القرآنَ
قبل أن تُسْرَجَ دوابُّهُ، ولا يأكُلُ إلا مِن عمَلِ يدِهِ)).
٣٨ _ بابٌ
٥٢٦ - ((أُحَبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داودَ، وأحبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داودَ؛ كانَ ينامُ
نصفَ الليلِ ، ويقومُ ثُلَُهُ، وينامُ سُدُسَهُ، ويصومُ يوماً، ويُفْطِرُ يوماً».
٥٢٧° - وهو قولُ عائشة: ما ألفاهُ السَّحَرُ عندي إلا نائماً.
٣٩ - بابٌ ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا داودَ ذا الأَيْدِ إِنَّه أوَّابٌ﴾ إلى قوله:
﴿وَفَصْلَ الخِطابِ﴾ :
٧٢٠ - قالَ مجاهدٌ: الفَهْمَ في القضاء.
(٤٣) ويروى: (ولا ترقٌ)) بالراء بدل الدال؛ أي: لا تجعل مسمار الدرع دقيقاً أو رقيقاً حتى
يستمسك ولا يتسلسل تسلسل الماء، ولا تعظم المسمار حتى لا يكسر الحلقة، وهو معنى الفصم.
(٤٤) قال الحافظ: لم أعرف المراد من هذه الكلمة هنا.
٥٢٦ - هذه الترجمة طرف من حديث لابن عَمْرو أسنده المصنف هنا، وسيأتي بتمامه في
(ج ٣ / ٦٦ - فضائل القرآن / ٣٤ - باب)).
٥٢٧ - يشير إلى حديثها المتقدم موصولاً ((ج١ / ١٩ - التهجد / ٧ - باب)).
٧٢٠ ۔ وصله ابن أبي حاتم بسند ضعيف عنه نحوه.
٤٣٢
:

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٤٠ - باب
٧٢١ و٧٢٢ - أثر
﴿وهل أتاَ نبأ الخَصْم﴾ إلى ﴿ولا تُشْطِطْ﴾: لا تُسْرف ﴿واهْدِنا إلى سواء
الصِّراطِ . إنَّ هذا أخي لهُ تِسْعٌ وتسعونَ نَعْجَةً﴾: يقالُ للمرأةِ: نعجةٌ، ويقالُ لها
أيضاً: شاةٌ ﴿ولي نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فقالَ أكْفِلْنيها﴾ مِثْلُ: ﴿وَكَفَلَهَا زَكَرِبًا﴾ ضَمَّها(٤٥).
﴿وَعَزَّني﴾: غَلَبَنِي، صارَ أَعَزَّ مني، أعْزَرْتُه: جعلتُه عزيزاً ﴿في الخِطاب﴾: يُقالُ:
المُحَاوَرَةُ ﴿قَالَ لقَدْ ظَلَمَكَ بسؤالٍ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ وإِنَّ كثيراً مِن الخُلطاءِ﴾:
الشُّرَكاءِ ﴿لَيَبْغِي﴾ إلى قولهِ: ﴿أَنَّمَا فَتَنَّهُ﴾:
٧٢١ - قالَ ابنُ عباسٍ : اختَبَرْنَاهُ.
٧٢٢ - وقرأ عمرُ: ﴿فَيْنَاهُ﴾؛ بتشديد التاء.
﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعاً وأنابَ﴾ .
٠ ٤ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَوَهَبْنا لداودَ سليمانَ نِعْمَ العبدُ إِنَّهُ
أَوَّابٌ﴾: الراجِعُ المنيبُ، وقولِهِ: ﴿هَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأحدٍ مِن بعدي﴾،
وقولِهِ: ﴿وَاتَّبَعوا ما تَتْلُوا الشياطينُ على مُلْكِ سُلَيمانَ﴾، ﴿وَلِسُلَيمانَ الريحَ غُدُوُّها
شهرٌ ورَواحُها شهْرٌ وأُسَلْنا لهُ عينَ القِطْرِ﴾: أَذَبْنا له عينَ الحديدِ ﴿وَمِن الجِنِّ مَنْ
(٤٥) التلاوة عندنا: ﴿وَكَفَّلَها﴾ بالتشديد على أن الفاعل مقدر، وهو الرب عز اسمه وزكريا مفعول،
وتتحقق المثلية على هذه القراءة فقط، فإنَّ الإِكفال والتكفيل سيان، وأما على قراءة التخفيف؛ فلا مثلية؛
لأن الإِكفال لا يماثل الكفالة، فحينئذ يكون قول المؤلف: ((ضمّها)) منظوراً فيه، ويبقى عليه أيضاً أن زكريا
مرفوع ممدوداً على قراءة التخفيف، ليس إلا بخلافه على قراءة التشديد، فإنه يمد ويقصر، كما يعلم
بالمراجعة إلى التفاسير، فلا أدري كيف سكت الشارح عن هذه كلها؟!
٧٢١ - وصله ابن جرير وابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٧٢٢ - لم يخرجها الحافظ، وإنما قال: ((هي مذكورة في الشواذ)).
٤٣٣

٦٠ - کتاب أحاديث الأنبياء
٤٠ - باب
١٤٥٠ - حديث
يَعْمَلُ بِينَ يَدَيْهِ بإذْنِ رَبِّهِ ومَنْ يَزِغْ مِنْهُم عنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِن عذابِ السَّعيرِ . يَعْمَلونَ
لهُ ما يشاءُ مِن محاريبَ﴾:
٧٢٣ - قالَ مجاهِدٌ: بُنيانٌ ما دونَ القُصورِ.
﴿وَتَماثيلَ وجِفانٍ كالجَوَابِ﴾: كالحِياضِ للإِبِلِ.
٧٢٤ - وقالَ ابنُ عباسٍ : كالجَوْبَةِ مِن الأرضِ.
﴿وقُدُورٍ راسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً وَقَليلٌ مِن عبادِيَ الشَّكورُ. فلمّا قَضَيْنا
عليهِ الموتَ ما دَلَّهُم على موتِهِ إلا دابَّةُ الأرضِ﴾: الأَرْضَةُ ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾: عصاهُ
﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ إلى قولِهِ: ﴿المُهِين﴾. ﴿حُبَّ الخيرِ عن ذكرِ رَبِّي﴾: من ذكر ربي.
﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوقِ والأعناقِ﴾: يَمْسَحُ أعرافَ الخيلِ وعَرَاقِيَها. ﴿الأصفادُ﴾:
الوَثَاقُ .
٧٢٥ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿الصَّافِناتُ﴾: صَفَنَ الفَرَسُ: رَفَعَ إحدى رجليهِ حتى تكونَ على
طَرَفِ الحافِرِ. ﴿الجِيادُ﴾: السِّرَاعُ. ﴿جَسَدَأْ﴾: شيطاناً. ﴿رُخاءً﴾: طَيِّةً. ﴿حيثُ أصابَ﴾:
حيثُ شاءَ. ﴿فَامْنُنْ﴾: أَعْطِ. ﴿بغيرِ حِسابٍ﴾: بغير حَرَجٍ.
١٤٥٠ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ:
((كانتِ امرأتانِ مَعَهُما ابناهُما، جاءَ الذئبُ فذَهَبَ بابن إحداهما، فقالت:
صاحِبَتُها: إنَّما ذَهَبَ بابنِكِ، وقالتِ الأخرى: إنَّما ذَهَبَ بابنِكِ، فتحاكما إلى داودَ
٧٢٣ - وصله عبد بن حميد عنه .
٧٢٤ - وصله ابن أبي حاتم عنه .
٧٢٥ ۔ وصله الفريابي عنه .
٤٣٤
٠

٦٠ - کتاب أحاديث الأنبياء
٤١ و ٤٢ - باب
١٤٥١ - حديث
[عليه السلامُ ١٢/٨]، فقضى بهِ للكُبرى، فخَرَجتا على سليمانَ بن داودَ عليهما
السلامُ، فأخبَرَتَاهُ، فقالَ: اثْتوني بالسِّكِّين؛ أَشُقُّهُ بينَهُما! فقالتِ الصُّغْرى: لا
تَفْعَلْ يرحَمُكَ اللهُ، هو ابنُها! فقضى بهِ للصُّغْرى)).
قال أبو هريرة رضيَ اللهُ عنه: واللهِ إنْ سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلا يومئذٍ، وما كُنَّا
نقولُ إلا المُدْيَةَ .
٤١ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أنِ اشْكُرْ
للهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُختالٍ فخورٍ. ولا تُصَغِّرْ﴾: الإِعراضُ
بالوجه
١٤٥١ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعودٍ) رضيَ اللهُ عنه قالَ: لمَّا نَزَلَتْ ﴿الذينَ
آمَنوا ولم يَلْبِسوا إيمانَهُم بِظُلْمٍ﴾؛ شَقَّ ذلك على المسلمينَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ!
أيُّنا لا يظلِمُ نفسَهُ؟ قالَ:
(ليسَ ذلك؛ إنَّما هو الشِّرْكُ، ألمْ تَسْمَعوا ما قالَ لُقمانُ لابنِهِ وهو يَعِظُهُ: ﴿يا
بُنَّيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عظيمٌ﴾؟ (وفي رواية: فنزلتْ: ﴿لا تُشْرِكُ باللهِ
إِنَّ الشِّرْكَ لظُلْمٌ عظيمٌ﴾)).
٤٢ - بابٌ ﴿وَاضْرِبْ لُهُم مَثَلًا أصحابَ القَرْيَةِ﴾ الآيةِ،
﴿فَعَزَّزْنَا﴾ :
٧٢٦ - قالَ مجاهدٌ: شَدَّدْنا.
٧٢٦ - وصله الفريابى عنه .
[مختصر صحيح الإمام البخاري - ج٢] - Adobe Acrobat Professional
Tools Advanced Window Help
File Edit View Document Comments
ComIT
Create PDF
Search
T
=

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٤٣ و ٤٤ - باب
--- ---
٧٢٧ و ٧٢٨ - أثر
٧٢٧ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿طائِرُكُم﴾: مصائِكُم.
(قلتُ: لم يذكر المصنف في البابِ حديثاً مرفوعاً).
٤٣ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عبدَهُ زَكَرِيًّا. إذْ
نادى رَبَّهُ نداءً خَفِيّاً . قالَ ربِّ إنِّي وَهَنَ العظمُ مِنِّي واشْتَعَل الرأسُ شَيْباً﴾ إلى قولهِ:
﴿لَمْ نَجْعَل لهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾
٧٢٨ - قالَ ابنُ عباسٍ : مِثْلاً.
يُقالُ: ﴿رَضِيّاً﴾: مَرْضيّاً. ﴿عِيّاً﴾: عَصِيّاً (٤٦)، عتا يعتو. ﴿قالَ ربِّ أَنَّى
يكونُ لي غلامٌ وكانتِ امرأتي عاقِراً وقدْ بَلَغْتُ مِن الكِبْرِ عِيًّاً﴾ إلى قولِهِ: ﴿ثلاثَ
ليالٍ سَوباً﴾، ويُقالُ: صحيحاً. ﴿فَخَرَجَ على قومِهِ مِن الِمِحْرابِ فأوْحى إليهِم أنْ
سَبِّحوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾؛ (فأوحَى): فأشارَ. ﴿يا يَحْيِى خُذِ الكِتابَ بقوّةٍ﴾ إلى قوله:
﴿ويومَ يُبْعَثُ حيّاً﴾. ﴿حَفِيّاً﴾: لطيفاً. ﴿عاقِراً﴾: الذكر والأنثى سواءٌ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن صعصعة في الإسراء الآتي (ج٢ / ٦٣ - المناقب / ٣٩ - باب)).
٤٤ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَاذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَذَتْ
مِن أهلِها مَكاناً شَرْقِيّاً﴾، ﴿إِذْ قَالَتِ الملائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بَكَلِمَةٍ﴾، ﴿إِنَّ
اللهَ اصطَفى آدَمَ ونوحاً وآلَ إبراهيمَ وآلَ عمرانَ على العالَمِينَ﴾ إلى قوله: ﴿يُرْزُقُ
مَن يشاءُ بغيرِ حسابٍ﴾ :
٧٢٧ و٧٢٨ - وصلهما ابنُ أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(٤٦) بهذا الضبط والصواب بالسين. يقال: عنا الشيخ يعتوعتياً، وعسا يعسو عسياً، إذا انتهى سنه
وكبر، وشيخ عاتٍ وعاسٍ إذا صار إلى حالة الييس والجفاف.
٤٣٦
:

٦٠ - کتاب أحاديث الأنبياء
٤٥ - باب
١٤٥٢ - حديث
٧٢٩ - قالَ ابنُ عباس : (وآل عمرانَ): المؤمنون من آلِ إبراهيمَ وآلٍ عمرانَ وآلٍ ياسين
وآلِ محمدٍ ◌َ﴿ يقولُ: ﴿إِنَّ أَوْلِى الناسِ بإبراهيمَ للَّذِينَ اتَّبعوهُ﴾: وهم المؤمنون.
ويقالُ: (آلُ يعقوبَ): أهلُ يعقوبَ، فإذا صَغَّرُوا آلَ ثم رَدُّوهُ إلى الأصلِ
قالوا: أَهَيْلٌ.
١٤٥٢ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ:
(«ما مِن بني آدَمَ مولودٌ [يُوْلَدُ ١٦٦/٥] إلا يَمَسُّهُ الشيطانُ [فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ
٩٤/٤] حينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهلَّ صارخاً مِن مَسِّ الشيطانِ [إياه]؛ غَيْرَ مريمَ وابنِها
[عيسى، ذَهَبَ يطعَنُ، فطَعَنَ في الحجابِ])).
ثم يقولُ أبو هريرة: [واقرؤوا إنْ شئتُم:] ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَتَها مِن
الشيطانِ الرجيمٍ﴾.
٤٥ - بابٌ ﴿وَإِذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ
واصْطَفاكِ على نِساءِ العالَمِينَ . يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لَرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَع
الراكِعِينَ . ذلك مِن أَنْباءِ الغَيْبِ نوحيهِ إليكَ وما كُنْتَ لدَيْهِم إِذْ يُلقونَ أَقْلَامَهُم أيُّهُم
يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لديهِم إِذْ يَخْتَصِمونَ﴾
يقالُ: ﴿يَكْفُلُ﴾: يَضُمُّ. ﴿كَفَلَها﴾: ضمَّها؛ مخففةً، ليس مِن كَفَالةٍ
الدُّيُونِ وشِبْهِهَا(٤٧) .
٧٢٩ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(٤٧) لا يخفى أنَّ الكفالة سواء كانت بالمال أو بالنفس من معنى الضم أيضاً، إذ هي ضم ذمة إلى =
٤٣٧

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٤٦ و ٤٧ - باب
١٤٥٣ _ حدیث
١٤٥٣ _ عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: سمعتُ النبيِّي وَلَه يقولُ:
((خيرُ نسائِها مَرْيَمُ ابنةُ عِمرانَ، وخيرُ نسائِها خديجَةُ)).
٤٦ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الملائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ
يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ اسمُهُ المسيحُ عيسى ابنُ مَرْيَمَ﴾ إلى قوله: ﴿كُنْ فَيكونُ﴾
﴿يُبَشِّرُكِ﴾، ويَبْشُرُكِ واحدٌ. ﴿وَجِيهاً﴾: شَرِيفاً.
٧٣٠ - وقالَ إبراهيمُ: (المسيحُ): الصِّدِّيقُ.
٧٣١ - وقالَ مجاهدٌ: (الكهلُ): الحليم. و (الأكْمَهُ): مَن يُبْصِرُ بالنهارِ، ولا يُبْصِرُ بالليلِ.
وقالَ غيره: مَن يولدُ أعمى .
٤٧ - [بابُ] قوله عزَّ وجلَّ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
ولا تقولوا على اللهِ إلَّ الحَقَّ إنَّما المسيحُ عيسى ابنُ مَرْبَمَ رسولُ اللهِ وَكَلِمَتُه ألقاها
إلى مَرْيَمَ وروحُ مِنه فَآَمِنوا باللهِ ورُسُلِه ولا تقولوا ثلاثةُ انْتَهوا خيراً لكُم إنَّما اللهُ إِلَهُ
واحدٌ سبحانَهُ أنْ يكونَ لَهُ وَلَدٌ لهُ ما في السماواتِ وما في الأرضِ وكَفى باللهِ وكيلاً﴾
٧٣٢ - قالَ أبو عبيدٍ: ﴿كَلِمَتُهُ﴾: کن فكان.
وقالَ غيرُه: ﴿وروحٌ منه﴾: أحياهُ فَجَعَلَهُ روحاً، ﴿ولا تقولوا ثلاثةٌ﴾.
= ذمة في المطالبة، نعم فرق بين فاعليهما، فـ (الكفيل): الضامن، و(الكافل): هو الذي يعول إنساناً،
وبعضهم لا يفرق بينهما في الفاعل أيضاً.
٧٣٠ - وصله سفيان الثوري في ((تفسيره)) بسند صحيح عنه، وهو إبراهيم بن يزيد النخعي .
٧٣١ - وصله الفريابي عنه.
٧٣٢ - هو أبو عبيد القاسم بن سلام.
٤٣٨

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٤٨ - باب
١٤٥٤ و ١٤٥٥ - حديث
١٤٥٤ - عن عُبادةَ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي ◌َّهِ قالَ:
((مَن شَهِدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورَسولُه،
وأنَّ عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه وكَلِمَتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منهُ، والجَنَّةُ حقٌّ، والنارُ
حقٌّ؛ أدخَلَهُ اللهُ [مِن أبواب] الجنَّةِ [الثمانيةِ أَيُّهَا شَاءَ] على ما كانَ مِن العَمَلِ)).
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِن أَهْلِهَا﴾
٤٨ - باب
- (فَنَبَذْناهُ): ألْقيناهُ -: اعتزَلَتْ. ﴿شَرْقِيّاً﴾: مما يلي الشرقَ. ﴿فَأْجَاءَها﴾: أَفْعَلْتُ
من جئْتُ، ويقالُ: أَلْجَأَها: اضطَرَّها. ﴿تَسَّاقِطْ﴾ (٤٨): تَسْقُطْ. ﴿قَصِيّاً﴾: قَاصِياً.
﴿فَرِيَا﴾: عظيماً.
٧٣٣ - قالَ ابنُ عباسٍ : ﴿نِسْياً﴾(*): لم أكنْ شيئاً.
وقالَ غيرهُ: (النِّسْيُ): الحقيرُ.
٧٣٤ - وقالَ أبو وائِلٍ: عَلِمَتْ مَرِيمُ أنَّ التَّقِيَّ ذو نُهْيَةٍ حينَ قالت: ﴿إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً﴾.
٧٣٥ - عن البراءِ: ﴿سَرِيّ﴾: نهرٌ صغيرٌ بالسُّرْيَانيةِ.
١٤٥٥ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّ وَّ قالَ:
((لَمْ يَتَكَلَّمْ في المهدِ إلا ثلاثةٌ: عيسى.
(٤٨) بتشديد السين، أصله تتساقط، وتلاوتنا: ﴿تُساقِط) بضم أوله من الرباعي.
٧٣٣ - وصله ابنُ جریر عنه .
(*) قوله: ﴿نِسْياً﴾ بكسر النون، والتلاوة: ﴿نَسْياً﴾ بفتحها.
٧٣٤ - وصله عبد بن حميد عنه .
٧٣٥ - هذا معلق عند المصنف، وقد وصله ابن أبي حاتم والحاكم بسند صحيح عنه.
٤٣٩

٦٠ - كتاب أحاديث الأنبياء
٤٨ - باب
١٤٥٥ - حديث
وكانَ في بني إسرائيلَ رجلٌ يُقالُ لهُ: جُرَيْجٌ، كانَ يُصلِّي، جاءَتْهُ أمُّهُ، فَدَعَتْهُ
[وهو في صَوْمَعةٍ ٦٠/٢]، فقالَ: أُجِيبُها أو أُصلِّي؟ (وفي طريق أخرى: اللهمَّ!
أمي وصلاتي. قالت: يا جُرَيْجُ! قالَ: اللهمَّ! أمي وصلاتي)، [ثم أَتَتْهُ] [قالت:
يا جُرَيْجُ! قالَ: اللهُمَّ أمي وصلاتي] [فأبى أن يُجِيبَها ١٠٨/٣]، فقالَتِ: اللَّهُمَّ!
لا تُمِنْهُ حتى تُرِيَهُ وجوهَ المُومِساتِ، وكانَ جريجٌ في صومعَتِهِ، [فقالتِ امرأةٌ]
[راعيةٌ ترعى الغَنَمَ: ] [لأفتِنَنَّ جُريجاً]، فتعرَّضَتْ لهُ، فكلَّمَتْهُ، فأبى، فأتَتْ
راعِياً، فأمْكَنَتْهُ مِن نفسِها، فَوَلَدَتْ غُلاماً، [فقيلَ لها: ممن هذا الولدُ؟] فقالت:
[هو] من جُرِيجٍ، فَأَتَوْهُ، فَكَسَروا صَوْمَعَتَهُ، وأنزلوهُ، وسَبُّهُ، فتوضَّأ وصلَّى، ثم
أتى الغلامَ، فقالَ: [أين هذه التي تَزْعُمُ أنَّ ولدَها لي؟! قالَ:] مَن أبوكَ يا غُلامُ؟
فقالَ: الراعِي. قالوا: نبني صومَعَتَكَ مِن ذَهَبٍ؟ قالَ: لا؛ إلا مِن طِينٍ.
وكانّتِ امرأةٌ تُرْضِعُ ابْناً لها من بني إسرائيلَ، فمرَّ بها رَجُلٌ راكِبٌ، ذو
شارَةٍ(٤٩)، فقالتِ: اللهُمَّ! اجعَلِ ابني مثلَه، فتَرَكَ ثديها، وأقبلَ على الراكب
فقالَ: اللهُمَّ! لا تَجْعَلْني مثلَهُ، ثم أقبلَ على ثَدْيِها يَمَصُّهُ - قالَ أبو هريرة رضيَ اللهُ
عنه: كأني أنظرُ إلى النبيِّي لَ يَمَصُّ أُصْبُعَهُ - ثم مُرَّ بِأَمَةٍ [تُجَرَّرُ ويُلْعَبُ بها
١٤٨/٤]، فقالتِ: اللهُمَّ! لا تَجْعَلِ ابني مثلَ هذه، فتركَ ثَدْيَها فقالَ: اللهُمَّ!
اجْعَلْني مثلَها، فقالَتْ: لمَ ذاك؟ فقالَ: [أَمَّا] الراكِبُ؛ [فإنه كافرٌ] جبَّارٌ من
الجبابِرَةِ، و[أمَّا] هذه الأَمَةُ؛ [فإنَّهم] يقولون [لها]: سَرَقْتِ، [وتقولُ: حَسْبِيَ
اللهُ، ويقولون: ] زَنَّتِ، [وتقولُ: حَسْبِيَ اللهُ]، ولم تفعَلْ)).
(٤٩) أي: ذو هيئة حسنة.
٤٤٠
: