النص المفهرس
صفحات 321-340
٥٦ - كتاب الجهاد ١٥١ - ١٥٤ - باب ٤٧٠ و ٤٧١ - حدیث معلق ٤٧٠ - فيه حديثُ ثُمامَةَ، وقولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِنَبِيِّ أَنْ تَكونَ(*) لَهُ أُسْرى﴾ الآية ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الذُّنْيَا﴾ الآية. (قلتُ: لم يذكر فيه حديثاً مسنداً). ١٥١ - بابٌ مل للأسيرِ أن يَقْتُلَ وَيَخْدَعَ الذين أُسَرُوهُ حتى يَنْجُوَ مِن الكَفَرَةِ؟ ٤٧١ - فيه المِسْوَرُ عن النبيِّ ◌َ﴾ٍ. ١٥٢ - بابٌ إذا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ المُسْلِمَ؛ هل يُحَرَّقُ؟ (قلت: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم في (ج١ / ٤ - الوضوء / ٧٠ - باب / رقم الحديث ١٣٧). ١٥٣ - بابٌ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي (ج٢ / ٥٩ - بدء الخلق / ١٦ - باب))). ١٥٤ - بابُ حَرْقِ الدُّورِ والنّخيلِ ٤٧٠ - كأنه يشير إلى قصة إسلام ثمامة بن أثالٍ الآتية في آخر ((ج٢ / ٦٤ - المغازي)). (*) قلت: هكذا في الأصل: ﴿تكون﴾؛ بتاء التأنيث، وكذلك وقع في ((سيرة ابن هشام)) (٢ / ٣٢٣)، وفي عدة روايات في ((تفسير الطبري)) (١٠ / ٣٠ - ٣١ - طبع بولاق)، وهي قراءة أبي عمرو، وقرأ الباقون من السبعة والجمهور: ﴿يكون﴾؛ بالياء، على التذكير على المعنى؛ كما قال أبو حيان في ((تفسيره)) (٤ / ٥١٨)، ولم يتنبه لهذا الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على الطبري (١٤ / ٥٩ - ٦٣)، فوقعت في طبعته الروايات المشار إليها . ٤٧١ - يشير إلى حديثه الطويل في صلح الحديبية، وفيه قصة أبي بصير، وقد مضى بتمامه (ج٢ / ٥٤ - الشروط / ١٥ - باب)). ٣٢١ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٥٥ - ١٥٧ - باب ١٣٢٢ و ١٣٢٣ - حديث ١٥٥ - بابُ قتلِ النائِمِ المُشْرِكِ ١٥٦ - بابُ لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ ١٣٢٢ - عن سالمٍ أبي النّضْرِ مولى عمرَ بن عبيدِ اللهِ - قالَ: كنتُ كاتباً لهُ - قالَ: كَتَبَ إليه عبدُاللهِ بنُ أبي أوفى حين خَرَجَ إلى الحَروريةِ، فقرأتُهُ، فإذا فيه: إِنَّ رسولَ اللهِ وَ له في بعضِ أيامِهِ التّي لَقِيَ فيها العدوَّ (وفي رواية: يومَ الأحزاب ١٩٦/٨) انتظَرَ حتى مالَتِ الشمسُ، ثم قامَ في الناسِ ، فقالَ (وفي رواية: سمعتُ النبيَّ ◌ِ﴾): ((يا أيُّها الناسُ! لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا اللهَ العافِيَةَ، فإذا لَقِيتُموهُم فاصْبروا، واعْلَموا أنَّ الجنَّةَ تحتَ ظِلالِ السُّيوفِ»، ثم [دعا على الأحزاب، فـ ١٦٤/٧] قالَ: («اللهُمَّ! مُنْزلَ الكِتاب، ومُجْرِيَ السَّحاب (وفي طريق: سريعَ الحسابِ)، وهازِمَ الأحزاب! اهْزِمْهُم، [وزَلْزِلْهُم ٢٣٤/٣ (وفي رواية: وزلْزل بهم)]، وانْصُرْنا عليهم)) . ٤٧٢ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ وَّ قالَ: (لا تَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ، فإذا لَقِيتُموهُم فاصْبِروا)). ١٥٧ - بابُ الحَرْبُ خَدْعَةٌ ١٣٢٣ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وَ لَ قالَ: ٤٧٢ - هذا معلق عند المصنف، وقد وصله مسلم والنسائي والإسماعيلي وغيرهم. ٣٢٢ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٥٨ - ١٦٠ - باب ١٣٢٤ و١٣٢٥ - حديث ((هَلَكَ كِسرى، ثم لا يَكونُ كِسْری بعدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثم لا يكونُ قيصرُ بعدَهُ (وفي طريق: إذا هَلَكَ كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هَلَكَ قيصرُ فلا قيصرَ بعدَهُ ١٨٢/٤)، و[الذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ]؛ لَتُقْسَمَنَّ (وفي الطريق الأخرى: لَتْفَقَنَّ) كنوزُهُما في سبيلِ اللهِ». ١٣٢٤ - وسَمَّى الحَرْبَ خَدْعَةً. ١٣٢٥ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُما: قالَ النبيُّ ◌َله: ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ)). ١٥٨ - بابُ الكَذِبِ في الخَرْبِ (قلتُ: أسندَ فيه حديث جابر في قتل كعب بن الأشرف الآتي ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ١٥ - باب))). ١٥٩ - بابُ الفَتْكِ بأهلِ الحَرْبِ (قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث جابر المشار إليه آنفاً). ١٦٠ - باب ما يَجوزُ مِن الاحتيالِ والحَذَرِ معَ مَن يَخْشى مَعَرَّتَهُ (٨٧) ٤٧٣ - عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّه قالَ: انطَلَقَ رسولُ اللهِ ◌ّ ومعه أَبِيُّ بِنُ كعبٍ قِبَلَ ابنِ صِيَّادٍ، فَحُدِّثَ به في نخلٍ، فلمَّا دَخَلَ عليه رسولُ اللهِ وَ النخلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعٍ (٨٧) (معرته): بفتح الميم والعين المهملة والراء المشددة والنصب على المفعولية. ولأبي ذر: تُخشى بضم أوله مبنيّاً للمجهول، ومعرتُه بالرفع نائباً عن الفاعل؛ أي: فساده وشره. ٤٧٣ - هذا معلق هنا، وقد وصله المصنف فيما يأتي ((١٧٨ - باب)). ٣٢٣ : ٥٦ - كتاب الجهاد 1 ١٦١ - باب ١٣٢٦ - حديث النخلِ ، وابنُ صيَّادٍ فِي قَطِيفةٍ لَهُ فيها رَمْرَمَةً (٨)، فرأتْ أُمَّ ابن صيادٍ رسولَ اللهِ﴾ فقالت: يا صافٍ! هذا محمدٌ، فوثَبَ ابنُ صيادٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﴾: (لو تَرَكَتْهُ بَيِّنَ)). ١٦١ - بابُ الرَّجَزِ في الحربِ، ورفعِ الصوتِ في حَفْرِ الخندقِ ٤٧٤ - ٤٧٦ - فيه سهلٌ وأنسٌ عن النبيِ ﴿، وفيه يزيدُ عن سَلَمَةً. ١٣٢٦ - عن البراءِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ يومَ الخندَقِ (وفي رواية: الأحزاب) وهو يَنْقُلُ الترابَ، حتى وارى [عنِي ٤٧/٥] الترابُ شَعَرَ صْرِهٍ (وفي رواية: بياضَ بطنِهِ ٢١٣/٣. وفي أخرى: حتى أَغْمَرَ بطنَهُ أو اغْبَرٌّ بطنُهُ)، وكان رَجُلاً كثيرَ الشِّعَرِ، وهو يَرْتَجِزُ بَرَجَزِ عبدِ اللهِ بنِ رواحةً: اللهُمَّ! لولا أنْتَ (وفي رواية: واللهِ لولا اللهُ) ما اهْتَدَيْنا ولا تَصَدَّقْنا (وفي رواية: ولا صُمْنا (٨٩) ٢١٦/٧) ولا صَلَّيْنا وثّبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقَيْنا فأنْزِلَنْ سَكِينَةً علينا إنَّ الأعداء (وفي رواية: الآلى، وفي أخرى: والمشركون) قد بَغَوْا علينا إذا (وفي رواية: وإنْ) أرادوا فِتْنَةً أَبَيْنا (٨٨) (رمرمة): صوت. ٤٧٤ - ٤٧٦ - أما حديث سهل فوصله في ((ج٢ / ٦٣ - مناقب الأنصار / ٩ - باب)). وأما حديث أنس فوصله فيما تقدم (٣٣ - باب)). وأما حديث يزيد عن سلمة - وهو ابن الأكوع - فوصله في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٤٠ - باب)». (٨٩) كذا وقع في هذه الرواية، وما قبلها هو المحفوظ؛ كما قال الحافظ. ٣٢٤ : ٥٦ - كتاب الجهاد ١٦٢ - ١٦٤ - باب ١٣٢٧ - حديث يرفع بها صوتَهُ: [أُبَيْنا أَبَيْنا]ِ(وفي رواية: قالَ: ثم يَمُدُّ صوتَهُ بآخِرِها). ١٦٢ - بابُ مَن لا يَثْبَتُ على الخيلِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جرير الآتي (ج ٣ / ٦٤ - المغازي / ٦٤ - باب))). و دواءِ الجَرْحِ بإحراقِ الحَصِيرِ، وغَسْلِ المرأةِ عن ١٦٣ - بات أبيها الدَّمَ عن وجهِهِ، وحَمْلِ الماءِ في التُّرْسِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٢٦ - باب)). ١٦٤ - بابُ ما يُكْرَهُ من التَّنَازُعِ والاختلافِ في الحَرْب، وعُقويةٍ مَن عصى إمامَهُ، وقالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلا تَنَازَعوا فَتَفْشَلوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ٦٥٤ - وقالَ قتادةُ: (الريحُ): الحَرْبُ. ١٣٢٧ - عن البراءِ بن عازبٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: جَعَلَ النبيُّ وَ لّ على الرَّجَّالَةِ (وفي رواية: الرُّماةِ ١١/٥) يومَ أَحُدٍ - وكانوا خمسين رجلاً - عبدَ اللهِ بنَ جُبَيْرِ، فقالَ: (إِنْ رأيْتُمونا تَخْطَفُنا الطيرُ؛ فلا تَبْرَحوا مَكانَكُم هذا حتى أُرْسِلَ إليكُم، وإنْ رأيْتُمونا هَزَمْنا القَوْمَ وأَوْطَأْنَاهُم؛ فلا تَبْرَحوا حتى أُرْسِلَ إليكُم)). (وفي رواية: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبيُّ وَ له جيشاً من الرماةِ، وأمَّر عليهم عبدَ اللهِ، وقالَ: ٦٥٤ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه نحوه. ٣٢٥ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٦٤ - باب ١٣٢٧ - حديث ((لا تَبْرحوا، إنْ رأيتُمونا ظهَرْنا عليهم فلا تَبْرحوا، وإنْ رأيْتُموهم ظهروا علينا فلا تُعينونا)) ٢٩/٥)، فهَزَموهُم . قالَ: فأنا واللهِ رأيتُ النساءَ يَشْتَدِدْنَ [في الجبلِ ٢٩/٥]، قد بَدَتْ خلاخِلُهُنَّ وأسْوُقُهُنَّ، رافِعاتٍ ثيابَهُنَّ، فقالَ أصحابُ عبدِ اللهِ بنِ جُبيرٍ: الغنيمةَ أَيْ قَوْمٍ ! الغنيمةَ، ظَهَرَ أصحابُكُم فما تَنْتَظِرون؟ فقالَ عبدُ اللهِ بنُ جُبَيْرِ: أنَسِيتُم ما قالَ لكُم رسولُ اللهِ وَّهَ؟ قالوا: واللهِ لنأتِيَنَّ الناسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِن الغنيمَةِ، فلمَّا أَتَوْهُم (وفي رواية: أبوا) صُرِفَتْ وجوهُهُم، فأقبلوا منهَزمينَ، فذاك إذ يدعُوهُم الرسولُ في أُخْرَاهُم، فلم يَبْقَ مع النبيِّ وَ غِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فأصابوا منَّا سَبعينَ، وكانَ النبيُّ وَ لَهَ وأصحابُهُ أصابَ من المشركينَ يومٍ بدرٍ أربعينَ ومائةً؛ سبعينَ أسيراً، وسبعين قتيلاً، [وأشرفَ أبو سفيان]، فقالَ أبو سفيان: أفي القوم محمدٌ؟ (ثلاث مرات) فنهاهُم النبيُّ وَِّ أن يُجيبوه. ثم قالَ: أفي القومِ ابنُ أبي قحافةً؟ (ثلاث مرات) [قال: ((لا تُجيبوهُ))]، ثم قالَ: أفي القومِ ابنُ الخطاب؟ (ثلاث مرات)، ثم رَجَعَ إلى أصحابِهِ، فقالَ: أمَّا هؤلاء فقد قُتِلوا، [فلو كانوا أحياءً لأجابوا]، فما مَلَكَ عُمرُ نفسَهُ، فقال: كَذَبْتَ واللهِ يا عدوَّ اللهِ! إنَّ الذين عَدَدْتَ لأحياءٌ كُلُّهُم، وقد بَقِيَ لك ما يَسُوُؤُكَ. قال [أبو سفيان]: يومٌ بيومٍ بدْرٍ، والحربُ سِجَالٌ، إنَّكُم سَتَجِدونَ في القومِ مُثْلَّةً لم آمُرْ بها، ولم تَسُؤْني (٩٠)، ثم أخذ يَرْتَجِزُ: اعْلُ هُبَلْ! اعْلُ هُبَلْ! قال النبيُّ ◌ِّهِ : (٩٠) يعني: ما أمرت بتلك المثلة، وما كرهتها. وقوله: ((اعلُ هُبَل!))؛ دعاء، معناه: علا حزبك يا هبل! و(هبل): اسم صنم كان في الكعبة. وقوله: ((ألا تجيبوا له)) بحذف النون بدون ناصب لغة فصيحة، ولأبي ذر: ((ألا تجیبونه)). ٣٢٦ 1 1 1 ٥٦ - کتاب الجهاد ١٦٥ - ١٦٨ - باب ١٣٢٨ - حديث ((ألا تُجيبوا لهُ؟)). قالوا: يا رسولَ اللهِ! ما نقولُ؟ قالَ: ((قولوا: اللهُ أعْلى وأجَلُّ)). قالَ: إِنَّ لنا العُزَّى، ولا تُزَّى لكُم. فقالَ النبيُّ ((ألا تُجيبوا لهُ؟)). قالَ: قالوا: يا رسولَ اللهِ! ما نقولُ؟ قالَ: ((قولوا: اللهُ مولانا ولا مَوْلى لكُم)). ١٦٥ - بابُ إذا فَزِعوا بالليلِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم (٣٢ - باب))). ١٦٦ - بابُ مَن رأى العدوِّ فنادى بأعلى صوته: يا صَباحَاهُ! حتى يُسْمِعَ الناسَ (قلتُ: أسند فيه مختصر حديث سلمة الآتي ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٣٩ - باب))). ١٦٧ - بابُ مَن قالَ: خُذْها وأنا ابنُ فلاٍ ٦٥٥ - وقالَ سَلَمَةُ: خُذْها وأنا ابنُ الأْوَعِ . (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث البراء المتقدم ((٥٢ - باب))). ١٦٨ - باب إذا نَزَلَ العدُوُّ على حُكْمِ رَجُلٍ مـ ١٣٢٨ - عن أبي سعيدٍ الخُدري رضيَ اللهُ عنه قالَ: لما نَزَلَتْ بنو قُرِيظَةً ٦٥٥ - هو قطعة من حديثه المشار إليه في الباب الذي قبله، لكنه بمعناه، وقد أخرجه مسلم بلفظه . ٣٢٧ ! ! ٥٦ - كتاب الجهاد ١٦٩ و ١٧٠ - باب ١٣٢٨ - حديث على حُكْمِ سعدِ [بن معاذ ٥٠/٥]؛ بعثَ رسولُ اللهِ وَلِ﴾ [إلى سعدٍ]، وكانَ قريباً منه، فجاءَ على حمارٍ، فلما دَنا [من المسجدِ](٩١) قالَ رسولُ اللهِ وَ﴾ [للأنصارِ]: ((قوموا إلى سيِّدَكُم))(٩٢)، فجاءَ فَجَلَسَ إلى رسولِ اللهِ وَلِّ، فقالَ لهُ: ([يا سعدُ!] إنَّ هُؤلاءِ نَزَلوا على حُكْمِكَ)). قالَ: فإني أحْكُمُ أنْ تُقْتَلَ المقاتِلَةُ، وأنْ تُسْبَى (*) الذُّرِّةُ (وفي روايةٍ: مقاتِلَتُهُم، وتُسْبَى ذَرارِيُّهُم ٤ /٢٢٧). قال : (لقَدْ حَكَمْتَ فِيهِم بِحُكْمِ المَلِكِ))(٩٣). ١٦٩ - بابُ قْلِ الأسيرِ(٩٤)، وقْلِ الصَّبْرِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((ج١ / ٢٨ - جزاء الصيد / ١٧ - باب / رقم الحديث ٨٥٨))). ١٧٠ - باب هل يستأسِرُ الرَّجُلَ؟ ومَن لم يستأسِرْ، ومَن رَكَعَ (٩١) أي: الذي أعدَّه النبيُّ ◌َ﴿ أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة فيه، وليس المراد المسجد النبوي بالمدينة كما توهم بعضهم. (٩٢) قلتُ: زاد أحمد من حديث عائشة الآتي في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٣٢ - باب)): ((فأنزلوه)). وإسناده جيد، وقوَّاه الحافظ، وهو مخرَّج في ((الصحيحة)) (٦٧). (*) في الأصل: ((تُسبِي))، ولعل الصواب ما أثبته؛ فإنه مطابق لرواية ((الفتح))، ولما في الرواية الآتية، وفيها الزيادة الأولى، وهي من جهة أخرى متجانسة مع الفعل الذي قبله: ((تُقْتَل)). (٩٣) قوله: ((الملِك)) بكسر اللام؛ أي: بحكم الله. نُقِلْ عن القاضي عياض أن بعضهم ضبطه في البخاري بكسر اللام وفتحها. قال الشارح: ((فإن صح الفتح، فالمراد به: جبريل)). (٩٤) قوله: ((باب قتل الأسير، وقتل الصبر))، وللكشميهني: (باب قتل الأسير صبراً))، وهي أخصر، و(الصبر) لغة: الحبس، وإذا شُدَّت يدا رجلٍ وضُرِبَتْ عُنفه يقال: قُتِلَ صبراً. ٣٢٨ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٧٠ - باب ١٣٢٩ - حديث ركعتين عندَ القتلِ ١٣٢٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَه عَشَرَةَ رَهْطٍ سَريَّةٌ عَيْناً(٩٥)، [منهم خُبَيْبٌ الأنصاريُّ ١٧٠/٨]، وأمَّرَ عليهِم عاصِمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ، [وهو ٥ /٤٠] جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخطابِ، فانطلقوا، حتى إذا كانوا بـ (الهَدْأَةِ)، وهو بين عُسْفانَ ومكةَ، ذُكِروا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ يُقالُ لهُم: بنو لِحْيَانَ، فنفروا لهُم قريباً من مائَتَيْ رَجُلٍ ، كُلُّهُم رامٍ ، فَاقْتَصُّوا آثارَهُم، حتى وَجَدوا مأكَلَهُم تَمْراً تَزَوَّدوهُ مِن المدينةِ [في منزلٍ نزلوه ١١/٥]، فقالوا: هذا تَمْرُ يثربَ، فاقتصُّوا آثارَهُم، فلمَّا رآهُم عاصمٌ وأصحابُهُ لَجُؤُوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاطَ بهمُ القومُ، فقالوا لهُم : انزلوا وأعطونا بأيدِيكُم، ولكم العهدُ والميثاقُ ولا نقتلُ منكم أحداً. قالَ عاصمُ بنُ ثابتٍ أميرُ السَّريَّةِ: [أيها القومُ!] أمَّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ اليَوْمَ في ذِمَّةٍ كافٍ، اللهُمَّ! أخْبِرْ عِنَّا نَبيَّكَ وََّ، فَرَمَوْهُم بالنَّبْلِ فَقَتَلوا عاصِماً في سبعةِ [نفر]، فَنزَلَ إليهم ثلاثةُ رَهْطٍ بالعهدِ والميثاقِ؛ منهم خُبِيبٌ الأنصاريُّ، و[زيدُ] بنُ دَثِنَةً، ورجلٌ آخَرُ، فلمَّا اسْتَمْكَنوا منهُم؛ أطلقوا أوتارَ قِسِيِّهم، فأوْثَقوهُم [بها]، فقالَ الرجلُ الثالثُ: هذا أولُ الغَدْرِ، واللهِ لا أصْحَبُكُم، إنَّ [لي] في هؤلاء لُأَسْوَةً - يريد: القتلى - فجَرَّروهُ، وعالجوهُ على أن يَصْحَبَهُم فأبى، فقَتَلوهُ، فانطلقوا بخُبَيْبٍ وابن دَثْنَةَ، حتى باعُوهُما بمكةً بعد وَقْعَةِ بَدْرٍ، فابتاعَ خُبَيْباً بنو الحارِثِ بنِ عامِرٍ بِنِ نوفَلٍ ابن عبدٍ منافٍ، وكانَ خُبَيْبٌ هو قتَلَ الحارِثَ بنَ عامٍ يومَ بدرٍ، فَلَبِثَ خُبيبٌ عندهم أسيراً [حتى أجْمَعوا قَتْلَهُ]. (٩٥) أي: جاسوساً. ٣٢٩ . i ٥٦ - كتاب الجهاد ١ ١٧٠ - باب ١٣٢٩ - حديث فأخبرني عُبِيدُاللهِ بنُ عِيَاضِ أنَّ بنتَ الحارثِ أخْبَرَتْهُ أَنَّهُم حينَ اجْتَمعوا استعارَ منها موسى يَسْتَحِدُّ بها، فأعارَتْهُ، فَأَخَذَ ابناً لي وأنا غافِلَةٌ حينَ أتاهُ، قالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ على فَخِذِهِ، والموسى بيدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ في وجهي، فقالَ: تَخْشَيْنَ أن أقْتُلَهُ؟ ما كنتُ لأفعَلَ ذلك [إن شاءَ اللهُ]. [قالت: ] واللهِ ما رأيتُ أسيراً قطُّ خيراً من خُبَيْبٍ، واللهِ لقد وجَدْتُه يوماً يأكلُ مِن قِطفٍ عِنَبٍ في يَدِهِ، وإنَّهُ لَمُوثَقٌ في الحديدِ، وما بمكةَ مِن ثَمَرٍ، وكانَت تقولُ: إِنَّهُ لِرِزْقٌ مِن اللهِ رَزَقَهُ خُبيباً. فلمَّا خَرَجوا مِن الحَرَمِ لِيقتُلُوهُ في الحِلِّ؛ قالَ لهُم خُبَيْبٌ: ذَروني أَرْكَعْ رَكْعَتَيْن، فَتَركوهُ، فَرَكَعَ ركعتين، ثم [انصرف إليهم، فـ] قالَ: لولا أنْ تَظُنُّوا أنَّ ما بِي جَزَعْ لَطَوَّلْتُها، اللهُمَّ! أَحْصِهِم عَدَدً(٩٦)، (واقْتُلْهُم بَدَداً(١٧)، ولا تُبْقِ منْهُم أحداً، ثم أنشأ يقولُ: ] فلستُ أبالي حينَ أُقْتَلُ مُسْلماً على أيِّ شِقِّ (وفي رواية: جَنْبٍ) كانَ للهِ مَصْرَعي وذلكَ في ذاتِ الإِلهِ وإنْ يَشأُ يُبارِكْ على أوصالِ شِلْوِ مُمَزَّعِ (١٨) [ثم قامَ إليه أبو سَرْوَعَةَ عقبةُ بنُ الحارثِ] فقَتَّلَهُ، فكانَ خُبيبٌ هو [أولُ مَنْ] (٩٦) أي: عمهم بالهلاك. (٩٧) بفتح الموحدة: يعني : متفرقين، فلم يحل الحول ومنهم أحد حي. (٩٨) جسد متقطع . ٣٣٠ ٥٦ - کتاب الجهاد ٠ ١٧١ - ١٧٣ - باب ١٣٣٠ - حديث سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لكلِّ امرئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صبراً. فاستجابَ اللهُ لعاصم بن ثابتٍ يوم أُصِيبَ، فَأَخْبَرَ النبيُّ وَِّ أصحابَهُ خبرَهُم وما أُصيبوا، وبَعَثَ ناسٌ مِن كُفَّارِ قُرَيْشٍ إلى عاصمٍ حينَ حُدِّثوا أنَّهُ قُتِلَ؛ لِيّوْتَوْا بشيءٍ منهُ يُعْرَفُ، وكانَ قد قَتَلَ رَجُلاً مِن عظمائِهِم يومَ بدٍ، فُبُعِثَ على عاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِن الدَّبْرِ(١٩)، فحَمَتْهُ مِن رَسولِهِم، فلم يَقْدِروا على أن يقطَّعَ مِن لَحْمِهِ شيئاً. ١٧١ - بابُ فَكاكِ الأسِيرِ ٤٧٧ - فيه عن أبي موسى عن النبي ◌َّ. ١٧٢ - بابُ فِداءِ المشركين ٤٧٨ - عن أنسٍ قالَ: أَتِيَ النبيُّلَه بمالٍ مِن الْبَحْرَيْنِ، فجاءَهُ العباسُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أعطِني، فإِنِّي فادَيْتُ نفسي، وفادَيْتُ عَقِيلاً. فقالَ: ((خُذْ)»، فأعطاهُ فِي ثَوْبِهِ . ١٧٣ - باب الحَربِيِّ إذا دَخَلَ دارَ الإِسلامِ بغيرِ أمانٍ ١٣٣٠ - عن سلمةَ بن الأكوع قالَ: أتى النبيِّي وَلِّ عينٌ من المُشركينَ وهو (٩٩) ذكور النحل، أو الزنابير. وقوله: ((فلم يقدروا على أن يقطع))، وروي: ((أن يقطعوا)). ٤٧٧ - وصله في الباب وغيره، وسيأتي موصولاً (ج٣ / ٦٧ - النكاح / ٧٢ - باب)). ٤٧٨ - هذا معلق هنا، وقد مضى بأتم منه معلقاً أيضاً مع بيان وصله في ((٨ - الصلاة / ٤٢ - باب)). ٣٣١ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٧٤ - ١٧٦ - باب ١٣٣١ - حديث فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عندَ أصحابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثم انفْتَلَ، فقال النبيُّ ◌َّ: ((اطلُبُوهُ واقْتُلُوهُ))، فقَتَلَهُ، فَتَفَّلَهُ سَلَبَهُ. ١٧٤ - بابٌ يُقاتَلُ عن أهلِ الذَّمَّةِ ولا يُسْتَرَفُونَ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من قصة قتل عمر رضيَ اللهُ عنه الآتية (ج٢ / ٦٣ - المناقب / ٩ - باب))، ولم يذكر فيه حديثاً مرفوعاً). ١٧٥ - باب جوائزِ الوَقْدِ (١٠٠) ١٧٦ - بابٌ هل يُسْتَشْفَعُ إلى أهلِ الذِّمَّةِ ومُعامَلَتِهِم؟ ١٣٣١ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّه قالَ: يَوْمُ الخميس وما يومُ الخميس؟ ثم بكى حتى خَضَبَ (وفي رواية: بَلَّ ٦٦/٤) دمعُهُ الحصباءَ، [قلتُ: يا ابنَ عباسٍ! ما يومُ الخميس؟]، فقالَ: [لما حُضِرَ رسولُ اللهِ وَه، وفي البيتِ رجالٌ]، [فيهم عمرُ بنُ الخطاب ١٦١/٨]؛ اشتدَّ برسولِ اللهِ وَلَهُ وَجَعُهُ يومَ الخميس ، فقالَ: ((ائْتَوني بكتابٍ (وفي رواية: بكَتِفٍٍ) أكتُبْ لكُمْ كِتاباً لنْ تَضِلُّوا بعدَهُ أبداً))، فتنازَعوا، ولا ينبغي عندَ نبيِّ تنازُعٌ، فقالوا: [أ] هَجَرَ رسولُ اللهِ وَلَ؟ [اسْتَفْهِمُوهُ، فذهبُوا يردُّون عليه، فـ ١٣٧/٥]، قالَ: ((دَعوني؛ فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني إليه)). (١٠٠) ذكر الشارح وقوع تأخير هذا الباب عن الباب الذي بعده؛ قالَ: ((وهو أوجَهُ؛ لأن ما ساقه من الحديث مطابق لترجمة جوائز الوفد؛ لأنه قال فيه: وأجيزوا الوفد)). ٣٣٢ : ٥٦ - كتاب الجهاد ١٧٧ - باب ٦٥٦ ۔ أثر (وفي طريق: فقالَ بعضُهم (وفي رواية: عمرُ ٩/٧): إنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قد غَلَبَهُ الوَجَعُ، وعندَكُم القرآنُ، حسبُنا كتابُ اللهِ، فاختلفَ أهلُ البيتِ، واخْتَصَمُوا، فمنهم من يقولُ: قَرِّبوا يكتُبْ لكم كتاباً لا تِضِلُّوا بعده، ومنهم من يقولُ غيرَ ذلك، فلما أكثروا اللغوَ والاختلافَ؛ قالَ رسولُ اللهِ وَلِ : ((قوموا [عني، ولا ينبغي عندي التنازعُ])»، فكان يقولُ ابنُ عباسٍ : إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلِّ الرَّزِيَّةِ ما حالَ بينَ رسولِ اللهِ وَّهِ وبينَ أنْ يَكْتُبَ لهُم ذلك الكتابَ؛ لاختلافِهِم ولَغَطِهِم). وأوصى عندَ موتِهِ بثلاثٍ، [قالَ]: ((أخْرجوا المشركين مِن جزيرة العرب، وأَجِيْزُوا الوَفْدَ بنحوِ ما كنتُ أُجِيزُهُم))، [وسكتَ عنِ الثالثةِ، أو قالَ: ] وذسيتُ الثالثة. [هذا من قولٍ سليمانَ (الأحولِ)]. ٦٥٦ - وقالَ يعقوبُ بنُ محمدٍ: سألتُ المغيرةَ بنَ عبدِ الرحمنِ عنْ جزيرة العرب؟ فقالَ: مكةُ والمدينةُ واليمامةُ واليمنُ(١٠١). وقالَ يعقوبُ: و(العَرْجُ)(١٠٢): أوَّل تِهامة . ١٧٧ - بابُ التَّجَمُّلِ للوقودِ (قلتُ: أسندَ فيه حديث ابن عمر المتقدم في (٥ج١ / ١١ - الجمعة / ٧ - باب / رقم الحديث ٤٤٥٥). ٦٥٦ - وصله إسماعيل القاضي في ((أحكام القرآن)) عن أحمد بن المعدل عنه. (١٠١) قلتُ: هذا التفسيرُ للجزيرة هو من باب تفسير المراد، وإلا فالجزيرة أعم من ذلك. قالَ الأصمعي: ((جزيرة العرب ما بين أقصى عدن أبْيَنَ إلى ريف العراق طولاً، ومن جدّة وما والاها إلى أطراف الشام عرضاً)). (١٠٢) موضع بين مكة والمدينة، وهو غير (العَرَج) الذي من الطائف. ٣٣٣ ٥٦ - كتاب الجهاد ١٧٨ - باب ١٣٣٢ و ١٣٣٣ - حديث ١٧٨ - بابٌ كيفَ يُعْرَضُ الإِسلامُ على الصبيِّ؟ ١٣٣٢ - عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ أخبرَهُ أنَّ عُمَرَ انطلَقَ فِي رَهْطٍ مِن أصحابِ النبيِّ ◌َِّ مع النبيِّ وَّهَ قِبَلَ ابن صِيَّادٍ، حتى وجدوهُ يلعبُ مع الغِلْمانِ عندَ أَطُمِ بني مَغَالَةً، وقد قارَبَ يومئذٍ ابنُ صيادٍ يحتَلِمُ، فلم يشعُرْ حتى ضَرَبَ النبيُّ وََّ ظهِرَهُ بيدِهِ، ثم قالَ النبيُّ وَ ط ◌َ [لابن صيادٍ ٩٦/٢]: ((أتشهدُ أني رسولُ اللهِ؟))، فنظرَ إليهِ ابنُ صيَّارٍ، فقالَ: أَشهَدُ أَنَّكَ رسولُ الأَمِّيِينَ! فقالَ ابنُ صيادٍ للنبيِّ وََّ: أتشهد أني رسولُ اللهِ؟ [فَرَفَضَهُ وَ] قالَ: ((آمنتُ باللهِ وَرُسُلِهِ))، قالَ النبيُّ ◌َله: ((ماذا ترى؟))، قالَ ابنُ صيادٍ: يأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ. قالَ النبيُّ وَّهُ: ((خُلِطَ عليكَ الأمرُ))، [ثم] قالَ [لهُ] النبيُّ وََّ: ((إني قد خَبَأْتُ لك خَبْئً)). قالَ ابنُ صيادٍ: هو الدُّخِّ (١٠٣). قالَ النبيُّ وَّهِ: ((اخْسَاً، فلن تعدوَ قَدْرَكَ)). قالَ عمر: يا رسولَ اللهِ! ائذَنْ لي فيه أضْرِبْ عُنُقَهُ. قال النبي ◌َّ: (([دَعْهُ ٢١٥/٧]؛ إنْ يَكُنْهُ فلنْ تُسَلَّطَ عليهِ، وإنْ لم يَكُنْهُ فلا خيرَ لكَ في قتله)). ١٣٣٣ - قالَ ابنُ عُمَرَ: انطلَقَ [بعدَ ذلكَ] النبيُّ وَّهِ وَأَبِيُّ بن كعبٍ [الأنصاريُّ ١١٤/٧] يأتيانِ النخلَ الذي فيه ابنُ صيادٍ، حتى إذا دَخَلَ [رسولُ اللهِ (وَ*] النخلَ؛ طَفِقَ النبيُّ لَّهِ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ أن يَسْمَعَ مِن ابنِ صيادٍ شيئاً قبلَ أنْ يراهُ، وابنُ صيادٍ مُضْطَجِعٌ على فراشهِ فِي قَطِيْفَةٍ له فيها رَمْزَةٌ - [أو (١٠٣) وهو بعضُ ما خبأ له؛ أي: أضمره في نفسه الشريف من قوله عز من قائل: ﴿يومَ تأتي السماءُ بدخانٍ مبين﴾. ٣٣٤ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٧٩ و١٨٠ - باب ١٣٣٤ - حديث زَمْرَةٌ، وفي رواية: رَمْرَمَةٌ] - فرأتْ أُمُّ ابن صيادٍ النبيِّ نَّهِ وهو يَتَّقي بجذوع النّخْلِ، فقالَتْ لابن صيادٍ: أيْ صافٍ ! - وهُو اسْمُهُ - [هذا محمدٌ]، فثارَ (وفي رواية: فتناهى ١٤٧/٣) ابنُ صيادٍ، فقالَ النبيُّ ◌َّه: ((لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ)) . ١٣٣٤ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: ثم قامَ النبيُّ نَّهَ في الناسِ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُهُ، ثم ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فقالَ: ((إِنِّي [لَـ ١٠٢/٨] أَنْذِرُكُمُوهُ، وما مِن نبيٍّ إلا [و] قد أَنْذَرَ [هُ] قومَهُ، لقد أنذَرَهُ نوحٌ قومَهُ، ولكن [ي] سأقولُ لكُم فيه قولاً لم يَقُلْهُ نبيٌّ لقومِهِ، تعلمونَ أنَّهُ أعورُ [عين اليمنى، كأنها عِنَبَةٌ طافِيةٌ]، و[إنَّ اللهَ لا يَخْفَى عليكم ١٧٢/٨]، إِنَّ اللهَ ليسَ بأعورَ))، [وأشارَ بيدِهِ إلی عینِهِ]. [قالَ أبو عبدالله: (حَسَأَتُ الكَلْبَ): بَعَّدْتَهُ. (خَاسِئِينَ): مُبْعَدِينَ ١١٤/٧]. ١٧٩ - بابُ ٤٧٩ - قولِ النبيِّ ◌ََّ لليهودِ: ((أُسْلِمُوا تَسْلَمُوا)). ١٨٠ - بابٌ إذا أسْلَمَ قومٌ في دارِ الحربِ، ولهم مالٌ وأرضونَ؛ فھي لهم ٤٧٩ - يشير إلى الحديث الآتي موصولاً ((ج٤ / ٩٦ - الاعتصام / ١٨ - باب)). ٣٣٥ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٨١ - باب ١٣٣٥ و ١٣٣٦ - حديث ١٣٣٥ - عن أسلمَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب رضيَ اللهُ عنه استعملَ مولىَّ لهُ يُدْعِى هُنَيًَّ على الحِمَى (١٠٤)، فقالَ: يَا هُنَّيُّ! اضمُمْ جَناحَكَ عن المسلمينَ، واتَّق دعوةَ المظلوم ، فإنَّ دعوةَ المظلومِ مُستجابةٌ، وأدْخِلْ رَبِّ الصُّرَيْمَةِ (١٠٥)، ورَبَّ الغُنَيْمَةِ، وإيايَ ونَعَمَ ابنِ عوفٍ، ونَعَمَ ابنِ عفانَ، فإنَّهما إنْ تَهْلِكْ ماشيَتُهما يرجِعانِ إلى نخلٍ وزرعٍ ، وإنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَة، وربَّ الغُنَيْمَةِ؛ إِنْ تهلِكْ ماشيَتُهما يَأْتِي بِيَنِيهِ، فيقولُ: يا أميرَ المؤمنين! يا أميرَ المؤمنين! أفتارِكُهم أنا لا أبا لكَ؟! فالماءُ والكلّا أيسرُ عليَّ مِن الذَّهَبِ والوَّرِقِ، وايمُ اللهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قد ظَلَمْتُهم؛ إنَّها لَبلادُهم، فقاتلوا عليها في الجاهليةِ، وأسلموا عليها في الإِسلام ، والذي نفسي بيدِهِ، لولا المالُ الذي أحمِلُ عليه في سبيلِ اللهِ؛ ما حَمَيْتُ عليهم مِنْ بلادِهِم شبراً. ١٨١ - بابُ كتابةِ الإِمامِ الناس ١٣٣٦ - عن حذيفةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ النبيُّ ◌ِلّه: ((اكْتُبُوا لِي مَن تَلَفِّظَ بالإِسلامِ منَ الناسِ))، فكَتَبْنا لهُ ألفاً وخَمْسَمِائٍ (وفي رواية: فوجدناهم خَمْسَمِائةٍ. ٤٨٠ - وفي أخرى معلقة: ما بينَ سِتِّمِائَةٍ إلى سَبْعِمِائَةِ) رجُلٍ ، فقلنا: نخافُ ونحنُ ألفٌ وخمسُمِائَةٍ(١٠٦)؟! فلقد رأيتُنا ابتُلِينَا؛ حتى إنَّ الرجلَ (١٠٤) هو موضع يعينه الإمام لنحو نَعَمِ الصدقة ممنوعاً عن الغير. (١٠٥) هي القطيعة القليلة من الإبل. ٤٨٠ - قلتُ: وهي معلقة عند المصنف، وقد وصلها مسلم وأحمد والنسائي وغيرهم، والرواية الأولى هي الراجحة كما بينه الحافظ. (١٠٦) أي: هل نخاف؟! وقوله: ((وهو خائف))؛ أي: مع كثرة المسلمين، ولعله أشار إلى ما وقع = ٣٣٦ أ ٥٦ - كتاب الجهاد ١٨٢ - باب ١٣٣٧ - حديث لَيُصَلِّي وحدَهُ وهو خائفٌ. ١٨٢ - باب إنَّ اللهَ يؤيِّدُ الدينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ ١٣٣٧ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: شِهِدْنا معَ رسولِ اللهِ وَّ [خيبرَ ٧٤/٥] فقالَ لرجلٍ ممن [معه] يَدَّعي الإِسلامَ: ((هذا مِن أهل النار))، فلما حضرَ القتالُ؛ قاتَلَ الرجلُ قتالاً شديداً، فأصابتْهُ جِراحَةٌ (وفي رواية: حتى كَثُرَتْ به الجراحةُ)، [فَأَثْبَتْهُ ٢١٢/٧]، فقيلَ (وفي رواية: فجاءَ رجلٌ من أصحاب النبيِّي ◌ََّ، فقالَ): يا رسولَ اللهِ! [أرأيتَ] الذي قُلْتَ: إِنَّه من أهلِ النارِ، فإنَّه قد قاتَلَ اليومَ [في سبيلِ اللهِ] قتالاً شديداً، وقد ماتَ، فقالَ النبيُّ ◌َِّ : ((إلى النار))، قالَ: فكاد بعضُ الناسِ أن يرتابَ، فبينما هم على ذلك إذ قيلَ: إِنَّهُ لم يَمُتْ، ولكنَّ به جِراحاً شديداً، فلما كانَ مِن الليلِ ؛ لم يَصْبِرْ على الجراحِ، فقتّلَ نفسَهُ، فَأَخْبِرَ النبيُّ نَ بذلك (وفي رواية: فوجد الرجلُ ألمّ الجراحَةِ، فأهوى بيدِهِ إلى كِنانتِهِ، فاستخرجَ منها أسْهُماً، فنحَرَ بها نفسَهُ، فاشتدً رجالٌ من المسلمينَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! صَدَّقَ اللهُ حديثَكَ، انتحرَ فلانٌ فقتَلَ نفسَهُ) فقال: ((اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أَنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ»، ثمَّ أَمَرَ بلالاً، فنادى بالناس : = في خلافة عثمان رضي الله عنه من ولاية بعض أمراء الكوفة؛ كالوليد بن عُقبة، حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها، فكان بعض الورعين يصلي وحده سرّاً، ثم يصلي معه خشية الفتنة. «الشارح)). ٣٣٧ ---- ---- ---<< << ٥٦ - کتاب الجهاد ١٨٣ - ١٨٧ - باب ١٣٣٨ - حديث ((إنَّه لا يَدْخُلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلِمةٌ، وإنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هذا الدينَ بِالرَّجُل الفاجر)). ١٨٣ - بابُ مَن تأمَّرَ في الحربِ مِن غيرِ إِمْرَةٍ(١٠٧) إذا خافَ العدُوَّ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٤ - باب / رقم الحديث ٦٠٨)). ١٨٤ - بابُ العَوْنِ بالمَدَدِ (قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٣٠ - باب))). ١٨٥ - بابُ مَن غَلَبَ العَدُوَّ فأقامَ على عَرْصَتِهِم ثلاثاً (قلتُ: ذكر فيه طرفاً من حديث أبي طلحة الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٨ - باب))). ١٨٦ - بابُ مَّن قسَمَ الغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وسَفَرِهِ ٤٨١ - وقالَ رافعٌ: كُنَّا مع النبيِّ وََّ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فأصبنا غَنَماً وإيلاً، فعَدَلَ عَشَرَةً من الغنم ببعير. (قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم في ((ج١ / ٢٦ - العمرة / ٣ - باب / رقم الحديث ٨٣٠)). ١٨٧ - بابٌ إذا غَنِمَ المشركونَ مالَ المُسْلِمِ ثمَّ وجَدَهُ المُسْلِمُ ١٣٣٨ - عن نافعٍ أنَّ عبداً لابن عُمرَ أَبَقَ (١٠٨) فَلَحِقَ بالرُّومِ، فَظَهَرَ عليهِ (١٠٧) قوله: (من غير إمرة))؛ أي: من غير تأمير الإمام وتفويضه إليه الأمر. ٤٨١ - هذا طرف من حديث لرافع تقدم موصولاً ((ج٢ / ٤٧ - الشركة / ٣ - باب). (١٠٨) أي: هرب. ٣٣٨ ---- ٥٦- کتاب الجهاد ١٨٨ - باب ١٣٣٩ - حديث خالدُ بنُ الوليدِ، فَرَدَّهُ على عبدِاللهِ [٤٨٢ - بعدَ النّبِيِّ ◌ِ﴿]، وأنّ فرساً لابن عمرَ عارَ فَلَحِقَ بالرُّومِ، فَظَهَر عليه، فردُّوهُ على عبدِ اللهِ [في زمنِ رسولِ اللهِ ◌ِهِ]. قال أبو عبداللهِ: (عارَ): مشتقٌّ مِن العَيْرِ، وهو حِمارُ وَحْشٍ؛ أي: هَرَبَ. (وفي رواية عنه: أنَّه كان على فرسٍ يومَ لَقِيَ المسلمونَ(*)، وأميرُ المسلمينَ يومئذٍ خالدُ بنُ الوليدِ، بعَثَهُ أبو بكرٍ، فَأَخَذَهُ العدوُّ، فلما هُزمَ العدُوُّرَدَّ خالدٌ فرَسَهُ). ١٨٨ - بابُ مَن تَكَلَّمَ بالفارسيَّةِ والرَّطَانَةِ(١٠٩)، وقوله تعالى: ﴿وَاخْتِلافُ الْسِنَتِكُم وألْوانِكُمْ﴾، ﴿وما أرْسَلْنا مِنْ رَسولٍ إلا بِلِسانِ قومِهِ﴾ ١٣٣٩ - عن أمِّ خالدٍ بنتِ خالدٍ بن سعيدٍ قالت: أتيتُ رسولَ اللهِ وَلَّ مع أبي، وعليَّ قميصٌ أصفرُ، قالَ رسولُ اللهِ وَالت : ((سِنَّهْ سِنَهْ)). (قالَ عبدُ اللهِ (١١٠): وهي بالحبشية: حَسَنَةٌ). قالت: فذهبتُ ألعبُ بخاتم النبوةِ، فَزَبَرَني(١١١) أبي، قالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((دَعْها))، ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ وَلِ : (أَبْلِي وأخْلِقي، ثمَّ أبلي وأخْلِقي، ثم أبْلي وأخْلِقي)). قالَ عبدُاللهِ: فَبَقِيتُ ٤٨٢ - هذه الزيادة والتي بعدها وصلهما أبو داود، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢٤١٨). (*) زاد غير المصنف: ((طیئاً وأسداً)). أخرجه ابنُ أبي شيبة وأبو نعيم بسند صحيح . (١٠٩) بفتح الراء ويجوز كسرها، وهي التكلم بلسان العجم. (١١٠) هو ابنُ المبارك الإمام . (١١١) نهرني. ٣٣٩ 1 ٥٦ - کتاب الجهاد ١٨٩ - باب ١٣٤٠ - حديث حتى دَكَنَ (وفي رواية: حتى ذَكَرَ. يعني: من بَقائِها ٧٤/٧). (وفي رواية عنها قالت: [قدمتُ مِن أرض الحبشةِ، وأنا جويرية، فـ ٢٤٥/٤] أُتِيَ النبيُّ وَلَّ بثيابٍ فيها خَميصةٌ سوداءُ صغيرةٌ، فقالَ: ((مَن ترونَ نكسو هذه؟))، فسكت القوم، قالَ: ((ائتوني بأمِّ خالد))، فأتي بها تُحْمَلُ، فَأُخَذَ الخَمِيصَةَ بيدِهِ، فَأَلْبَسَها، وقالَ: ((أبلي وأخلقي [مرتين ٤٨/٧]))، وكانَ فيها علمٌ أخضرُ، أو أصفرُ [فجعلَ يمسحُ الأعلامَ، [ويشيرُ] بيدِهِ [إليَّ] ويقولُ: ] ((يا أمَّ خالدٍ! هذا سَنَاهْ)). وسناهْ بالحبشية: حسن. [قالَ إسحاقُ (ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص): حدثتني امرأةٌ من أهلي أنها رأتْهُ على أُمَّ خالدٍ] ٤٢/٧). ١٨٩ - بابُ الغُلولِ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿ومَنْ يَغْلُلْ يأتِ بما غَلَّ﴾ ١٣٤٠ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قامَ فينا النبيُّ ونَ﴿ فَذَكَرَ الغُلُولَ، فعظّمَهُ، وعظّمَ أمرَهُ؛ قالَ: ((لا ألْقَيَنَّ أُحدَكُمْ يومَ القيامَةِ على رقبتِهِ شاةً لها ثُغَاءُ (١١٢)، على رقْتِهِ فَرَسٌ له حَمْحَمَةٌ، يقولُ: يا رَسولَ اللهِ! أغِثْني، فأقول: لا أملِكُ لك شيئاً، قد أبلغتُك، (١١٢) (الثغاء): صوت الشاة. و(الرغاء): صوت البعير. و(الحمحمة): صوت الفرس إذا طلب علفه، وهو دون الصهيل. و(الصامت): الذهب أو الفضة. وقوله: ((أو على رقبته رقاع)): كذا بألف قبل الواو، وسقطا معاً لأبي ذر. والمراد بالرقاع نحو الثياب من العروض. قال السندي: وهذا لا ينافي حديث الشفاعة، وظاهر هذا أن الشفاعة في النجاة من النار لا في النجاة من الفضيحة . ٣٤٠