النص المفهرس

صفحات 241-260

٥٤ - كتاب الشروط
١٩ - باب
٦١٣ - أثر
٦١٣ - وقالَ أيوبُ عن ابن سيرين: إنَّ رجُلاً باعَ طعاماً، وقالَ: إنْ لم آتِكَ الأربعاءَ؛ فليس
بيني وبينَك بيعٌ، فلم يَجِىء، فقالَ شريحٌ للمشتري: أنتَ أخْلَفْتَ، فقَضى عليه.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((٩٧ - التوحيد / ١٢ - باب)).
١٩ - بابُ الشُّروطِ في الوَقْفِ
(قلتُ: أسندَ فیه حديث ابن عمر الآتي ((٥٥ - الوصايا / ٢٣ - باب))).
٦١٣ - وصله سعيد بن منصور أيضاً.
٢٤١

٥٥ ۔ کتاب الوصايا
١ - باب
١٢٢٠ - حديث
بسمالله الرحمن الرحيم
٥٥ - کِتابُ الوَصايا
١ - بابُ الوصايا
٤٣٤ - وقولِ النبيِّ ◌َل:
(وصيَّةُ الرجُلِ مكتوبةٌ عندَهُ).
وقولِ اللهِ تعالى: ﴿كُتِبَ عليكُمُ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ الموتُ إِنْ تَرَكَ خيراً
الوَصِيَّةُ لِلوَالِدَيْنِ والأقرَبينَ بالمعروفِ حَقًّا على المُتَّقِينَ . فَمَنْ بَدَّلَهُ بعدَما سَمِعَهُ
فإِنَّمَا إِثْمُهُ على الذينَ يُبَدِّلونَهُ إِنَّ اللهِ سَميعٌ عليمٌ . فَمَنْ خافَ مِن موصٍ جَنفاً أوْ
إِثْماً فَأصْلَحَ بِينَهُم فلا إِثْمَ عليهِ إِنَّ اللّهَ غَفورٌ رَحِيمٌ﴾.
﴿جَنَفاً﴾: ميلاً. (مُتَجانِفٌ): مائل(١).
١٢٢٠ - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ رضيَ الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال:
((ما حَقُّ امرىءٍ مسلمٍ لهُ شيءٌ يوصي فيه، يبيتُ ليلتين(٢)؛ إلا وَوَصِيَّتُه
٤٣٤ - وصله في الباب بمعناه.
(١) ضبط بالجر أيضاً على الحكاية، وروي بدل قوله: (ماثل): (متمايل).
(٢) كأن فيه حذفاً تقديره: ((أن يبيت))، وهو كقوله تعالى: ﴿ومِن آیاتِه يُرِيكُمُ المَرْقَ﴾، أي : ليس
حقه البيتوتة في حالٍ إلا والحالُ أن الوصية مكتوبة عنده.
٢٤٢

٥٥ ۔۔ کتاب الوصايا
٢ - باب
١٢٢١ - ١٢٢٣ - حديث
مَکتوبةٌ عندَهُ)) .
١٢٢١ - عن عمرو بن الحارِثِ خَتَن رسولِ اللهِوَ ل﴿ أَخِي جُوَيْرِيَةً بنتِ
الحارثِ قالَ: ما تَرَكَ رسولُ اللهِوَ ﴿ِعندَ موتِهِ دِرْهَماً، ولا ديناراً، ولا عبداً، ولا أمَةً،
ولا شيئاً؛ إلا بَغْلَتَهُ البيضاءَ [التي كان يركبُها ١٤٤/٥]، وسلاحَهُ، وأرضاً [بخيبرَ
٢٢٩/٣] جعَلَها [لابنِ السبيلِ] صدقةٌ.
١٢٢٢ - عن طلحةً بن مُصَرِّفٍ قالَ: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ أبي أوفى رضيَ الله
عنهما: هل كانَ النبيُّ وَِّ أوصى؟ فقالَ: لا(٣). فقلتُ: كيف كُتِبَ على الناسِ
الوصيّةُ أو أُمِروا بالوصيةِ [ولم يوصِ ١٠٧/٦]؟! قالَ: أَوْصى بكتاب اللهِ .
١٢٢٣ - عن الأسودِ قالَ: ذكروا عندَ عائشةَ أنَّ علياً رضيَ الله عنهما كانَ
وصياً، فقالت: مَتى أوْصَى إليهِ، وقد كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إلى صَدري - أو قالت:
حَجْري؟ - فدعا بالطَّسْتِ، فلقد انْخَنَثَ(٤) في حَجْري، فما شَعَرْتُ أَنَّهُ قد ماتَ،
فمتی أوصی إلیهِ؟!
٢ - بابٌ أن يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أغنياءَ خيرٌ مِن أن يَتَكَفَّفوا الناسَ
(قلتُ: أُسندَ فيه حديث سعد المتقدم ((ج ١ / ٢٣ - الجنائز / ٣٦ - باب / رقم الحديث ٦٢٥))).
(٣) رواه ابن حبان بلفظ: ((قال: ما ترك شيئاً يوصي فيه، قيل: فكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؟
قال: أوصى بكتاب الله)).
(٤) أي: انثنى ومالَ. (فمتى أوصى إليه)، أي: بالخلافة التي يدعيها الشيعة، ووضعوا في ذلك
أحاديث، وأما الوصية بغير الخلافة، فقد ورد فيها أحاديث ذكر أشياء منها الحافظ في ((الفتح))، فراجعه إن
شئت. ومن ذلك حديث ابن أبي أوفى الذي قَبلَهُ.
٢٤٣

٥٥ ۔ کتاب الوصايا
٣ - ٦ - باب
١٢٢٤ و١٢٢٥ - حديث
٣ - بابُ الوَصِيَّةِ بالثُّلُثِ
٦١٤ - وقالَ الحَسَنُ: لا يَجوزُ للذِّمِّيِّ وصيةٌ إلا الثِّلُثُ، وقال الله تعالى: ﴿وأنِ احْكُمْ بِينَهُم
بما أنزلَ الله﴾.
١٢٢٤ - عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: لو غَضَّ(٥) الناسُ إلى
الرُّيُعِ؛ لأن رسولَ اللهِ وَِّ قالَ:
((الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كثيرٌ، أو كبيرٌ)) .
٤ - بابُ قولِ الموصي لوصِيِّهِ: تَعاهَدْ وَلَدِي، وما يجوزُ للوَصِيِّ
مِن الدعوى
(قلتُ: أسند فيه حديث سعد المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٣ - باب / رقم الحديث ٩٦٧))).
٥ - بابٌ إذا أومَأَ المريضُ برأسِهِ إشارةً بَيَِّةً؛ جازت
(قلتُ: أسند فيه حديث أنسٍ الآتي ((٨٧ - الديات / ٤ - باب))).
٦ - بابٌ
٤٣٥ - ((لا وَصِيَّةَ لوارِثٍ)).
١٢٢٥ - عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما قالَ: كانَ المالُ للوَلَدِ، وكانَت
٦١٤ - لم يخرجه الحافظ .
(٥) أي: لو نقصوا من الثلثٍ إلى الربع في الوصية كان أولى.
٤٣٥ - هذا لفظُ حديث مرفوع، لم يخرجه المصنف، وهو صحيح، له طرق عن جمع من
الصحابة، خرجتها في ((إرواء الغليل)) (١٦٥٤).
٢٤٤
:
-- --
---.
!

٥٥ ۔ کتاب الوصايا
٧ و ٨ - باب
٦١٥ - ٦٢٢ - أثر
الوصيةُ للوالِدَيْنِ، فَنَسَخَ الله من ذلك ما أحبَّ، فجَعَل للذَّكَرِ مثلَ حَظُّ الأَنْثَيْن،
وجعَلَ للأبوين لكلِّ واحدٍ منهما السُّدُسَ، وجَعَلَ للمرأةِ الثَّمُنَ والرُّبْعَ، وللزوجِ
الشَّطْرَ والرُّبُعَ.
٧ - بابُ الصَّدَقَةِ عند الموتِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم (ج ١ / ٢٤ - الزكاة / ١٢ - باب / رقم الحديث ٦٧٩))).
٨ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿مِن بعدٍ وصِيَّةٍ يُوصي بِها أو دَيْنٍ﴾
٦١٥ - ٦١٩ - ويُذكرُ أنَّ شُريحاً، وعمرَ بن عبد العزيز، وطاوساً، وعطاء، وابن أُذَيْنَةً؛ أجازوا
إقرارَ المريضِ بِدَيْنٍ.
٦٢٠ - وقالَ الحسنُ: أحقُّ ما تَصَدَّقَ بهِ الرجلُ آخرَ يومٍ من الدنيا، وأوَّلَ يومٍ من الآخِرةِ.
٦٢١ و ٦٢٢ - وقالَ إبراهيمُ والحَكُمُ: إذا أبْرَأَ الوارِثَ مِن الدَّيْنِ؛ بَرِىءَ.
٦١٥ - ٦١٩ - أما أثر شريح فوصله ابن أبي شيبة بنحوه، وفي سنده جابر الجعفي، وهو
ضعيف. وأخرجه من طريقٍ أخرى أضعف من هذه، ولكن له إسناد أصح من هذا.
وأما عمر بن عبدالعزيز فلم أقف على من وصله عنه.
وأما طاوس فوصله ابنُ أبي شيبة عنه، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وأما عطاء فوصله ابن أبي شيبة أيضاً، ورجاله ثقات.
وأما ابن أذينة، واسمه عبدالرحمن، وكان قاضي البصرة، تابعي ثقة، فوصله ابن أبي شيبة
أيضاً بإسناد رجاله ثقات.
٦٢٠ - وصله الدارمي بسند صحيح عنه.
٦٢١ و٦٢٢ - وصله ابن أبي شيبة عنهما.
٢٤٥

٥٥ - کتاب الوصايا
٨ - باب
٤٣٦ - ٤٣٨ - حديث معلق
٦٢٣ - وأوصى رافعُ بنُ خديجٍ أن لا تُكْشَفَ امرأتُهُ الفَزَارِيَّةُ عمَّا أُغلِقَ عليه بابُها.
٦٢٤ - وقالَ الحسنُ: إذا قالَ لمملوكِهِ عندَ الموتِ: كنتُ أعتقتُكَ؛ جازَ.
٦٢٥ - وقال الشَّعْبيُّ: إذا قالتِ المرأةُ عندَ موتِها: إنَّ زوجي قضاني، وقَبَضْتُ منهُ؛ جازَ.
٦٢٦ - وقالَ بعضُ الناسِ: لا يجوزُ إقرارهُ لسوء الظنِّ بِهِ للوَرَثَّةِ، ثم استَحْسَنَ فقال: يجوز
إقرارُهُ بالوديعَةِ، والبضاعةِ، والمُضاربةِ .
٤٣٦ - وقد قال النبيُّ ◌َثِير:
(إيكُمْ والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أَكَذَبُ الحديثِ)).
٤٣٧ - ولا يَحِلُّ مالُ المسلمين؛ لقول النبي ◌َّر:
(آيةُ المنافِقِ: إذا انتُمِنَ خانَ)).
وقالَ الله تعالى: ﴿إِنَّ اللّه يأمُرُكُم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهلِها﴾، فلم يَخُصَّ
وارثاً ولا غيرَهُ.
٤٣٨ - فيه عبد الله بن عمرٍ و عن النبي ◌َلغيره.
(قلتُ: أسندَ فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج ١ / ٢ - الإيمان / ٢٤ - باب / رقم الحديث ٢٤)).
٦٢٣ - لم يقف عليه الحافظ موصولاً.
٦٢٤ - لم يقف عليه الحافظ موصولاً أيضاً.
٦٢٥ - لم يخرجه الحافظ.
٦٢٦ - لينظر من هو هذا البعض؟ وظاهر شرح العيني أنه أبو حنيفة رحمه الله.
٤٣٦ - سيأتي موصولاً (٦٧ - النكاح / ٤٦ - باب)).
٤٣٧ - مضى موصولاً من حديث أبي هريرة في ((ج١ / ٢ - الإيمان / ٢٤ - باب / رقم
الحدیث ٢٤)».
٤٣٨ - وصله في الباب المشار إليه آنفاً (٢٥ - حديث).
٢٤٦
-- - --. ... .- |

٥٥ ۔۔ کتاب الوصايا
٩ و ١٠ - باب
٤٣٩ - ٤٤٢ - حدیث معلق
٩ - باب تأويل قولِ اللهِ تعالى: ﴿مِن بعدٍ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بها أو
R
دین﴾
ء
٤٣٩ - ويُذكرُ أنَّ النبيَّ وََّ قضى بالدَّيْنِ قبلَ الوصيةِ.
وقولِهِ: ﴿إِنَّ اللّهِ يأمُرُكُم أنْ تُؤْدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾، فأداءُ الأمانةُ أحَقُّ
مِن تَطُوُّع الوصيةِ.
٤٤٠ - وقالَ النبيُّ ◌َلِّ:
(لا صَدَقَةً إلا عن ظَهْرِ غِنىٌ)).
٦٢٧ - وقالَ ابنُ عباسٍ : لا يوصي العبدُ إلا بإذنِ أهلِهِ.
٤٤١ - وقالَ النبيُّ ◌ِّ:
((العبدُ راعٍ في مالِ سيِّدِهِ).
١٠ - بابٌ إذا وَقَفَ أو أوْصى لأقارِبِهِ، ومَنِ الأقارب؟
٤٤٢ - وقالَ ثابتٌ: عن أنسٍ قال النبيُّ ◌َ﴿ لأبي طلحةً:
٤٣٩ - وصله أحمد والترمذي وغيرهما عن عليٍّ مرفوعاً، وسنده ضعيف. وهو مخرج في
(الإِرواء)) (١٦٦٥)، لكن ذكرت له هناك شاهداً قوياً.
٤٤٠ - هو طرف حديث عن حكيم بن حزام، تقدم في ((٢٤ - الزكاة / ٢٠ - باب / رقم
الحديث ٦٨٤)).
٦٢٧ - وصله ابن أبي شيبة. قلت: ليس عنده (١١ / ١٨٩) الاستثناء، وهو عند عبد الرزاق
(٩ / ٩٠).
٤٤١ - هو قطعة من حديث ابن عمر المتقدم في ((ج١ / ١١ - الجمعة / ١١ - باب / رقم
الحديث ١٤٧)) معلقاً، وفي ((٤٣ - الاستقراض / ٢٠ - باب / رقم الحديث ١١٠٧)) موصولاً.
٤٤٢ - هو طرف من حدیث وصله أحمد ومسلم والنسائي وغيرهم، ووصله المصنف بنحوه =
٢٤٧

٥٥۔۔ کتاب الوصايا
١٠ - باب
١٢٢٦ - حديث
((اجْعَلْها لفُقراءِ أقارِبِكَ))، فجَعَلَها لحسانَ، وأبي بن كعبٍ.
١٢٢٦ - عن أنسٍ مثلَ حديثٍ ثابت قال: ((اجعلها لفقراء قرابَتِكَ)). قال
أنسٌ: فجعلها لحسانَ، وأبيٍّ بن كعبٍ، وكانا أقرب إليه منّي، [ولم يجعل لي منها
شيئاً ٥ / ١٧٠].
وكانَ قرابةُ حسانَ وأبيٍّ من أبي طلحة - واسمه: زيدُ بنُ سهل بن الأسودِ بن
حَرامٍ بن عمرو بن زيد مناةَ بن عديٍّ بن عمرو بن مالك بن النجار، وحسانُ: ابنُ (٦)
ثابتٍ بنِ المنذرِ بنِ حرامٍ ، فيجتَمِعانِ إلى حرامٍ ، وهو الأب الثالث، وحرامٌ: ابنُ
عمرو بنِ زيدِ مَناً بنِ عديٍّ بنِ عمرو بن مالكِ بنِ النجارِ، فهو يُجامِعُ حسانَ وأبا
طلحة، وأبيُّ - إلى ستةِ آباءٍ إلى عمرو بن مالك، وهو: أبيُّ بن كعبِ بنِ قيسٍ بِنِ
عُبيدٍ بن زيدٍ بن معاويةً بن عمرو بنِ مالكِ بن النجارِ، فعمروبنُ مالكٍ يجمع حسانَ
وأبا طَلْحَةَ وأُبَيَاً(٧).
٦٢٨ - وقال بعضُهم: إذا أوصى لقرابته فهو إلى آبائه في الإِسلامِ.
٤٤٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ: لما نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربينَ﴾؛ جَعَلَ النبيُّ ◌َزِ يُنادي:
= من طريق أخرى عن أنس فيما مضى ((٢٤ - الزكاة / ٤٦ - باب / رقم الحديث ٦٩٤))، ووصله في
الباب من طريق ثانية .
(٦) ترسم ألف (ابن) بعد (حسان) لأن (ابن) وقع خبراً لا صفة، وكذلك قوله: و(حرام: ابن
عمرو)، وقوله: (وأبيّ) بالرفع جملة مستأنفة؛ أي: وأبي يجامعهما.
(٧) هذا من كلام الأنصاري شيخ البخاري كما استظهره الحافظ.
٦٢٨ - هو أبو يوسف كما قال الحافظ.
٤٤٣ - وصله المصنف في ((٦٥ - التفسير / ٢٦ - السورة / ٣ - باب)).
٢٤٨

٥٥ - کتاب الوصايا
١١ - ١٣ - باب
١٢٢٧ - حديث
((يا بني فِهْرٍ! يا بني عَدِيٍّ!))، لِبُطونِ قریشٍ .
٤٤٤ - وقالَ أبو هريرة: لما نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عشيرتَكَ الأقربينَ﴾؛ قالَ النبيُّ ◌ِيرٍ:
((يَا مَعْشَرَ قريشٍ !)).
١١ - بابٌ ملْ يَدْخُلُ النِّساءُ والولدُ في الأقارِبِ؟
١٢٢٧ - عن أبي هريرة رضيَ اللّه عنه قالَ: قامَ رسولُ اللهِ وَلَّ حين أَنزَلَ
اللّه عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأقرَبِينَ﴾؛ قالَ:
((يا معشَرَ قريشٍ ! - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفُسَكُم، لا أُغْني عنكُم مِن اللهِ
شيئاً، يا بني عبدٍ منافٍ! [اشتروا أنفُسَكُم، ٤ /١٦١]، لا أغني عنكُم مِن اللّهِ شيئاً،
يا عباسُ بنَ عبدِ المَطَّلِب! لا أُغْني عنكَ مِن اللّهِ شيئاً، ويا صفيةُ عمَّةَ رسولِ اللهِ!
لا أُغني عنكِ مِن اللّهِ شيئاً، ويا فاطِمَةُ بنتَ محمَّدٍ مََّ! سَلِيْنِي ما شئتٍ من مالي،
لا أغني عنكِ مِن اللهِ شيئاً. (وفي طريق: اشتريا أنفُسَكُما مِن اللهِ، لا أمْلِكُ لكُما
مِن اللّهِ شيئاً، سلاني من مالي ما شئتُما)».
١٢ - بابٌ هل يَنْتَفِعُ الواقِفُ بَوَقْفِهِ؟
٦٢٩ - وقدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ: ((لا جُنَاحَ على مَن وَلِيَّهُ أنْ يَأْكُلَ))، وقد يلي الواقفُ وغيرُه، وكذلك
مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أو شيئاً للهِ؛ فلهُ أن يَنْتَفِعَ بها كما يَنْتَفِعُ غيرُه، وإن لم يَشْتَرِطْ.
١٣ - بابٌ إذا وَقَفَ شيئاً فلم يَدْفَعْهُ إلى غيرِهِ؛ فهو جائزٌ
٤٤٤ - وصله المصنف في الباب الآتي.
٦٢٩ - هو طرف من قصة وقف عمر، وتأتي بتمامها موصولة قريباً ((٢٣ - باب)).
٢٤٩

٥٥ ۔ کتاب الوصايا
١٤ - ١٦ - باب
٤٤٥ و ٤٤٦ - حدیث معلق
٦٣٠ - لأنَّ عُمَرَ رضيَ الله عنه أوقَفَ(٨) وقالَ: ((لا جُنَاحَ على مَن وَلِيَّهُ أن يأْكُلَ))، ولم يَخُصِّ
أنْ وَلِيَهُ عمرُ أو غيرُه.
٤٤٥ - قال النبيُّ ◌َّ لأبي طلحة:
((أرى أن تَجْعَلَها في الأقربين))، فقالَ: أفعلُ، فقَسَمَها في أقارِبِهِ وبني عمِّه.
١٤ - باب إذا قالَ: داري صدقَةٌ للهِ، ولم يُبَيِّنْ للفقراءِ أو غيرِهِم؛
فهو جائزٌ، ويَضَعُها في الأقربينَ أو حيثُ أرادَ
٤٤٦ - قالَ النبيُّ ◌َّهَ لأبي طلحة حين قالَ: أَحَبُّ أموالي إلَّ بَيرُ حَاءَ، وإنَّهَا صَدقةٌ لِهِ؛ فأجاز
النبيُّ ◌َّ ذلك.
٦٣١ - وقالَ بعضُهُم: لا يجوزُ حتى يُبَيِّنَ لمَنْ؟ والأول أصحٌ .
١٥ - بابٌ إذا قالَ: أرضي أو بُستاني صدقةً عن أُمي؛ فهو جائزٌ،
وإنْ لم يُبَيِّنْ لمَنْ ذلك
(قلتُ: أسند فیه حديث ابن عباسٍ الآتي قريباً((٢٠ - باب))).
١٦ - باب إذا تَصَدَّقَ، أو أوقَفَ بعضَ مالِهِ، أو بعضَ رَقیقِهِ، أو
دوابِّهِ؛ فهو جائزٌ
٦٣٠ - هو طرف من قصة وقف عمر، وتأتي بتمامها موصولة قريباً ((٢٣ - باب)).
(٨) أوقف لغة شاذة في وقف.
٤٤٥ - هو قطعة من حديث أنس المتقدم في الزكاة، والمشار إليه آنفاً.
٤٤٦ - هو قطعة من الحديث المشار إليه آنفاً.
٦٣١ - هو الإمام الشافعي كما يُستفاد من ((الفتح)).
٢٥٠

ہہ ۔ کتاب الوصايا
١٧ - ١٩ - باب
١٢٢٨ و١٢٢٩ - حديث
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك الآتي ((٦٤ - المغازي / ٨١ - باب))).
١٧ - بابُ مَن تَصَدَّقَ إلى وكيلِهِ، ثم ردَّ الوكيلُ إليهِ
(قلتُ: ذكر فيه حديث أنس في صورة التعليق، وقد تقدم مسنداً (ج ١ / ٢٤ - الزكاة / ٤٦ - باب / رقم الحديث
٧٦٩٤).
١٨ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أولو القُرْبِى
واليتامى والمساكِينُ فَارْزُقُوهُم منهُ﴾
١٢٢٨ - عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما قالَ: إِنَّ ناساً يَزْعُمونَ أنَّ هذه
الآيةَ نُسِخَتْ، ولا واللهِ ما نُسِخَتْ (وفي طريق أخرى: هي مُحْكَمَةٌ وليست
بمنسوخة ٥ /١٧٧)، ولكنها مما تهاونَ الناسُ، هما والیانٍ، والٍ يرثُ، وذاك الذي
يَرْزُقُ، ووالٍ لا يَرِثُ، فذاك الذي يقولُ بالمعروفِ، يقولُ: لا أملِكُ لك أنْ
أُعطِيَكَ.
١٩ - بابُ ما يُستَحَبُّ لمَنْ يُتَوَقَّى فجأةً أن يَتَصَدَّقوا عنه، وقضاء
النذورِ عن الميتِ
١٢٢٩ - عن ابن عباس رضيَ الله عنهما أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ رضيَ الله عنهُ
اسْتَفْتَّى رسولَ اللهِ وََّ، فقالَ: إنَّ أُمِّي ماتت وعليها نَذْرٌ، [فتُوُفِّيَتْ قبلَ أن تَقضيَهُ
٢٣٣/٧]، فقالَ:
((اقضِهِ عنها))، [فكانت سُنَّةً بعدُ].
٢٥١

٥٥ - كتاب الوصايا
٢٠ - ٢٢ - باب
١٢٣٠ و١٢٣١ - حديث
٢٠ - بابُ الإِشهادِ في الوَقْفِ والصدقَةِ
١٢٣٠ - عن ابن عباسٍ أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ رضيَ الله عنه أخا بني ساعدةَ،
تُوفِّيَتْ أمُّهُ وهو غائبٌ [عنها ١٩١/٣]، فأتى النبيَّ ◌َّ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنَّ
أَمِّي تُوُفِّيَتْ وأنا غائبٌ عنها، فَهَلْ يَنْفَعُها شيءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ به عنها؟ قالَ: ((نعم)).
قالَ: فإني أُشْهِدُكَ أنَّ حائِطي المِخرافَ صدقةٌ عليها.
٢١ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوالَهُم ولا تَتَبَدَّلوا
الخَبِيثَ بالطَّيِّب ولا تأكلوا أموالَهُم إلى أمْوالِكُم إنَّهُ كانَ حُوباً كبيراً . وإنْ خِفْتُمْ أنْ
لا تُقْسِطُوا في اليتامى فأنْكِحوا ما طَابَ لكُمْ مِن النِّساءِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة الآتي ((٦٥ - التفسير / ٤ - السورة / ١ - باب))).
٢٢ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامِى حَتَّى إذا بَلَغُوا النَّكاحَ
فإنْ آنَسْتُم مِنْهُم رُشْدَأَ فَادْفَعوا إليهم أموالَهُم ولا تَأكُلوها إسْرافاً وبداراً أنْ يَكْبَروا ومَن
كَانَ غَنِياً فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فقيراً فلْيَأْكُلْ بالمعروفِ فإذا دَفَعْتُم إليهِم أموالَهُم
فأَشْهدوا عليهم وكَفى باللهِ حَسيباً . للرِّجالِ نَصيبُ ممَّا تَرَكَ الوَالِدانِ والأَقْرَبونَ
بے
وللنساءِ نَصيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوالِدانِ والأَقرَبونَ ممَّا قَلَّ منهُ أو كَثُرَ نَصيباً مَفْروضاً﴾.
﴿حسيباً﴾: يعني: كافياً(٩)، وما لِلوَصِيِّ أنْ يَعْمَلَ في مالِ اليتيمِ، وما يأكُلُ منهُ
بقَدْرِ عُمالَتِهِ
١٢٣١ - عن ابن عُمَرَ رضيَ الله عنهما أنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بمالٍ لهُ على عهد
(٩) هنا في الأصل لفظ ((باب))، فحذفتُه لأنه مقحم، ليس في نسخة الحافظ أو غيرها.
٢٥٢
٠
İ

٥٥ - کتاب الوصايا
٢٣ - باب
١٢٣٢ - حديث
رسولِ اللهِ وَلّ، وكانَ يُقالُ لهُ: (ثَمْغٌ)، وكان نخلاً [بخيبر ١٨٥/٣]، فقال عمر:
يا رسولَ الله! إني استَفَدْتُ (وفي رواية: أصبتُ) مالاً، وهو عندي نفيسٌ (وفي
رواية: لم أصب مالاً قطّ أنفَسَ عندي منه)، فأردتُ أنْ أتصَدَّقَ به، [فكيف تأمُرُني
بهِ؟ ١٩٦/٣]، فقالَ النبيُّ ◌َ *:
((تَصَدَّقْ بأصلِهِ؛ لا يُباعُ، ولا يوهَبُ، ولا يُورَثُ، ولَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ (وفي
رواية: إن شئتَ حبَّسْتَ أصلها، وتصدَّقْتَ بها))، فتصدَّقَ به عمرُ [أَنَّه لا يُباعُ
أصلُها، ولا يوهَبُ، ولا يُورَثُ]، فصَدَقَتُه ذلك في سبيلِ اللهِ، وفي الرِّقَابِ،
والمساكين، والضيفِ، وابن السبيلِ ، ولذي القُربى، ولا جُناحَ على من وَلِيَهُ أن
يأكُلَ منهُ بالمعروفِ، أو يُوكِلَ صَدِيقَهُ، غير مُتَمَوِّلٍ به، (وفي رواية: غير متأثَّلِ
مالاً)(١٠)، [فكانَ ابنُ عُمَرَ هو يلي صدقةَ عُمَرَ، يُهْدي للناس من أهل مكة، كان
ينزلُ عليهم](١١).
٢٣ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الذينَ يَأْكُلونَ أموالَ الْيَتَامَى ظُلْماً
إنَّما يَأكُلُونَ فِي بُطونِهِم ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾
١٢٣٢ - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّيوَّ قالَ:
((اجتنبوا السَّبْعَ الموبقاتِ))(١٢)، قالوا: يا رسولَ اللهِ! وما هُنَّ؟ قالَ:
(١٠) هذه الرواية وقعت عند المصنف في موضعين من كتابه (٣ / ٦٥ و١٨٥) منقطعة، وكذا في
مسلم، لكن وصلها الإِمام أحمد (٢ / ١٢ - ١٣)، وسنده صحيح على شرط الشيخين.
(١١) هذه الزيادة منقطعة الإسناد أيضاً عند المصنف.
(١٢) أي: المهلكات، (والتولي ... ): الفرار عن القتال يوم ازدحام الطائفتين.
٢٥٣

٥٥ ۔۔ کتاب الوصايا
٢٤ و ٢٥ - باب
١٢٣٣ و١٢٣٤ - حديث
((الشِّرْكُ باللهِ، والسِّخْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ الله إلا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا،
وأكلُ مالِ اليتيم ، والتَّوَلَّي يومَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ المؤمِنَاتِ الغافِلاتِ)).
٢٤ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَيَسألونَكَ عنِ اليتامى قُلْ إصلاحٌ
لهُم خيرٌ وإنْ تُخالِطوهُم فإنْوانُكُم والله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِن المُصْلِحِ ولو شاءَ الله
لأعْنَتَكُم إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾: لأحْرَجَكُم، وضَيَّقَ عليكُم. و﴿عَنَتْ﴾: خَضَعَتْ.
١٢٣٣ - عن نافعٍ قالَ: ما رَدَّ ابنُ عُمَرَ على أحدٍ وَصيةٌ.
٦٣٢ - وكانَ ابنُ سيرينَ أحبُّ الأشياءِ إليهِ في مالِ اليتيمِ أن يجتمعَ إليهِ نصحاؤُهُ وأولياؤهُ،
فيَنْظُرُوا الذي هُو خيرٌ لهُ.
٦٣٣ - وكانَ طاوسٌ إذا سُئِلَ عن شيءٍ مِن أمرِ اليتامى قَرَأ: ﴿والله يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِن
المُصْلحِ ﴾ .
٦٣٤ - وقالَ عطاءً في يتامى الصغيرُ والكبيرُ: يُنْفِقُ الوَليُّ على كلِّ إنسانٍ بقَدْرِهِ من حِصَّتِهِ.
٢٥ - باب استخدام اليتيم في السَّفَر والحَضَر إذا كانَ صلاحاً لهُ،
ونَظَرِ الأَمِّ أو زَوْجِها للیتیمِ
١٢٣٤ - عن أنس رضيَ الله عنه قالَ: قَدِمَ رسولُ اللهِوَلِهِ المدينةَ، ليسَ
لهُ خادمٌ، (فـ) [قالَ لأبي طلحةً:
٦٣٢ - لم يقف الحافظ عليه موصولاً عنه.
٦٣٣ - وصله سفيان بن عيينة في ((تفسيره)) بسند حسن عنه.
٦٣٤ - وصله ابن أبي شيبة .
٢٥٤
١

ہہ ۔ کتاب الوصايا
٢٥ - باب
١٢٣٤ - حديث
((التَّمِسْ لي غلاماً مِن غِلْمانِكُم، يخْدُمُني حتى أخرُجَ إلى خيبرَ ٢٢٤/٣])»،
فأخذَ أبو طلحة بيدي، فانطلق إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أنساً
غلامٌ كَيِّسٌ؛ فَلْيَخْدُمْكَ. [فخرج بي أبو طلحة مُردِفي وأنا غلامٌ راهقْتُ الحُلُمَ،
فكنتُ أَخدمُ رسولَ اللهِ وَِّ إذا نزلَ، فكنتُ أسمعُهُ كثيراً يقولُ:
(اللهمَّ! إني أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ
والجُبْنِ، [والهَرمِ [وأرْذَلِ العُمُرِ ٢٢٣/٥]، وأعوذُ بك مِن عذاب القبر، وأعوذُ بك
مِن [فِتْنَةِ الدجالِ، وَ] فِتْنَة المَحْيا والمَماتِ ١٥٩/٧]، وضَلَعِ الدَّيْن، وغَلَبَةِ
الرجالِ))، ثم قدمنا خيبرَ [ليلاً، وكانَ إذا أتى (وفي رواية: غزا ٤ /٥) قوماً بليلٍ ؛
لم يُغِرْ بِهِم حتى يُصْبِحَ ٧٣/٥]، [ويَنْظُرَ، فإنْ سَمِعَ أذاناً كَفَّ عنهم، وإنْ لم يسمَعْ
أذاناً أغارَ عليهم، قال: ١٥١/١] [فصلَيْنا عندها (وفي رواية: قريباً منها ٧٣/٥)
صلاةَ الغداةِ بغَلَسٍ، فـ [لما لم يسمعْ أذاناً]، ركِبَ نِبِيُّ اللهِ وَّل، وركِبَ أبو
طلحةُ، وأنا رَدِيفُ أبي طلحة، فأجرى نبيُّ اللهِ نَ ◌َّ فِي زُقَاقٍ خيبرَ، وإن رُكبتي
لَتَمَسُ فَخِذَ (وفي طريق: وإن قدمي لَتَمَسُّ قَدَمَ) نبي اللهِ وََّ، ثُم حَسَرَ(١٣) الإِزارَ
(١٣) هكذا وقعت هذه اللفظة عند المصنف (حَسَرَ) بفتح المهملتين، رواه عن شيخه يعقوب بن
إبراهيم، وهو الدورقي، وهو ثقة حافظ، لكن خالفه زهير بن حرب، فقال: ((وانحسر الإِزار)»، أخرجه مسلم
(٤ / ١٤٥ و٥ / ١٨٥) عنه، وهو - أعني زهيراً - ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث.
قلت: وهذه الرواية أرجح عندي، لمناسبتها للجري المذكور في الحديث من جهة، ولمتابعة الإمام
أحمد عليها من جهة أخرى، فقال في ((المسند)) (٣ / ١٠١ - ١٠٢): ثنا إسماعيل: ثنا عبد العزيز عن
أنس ... به. وإسماعيل هذا هو ابن علية، وعليه دار الخلاف المذكور، فاتفاق أحمد مع زهير أطمن للنفس
من مخالفة يعقوب إياهما، ولا سيما أنه قد رواه عنه الطبراني بلفظهما، فانظر ((فتح الباري)) (١ / ٤٠٤).
وأما نظر أنس إلى فخذه ◌َ ه، فلعله من باب ((النظرة الأولى)) التي لا يؤاخذ المرء بها.
٢٥٥

٥٥ - كتاب الوصايا
٢٥ - باب
١٢٣٤ - حديث
عن فخذِهِ، حتى إني أنظرُ إلى بياض فَخِذَ نبِيِّ اللهِصَّةَ، فلما دَخَلَ القَرْيَةَ؛ [رفع
یدیه، و] قالَ :
((الله أكبرُ [الله أكبرُ]، خَرَبَتْ خيبرُ، إنا إذا نزلنا بساحةٍ قوْم ﴿فساءَ صباحُ
المنذَرِينَ﴾، (قالها ثلاثاً))، قال: وخَرَجَ القومُ [يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ ٢٢٨/١] إلى
أعمالِهِم، فـ [لما رأوا النبيَّ وَ]، قالوا: محمدٌ، [واللّهِ محمدٌ] (وفي رواية:
محمدٌ والخميسُ، محمدٌ والخميسُ) - قالَ عبد العزيز: وقالَ بعض أصحابنا:
و(الخميس) يعني: الجيش - [فلَجؤوا إلى الحِصْن ١٥/٤] [يَسْعَوْنَ ١٨٨/٤]
قالَ: فأصبتاها عَنْوةُ ٩٧/١ - ٩٨] [فقتلَ النبيُّ ◌َ المُقاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ]، [وكانَ
في السَّبْيِ صَفيَّةٌ] [بنتُ حُبَيٍّ بن أخْطَبَ]، [وأصَبْنا حُمُراً، فَطَبَخْناها، فـ] [جاءَه
جاءٍ، فقالَ: أَكِلَتِ الحُمُرُ، فسكَتَ، ثم أتاه الثانية، فقال: أُكِلَتِ الحُمُرُ،
فسكَتَ، ثم أتاهُ الثالثةَ فقالَ: أَقْنِيَتِ الحُمُرُ، فأمَرَ منادياً، فنادى في الناس:
((إنَّ الله ورسولَهُ يَنْهَيَاكُم عن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ، [فإنها رِجسٌ])»، فأكفِئْتِ
القدورُ [بما فيها ٤ /١٦] وإنها لَتَفُورُ باللَّحْمِ ].
[فلما فَتَحَ الله عليه الحِصْنَ، ذُكِرَ له جمالُ صفيةَ، وقد قُتِلَ زوجُها، وكانت
عروساً]، [فُجُمِعَ السَّبْيُ، فجاء دحيةُ، فقالَ: يا نبيَّ اللهِ! أعطني جاريةٌ مِن
السَّبْي. قالَ: ((اذهب فخذ جاريةً))، فأخذ صفيةَ بنتَ حُبِيٍّ، فجاءَ رجلٌ إلى النبيِّ
وَ*، فقالَ: يا نبيَّ اللهِ! أعطيتَ دِحْيةً صفيةَ بنتَ حُبِيٍّ سيِّدَةَ قُرَيْظَةَ والنَّضير، لا
تصْلُحُ إلا لكَ. قالَ: ((ادعوه بها))، فجاءَ بها، فلما نَظَرَ إليها النبيُّ ونَ ﴿ِ؛ قالَ: ((خُذْ
جارِيَّةٌ من السّبي غيرها))]، [فاصطفاها رسولُ اللهِ وَلَ لنفسه]، [قال: فَأَعْتَقَها النبيُّ
٢٥٦

٥٥ ۔۔ کتاب الوصايا
٢٥ - باب
١٢٣٤ - حديث
وَه ، وتزوَّجَها، فقالَ له ثابتٌ: يا أبا حمزةَ! ما أصْدَقَها؟ قالَ: نَفْسَها، أعْتَقَها
وتزوَّجَها].
[فخرِجَ بها، حتى بَلَغْنا سدَّ (الصَّهْباءِ) (١٤) حَلَّتْ: (وفي طريقٍ: جَهَّزَتْها له
أُمُّ سُلَيمٍ، فأهدَتْها لهُ مِن الليلِ)]، [فبنى بها]، [فأصبحَ النبيُّ نَّهِ عَروساً، فقالَ:
((من كان عنده شيءٌ؛ فليجىءْ به))، وبسط نِطْعاً [صغيراً]، فجعَلَ الرجلُ يجيءُ
بالتمر، وجعل الرجُلُ يجيءُ بالسمن - قالَ: وأحسِبُه قد ذكر السَّويقَ - قالَ: فحَاسُوا
خَيْساً]، [ثم قالَ رسولُ اللهِ(َ﴿: آذِنْ مَن حولَكَ))]، [فدَعَوْتُ رجالاً، فأكلوا]،
[فكانت تلك وليمةَ رسولِ اللهِ وَه على صفية]، (وفي طريق: قال: أقام النبيُّ ◌َّ
بين خيبر والمدينة ثلاثاً يُبنى عليه بصفية بنتِ حُبَيٍّ، فدَعَوْتُ المسلمين إلى وليمتِهِ،
فما كان فيها من خبز ولا لحم [وما كان فيها إلا أن ٧٧/٥] أمرَ [بلالاً] بالأنطاع ،
[فُسِطَتْ]، فألقي فيها من التمر والأقِطِ والسمن، فكانت وليمتَه، [ثم خرجنا إلى
المدينة]، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينُه؟ فقالوا:
إن حَجَبها(١٥) فهي من أمهاتِ المؤمنين، وإن لم يَحْجُبها فهي مما مَلَكَتْ يمينُه،
فلما ارتحل وطَّأ لها خلفَهُ، ومَدَّ الحجابَ بينها وبين الناس ١٢١/٦، وفي طريق:
(١٤) الصهباء: موضع بينه وبين خيبر روحه. وقوله: (حلت): معناه: طهرت من حيضها، فحلت
لزوجها أن يطأها. و(النطع): بساط يتخذُ من أديم. و(الحيس): تمر ينزع نواهُ ويدق مع أقط ويعجنان
بالسمن، ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل معه سويق .
(١٥) أي: في وجهها. وفي رواية لابن سعد: ((وسترها رسول اللّه وَله، وحملها وراءه، وجعل رداءه
على ظهرها ووجهها)). انظر ((حجاب المرأة المسلمة))، (ص ٤٦)، وزاد مسلم في رواية: ((فعرفوا أنه قد
تزوجها)».
٢٥٧

٥٥ ۔ کتاب الوصايا
٢٥ - باب
١٢٣٤ - حديث
قالَ: فرأيتُ رسولَ اللّهِ وَ يُحَوِّي (١٦) لها وراءَهُ بعَباءةٍ، ثم يجلسُ عندَ بعيرِهِ، فيضَعُ
ركبته، فتضعُ صفيةُ رجلها على رُكْبته حتى تركبَ، فسِرْنا)، [وأبو طلحةً مع النبيِّ
وَ﴾، [وإني لَرَدِيفُ أبي طلحة ٦٨/٧]، ومع النبيِّي ◌َّ صَفِيَّةٌ مُرْدِفُها على راحلته،
فلما كانوا ببعض الطريق؛ عَثَرتِ الناقة، فصُرِعَ النبيُّ نَّهَ والمرأةُ، [فقلتُ:
المرأةَ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إنها أمُّكُم))]، وأن أبا طلحة قالَ: أحسب [قالَ
و
٤ /٤٠]، اقتَحَمَ عن بعيره، فأتى رسولَ اللهِ وَلَه، فقالَ: يا نبيَّ اللّهِ! جعلني الله
فداءَك، هل أصابَكَ مِنْ شيءٍ؟ قالَ: ((لا، ولكن عليكم بالمرأة))، فألقى أبو طلحة
ثوبَهُ على وجهه، فقَصَدَ قَصْدَها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأةُ، فَشَدَّ (وفي
رواية: فَشَدَدْتُ) لهما على راحلتِهما، فرَكِبا، فسارُوا ١١٦/٧]، [حتى إذا أشرفنا
على المدينة نَظَرَ إلى أُحُدٍ، فقالَ: ((هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ))، ثم نَظَرَ إلى المدينة،
فقال :
(([إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مكةَ، و٤ /١١٨] إني أُحَرِّمُ ما بين لابَيْها، (وفي رواية:
جَبَلَيْها) بمثل ما حرَّم إبراهيمُ مكةَ، اللهم! بارِْ لهم [في مِكْيَالِهم، وبارك ٢٢/٣]
في مُدِّهِم وصاعِهِم]، [اللهمَّ! اجعل بالمدينةِ ضِعْفَيْ ما جعلْتَ بمكة من البركة
٢٢٤/٢])»، [حتى إذا كانوا بظهر المدينة، أو قالَ: أشرفوا على (وفي رواية: فلما
دنا أو رأى) المدينة قال النبيُّ ◌ِطّت:
(«آيبون، تائبون، عابدون، لربِّنا حامدونَ))، فلم یزل یقولها حتی دخل
المدينة]، قالَ: فخدمتُه في السفر والحضرِ [فواللهِ ٤٦/٨] ما قالَ لي لشيءٍ
(١٦) قال ابن الأثير: التحوية: أن تدير كساء حول سنام البعير، ثم تركبه، والاسم: الحوية.
٢٥٨
٠

٥٥ - كتاب الوصايا
٢٦ - ٣١ - باب
٦٣٥ ۔ أُثر
صنعتُه: لم صنعتَ هذا هكذا؟! ولا لشيء لم أُصْنَعْهُ: لمَ لمْ تَصْنَعْ هذا هكذا؟!
٢٦ - بابٌ إذا وَقَفَ أرضاً ولم يُبَيِّنِ الحُدودَ؛ فهو جائزٌ، وكذلك
الصدقةُ
٢٧ - باب إذا أوقَفَ جماعةٌ أرضاً مُشاعاً؛ فهو جائزٌ
AR
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديثٍ أنس المتقدم ((ج ١ / ٨ - الصلاة / ٤٨ - باب / رقم الحديث ٢٢٧)).
٢٨ - باب الوقفِ كيفَ يُكتَبُ؟
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً ((٢٢ - باب / رقم الحديث ١٢٣١)).
٢٩ - باب الوَقْفِ للغنيِّ والفقيرِ والضيفِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
٣٠ - بابُ وقفِ الأرضِ للمسجِدِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه قريباً).
٣١ - بابُ وَقْفِ الدَّوابِّ والكُراعِ(١٧) والعُروضِ والصَّامِتِ
٦٣٥ - قالَ الزُّهْرِيُّ فيمَنْ جَعَلَ ألفَ دينارٍ في سبيلِ اللهِ، ودَفَعَها إلى غلامٍ لهُ تاجرٍ يَتْجُرُ(١٨)
(١٧) بضم الكاف (الخيل) من عطف الخاص على العام. و(الصامت): ضد الناطق، أي:
النقدين: الذهب والفضة.
٦٣٥ - وصله ابن وهب في ((موطئه)) بسند صحيح عنه.
(١٨) ويتجر: بضم الجيم وتكسر.
٢٥٩

٥٥ ۔۔ کتاب الوصايا
٣٢ و ٣٣- باب
١٢٣٥ - حديث
بها، وجَعَلَ ربحَهُ صدقةٌ للمساكينِ والأقربينَ؛ هل للرَّجُلِ أن يأكلَ مِن ربحِ ذُلك الألفِ شيئاً؟ وإن
لم يكن جَعَلَ رِبْحها صَدَقةٌ في المساكين؟ قالَ: ليس لهُ أن يأكلَ منها.
٣٢ - بابُ نفقةِ القيِّمِ للوَقْفِ
١٢٣٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ وَِّ قالَ:
((لا يقتّسِمْ وَرَثَتي ديناراً، ما تركتُ بعدَ نفقةِ نِسائي ومَؤونَةٍ عاملي؛ فهو
صدقةٌ)).
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه قريباً).
٣٣ - بابٌ إذا وَقَفَ أرضاً أو بئراً، واشترطَ لنفسهِ مَثْلَ دِلاءٍ
المسلمين
٦٣٦ - وأوقفَ أنسٌ داراً، فكان إذا قَدِمَ نزلَها.
٦٣٧ - وتَصَدَّقَ الزبيرُ بُدُورِهِ وقالَ للمَرْدِودَةِ(١٩) مِن بناتِه أن تَسْكُنَ غيرَ مُضِرَّةٍ، ولا مُضَرِّ بها،
فإن استغنتْ بزوجٍ ؛ فليس لها حقٌّ.
٦٣٨ - وجَعَلَ ابنُ عمرَ نصيبَهُ من دارِ عُمَرَ سُكنى لَذَوِي الحاجةِ مِن آلِ عبدِ اللهِ.
٤٤٧ - عن أبي عبدالرحمنِ أنَّ عثمانَ رضيَ الله عنه حيثُ حُوصِرَ أشرفَ عليهِم، وقالَ:
٦٣٦ - وصله البيهقي .
٦٣٧ - وصله الدارمي في ((سننه)) (٢ / ٤٢٧) بسند صحيح عنه.
(١٩) أي: المطلقة .
٦٣٨ - وصله ابن سعد.
٤٤٧ - وصله الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما كالترمذي والنّسائي، وسنده صحيح.
٢٦٠
:
:
.
i