النص المفهرس

صفحات 181-200

٥٠ - کتاب المكاتب
٦ - باب
١١٦٤ - حديث
٦ - باب إذا قالَ المُكاتَبُ: اشتري وأعتِقْني، فاشتراهُ لذلك
مو
١١٦٤ - عن أبي أيمنَ قالَ: دخلتُ على عائشة رضي الله عنها؛ فقلتُ:
كنتُ لعُتبةَ بن أبي لهبٍ، وماتَ ووَرِثَنِي بَنوهُ، وإنَّهم باعوني مِن ابنِ أبي عَمرٍو،
فَأَعْتَقَني ابنُ أبي عَمْرِو واشْتَرَط بنوعُتبةَ الولاءَ، فقالتْ: دَخَلَتْ [عليّ ١٧٦/٣]،
بَريْرَةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت [يا أمَّ المؤمنين!] اشتريني، [فإن أهلي يُبيعوني،]
وأعْتِقيني. قالت: نعم. قالت: [إنّ أهلي] لا يَبيعوني حتى يشترطوا وَلائي.
فقالت: لا حاجةَ لي بذلك (وفي رواية: فيكِ)، فسمِعَ بذلك النبيُّ نَّ أُو بَلَغَهُ(٦)،
فَذَكَرَ ذلك لعائشة [فقال: ((ما شأنُ بريرةَ؟))]، فذكرَتْ عائشة ما قالت لها، فقالَ:
((اشتريها وأَعْتِقِيها، ودَعيهم يشترطون ما شاؤوا))، فاشتَرَتْها عائشةُ،
فأعْتَقَتْها، واشتَرَط أهلُها الولاءَ، فقالَ النبيُّ ◌َّ:
((الولاءُ لَمَنْ أَعتَقَ؛ وإنْ اشتَرَطوا مائةَ شرطٍ))(٧).
1
(٦) قلتُ: الصوابُ الأول، كما تقدم في الحديث المشار إليه آنفاً بلفظ: ((ورسول الله(اله
جالس)).
(٧) مضى الحديث كما سبقت الإشارة آنفاً من طريق أخرى عن عائشة، دون قصة أبي أيمن معها،
ومن أجلها أعدت ذكرها هنا، مع إعطائه رقماً جديداً.
١٨١
٢

٥١ - كتاب الهبة
١ - باب
١١٦٥ - ١١٦٧ - حديث
بسمالله الرحمن الرحيم
٥١ - كتابُ الهَبَةِ وفَضْلِها والتَّحْرِيضِ عَلَيها
١١٦٥ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّي وَلَوَ قالَ:
((يا نساءُ(١) المسلماتُ! لا تَحْقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها؛ ولو فِرْسِنَ شاةٍ)(٢).
١١٦٦ - عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالَت لعُروَةَ: ابنَ أُختي!
إِنْ كُنَّا لنَنْظُرُ إلى الهلالِ ، ثم الهلالِ ، ثم الهلالِ ، ثلاثةَ أَهِلَّةٍ في شهرين، وما
٤
أوِقِدَت في أبياتِ رسولِ اللهِ وَِّ نارٌ. فقلتُ: يا خالَةُ! ما كان يُعيشِكُمْ؟ قالت:
الأسودانِ: التمرُ والماءُ؛ إلَّ أنَّهُ قد كانَ لرسولِ اللهِ وَِّ جيرانٌ مِن الأنصارِ كانت
لُهُم مَنائحُ(٣)، وكانوا يَمْنَحون رسولَ اللهِ وَ مِن أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقينا.
١ - باب القليلِ مِن الهبة
١١٦٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّينَ لَه قالَ:
(١) بضم الهمزة؛ منادى مفرد معرف بالإِقبال عليه. (المسلمات): صفة له فيرفع على اللفظ،
وينصب على المحل.
(٢) الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو للبعير موضع الحافر من الفرس، ويطلق على الشاة مجازاً،
قاله الشارح.
(٣) جمع منيحة: وهي ناقة أو شاة تعطيها غيرك، يحتلبها، ثم يردها عليك، والمنحة بالكسر:
العطية .
١٨٢

٥١ - كتاب الهبة
٢ و ٣ - باب
١١٦٨ - حديث
(و دُعِيتُ إلى ذِراعٍ أو كُراعٍ(٤) لأجبتُ، ولو أُهْديَ إليَّ ذِراعٌ أو كُراعٌ
◌َقبلْتُ)).
٢ - بابُ من استَوْهَبَ مِن أصحابِهِ شيئاً
٣٩٣ - وقالَ أبو سعيدٍ: قالَ النبيُّ ◌َل:
((اضْرِبوا لي مَعَكُمْ سَهما)).
٣ - بابُ مَّنِ اسْتَشْقَى (٥)
٣٩٤ - وقالَ سَهْلٌ: قال لي النبيُّ ◌َّ:
(اسْقِني)).
١١٦٨ - عن أنسٍ رضيَ الله عنه قالَ: أتانا رسولُ اللهِ وَ لّ في دارِنا هذه،
فاستسقى(٦)، فحَلَبْنا له شاةً [داجناً ٧٥/٣] لنا، ثم شِبْتُهُ(٧) من ماءِ بئرنا هذه،
فأعطيتُهُ، وأبو بكرِ عن يساره، وعُمَرُ تُجاهَهُ، وأعرابيٌّ عن يمينِهِ، [فشربَ منه]،
(٤) هو ما دون الركبة من الساق.
٣٩٣ - هو طرف من حديث أبي سعيد الخدري المتقدم في ((٣٧ - الإجارة / ١٦ - باب /
رقم الحدیث ١٠٧٧)).
(٥) أي: طلب من غيره ماء أو لبناً ليشربه .
٣٩٤ - وصله في آخر ((٧٤ - الأشربة / ٣٠ - باب)).
(٦) قلت: فيه دليل على بطلان دعوى البعض أن البدء به # إنما كان لأنه كبير القوم، وهذه العلة
مع أنها مما لا أصل له، فهي مصادمة لقول أنس: ((اسْتَسْقى)) في هذا الحديث، وقوله ◌َ ﴿ ﴿ في حديث
سهل: ((اسقني)). فتدبر.
(٧) بكسر المعجمة وضمها، أي: خلطت اللبن. (تجاهه) أي: مقابله.
١٨٣

٥١ - كتاب الهبة
٤ , ٥ - باب
١١٦٩ - حديث
فلما فرَغَ (وفي طريق: فلما نَزَعَ القَدَحَ عن فيهِ)؛ قالَ عُمَرُ [- وخاف أن يعطيَهُ
الأعرابيُّ -]: هذا أبو بكرٍ [يا رسولَ الله!]، فَأُعْطَى الأعرابيَّ فَضْلَهُ، ثم قال:
((الأيمنونَ، الأيمنونَ (وفي الطريق الأخرى: الأيمنُ، فالأيمنُ)، ألا
فَيَمِّنوا)).
قال أنس: فهي سُنَّةٌ، فهي سُنَّةٌ؛ (ثلاث مرَّاتٍ).
٤ - بابُ قَبولِ هديَّةِ الصَّيْدِ
٣٩٥ - وَقَبِلَ النبيُّ لَ هُ من أبي قتادة عَضُدَ الصَّيْدِ.
١١٦٩ - عن أنس رضيَ الله عنه قالَ: أَنْفَجْنا(٨) أرنباً بمَرِّ الظَّهْرانِ، فسعى
القومُ، فَلَغَبوا، فأدْرَكْتُها، فأخذتُها (وفي رواية: فسعيتُ عليها حتى أخذتُها
٢٢٢/٦)، فأتيتُ بها أبا طلحة، فذَبَحها، وبعثَ بها إلى رسولِ اللهِ وََّ بَوَرِكِها
- أو فَخِذَيْها، قالَ: فخِذَيْها، لا شكَ فيه - (وفي رواية: بوركها وفخذيها)، فقَبلَهُ،
قلتُ: وأكَل منهُ؟ قالَ: وأكلَ منه. ثم قالَ بعدُ: قبِلَهُ.
٥ - بابُ قَبولِ الهديَّةِ(٩)
(قلت: أسند فيه حديث الصعب السابق ((ج ١ / ٢٨ - جزاء الصيد / ٥ - باب / رقم الحديث ٨٤٧))).
٣٩٥ - هو طرف من حديث أبي قتادة المتقدم (٢٨ - جزاء الصيد / ١ - باب / رقم الحديث
٨٤٦).
(٨) أي: أثرناه من موضعه. (بمر الظهران): موضع قريب من مكة. و(لغبوا) معناه: تعبوا.
و (الورك): ما فوق الفخد.
(٩) كذا وقع مكرراً. وفي رواية: ((بابُ مَن قبل الهدية)).
١٨٤

٥١ - كتاب الهبة
٦ و ٧ - باب
١١٧٠ - ١٧٧٢ - حديث
٦ - بابُ قَبولِ الهديَّةِ
١١٧٠ - عن ابن عباس رضيَ الله عنهما قالَ: أُهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خالةُ ابن
عباسٍ إلى النبيِّ وَ ل ◌َ أَقِطاً وسمناً وضَبّاً، [فدعا بهنَّ ١٩٩/٦]، فأكلَ النبيُّ وَّر من
الأقِطِ والسُّمْن، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّراً.
قال ابن عباسٍ: فَأْكِلَ على مائدةِ رسولِ اللهِ وَ﴿، ولو كانَ حراماً؛ ما أُكِلَ
على مائدة رسول الله وَله، [ولا أمَرَ بأكْلِهِنَّ].
١١٧١ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَل﴿ إذا أَتِيَ
بطعامٍ سألَ عنهُ: أهدِيَّةٌ أم صدقةً؟ فإن قيل: صدقة؛ قال لأصحابه: ((كلوا))، ولم
يأكلْ، وإن قيل: هدية؛ ضرَبَ بيدِهِ مَّه فأكل معهم.
٧ - بابُ مَن اهْدَی إلی صاحبِهِ وتحرِّى بعضَ نِسائِهِ دونَ بعضٍ
١١٧٢ - عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنَّ نساءَ رسولِ اللهِ ﴿َ كُنَّ حِزْيَيْن،
فحِزْبٌ فيه عائشةُ وحفصةُ وصفيةُ وسَودَةُ، والحِزْبُ الآخرُ أُمُّ سَلَمَة وسائرُ نساء
رسولِ الله ◌َ، وكان المسلمون قد عَلِموا حُبَّ رسولِ اللهِ وَطِّ عائشةَ، فإذا كانت
عند أحَدِهِم هديَّةٌ يُريدُ أن يُهديَها إلى رسولِ اللهِ﴿ أَخَّرَها، حتى إذا كانَ
رسولُ اللهِ وَّ في بيتِ عائشةً، بعثَ صاحِبُ الهَدِيَّةِ إلى رسولِ اللهِوَّهِ فِي بيتٍ
عائشةَ (وفي رواية عنها: كان الناس يَتَحرَّوْنَ بهداياهم يومي)، [يبتغون بها - أو
يبتغون بذلك - مرضاةَ رسولِ الله وَلِ﴿١٣١/٣]، فكلَّمَ حِزْبُ أمِّ سلمَة، فقلْنَ لها:
[يا أمَّ سلمة! واللهِ إنّ الناسَ يتحرَّوْنَ بهداياهم يومَ عائشة، وإنَّا نُرِيدُ الخيرَ كما تُريده
١٨٥

٥١ - كتاب الهبة
٧ - باب
١١٧٢ - حديث
عائشة، فـ ٢٢١/٤]، كلمي رسولَ اللهِ وَّهِ يُكَلَّمُ الناسَ، فيقولُ: مَن أرادَ أنْ يُهْدي
إلى رسولِ اللهِوَ﴿ِ هديَّةً فِلِيُهْدِهِ حيث كان مِن نسائِهِ، فكلمَتْهُ أُمُّ سلمةَ بما قلْنَ،
فلمْ يقُلْ لها شيئاً (وفي رواية: فأعرضَ عنها)، فسَأَلْنَها؟ فقالت: ما قالَ لي شيئاً،
فقُلْنَ لها: فكلِّميهِ، قالت: فكلَّمَتْه حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً، (وفي
رواية: قالت: فأعرضَ عني)، فَسَأَلْنَها؟ فقالت: ما قالَ لي شيئاً، فقُلْنَ لها: كَلِّميهِ
حتى يُكَلِّمَكِ، فدارَ إليها فكلَّمَتْهُ، (قالت: فأعرض عني، فلمَّا كان في الثالثة
ذکرتُ له)، فقال لها:
([يَا أَمَّ سَلَمَة!] لا تؤذيني في عائشة، فإنَّ الوحيّ لم يأتِني وأنا في ثوبِ امرأةٍ
إلا عائشةَ (وفي رواية: فإنه واللهِ ما نَزَلَ عليَّ الوحيُّ وأنا في لِحَافِ امرأةٍ منكُنَّ
غيرها)). قالت: فقلتُ: أتوبُ إلى اللهِ مِن أذاكَ يا رسولَ اللهِ! ثم إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فاطمةً
بنتَ رسولِ اللهِ وَلَ، فَأَرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ وَلغيره، (٣٩٦ - وفي رواية معلقة: فاستأذنت
فاطمة) تقولُ: إِنَّ نساءَك يَنْشُدْنَكَ اللهَ العدلَ في بنتِ أبي بكرٍ، فكلمتْهُ، فقالَ:
(يا بنيةُ! ألا تحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟)). قالت: بلى، فرجَعَتْ إليهنَّ، فأخْبَرَتْهُنَّ،
فقُلْنَ ارْجِعي إليه، فأَبَتِ أنْ تَرْجِعَ، فأرسَلْنَ زينبَ بنت جحشٍ ، فَأَتَتَّهُ، فأغلَظَتْ،
وقالت: إنَّ نساءَك يَنْشُدْنَك اللهَ العدلَ في بنتِ ابن أبي قُحافةَ، فرفَعَتْ صوتَها،
حتى تناوَلَتْ عائِشةَ، وهي قاعِدةٌ، فَسَبِّتْها، حتى إنَّ رسولَ اللهِوَه لَيَنْظُرُ إِلى عَائِشَةً
هل تَكَلَّمُ؟ قال: فتكَلَّمَتْ عائشةُ تَرُدُّ على زَيْنَبَ، حتى أَسْكَنَتْها، قالت: فنظَرَ النبيُّ
وَ* إلى عائشةً، وقالَ:
٣٩٦ - وصلها مسلم (٧ / ١٣٥).
١٨٦

٥١ - كتاب الهبة
٨ - ١١ - باب
١١٧٣ و١١٧٤ - حديث
((إِنَّها بنتُ أبي بكرٍ)).
٨ - بابُ ما لا يُرَدُّ من الهديَّةِ
١١٧٣ - عن عَزْرَةَ بن ثابتٍ الأنصاريِّ قالَ: حدَّثَنِي ثُمامةُ بنُ عبدِ الله قالَ:
دخلتُ عليه، فناوَلَني طِيباً، قالَ: كان أنسٌ رضيَ الله عنه لا يَرُدُّ الطَّيبَ، قالَ:
وزعمَ أنسٌ أنَّ النبيَّ ◌َِّ كان لا يَرُدُّ الطَّبَ.
٩ - بابُ مَن رأى الهِيَةَ الغَائِبَةَ جائزةً
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث المسور ومروان المتقدم في ((٤٠ - الوكالة / ٧ - باب / رقم الحديث ١٠٧٩))).
١٠ - باب المُكافأةِ في الهِبَةِ
١١٧٤ - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت:
((كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَقْبَلُ الهديَّةَ، ويُثيبُ عليها)).
١١ - باب الهبة للوَلَدِ، وإذا أعطَى بعضَ وَلَدِهِ شيئاً؛ لم يَجُزْ حتى
يَعْدِلَ بينَهم، ويُعطيَ الآخرِينَ مِثْلَهُ، ولا يُشْهَدُ عليهِ
٣٩٧ - وقالَ النبيُّ ◌َلِ :
((اعدِلوا بينَ أولادِكُم في العطيَّةِ)).
وهل للوالدِ أن يَرْجِعَ في عطيَّتِه؟ وما يأكُلُ مِن مالٍ ولِدِهِ بالمعروفِ، ولا
يتعدَّی.
٣٩٧ - قلتُ: هذا طرفُ من حديث يأتي موصولاً في الباب بعده.
١٨٧

٥١ - كتاب الهبة
١٢ و ١٣ - باب
١١٧٥ - حديث
٣٩٨ - واشترى النبيُّ ◌َ﴿ مِن عُمَرَ بعيراً، ثمَّ أعطاهُ ابنَ عُمَرَ، وقالَ:
((صنعْ بهِ ما شئتَ)).
(قلت: أسند فيه حديث النعمان بن بشير الآتي بعده).
١٢ - بابُ الإشهادِ في الهية
١١٧٥ - عن عامرٍ قالَ: سمعتُ النَّعمانَ بنَ بشير رضيَ الله عنهما وهو على
المنبر يقولُ: [سألتْ أمي أبي بعضَ المَوْهبةِ لي من مالِهِ، ثم بدا له، فـ ١٥١/٣]
أعطاني عَطِيَّةً، فقالت عَمْرَةُ بنت رواحةً: لا أرْضى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللهِ وَرَ،
[فأخذ بيدي وأنا غلامٌ،] فأتى [بي] رسولَ اللهِ وَّهِ، فقالَ: إني أعطيتُ (وفي
رواية: نَحَلْتُ) ابني من عَمْرَةً بنتِ رواحةً عطيّةٌ، (وفي رواية: غلاماً)، فأمَرَتْني أن
أُشْهِدَكَ يا رسولَ اللهِ! قالَ:
((أعطيتَ سائرَ ولَدِكَ مثلَ هذا؟)). قال: لا، [قالَ: فأراه قالَ:
((لا تُشْهِدْني (وفي رواية: لا أَشهَدُ) على جَوْرٍ]، (قال): فاتَّقوا الله واعدِلوا
بينَ أولادِكُم، [(قالَ): فَارْجِعْهُ])»، قالَ: فَرَجَعَ، فَرَدَّ عِطِيَّتَهُ.
١٣ - بابُ حِبَةِ الرَّجُلِ لامرأته والمرأةِ لزوجِها
٥٤٠ - قالَ إبراهيمُ: جائزةٌ.
٣٩٨ - هو طرفٌ من حديث وصله المصنف في ((٣٤ - البيوع / ٤٧ - باب / رقم الحديث
٩٩٧)).
٥٤٠ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه.
١٨٨

٥١ - كتاب الهبة
١٤ - باب
١١٧٦ - حديث
٥٤١ - وقالَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيز: لا يَرجِعانِ.
٣٩٩ - واستأذَنَ النبيُّ ◌َّ نساءَهُ في أن يُمَرَّضَ في بيتِ عائشةً.
٤٠٠ - وقالَ النبيُّ ◌َّ:
((العائِدُ فِي هِيْتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئِهِ».
٥٤٢ - وقال الزُّهْرِيُّ فيمن قالَ لامرأتِهِ: هَبي لي بعضَ صَداقِكِ أو كُلُّه، ثم لم يمْكُثْ إلا
يسيراً حتى طلَّقها، فرجّعَتْ فيه؛ قالَ: يَرُدُّ إليها إنْ كان خَلَبَها(١٠)، وإن كانت أعطَتْهُ عن طيبٍ نفسٍ،
ليسَ في شيءٍ مِن أمرِهِ خديعةٌ؛ جازَ، قالَ الله تعالى: ﴿فإنْ طِبْنَ لِكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْساً﴾.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ((ج ١ / ١٠ - الأذان / ٣٩ - باب / رقم الحديث ٣٥١))).
١٤ - بابُ حِبَةِ المرأةِ لغيرِ زوجِها، وعِنْقِها إذا كان لها زوجٌ فهو
جائزٌ إذا لم تكُنْ سفيهةٌ، فإذا كانت سفيهةً لم يَجُزْ، قالَ الله تعالى: ﴿ولا تُؤْتوا
السُّفَهَاءَ أموالَكُم﴾
١١٧٦ - عن أسماءَ رضيَ الله عنها قالت: قُلتُ: يا رسولَ الله! مالي مالٌ
٥٤١ - وصله عبد الرزاق أيضاً عن عبد الرحمن بن زياد عنه، وابن زياد وهو ابن أنعُم الإفريقي
ضعيف.
٣٩٩ - هو طرف من حديث عائشة المتقدم برقم (٣٦٦).
٤٠٠ - هو طرف من حديث عمر بن الخطاب، وقد مضى موصولاً ((ج١ / ٢٤ - الزكاة /
٦١ - باب / رقم الحديث: ٧١١))، ويأتي هنا موصولاً نحوه من حديث ابن عباس ((٢٩ - باب)).
٥٤٢ - وصله ابن وهب بسند صحيح عنه.
(١٠) أي : خدعها.
١٨٩

٥١ - كتاب الهبة
١٥ و ١٦ - باب
١١٧٧ - حدیث
إلا ما أدْخَلَ عليَّ الزُّبِيرُ، فأتصدَّقُ(١١)؟ قال:
((تَصَدَّقي (ومن طريق أخرى: أنفقي، ولا تحصي، فُيُحصي الله عليكِ.
وفي رواية: لا تُوكي فيُوكَى عليكِ ١١٨/٢)، [ارضَحي ما استَطَعْتِ ٢ / ١١٩]،
ولا تُوعِي فُيُوعي [الله] عليكِ)).
١١٧٧ - عن ميمونة بنتِ الحارِثِ رضيَ الله عنها؛ أنَّها أعتَقَتْ وليدةً، ولم
تستأذِنِ النبيَّ وَ، فلمَّا كانَ يومُها الذي يدورُ عليها فيهِ، قالتْ: أشعَرْتَ يا رسولَ
اللّهِ أَنِّي أعتقتُ وليدَتي؟ قالَ: ((أَوَفَعَلْتِ؟)). قالت: نعم. قالَ:
((أما إنَّكِ لو أعطَيْتِها أخوالَكِ كانَ أعظمَ لأجْرِكٍ)).
١٥ - باب بمَنْ يُبدأ بالهديَّةِ؟
٤٠١ - عن كُرَيْبٍ أَنَّ ميمونَةَ زوجَ النبيِّ وَلِ أعتقت وليدةً لها، فقالَ لها:
(ولو وَصَلْتِ بعضَ أُخوالِكِ؛ كانَ أعظمَ لأجرِكٍ)).
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قبيل ((٣٧ - الإجارة))).
١٦ - بابُ مَن لم يَقْبَلِ الهديةَ لِعِلَّةٍ
٥٤٣ - وقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز: كانت الهديةُ في زمنِ رسولِ اللهِ ﴿ هديّةٌ، واليومَ رِشوةٌ.
(١١) ورويَ (أفأتصدق) بإثبات همزة الاستفهام كما في الشارح، والإيعاء: جمع الشيء في
الوعاء، والإحصاء: مجاز عن التضييق لأن العد مستلزم له.
وقوله: (لا توكي) أي: لا تمنعي فيمنعك الله. و (الوكاء) هو الحبل الذي يشد به رأس القربة.
٤٠١ - وصله المصنف في ((كتاب بر الوالدين)) له، وهو مفرد، ووصله في الباب قبله بنحوه.
٥٤٣ - وصله عبد الله بن أحمد في (الزهد)) (ص ٢٩٤)، وأبو نعيم (٥ / ٢٩٤) بأسانيد
أحدها جيد، وابن سعد (٥ / ٣٧٧).
١٩٠
:

٥١ - كتاب الهبة
١٧ و١٨ - باب
١١٧٨ - حديث
١٧ - بابُ إذا وَهَبَ هِبَةً أو وَعَدَ، ثمّ ماتَ قبلَ أن تَصِلَ إليهِ
٥٤٤ - وقالَ عَبِيدَةُ: إنْ ماتَ وكانت فُصِلَتِ الهديَّةُ والمُهْدى له حَيٍّ؛ فهي لَوَرَثَتِه، وإنْ لم
تَكُنْ فُصِلَتْ؛ فهي لوَرَثَةِ الذي أُهْدَى.
٥٤٥ - وقالَ الحسنُ: أيُّهما ماتَ قبلُ فهي لورَثَةِ المُهدى له إذا قبضَهَا الرسولُ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي بتمامه (٥٧ - الخمس / ١٥ - باب))).
١٨ - بابٌ كيف يُقْبَضُ العبدُ والمَتَاعُ؟
٤٠٢ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: كنتُ على بَكْرٍ صَعبٍ، فاشتراهُ النبيُّ وَّهِ، وقال:
((هو لكَ يا عبدَاللهِ!)).
١١٧٨ - عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ رضيَ الله عنهما أنَّه قالَ: قَسَمَ رسولُ اللهِ
وَ أَقِبِيَةً، ولم يُعْطِ مخرَمَة منها شيئاً، (وفي رواية: أُهدِيَتْ له أقبيةٌ من ديباجٍ مُزَرَّرة
بالذهب، فقسمها في أناسٍ من أصحابه، وعزلَ منها واحداً لمخرمةً بن نوفل
٥١/٤)، فقالَ [لي أبي ١٥٣/٣] مخرمةُ: يا بنيَّ! [٤٠٣ - إنَّه بلغني أنَّ النبيَّ قَدِمَتْ
عليهِ أقبِيَةٌ، فهو يقسمُها، فـ ٧/ ٥٠] انطلق بنا إلى رسولِ الله وَّه [عسى أن يعطِيَنا منها
شيئاً]، فانطلقتُ معه، [فوجدنا النبي ◌َّ في منزله]، فقال [لي: يا بني!] ادخُلْ،
٥٤٤، ٥٤٥ - لم يخرجهما الحافظ .
٤٠٢ - هو طرف من حديث ابن عمر المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٤٧ - باب / رقم الحديث
٩٩٧)).
٤٠٣ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف في ((اللباس)) عن الليث بن سعد، ووصله عنه هنا
عن غيره بدون هذه الزيادة، وقد ذكر الحافظُ أن أحمد ((وصله)). قلت: في ((المسند)) (٤ / ٣٢٨)
بنحوه. ورواية ((الديباج))؛ قال الحافظ (١٠ / ٥٢٩): ((وإن كانت صورتها الإِرسال، لكن الحديث
في الأصل موصول)) .
١٩١

٥١ - كتاب الهبة
١٩ و٢٠ - باب
١١٧٨ - حديث
فادعُهُ لي، [فَأَعْظَمْتُ ذلك، فقلتُ: أدعو لك رسولَ اللهِ؟! فقال: يا بُنَيَّ! إِنَّه ليس
بجبَّارٍ]، قالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، (وفي رواية: فقامَ أبي على الباب، فتكلَّمَ، فعرَفَ النبيُّ
وَ﴿ صوتَه)، فخرج إليه وعليه قَبَاءٌ منها [من ديباجٍ، مُزَرَّرٌ بالذهب] [وهو يريه
محاسِنَه]، فقال:
«[یا مخرمةُ (وفي رواية : يا أبا المِسْور) !] خبأنا هذا لك (وفي رواية: يا أبا
المِسْوَر! خَبَأْتُ هذا لك، يا أبا المسور! خَبَأْتُ هذا لك))، وكان في خلقه شدَّةً)،
[فأعطاهُ إياه]، قالَ: فنظر إليه، فقالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ .
١٩ - بابٌ إذا وَهَبَ هبَةٌ فقبَضَها الآخرُ ولم يَقُلْ: قَبِلْتُ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم (ج ١ / ٣٠ - الصوم / ٣٠ - باب / رقم الحديث ٩٠٨))).
٢٠ - بابٌ إذا وَهَبَ دَيناً على رَجُلٍ
٥٤٦ - قالَ شُعبةُ عن الحَكْمِ : هو جائزٌ.
٥٤٧ - وَوَهَبَ الحسنُ بنُ عليٍّ عليهما السلام لرَجُلٍ دينَهُ.
٤٠٤ - وقالَ النِيُّ آلّ:
(مَنْ كانَ لهُ عليه حقَّ فلْيُعْطِهِ، أو لِيَتَحَلَّلْهُ منه)».
٥٤٦ - وصله ابنُ أبي شيبة بسند صحيح عنه.
٥٤٧ - قالَ الحافظُ: لم أقف على من وصله.
٤٠٤ - وصله مسدد في «مسنده))، والمصنف في ((٤٦ - المظالم / ١٠ - باب / رقم الحديث
١١٥١)) عن أبي هريرة نحوه.
١٩٢
!
٠
1
i
أ

٥١ - كتاب الهبة
٢١ - ٢٤ - باب
٤٠٥ و ٤٠٦ - حديث معلق
٤٠٥ - فقالَ جابرٌ: قُتِلَ أبي وعليه دينٌ، فسألَ النِيُّ ◌َّ غرماءَهُ أن يقبلوا ثمَرَ حائطي ويُحَلِّلوا
أبي.
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٥١ - باب / رقم الحديث ١٠٠٥)).
٢١ - بابُ مِبَةِ الواحِدِ للجماعةِ
٥٤٨ - وقالت أسماءُ للقاسِمِ بنِ محمد وابن أبي عتيق: وَرِثْتُ عن أُختي عائشةَ بالغابةِ، وقد
أعطاني به معاويةُ مائةَ ألفٍ، فهو لَكما.
٢٢ - بابُ الهِبَةِ المقبوضةِ، وغيرِ المقبوضةِ، والمقسومَةِ، وغير
المقسومة
٤٠٦ - وقد وَهَبَ النبيُّ ◌ََّ وأصحابُهُ لَهَوازِنَ ما غَنِموا منهم، وهو غيرُ مقسومٍ.
٢٣ - بابٌ إذا وَهَبَ جماعةٌ لقومٍ
(قلتُ: أسند فيه حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة المتقدم (٤٠ - الوكالة / ٧ - باب / رقم الحديث
١٠٧٩)).
٢٤ - باب مَن أُهدِيَ لهُ هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ جُلساؤهُ؛ فهو أحَقُّ
٤٠٥ - هو طرفٌ من حديث جابر المتقدم برقم (١٠٣٦).
٥٤٨ - لم يخرجه الحافظ.
٤٠٦ - هو طرفٌ من حديث تقدم موصولاً في ((٤٠ - الوكالة / ٧ - باب / رقم الحديث
١٠٧٩)).
١٩٣

٥١ - كتاب الهبة
٢٥ و ٢٦ - باب
١١٧٩ و١١٨٠ - حديث
٥٤٩ - ويُذْكَرُ عن ابن عباسٍ ((أنَّ جلساءَهُ شُركاء))، ولم يَصِحّ.
(قلتُ: ذكر فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٨، وحديث ابن عمر المتقدم برقم ٩٩٧).
٢٥ - بابُ إذا وَهَبَ بَعيراً لرَجُلٍ وهو راكِبُهُ؛ فهو جائزٌ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٤٧ - باب / رقم الحديث ٤٩٩٧).
٢٦ - بابُ هديَّةِ ما يُكرَّهُ لُبْسُها
١١٧٩ - عن ابن عُمَرَ رضيَ الله عنهما قالَ: أتى النبيُّ ونَلِ بيتَ فاطمةَ
بنتِهِ، فلم يدخُلْ عليها، وجاءَ عليّ، فذكَرَتْ لهُ ذلك، فذكَرَهُ للنبيِّي وَِّ، قالَ:
(إنِّي رأيتُ على بابها سِتراً مَوْشِيّاً(١٢)، - فقالَ -: ما لي وللدُّنيا؟!))، فأتاها
عليَّ، فَذَكَرَ ذلك لها، فقالت: لِيَأْمُرْني فيه بما شاءَ، قَالَ:
(تُرْسِلُ به إلى فلانٍ أهلِ بيتٍ بهم حاجةٌ)).
١١٨٠ - عن عليٍّ رضيَ الله عنه قالَ: أهدى إليَّ النبيُّ وَهِ حُلَّةٌ سِيَراءَ(١٣)،
٥٤٩- وصله عبد بن حميد وغيره بسند ضعيف عنه مرفوعاً، وروي من وجوه أخری عن غيره
كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، وقد روي موقوفاً على ابن عباسٍ ، وهو أصح كما قال
البيهقي، ثم الحافظ، وقد خرجت طرقه، وفصلتُ علله في ((الأحاديث الضعيفة)) برقم (٢٢٥٤).
(١٢) أي: مخططاً بألوان شتى، وليس سترُ الباب حراماً، لكنه # كره لابنته ما كره لنفسه من
تعجيل الطيبات، وهو نظير قوله لها لما سألته (خادماً): ((ألا أدلك على خير من ذلك))، فعلمها الذكر عند
النوم، وسیأتي (٨٠ - الدعوات / ٥ - باب)).
(١٣) قلتُ: وكان أهداها إلى النبي # أكيدر دومة كما في مسلم (٦ / ١٤٢)، وأحمد (١ / ١٣٠)
عن علي، وهي نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور؛ كما في ((النهاية)).
١٩٤

٥١ - كتاب الهبة
٢٧ _ باب
١١٨١ - حديث
فَلَبسْتُها، [فخرجتُ فيها ٤٦/٧]، فرأيتُ الغضبَ في وجهِهِ، فشقَقْتُها بين
نسائي (١٤).
٢٧ - باب قَبُولِ الهديَّةِ مِن المُشركينَ
٤٠٧ - وقالَ أبو هريرة عن النبي ◌َّ:
((هاجَرَ إبراهيمُ عليه السلام بسارَةَ، فَدَخَلَ قريةً فيها مَلِكٌ أو جبارٌ، فقال: أعطوها آجَرَ)).
٤٠٨ - وأهديت للنبي ◌َّ شاءٌ فيها سُمُّ .
٤٠٩ - وقال أبو حُميدٍ: أهدى مَلِكُ آيْلَةَ للنبيِّ ◌َ﴿ بَغْلَةً بيضاءَ، وَكَساهُ بُرداً، وكَتَبَ لهُ
بِنَخْرِهِم(١٥).
١١٨١ - عن أنس رضيَ الله عنه قالَ: أُهْدِيَ (٤١٠ - وفي رواية: إِنَّ أُكَيْدِرَ
دُوْمَةٍ (١٦) أهدَى) للنبيِّ وَِّ جُبَّ سُنْدُسٍ، وكان ينهى عن الحرير، فعَجِبَ الناسُ منها،
(١٤) وفي رواية لمسلم: ((خُمُراً بين الفواطم))، ولفظ أحمد (١ / ١٣٧)، ((بين فاطمة وعمته))،
وانظر ((الفتح)).
٤٠٧ • هو طرف من حديث أبي هريرة المتقدم (١٠٤٥)، و((آجر)): ((هاجر))؛ كما تقدم.
٤٠٨ - ذكره موصولاً في البابِ عن أنس.
٤٠٩ - هو طرف من حديث أبي حميد الساعدي المتقدم ((ج٢٤/١ - الزكاة / ٥٦ - باب)).
(١٥) أي: أقره على أهل بلدهم، وكان بساحل البحر.
٤١٠ - هذه الرواية معلقة عند المصنف وقد وصلها أحمد (٣ / ٢٣٨)، ومسلم (٧ /
١٥١)، وله في ((المسند)) (٣ / ١٢١) طريق أخرى عن أنس، وفيها أن النبيَّ ◌َلّ ليسها، وأنها كانت
منسوجة بالذهب، وسنده حسن.
(١٦) بضم الدال المهملة والمحدثون يفتحونها، وهي دومة الجندل، مدينة بالقرب من (تبوك)،
وأکیدر صاحبها .
١٩٥

٥١ - كتاب الهبة
٢٧ - باب
١١٨٢ و١١٨٣ - حديث
فقالَ النبيُّ أَّر:
((والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لمُناديلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجنَّةِ أحسنُ من هذا)».
١١٨٢ - عن أنس بن مالك رضيَ الله عنه؛ أنَّ يهوديةٌ أَتَتِ النبيِّ وَّهِ بشاةٍ
مَسْمومةٍ، فأكلَ منها، فجيء بها، فقيلَ: ألا نقتُلُها؟! قالَ: ((لا)). قالَ: فما زَلْتُ
أَعْرِفُها فِي لَهَواتِ (١٧) رسولِ اللهِ وَّهِ.
١١٨٣ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالَ: كُنَا مَعَ النبيِّ
وٌَ ثلاثينَ ومائةٌ، فقالَ النبيُّ ◌َلِّ:
(هل مع أحدٍ منكُمْ طَعامٌ؟)). فإذا مع رجُلٍ صاعٌ مِن طعامٍ أو نَحْوهُ،
فعُجِنَ، ثم جاءَ رجلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌ(١٨) طويلٌ بغنمٍ يسوقُها، فقال النبيُّ ◌َّه:
([أ١٩٨/٦] بَيْعاً أم عَطِيَّةٌ، أو قالَ: أم هِبَةً؟)). قالَ: لا، بل بَيْعٌ. فاشترى
منهُ شاة، فصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النبيُّ ◌َهِ بسوادِ(١٩) البطن أن يُشْوى، وآَيْمُ اللهِ ما في
الثلاثينَ والمائة إلا وقد خَزَّ( ٢٠) النبيُّ وَِّ لهُ حُزَّةٌ من سوادٍ بطنِها! إن كان شاهداً
أعطاها إياه، وإنْ كان غائباً خَبَأَ [ها] لهُ، فجعلَ منها قَصعتين، فأكلوا أجمعونَ،
وشَبعْنا، ففضَلَتِ القَصْعَتانِ، (وفي رواية: وفضل في القصعتين)، فحملناه على
البعيرِ، أو كما قالَ.
(١٧) جمع (لهاة): سقف الفم.
(١٨) أي: طويل شعر الرأس ثائره.
(١٩) وهو كبدها.
(٢٠) (حزّ): أي قطع قطعة .
١٩٦

٥١ - كتاب الهبة
٢٨ و ٢٩ - باب
١١٨٤ و١١٨٥ - حديث
٢٨ - بابُ الهديَّةِ للمُشْرِكِينَ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ الله
عن الذينَ لمْ يُقاتِلوكُمْ في الدِّينِ ولمْ يُخْرِجوكُم مِن دِيارِكُمْ أنْ تَبَرُّوهُم وتُقْسِطوا
إليهم﴾
١١٨٤ - عن أسماء بنتِ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالت: قَدِمَتْ عليَّ أُمِّي
[راغبةً ٧١/٧](٢١) وهي مشركةٌ في عهدٍ [قريشٍ إذ عاهدوا ٤ /٧٠] رسولَ اللهِ وَتِ،
[ومُدَّتِهِم مع أبيها](٢٢)، فاستفتيتُ رسولَ اللهِ وََّ؛ قلتُ: إِنَّ أُمي قَدِمَتْ وهي
راغبةٌ، أفأصِلُ أُمِّي؟ قالَ:
(نْعَم؛ صِلِي أُمَّكِ)).
٤١١ - [قالَ ابن عُيَيْنَة: فأنزَّلَ الله تعالى فيها: ﴿لا يَنْهَاكُمُ الله عنِ الذينَ لَمْ يُقاتِلوكُمْ في
الدین﴾].
٢٩ - بابٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَرجِعَ في هِبَتِهِ وصَدَقَتِهِ
١١٨٥ - عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: قالَ النبيُّ ◌َّ:
((ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الذي يَعودُ (وفي طريق: العائِدُ) في هِبَتِهِ كالكلب
[يقيءُ، ثُمَّ ١٣٥/٣] يرجعُ في قَيْئِهِ)).
(٢١) زاد أحمد (٦ / ٣٤٧): ((يعني: محتاجة)). وسنده صحيح.
(٢٢) كذا وقع في الأصل: ((الجزية))، وكذلك وقع في ((الأدب))، وجَزَمَ الحافظ بأنه تصحيف،
والصواب: ((مع ابنها))، والله أعلم.
٤١١ - قلتُ: هذه الزيادة معضلة، وقد وصلها أحمد (٤ / ٤)، وابن جرير (٢٨ / ٤٧)،
والحاكم (٢ / ٤٨٦)، وصححه، ووافقه الذهبي، وفيه مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير عن
أبيه من جده، ومصعب لين الحديث.
١٩٧

٥١ - كتاب الهبة
٣٠ و ٣١ - باب
١١٨٦ - ١١٨٩ - حديث
٣٠ - بابٌ
١١٨٦ - عن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ اللهِ بن أبي مُلَيْكَةَ أنَّ بني صُهَيْبٍ مولى ابنِ
جُدْعانَ ادَّعوا بيتين وحُجْرَةً؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ أعطى ذلك صُهَيباً، فقالَ مروانُ: مَن
يشهَدُ لكُما(٢٣) على ذلك؟ قالوا: ابنُ عُمَرَ، فدعاهُ، فشهدَ لأعطى رسولُ اللهِ وَهـ
صُهَيْباً بَيْتَيْنِ وحُجْرَةً، فقضى مروانُ بشهادِتِه لهم.
بسم الله الرحمن الرحيم (٢٥)
٣١ - بابُ ما قيلَ في العُمْرِى والرُّقْبَى
(أعمَرْتُهُ الدارَ)، فهي عُمْرى: جعلتُها له. ﴿اسْتَعْمَرَكُمْ فيها﴾: جَعَلَكُم
عُمَّاراً.
١١٨٧ - عن جابرٍ رضيَ الله عنه قالَ:
(((قضى النبيُّ لَّهِ بِالعُمْرِى أَنَّها لمَنْ وُهِبَتْ لهُ)).
١١٨٨ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّيَ ◌ّ قالَ:
((العُمْری جائزةً)).
١١٨٩ - وعن جابرٍ عن النبيِّي وَ﴿ نحوَهُ(٢٥).
(٢٣) كذا، وفي رواية الإسماعيلي: ((لكم)).
(٢٤) ليست البسملة في نسخة الحافظ.
(٢٥) كذا الأصل، وفي نسخة الحافظ: ((مثله))، بدل: «نحوه))، وقالَ: في رواية أبي ذر (نحو)))،
بدل ((مثله))، ثم ذكر أن مسلماً أخرجه بلفظ: ((العمرى ميراث أهلها)»، فلعل الأرجح ((نحوه)).
١٩٨

٥١ - كتاب الهبة
٣٢ و ٣٣ - باب
١١٩٠ و١١٩١ - حديث
٣٢ - بابُ مَنِ اسْتَعَارَ مِن الناسِ الفَرَسَ
١١٩٠ - عن أنس قالَ: [كان النبيُّ ◌َّ أحسنَ الناسِ، وأشجعَ الناسِ، ،
وأجودَ الناس، ولقد ٢٠٩/٣] كان فَزَعٌ بالمدينةِ [ليلةَ ٢٢٨/٣]، [سمعوا صوتاً
٢٧/٤]، فاستعارَ النبيُّ ◌َ ليهِ فرساً من أبي طلحَةَ [كان يقطِفُ، أو كان فيه قِطافٌ
٢١٩/٣](٢٦) (وفي رواية: بطيئاً ٤ /١٠)، يُقالُ له: المندوبُ، فَرَكِبَهُ [ثم خرجَ
يركضُ وحْدَهُ، فركبَ الناسُ يركضونَ خلْفَهُ] [نحو الصوتِ]، فلما رَجَعَ [استقبَلَهُم
[النبيُّ ◌َّ وَقدِ اسْتَبْرَأ الخبرَ، وهُو] على فَرَسٍ عُرْيٍ ما لهُ سَرْجٌ، في عُنُقِه سيفٌ]،
قالَ:
(([لم تُراعُوا، لم تُراعُوا]، ما رأينا مِن شيءٍ (وفي رواية: فزعٍ ٢١٨/٣)،
وإن وجدناهُ لَبَحراً [يعني: الفرس])). [وكان بعد ذلك لا يُجَارَى (وفي رواية: فما
سُبقَ بعد ذلك اليوم)].
٣٣ - باب الاستعارةِ للعَروسِ عندَ البِناءِ
١١٩١ - عن أيمَنَ قالَ: دَخَلْتُ على عائشةَ رضيَ الله عنها وعليها دِرْعُ
قِطرِ(٢٧)، ثمنُ خمسةٍ دراهِم، فقالت: ارفَعْ بَصَرَكَ إلى جاريتي، انظُر إليها، فإنَّها
تُزهى (٢٨) أن تَلْبَسَهُ في البيتِ، وقد كان لي منهنَّ دِرعٌ على عهد رسولِ اللهِ وَه،
(٢٦) أي: بطيء المشي مع تقارب الخطا، والرواية الأخرى تفسره.
(٢٧) أي: قميص من برود اليمن غليظ، وروي درع قطن.
(٢٨) أي: تأنف أو تتكبر.
١٩٩

٥١- کتاب الهبة
٣٤ - باب
١١٩٢ و ١١٩٣ - حديث
فما كانت امرأةٌ تُقَيِّنُ (٢٩) بالمدينةِ إلا أرسَلَتْ إليَّ تستعيرُهُ!
٣٤ - بابُ فضلِ المَنْحة(٣)
١١٩٢ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قالَ:
(نعمَ المَنيحةُ (وفي رواية: الصدقةُ) اللِّفْحَةُ، الصَّفيُّ مِنحةٌ، والشاةُ الصَّفِيُّ
تغدو بإناءٍ، وتَروحُ بإناءٍ)).
١١٩٣ - عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: لمَّا قَدِمَ المهاجرونَ
المدينةَ مِن مكَّةً، وليس بأيديهم، - يعني شيئاً - وكانت الأنصارُ أهلَ الأرضِ
والعَقارِ؛ فقاسَمَهُم الأنصارُ على أن يُعطوهُم ثِمارَ أموالِهِم كلَّ عامٍ، ويكفوهُم
العملَ والمؤونَةَ، وكانت أُمَّهُ أمُّ أنسٍ أمُّ سُلَيم، كانت أمَّ عبدِ اللهِ بن أبي طلحةً،
فكانت أعطت أمُّ أنسٍ رسولَ اللهِ وَّر ◌ِذاقاً(٣١)، فأعطاهُنَّ النبيُّ نَّهِ أُمَّ أيمنَ
مولاتَهُ: أَمَّ أسامة بن زيدٍ، قالَ ابنُ شهابٍ: فأخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ النبيِّي ◌َّ
لما فَرِغَ مِن قتل أهل خيبرَ فانصرفَ إلى المدينةِ؛ ردَّ المهاجرون إلى الأنصارِ
مَنَائِحَهُمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثمارِهِم، فردَّ النبيُّ نَّهَ إلى أمِّه ◌ِذَاقَها، وأعطى
رسولُ الله ◌َّ﴿ أَمَّ أيمنَ مكانَهُنَّ مِن حائِطِهِ.
(٢٩) تُقَيِّنُ: أي: تزين لزفافها.
(٣٠) المنحة والمنيحة: تقدم تفسيرهما في هامش الحديث (١١٦٦)، و(اللقحة) ذات اللبن
القريبة العهد بالولادة، و(الصفي): الكثيرة اللبن والأشهر استعمالها بغير هاء.
(٣١) بكسر العين المهملة، ولأبي ذر بفتحها في الموضعين، وهي: النخل.
٢٠٠