النص المفهرس

صفحات 101-120

٤٠ - كتاب الوكالة
١ و ٢ - باب
١٠٧٥ و ١٠٧٦ - حديث
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٠ - كِتابُ الوكالَةِ
١ - بابُ فِي وَكَالَةِ الشَّريكِ الشَّريكَ في القِسْمَةِ وغَيْرِها
٣٦١ - وقد أشْرَكَ النبيُّ لَ﴿ علياً فِي هَذْبِهِ، ثمَّ أمَرَهُ بِقِسْمَتها.
١٠٧٥ - عن عقبةَ بن عامِرٍ رضيَ اللّه عنهُ؛ أنَّ النبيَّ وَِّ أعطاهُ غَنَماً يَقسِمها
على صحابتِهِ، فبقيَ عَتودٌ(١)، فذكَّرَهُ للنبيِّ ◌ََّ، فقال:
((ضَحِّ أنت [به ٢٣٦/٦])).
٢ - باب إذا وَكَّلَ المسلمُ حَرْبياً في دار الحرب أو في دارِ الإِسلامِ ؛
جازَ
١٠٧٦ - عن عبدالرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه قال: كاتّبْتُ أمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ
كتاباً بأنْ يَحْفَظَني في صاغِيَتي (٢) بمكة، وأحفَظَهُ في صاغِيَتِه بالمدينة، فلما ذَكَرْتُ
٣٦١ - هذا ملفق من حديثين عند المصنف، فطرفه الأول؛ وصله من حديث ابن عباس،
وسيأتي في ((٤٧ - الشركة / ١٥ - باب))، والآخر وصله في ((ج١ / ٢٥ - الحج / ١١٤ - باب)) من
حديث علي رقم (٨٠٤).
(١) وهو الصغير من المعز إذا قوي.
(٢) الصاغية: المال أو الحاشية أو الأهل، ومن يصغي إليه، أي: يميل.
١٠١
٠

٤٠ - كتاب الوكالة
٣ - باب
١٠٧٦ - حديث
الرحمن قال: لا أعرفُ الرحمْنَ، كاتِبْنِي باسمِكَ الذي كانَ في الجاهليةِ! فكاتَبْتُه
عبدُ عمٍو، فلما كانَ في يومٍ بدرٍ؛ خَرَجْتُ إلى جبلٍ لُأَحْرِزَهُ(٣) حين نامَ الناسُ،
فأبصَرَهُ بلالٌ، فخرَجَ حتى وَقَفَ على مَجْلِسٍ من الأنصارِ، فقالَ: أميّةً(٤) بن
خَلَفٍ؛ لا نَجَوْتُ إِنْ نجا أميةٌ، فَخَرَجَ معه فريقٌ من الأنصارِ في آثارِنا، فلمَّا خَشيتُ
أن يُلْحَقونا؛ خَلَّفْتُ لهُم ابنَهُ لِشِغَلَهُم، فَقَتلوهُ، ثم أَبُوا حتى يَتْبعونا، وكانَ رجُلًا
ثقيلاً، فلما أدرَكونا قلتُ له: آبرُْ، فَبَرَكَ، فألقيتُ عليه نفسي لأمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلوهُ
بالسُّيوفِ مِن تحتي حتى قتلوهُ، وأصابَ أحَدُهم رِجلي بسَيْفِهِ، وكانَ عبدُالرحمن
ابن عوفٍ يُرِينا ذلك الأثرَ في ظهرِ قدمِهِ .
قال أبو عبد اللهِ: سَمِعَ يوسُفُ صالحاً، وإبراهيمُ أباهُ(٥).
٣ - بابُ الوكالَةِ في الصَّرْفِ والميزانِ(٦)
٤٨٩ - وقد وَكَّلَ عُمَرُ وابنُ عمرَ في الصِّرْفِ.
(قلت: ذكر فيه حديث أبي سعيد الخُذري وأبي هريرة الماضي في ((٣٤ - البيوع / ٨٩ - باب / رقم الحديث
١٠٣٧٪)
(٣) أي: لأحفظه، والضمير المنصوب لأمية .
(٤) منصوبُ مقدرٍ، أي: دونكم، أو الزموا، ولأبي ذر: ((أميةُ بنُ خلف)) بالرفع، أي: هذا أمية بن
خلف.
(٥) يعني: عبد الرحمن بن عوف، وصالح هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ويوسف هو
ابن الماجشون، وهذا لقبه، وهو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة، سمع هذا الحديث من صالح، وهذا رواه
عن أبيه إبراهيم، وهذا سمعه من أبيه عبدالرحمن، والشطر الأول من الحديث في ((المستدرك)) (٣ /
٣٠٧).
(٦) أراد بالميزان. الموزون.
٤٨٩ - وصله عنهما سعيد بن منصور بإسنادين صحيحين.
١٠٢

٤٠ - كتاب الوكالة
٤ و ٥ - باب
١٠٧٧ و١٠٧٨ - حديث
٤ - بابٌ إذا أبصَرَ الراعي أو الوكيلُ شاةً تموتُ أو شيئاً يَفْسُدُ؛ ذَبَحَ
أو أصْلَحَ ما يَخافُ عليهِ الفسادَ
١٠٧٧ - عن كعب بن مالكٍ أنَّه كانَت لهم غَنَمْ تَرعى [بالجُبَيْلِ الذي
بالسوقٍ وهو ٢٢٥/٦] بـ (سَلْعٍ)(٧)، فَأَبْصَرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ من غَنَمِنا مَوْتاً،
فَكَسَرَتْ حجراً فَذَبَحَتْها به، فقالَ لهم: لا تأكُلُوا حتى أسألَ النبيِّ وَ أَو أُرسِلَ إلى
النبي ◌ََّ مَن يسألُهُ، وَأَنَّه سألَ النبيَّ وَّ عن ذاك، أو أرسَلَ، فأمَرَهُ بأكْلِها.
قال عُبيد الله: فيُعْجِبُني أنَّها أمَةٌ، وأنها ذَبَحَتْ.
٥ - بابٌ وكالةُ الشاهِدِ والغائب جائزةً
٤٩٠ - وكتب عبدالله بن عمرو إلى قَهرمانِهِ(٨) وهو غائبُ عنهُ أنْ يُزَكِّيَ عن أهلِهِ: الصغير
والكبير.
١٠٧٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: كانَ لَرَجُلٍ على النبيِ وَ جَمَلٌ
سِنِّ(٩) مِن الإِبل، فجاءَهُ يَتَقاضاهُ، [فأغْلَظَ، فَهَمَّ بهِ أصحابُه، فقال ◌ِّ:
((دعوه؛ فإنَّ لصاحب الحَقِّ مقالاً))]، فقال: ((أعطوه [سناً مثل سنِّه]))، فطلبوا
سِنْهُ، فلم يَجِدوا له إلا سِنّاً فوقها، [فقالوا: ما نَجِدُ إلا سِناً أفضل من سنه ٨٣/٣]،
فقال :
(٧) سلع: جبل بـ (طيبة). و(عبيد الله) هو ابن عمر العمري الثقة، وهو أحد رواة الحديث.
٤٩٠ - لم يخرجه الحافظ.
(٨) أي: خازنه القائم بقضاء حوائجه.
(أن يزكي) إلخ: أراد بها زكاة الفطر.
(٩) أي: له سن معين.
١٠٣

٤٠ - كتاب الوكالة
٦ و ٧ - باب
١٠٧٩ - حديث
[((اشْتَروهُ فـ] أعطوهُ [إياه]))، فقالَ: أَوْفَيْتَني، أوفى الله بك، (وفي رواية:
أوفاك الله)، قال النبي ◌َّلتر:
([أعطوهُ، فـ] إنَّ خيارَكُمْ أحْسَنُكُمْ قضاءً)).
٦ - بابُ الوكالةِ في قضاءِ الدُّيونِ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).
٧ - بابُ إذا وَهَبَ شيئاً لِوَكِيلٍ أو شفيعِ قومٍ؛ جاز
٣٦٢ - لقول النبيِّ وَّ لَوَقْدِ هَوَازِنَ حين سألوهُ المغانِمَ، فقال النبيُّ ◌َّ:
«نصيبي لگُم)).
١٠٧٩ - عن عُرْوَةَ أَنَّ مروانَ بن الحَكَمِ والمِسْوَرَ بن مَخْرَمَة أخبراهُ أنَّ رسولَ
اللّهِ وَّ قَامَ حينَ جاءَهُ وفدُ هوازِنَ مُسلمينَ، فسألوهُ أنْ يَرُدَّ إليهم أموالَهُم وَسَبْيَهُم،
فقالَ لهُم رسولُ الله ◌َِّى :
([إنَّ معيَ مَن تَرَوْنَ، و١٢١/٣] أحبُّ الحديث إليَّ أصدقُهُ، فاختاروا
إحدى الطائفتين؛ إما السبيَ، وإمَّا المالَ، وقد كنتُ استأنيتُ(١٠) بكُم)) - وقد كان
رسولُ اللهِ وَّه انتظرهُم بضعَ عشرة ليلةً حين قفَلَ مِن الطائف - فلمَّا تبيَّنَ لهُم أنَّ
رسولَ اللهِ وَ غيرُ رادِّ إليهم إلا إحدى الطائفتين؛ قالوا: فإنَّا نختارُ سبْيَنا، فقامَ
رسولُ اللهِ وََّ في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهلُهُ، ثمَّ قالَ:
٣٦٢ - وصله ابن إسحاق في ((المغازي)) (٤ / ٤٨٩ - السيرة) بسند حسن عن ابن عمرو.
(١٠) أي: انتظرت .
١٠٤

٤٠ - كتاب الوكالة
٨ - ١٠ - باب
١٠٧٩ - حديث
((أمَّا بعدُ؛ فإنَّ إخوانَكُم هؤلاء قد جاؤونا تائِبينَ، وإني قد رأيتُ أن أُرُدَّ إليهم
سَبْيَهُم، فمنْ حَبَّ منكُم أنْ يُطَيِّبَ (١١) بذلك؛ فَلْيَفْعَل، ومن أحبَّ منكُم أنْ يكونَ
على حَظِّهِ حتى نُعْطِيَهُ إِيّاهُ مِن أوَّلِ ما يُفِيُ الله علينا؛ فليَفْعَلْ)).
فقالَ الناسُ: قد طَيّبْنا ذلك لرسولِ اللهِ نَّهِ (وفي رواية: يا رسولَ اللهِ!
٥٤/٤) لهم، فقال رسولُ اللهِ وَآلّ :
((إِنَّا لا نَذْرِي مَن أذِنَ مِنْكُم في ذلك ممَّنْ لم يأْذَنْ، فارْجِعوا حتى يَرْفَعوا
(وفي روايةٍ: يرفعَ) إلينا عُرفاؤَكُم(١٢) أمرَكُم))، فَرَجَعَ الناسُ، فَكَلَّمَهُم ◌ُرفاؤهُم، ثمّ
رَجَعوا إلى رسولِ اللهِ وََّ، فأخبَرِوهُ أنَّهم قد طَّيَّبوا وأذِنوا.
٨ - بابٌ إذا وَكَّلَ رَجُلٌ أنْ يُعْطِيَ شيئاً، ولم يُبَيِّنْ كم يُعطي، فأعطى
على ما يتعارَفُهُ الناسُ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر الماضي في ((٣٤ - البيوع / ٣٤ - باب / رقم الحديث ٩٩٠)).
٩ - بابُ وكَالَةِ الامرأةِ الإِمامَ في النِّكاحِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل الآتي ((٦٦ - فضائل القرآن / ٢٢ - باب))).
١٠ - بابُ إذا وَكَّلَ رَجُلًا فترك الوكيلُ شيئاً، فأجازَهُ المُؤَكِّلُ؛ فهو
جائِزٌ، وإِنْ أَقْرَضَهُ إلى أجَلٍ مُسمِّى؛ جاز
(١١) قوله: (يُطَيِّب) بهذا الضبط، ورُوِيَ: (يطيب) من الثلاثي، والمعنى: هو الإِعطاء مجاناً.
(١٢) العرفاء: جمع عريف، وهو الذي يعرف أمور القوم، وهو النقيب، ودون الرئيس، وقوله: حتى
يرفعوا بالواو على لغة أكلوني البراغيث.
١٠٥

٤٠ - كتاب الوكالة
١٠ - باب
٣٦٣ - حديث معلق
٣٦٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وَكَّلني رسولُ اللهِ وَهَ بحفْظِ زكاةِ رَمضانَ، فأتاني
آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثو(١٣) من الطعامِ، فأخَذْتُه، وقلتُ: والله لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ الله ◌َِّ؛ قال: إنِّي
محتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، ولي حاجةٌ شديدةً، قال: فخَلَيْتُ عنهُ، فأصبَحْتُ، فقال النبيُّ ◌َّ:
((يا أبا هريرة! ما فعَلَ أسيرُك البارِحَةِ))؟ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! شكا حاجةً شديدةً،
وعِيالاً، فرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قال:
((أما إنَّه قد كَذَبَكَ، وسيعودُ)). فعرفتُ أنَّه سَيعودُ؛ لقولِ رسول اللهِّهِ: ((إنَّه سيعودُ))،
فرصَدْتُه، فجاءَ يَحثو من الطعام، فأخذْتُه، فقلتُ: لأرفَعَتَّكَ إلى رسول اللهَ ﴾. قالَ: دَعْني، فإِنِّي
محتاجٌ، وعليَّ عِيالٌ، لا أعودُ، فَرَحِمْتُه، فخَلَيْتُ سبيلَهُ، فأصبَحْتُ، فقال لي رَسولُ الله ◌ِهِ:
((يا أبا هريرةَ! ما فَعَلَ أسيرُكَ))؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! شكا حاجَةً شديدةً، وعيالاً، فَرحمْتُه،
فخَلَّيْتُ سبيلَهُ. قال : -.
((أما إنَّهُ قد كَذَبَكَ، وسيعودُ)). فرصَدْتُه الثالثةَ، فجاءَ يَحثو مِن الطعامِ، فَأَخَذْتُه، فقلْتُ:
لأرفَعَتَّكَ إلى رسولِ اللهَِّ، وهذا آخرُ ثلاثِ مراتٍ، إنَّك تَزْعُمُ لا تَعودُ، ثم تَعودُ! قالَ: دَعني
أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ، يَنْفَعْكَ الله بها. قلتُ: ما هو؟ قالَ: إذا أَوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرأ آيةَ الكُرسيِّ: ﴿الله
لا إلهَ إلَّ هُو الحَيُّ القَُّّومُ﴾ حتى تَخْتِم الآية؛ فإنك لنْ يزالَ عليكَ مِن اللهِ حافِظُ، ولا يَقْرَبَنَّكَ شيطانٌ
حتى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سبيلَهُ، فأصبَحْتُ، فقالَ لي رسولُ الله ◌ِلاَ:
(ما فَعَلَ أسيرُكَ البارِحَةَ؟)). قلتُ: يا رسولَ الله! زَعَمَ أَنَّه يُعَلِّمُني كلماتٍ، ينفعُني الله بها،
فخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قالَ: ((ما هِيَ؟)). قلتُ: قال لي: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقرأ آيةَ الكُرسيِّ مِن أوَّلِها؛
حتى تَخْتِم ﴿الله لا إلهَ إلَّ هُو الحَيُّ القَيُّومُ﴾، وقالَ لي: لن يزالَ عليكَ من الله حافظٌ، ولا يَقْرِبَكَ
٣٦٣ - هذا معلق، وقد وصله النسائي والإِسماعيلي وأبو نعيم بسند صحيح.
(١٣) أي: يأخذ بكفيه .
١٠٦

٤٠ - كتاب الوكالة
١١ و ١٢ - باب
١٠٨٠ - حديث
شيطانٌ حتى تُصْبِحَ - وكانوا أحرصَ شيءٍ على الخيرِ - فقالَ النبي ◌ِّ:
((أما إنَّهُ قد صَدَقَكَ وهو كَذوبٌ. تَعلَمُ مَن تُخاطِبُ منذُ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرةَ؟)). قال: لا.
قال :
((ذاكَ شيطانٌ)) .
١١ - بابُ إذا باعَ الوكيلُ شيئاً فاسِداً؛ فبَيْعُهُ مَردودٌ
١٠٨٠ - عن أبي سعيد الخدري رضيَ الله عنه قال: جاءَ بلالٌ إلى النبيِّ
وَلَهُ بتمرٍ بَرْنِيٍّ (١٤) فقال له النبيُّ ◌َلِّ :
((مِن أينَ هذا؟)). قال بلالٌ: كان عندنا تمرٌ رديءٌ، فبعْتُ منه صاعَينِ
بصاعٍ ، لِيُطْعِمَ النبيِوََّ. فقال النبيُّ ◌َّ عند ذلك:
((أوَّهْ، أوَّهْ، عينُ الرِّبا، عينُ الرِّبا، لا تفعل، ولكنْ إذا أردتَ أن تَشْتَري؛
فبعِ التَّمْرَ ببيعٍ آخَرَ، ثم اشتَرِ بِهِ)(١٥).
١٢ - باب الوَكالةِ في الوَقْفِ ونَفَقَتِهِ، وأنْ يُطْعِمَ صديقاً لَهُ، ويأكُلَ
بالمعروف
(قلت: أسند فیه طرفاً من حديث عمر الآتي ((٥٥ - الوصايا / ٢٣ - باب)).
(١٤) البَرْني: ضرب من التمر جيد. وقد جاء من طرق مرفوعة: ((خير تمراتكم البرني، يذهب
الداء، ولا داء فيه)). وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٨٤٤).
(١٥) تقدم هذا الحديث (١٠٤٥) من رواية أبي سعيد وأبي هريرة معاً، واللفظ هناك لأبي هريرة
كما تقدم.
١٠٧

٤٠ - كتاب الوكالة
١٣ - ١٦ - باب
١٠٨١ - حديث
١٣ - باب الوكالَةِ في الحُدودِ
ـو
١٠٨١ - عن عُقْبَةَ الحارِثِ قالَ: جيءَ بالنُّعَيْمانِ أو ابنِ النُّعَيْمانِ شارباً
(وفي رواية: وهو سكران، وشَقَّ عليه ١٣/٨-١٤)، فأمرَ رسولُ اللّهِ وَّلَ مَن كانَ في
البَيْتِ أن يَضْربوا، قالَ: فكنتُ أنا فيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنَّعالِ والجَرِيدِ .
١٤ - بابُ الوكالةِ في البُدْنِ وتَعاهُدِها
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ((ج ١ / ٢٥ - الحج / ١١٠ - باب / رقم الحديث ٨٠٣))).
١٥ - باب إذا قالَ الرَّجُلِ لوَكِيلِهِ ضَعْهُ حيثُ أراكَ الله. وقال
الوكيلُ : قد سَمِعْتُ ما قُلْتَ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((ج ١ / ٢٤ - الزكاة / ٤٦ - باب / رقم الحديث ٦٩٤))).
١٦ - بابُ وكالَةِ الأمينِ في الخِزانَّةِ ونحوها
(قلت: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم (ج ١ / ٢٤ - الزكاة / ٢٧ - باب / رقم الحديث ٥٦٨٧).
١٠٨
:

٤١ - كتاب المزارعة
١ و ٢ - باب
١٠٨٢ و١٠٨٣ - حديث
بسم الله الرحمن الرحيم
٤١ - [كتابُ] الحَرْثِ والمُزارَعَةِ
١ - بابُ فضْلِ الزَّرْعِ والغَرْسِ إذا أُكِلَ منهُ، وقوله تعالى:
﴿أَفَرَأيْتُم ما تَحْرُثُونَ . أَنْتُم تَزْرَعونَهُ أمْ نَحْنُ الزَّارِعونَ. لو نَشاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾
١٠٨٢ - عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َل :
((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غرساً، أو يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكُلُ منهُ طِيْرٌ، أو إنسانٌ، أو
بَهِيمةٌ (وفي رواية: دابةٌ ٧٨/٧)؛ إلا كانَ لهُ به صَدَقَةٌ)).
٢ - بابُ ما يُحذَّرُ مِن عواقِب الاشتغالِ بآلَةِ الزَّرْع أو مجاوَزَةِ الحَدِّ
الذي أمِرَ بهِ
١٠٨٣ - عن أبي أمامَةً الباهِلِيِّ قالَ : - ورأى سِكَّةً(١) وشيئاً مِن آلةٍ
الحرثِ - فقالَ: سمعتُ النبيِّي ◌َّهِ يقولُ:
(لا يَدْخُلُ هذا بيتَ قومٍ إلا أُدْخِلَهُ الذُّلُّ))(٢).
(١) هي الحديدة التي تُحرث بها الأرض.
(٢) قلت: لعله الذل المذكور في حديث: ((إذا تبايعتُم بالعِينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم
بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم))، وعليه؛
فحديث الترجمة محمول على من أداه الاشتغال بالزرع وآلته إلى إضاعة شيء من الواجب عليه؛ كالجهاد، =
١٠٩

٤١ - كتاب المزارعة
٣ - باب
١٠٨٤ و١٠٨٥ - حديث
قال محمدٌ: واسم أبي أمامةَ صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ.
٣ - باب اقتناءِ الكَلْب للحرثِ
١٠٨٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّت:
((مَن أَمْسَكَ كلباً فإنَّهُ يَنْقُصُ كلَّ يومٍ من عملِهِ قيراطٌ؛ إلا كَلْبَ حرْثٍ، أو
ماشيةٍ)) .
٣٦٤ - (وفي طريق ثانية معلقة: ((إلا كلبَ غنمٍ أو حَرْثٍ أو صيدٍ))).
٣٦٥ - (وفي ثالثة معلقة: ((كلب صَيْدٍ أو ماشيةٍ))).
١٠٨٥ - عن السائب بن يزيد أنَّه سَمِعَ سفيانَ بن أبي زهير - رجلاً مِن
أَزْدِشَنُوءَةَ، وكانَ من أصحاب النبي ◌َّ - قال: سمعْتُ النبيَّ وَلَه يقول:
((مَنِ اقْتَنى كلباً لا يُغني عنهُ زَرْعاً ولا ضَرْعاً؛ نَقَصَ كلَّ يومٍ من عَمَلِهِ
قيراطٌ)).
= وهو ما أشار إليه المصنف رحمه الله في الترجمة، فلله درُّهُ ما أفقهه، وراجع لهذا ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (١ / ص١٤ - ١٩).
٣٦٤ - هذه الرواية معلقة، وقد وصلها أبو الشيخ الأصبهاني في ((كتاب الترغيب)) له كما في
((الفتح))، ووصلها مسلم (٥ / ٣٨)، وأحمد (٢ / ٢٦٧ و٤٢٥) من طريقٍ أخرى عن أبي هريرة
بلفظ: ((إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع)). وفي رواية لمسلم وأحمد (٢ / ٤٧٣): ((إلا كلب حرث
أو ماشية))، وللرواية التي قبلها شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً. رواه مسلم وأحمد (٢ / ٢٧).
٣٦٥ - وصلها أبو الشيخ أيضاً، ووصلها أحمد أيضاً (٢ / ٣٤٥) من طريق أخرى عن أبي
هريرة بلفظ: (( ... زرع ولا صيد ولا ماشية))، ولها شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ
الكتاب. أخرجه الدارمي (٢ / ٩٠)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
١١٠
٠

٤١ - كتاب المزارعة
٤ - ٨ - باب
١٠٨٦ - حديث
قلتُ: أنت سمِعْتَ هذا من رسولِ اللهِ وَلّ؟ قال: إي ورَبِّ هذا المسجد.
(وفي رواية: هذه القِبْلَةِ ٤ /١٠١).
٤ - باب استعمالِ البقر للحراثةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي ((٦٠ - الأنبياء / ٥٠ - باب٤).
٥ - بابُ إذا قالَ: اكْفِي مؤونَةَ النَّخْلِ أو غيرِهِ وتُشْرِكُنِي فِي النَّمَرِ
١٠٨٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قالتِ الأنصارُ للنبيِّ وَّ: اقْسِمْ
بيننا وبينَ إخوانِنا النَّخيلَ. قال:
((لا)). فقالوا: تَكْفونا المؤونةَ، ونَشْرَكُكم في الثَّمَرَةِ؟ قالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا.
٦ - بابُ قطعِ الشَّجَرِ والنّخْلِ
٣٦٦ - وقالَ أنسٌ: أمَرَ النبيُّ ◌َ﴿ بالنخلِ فَقُطِعَ .
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في ((٦٤ - المغازي / ١٤ - باب))).
٧ - بابٌ
(قلت: أسند فيه حديث رافع بن خديج الآتي بعد خمسة أبواب).
٨ - بابُ المُزارَعَةِ بالشَّطْرِ ونحوهِ
٣٦٦ - هو قطعة من حديث بناء المسجد النبوي، وقد مضى موصولاً في ((٨ - الصلاة / ٤٨
- باب)).
١١١

٤١ - كتاب المزارعة
٨ - باب
٤٩١ - ٥٠٥ ۔ أثر
٤٩١ - وقالَ قيسُ بنُ مسلمٍ عن أبي جعفرٍ قال: ما بالمدينةِ أهلُ بيتِ هجرةٍ إلا يزرعونَ على
الثّلُثِ والرّبُعِ .
٤٩٢ - ٥٠١ - وزارَعَ عليَّ، وسعدُ بن مالِكِ، وعبدالله بن مسعود، وعمرُ بن عبدالعزيز،
والقاسم، وعروةُ بن الزبير، وآلُ أبي بكرٍ، وآلُ عمرَ، وآلُ عليٍّ، وابن سِيرين.
٥٠٢ - وقال عبدُ الرحمن بنُ الأسودِ: كنتُ أشارِكُ عبدالرحمنِ بن يَزِيدَ في الزَّرْعِ .
٥٠٣ ۔ وعامَلَ عمرُ الناسَ؛ على إنْ جاءَ عُمَرُ بالبَذْرِ من عندِهِ؛ فلهُ الشَّطْرُ، وإن جاؤوا بالبَذْرِ؛
فلهم کذا .
٥٠٤ - وقال الحَسَنُ: لا بأسَ أن تَكونَ الأرضُ لأَحَدِهِما فيُنْفِقانِ جميعاً، فما خَرَجَ فهو
بينهما.
٥٠٥ - ورأى ذلك الزُّهْرِيُّ.
٤٩١ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه.
٤٩٢ - ٥٠١ - أما أثر علي فوصله ابن أبي شيبة .
وأما أثر ابن مسعود، وسعد بن مالك - وهو سعد بن أبي وقاص - فوصلهما ابن أبي شيبة
أيضاً، وسعيد بن منصور.
وأما أثر عمر بن عبدالعزيز فوصله ابن أبي شيبة أيضاً.
وأما أثر القاسم - وهو ابن محمد وابن سيرين - فوصله عبدالرزاق بسند صحيح عنهما.
وأما أثر عروة، فوصله ابن أبي شيبة أيضاً.
وأما أثر آل أبي بكر ومن ذُكر معهم، فوصله عبدالرزاق وابن أبي شيبة من طريق أخرى عن
أبي جعفر عنهم.
٥٠٢ - وصله ابن أبي شيبة .
٥٠٣ - وصله ابن أبي شيبة بسند منقطع عنه.
٥٠٤ - وصله سعید بن منصور بنحوه.
٥٠٥ - وصله عبدالرزاق وابن أبي شيبة بنحوه.
١١٢

٤١ - كتاب المزارعة
٩ و ١٠ - باب
١٠٨٧ - حديث
٥٠٦ - وقال الحسنُ: لا بأسَ أن يُجْتَنَى القُطْنُ على النِّصْفِ.
٥٠٧ - ٥١٢ - وقالَ إبراهيمُ وابنُ سيرينَ وعطاءٌ والحكمُ والزُّهْريُّ وقتادةُ: لا بأسَ أن يُعْطِيَ
الثوبَ(٣) بالثُّلُثِ أو الرُّبُعِ ونَحْوِهِ.
٥١٣ - وقال مَعْمَرُ: لا بأسَ أن تكونَ الماشيةُ على الثُّلُثِ أو الرُّبُعِ إلى أجلٍ مسمَّى.
(قلت: وأسند فيه حديث ابن عمر الآتي قريباً ((١٧ - باب))).
٩ - بابٌ إذا لم يَشْتَرِطِ السنينَ في المزارعَةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
١٠ - بابٌ
١٠٨٧ - عن عَمرِو: قلتُ لطاووسٍ: لو تركْتَ المُخابَرَةَ(٤)؛ فإنَّهم يزعمون
أنَّ النبيَّ وَّهَ نهى عنه، قال: أَيْ عَمْرُو! إني أُعطيهم وأُغنيهم، وإنَّ أعلمَهُم
أخبرني - يعني: ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما - أنَّ النبيَّ وَهُ [خرج إلى أرضٍ تهتَزُّ
٥٠٦ - لم يخرجه الحافظ.
٥٠٧ - ٥١٢ - أما قول إبراهيم فوصله أبو بكر الأثرم، وأما قول ابن سيرين فوصله ابن أبي
شيبة، وأما أقوال الآخرين فوصلها ابن أبي شيبة .
(٣) أي: الغزل للنساج ينسجه، وإطلاق الثوب عليه من باب المجاز. ولأبي ذر عن الكشميهني
والمستملي : (الثور).
٥١٣ - وصله عبدالرزاق عنه به.
(٤) المخابرة: أن يكونَ العمل في الأرضِ ببعض ما يخرج منها، والبذر من العامل. فإن كان من
المالكِ فهي المزارعة، ومنهم من يجعلهما بمعنى واحد، وإليه أشار المؤلف رحمه الله بذكره حديث ابن
عباس في هذا الباب ، كما في ((الفتح))، فراجعه.
١١٣
:

٤١ - كتاب المزارعة
١١ - ١٣ - باب
١٠٨٨ - حديث
زرعاً، فقال: ((لمن هذه؟)). فقالوا: اكتراها فلان، فـ١٤٥/٣] لم يَنْهَ عنه، ولكن
قال :
((أنْ يَمْنَحَ أحدُكُم أخاهُ خيرٌ (وفي رواية: أما إنَّه لو منحها إياه كان خيراً) لهُ
مِن أن يأخُذَ عليه خراجاً (وفي رواية: شيئاً ٧٢/٣، وفي أخرى: أجراً) معلوماً)).
١١ - باب المزارعة مع اليهودِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
ء
١٢ - باب ما يُكْرَهُ مِن الشَّروطِ في المزارَعَةِ
١٠٨٨ - عن رافعٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كُنَّا أكثَرَ أهلِ المدينةِ حقلاً (وفي
رواية: مُزدَرَعاً ٦٨/٣)، وكان أحدُنا يُكري أرضَهُ، فيقولُ: هذه القِطْعَةُ لي، وهذه
لك، فربما أخرَجَتْ ذِهِ، ولم تُخْرِج ذِهِ، فنهاهُم النبيُّ ونَ [عن ذلك(٥)، ولم نْهَ
عن الوَرِقِ ١٧٥/٣، وفي رواية: وأما الذهبُ والوَرِقُ(٦)، فلم يكنْ يومئذٍ].
١٣ - بابٌ إذا زَرَعَ بمالٍ قومٍ بغير إذنِهِم، وكان في ذلك صلاحٌ
لھُم
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم في ((٣٧ - الإجارة / ١٢ - باب / رقم الحديث ١٠٦٥))).
(٥) أي : یکري بهما، ولم يرد نفي وجودهما.
(٦) أي: لما فيه من الجهالة والغرر والمخاطرة، ولذلك لم ينههم عن الكراء بالوَرِقِ؛ لأنه لا غرر
فيه؛ وبهذا فسره الإِمام الليث بن سعد أحد رواة الحديث كما يأتي في (٩ - باب / رقم ١٠٩٤).
١١٤
:

٤١ - كتاب المزارعة
١٤ و ١٥ - باب
٣٦٧ - ٣٦٩ - حديث معلق
١٤ - باب أوقافِ أصحاب النبيِّ لَّهِ، وأرضِ الخراجِ،
ومزارَعَتِهِم، ومُعامَلَتِهِم
٣٦٧ - وقالَ النِيُّ ◌َ﴿ لَعُمَرَ:
(تَصَدَّقْ بأصلِهِ، لا يُباعُ، ولكنْ ينفقُ ثمرُهُ»، فَتَصَدَّقَ بهِ .
(قلت: أسند فيه حديث عمر الآتي ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٤٠ - باب))).
١٥ - بابُ مَن أحيا أرضاً مَواتاً
٥١٤ - ورأى ذلك عليَّ رضيَ الله عنه في أرضِ الخَرابِ بالكوفةِ.
٥١٥ - وقالَ عُمَرُ: مَن أحيا أرضاً ميتةً فهي له.
٣٦٨ - ويروى عن عمرو(٧) بن عوف عن النبي ◌َّ﴿ وقال:
(في غيرِ حقٍّ مسلمٍ، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ (٨) فيه حقٌّ)).
٣٦٩ - ويُرْوى فيه عن جابرٍ عن النبيِّ ◌َد .
٣٦٧ - وصله المصنف في آخر ((٥٥ - الوصايا / ٢٢ - باب)).
٥١٤ - لم يخرجه الحافظ.
٥١٥ - وصله مالك بسند صحيح عنه، وقد صح عن غيره مرفوعاً كما سيأتي .
٣٦٨ - وصله إسحاق بن راهويه والبيهقي (٦ / ١٤٢) بسند ضعيف، لكن الحديث صحيح
بشواهده التي منها حديث جابر الآتي بعده.
(٧) الأصل ((عُمَر وابن عوف))، وهو تصحيف كما قال الحافظ، وعمرو هذا هو ابن عوف بن زيد
ابن مُلْحة أبو عبدالله المزني، صحابي مات في ولاية معاوية، وهو غير عمرو بن عوف الأنصاري البدري
الآتي حديثه في ((٥٨ - الجزية / ١ - باب)).
(٨) كذا بالتنوين فيهما أي: من غرس غرساً في أرضٍ غيره بغير إذنه، فليس له فيه حق .
٣٦٩ - وصله أحمد وغيره بسند جيد عنه على اختلاف في إسناده كما شرحه الحافظ، وهو
بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، كما بينته في ((الإِرواء)) (١٥٤٨).
٠١١٥
1

٤١ - كتاب المزارعة
١٧ - باب
١٠٨٩ و١٠٩٠ - حديث
١٠٨٩ - عن عائشةَ رضي الله عنها عن النبي وَّ قال:
((مَنْ أَعْمَرَ أرضاً ليْسَتْ لأحَدٍ؛ فهو أحَقُّ)). قال عُروةُ: قضى به عُمَرُ رضي
الله عنه في خلافته .
١٧ - بابٌ إذا قالَ رَبُّ الأرضِ: أَقِرُّكَ ما أَقَرَّكَ الله، ولم يَذْكُرْ أجلاً
مَعلوماً؛ فهما على تراضيهما
١٠٩٠ - عن ابن عُمَرَ أنَّ عُمَر بنَ الخطاب رضيَ اللهُ عنه أجلى اليهودَ
والنصارى من أرض الحجاز، وكانَ رسولُ اللهِ وَلَّ لما ظهر على خيبرَ؛ أرادَ إخراجَ
اليهودِ منها، وكانت الأرضُ حين ظَهَرَ عليها لله ولرسوله وَّله وللمسلمينَ، وأرادَ
إخراجَ اليهودِ منها، فسألتِ اليهودُ رسولَ الله وَّةِ لِيُقِرَّهُم بها [على ٦١/٤] أنْ يَكْفُوا
عملَها، ولهم نصفُ الثَّمَرِ، فقال لهُم رسول الله وَلّ:
((نُقِرُّكُم بها على ذلك ما شئنا))، فقَرُّوا (وفي رواية: فَأَقِرُّوا) بها حتى أجلاهم
عمر إلى (تيماء) و (أريحاء).
(وفي رواية: عامَلَ النبي ◌ِّ خيبرَ بشطرِ ما يخرُجُ منها من ثمرٍ أو زرعٍ ،
فكان يعطي أزواجَه مائة وَسْقٍ، ثمانون وَسْقَ تمرٍ، وعشرونَ وَسْقَ شعير، فقسم عمرُ
خيبرَ، فخَّر أزواج النبيِّ بَّهِ أَن يُقْطِعَ لَهُنَّ من الماءِ والأرضِ ، أو يمضيَ لهُنَّ،
فمنهنَّ مَن اختارَ الأرضَ، ومنهنَّ مَن اختارَ الوَسقَ، وكانت عائشة اختارت الأرض
٦٨/٣).
(وفي طريق: لمَّا فَدَعَ(٩) أهلُ خيبرَ عبدَالله بن عمر قامَ عمرُ خطيباً، فقالَ:
(٩) الفدع - بفتحتين -: زوال المفصل، فدعت يداه: إذا أزيلتا من مفاصلهما.
١١٦

٤١ - كتاب المزارعة
١٨ - باب
١٠٩١ - حديث
إِنَّ رسولَ اللهِ نَّهَ كَانَ عامَلَ يهود خيبرَ على أموالِهِم، وقالَ:
(نُقِرُّكُم ما أقرَّكُم الله))، وإنَّ عبدَ الله بن عُمر خرجَ إلى مالِهِ هُناك، فَعُدِيَ عليهِ
مِن الليلِ، فقُدِعَتْ يداهُ ورِجلاُهُ، وليس لنا هناك عدُوٌّ غيرُهم، هم عَدُوُّنا
وتُهَمتُنا (١٠)، وقد رأيتُ إجلاءهم.
فلما أجمَعَ عمرُ على ذلك، أتاه أحد بني الحُقَيْقِ، فقالَ: يا أمير المؤمنين!
أتُخْرجنا وقد أقرَّنا محمد، وعاملنا على الأموالِ ، وشَرَطَ ذلك لنا؟! فقال عمر:
أظنَنْتَ أني نسيتُ قولَ رسولِ الله وَلّ :
((كيفَ بك إذا أُخْرِجْتَ من خيبرَ تَعْدو بكَ قَلوصُكَ(١١) ليلةً بعد ليلةٍ؟)).
فقال: كانت هذه هُزَيْلَة مِن أبي القاسم! قالَ: كَذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ!
فأجلاهُم عمرُ، وأعطاهُم قيمةً ما كانَ لهُم من الثَّمَر مالاً، وإبلاً، وعُروضاً
من أقتابٍ، وحِبالٍ، وغير ذلك ١٧٧/٣ - ١٧٨).
١٨ - بابُ ما كان أصحابُ النبيِّي ◌َّهُ يُواسي بعضُهم بعضاً في
الزراعةِ والثَّمَرَةِ
١٠٩١ - عن رافع بن خديجٍ بن رافعٍ عن عَمِّهِ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ ؛ قال ظُهَيْرٌ:
لقد نهانا رسولُ اللّهِ وَّهِ عن أمرِ كانَ بنا رافِقاً(١٢). قلتُ: ماقالَ رسولُ اللهِوَّ فهو
(١٠) بضم المثناة وفتح الهاء، ويجوز إسكانها، أي: الذين نتهمهم بذلك.
(١١) بفتح القاف وبالصاد المهملة: الناقة الصابرة على السير، وأشار ◌َّي إلى إخراجهم من خيبر،
وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها.
(١٢) أي: ذا رفق.
١١٧
أ

٤١ - كتاب المزارعة
١٨ - باب
١٠٩٢ و١٠٩٣ - حديث
حَقٌّ. قالَ: دعاني رسولُ اللهِوَّهِ؛ قال:
((ما تَصْنَعونَ بمحاقِلِكُمْ؟))(١٣). قلتُ: نُؤاجِرُها على الرّبُع(١٤)، وعلى الأوسُقِ
مِن التَّمِ والشَّعيرِ. قالَ:
((لا تَفْعَلوا؛ ازْرَعوها، أو أَزْرِعوها، أو أمْسِكوها)).
قال رافعٌ: قلتُ: سمعاً وطاعةً .
١٠٩٢ - عن جابر رضيَ اللّه عنه قال: [كانت لِرجالٍ منا فُضولُ أَرَضِينَ
١٤٥/٣]، كانوا يَزْرَعونَها (وفي رواية: فقالوا: نؤاجرُها) بالثَّلُثِ والرُّبُع والنَّصْفِ،
فقال النبيُّ رێد :
((مَن كانتْ لهُ أرضٌ فَلْيَزْرَعْها، أو ليَمْنَحْها [أخاهُ]، فإنْ لم يَفْعَلْ؛ فَلْيُمْسِكْ
أرضَهُ)).
٣٧٠ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله ◌ِآلِهِ :
((مَن كانَتْ لهُ أرضٌ فَلْيَزْرَعْها، أو ليمْنَحْها أخاهُ، فإنْ أبى فلْيُمْسِكْ أرضَهُ)).
١٠٩٣ - عن نافعٍ أنَّ ابن عمر رضيَ الله عنهما كان يُكري مزارِعَهُ على
عَهْدِ النبيِّي وَّهَ، وأبي بكرٍ، وعُمَر، وعُثمان، وصدراً من إمارَةِ معاويةً، ثم حُدِّثَ
(١٣) أي: مزارعكم.
(١٤) بضم الراء والموحدة وتسكن، ورُوي: (على الربيع) بتصغيره، و(على الربيع) بالتكبير، وهو
النهرُ الصغير، أي: على الزرع الذي هو عليه كما في الشارح؛ قال:
((والمعنى أنهم يكرون الأرض، ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على النهر)).
٣٧٠ - هذا معلق عند المصنف، وصله مسلم (٥ / ٢١).
١١٨

٤١ - كتاب المزارعة
١٩ - باب
١٠٩٤ - حديث
عن رافع بن خَديجٍ ((أنّ النبيِّ وَّمِ نهى عن كِراءِ المزارع))، فَذَهَبَ ابنُ عمَرَ إلى
رافعٍ ، فذهبتُ معهُ، فسألهُ؟ فقال:
((نهى عن كِراءِ المزارع)). فقالَ ابنُ عُمَرَ: قد عَلِمْتَ أنَّا كُنَّا نُكْرِي مزارِعَنا
على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهَ بما على الأربعاءِ، وبشيءٍ من التّبْنِ.
[ثُمَّ خَشِيَ عبدُالله أن يكونَ النبيُّ وَّ قد أُحدَثَ في ذلك شيئاً لم يكُنْ
يَعْلَمُهُ، فتركَ كِراءَ الأرضِ ].
[قال الزهري: قلتُ لسالم : فتُكْريها أنتَ؟ قال: نعم، إنَّ رافعاً أكثر على
نفسِه].
١٩ - باب كِراءِ الأرض بالذَّهَب والفِضَّةِ
ـو
٥١٦ - وقال ابن عباس : إنَّ أمثَلَ ما أنتُم صانِعونَ أن تستأْجِروا الأرضَ البيضاءَ من السَّنَّةِ إلى
السَّنَةِ(١٥).
١٠٩٤ - عن رافع بن خديجٍ: حدَّثني عمَّاي [وكانا شهدا بدراً ١٨/٥]
أنهم كانوا يُكرونَ الأرضَ على عَهْدِ النبيِ نَّهِ بما يَنْبُتُ على الأرْبِعاءِ، أو شيءٍ
يستثنيه صاحبُ الأرض، فنهى النبيُّ وََّ عن ذلك، فقلتُ لرافعٍ: فكيف هي
بالدينار والدِّرْهَمِ؟ فقال رافعٌ: ليس بها بأسٌ بالدينارِ والدِّرْهَمِ .
وقال الليثُ: وكان الذي نُهيَ عن ذلك ما لو نَظَرَ فيه ذَوو الفَهْمِ بالحلال
والحرامِ لم يُجيزوه؛ لما فيه من المُخاطَرَةِ.
٥١٦ - وصله الثوري في ((جامعه))، والبيهقي في ((سننه)) بسند صحيح عنه.
(١٥) زاد الثوري: ليس فيها شجر.
١١٩

٤١ - كتلب المزارعة
٢٠ و ٢١ - باب
١٠٩٥ - حديث
٢٠ - بابٌ
١٠٩٥ - عن أبي هُريرةَ رضيَ الله عنه أنَّ النبيِّلَ﴿ كان يوماً يُحَدِّثُ - وعنده
رجلٌ من أهلِ البادية -:
((أنَّ رجُلاً من أهلِ الجنةِ استأذَنَ ربَّ في الزَّرْعِ، فقالَ لهُ: ألستَ فيما
شِئْتَ؟ قالَ: بلى، ولكِنِّي أحِبُّ أن أزْرَعَ، قالَ: فـ [أسرَعَ وَ] بذرَ (١٦)، فبادَرَ الطَّرْفَ
نباتُه، واستواؤهُ، واسْتِحصادُهُ، [وتكويرهُ ٢٠٦/٨]، فكانَ أمثالَ الجبالِ ، فيقولُ
اللّه تعالى: دُونَكَ يا ابنَ آدَمَ! فإنَّهُ لا يشبعُكَ شيءٌ)).
فقالَ الأعرابيُّ: واللهِ [يا رسولَ اللهِ!] لا تجدُهُ إلا قُرشياً أو أنصارياً؛ فإنَّهم
أصحابُ زَرْعٍ، وأمَّا نحنُ فلسنا بأصحابِ زرعٍ ! فضَحِكَ النبيُّ وَد .
٢١ - بابُ ما جاءَ في الغَرْسِ
(١٦) أي: ألقى البذر على أرض (الجنة)، فبادر الطرف نباتُه، أي: لم يكن بين ذلك وبين نبات
الزرع واستوائه ونجاز أمره كله إلا كلمح البصر، وكان حاصلَ ما زرعه أمثالُ الجبالِ .
١٢٠
------- --