النص المفهرس
صفحات 81-100
٣٦ - كتاب الشفعة
١ و ٢ - باب
١٠٥٩ _ حدیث
بسمالله الرحمن الرحيم
٣٦ - كِتَابُ الشُفْعَةِ
- باب الشُّفْعَةِ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحُدودُ فلا شُفْعَةً
١
(قلتُ: أسندَ فيه حديث جابر المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٩٦ - باب / رقم الحديث ١٠٤٤)).
٢ - بابُ عَرضِ الشُّفْعَةِ على صاحِبِها قبلَ البيعِ
٤٦٤ - وقال الحَكُمُ: إذا أُذِنَ له قبلَ البيعِ ؛ فلا شُفْعَةً له.
٤٦٥ - وقال الشَّعْبِيُّ: مَن بيعَتْ شُفْعَتُه وهو شاهِدٌ لا يُغَيُِّها؛ فلا شُفْعَةَ لهُ.
١٠٥٩ - عن عمرو بن الشَّريدِ قال: وقَفْتُ على سعد بن أبي وقَّاصٍ، فجاءً
المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يدَهُ على إحدى(١) مَنْكِبَيَّ، إذ جاءَ أبو رافع مولى النبيِّ
وَِّ، فقالَ: يا سعدُ! ابتَعْ مِني بَيْتَيَّ في دارِكَ. (وفي رواية: فقال أبو رافع للمِسْوَر:
ألا تأمر هذا أن يشتري مني بَيْنَيَّ اللذَيْنِ في داري؟ ٦٥/٨) فقال سعدٌ: واللهِ ما
أبتاعُهُما. فقال المِسْوَرُ: واللهِ لَتَبْتَاعَنَّهُما. فقال سعدٌ: واللهِ لا أزيدُكَ على أربعةٍ
٤٦٤ - وصله ابن أبي شيبة.
٤٦٥ - وصله ابن أبي شيبة أيضاً.
(١) بتأنيث (إحدى) وأنكره بعضهم؛ لأن المنكب مذكر، وفي نسخة الميدومي (أحد) بالتذكير،
وهو بخط الحافظ الدمياطي كذلك.
٨١
٣٦ - كتاب الشفعة
٣ - باب
١٠٦٠ - حديث
آلافٍ منجَّمةٍ أو مقَطَّعةٍ. قال أبو رافع: لقد أعطيتُ بها خمسَ مائة دينارٍ [فمنعتُه
٦٥/٨] و(وفي رواية: عن ابن الشَّريدِ عن أبي رافع أنَّ سعداً ساومه بيتاً بأربع مائةٍ
مثقال، فقال:) لولا أنِّي سمعتُ النَّبِيَّ ◌َّ يقول:
((الجارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ))(٢) ما أعطيتُكَها بأربعةِ آلافٍ، وأنا أُعْطَى بها خَمسَ مائةٍ
دينارٍ، فأعطاه إيَّهُ .
أيُّ الجِوارِ أقرَبُ؟
٣ - باب
١٠٦٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها: قُلتُ: يا رسولَ الله! إنَّ لي جارَيْن؛
فإلى أيّهما أهدي؟ قال:
(إلى أقرَبِهِما مِنْكِ باباً)).
(٢) السقب: القرب، وكذلك الصقب بالصاد.
٨٢
٣٧ - كتاب الإِجارة
١ - ٣ - باب
١٠٦١ - حديث
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٧ - كتابُ الإِجارَةِ
١ - بابُ في الإِجارةِ؛ استئجارِ الرجُلِ الصالحِ ، وقولِ اللهِ
تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَن اسْتَأَجَرْتَ القَويُّ الأمينُ﴾، والخازِنِ الأمينِ، ومَن لم يَسْتَعْمِلْ
من أرادَهُ
٢ - باب رَغْيِ الغَنَمِ على قَراريطَ
ء
١٠٦١ - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنهُ عن النبي وَلّ قال:
((ما بَعَثَ الله نبياً إلَّ رَعَى الغَنَمَ)). فقالَ أصحابُهُ: وأنتَ؟ فقال:
(نَعَمْ؛ كُنْتُ أرعاها على قَراريطَ لأهل مكَّةَ)).
٣ - باب استثْجار المشركين عندَ الضرورةِ، أو إذا لم يوجَدْ أهلُ
الإِسلام.
٣٥٤ - وعامَلَ النَّبِيُّ ◌َلِ يَهودَ خَيْرَ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في ((٦٣ - المناقب / ٤٣ - باب))).
٣٥٤ - وصله فيما يأتي من ((٤١ - المزارعة / ١٧ - باب)).
٨٣
٣٧ - كتاب الإِجارة
٤ - ٦ - باب
١٠٦٢ و ١٠٦٣ - حديث
٤ - بابُ إذا استأجَرَ أجيراً ليَعْمَلَ لهُ بعدَ ثلاثة أيامٍ ، أو بعدَ شهرٍ،
أو بعد سنةٍ؛ جاز، وهما على شرطِهما الذي اشتَرطاهُ إذا جاءَ الأجَلُ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٥ - بابُ الأجيرِ في الغَزْوِ
١٠٦٢ - عن يَعْلى بن أَمَيَّةَ رضيَ الله عنه قال: غَزَوْتُ مع النّبِيِّ وَّ جِيشَ
العُسْرَةِ، فكان مِن أوثَقِ أعمالي في نفسي، فكان لي أجيرٌ، فقاتلَ إنساناً، فعضَّ
أحدُهما إِصْبَعَ صاحِبِهِ، فانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ(١) ثَنِيَّتَهُ، فسقَطَتْ، فانطلق إلى النبيِّ
وَإِ، فَأَهْدَرَ ثنيَّتَهُ، وقال:
((أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ في فيكَ تَقْضَمُها - قال: أحسبهُ قال : - كما يَقْضَمُ الفَحْلُ؟!))
١٠٦٣ - عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَةَ عن جدِّه بمِثْل هذه الصفةِ؛ أنَّ رجُلاً
عضَّ يدَ رَجُلٍ، فَأنْدَرَ ثِيَّتَهُ، فأهْدَرَها أبو بكرٍ رضيَ الله عنهُ.
٦ - بابُ مَنِ استَأَجَرَ أجيراً فبَّنَ لهُ الأجْلَ، ولم يُبَيِّن العَمَلَ لقولِهِ:
{إِنِّي أُريدُ أنْ أَنْكِحَكَ إِحْدِى ابْنَيَّ هاتَّيْن) إلى قوله: ﴿على ما نَقولُ وَكِيلٌ﴾
(يأجُرُ فلاناً): يُعْطِيهِ أجراً، ومنه في التَّعْزيةِ: (آجَركَ اللهُ)(٢).
(١) أي: أسقط. و(الثنية) مقدم الأسنان. وقوله: (تقضمها) أي: تأكلها بأطراف أسنانك.
(٢) ضبطه القسطلاني بمد الهمزة تبعاً لليونينية، لكن الأقرب قصر الهمزة، فإن الظاهر أنه صيغة
الماضي من يأجُر فلاناً، وهو بالقصر لا بالمد، والله تعالى أعلم.
٨٤
٣٧ - كتاب الإِجارة
٧ - ١١ - باب
١٠٦٤ - حديث
٧ - بابٌ إذا استأجَرَ أجيراً على أنْ يُقيمَ حائِطاً يُريدُ أنْ يَنْقَضَّ(٣)؛
جاز
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أَبيَّ بن كعب الآتي بتمامه في ((٦٥ - التفسير / ١٨ - سورة / ٣ - باب))).
٨ - بابُ الإِجارَةِ إلى نِصْفِ النَّهارِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم في ((ج١ / ٩ - المواقيت / ١٨ - باب / رقم الحديث ٢٩٨))).
٩ - باب الإِجارةِ إلى صلاةِ العصرِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه قبله).
١٠ - بابُ إِثْمِ مَن مَنَعَ أَجْرَ الأجيرِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الماضي في ((٣٤ - البيوع / ١٠٦ - باب / رقم الحديث ١٠٥٠)).
١١ - باب الإِجارَةِ من العصرِ إلى الليلِ
١٠٦٤ - عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي وَلو قال:
((مَثَلُ المُسْلِمِينَ واليهودِ والنصارى؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ استأجَرَ قوماً يعملونَ له
عملاً يوماً إلى الليل ، على أجرٍ معلومٍ، فَعَمِلوا لهُ إلى نصفِ النَّهارِ، فقالوا: لا
حاجةً لنا إلى أجْركَ الذي شَرَطْتَ لنا، وما عَمِلْنا باطلٌ، فقال لهُم: لا تَفْعَلوا!
أكمِلوا بقيَّةً عمَلِكُم، وخُذوا أجْرَكُم کامِلاً، فأبَوْا، وتَرَكوا، واستأجَرَ آخَرِينَ بعدَهُم،
فقال: أكمِلوا بقيَّةَ يومِكم هذا، ولكم الذي شَرَطْتُ لهم من الأجْرِ، فعملوا حتى
(٣) ينقض: يسقط.
٨٥
٣٧ - كتاب الإِجارة
١٢ - باب
١٠٦٥ - حديث
إذا كَانَ حينَ صلاةِ العصر؛ قالوا: لك (٤)، ما عَمِلْنا باطِلٌ، ولك الأجرُ الذي جعلتَ
لنا فيه. فقال لهم: أكمِلوا بقِيَّةَ عَمَلِكُم، فإنَّ ما بقيَ من النهارِ شيءٌ يَسيرٌ، فأبَوا،
واستأجَرَ قوماً أنْ يَعْمَلوا لهُ بقِيَّةَ يومِهم، فعَمِلوا بقيَّةَ يومِهِم؛ حتى غابتِ الشمسُ،
واسْتَكْمَلوا أجْرَ الفريقين كليهما، فذلك مَثَلُهم، ومَثَلُ ما قَبلوا مِن هذا النّورِ(٥)).
١٢ - بابُ مَن استأجَرَ أجيراً فَتَرَكَ أجرَهُ فَعَمِلَ فِيهِ المُسْتَأَجِرُ، فزادَ،
أو مَن عَمِلَ في مالٍ غيرِهِ فَاسْتَفْضَلَ
١٠٦٥ - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِله
يقولُ:
((انطلقَ ثلاثةُ رِهْطٍ ممَّنْ كانَ قبلَكُم [يَمشونَ، فأصابَهُم المطرُ ٣٧/٣]،
حتى أوَوُا المبيتَ إلى غارٍ [في جبلٍ ٦٩/٣]، فدخلوه، فانْحَدَرَتْ صخرةٌ من
الجبل ، فسدَّتْ عليهم الغارَ، فقالوا: إنَّه لا يُنجيكم من هذه الصخرةِ إلا أن تَدْعوا
الله بصالحِ أعمالِكم (وفي طريقٍ ثانٍ: بأفضلِ عملٍ عَمِلْتُموه، وفي رواية ثانية
منها: إلا الصِّدْقُ، فليدعُ كلَّ رجلٍ منكم بما يعلم أنَّه قد صدقَ فيه ٤ /١٤٧ . وفي
ثالثة منها: فقالَ بعضُهم لبعضٍ : انظروا أعمالاً عملتموها صالحةً لله، فادعوا الله
بها؛ لعلَّهُ يُفَرِّجها عنكم)، فقال رجلٌ منهم: اللهُمَّ! [إنه] كان لي أبوانِ شيخانِ
كبيرانِ، [وصبيةٌ صغارٌ، أرعى عليهم]، وكنتُ لا أَغْبِقُ(٦) قبلهما أهلًا ولا مالاً،
(٤) أي: لك أجرك، و(ما عملنا باطل)، جملة مستأنفة، وعائد الموصول محذوف.
(٥) يعني : الكتاب والسنة.
(٦) هو من (الغبوق): شرب العشي، والمراد بقوله: (أهلاً) ما له من زوج وولد. و(مالاً) ما له من
رقیق وخدم .
٨٦
٠
٣٧ - كتاب الإِجارة
١٢ - باب
١٠٦٥ - حديث
(وفي رواية: فكنتُ أخرجُ فأرعى، ثم أجيءُ فأحلُبُ، فأجيءُ بالحِلاب، فآتي
أَبَوَيَّ، فَيَشْرَبانِ، ثم أسقي الصبيةَ وأهلي وامرأتي، وفي أخرى: وكنتُ آتيهما كلَّ
ليلةٍ بلبنٍ غنمٍ لي)، فنأى(٧) بي في طلب شيء يوماً، فلمْ أُرِحْ عليهما حتى ناما،
فحلبتُ لهما غَبوقهما [كما كنتُ أحلُب]، فوجدْتُهما نائمين، وكرهْتُ أن أغْبِقَ
قبلَهما أهلاً أو مالاً، [وأهلي وعيالي (وفي رواية: والصِّبْيَةُ) يتضاغَوْنَ من الجوع]
[عند رجلي]، فلبثتُ [عند رُؤوسِهما]، والقدَحُ على يديَّ أنتظرُ استيقاظهما (وفي
رواية: فلم يزل ذُلك دأبي ودأبُهما)، حتى بَرَقَ الفجرُ، فاستيقظا فشربا غَبوقَهما،
اللهمَّ! إن كنتَ [تَعْلَم أني] فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهك، ففرِّجْ عنا ما نحنُ فيهِ مِن
هذه الصخرةِ (وفي رواية: فافْرُجْ عنا فُرْجَةً نرى منها السماء، قال:)، فانفرجت
شيئاً لا يستطيعون الخروجَ (وفي رواية: ففرج الله لهم فرجةً حتى يرونَ منها السماءُ
٧٠/٧)، قال النبيُّ ◌ٍَّ:
وقال الآخَرُ: اللهُمَّ! [إن كنتَ تعلم] [أنه] كانت ليَ بنتُ عمِّ، كانت أحبَّ
الناسِ إليَّ (وفي رواية: أحْبَيْتُها كأشدِّ ما يُحبُّ الرجالُ النساءَ)، فأردْتُها (وفي
رواية: راوَدْتُها) عن (وفي أخرى: فطلبتُ منها. وفي لفظ: إليها) نفسِها، فامتَنَعَتْ
مني، حتى ألَمِّتْ بها سَنَّةٌ مِن السنين، فجاءتني [فقالت: لا تنالُ ذُلك منها حتى
تُعطيّها مائةَ دينارٍ، فَسَعَيْتُ فيها (وفي رواية: فَبَغَيْتُ(*). وفي أخرى: فطلبتُها) حتى
جَمَعْتُها]، فأعطيتُها عشرينَ ومائةَ دينارٍ على أن تُخَلِّيَ بيني وبين نفسِها، ففَعَلَتْ،
(٧) أي: بَعُدَ. وفي رواية مسلم: ((وأنه نأى بي ذات يوم الشجر)).
(*) ولفظ مسلم من الطريق المشار إليها: ((فتعبت)).
٨٧
٣٧ - كتاب الإجارة
١٢ - باب
١٠٦٥ - حديث
حتى إذا قَدَرْتُ عليها (وفي طريق: فلما وقعتُ بينَ رِجْلَيْها)؛ قالت: [يا عبد الله!]
لا أُحِلّ لك أن (وفي الطريق المذكورة: اتَّقِ الله، ولا) تَفْضَّ الخاتَمَ إلا بحقِّهِ،
فَتَحَرَّجْتُ من الوقوعِ عليها، فانصرفتُ عنها، وهي أحبُّ الناسِ إليَّ، وتركتُ
الذهبَ الذي أعْطَيْتُها، اللهُمَّ! [فـ] إن كنتَ [تعلمُ أني] [قد] فعلتُ ذلك ابتغاءَ
وجهِكَ (وفي الطريق: مِن خَشْيَتِكَ)؛ فافرُجْ عنا ما نحنُ فيه (وفيها: فافْرُجْ عنها
فُرْجَةً)، فانفرجَتْ [عنهم] الصخرةُ [حتى نظروا إلى السماءِ] (وفي الطريق
الأخرى: ففَرَجَ عنهم الثُّثَيْن)؛ غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبيُّ
:醬
وقالَ الثالثُ: اللهمَّ! [إنْ كنتَ تعلمُ] أني [كنتُ] استأجرتُ أجَراءَ فأعطيتُهُم
أجرَهُم؛ غيرَ رجلٍ واحدٍ [عمل لي على فَرَقٍ من أرُزِّ (وفي طريق: ذُرَةٍ)]، [فلمَّا
قضى عمَلَهُ قالَ: أعطني حقي]، [فعَرَضْتُ عليه] [حقَّهُ، فـ] تَرَكَ الذي له [وَرَغِبَ
عنه]، وذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أجرَهُ حتى كَثُرَتْ منه الأموالُ (وفي طريق: فَعَمَدْتُ إلى ذلك
الفَرَقِ، فَزَرَعْتُه، حتى اشتريتُ منه بقراً وَراعِيَها)، فجاءني بعد حين، فقال: يا
عبدَ الله! [اتَّق الله، ولا تَظْلِمْني، و] أَدِّي إليَّ أجري، فقلتُ له: كلَّ ما ترى من أجرك
(وفي طريق: من ذلك الفَرَق) من الإِبل والبقر والغنمِ والرقيقِ (وفي طريق: فقلت:
اذهب إلى ذلك البقر ورُعاتِها، فخُذْ)، فقال: يا عبدَ الله! [اتق الله، و] لا تَسْتَهْزىء
بي، فقلتُ: إني لا أستَهْزِىء بك، [ولكنها لكَ]، [فخُذْ]، فأخَذَهُ كُلَّهُ، فاستاقَهُ،
فلم يَتْرُكْ مِنهُ شيئاً، اللهمَّ! فإنْ كنتَ [تَعْلَمُ أني] فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهكَ؛ فافرُج
عنا ما نحنُ فيه (وفي طريق: ما بقيَ)، فانْفَرَجَتِ الصخرةُ؛ فخرجوا يمشون)).
٨٨
٠
.
٠
٣٧ - كتاب الإِجارة
١٣ - ١٥ _ باب
٣٥٥ ۔ حدیث معلق
١٣ - بابُ من آجَرَ نفسَهُ لِيَحْمِلَ على ظَهْرِهِ ثمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، وأُجرَةٍ
الحَمَّالِ
(قلتُ: أسندَ فيهِ حديث أبي مسعود السابق ((ج ١ / ٢٤ - الزكاة / ١١ - باب / رقم الحديث ٦٧٨)))
٠
١٤ - باب أجْر السَّمْسَرةِ.
٤٦٦ - ٤٦٩ - ولم يَرَ ابنُ سيرينَ وعَطاءً وإبراهيمُ والحَسَنُ بأجْرِ السِّمْسارِ بأساً.
٤٧٠ - وقال ابن عباس: لا بأسَ أنْ يَقولَ: بِعْ هذا الثوبَ، فما زاد على كذا وكذا فهو لك.
٤٧١ - وقالَ ابن سيرين: إذا قالَ: بِعْهُ بكذا، فما كان مِن رِبحٍ فهو لكَ، أو بيني وبينَك؛
فلا بأس به .
٣٥٥ - وقالَ النبيُّ ◌َل :
((المسلمونَ عندَ شُروطِهِم».
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباسٍ المتقدم (٣٤ - البيوع / ٦٨ - باب / رقم الحديث ٤١٠٢٠).
١٥ - باب هل يؤاجرُ الرَّجُلُ نفسَهُ مِن مُشْرِكٍ في أرضِ الحربِ؟
٤٦٦ - ٤٦٩ - أما ابن سيرين وإبراهيم - وهو النخعي - وعطاء: فوصله ابن أبي شيبة عنهم،
وأما الحسن - وهو البصري - فلم يخرجه الحافظ.
٤٧٠ - وصله ابن أبي شيبة بنحوه .
٤٧١ - وصله ابن أبي شيبة .
٣٥٥ - وصله الترمذي وغيره من حديث عمرو بن عوف، وأبو داود، وغيره من حديث أبي
هريرة، وهو حديث قوي بمجموع طرقه كما بينته في ((إرواء الغليل)) (١٢٩١).
٨٩
٣٧ - كتاب الإِجارة
١٦ - باب
١٠٦٦ - حديث
١٠٦٦ - عن خَبَّاب رضيَ الله عنه قال: كُنْتُ رجُلاً قَيْناً (٨) [بمكة ٢٣٧/٥]
[في الجاهلية ١٣/٣]، فعَمِلْتُ للعاصي بن وائلٍ [السهمي سيفاً]، فاجتَمَعَ لي
عندَه [دَينُ (وفي رواية: دراهمُ ٩٢/٣)](٩)، فأتَيْتُهُ أتقاضاهُ، فقال: لا واللهِ! لا
أقضيكَ حتى تَكْفُرَ بمحمدٍ، فقلتُ: أما واللهِ! حتى تَموتَ ثمَّ تُبْعَثَ فلا (وفي
رواية: قلت: لا أكفرُ بمحمد ◌َّ حتى يُمِيتَك الله ثم يُحْيِيَكَ)(١٠). قال: وإني
لميتٌ ثم مبعوثٌ [من بعد الموت؟! ٢٣٨/٥]، قُلتُ: نعم، قال: فإنه سَيكونُ لي
ثَمَّ مالٌ، وولَدٌ، فأقضيكَ، فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَرَأيْتَ الذي كَفَرَ بَآيَاتِنا وقالَ لَّأُوتَيَنَّ
مالاً وولَداً﴾. [﴿أَطَّلَعَ الغَيْبَ أم اتَّخَذَ عندَ الرحمن عهداً. كَلَّاَّ سنَكْتُبُ ما يَقولُ
ونَمُدُّ لهُ مِن العذابِ مَداً. وَرِثُهُ ما يَقولُ ويَأْتِينا فَرْداً﴾].
١٦ - بابُ ما يُعْطى في الرُّقْيَةِ على أحياءِ العربِ بفاتحة الكتاب
٣٥٦ - وقال ابن عباس عن النبيِّ رَّ :
((أحَقُّ ما أخَذْتُم عليهِ أجراً كتابُ اللهِ».
٤٧٢ - وقال الشعبيُّ: لا يَشْتَرِطُ المُعَلَّمُ؛ إلا أنْ يُعطى شيئاً؛ فَلْيَقْبَلُهُ.
(٨) أي: حداداً، وأشار المصنف إلى تفسيره بذلك فيما تقدم (٣٤ - البيوع / ٢٩ - باب). والقين:
الصانع أيضاً، ويطلق على العبد، والجارية: قينة.
(٩) قلت: خفيت هذه الرواية على بعض الشراح، فعزاها لأحمد دون المصنف، وهي عنده في
الموضع المشار إليه .
(١٠) مفهومه: أن يكفر حينئذ، لكنه لم يرد ذلك؛ لأن الكفر حينئذ لا يتصور، فكأنه قال: لا أكفر
أبداً، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لا يؤمن. ((فتح الباري)).
٣٥٦ - هذا طرف من حديث وصله المصنف فيما يأتي ((٧٦ - الطب / ٣٤ - باب))
٤٧٢ - وصله ابن أبي شيبة .
٩٠
-
!
:
٣٧ - كتاب الإِجارة
١٦ - باب
١٠٦٧ - حديث
٤٧٣ - وقال الحكم: لم أسْمَعْ أحداً كَرِهَ أجْرَ المُعَلُّمِ.
٤٧٤ - وأعطى الحَسَنُ دراهِمَ عَشْرَةٌ.
٤٧٥ - ولم يَرَ ابنُ سيرين بأجرِ القَسَّامِ (١١) بأساً، وقال: كان يُقالُ: (السُّحْتُ): الرِّشْوَةُ في
الحُكْمِ . وكانوا يُعْطَونَ على الخَرْصِ .
١٠٦٧ - عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: انْطَلَقَ نفَرٌ مِن أصحاب النبيِّ
وَّ فِي سَفْرَةٍ سافَروها، حتى نَزَلوا على حَيٍّ من أحياءِ العربِ، فاستضافوهُم، فأبوا
أن يُضَيِّوهُم، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذلك الحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بكل شيءٍ، لا ينفَعُهُ شيءٌ، فقال
بعضُهم: لو أتيتُم هؤلاء الرهط الذينَ نَزَلوا، لعلَّهُ أن يكون عند بعضهم شيءٌ،
فأَتَوْهُم، فقالوا: يا أيُّها الرهطُ! إن سيدنا لُدِغَ، وسعينا لهُ بكلِّ شيءٍ، لا ينفَعُهُ
[شيء ٢٥/٧]، فهل عندَ أحدٍ منكُم منْ شيءٍ؟ (وفي طريق: فجاءت جاريةٌ
فقالت: إنَّ سيِّدَ الحيِّ سليم، وإنَّ نَفَرَنَا غَيبٌ، فهل منكم مِن راقٍ؟ ١٠٣/٦)،
فقال بعضُهم: نعم واللهِ؛ إني لأَرْقِي، ولكن واللهِ لقد استضفْناكُم، فلم تُضيفونا،
فما أنا براقٍ لكُم حتى تَجْعَلوا لنا جُعلًا (١٢)، فصالَحوهُم على قَطيعٍ من الغنم (وفي
الطريق الأخرى: فقام معها رجلٌ ما كُنَّا نَأَبُنُهُ بِرُقْيَةٍ)(١٣)، فانطلَقَ [يجمَعُ بزاقه و
٤٧٣ - وصله البغوي في ((الجعدیات)) بسند صحيح عنه.
٤٧٤ - وصله ابن سعد في ((الطبقات)).
٤٧٥ - وصله عبد بن حميد في ((تفسيره)) نحوه. قلت: وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٧ /
٤٠) عنه خلافه .
(١١) هو القاسم الذي يقسم المال بين ذوي الحقوق، ويأخذ عليه أجراً.
(١٢) الجعل: ما يعطى على العمل.
(١٣) أي: ما كنا نعلم أنه يرقي .
٩١
٣٧ - كتاب الإِجارة
١٧ - ٢٠ - باب
١٠٦٧ - حديث
٢٣/٧] يَتْفِلُ عليهِ ويقرأ: ﴿الحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ﴾، فكأنما نُشِطَ مِن عِقالٍ،
فانطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ(١٤)، قال: فأوْفوهُم جُعْلَهُم الذي صالَحُوهُم عليه (وفي
الطريق الأخرى: فَرَقَاهُ، فَبَرَأ، فأمر له بثلاثين شاةً، وسقانا لبناً، فلما رجع قلنا:
أكنتَ تُحْسِنُ رقيةً، أو كنتَ ترقي؟ قالَ: ما رقَيْتُه إلا بأم الكتاب)، فقالَ بعضُهم:
اقْسِموا، فقال الذي رَقى: لا تَفْعَلوا حتى نَأْتِيَ النبيِّي ◌ََّ، فَنَذْكُرَ له الذي كان،
فنَنْظُرَ ما يأمُرُنا، فقدِموا على رسولِ اللهِ وَ هُ [المدينة]، فذكروا له، فقال:
((وما يُدريكَ أنَّها رُقيٌ؟))، ثم قال:
((قد أصبْتُم، اقسِموا، واضربوا لي مَعَكُم سهماً))، فضحِكَ رسولُ الله ◌َه .
(وفي الطريق الأخرى: فضحك، وقال: ((وما أدراكَ أنها رُقية))؟).
١٧ - بابُ ضَريبةِ العَبْدِ(١٥)، وتَعاهُدِ ضرائبِ الإِماءِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم في ((٣٤ - البيوع / ٣٩ - باب / رقم الحديث ١٩٩٣).
١٨ - بابُ خَرَاجِ الحَجَّامِ
١٩ - بابُ مَن كَلَّمَ مواليَ العبدِ أنْ يُخَفِّفوا عنهُ مِن خَراجِهِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً).
٢٠ - بابُ كَسْبِ البَغِيِّ (١٦) والإِماءِ
(١٤) أي : علة .
(١٥) ضريبة العبد: ما يقرره السيد علي عبده في كل يوم.
(١٦) البغي: الزانية، والمراد بالإِماءهنا بغاياهن.
٩٢
:
:
٣٧ - كتاب الإِجارة
٢١ و٢٢ - باب
١٠٦٨ و١٠٦٩ - حديث
٤٧٦ - وكَرِهَ إبراهيمُ أجرَ النَّائِحَةِ، والمُغَنِّةِ.
وقول الله تعالى: ﴿ولا تُكْرهوا فَتياتِكُم على البغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا
عَرَضَ الحياةِ الدُّنيا ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ فإنَّ الله مِن بعدِ إِكْراهِهِنَّ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ .
٤٧٧ - وقال مجاهد: ﴿فتياتكم»: إماءَكُم.
١٠٦٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
(نَهَى النبيُّ وَّ عِن كَسْبِ الإِماءِ».
٢١ - بابُ عَسْبِ الفَحْلِ (١٧)
١٠٦٩ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
((نهى النبيُّ وَّ عن عَسْبِ الفَحْلِ)).
٢٢ - بابٌ إذا استَأُجَرَ أَرْضاً فماتَ أحَدُهُما
٤٧٨ - وقال ابن سيرين: ليس لأهلِهِ أنْ يُخْرِجوهُ إلى تَمامِ الأجْلِ.
٤٧٩ - ٤٨١ - وقال الحكمُ والحسنُ وإياسُ بن معاويةَ: تُمْضَى الإِجارةُ إلى أجَلِها.
٤٧٦ - وصله ابن أبي شيبة (٧ / ٩) وسنده صحيح.
٤٧٧ - وصله ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، والطبري، والفريابي في ((تفسيره)).
(١٧) العسب: كراء ضراب الفحل، وعسب الفحل أيضاً: ضرابه، وقيل: ماؤه كما في ((مختار
الصحاح». والظاهر أن النهي إنما هو عن أخذ الكراء للضَّراب لعدم تقوّمه .
٤٧٨ - وصله ابن أبي شيبة عنه (٧ / ٢٧٦ - ٢٧٧) وسنده صحيح .
٤٧٩ - ٤٨١ - وصله ابن أبي شيبة عن الحسن، وإياس بن معاوية، وأما الحكم فلم يخرجه
الحافظ. وأقول: الذي في ((مصنفه)) (٧ / ٢٦٧): ((الحكم))؛ مكان (الحسن)، وأنه قال: ((تنتقص
الإجارة)) .
٩٣
٣٧ - كتاب الإِجارة
٠٠
٢٢ - باب
٣٥٧ و ٣٥٨ - حديث معلق
٣٥٧ - وقال ابنُ عمرَ: أعطى النبيُّ ◌َ﴿ُ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ (١٨)، فكان ذلك على عهد النبيِّ ◌ِ﴿5،
وأبي بكرٍ، وصَدْراً مِن خلافةِ عُمَرَ. ولم يُذكَرْ أنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ جَدَّدا الإِجارةَ بعدَما قُبِضَ النِيُّ ◌َ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي ((٤١ - الحرث والمزارعة / ١٧ - باب))).
٣٥٨ - وقال عبيدُ الله عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ حتى أجلاهُم عُمَرُ.
٣٥٧ و٣٥٨ - هما طرفان من حديث وصله المصنف فيما يأتي ((٤١ - المزارعة / ١٧ -
باب)».
(١٨) أي: بأن يكون النصف للذراع، والنصف له وَظاهر .
٩٤
- --
:
!
أ
٣٨ - كتاب الحوالات
١ - ٣ - باب
١٠٧٠ و١٠٧١ - حديث
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٨ - [كتاب] الحَوالات
١ - بابُ في الحَوالَةِ، وهل يَرْجِعُ في الحَوالَةِ؟
٤٨٢ و٤٨٣ - وقالَ الحَمَنُ وقَتَادَةُ: إذا كانَ يومَ أحالَ عليهِ مَلِيًّا(١)؛ جازَ.
٤٨٤ - وقالَ ابنُ عباسٍ : يتخارَجُ الشَّريكانِ وأهلُ الميراثِ، فيأخُذُ هذا عَيْناً وهذا ديناً، فإنْ
تَوِيَ(٢) لأحدهما؛ لم يَرْجِعْ على صاحِبِهِ .
١٠٧٠ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِوَّ قالَ:
((مَظْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبِعَ أحَدُكُم على مَلِيٍّ؛ فَلْيَتْبَعْ)).
٢ - باب إذا أحالَ على مَلِيٍّ؛ فلْسَ له رَدُّ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).
مـ
٣ - باب إذا أحالَ دَيْنَ الميِّتِ علی رَجُلٍ ؛ جاز
١٠٧١ - عن سَلَمَة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كُنَّا جُلوساً عندَ النبيِّ
٤٨٢ و٤٨٣ - أخرجه ابن أبي شيبة والأثرم بسند صحيح عنهما.
(١) المليّ : الغني .
٤٨٤ - وصله ابن أبي شيبة .
(٢) والتوى: الهلاك.
٩٥
٣٨ - كتاب الإِجارة
٣ - باب
١٠٧١ - حديث
﴿ إِذ أتِيَ بجَنازةٍ، فقالوا: صَلُّ عليها. فقالَ: ((هل عليه دينٌ؟)). قالوا: لا. قال:
((فهلْ تَرَكَ شيئاً؟)). قالوا: لا، فصلَّى عليه. ثمَّ أَتِيَ بجنازةٍ أُخرى، فقالوا: يا رسولَ
الله! صلِّ عليها. قال: ((هل عليه دينٌ؟)). قيل: نعم. قالَ: ((فهل تَرَكَ شيئاً؟)).
قالوا: ثلاثةَ دنانيرَ، فصلَّى عليها. ثم أُتِيَ بالثالثة، فقالوا: صلِّ عليها. قال: ((هل
تركَ شيئاً؟)). قالوا: لا. قال: ((فهل عليهِ دينٌ؟)). قالوا: ثلاثةُ دنانيرَ. قال: ((صلُّوا
على صاحِبِكُم)). قال أبو قتادة(٣): صلِّ عليه يا رسولَ الله! وعليَّ دينُهُ، فصلَّى
عليه .
(٣) لفظ أحمد: فقال رجل من الأنصار يقال له: أبو قتادة.
قلت: وردت هذه القصة عن أبي قتادة نفسه عند النسائي وغيره، وهي مخرجة في كتابي ((أحكام
الجنائز)» (ص ٨٥)، وفي أخرى لأحمد: ((ثم أتي بأخرى، فقال: هل ترك من دين؟. قالوا: لا. قال: هل
ترك من شيء؟ قالوا: نعم؛ ثلاثة دنانیر. قالَ: فقال بأصابعه ثلاث کیات)). وإسناده صحيح.
قلت: فهذا ميت رابع فيما يبدو، وهو رواية الإسماعيلي فيما أفاده الحافظ (٤ / ٣٨٣، ٣٨٨)،
فراجعه إن شئت.
٩٦
----- -
٣٩ - كتاب الكفالة
١ - باب
٣٥٩ - حديث معلق
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٩ - [ كِتابُ الكَفالَةِ ]
١ - بابُ الكفالةِ في القَرْضِ والدُّيونِ بالأبدانِ وغيرها
٤٨٥ - عن حمزةَ بنِ عَمْرِو الأسلميّ؛ أنَّ عمرَ رضيَ الله عنه بعَثَّهُ مُصَدِّقاً، فوقَعَ رَجُلٌ على
جاريةِ امرأتِهِ، فأخَذَ حمزةُ من الرَّجُلِ كفيلاً حتى قَدِمَ على عُمَرَ، وكان عُمر قد جَلَدَهُ مائةَ جَلْدَةٍ
فصَدَّقَهُم وعَذَرَهُ بالجهالةِ .
٤٨٦ - وقال جريرً والأشعثُ لعبدِ الله بن مسعودٍ في المُرْتَدِّينَ: اسْتَنِبْهُم، وَكَفِّلْهُم. فتابوا
وكَفَلَهُم عشائرهم.
٤٨٧ - وقال حمَّادٌ: إذا تَكَفَّلَ بنفسٍ، فماتَ؛ فلا شيءَ عليهِ. وقال الحكمُ: يضْمَنُ.
٣٥٩ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن رسول الله ◌َ ﴿؛ أنَّهَ ذَكَرَ رَجُلاً من بني إسرائيلَ، سألَ
بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال: ائِنِي بالشُّهَداءِ أُشْهِدُهُم. فقالَ: كَفى باللهِ شَهِيداً.
قالَ: فَاقْتِنِي بالكَفيلِ . قالَ: كَفى باللهِ كَفيلاً. قالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمِّى، فخرَجَ
٤٨٥ - وصله الطحاوي بسند حسن عنه.
٤٨٦ - وصله البيهقي .
٤٨٧ - وصله الأثرم.
٣٥٩ - هذا معلق، لكن وصله فيما تقدم مختصراً (٣٤ - البيوع / ١٠ - باب)، ورددنا هناك
على ابن حزم تضعيفه إياه .
٩٧
٣٩ - كتاب الكفالة
٢ - باب
١٠٧٢ - حديث
في البحرِ، فقضى حاجَتَهُ، ثم التمسَ مَرْكَباً يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عليهِ؛ للأجَلِ الذي أُجُّلَهُ، فلم يجدْ مَركباً،
فَأَخَذَ خَشَبَةً، فَتَقَرِها، فأدخَلَ فيها ألف دينارٍ
٣٦٠ - و [كَتَب ١٣٥/٧] صحيفةً منهُ إلى صاحِبِهِ [من فلانٍ إلى فلانٍ]، ثمَّ زَجِّجَ(١)
موضِعَها، ثم أتى بها إلى البحرِ، فقال: اللهمَّ! إِنَّك تَعْلَمُ أَنِّي كنتُ تَسَلَّفْتُ فُلاناً ألفَ دينارٍ، فسألني
كفيلاً، فقلتُ: كفى باللهِ كفيلاً، فرضِيَ بك، وسألني شهيداً، فقلتُ: كفى بالله شهيداً، فرضيَ بِكَ،
وإنِّي جَهَدْتُ أنْ أَجِدَ مَرْكباً أبعَثُ إليه الذي لهُ، فلم أقْدِرْ، وإنِّي أستَودِعُكَها، فرمى بها في البحرِ،
حتى ولَجَتْ فيه، ثم انصرفَ، وهو في ذلك يُلْتَمِسُ مركباً يَخْرُجُ إلى بلدِهِ، فخَرَجَ الرجُلُ الذي كانَ
أسْلَقَهُ يَنظُرُ، لَعَلَّ مَرْكباً قد جاءَ بمالِهِ، فإذا بالخَشَبَةِ التي فيها المالُ، فَأَخَذَها لأهلِهِ حطباً، فلمَّا
نَشَرها، وجَدَ المالَ والصَّحيفةَ، ثمَّ قَدِمَ الذي كان أسْلَفَهُ، فأتى بالألفِ دينارٍ، فقالَ: واللهِ ما زلتُ
جاهداً في طَلَبِ مَرْكَبٍ لاَتِيَكَ بمالِك، فما وجَدْتُ مركباً قبلَ الذي أتيتُ فيه. قال: هل كُنتَ بعَثْتَ
إليَّ بشيءٍ؟ قالَ: أُخْبِرُكَ أَنِّي لم أجِدْ مَرْكباً قبل الذي جِئتُ فيه. قالَ: فإنَّ الله قد أدَّى عنكَ الذي
بعثتَ في الخَشَبَةِ، فانصَرِفْ بالألف الدينارِ راشداً.
٢ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿والذينَ عَقَدَتْ أيمانُكُمْ فَآتُوهُم
نَصيبَهُم﴾
١٠٧٢ - عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما: ﴿وَلِكُلُّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾؛ قالَ:
وَرَثَّةً، ﴿والذينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُم﴾؛ قال: كان المهاجرون لمَّا قَدِموا المدينةَ يَرثُ
٣٦٠ - هذه الزيادة والتي بعدها معلقة أيضاً عند المصنف، وقد وصلها في ((الأدب المفرد))
بسند فيه ضعف .
٠
(١) أي : سوى موضع النقر وأصلحه .
٩٨
٣٩ - كتاب الكفالة
٣ و ٤ - باب
١٠٧٣ - حديث
المهاجرُ الأنصاريَّ، دون ذَوي رحِمِهِ للأخُوَّةِ التي آخى النبيُّ وَّ بينهم، فلما
نَزَلَتْ: ﴿ولكلٍّ جعَلْنا مواليَ﴾؛ نَسَخَتْ(٢)، ثم قال: ﴿والذينَ عَقَدَتْ أيمانُكُم﴾
إلا (وفي رواية: مِن ١٧٩/٥) النَّصْرَ(٣)، والرِّفادةَ(*)، والنصيحةَ، وقد ذَهَبَ
الميراثُ ویُوصی له.
١٠٧٣ - عن عاصمٍ قالَ: قلتُ لأنس [بن مالك ٩٢/٧] رضي الله عنه:
أَبَلَغَكَ أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((لا حِلْفَ في الإِسلام))؟ فقال: قد حالفَ النبيُّ ◌َّ بين
قُرَيْش والأنصارِ في داري [التي بالمدينة ١٥٤/٨](٤).
٣ - بابُ مَن تَكَفَّلَ عن ميِّتٍ ديناً؛ فليس له أن يَرْجِعَ
٤٨٨ - وبه قال الحسنُ.
٤ - باب جُوارِ(٥) أبي بكرٍ في عهد النبي ◌َّهُ وعَقْدِهِ
(٢) يعني أن آية: ﴿والذينَ عَقَدَتْ أيمانُكُمْ﴾، نُسخَتْ بآية: ﴿وَلِكُلِّ جَعَلْنَا موالِيَ﴾.
(٣) مستثنى من الأحكام المقدرة في الآية المنسوخة، أي: نسخت تلك الآية حكم نصيب الإِرث،
لا النصر وما بعده.
(*) أي: المعاونة .
(٤) قلت: كأن أنساً رضي الله عنه لم يبلغه الحديث المسؤول عنه، وهو حديث صحيح، ولقد
أحسن الإمام مسلم صنعاً حين عقّب به على حديث أنس، وتمامه عنده (٧ / ١٨٣): ((وأيما حلف كان في
الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة)). والمراد بالحلف المنفي ما كانوا يعتبرونه في الجاهلية من نصر
الحليف، ولو كان ظالماً، ومن أخذ الثأر من القبيلة بسبب قتل واحد منها، ومن التوارث، ونحو ذلك.
أما الحلف المثبت؛ فهو ما عدا ذلك من نصر المظلوم، ونحوه من الأمور المشروعة.
٤٨٨ - لم يخرجه الحافظ.
(٥) الجوار: بالكسر، ويجوز الضم: الأمان.
٩٩
٣٩ - كتاب الكفالة
٥ - باب
١٠٧٤ - حديث
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي ((٦٣ - مناقب الأنصار / ٤٣ - باب)) وعلقه هنا بتمامه إلا قليلاً).
٥ - بابُ الدَّيْنِ
١٠٧٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ◌َّله كان يُؤْتَى بِالرَّجُل
المُتَوَفَّى عليه الدَّيْنُ، فيسألُ: ((هل ترك لدَيْنِهِ فضلاً؟)). فإن حُدِّثَ أَنَّه تَرَكَ لدينِهِ
وفاءً صلَّى، وإلَّ قال للمسلمين: ((صلُّوا على صاحِبِكُم))، فلما فتّحَ الله عليه
الفتوحَ؛ قال:
((أنا أوْلى بالمؤمنينَ مِن أَنفُسُهم ، فمَن تُوُفِي من المؤمنين، فترك ديناً [ولم
يترك وفاءً ٥/٨]؛ فعليَّ قَضاؤهُ، ومن ترك مالاً؛ فلِوَرَثَتِهِ (وفي طريق ثانية: فمالُهُ
الموالي العَصَبة ٨/٨)، [ومن ترك كلَّ، [أو ضياعاً ٨/٨]؛ فإلينا ٨٥/٣]، (وفي
الطريق الثانية: فأنا وَلِيُّه، فَلَِّدْعَى له. (الكَلُّ): العيال). (وفي طريق ثالثة: ما من
مؤمنٍ إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إنْ شئتُم: ﴿النَّبِيُّ أوْلِى بالمؤمِنينَ
من أُنْفُسِهِم﴾، فأيما مؤمن ماتَ وترك مالاً؛ فليرتْه عَصَبَتُهُ مَن كانوا، ومَن ترك ديناً أو
ضَياعاً؛ فليأتني، فأنا مولاه ٨٥/٣))).
١٠٠
أ
1