النص المفهرس
صفحات 461-480
٢٥ - كتاب الحج ٣٣ - باب ٧٤٢ - حديث (لوْلا أَنَّ مَعِيَ الهِدْيَ لأَحلَلتُ)) . ٧٤٢ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: بعثَني النبيُّ ◌َ﴿ إلى [ أرضِ ١٠٩/٥] قوم [ي] باليمَنِ، فجئتُ وهو [ مُنيخٌ ٢٠٤/٢] بالبطْحاء ، فقالَ: [((أَحَجَجْتَ [ يا عبدَ الله بن قيس؟))]. قلت: نعم، قال ١٨٨/٢:] ((بما أَهللتَ؟)). قلتُ: أَهللتُ (وفي روايةٍ: لبيك بإهلالٍ) كإهلالِ النبيِّ ◌َ﴿ٍ، قال: (([ أَحْسَنْتَ]، هلْ [ سُقت ] معكَ من هديٍ؟)) . قلتُ: لا ، فأمَرَني فطفتُ ( وفي رواية: قال: ((انْطَلِقْ فَطُفْ) بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ))، ثم أَمرَنی فأحللتُ. فَأَتَيتُ ء امرأةً من قوْمي ، ( وفي روايةٍ : مِن نساء بني قيس )، فمشَّطَتْني أو غسَلَتْ رأسي، ( وفي روايةٍ : فَقَلَتْ رأسي ، ثم أَهلِلْتُ بالحجِّ، فكنت أُفتي به الناس حتى خلافةِ عُمرَ رضي الله عنه)، فقَدِمِ عُمرُ رضي الله عنه. [ فذكرته له ]، فقالَ: إِنْ نأخُذْ بكتاب الله ؛ فإنهُ يأمرُنا بالتَّمام، قال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالعُمْرَةَ لله ﴾ ، وإنْ نأخُذْ بسُنَّةِ النبيِّ د ؛ فإنهُ لم يَحِلَّ حتى نَحرَ الهَدْيَ(١٩) . ٣٣ - باب قولِ الله تعالى: ﴿الَحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرْضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ﴾، ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِتُ للنَّاسِ وَالحَجِّ (١٩) قلت : كأن عمر رضي الله عنه خفي عليه السبب الذي من أجله لم يحل عليه الصلاة والسلام وهو ﴿ لأصحابه الذين لم يسوقوا الهدي بفسخ الحج إلى العمرة كما يأتي قريباً في حديث ابن عباس (٧٤٣) وما بعده . قوله: (لولا أن معي الهدي لأحللت))، كما خفي عليه أمره ـ ٤٦١ ٢٥ - كتاب الحج ٣٤ - باب ٧٤٣ - حدیث ٣١٠ - وقالَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما: أشهُرُ الحجِّ؛ شوَّالٌ، وذو القَعدةِ ، وعَشرٌ من ذِي الحِجَّةِ . ٣١١ - وقال ابنُ عباس رضي الله عنهما: منَ السُّنَّةِ أنْ لا يُحْرِمَ بالحجِّ إلا في أشهُرِ الحَجِّ. ٣١٢ - وكَرِهَ عثمانُ رضي الله عنه أنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أو كَرْمانَ . ( قلت : أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث عائشةَ المتقدم برقم ١٧٤). ٣٤ - باب التمتع والإقرانِ والإفرادِ بالحجِّ، وفسْخِ الحِجِّ لَنْ لم يكنْ معهُ هَدْيٌ ٧٤٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يَروْنَ أنَّ العُمرَةَ في أشهُرِ الحجِّ مِن أَفْجَرِ الفُجورِ في الأَرضِ ، ويَجعلونَ المحرَّمَ صَفَراً، ويقولونَ: إذا برَأَ الدَّبَرْ، وعفاَ الأَثَرْ، وانسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ العُمرةُ ◌َمنِ اعتَمَرْ. [قال: فـ ٣٣٤/٤] قدِمَ النبيُّ وأصحابُه صَبيحةَ رابعةٍ مُهِلِّينَ بالحجِّ، فأمرَهمْ أنْ يجعَلوها عُمرةً ، [ إلا من كان معه الهديُ ٣٥/٢]. فتعاظَمَ ذلك عندَهم، فقالوا: يا رسولَ الله! أيُّ الحلّ (٢٠)؟ قالَ : (([ الـ] حِلُّ كلُّهُ)). ٣١٠ - وصله الطبري ، والدارقطني بسند صحيح عنه . ٣١١ - وصله ابن خزيمة والدارقطني والحاكم بسند صحيح عنه، ويأتي مختصراً في آخر حديثه الآتي قريباً برقم (٢٥٧) معلقاً . ٣١٢ - وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما من طرق عنه يقوي بعضها بعضاً كما قال الحافظ ، وكل ما روي مرفوعاً في فضل الإحرام قبل الميقات، فلا يصح، انظر التعليق ٣ /٨ - باب. (٢٠) أي : هل هو الحل العام لكل ما حرم بالإحرام، حتى الجماع ، أو حل خاص ؟ ٤٦٢ ٢٥ - كتاب الحج ٣٤ - باب ٧٤٤ - ٧٤٦ - حديث ٧٤٤ - عن حَفْصةَ زوْج النبيِّ ◌َ﴿﴿ أنها قالت: يا رسولَ الله ! ما شأنُ الناس حَلُوا بِعُمرةٍ ، ولم تَحْلِلْ أنتَ من عُمرِتِكَ؟ (وفي روايةٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَمرَ أزواجَه أن يَحلِلْنَ عامَ حَجةِ الوداع ، فقالت حفصة: فما يمنعك؟ ١٢٤/٥) قالَ: ((إني لبَّدتُ رأسي، وقلَّدتُ هَدْيي، فلا أَحِلُّ حتى أَنحرَ [ هَدْييَ ] (وفي روايةٍ: حتى أَحِلَّ من الحجِّ ١٨٢/٢))) . ٧٤٥ - عن أبي جَمرةَ نصر بنِ عِمرانَ الضُّبَعيِّ قال : تمتَّعتُ ، فنهاني ناسٌ ، فسألتُ ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما؟ فأمرني [ بها ، وسألتُه عن الهَدْي ؟ فقال: فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شركٌ في دم، وكأن ناساً كرهوها، فنمتُ ١٨٠/٢]، فرأيتُ في المنام كأنَّ رجلاً يقولُ لي: حَجِّ مبرورٌ وعُمرةٌ (وفي روايةٍ: ومُتْعةٌ ) متقبَّلةٌ ، فَأَخبرتُ ابنَ عباس فقال: [الله أكبرُ، ] سُنَّةُ النبيِّ ( وفي روايةٍ : سنة أبي القاسم) تَ﴿. فقالَ لي: أَقِمْ عِندي، فأَجعلُ لكَ سَهماً من مالي. قالَ شُعبةُ(*): فقلتُ : لِمَ ؟ فقالَ : للرُؤْيا التي رأيتَ . ٧٤٦ - عن أبي شهابٍ قال: قدِمتُ متمثِّعاً مكةً بعُمرةٍ ، فدخلنا قَبلَ التَّرويةِ بثلاثةٍ أيام، فقالَ لي أُناسٌ من أهلِ مكةَ: تَصيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً(٢١) ، فدخلتُ على عطاءِ أَستفتيهِ ؟ فقالَ: حدَّثني جابرُ بنُ عبدِ الله رضي الله عنهما أنهُ حَجَّ معَ النبيِّ :﴿ُ يومَ ساقَ البُدْنَ معهُ وقد أهَلُّوا ( وفي طريقٍ : ونحن نقول : لبّيك (*) هو شعبة بن الحجاج شيخُ شيخ المصنف الراوي عن أبي جمرة . (٢١) معناه أنك تنشىء حجك من مكة كما ينشىء أهل مكة منها ، فيفوتك فضل الإحرام من الميقات . قاله ابن بطال . ٤٦٣ ٢٥ - كتاب الحج ٣٥ - ٣٧ - باب ٧٤٧ - حديث اللهمَّ، لبّيك ١٥٣/٢) بالحجِّ مِفْرَداً ، فقالَ لهمْ: (( أَحِلُوا مِن إحرامِكم بطوَافِ البيتِ وبينَ الصَّفا والمرْوةِ ، وقصِّروا، ثم أَقِيموا حلالاً ، حتى إذا كانَ يومُ التَّرْويَةِ فأَهِلّوا بالحجِّ ، واجعَلوا التي قَدِمتُم بها مُتعةً)) . فقالوا : كيفَ نجعلُها مُتعةً وقد سمّيْنا الحجَّ؟ فقالَ : (( افعَلوا ما أَمرتُكم ، فلوْلا أني سُقتُ الهدْيَ لفعلتُ مثلَ الذي أمرتُكم ، ولكنْ لا يَحِلُّ مِنِّي حرامٌ حتى يبلُغَ الهدْيُ مَحِلَّه)». ففعلوا . ٧٤٧ - عن سعيد بن المسيَّبِ قال : اختلَفَ عليٌّ وعثمانُ رضي الله عنهما وهُما بعُسْفانَ في الْمُتعةِ، [وعثمانُ يَنهى عن الْعَةِ، وأن يَجْمَعَ بينهما ١٥١/٢]، فقالَ عليٌّ: ما تُريدُ إلى أن تَنهى عن أمرٍ فَعَلَه النبيُّ ◌َ ﴿ِ؟! قالَ: فلما رأَى ذلكَ لقولِ أُحدٍ ] . عليٌّ أَهَلَّ بهِما جميعاً، [ قال: ما كنتُ لأَدَعَ سنةَ النبي ٣٥ - باب مَن لبّ بالحجِّ وسمَّاهُ ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم آنفاً ) . ٣٦ - باب التمتّع ( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عمران بن حصين الآتي في ((ج٣/ ٦٥ - تفسير البقرة/ ٢٨ - باب))). ٣٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ذَلَكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ ٢٥٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهُ سُئلَ عن مُتعةِ الحجِّ؟ فقالَ: أَهَلَّ المهاجرونَ ٢٥٧ - قلت، هذا معلق عند المصنف، وقد وصله الإسماعيلي، ووصله المصنف من طریق أخری عن ابن عباس نحوه ، وقد مضى (٧٣٧) . ٤٦٤ ٢٥ - كتاب الحج ٣٨ و ٣٩ - باب ٧٤٨ - حديث والأنصارُ وأَزواجُ النبيِّ﴿ فِي حَجَّةِ الوَداعِ ، وأهلَلْنا، فلما قَدِمْنا مكةَ قالَ رسولُ الله : ((اجعَلُوا إهلالَكم بالحجِّ عُمرةً؛ إلا مَن قلَّدَ الهدْيَ)). طُفنا بالبيْت وبالصَّفا والمرْوَةِ، وأتيْنا النساءَ ، ولبِسْنا الثيابَ ، وقالَ : ((مَن قَلَّدَ الهدْيَ، فإنهُ لا يَحِلُّ لهُ حتى يبلُغَ الهِدْيُ مَحِلَّهُ »، ثم أَمَرَنا عشيَّةَ التَّرْويَةِ أنْ نُهلِّ بالحجِّ ، فإذا فرَغْنا منَ المناسكِ جئنا؛ فطُفنا بالبيْتِ ، وبالصَّفا والمرْوَةِ ، فقدْ تَمَّ حجُّنا ، وعلَينا الهدْيُ، كما قال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّام في الحَجِّ وَسَبْعَةِ إذا رَجَعْتُمْ﴾ : إلى أَمْصَارِكُمْ ، الشاةُ تَجْزِي، فَجَمَعوا نُسُكَيْنِ في عام بينَ الحِجِّ والعُمرةِ ، فإنَّ الله تعالى أَنزِلَهُ فِي كِتَابِهِ، وسنَّهُ نبيّهُ ﴿، وأباحَهُ للناسِ؛ غيْرَ أهلِ مكةَ، قالَ الله: ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ ﴾، وأَشْهُرُ الحجِّ التي ذكَرَ الله تعالى: شؤَّالٌ ، وذو القَعدة ، وذو الحِجَّةِ ، فمنْ تمتّعَ في هذه الأشهُرِ فعلیهِ دمٌ أو صوْمٌ . وَ ﴿ الرَّفَثِ﴾: الجِماعُ، وَ ﴿ الفُسُوقُ﴾: المعاصي، وَ ﴿الجدالُ﴾: المِرَاءُ . ٣٨ - باب الاغتسالِ عندَ دخولِ مكةً ٧٤٨ - عن نافع قال: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما إذا دخَلَ أَدنَى الحَرم أَمْسَكَ عن التَّلبِيَةِ، ثم يبّيتُ بذِي طُوَّى، ثم يصَلي بهِ الصُّبحَ، ويغتسِلُ ، ويحدِّثُ أنَّ نبيَّ الله ◌َ ﴿ِ كانَ يفعلُ ذلكَ. ٣٩ - باب دخول مكةَ نهاراً أو ليلاً ، باتَ النبيُّ بذي طُوَّی لياشـ حتى أَصْبَحَ ، ثم دخلَ مكةَ ، وكانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يفعلُهُ ( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً ) . ٤٦٥ ٢٥ - كتاب الحج ٤٠ و ٤١ - باب ٧٤٩ و ٧٥٠ ۔ حدیث ٤٠ - باب مِن أينَ يَدخُلُ مكةَ ؟ ( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر الآتي بعده ) . ٤١ - باب مِن أينَ يخرُجُ مِن مكةً ؟ ﴿ دخلَ ( وفي روايةٍ : ٧٤٩ - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله ◌ِ كانَ يدخلُ ) مكةَ منْ كَدَاءِ ؛ منَ الثَّنِيَّةِ العُلْيا التي بالبَطْحاءِ ويخرُجُ منَ الثَّنِيَّةِ السُّفلى . قالَ أبو عبد الله : كانَ يقالُ: هَوَ مسَدَّدٌ(٢٢) كاسْمِهِ. قالَ أبو عبد الله : سمعتُ يحيى بنَ مَعِينِ يقولُ : سمعتُ يحيى بنَ سعيد يقول : لوْ أنَّ مُسَدَّداً أَتيتُهُ في بيتهِ ، فحدَّثْتُهُ لاسْتَحقَّ ذلكَ، وما أُبالي كتُبي كانتْ عِندي أو عندَ مُسَدَّد . ٧٥٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ُ دخلَ عامَ الفتح من ( كَدَاءِ [ التي بـ ٩٣/٥]) أعلى مكةَ، [وخرَجَ مِن أسفلها ] (وفي روايةٍ: من كُداً من أعلى مكة )(٢٣) . قالَ هشامٌ: وكانَ عُروةُ يدخُلُ على كِلْتَيْهِما، مِن ( كَدَاءِ ) وَ (كُداً) ، وأكثرُ ما يدخُلُ مِن ( كَدَاءِ ) ، وكانت أقرَبَهما إلى منزلهِ . (٢٢) قلت : هو ابن مسرهد البصري شيخ المصنف في هذا الحديث . (٢٣) قلت: وهذه الرواية مقلوبة؛ كما قال الحافظ. قلت: وأشار إلى ذلك المؤلف بسَوْقه عدة روايات على خلافها . ٤٦٦ ٢٥ - كتاب الحج ٤٢ - باب ٧٥١ و ٧٥٢ - حديث قالَ أبو عبد الله : ( كَدَاءٌ ) وَ (كُداً) موضعان. ٤٢ - باب فضل مكةَ وبُنيانِها، وقولهِ تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً واتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّىَّ وَعَهِدْنا إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذَا بَلَّداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ أَمَنَ مِنْهُمْ بالله واليَوْمِ الآخِرِ قَالَ ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذَابِ النَّارِ وَبِثْسَ الَصِيرُ .. وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. ربَّنَا وَاجعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرَّّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرْنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ ٧٥١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لمَّا بُنيت الكعبةُ، ذهبَ النبيُّ ◌َ﴿ وعباسٌ ينقُلانِ الحجارةَ [ للكعبة وعليه إزار ٩٦/١]، فقالَ [ عَمُّهُ ] العباسُ للنبيِّ :﴿: [ يا ابن أخي ]! اجعلْ إزارَكَ على رَقبتِك (وفي روايةٍ: لو حللت إزارك فجعلت على مَنْكِبَيْكَ دون ( وفي أخرى: يَقيك من ٢٣٤/٤) الحجارة. قال: فَحَلَّهُ، فجعله على مَنْكِبيه)، فخرَّ إلى الأَرضِ [ مَغْشياً عليه ]، وطمَحَتْ عِيْناهُ (٢٤) إلى السماءِ، [ ثم أَفاق ] فقالَ: أَرِني ( وفي الرواية الأخرى: [ إزاري ) إزاري ، فشدَّهُ علیه [ فما رؤي بعد ذلك عُریاناً ٧٥٢ - عن الأَسوَد بن يزيدَ وغيره عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ( وفي رواية عنه : قال لي ابن الزبير: كانت عائشةُ تُسِرُّ إليكَ كثيراً، فما حدثتْكَ في (٢٤) أي : شَخَصتا، فصار ينظر إلى فوق . ٤٦٧ ٢٥ - كتاب الحج ٤٢ - باب ٧٥٢ ۔ حدیث الكعبة؟ قلتُ: قالتْ لي: ٤٠/١) سألتُ النبيَّ ◌َ﴿هُ عن الجَدْرِ (٢٥) أَمِنَ البيتِ هوَ؟ قالَ: (( نعمْ )). قلتُ: فما لهم لم يُدْخِلوهُ في البيتِ ؟ قالَ : (([ أَلم تَرَيْ] أنَّ قَوْمَكِ [ لَّا بِنَوا الكعبةَ ] قصَّرتْ بهم النفقةُ)). قلتُ: فما شأنُ بابهِ مرتفعاً ؟ قالَ : ((فعلَ ذلكَ قومُكِ ليُدْخلوا مَن شاؤوا، ويَمنَعوا من شاؤوا)) . [ فقلتُ: يا رسولَ الله ! أَلا ترُدُّها على قواعدِ إبراهيمَ؟ قالَ : ] (( لوْلا أنَّ قومَكِ حديثٌ عهدُهم بالجاهلية [ قال ابن الزبير: بكفر] فأخافُ أنْ تُنكِرَ قلوبُهم أنْ أُدخلَ الجَدْرَ في البيتِ ، وأنْ أُلُصِقَ بابَهُ بالأرضِ [ لفعلت ] ، ( وفي طريق : لأَمرتُ بالبيتِ فهُدِمَ ، [ ثم لبنَيتُه على أساس إبراهيمَ عليه الصلاةُ والسلامُ] ، فأَدخلتُ فيه ما أُخرِجَ منه وأَلزقْتُه بالأَرضِ ، وجعلتُ له بابَينِ ، باباً شرقياً ، وباباً (وفي رواية : خلفاً [ ٢٥٨ - يعني باباً]) غرْبياً، فبلَغتُ بهِ أساس إبراهيمَ )». فذلكَ الذي حمَلَ ابنَ الزُّبِيرِ على هدمهِ). [ فقالَ عبدُ الله [بن عُمر ١٥٠/٥] رضي الله عنه: لئنْ كانت عائشةُ رضي الله عنها سمعتْ هذا منَ النبيِّ ◌َّهُ؛ ما أُرَى رسولَ الله :﴿ِ تَرَكَ استلامَ الرُّكْنَينِ اللَّذَينِ يلِيانِ الحِجْرَ (٢٥) إلا أنَّ البيتَ لم يُتَمَّمْ على قواعدِ إبراهيمَ ] . قالَ يزيدُ ( ابن رومان: ) وشهدتُ ابن الزبير حين هدَمهُ وبناهُ ، وأَدخَلَ فيه منَ الحِجْرِ ، وقد رأيتُ أساسَ إبراهيم حِجارةً كأَسنِمةِ الإبل . قالَ جَرِيرٌ : فقلتُ لهُ : أينَ موْضعُهُ؟ قالَ: أُرِيكَهُ الآنَ ، فدخلتُ معهُ الحِجْرَ ، فأشارَ إلى مكان ، فقالَ: (٢٥) بفتح الجيم : الحطيم ، وكذلك (الحجر) - الآتي بعده - بالكسر. ٢٥٨ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها أبو عوانة . ٤٦٨ ٢٥ - كتاب الحج ٤٣ و ٤٤ - باب ٧٥٣ - حديث هُهُنا . قالَ جَرِيرٌ : فحزَرتُ (٢٦) منَ الحِجْرِ ستَّةَ أَذرُع ، أَوْ نحوَها . ےے ٤٣ - باب فضلِ الحرَم وقولهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُد رَبِّ هذِهِ البِّلْدِةِ الذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ وَأُمِرْتَ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ ﴾ ، وقولِهِ جلَّ ذِكرُه: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمناً يُجْبِى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيءٍ رِزْقاً مِّنْ لَدُنَّا ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴾ ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في ((٢٨ - جزاء الصيد/ ٩- باب))). ٤٤ - باب توريثِ دُورِ مكةَ وبيعِها وشرائِها ، وأنَّ الناسَ في مسجدٍ الحرام سَواءٌ خاصةً ؛ لقوْلِه تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبيلِ الله وَالَسْجِدِ الْحَرَامِ الذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءٌ(٢٧) العَاكِفُ فِيهِ وَالبَادِ ومَنْ يُرِدْ فِيهِ بِلْحَادِ بِظُلْم نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ ألیم ( البادي ) : الطاري . ( معكوفاً ) : محبوساً . ٧٥٣ - عن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنه أنهُ قالَ: [ زَمَنَ الفتح ٩٢/٥(٢٨) ( وفي روايةٍ: في حَجَّتِه )] يا رسولَ الله! أينَ تَنْزِلُ [غداً ٣٣/٤] في داركَ بمكةَ ؟ فقال : (٢٦) الحزر : التقدير. شارح . (٢٧) رفع على أنه خبر مقدم. و(العاكف) و(الباد) مبتدأ مؤخر. قاله الشارح. والقراءة عندنا ﴿سواء﴾ بالنصب على أنه مفعول ثان لجعل . (٢٨) لم يستحضر الحافظ هذه الزيادة عند شرح الحديث هنا. فذكرها من رواية زمعة بن صالح عن الزهري الذي مدار الحديث عليه بلفظ: يوم الفتح . وزمعة ضعيف ! ثم جمع الحافظ بينها وبين الرواية التي بعدها بالحمل على تعدد القصة ، ويؤيد الرواية الأولى حديث أبي هريرة الآتي . ٤٦٩ ٢٥ - كتاب الحج ٤٥ - باب ٧٥٤ _ حدیث ((وهلْ تَرَكَ [ لنا ] عَقِيلٌ منْ رِبَاعِ(٢٩) أو دُورِ (وفي روايةٍ : وهل ترَك لنا عقيلٌ منزلاً؟))، ثم قال: (( نحن نازلون غداً بخيف (٣٠) بني كنانة المُحَصَّب ، حيث قاسمتْ قريشٌ على الكفر )). وذلك أن بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤروهم . قال الزهري : والخيف : الوادي ) . وكان عَقيلٌ وَرِثَ أبا طالبٍ ، هو وطالبٌ ، ولم يَرِثْهُ جعفرٌ ، ولا عليٍّ رضي الله عنهما شيئاً؛ لأنهما كانا مسْلِمَيْنِ ، وكان عَقيلٌ وطالبٌ كافرين ، فكان عُمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه يقولُ: لا يَرِثُ المؤمنُ الكافرَ . قالَ ابنُ شِهِابٍ: وكانوا يتأوَّلونَ قولَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبيلِ الله وَالذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض ﴾ الآيةَ . ٤٥ - باب نُزُولِ النّبِيِّ ◌ِ﴿ مكةً ٧٥٤ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قالَ النبيُّ ◌َ﴿ِ مِنَ الغدِ يومَ النَّحرِ وهو بِمِنَّى [ حين أرادَ قُدومَ مكةَ ] (وفي روايةٍ: أراد حُنيناً ٢٤٧/٢) : ((نحنُ نازلونَ غداً [إن شاءَ الله تعالى] [إذا فتح الله ٩٢/٥] بخَيْفٍ (٣١) بني كنانةَ حيثُ تقاسَموا على الكفرِ )) . يعني ذلك المُحَصَّبَ ، وذلك أَنَّ قريشاً وكنانةً (٢٩) بكسر الراء جمع (ربع) : المحلة أو المنزل المشتمل على أبيات . (٣٠) انظر شرحه في التعليق الآتي بعده . (٣١) (الخَيف) بفتح الخاء المعجمة : ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل . والمراد به : المحصب. ومعنى (تقاسموا) : تحالفوا كما سيظهر. ٤٧٠ ٢٥ - كتاب الحج ٤٦ و ٤٧ - باب ٧٥٥ - حديث تحالفتْ على بَني هاشم، وبَني عبدِ المطّلبِ ، أو بَني المطّلبِ (٢٥٩ - في روايةٍ معلقةٍ: وبَني المطلب - بدون شك - ) أنْ لا يُناكِحوهمْ ولا يُبايعوهمْ، حتى يُسْلِموا إليهمُ النبيِّ . قال أبو عبدِ الله : بَني المطَّلبِ أَشبَهُ . ٤٦ - باب قولِ الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْتُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ . رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلِلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَني فَإنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَبََّا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَِّي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجِعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾. الآية ( قلت : لم یذکر فیه حديثا ) . ٤٧ - باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ الله الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِيَاماً للنَّاسِ وَالشَّهْرَ الحَرَامَ والْهَدْيَ وَالقَلَائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّه يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأنَّ الله بِكُلِّ شيءٍ عَلِيمٌ ﴾ ٧٥٥ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال: (( يخرِّبُ الكعبةَ ذُو السُّوَّيْقَتَيْنِ (٣٢) منَ الحبشةِ)). ٢٥٩ - وصلها ابن خزيمة ، وأبو عوانة، وغيرهما، وهي عند أحمد (٢٣٧/٢) من الوجه الأول . وهو مما فات الحافظ . (٣٢) ساق الرجل مؤنثة ، تصغيرها (سويقة) كرجيلة ، وفي سيقان الحبشة من الدقة ما يليق بالتصغير. ٤٧١ ٢٥ - كتاب الحج ٤٨ و ٤٩ - باب ٧٥٦ - ٧٥٨ - حديث ٧٥٦ - عن أبي سعيدٍ الْخُدْريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ تَيُ قال: (( لَيُحَجَّنَّ البَيت، ولَيُعْتَمَرَنَّ بعدَ خروجٍ بَأْجُوجَ ومَأجوجَ )) . ٢٦٠ - ( وفي روايةٍ معلقةٍ ) قال : ((لا تقُومُ الساعةُ حتى لا يُحَجَّ البيتُ)). والأولُ أَكثرُ . ٤٨ - باب كسوة الكعبةِ ٧٥٧ - عن أبي وائل قال: جلستُ مع شَيْبةَ على الكُرْسيِّ في الكعبةِ ، فقالَ : لقد جلَسَ هذا المجلسَ عُمرُ رضي الله عنه فقال: لقد هممتُ أَنْ لا أَدَعَ فيها صفراءَ ولا بيضاءَ (٣٣) إلا قسَمْتُه. [قلت: ما أنتَ بفاعلٍ. قال: لِمَ؟ ١٣٩/٨]. قلتُ: إنَّ صاحبَيْكَ لم يَفعلا. قالَ: هُما المَرْآنِ أَقتدِي (وفي روايةٍ: يُقتدَى ) بهما . ٤٩ - باب هدم الكعبة ٢٦ - قالت عائشةُ رضي الله عنها : قالَ النبيُّ : (( يَغزُو جيشٌ الكعبةَ فيُخسَقُ بهمْ)) . ٧٥٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ﴾ قال: ٢٦٠ - وصلها أحمد بسند صحيح ، لكن المصنف رحمه الله تعالى أشار إلى أنها شاذة بترجيح الرواية الأولى عليها . ولكن يمكن الجمع - كما قال الحافظ - بين الروايتين فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن لا يمنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة . (٣٣) أي: ذهباً ولا فضةً من الكنز الذي بها؛ وهو ما كان يهدى إليها وكانوا يطرحونه في صندوق في البيت ، فأراد سيدنا عمر أن يقسمه بين المسلمين . ٢٦١ - هذا طرف من حديث سيأتي موصولاً في ((ج٢/ ٣٤ - البيوع / ٤٩ - باب / ٩٩٩ - حديث)) . ٤٧٢ ٢٥ - كتاب الحج ٥٠ - ٥٤ - باب ٧٥٩ ۔ حدیث (( كأَني بِهِ أَسودَ أَفْحَجَ (٢٤)، يَقْلَعُها حَجَراً حَجراً)) . ٥٠ - باب ما ذُكرَ في الحجّرِ الأَسودِ (قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عمر بن الخطاب الآتي قريباً برقم ٧٦٢) . ٥١ - باب إغلاقِ البيتِ ، ويُصَلِّي في أيِّ نواحي البيتِ شاءَ ( قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن عمر الآتي في ((ج٢/ ٥٦ - الجهاد / ١٢٧ - باب))). ٥٢ - باب الصلاة في الكعبةِ ( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٢٧٠) . ٥٣ - باب مَن لم يَدخلِ الكعبةَ ٣١٣ - وكانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يحُجُّ كثيراً ولا يَدخُلُ . ( قلت : أسند فيه حديث ابن أَبي أَوْفَى الآتي ((٢٦ - العمرة/ ١١ - باب / ٨٣٣ - حديث))). ٥٤ - باب مَن كبِّرَ في نواحي الكعبة ٧٥٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنَّ رسولَ الله ◌َ﴿هُ لَّا قَدمَ [ مكةَ ٩٣/٥] أَبَى أَنْ يَدخُلَ البيتَ وفيه الآلهةُ، فَأَمَرَ بها فأُخرجت ( وفي روايةٍ : فَمُحَيَتْ ١١١/٤) فأخرجوا صورةَ إبراهيمَ وَإِسْمَاعيلَ في أَيْدِيهِما الأَزْلامُ، فقالَ رسولُ الله ◌َانٍ : (٣٤) من (فَحَجَ) في مِشْيَتِهِ كمنع؛ إذا تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه . كما في القاموس . ٣١٣ - وصله سفيان الثوري في ((جامعه))، والفاكهي في ((كتاب مكة)) بسند صحيح عنه . ٤٧٣ ٢٥ - كتاب الحج ٥٥ و ٥٦- باب ٧٦٠ - حديث ((قاتَلَهُمُ الله، أَمَا والله [لَـ] قدْ عَلِموا أنَّهُما لم يَسْتَقْسِما بها قطُّ)). : ( وفي طريقٍ : وجد فيه صورةَ إبراهيمَ ، وصورةً مريمَ ، فقال ((أمَالهم (٣٥) فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورةٌ ، هذا إبراهيم مُصَوَرٌ فما له يَسْتَقْسِم ؟! )).) فدخَلَ البيتَ، فكبَّرَ في نواحيهِ [وخرج ] ، ولم يصلِّ فيه . ٥٥ - باب كيفَ كانَ بَدءُ الرَّمَلِ (٣٦)؟ ٧٦٠ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ رسولُ اللّه ◌َإِ [٢٦٢ - لِعَامِه الذي استأمَنَ ٨٦/٥] وأصحابُه، فقال المشركونَ: إنهُ يَقدَمُ عليكم وقد وهَنَهُمْ (٢٧) حُمَّى يَثِرِبَ. فأمَرهمُ النبيُّ ◌َ﴿ُ أنْ يَرمُلُوا الأَشواطَ الثلاثةَ ، (٢٦٣ - وفي روايةٍ قال: ((ارمُلوا))؛ ليُرِيَ المشركين قوتَهم، والمشركون من قبل قُعَيقِعان )، وأنْ يَمشوا ما بَيْنَ الرُّكنَينِ، ولم يَمنعْه أنْ يَأْمُرَهم أنْ يَرْمُلُوا الأشواطَ كلَّها إلا الإبقاءُ عليهم (٣٨). ٥٦ - باب استلام الْحَجَرِ الأسودِ حين يَقدَمُ مكةَ أولَ ما يطوفُ، ويَرمُلُ ثلاثاً (٣٥) كذا ، وفي رواية ابن عساكر وغيره: ((أما هم)). (٣٦) الرمل في الطواف : هو أن يهزّ كتفيه في مشيته كالمتبختر بين الصفّين . ٢٦٢ - هذه معلقة وصلها الإسماعيلي . (٣٧) أي: أضعفهم . و (يثرب) اسم المدينة المنورة في الجاهلية . ٢٦٣ - هذه الرواية معلقة عند المصنف، وقد وصلها أحمد (٣٠٦/١)، والإسماعيلي وزادا: ((فلما رملوا قالت قريش: ما وهنتهم))، وسنده جيد. ولأحمد (٣٧٣/١) من طريق أخرى عن ابن عباس: والمشركون من قبل قعيقعان (جبل بمكة)، فقال رسول الله عليه: ((ارملوا بالبيت ثلاثا)) . وسنده جيد أيضاً . (٣٨) أي : الرفق بهم . ٤٧٤ ٢٥ - كتاب الحج ٥٧ و ٥٨۔۔ باب ٧٦١ - ٧٦٣ - حديث ٧٦١ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ الله عَ لَهُ حينَ يَقدَمُ مكةَ [ في الحَجَ [أ] ١٦٣/٢] والعُمْرَةِ ] إذا استلَم الرُّكنَ الأَسودَ أوَّلَ ما يطوفُ يخُبُّ ثلاثةَ أطوافٍ منَ السَّبع، [ويمشي أربعةً، [ ثم سَجَدَ سَجْدتَين ]. وأنه كان يَسعى بَطْنَ المسيل إذا طاف بين الصفا والمروةِ ١٦٣/٢]. [ فقلت لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني ؟ قال: لا ، إلا أن يزاحم على الركن ؛ فإنه كان لا يدَعُه حتى يستلمه ١٧٠/٢] . ٥٧ - باب الرَّمَلِ في الحجِّ والعُمرةِ ٧٦٢ - عن أَسْلَمَ أنَّ عُمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه قال للرُّكنِ ، ( وفي طريق أخرى: أنه جاء إلى الحَجَرِ الأسودِ ، فقَبَّلَهُ ، فقال ١٦٠/٢) : أمَا والله إني لأَعلَمُ أنكَ حَجَرٌ ، لا تضُرُّ ولا تَنْفَعُ ، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله استَلَمَكَ، ما استَلَمْتُكَ. ( وفيها: يقبّلكَ ما قبَّلتك). فاستَلَمَهُ ثم قال : فما لنا والرَّمَلَ؟ إنما كنَّا راءَيْنا به المشركينَ وقد أَهلَكَهمُ الله ؟ ثم قال: شيء صنَعَهُ النبيُّ فلا نُحِبُّ أنْ نتركَهُ . ٧٦٣ - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال : ما تركتُ استلامَ هذينِ الرُّکنینِ في شدةٍ ولا رَخاءٍ ، منذُ رأيتُ النبيِّ ◌َ﴿ يستلِمُهُما. فقلتُ لنافع: أكانَ ابنُ عُمرَ يَمشي بينَ الرُّكنيْنِ ؟ قال : إنما كانَ يَمشي ليكُونَ أَيسرَ لاستلامهِ . ٥٨ - باب استلامِ الرُّكنِ بالمِحْجَنِ(٣٩) (٣٩) المحجن : عصا محنية الرأس . ٤٧٥ ٢٥ - كتاب الحج ٥٩ و ٦٠۔۔ باب ٧٦٤ - ٧٦٦ - حديث ٧٦٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: طافَ النبيُّ ◌َ﴿ [ بالبيت ١٦٦/٢] في حَجَّةِ الوَداع على بَعير [هِ، وكان كلَّما أتى على الركنِ ١٧٥/٦] يَستلمُ الركنَ ، (وفي روايةٍ: أشار إليه ) بِمِحْجَنِ [كان عندَه، وكَبَّر ١٦٣/٢]. ٥٩ - باب مَن لم يَستلمْ إلا الركنينِ الْيَمَانِّيْنِ ٢٦٤ - عن أَبي الشَّعثاءِ أنه قال: ومَنْ (٤٠) يتّقي شيْئاً منَ البيتِ؟! وكانَ معاويةُ يَستلمُ الأركانَ. فقالَ لهُ ابنُ عباس رضي الله عنهما: إنه لا يُستلَمُ هذانِ الرُّكنانِ. فقالَ: ليسَ شيءٌ منَ البيتِ مهجوراً . وكانَ ابنُ الزُّبِيرِ يَستلِمُهُنَّ كلَّهنَّ ! ٧٦٥ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهما قال: لم أَرَ النبيَّ ◌َّهُ يَستلمُ منَ البيتِ إلا الرُّكنيْنِ اليمانِيَينِ. ٦٠ - باب تقبيل الحجرِ ٧٦٦ - عن الزبير بن عربيٍّ قال: سأَلَ رجلٌ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما عنِ يستلِمُهُ ويقبَّلُه . قلتُ: أَرَأَيتَ إن استلام الحجرِ ؟ فقال : رأيتُ رسولَ الله زُحِمتُ؟ أَرَأَيتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قال : اجعلْ (أَرَأَيتَ) باليمَن ! رأيتُ رسولَ الله يستلِمُهُ ويقبّلُه . ٢٦٤ - هذا معلق عند المصنف. وقد وصله الجوزقي، وله طرق أخرى في ((المسند)) (٢١٧/١ و٢٤٦ و٢٣٢ و٣٧٢ و٩٤/٤ و٩٨) وفي بعضها أن معاوية قال لابن عباس: ((صدقت)). لكن سنده ضعيف . (٤٠) أي : لا ينبغي لأحد أن يتقي . ٤٧٦ ٢٥ - كتاب الحج ٦١ - ٦٤ - باب ٧٦٧ - حديث ٦١ - باب مَن أشارَ إلى الرُّكن إذا أتى عليه ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم آنفاً برقم ٧٦٤) . ٦٢ - باب التكبيرِ عند الرُّکنِ ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً ) . ٦٣ - باب مَن طاف بالبيتِ إذا قَدِمَ مكةَ قبلَ أن يَرجعَ إلى بيتهِ ثم صلَّى ركعتيْنِ ثم خرجَ إلى الصَّفا ٦٤ - باب طوافِ النساءِ معَ الرجالِ ٧٦٧ - عن ابن جُرّيْج: أَخبرَنا عطاءٌ إذْ مَنَعَ ابنُ هشام النساءَ الطوَافَ معَ الرجالِ قال: كيفَ تمنَعهُنَّ وقد طافَ نساءُ النبيِّ ◌َ﴿ٌّ معَ الرجال؟ قلتُ: أَبَعْدَ الحجابِ أو قبلُ؟ قال: إيْ لعَمْري لقد أَدركتُه بعدَ الحِجابِ . قلتُ: كيفَ يُخالِطْنَ الرجالَ ؟ قال: لم يَكُنَّ يخالِطْنَ، كانت عائشةُ رضي الله عنها تطوفُ حَجْرةً(٤١) من الرجالِ لا تخالِطُهمْ . فقالتِ امرأةٌ : انطلقي نَستلمْ يا أُمَّ المؤمنينَ . قالت : عنْكِ . وَأَبَتْ . فكُنَّ يخرُجْنَ متنكِّراتٍ بِالليلِ ، فيطُفْنَ معَ الرجالِ ، ولكنَّهنَّ كنَّ إذا دَخلنَ البيتَ قُمنَ ، حتى يدخُلْنَ ، وأُخْرِجَ الرجالُ ، وكنتُ آتي عائشةَ أَنا وعُبَيْدُ بنُ عُمْيْرِ وهي مجاورةٌ(٤٢) في جوْفٍ ثَبِيرٍ ، قلتُ : وما حِجابُها ؟ قال : هي في قُبَّةٍ تُركيَّةٍ ، لها غشاءٌ ، وما بيننا وبينَها غيرُ ذلكَ ، ورأيتُ عليها درعاً مورَّداً . ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم سلمة المتقدم برقم ٢٤٥). (٤١) أي: ناحية محجورة . وقوله : (من الرجال) : أي عنهم . (٤٢) أي: مقيمة . و (ثبير): جبل عظيم بالمزدلفة. ٤٧٧ ٢٥ - كتاب الحج ٦٥ - ٦٩ _ باب ٧٦٨ - حديث ٦٥ - باب الكلامِ في الطوافٍ ٧٦٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ُ مرَّ وهو يَطوفُ بالكعبة بإنسان ربَطَ يدَهُ إلى إِنسانِ بسَيْرٍ أو بخيْطٍ أو بشيءٍ غيرِ ذلكَ ( وفي روايةٍ : بإنسانٍ يقودُ إنساناً بِخِزامة في أَنفِه ٢٣٤/٧). فقطَعَهُ النبيُّ ◌َُّهُ بيدِهِ ، ثم قالَ : (( قُدْهُ بَيَده)). ٦٦ - باب إذا رأَى سَيْراً أو شيئاً يُكرَّهُ في الطوافِ قطعَه ( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفاً ) . ٦٧ - باب لا يَطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ، ولا يَحجُّ مُشركٌ ( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في ((ج٣/ ٦٥ - التفسير/٩ - براءة /٢ - باب))). ٦٨ - باب إذا وقَفَ في الطوافِ ٣١٤ - وقال عطاءٌ فيمَن يطوفُ فتقامُ الصلاةُ أو يُدفَعُ عن مكانِه إذا سلَّمَ : يَرِجِعُ إلى حيثُ قُطِعَ عليهِ [ فيبني ](٤٣) . ٣١٥ و٣١٦ - وَيُذْكَرُ نحوهُ عن ابنِ عُمَرَ وعبدِ الرحمنِ بن أَبي بَكْرٍ رضي الله عنهم . ٦٩ - باب صلَّى النبيُّصلَ﴿ لِسُبُوعهِ(٤٤) ركعتْن ٣١٤ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه نحوه . (٤٣) سقطت هذه الزيادة من نسختنا وهي ثابتة في بعض النسخ، منها نسخة ((الفتح)). ٣١٥ و٣١٦ - وصله سعيد بن منصور عن جميل بن زيد عن ابن عمرنحوه. وجميل هذا ضعيف . ووصله عبد الرزاق بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي بكر . (٤٤) أي: لأشواطه السبعة في طوافه ، يقال: طاف بالبيت أسبوعاً أي سبع مرات . وحذف الهمزة لغة قليلة . ٤٧٨ ٠ ٢٥ - كتاب الحج ٧٠ و ٧١ - باب ٧٦٩ و٧٧٠ - حديث ٣١٧ - وقال نافعٌ: كانَ ابن عُمرَ رضي الله عنهما يصَلي لكلِّ سُبُوع ركعتين . ٣١٨ - وقال إِسْمَاعِيلُ بن أُمَّيَّةَ: قلتُ للزُّهريِّ: إِنَّ عطاءً يقولُ : تُجْزْتُهُ المكتوبةُ من ركعتَي الطَوَافِ. فقال: السُّنَّةُ أَفضل، لم يطفِ النبيُّ ◌َهِ سُبُوعاً قطُّ إلا صلَّى رَكعتَينِ. ٧٦٩ - عن عَمرو [ بن دينار ١٧٠/٢]: سأَلْنا ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما: أَيَقَعُ الرجلُ على امرأتِه في العُمرةِ قبلَ أنْ يَطوفَ بينَ الصَّفا والمروةِ ؟ قال : قَدِمَ رسولُ اللّهِ تَّ [ مكةَ ١٧١/٢]، فطاف بالبيتِ سَبعاً، ثم صلَّى خلف المقام ركعتْن، [ثم خرج عليه الصلاةُ والسلامُ إلى الصفا ١٦٦/٢]، وطافَ بينَ الصَّفا والمروةِ [ سبعاً ٢٠٣/٢]، وَ [قد] قالَ [الله تعالى]: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكْم فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ . ٧٧٠ - قال: وسألتُ جابرَ بن عبد الله رضي الله عنهما فقال: لا يَقرُب امرأَتَه ( وفي روايةٍ : لا يَقْرَبَنَّها ) حتى يَطوفَ بينَ الصَّفا والمروةِ . ٧٠ - باب مَن لم يقرُبِ الكعبةَ ، ولم يَطُفْ حتى يخرج إلى عرَفةَ ، ويَرجِعَ بعدَ الطوَافِ الأول ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٧٣٧) . ٧١ - باب مَن صلَّى ركعتَي الطوافِ خارجاً من المسجد ٣١٩ - وصلَّى عُمرُ رضي الله عنه خارجاً منَ الحَرَمِ . ٣١٧ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه . ٣١٨ - وصله ابن أبي شيبة عن إسماعيل مختصراً، ووصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بتمامه وسنده صحيح . ٣١٩ - يأتي بمعناه قريباً برقم (٣٢١). ٤٧٩ ٢٥ - كتاب الحج ٧٢ و ٧٣ - باب ٧٧١ و ٧٧٢ - حديث ( قلت : أسند فيه طرفا من حديث أم سلمة المتقدم برقم ٢٤٥) . ٧٢ - باب مَن صلَّى ركعتَيِ الطوافِ خلفَ المقام ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم قبل بابين ) . ٧٣ - باب الطوافِ بعدَ الصُّبح والعصرِ ٣٢٠ - وكانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يصَلي ركعتي الطوافِ مالم تطلع الشمسُ. ٣٢١ - وطَافَ عُمرُ بعدَ صلاةِ الصبحِ ، فَرَكِبَ حتى صلَّى الرُّكعتْنِ بِذِي طُوىٍّ . ٧٧١ - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ ناساً طاقُوا بالبيتِ بعدَ صلاةِ الصْبْحِ، ثم قعَدُوا إلى الْمُذَكِّر(٤٥) حتى إذا طلَعَتِ الشمسُ قامُوا يُصلُّون ! فقالت عائشةُ رضي الله عنها : قعَدُوا حتى إذا كانتِ الساعةُ التي تُكرهُ فيها الصلاةُ قاموا يُصلونَ ! ٧٧٢ - عن عبدِ العزيزِ بن رُفَيْع قال: رأيت عبدَ الله بن الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يَطوفُ بعدَ الفجرِ ، ويصَلي ركعتيْنِ . قال عبدُ العزيزِ: ورأيتُ عبدَ الله بنَ الزُّبير يصَلَي ركعتيْنِ بعدَ العصرِ، ويُخْبرُ أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثْه أنَّ النبيَّ ◌ٍَّ لم يدخُلْ بَيْتَها إلا صلاَّهُما. ( ومن طريق عروة قال: قالت عائشة: يا ابن أخي ما تَرَك النبيُّ ◌َّهِ السجدتين بعدَ العصرِ عندي قَطُّ ١٤٦/١)(٤٦). ٣٢٠ - وصله سعيد بن منصور بإسنادين صحيحين عنه . ٣٢١ - وصله مالك بسند صحيح عنه . (٤٥) أي : الواعظ . (٤٦) تقدم في ((٩- المواقيت /٣٣ - باب)) من طريق أخرى عنها بأتم ما هنا . ٤٨٠