النص المفهرس
صفحات 421-440
٢٤ - كتاب الزكاة ٣٠ - ٣٢ - باب ٦٩٠ - حديث مُنفقاً خَلَفاً ، ويقولُ الآخَرُ: اللهمَّ أعطِ مُمْسِكاً تَلَفاً)). ٣٠ - باب مَثَلِ البخيلِ والمتصدّقِ ٦٩٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنه سمعَ رسولَ الله عَلُ يقولُ: (( مَثَلُ البخيلِ والمنفِقِ ( وفي روايةٍ: والمتصدِّق ١٢٠/١)، كمثلِ رَجَلَين عليهما جُبَّتانِ ( وفي روايةٍ: جُنَّتان ) من حديدٍ، [ قد اضطَرَّت أيديهما ٣٧/٧] من ثُدِيِّهما(١٣) إلى تَراقِيهِما، فأمَّا المنفِق فلا يُنفِقُ إلا سَبَغتْ أو وفَرَتْ على جِلْدِهِ؛ حتى تُخفيَ بَنانَهُ ، وتعْفُوَ أثَرَهُ، وأمَّ البخيلُ فلا يُريدُ أن يُنفِقَ شيئاً إلا لَزْقَت كلُّ حَلْقة مكانَها، [وانْضَمَّتْ يداه إلى تراقيه ٢٣١/١]، فهو [ يجتهد أن ] يُوَسِّعَها ولا تتَّسعُ)) . ﴿ يقول بإصبعِه : هكذا في جَيْبه ، [ قال أبو هريرةَ : فأنا رأيت رسولَ الله فلو رأيتَه يوَسِّعُها ، ولا تتوَسَّع ] . ٣١ - باب صدقة الكسبِ والتجارةِ لقولهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَات مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أخرَجْنَا لَكُم منَ الأرْضِ ﴾، إلى قولهِ : غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ ( قلت : لم يسند فيه شيئاً) . ٣٢ - باب على كلِّ مسلم صدَقةٌ، فمن لم يجدْ فليعمَل بالمعروف (١٣) بضم المثلثة وكسر الدال المهملة ومثناة تحتية مشددة: جمع (ثدي) كفلس، وهو للمرأة ، وقد يقال للرجل . و(التراقي) جمع ترقوة ، وزنها فعلوة بفتح الفاء وضم اللام ، وهي : العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين . ولا يكون في غير الإنسان . ومعنى (سبغت أو وفرت) على اختلاف الروايتين : كملت . ٤٢١ ٢٤ - كتاب الزكاة ٣٣ - ٣٥ - باب ٦٩١ و ٦٩٢ - حديث ٦٩١ - عن أبي موسى عن النبيِّ ◌ُ﴿ قال: ((على كلِّ مسْلم صدَقةٌ ))، فقالوا: يا نبيَّ الله! فمن لم يجدْ؟ قال : (( يعملُ بيدِهِ ، فَيَنفعُ نَفْسَه ويتصدَّق )) ، قالوا : فإن لم يجدْ ؟ قال : (( يُعينُ ذا الحاجةِ الملهوفَ)) ، قالوا : فإنْ لم يجدْ؟ قالَ : ((فليعمَلْ ( وفي رواية: فيأمرُ بالخير، أو قال ٧٩/٧) بالمعروفِ ، وليُمسِكْ ( وفي روايةٍ : قال : فإن لم يفعل ؟ قال: فَيُمْسِك ) عن الشرِّ؛ فإنها له صدقةٌ )). ٣٣ - باب قدْرُ كَم يُعطِي منَ الزكاةِ والصدَقةِ ، ومَن أَعطى شاةً ( قلت : أُسند فيه حديث أم عطية الآتي برقم ٧١٢) . ٣٤ - باب زكاةِ الوَرِقِ ٦٩٢ - عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: قال رسولُ الله ◌َ﴿ (وفي رواية عنه قال: سمعت النبيَّ ◌َّة): (( ليسَ فيما دُونَ خَمسِ ذَوْدٍ صِدَقةٌ منَ الإبلِ ، وليسَ فيما دونَ خمسٍ أواق [ من الورق ١٢٥/١] صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسةٍ أوسُق [ من التمر] صدقةٌ)). ٣٥ - باب العَرْضِ في الزكاةِ ٢٨٢ - وقال طاوسٌ: قالَ مُعاذٌ رضي الله عنه لأَهلِ اليمَنِ: ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثيابٍ(١٤) خَميصٍ (١٤) بالتنوين بدل من (عرض)، أو عطف بيان . وجوز بعضهم إضافة عرض للاحقه كشجر أراك. و(العرض): ما عدا النقدين. (خميص) بيان لسابقه، أي: خميصة . وذكّره على إرادة الثوب. ٢٨٢ - قلت: وصله يحيى بن آدم في ((كتاب الخراج)) بسند صحيح على شرط الشيخين = ٤٢٢ ٢٤ - كتاب الزكاة ٣٦- باب ٢٣٠ - ٢٣٢ - حدیث معلق أو لَبيسٍ في الصدَقةِ؛ مكانَ الشَّعيرِ والدُّرةِ، أَهوَنُ عليكم، وخيرٌ لأصحابِ النبيِّ ◌َِهُ بالمدينة . : ((وأمَّا خالدٌ [فقد] احتَبَسَ أدراعَهُ(١٥) وأعتُدَهُ في سبيل ٢٣٠ - وقال النبيُّ الله )). ٢٣١ - وقال النبيُّ ◌َ﴿: ((تَصدَّقْنَ ولوْ مِن حُلِيَّكُنَّ)) ، فلم يَستَثْنِ صدَقَةَ الْفَرْضِ من غيرها ، ((فجعَلَتِ المرأةُ تُلقي خُرْصَها وَسِخابَها (١٦)). ولم يخُصَّ الذهبَ والْفضَّةَ منَ العُروضِ . ٣٦ - باب لا يُجمَعُ بينَ متفرِّقٍ ، ولا يفرَّقُ بينَ مجتمع ٢٣٢ - ويذكَرُ عن سالم عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌ِ﴿ مِثْلُهُ. ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه الآتي قريباً برقم ٦٩٣) . = إلى طاوس. قال الحافظ: ((لكن طاوس لم يسمع من معاذ، فهو منقطع ، فلا يغتر بقول من قال : ذكره البخاري بالتعليق الجازم فهو صحيح عنده ، لأن ذلك لا يفيد إلا الصحة إلى من علّق عنه ، وأما باقي الإسناد فلا . إلا أن إيراده له في معرض الاحتجاج به يقتضي قوته عنده ، وكأنه عضده عنده الأحاديث التي ذكرها في الباب)) . ٢٣٠ - وصله المصنف فيما يأتي هنا قريباً برقم (٧٠٠). وهناك الزيادة المثبتة هنا، وقد أثبتها الحافظ في نسخته من ((الفتح)). (١٥) الأدراع: جمع درع الحديد. و (الأعتد): جمع (عتاد) كزمان وأزمن، وهو ما أعد من السلاح والدواب وآلة الحرب ، ويجمع على أعتدة كأزمنة . ٢٣١ - وصله المصنف فيما يأتي برقم (٦٩٩). (١٦) و(السخاب) بالكسر: القلادة . ٢٣٢ - وصله أحمد ، وأبو داود وغيرهما، وهو حديث صحيح لغيره كما تراه في ((الإرواء)) (٢٦٤/٣ - ٢٦٧)، ومن شواهده ما يأتي في أخر حديث أبي بكر رضي الله عنه ، برواية أنس عنه رقم (٦٩٣) . ٤٢٣ ٢٤ - كتاب الزكاة ٣٧ - ٤٠ - باب ٦٩٣ - حديث ٣٧ - باب ما كانَ من خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجعانِ بينَهما بالسويَّةِ ٢٨٣ - وقال طاوُسُ وعطاءٌ: إِذا عَلِمَ الخَليطانِ أموالَهُما فلا يُجمَعُ مالُهما . ٢٨٤ - وقال سفيانُ: لا تَجبُ حتى يَتمَّ لهذا أربعونَ شاةً ، ولهذا أربعونَ شاةً . ( قلت : أسند فيه طرفاً آخر من حديث أبي بكر الآتي والمشار إليه آنفاً ) . ٣٨ - باب زكاةِ الأبلِ ٢٣٣ - ٢٣٥ - ذكَرَه أبو بكر وأبو ذَرَّ وأبو هريرةَ رضي الله عنهم عن النبيِّ ◌ِ﴾ ( قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الآتي في ((ج٢ / ٥١ - الهبة / ٣٤ - باب))). ٣٩ - باب مَن بَلغتْ عندَه صدقةُ بنتِ مَخاض وليست عندَه ( قلت : أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أبي بكر الآتي بعده) . ٤٠ - باب زكاة الغنم ٦٩٣ - عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه [ لما استُخلفَ ٤٦/٤] كتبَ له هذا الكتابَ لَّا وجَّهه إلى البحرين؛ [وختمه بخاتم النبيِّ ◌َ هُ، وكان نقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطر: ( محمدٌ) سطر، و ( رسولُ) سطر ، و (الله ) سطر]: ٢٨٣ - وصله أبو عبيد في ((الأموال)) بسند صحيح عنهما . ٢٨٤ - رواه عبد الرزاق عنه . ٢٣٣ - ٢٣٥ - أما حديث أبي بكر فهو الآتي مطولاً بعد باب . وله حديث آخر فيما يتعلق بقتال مانعي الزكاة ، تقدم برقم (٦٧١) . وأما حديث أبي ذر فيأتي موصولاً بعد حديثين ، ويأتي بعده حديث أبي هريرة معلقاً، وسنذكر من وصله هناك . ٤٢٤ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٠ _ باب ٦٩٣ - حديث بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضةُ الصدقةِ التي فَرَضَ رسولُ الله على المسلمين، والتي أَمر الله بها رسولَه، فمن سُئلَها من المسلمين على وَجْهِها فلْيُعْطِها ، ومن سُئِل فَوقَها فلا يُعْطِ : في أربع وعشرين من الإبل فما دونها - من الغنم - (١٧)؛ من كل خمس ء شاة، إذا بلغتَّ خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنتُ مخاض (١٨) أنثى، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعينَ ففيها بنتُ لَبُونِ أنثى ، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حقّةٌ (١٩) طَرُوقَةُ الْجَمَل، فإذا بلغت واحدةً وستين إلى خمس وسبعينَ ففيها جذعةٌ (٢٠) ، فإذا بلغت يعني ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حِقّتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائةٍ ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقَّةٌ ، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة ، إلا أن يَشاءَ رَبُّها ، فإذا بَلَغت خَمْساً من الإبلِ ففيها شاةٌ ، [ ومن بلغت عنده من الإبل صدقةُ الجَذَعةِ ، وليس عنده جَذَعَةٌ ، وعنده حقَّة ؛ فإنها تقبل منه الحقةُ ، ويجعلُ معها شاتین إن استیسرتا له أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة الحقَّة ، وليست عنده الحقّة ، وعنده (١٧) كذا للأكثر، وفي رواية ابن السكن بإسقاط ((من))، وصوّبها بعضهم. وقال عياض: من أثبتها فمعناه: زكاتها ؛ أي الإبل من الغنم ، و ((من)) للبيان لا للتبعيض ، ومن حذفها فالغنم مبتدأ والخبر مضمر في قوله : ((في كل أربع وعشرين)) وما بعده ، وإنما قدم الخبر لأن الغرض بيان المقادير التي تجب فيها الزكاة ، والزكاة إنما تجب بعد وجود النصاب ، فحسن التقديم. ((فتح)) . (١٨) هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها ، والماخض الحامل : أي دخل وقت حملها وإن لم تحمل . وقوله : (أنثى) وكذا قوله : (ذكر) للتأكيد . و(بنت اللبون)، و(ابن اللبون): هما من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة ، فصارت أمه لبوناً؛ أي ذات لبن ، لأنها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته . (١٩) هو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها. وسمي بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل، ويجمع على حقاق وحقائق. (طروقة الجمل) أي : مطروقة ، والمراد أنها بلغت أن يطرقها الفحل . (٢٠) هي التي أتت عليها أربع ، ودخلت في الخامسة . ٤٢٥ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٠ - باب ٦٩٣- حديث الجَذَعَةُ ؛ فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المُصَدِّقُ عشرين درهماً أو شاتين . ومن بلغت عنده صدقة الحقَّة ، وليست عنده إلا بنتُ لَبون ، فإنها تقبل منه بنت لَبون ، ويعطي شاتين أو عشرين درهماً . ومن بلغت صدقتُه بنت لَبون وعنده حقَّة ، فإنها تقبل منه الحقّة ، ويعطيه المُصدّق عشرين درهماً أو شاتين . ومن بلغت صدقته بنت البون وليست عنده، وعنده بنت مخاض ، فإنها تقبل منه بنت مخاضٍ ، ويُعطي معها عشرين درهماً ، أو شاتين . [ ومن بلغت صدقته بنتَ مخاض ، وليست عنده ، وعنده بنت لبون ، فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدّق عشرين درهماً أو شاتين ، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها ، وعنده ابن لبون ، فإنه يقبل منه وليس معه شيء ١٢٢/٢]. وفي صدقة الغنم في سائمتها (٢١) إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة ؛ شاةٌ . وإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ؛ شاتان . فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة . [ ولا يُخرَج في الصدقة هَرِمةٌ، ولا ذاتُ عوارٍ، ولا تيسٌ؛ إلا ما شاء المصَدِّقُ ] . [ ولا يجمع بين مُتَّفَرِّق، ولا يُفرَّق بين مجتمع خشيةَ الصدقة ] (٢٢)، [ وما (٢١) هي الراعية . (٢٢) أي لا ينبغي لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة ومالهما متفرق بأن يكون لكل منهما أربعون شاة . فيجب على كل منهما شاة أن يجمعا عند حضور المصدّق فراراً عن لزوم الشاة إلى نصفها . إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة . وعلى هذا قياس (ولا يفرق بين مجتمع)، أي : ليس لشريكين مالهما مجتمع بأن يكون لكل منهما شاة وشاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه بأن يفرق مالهما ليكون على كل واحد شاة واحدة فقط . أفاده السندي . ٤٢٦ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤١ - ٤٤ - باب ٦٩٣ - حديث كان من خليطين ، فإنهما يتراجعان بالسَّويَّة (٢٣) ١٢٣/٢]. فإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعين شاةً واحدةً فليس فيها صدقةٌ ؛ إلا أن يشاء ربّها . وفي الرِّقَّةِ(٢٤) رُبُعُ العُشرِ، فإن لم تكن إلا تسعين ومائةً فليس فيها شيء ؛ إلا أن يشاء ربّها . ٤١ - باب لا يؤخدُ في الصدقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوَار ولا تيسٌ ؛ إلا ما شاءَ المِصَدِّقُ ( قلت : أسند فيه طرفا من أواخر حديث أبي بكر المتقدم آنفاً ) . ٤٢ - باب أخدِ العَناقِ في الصدقةِ ( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكر الصديق المتقدم برقم ٦٧١) . ٤٣ - باب لا تُؤخذُ كرائمُ أموالِ الناس في الصَّدَقَةِ ( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس الآتي هنا ((٦٤ - باب))). ٤٤ - باب ليس فيما دونَ خَمسِ ذَوْدٍ صدقةٌ ( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم ٦٩٢). (٢٣) الخليط: المخالط، ويريد به الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه. والتراجع بينهما هو أن يكون لأحدهما مثلاً أربعون بقرة، وللآخر ثلاثون بقرة ، ومالهما مختلط ، فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة . وعن الثلاثين تبيعاً فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على شريكه ، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه ، لأن كل واحد من السنَّيْن واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد . ((نهاية)). (٢٤) هي الفضة الخالصة ؛ سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة . ٤٢٧ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٥ و ٤٦ - باب ٦٩٤ - حديث ٤٥ - باب زكاة البقر ٢٣٦ - وقال أبو حُمَيْدٍ: قال النبيُ چ : ((لأَعرِفَنَّ(٢٥) ما جاءَ اللهَ رجلٌ ببقرةٍ لها خُوَارٌ )). ويقالُ: جُؤَّارٌ. ﴿تَجَّرُونَ ﴾ : أي تَرفَعُونَ أصواتَكُم كما تَجَأَّرُ الْبَقَرةُ . ٦٩٤ - عن أبي ذَرِّ رضي الله عنه قال: انتهيتُ إِلى النبيِّ ◌َ ﴿ِ قال: (( والذي نفْسي بيدِهِ ، أو والذي لا إلَه غَيْرُه، أو كما حلف ، ما مِن رجلٍ تكونُ له إِبلٌ أو بقرٌ أو غنمٌ لا يُؤدِّي حقَّها ، إِلا أُتِيَ بِهَا يومَ القيامةِ أعظمَ ما تكونُ وأسمنَهُ ، تَطَؤُه بأخفافها، وتَنطِحُه بِقُرونِها، كلَّما جازَت أُخراها، رُدَّت عليه أُولاها ، حتى يُقضَى بينَ الناس)). ٢٣٧ - رواه بُكيْرٌ عن أبي صالح عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ ٤٦ - باب الزكاة على الأقارب ٢٣٦ - هذا طرف حديث وصله المصنف في ((ج٤/ ٨٣ - النذور /٢ - باب))، وسيأتي بإذن الله تعالى . (٢٥) أي: لأرينكم غداً، (ما جاء اللهَ رجلٌ) رفع بفاعل جاء، و (الله) نصب بجاء ، وما مصدرية ، أي : لأعرفن مجيء رجل اللهَ . (ببقرة لها خوار) أي: لها صوت . (والجوار) : كالخوار في الوزن والمعنى ، واستدل عليه المؤلف بالآية . ٢٣٧ - قال الحافظ : ومراد البخاري بذلك موافقة هذه الرواية لحديث أبي ذر في ذكر البقر، لأن الحديثين مستويان في جميع ما وردا فيه ، وقد أخرجه مسلم موصولاً من طريق بكير بهذا الإسناد مطولاً . ٤٢٨ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٦ - باب ٦٩٥ - حديث ٢٣٨ - وقال النبيُّ ◌َ ليّة: ((لهُ أَجرانٍ؛ أجرُ الْقرابةِ والصدقة » . ٦٩٥ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانَ أبو طَلِحَةَ أكثرَ الأَنصار بالمدينة مالاً من نخل ، وكانَ أحبَّ أموالِه إليه بَيْرُحاءَ [ قال: وكانت حَديقةً ١٩٢/٣]، وكانت مُستقبلةَ المسجدِ، وكانَ رسولُ الله ◌َُّهُ يدخُلُها [ ويستظلُّ فيها ]، ويشربُ من ماء فيها طيِّبٍ ، قال أنسٌ رضي الله عنه: فلمَّا أُنزلتْ هذه الآيةُ: ﴿ لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، قامَ أبو طلحةَ إِلى رسول الله فقال: يا رسولَ الله! إِنَّ الله تبارَكَ وتعالى يقولُ [ في كتابه ٦٦/٣]: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّحتّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾، وإِنَّ أَحبَّ أموالي إِليَّ بَيْرُحاءَ ، وإِنها صدقةٌ لله أرجو برَّها وذُخرَها عندَ الله ، فضعْها يا رسولَ الله! حيثُ أَراكَ الله ، ( وفي روايةٍ : حيث شئت)(٢٦). قال: فقال رسولُ الله ◌َّجُنّةٍ : ((بَخْ(٧٧) [يا أَبا طلحة!] ذلكَ مالٌ رابحٌ، ذلكَ مالٌ رابخٌ، (وفي روايةٍ: رائحٌ (٢٨) في الموضعين، وفي أخرى: رائجٌ ١٧٠/٥)، وقد سمعتُ ما قلتَ فيها، [ قبلناه منك، وردَدْناه عليك]، وإني أرى أن تجعلها في الأقربينَ))، فقال أبو ٢٣٨ - هذا طرف من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود وصله المؤلف فيما يأتي قريباً برقم (٦٩٩). (٢٦) قلت : والأول أصح عندي . (٢٧) بفتح الموحدة وسكون المعجمة كـ (هل) و (بل)، قاله الشارح. وقال الفيومي: (بَخْ) : كلمة تقال عند الرضا بالشيء ، وهي مبنية على الكسر والتنوين ، وتخفف في الأكثر. (٢٨) معناه : رائحٌ عليه أجرُه. ٤٢٩ ٠ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٦ - باب ٦٩٦ - حديث طلحَةَ : أفعلُ يا رسولَ الله. فقسَمَها أبو طلحةَ في أقارِبِهِ وبني عمِّه. ٢٣٩ - [ قال : وكان منهم أُبَيِّ وحسانُ ، قال : وباع حسَّانُ حِصَّتَهُ منه من معاويةً ، فقيل له : تبيع صدقةً أبي طلحةَ ؟! فقال: ألا أبيع صاعاً من تمر بصاع من دراهم! قال : وكانت تلك الحديقةُ في موضع قصر بني جَديلَةَ الذي بناه معاويةُ ] . ٦٩٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، خرجَ رسولُ اللهِعَ لَيهِ فِي أضحى أو فِطرٍ إلى المصلَّى ، ثم انصرفَ ، فوعَظَ الناسَ ، وأمرَهم بالصدقةِ ، فقال : (( أيها الناسُ تصدَّقوا ». فمرَّ على النساءِ ، فقال : (( يا معشرَ النساءِ تصدَّقْنَ ، فإني رأيتُكنَّ أكثرَ أهلِ النارِ )). فقُلنَ: وبِمَ ذلكَ يا رسول الله ؟ قال : (( تُكْثرِنَ اللَّعنَ ، وَتَكْفُرْنَ العشيرَ ، مارأيتُ من ناقصات عقل ودين أذهبَ للبِّ الرجلِ الحازم من إحداكُنَّ يا معشرَ النساءِ !)). [ قُلنَ: وما نقصانُ ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قَال : ((أليس شهادةُ المرأة مثل نصفٍ شهادة الرجل؟)). قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان عقلِها ، أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم؟ )). قلن: بلى، قال: ((فذلك من نقصان دينها ))٧٨/١]، ثم انصرفَ، فلمَّا صارَ إلى منزِلِه، جاءَت زَينبُ امرأةُ ابن مسعودٍ تستأذنُ عليه، فقيل: يا رسول الله! هذه زينب. فقال: ((أيُّ الزيانبِ؟))، فقيل: امرأةُ ابنِ مسعودٍ. قال: (( نعم ، ائذَنوا لها)). فأُذْنَ لها، قالت: يا نبيَّ الله ! إنكَ أمرتَ اليوم بالصدقةِ ، وكان عِندي حُليٌّ لي. فأرَدتُ أن أتصدَّقَ ٢٣٩ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، ولم يَصِلْها الحافظ . ٤٣٠ ٢٤ - كتاب الزكاة ٤٧ - ٤٩ - باب ٦٩٧ و٦٩٨ - حديث به ، فزعَمَ ابن مسعودٍ أنه وولَدَه أحقُّ مَن تصدَّقْتُ به عليهم . فقال النبيُّ ◌َ﴾﴾ ((صدَق ابنُ مسعودٍ، زوجُكِ ووَلدُكِ أحَقُّ من تصدَّقتِ به عليهم)). ٤٧ - باب ليسَ على المسلم في فرسهِ صدقةٌ ٦٩٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله (( ليسَ على المسلم في فَرَسِهِ وغلامِهِ ( وفي روايةٍ: عبدِه) صدقة)). ٤٨ - باب ليسَ على المسلم في عبدهِ صدقةٌ ( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المذكور آنفاً ) . ٤٩ - باب الصدقة على اليتامى ٦٩٨ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ِ جلسَ ذاتَ يوم على المِنِبرِ ، وجلسنا حولَهُ ، فقال: (( إني مَّما أخافُ عليكم من بَعدي، ما يُفتَحُ عليكم من ( وفي روايةٍ : إن أكثرَ ما أخاف عليكم ما يُخْرِجُ الله من بركاتِ الأرض ))، قيل: وما بركاتُ الأرض ؟ قال: ١٧٣/٧) «زهرةُ الدنيا وزينَتُها)). فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! أو يأتي الخيْرُ بالشرِّ؟ فسكَتَ النبيُّ ◌َ﴿هُ، فقيل له: ما شأنُكَ تُكلِّمُ رسولَ الله عَلٍ ولا يكلِّمُك؟ فرأينا أنه يُنزَلُ عليه، (وفي روايةٍ: فسكت عنه النبي ◌َ هُ، قلنا : يوحى إليه ، وسكت الناس، كأن على رؤوسهم الطير ٢١٤/٣)، قال: فمسَحَ عنه ( وفي رواية: عن جَبينه) الرُّحضاءَ (٢٩)، فقال: «أين السائلُ [آنفاً ]؟ - وكأنه حمده، (٢٩) الرحضاء : العرق الكثير. ٤٣١ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٠ _ باب ٦٩٩ - حديث فقال : - [ أوَ خيرٌ هو (ثلاثاً؟)] إنه لا يأتي الخيْرُ بالشرِّ (وفي رواية: إلا بالخير، إنَّ هذا المالَ خضرةٌ حُلْوَةٌ ) ، وإنَّ مَّا يُنبتُ الربيعُ يَقتُلُ [ حَبَطاً] (٣٠)، أو يُلِمُّ [ كلَّ ما أكَلَتْ ] ، إلا آكلةَ الخضراءِ أكلت حتى إذا امتدَّت خاصرتاها استقبلت عينَ الشمسِ فـ [ اجترَّت و[ ثَلَطَتْ(٣١) وبالت ورتَعتْ، (وفي روايةٍ: ثم عادت فأكلت) (٣٢)، وإنَّ هذا المال خضِرةٌ حُلْوةٌ ، فنعمَ صاحبُ المسلم ] لمن أخذه بِحَقِّه ،] ما أعطى منه المسكينَ ، واليتيمَ، وابنَ السبيلِ. أو كما قال النبيُّ ◌َ﴿2ٍ، (وفي روايةٍ: مَن أخذه بحقِّه ، ووضعه بحقُّه، فنعم المعونةُ هو ) ، وإنه من يأخذُه بغير حقِّه كالذي يأكلُ ولا يشبَعُ ، ويكونُ شهيداً عليهِ يوم القيامة)). ٥٠ - باب الزكاة على الزوجِ والأيتامِ في الحَجِ(٣٧) ٢٤٠ - قاله أبو سعيد عن النبيِّ ٦٩٩ - عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله قالت: كنتُ في المسجدِ ، فرأيتُ النبيَّ إِ، فقالَ : ((تصدَّقنَ ولوْ من حُلِيِّكُنَّ)). وكانت زينبُ تُنفِقُ على عبدِ الله، وأيتام في (٣٠) الحَبط : انتفاخ البطن من كثرة الأكل ، يقال: حبطت الدابة تحبط حبطاً؛ إذا أصابت مرعى طيباً فأمعنت في الأكل حتى تنتفخ فتموت . (أو يلم) أي : يقرب من القتل . (٣١) أي: ألقت السرقين سهلاً رقيقاً . (٣٢) هذه الرواية عند المصنف في ((الرقاق))، وهو الموضع المشار إليه أولاً، ومن العجيب أن الحافظ عزاها للدارقطني على أنها زيادة له وهي بين يديه في المتن ! (٣٣) بفتح الحاء وكسرها: حَجْر الإنسان، أي: حضنه وهو مادون إبطه إلى الكشح. ويقال: هو في حجره : أي في كنفه وحمايته . ٢٤٠ - يشير إلى حديثه المتقدم قريباً برقم (٦٩٦) . ٤٣٢ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥١- باب ٢٤١ و ٢٤٢ - حديث معلق حَجْرِها، فقالت لعبد الله: سَلْ رسولَ الله عَّهُ: أَيُجْزِىءُ عني أنْ أُنفِقَ عليكَ وعلى أيتامي في حَجْري من الصدقةِ؟ فقالَ: سَلي أنتِ رسولَ الله ◌َِّ، فانطلقتُ إِلى النبيِّ ◌َ﴿، فوجدتُ امرأةً من الأنصارِ على البابِ، حاجتُها مثلُ حاجتي ، فمرَّ علينا بلالٌ ، فقلنا : سَلِ النبيَّ لَهُ: أَيُجْزىءُ عني أن أُنفِقَ على زوْجي وأيتام لي في حَجْري؟ وقلنا: لا تُخْبرْ بِنا، فدخلَ، فسأَلَه؟ فقالَ: ((مَنْ هُما؟)). قالَ: زينبُ، قالَ : ((أَيُّ الزيانبِ؟)). قالَ : امرأةُ عبد الله ، قالَ : (( نعمْ ، ولها أَجرانِ؛ أَجرُ القرابةِ، وأَجرُ الصدقة)). ٥١ - باب قولِ الله تعالى: ﴿ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبيلِ الله ﴾ ٢٨٥ - ويُذكَّر عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: يُعتِقُ مِن زكاةِ مالِهِ ، ويُعطي في الحجِّ . ٢٨٦ - وقال الحسَنُ: إِنِ اشترَى أباهُ منَ الزكاةِ جازَ، ويُعطي في المجاهدينَ ، والذي لم یحُجَّ، ثم تَلا: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَراءِ ﴾ الآية، في أيُّها أَعطيتَ أَجزأتْ . ٢٤١ - وقال ◌َ﴿ه: ((إِنَّ خالداً احتبَسَ أَدراعَه في سبيل الله)). ٢٤٢ - ويُذكرُ عن أبي لاسٍ: حَمَلَنَا النبيُّ :﴿ على إِبلِ الصدقةِ للحجِّ . ٢٨٥ - وصله أبو عبيد في ((الأموال)) بسند جيد عنه . ٢٨٦ - هذا صحيح عنه أخرج أوله ابن أبي شيبة . كذا في ((الفتح)). ٢٤١ - يأتي موصولاً في الباب . وسبق معلقاً برقم (٢٣٠). ٢٤٢ - وصله أحمد وغيره، قال الحافظ: ((ورجاله ثقات؛ إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق ، ولهذا توقف ابن المنذر في ثبوته)). ٤٣٣ . ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٢ - باب ٧٠٠ - ٧٠٢ - حديث ٧٠٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال : أَمرَ رسولُ الله ◌َ﴿ِ بالصدقةِ ، فقيلَ : مَنَعَ ابن جميلٍ وخالدُ بن الوليد وعباسُ ابن عبدِ المطلبِ(٣٤)، فقال النبيُّ تَل: (( ما يَنقِمُ ابنُ جميل (٣٥) إِلا أنه كانَ فقيراً فأغناهُ الله ورسولُه، وَأَمَّا خالدٌ فإنكمْ تَظلِمون خالداً؛ قدِ احتَبَسَ أدراعَه وأعتُدَه (٣٦) في سبيل الله، وأمَّا الْعباسُ بنُ عبد المطلبِ فعمُّ رسولِ الله ◌َ ◌ٍّ، فهيَ عليه صدقة، ومثلُها معها)). ٥٢ - باب الاستعفافِ عن المسألةِ ٧٠١ - عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه: أنَّ ناساً من الأَنصار ، سألوا رسولَ الله ◌َّةٍ، فأعطاهم، ثم سألوهُ، فأعطاهم، حتى نفِدَ ما عندَهُ، فقال [لهم حينَ نَفِدَ كلُّ شيءٍ أَنْفَقَ بَيَدَيْهِ ١٨٣/٧] : (( ما يَكونُ عندي من خيْرِ فلنْ أَدَّخِرَه عنكم ، وَ[إِنه ] مَن يستعففْ يُعفَّهُ الله، ومَن يستغنِ يُغنِهِ الله، ومَن يتصبَّرْ يصبِّرْهُ الله، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيراً وَأَوْسَعَ منَ الصبرِ » . ٧٠٢ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله عَلٍ قال: ، فذب عن (٣٤) زاد أبو عبيد من طريق ابن أبي الزناد: ((أن يعطوا الصدقة، قال : فخطب رسول الله اثنين : العباس وخالد)) . (٣٥) أي: ما ينبغي لابن جميل أن يكره وينكر شيئاً، إلا أنه كان فقيراً فصار غنياً بإغناء الله تعالى ورسوله ، وهذا لا يوجب له ذلك فلا موجب للمنع ، فينبغي أن يعطى . (٣٦) جمع عتاد، كأزمن في جمع زمان. وما رواه الشارح فيه من كسر التاء تأباه اللغة . ٤٣٤ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٢ - باب ٧٠٣ و ٧٠٤ - حديث (( والذي نفْسي بيدِه، لأَنْ يأخُذَ أحدُكم حبْلَهُ ، [ ثم يَغْدو - أَحسبُه قال : - إِلى الجبلِ ١٣٢/٢] فيحتطِبَ [ حُزمةً ٩/٣] على ظهرِهِ [فيبيعَ، فيأكلَ ويتصدقَ ] ، خيرٌ له من أنْ يأتيَ رجلاً فيسألَهُ ، أعطاه أو منَعهُ )) . ٧٠٣ - عن الزُبيرِ بن العوَّام رضي الله عنه عن النبيِّ:﴿ قال: ((لأَنْ يأخذَ أحدُكم حبلَهُ ( وفي روايةٍ : أحبُلَه ٩/٣) فيأتيَ بحُزمةِ الحطبِ على ظهرِهِ ، فيبيعَها ، فيكُفَّ الله بها وجهَهُ؛ خيرٌ لهُ من أنْ يسألَ الناسَ ، أعطَوْهُ أو منعُوه )) . ٧٠٤ - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألتُ رسولَ الله فأعطاني ، ثم سألتُهُ فأعطاني ، ثم سألتُه فأعطاني ، ثم قال : صَلى الله (( يا حكيمُ إِنَّ هذا المال خَضِرَةٌ حُلوةٌ، فمن أَخذَه بسخاوةِ ( وفي روايةٍ : بطِيبِ ١٧٦/٧) نفْسٍ؛ بُورِكَ له فيهِ ، ومَن أخذَه بإشرافٍ نفْسٍ(٣٧)؛ لم يبارَكْ له فيه ، وكانَ كالذي يأكلُ ولا يَشَبَعُ، [ و٥٨/٤] اليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّغلى)). فقال حكيمٌ : فقلتُ: يا رسولَ الله ! والذي بعثَكَ بالحقِّ لا أرزَأُ (٣٨) أحداً بعدَكَ شيئاً حتى أُفارقَ الدنيا . فكانَ أبو بكر رضي الله عنه ، يدعو حكيماً إلى ( وفي رواية : ليعطيه ١٨٩/٣) العطاءَ، فيأبى أن يقبلَه منهُ. ثم إن عمرَ رضي الله عنه، دعاهُ ليُعطيَهُ ، فأبى أن يقبَلَ منه شيئاً، فقال: إني أشهدُكم [ يا ] مَعشرَ المسلمين على حكيم أني أعرِضُ عليه حقَّه [الذي قسم الله له ] من هذا الفَيءٍ فيأبى أن يأخذَه. حتى تؤُفيَ [ رحمه الله ] . فلم يرزأُ حكيمٌ أحداً من الناسِ بعدَ رسولِ الله (٣٧) إشراف النفس : حرصها على شيء، وتطلعها إليه. (٣٨) أي: لا أصيب أحداً بسؤاله شيئاً . ٤٣٥ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٣ _ ٥٥ _ باب ٧٠٥ و ٧٠٦ - حدیث ٥٣ - باب مَن أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس ، وفي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسائِلِ وَالمحْرُومِ ( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عمر بن الخطاب الآتي في ((ج٤/ ٩٣ - الأحكام /١٧ - باب))). ٥٤ - باب من سألَ الناسَ تكثرًاً (٣٩) ٧٠٥ - عن عبد الله بن عُمرَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( ما يزالُ الرجلُ يسألُ الناسَ ، حتى يأتيَ يومَ القيامةِ ليسَ في وَجههِ مُزعةٌ لحم (٤٠))). ٥٥ - باب قول الله تعالى: ﴿ لا يَسأَلُونَ النَّاسَ إلحافاً﴾، وكَم الغنى (٤١)؟ ٢٤٣ - وقول النبيِّ لَ﴿ُ: ((ولا يجِدُ غِنىَ يُغنِهِ))، ﴿لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحصِرُوا في سَبيلِ الله (٤٢) لا يَستَطِيعُونَ ضَرْباً في الأرْضِ ﴾ إلى قولِه: ﴿فإنَّ اللّه بِهِ عَلِيمٌ ﴾ ٧٠٦ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ٍّ قال: (( ليسَ المسكينُ الذي يَطوفُ على الناس ترُدُّه اللُّقمةُ واللَّقمتان ، ( وفي روايةٍ : الأُكلةُ والأُكلتان ١٣١/٢)، و[ لا ١٦٤/٥] التمرةُ والتمرتان ، ولكنِ المسكينُ الذي لا يجِدُ غِنىِّ يُغنيهِ ، ولا يُفطَنُ بهِ ، فيُتصدَّقُ عليه، و[ يستحيي أو] لا يقومُ فَيَسألُ (٣٩) أي: مستكثراً المال بالسؤال لا يريد به سدّ الخلة . (٤٠) أي : قطعة لحم، بل الوجه كله عظم . : «ولا یجد غنی یغنیه)»: (٤١) يعني: أيّ: قدر من الغنى يحرم به السؤال، وكأنه استنبط من قوله أن ما يغني الإنسان - أي: يسدّ حاجته - كقوت اليوم ، فهو غنى يحرم السؤال. ٢٤٣ - يأتي بتمامه موصولاً في الباب . (٤٢) أي منعهم الاشتغال بالجهاد في سبيل الله من الضرب في الأرض . أي : التجارة؛ لاشتغالهم به عن التكسب . ٤٣٦ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٦ - باب ٧٠٧ - حديث الناسَ [ إلحافاً ]، [يتَعفَّفُ، واقرؤا إن شئتم - يعني قوله تعالى -: ﴿ لا يَسألونَ الناسَ إلحافاً﴾)). ٥٦ - باب خَرْصِ التمرِ (٤٣) ٧٠٧ - عن أبي حُمَيد الساعديِّ رضي الله عنه قال: غزونا معَ النبيِّ غزوةَ تَبوكَ ، فلمَّا جاءَ واديَ القُرَى إذا امرأةٌ في حديقةٍ لها ، فقالَ النبيُّ لأصحابه : ((اخرُصوا)). وخَرَصَ رسولُ الله ◌َُّ عِشَرَةَ أوسُق ، فقال لها: ((أحصي ما يَخرُجُ منْها)) . فلما أتَينا تَبَوكَ ، قالَ : (( أمَا إنها ستهُبُّ الليلَةَ رِيحٌ شديدٌ ، فلا يقُومَنَّ أحدٌ ، ومن كانَ معَه بَعيرٌ فليَعْقِلْهُ)). فعقَلناها ، وهَبَّت ريحٌّ شديدةٌ ، فقامَ رجلٌ فألقتْهُ بجبَلٍ طيٍِّ . وأهدى ملِكُ أَيْلَةَ للنبيِّ ◌َُّ بغلةً بيضاءَ، وكساهُ بُرداً، وكتب له بَبَحْرِهِمْ(٤٤). فلما أتى واديَ القُرى، قال للمرأةِ: ((كم جاءَت حديقتُكِ؟)). قالت: عشَرَةَ أوسُقٍ، خرْصَ رسولِ اللهِ مَ ةٍ. فقال النبيُّ چ : ((إِنِّي متعجِّلُ إلى المدينةِ، فمن أرادَ منْكم أن يتعجَّلَ معي (٤٥) فليتعجّل)). فلما أشرفَ على المدينةِ قال : (٤٣) أي : حزر ما على النخل من التمر وتخمينه . (٤٤) أي: ببلدهم على البحر. والمعنى أنه أقرّه عليهم بما التزموه من الجزية. (٤٥) أي: إني سالك الطريق القريبة ، فمن أراد فليأت معي ، يعني: ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش . ((فتح)) . ٤٣٧ ٠ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٧۔۔ باب ٧٠٨ - حديث (( هذه طابَةٌ )). فلمَّا رأى أُحُداً قال : (( هذا جُبَيلٌ يُحبُّنا ونُحبُّه، ألا أخبرُكم بخيرِ دُورِ الأنصارِ؟)). قالوا: بلى، قال : (( دُورُ بني النجَّارِ، ثم دُورُ بني عبدِ الأشهلِ، ثم دورُ بني ساعدةَ ، أو دورُ بني الحَارِثِ بن الخزرج، ( وفي روايةٍ بتقديم بني الحارث على بني ساعدةَ ، والأولى أصح ) وفي كلِّ دَوَرِ الأَنصارِ - يعني خيْراً - )). [ فَلَحِقْنا سعدَ بن عُبادةَ، فقال أَبو أُسَيْدٍ: ألم تَرَ أَن نبيَّ الله ◌َ ◌ُّه، خيَّر الأنصارَ فجعلَنا أخيراً، فأدركَ سعدٌ النبيَّ ◌َ فقال : يا رسولَ الله! خُيِّر دورُ الأنصار ، فجعلْنا أخيراً، فقال : ((أَوليس بِحَسْبِكم أن تكونوا من الخيار!)) ٢٢٤/٣]. ٢٤٤ - وفي روايةٍ معلقةٍ عن سهلٍ رضي الله عنه عن النبيِّ بَ هُ، قال: ((أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحبُّهُ)) . وقال أبو عبدُ الله : كلُّ بستان عليه حائطٌ فهوَ حديقةٌ ، وما لم يكنْ عليه حائطٌ لم يُقَلْ : حديقةٌ . ٥٧ - باب العُشرِ فيما يُسقى من ماءِ السماءِ وبالماءِ الجاري ٢٨٧ - ولم يَرَ عُمرُ بن عبدِ العزيزِ في العَسَلِ شيئاً . ٧٠٨ - عن عبد الله (بن عمر) رضي الله عنه عن النبيِّمَ﴿ٍ قال: ٢٤٤ - هذا معلق عند المصنف، وصله علي بن خزيمة في ((الفوائد)). كما في ((الفتح)). ٢٨٧ - وصله مالك وابن أبي شيبة بسندين صحيحين عنه . وروي عنه خلافه؛ ولا يصحّ عنه ، وروي مرفوعاً؛ ولا يصحّ . ٤٣٨ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٨۔۔ باب ٢٤٥ و ٢٤٦ - حديث معلق (( فيما سَقَت السماءُ والعيونُ ، أو كانَ عَثَرِيّاً (٤٦) العُشرُ ، وما سُقيَ بالنَّضح نصف العُشرِ)) . قال أبو عبد الله: هذا(٤٧) تفسيرُ الأَول ؛ لأَنه لم يوَقَّتْ في الأَولِ . يعني حديثَ ابن عُمرَ: ((فيما سقَتِ السماءُ العشرُ ))، وبيَّنَ في هذا ووَقَّتَ ، والزيادةُ مقبولةٌ ، والمفسَّرُ يَقضي على المبهَم إِذا رواهُ أهلُ الثَّبْت . ٢٤٥ - كما روى الفضلُ بن عباسٍ: أنَّ النبيََّ﴿. لم يصلِّ في الكعبةِ . ٢٤٦ - وقال بلالٌ: قد صلَّى. فأُخِذَ بقولِ بلال ، وتُرِكَ قولُ الفضلِ . ٥٨ - باب ليسَ فيما دونَ خمسةٍ أوسُق صدقةٌ ( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم ٦٩٢) . قال أبو عبد الله : هذا تفسيرُ الأَول (٤٨)، إذ قال: (( ليسَ فيما دونَ خمسة أوسُقٍ صدقةٌ ))؛ لكونه لم يبيِّنْ ، ويؤخذُ أبداً بالعِلم بما زادَ أهلُ الثَّبتِ أو بيِّنوا . (٤٦) ما يسقى بالسيل الجاري في حفر. وتسمى الحفرة: (عائوراء) لتعثّر المار بها إذا لم يعلمها . وقوله : (وما سقي بالنضح) يعني : ما سقي من الآبار بالغرب أو بالسانية . (٤٧) قلت : يعني حديث أبي سعيد المتقدم برقم (٦٩٢)، ومراده أن حديث ابن عمر عام ، وحديث أبي سعيد خاص فيخص به العام . وهذا ظاهر لمن أنصف . ثم إن المناسب لأسلوب التأليف أن يكون هذا الكلام بعد حديث أبي سعيد المشار إليه . وكذلك وقع في بعض نسخ الكتاب . راجع ((الفتح)). ٢٤٥ - وصله أحمد (٢١٠/١ و٢١١ و٢١٢) من طرق عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس عنه، ووصله المصنف فيما يأتي ((٢٥ - الحج /٥٤ - باب)) من طريق أخرى عن ابن عباس لم يتعده . ٢٤٦ - وصله المصنف في مواطن، وسيأتي في ((ج٢/ ٥٦ - الجهاد / ١٢٧ - باب)). (٤٨) يعني حديث ابن عمر المتقدم برقم (٧٠٨)، ولم يقع قول المصنف هذا هنا في نسخة ((الفتح)) وغيرها . وراجع التعليق المتقدم هنا برقم (٤٧) أعلاه . ٤٣٩ ٢٤ - كتاب الزكاة ٥٩ و ٦٠۔۔ باب ٧٠٩ و ٧١٠ - حديث ٥٩ - باب أخذٍ صدقةِ التمرِ عندَ صِرامِ النخلِ(٤٩)، وهلْ يُترَكُ الصبيُّ فَيَمَسَّ تَمَرَ الصدقة ؟ ٧٠٩ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال : كان رسولُ الله ◌َُّ يُؤتى بالتمرِ عندَ صِرام النخلِ ، فَيَجيءُ هذا بتمره ، وهذا من تمرِهِ، حتى يصيرَ عندَه كوْماً(٥) من تمرٍ ، فجعلَّ الحسَنُ والحسَيْنُ رضي الله عنهما يلعبان بذلكَ التمر، فَأَخذَ أحدُهما تمرةً فجعلهُ (٥١) في فيهِ، فنظَرَ إِليهِ رسولُ الله ◌ِّهِ، [ فقال [ بالفارسية ٣٦/٤]: ((كِخٌّ كِخٌ))؛ لِيَطْرَحَها ١٣٥/٢]، فأخرَجها مِن فيهِ ، فقال : (( أمَا علِمتَ أنَّ آلَ محمدٍ لا يَأكلونَ الصدقة؟)). ٦٠- باب مَن باعَ ثمارَه أو نخلَه أو أرضَه أو زرْعَه وقد وجَبَ فيه العُشرُ أو الصدقةُ فأدَّى الزكاةَ من غيرِهِ ، أو باعَ ثمارَه ولم تَجبْ فيهِ الصدقةُ ٢٤٧ - وقول النبي ټ﴾ : (( لا تَبيعوا الثمَرَةَ حتى يبدوَ صلاحُها ». فلم يَحظُرِ الْبيعَ بعدَ الصلاح على أحدٍ، ءُ ولم يخُصَّ مَن وَجَبَ عليهِ الزكاةُ ممن لم تَجِبْ . ٧١٠ - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما : (٤٩) أي: قطع التمر عنه . (٥٠) بفتح الكاف ، وروي ضمّها ؛ وهو ما اجتمع كالبيدر . (٥١) أي : المأخوذ . ٢٤٧ - وصله المصنف، وسيأتي في ((ج٢/ ٣٤ - البيوع / ٨٢ - باب)) من حديث ابن عمر ، وسنذ كره هناك إن شاء الله ؛ تبعاً لغيره ، ويأتي هنا أيضاً موصولاً . ٤٤٠