النص المفهرس

صفحات 321-340

١٧ - كتاب سجود القرآن
١ - ٣ - باب
٥٣١ و ٥٣٢۔۔ حديث
مالله الرحمن الرَّحِيمِ
بسـ
١٧ - كتَابُ سُجُودِ القُرآنِ
٥٣١ - عن عبدِ الله ( بن مسعود) رضي الله عنه قالَ :
[ أولُ سورةٍ أُنزلتْ فيها سجدةٌ: ﴿والنّجْم﴾، فـ ٥٢/٦] قرَأَ النبيُّ ◌َله
النَّجْمَ﴾ بمكةَ، فسجَدَ فيها، وسجَدَ مَن معهُ [من القوم]، غيْرَ شيْخ، أَخذَ كفّاً
من حَصىٍّ ، أو ترابٍ ، ورفَعَهُ إلى جِبْهَتهِ [ فَسَجِدَ عليه ] ، وَقَالَ : يَكْفِيني هذا، فـ
[ لقد ] رأيته بعدَ ذلكَ قُتِلَ كافراً [بالله ٢٣٩/٤، وهو أميةُ بن خَلَفٍ ](١).
١ - باب سجدةِ ﴿ تنزيلُ السجدة
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ٤٥٨) .
٢ - باب سجدةٍ ﴿ صّ﴾
٥٣٢ - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ:
﴿صََّ﴾ ليسَ منْ عزائمِ السجودِ، وقد رَأَيْتُ النبيَّ ◌َ﴿ُ يسجُدُ فيها .
٣ - باب سجدةِ ﴿النَّجْمٍ﴾
١٧٦ - قالهُ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ
.
(١) وما في سيرة ابن إسحاق أنه الوليد بن المغيرة؛ باطل، لأنه لم يفعل، مع مخالفته لما في ((الصحيح)).
١٧٦ - وصله المصنف رحمه الله بعد باب .
٣٢١

١٧ - كتاب سجود القرآن
٤ - ٧ - باب
٥٣٣ ,٥٣٤۔۔ حدیث
( قلت : أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم قبل حديث ) .
٤ - باب سجودِ المسلمينَ معَ المشركينَ والمشركُ نجِسٌ ليسَ له وضوءٌ
٢٠٥ - وكانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يسجدُ على غيرِ وضوءٍ.
٥٣٣ - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ◌َ﴾ سجدَ بـ
◌ُ النّجْمِ ﴾، وسجَدَ معَه المسلمونَ والمشركونَ، والجِنُّ والإنسُ.
٥ - باب مَن قرأَ السجدةَ ولم يسجُدْ
٥٣٤ - عن عطاء بن يسَارِ أنه سألَ زيدَ بنَ ثابتٍ رضي الله عنه ؟ فزعَمَ أنه
قرَأَ على النبيِّ تَ﴿ ﴿وَالنَّجْمٍ﴾، فَلَم يسجُدْ فيها .
٦ - باب سجدةٍ ﴿ إذا السماءُ انشَقَّتْ ﴾
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي هنا في الباب الأخير) .
٧ - باب مَن سجدَ لسجودِ القارىءِ
٢٠٥ - وصله ابن أبي شيبة (١٤/٢) بإسناد رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير رجل لم يسمّ،
لكن فيه أن الراوي عنه أبا الحسن عبيد بن الحسن زعم أنه كنفسه . وأما ما رواه البيهقي عن ابن عمر
قال: ((لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر))، فقال الحافظ: ((وإسناده صحيح))، وأما الذهبي فسكت عنه
في ((المهذب)) (٢/٥٩/١) ولم يصححه ، وفيه داود بن الحسين البيهقي، ولم أجد من وثقه ، ولعله في
((تاريخ نيسابور)) للحاكم، ثم جمع الحافظ بينه وبين أثر الباب بحمله على الطهارة الكبرى ، أو على
حالة الاختيار ، والأول على الضرورة .
قلت : بل حمله على الأفضل هو الأولى ، لأنه لا دليل على وجوب الطهارة لسجود التلاوة ،
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميّة وغيره من المحققين. ثم رأيت الذهبي قد ترجم في (( السير))
(٥٧٩/١٣) لـ (داود بن الحسين) المذكور ووثقه .
٣٢٢

١٧ - كتاب سجود القرآن
٨ و ٩ - باب
٥٣٥۔۔ حدیث
٢٠٦ - وقال ابنُ مسعودٍ لِتميم بنِ حَلْلَم وهوَ غلامٌ فقراً عليهِ سجدةً ، فقالَ: اسجدْ فإنكَ
إمامُنا(٢).
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في الباب بعده) .
٨ - باب ازدحامِ الناسِ إذا قرأَ الإمامُ السجدةَ
٥٣٥ - عن ابن عُمَرَ قالَ: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يَقرأ [ السورةَ التي فيها ٣٤/٢]
:
( السجدةُ) ونحنُ عندهُ، فيسجُدُ ، ونسجدُ معَه، فنزدحمُ، حتى ما يجدُ أحدُنا
لِجبهتهِ موضعاً يسجُدُ عليهِ .
٩ - باب مَن رأى أنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يُوجِبِ السجودَ
٢٠٧ - وقيلَ لِعِمرانَ بنِ حُصَينٍ: الرجلُ يَسمعُ السجدةَ ولم يَجلِسْ لها (٣)؟ قالَ: أَرأيتَ لو
قعَد لها ؟ كأنه لا يُوجِبُه عليه .
٢٠٨ - وقالَ سلمانُ: ما لهذا(٤) غدَوْنا .
٢٠٩ - وقالَ عثمانُ رضي الله عنه: إنما السجدةُ على مَنِ استمعَها .
٢٠٦ - وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عن تميم بن حَذْلَمْ نحوه ، وقد روي مرفوعاً
مرسلاً .
(٢) أي : متبوعنا لِتَعَلْقِ السجدة بنا من جهتك .
٢٠٧ - وصله ابن أبي شيبة من طريق مطرف عنه نحوه .
(٣) أي: ما قصد استماع السجود، فهل عليه سجود ؟ فقال: لو قعد لأجل سماعها وقصد ذلك لما كان
عليه شيء ، فكيف إذا سمع ذلك اتفاقاً ؟ فهذا معنى قوله : أرأيت .. إلخ .
٢٠٨ - وصله عبد الرزاق (٥٥٠٩) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عنه نحوه ، وإسناده
صحيح ، ورواه ابن أبي شيبة (٥/٢) واللفظ له .
(٤) أي : لم نقصده حتى نسجد .
٢٠٩ - وصله عبد الرزاق (٥٩٠٦)، وابن أبي شيبة (٥/٢)، والسند صحيح عنه.
٣٢٣

١٧ - كتاب سجود القرآن
١٠ و ١١ - باب
٥٣٦ - ٥٣٨ - حديث
٢١٠ - وقالَ الزُّهريُّ: لا يَسجدُ إلا أنْ يكونَ طاهراً، فإذا سجدتَ وأنتَ في حَضَرٍ فاستقبلٍ
القِبلةَ ، فإنْ كنتَ راكباً فلا عليكَ حيثُ كانَ وجهُكَ .
٢١١ - وكانَ السائبُ بنُ يزيدَ: لا يَسجدُ لِسجودِ القاصِ (٥).
٥٣٦ - عن عثمانَ بنِ عبدِ الرحمنِ التَّيْميِّ عن ربيعةَ بنِ عبدِ الله بنِ الهُدَيْرِ
التِّيْميِّ - قالَ أبو بكرٍ(٦): وكانَ ربيعةُ من خِيارِ الناسِ - عمَّا حضَرَ ربيعةُ من عُمرَ بنِ
الخطابِ رضي الله عنه: قرَأَ يومَ الجُمعة على المنبرِ بـ ﴿سورةِ النَّحْلِ﴾، حتى إذا جاءَ
السجدةَ نزَلَ ، فسَجدَ وسجَدَ الناسُ ، حتى إذا كانتِ الجُمعةُ القابلةُ ، قرأ بها ، حتى
إذا جاءَ السجدةَ ، قالَ: يا أيها الناس! إِنَّا نَمُرُّ بالسجودِ ، فمنْ سجَدَ فقد أصابَ ،
ومن لم يَسجدْ فلا إثمَ عليهِ ، ولم يَسجدْ عُمرُ رضي الله عنه .
٥٣٧ - وزادَ نافعٌ عنِ ابن عُمرَ رضي الله عنهما: إنَّ اللهَ لم يَفرضِ السجودَ
إلا أنْ نشاءَ(٧).
١٠ - باب مَن قرأَ السجدةَ في الصلاةِ فسجدَ بِهَا
٥٣٨ - عن أبي رافع قالَ: صلَّيتُ معَ أبي هريرةَ العَتَمَةَ، فقرأ: ﴿ إِذَا
السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ ؛ فسجدَ، فقلتُ: ما هذه؟ قالَ: سجدتُ بها خلفَ أبي القاسم
:، فلا أزالُ أَسجدُ فيها حتى ألقاهُ .
٤
١١ - باب مَن لم يجدْ موضعاً للسجودِ من الزِّحام
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ٥٣٥).
٢١٠ - وصله عبد الله بن وهب بسند صحيح عنه .
٢١١ - لم أقف عليه موصولاً .
(٥) هو الذي يقص على الناس الأخبار والمواعظ، ليس مقصوده تلاوة القرآن .
(٦) قلت: هو ابن أبي مليكة الراوي عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي .
(٧) أي: فلا نسجد إلا أن نشاء، أو هو بمنزلة الدليل على عدم الافتراض بأنه ما فرض إلا أن يقال: وقت
المشيئة ولا فرض كذلك فلا افتراض .
٣٢٤

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
١ و ٢ - باب
٥٣٩ - ٥٤٢ - حديث
بسم الله الرحمن الرحيم
١٨ - كتَابُ تقصير الصلاة
١ - باب ما جاءَ في التقصيرِ، وكم يُقيمُ حتى يقصُرَ؟
٥٣٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: أقامَ النبيُّ مَ ﴿ [بمكة ٩٥/٥]
تسعةَ عشرَ يَقصُرُ (وفي روايةٍ: يصلي ركعتين)، فنحنُ إذا سافرنا تسعةَ عشرَ (١)
قصَرْنا ، وإِنْ زِدنا أَنْممْنا
٥٤٠ - عن أنس قالَ: خرجنا معَ النبيِّ ◌َ﴿ من المدينةِ إلى مكةَ، فكانَ
ء
يصَلي ركعتَينِ ركعتَين(٢) ؛ حتى رجَعنا إلى المدينةِ. قلتُ: أَقَمتُم بمكةَ شيئاً ؟ قالَ :
أقَمنا بها عَشْراً [نقصُرُ الصلاةَ ٩٥/٥] .
٢ - باب الصلاةِ بمنىً
٥٤١ - عن عبد الله ( بن عُمر) رضي الله عنه قالَ:
صليتُ معَ النبيِّ لَ﴿ بمنىٌّ ركعتَينِ، وأبي بكرٍ وعُمَرَ، ومعَ عثمانَ صَدْراً من
إِمَارَتِهِ ( وفي روايةٍ : خلافته ١٧٣/٢)، ثم أَتَمَّها .
٥٤٢ - عن حارثةَ بنِ وَهْبٍ قالَ:
:
(١) أي: إذا أقمنا في بلدة مسافرين غير آخذين لها وطناً، وصدر الحديث يدل على هذا المعنى.
(٢) أي: فيما سوى المغرب، وترك الاستثناء لظهوره .
٣٢٥

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
٣ و ٤- باب
٥٤٣ - ٥٤٥- حديث
صلَّى بنا النبيُّ ◌َ﴿[ونحنُ أكثرُ ماكنا قط، و١٧٣/٢] آمنَ ما كانَ بمنىٍ
ركعتَينِ.
٥٤٣ - عن عبد الرحمن بن يزيدَ قال: صلَّى بنا عثمانُ بنُ عفانَ رضي الله
عنه بمنى أربعَ ركعاتٍ ، فقيلَ ذلكَ لعبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، فاسترجَعَ ثم
بمنىِّ ركعتَينِ، وصليتُ معَ أبي بكر رضي الله عنه
قالَ : صليتُ معَ رسولِ الله
بمنىَّ ركعتَينٍ، وصليتُ معَ عُمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه بمنىِ ركعتَينٍ، [ ثم تَفَرَّقتْ
بكم الطرقُ ١٧٣/٢]، فـ [ يا ] ليتَ حظّي من أربع ركعاتٍ ، ركعتانِ متقبّلتانِ .
٣ - باب كم أقامَ النبيُّ ﴿ٌ فِي حَجَّتِهِ؟
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في ((٢٥ - الحج/٢٣ - باب))).
٤ - باب في كم يقصّرُ الصلاةَ؟
١٧٧ - وسمَّى النبيُّ ◌َ﴿ُ يوماً وليلةً سفراً .
٢١٢ - وكانَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عباسٍ رضي الله عنهم يقصُرانِ ويُفطِرانِ في أربعةِ بُرُدٍ . وهي ستةَ
عشرَ فَرسخاً .
٥٤٤ - عن ابنِ عُمَر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ مَ ﴿ِ قالَ:
(( لا تسافر المرأةُ ثلاثةَ أيام ( وفي روايةٍ: ثلاثاً) إلا معَ ذي محرم)).
ء
٥٤٥ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ ﴿19:
١٧٧ - يشير إلى حديث أبي هريرة الآتي في الباب .
٢١٢ - وصله ابن المنذر بسند صحيح عن عطاء بن أبي رباح عنهما معاً .
٣٢٦

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
٥ و ٦- باب
٥٤٦ - حديث
(( لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليوم الآخِرِ أنْ تسافرَ مسيرةَ يوم وليلةٍ وليسَ معَها
حُرْمةٌ (٣)).
٥ - باب يَقصُرُ إذا خرجَ من موضعهِ
٢١٣ - وخرجَ عليّ رضي الله عنه فقصَرَ وهو يَرى البيوتَ، فلمَّا رجَعَ قيلَ لهُ: هذه الكوفة (٤)؟
قالَ : لا حتى ندخلَها .
٦ - باب يصلي المغربَ ثلاثاً في السفَر
٥٤٦ - عن سالم عن عبدِ الله بنِ عُمرَ رضي الله عنهما قالَ :
ء
رأيتُ رسولَ الله ﴿ إذا أَعجلَهُ ( وفي روايةٍ: إذا جَدَّ به ٣٩/٢) السيرُ في
السفر؛ يؤخِّرُ [ صلاةَ ] المغربِ حتى يَجمعَ بينَها وبينَ العِشاءِ.
قالَ سالمٌ : وكانَ عبدُ الله يَفعلُهُ إِذا أَعجلَهُ السيرُ .
٢١٤ - وزادَ اللَّيثُ: قالَ سالمٌ: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يَجمعُ بينَ المغربِ والعشاءِ بـ
(الْمُزْدَلِفَةِ))(٥) .
قالَ سالمٌ: وَأَخْرَ ابنُ عُمَر المغربَ [ بطريق مكة ٢٠٥/٢] ، وكانَ استُصرِخَ
(٣) أي : رجل ذو حرمة مِنْها بِنَسَبٍ أو غير نسب .
٢١٣ - وصله الحاكم والبيهقي من طريق وقاء بن إياس عن علي بن ربيعة عنه . ووقاء هذا
لين الحديث كما قال الحافظ في ((التقريب)).
(٤) أي: فأتِمّ الصلاة (قال: لا حتى ندخلها)، أي: لا نزال نقصر حتى نَدْخُلَهَا. فإنا ما لم ندخلها في
حكم المسافرين . كذا شَرَحَهُ الحافظ ، وهو الحق .
٢١٤ - وصله الإسماعيلي بطوله . قلت : وقد أخرج منه قصة الاستصراخ أبو داود ، وأحمد
من طريق نافع عنه نحوه . ووصلها المؤلف من طريق أخرى عن ابن عمر .
(٥) ما بعد الزيادة ليس هو تَمَامَ الحديث المعلق كما قد يتبادر للذهن، وإنما هو تمام الموصول ..
٣٢٧

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
٧ - ٩ - باب
٥٤٧ و ٥٤٨ _ حدیث
على امرأتِه صفيَّةَ بنتِ أبي عبيدٍ ، ( وفي طريقٍ: بلغه عن صفيّة بنت أبي عبيد
شدة وجع ، فأسرع السيرَ) فقلتُ له: الصلاةَ، فقالَ: سِرْ. فقلتُ له: الصلاةَ،
فقالَ: سِرْ، حتى سارَ مِيلَينٍ أو ثلاثةً، ثم نزَلَ، [ بعد غروب الشفَقِ ] فصلَّى
[المغرب والعتَمة، جمع بينهما]، ثم قالَ: هكذا رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ يصَلي إذا
أَعجلَهُ ( وفي روايةٍ : إذا جَدّ به ) السيرُ.
وقال عبد الله: رأيت النبي ◌َ﴿ إذا أعجله السير [في السفر ٣٩/٢] يؤخرُ
[ صلاةَ ] المغربِ فيصَليها ثلاثاً، ثم يسلِّمُ، ثم قلَّما يَلْبَثُ حتى يُقيمَ العِشاءَ،
فيصَليها ركعتَينِ ، ثم يسلُّمُ ولا يسبِّحُ [ بينهما بركعةٍ، ولا] بعدَ العِشاءِ
[ بسجدةٍ ]، حتى يقومَ من جوفِ الليلِ .
٧ - باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهتْ
كانَ يصَلي التطوُعَ وهوَ
٥٤٧ - عن جابرِ بنِ عبد الله أخبرَه أنَّ النبيَّ
ـرة في غزوة أنمار
راكبٌ في غيرِ القِبلةِ . ( ومن طريقٍ أخرى عنه : رأيت النبي
يصلي على راحلتهِ ، متوجهاً قبل المشرق، متطوعاً ٥٥/٥)، [ فإذا أرادَ أن يصَليّ
المكتوبةَ نزَلَ فاستقبلَ القِبلةَ ١٠٤/١].
٨ - باب الإيماءِ على الدابةِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر الآتي برقم ٥٥١).
٩ - باب يَنزلُ للمكتوبةِ
٥٤٨ - عن عامر بن ربيعةَ قالَ: رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ وهو على الرَّاحلةِ
٣٢٨

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
١٠ - ١٢ - باب
٥٤٩ و ٥٥٠۔۔ حدیث
يسبِّحُ [ بالليل ٣٨/٢](٦) يُومىءُ برأسهِ قِبَلَ أيِّ وَجهِ توجّهَ، ولم يكنْ رسولُ الله
*ُ يَصنعُ ذلكَ في الصلاةِ المكتوبةِ.
١٧٨ - وقالَ سالمٌ: كانَ عبدُ الله يصَلي على دابَّتِهِ من الليلِ وهو مسافرٌ ما يُبالي حيثُ
كانَ وَجهُه .
يسبِّحُ على الرَّاحِلةِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجّهَ ، ويُوتِرُ عليها ،
قال ابنُ عُمَر : وكانَ رسولُ الله
غيرَ أنه لا يصَلي عليها المكتوبةَ .
١٠ - باب صلاة التطوعٍ على الحِمارِ
٥٤٩ - عن أَنس بنِ سِيرِينَ قالَ: استقبلْنا أَنساً حينَ قدِمَ من الشَّأْمِ،
فلقيناهُ بـ (عَينِ التَّمْر)(٧) ، فرأيته يصلي على حمار، ووَجهُه من ذا الجانبِ ، ( يَعني
عن يسارِ القِبلةِ ) ، فقلتُ: رأيتُك تصَلي لغيرِ القِبلةِ ؟ فقالَ: لَوْلا أني رأيتُ رسولَ
الله ◌َّهُ فَعَلَه لم أَفعلُهُ .
١١ - باب من لم يتطوعْ في السفرِ دُبُرَ الصلاةِ
٥٥٠ - عن ابن عُمَر قالَ: صحِبتُ رسولَ الله :﴿، فكانَ لا يَزِيدُ في
السَّفرِ على ركعتَينِ ، وأبا بكر ، وعُمَرَ ، وعثمانَ كذلكَ ، رضي الله عنهم، [ وقالَ الله
جلَّ ذكرُه: ﴿لَقَدْ كان لكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾].
١٢ - باب من تطوَّعَ في السفرِ في غيرِ دُبُرِ الصلاةِ وقبْلَها
(٦) أي : يصلي النافلة ، وهو من باب إطلاق الجزء على الكل .
١٧٨ - وصله الإسماعيلي . قلت : ووصله المؤلف مختصراً كما يأتي بعد حديث .
(٧) هو موضع بطريق العراق مما يلي الشام .
٣٢٩

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
١٣ - ١٥ - باب
٥٥١ و ٥٥٢ - حديث
١٧٩ - وركعَ النبيُّ /﴾ ركعتَيِ الفجرِ في السَّفرِ.
كانَ يسبِّحُ [ في
٥٥١ - عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله
السفرِ ٣٧/٢] على ظهرِ راحلَتِهِ ؛ حيثُ كانَ وَجهُه ( وفي طريق : حيث توجهت به
١٤/٢)، يُومىءُ برأسهِ [إيماءً صلاةَ الليل]، [ويوتِرُ عليها ]، وكانَ ابنُ عُمَرَ يفعلُهُ .
١٣ - باب الجمع في السفرِ بينَ المغربِ والعِشاءِ
١٨٠ - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ :
* يَجمعُ بينَ صلاة الظهرِ والعصرِ؛ إذا كانَ على ظهرِ سیْرِ، ويَجمعُ بینَ
کانَ رسولُ الله
المغربِ والعِشاءِ.
١٨١ - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ :
كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يَجْمعُ بينَ صلاةِ المغربِ والعِشاءِ في السَّفرِ.
١٤ - باب هل يؤذِّنُ أو يُقيمُ إذا جمَعَ بينَ المغربِ والعشاءِ؟
٥٥٢ - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله
کانَ یجمع بین هاتین
الصلاتين في السفر. يعني المغرب والعشاءَ .
١٥ - باب يؤخِّرُ الظهرَ إلى العصرِ إذا ارتَحلَ قبلَ أنْ تَزِيغَ
الشمسُ(٨)
.
١٧٩ - وصله مسلم في قصة النوم عن صلاة الصبح من حديث أبي قتادة (١٣٨/٢ و
١٣٨ - ١٣٩)، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٩٤/١).
١٨٠ - قلت: هذا معلق عند المصنف ، وصله البيهقي.
١٨١ - هذا معلق أيضاً وصله المصنف في الباب الذي بعده.
(٨) أي: تميل؛ وذلك إذا فاء الفَيْىُ.
٣٣٠

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
١٦ و ١٧ - باب
٥٥٣ , ٥٥٤۔۔ حدیث
١٨٢ - فيهِ ابنُ عباسٍ عن النبيِّ
( قلت : أسند فيه حديث أنس الآتي بعده).
١٦ - باب إذا ارتَحلَ بعدَ ما زاغت الشمسُ صلَّى الظهرَ ثم ركِبَ
٥٥٣ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ :
كانَ رسولُ الله ◌َ﴿ إذا ارتحَلَ قبلَ أنْ تَزِيغ الشمسُ أَخِّرَ الظهرَ إلى وقتٍ
العصرِ(٩) ثم نزَلَ فجمَعَ بينهُما ، فإن زاغتِ الشمسُ قبلَ أنْ يَرتحلَ صلَّى الظهرَ ثم
رکبَ .
١٧ - باب صلاةِ القاعدِ
٥٥٤ - عن عمران بن حُصَين - وكانَ مُبْسوراً (١٠) - قالَ: سألتُ رسولَ الله
$
﴿ عن صلاةِ الرجُلِ قاعداً ؟ فقالَ :
((إِنْ (وفي روايةٍ: مَن ٤١/٢) صلَّى قائماً فهو أفضلُ ، ومَن صلَّى قاعداً فَلَه
نصفُ أَجرِ القائم ، ومَن صلَّى نائماً فَلَه نصفُ أجرِ القَاعِدِ )) .
عنِ الصلاة ؟
( وفي روايةٍ عنه قالَ : كانت بي بواسيرُ فسألتُ النبيِّ
فقالَ :
((صلِّ قائماً، فإنْ لم تستطعْ فقاعداً ، فإنْ لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ))) .
١٨٢ - يشير إلى حديثه المتقدم ١٨٠ معلقاً، وقد عرفت من وصله .
(٩) أي: فيجمع بينهما في أول وقت العصر، كما صرح بذلك في رواية لمسلم (١٥١/٢).
(١٠) المبسور: من به الباسور. وقوله: (ومن صلى نائماً) يعني: مضطجعاً على هيئة النائم .
٣٣١

١٨ - كتاب تقصير الصلاة
١٨ - ٢٠ - باب
٥٥٥ - حديث
١٨ - باب صلاة القاعدِ بالإيماءِ
( قلت : أسند فيه حديث عمران المذكور آنفا ) .
١٩ - باب إذا لم يُطِق قاعداً صلَّى على جنب
٢١٥ - وقالَ عطاءٌ : إنْ لم يَقدرْ أنْ يتحوَّلَ إلى القِبلةِ صلَّى حيثُ كانَ وَجهُه .
( قلت : أسند فيه حديث عمران المشار إليه آنفاً ).
٢٠ - باب إذا صلَّى قاعداً ثم صحَّ أو وجَدَ خِفَّةً تَمَّمَ ما بقيَ
٢١٦ - وقالَ الحسَنُ: إنْ شاءَ المريضُ صلَّى ركعتَينِ قائماً، وركعتَينِ قاعداً .
٥٥٥ - عن عائشةَ رضي الله عنها أُمِّ المؤمنينَ أنها لم تَرَ رسولَ الله
يصَلي صلاةَ الليلِ قاعداً قطُّ حتى أَسَنَّ (وفي روايةٍ: كَبِرَ ٤٨/٢) ؛ فكانَ يَقرَأُ
قاعداً، حتى إذا أرادَ أنْ يركعَ قامَ ، فقرَأَ نحواً من ثلاثينَ آيَةً ، أو أربعينَ آيَةً ثم ركعَ ،
[ ثم سجدَ ، يفعلُ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلكَ، فإذا قضى صلاتَهُ نظَرَ ( وفي روايةٍ :
كان يصَلي ركعتَين٥٢/٢)، فإنْ كنتُ يَقْظى تحدَّثَ معي، وإنْ كنتُ نائمةً اضطجَعَ ]
[على شقه الأيمن ٥٠/٢] [ حتى يُؤْذَنَ بالصلاةِ] .
[ قلتُ لسفيان: فإنَّ بعضهم يرويه ((ركعَتي الفجر))؟ قال سفيان: هو
ذاك ] .
٢١٥ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه .
٢١٦ - وصله ابن أبي شيبة ، ووصله الترمذي بلفظ آخر .
٣٣٢

١٩ - كتاب التهجد
١- باب
٥٥٦ - حديث
بِسم اللهالرحمن الرَّحِيمِ
١٩ - كتَابُ التهجُّدِ
١ - باب التهجُّدِ بالليلِ وقوْلِه عزَّ وجلَّ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّد بِهِ
نافلَةً لَكَ ﴾
٥٥٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: كانَ النبيُّ ◌َ ﴿ إِذا قامَ من
ء
الليلِ يتَهجدُ قالَ :
((اللهمَّ لكَ الحمدُ ، أنتَ قَيِّمُ (١٨٣ - وفي روايةٍ معلقةٍ: قيَّام ١٨٤/٨) السمواتِ
والأرضِ ومَن فيهِنَّ، ولكَ الحمدُ، لكَ مُلْكُ ( وفي رواية: أنت ربُّ) السمواتِ
والأَرضِ ومَن فيهِنَّ، ولكَ الحمدُ ، [أنتَ] نورُ السمواتِ والأرضِ [ومَن فيهِنَّ ]،
ولك الحمدُ ، أنتَ مَلِكُ السمواتِ والأرض ، ولكَ الحمدُ ، أنتَ الحقُّ ، وعْدُكَ الحقُّ ،
ولقاؤكَ حقٍّ ، وقولُكَ حقٌّ ، والجنةُ حقٌّ ، والنارُ حقٌّ ، والنبيُّونَ حقٌّ ، ومحمَّدٌ
حقٌّ ، والساعةُ حقٌّ . اللهمَّ لكَ أَسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وإِليكَ
أَنَبْتُ، وبكَ خاصمتُ ، وإِليكَ حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ، وما أخَّرَتُ ، وما
أَسررتُ ، وما أَعلنتُ، [وما أنتَ أَعلمُ به مني] ، أنت المقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، [ أنتَ
إلهَي ١٩٨/٨]، لا إله إلا أنتَ، أو لا إلهَ [لي ١٦٧/٨] غيْرُكَ، [ ولا حوْلَ ولا قوَّةً
إلا بالله ](١))).
١٨٣ - وصله مالك، وعنه مسلم، وأحمد (٢٩٨/١ و ٣٠٨).
(١) قلت: هذه الزيادة ليست على شرط ((الصحيح))، لأنه رواه بسنده عن سفيان قال: وزاد =
٣٣٣

١٩ - كتاب التهجد
٢ - ٤- باب
٥٥٧ و٥٥٨۔۔ حدیث
٢١٧ - [ وقال مجاهد:﴿القيّوم﴾: القائم على كل شيءٍ.
٢١٨ - وقرأَ عُمَر (القِيَّام)، وكلاهما مدح ].
٢ - باب فضلٍ قيامِ الليلِ
( قلت : أسند فیه حديث ابن عمر الآتي في ((ج٤/ ٩١ - التعبير / ٣٥ - باب))).
٣ - باب طُولِ السجودِ في قيامِ الليلِ
كانَ يصَلي إحدى
٥٥٧ - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله عَّ
( وفي رواية: ثلاثَ ٥٢/٢) عشرةَ ركعةً، كانت تلكَ صلاتَه ، [ تعني بالليل، فـ
١٣/٢] يسجُدُ السجدةَ من ذلكَ قدْرَ ما يَقرأُ أحدُكم خمسينَ آيةً؛ قبلَ أن يَرفعَ
رأسَه ، و[كان] يركعُ [إذا سمع النداء بالصبح] ركعتين [ خفيفتين ] قبلَ صلاة
الفجرِ ، [حتى إِني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب؟ ٥٣/٢] ثم يضطجعُ على شِقهِ
الأيمن حتى يأتيَه المنادي للصلاة .
٤ - باب تركِ القيامِ للمريضِ
٥٥٨ - عن جُندَبٍ قالَ: اشتكى(٢) النبيُّ
فَلَم يقُمْ ليلةً أو ليلَتينِ .
= عبد الكريم أبو أمية فذكرها . ومع أن أبا أمية لم يذكر إسناده في هذه الزيادة ، فهو نفسه ضعيف معروف الضعف
عند المحدثين . قال الحافظ: ((ولم يقصد البخاري التخريج له ، فلأجل ذلك لا يعدونه في رجاله ، وإنما وقعت عنه
زيادة في الخبر غير مقصودة لذاتها .. )) .
٢١٧ - وصله الفريابي في ((تفسيره)).
٢١٨ - وصله أبو عبيد في ((فضائل القرآن))، وابن أبي داوود في ((المصاحف)) من طرق عنه.
(٢) أي : مرض .
٣٣٤

١٩ - كتاب التهجد
٥ و ٦ - باب
٥٥٩ - ٥٦١ - حديث
٥٥٩ - عن جُندَب بنِ عبدِ الله رضي الله عنه قالَ: احتَبَسَ جبريلُ عَ﴾
على النبيِّ ◌َ﴿، فَقَالتِ امرأةٌ من قريش: أبطأَ عليهِ شيْطانُه، فنزَلَتْ: ﴿ والضُّحى.
واللَّيْلِ إِذا سجى . ما وَدَّعَك رَبُّكَ وما قلى ﴾.
٥ - باب تحريضِ النبيِّ:﴿ على صلاةِ الليلِ والنوافلِ منْ غيرٍ
إیجاب
١٨٤ - وطرَقَ النبيُّ ◌َ﴿ فاطمةَ وعلياً عليهِما السلام ليلةً للصلاةِ .
لَيَدَعُ
٥٦٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : إنْ كانَ رسولُ الله
العملَ وهوَ يُحبُّ أنْ يَعملَ بهِ ؛ خشيةَ أنْ يعملَ بهِ الناسُ ، فيُفرضَ عليهمْ، وما
[ رأيتُ رسولَ الله ◌ِ﴿٥٤/٢٣] سبَّح سُبْحةَ الضحى قطُّ، وإني لأُسبِّحُها (٣).
٦ - باب قيام النبيِّ ◌َ﴾ حتى تَرِمَ قدَماهُ
١٨٥ - وقالت عائشةُ رضي الله عنها : حتى تفَطِّرَ قدَماهُ .
و( الفُطُورُ) : الشُّقوقُ. ( انفطرَتْ): انشَقَّت .
٥٦١ - عن المغيرة رضي الله عنه قالَ: إِنْ كانَ النبيُّ :﴿ لَيَقُومُ يُصَلي حتى
١٨٤ - يأتي موصولاً في ((ج٩٦/٤ - الاعتصام /١٨ - باب))).
(٣) كذا وقعت هذه اللفظة هنا، وهي من السبحة ، وكذلك وقع في المكان الآخر المشار إليه في المتن ، لكن
قال الحافظ هناك في شرح هذه اللفظة: ((كذا هنا من السبحة . وتقدم في باب التحريض على قيام الليل بلفظ :
((وإني لأستحبها))، من الاستحباب وهو من رواية مالك)). قلت: وأنت ترى أن اللفظ هنا متفق مع اللفظ هناك.
فالظاهر أنه من اختلاف رواة ((الصحيح)، وهو ما وقع لِرُوَاةِ الموطأ أيضاً (١٦٨/١) ، فراجعه .
١٨٥ - وصله المصنف في ((ج٣/ ٦٥ - التفسير / ٤٨ - الفتح /٢ - باب)).
٣٣٥

١٩ - كتاب التهجد
٧ - ٩- باب
٥٦٢ - ٥٦٤ - حديث
تَرِمَ [ أو تنتفخَ ١٨٣/٧] قدماهُ أو ساقاهُ، فيقالُ له [: غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك
وما تأخر ٤٤/٦] ، فيقولُ:
(« أفلا أكونُ عبداً شكوراً )).
٧ - باب مَن نامَ عندَ السَّحَر
٥٦٢ - عن مسروق قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها : أيُّ العملِ كانَ
أحَبَّ إِلى النبيِّ ◌َ﴿؟ قالت : الدائمُ ( وفي طريقٍ: كان أحب العمل إلى رسولِ
الله ◌َ﴿ الذي يدوم عليه صاحبُه ١٨١/٧)، قلتُ: متى كانَ يقومُ؟ قالتْ: [ كان ]
يقومُ إِذا سَمعَ الصارِخَ (٤) . ( وفي روايةٍ: إِذا سَمعَ الصارِخَ قامَ فصلَّى ) .
٥٦٣ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ما أَلْفاهُ السَّحَرُ(٥) عندي إلا نائماً.
تعني النبيَّ لَ﴾ .
٨ - باب مَن تسخَّر فَلَم يَنَم حتى صلَّى الصبحَ
( قلت : أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم ٣٠٩).
٩ - باب طُولِ القيام في صلاةِ الليلِ
٥٦٤ - عن عبد الله ( بن مسعود) رضي الله عنه قالَ: صلَّيتُ معَ النبيِّ
ليلةً ، فلَم يزَلْ قائماً حتى هَممتُ بأمرِ سَوْءٍ ! قلنا: وما هَممتَ؟ قالَ: هَممتُ
!
أَنْ أقعُدَ وَأَذَرَ النبيَّ
(٤) هو الديك . وأول ما يصيحُ نصفَ الليل غالباً .
(٥) بالرفع؛ فاعل (ألفى) . أي: ما وجده السحر.
٣٣٦

١٩ - كتاب التهجد
١٠ و ١١ - باب
٥٦٥ و ٥٦٦ ۔ حديث
١٠ - باب كيفَ كانَ صلاةُ النبيَِّ﴿، وكم كانَ النبيُّ
يصَلَي منَ الليلِ ؟
٥٦٥ - عن مسروق قالَ : سألتُ عائشةَ رضي الله عنها عن صلاةِ رسولِ الله
بالليلِ ؟ فقالتْ: سَبعٌ ، وتسعٌ ، وإِحدى عشْرةَ، سِوى ركعتي الفجرِ .
٥٦٦ - عن القاسم بن محمدٍ عن عائشة رضي الله عنها قالت : كانَ النبيُّ
﴿ يصَلي منَ الليلِ ثلاثَّ عشرةَ ركعةً ، منْها الوِتْرُ، وركعتا الفجرِ .
١١ - باب قيام النبيِّ﴿ بالليلِ ونومِه، وما نُسخَ من قيام الليلِ،
وقوله تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمَ اللَّيْلَ إلا قَليلاً. نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَليلاً. أَوْ زِدْ
عَلَيْهِ وَرَقِّلِ القُرآنَ تَرْتِيلاً. إِنَّا سَتْلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً. إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُ وَطَّأَ
﴾.
وَأَقْوَمُ قِيلاً . إنَّ لَكَ في النّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً
وقولِهِ: ﴿ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا مَا تَسَّرَ مِنَ القُرآنِ عَلِمَ
أَنْ سَيَكونُ منْكم مَرضى وآخرونَ يَضربونَ في الأَرضِ يَبتغونَ منْ فضْلِ الله وآخرونَ
يقاتِلونَ في سبيلِ الله فاقْرَؤُا ما تَسِّرَ مِنْهُ وأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزَّكَاةَ وأقرضُوا الله
قرضاً حَسناً وما تُقدّموا لأَنْفُسِكُمْ مِن خيْرٍ تَجدوهُ عِندَ الله هوَ خيْراً وَأَعظمَ أجراً ﴾
٢١٩ - قالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: ( نشأً): قامَ ، بالحَبَشةِ .
٢٢٠ - (وِطَاءٌ) قالَ: مواطَأَةَ القراَنِ أَشدُ موافَقَةٌ لسَمْعِهِ وبصرِهِ وقلبِهِ .
٢١٩ - وصله عبد بن حميد بإسناد صحيح عنه .
٢٢٠ - وصله عبد بن حميد أيضاً مِّن طريقً مجاهد: (أشدُّ وطأ) أي: يوافق سمعك وبصرك
وقلبك بعضه بعضاً .
٣٣٧
٠٠
٠

١٩ - كتاب التهجد
١٢ - ١٤- باب
٥٦٧ - ٥٦٩۔۔ حدیث
٢٢١ - ( ليواطِئوا ) : ليوافقوا .
يُفْطِرُ منَ الشهرِ
٥٦٧ - عن أنس رضي الله عنه قالَ : كانَ رسولُ الله.
حتى نظُنَّ أنْ لا يصُومَ منْه، ويصومُ حتى نظُنَّ أنْ لا يُفطِرَ ، وكان لا تشاءُ أنْ تراه منَ
الليلِ مصَلياً إِلا رأيتَهُ ، ولا نائماً إلا رأيتَه .
١٢ - باب عَقْدِ الشيطانِ على قافيةِ الرأسِ إِذا لم يُصلِّ بالليلِ
٥٦٨ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله عَزُهِ قالَ:
(( يَعقِدُ الشيطانُ على قافية(٦) رأسِ أحدِكم إِذا هوَ نامَ ثلاثَ عُقَدٍ ، يَضربُ
[ على ٩١/٤] كل عُقدةٍ [ مكانَها]: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإِنِ استيقظ فذَكرَ
الله انحلَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَّأَ انحلَّت عُقدةٌ ، فإنْ صلَّى انحلَّتْ عُقَدُهُ [كلُّها]؛
فأصبَحَ نشيطاً طيِّبَ النّفْسِ ، وإلا أَصبحَ خبيثَ النّفْسِ كسلانَ)).
١٣ - باب إِذا نامَ ولم يصلِّ بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ
٥٦٩ - عن عبد الله ( ابن مسعود) رضي الله عنه قالَ: ذُكِرَ عندَ النبيِّ لَيُّ
رجلٌ ، فقيلَ: ما زالَ نائماً حتى أَصبحَ؛ ما قامَ إِلى الصلاةِ ، فقالَ :
(( [ ذاك رجلٌ ٩١/٤] بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ)).
١٤ - باب الدعاءِ والصلاةِ من آخرِ الليل، وقالَ عزَّ وجلَّ:
٢٢١ - قال الحافظ: ((هذه الكلمة من تفسير براءة ، وإنما أوردها هنا تأييداً للتفسير الأول ، وقد
وصله الطبري عن ابن عباس لكن بلفظ : ليشابهوا» .
(٦) أي : قفاه أو وسطه .
٣٣٨

١٩ - كتاب التهجد
١٥- باب
٥٧٠ و ٥٧١ - حديث
كانُوا قَليلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أيْ: ما ينامونَ، ﴿ وَبَالأسْحارِ هُمْ
يَسْتَغْفِرونَ ﴾
٥٧٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله
قالَ :
(( يَنزِلُ ربُّنا تبارَكَ وتعالى(٧) كلَّ ليلةٍ إِلى سَمَاءِ الدنيا ، حينَ يَبقى ثُلثُ الليلِ
الآخرُ [فـ١٩٧/٨] يقولُ: مَن يَدعوني؟ فأستجيبَ لهُ ، مَن يَسْألُني؟ فَأَعطِيَه ، مَن
يَستغفرُني؟ فأَغفرَ له )) .
١٥ - باب مَن نامَ أوَّلَ الليلِ وأَحيا آخرَه
١٨٦ - وقالَ سلْمانُ لأَبي الدَّرداءِ رضي الله عنهما: نَمْ. فلمَّا كانَ من آخرِ الليلِ قال :
قُمْ. قالَ النبيُّ ◌َ
:
(( صدَقَ سلْمانُ )) .
٥٧١ - عن الأسودِ قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها كيفَ صلاةُ
النبيِّ ◌َ﴿ بالليلِ؟ قالت :
كانَ ينامُ أوَّلَهُ ، ويقومُ آخرَه ، فيصَلي ، ثم يَرجعُ إِلى فراشِهِ ، فإِذا أَذَّنَ المؤذِّنُ
وثَبَ ، فإِنْ كانَ بهِ حاجةٌ اغتسَلَ ، وإلا توضأ وخرجَ .
(٧) قلت : تأوّله الحافظ ابن حجر تبعاً للجمهور بنزول أمره أو ملك ينادي بذلك ، وقواه برواية النسائي
للحديث بلفظ: ((إن الله يمهل حتى يمضى شطر الليل، ثم يأمر منادياً يقول: هل من داع فيستجاب له)) الحديث.
وسكت الحافظ عنه فأوهم ثبوته ، وليس كذلك ، بل هو شاذ منكر. تفرد بهذا اللفظ حفص بن غياث دون سائر
الرواة الذين رووه عن أبي هريرة من نحو سبع طرق بأسانيد صحيحة عنه ، بلفظ الكتاب ونحوه ، المصرح بأن الله هو
الذي يقول: ((هل من داع .. )) إلخ، وليس الملك، وفيه من جميع الطرق التصريح بنزول الله تعالى ، وهذا ما لم
يتعرض له حفص ، وكذلك ثبت النزول وقول الرب ما ذكرنا في كل طرق الحديث عن غير أبي هريرة من الصحابة ،
حتى بلغ ذلك مبلغ التواتر . وقد حققت الكلام على هذه الخلاصة فى ((الأحاديث الضعيفة)) (٣٨٩٨).
١٨٦ - هو طرف من حديث لأبي جحيفة وصله المصنف فيما يأتي ((٣٠ - الصوم /٥١ -
باب)) .
٣٣٩

١٩ - كتاب التهجد
١٦ - ١٨- باب
٥٧٢ - ٥٧٤ - حديث
١٦ - باب قيامِ النبيِّ :﴿ بالليلِ في رمضانَ وغيرِهِ
٥٧٢ - عن أبي سلَمَة بن عبد الرحمنِ أنه سألَ عائشةَ رضي الله عنها:
كيفَ كانت صلاةُ رسول الله ◌َ﴿ُ في رمضانَ؟ فقالتْ: ما كانَ رسولُ اللهُ عَظُهُ يَزِيدُ
في رمضانَ ولا في غيرِهِ على إِحدى عشْرةَ ركعةً، يصَلي أربعاً ، فلا تسألْ عن
حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصَلي أربعاً، فلا تَسْألْ عن حُسنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصَلي
ثلاثاً . قالتْ عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ الله ! أتنامُ قبلَ أنْ تُوتَرَ؟ فقالَ :
(( يا عائشةُ إنَّ عيْنَيَّ تنامانِ ، ولا ينامُ قلبي ».
١٧ - باب فضلِ الظُّهورِ بالليلِ والنهارِ
٥٧٣ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ◌َّهُ قالَ لبلال عندَ صلاة
الفجر (٨) :
(( يا بلالُ! حدَّثْني بأرجى عملٍ عمِلتَه في الإسلام؛ فإِني سمِعتُ دَفَّ
نَعْلَيْكَ بينَ يديَّ في الجنةِ )). قال: ما عمِلتُ عملاً أرجى عندي أني لم أتطهّرْ
طُهوراً في ساعةٍ ليلٍ أو نهارٍ إِلا صلَّيتُ بذلكَ الطهورِ ما كُتِبَ لي أنْ أُصَلي .
قال أبو عبد الله : ( دَفَّ نَعْلَيْكَ) يعني : نحْرِيكَ .
١٨ - باب ما يُكرَه من التشديدِ في العبادةِ
٥٧٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قالَ: دخلَ النبيُّ ◌َ﴿ٍ فإِذا حَبْلٌ
** أنه كان يقصّ ما رآه ويعبّر ما رآه
(٨) قال الحافظ: ((فيه إشارة إلى أن ذلك وقع في المنام ، لأن عادته
أصحابه - كما سيأتي في كتاب التعبير - بعد صلاة الفجر)). قلت: يعني حديث الباب (٤٨) من ((ج ٤ / ٩١ -
التعبير)» .
٣٤٠