النص المفهرس
صفحات 281-300
١١ - كتاب الجمعة
٢٩ -٣١ - باب
٤٧٣ - ٤٧٥ - حديث
(( أمَّا بعدُ [ أيها الناس ] ، فإنَّ هذا الحيَّ من الأَنصار يَقُّونَ، [ حتى يكونوا
كالملح في الطعام ٢٢١/٤](١٧)، ويكثُرُ الناسُ، فَمنْ وَلِيَ [ منْكم ] شيئاً منْ أُمَّةِ
محمد
﴿ فاستطاعَ أنْ يضُرَّ فيهِ أَحداً، أو ينفَعَ فيهِ أَحداً فليَقبَلْ من مُحسنِهِمْ ،
ويتجاوزْ عن مُسيئِهِمْ )) .
٢٩ - باب القَعدةِ بينَ الخُطبَتين يومَ الجُمعةِ
٤٧٣ - عن عبد الله بن عُمرَ قالَ: كانَ النبيُّ :﴿ُ يخطُبُ خطبتَينِ يقعُدُ
بینهُما .
٣٠ - باب الاستماعِ إِلى الخُطبةِ يومَ الجمعةِ
٤٧٤ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ النبيُّ ◌َهُ:
(( إِذا كانَ يومُ الجُمعةِ وقَفتِ الملائكةُ على باب المسجد، يكتُبونَ الأوَّلَ
فالأوّلَ ، ومثَلُ المهجِّرِ كمثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةٌ ، ثم كالذي يُهْدِي بقَرَةً، ثم كبْشاً، ثم
دجاجةً ، ثم بيضةً ، فإذا خرجَ ( وفي روايةٍ : جلس ٧٩/٤) الإمامُ طوَوْا صحُفَهمْ،
و[جاؤوا ] يستمِعونَ الذِّكرَ )).
٣١ - باب إِذا رأى الإمامُ رَجلاً جاء وهو يَخْطبُ، أَمَرَه أَنْ يصَلِيَ
رکعتین
٤٧٥ - عن جابر بن عبد الله قالَ: جاءَ رجلٌ والنبيُّ ◌َّهُ يَخْطُبُ الناسَ
يومَ الجُمعةِ، فقالَ: ((أصلَّيتَ يا فلانُ؟)). قالَ: لا ، قالَ:
(١٧) هذا من إخباره عليه الصلاة والسلام بالمغيبات؛ فإن الأنصار قُلُوا، وكثر الناس كما قال . وقوله :
(فيه) أي : في الذي وَلِيَهُ .
٢٨١
١١ - كتاب الجمعة
٣٢ -٣٤- باب
٤٧٦ - حدیث
((قُم فاركَعْ [ ركعتَين])).
﴿ وهو يَخطبُ: ((إِذا جاء أحدكم والإمامُ
( وفي رواية : قال رسول الله
يخطبُ أو قد خرَجَ فليصلِّ رَكْعَتين)) ٥١/٢).
٣٢ - باب من جاء والإمامُ يخطب صلى ركعتين خفيفتين
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم أنفاً ).
٣٣ - باب رفْع اليَدَين في الخُطبةِ(١٨)
( قلت : أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي).
٣٤ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة
٤٧٦ - عن أَنس بن مالك قالَ : أصابَ الناسَ سَنَةٌ ( وفي روايةٍ: قحطٌ
١٧٣/٤) على عهد النبيِّ ◌َ، فبينما النبي ﴿ يخطبُ [على المنبر ٢٢/٢]
[ قائماً ] في يوم الجمعةِ، قامَ (وفي روايةٍ: دخل ١٦/٢) أعرابيٌّ [ من أهل البَدْوِ
٢١/٢] [ من بابٍ كان وُجاهَ المنبرِ] [ نحو دارِ القضاءِ، ورسول الله ◌ُ له قائم،
فاستقبلَ رسولَ الله قائماً ١٧/٢] فقال: يا رسولَ الله! هلكَ المالُ، وجاعَ ( وفي
روايةٍ: هلك ) العِيالُ ( ومن طريق أخرى: هَلَكَ الكُراع (١٩)، وهلك الشاء)، ( وفي
أخرى : هلكت المواشي ، وانقطعت السُبُل )، فَادْعُ الله لنا [ أن يسقينا، (وفي
(١٨) أي: لأجل الدعاء في الاستسقاء، وأما الدعاء الرتيب في خطبة الجمعة الثانية وَرَفْعُ اليدين فيها؛
فمما لا نعلم له أصلاً في السنة . وانظر ((الأجوبة النافعة)) (ص ١٢٩ - طبعة المكتبة الإسلامية) .
(١٩) أي: الخيل . (وهلك الشاء) أي : الغنم.
٢٨٢
١١ - كتاب الجمعة
٣٤ - باب
٤٧٦ - حديث
أخرى : يُغیثنا )] ، فرفع يديه يدعو [ ١٥١ - حتى رأيت بياض إبطه ]:
(([ اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا ]»، [ ورفع الناسُ أَيْدِيَهُمْ معه
يدعون ](٢٠)، [ولم يذكر أنه حوَّل رداءه، ولا استقبل القبلةَ ١٨/٢]، و[ لا والله ]
ما نرى في السماء [ من سحابٍ ولا ] قَرْعةً، [ ولا شيئاً، وما بيننا وبين سَلْع من
بيت ولا دار]، (وفي رواية : قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة )، [ قاَل:
فطَلَعَتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُرسِ ، فلما توسطت السماءَ انتشرت ثم أمطرت ]
فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحابُ أمثالَ الجبال ، ثم لم يَنْزِلْ عن منبره
حتى رأيت المطرَ يتحادرُ على لحيته
( وفي روايةٍ : فهاجَتْ ريحٌ أنشأت سحاباً ، ثم اجتمع ، ثم أرسلت السماء
عزالِيَها [ونزل عن المنبر فصلّى ١٩/٢]، فخرجنا نخوض الماءَ حتى أتينا منازلنا ) ،
( وفي روايةٍ: حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله ١٥٤/٧) ، فمطرنا يوَمنا ذلك،
ومن الغدِ وبعد الغَدِ ، والذي يليه حتى الجمعةِ الأخرى [ ما تُقْلِعُ ]، [ حتى سالت
مثاعب المدينة (٢١) ]، ( وفي رواية : فلا والله ما رأينا الشمس ستاً).
وقام ذلك الأعرابي أو غيرهُ ( وفي روايةٍ : ثم دخل رجلٌ ، من ذلك الباب في
الجمعة المقبلة ورسول الله ﴿ قائم يخطب ، فاستقبله قائماً) ، فقال: يا رسول الله !
تَهَدَّمَ البناءُ (وفي روايةٍ: تهدَّمَتِ البيوتُ، وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وهَلَكتِ المواشي)،
١٥١ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها أبو نعيم. قلت : وكذا أبو داود ،
ووصلها المصنف رحمه الله بنحوه فيما يأتي برقم (٥٣٤)، وزاد مسلم وغيره: ((فأشار بظهر كفيه
إلى السماء))، وهو مخرّج في ((صحيح أبي داود)) (١٠٦١).
(٢٠) هذه الزيادة مما فات الحافظ فعزاها (٥٠٣/٢ - السلفية) للنسائي فقط!
(٢١) أي: مجاري المدينة.
٢٨٣
١١ - كتاب الجمعة
٣٥- باب
٤٧٧ - حدیث
( وفي طريق : ١٥٢ - بَشَقَ الْمُسافِرُ (٢٢) ، ومُنعَ الطريقُ)، وغَرِقَ المالُ ، فادْعِ الله [ يَحْبِسُهُ ]
لنا ، [فتبسَّم النبي ◌َ﴿]، فرفع يده ، فقال :
((اللهم حوالَيْنا ولا عَلَيْنا، [اللهم على رؤوس الجبال والإكام [والظّراب](٢٣)
وبطون الأودية ومنابت الشجر]»، فما [ جعل ] يشير بيده إلى ناحية من السحاب
إلا انفرجت مثل الجَوْبة(٢٤)، (وفي روايةٍ : فنظرت إلى السحاب تصدَّعَ حول المدينة
[ يميناً وشمالاً] كأنه إكليلٌ) ، (وفي أخرى: فانجابَتْ عن المدينة انجيابَ الثوب )
[ يُمطر ما حوالينا ولا يُمطر فيها شيء ( وفي طريقٍ: قطرةٌ ) [ وخرجنا نمشي في
=
الشمسِ ]، يريهم الله كرامة نبيِّه عَ لَهُ وإِجابةَ دعوتِهِ ] ، وسال الوادي [ وادي ] قناةً
شهراً ، ولم يجىء أحدٌ من ناحيةٍ إِلا حَدَّثَ بالجَوْدِ .
٣٥ - باب الإنصاتِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطُّبُ ، وإِذا قال
لصاحبه : أَنصتْ ؛ فقد لغا
١٥٣ - وقال سلْمانُ عن النبيِّ ﴿ٍ:
(( يُنصِتُ إِذا تكلّم الإمامُ)) .
٤٧٧ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّةٍ قالَ :
١٥٢ - هذه الطريق صورة إسنادها صورة المعلق، وقد وصلها الإسماعيلي ، وأبو نعيم،
وكذا البيهقي (٢٥٧/٣)، إلا أنه قال: ((لثق)) مكان ((بشق)). وانظر ((الفتح)).
(٢٢) أي: قطع به السير. وراجع ((الفتح)) ، ففيه خلاف .
(٢٣) الإكام، بكسر الهمزة ، وقد تفتح وتمد ؛ جمع (أكمة) ، وهو التراب المتجمع . وقيل غير ذلك.
و(الظراب) جمع (ظرب) ، وهو الجبل المنبسط ليس بالعالي.
(٢٤) هي الحفرة المستديرة الواسعة .
١٥٣ - وصله المصنف رحمه الله فيما تقدم قريباً برقم (٤٥٣) .
٢٨٤
١١ - كتاب الجمعة
٣٦-٣٨- باب
٤٧٨ - ٤٨٠ - حديث
((إِذا قلتَ لِصاحِبِكَ يومَ الجمعةِ: أَنصِتْ؛ والإمامُ يَخطبُ؛ فقد
لَغْتَ)) .
٣٦ - باب الساعة التي في يوم الجمعة
٤٧٨ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ ذكرَ يومَ الجمعة فقالَ:
(( فيه ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ ، وهوَ قائمٌ يصَلي، يسألُ الله تعالى شيئاً ،
( وفي طريقٍ: خيراً ١٧٥/٦)؛ إِلا أعطاهُ إِياهُ . وأشارَ ( وفي روايةٍ: وقال ١٦٦/٧)
بيدِهِ يقلِلُها ، (وفي الطريق الأخرى: يُزَهِّدُها))).
٣٧ - باب إِذا نفَرَ الناسُ عن الإمام في صلاة الجمعة ، فصلاة
الإمام ومَن بقيَ جائزةٌ
٤٧٩ - عن جابر بن عبد الله قالَ: بينما نحنُ نصَلي معَ النبيِّ
[ الجمعة ٧/٤] إذْ أقبلتْ عِيرٌ تَحملُ طعاماً، فالتفتُوا ( وفي طريقٍ : فثار الناسُ
٦٣/٦) إِليها حتى ما بقيَ معَ النبيِّ :﴿ إِلا اثنا عشرَ رجلاً، فنزَلتْ هذه
الآيةُ: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرَكوكَ قائِماً ﴾ .
٣٨ - باب الصلاةِ بعدَ الجمعةِ وقبلَها
٤٨٠ - عن عبد الله بن عُمَرَ أنَّ رسولَ الله :﴿ كانَ يصَلي (وفي روايةٍ:
حفظتُ من النبيِّ ◌َ﴿ عشر ركعاتٍ ٥٤/٢) قبلَ الظهرِ ركعتينِ، وبعدَها ركعَتينِ،
وبعدَ المغربِ ركعتَينِ ، في بيتِهِ ، وبعدَ العِشاءِ ركعتَينِ . ( وفي روايةٍ : فأما المغربُ
٢٨٥
١١ - كتاب الجمعة
٣٩ و ٤٠ - باب
٤٨١ و ٤٨٢ - حديث
والعشاءُ ففي بيته ، وفي أخرى: ١٥٤ - بعد العشاء في أهله ٥٣/٢)، وكانَ لا يصَلي
بعدَ الجمعةِ حتى ينصرفَ فيصَلي ركعتَينِ .
* كان يصلي
٤٨١ - [ قال ابن عمر: وحدثتني أختي حفصة أن النبي
سجدتين خفيفتين بعدَ ما يَطلُعُ الفجرُ، وكانت ساعةً لا أدخل على النبي {﴿ فيها ] .
٣٩ - باب قول الله تعالى: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا في
الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله ﴾
٤٨٢ - عن أبي حازم عن سهْلٍ بن سعدٍ قالَ: [ إِنا كُنَّا نفرحُ بيوم الجمعة
٧٣/٣]، [ قلت لسهل: ولِمَ؟ قال: ١٣١/٧] كانتْ فينا امرأةٌ [عجوزٌ ٢٠٣/٦]
تجعلُ(٢٥) على أربعاءَ في مزرعةٍ لها سِلْقاً، ( وفي روايةٍ: ترسِل إِلى بُضاعةَ نَخْلٌ
بالمدينةِ) فكانتْ إِذا كانَ يومُ الجمعةِ ، تَنزِعُ أُصولَ السَّلْقِ، فتجعلُهُ في قِدْرِ [ لها]،
ثم تجعلُ عليهِ قَبضةً من شَعيرٍ تطحَنُها ( وفي روايةٍ : وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير)
فتكونُ أُصولُ السَّلْقِ عَرْقَه ، [ والله ما فيه شحم ولا ودَكٌ ]، وكنّا ننصرفُ من صلاة
الجمعةِ ، فنسَلمُ عليها ، فتقرِّبُ ذلكَ الطعامَ إِلينا ، فنلعَقُه، وكنًّا نتَمنَّى يومَ الجمعةِ
لِطعامِها ذلكَ. [ وقالَ: ما كنَّا نَقِيلُ ولا نتغدَّى إِلا بعدَ الجمعةِ ].
. الجمعةَ ثم تكُونُ القائلةُ ) .
( وفي روايةٍ عنه قالَ: كنا نصَلي معَ النبيِّ ◌َ﴾
٤٠ - باب القائلة بعدَ الجمعة (٢٦)
( قلت : أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم ٤٦٣).
١٥٤ - قلت: وهذه الرواية الأخيرة معلقة ، ولم تقع موصولة للحافظ .
(٢٥) وروي (تحقل) بالحاء المهملة والقاف المكسورة أي : تزرع .
و (أربعاء) جدول أو ساقية صغيرة تجري إلى النخل أو النهر الصغير لسقي الزرع.
وقوله (العرق): هو اللحم الذي على العظم ، أي كانت أصول السلق عوض اللحم .
(٢٦) أي: القيلولة، وهي الاستراحة في الظهيرة ، سواء كان معها نوم أم لا.
٢٨٦
١٢ - كتاب الخوف
١ - باب
٤٨٣ - حديث
اللهالرحمن الرّحيم
بسـ
١٢ - كتَابُ الخوف
١ - باب صلاةِ الخوفِ وقوّلِ الله تعالى: ﴿وَإِذا ضَرَّبْتُم فِي الأَرْضِ
فَلْيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ
الكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُواْ مُبِيناً. وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ
مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخِذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرِى
لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلَيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ
أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمِعَتِكُمْ فَيَمِيِلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كانَ بِكُمْ أَذىَّ
مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضِى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّه أَعَدَّلِلْكَافِرِينَ
عَذاباً مُهيناً ﴾
٤٨٣ - عن شُعْيبٍ عنِ الزُّهريِّ قال: سألته: هلْ صلّى النبيُّ ◌ِ﴿ - يعني
صلاةَ الخوْفِ ؟ قالَ: أَخبرَني سالمٌ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رضي الله عنهما
قالَ :
قِبَلَ نَجدٍ ، فوازَيْنا العدوَّ فصافَفْنا لهمْ ، فقامَ رسولُ
غزوْتُ معَ رسولِ الله
الله ◌ٍَّ يصَلي لنا، فقامَت طائفةٌ معهُ ، وأقبلَتْ طائفةٌ على ( وفي طريقٍ: والطائفة
﴿ بمنْ معَه، وسجَد سجدَتينِ ، ثم
الأخری مواجهة ٥٣/٥) العدوّ، ورکعَ رسولُ الله
انصرفوا مكانَ الطائفةِ التي لم تصلٌّ، فجاؤُوا، فركعَ رسولُ الله ◌َ ﴿ِ بهمْ ركعةً ،
٢٨٧
١٢ - كتاب الخوف
٢ - ٤ - باب
٤٨٤ و ٤٨٥ - حديث
وسجدَ سجدَتين، ثم سلَّمَ ، فقامَ كلُّ واحدٍ منهمْ فركعَ لنفْسِهِ ركعةً، وسجد
سجدَتينِ .
٢ - باب صلاة الخوفِ رجالاً وركباناً . راجل : قائم
٤٨٤ - عن نافع عن ابن عُمرَ نحْواً من قول مجاهِدٍ: ((إِذا اختلطُوا
قياماً))(١)، وزادَ ابنُ عُمَرَ عن النبيِّ ◌ِ﴿1:
((وإِنْ كانُوا(٢) أكثر من ذلكَ فليُصِلُّوا قياماً ورُكباناً)).
٣ - باب يحرُسُ بعضُهم بعضاً في صلاةِ الخَوْفِ
٤٨٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: قامَ النبيُّ :﴿﴿ ، ( وفي روايةٍ :
H
[١٥٥ - قالَ: صلَّى النبي {﴿ - يعني صلاة الخوف - بذي قَرَدٍ ٥١/٥]) وقامَ النّاسُ معَهُ،
فكبِّرَ ، وكبَّروا معَه ، وركَعَ ، وركَعَ ناسٌ منهُم ، ثم سجدَ ، وسجدُوا معَه ، ثم قامَ
للثانيةِ ، فقامَ الذينَ سجدُوا وحرَسوا إِخوانَهم ، وأتتِ الطائفةُ الأخرى فركَعوا
وسجَدوا معَه ، والناسُ كلهُم في صلاةٍ ، ولكنْ يحرُسُ بعضُهم بعضاً.
٤ - باب الصلاة عندَ مناهضةِ الحُصون (٣) ولقاءِ العدوِّ
(١) حقق الحافظ رحمه الله تعالى أن قوله هنا: (قياماً) تصحيف من قوله: ((فإنما))، وأن الإسماعيلي
أخرجه من طريق أخرى بين فيها لفظ مجاهد فقال: ((إذا اختلطوا فإنما هو [التكبير، و] الإشارة بالرأس)).
قلت: وأخرجه البيهقي (٢٥٥/٣) من طريق الإسماعيلي ، ومنه استدركت الزيادة .
(٢) يعني : العدو .
١٥٥ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها النسائي ، والطبراني ، والبيهقي
(٢٦٢/٣) بسند صحيح .
(٣) أي : مكان فتحها وغلبة الظن على القدرة عليها.
٢٨٨
١٢ - كتاب الخوف
٥۔ ۔ باب
١٥٦ - حديث معلق
١٨٣ - وقالَ الأوزاعيُّ: إنْ كانَ تهيََّ الفتحُ ولمْ يَقدِروا على الصلاةِ صلَّوْا إيماءً ، كلّ امرىءٍ
ء
لنفْسِهِ ، فإِنْ لم يَقدِروا على الإيماءِ أخَّروا الصلاةَ حتى ينكشفَ الْقتالُ، أو يأْمَنُوا فيُصلُّوا ركعتَينِ ، فإِنْ
لم يَقدِروا صلَّوْا ركعةً وسجدتَينِ، فإِنْ لم يَقدِروا لا يُجْزِثُهمُ التكبيرُ، ويؤخِّرُونَها حتى يأمَنُوا .
١٨٤ - وبه قالَ مكحولٌ .
١٨٥ - وقالَ أنسٌ: حضَرَتُ عندَ مُناهَضَةِ حِصنِ ( تُسْتَرَ) عندَ إِضاءَةِ الْفجرِ، واشتَدَ
اشتعالُ الْقتالِ ، فلم يَقدِروا على الصَّلاةِ ، فلم نصلِّ إِلا بعدَ ارتفاع النهارِ ، فصلَّيناها ونحنُ معَ أبي
موسى ، ففُتحَ لنا ، وقالَ أَنسَ : وما يسُرُّني بتلكَ الصلاةِ الدُّنيا وما فيها .
( قلت : أسند فيه حديث جابر بن عبد الله المتقدم برقم ٣١٨) .
٥ - باب صلاةِ الطالِبِ والمطلوبِ راكباً وإِماءً
١٨٦ - وقالَ الوليدُ: ذكّرتُ للأَوزاعيِّ صلاةَ شُرَحْبِيلَ بنِ السَّمْطِ وأصحابِهِ على ظهرِ الدابَّةِ ؟
فقالَ: كذلكَ الأَمرُ عندَنا إِذا تحوَّفَ الْفَوْتَ ، واحتَجَّ الوليدُ
١٥٦ - بقول النبي
:
(( لا يُصلِّيَنَّ أحدٌ الْعصرَ إِلا في بَنِي قُريْظةَ)).
١٨٣ - ذكره الوليد بن مسلم عنه في كتاب ((السيرة)).
١٨٤ - وصله عبد بن حميد عنه من غير طريق الأوزاعي بلفظ: ((إذا لم يقدر القوم على أن
يصلوا على الأرض صلوا على ظهر الدواب ركعتين ، فإن لم يقدروا فركعة وسجدتين ، فإن لم يقدروا
أخروا الصلاة حتى يأمنوا فيصلوا على الأرض)).
١٨٥- وصله ابن سعد ، وابن أبى شيبة من طريق قتادة عنه .
١٨٦ - لم يخرجه الحافظ .
١٥٦ - وصله المصنف رحمه الله في الباب الآتي .
٢٨٩
١٢ - كتاب الخوف
٦ و ٧ - باب
٤٨٦ - حديث
٦ - باب
٤٨٦ - عن ابن عُمرَ قالَ: قالَ النبيُّ :﴿ لنا لَّا رَجَعَ منَ الأَحزابِ:
((لا يُصَلِيَنَّ أحدٌ الْعصرَ إِلا في بَنِي قُرْظَةَ))، فأَدرِكَ بعضُهُمْ الْعصرَ في
الطريقِ ، فقالَ بعضُهمْ: لا نصَلي حتى نأتيَها، وقالَ بعضُهم: بلْ نصَلي، لم يُرَدْ(٤)
منَّا ذلكَ، فذُكِرَ [ ذلك ٥٠/٥] النبيِّ:﴿ِ، فَلَم يعنِّفْ واحداً منْهم .
٧ - باب التبكيرِ والغَلَسِ بالصبحِ والصلاةِ عندَ الإِغارةِ والحرب
( قلت : أُسند فیه طرفاً من حديث أنس الآتي في «ج٢/ ٥٥ ۔ الوصايا / ٢٦ - باب))).
(٤) بالبناء للمفعول أو للفاعل، والمعنى عند هؤلاء أن المراد من قوله: ((لا يصلين أحد)) لازمه، وهو
الاستعجال في الذهاب لبني قريظة ، لا حقيقة ترك الصلاة، كأنه قال: صلوا في بني قريظة إلا أن يدرككم وقتها
قبل أن تَصِلُوا ، فجمعوا بين دليلي وجوب الصلاة ، ووجوب الإسراع فصلوا ركباناً .
٢٩٠
١٣ - کتاب العیدین
١ و ٢ - باب
٤٨٧ - حدیث
بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ
١٣ - كتَابُ العيدين
١ - باب في العيدَين والتجمُّلِ فيه
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٥٦).
٢ - باب الحِرابِ(١) والدّرَق يومَ العيدِ
٤٨٧ - عن عُروةَ عن عائشةَ قالتْ: دخلَ عليَّ رسولُ الله ◌َُّلٍ وعِندي
جاريتانِ [ مِن جَواري الأنصارِ ٣/٢] (وفي روايةٍ: قَيْنتان ٢٦٦/٤) [ في أيام مِنى،
تُدَفِّفان وتَضربانِ ١٦١/٤] ، تُغنِّيانِ بغناءِ ( وفي روايةٍ: بما تقاوَلَت ( وفي أخرى:
تَقاذَفَتِ ) الأَنصارُ يوم) بُعاثٍ(٢) [وليستا بمغنِّيَتَيْنِ ]، فاضطَجَعَ على الفِراشِ،
وحوَّلَ وَجهَهُ، ودخلَ أبو بكرٍ [والنبيُّ:﴿ متَغَشَّ بثوبهِ ١١/٢]، فانتهرَني ( وفي
ء
رواية: فانتهرهما) وقالَ: مِزْمارَةُ (وفي روايةٍ: مزمارُ) الشيطانِ عندَ ( وفي روايةٍ :
أمزاميرُ الشيطان في بيت ) رسولِ الله ◌َ﴿ [مرتين]؟! فأقبلَ عليه رسولُ الله
(وفي روايةٍ: فكشف النبيُّ ◌َ﴾﴾ عن وجهِهِ ) ، فقالَ :
(( دعْهُما [ يا أبا بكر! [فـ] إِنَّ لكلِّ قوْم عيداً، وهذا عيدُنا ])). فلمًّا غَفَلَ
ے
غَمَزْتُهُما فخرَجَتا .
(١) الحراب: جمع حربة وهي: الآلة دون الرمح. و (الدرق): جمع درقة وهي : الترس الصغير.
(٢) بالصرف وعدمه وهو: اسم حصن وقع الحرب عنده بين الأوس والخزرج قبل الهجرة بثلاث سنين .
٢٩١
١٣ - كتاب العيدين
٣ - ٥- باب
٤٨٨ و ٤٨٩۔۔ حديث
٤٨٨ - وكانَ يومَ عيدٍ يلعبُ السُّودانُ (وفي رواية: الحبشة ١١٧/١) بالدَّرَق
والحِرابِ [ في المسجدِ ]، فإِمَّا سألتُ النبيَّ ◌َ ﴿ِ، وإِمَّا قالَ:
((أَتَشْتَهِينَ تنظُرين؟)). قلتُ: نعمْ، فَأَقَامَني وراءَهُ [ على باب حُجْرَتي،
يسترني بردائِهِ، أنظر إِلى لَعِبِهم ] [ في المسجد، فزجرهم عمر(٣)، فقال النبيُّ ◌ِلٍ:
((دَعْهُم)) ١٦٢/٤]. [ فما زلتُ أنظر ١٤٧/٦] خدِّي على خدِّهِ، وهو يقولُ :
(«دُونَكُمْ (وفي روايةٍ: أَمْناً) يا بَني أرْفِدةً ! [ يعني من الأمن ]))، حتى إِذا
مَللتُ؛ قالَ: ((حسْبُك؟)). قلتُ: نعمْ، قالَ: ((فاذهَبِي)).
[ فاقدرُوا قدر الجاريةِ الحديثةِ السنِّ ، الحريصةِ على ( وفي روايةٍ: تسمع )
اللهو ١٥٩/٦] .
٣ - باب الدعاءِ فِي الْعيدِ
٤ - باب الأَكلِ يومَ الفِطرِ قبلَ الخروج
٤٨٩ - عن أنس قالَ: كانَ رسولُ الله ◌َ ◌ّهُ لا يَغْدُو يومَ الفِطْرِ حتى يأْكُلَ
تَمراتٍ ، [ ١٥٧ - ويأكُلُهُنَّ وِتْراً ] .
٥ - باب الأكلِ يومَ النحْرِ
(٣) كذا في رواية كريمة بذكر الفاعل تصريحاً، قلت: وكذا عند أحمد (٥٤٠/٢)، والنسائي (٢٣٦/١)
من حديث أبي هريرة بسند صحيح .
١٥٧ - هذه الزيادة عند المصنف معلقة ، وصلها ابن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما ، وزاد
فيه بعض الضعفاء: ((سبع تمرات)). انظر ((الضعيفة)) (٤٢٤٨).
٢٩٢
١٣ - کتاب العیدین
٥ - باب
٤٩٠ - حديث
٤٩٠ - عن الْبَراءِ بنِ عازبٍ قالَ: خطَّبَنا النبيُّ {﴿ُ يومَ الأضحى، بعدَ
الصلاةِ، فقالَ (وفي روايةٍ: قال: خرج النبيُّ ◌َ﴿ يومَ أضحى؛ فصلَّى العيدَ
ركعَتَيْنِ ، ثم أقبلَ علينا بوجْهِهِ ، وقال :
((إِنَّ أوَّل نُسكنا في يومِنا هذا أن نبدأ بالصلاةِ، ثم نرجعَ فَتَنْحَرَ، فـ ٨/٢) مَن
صلّى صلاتَنا ، ونسَكَ نُسُكَنا، فقد أصابَ النُّسُكَ ( وفي الرواية الأخرى: سُنَّتَنا)،
ومَن نسَكَ ( وفي الرواية الأخرى: نَحَرَ) قبْلَ الصلاةِ ، فإنه قَبْلَ الصلاة ، ولا نُسُكَ
له ، (وفي روايةٍ: فإنما هو لحمٌ عجَّلهُ لأِهْلِهِ، ليسَ من النُّسُكِ في شيءٍ ٦/٢)،
( وفي أخرى: مَن صلَّى صلاتَنا ، واستقبَل قِبلَتَنا ، فلا يَذْبَحْ حتى يَنْصرفَ
٢٣٨/٦))، فقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيارِ خالُ البَرَاءِ: يا رسولَ الله! فإني نسَكتُ شاتي قبلَ
الصلاةِ ، وعرفتُ أنَّ اليومَ يومُ أكلِ وشربٍ ، وأحببتُ أنْ تكونَ شاتي أولَ شاةٍ تُذْبَحُ
في بَيتي، فذبحتُ شاتي، وتغدَّيتُ قبلَ أنْ أَتيَ الصلاةَ ، [ وأطعمتُ أهلي
وجيراني ١٠/٢]. (وفي روايةٍ: قال البراءُ: وكان عندَهم ضَيفٌ لهم ، فأمر أهلَه أن
يذبحوا قبلَ أن يَرْجع ، ليأكلَ ضيفُهم ، فذبحوا قبل الصلاة ، فذكروا ذلك
للنبي ﴿، فأمره أن يُعيدَ الذُّبْحَ ٢٢٧/٧) ، قالَ:
(( شاتُكَ شاةُ لَحَم ))، قالَ: يا رسولَ الله! فإِنَّ عِندَنا عَناقاً(٤) لنا جَذَعَةً ،
( وفي روايةٍ: داجناً جذَّعةً من الْمَعْزِ ٢٣٧/٦)، وهي أحَبُّ إِليَّ من شاتَينِ (وفي
روايةٍ : عندي عَناق جَذع ، عَناق لَبنِ ، هي خير من شاتَيْ لحم ، وفي أخرى : من
مُسِنَّةٍ ، وفي أخرى : مُسِنَّتَيْن ) أَفَتجزي عنِّي ؟ قالَ :
(٤) العناق : بفتح العين ؛ أنثى ولد المعز.
٢٩٣
١٣- کتاب العیدین
٦ و٧ - باب
٤٩١ و ٤٩٢۔۔ حدیث
(( نعمْ ، ولنْ تَجزيَ عن أحدٍ بعدَك )).
٦ - باب الخروجِ إِلى المصلّ بغيرِ مِنبرٍ
٤٩١ - عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: كانَ رسولُ الله ◌َ﴿ يخرُجُ يومَ الفِطر
والأضحى إِلى المُصلّى (٥)، فأَولُ شيءٍ يَبدأُ به الصلاةُ، ثم يَنصرفُ، فيقومُ مقابلٌ
الناسِ ، والناسُ جلوسٌ على صفوفِهِمْ، فَيَعِظُهم ، ويُوصِيهم ، ويأمرُهم ، فإِن كانَ يريدُ
أن يَقطعَ بعثاً قطعَه ، أو يأمرَ بشيءٍ أَمَرَ به ، ثم يَنصرفُ .
قال أبو سعيد : فلَم يزلِ الناسُ على ذلكَ حتى خَرَجْتُ مَعَ مروانَ وهو أميرُ
المدينة، في أَضْحَى أو فِطرٍ، فلمَّا أَتْنا المصَلى إِذا مِنبرٌ بناهُ كَثيرُ بنُ الصَّلْتِ ، فإِذا
مروانُ يريدُ أنْ يرتقيَه قبْلَ أن يصَلِيَ ، فجبَذْتُ بثوْبِهِ ، فجبذَني ، فارتفَعَ ، فخَطَبَ قَبْلَ
الصلاة ، فقلتُ لهُ: غيَّرْتُمْ والله، فقالَ: أبا سعيد! قد ذهبَ ما تَعلَمُ ، فقلتُ : ما
أعلمُ والله خيرٌ مما لا أعلمُ ، فقالَ : إِنَّ الناسَ لم يكُونوا يَجلِسونَ لنا بعدَ الصلاةِ ،
فجعلتُها قبْلَ الصلاةِ .
٧ - باب المشي والركوبِ إِلى العيدِ والصلاةِ قبلَ الخطبة وبغير أَذان
ولا إقامة
٤٩٢ - عن عطاء أنَّ ابنَ عباسٍ أَرسَلَ إِلى ابنِ الزبيرِ في أولِ ما بُويعَ له: إِنه
لم يكن يؤذِّنُ بالصلاةِ يومَ الفِطرِ (٦) ، وإنما الخطبةُ بعدَ الصلاةِ .
(٥) موضع بالمدينة معروف ، بينه وبين باب المسجد ألف ذراع؛ كما نقله الحافظ عن الكناني صاحب
مالك .
(٦) قلت: زاد عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٦٢٨/٧٧/٣) من الوجه الذي أخرجه المصنف: ((فلا تُؤذِّن =
٢٩٤
١٣ - كتاب العيدين
٧ - باب
٤٩٣ و ٤٩٤ - حديث
٤٩٣ - عن ابن عباس وجابرِ بنِ عبدِ الله قالا: لم يكن يؤذَّنُ يومَ الفِطرِ ، ولا
يوم الأضحى(٧) .
٤٩٤ - وعن جابر بنِ عبدِ الله قالَ: إن النبي {﴿ُ قامَ (وفي روايةٍ : خرج
يوم الفطر) فَبَدأَ بالصلاةِ، ثم خطَبَ الناسَ بَعدُ، فلمَّا فَرَغْ نبِيُّ الله ◌َ﴿ه، نَزَلَ(٨)،
فأتى النساءَ ، فذكَّرَهنَّ، وهو يَتوكَأُ على يدِ بِلالٍ ، وبلالٌ باسطٌ ثوبَهُ ، يُلقي فيه
النساءُ صدقةً ، قالَ: قلتُ لعطاء : [زكاةَ يوم الفطر؟ قال: لا ، ولكن صدقةً يتصدقن
حينئذٍ، تُلقي فَتَخَها ويُلقِينَ، قلت: ٩/٢] أَتَرى حقًّا على الإمام الآنَ أنْ يأتيَ
النساءَ فيذكِّرَهنَّ حين يفرُغُ ؟ قالَ : إنَّ ذلك لَحقٌّ عليهِم ، وما لهم أنْ لا يفعَلوا ؟!
= لها، قال: فلم يؤذن لها ابن الزبير يومئذ. وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة ، وإن ذلك قد كان يفعل ،
قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة ، فسأله ابن صفوان وأصحاب له ، قالوا: هلا آذنتنا ؟ - فاتتهم الصلاة يَوْمَئِذٍ .
فلما ساء الذي بينه وبين ابن عباس ؛ لم يعد ابن الزبير لأمر ابن عباس)) .
قلت : وظاهر قول ابن عباس لابن الزبير: ((فلا تؤذن لها)) أن ابن الزبير كان يؤذن ، فلذلك نهاه عنه ، ويؤيده
قول عطاء في آخره: ((فلما ساء .. لم يعد ابن الزبير لأمر ابن عباس)). وأقوى منه أن ابن صفوان وأصحابه فاتتهم
الصلاة، وما ذلك - والله أعلم - إلا لأنهم لم يسمعوا الأذان الذي كانوا من قبل يسمعونه .
وقد اختلف في أول من أحدث الأذان للعيد ، فقيل إنه معاوية ، وقد صح عنه أنه فعل ذلك ، وقيل ،
وقيل . وروى ابن المنذر عن أبي قلابة قال : أول من أحدثه عبد الله بن الزبير .
قلت : فإن صح هذا عن ابن الزبير ، فيكون هو أول من أحدثه في الحجاز ، ومعاوية أول من أحدثه في
الشام . والله أعلم . وفي ذلك عبرة بالغة للمعتبر ، وأنه إذا ثبتت السنة ، فلا تقليد لمن خالفها ولو كان صحابياً ، فهذا
* من الأذان ، ومنه صلاة ابن الزبير
معاوية وابن الزبير - رضي الله عنهما - قد أحدثا ما لم يكن في عهد النبي
صلاة الكسوف مثل صلاة الصبح ، فقال أخوه عروة لما سئل عن ذلك : أخطأ السنة . كما سيأتى فى ((١٦ - الكسوف
/٤ - باب)» ،ومنه استلامه لأركان البيت الأربعة، والسنة استلام الركنين اليمانيين فقط، كما سيأتي في «٢٥ -
الحج /٥٩ - باب)).
(٧) قلت : حديث ابن عباس يأتي قريباً برقم (٤٩٨)، لهذا لم أعطه رقماً هنا .
(٨) قلت: لم يكن النبي * يخطب في العيد على المنبر، كما أفاده حديث أبي سعيد المتقدم آنفاً،
فلعله كان على مكان مرتفع فنزل منه . والله أعلم .
٢٩٥
١٣ - کتاب العیدین
٨ - ١٠ - باب
٤٩٥ و ٤٩٦۔۔ حدیث
٨ - باب الخُطبةِ بعدَ العيد
٤٩٥ - عن ابن عُمَر قال: كانَ رسولُ الله ◌َ ﴿هُ وأبو بكر وعُمَرُ رضي الله
عنهما يصلُّونَ العيدينِ قبلَ الخطبةِ .
٩ - باب ما يُكرَه من حمل السلاحِ في العيدِ والحَرَم
١٨٧ - وقالَ الحَسَنُ: نُهُوا أنْ يَحمِلوا السلاحَ يومَ عيدٍ، إِلا أنْ يَخافوا عدوّاً .
٤٩٦ - عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قال: كنتُ معَ ابنِ عُمَرَ حينَ أصابَه سِنانُ الرُّمْح
فِي أَخمَصِ قدَمِهِ ، فَزِقَتْ قدمُهُ بالرِّكابِ ، فنزَلْتُ ، فنزعْتُها ، وذلك بِمِنىً، فبلَغَ
الحَجَّاجَ ، فجعلَ يعودُهُ، فقالَ الحجَّاجُ: [ كيف هو؟ فقال: صالحٌ، فقال: ] لوْ نَعْلَمُ
مَن أَصابَكَ؟ فقالَ ابنُ عُمَرَ: أنتَ أصَبْتَني! قالَ: وكيفَ؟ قال: حَملتَ السلاحَ
في يوم لم يكنْ يُحمَل فيهِ ، وأدخلتَ السلاحَ الحرَمَ ، ولم يكُنِ السلاحُ يُدخَلُ
الحَرَمَ .
١٠ - باب التَّبْكِيرِ للعيد
١٨٨ - وقالَ عبدُ الله بنُ بُسْرٍ: إنْ كنَّا فَرَغنا في هذه الساعةِ ، وذلكَ حينَ التسْبيح .
( قلت : أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ٤٩٠).
١٨٧ - قال الحافظ: لم أقف عليه موصولاً، وقد ورد مثله مرفوعاً مقيداً وغير مقيد . ثم ذكر
المقيد من رواية ابن ماجه بإسناد ضعيف عن ابن عباس ، وذكر الآخر من رواية عبد الرزاق بإسناد
مرسل .
١٨٨ - وصله أبو داود وغيره، وصرَّح برفعه، وسياقه أتم . وسنده صحيح . وهو مخرّج في
«صحيح أبي داود)) (١٠٣٠).
٢٩٦
١٣- كتاب العيدين
١١ و ١٢ - باب
٤٩٧ - حدیث
١١ - باب فضلِ العملِ في أيام التشريق(٩)
١٨٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ: واذْكُرُوا الله في أَيَامٍ مَعْلُوماتٍ: أيامُ العَشرِ، والأيامُ المعدوداتُ (١٠):
أيامُ التشريق .
١٩٠ - وكانَ ابنُ عُمَر وأبو هريرةَ يخرُجانِ إِلى السوقِ في أيام العَشرِ، يكبِّرانِ، ويكبِّرُ الناسُ
بتكبيرهما .
١٩١ - وكبَّر محمدُ بنُ عَلِيِّ خلفَ النافلةِ .
٤٩٧ - عن ابن عباسٍ عن النبيِّ :﴿ أنه قالَ :
(( ما العملُ في أيامٍ أَفضلُ منها في هذا العشرِ )) ، قالوا : ولا الجهادُ ؟ قالَ :
(( ولا الجهادُ ؛ إِلا رجلٌ خرِجَ يخاطرُ(١١) بنفْسِهِ ومالِه فلمْ يَرجعْ بشيءٍ )) .
١٢ - باب التكبيرِ أيامَ مِنِىّ وإذا غدا إِلى عرَفةَ
١٩٢ - وكانَ عُمَرُ رضي الله عنه يكبِّرُ في قُبَّتِهِ بمنى، فيسمعُهُ أهلُ المسجدِ ، فيكبِّرونَ ، ويكبِّرُ
(٩) المشهور أن أيام التشريق ما بعد يوم النَّحْرِ على اختلافهم هل هي ثلاثة أو يومان، لكن الآثار تشهد
على أن يوم العيد من أيام التشريق وهو الذي رجحه أبو عبيد على ما نقله وحققه الحافظ في ((الفتح)).
١٨٩ - وصله عبد بن حميد عن عمرو بن دينار عنه .
(١٠) نص التلاوة ﴿ويذكروا الله في أيام معلومات﴾ أو ﴿واذكروا الله في أيام معدودات) وابن عباس لم
يقصد التلاوة ، وإنما أراد تفسير المعدودات والمعلومات .
١٩٠ - قال الحافظ: لم أره موصولاً عنهما .
١٩١ - محمد بن علي: هو أبو جعفر الباقر، وقد وصله عنه الدارقطني في ((المؤتلف)).
(١١) من المخاطرة؛ وهي ارتكاب ما فيه خطر. (فلم يرجع بشيءٍ) بأن ذهب ماله واستشهد .
١٩٢ - وصله أبو عبيد، ومن طريقه البيهقي (٣١٢/٣) عنه. وسعيد بن منصور من وجه
آخر عنه .
٢٩٧
١٣- كتاب العيدين
١٣ - ١٥- باب
١٩٣ - ١٩٥ - أُثر
أهلُ الأسواقِ ، حتى تَرتجٌّ مِنَّى تكبيراً .
١٩٣ - وكانَ ابنُ عُمرَ يكبِّرُ بمنىٌ تلكَ الأَيامَ، وخلْفَ الصلواتِ، وعلى فِراشِهِ ، وفي
فُسْطاطِهِ(١٢) ومجلِسِهِ ، ومَمْشاهُ؛ تلكَ الأَيامَ جميعاً .
١٩٤ - وكانت مُيْمونةُ تكبِّرُ يومَ النَّحرِ .
١٩٥ - وكنَّ النساءُ يكبِّنَ خلفَ أَبَانَ بْنِ عثمانَ، وعُمَرَ بن عبدِ العزيز، لياليَ التشريقِ معَ
الرجالِ في المسجد .
١٣ - باب الصلاة إِلى الحَربة
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٢٦٦).
١٤ - باب حملِ العَنَزَةِ(١٣) أوِ الحربةِ بين يدَي الإمامِ يومَ العيدِ
( قلت : أسند فيه طرفاً آخر من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً ) .
١٥ - باب خروج النساءِ والخُيَّضِ إِلى المصلَّى.
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المتقدم برقم ١٧٦).
١٩٣ - وصله ابن المنذر والفاكهي في ((أخبار مكة)) بسندٍ صحيح عنه.
(١٢) الفسطاط: بيت من شعر. (ومشاه). موضع مشيه .
١٩٤ - قال الحافظ : لم أقف عليه موصولاً .
١٩٥ - وصله أبو بكر بن أبي الدنيا في ((كتاب العيدين)). قال الحافظ: وحديث أم عطية في
الباب سلفهن في ذلك .
قلت : يعني حديثها المتقدم برقم (١٧٦).
وقوله : (وكنّ النساء) على لغة (أكلوني البراغيث) .
(١٣) العَنَزَة : عصا أقصر من الرمح ، ولها زج من أسفلها .
٢٩٨
١٣- کتاب العیدین
١٦ -١٨ - باب
٤٩٨ - حدیث
١٦ - باب خروج الصِّبيانِ إِلى المصلَّى
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعد باب).
١٧ - باب استقبالِ الإمامِ الناسَ في خطبةِ العيدِ
١٥٨ - قال أبو سعيدٍ: قامَ النبيُّ :﴿ مقابلَ الناسِ.
( قلت : أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ٤٩٠).
١٨ - باب العَلَمِ الذي بالمصلّى
٤٩٨ - عن عبد الرحمنِ بنِ عابسٍ قالَ : سمِعتُ ابنَ عباسٍ قيل له :
أَشهِدتَ العيدَ معَ النبيِّ ◌َ﴿؟ قال: نعمْ، ولوْلا مكاني منَ الصِّغَرِ (وفي روايةٍ :
ولولا منزلتي منه ١٥٢/٨) ما شهدتُه (١٤)، [١٥٩ - أَشْهدُ على النبي ◌َ ﴿ أنَّهُ ٣٣/١]
خرجَ [ يومَ الفِطر ٥/٢] [ ومعه بلالٌ ] حتى أَتَى العَلَمَ الذي عندَ دارِ كثيرٍ بِنِ
الصَّلْت ، فصلَّى [ ركعتَين، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها ]، ثم خطبَ [ولم يذكرْ أَذاناً
ولا إِقامةً ١٦٢/٢] ثم أَتى النساءَ ( وفي طريقٍ أخرى : فرأى أنه لم يُسمِع النساءَ
فأتاهنَّ ١٢٢/٢)، ومعَه بلالٌ [ ناشرٌ ثوبَه ] ، فوعَظُهُنَّ وذكَّرَهنَّ، وَأَمَرهنَّ بالصدَقة
[فأمَر بلالاً فأتاهن ] ، فرأيتُهنَّ يُهْوِينَ(١٥) بأيديهِنَّ [إلى آذانِهِنَّ وحُلوقِهِنَّ] ، يَقذِفِنَه
( وفي روايةٍ : فجعلت المرأة تلقي القُلب والخُرص ١١٨/٢ ، وفي أخرى: خُرصَها
١٥٨- هو طرف من حديث وصله المؤلف فيما تقدم (٤٩١).
(١٤) أي: لولا مكاني منه عليه الصلاة والسلام ما حضرته لأجل صغر سنّي.
١٥٩ - هذه الزيادة معلقة، وقد وصلها أحمد (٢٨٦/١)، وسنده صحيح.
(١٥) بضم الياء وفتحها أي : يمددن أيديهن بالصدقة ليتناول بلال حال كونهن (يقذفنه) أي : يرمین
المتصدَّق به .
٢٩٩
١٣ - کتاب العیدین
١٩ و٢٠ - باب
٤٩٩ - حدیث
وسِخابَها )، [وأشار أيوب إِلى أُذُنه وإِلى حَلْقِه ] في ثوبِ بلالٍ، ثم انطلقَ (وفي
روایة : ارتفع ) هو وبلالٌ إِلی بیتِهِ .
١٩ - باب موعظة الإمام النساءَ يومَ العيدِ
٤٩٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: شَهدتُ الفِطرَ معَ النبيِّ صلَّ،
وأبي بكرٍ ، وعُمَرَ ، وعثمانَ، رضي الله عنهم، [ فكلهم كانوا ٥/٢] يصلُّونها قَبلَ
الخُطبةِ، ثم يُخطَبُ بعدُ، خرجَ (وفي روايةٍ: فنزل ٦٢/٦) النبيُّ ﴿ كأني أنظر إليهِ
حينَ يُجلِسُ بيدِهِ ، ثم أقبلَ يشُقُّهم ؛ حتى أتى النساءَ ، معَهُ بلالٌ ، فقالَ :
﴿ يَا أَيُّها النَّبيُّ إِذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ بِبَايِعْنَكَ [ على أَنْ لا يُشْرِكْنَ بالله شَيْئاً
وَلا يَسْرَقْنَ وَلا يَزِنينَ ولا يقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهنَّ
وَأرجُلِهِنَّ﴾)) حتى فرغَ منَ ٦٢/٦] الآية [كلِّها]، ثم قالَ حينَ فرِغَ مِنها: ((أَنْتُنَّ
على ذلكٍ ؟)). قالتِ امرأةٌ [واحدة ] مِنْهُنَّ لم يُجبْهُ غيرُها: نعم [ يا رسول الله ] -
لا يدري حسَنٌ(*) من هي؟ قالَ: ((فتصدَّقنَ)). فَبَسطَ بلالٌ ثوبَه، ثم قالَ: (( هلُمَّ
لكُنَّ فداءُ أبي وأمي ))، فـ [ جعلن] يُلقينَ الفَتَخَ والخواتيمَ في ثوبِ بلالٍ. (١٦)
قال عبدُ الرّزاق: ( الفَتَخُ ) : الخواتيمُ العِظام كانت في الجاهليةِ .
٢٠ - باب إِذا لم يكن لها جلبابٌ في العيد
( قلت : أسند فيه حديث أم عطية المشار إليه قريباً ) .
(*) هو الحسن بن مسلم بن يَنّاق الراوي عن ابن عباس .
(١٦) قلت : هذه القصة مضت في الباب الذي قبله من طريق أخرى عن ابن عباس مختصراً، فيحتمل
أنهما قصتان ، ويحتمل أنهما قصة واحدة ، اختصرها بعض الرواة . والله أعلم .
٣٠٠