النص المفهرس

صفحات 181-200

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
١ - باب
٢٧٨ و٢٧٩ - حديث
بِسمالله الرحمن الرَّحِيمِ
٩ - كتَابُ مواقيت الصلاة
١ - [ باب مواقيت الصلاة] وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ على
المؤمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾: وقَّته عليهم
٢٧٨ - عن ابن شهابٍ أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزيز أَخِّرَ الصلاةَ يوماً، (وفي
رواية: العصرَ شيئاً ١٨/٤) [ في إمارته ١٧/٥]، فدخلَ عليه عُروةُ بنُ الزُبير،
ء
فأخبَرَهَ أنَّ المغيرةَ بنَ شُعبةَ أَخَّرَ الصلاةَ يوماً وهو بالعراق ، ( وفي روايةٍ : وهو أمير
الكوفة ) ، فدخلَ علیهِ أبو مسعود [ عقبة بن عمرو ] الأنصاري [ جَدُّ زید بن حسن
- شهد بدراً -] فقالَ: ما هذا يا مغيرةُ؟! أليس قد علمتَ أن جبريلَ صلَواتُ الله
وسلامُه عليه نزَلَ فصلَّى، فصلَّى رسولُ اللهِ ﴿، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ الله
، ثم صلى، فصلَّى رسولُ الله ◌َ ﴿، ثم صلَّى، فصلَّى رسولُ اللهِ تَ﴿﴿ ، ثم
صلَّى، فصلَّى رسولُ الله ◌ِ﴿، [ يحسِبُ بأصابِعه خمسَ صلواتٍ ] ثم قالَ : بهذا
أُمِرتُ . فقالَ عُمرُ لعُروةَ: اعلَم ما تحدث به [ يا عروة ] أَوَ أَنَّ جبريلَ هو أقامَ لرسول
الله :﴿ وقتَ الصلاة؟ قالَ عُروةُ: كذلكَ كانَ بشيرُ بنُ أبي مسعودٍ
يحدِّثُ عن أبيه .
٢٧٩ - قالَ عُروةُ: ولقد حدَّثَتنى عائشة أنَّ رسولَ الله عَ﴿ كانَ يصَلي
١٨١

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٢ - ٤- باب
٢٨٠ - حديث
العصرَ والشمسُ في حُجرِتِها ، قبلَ أنْ تَظْهَر، ( وفي روايةٍ: تخرجَ [٩٦ - من قَعْرِ
حُجْرَتها ] ، وفي أخرى: لم يَظْهَرِ الفيءُ بعد [ من حجرتها ١٣٧/١]).
٢ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا
تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٣٩).
٣ - باب البيعةِ على إقامِ الصَّلاةِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث جرير بن عبد الله المتقدم برقم ٤٠).
٤ - باب الصَّلاةُ كفَّارةٌ
٢٨٠ - عن حُذيفةَ قالَ: كنَّا جُلوساً عندَ عُمرَ رضي الله عنه فقالَ: أَيُّكم
يَحْفَظُ قولَ رسولِ اللهِ لَ﴿ فِي الفِتنةِ؟ قلتُ: أَنا [ أحفظه ١١٩/٢] كما قالهُ، قالَ:
إِنكَ عليهِ أو عليها لَجريءٌ [ فكيف؟] قلتُ:
فِتنةُ الرَّجلِ فِي أَهلِهِ وولَدِهِ وجارِهِ يكفِّرها الصَّلاةُ، والصوْمُ ، والصَّدقةُ ، والأمرُ
[بالمعروف]، والنهْيُ [عن المنكر]، قالَ: ليسَ هذا أُريدُ، ولكنٍّ [ـ أُريد ]
الفِتنةَ التي تَموجُ كما يُوجُ البحرُ، قالَ: [ قلتُ]: ليسَ عليكَ منها بأسٌ يا أميرَ
المؤمنينَ ! إِنَّ بينَك وبينَها باباً مغلقاً، قالَ [ عُمر ٩٦/٨]: أيُكسَرُ [الباب ] أمْ يُفتَحُ؟
٩٦ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف رحمه الله تعالى بصيغة الجزم ، ووصلها الإسماعيلي
في ((مستخرجه)) بلفظ: ((والشمس واقعة في حجرتي)).
قلت: وكذلك وصله أحمد (٢٠٤/٦) بهذا اللفظ. وسنده على شرطهما. والمراد بـ
((الحجرة)) البيت . وبـ (الشمس) ضوؤها .
١٨٢

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٥ و ٦ - باب
٢٨١ - ٢٨٣ - حديث
قالَ : [قلت: بل ] يُكسَرُ، قالَ: [فإنه ] إذاً لا يُغلَقُ أبداً، [ قال: قلتُ: أَجلْ]،
قلنا [ لمسروق: سَلْهُ ٢٢٦/٢] أَكانَ عْمرُ يَعلَمُ [ مَنِ] البابُ؟ قالَ: نعمْ كما
[ أَعلَمُ ] أنَّ دُونَ الغدِ اللَّيلةَ، [وذلك ] أني حدَّثْتُه بحديثٍ ليس بالأغاليطِ ، فَهِبْنا
أن نَسألَ حذيفةَ [ مَن البابُ]؟ فَأَمَرْنا مسروقاً فسألَه [ مَنِ البابُ ١٧٤/٤] فقالَ :
البابُ عُمرٌ.
٢٨١ - عن ابن مسعود أنَّ رجُلاً أصابَ منِ امرأةٍ قُبْلةً، فأتى النبيَّ لَيه
فأخبرَه، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرِفَي النَّّارِ وزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ
يُذْهِبْنَ السَّيَِّتِ [ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ ٢١٥/٥]، فقالَ الرَّجلُ: يا رسولَ الله !
ألي هذا ؟ قالَ :
((لجميع أمَّتي كلِّهِم))، (وفي روايةٍ: (( لمن عمل بها من أمَّتي))).
٥ - باب فضْلِ الصلاةِ لوَقتِها
٢٨٢ - عن عبد الله (ابن مسعود) قالَ: سألتُ النبيَّ ◌َ ﴿ٍ: أيُّ العمَلِ
أَحَبُّ إلى الله ؟ ( وفي روايةٍ: أفضل؟ ٢٠٠/٣) قالَ:
((الصلاةُ على وقتِها)). قالَ : ثم أيُّ؟ قالَ :
((بِرُّ الوالدَينِ)). قالَ: ثم أيُّ؟ قالَ :
((الجهادُ في سبيلِ الله )). قالَ: حدَّثَني بهنَّ (وفي روايةٍ: فسكتُّ عن )
﴿ ، ولَو استزَدتُه لزادَني .
رسول الله
٦ - باب الصلواتُ الخمسُ كفَرةٌ
٢٨٣ - عن أبي هريرةَ أنه سمعَ رسولَ الله
يقولُ :
١٨٣

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٧ - ٩ - باب
٢٨٤ - ٢٨٨ - حديث
(( أَرأَيتم لوْ أنَّ نهراً ببابٍ أحدِكم يغتسِلُ فيهِ كلَّ يوم خمساً؛ ما تقولُ ذلكَ
يُبْقي من دَرَنِهِ؟)). قالوا: لا يُبْقي من دَرَنِهِ شيئاً، قالَ:
(( فذلكَ مَثَلُ الصلواتِ الخَمسِ ، يمحو الله به الخطايا )) .
٧ - باب تضييع الصلاة عن وقتها
٢٨٤ - عن الزُّهري قالَ: دخلت على أنس بن مالك بدمَشقَ وهو يبكي ،
فقلتُ له : ما يُبْكيكَ؟ فقالَ: لا أَعرِفُ شيئاً مَّا أَدركتُ إلا هذه الصلاةَ ، وهذه
الصلاةُ قد ضُيِّعتْ ، ( وفي طريقٍ أخرى عنه : ضيَّعْتُم ما ضيَّعتم فيها ).
٨ - باب المصلِّي يناجي ربَّه عزَّ وجلَّ
٩ - باب الإبرادِ بالظُّهر في شدة الحرِّ
٢٨٥ و٢٨٦ - عن أبي هريرةَ وعبد الله بن عُمرَ عن رسول الله عَ هُ قالَ:
((إذا اشتَدَّ الحرُّ فَأَبِدُوا بالصلاةِ؛ فإنَّ شِدَّةَ الحُرِّ من فَيْحٍ جهنّم)).
٢٨٧ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ◌َ ﴿ِ قالَ:
(( اشتكَتِ النارُ إلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ! أَكلَ بعْضي بعضاً، فأَذنَ لها
بنفَسَينِ ، نفَسِ في الشتاءِ ، ونفَسِ في الصيفِ، [فـ ٨٩/٤] أشدُّ ما تَجدُون من
الحرّ، وأشَدُّ ما تَجدُون من الزمهريرِ)).
٢٨٨ - عن أبي سعيد قالَ: قال رسولُ اللهِ عَل:
((أبْرِدُوا بالظُّهرِ، فإنَّ شِدةَ الحرِّ من فَيْح جهنّم )).
١٨٤

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
١٠ - ١٢ - باب
٢٨٩ و ٢٩٠ - حديث
١٠ - باب الإبراد بالظُهر في السفر
٢٨٩ - عن أبي ذَرِّ الغفاري قالَ: كنَّا معَ النبيِّ ◌َ ﴿ُ في سفَرِ، فأرادَ المؤذِّنُ
أنْ يُؤذِّنَ الظُّهر ، فقالَ النبيُّ ◌َچ :
(( أَبردْ [أبردْ، أو قال: انتظر انتظر)) ١٣٥/١]، ثم أرادَ أنْ يؤذّنَ، فقالَ له :
((أَبْرِد))، [ ثم أرادَ أن يؤذن، فقالَ له: ((أَبردْ)) ١٥٥/١]، حتى رأينا فيْءَ التُّلول(١)،
فقالَ النبيُّ عَ﴿﴿ :
((إنَّ شِدَّةَ الحرِّ من فيْح جهنّم ، فإذا اشتدَّ الحرُّ، فأَبردوا بالصلاة)).
١٣١ - وقالَ ابنُ عباس رضي الله عنهما: ( تتفيَّأُ ) تَتَمِيَّل.
١١ - باب وقتِ الظهرِ عند الزوال
٩٧ - وقال جابر: كان النبي ﴾ يصلي بالهاجرة.
١٢ - باب تأخير الظهر إلى العصر
* صلَّى بالمدينة سبعاً [ جميعاً
٢٩٠ - عن ابن عباس أنَّ النبيَّ ؟
١٤٠/١]، وثمانياً [ جميعاً]؛ الظهر والعصرَ، والمغرب والعشاءَ . [ قلت : يا أبا
الشعثاء! أظنه أخَّر الظهر وعجَّل العصر، وعجَّل العشاء وأخَّر المغرب . قال : وأنا
(١) جمع تل، كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك، وهي في الغالب منبطحة غير
شاخصة ، فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر .
١٣١ - وصله ابن أبي حاتم في ((تفسيره).
٩٧ - وصله المؤلف هنا بعد سبعة أبواب .
١٨٥
.

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
١٣ و ١٤ - باب
٢٩١ - ٢٩٣ - حديث
أظنه ٥٣/٢] ، فقالَ أيوبُ: لعلّه في ليلة مطِيرةٍ؟ قالَ: عسى (٢).
١٣ - باب وقت العصر
٢٩١ - عن سيَّار بن سلامةَ قالَ: دخلتُ أنا وأبي على أَبِي بَرزةَ الأَسلمي،
فقالَ له أَبي: [حدِّثْنا ١٤٨/١] كيفَ كانَ رسولُ الله ◌َّهِ يصَلي المكتوبةَ؟ فقالَ:
كانَ يصَلَي الهجيرَ (وفي روايةٍ: الظهر ١٣٦/١) [ وهي] التي تدْعونها الأُولى حينَ
تَدحضُ ( وفي روايةٍ: تزولُ ١٨٧/١) الشمسُ، ويصَلي العصرَ، ثم يرجعُ أحدُنا إلى
رَحلهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حيَّةٌ ، - ونسِيتُ ما قالَ في المغربِ - وكانَ يَستحبُ
أنْ يؤخرَ العشاءَ التي تدْعونها العَتَمةَ [ إلى ثلثِ الليلِ، ثم قال: إلى شَطْرِ الليلِ ]،
وكانَ يكرَهُ النومَ قبلَها ، والحديثَ بعدَها ، وكانَ ينفتلُ من صلاةِ الغداةِ حينَ يعرفُ
الرَّجلُ جليسَه، ويَقرأُ بالستِّينَ [ في الركعتين أو إحداهما ]، (وفي رواية: ما بيْن
الستين ) إلى المائةِ .
٢٩٢ - عن أبي أمامة قال: صلَّينا معَ عُمرَ بن عبدِ العزيز الظهرَ، ثم خرجنا؛
حتى دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناهُ يصَلي العصرَ ، فقلتُ: يا عمَّ ! ما هذه الصلاةُ
** التي كنًّا نصلي معَه(٣).
التي صلَّيتَ ؟ قالَ : العصرُ ، وهذه صلاةُ رسول الله
١٤ - باب وقتِ العصرِ(*)
يصلي العصر
٢٩٣ - عن أنس بن مالك قالَ: كانَ رسولُ الله
(٢) قلت : بل العلّة رفع الحرج عن الأمة؛ كما قال سعيد بن جبير عقب الحديث : قلت لابن عباس: لِمَ
فعل ذلك ؟ قال : کی لا یحرج أمته . رواه مسلم (١٥٢/٢).
(٣) قلت: راجع حديث رافع بن خديج في تعجيل صلاة العصر في ((ج٢/ ٤٧ - الشركة/ ١١ - باب))،
فإنه من الأحاديث التي لم يوردها المصنف رحمه الله في مظانّها .
(*) كذا في الأصل مكرر ما قبله، وهي رواية المستملي دون غيره. قال الحافظ: (( وهوخطأ ، لأنه تكرار بلا
فائدة )) .
١٨٦

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
١٥- ١٧ - باب
٢٩٤ - ٢٩٦ - حديث
والشمسُ مرتفعةٌ حيةٌ ، فيذهبُ الذاهبُ [ منا ] إلى العوالي (وفي روايةٍ : قباءٍ .
ومن طريق أخرى : إلى بني عمرو بن عوف ) ، فيأتيهم والشمسُ مرتفعةٌ ، ( ومن
الطريق الأُخرى : فيجدهم يصَلُّون العصرَ) ، وبعضُ (٩٨ - وفي روايةٍ معلقة: وبُعد
١٥٣/٨) العوالي منَ المدينةِ على أربعةِ أميالٍ أو نحوهِ .
١٥ - باب إثمٍ مَن فاتته العصرُ
٢٩٤ - عن ابن عمر أنَّ رسولَ الله
﴿﴿ُ قالَ:
(( الذي تفوتُه صلاةُ العصرِ كأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه )) .
قالَ أبو عبدِ اللهِ: ﴿يَتِرَكُمْ أعمالَكُمْ﴾، وَتَرْتُ الرَّجلَ، إذا قَتَلْتُ له قتيلاً، أو
أخذت له مالاً .
١٦ - باب من تركَ العصر
٢٩٥ - عن أبي المليح قالَ: كنّا معَ بُريدةَ في غزوةٍ في يومِ ذِي غيم ، فقالَ :
بكِّروا بصلاةِ العصرِ؛ فإنَّ النبيَّ ◌َّهِ قالَ :
(( مَن تَرَك صلاةَ العصرِ فَقَدْ حَبطَ عملُه )).
١٧ - باب فضْلِ صلاةِ العصرِ
٢٩٦ - عن جرير قالَ: كنَّا [جلوساً ليلةً ٤٨/٦] معَ النبيِّمَ ﴿، فنظَر إلى
القمر ليلةً : يعني البدرَ ( وفي روايةٍ : ليلةَ أربع عشرة ) فقالَ :
٩٨ - وصلها البيهقي ، وفيه عبد الله بن صالح ، وفيه ضعف من قبل حفظه .
١٨٧

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
١٨ - باب
٢٩٧ - ٢٩٩ - حديث
(([ أما ١٤٣/١] إنَّكُمْ ستروْنَ ربَّكم [عِياناً ١٧٩/٨](٤) كما ترون هذا القمرَ ،
لا تُضامُون [ أو لا تُضاهون](٥) في رؤيتهِ ، فإن استطعتم أنْ لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبلَ
طلوع الشّمْسِ وقبلَ غروبِها فافعَلوا، [ لا تفُوتنَّكم ]، ثم قرأ(٦): ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدٍ
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾)) .
٢٩٧ - عن أبي هُرَيرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله عَظُمِ قالَ:
((يتعاقبونَ فيكُم : ملائكةٌ باللَّيل ، وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجتمعونَ في صلاةِ
الفجرِ، وصلاةِ العصرِ، ثم يعرُجُ [ إليه ٨١/٤] الذينَ باتوا فيكم، فيسألُهم - وهو
أعلُم بهم -: كيفَ تركتْم عبادي؟ فيقولونَ: تركناهم وهمْ يصَلونَ ، وأتيناهم وهم
يصَلونَ )) .
١٨ - باب من أدرك ركعةً من العصر قبل الغروب
٢٩٨ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِ ◌َينٍ:
((إذا أدركَ أحدُكم سجدةً(٧) من صلاةِ العصرِ قبْل أن تغرُبَ الشمسُ ؛ فَلْيُتمَّ
صلاتَه ، وإذا أَدركَ سجدةً من صلاةِ الصبحِ قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ فليُتَمَّ صلاتَه )).
٢٩٩ - عن عبد الله (بن عمر) أنه سمعَ رسولَ اللهِ :﴿ [وهو قائم على
المنبر ١٩١/٨] يقولُ :
(٤) قلت: هذه الزيادة أخرجها الطبراني أيضاً في ((المعجم الكبير)) (٢/١٠٧/١) من الطريق التي عند
المصنف، ثم قال: ((تفرد بها أبو شهاب؛ وهو حافظ متقن، من ثقات المسلمين)).
(٥) بضم أوله وتخفيف الميم ، أي : لا ينالكم ضيم ، أي : تعب أو ظلم .
(٦) أي جرير .
(٧) المراد بها السجدة الأولى من الركعة الأولى كما في بعض الروايات. انظر ((الأحاديث الصحيحة))
(٦٦) .
١٨٨

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
١٩ - باب
٢٩٩ - حديث
((إنما بقاؤُكم فيما سلفَ قبلَكم من الأُمم، كما بينَ صلاةِ العصرِ إلى غروبٍ
الشمس ، أُوتِيَ أهلُ التَّوراةِ التَّوراةَ، فعمِلوا [ بها ]، حتى إذا انتصَفَ النهارُ عجَزوا ،
فأُعطوا قيراطاً قيراطاً ، ثم أُوتيَ أهلُ الإنجيلِ الإنجيلَ ، فعمِلوا [ به] إلى صلاةِ
العصرِ، ثم عجَزوا ، فَأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتينا الْقرآنَ فعمِلنا [ به ] إلى غروبٍ
الشمسِ ، فَأُعطينا قيراطَيْنِ قيراطَيْنِ ، فقالَ أهلُ الكتابَيْنِ : أَي ربَّنا! أَعطيتَ هؤلاءِ
قيراطَينِ قيراطَينِ ، وأعطيتَنا قيراطاً قيراطاً ، ونحنُ كنَّا أكثرَ عملاً ( وفي طريقٍ : إنما
أجلكم في أجل من خلا من الأُمم ما بينَ صلاةِ العصرِ إلى مغربِ الشمسِ ، وإنما
مثلُكم ومثلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عُمَّالاً ، فقالَ : من يعملُ لي [ من
غدوة ٤٩/٣] إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهودُ إلى نصف النهار
على قيراط قيراط ، ثم قال : من يعمل لي نصفَ النهار إلى صلاة العصر على قيراط
قيراط ؟ فعمِلَت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ، ثم
قال : من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغربِ الشمسِ على قيراطين قيراطين ؟
قال : ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين
قيراطين ، قال: ألا لكم الأَجْرُ مرتين ، فغضِبت اليهود والنصارى، فقالوا : [ مالَنا ]
نحن أكثر عملاً وأقل عطاءً؟) قالَ اللهُ : هلْ ظلمتُكم من أجرٍكم من شيء ؟ قالوا :
لا ، قالَ : فهو فضْلي أُوتيهِ من أشاءُ )) .
١٩ - باب وقت المغرب
١٣٢ - وقالَ عطاءٌ: يَجمعُ المريضُ بينَ المغربِ والعشاءِ.
١٣٢ - وصله عبد الرزاق في ((مصنفه)) عن ابن جريج عنه. وأشار بهذا الأثر إلى أن وقت
المغرب يمتد إلى العشاء ، وذلك أنه لو كان مضيقاً لانفصل عن وقت العشاء. (فتح)).
١٨٩

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٢٠ و ٢١ - باب
٣٠٠ - ٣٠٣ - حديث
٣٠٠ - عن رافع بن خَديج قالَ: كنَّا نصَلي المغربَ معَ النبيِّ ◌َ﴿، فينصرفُ
أحدُنا وإنه ليُبْصِرُ مواقعَ نَبْلِهِ .
٣٠١ - عن محمد بن عمْرو بن الحسن بن علي قال: قدِمِ الحَجَّاج فسألنا
جابر بن عبدِ اللهِ [عن صلاة النبي ◌َ﴿ ١٤١/١] فقالَ:
كان النبيُّ: ﴿ يصَلي الظهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشمسُ نقيَّةٌ، والمغربَ إذا
وَجبتْ، والعشاءَ أحياناً وأحياناً؛ إذا رآهم اجتمعوا عجّل ، وإذا رأَهُمْ أبطَؤًا أخَّر ،
والصبحَ كانوا أو كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يصَليها بغلَسٍ.
٣٠٢ - عن سلمةَ قالَ: كنَّا نصَلي معَ النبيِّ ◌َ المغربَ إذا توارت (٨)
بالحِجابِ .
٢٠ - باب من كَره أن يقالَ للمغرب العشاءَ
٣٠٣ - عن عبد الله المزني أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قالَ:
(( لا تَغْلِينَّكُمُ الأَعرابُ على اسمٍ صلاتِكمُ المغربُ))، قالَ : ويقولُ الأعرابُ:
هي العشاءُ .
٢١ - باب ذكر العشاءِ والعتّمة ومن رآه واسعاً
٩٩ - قالَ أبو هريرةَ عن النبيّ ◌َ﴿: «أَنْقلُ الصلاةِ على المنافقينَ العشاءُ والفجرُ ».
١٠٠ - وقال: ((لو يَعلمون ما في العتَمةِ والفجرِ)) .
(٨) أي : الشمس كما في رواية مسلم .
٩٩ و١٠٠ - قلت: هذان طرفان من حديث لأبي هريرة وصلهما المؤلف في ((١٠ - كتاب
الأذان)). أما الأول فوصله في ((٣٤ - باب))، وأما الآخر ففي ((٩ - باب)).
١٩٠

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٢٢ - باب
١٠١ - ١٠٩ - حديث معلق
قالَ أبو عبد الله: والاختيارُ أنْ يقولَ العشاءَ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ
العِشاءِ ﴾ .
١٠١ - ويُذكَر عن أبي موسى قالَ: كنَّا نتناوبُ النبيِّ ◌َ﴿ُ عندَ صلاة العشاءِ، فَأَعْتَم
بها .
١٠٢ و١٠٣ - وقالَ ابنُ عباس وعائشةُ: أَعْتَمَ النبيُّ ◌َ﴿ بالعشاءِ؛ وقالَ بعضُهم عن
عائشةَ: أَعْتَمَ النبيُّ :﴿ بالعتَمةِ .
١٠٤ - وقالَ جابرٌ: كانَ النبيُّ
يصَلي العشاءَ .
١٠٥ - وقالَ أبو بَرزةَ: كانَ النبيُّ :
* يؤخرُ العِشاءَ.
١٠٦ - وقالَ أَنس: أَخرَ النبيُّ:﴿ العِشاءَ الآخرةَ.
١٠٧ - ١٠٩ - وقالَ ابنُ عُمر وأبو أيوبَ وابنُ عباس: صلى النبيُّ ◌َّهِ المغرب والعشاءَ.
(قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٧٨) .
٢٢ - باب وقْتِ العشاءِ إذا اجتمع الناس أو تأخروا
(قلت : أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ٣٠١).
١٠١ - وصله المؤلف مطولاً بعد باب .
١٠٢ و١٠٣ - قلت: أما حديث ابن عباس فوصله المؤلف فيما يأتي ((٢٤ - باب)).
وأما حديث عائشة فوصله بعد باب .
١٠٤ - هو طرف من حديث جابر ، وقد مرَّ موصولاً قبل بابين .
١٠٥ - هو طرف من حديث أبي برزة، وقد مضى بتمامه موصولاً في ((١٢ - باب)).
١٠٦ - هذا طرف من حديثه الآتي موصولاً في ((١٠ - الأذان / ٢٠ - باب)).
١٠٧ - ١٠٩ - أما حديث ابن عمر وأبي أيوب فوصلهما المصنف في ((٢٥ - الحج / ٩٧ -
باب) .
وأما حديث ابن عباس فوصله فيما تقدم ((١١ - باب)).
١٩١

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٢٣ و ٢٤ - باب
٣٠٤ و ٣٠٥ - حديث
٢٣ - باب فضْل العشاء
٣٠٤ - عن عروةَ أنَّ عائشةَ أخبرتْه قالت: أَعْتَم رسولُ اللهِ حَ﴿ُ ليلةً
بالعِشاء ، ( وفي روايةٍ: بالعَتَمة ٢١٠/١) - وذلكَ قبلَ أنْ يفْشوَ الإِسلامُ - فَلَم یخرِجْ
حتى قالَ عُمر: [ الصلاةَ]، [ قد ٢٠٩/١] نامَ النساءُ والصِّبيانُ ، فخرِجَ فقالَ لأَهلِ
المسجدِ : ما ينتظرُها أحدٌ من أهلِ الأَرضِ غيْرُكم ، [ قالَ: ولا تصَلَّى يومئذٍ إلا
بالمدينة. قالَ : وكانوا يصَلون العشاءَ ( وفي روايةٍ : العتَمة ) فيما بيْنَ أنْ يَغيبَ
الشفَقُ إلى ثُلُثِ الليلِ الأولِ ] .
٣٠٥ - عن أبي موسى قالَ : كنتُ أنا وأصحابي الذينَ قدِموا معي في
السفينةِ نزولاً في بقيع بُطحانَ ، والنبيُّ ◌َ﴿ِ بالمدينة، فكانَ يتناوبُ النبيَّ ◌َّهِ عندَ
صلاة العشاءِ كلَّ ليلةٍ نفَرٌ مِنْهم، فوافقْنا النبيَّ ◌َّةٍ أَنا وأصحابي ؛ ولهُ بعضُ الشغُلِ
فصلَّی بهم ،
في بعضِ أمرهِ ، فأَعتَم بالصلاةِ حتى ابْهَارَّ الليلُ ، ثم خرج النبيُّ
فلما قضى صلاته قالَ لِمَنْ حضَرَه :
((على رِسْلِكم، أَبشِروا، إنَّ مِن نعمةِ اللهِ عليكِم أنه ليسَ أحدٌ منَ الناسِ
يصَلَي هذهِ الساعةَ غيرُكم ، أو قالَ: ما صلَّى هذه الساعةَ أحدٌ غيرُكم - لا يَدري أيُّ
الكلِمتَينِ قالَ - )» .
قالَ أبو موسى: فرجَعنا فَرْحى بما سمِعنا من رسولِ الله عَليه
٢٤ - باب ما يُكْرَهُ من النوم قبل العِشاء
( قلت : أسند فيه حديث أبي برزة المتقدم برقم ٢٩١) .
١٩٢

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٢٥ - باب
٣٠٦ و ٣٠٧ - حديث
٢٥ - باب النوم قبل العِشاء لمن غُلب
٣٠٦ - عن عبد الله بن عُمر أنّ رسولَ الله ◌َ هُ شُغِلِ عنْها ليلةً فأخرَها
حتى رقَدْنا في المسجدِ ، ثم استيقظْنا، ثم رقَدْنا، ثم استَيْقَظْنا(٩)، ثم خرجَ عليْنا
النبيُّ ◌َّهِ ، ثم قالَ :
((ليسَ أحدٌ من أهلِ الأَرضِ ينتظِرُ الصلاةَ غيْرُكم )) . وكانَ ابنُ عمرَ لا يبالي
أَقَدَّمَها أمْ أَخَرَها إذا كانَ لا يَخشى أنْ يَغْلِبَه النومُ عن وقتِها ، وكانَ يرِقُد قبلَها .
ليلةً بالعشاءِ ، حتى رقَدَ
٣٠٧ - عن ابن عباس قالَ : أَعْتَم رسولُ الله
الناسُ واستيقظوا ، ورقَدوا واستيقظوا، فقامَ عُمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: الصلاةَ [ يا رسولَ
الله! رِقَد النساءُ والولدان ١٣١/٨]، قالَ ابنُ عباس: فخرَج نبيُّ اللهِ مَ ﴿﴿ كأني
أنظرُ إليهِ الآنَ يقطُرُ رأسُه ماءً، واضعاً يدَه على رأسهِ ، [ يمسَحُ الماءَ عن شِقِّه ]،
فقالَ :
(( لوْلا أنْ أشُقَّ على أمَّتي لأَمرتُهم أنْ يُصَلُّوها هكذا، ( وفي رواية : هذه
الساعة)))، فاستَثْبَتُّ عطاءً: كيفَ وضَعَ النبيُّ ◌َ ﴿ِ يدَه على رأسهِ كما أَنبَأَه ابنُ
عباسٍ؟ فبدَّدَ لي عَطاءٌ بينَ أصابعهِ شيئاً من تبديدٍ ، ثم وضعَ أطرافَ أصابعهِ على
قَرْنِ الرأسِ ثم ضمَّها ، يُمرُّها كذلكَ على الرأسِ ، حتى مسَّت إبهامُه طرَفَ الأُذُن مما
يلي الوَجِهَ على الصُّدْغِ ، وناحيةِ اللِّحيةِ ، لا يقصّرُ ولا يبطُشُ إلا كذلكَ، وقالَ:
(٩) قلت : فيه دليل لمن ذهب إلى أن النوم لا ينقض الوضوء، وأجيب بأجوبة فيها نظر، والظاهر أن هذا
كان قبل فرض الوضوء من النوم ، فقد صح أيضاً عن الصحابة أنهم كانوا يغطون في النوم ثم يقومون إلى الصلاة دون
أن يتوضؤا. وهذا لا يمكن الجواب عنه إلا بما ذكرنا، انظر («الإرواء)) (١٤٨/١ - ١٤٩).
١٩٣

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٢٦ - ٢٨ - باب
٣٠٨ و٣٠٩ - حديث
((لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لأَمرتُهم أنْ يُصَلَّوا هكذا. ( وفي رواية : إنه لَّلْوقتُ؛
لولا أن أشقَّ على أُمتي))».
٢٦ - باب وقتِ العِشاء إلى نصف الليل
١١٠ - وقالَ أبو بَرْزةَ: كان النبيُّ ◌َ﴿ يستحِبُّ تأخيرَها .
( قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في ((١٠ - الأذان/ ٣٦ - باب))).
٢٧ - باب فضْل صلاة الفجر
٣٠٨ - عن أبي موسى أنَّ رسولَ الله
قال :
(( مَن صلَّى البَرْدَينِ دخلَ الجنةَ)) .
٢٨ - باب وقت الفجر
٣٠٩ - عن أنس بن مالك ( وفي روايةٍ عنه : أن زيد بن ثابت حدّثه ) أنَّ
نبيَّ اللّهِ عَ﴿ وزيدَ بنَ ثابتٍ(١٠) تسخَّرًا ، فلمَّا فرَغا من سحورهِما ، قامَ نبيُّ الله
إلى الصلاة فصلّى .
قلتُ لأَنس : كم كانَ بينَ فراغهِما من سحورِهما ودخولِهما في الصلاةِ ؟
قالَ : [ كـ ٤٥/٢] قدْرِ ما يَقرأُ الرجلُ خمسينَ آيةً .
١١٠- هذا طرف من حديث له ، تقدم موصولاً برقم (٢٩١).
(١٠) قلت: والفرق بين الروايتين ، أن الحديث على الأولى من مسند أنس، وعلى الأخرى من مسند زيد.
وجمع الحافظ بين الروايتين بأن أنساً حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما. ثم ذكر حديثاً فيه التصريح بذلك ، فراجعه
إن شئت .
١٩٤

٩- كتاب مواقيت الصلاة
٢٩ - ٣١ - باب
٣١٠ - ٣١٣ - حديث
٣١٠ - عن سهْلِ بنِ سعدٍ قالَ:
كنتُ أتسخّرُ في أهلي، ثم يكونُ سُرعةٌ(١١) بي أنْ أُدركَ صلاة الفجرِ ( وفي
روايةٍ : ثم تكونُ سُرعتي أن أدركَ السجودَ ٢٣١/٢) معَ رسولِ اللهِ
٢٩ - باب مَن أَدرك من الفجر ركعة
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٩٧ من طريقٍ أخرى ) .
٣٠ - باب مَن أَدرك من الصلاة ركعة
٣١١ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله
قالَ :
(( مَن أَدرِكَ ركعةً من الصلاة فقدْ أَدرِكَ الصلاةَ)) .
٣١ - باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس
٣١٢ - عن ابن عباس قالَ :
نھی
شهِدَ عندي رجَالٌ مَرْضيُّونَ، - وأرضاهم عندي عمرُ - أنَّ النبيَّ
عن الصلاةِ بعدَ الصبح حتى تُشرقَ الشمسُ ، وبعدَ العصرِ حتى تغرُبَ (١٢).
٣١٣ - عن ابن عُمر قالَ: قالَ رسولُ الله عَ لٍ :
(١١) بالرفع اسم كان ويجوز (سرعةٌ) بالنصب خبرها ، والاسم ضمير يعود لما يدل عليه لفظ السرعة ، أي
تكون السرعة سرعة حاصلة بي .
(١٢) اعلم أن هذا ونحوه مما يأتي من الأحاديث ليس على عمومه، بل هو مقيد بما إذا كانت الشمس غير
نقية أي : صفراء؛ لحديث علي عند أبي داود وغيره وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٠٠)، وعليه فلا تصح دعوى
كراهة الركعتين بعد العصر، واختصاص الرسول ** بهما ولذلك كان يركعهما بعض السلف ، كما هو مبين هناك .
١٩٥

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٣٢ - باب
٣١٤ - ٣١٦ - حديث
(( لا تَحرَّوا بصلاتِكم طلوعَ الشمسِ ، ولا غروبَها، [ فإنها تطلُعُ مِن قَرْنَيْ
شيطان ، أو الشيطانِ )). لا أدري أيَّ ذلك قال هشامٌ ٩٢/٤] (ومن طريق أخرى عنه:
سمعت النبي ◌َهُ ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها ١٦٦/٢).
٣١٤ - وعنه قالَ : قالَ رسولُ الله
: :
(( إذا طلَعَ حاجبُ الشمسِ فأخِّرُوا الصلاةَ حتى ترتفعَ ( وفي روايةٍ : تبرُزَ
٩٢/٤) ، وإذا غابَ حاجبُ الشمسِ فأخِّرُوا الصلاةَ حتى تغيبَ )).
٣١٥ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله
نهى عن بيْعتَيْنِ ، وعن لِبِسَتَيْن ،
وعن صلاتيْنِ : نهى عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتى تطلُّعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى
تغرُبَ الشمسُ ، وعن اشتمالِ الصَّمَّاء [ ليس على أحد شقيه ٤٢/٧](١٣)، وعنِ
الاحتباءِ في ثوبٍ واحدٍ [ ثم يرفعُه على منكبيه ٢٥/٣]؛ يُفْضي بفَرجهِ إلى ( وفي
روايةٍ: ليس على فرجه شيء بينه وبين ٤١/٧) السماءِ، وعنِ المنابَذةِ ، وعن
الملامسة .
٣٢ - باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس
٣١٦ - عن معاويةَ قالَ: إنكم لتُصلُّونَ صلاةً لقد صحِبْنا رسولَ الله
فما رأيناهُ يصَليها (١٤)، ولقد نَهى عنْها (وفي روايةٍ: عنهما ٢١٩/٤). يعني الركعتيْنِ
بعدَ العصرِ .
(١٣) أي منه شيء ، وليس عليه ثوب غيره فتنكشف عورته .
(١٤) قلت : قد رأته عائشة رضي الله عنها كما يأتي بعد باب ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، وهي
عمدة الذين رآهم معاوية يصلون . وقوله : (نهى عنها)، لعله يعني النهي بطريق العموم الذي تقدم في حديث عمر
وغيره ، وقد عرفت جوابه .
١٩٦

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٣٣ و ٣٤ - باب
٣١٧ - حديث
٣٣ - باب مَن لم يَكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر
١١١ - ١١٤ - رواه عُمرُ وابنُ عُمَرَ وأبو سعيدٍ وأبو هريرةَ .
( قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي ((٢٠ - الصلاة في مسجد مكة والمدينة /٢ - باب))).
٣٤ - باب ما يصلَّى بعد العصر من الفوائت ونحوها
١١٥ - وقالَ كُرَيبٌ عن أمَّ سلَمةَ: صلَّى النبيُّ :﴿ُ بعدَ العصرِ ركعتَين، وقال:
(( شغلَني ناسٌ من عبدِ القيْسِ عن الركعتَينِ بعدَ الظهر ».
٣١٧ - عن أيمنَ أنه سمعَ عائشةَ قالتْ: والذي ذَهبَ به ما ترَكَهما حتى
لقيَ اللهَ، وما لقيَ اللهَ تعالى حتى ثقُلَ عنِ الصلاةِ ، وكانَ يصَلي كثيراً من صلاتِه
قاعداً - تعني الركعتينِ بعدَ العصرِ - وكانَ النبيُّ :﴿ يصَليهما ، ولا يصليهما في
المسجد مخافةَ أن يثقِّلَ على أُمتهِ ، وكانَ يُحبُّ ما يخفِّفُ عنْهم(١٥).
وفي طريقٍ ثانيةٍ عنها قالتْ: ركعتانٍ لم يكنْ رسولُ الله ◌َُّ يدَعُهما سرّاً ولا
علانيَةً : ركعتانِ قبلَ الصبح ، وركعتانِ بعدَ العصرِ .
١١١ - ١١٤ - قلت: يشير إلى حديث عمر المتقدم (٣١٢)، وحديث ابنه بعده (٣١٣ و
٣١٤)، وحديث أبي هريرة (٣١٥)، وأما حديث أبي سعيد فيأتي موصولاً في ((٣٠ - الصوم /٦٧
- باب)) .
١١٥ - وصله المصنف في ((٢٢ - السهو /٩ - باب))، وهو في المسند (٣٠٠/٦ و٣٠٣ و
٣٠٩ و٣١٥) من طرق أخرى عن أم سلمة، وفي بعض طرقه أنها قالت: فقلت يا رسول الله
أنَّقْضيهما إذا فاتتا؟ فقال: ((لا)). لكن إسنادها ضعيف من وجوه كنت بينتها في تعليقي على
(«سبل السلام)) (١٨١/١).
(١٥) سيأتي في ((٢٥ - الحج /٧٣ - باب)) من طريقين آخرين عنها.
١٩٧

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٣٥ - ٣٧ - باب
٣١٨ و٣١٩ - حديث
ومن طريقين آخرين عنها قالتْ: ما كانَ النبيُّ تَ ﴿ٍ يأتيني في يوم بعدَ
العصرِ؛ إلا صلَّى ركعتينٍ.
ء
٣٥ - باب التبكير بالصلاة في يوم غيم
( قلت : أسند فيه حديث أبي المليح المتقدم برقم ٢٩٥) .
٣٦ - باب الأَذان بعد ذهاب الوقت
٣١٨ - عن أبي قتادةَ قالَ: سرْنا معَ النبيِّ ◌َ﴿ ليلةً، فقالَ بعضُ القوم : لوْ
عرَّستَ(١٦) بنا يا رسولَ الله! قالَ: ((أخافُ أنْ تناموا عن الصلاة )) ، قالَ بلال : أنا
أُوقظُكم ، فاضطجَعوا ، وأَسنَد بلالٌ ظهرَه إلى راحلَته ، فغلَبتْه عيْناه فنامَ ، فاستيقظَ
النبيُّ ◌َ﴿ُ وقد طَلَع حاجبُ الشمسِ، فقالَ: ((يا بلالُ أينَ ما قلتَ؟)). قالَ: ما
أُلْقِيَتْ عليَّ نَوْمَةٌ مِثْلُها قطُّ ، قالَ :
((إِنَّ اللهَ قَبضَ أرواحكم حينَ شاءَ، وَرَدَّها عليكم حينَ شاءَ، يا بلالُ! قُم
فأذِّنْ بالناسِ بالصلاةِ )) ، فتَوضَّأَ (وفي رواية: فقَضَوْا حوائجهُم وتوضؤا إلى أن طَلعَتِ
الشمسُ ١٩٢/٨) ، فلمّا ارتفعَتِ الشمسُ وابياضَّتْ قامَ فصلَّى .
٣٧ - باب مَن صلَّى بالناس جماعةً بعد ذهاب الوقت
٣١٩ - عن جابر بن عبدِ اللهِ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ جاءَ يومَ الخندق بعدَ ما
غرَبتِ الشمسُ ، فجعلَ يسُبُّ كفَّارَ قرَيشٍ [و٤٨/٥] قالَ: يا رسولَ اللهِ ! ما كدتُ
ءُ
أصَلي العصرَ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ، [ وذلك بعد ما أفطر الصائم
(١٦) من التعريس: وهو نزول المسافر لغير إقامة. وجواب (لو) محذوف، تقديره : لكان أسهل علينا .
١٩٨

٩ - كتاب مواقيت الصلاة
٣٨ - ٤٢ - باب
٣٢٠ - حدیث
١٥٧/١] (١٧)، قالَ النبيُّ ◌َ﴿هُ: (([ أنا ٢٢٧/١])» والله ما صلَّيتُها [بعدُ])»، فقُمنا،
إلى بُطحانَ ، فتوضَّأَ للصلاة ، وتوضَّأنا لها ، فصلَّى العصرَ بعد ما غرَبتِ الشمسُ ، ثم
صلَّى بعدَها المغربَ .
٣٨ - باب مَن نسيَ صلاةً؛ فَلْيُصَلِّ إذا ذكرَها، ولا يعيدُ إلا
تلك الصلاةَ
١٣٣ - وقالَ إبراهيمُ: مَن تركَ صلاةً واحدةً عشرينَ سنَةً لم يُعدْ إلا تلكَ الصلاةَ الواحدةَ .
٣٢٠ - عن أنس عن النبيِّ لَ﴿ٍ قالَ:
(( مَن نسيَ صلاةً فليصلِّ إذا ذكَرَها، لا كفَّرةَ لها إلا ذلكَ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ
الذکْري﴾. (وفي لفظ: ﴿لِلذَّكْرَى﴾(١٨)))).
٣٩ - باب قضاء الصلوات الأولى فالأُولى
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم آنفاً ).
٤٠ - باب ما يُكرَه من السمَر بعد العشاءِ
( قلت : أسند فيه حديث أبي برزة المتقدم برقم ٢٩١).
٤١ - باب السَّمَر في الفقه والخيْر بعد العشاء
٤٢ - باب السَّمَر مع الأَهل والضَّيْف
( قلت: أسند فيه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق الآتي في ((ج٢/ ٦١ - المناقب/٢٥- باب))).
(١٧) يشير إلى الوقت الذي خاطب به عمر النبي *، لا إلى الوقت الذي صلى فيه عمر العصر، فإنه
كان قرب الغروب كما تدل عليه ((كاد)) . قاله الحافظ .
١٣٣ - وصله الثوري في ((جامعه)) عن منصور وغيره عنه كما في ((الفتح))، فهو صحيح
الإسناد .
(١٨) الأصل (لذكري) ، وهو خطأ .
١٩٩

١٠ - كتاب الأذان
١ - ٣ - باب
٣٢١ و ٣٢٢ - حديث
بِسم الله الرحمن الرّحِيمِ
١٠ - كتَابُ الأذان
١ - باب بدءِ الأَذانِ، وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿ وإذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾، وقوْلِه: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْم
الجُمُعَةِ ﴾
٣٢١ - عن ابن عُمر قالَ: كانَ المسْلمونَ حينَ قَدِموا المدينةَ يجتمعونَ ،
فيتَحَيَّنُون الصلاةَ ، ليسَ ينادَى لها ، فتكلَّموا يوماً في ذلكَ ، فقالَ بعضُهمْ : اتخِذوا
ناقوساً مثلَ ناقوسِ النصارى ، وقالَ بعضُهم: بل بوقاً مثْلَ قَرْنِ اليهودِ ، فقالَ عُمرُ : أَوَ
:
لا تَبعثونَ رجلاً يُنادي بالصلاةِ ؟ فقالَ رسولُ الله
(( يا بلالُ! قُمْ فنادِ بالصلاةِ » .
٢ - باب الأَذانُ مَثْنِى مَثْنِی
٣٢٢ - عن أنس بن مالك قالَ: لَّا كثُرَ الناسُ قالَ: ذكروا أنْ يُعلِمُوا وقتَ
الصلاةِ بشيءٍ يعرفونهُ، فذكروا أنْ يُورُوا ناراً، أوْ يَضربوا ناقوساً، [ فذكروا اليهودَ
والنصارى ١٥٠/١]، فَأُمِرَ بلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأَذانَ، وأنْ يُوتِرَ الإقامة، [ إلا الإقامة ].
٣ - باب الإقامةُ واحدةٌ؛ إلا قولَه: قد قامت الصلاة
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم أنفاً ).
٢٠٠