النص المفهرس
صفحات 21-40
٢ - كتاب الإيمان
٣ - ٥ - باب
٦ - ٨ - حديث
وَالنَّبِيِّنَ وَأَتَى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالَمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالُؤُفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأولئِكَ هُمُ
المُتَّقُونَ﴾، ﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ﴾ الآية
٦ - عن أبي هريرة عن النبيِّ ◌َ﴾ قال:
(( الإيمانُ بضعٌ وستُّون(٢) شعبةً، والحياءُ شعبةٌ منَ الإِيمانِ)) .
٣ - باب المسلمُ مَنْ سلمَ المسلمونَ من لسانه ويدهِ
٧ - عن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ ◌َ﴿ قال:
((المسلمُ مَن سلمَ المسلمونَ من لسانهِ ويدِهِ ، والمهاجرُ مَنْ هجر ما نهى الله
عنه)) .
٤ - باب أَيُّ الإسلام أفضلُ
٨ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسولَ الله أَيُّ الإسلام
أَفضلُ ؟ قالَ :
(( مَن سلِمَ المسلمونَ من لسانه ويده )) .
٥ - باب إطعام الطعام من الإسلام
(٢) قلت : ورواه مسلم وغيره بلفظ ((وسبعون))، وهو الراجح عندي تبعاً للقاضي عياض وغيره كما بينته في
((الصحيحة)) (١٧) .
٢١
٢ - كتاب الإيمان
٦ - ٨ - باب
٩ - ١٣ - حديث
٩ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أَنّ رجلاً سأَلَ النبيَّ ◌َ ﴿مِ: أيُّ
الإسلام خيْرٌ؟ قالَ :
(( تطعمُ الطعامَ ، وتقرأْ السلامَ على مَن عرفتَ وَمَن لم تعرفْ)).
٦ - باب من الإيمانِ أَن يحبُّ لأَخيهِ ما يحبُ لنفسهِ
١٠ - عن أنس عن النبي ﴿ قالَ:
((لا يؤمنُ أَحدُكم حتَّى يُحِبَّ لأَخيهِ ما يحبُ لنفسهِ » .
٧ - باب حبُ الرسولِ ﴿ مِنَ الإيمانِ
١١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ الله عَُّ﴾﴾ قال:
(( فوَالَّذي نفْسي بيدهِ لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده ،
وولده )» .
١٢ - عن أنس قال : قال النبيُّ :
(( لا يؤمنُ أحدُكم حتى أَكونَ أَحبَّ إليه من والدِهِ ، وولدِه ، والناسِ
أجمعين )).
٨ - باب حلاوة الإيمانِ
١٣ - عن أنس رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴾ قال:
(( ثلاثٌ مَن كنَّ فيه وجد حلاوةَ الإيمان ؛ أن يكونَ الله ورسولُه أَحبَّ إليه مما
٢٢
٢ - کتاب الإيمان
٩ و١٠ - باب
١٤ و ١٥ - حديث
سواهما ، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلا الله ، وأن يكرهَ أن يَعُودَ في الْكفر [ بعدَ إذ أَنقذه
الله ١١/١]، كما يَكرهُ أن يُقْذَفَ (وفي روايةٍ: يُلقى) في النارِ)).
٩ - باب علامةُ الإيمانِ حبُ الأنصارِ
١٤ - عن أنس رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( آيَةُ الإِيمانِ حبُّ الأنصارِ ، وآيةُ النَّفَاقِ بُغضُ الأَنصارِ )) .
١٠ - باب
١٥ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه - وكانَ شهدَ بدراً [ مع رسولِ
الله
٢٥١/٤] وهو أحدُ النُّقَباءِ ليلةَ الْعَقَبِةِ - ( ومن طريقٍ أُخرى: إني من
النقباء الذين بايعوا رسول الله
٤) أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ه قال - وحَوْلَهُ عصابةٌ من
أصحابه - ( وفي روايةٍ : كنا عند النبي
ـ في مجلس ١٥/٨) ( في رهط ، فقال
١٨/٨ ) :
[((تعالوا ] بايعوني ( وفي روايةٍ أبايعُكم ) على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا
تَسرقوا، ولا تزْنوا، ولا تقتلوا أولادَكم، (وفي رواية: ولا نَنْتَهِبُ ٢٥١/٤) ، ولا
تأتوا بِبُهتانِ تَفْتَرونَهُ بين أيديكم وأرجُلِكم ، ولا تَعصو [ ني ] في معروفٍ، فمن وَفَی
منكم فأجرُهُ على الله ، ومن أصابَ من ذلكَ شيئاً فعوقبَ [ بهِ ] في الدنيا فهو كفارةٌ
له [وطهور]، ومن أصابَ من ذلكَ شيئاً، ثم سَتَرَهُ الله، فهوَ إلى الله ؛ إن شاءَ عفا
عنه، وإن شاءَ عاقَبَه )). [ قال: ] فبايَعناه على ذلك.
٢٣
٢ - كتاب الإيمان
١١ - ١٤ - باب
١٦ و١٧ - حديث
١١ - باب من الدِّين الفِرارُ من الفِتَن
( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري الآتي بإذن الله تعالى في ((ج٣/ ٦١ - المناقب/٢٥ - باب))).
١٢ - باب ٢ - قول النبيِّ ◌َّه: ((أَنا أَعْلَمْكم بالله))، وأَنَّ المعرفةَ فعلُ
القلبِ ؛ لقولِ الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ .
١٦ - عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله ◌ِ﴿ إذا أَمَرهم، أَمَرهم من الأَعمالِ
بما يطيقونَ ، قالوا : إِنا لسنا كهيئتك يا رسولَ الله ، إن الله قد غفر لكَ ما تقدَّم من
ذَنبكَ وما تأخرَ ، فيغضَبُ حتى يُعرفَ الْغضبُ في وجههِ ، ثم يقولُ :
((إِنَّ أَتقاكم وأَعلمَكم بالله أَنا)) .
١٣ - باب من كرِهَ أن يعودَ في الْكفرِ كما يَكرهُ أن يُلقى في النارِ
من الإيمان
( قلت : أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٣ ) .
١٤ - باب تَفاضلِ أَهلِ الإيمانِ في الأعمال
١٧ - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله
(( بيْنا أنا نائمٌ رأيتُ الناسَ يُعرَضُونَ عليَّ وعليهم قُمُصٌ ، منها ما يُبْلُغُ الُّدِيَّ،
ومنها ما [ يبلُغ ٢٠١/٤] دون ذلك، وعُرض عليَّ عمرُ بن الخَطَّاب وعليه قَميصٌ
يجُرُّهُ))، قالوا : فما أوَّلتَ ذلك يا رسولَ الله ؟ قال:
((الدِّينَ)).
٢ - هذا طرف من حديث عائشة الآتي في الباب موصولاً.
٢٤
٢ - كتاب الإيمان
١٥ - ١٧ - باب
١٨ و١٩ - حديث
١٥ - باب الحياءُ من الإيمان
١٨ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنّ رسولَ الله عَ لِ مرَّ على رجلٍ من
الأَنصار وهو يَعِظُ (وفي روايةٍ: يعاتب ١٠٠/٧) أخاه في الحياءِ [يقول : إنك
لتستحي حتى كأنه يقولُ قد أَضَرَّ بك ] ، فقال رسولُ الله
((دعهُ؛ فإِن الحياءَ من الإيمانِ)).
١٦ - باب ﴿فإِنْ تابوا وأقاموا الصلاةَ وأتوا الزكاةَ فَخَلُوا سبيلَهم ؛
١٩ - عن ابن عمر أن رسولَ الله عَ ا﴾ قال:
((أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسولُ
الله ، ويقيموا الصَّلاةَ ، ويُؤتوا الزَّكاةَ ، فإِذا فعلوا ذلك عصَموا منِّي دماءهم وأموالهم ؛
إِلا بحقِّ الإسلام، وحسابُهم على الله))(٣).
١٧ - باب مَن قال: إِنَّ الإِيمانَ هو العَمَلُ؛ لقول الله تعالى:
﴿ وَتْكَ الجَنَّةُ الَّتي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٨ - وقال عِدَّةٌ مِن أهلِ الْعلم في قولهِ تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عمّا كانُوا
يَعْمَلُون﴾: عن لا إله إلا الله (٤)، وقالَ: ﴿لِمِثْلِ هذا فلْيَعْمَلِ العامِلُون ﴾
(٣) وفي الباب عن أنس وسيأتي في ((٨ - الصلاة /٢٨ - باب))، وعن عمر، وسيأتي في ((٢٤ -
الزكاة/ ١ - باب))، وحديث الباب متواتر كما بينته في الصحيحة (٤٠٧).
٨ - قال الحافظ : منهم أنس ، رواه الترمذي وغيره مرفوعاً ، وفي إسناده ضعف ، ومنهم ابن
عمر في ((تفسير الطبري)) و((الدعاء)) للطبراني ، ومنهم مجاهد في ((تفسير عبد الرزاق)) وغيره .
(٤) قلت: وهو عند الترمذي (٣١٢٦) مرفوع كما قال ، وضعفه لأن فيه ليث بن أبي سليم ، وكان قد
اختلط .
٢٥
٢ - كتاب الإيمان
١٨ - باب
٢٠ و ٢١ - حديث
سُئل (٥) أيُّ الْعمل أَفضلُ ؟ قال :
٢٠ - عن أبي هريرة أن رسولَ الله
(( إِيمانٌ بالله ورسولهِ )) ، قيل: ثم ماذا ؟ قال :
(( الجهادُ في سبيل الله ))، قيل : ثم ماذا؟ قال :
(( حجٌّ مبرورٌ)) .
١٨ - باب إِذا لم يكن الإِسلامُ على الحقيقةِ، وكان على
الاستسلام أو الخوفِ من القتلِ ، لقولهِ تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا
وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ ، فإِذا كان على الحقيقةِ، فهو على قولهِ جلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ إِنَّ
الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلاَمُ﴾، ﴿ وَمَنْ يَبْتَغْ غَيْرَالإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾
٢١ - عن سعد رضي الله عنه أن رسولَ الله ◌َ ﴿ أعطى رَهْطَاً(٦) - وسعدٌ
جالسٌ - فتركَ رسولُ الله ◌َ ◌ّهُ رجلاً [ لم يُعطِه، و١٣١/٢] هو أَعجَبُهُم إِليَّ [ فقمتُ
إِلى رسولِ الله ◌َ﴿ فسارَرْتُهُ] فقلتُ: يا رسولَ الله مالَكَ عن فلانٍ؟ فوالله إني لأَراهُ
مؤمناً، فقال: ((أَوْ مسْلماً))، فسكتُّ قليلاً، ثم غَلَبَني ما أَعلمُ منه ، فعدتُ لمقالَتي،
فقلت: مالَكَ عن فلان؟ فوالله إني لأَراه مؤمناً، فقال: ((أَوْ مسلماً))، فسكتُ
قليلاً، ثم غلبني ما أَعلمُ منه، وعادَ رسولُ الله ◌َ﴿ (وفي روايةٍ : فضربَ رسولُ الله
بيدِهِ ، فجمَع بين عنُقي وكتفي) ، ثم قال :
(( [ أَقبِلْ] يا سعد! إِني لأُعطي الرجلَ وغيرُه أَحبُّ إِليَّ منه، خشيةَ أن
يَكُبَّهُ الله في النارِ [ على وجهِهِ)).
(٥) السائل هو أبو ذر الغفاري؛ كما قال الحافظ (٧٨/١).
(٦) عدد من الرجال من ثلاثة إلى عشرة .
٢٦
٢ - كتاب الإيمان
١٩ - ٢١ - باب
٣ - حديث معلق
قال أبو عبد الله: ﴿فكُبكبوا﴾: قُلبوا. ﴿مُكِبّاً﴾: أَكب الرجل إِذا كان
فعْلُه غير واقع على أحدٍ ، فإِذا وقعَ بفعل قلت : كبَّه الله بوجهه ، وكببته أنا ]:
[ قال أبو عبد الله: صالح بن كيسان(٧) أكبر من الزهري ، وهو قد أدرك ابن
عمر ١٣٢/٢] .
١٩ - باب السَّلامُ من الإسلام
٩ - وقال عمار: ثلاثٌ من جَمَعَهُنَّ فقد جمَع الإيمانَ: الإِنصافُ من نَفْسِك، وبَذْلُ السَّلام
للعالَمِ ، والإنفاقُ من الإقتارِ .
( قلت : أسند فيه الحديث المتقدم برقم ٩) .
٢٠ - باب كُفرانِ العشيرِ، وكفرِ دونَ كفر
٣ - فيه أبو سعيد عن النبي
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في ((١٦ - الكسوف /٩ - باب))) .
٢١ - باب المعاصي من أمرِ الجاهليَّة، ولا يُكَفَّرُ صاحبُها بارتكابها
إِلا بالشِّرك ٤ - لقول النبيِّ مَ﴿: ((إِنك امرؤٌ فيك جاهليةٌ (٨))، وقولِ الله تعالى: ﴿إِنَّ الله
لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ
(٧) قلت : يعني المذكور في بعض طرق الحديث .
٩ - وصله ابن أبي شيبة في ((الإيمان)) وغيره بسند صحيح عنه موقوفاً ، وقد روي مرفوعاً ، انظر
تخريجه في تعليقي على ((الكلم الطيب)) رقم التعليق (١٤٢ - بتحقيقي / طبع المكتب الإسلامي).
٣ - وصله المصنف في ((٢٤ - الزكاة / ٤٦ - باب)).
٤ - هو طرف من حديث لأبي ذر وصله المصنف فيما يأتي ((٧٨ - الأدب / ٤٤ - باب)).
(٨) أي : خصلة جاهلية .
٢٧
٢ - كتاب الإيمان
٢٢ و ٢٣ - باب
٢٢ و ٢٣ - حديث
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي ذر الآتي (( ٧٨ - الرقاق / ٤٤ - باب))).
٢٢ - باب ﴿وإنْ طائفتان من المؤمنينَ اقتَتلوا فَأَصلِحوا بينهما ﴾
فسمَّاهُم المؤمنينَ
٢٢ - عن الأَحنف بن قيس قال: ذهبتُ [ بسلاحي لياليَ الفتنة ٩٢/٨ ]
) ، فلقيَني أبو بكرَةَ ، فقالَ :
لأَ نصُرَ هذا الرجلَ ( وفي روايةٍ : ابنَ عمِّ رسولِ الله
أينَ تريدُ؟ قلتُ: أَنصرُ هذا الرجلَ ، قالَ : ارجِعْ ، فإني سمعتُ رسولَ الله
يقولُ :
((إِذا الْتقى المسْلمان بسيفيهما، فالقاتلُ والمقتولُ في النار)) ، فقلتُ: يا رسولَ
الله ! هذا الْقاتلُ ، فما بالُ المقتولِ ؟ قالَ :
((إنه كان حريصاً على قتلٍ صاحبهٍ)).
٢٣ - باب ظُلمّ دونَ ظلم
٢٣ - عن عَبْد الله (بن مسعود) لَّا نَزلتْ [هذه الآية ٤٨/٨] ﴿الَّذينَ
آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [ شقَّ ذلك على
٢٠/٦] أصحاب رسولِ الله مَ﴿ [ف] قال [-وا]: أَيُنا لم يَظلِمِ نفسَهُ؟ فأَنزل الله :
﴿ إِنَّ الشَّرْكَ لَظَلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ( وفي روايةٍ: قال: ليس كما تقولون ، ﴿لم يَلْبِسوا
إِيمانَهم بِظُلْم﴾: بشرك، أَوَلم تسمعوا إِلى قول لقمان لابنه: ﴿يا بُنيَّ لا تُشْرِكْ
بالله ﴾؟١١٢/٤- ١١٣).
٢٨
٢ - كتاب الإيمان
٢٤ - ٢٦ - باب
٢٤ - ٢٧ - حديث
٢٤ - باب علاماتِ المنافق
٢٤ - عن أبي هريرة عن النبيِّ لَ ﴿ قال:
(( آيَةُ المنافقِ ثلاثٌ: إِذا حدَّث كذَب ، وإِذا وعدَ أَخلفَ ، وإِذا أؤْتُمِنَ خانَ)).
٢٥ - عن عبدِ الله بن عمروٍ أن النبيَّ ◌َ﴿ قال:
((أَربِعُ [خلال ٦٩/٤] مَنْ كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً ، ومَن كانت فيه خَصلةٌ
منهنَّ كانت فيه خَصلةٌ من النفاق ؛ حتى يدعَها : إِذا اؤْتُمِنَ خان ( وفي روايةٍ : إِذا
وَعَدَ أَخْلَفَ )، وإذا حدَّث كذَبَ ، وإذا عاهدَ غدَرَ ، وإذا خاصَمَ فجَرَ )).
٢٥ - باب قيامُ ليلةِ القَدرِ من الإِيمانِ
٢٦ - عن أبي هريرة قال : قال رسولُ الله
:
(( من يقُم ( وفي طريقٍ : قام ٢٨٨/٢ ) ليلةَ الْقدرِ إيماناً واحتساباً؛ غُفِرَله ما
تَقَدَّمَ من ذنبهِ )) .
٢٦ - باب الجهادُ من الإِيمانِ
٢٧ - عن أبي هريرة عن ( وفي طريق: قال: سمعت ٢٠٣/٣) النبى
قال :
(( انتَدَبَ الله لمن خرِجَ في سبيلهِ لا يُخْرِجُهُ إِلا إيمانٌ بِي ، وتصديقٌ برسُلي ؛
أنْ أُرجِعَه بما نالَ من أجر أَو غنيمة ، أو أُدخلَه الجنةَ ، ولولا أنْ أَشُقَّ على أُمتي ما
قعدتُ خَلْفَ ( ومن طريقٍ أُخرى : والذي نفسي بيده لولا أن رجالاً من المؤمنين لا
٢٩
٢٠ - كتاب الإيمان
٢٧ - ٢٩ - باب
٢٨ و ٢٩ - حدیث
تطيب أنفسُهم أن يَتخلفوا عني ، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلَّفتُ عن ٢٠٣/٣)
سَرِيَّةٍ [ تعزو في سبيل الله ] ، [ولكن لا أجد حُمولةً ، ولا أجد ما أحملُهم عليه ،
ويشق عليَّ أن يتخلّفوا عني ١١/٨]، و[ الذي نفسي بيده ١٢٨/٨] لَوَدِدْتُ أَنّي
أُقْتَلُ في سبيلِ الله ثم أُحيا، ثمّ أُقْتَلُ ثم أُحْيا، ثم أُقَتل )) .
٢٧ - باب تطوُّوعُ قيامِ رمضانَ من الإِيمانِ
(قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي ((٣١ - التراويح / ١ - باب))) .
٢٨ - باب صَوْمُ رمضانَ احتساباً من الإِيمانِ
٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌ِزانةٍ:
((من صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذنبه)) .
٢٩ - باب الدِّينُ يُسْرٌ، ٥ - وقولِ النبيِّ ◌َ﴿: «أَحَبُّ الدِّينِ إلى الله
الحَنِيِفِيَّةُ السَّمْحةُ »
٢٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّلَ﴿ قال:
((إن الدِّين يُسرٌ، وَلَنْ يُشادَّ هذا الدِّينَ أَحدٌ إلا غَلَبَه، فسدِّدوا، وقاربوا،
وأَبشروا ، واستعينوا بالغَدوَةِ والرّوْحةِ ، وشيءٍ من الدُّلْجَةِ)).
٥ - وصله المصنف في ((الأدب المفرد)) وغيرهما من حديث ابن عباس مرفوعاً، وهو
حديث حسن لغيره، وليس كما قال الحافظ: إسناده حسن؛ كما بينته في ((الأحاديث
الصحيحة)) (٨٨١) .
٣٠
٢ - كتاب الإيمان
٣٠ - باب
٣٠ - حديث
٣٠ - باب الصلاةُ من الإيمان، وقول الله تعالى: ﴿وَمَا كانَ الله
لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾. يَعني صَلاتَكم عندَ الْبیتِ
٣٠ - عن البرَاء أنّ النبيَّ ◌َ﴿ كان أولَ ما قِدمَ المدينةَ نزَلَ على أجداده
أو قالَ: أخوالهِ من الأَنصارِ ، وأنه صلَّى قِبَلَ بَيْتِ المقدس ستةَ عشَرَ شهراً، أو
سبعةَ عشَرَ شهراً، وكان يُعجبُه أن تكونَ قِبلتُه قِبَلَ الْبيتِ ( وفي روايةٍ : وكان
يحب أن يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ ١٠٤/١)، وأَنَّه صلَّى أولَ صلاة صلاَّها صلاةً
الْعصر، وصلَّى معَه قومٌ ، فخرجَ رجلٌ ممن صلَّى معَه ، فمرَّ على أهلِ مسجدٍ
[ من الأَنصارِ في صلاةِ العصرِ، نحو بيتِ المقدِسِ ] وهمْ راكعونَ، فقالَ: أشهدُ
قِبَلَ مكةَ ، فداروا كما همْ قِبَلَ الْبيتِ [ وهم
بالله لقد صلَّیتُ معَ رسولِ الله
ركوعٌ ١٣٤/٨]، [ حتى توجَّهوا نحو الْبيت]، وكانتِ اليهودُ قد أُعجَبَهم إذ
كان يُصَلِّي قِبَلَ بيتِ المقدسِ وَأَهلُ الْكتابِ ، فَلَّما ولِّى وجهَه قِبَلَ الْبيتِ أَنكروا
ذلكَ، [ فَأَنزَل الله عز وجلَّ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وجهِكَ في السماءِ﴾، فتوجَّه
نحوَ الْكعبة ، وقال السفهاءُ من الناسِ - وهم اليهود -: ﴿ ما ولاهم عن قبلتهم التي
كانوا عليها ، قل لله المشرقُ والمغربُ يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم ﴾ ١٠٤/٧]
[ وكان الذي ١٥١/٥] ماتَ على القبلةِ قبْلَ أن تُحوَّل رجالٌ، وقُتِلوا، فلم ندرِ ما
نقولُ فيهِم ، فَأَنزِلَ الله تعالى: ﴿ وَمَا كانَ الله لِيُضِيعَ إِمَانَكُمْ [إنَّ الله بالناسِ لرؤوفٌ
رحيم ]﴾ .
٣١
٢ - كتاب الإيمان
٣١-٣٣ - باب
٣١ و ٣٢ - حديث
٣١ - باب حُسْنِ إسلام المرءِ
٦ - عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسولَ الله
يقول :
((إذا أَسلمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامُه، يُكَفِّرُ الله عنه كلَّ سيّئةٍ كانَ زَلَفَها، وكانَ بعدَ ذلك
القصاصُ، الحَسَنَةُ بَعَشْرِ أمثالِها، إلى سَبِعِمِائَةٍ ضِعفٍ ، والسَّيِّئَةُ بِمِثْلِها، إلاَّ أن يَتَجاوزَ الله عنْها)) .
٣١ - عن أبي هريرة قالَ: قال رسولُ الله
((إذا أَحسنَ أَحدُكم إسلامَهُ؛ فكلُّ حسَنةٍ يعمَلُها تُكتَبُ له بعَشْرِ أَمثالها ،
إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وكلُّ سيّئةٍ يَعمَلُها تُكْتَبُ له بمثْلِها ».
٣٢ - باب أَحَبُ الدِّينِ إلى الله أَدْوَمُه
﴿ دخلَ عليها وعندَها امرأةٌ [ من بني أَسَدِ
٣٢ - عن عائشة أن النبيَّ
٤٨/٢]، فقالَ: مَن هذه؟ قالت: فُلاَنةُ [ لا تنامُ منَ الليلِ]، تَذْكُرُ من صَلاَتِها،
قالَ :
((مَهْ ! عليكم بِما تُطِيقونَ [ مِنَ الأَعمالِ ] ، فوالله لا يَمَلُّ الله ( وفي روايةٍ :
فإن الله لا يملُّ ) حتى تَمَلُّوا ، وكانَ أَحَبَّ الدِّينِ إليهِ ما داوَمَ عليهِ صاحِبُه)) .
٣٣ - باب زيادة الإيمانِ ونقصانِهِ ، وقوْلِ الله تعالى: ﴿ وزدناهم
هدى﴾، ﴿ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِمَاناً﴾، وقالَ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَّلْتُ لَكُمْ دِيَنَكُمْ﴾، فَإِذَا
تَرَكَ شيئاً منَ الْكمَالِ فهُوَ ناقصٌ
٦ - هذا معلق عند المصنف رحمه الله تعالى، وقد وصله النسائي وغيره بسند صحيح ،
وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٤٧) .
٣٢
٢ - كتاب الإيمان
٣٤ - باب
٣٤ و ٣٥ - حديث
٣٣ - عن أنس عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
((يخرجُ منَ النارِ مَنْ قالَ : لا إِلهَ إِلا الله ؛ وفي قُلْبهِ وزْنُ شَعِيرةٍ من خَيْرِ
( ٧ - وفي روايةٍ معلقة: من إِيمان)، ويخرُجُ منَ النارِ مَن قالَ : لاَ إِلاَّ إِلا اللهُ وفي قلبِهِ وزْنُ
بُرَّةٍ مِن خَيْرِ، ويخرُجُ منَ النارِ مَنْ قالَ: لاَ إِلهَ إِلا اللهُ وفي قلبهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرِ)).
ے
٣٤ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رجلاً من اليهودِ قال ( وفي
رواية: رجالاً من اليهود قالوا ١٢٧/٥) له: يا أَمير المؤمنينَ آيةٌ في كتابِكمْ تقرؤونها ،
لو علينا مَعشَرَ اليهودِ نَزَلَتْ لانَّخذْنا ذلكَ اليومَ عيداً، قالَ: أَيُّ آيةٍ ؟ قال: ﴿اليَوْمِ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ﴾ .
قالَ عُمَرُ: قد عرَفْنا ذلكَ الْيومَ، والمكانَ الذي نزلَتْ فيهِ على النبيِّ ◌َ﴿ٍ، وهوَ
قائمٌ بعَرَفَةَ ، يَوْمَ جُمُعَةٍ [ وأَنا والله بعَرفة ١٨٦/٥ ] .
٣٤ - باب الزَّكاةُ من الإسلام، وقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
٣٥ - عن طلحة بن عُبَيدِ الله قال: جاء رجلٌ ( وفي روايةٍ: أعرابي ٢٢٥/٢)
إِلى رسولِ اللهِ تَ﴿ من أهلِ نجدٍ ثائر الرأسِ، نَسمَعُ دَوِيّ(١) صوْتِهِ، ولا نفقَهُ ما
يقُولُ ، حتى دنَا ، فإِذا هوَ يسألُ عنِ الإسلام (وفي روايةٍ: فقالَ: يا رسولَ الله !
٧ - وصلها الحاكم في ((كتاب الأربعين)) وفيه تصريح قتادة بالتحديث عن أنس . قلت :
ووصلها المصنف من طريق أخرى عن أنس في حديث الشفاعة الطويل ، وسيأتي ((٩٧ - التوحيد
/٣٦)) .
(٩) صوت مرتفع متكرر ولا يُفهم .
٣٣
٢ - كتاب الإيمان
٣٥ - باب
٣٦ - حديث
:
أخبرني ماذا فرضَ الله عليَّ منَ الصلاةِ ؟) فقالَ رسولُ الله
((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيومِ واللّيلةِ » . فقالَ : هل عليٍّ غيْرُها؟ قالَ:
(( لا ، إِلا أنْ تَطَّوَّعَ)) ، قالَ رسولُ الله
(( وصيَامُ ( وفي روايةٍ : أخبرْني ما فرَضَ اللهُ عليٍّ منَ الصيام ؟ فقال : شهر)
رَمضانَ))، قالَ: هل عليَّ غيْرُهُ؟ قالَ: ((لا، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ))، [ فقالَ: أَخبرْني ما
فرض عليَّ من الزكاة ٢٢٥/٢ ]، قال: وذكر له رسولُ الله
: الزكاةَ ، ( وفي
رواية: فَأَخَبَره رسول الله مـ
بشرائع الإسلام ) قال : هل عليَّ غيْرُها ؟ قال:
((لا، إلاَّ أنْ تطّوَّعَ )).
قال : فَأَدَبَرَ الرجلُ وهو يقولُ: والله لا أَزيدُ على هذا ولا أَنقصُ [ مما فرَض اللهُ
:
عليَّ شيئاً ] ، قالَ رسولُ الله :
((أَفْلَحَ إِنْ صدَقَ )) .
٣٥ - باب اتباعُ الجنائزِ منَ الإيمانِ
٣٦ - عن أبي هريرة أن رسولَ الله ◌َّ
قالَ :
((منِ اتَّبَعَ جَنازةَ مسلم إيماناً واحتساباً ، وكانَ معهُ حتى يصلَّى عليها ويُفرَغَ
من دفْنِها؛ فإِنه يَرجِعُ منَ الأَجْرِ بقيراطَيْنِ ، كلُّ قِيراطٍ مِثلُ أُحُدٍ ، ومَن صلَّى عليها
ثم رجَعَ قَبْلَ أنْ تُدفَنَ ؛ فإِنهُ يَرجعُ بقيراطٍ )) .
(وفي طريقٍ أخرى : قيل : وما القيراطان ؟ قال :
((مثل الجبلين العظيمين)) ٩٠/٢)
٣٤
:
٢ - كتاب الإيمان
٣٦ - باب
٣٧ - حديث
٣٦ - باب خوْفِ المؤمنِ أنْ يَحبَطَ عمَلُه وهوَ لا يشعُرُ
١٠ - وقال إبراهيم التيمي: (( ما عرَضتُ قوّلي على عملي إلا خشِيتُ أَن أَكونَ مكذِّبًا)).
* كلُّهِمْ يَخَافُ النِّفَاقَ
١١ - وقال ابن أبي مُلَيْكَةَ: ((أَدركتُ ثلاثينَ من أصحابِ النبيِّ
على نفْسِهِ ، ما منْهم أَحدٌ يقولُ : إِنه على إِيمانِ جبريل وميكائيلَ » .
١٢ - ويُذكَرُ عن الحسن: ((ما خافَه إِلا مؤْمنُ، ولا أَمِنَه الا منافقٌ))(١٠).
وما يُحْذَر من الإصرارِ على التقاتُلِ(١١) والْعِصيانِ من غيرٍ توبةٍ ؛ لقولِ الله
تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُوا عَلَى مَافَعَلُوا وَهُمْ يعلمون ﴾ .
٣٧ - عن زُبَيْد: قال سأَلتُ أَبا وائل عن المُرجئةِ(١٢)؟ فقال: حدَّثني عبدُ الله
أن النبيِّ ◌َ ﴾ قالَ :
(( سِبابُ المسلم فسوقٌ ، وقتالُهُ كُفْرٌ )) .
١٠ - وصله المصنف في ((التاريخ))، وأحمد في (الزهد)) بسند صحيح عنه .
١١ - وصله ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) لكن أبهم العدد، وكذا ابن نصر في ((الإيمان)) له ،
وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) من وجه آخر عنه كما هنا .
١٢ - وصله جعفر الفريابي في ((صفة المنافق)) من طرق متعددة بألفاظ مختلفة ، وذلك يفيد
صحته عنه ، فكيف صدره المؤلف بقوله : ((ويذكر)) المشعر بأنه ضعيف؟ أجاب الحافظ عن ذلك بما
خلاصته أن المؤلف لا يخص صيغة التمريض بضعف الإسناد ، بل إذا ذكر المتن بالمعنى أو اختصره
أتی بها أيضاً . فافهم هذا ، فإنه مهم .
(١٠) يعني النفاق العملي .
(١١) كذا في نسختنا ، وفي بعض النسخ الأخرى كاليونينية : النفاق .
(١٢) هم فرقة من الفرق الضالة تقول: لا يضر مع الإيمان معصية .
٣٥
٢ - كتاب الإيمان
٣٧ - ٣٩ - باب
٣٨ - حديث
٣٧ - باب ٨ - سؤال جبريل النبيِّ ◌َ﴾ عن الإيمانِ والإِسلام والإِحسانِ
وعلم الساعةِ ، وبيانِ النبيِّ ټپ له ثم قال:
((جاء جبريلُ عليه السلامُ يعلِّمُكم دينكم ). فجعلَ ذلك كلّه ديناً .
٩ - وما بيَّن النبيُّ :﴿ُ لِوَفدِ عبدِ القيْسِ من الإيمانِ.
وقولهِ تعالى: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلامِ دِيناً فَلَنْ يُقبّلَ مِنْهُ ﴾ .
( قلت: أسند فيه حديث جبريل المشار إليه من حديث أبي هريرة الآتي ((٦٥ - التفسير /٣١ - السورة ٢ -
باب ») .
قال أبو عبدِ الله : جعَل ذلك كُلُّه من الإِيمانِ.
٣٨ - باب
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سفيان الطويل مع هرقل الآتي ((٥٦ - الجهاد/ ١٠٢ - باب))).
٣٩ - باب فضلٍ مَن استَبراَ لِدِينِهِ
٣٨ - عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ رسولَ اللهِ {﴿ يقول:
((الحَلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبيْنَهما مُشَبِّهاتٌ (وفي روايةٍ: أُمورٌ مُشْتَبِهَةٌ
٤/٣)، لا يعْلمُها كثيرٌ من الناسِ، فمنِ اتَّقى المشبِّهاتِ استَبْرأ لدِینهِ وعرضهِ ، ومَن
٨ - هو طرف من حديث أبي هريرة، وصله المصنف في الباب هنا، وفي ((٦٥ - التفسير))،
ولفظه هناك أتم ، ولذلك آثرته على لفظه هنا ، فانظره هناك ، وصله مسلم وغيره من حديث عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه أيضاً.
٩ - يشير إلى حديث ابن عباس الآتي وصله بعد بابين .
٣٦
٢ - كتاب الإيمان
٤٠ - باب
٣٩ - حديث
وقَعَ في الشُّبُهاتِ كَرَاعٍ يَرعى حوْلَ الْحِمَى (١٣) ، يوشِكُ أنْ يواقعَه ، ( وفي روايةٍ: فمن
ء
ترك ما شُبِّهَ عليه من الإثم كان لما استبانَ أَثْرَكَ ، ومن اجْتَراً على ما يَشك فيه من
الإثم ، أوشكَ أن يواقعَ ما استبان)، أَلا وإِنَّ لكلِّ مَلكٍ حِمىٌ، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللهِ
مَحارمُه ( وفي روايةٍ : والمعاصي حِمى الله )، ألاَ وإِنَّ في الجسدِ مُضْغَةً ؛ إِذا صلَحتْ
صَلَحَ الجَسَدُ كلُّهُ، وإِذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألاَ وهْيَ الْقَلْبُ)) .
٤٠ - باب أداءُ الخُمُسِ منَ الإيمانِ
٣٩ - عن أبي جَمْرةَ قال: كنتُ أَقعُدُ معَ ابنِ عباسٍ يُجلسُني على سريرهِ،
فقال: أَقِمْ عِندي حتى أَجعلَ لكَ سَهْماً مِن مالي، فأقَمتُ معَهُ شَهريْنٍ ، ( وفي
رواية: كنتُ أُترجم بين ابن عباس وبين الناس ١٠/١)، ثم قال (وفي روايةٍ: قلت:
لابن عباس : إِن لي جَرَّةً يُنبذُ لي فيها نبيذٌ ، فأشربه حلواً في جَرٍّ، إِن أكثرتُ منه
فجالستُ القوم فأطلت الجلوس ؛ خشيت أن أفتضح (١٤) فقال ١١٦/٥) : إِنَّ وَقْدَ عبد
القيسِ لَّا أَتَوُا النبيَّ ◌ِ﴿ِ قالَ:
((مَنِ الْقومُ أو مَنِ الوفدُ؟)). قالوا: [إِنا حَيٍّ من ١١٤/٧] ربيعةَ. قالَ:
((مَرحباً بالقوم أو بالوفدِ [ الذين جاؤوا ] غیرَ خزایا ولا نَدامی )» ، فقالوا : يا
رسولَ اللهِ ! إِنا لا نستطيعُ أن نأتيَكَ (وفي رواية: نَخْلُص إليك ١٥٧/٤) إِلا في
(١٣) كان الملوك العرب يحمون لمراعي مواشيهم أماكن مختصة يتوعدون من يرعى فيها - بغير إذن -
بالعقوبة الشديدة. راجع (( النهاية)) .
1
(١٤) أي: لأني أصير في مثل حال السكارى. ((فتح)).
٣٧
4
٢ - كتاب الإيمان
٤١ - باب
٣٩ - حديث
الشهرِ الحرام ( وفي رواية : إلا في كل شهرِ حرام ) ، وبيْنَنا وبينَكَ هذا الحيُّ من كفَّار
مُضَرَ، [نأتيكَ من شُقَّةٍ بعيدة ]، فمُرْنا بأمرٍ فصْلِ ( وفي رواية: بجُمل من الأَمر)
[ نأخذْه عنك، و١٣٣/١] نُخْبرْ به مَن وراءَنا، ونَدخُلْ بهِ الجنَّة [ إِنْ عمِلْنا بهِ
٢١٧/٨]، وسألوهُ عنِ الأَشربةِ ؟ فأمَرَهم بأربع ، ونهَاهُمْ ( وفي روايةٍ : فقالَ:
(( أَمُركم بأربع وأنهاكم) عن أربع ))، أَمَرهم بالإيمانِ باللهِ [عز وجلَّ] وحدَه؛
قالَ :
((أَتَدرُونَ ما الإِيمانُ بالله وحدَهُ؟)) . قالوا: الله ورسولُهُ أَعْلمُ ، قالَ:
(( شهادةُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله [وَعَقَدَ بيدِهِ ٤٤/٤] ، وإِقامُ
الصَّلاةِ، وإِيتَاءُ الزكاةِ، وصيَامُ رَمَضانَ، وأَنْ تُعطُوا منَ الْمَغْنَم الْخُمُسَ ))، ونهاهُمْ عنْ
أربع ؛ عنِ ( وفي روايةٍ :
(( لا تشْرَبوا في) الحَنْتَم (١٥)، والدَُّاءٍ(١٦)، والنَّقيرِ(١٧) الْمُزَقَّتِ(١٨)))، وربما قالَ:
المقَيَّرِ(١٨) ، وقالَ :
((احفَظوهنّ وأخبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وراءَكْم)) .
٤١ - باب ما جاءَ أنَّ الأَعمالَ بالنِّيَّةِ ، والحِسْبَةِ ، ولِكلِّ امرىء ما
نوَى . فدخَلَ فيهِ الإِيمانُ ، والوضوءُ، والصَّلاةُ ، والزَّكَاةُ ، والَحِجُّ، والصَّومُ ، والأحكامُ
وقالَ اللهُ تعالى: ﴿ قُلْ كُلِّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ﴾ : على نِيَّتِهِ .
(١٥) هي جرار تعمل من طين وشعر ودم .
(١٦) القرع .
(١٧) أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء .
(١٨) يعني ما طلي بالزفت، و(المقيّر): ماطلي بالقار، وهو نبت يحرق إذا يبس؛ تطلى به السفن والإبل.
٣٨
٣
٢ - كتاب الإيمان
٤٢ - باب
٤٠ - حدیث
١٠ - ونفَقةُ الرجلِ على أهلِهِ يَحتسِبُها صدَقةٌ .
١١ - وقالَ النبيُّ تَ﴿ٍ: ((ولكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ)).
: (( الدِّينُ النَّصيحةُ ، لله، ولرسولهِ ،
٤٢ - باب ١٢ - قولِ النبيِّ
والأَئِمةِ المسلمينَ، وعامَّتِهِمْ)). وقولهِ تعالى: ﴿ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ ﴾
على [ شهادة أنْ لا
٤٠ - عن جرير بن عبد الله قالَ : بایعتُ رسولَ الله
إِلهَ إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله، و ٢٧/٣] إِقام الصَّلاةِ، وإيتاء الزَّكَاةِ، [والسمع
والطاعة، فَلَقَّنَنِي: فيما استطعتَ ١٢٢/٨]، والنُّصْحِ لِكَلِّ مسْلمٍ.
( وفي طريقٍ أخرى عن زياد بن عِلاقةَ قال : سمعتُ جريرَ بنَ عبدِ الله يقول
يومَ ماتَ المغيرةُ بنُ شعبةَ ، قامَ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليهِ وقالَ : عليكمْ باتِّقاء الله وحدَه
لا شريكَ لهُ، والوَقارِ والسَّكِينةِ حتى يأتيَكُمْ أميرٌ، فإِنَّما يأتيكُمُ الآنَ. ثم قالَ:
استَعفُوا لَمِيرِكُم؛ فإِنه كانَ يُحبُّ الْعفوَ. ثم قالَ: أمَّا بعدُ فإِنِي أَتْتُ النبيَّ لَهُ .
قلتُ: أُبَايُعُكَ على الإسلامِ، فشرَطَ عليَّ: ((والنَّصْحَ لِكلِّ مسْلم)). فبايعتُهُ على
هذا ، وربُّ هذا المسجدِ ! إني لناصحٌ لكمْ. ثم استغفَرَ ونزَلَ ) .
١٠ - هو طرف من حديث لأبي مسعود البدري، وصله المصنف فيما يأتي من ((ج٣/ ٦٩
- النفقات / ١ - باب)).
١١ - هو طرف من حديث لابن عباس يأتي موصولاً في ((ج٢/ ٥٦ - الجهاد /٢٧ - باب)).
١٢ - وصله مسلم وغيره من حديث تميم الداري، وهو مخرج في ((غاية المرام)) (٣٣٢)،
و((إرواء الغليل)) (٢٦).
٣٩
٣ - كتاب العلم
١ - ٣ - باب
٤١ و ٤٢ - حدیث
٣ - كتَابُ العلم
١ - باب فضلِ العِلمٍ، وقولِ الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنوا
مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾، وقولِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ رَبِّ
زدْنِي عِلْماً
( قلت: لَمْ يَذْكُرْ فيه شيئاً ).
٢ - باب مَنْ سُئِلَ عِلماً وهو مُشْتَغِلٌ في حديثهِ ، فَأَتَمَّ الحديثَ
ثم أجابَ السائلَ
٤١ - عن أبي هريرةَ قالَ: بينما النبيُّ :﴿ُ في مجلسٍ يحدِّثُ الْقومَ، جاءهُ
أعرابيٌّ، فقالَ: متَى الساعةُ؟ فمضَى رسولُ الله :﴿ يحدِّثُ، فقالَ بعضُ الْقوم:
سَمِعَ ما قالَ، فكَرِهَ ما قالَ ، وقالَ بعضُهم: بلْ لم يَسمَعْ، حتَّى إِذَا قضَى حديثَهُ
قالَ :
(( أينَ - أُراهُ - السائِلُ عنِ الساعةِ؟)). قالَ: هَا أَنَا يا رسولَ الله ، قالَ :
((فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانةُ، فانتظِرِ الساعةَ )). قالَ: كيفَ إِضَاعَتُهَا؟ قالَ:
((إِذا وُسِّدَ (وفي روايةٍ: أُسند ١٨٨/٧) الأَمرُ إلى غيْرِ أهلهِ فانتظر الساعةَ )).
٣ - باب مَن رَفَعَ صوْتَهُ بِالعِلْمِ
٤٢ - عن عبد الله بن عمْرو قالَ: تَخَلَّفَ النبيُّ ◌َ﴿ [عنا ٤/٩١] في
٤٠
.