النص المفهرس
صفحات 1-20
مُخْنَصَر خَلَافِيَانِ الدَّهُقِيُّ لأحمد بن فَرَح الدّخْمِى الإشبيلى الشَّافِعِى المتوفى سنة ٦٩٩ هـ تحقِيق وَدِرَاسَة الدكتور إبرَاهِيم الخضير الجزء الخَامِسْ شركة الرّيَاضْ لِلنشْرٌ وَالتوزيع مُكَتَبَ الرُّشِدْ الرّيَاضْ لفـ 2 مكتبة الرشد، ١٤١٦ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن فرح، أحمد بن فرح، ت ٦٩٩هـ مختصر خلافيات البيهقي / تحقيق ذياب عبد الكريم عقل، إبراهيم بن صالح بن عبد الله الخضيري .- الرياض. ٥٢٠ص؛ ١٧ × ٢٤ سم ردمك ١ - ٠٥١ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٢ - ٠٥٦ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج٥) ١ - الحديث - جوامع الفنون ٢ - الحديث - مباحث عامة ٣ - البيهقي، أحمد بن حسين، ت ٤٥٨هـ أ - عقل، ذياب عبد الكريم (محقق) ب - الخضيري، إبراهيم بن صالح بن عبد الله (محقق) ج - العنوان ١٦/٣٥٢٦ دیوي ٣، ٢٣٧ رقم الإيداع: ١٦/٣٥٢٦ ردمك: ١ - ٠٥١ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٢ - ٠٥٦ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٥) مُخْنَصٌَّ خَلَافِيَانِ الَّهُقِيُ حقوق الطبع محفوظة الطّبْعَة الأولى ١٤١٧هـ/١٩٩٧م قـ النَاشِرْ مكتبة الرشد للنشر والتوزيع المملكة العَربيّة السّعُوديّة - الهَاض - طَريق الحِجَاز صَبْ: ١٧٥٢٢ - الريَاض: ١١٤٩٤ - هاتف: ٤٥٨٣٧١٢ تلكس: ٤٠٥٧٩٨ - فاكس ملي ٤٥٧٣٣٨١ فرْع القصيم - بريدة - طريق المدينة ص.ب: ٢٣٧٦ - هاتف وفاكس: ٣٢٤٢٢١٤ شركة الرياض للنشر والتوزيع صب: ٣٣٦٢٠- الهاض: ١١٤٥٨ - هاتف: ٤٥٩٤٧٧٩ كتاب الأشربة ومن كتاب الأشربة : مسألة (٣٠٥): ما أسكر كثيره فقليله حرام، من أي الأجناس كان: من مطبوخ ونيّ(١). وقال العراقيون: ((النيُّ من التمر، والزبيب، والعنب محرم، ومن غيرها مباح، وأما المطبوخ فمن الأجناس كلها حلال))(٢). قال الله تعالى: ﴿إِنََّ الَُْ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَأَجْتِبُوهُ﴾(٣). وفي صحيح البخاري عن ابن أبي رجاء عن ابن سعيد عن أبي حيان عن عامر عن ابن عمر عن عمر (٤) - رضي الله عنهم - أنه قام خطيباً على منبر/ رسول الله وَ﴿ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما [نهاية ١٧٨/أ] بعد، فإن الخمر نزل تحريمها، وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والبر، والشعير، والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاث وددت أن رسول الله وَيقر لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيها عهداً ينتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا))، فقلت: ((ما ترى في السادسة (١) تحفة الفقهاء ٥٥٩/٣، والاختيار ٥٦/٣، وتكملة فتح القدير ١٠٠/١٠ - ١٠١. (٢) الأم ٦/ ١٤٤، والمهذب ٢٨٧/٢، والوجيز ١٨١/٢. (٣) سورة المائدة: من الآية ٩٠. (٤) هذا في الأخريين، والتصويب من الحديث في الأخريين: ((قال: خطبنا على المنبر)) . ٥ يصنع بالسند يدعى الجاهل يشرب منه الشربة، فتصرعه، يصنع من الأرز؟)) قال: ((لم يكن هذا على عهد رسول الله 18- ولو كان لنهى عنه، ألا ترى أنه قد عم الأشربة كلها، فقال: الخمر ما خامر العقل))(١). قال البخاري: ((وقال حجاج عن حماد أبي حسان مكان ((العنب)) ((الزبيب))(٢). وقوله: ((الخمر ما خامر العقل)) في آخر الحديث مسند فافهمه . وفي الصحيحين عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس - رضي الله عنه -: كنت قائماً على الحي (أسقيهم)(٣) على عمومتي، وأنا أصغرهم سناً، من فضيخ لهم، قال: ((فجاء رجل فقال: ((إن الخمر قد حرمت))، فقالوا: ((أكفئها يا أنس))، قال(٤): ((فكفأتها))، فقيل لأنس: ((فما كان شرابهم؟)) قال: ((رطب وبسر))، قال أبو بكر بن أنس : - وأنس شاهد -: ((وكانت خمرهم يومئذ))، فلم ينكر ذلك أنس، قال: ((وحدثني بعض أصحابي أنه سمع أنساً يقول: ((كانت خمرهم يومئذ)»(٥) . وعندهما أيضاً عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - قال: ((إني (١) البخاري ك/ الأشرب، ب/ ما جاء في أنه الخمر ما خامر العقل من الشراب، رقم ٢٦٦/٥ - ٢٦٧، و٢١٢٢، ومسلم ك/ التفسير، ب/ نزول تحريم الخمر ٢٣٢٢/٤، رقم ٣٠٣٢، وهو أقرب لهذا النفط وإن كان هناك اختلاف بسيط. (٢) البخاري ٢١٢٢/٥. (٣) في النسخ: ((أسقهم)) مجزوماً، وليس للجزم هنا وجه، والتصويب من الصحیحین . (٤) ساقطة من (ب). (٥) البخاري ك/ الأشربة، ب/ نزول تحريم الخمر، وهي من البسر والتمر، ٥٪ ٢١٢١، رقم ٥٢٦١، ومسلم ك/ الأشربة، ب/ نزول تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر ... ١٥٧١/٣، رقم ١٩٨٠. ٦ لأسقي أبا طلحة، وأبا دجانة، وسهيل بن بيضاء من خليط(١) بسر وتمر إذ حرمت الخمر، فدفعتها(٢)، وأنا ساقيهم، وأصغرهم، وإنا نعدها يومئذ الخمر))(٣). وعند البخاري عن ثابت عنه حرمت الخمر حين حرمت، وما نجد(٤) خمور الأعناب إلا القليل، وعامة خمرهم البر والتمر))(٥). وعنده عن ابن عمر - رضي الله عنه -: ((نزل تحريم الخمر، وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب))(٦). واتفقا على صحة حديث عائشة - رضي الله عنها - سئل رسول الله وَ﴿ عن البتع، فقال: ((كل شراب أسكر فهو (٧) حرام))(٨)، زاد مسلم في رواية: ((والبتع نبيذ العسل))(٩). وفي أخرى عند البخاري سئل رسول الله وَّر عن البتع، وهو نبيذ (١) في بعض الروايات: ((من مزادة فيها خليط بسر وتمر)). (٢) في بعض الروايات: ((فقدفتها)). (٣) البخاري ك/ الأشربة، ب/ من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكراً، وأن لا يجعل إدامين في إدام ٢١٢٦/٥، رقم ٥٢٧٨، مسلم ك/ الأشربة، ب/ تحريم الخمر ١٥٧٢/٣، رقم ١٩٨٠. (٤) يعني بالمدينة. (٥) البخاري ك/ الأشربة، ب/ الخمر من العنب ٢١٢٠/٥، رقم ٥٢٥٨. (٦) البخاري ك/ الأشربة، ب/ ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، ٢١٢٣/٥، رقم ٥٢٦٧، و٢١٢٠/٥، رقم ٥٢٥٨. (٧) زيادة من نص الحديث عندهما. (٨) البخاري ك/ الأشربة، ب/ نزول تحريم الخمر من العسل، وهو التبع، ٥٪ ٢١٢١، رقم ٥٢٦٤، و ٥٢٦٣، ومسلم ك/ الأشربة، ب/ بيان أن كل مسكر حرام خمر، وأن كل خمر حرام ١٥٨٥/٣، رقم ٢٠٠١. (٩) مسلم ك/ الأشربة، ب/ بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام ٣/ ١٥٨٦، رقم ١٧٣٣. ٧ العسل، كان أهل اليمن يشربونه، فقال رسول الله وَله: ((كل شراب أسكر فهو (١) حرام))(٢). (اتفقا على صحة حديث أبي موسى: فقلت: يا رسول الله، يصنع عندنا شراب من العسل، يقال له: البتع، وشراب من الشعير يقال المزر، وهما يسكران، فقال النبي ◌َّ: ((كل شراب يسكر حرام)))(٣). وعند مسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي وَل قال: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام))(٤). وعند أبي داود عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله وَالقر: ما أسكر كثيره فقليله حرام)»(٥). وله شواهد منها ما روي عن عامر بن سعد عن أبيه عن رسول الله وَله قال: ((أنهى عن قليل ما أسكر كثيره))، رواته ثقات(٦). وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((سمعت رسول الله وَخيل (١) زيادة من الحديث عند البخاري. (٢) البخاري ك/ الأشربة، ب/ الخمر من العسل، وهو البتع ٢١٢٢/٥، ٥٢٦٤. (٣) ساقطة من الأصل. (٤) مسلم ك/ الأشربة، ب/ بيان أن كل مسكر خمر ... ١٥٨٧/٣، رقم ٢٠٠٣. (٥) أبو داود ٣٢٧/٣، رقم ٣٦٨١، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥٪ ٢٦٧: ((وفي إسناده داود بن بكير بن أبي الغرائر الأشجعي، ثم ذكر أنه متكلم فيه، وقد روي هذا الحديث من رواية علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وخَوّات بن جبير، وحديث سعد أجودها إسناداً، ثم ذكر رواية النسائي له بإسناده))، والترمذي ٤/ ٢٩٢، رقم ١٨٦٥، وقال: ((حسن غريب من حديث جابر))، وابن ماجه ١/ ١١٢٥، رقم ٣٣٩٣، وأحمد ٣٤٣/٣. وقال الألباني في إرواء الغليل ٤٣/٨ : ((وإسناده حسن)). (٦) رواه النسائي ٢٩٦/٨، والدارمي ١١٣/٢، وابن الجارود رقم ٨٦٢، وابن حبان رقم ١٣٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٩٦/٨. ٨ يقول: كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق، فملء الكف منه حرام)). وفي رواية: ((فالحسوة منه حرام))(١). وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله وَ ل قال: ((كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام»(٢). وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله وَ ليل ((ما أسكر كثيره فقليله حرام»(٣). وروي في ذلك عن عبد الرحمن بن حجيرة، وعن عبد الله بن عمرو. وعند أبي داود عن ديلم الحميري، قال: ((سألت النبي وَلـ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به، قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم»(٤). وعند مسلم في الصحيح عن أبي عمر البهراني، قال: ((سئل ابن عباس (١) أبو داود ٣٢٩/٣، رقم ٣٦٨٧، والترمذي ٢٩٣/٤، وقال: ((حديث حسن))، وأحمد ٧١/٦، و١٣١، وابن الجارود رقم ٦٨١، والطحاوي ٣٢٤/٢، وابن حبان رقم ١٣٨٨، والدارقطني ٢٥٠/٤، وقال الألباني في إرواء الغليل ٤٥/٨: ((ورجاله ثقات معروفون غير أبي عثمان هذا، واسمه عمرو، ويقال عمر بن سالم، وقد وثقه أبو داود، وابن حبان، وروى عنه جماعة، فالسند عندي صحيح))، وهذا كلام المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٧٠. (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٩٦/٨، وأشار إليه الترمذي ٢٩٣/٤، ينظر تحفة الأحوذي ٦٠٤/٥ ورواه أحمد ١٤٥/١، وهو بغير هذا اللفظ عن علي، رضي الله عنه. (٣) ابن ماجه ١١٢٤/٢، رقم ٣٣٩٢، وأحمد ٩٢/٢، والدارقطني ٢٦٢/٤، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٩٦/٨، ومعرفة السنن والآثار ٢٧/١٣. (٤) أبو داود ٣٢٨/٣، رقم ٣٦٨٣، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود= ٩ - رضي الله عنهما - عن الطّلا، فقال: إن النار لا تحل شيئاً، ولا تحرمه))(١). وعند البخاري عن أبي الجويرة قال: ((سألت ابن عباس - رضي الله عنهما - عن الباذق، فقال: ((سبق محمد رسول الله العقل الباذق ما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الطيب، لا الحرام الخبيث)»(٢). وعند أبي داود عن مالك بن أبي مريم قال: ((دخل علينا عبد الرحمن ابن غنيم فتذاكرنا الطُّلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله وَالقول يقول: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها))(٣). وقد ثبت عن رسول الله وَلي أنه قال: ((الخمر من هاتين الشجرتين))، [نهاية ١٧٨/ب] وفي رواية أخرى هي خمسة، لم يفرق بين المطبوخ / والنيٌّ)) (٤). وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((إنما الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة))(٥). وعند أبي داود عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: ٢٦٨/٥، رقم ٣٥٣٧: ((في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار))، والبيهقي في = السنن الكبرى ٢٩٢/٨، ومعرفة السنن والآثار ١٩/١٣، رقم ١٧٣١٩. (١) النسائي ٣٣١/٨، وابن أبي شيبة ٧/ ١٧٥، رقم ٤٠٥٩، وذكره ابن التركماني في الجوهر النقي ٢٩٥/٨، ولم أعثر عليه عند مسلم في النسخ المتاحة لدي. (٢) البخاري ك/ الأشربة، ب/ الباذق ٢١٢٥/٥، رقم ٥٢٧٦، وآخره ((قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث)). (٣) أبو داود ٣٢٩/٣، رقم ٣٦٨٨، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥٪ ٢٧١: ((وفي إسناده حاتم بن حريث الطائي الحمصي))، وابن ماجه ١١٢٣/٢، رقم ٣٣٨٤، و٣٣٨٥ من طريقين: في أحدهما عبد السلام بن عبد القدوس، قال ابن حجر: (ضعيف))، وفتح الباري ١٠/ ٤١. (٤) أبو داود ٣٢٧/٣، والسنن الكبرى للنسائي ١٨١/٤. (٥) مسلم ك/ الأشربة، ب/ بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النحل والعنب ... ١٥٧٣/٣، رقم ١٩٨٥، وليس فيها ((إنما)). ١٠ (سمعت رسول الله صل يقول: إن الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر))(١)، وهذان الحدیثان لا يتنافیان. قال أبو سليمان الخطابي في حديث أبي هريرة: ((معناه: أن معظم ما يتخذ من الخمر إنما هو من النخلة والعنبة، وإن كانت قد تتخذ أيضاً من غيرهما، وإنما هو من باب التأكيد لتحريمه لضراوته، وشدة سورته، كما يقال: الشبع من اللحم، والدفء من الوبر، وليس فيه نفي الشبع عن غير اللحم(٢)، ونفي الدفء عن غير الوبر))(٣). وروى الشافعي - رحمه الله - عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عمر - رضي الله عنه - خرج عليهم، فقال: ((إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطّلاء، وأنا سائل عما شرب، فإن كان يسكر جلدته، فجلده الحد تاماً)) (٤). وروى الشافعي - رحمه الله - أخبرنا إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ((لا أوتى برجل شرب خمراً، ولا نبيذاً مسكراً إلا جلدته الحد))(٥). (١) أبو داود ٣٢٦/٣، رقم ٣٦٧٧، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥٪ ٢٦٣، رقم ٣٥٣٠: ((في إسناده أبو جرير عبد الله بن الحسين الأزدي الكوفي قاضي سجستان، وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد)). (٢) ساقطة من الأخريين. (٣) من عالم السنن ٢٦٤/٥، رقم ٣٥٣١. (٤) مسند الشافعي ٩١/٢، والأم ١٤٤/٦، وينظر النسائي ٣٢٦/٨، رقم ٥٧٠٨، والموطأ ٨٤٢/٢، ومعرفة السنن والآثار ٢١/١٣، رقم ١٧٣٢٧، والسنن الکبری للبيهقي ٣١٥/٨. (٥) رواه الشافعي في مسنده ٩١/٢، وينظر مسند زيد ٥٠٥/٤، ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار ٢٢/١٣، رقم ١٧٣٣٠. ١١ وروي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: «قلت لعطاء: أتجلد في ريح الشراب؟ قال: إن الريح ليكون من الشراب الذي ليس به بأس، فإذا اجتمعوا جميعاً على شراب واحد، فيسكر أحدهم جلدوا جميعاً الحد تاماً))(١). قال الشافعي - رحمه الله -: ((أرأيت إن شرب عشرة، ولم يسكروا؟)) فإن قال: ((حلال))، قيل: ((أفرأيت إن خرج، فأصابته الريح فسكر؟))، فإن قال: ((حراماً))، قيل له: ((أرأيت شيئاً قط يشربه، وصار إلى جوفه حلالاً، ثم صيرته الريح حراماً؟))(٢). واستدلوا بما في صحيح مسلم عن أنس - رضي الله عنه - لقد سقيت رسول الله ◌َي بقدحي هذا الشراب كله العسل، والنبيذ، والماء، واللبن))(٣). وهذا لا حجة لهم فيه، وصفة النبيذ الذي كان يشربه وص له منقولة إلينا في صحيح مسلم أيضاً عن عائشة - رضي الله عنها - كنا ننبذ لرسول الله ◌َ﴾ في سقا، يوكى أعلاه، وله عَزْلاً، ننبذ غدوة، فيشربه عشاء، وننبذه عشاء، فيشربه غدوة))(٤). عنده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - جاءه قوم، فسألوه عن بيع الخمر، واشترائه، والتجارة فيه، قال: ((لا يصلح بيعها، ولا اشتراؤها، ولا التجارة فيه لمسلم)»(٥)، ثم سألوه عن الطلاء، فقال: (١) مسند الشافعي ٩١/٢، والسنن الكبرى للبيهقي ٣١٥/٨، ومعرفة السنن والآثار ٢٣/١٣. (٢) الأم للشافعي ٦/ ١٤٤. (٣) مسلم ك/ الأشربة، ب/ إباحة النبيذ ... ١٥٩١/٣، رقم ٢٠٠٨. (٤) مسلم ك/ الأشربة، ب/ إباحة النبيذ ... ١٥٩٠/٣، رقم ٢٠٠٥، وأبو داود ٣٣٤/٣، رقم ٣٧١١، والترمذي ٢٩٦/٤، رقم ١٨٧١. (٥) مسلم ك/ الأشربة، ب/ إباحة النبيذ الذي لم يشتد ١٥٨٩/٣، الرقم العام ٢٠٠٤، والخاص ٨٣. ١٢ ((وما طلاؤكم هذا؟)) قالوا: هو العنب يعصر، ثم يطبخ، ويجعل في الدنان، قال: ((وما الدنان؟))، قالوا: دنان مقيرة، قال: ((أيسكر؟))، قالوا: إذا أكثر منه أسكر، قال: ((فكل مسكر حرام))، ثم سألوه عن النبيذ، فقال: ((خرج النبي 18 في سفر، فرجع من سفره، وناس من أصحابه قد انتبذوا نبيذاً لهم في نقيرة، وحناتم، ودباء(١)، فأمر بها(٢)، فأهرقت، فأمر بسقا، فجعل فيه زبيب وماء، فكان ينبذ له من الليل، فيصبح فيشربه يومه ذلك وليلته التي يستقبل، ومن الغد حتى يمسي، فإذا أمسى شرب وسقى، فإذا أصبح فيه شيء أمر به فأهريق))(٣). وعند أبي داود عن عبد الله الديلمي عن أبيه قال: ((أتينا النبي وي* فقال: يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ ومن أين نحن؟ فإلى أين نحن؟، قال: إلى الله عز وجل، وإلى رسوله، فقلنا: يا رسول الله، إن لنا أعناباً، ما نصنع بها؟ قال: زببوها، قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشنان(٤)، ولا تنبذوه في القلل(٥)؛ فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلاً) (٦). وعنده أيضاً عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((علمت أن (١) سيأتي بيانه لاحقاً. (٢) في النسخ: ((فأمرهم»، والصواب - كما في مسلم -: ((فأمر بها))، ولهذا أثبته في النص. (٣) مسلم ك/ الأشربة، ب/ إباحة النبيذ ... العام ١٥٩٠/٣، ٢٠٠٤، والخاص ٨٣، وفي هذه الرواية اختلاف، وتقديم، وزيادة عن الموجود في الصحيح. (٤) قال الخطابي في معالم السنن ٢٧٨/٥، رقم ٣٥٦٤: ((الشنان، الأسقية من الأدم وغيرها))، وقال المطرزي في المغرب ص ٢٥٧: ((الشن، السقاء البالي)). (٥) والقلل: الجرار الكبار، ومقدار القلة الواحدة تقريباً مائتان وخمسون رطلاً، المغرب ص ٢٥٧، و ٣٩٢. (٦) أبو داود ٣٣٤/٣، رقم ٣٧١٠، والنسائي في المجتبى ٣٣٢/٨، رقم ٥٧٣٦. ١٣ رسول الله * كان يصوم، فتحينت قطرة نبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته [نهاية ١٧٩/أ] به، فإذا هو ينشى (١)/ فقال: اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر)»(٢). واستدلوا بما روي عن سلام عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة - رضي الله عنه - أن النبي وَ الر قال: ((اشربوا، ولا تسكروا»(٣)، وفيه وهمان: أحدهما: في إسناده، حيث قال: ((عن أبي بردة))، وإنما يرويه سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه، كذا رواه يحيى بن يحيى عن محمد بن جرير عن سماك. والآخر: في متنه، حيث قال: ((اشربوا، ولا تسكروا))، وإنما يرويه الناس ((ولا تشربواً مسكراً))، يدل على صحة ذلك ما روى مسلم في الصحيح عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: ((قال رسول الله وَر: كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً))(٤). وفي رواية: ((فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً))(٥). (١) أي: له غليان ويقذف بالزبد، المغرب ص ٤٥٢. (٢) أبو داود ٣٣٦/٣، رقم ٣٧١٦، والنسائي ٣٢٧/٢ - ٣٣٤، وابن ماجه ٢/ ١١٢٨، رقم ٣٤٠٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٣٠٣/٨، وقال الألباني في إرواء الغليل ٥١/٨، رقم ٢٣٨٩: ((صحيح)). (٣) أخرجه النسائي ٣٠١/٨، رقم ٥٦١٠، وذكره المصنف في معرفة السنن والآثار ٣١/١٣، وقال: ((خطأ في الرواية)). (٤) مسلم ك/ الأشربة، ب/ النهي عن الانتباذ في المزفت ... ١٥٨٥/٣، رقم ٩٧٧، والنسائي ٣٠٧/٨، وأبو داود ٣٣٢/٣، رقم ٣٦٩٨، والترمذي ٣٧/٣، رقم ١٠٥٤، وقال: ((حسن صحيح))، رقم ١٧١٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٨/٤، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٤٦/١٣. (٥) مسلم ك/ الأشربة، ١٥٨٤/٣، رقم ٩٧٧. ١٤ وبلغني عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: ((هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوس سلام بن سليم، لا نعلم أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك))، قال النسائي: ((قال أحمد بن حنبل: أبو الأحوص يخطىء في هذا الحديث))، قال النسائي: ((ورواه أبو عوانة عن سماك عن مرصافة امرأة منهن عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((اشربوا ولا تسكروا))(١)، وهذا أيضاً غير ثابت، ومرصافة هذه لا أدري من هي، والمشهور عن عائشة - رضي الله عنها - خلاف ذلك. قال الدارقطني: ((وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال عنه عن سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه ولا تشربوا مسكراً)(٢). وروي عن النبي ◌َّر من حديث ابن مسعود، ولا يصح(٣). روي عن فرقد السبحي عن جابر بن يزيد عن مسروق عن عبد الله - رضي الله عنهم - قال: ((بينما نحن نزول مع النبي وَل بالأبطح)»، فذكر الحديث، وقال فيه: ((فاشربوا، ولا تسكروا))، قال الدارقطني: ((فرقد، وجابر ضعيفان، ولا يصح))(٤). وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((حرمت الخمر بعينها القليل منها والكثير، والسكر من كل شراب)»(٥)، نحن نقوله (١) النسائي ٣٠٧/٨. (٢) الدارقطني ٢٥٩/٤، رقم ٦٦، وأصل الحديث عن بريدة في صحيح مسلم، وفي سنن أبي داود، والترمذي، ينظر معرفة السنن والآثار ٣٢/١٣. (٣) رواه الدارقطني ٢٥٩/٤ رقم ٦٩. (٤) نفس المرجع. (٥) النسائي ٣٢٠/٨ - ٣٢١، رقم ٥٦٨٣ - ٥٦٨٧، معرفة السنن والآثار ٣٠/١٣، رقم ١٧٣٦٦، وقال في مجمع الزوائد ٥٣/٥: ((ورجاله بعضها رجال الصحيح، قال: ولم أره يعني في النسائي، وينظر: نصب الراية ٣٠٦/٤ . ٣٠٧، وهو كما قال ليس في السنن الكبرى. ١٥ بظاهر الخبر، وهو السكوت فيه، وهو القليل مأخوذ حكمه مما رويناه، ثم إنهم يروون هذا الحديث على نحو ما يذهبون إليه من تحريم المسكر من كل شراب سوى الأعناب، والحديث عند الحفاظ ((السكر من كل شراب)) بفتح السين والكاف، قال صاحب الغريبين: ((السكر خمر الأعجام، ويقال لما يسكر السكر))(١). والذي يدل على أن المراد به ذلك رواية إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر عن شعبة عن مسعر عن أبي عون عن ابن شداد(٢) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - حرمت الخمر بعينها، قليلها وكثيرها، والمسكر من كل شراب. كذا روي عن ابنه عبد الله عنه، وهكذا رواه موسى ابن هارون عن أحمد، والمسكر من كل شراب(٣). قال موسى: ((وهذا هو الصواب عن ابن عباس - رضي الله عنه - لأنه قد روى عن النبي وَ﴿ كل مسكر حرام)). وروى عنه عطاء، وطاوس، ومجاهد: ما أسكر كثيره فقليله حرام(٤). وكذلك روي عن (١) غريب الحديث للخطابي ٢٥٤/٣، والمغرب للمطرز ص ٢٢٩. (٢) أورده بهذا الإسناد النسائي ٣٢٠/٨، و٣٢١، رقم ٥٦٨٣، وهو بهذا الإسناد أنبأنا الحسين ابن منصور قال: ((حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس))، فذكره ٣٢١/٨، رقم ٥٦٨٥، قال النسائي: ((ورواية أبي عوانة أشبه بما رواه الثقات». (٣) لم أعثر عليه في مسند أحمد ٢٧٤/١ - و٢٨٩ - ٣٥٠، ومسند أحمد تحقيق أحمد شاكر ٢١٨/٤ - ٣٨٦، ورواه النسائي ٣٢١/٨، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٣٠/١٣، رقم ١٧٣٦٧. (٤) رواه أحمد ٢١٨/٤، رقم ٢٦٢٥، (تحقيق أحمد شاكر)، ١٥٨، رقم ٢٤٧٦، وقال: ((إسناد صحيح)) والبيهقي في السنن الكبرى ٢٩٨/٨، ومعرفة السنن والآثار ٣١/١٣، رقم ١٧٣٦٨، وذكر الخطابي أن الإمام أحمد رواه بفتح السين والكاف، ينظر غريب الحديث للخطابي ٢٥٤/٣. ١٦ أبي داود الطيالسي عن شعبة (١). استدلوا بقول الله عز وجل: ﴿نَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَّأَ﴾(٢)، قالوا: ((أخرجه مخرج المنة، فتناول كثيره وقلیله، فأخرجنا منه إذا أكثر منه، وبقي ما دونه على التحليل. روي عن عمرو بن سفيان عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((السُّكْر ما حرم من ثمرتها، والرزق الحسن ما حل من ثمرتها))(٣). وعن علي بن أبي طلحة عنه في قوله: ﴿فَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَڪَرًا﴾، فحرم الله بعد ذلك السكر مع تحريم الخمر؛ لأنها منها، قال: ﴿وَرِزْقًا حَسَنَا﴾ فهو حلال من الخل، والرُّبِّ(٤)، والنبيذ، وأشباه ذلك، فأقره الله، وجعله حلالاً للمسلمين(٥). وقد روينا عن أبي عبيد أنه قال: ((السكر نقيع التمر)). وعليه تدل رواية ابن أبي طلحة مع الدلالة/ على دخوله في التحريم حين [نهاية ١٧٩/ب] حرمت الخمر؛ لأنه منها. وروي عن إبراهيم، والشعبي، وأبي رزين قالوا في هذه الآية (١) سنن أبي داود الطيالسي ص ٦٧، و ٦٨، و٢٦٠. (٢) سورة النحل: من الآية ٦٧. (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٩٧/٨، ومعرفة السنن والآثار ٣٣/١٣، رقم ١٧٣٧٥، وينظر: النسائي ٢٩٤/٨، ٢٩٥، وتفسير مجاهد ٣٤٨/١، والدر المنثور للسيوطي ١٤٢/٥. (٤) قال الأصفهاني: ((الرُّبُّ، سلاف التمر الخائر القوي، وكذا الخاثر من كل شيء، مثل ثفل الدبس، والزيت الأسود» غريب الحديث للأصفهاني ٧٢٠/١، وقال ابن منظور: ((الرب الطلاء الخاثر، وقيل: هو دبس كل ثمرة، وهو سلافة خثارتها بعد الاعتصار والطبخ))، اللسان ٣/ ١٥٥٠. (٥) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٩٧/٨، ومعرفة السنن والآثار ٣٣/١٣، وقال ابن التركماني في ذيل السنن: ((قال ابن حزم: صحيح، ثم ذكر المتابعات له)). ١٧ ﴿فَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَا﴾(١): ((هي منسوخة))(٢). وروي عن عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن منصور عن خالد عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: ((سئل النبي ◌َّر عن النبيذ حلال، أو حرام؟ فقال: حلال))(٣). قال علي بن عمر: ((عبد العزيز بن أبان متروك الحديث))(٤). وروي عن يحيى بن يمان العجلي عن سفيان بالإسناد أن النبي وَ ل﴿ عطس، وهو يطوف، فأتي بنبيذ من السقاية فقطب، فقال له رجل: ((أحرام هو، يا رسول الله؟ قال: ((لا، عليَّ بذنوب من ماء زمزم، فصب عليه، ثم شرب، وهو يطوف بالبيت))(٥). كذا رواه اليسع بن إسماعيل عن زيد بن الخباب عن سفيان، واليسع ضعيف الحديث. قاله علي بن عمر(٦)، والحديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: ((إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط بحديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة هذا المتن، والكلبي متروك الحديث، لا يعرفه، وأبو صالح بادان مولى أم هانىء ضعيف الحديث، وابن يمان كثير الخطأ، يتجنب ما ينفرد به. قال يحيى بن معين: ((ربما عارضت بأحاديث يحيى بن يمان أحاديث الناس فما خالف فيها الناس ضربت عليه، وقد ذكرت لوكيع شيئاً من حديثه عن سفيان، فقال وکیع: ليس هذا سفيان الذي سمعنا نحن منه)). قال ابن عدي: ((سمعت عبدان يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: ابن يمان سريع النسيان، وحديثه خطأ عن (١) سورة النحل: من الآية ٦٧. (٢) السنن الكبرى للبيهقي ٢٩٧/٨. (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٩٧/٨، وينظر تفسير ابن كثير ٤٩٩/٤ و ٥٠٠. (٤) رواه الدارقطني ٢٦٤/٤، رقم ٨٧. (٥) رواه الدارقطني ٢٦٢/٤، و٢٦٤، رقم ٨٥، و٨٦. (٦) المصدر السابق. ١٨ الثوري عن منصور عن خالد ابن سعد(١) عن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب)»(٢). قال البيهقي - رحمه الله -: ((فقد سرقه عبد العزيز بن أبان، فرواه عن سفيان، وسرقه اليسع بن إسماعيل، فرواه عن زيد بن الحباب عن سفيان، وعبد العزيز متروك، واليسع ضعيف الحديث، أخبرنا بذلك السلمي عن الدارقطني. قال ابن عدي: ((حدثنا الجندي، قال: قال البخاري - رحمه الله - في حديث يحيى بن اليمان: هذا لم يصح عن النبي (وَليِ))(٣). وقال الأشجعي(٤)، وعبدة عن سفيان الكلبي عن أبي صالح عن المطلب. وروي عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فذكر قصة فيها طواف النبي وَير، ودعاؤه بشراب، قال(٥): ((فأتي بشراب، فشرب منه، ثم دعا بالماء، فصبه فيه، فشرب، ثم اشتد عليه، فدعاء بماء، فصب فيه، (فشرب، ثم اشتد عليه، فدعا بماء، فصبه عليه)(٦)، ثم شرب مرتين، أو ثلاثة، ثم قال: إذا اشتد عليكم فاقتلوه بالماء))(٧)، ويزي بن أبي زياد ضعيف، لا يحتج به لسوء حفظه، وقد روى خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقد روى خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن (١) في النسخ: (ابن سعيد))، والصواب: ((ابن سعد))، تهذيب الكمال ٧٩/٨، والكامل في الضعفاء ٢٣٥/٧، وقد مر في القسم الأول. (٢) الكامل في الضعفاء ٢٣٥/٧. (٣) الكامل في الضعفاء ٨٩٩/٣، ترجمة خالد بن سعد، وينظر السنن الكبرى للبيهقي ٣٠٤/٨. (٤) الأشجعي هو: عبيد الله بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي. (٥) محذوف من الأخريين. (٦) ساقطة من الأخريين. (٧) الدارقطني ٤/ ٢٦٠ - ٢٦٤. ١٩ عباس - رضي الله عنهما - قصة طواف النبي وَّر، وشربه، لم يذكر ما ذكره يزيد، وإنما تعرف هذه الزيادة من رواية الكلبي، كما مضى، وزاد يزيد ((شربه منه قبل خلطه بالماء)»، وهو بخلاف سائر الرواة. وروى عن الشيباني عن عبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - فذكر حديثاً طويلاً في نبيذ له ريح شديدة، قال: ((فدعا بماء، فصبه عليه، ثم شرب، ثم قال: إذا اعتملت الأسقية، فاكسروها بالماء))(١). وفي رواية عن مالك بن القعقاع، (قال: ((سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبيذ الشديد، فذكره بمعناه))، قال الدارقطني: (كذا قال مالك بن القعقاع، وقال غيره عن عبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع)(٢)، وهو رجل مجهول ضعيف))(٣). والصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي ◌َّلي ما أسكر كثيره فقليله حرام))(٤). وهذا حديث يعرف بعبد الملك بن نافع، وهو رجل مجهول، واختلفوا في اسمه، واسم أبيه، فقيل: هكذا، وقيل: ((عبد الملك بن القعقاع))، وقيل: ((ابن أخي القعقاع))، وقيل: ((مالك بن القعقاع)). وروى ابن عدي عن ابن أبي مريم قلت لیحیی: «أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي يرويه إسماعيل في النبيذ؟))، قال: ((هم [نهاية ١٨٠/أ] يضعفونه))، قال/ ابن عدي: ((سمعت ابن حماد يقول: ((قال البخاري: (١) رواه ابن شيبة ١٣٩/٧، رقم ٣٩١٩، والدارقطني ٢٦١/٤، ٢٦٢، رقم ٧٨، و ٨١، والبيهقي في السنن الكبرى ٣٠٥/٨. (٢) ساقطة من الأصل. (٣) رواه الدارقطني ٢٦٢/٤، رقم ٨٣، وينظر النسائي ٣٢٣/٨، رقم ٥٦٩٤. (٤) هذا حديث مشهور، رواه جمع من الصحابة، وسبق تخريج أطراف منه، وقد رواه النسائي من طرق عدة ٨/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٥٦٠٧ - ٥٦١٠، والبيهقي في مواطن عدة من سننه الكبرى ٢٩٦/٨، و٢٩٧، وهو عند الدارقطني كما سيأتي، وينظر ابن أبي شيبة ١٠٥/٧ - ١٠٦. ٢٠