النص المفهرس
صفحات 81-100
القطان يضعفه، وكان ابن مهدي(١) لا يروي عنه، عن الشعبي وقيس ابن أبي حازم. وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئاً، ويقول: ((مجالد ليس بشيء))(٢). وروى إبراهيم بن قنطار أبو إسحاق الخوارزمي عن عاصم الأحول(٣) عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - رَ لر - وفي ذلك(٤). (١) هو الشيخ الصدوق المعمر، مسند الوقت أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي الفارسي، الكازروني، ثم البغدادي، البزار. سمع كثيراً من القاضي المحاملي، ومن أبي العباس بن عقدة، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، ومحمد بن مخلد العطار، والحسين بن يحيى بن عياش. وحدث عنه أبو بكر الخطيب، ووثقه، وهبة الله بن الحسين البزاز، ويوسف بن محمد المهرواني، وأحمد بن علي بن أبي عثمان، وأبو القاسم بن البسري، وعبد الرحمن بن أبي بكر الطبري، وأبو الغنائم محمد بن أبي عثمان، وعاصم بن الحسن العاصمي، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة أميناً. وقال: مولده سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، ومات في رجب سنة عشر وأربع مائة. سير أعلام النبلاء ٢٢١/١٧، وشذرات الذهب ١٩٢/٣. (٢) التاريخ الكبير ٩/٨، والضعفاء الصغير ص ١١٦، ترجمة رقم ٣٦٨. (٣) هو الإمام الحافظ محدث البصرة عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، محتسب المدائن، قيل ولاؤه لتميم، وقيل: لبني أمية. روى عن عبد الله بن جرجس، وأنس بن مالك، وحفصة بنت سيرين، وعبد الله بن شقيق العقيلي، والنضر بن أنس وغيرهم. وروى عنه قتادة، وداود بن أبي هند، وسليمان التيمي، وشعبة، وشريك، ومعمر، وحماد بن زيد، والسفيانان، وغيرهم. قال ابن المديني: له نحو مائة وخمسين حديثاً، وقال ابن معين: كان يحيى القطان يضعف عاصماً الأحول. قال أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو زرعة، وطائفة: ثقة. ووثقه علي بن المديني، وقال مرة: ثبت. قال البخاري: مات سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين ومائة. روى له الستة. ينظر: الجرح والتعديل ٣٤٣/٦، وسير أعلام النبلاء ١٣/٦، وتذكرة الحفاظ ١٤٩/١، وتقريب التهذيب ٣٨٤/١، وتهذيب التهذيب ٤٢/٥، وشذرات الذهب ٢١٠/١. (٤) رواه الدارقطني ٢٠٢/٢، رقم ١، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٢. ٨١ وأبو إسحاق: قال الدارقطني: ضعيف، لا يجوز الاحتجاج به، فإنه حدث ببلخ(١) عن عاصم بالمناكير(٢). وروى القاسم بن عبد اللهبن عمر العمري(٣) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يتسوك بالسواك الرطب وهو صائم(٤). قاسم ضعيف. والله أعلم. مسألة (١٧): من أفطر في صوم التطوع(٥) عامداً فلا قضاء عليه (٦). وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: ((عليه قضاؤه، ولم يكن له الخروج منه))(٧). دلينا من طريق (الأثر و) الخبر: ما في صحيح مسلم عن (أ) بلخ: قال ياقوت في معجم البلدان ٤٧٩/١: ((بلخُ مدينة مشهورة بخراسان، قيل إن أول من بناها لهراسف الملك، وقيل الإسكندر، بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخاً، افتتحها الأحنف ابن قيس من قبل عبدالله بن عامر بن كريز في أيام عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وينسب إليها خلق كثير)). (٢) قال الدارقطني في سننه ٢٠٢/٢: ((أبو إسحاق الخوارزمي ضعيف .. وبقية الكلام للبيهقي، ربما كان له في العلل أو عنها غير السنن، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٧٢/٤، وينظر: المغني في الضعفاء ٤٤٥/٢. (٣) القاسم بن عبد الله بن عمر العمري، عن ابن المنكدر، قال أحمد: كذاب يضع الحدیث. ينظر: الضعفاء الصغير ٩٥، والمغني في الضعفاء ١١٣/٢، والميزان ٣٧١/٣. (٤) روى البيهقي في السنن الكبرى ٢٧٣/٤ هذا الحديث بسند آخر، وليس فيه كلمة ((الرطب)). وللبخاري في الصحيح عن ابن عمر قال: ((يستاك أول النهار وآخره، ولا يبلع ريقه))، ك/ الصيام، ب/ اغتسال الصائم ٧٠/٣. (٥) في الأصل: ((التمتع)). (٦) الأم ١٠٣/٢، وروضة الطالبين ٣٨٦/٢، ونهاية المحتاج ٢١١/٣. (٧) تحفة الفقهاء ٥٣٨/١، وذكر فيها من الأدلة للأحناف، قال: لأنه إبطال العمل الله تعالى، وأنه منهي عنه لقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾. وينظر: فتح القدير ٢/ ٢٨٠، واللباب ١٧١/١، ووجيز المنهل الرائق شرح كنز الدقائق لمصطفى الطائي (مخطوط) ق ٤٨/ ب. ٨٢ عائشة - رضي الله عنها - قالت -: ((قال لي رسول الله - وَّر - ذات يوم: يا عائشة، هل عندك شيء؟ قالت: لا والله، ما عندنا شيء، قال: إني صائم. قالت(١): فخرج رسول الله - وَلجر - فأهديت لنا هدية، أو جاءنا زور(٢)، قالت: فلما رجع رسول الله - حصل1هـ قلت: يا رسول الله، أهديت لنا هدية، أو جاءنا زور، وقد خبأت لك شيئاً، قال: ما هو؟ قلت: حيس(٣)، قال: هاتيه، فجئت به فأكل، ثم قال: قد كنت أصبحت صائماً))(٤). هكذا أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي كامل الجحدري(٥) عن عبد الواحد، وعن أبي بكر عن وكيع عن طلحة بن يحيى(٦). وكذا رواه الثوري وغيره عن طلحة. ورواه شيخ يقال له محمد بن عمرو بن العباس الباهلي عن ابن (١) في الأصل و(ب): ((قال))، وفي (أ) ساقطة، والتصويب من صحيح مسلم. (٢) زور: أي جزء من أسفل نحر بهيمة الأنعام، وهو معروف أعلا الصدر: المغرب ص ٢١٣. (٣) الحيس هو خلط الأقط بالتمر والسمن: تفسير غريب الحديث ص ٧٨، والمغرب ص ١٣٤. (٤) مسلم ك/ الصيام، ب/ جواز النافلة بنية من النهار قبل الزوال ٢/ ٨٠٨- ٨٠٩، رقم ١١٥٤، وأبو داود ٣٢٩/٢، رقم ٢٤٥٥، والترمذي ١١١/٣، رقم ٣٧٣ - ٣٧٤، والنسائي ٤ / ١٩٤ - ١٩٥. (٥) هو أبو كامل الفضيل بن الحسين بن طلحة الجحدري البصري الحافظ. سمع حماد بن سلمة، وسليم بن أخضر، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله، وعدة. وحدث عنه مسلم، وأبو داود، والبخاري تعليقاً، والنسائي بواسطة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون. مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. ينظر: الجرح والتعديل ٧/ ٧١ - ٧٢، وسير أعلام النبلاء ١١١/١١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٠ - ٢٩١، وشذرات الذهب ٨٨/٢. (٦) مسلم ك/ الصيام، ب/ جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال ٢ / ٨٠٨- ٨٠٩، رقم ١١٥٤. ٨٣ عيينة، وزاد فيه: ((وأصوم يوماً مكانه))(١). قال علي بن عمر: ((لم يروه عن ابن عيينة بهذا اللفظ غير الباهلي، ولم يتابع على قوله، ولعله شبه عليه - والله أعلم - لكثرة من خالفه))(٢) . قال الشافعي - رحمه الله -: ((أخبرنا سفيان عن طلحة، فذكر سنده عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((دخل عليّ رسول الله - 14 - فقلت: إنا خبأنا لك حيساً، فقال: أما إني كنت أريد الصوم، ولكن قربيه))، كذا رواه المزني عنه، ورواه الطحاوي عن المزني عنه، فزاد: ((سأصوم يوماً مكانه))(٣). قال الشافعي - رحمه الله -: ((سمعت سفيان، عامة مجالسه (٤) لا يذكر فيه: ((سأصوم يوماً مكانه))، ثم عرضته عليه قبل أن يموت بسنة فأجاب فيه: سأصوم يوماً مكانه))(٥). ثم حمله الشافعي - إن كان ثابتاً(٦) - على الإختيار للتطوع يصوم (١) رواه الشافعي في مسنده ص ٨٤، وص ١٠٦، والنسائي في السنن الكبرى ٤/ ١٩٣ - ١٩٦، والدارقطني ١٧٧/٢، رقم ٢٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٥. وينظر: جامع الأصول ٤١٩/٦، فقد ذكر حديثاً فيه أمر النبي - ◌َير - لحفصة وعائشة بقضاء صيام التطوع. وقلت: رواه مالك مرسلاً ٢٥٣/١، رقم ٥٠، ووصله أبو داود ٢/ ٣٣٠، رقم ٢٤٥٧، والترمذي ١٠٣/٣، رقم ٧٣٥، وأحمد ٢٦٣/٦، والطبراني في الصغير ١/ ١٧٥، ونصره ابن حزم في المحلى ٦/ ٢٧٠، وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود ٣٣٥/٣، رقم ٢٣٤٧، وسيأتي في ص ٧١. (٢) سنن الدارقطني ١٧٧/٢، وقال الألباني في إرواء الغليل ١٣٦/٤ في قول الشافعي الآتي: ((إنه رد على الدارقطني)). (٣) رواه الشافعي في مسنده ص ٨٤، وص ١٠٦، وفي الأم ١٠٣/٢. وقال الألباني في إرواء الغليل ١٣٦/٤: ((إنها زيادة شاذة)). (٤) في (ب): ((مجالسته)). (٥) لم أجده في كلام الشافعي في المصدرين السابقين في التعليق الأول. (٦) في (أ): ((بائناً)). ٨٤ يوماً (١) مكانه، كقضائه ركعتي الظهر بعد العصر(٢) في حديث أم سلمة، وبسط الكلام فيه، رحمه الله تعالى(٣). وعند مسلم في الصحيح عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - الهرم - خرج عام الفتح فصام حتى بلغ كراع الغميم(٤) فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر، فشرب والناس ينظرون، فأفطر بعض الناس، وصام بعضهم، فبلغه أن أناساً صاموا فقال: أولئك العصاة)»(٥) . وعند البخاري عن أبي جحيفة(٦) - رضي الله عنه - ((أن (١) في النسخ: (يوم)). (٢) ينظر: مختصر المزني ص ٥٩، والسنن الكبرى للبيهقي ٢٧٥/٤. (٣) وذلك في كتاب الأم ١٠٣/٢، وقال: ((لو كان على المتطوع القضاء إذا خرج من الصوم لم يكن له الخروج منه بغير عذر، وذلك أن الخروج حينئذٍ منه لا يجوز، وكيف يجوز لأحد أن يخرج من عمل عليه تمامه من غير عذر، إذا كان عليه أن يعود فیه لم یکن له أن يخرج منه)). (٤) كراع الغميم، قال ياقوت: ((موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال»: معجم البلدان ٤٤٣/٤. (٥) مسلم ك/ الصيام، ب/ جواز الصوم والفطر في شهر رمضان ٢/ ٧٨٥، رقم ١١١٤، والترمذي ١٣٧/١، وقال: ((حديث حسن صحيح))، والنسائي ١/ ٣١٥، ورواه الشافعي في الأم ٦٦٨/١، والطحاوي ٣٣١/١، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٤١/٤. (٦) هو أبو جُحيفة السُّوائي الكوفي، صاحب النبي - وَ 18 -، واسمه وهب بن عبد الله، ويقال له: وهب الخير، من صغار الصحابة. لما توفي النبي - ◌َير - كان وهب مراهقاً، وهو من أسنان ابن عباس، وكان صاحب شرطة علي، رضي الله عنه. حدث عن النبي - وَ ﴾، وعن علي، والبراء. وروى عنه علي بن الأقمر، والحكم بن عتبة، وسلمة بن كهيل، وإسماعيل بن خالد، وآخرون. اختلفوا في موته، والأصح أن موته في سنة أربع وسبعين، ويقال: عاش إلى ما بعد الثمانين. حديثه في الكتب الستة. = ٨٥ رسول الله -* - آخى بين سلمان وأبي الدرداء، قال: فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء(١) مبتذلة، فقال: ما شأنك يا أم الدرداء؟ قالت: إن أخاك يقوم الليل ويصوم النهار، فجاء أبو الدرداء، فرحبه، و(قرب إليه)(٢) طعاماً، وقال له سلمان: اطعم، قال: إني صائم، قال: أقسمت عليك لتفطرن، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل معه، ثم [نهاية ٩٤/ب] بات عنده. فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم (٣)/ فمنعه سلمان، وقال: يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقاً، ولربك عليك حقاً، ولأهلك(٤) عليك حقاً؛ صم وأفطر، وأت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه. فلما كان في وجه الصبح قال: قم الآن إن شئت، قال: فقاما، فتوضاً، ثم ركعا، ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر = ينظر: طبقات ابن سعد ٦٣/٦، والجرح والتعديل ٢٢/٩، والاستغناء ١٣٥/١، والإصابة ٦٤٢/٣، وتهذيب التهذيب ١٦٤/١١. (١) هي أم الدرداء الصغرى، وهي زوج أبي الدرداء، اسمها هُجيمة، وقيل: جُهيمة بنت حيي الأوصابية الدمشقية، وأما الكبرى فاسمها خيرة بنت أبي حدرد، ولا رواية لها في هذه الكتب ولها صحبة قال محمد بن سليمان بن أبي الدرداء: اسم أم الدرداء الفقيهة التي مات عنها أبو الدرداء وخطبها معاوية: هُجيمة بن حيي الأوصابية. وقال ابن جابر، وعثمان بن أبي العاتكة: ((كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي الدرداء تختلف معه في برنس، وتصلي في صفوف الرجال، وتجلس في حلق القراء تعلم القرآن، حتى قال لها أبو الدرداء يوماً: الحقي بصفوف النساء. وقد اشتهرت بالفقه والعلم. روت علماً جماً عن زوجها أبي الدرداء، وعن سلمان الفارسي، وكعب بن عاصم الأشعري، وعائشة، وأبي هريرة، وطائفة. وروى عنها جبير بن نفير، وأبو قلابة الجرمي، ورجاء بن حيوة، ومكحول، وغيرهم. وكان عبدالملك بن مروان يجلس إليها؛ وكان النساء يتعبدن عندها ويتعلقن بالحبال إذا عجزن .. توفيت سنة إحدى وثمانين. روى لها الستة. ينظر: تذكرة الحفاظ ٥٠/١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٧٧ - ٢٧٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٦٢١، وتهذيب التهذيب ١٢ / ٤٦٥ - ٤٦٦. (٢) في (أ): ((وقربه)). (٣) في (أ): ((يصوم)). (٤) في (أ): ((ولأهليك)). ٨٦ رسول الله - * - بالذي أمره سلمان، فقال له رسول الله - وَلفر -: يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقاً، مثل ما قال سلمان))(١). وعند أبي داود عن عبد اللهبن الحارث(٢) عن أم هانىء قالت: ((لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عن يسار رسول الله - * - وأم هانىء عن يمينه، فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناوله، فشرب، ثم ناول أم هانىء فشربت(٣) منه، فقالت: يا رسول الله، لقد أفطرت، وكنت صائمة، فقال لها: كنتِ تقضين شيئاً؟ قالت: لا، قال: فلا يضرك إن كان تطوعاً)) (٤). قولها: ((يوم فتح مكة)) أرادت به أيام فتح مكة. وروى عون بن عمارة البصري(٥) عن حميد عن أنس - رضي الله عنه -، وعن جعفر بن الزبير عن القاسم(٦) عن أبي (١) البخاري ك/ الصيام، ب/ من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له ٣/ ٨٤- ٨٥، رقم ٧٦. (٢) هو عبد الله بن الحارث البصري، أبو الوليد، نسيب ابن سيرين، ثقة، من الثالثة. روى عن عائشة، وابن عباس، وروى عنه عاصم الأحول، وخالد. ينظر التاريخ الكبير ٦٤/٥، رقم ١٥٨، وتقريب التهذيب ٤٠٨/١. (٣) في (أ): ((فشرب)). (٤) سنن أبي داود ٣٢٩/٢، رقم ٢٤٥٦، وأخرجه الدارمي ١٦/٢. (٥) عون بن عمارة البصري، القيسي، أبو محمد، روى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس، وروح بن القاسم، وهشام بن حسان، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم. وروى عنه الحسن بن علي الخلال، وأبو الربيع الزهراني، وعبدالرحمن بن بشر بن الحكم، وعلي بن مسلم الطوسي، وغيرهم. قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال البخاري: يعرف، وينكر، وقال أبو داود: ضعيف . مات سنة ٢١٢ هـ. ميزان الاعتدال ٣٠٦/٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٥٤. (٦) هو القاسم بن عبد الرحمن بن الصحابي عبد الله بن مسعود الهذلي، قاضي = ٨٧ أمامة (١) - رضي الله عنه - عن النبي - ◌َّ﴾ - قال: (((الصائم بالخيار)(٢) ما بينه وبين نصف النهار))(٣). وعون بن عمارة فيه نظر، وجعفر بن الزبير متروك. وروى ابن فديك(٤) عن ابن أبي حميد عن إبراهيم بن عبيد الله ابن رفاعة الأنصاري أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - صنع طعاماً، فدعا رسول الله - وَالجوه - وأصحابه، فقال: كلوا، فقال رجل منهم: إني صائم، فقال رسول الله - وَ الره -: ((تكلف لك أخوك، وصنع لك طعاماً، فأفطر، وصم يوماً غيره إن أحببت)). الكوفة، ولد في صدر خلافة معاوية. حدث عن أبيه، وابن عمر، وجابر بن = سمرة، وآخرين. وحدث عنه الأعمش، وابن أبي ليلى، والمسعودي، وآخرون. وثقه ابن معين. توفي سنة ست عشرة ومائة. تاريخ خليفة ص ٣٣٤، والتاريخ الكبير ١٥٨/٧، وسير أعلام النبلاء ١٩٥/٦، وميزان الاعتدال ٣٧٤/٣. (١) هو الصحابي الجليل أبو أمامة صدى بن عجلان الباهلي، مشهور بكنيته. روى عن النبي - ◌َّرهـ، وعن جمع من الصحابة، منهم عمر، وعثمان، وعلي، وأبو عبيدة، وأبو الدرداء، وعبادة بن الصامت. وروى عنه أبو سلام الأسود، والقاسم بن عبد الرحمن، وشهر بن حوشب، وآخرون. أرسله النبي - 3 19 - إلى قومه فأسلموا. مات سنة ست وثمانين. الثقات ١٩٥/٣، والإصابة ٣/ ٢٤٠ - ٢٤١. (٢) في (أ): ((الصيام بالخيار)). (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عمر، وأنس، وأبي أمامة، وضعف هذا الحديث عن أبي أمامة، وقال: ((تفرد به عون بن عمارة العبدي وهو ضعيف)»، وقال ابن التركماني: ((في السند عون بن عمارة ضعيف)). ينظر: السنن الكبرى وبهامشه الجوهر النقي ٤ / ٢٧٧ - ٢٧٨. وقال الألباني في إرواء الغليل ١٣٨/٤: ((ضعيف لا يصح)). (٤) ابن فديك هو أبو عيسى فديك بن سليمان، ويقال: قيس بن سليمان، أو معشر القيسرانى، من ولد فديك، صاحب النبي - #1. روى عن الأوزاعي، وخليفة بن حميد، وجماعة. وعنه البخاري، ومسلم، وابن أبي السري. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهلي: كان من العباد، وابنه اسمه عيسى. ينظر: الثقات ١٣/٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٧. ٨٨ كذلك روي عن محمد بن المنكدر (١) عن أبي سعيد بمعناه، وقال: ((صم مكانه يوماً إن شئت))(٢). ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي حميد ببعض معناه، ولم يقل: ((إن أحببت))(٣)، وتلك الزيادة أصح. وروى الشافعي - رحمه الله - عن مسلم، وعبد المجيد عن ابن جريج عن عطاء ((أن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان لا يرى بأساً أن يفطر الإنسان في صيام التطوع، ويضرب لذلك أمثالاً: رجل طاف سبعاً، ولم يوفه، فله أجر ما احتسب، أو صلى ركعة، ولم يصل أخرى، فله أجر ما احتسب)) (٤). قال: ((وأخبرنا مسلم، وعبد المجيد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: ((كان ابن عباس - رضي الله عنهما - لا يرى بالإفطار في صيام التطوع بأساً))(٥). وعنه: ((حدثنا عبد المجيد عن ابن جريج عن أبي الزبير (٦) عن (١) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومائة، أو بعدها. روى له الستة. ينظر: تاريخ الثقات ص ٤١٤، وسير أعلام النبلاء ٣٥٣/٥. وتقريب التهذيب ٢١٠/٢. (٢) رواه الدارقطني ٢/ ١٧٧ - ١٧٨، رقم ٢٤، وعن جابر برقم ٢٦، وقال في سنده الأول عن أبي سعيد: ((إنه مرسل))، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٩، وقال: ((قد أخرجناه في الخلافيات)). (٣) مسند أبي داود الطيالسي ص ٢٩٣، رقم ٢٢٠٣. (٤) رواه الشافعي في مسنده ص ٨٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٧. (٥) رواه الشافعي في مسنده ص ٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٧٧/٤. (٦) هو محمد بن مسلم بن تدرس، الإمام الحافظ الصدوق، أبو الزبير القرشي الأسدي المكي، مولى حكيم بن حزام. روى عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي الطفيل، وابن الزبير، وطاووس، وسعيد بن جبير، وعطاء، وغيرهم. وروى عنه عطاء بن أبي رباح شيخه، = ٨٩ جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه كان لا يرى بالإفطار في صيام التطوع بأساً))(١). وروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((إذا أصبحت وأنت تنوي الصيام فأنت (بأخير)(٢) النظرين: إن شئت صمت، وإن شئت أفطرت))(٣). وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: ((من أصبح صائماً ثم بدا له أن يفطر فليقض يوماً مكانه))(٤). وهذا على الاستحباب(٥)، وَرَدَ بدليل ما مضى، أو في فريضة مقضية، أو منذورة مفعولة. وربما استدلوا بما روي عن الزهري عن عروة (٦) عن عائشة أنها وحفصة أصبحتا - رضي الله عنهما - صائمتين، فأصابهما جهد، فذكرتا والزهري، وليث بن أبي سليم، وأيوب، والأعمش، وإسماعيل بن أمية، = وسلمة بن كهيل، وهشام بن عروة، وغيرهم. قال يحيى بن معين، والنسائي، وجماعة: ثقة. مات سنة ثمان وعشرين ومائة، ولم يذكروا له مولداً، ولعله نيف على الثمانين . ينظر: الجرح والتعديل ٧٤/٨، وسير أعلام النبلاء ٣٨٠/٥، وتذكرة الحفاظ ١٢٦/١، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٠، وشذرات الذهب ١٧٥/١. (١) مسند الشافعي ص ٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٧. (٢) بياض في الأصل، وما أثبته في الخلافيات، كما في الأخريين. (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٧٧/٤. (٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٢٨١/٤. (٥) تم التصويب بمراجعة الخلافيات، فأضيفت ((أل)) التعريفية، لوجودها في الخلافيات، ولاقتضاء السياق. (٦) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثانية، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح. مولده في أوائل خلافة عمر الفاروق. روى له الستة. تقريب التهذيب ١٩/٢، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٨٠ - ١٨٥. ٩٠ ذلك للنبي - (9 - فأمرهما أن يفطرأ، وقال: ((اقضيا يوماً مكانه))(١). وكذلك روي عن حجاج بن أرطأة عن الزهري، والحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه، وذكر عروة في هذا الحديث وهم. وإنما روي (عن الزهري)(٢) عن عائشة مرسلاً، كذا رواه مالك في الموطأ(٣). وسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، وابن جريج، ومعمر بن رائد، ومحمد بن الوليد، وبكر ابن وثال، وغيرهم عن الزهري أن - عائشة وحفصة - رضى الله عنهما وقد أقر الزهري أنه لم يسمع هذا الحديث من عروة، قال ابن جريج: ((قلت له: أحدثك عروة عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فقال: لم أسمع من عروة في هذا شيئاً، ولكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك (٤) (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى ك/ الصيام، ب/ من رأى عليه القضاء ٤ / ٢٧٩ - ٢٨٠. (٢) ساقطة من (أ). (٣) رواه مالك، وأبو داود، والترمذي بلفظ: ((إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام، فأفطرنا عليه، فقال رسول الله - * - اقضيا مكانه يوماً آخر)). وصحح الترمذي ١٠٣/٤ أنه مرسل، وقد سبق تخريجه. وقال السيوطي في تنوير الحوالك ٢٨٤/١: ((وصله ابن عبد البر، وقال: لا يصح عن مالك إلا المرسل». (٤) هو سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الخليفة، أبو أيوب القرشي الأموي، بويع بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين، وكان ديناً فصيحاً مفوهاً عادلاً محباً للغزو، يقال نشأ بالبادية، ومات بذات الجنب. عن ابن سيرين قال: رحم الله سليمان، افتتح خلافته بإحياء الصلاة، واختتمها باستخلاف عمر. كفن سليمان في عاشر صفر سنة تسع وتسعين، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز، وقيل: عاش أربعين سنة، وخلافته سنتان وتسعة أشهر وعشرون يوماً. ينظر: الجرح والتعديل ١٣٠/٤، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٢٠، وسير أعلام النبلاء ١١١/٥، وشذرات الذهب ١١٦/١. ٩١ عن بعض من كان يدخل على عائشة، قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين، فأهدي لنا هدية فأكلناها، فدخل علينا رسول الله - 18 - فبدرتني حفصة، فذكرت ذلك له، فقال: اقضيا يوماً مكانه)). وقال أبو عيسى الترمذي: ((سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة))(١). قال الشافعي - رحمه الله -: ((أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن ابن شهاب الحديث الذي رويت عن عائشة وحفصة(٢) - [نهاية ١/٩٥] رضي الله عنهما -/ عن النبي - وَ ل18هـ، قال ابن جريج: ((فقلت له: أسمعته من(٣) عروة؟ فقال: لا، إنما أخبرنيه رجل بباب عبدالملك، أو رجل من جلساء عبدالملك بن مروان)) (٤). قال محمد بن يحيى: ((لم يصح ذا عندنا من حديث عروة لتنصيص ابن جريج الزهري، فقال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئاً، ولحكاية سفيان جواب الزهري لصالح بن أبي الأخضر حين قال للزهري: إنما هو عن عروة، فقال الزهري: لا، ورفع صوته. وتتابعت الأخبار بعد عن الحفاظ بإرسال الزهري الحديث))(٥). معمر، ومالك، ويونس، والزبيدي، ويحيى بن سعيد، وعبد الله(٦) (١) سنن الترمذي ١٠٣/٣، وينظر: كنز العمال ٤٩٦/٨، رقم ٢٣٨٠٦، و٢٣٨٠٧. (٢) الأم للشافعي ٤٧٦/٨، ومعرفة السنن والآثار ٤٢٤/٣، والتمهيد لابن عبد البر ٧٠/١٢. (٣) في (ب): ((عن)). (٤) معرفة السنن والآثار للبيهقي ٣٤٢/٦، رقم ٨٩٣٩. (٥) في الخلافيات عبارة نحو ما ذكره، وفيها: ((وكذا رواه مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ... )). (٦) في الأخريين: ((عبد الله)). ٩٢ ابن عمر، فهؤلاء أثبت وأولى ممن خالفهم(١). وقيل: ((عن عروة عن عائشة، رضي الله عنهما)) وهو وهم. روى أبو بكر الأثرم (٢): ((قلت لأبي عبد الله(٣) - يعني أحمد بن حنبل - يُحفظ عن يحيى عن عروة عن عائشة: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فأنكره، فقال: من رواه؟ قلت: جرير بن حازم، قال: جرير كان يحدث بالتوهم، فقلت له: بمصر خاصة أو في غيرها؟ فقال: كان يحدث بالتوهم في غيرها، وفيها))(٤)، هذا معنى كلامه، إن شاء الله. قال أبو عبد الله الحاكم: ((أشياء عن قتادة أسندها كلها (باطل(٥)))(٦). وروى أحمد بن منصور الرمادي(٧) (قال)(٨): ((قلت لعلي بن (١) ينظر: الأم للشافعي ١٠٣/٢، والسنن الكبرى للبيهقي ٢٧٩/٤، ومعرفة السنن والآثار ٦/ ٣٤٣. (٢) هو أحمد بن محمد بن هانىء الطائي، ويقال الكلبي الإسكافي أبو بكر الأثرم، سمع عبد الرزاق، حربي بن حفص، وعفان بن مسلم، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وكان من أفراد الحفاظ. وروى عنه وموسى بن هارون، ومحمد بن جعفر الراشدي، ويحيى بن محمد بن صالح، وغيرهم. مات بعد الستين ومائتين. ينظر: الثقات ٣٦/٨، والمنهج ٢١٨. (٣) في الأخريين: ((لعبد الله))، وهو غلط. (٤) السنن الكبرى للبيهقي ٢٨١/٤. (٥) في الأخريين: ((أباطيل)). (٦) كتاب التمييز للإمام مسلم ص ٢١٦، وشرح علل الترمذي ٧٨٤/٢. (٧) هو أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي، أبو بكر، ثقة حافظ. حدث عن عبد الرزاق بكتبه، وعن زيد الحباب، وأبي داود الطيالسي، وخلق كثير بالحجاز واليمن والعراق والشام، وكان من أوعية العلم. وحدث عنه: ابن ماجه، وإسماعيل القاضي، وابن أبي الدنيا، وأبو عوانة، وابن أبي حاتم وخلق كثير. طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة. مات سنة خمس وستين ومائتين. ينظر: سير أعلام النبلاء ٣٨٩/١٢، وتقريب التهذيب ٢٦/١. (٨) ساقطة من (ب). ٩٣ المديني(١): يا أبا الحسن، تحفظ عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فقال لي: من هذا؟ قلت: ابن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد، قال: (فضحك، ثم قال لي: مثلك يقول هذا! حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد)(٢) عن الزهري أن عائشة وحفصة - رضي الله عنهما - أصبحتا صائمتين))(٣). وروي عن الفرج بن فضالة(٤) - وهو ضعيف الحديث جداً - عن يحيى عن عروة عن عائشة، وهو وهم رواه هشام بن خالد(٥) عن (١) هو أمير المؤمنين في الحديث أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح البعدي، ابن المديني، ثقة ثبت إمام حجة، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله. حتى قال البخاري: ((ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني))، وكان الإمام أحمد يكنيه، ولا يسميه قط تبجيلاً له، قال النسائي: كأن الله خلقه للحديث. عابوا عليه إجابته في المحنة، لكنه تاب، واعتذر بأنه كان خاف على نفسه. توفي سنة ٢٣٤ هـ. روى له البخاري وغيره. ينظر: سير أعلام النبلاء ١١/ ٤١، وتهذيب التهذيب ٣٤٩/٧، وتقريب التهذيب ٣٩/٢. (٢) ساقطة من (أ). (٣) السنن الكبرى للبيهقي ١٧٩/٤، و١٨٠، ١٨١. (٤) هو فرج بن فضالة بن النعمان بن نعيم التنوخي القضاعي، أبو فضالة، الحمصي، ويقال: الدمشقي. روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي سعد صاحب وائلة، وربيعة بن يزيد، وغيرهم. وروى عنه ابنه محمد، وشعبة، وأبو معاوية، ووكيع، وغيرهم. مات سنة سبع وسبعين. قال أبو داود عن أحمد: إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس، ولكن حدث عن يحيى بن سعيد مناكير. قال أيضاً: يحدث عن الثقات أحاديث مناكير. وروي عن ابن معين: ضعيف الحديث. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وذكر عن ابن معين: لا بأس. وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الشافعي: ضعيف الحديث. ينظر: الضعفاء الصغير ٩٥، والتهذيب ٢٣٤/٨. (٥) هشام بن خالد بن يزيد بن مروان الأزرق، أبو مروان الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين، روى له أبو داود وابن ماجه. ينظر: تقريب التهذيب ٣١٨/٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٧ - ٣٨. ٩٤ شعيب بن اسحاق وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قال أبو عبد الله الحافظ: ((هذا شاذ بمرة، فإن شعيب بن إسحاق وإن كان من الثقات فقد أتى هشام بن خالد عنه (١) بمعضل(٢)، إنما يُعرف هذا لهشام بن عبد الله بن(٣) عكرمة المخزومي (٤) عن هشام بن عروة، وهشام بن عبد الله قد روى عن هشام بن عروة غير حديث من المناكير التي لم يتابع عليها، وهو متروك الحديث بلا خلاف بين أهل النقل في معناه. وروي عن رجل مجهول عن عروة، يقال له: زُميل(٥)، وقال آخرون: زَميل، قال البخاري: ((زميل بن عياش، أو عياش بن(٦) زميل، مولى عروة ابن الزبير، عن عروة، روى عنه يزيد بن الهاد(٧)، (١) ساقطة في (أ). (٢) المعضل هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعداً في موضع واحد، قاله العراقي في التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاة ص ٨١، وينظر: معرفة علوم الحديث للحاكم ص ٣٦، والمنهل الروي لابن جماعة ص ٤٧، والباحث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح أحمد محمد شاكر ص ٤٣. (٣) في (أ): ((عن). (٤) هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي، عن هشام بن عروة، وهاء ابن حبان. ينظر: كتاب المجروحين ٩١/٣، والمغني في الضعفاء ٣٠٧/٢. (٥) زميل بن عياش، عن مولاه عروة بن الزبير، تكلم فيه لجهالته، وقال: لا تقوم به الحجة، ووثقه ابن حبان. ينظر: الثقات لابن حبان ٦/ ٣٤٧، والمغني في الضعفاء ٣٤٩/١. (٦) ساقطة من (أ). (٧) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني الإمام الحافظ، الحجة، عداده في صغار التابعين. روى عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، وعمير مولى أبي اللحم، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن المنكدر، وابن شهاب، وعمرو بن شعيب، خلق. وعنه شيخه يحيى بن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن سعد، ومالك، وعبد العزيز الدراوردي، والليث ابن سعد، وآخرون. قال الأثرم عن أحمد: لا أعلم به بأساً، وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وذكره = ٩٥ ليس في العتيق مقيد، لا يعرف لزميل سماع من عروة، ولا لزيد بن زميل، لا تقوم به الحجة))(١). وروي من وجه عن عروة، ولا يصح. وروي عن هشام بن عبيد الله الرازي(٢) عن (العطاف بن خالد)(٣) المخزومي عن زيد بن أسلم: ((أن عائشة وحفصة - رضي الله عنهما - أصبحتا صائمتين ... ))، قال أبو عبد الله الحافظ: ((زيد بن أسلم لم يسمع من عائشة، والعطاف بن خالد لم يرضه مالك، وهشام ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي بالمدينة = سنة ١٣٩ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٨٨/٦، والتهذيب ٢٩٧/١١. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٤٥٠/٣، ترجمة رقم ١٤٩٩. (٢) هشام بن عبيدالله الرازي السني، الفقهي، أحد أئمة السنة. حدث عن ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وعبد العزيز بن المختار وطبقتهم. وحدث عنه بقية بن الوليد - وهو من شيوخه -، والحسن بن عرفة، وأبو حاتم الرازي، وأحمد بن الفرات، وطائفة سواهم. قال أبو حاتم: صدوق. ولينه ابن حبان وأبو إسحاق. مات سنة ٢٢١ هـ. ينظر الجرح والتعديل ٦٧/٩، وميزان الاعتدال ٣٠٠/٤، وسير أعلام النبلاء ٤٤٦/١٠، ولسان الميزان ١٩٥/٦، وشذرات الذهب ٤٩/٢. (٣) في (ب): ((عن العطاف بن عبد الله خالد))، والصواب ما أثبت، وهو العطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي، أبو صفوان المدني، روى عن أبيه، وأخويه عبد الله والمسور، وزيد بن أسلم، وأبي حازم بن دينار، ونافع مولى بن عمر، وهشام بن عروة، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وغيرهم. وعنه أبو عامر العقدي، ويونس بن بكير، وأبو عسام النهدي، وعلي بن عياش، وقتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس. وقال الدوري عن ابن معين: ليس به بأس، ثقة صالح الحديث. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك. وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثقه العجلي. ينظر: تاريخ ابن معين ٤٠٦، والجرح والتعديل ٣٢/٧، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٩، وسير أعلام النبلاء ٢٧٣/٨، وتهذيب التهذيب ٢٢١/٧. ٩٦ ابن عبيد الله الملقب بالسنة عند القوم، وعند أهل النقل وأئمة الحديث ليس بالحجة، وإنما يقال له: ((السني))؛ لأنه من قرية السن(١)، فصحفوا، وقالوا ((السني))، فبقي عليه. وروي بإسناد لا يسوى ذكره عن عبد الله بن مطرف(٢) عن عائشة، رضي الله عنها، ولم يرضه أستاذنا أبو عبد الله الحافظ. رواه محمد(٣) أبو عبد الله المكي(٤) عن محمد بن عمر(٥) عن أبي سلمة (٦) عن عائشة، وقيل عن أبي هريرة - رضي الله عنهما - وكلاهما وهم. محمد المكي هذا مجهول. ورواه عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان(٧) عن يزيد بن يزيد (١) قال الحموي: ((السن، يقال لها: سن بارما، مدينة على دجلة فوق تكريت، لها سور وجامع كبيرا. ينظر معجم البلدان ٢٦٩/٣. (٢) هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، أبو جزء البصري. روى عن أبي برزة الأسلمي. وعنه حميد بن هلال، وكتبه عطية السراج. ذكره ابن حبان في الثقات. ينظر: التهذيب ٣١/٦. (٣) ساقط في الأصل. (٤) أبو عبد الله محمد المكي، روى عن نافع بن جبير عن علي. وعنه عثمان بن عبدالله. وقال ابن عبد البر: سمع ابن عمر وروى عنه عبد الله بن محمد اليمامي. وفيه عندي نظر. ينظر: الاستغناء ١٣٧٥/٣، رقم ٢٠١٧، وتعجيل المنفعة ٤٩٧، رقم ١٣٢٣. (٥) هو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، صدوق، من السادسة، وروايته عن جده مرسلة، مات بعد الثلاثين ومائة، روى له الأربعة. ينظر: تقريب التهذيب ١٩٤/٢، وتهذيب التهذيب ٣٦١/٩. (٦) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته. ثقة مكثر، من الثالثة. مات سنة أربع وتسعين، وكان مولده سنة بضع عشرين. روى له الستة. ينظر: تقريب التهذيب ٢/ ٤٣٠، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١١٥ - ١١٧. (٧) عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عن الزهري، ضعفه يحيى. = ٩٧ ابن جابر عن عبدالرحمن(١) بن أبي عمرة(٢) عن جدته البرصاء عن عائشة، رضي الله عنها. وهذا إسناد لا تقوم به الحجة، وعبدالعزيز ضعيف الحديث، قاله ابن معين. وروي عن عبد الله بن عمرو بن جبلة(٣) عن سلامة بنت سليم المزنية قالت: حدثتني أم سلمة قالت: سألت عائشة - رضي الله عنه - فقلت: إني أصوم اليوم فيهدى إلي الطعام فأفطر؟ قالت: صمت أنا وحفصة بنت عمر فأهدي لنا طعام(٤) فأفطرنا، فسألنا رسول الله - رَّلٌ - فقال: اقضياه))(٥). قال (الحافظ أبو عبد الله)(٦): سلامة، وأم سلمة إن لم يكن زوج النبي - ◌َّ ـ فلا نعرفها في غير الرواية. وعبدالرحمن بن عمرو بن جبلة ساقط . وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وليس بشيء(٧)، رواه محمد ابن موسى عن خطاب عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - ربّليزر - دخل على حفصة، وأم ينظر: الضعفاء الصغير ص ٧٥، والمغني في الضعفاء ٥٦١/١، وميزان = الاعتدال ٦٢٧/٢. (١) هو عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري البخاري، ويقال: ولد في عهد النبي - * -، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، روى له الستة. تقريب التهذيب ٤٩٣/١، وتهذيب التهذيب ٢٤٣/٦. (٢) في الأخريين: ((غرة)). (٣) عبد الله بن عمرو بن جبلة، عن سلام بن أبي مطيع، كذبه غير واحد. ينظر: المغني ٥٤٣/١. (٤) في الأصل: ((الطعام)). (٥) السنن الكبرى للبيهقي ٤ / ٢٧٩ - ٢٨١. (٦) في (ب): تقديم وتأخير. (٧) الخلافيات نسخة رقم ٩٢١، بدون ترقيم للصفحات، ومعرفة السنن والآثار ٦/ ٣٤١، و٣٤٣. ٩٨ سلمة أو عائشة، وذكر حديثاً، ثم قال: فقال: ((صوما يوماً مكانه)). محمد بن موسى هو (مسكين أبو عوانة)(١)، ضعيف الحديث؛ بلغني أنه كان يسرق الحديث ويحدث/ به، ويروي عن الثقات أشياء [نهاية ٩٥/ ب] موضوعات. وخصيف ربما يهم في الشيء، إلا أن الحمل فيه - عندي - على محمد بن موسى هذا. وروي عن ابن عمر، رضي الله عنهما، وهو باطل؛ رواه حماد ابن الوليد الأزدي عن عبد الله بن عمر، عن نافع. قال أبو عبد الله الحافظ: ((حماد بن الوليد من أهل الكوفة حدث ببغداد أحاديث مناكير، ويقال: إنه يسرق الحديث. ولو صح مثل هذا عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - لما احتج الناس فيه بمراسيل(٢) الزهري(٣). وربما استدلوا بما روى محمد بن أبي حميد(٤) عن إبراهيم بن عبيد قال: (صنع أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - طعاماً فدعا النبي - ﴿ - وأصحابه، فقال رجل من القوم: إني صائم، فقال(٥) رسول الله - 9 -: صنع لك أخوك، وتكلف لك أخوك، أفطر، وصم يوماً مكانه))(٦). (١) في (أ): ((مسكين أو عوانة))، وفي الخلافيات: ((ابن مسكين أبو عوانة)). (٢) الأصل: ((لمراسيل)). (٣) نصب الراية ٢ / ٤٦٧. (٤) محمد بن أبي حميد الزهري المدني، قيل اسمه حماد بن أبي حميد. ضعفوه، وهو شيخ لأبي بكر بن عياش. قال ابن عدي: هو آخر شبه المجهول. وقال البخاري: منكر الحديث. ينظر: التاريخ الكبير ٧٠/١، رقم ١٦٨، والمغني في الضعفاء ١٨٧/٢، رقم ٥٤٥٠، و٥٤٥١. (٥) في (ب): ((له)). (٦) سبق تخريجه، وبهذا السند رواه الدارقطني ١٧٧/٢، رقم ٢٤. ٩٩ قال علي بن عمر: ((هذا مرسل)). قال البيهقي: هذا إسناد مظلم، ومحمد بن أبي حميد ضعيف الحديث، قال يحيى بن معين: ليس بشيء(١)، وقال البخاري: منكر الحديث(٢). وروي بإسناد(٣) آخر أوهى من هذا، رواه عمرو (٤) بن خليف بن إسحاق بن مرسال الخثعمي عن عمه عن ابن المنكدر عن جابر بمعناه . وعمرو(٥) بن خليف كان يضع الحديث، ذكره (أبو حاتم)(٦) في كتاب المجروحين (٧) ٠ ثم قد روينا في هذه القصة: ((صم يوماً مكانه إن أحببت))، وهو مذكور في هذه المسألة قبل هذا(٨). والله أعلم، (وله الحمد والمنة)(٩). (١) السنن الكبرى للبيهقي ٢٧٩/٤، والسنن الصغير للبيهقي ١٢٦/٢. (٢) التاريخ الكبير ١/ ٧٠، ترجمة رقم ١٦٨. (٣) في (ب): ((إسناد)). (٤) في النسخ ((عمر))، صوابه: ((عمرو بن خليف)) كما في كتاب المجروحين لأبي حاتم ٢/ ٨٠، وينظر التعليق الثالث من الصفحة التالية. (٥) في النسخ: ((عمر))، وصوابه: ((عمرو بن خليف)) كما سبق، وينظر: التعليق الثالث الآتي. (٦) في الأصل: ((أبو عبيد))، وهو خطأ، وينظر الهامش التالي. (٧) كتاب المجروحين لأبي حاتم ٢/ ٨٠، ونصه: ((عمرو بن خليف كان ممن يضع الحدیث)). (٨) ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه ٩٤/٣ عن بعض السلف أنه قال في الرجل يتطوع بالصوم فتقسم أمه عليه أن يفطر أنه يفطر ويصوم يوماً مكانه، والسنن الصغير للبيهقي ١٢٥/٢. (٩) من الأخريين. ١٠٠