النص المفهرس
صفحات 361-380
رسول الله وَلّ إلى خالد بن سفيان الهذلي(١) وكان نحو عرنه (٢) وعرفات فقال: اذهب فاقتله، قال: فرأيته وحضرت صلاة العصر فقلت: إني لا أخاف أن يكون بيني وبينه ما أن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأصلي أومى إيماء نحوه فلما دنوت منه قال: من أنت؟ قلت رجل من العرب/ بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد)»(٣). وروي عن ابن الزبير قال: سمعت جابراً سئل عن صلاة المسايفة(٤) قال: ركعتان حيث ما توجهت على دابتك تؤمي إيماء(٥) والله أعلم(٦). سنة ثمانين. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب، وابن حجر في الإصابة وأرسله رسول الله طر إلى خالد بن نبيح العنزي وحده فقتله، وأشار ابن حجر إلى رواية أبي داود المذكورة أعلاه وفيها خالد بن سفيان الهذلي، فهما اسمان لمسمى واحد أكده البيهقي في السنن (٢٥٦/٣). انظر الاستيعاب (٨٦٩/٣) والإصابة (٢٧٨/٢ - ٢٧٩) التقريب (٤٠٢/١)، وخالد لم أجد له ترجمة إلا ما يلي. (١) خالد بن سفيان الهذلي، أو ابن نبيح العنزي: هو رجل أراد جمع الناس لقتال الرسول ﴿ وكان يقيم بعرنه، وأمر الرسول ◌َّطاهر عبد الله بن أنيس بقتله فقتله انظر السنن الكبرى (٢٥٦/٣). (٢) وادي عرنه: بضم العين وفتح الراء، وهو موضع عند الموقف بعرفات اهـ. النهاية (٢٢٣/٣) ويبعد عن مكة من جهة الطائف حوالي خمسة عشر كليومتراً ولا يصح الوقوف فيه يوم عرفة كما جاء في الحديث الصحيح. (٣) أخرجه أبو داود (١٢٤٩) في الصلاة: باب صلاة الطالب. وقال الحافظ في الفتح (٨٩/٣) وإسناده حسن. (٤) المسايفة: قال قتادة هي عند الضرب بالسيف، أي يكون المسلم والكافر وجهاً لوجه فحينئذٍ يصلي إيماء. انظر مصنف عبد الرزاق (٥١٤/٢). (٥) مصنف عبد الرزاق (٤٢٦٣) من طريق آخر. (٦) والراجح في هذه المسألة صحة الصلاة عند المسايفة، والتحام الحرب وشدة القتال حتى يظل المسلم ذاكراً لله تعالى على كل أحواله وذلك تؤكده الأخبار الصحيحة الواردة في ثنايا المسألة وقصة عبد الله بن أنيس الجهني خير شاهد على ذلك. ٣٦١ مسألة (١٧٠): لبس الحرير والنوم عليه والجلوس والتدثر به محرم(١). وقال أبو حنيفة: إنما يحرم اللبس فحسب. عند أبي داود عن علي رضي الله عنه «أن نبي الله ور أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي)) (٢) وعند البخاري في الصحيح في حديث حذيفة قال إن رسول الله # نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج (٣) وأن نجلس عليه وقال هو لهم في الدنيا ولكم(٤) في الآخرة(٥) والله (٦) أعلم(٦). (١) الأم (٢٢١/١)، وقليوبي وعميره (٣٠٢/١) ومغني المحتاج (٣٠٦/١). (٢) أخرجه أبو داود: (٤٠٥٨) اللباس: باب في الحرير للنساء. (٣) الديباج: وهو الثياب المتخذة من الأبريسم، فارسي معرب، وقد تفتح داله، ويجمع على ديابيج، وديابيج بالياء والباء، لأن أصله دبّاج، النهاية (٢/ ٩٧). (٤) في أ، ب: (ولنا) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ونص البخاري. (٥) في أ، ب: (والله أعلم) غير موجودة والأفضل وجودها. (٦) البخاري (٢٥١/٦) في الأشربة: باب الشرب في آنية الذهب، وباب الشرب في آنية الفضة. ٣٦٢ ومن كتاب العيدين(١) مسألة (١٧١): التكبير في ليلة الفطر ويوم الفطر حتى يخرج الإمام مسنون(٢). وأظن(٣) أن أبا حنيفة يقول: غير مسنون (٤) قال الله عز وجل ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْمِدَّةَ وَلِتُكَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾(٥) قال الشافعي سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول لتكملوا عدة صوم شهر رمضان، ولتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم وإكماله له مغيب الشمس من آخر يوم من أيام شهر رمضان(٦)، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل ﴿وَذَكَرَ أَسْمَ رَيْدِهِ فَصَلَّ﴾(٧) قال ذكر الله وهو ينطلق إلى العيد(٨) وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج في العيدين من المسجد فيكبر حتى يأتي المصلى(٩) وعن أبي عبد الرحمن السلمي (١) في ب: (ومن كتاب الصدقات)، والصواب ما في الأصل. (٢) الأم (٢٤١/١)، ومغنى المحتاج (٣١٤/١) وقليوبي وعميره (٣٠٨/١). (٣) في ب: (وأنا أظن). (٤) الهداية (١/ ٨٥) وحاشية ابن عابدين (١٦٩/١) وتبيين الحقائق وشرحه (١٢٤/١). (٥) سورة البقرة: آية ١٨٥. (٦) انظر قول الشافعي في الأم (٢٣١/١) ومغنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (٣١٤/١) والسنن الكبرى (٢٧٨/٣) ومعرفة السنن والآثار (٢/ ١٠٥). (٧) سورة الأعلى: الآية ١٥. (٨) السنن الكبرى (٢٧٨/٢) - باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيد. (٩) أخرجه الشافعي في الأم (٢٣١/١) في التكبير ليلة العيدين، وفي بدائع المنن= ٣٦٣ قال: كانوا في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى (١) وأبو عبد الرحمن: عبد الله بن حبيب السلمي(٢) من أكابر التابعين ممن أدرك عثمان بن عفان رضي الله عنه وسمع منه في قول كثير من المحدثين وأدرك علياً رضي الله عنه وسمع منه فمن بعده من الصحابة وهذا إخبار عن فعلهم، وقد رواه الوليد بن محمد الموقري مرفوعاً (٣) أيضاً عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي 18َّ نحو رواية نافع عن ابن عمر إلا أن الموقري متروك(٤) لا نقر(٥) به وروي بإسناد أمثل من حديث الموقري(٦) مرفوعاً أيضاً أنه وَ﴾(٧) كان يخرج في العيدين رافعاً صوته بالتهليل والتكبير فيأخد طريق الحدادين حتى يأتي المصلى(٨) وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجماعة من أصحاب رسول الله واله مثل ما روينا عن ابن عمر مرفوعاً عن التكبير عند الغدو إلى المصلى(٩)، (١٧٢/١) والدارقطني (٤٤/٢) في كتاب العيدين، وفي السنن الكبرى == (٢٧٩/٣) ومعرفة السنن والآثار (٢/ ١٠٥). (١) انظر المراجع السابقة. (٢) عبد الله بن حبيب بن ربيعة: بفتح الموحدة وتشديد الياء، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي، المقرى، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين /ع تقريب (٤٠٨/١). (٣) السنن الكبرى (٢٧٩/٣). (٤) قاله في السنن الكبرى في الموضع السابق وزاد عليه: والموقري ضعيف لا يحتج برواية أمثاله قلت: وهذه منهجية من المؤلف حيث إنه بين ضعف الحديث مع أنه يستدل به لرأيه، ومثل هذا كثير في ثنايا الكتاب فرحمه الله تعالى وأعظم مثوبته اهـ. (٥) في أ، ب: (لا نعرفه). (٦) انظر ما يؤيد ما قاله المؤلف في ترجمته في مسألة (٦٩). (٧) في أ، ب: الصلاة. والصواب ما في الأصل كما في السنن الكبرى (٢٧٩/٣). (٨) انظر هذه الرواية في السنن الكبرى (٢٧٩/٣) وضعفها البيهقي أيضاً حيث قال وفيه موسى بن محمد بن عطاء وهو منكر الحديث. (٩) انظر ذلك في السنن الكبرى (٢٧٩/٣) باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى المصلى. ٣٦٤ وروى الشافعي بإسناده عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون وعن جماعة منهم جهرهم به عند الغدو إلى المصلى(١) والله أعلم (٢). مسألة (١٧٢): ويصلي النوافل قبل صلاة العيد من سبق الإمام إلى محلها(٣). وقال أبو حنيفة: لا تطوع قبل صلاة العيد(٤). وعند البخاري ومسلم عن أبي هريرة ((أن رسول الله وَلقر نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس)»(٥). وروي عن سليمان التيمي قال: ((رأيت أنس بن مالك والحسن بن أبي الحسن وجابر بن زيد (٦) وسعيد بن أبي الحسن(٧) يصلون قبل الإمام في العيد)) وعنه عن عبد الله الداناج(٨) قال: ((رأيت أبا بردة يصلي يوم العيد قبل الإمام)) (٩) وثبت عن القاسم بن (١) انظر هذه الروايات في الأم (٢٣١/١) التكبير ليلة الفطر. (٢) والراجح في هذه المسألة أن التكبير سنة ليلة الفطر ويومه حتى يأتي المصلى لما فيه من تعظيم الله وشكر له على إتمام الصوم، وذلك ما فعله الصحابة والتابعون وهم أسوتنا في هذا الفعل، وأخذا من قوله تعالى ﴿وذكر اسم ربه فصلى﴾ والله أعلم. (٣) الأم (٢٣٤/١)، مغنى المحتاج (٣١٣/١)، قليوبي وعميرة (٣٠٨/١). (٤) كتاب الأصل (٣٧٩/١) الهداية (٨٥/١) تبين الحقائق (٢٢٤/١). (٥) البخاري (١٤٥/١) باب الصلاة بعد الفجر. مسلم (٨٢٥): في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهى الصلاة فيها. (٦) جابر بن زيد، أبو الشعثاء الأزدي، ثم الجوفي، بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، ويقال ومائة/ ع تقريب (١٢٢/١). (٧) سعيد بن أبي الحسن البصري، أخو الحسن، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة/ ع تقريب (٢٩٣/١). (٨) عبد الله بن فيروز، الداناج، بنون خفيفة وجيم، وهو العالم بالفارسية، ثقة من الخامسة/ خ م د س ق. تقريب (٤٢٠/٢). (٩) أخرجه عبد الرزاق (٥٦٠٠) وابن أبي شيبة (١٨٠/٢) والسنن الكبرى (٣) ٣٠٣) ومعرفة السنن والآثار (٢/ل ١١٣). ٣٦٥ محمد وعروة بن الزبير ((أنهما كانا يصليان قبل العيد)) (١) وروينا عن ابن بريدة قال كان بريدة ((يصلي يوم الفطر ويوم النحر قبل الإمام))(٢)، استدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما ((أن النبي وَيه خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما))(٣) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح وهكذا يجب للإمام أن لا يصلي قبلها للخبر، فأما المأموم فمخالف للإمام فقد تنفل قوم قبل صلاة العيد وبعدها، وآخرون قبلها وآخرون بعدها وآخرون تركوه كما يكونون في كل يوم يتنفلون ولا يتنفلون (٤) وروي عن سهل بن سعد ورافع بن خديج وعروة بن الزبير أنهم كانوا يصلون قبل صلاة العيد(٥) وبعدها (٦). وحديث جرير(٧) في الأربع التي حفظها من رسول الله وصلاليه وفيها ((لا صلاة في العيدين قبل الإمام)) (٨) فإسناده ضعيف، وحديث سعيد بن جبير عن عقبة بن عامر في رواية وعن أبي مسعود في أخرى (١) انظر هذه الروايات في السنن الكبرى (٣٠٤/٣) موطأ مالك(ص ١٢٩). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٩/٢)، والسنن الكبرى (٣٠٤/٣)، ومعرفة السنن والآثار (٢/ ل ١١٣). (٣) البخاري (٥/٢) في العيدين: باب الخطبة بعد العيد، وباب خروج الصبيان إلى المصلى، وباب العلم الذي بالمصلى، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها. (٤) انظر الأم (٢٣٤/١) - الصلاة قبل العيد وبعده. وانظر مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧/٢ - ١٨٠) فقد ذكر هذه الروايات كلها. (٥) في أ، ب: العيدين. ولعلها صحيحة أيضاً ولكنها في السنن الكبرى (٣٠٤/٣) كما في الأصل. (٦) انظر هذه الروايات في السنن الكبرى في الموضع السابق (٣٠٣/٣ - ٣٠٤) ومجمع الزوائد (٢٠٢/٢) وقال: ورجاله رجال الصحيح. (٧) في (ب) جريج والصواب ما في الأصل. (٨) لم أجده ولكن ورد بمعناه آثار كثيرة انظرها في مصنف ابن شيبة (١٧٧/٢ - ١٨٢) ومصنف عبد الرزاق (٢٧٦/٣). ٣٦٦ ذلك مجهول الإسناد(١) والله أعلم(٢). مسألة (١٧٣): تكبيرات العيد سبع في الأولى/ سوى تكبيرة الافتتاح، وفي [٧٦/ ب] الثانية خمس سوى تكبيرة القيام (٣)، وقال أبو حنيفة: ثلاث في الأولى وثلاث في الثانية (٤) روي عن عبد الله بن عبد الرحمن(٥) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَ ر «كبر في العيد يوم الفطر سبعاً، وخمساً: في الأولى سبع وفي الآخرة خمس سوى تكبيرة الصلاة)) (٦) ورأيت حكاية عن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله(٧) أنه قال حديث عبد الله بن عبد الرحمن في هذا الباب صحيح وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله * ((كان يكبر في العيدين(٨) في الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة»(٩) قال أبو عيسى (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨/٢) وفي مجمع الزوائد (٢٠٢/٣) وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. (٢) الترجيح: ومن خلال عرضي أدلة الفريقين وموازنتها يتبين رجحان قول من قال بأنه لا تطوع قبل صلاة العيد، كما ثبت ذلك بحديث في البخاري بأنه وَل# لم يصل قبلها ولا بعدها، ونحن به أسوة فلا فرق بين الإمام والمأموم والله أعلم. (٣) الأم (٢٣٦/١) مغني المحتاج (٣١٠/١)، قليوبي وعميرة (٣٠٥/١). (٤) كتاب الأصل (٣٧٢/١ - ٣٧٣) المبسوط (٣٨/٢) الهداية (٨٦/١). (٥) عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، الطائفي أبو يعلى، الثقفي، صدوق، يخطئ ويهم، من السابعة/ بخ م د تم س ف. تهذيب (٢٩٨/٥)، تقریب (٤٢٩/١). (٦) أخرجه أبو داود (١١٥١، ١١٥٢) في الصلاة: باب التكبير في العيدين، وأخرجه ابن ماجة (١٢٧٨) باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين. (٧) في أ، ب: زيادة تعالى. (٨) في أ، ب: (العيد). (٩) الترمذي (٥٣٦) باب ما جاء في التكبير في العيدين، ابن ماجة (١٢٧٩) باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، وقال أبو عيسى: حديث جد كثير= ٣٦٧ الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث. قال: ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا وبه أقول(١)، قال(٢) وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضاً(٣)، وعند أبي داود عن عروة عن عائشة ((أن رسول الله * كان يكبر في الفطر والأضحى في الأول سبع تكبيرات وفي الآخرة(٤) خمس تكبيرات قبل(٥) القراءة)) (٦)(٧) وروى عنه عن أبي هريرة وعنه عن ابن عمر مرفوعاً ولا يصح(٨)، والموقوف على أبي هريرة لا شك في صحته (٩) وعن ابن عباس ((كان يكبر ثنتي عشرة تكبيرة سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة))(١٠) رواته ثقات وفي حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي صل 9 ولكن = الزيلعي يضعفه بكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف فتركه أحمد بن حنبل والدارقطني والشافعي. حيث قال هو ركن من أركان الكذب انظر نصب الراية (٢١٧/٢) وانظر العلل الكبير (٢١٢/١) ولعله حسنه لشواهد كثيرة. انظر نصب الراية في الموضع السابق، وتلخيص الحبير (٥٤/٢، ٨٥). (١) انظر قوله في كتاب العلل (٢١٢/١) في التكبير في العيدين. (٢) في ب: غير موجودة. (٣) انظر كتاب العلل للترمذي (٢١٢/١) في التكبير العيدين. (٤) في أ، ب: في الثانية. (٥) في أ، ب: (قبل القراءة) غير موجودة وهذا يتفق مع رواية أبي داود. (٦) أخرجه أبو داود (١١٤٩) في الصلاة: باب التكبير في العيدين. في أ، ب: زيادة: وروى الشافعي عن مالك عن نافع قال: شهدت الأضحى والفطر مع (٧) أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة والصواب وجودها وهي التي أشار إليها أعلاه والموقوف على أبي هريرة لا شك في صحته وهي في موطأ مالك (ص ١٢٨) في العيدين باب التكبير والقراءة في صلاة العيدين. (٨) انظر ذلك في نصب الراية (٢١٨/٢) حيث نقل عن الترمذي (في العلل) تضعيفه له بالفرج بن فضالة حيث قال: ذاهب الحديث، وأخرجه الدارقطني (٤٩/٢) في العيدين. (٩) ونصه في تعليق (٤) وفي موطأ مالك (ص ١٢٨). (١٠) مصنف عبد الرزاق (٥٦٧٦، ٥٦٧٨) ومصنف ابن أبي شيبة (١٧٣/٢) والسنن الكبرى (١٧٣/٢). ٣٦٨ رواية ثلاث عشرة وقال ستاً في الآخرة (١) والمراد به والله أعلم مع تكبيرة القيام، فقد رواه عبد الوهاب عن حميد وزائدة عن عبد الملك(٢)، وقالا: خمساً (٣)، وقد روي عن ابن عباس مرفوعاً بإسناد ضعيف(٤) وأما حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان في استفتاء سعيد بن العاص حذيفة وأبا موسى في ذلك وإن(٥) أبا موسى أفتاه(٦) بأربع تكبيرات يرفع ذلك وصدقه حذيفة، فقد خولف رواته في موضعين أحدهما في رفعه والآخر في جواب أبي موسى والمشهور من هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود في ذلك ولم يرفعه إلى رسول الله و # كذلك (٧) رواه أبو إسحاق السبيعي وقال الثانية يقرأ ثم يكبر(٨) وعبد الرحمن بن ثابت ضعفه يحيى بن معين وقال: وكان رجلاً صالحاً (٩). قال الشافعي رحمه الله(١٠) في القديم (١١) وقال بعض الناس يكبر أربعاً في الأولى بالتي يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ ثم يكبر فيركع ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر أربعاً وعاب علينا (١٢) قولنا وزعم أنا إنما رويناه عن أبي هريرة لا عن غيره وأحسبه (١) انظر المراجع السابقة . (٢) وزائدة: وهو ابن قدامة، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان تقدموا. (٣) السنن الكبرى (٢٨٨/٣ - ٢٨٩) وقال: هذا إسناد صحيح. (٤) السنن الكبرى في الموضع السابق. (٥) في أ: فان. (٦) في ب: مكررة. (٧) انظر هذه القصة في سنن أبي داود (١١٥٣) باب التكبير في العيدين ومصنف ابن أبي شيبة (١٧٢/٢ - ١٧٤) والسنن الكبرى (٢٨٩/٣ - ٢٩٠) وأشار البيهقي في السنن إلى ضعفه وشذوذه ومخالفة رواية الثقات وإن المشهور وقفه على ابن مسعود. (٨) انظر رواية أبي إسحاق في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٧٣) في التكبير في العيدين. (٩) انظر يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٣٤٦/٢). (١٠) في أ، ب: زيادة تعالى. (١١) انظر هذا القول إلى نهايته في معرفة السنن والآثار: (٢/ ل ١٠٨ أ). (١٢) في (ب): إلينا. ٣٦٩ قد علم أن قد رويناه (١) من غير أبي هريرة وقال قول ابن مسعود أحق أن يؤخذ به فقيل له: إن تكبيرة العيدين من الأمر الذي لا يجهله العلماء ولا نحسب ابن مسعود رضي الله عنه يخالف أصحابه ولو فعل رحمة الله عليه: كان الثابت عندنا من أهل الإمامة قول أهل المدينة ولو لم يكن عندنا فيه إلا قول أبي هريرة تكبيرة في دار الهجرة والسنة (ومن)(٢) أصحاب رسول الله وَلير مع علمه وعلمهم به علمنا أنه لم يكبر خلاف تكبير رسول الله خير إن شاء الله ولو خفي عليه تكبير رسول الله* علموه إياه وأنكروا عليه خلافه ولم يكن ذلك كفعل رجل في بلد كلهم يتعلم منه ليسوا كأهل المدينة وتكبير أبي هريرة عام لأنه بين ظهراني المهاجرين والأنصار وأهل العلم(٣) وروي عن الشافعي رحمه الله بإسناده أن النبي وَ ل﴿ وأبا بكر وعمر وعلياً كبروا في العيدين والاستسقاء سبعاً وخمساً وجهروا بالقراءة(٤) والله تعالى أعلم(٥) . مسألة (١٧٤): والتكبير في الركعة الثانية قبل القراءة كهو في الركعة الأولى(٦) وقال أبو حنيفة: التكبير في الثانية بعد القراءة (٧) عند أبي داود عن (١) في أ: روينا. (٢) في أ، ب: وبین. (٣) هذا نهاية قول الشافعي في القديم فانظره في معرفة السنن والآثار (٢/ ل ١٠٨ ب). (٤) انظر الام (٢٣٦/١) باب التكبير في صلاة العيدين. بدائع المنن (١٧٥/١) باب عدد التكبيرات بصلاة العيدين. (٥) والراجح في هذه المسألة سبع تكبيرات في الأولى، سوى تكبيرة الافتتاح، وخمس في الثانية سوى تكبيرة القيام وذلك لما ثبت من أحاديث صحيحة وآثار عن الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم جميعاً. (٦) الأم (٢٣٦/١) روضة الطالبين (٧١/٢)، مغني المحتاج (٣١١/١). (٧) كتاب الأصل (٣٧٢/١ - ٣٧٣)، المبسوط (٣٨/٢) الهداية (٨٦/١). ٣٧٠ عبد الله بن عمرو قال: قال النبي(١) وَّر: ((التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتاهما))(٢)(٣) وروي معنى ذلك عن أبي هريرة وابن عمر مرفوعاً وعن أبي هريرة من فعله وقد تقدم(٤)، استدلوا بما روى محمد بن معاوية النيسابوري(٥) عن ابن لهيعة عن خالد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلقر يكبر في العيدين(٦) ثنتي عشرة تكبيرة سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة ويوالي بين القراءتين(٧)، ومحمد بن معاوية ممن رماه غير واحد من أهل الحديث بالكذب(٨). وقد رواه ابن وهب وعمرو بن خالد/ ومعلى بن منصور وغيرهم عن ابن [٧٧/ أ] لهيعة لم يقل ((ويوالي بين القراءتين)) غيره (٩) ثم يعارضه ما روي عن القاسم بن محمد عن عائشة أنه سألها عن تكبير رسول الله وَله فقالت: ((كان رسول الله رَله يكبر سبعاً ثم يقرأ ثم يكبر (١٠) خمساً (١) في ب: رسول الله. وما في الأصل أصح لاتفاقه وسنن أبي داود. (٢) في سنن أبي داود: كلتيهما. (٣) أخرجه أبو داود (١١٥١) باب التكبير في العيدين. (٤) انظر ذلك في المسألة السابقة. (٥) محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني، نزيل بغداد. ثم مكة متروك، مع معرفته، لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين ومائتين/ تمييز. تقريب (٢٠٩/٢). (٦) أخرجه أبو داود رقم (١١٤٩، ١١٥٠). باب التكبير في العيدين، ابن ماجه رقم (١٢٨٠) باب كم يكبر الإمام في صلاة العيدين؟ ونقل الزيلعي في نصب الراية تضعيفاً لهذا الحديث عن كثير من علماء النقد منهم الترمذي والدارقطني والحاكم وغيرهم فانظر (٢١٦/٢). (٧) انظر تهذيب التهذيب (٤٦٤/٩): حيث رماه بالكذب ابن معين والدارقطني وأبو الطاهر المدني وآخرون. (٨) سنن الدارقطني ٤٦/٢ - كتاب العيدين رقم (١٣). (٩) في أ، ب: غير موجود قوله (فقالت كان رسول الله (ص﴾). (١٠) في أ، ب: (ويكبر) والصواب ما في الأصل. ٣٧١ ثم يقرأ))(١). قال القاسم: سألت عبد الله بن عمر عن تكبير رسول الله وسلم فقال: ((كان رسول الله وَ له يكبر سبعاً ثم يقرأ ثم يكبر خمساً ثم يقرأ))(٢). وقال: سألت أمك عائشة فقد فعلت. قال: فكأنه(٣) وجد عليّ إذ لم أكتف بقولها والله أعلم(٤). مسألة (١٧٥): يقف(٥) بين تكبيرتين بذكر الله تعالى بقدر آية(٦) وقال أبو حنيفة: لا يقف بل يأتي بهما متوالية(٧)، وروي عن عبد الله قال: يحمد الله بين التكبيرتين من العيد ويصلي على النبي وَل(٨) وعن جابر بن عبد الله قال: مضت السنة أن يكبّروا للصلاة في العيدين سبعاً وخمساً بذكر الله ما بين كل تكبيرتين(٩) والله أعلم(١٠). مسألة (١٧٦): ومبتدأ تكبير أيام التشريق بعد صلاة الظهر من يوم النحر إلى (١) في السنن الكبرى (٢٨٦/٣) من طريق آخر وسنن الدارقطني (٤٧/٢). (٢) سنن الدارقطني (٤٩/٢) وموطأ مالك (ص ١٢٨) بألفاظ أخرى. (٣) وجد عليّ: أي غضب على النهاية (١٥٤/٥). (٤) والراجح في هذه المسألة أن التكبير قبل القراءة وذلك لما ثبت في ذلك من أخبار صحيحة دالة على ذلك، وأخبار الموالاة بين القراءتين ضعيفة والله أعلم. (٥) في أ، ب: زيادة ((كل)). (٦) الأم (٢٣٦/١)، مغنى المحتاج (٣١٠/١) قليوبي وعميرة (٣٠٥/١). (٧) كتاب الأصل (٣٧٣/١) المبسوط (٣٨/٢ - ٣٩) الهداية (٨٦/١) وجاء في المبسوط: وروي عن أبي حنيفة رحمه الله قال: ويسكت بين كل تكبيرتين بقدر ثلاث تسبيحات. (٨) السنن الكبرى (٢٩٢/٣). (٩) السنن الكبرى (٢٩٢/٣) باب يأتي بدعاء الافتتاح عقب تكبيرة الافتتاح. (١٠) والراجح في هذه المسألة هو الوقوف بين كل تكبيرتين بقدر آية لما ثبت في ذلك من أثار صحيحة، وكما أن أبا حنيفة قال بذلك في المبسوط (٣٨/٢) وهو خلاف ما قاله المؤلف عنه. ٣٧٢ صلاة الصبح من آخر أيام التشريق(١) وقال أبو حنيفة: يبتدأ بعد الصبح من يوم عرفة ويقطع بعد العصر من يوم النحر(٢) وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى عن بعض السلف: أنه كان يبتدأ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة وأسأل الله التوفيق(٣). عن الفضل بن عباس أن النبي ◌َل أردفه من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة)) (٤) أخرجه البخاري ومسلم، وعند مسلم عن بثينة عن النبي ◌َّ (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله(٥) (٦)). قال الشافعي رحمه الله (٧) ((وبلغنا نحو ذلك عن ابن عباس يعني نحو القول الأول. قال البيهقي رحمه الله(٨) ورواه خصيف الجزري عن عكرمة عن ابن عباس، وروي عن ابن عمر وجماعة(٩)، وذكر إسناده(١٠) عنه وعن زيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وعثمان بن عفان وذكره (١١) أيضاً عن شريح بن أبرهة (١٢) مرفوعاً قال: وأما وجه قولنا الآخر فالذي حدثنا (١) انظر الأم: (٢٤١/١) ومغنى المحتاج (٣١٤/١) وقليوبي وعميرة (٣٠٨/١). (٢) انظر: كتاب الأصل (٣٨٤/١) والمبسوط (٤٢/٢ - ٤٣) والهداية (٨٧/١). (٣) انظر قول الشافعي في الأم (٢٤١/١) - التكبير في العيدين. (٤) البخاري (١٧٩/٢) في الحج: باب التلبية حتى يرمي الجمرة، وباب الركوب والارتداف في السير. مسلم (١٢٨١) (٢٦٧) في الحج: باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر. (٥) في أ: ((وذكر الله تعالى)). (٦) مسلم (١١٤١) في الصيام: باب تحريم صوم أيام التشريق. (٧) مختصر المزني (ص ٣١). (٨) في ب: غير موجود من قوله (وبلغنا ذلك) إلى قوله (قال البيهقي رحمه الله). (٩) السنن الكبرى (٣١٣/٣) ومصنف ابن أبي شيبة (١٦٦/٢). (١٠) في أ، ب: زيادة ((في ذلك)). (١١) وذكر ذلك أيضاً في السنن الكبرى (٣١٣/٣). (١٢) شريح بن أبرهة اليافعي: قال ابن منده: له صحبة، وهو ممن بايع النبي وَّر وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس، وقد يسمي بالحميري وليس بينهما اختلاف فإن يافع بطن من حمير، وذكرت كتب التراجم حديث التلبية في ترجمته، وقال ابن حجر في الإصابة: وإسناده ضعيف انظر الإصابة (١٤٥/١/٢) أسد الغابة (٥١٧/٢). ٣٧٣ أبو عبد الله وذكر إسناده عن محمد بن أبي بكر الثقفي(١) قال: قلت لأنس ونحن غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله وَالر؟ قال: ((كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه))(٢) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح، وروي عن عبيد بن عمير قال: ((كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكبر بعد صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة الظهر في آخر أيام التشريق))(٣). وعن شقيق: ((كان علي رضي الله عنه يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ثم لا يقطع حتى يصلي العصر من آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد العصر(٤)(6) وعن عمير بن سعيد النخعي(٦) ((كان علي رضي الله عنه يكبر دبر كل صلاة مكتوبة)) (٧) يبدأ في يوم عرفة من صلاة الغداة إلى آخر يوم من أيام التشريق من صلاة العصر يكبر بعد فراغه من صلاة العصر ثم يقطع التكبير وذلك خمسة أيام وكان تكبيره الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر (٨) ولله الحمد))(٩) وعن عكرمة عن ابن (١) محمد بن أبي بكر الثقفي سبقت ترجمته في مسألة (٧٧). (٢) أخرجه البخاري (١٧٣/٢ - ١٧٤). باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفات، مسلم (١٢٨٥) باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفة. (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٦٦/٢)، المستدرك (٢٩٩/١)، السنن الكبرى (٣/ ٣١٢) ورواه مالك في الموطأ (ص ٢٦١) في الحج: باب: التكبير أيام التشريق . (٤) في أ: بعد صلاة مكتوبة، وفي ب: بعد العصر صلاة مكتوبة. (٥) المستدرك (٢٩٩/١)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٦٥/٢)، كتاب الآثار لأبي يوسف (ص ٦٠). (٦) عمير بن سعيد النخعي، الصهباني، بضم المهملة وسكون الهاء بعدها موحدة، يكنى أبا يحيى، كوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع، ويقال خمس عشر ومائة/ خ م د عس ق/ تقريب (٨٦/٢). (٧) في أ، ب: غير موجود من قوله وعن عمير إلى قوله صلاة مكتوبة. (٨) في أ: غير موجودة وغير مكررة. (٩) مصنف ابن أبي شيبة (١٦٥/٢، ١٦٨) في الموضع السابق. كتاب الآثار لأبي يوسف مثله (ص ٦٠) عن ابن مسعود. ٣٧٤ عباس: أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر إلى آخر أيام التشريق(١) كما كبر علي وعبد الله رضي الله عنهما وروي عن أبي الطفيل عن علي وعمار رضي الله عنهما ((أن النبي ◌َّ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقنت في صلاة الفجر وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق))(٢) قال الحاكم أبو عبد الله: لا أعلم في رواته منسوباً إلى الجرح(٣) والله أعلم(٤). مسألة (١٧٧): التكبير عندنا ثلاثاً نسقاً (٥)، وعند أبي حنيفة ثنتين(٦). عند مسلم في الصحيح في حديث جابر الطويل في صفة الحج ((أنه وَ * صعد على الصفا، وكبر ثلاثاً، وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله(٧) الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء (١) المستدرك الحاكم (٢٩٩/١)، والسنن الكبرى (٣١٤/٣، ٣١٥). مصنف ابن أبي شيبة (١٦٦/٢)، وكتاب الآثار لأبي يوسف (ص ٦٠) وإسناده صحيح، قال الحاكم: أما من فعل عمر وابن مسعود وعلي، فصحيح عنهم التكبير من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق ثم ساق الروايات. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٩٩/١)، والدارقطني (٤٩/٢) رقم (٢٥). (٣) انظر قوله في الموضع السابق قلت ولكن الذهبي في ((مختصره)) قال: إنه خبر واه كأنه موضوع، فإن عبد الرحمن صاحب مناكير اهـ. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٢٢/٢) وعن الحاكم رواه البيهقي في ((المعرفة)) وقال إسناده ضعيف اهـ. (٤) والراجح في هذه المسألة هو الأخذ بالأكثر أي إلى آخر أيام التشريق إذ هو الاحتياط في العبادات وعليه أكثر الصحابة ورجحه الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٢٢). (٥) الأم (٢٤١/١) - كيف التكبير؟ روضة الطالبين (٨١/٢) ومغنى المحتاج (١/ ٣١٥) قليوبي وعميرة (٣٠٩/١). (٦) الأصل (٣٨٤/١ - ٣٨٥) المبسوط (٤٣/٢)، الهداية (٨٧/١). (٧) في ب: غير موجودة والصواب وجودها حتى يصح ويتصل الكلام. ٣٧٥ قدير))(١) .. ومثل ذلك على المروة، وروي عن ابن عمر أن رسول الله ﴾ ((كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً))(٢). وعن ابن عمر ((أن رسول الله وهي كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة كبّر على كل شرف ثلاث تكبيرات))(٣) فالابتداء بثلاث [٧٧/ب] تكبيرات نسقاً أشبه/ بسنن النبي صل﴿ من الابتداء بها مرتين وإن كان الكل واسعاً وبالله التوفيق. وروي عن(٤) عكرمة عن ابن عباس يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام النفر لا يكبر في المغرب ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر(٥) وأجل الله أكبر على ما هدانا(٦)) ورواه الواقدي(٧) عنه وعن جابر بن عبد الله (٨) وبه قال الحسن بن أبي الحسن(٩)، وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يكبر الله (١٠) ثلاث مرات وعن أبي عثمان النهدي قال: كان سلمان رضي الله عنه يعلمنا التكبير يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر (١١) كبيرا أو قال (١٢): تكبيراً اللهم أنت أعلا وأجل من أن یکون لك صاحبة أو يكون لك ولد أو يكون لك شريك في الملك أو يكون لك ولي من الذل وكبره تكبيرا، (١) مسلم (١٢١٨) - باب حجة النبي ◌َ﴾. وهو قطعة من حديث جابر الطويل. (٢) السنن الكبرى (٣١٥/٣) باب كيف التكبير. (٣) السنن الكبرى (٣١٥/٣) باب كيف التكبير. (٤) في أ: غير موجودة. والصواب وجودها كما في السنن الكبرى (٣١٥/٣). (٥) في أ: غير موجود: الله أكبر ولله الحمد، وفي ب: الله أكبر مرتين. (٦) السنن الكبرى (٣١٥/٣) باب كيف التكبير؟ (٧) رواه الواقدي في كتابه المغازي (١١١٤/٣) هو في سنن الدارقطني (٥٠/٢) رقم (٢٩). (٨) كذا قال في السنن الكبرى (٣١٥/٣) وما سبقه من قول عن ابن عباس أيضاً. (٩) انظر السنن الكبرى في الموضع السابق. (١٠) في السنن الكبرى: كبروا الله. (١١) في أ، ب: غير موجودة (الله أكبر). (١٢) في (ب): (وقال) وهو الصواب كما في السنن الكبرى. ٣٧٦ اللهم ارحمنا، ثم قال والله لتكتبن هذه لا تترك هاتان ولتكونن شفعاً لهاتين(١) والله أعلم (٢). مسألة (١٧٨): التكبير مسنون للمقيم والمسافر وأهل القرى والأمصار والمنفرد والمصلي في جماعة(٣). وقال أبو حنيفة: إنما تسن للحاضر إذا صلى فريضة في جماعة (٤) لقول الله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيَّ أَيَّامٍ تَعْدُودَاتٍ﴾(٥) فعم ولم يخص وقال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيِّتُم مََّاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّْكُرْ ءَبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾(٦) وروينا عن النبي ◌َ ﴾ ((أنه قال أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله)(٧) وأنه صلى الله عليه وسلم كبر على الصفا وكان مسافراً)(٨). وروينا عن ابن عمر وأنس في تكبيرهم يوم عرفة عند الغدو من منى إلى عرفة وكانوا مسافرين(٩) وعن أم عطية رضي الله عنها (١٠) في الحيض يخرجن يوم (١) السنن الكبرى: (٣١٦/٣) - باب كيف التكبير. (٢) الترجيح: ويتبين من خلال عرض الأدلة في هذه المسألة: هو أن التكبير ثلاثاً نسقاً هو السنة، التي فعلها رسول الله ◌َ لقر وفعلها الصحابة رضوان الله عليهم وهي أولى بالاتباع. (٣) الام (٢٤١/١) وروضة الطالبين (٨١/٢) ومغنى المحتاج (٣١٤/١). (٤) الأصل (٣٨٥/١) والمبسوط (٤٣/٢) والهداية (٨٧/١). (٥) سورة البقرة: الآية ٢٠٣. (٦) سورة البقرة: الآية ٢٠٠. (٧) سبق تخريجه في المسألة السابقة وهو في مسلم (١٢١٨) في حديث جابر الطويل. (٨) سبق تخريجه في المسألة السابقة وهو في مسلم (١١٤١) في الصوم. (٩) سبق تخريجها في المسألة السابقة. (١٠) أم عطية، هي نسيبة، بالتصغير، ويقال بفتح أولها، بنت كعب، ويقال بنت الحارث، أم عطية الأنصارية، صحابية مشهورة، سكنت البصرة/ع. الاستيعاب (١٩١٩/٤)، أسد الغابة (٣٦٧/٧)، الإصابة (٤٧٦/١/٤)، التقريب (٢/ ٦١٦). ٣٧٧ العيد فيكّن خلف الناس يكبرن(١) مع الناس))(٢) وكانت ميمونة رضي الله عنها تكبر يوم النحر وكان الناس(٣) يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد (٤)(٥) وكان الشعبي وإبراهيم النخعي يقولان هذا القول وكان أبو جعفر محمد بن علي يكبر بمنى أيام التشريق(٦) والله أعلم(٧). (١) في أ: يكبر. (٢) في البخاري معلقاً (٢/ ١٠) في العيدين: باب اعتزال الحيض المصلى. (٣) في أ، ب: النساء. وهو الصواب. (٤) في أ: غير موجود (المسجد). (٥) في البخاري تعليقاً (٧/٢) في العيدين: باب ١٢ التكبير أيام منى. (٦) السنن الكبرى (٣١٦/٣). (٧) والراجح في هذه المسألة أن التكبير مسنون للمقيم والمسافر وأهل القرى والأمصار والمنفرد والمصلي في جماعة لعموم قوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ وغير ذلك من أدلة وردت في المسألة والله أعلم. ٣٧٨ ومن كتاب صلاة الخسوف(١) مسألة (١٧٩): صلاة الخسوف ركعتان: في كل ركعة ركوعان(٢)، وقال أبو حنيفة: كسائر الصلوات، إن شاء صلى ركعتين وإن شاء أربعاً وإن شاء ستاً، يسلم في كل ركعتين ولا يزيد في الركوع(٣). ودليلنا: الحديث المتفق على صحته عند البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها في صلاة رسول الله وَالر حين خسفت الشمس(٤)، وعن ابن عباس أيضاً(٥) (١) الخسف: النقصان والهوان، وأصله أن تحبس الدابة على غير علف، ثم استعير فوضع موضع الهوان النهاية (٣١/٢) وجاء في اللسان مادة خسف: خسفت الشمس، وكسفت بمعنى واحد وقال ابن سيده: خسفت الشمس تخسف خسوفاً ذهب ضوؤها وخسفها الله وكذلك القمر، وقال ثعلب كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام، والشمس تخسف يوم القيامة خسوفاً، وهو دخولها في السماء كأنها تكورت في حجر اهـ. وجاء في النهاية وقد ورد الخسوف كثيراً للشمس، والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف وأما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما واظلامهما اهـ. وقال ابن حجر في (الفتح) (١٨٩/٣) والمشهور في استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر ثم قال: واختاره ثعلب وذكر الجوهري أنه أفصح اهـ. (٢) الأم (٢٤٥/١) ومغنى المحتاج (٣١٧/١) وقليوبي وعميرة (٣١٠/١). (٣) كتاب الأصل (٤٤٣/١) المبسوط (٧٤/٢) الهداية (٨٨/١). (٤) البخاري (٢٦/٢) في الكسوف باب ٧ التعوذ من عذاب القبر في الكسوف وباب ١٨ صلاة الكسوف في المسجد، ومسلم (٩٠٥) في الكسوف. (٥) البخاري (٣٠/٢) الكسوف: باب ١٤ الذكر في الكسوف، ومسلم (٩٠٧). ٣٧٩ وعند مسلم عن جابر أيضاً (١) والأخذ بذلك أولى لأنها مفسرة زائدة على غيرها من الروايات وإن صحت وأسانيد حديث الركعتين وإن كانت عند البخاري لا تقاوم أسانيد من روى فيها ركوعين في كل ركعة فهي أصح إسناداً وأثبت رجالاً ورواه ستة من أصحاب رسول الله ◌َلچر ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وعائشة، وابن عمرو، وأبي موسى(٢) رضي الله عنهم عن النبي ◌َّيُ فهم أكثر عدداً وأثبتوا في صلاته وي ما لم يثبته غيرهم والمثبت أولى(٣). قال الشافعي رحمه الله تعالى يحكى عن مناظره(٤) فقال: ((روى بعضكم أن النبي وَّر ((صلى ثلاث ركعات في كل ركعة))(٥). قلت هومن وجه منقطع ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد ووجه نراه والله أعلم غلطاً قال وهل يروى عن ابن عباس رضي الله عنه صلاة(٦) ثلاث ركعات؟ قلنا: نعم أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول يقول: سمعت: طاووساً يقول خسفت الشمس(٧) فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات(٨). قال: فما جعل زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن (١) مسلم (٩٠٤) في الموضع السابق. (٢) انظر رواية ابن عباس وجابر وعائشة في الصفحة السابقة وابن عمرو بن العاص هي في مسلم (٩١٠)، وأبي موسى في مسلم (٩١٢) وابن عمر (٩١٤) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف. (٣) في أ، ب: زيادة وبالله التوفيق. (٤) في أ، ب: عن ناظره. والصواب ما في الأصل. (٥) هي رواية عبيد بن عمير وهي في مسلم (٩٠١) باب صلاة الكسوف وأشار إليها المؤلف بعد ثلاث صفحات: حيث عقب على قول الشافعي: وإنما أراد بالمنقطع حديث عبيد بن عمير وبين ذلك الانقطاع. (٦) في أ، ب: صلى: والصواب ما في الأصل كما في السنن الكبرى (٣٢٨/٣). (٧) في ب: زيادة على عهد رسول الله ﴿﴿، وما في الأصل أولى لأنه مطابق لما في السنن الكبرى (٣٢٨/٣). (٨) انظر في السنن الكبرى في الموضع السابق (٣٢٧/٣). ٣٨٠