النص المفهرس
صفحات 281-300
علمناه(١) يقتضي القنوت في الصبح بعد الركوع وإن استعملنا روايتي عاصم وجمعنا بينهما فيحتمل أمرين أحدهما أن نقول: بجواز القنوت قبل الركوع وبعده، ونختار بعده لحديث أبي هريرة وغيره وفعل الصحابة والآخر أن نقول القنوت قبل الركوع حين لم تقتل أصحاب بئر معونة(٢) فلما قتلوا رد رسول الله وَّل القنوت إلى ما بعد الركوع ودعا على أحياء من أحياء العرب في قنوته شهراً ثم ترك الدعاء عليهم ولم يترك القنوت ولم يرده إلى ما بعد الركوع حتى فارق الدنيا))(٣) وحديث أبي جعفر الرازي يدل عليه فإنه قال: فكان(٤) يقنت قبل ذلك قبل الركوع فأخبر أن قنوته قبله كان قبل دعائه عليهم وأما إنكار أنس(٥) للقنوت بعد الركوع ثم إخباره عن قنوت رسول الله وَليقول: شهراً بعد الركوع فيحتمل أن يريد به قنوته قبل ذلك لا بعده كما فسره أبو جعفر الرازي عن عاصم وهذا كله كلام على مذهبنا. فأما أبو حنيفة لا يقول بالروايتين جميعاً في صلاة الصبح (٦) إلا أنه إذا ثبت لنا القنوت في صلاة الصبح بعد الركوع قسنا عليه القنوت في الوتر، وأما الذي يختص بهذه المسألة، فما روي عن هشام عن (١) في أ، ب: علمنا. (٢) أهل بئر معونة: هم الوفد الذين أرسلهم رسول الله وَلّ إلى أهل نجد في الرابعة للهجرة ليدعوهم إلى الإسلام وذلك بطلب من أبي البراء عامر بن مالك، وعددهم سبعون رجلاً قتلهم عدو الله عامر بن الطفيل بعد أن استصرخ عليهم قبائل من سليم، فقتلوهم جميعاً إلا كعب ابن زيد. فوجد الرسول عليهم وجداً شديداً، فقنت شهراً يدعو في الصبح على أحياء من العرب، على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان. انظر سيرة ابن كثير (١٣٩/٣ - ١٤٤) وسيرة ابن هشام (١٠٣/٣ - ١٠٨). (٣) أخرجه البخاري (١٤/٢) في الوتر: باب القنوت قبل الركوع. (٤) في أ،ب: وكان. (٥) في أ: زيادة رضي الله عنه. (٦) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة فالقنوت عندهم في الوتر لا في الفجر. ٢٨١ أبيه عن عائشة رضي الله عنها وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما (١) قال: ((علمني رسول الله وَّل في وتر إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أتيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت))(٢) قال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله: هذا إسناد صحيح للمدنيين(٣) وروي عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع قال: ((صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع وجهر بالدعاء قال قتادة وكان الحسن يفعل مثل ذلك))(٤) رواته ثقات واستدلوا بما روى أبان بن أبي عياش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن رسول الله وصله: ((كان يقنت قبل ركوعه قال وبت ليلة مع رسول الله (وَ ل﴿ لأنظر كيف يقنت فقنت قبل الركوع))(٥) هذا حديث لم يكتبه إلا من حديث أبان وأبان متروك الحديث لا يحل الاحتجاج به وقد سبق ذكرنا له في كتاب الطهارة (٦) وقد روي عن (١) في أ، ب: عنه والصواب عنهما لأنهما صحابيان. (٢) أخرجه أبو داود (١٤٢٥) باب الدعاء في الوتر. ابن ماجه (١١٧٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القنوت في الوتر. النسائي (٢٠٦/٣) في قيام الليل: باب الدعاء في الوتر. وأخرجه الحاكم في مستدركه (١٧٢/٣) وصححه . (٣) انظر مستدرك الحاكم في الموضع السابق، ونقل الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٢٥) عن النووي في ((الخلاصة)) وإسنادها صحيح، أو حسن ا. هـ. (٤) السنن الكبرى (٢٠٨/٢، ٢١٠، ٢١١)، ومصنف ابن أبى شيبة (٣١٦/٢). (٥) سنن الدارقطني (٣٢/٢) - الوتر: باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه. وكذلك الزيلعي نقله عن الدارقطني في نصب الراية: (١٢٤/٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣٠٣/٢) في القنوت قبل الركوع أبو بعده ومعرفة السنن والآثار (٢/ ٢٥٧) لأبي يوسف (ص ٧٠). (٦) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق حيث قال: وأبان متروك، وانظر ترجمته في مسألة (٢). ٢٨٢ سفيان عن الأعمش عن إبراهيم وهو غلط والمشهور رواية الجماعة عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم، والحديث يدور على أبان رواه عنه أبو حنيفة وهمام وزفر وجماعة غيرهم(١) وأبان متروك. وروي عن سفيان الثوري بإسناده عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان رسول الله وَله: يوتر ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾(٢) و﴿قُلّ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ (٣) و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾(٤) وكان يقنت قبل الركوع(٥) قال أبو الأعلى الحافظ: لم يسنده غير مخلد(٦) يعني ابن يزيد، إن كان حفظه، وروى وكيع وابن المبارك وأبو نعيم(٧) وغيرهم عن الثوري عن زبيد عن ذر عن سعيد بمعناه ولم يذكروا أبي بن كعب(٨) قال البيقهي: ولم يذكروا أيضاً القنوت قبل الركوع وروي عن فطر عن زبيد عن سعيد، وعن مسعر عن زبيد عن سعيد بمعناه وزيادة، قال أبو علي: وكلاهما وهم، وزبيد إنما سمعه من ذر بن عبد الله عن سعيد عن أبيه دون ذكر أبيّ قال البيهقي: ودون ذكر القنوت، وحدثنا عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عروة عن سعيد وهم رواة شعبة وغيره عن قتادة دون ذكر أبيّ فيه ودون ذكر القنوت. (١) انظر المراجع في الصفحة السابقة هامش (٢). (٢) سورة الأعلى: آية ١. (٣) سورة الكافرون: آية ١. (٤) سورة الإخلاص: آية ١. (٥) أخرجه أبو داود (١٤٢٧) باب القنوت في الوتر، والنسائي (١٩٣/٣ - ١٩٤) باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر، وابن ماجة (١١٧١) (١١٨٢). (٦) مخلد بن يزيد القرشي، الحراني، صدوق له أوهام، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين/ خ م د س ق التهذيب (١٠/ ٧٧) وتقريب التهذيب (٢٣٥/٢). (٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨١/٧). (٨) انظر الحلية لأبي نعيم (١٨١/٧ - ١٨٢)، وما نقله الزيلعي في نصب الراية (١٢١/١ - ١٢٢) والآثار لأبي يوسف (ص ٧٠). ٢٨٣ [١/٦٨] وقد ذكر أبو داود علة هذا الحديث(١)/ قال روى عيسى بن يونس(٢) عن سعد عن قتادة عن سعيد عن أبيه عن أَبيّ أن رسول الله وَ قنت في الوتر قبل الركوع(٣) وروى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضاً عن فطر بن خليفة (٤) عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي(٥) عن أبيه عن أَبيّ عن النبي وَّ مثله وروي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد عن سعيد عن أبيه عن أبي مثله، وحديث سعيد عن قتادة رواه يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي وَّ ر لم يذكر القنوت ولا ذكر أبيا، وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي(٦) وسماعهما بالكوفة مع عيسى بن يونس ولم يذكر القنوت ورواه أيضاً هشام الدستوائي(٧) وشعبة عن قتادة لم يذكر القنوت وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان (٨) وجرير بن حازم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث(٩) عن مسعر عن زبيد فإنه قال في حديثه وأنه قنت قبل الركوع وليس هو بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر (١٠) وضعف أبو داود حديث أَبيّ أن (١) انظر هذا لعله في السنن الكبرى (٤٠/٣) وسيأتي ذكرها قريباً في هذه المسألة وهي علة طويلة ونقلها المؤلف عن أبي داود في كتابه السنن بعد الحديث رقم (١٤٢٧) فانظرها بنصها في هذا الموضع. (٢) تقدمت ترجمته في مسألة (١٥). (٣) تقدم تخريجه في المسألة. (٥) تقدم في مسألة (٢٨). (٤) تقدم في مسألة (٦٥). (٦) محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله، الكوفي، حافظ، من التاسعة، مات سنة (٢٠٣)/ ع التقريب (١٤٧/٢). (٨) تقدم في مسألة (٣٨). (٧) تقدم في مسألة (٢١). (٩) تقدم في مسألة (٢٢). (١٠) هذا نهاية ما نقله البيهقي عن أبي داود في تضعيفه لهذا الحديث وهو في سنن أبي داود بعد حديث رقم (١٤٢٧) في الوتر: باب القنوت في الوتر. ٢٨٤ رسول الله وَ ل﴿ قنت قبل الركوع(١)، وروى عطاء بن مسلم الخفاف وهو ضعيف(٢) عن العلاء عن حبيب عن ابن عباس رضي الله(٣) عنهما قال: نبئت عن (٤) خالتي ميمونة فذكر حديثاً وقال في آخره(٥) قنت (٦)(٧)(٨) وركع(٦) (٧)(٨) . مسألة (١٤٣): ويقنت بالدعاء الذي علمه رسول الله و # الحسن بن علي رضي الله عنهما(٩)، وقال أبو حنيفة (١٠) يقنت بسورة الحمد وذكر إسناده إلى أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان (١١)، قال: (١) ذكره أبو داود بعد حديث (١٤٢٩) في الموضع السابق حيث قال: (وهذا يدل على أن الذي ذكر في القنوت ليس بشيء، وهذان الحديثان يدلان على حديث أُبي أن النبي ◌َّ﴿ قنت في الوتر. اهـ). (٢) عطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد الكوفي، نزيل صلب، صدوق يخطىء كثيراً، من الثامنة مات سنة (١٩٠)/ تم س ق. التقريب (٢٢/٢). (٣) في ب: عنه والصواب ما في الأصل لأنهما صحابيان. (٤) في أ، ب: بت عند وهو الصواب. لأنه رأها. (٥) في أ، ب: زيادة ثم. (٦) في أ، ب: زيادة والله أعلم: وهو الصواب لأن المؤلف يذكرها في نهاية كل مسألة . (٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦٢/٥)، (١١٨/٧) وذكر أنه غريب، ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١٢٤/٢). (٨) والراجح في هذه المسألة: أن القنوت يكون بعد الرفع من الركوع، ولكنه يكون في الوتر لا في الفجر، وقنوت الفجر إنما يكون في النوازل كما فعل الرسول ◌َ﴿ ويقنت مرة ويترك أخرى حتى لا يظن الناس بأنه سنة راتبة تأسياً بفعله # انظر ذلك في نيل الأوطار (٥١/٣) وسبل السلام (١: ١٨٥) والله أعلم. (٩) المجموع (٤٧٤/٣) روضة الطالبين (٢٥٣/١). (١٠) المبسوط (١٦٥/١). (١١) ربيعة بن شيبان السعدي، أبو الحوراء: بمهملتين، البصري، ثقة، من الثالثة/ ع التقريب (٢٤٦/١)، ٢٨٥ قلت: للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما تذكر من رسول الله وَ له قال: كان يعلمنا هذا الدعاء ((اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي في ما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه (١) لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت))(٢) وفي رواية عنه قال: علمني كلمات أقولهن في قنوت الوتر (٣) استدلوا بما روي عن خالد بن أبي عمران(٤) قال: ((بينا رسول الله * يدعو على مضر إذ جاءه(٥) جبريل فأومأ إليه أن اسكت: فسكت فقال يا محمد: إن الله لم يبعثك سباباً ولا لعاناً وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذاباً ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾(٦). ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف (٧) عذابك الجد إن عذابك بالكافرين (٨) ملحق)) (٩)، وروى عطاء بن (١) في أ، ب: فإنه. (٢) انظر تخريجه في مسألة (١٤٢). (٣) انظرها في سنن ابن ماجه (١١٧٨) في إقامة الصلاة: باب بما جاء في القنوت في الوتر. (٤) خالد بن أبي عمران التجيبي بضم التاء، ويجوز فتحها ويكسر الجيم وسكون الباء: نسب إلى تجيب بنت ثوبان بن سليم: كما في المغني (ص ٥١) - أبو عمرو، قاضي أفريقية، فقيه صدوق، من الخامسة، مات سنة (١٢٥) ويقال سنة (١٢٩ هـ)/ م د ت س تقريب (٢١٧/١). (٥) في أ: جاء. (٦) سورة آل عمران: آية ١٢٨. (٧) في ب: ونخشى. والصواب ما في الأصل كما في مراسيل أبي داود (ص ١٣). (٨) في أ، ب: بالكفار، والصواب ما في الأصل كما في مراسيل أبي داود (ص ١٣). (٩) رواه أبو داود في مراسيله (ص ١٢ - ١٣) - باب ما جاء فيمن نام عن الصلاة ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١٣٥/٢ - ١٣٦). ٢٨٦ عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع وذكر دعاء طويلا وهذا الذي رويناه فيه(١) وما روينا أثبت إسناداً، وهذا مرسل وموقوف(٢) إن ثبت ويجوز الجمع بينهما(٣) والله أعلم. مسألة (١٤٤): وسنن الصلاة مثاني(٤) وقال أبو حنيفة في سنة الظهر والعصر الأفضل فيهما أربع بتسليمة واحدة وفي سنة العشاء الأخيرة إنها مثنى إن شاء وأربع إن شاء وكذلك يقول في صلاة الليل(٥). ودليلنا ما رواه أبو داود في كتاب السنن عن أبي (٦) عمرو عن شعبة عن يعلى(٧) عن علي بن عبد الله البارقي(٨) عن ابن عمر عن النبي (وَ لفي قال: صلاة الليل(٩) مثنى مثنى(١٠) (١) رواه البيهقي في سننه (٢١٠/٢ - ٢١١). (٢) يعني حديث خالد بن أبي عمران مرسل، وحديث عمر موقوف. (٣) والراجح في هذه المسألة هو الجمع بينهما فكلاهما يحمل معاني طيبة فيها الإنابة إلى الله مع أن حديث الحسن أصح إسناداً من الحديث الثاني حيث صححه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك (٢/ ١٧٢). (٤) مغني المحتاج (٢١٩/١) والمجموع (٥٠١/٣). (٥) المبسوط (١٥٩/١) الهداية (٦٦/١) شرح فتح القدير (٤٤/١). (٦) أبو عمر الحوضي في مسألة (٧٥) ولعله حدث تصحيف في اسمه فسماه بأبي عمرو والمقصود (أبا عمر) وفي سنن أبي داود (عمرو بن مرزوق) ويروي عنه الحوضي انظر التهذيب (١٠١/٨) ولعل عمرو بن مرزوق يكنى بأبي عمرو فیصح. (٧) يعلى بن عطاء العامري، ويقال الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة (١٢٠ هـ) أو بعدها/ زم ع. تهذيب التهذيب (٤٠٣/١١) تقريب (٣٧٨/٢). (٨) علي بن عبد الله البارقي الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد، صدوق ربما أخطأ من الثالثة. / م .ع. تقريب (٤٠/٢). (٩) في أ، ب: زيادة (والنهار). وهو الصواب كما في رواية أبي داود الآتي ذكرها . (١٠) أخرجه أبو داود (١٢٩٥) والترمذي (٥٩٧) والنسائي (١٨٦/٣) وابن ماجه (١٣٢٢) وقال البوصيري في الزوائد: (زيادة النهار: قد تكلم عليها الحافظ. وضعفوها. والحديث بدون هذه الزيادة صحيح) انظر التعليق على ابن ماجه في= ٢٨٧ وهكذا رواه غندر وهو الحكم (١) بين أصحاب شعبة ومعاذ العنبري وداود بن إبراهيم(٢) وغيرهم عن شعبة وهذا حديث صحيح رواته ثقات فقد احتج مسلم بعلي بن عبد الله البارقي الأزدي والزيادة من الثقة مقبولة(٣)، وقد سئل البخاري عن حديث يعلى بن عطاء أصحيح(٤) هو؟ قال: نعم، قال البخاري: وقال سعيد بن جبير كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يصلي أربعاً لا يفصل بينهن إلا المكتوبة(٥)، وروي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن عمر موقوفاً من روايه، ومرفوعاً (٦) في أخرى (٧)، والموقوفة أصح(٨) قال: ولا يجوز توهين حديث علي البارقي رواية(٩). وروي عن ابن عمر أنه صلى بالنهار أربعاً لا يفصل بينهن بسلام(١٠) لجواز (١١) الأمرين عند من يحتج بحديث البارقي ويكون الموضع السابق (٤١٩/١) وقال الترمذي في هذا الموضع: ((اختلف أصحاب شعبة في = حديث ابن عمر: فرفعه بعضهم وأوقفه بعضهم)) انظر الترمذي في الموضع السابق. (١) في ب: الحاكم من: والصواب ما في الأصل انظر ترجمة غندر في ((التهذيب)) (٩٦/٩) وترجمة شعبة في التهذيب (٣٣٨/٤) وما بعدها. (٢) داود بن إبراهيم قاضي قزوين عن شعبة. قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان يكذب، قدمت مع خالي قزوين فحمل إلى خالي مسنده فنظرت في أول مسند أبي بكر، فإذا حديث كذب عن شعبة، فتركته وجهد خالي أن أكتب عنه، فلم تطاوعني نفسي. انظر الميزان (٣/٢). وانظر الجرح (٤٠٧/٢/٣). (٣) انظر التقريب (٤٠/٢) فيه ما يؤيد ذلك. (٤) في أ: صحيح. (٥) ذكره الزيلعي في نصب الراية (١٤٤/٢). (٦) في أ، ب: وفي رواية مرفوعاً. (٧) أخرجه الدارقطني في سننه (٤١٧/١) باب صلاة النافلة في الليل والنهار، والسنن الكبرى (٤٨٧/٢). (٨) انظر ما يؤيد ذلك ما قاله الترمذي قبل قليل في الهامش. (٩) في أ، ب: برواية. (١٠) السنن الكبرى (٤٨٧/٢) - باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. (١١) في أ: (بجواز) وما في الأصل أولى. ٢٨٨ قول سعيد محمولاً على أنه كذلك رأى ابن عمر وهو أفضل عنده حتى كان أكثر صلاته مثنى مثنى، ويجبر أكثر منهما إن كان عنه محفوظاً، وقد روي عن محمد بن سيرين عن ابن عمر (١) قال رسول الله وَ لقوله: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل(٢)/ قال الحاكم: هذا [٦٨/ب] حديث غريب بهذا الإسناد ولم يكتبه إلا عن هذا الشيخ ورواته كلهم ثقات ولا أعرف له علة، وروي عن علي رضي الله عنه عن النبي وتلقى: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ثم يسلم تسليمة))(٣). وعن الفضل بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله وَ الله قال: ((الصلاة مثنى مثنى فيشهد في كل ركعتين ثم تضرع(٤) وتخشع(٥) وتمسکن(٦) وترفع يديك تقول تستقبل(٧) بهما وجهك، وتقول يا رب، يا رب، فمن لم يفعل فهي خداج)»(٨) ورواه شعبة مخالف في إسناده وبعض لفظه(٩) وذكر أبو عيسى الترمذي: أن البخاري قال: تلك (١) في أ، ب: زيادة قال. (٢) رواه الحاكم في علوم الحديث (ص ٧٣) وانظر قوله على هذا الحديث في هذا الموضع أيضاً. (٣) انظر مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٢٧٣ - ٢٧٤) من قال صلاة الليل مثنى مثنى. (٤) تضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة. النهاية (٨٥/٣). (٥) تخشع: بمعنى الخشية والخضوع، والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن. النهاية (٣٤/٢). (٦) تمسكن: أي تذلل وتخضع، وهو تمفعل من السكون، والقياس أن يقال تسكن، وهو الأكثر الأفصح. وقد جاء على الأول أحرف قليلة قالوا: بمدرع وتمنطق وتمندل النهاية (٣٨٥/٢). (٧) في أ، ب: استقبل. (٨) أخرجه أبو داود رقم (١٢٩٦) باب في صلاة النهار، والترمذي رقم (٥٩٧) ما جاء في صلاة الليل والنهار، ابن ماجة رقم (١٣٢٥) باب ما جاء في صلاة الليل والنهار، وذلك بألفاظ متفاوتة، رواه المؤلف في السنن الكبرى بهذا اللفظ (٤٨٧/٢ - ٤٨٨). (٩) كذا قال في السنن الكبرى في الموضع السابق. ٢٨٩ الرواية أصح من رواية شعبة فإنه أخطأ فيه في مواضع قال فيه عن أنس بن أبي أنس وإنما هو عمران بن أبي أنس، وقال عبد الله بن الحارث، وإنما هو عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث وربيعة بن الحارث هو ابن المطلب(١) وقال هو عن المطلب(٢)، ولم يذكر فيه الفضل بن العباس(٣). واستدلوا بما روي عن أيوب ((نزل على رسول الله وَّلير وكان يصلي أربعاً قبل الظهر، فسألته عن ذلك فقال: إن أبواب السماء تفتح فما تغلق حتى يصلى الظهر قال: قلت: يا رسول الله أيسلّم بينهن قال: لا إلا في آخرهن)) (٤) ومداره عن ابن عبيدة الضبي وهو ضعيف(٥) قال (١) في أ، ب: عبد المطلب وهو الصواب كما جاء في ((العلل الكبير)) (١٨٤/١) والسنن الكبرى (٤٨٨/٢). (٢) ذكر البيهقي قول الترمذي عن البخاري في السنن الكبرى (٤٨٨/٢) وهو في كتاب العلل الكبير انظر ذلك في (١/ ١٨٤) باب ما جاء في التخشع في الصلاة. (٣) انظر قول البخاري يتطابق كلياً مع سنده في أبي داود (١٢٩٦) وسنده كالتالي: حدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعبة حدثني عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب عن النبي ◌َّر، وذكر ذلك الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٤٥/٢) ونسبه إلى الترمذي. (٤) أخرجه أبو داود (١٢٧٠) التطوع: باب الأربع قبل الظهر والترمذي (٣٤٧) باب ما جاء في الصلاة عند الزوال. وابن ماجه (١١٥٧) باب في الأربع ركعات قبل الظهر. ورواه في السنن الكبرى (٤٨٨/٢). وقال أبو داود في التعليق على الحديث: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث، قال أبو داود: عبيدة ضعيف، قال أبو داود: ابن منجاب هو سهم، انظر سنن أبي داود في الموضع السابق. (٥) عبيدة بن معتب، بكسر المثناة الثقيلة بعدها موحدة، الضبي، أبو عبد الرحيم الكوفي، الضرير، ضعيف، واختلط بآخره، من الثامنة، ما له في البخاري سوى موضع واحد في الأضاحي. / خت دت ق. تقريب (٥٤٨/١) والتهذيب (٨٦/٧ - ٨٨). ٢٩٠ عمرو (١) بن علي: كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن عبيدة الضبي. قال عمرو: سمعت يحيى يذكر عبيدة بن معتب فحدث عنه بحديث أبي أيوب عن النبي وَّ من صلى أربعاً قبل الظهر ثم رآني أكتبه فقال: لا تكتبه، لا تكتبه أما أنه من عتيق حديثه(٢) وقال ابن معين: عبيدة الضبي: ليس بشيء(٣)، وقال البخاري ليس بالقوي(٤)، وقد روي من وجه آخر عن أيوب ببعض معناه وليس فيه ذكر التسليم(٥) وروى عمرو بن هارون حدثنا عن ابن عمر مرفوعاً ((صلاة الليل والنهار أربع أربع))(٦) وعمرو بن هارون ضعيف الحديث جداً: كذبه يحيى بن معين (٧) من روايه ابن الجنيد(٨) عنه والاعتماد على حديث البارقي ثم على حديث ابن عمر والله أعلم(٩). (١) في ب: عمر والصواب عمرو كما في الأصل وهو أحد النقاد انظر قوله في تهذيب التهذيب (٨٧/٧) والمجروحين (١٧٣/٢). (٢) انظر قول عمرو بن علي في عبيدة في كتاب المجروحين بنصه (١٧٣/٢) وأكثره في تهذيب التهذيب (٨٧/٧)، والميزان (٢٥/٣) والتاريخ الكبير (١٢٧/٦). (٣) انظر قوله في كتابه التاريخ (٣٨٨/٢). (٤) انظر ما يؤيد قول البخاري في الميزان (٢٥/٣)، وتهذيب التهذيب (٨٦/٧ - ٨٨). (٥) انظر في السنن الكبرى (٤٨٨/٢). (٦) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٤/٢). (٧) لم أجده في تاريخ ابن معين من رواية أبي الجنيد. (٨) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، أبو إسحاق، العالم الحافظ، نزيل سامراء سأل ابن معين عن الرجال وصنف وجمع، سمع أبا نعيم، وثقه الخطيب مات في حدود سنة (٢٦٠ هـ) انظر تذكرة الحفاظ (٥٨٦/٢) وطبقات الحفاظ (ص ٢٦٠). (٩) والراجح في هذه المسألة هو قول الحنفية وذلك لأن زيادة والنهار لم يتفق عليها الحفاظ كما قال الترمذي، وقال أيضاً تعليقاً على حديث عاصم بن ضمرة والذي رواه في موضعين رقم (٤٢٤) باب ما جاء في الأربع قبل الظهر وقال بعده: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وَّر ومن بعدهم يختارون أن يصلي الرجل قبل الظهر أربعاً، وذكره أيضاً تحت رقم (٥٩٨) وبوب له: باب كيف كان تطوع النبي # بالنهار وقال: هذا حديث حسن وقال إسحاق بن أهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي وقر في النهار هذا، كما أن ذلك ثبت بحديث ذكره مسلم في (٧٢٨) و (٧٣٠) وما بعده، وأما صلاة الليل فالصواب فيها أنها مثنى. انظر ذلك في صحيح مسلم (٧٤٩) باب صلاة الليل مثنى مثنى. ٢٩١ مسألة (١٤٥): ومن حضر صلاة فريضة ووجدها أقيمت دخل فيها ولم يشتغل بسنتها قبلها(١) وقال أبو حنيفة: في صلاة الصبح إذا دخل رحبة المسجد والإمام في الركعة الأولى منها أنه يصلي ركعتي الفجر في رحبة المسجد ثم يتصل بالجماعة(٢). دليلنا: حديث عبد الله بن سرجس(٣). قال: ((دخل رجل المسجد ورسول الله ◌َ﴿ في صلاة الصبح فصلى ركعتين قبل أن يصل إلى الصف فلما انصرف رسول الله وَ﴾(٤) قال له: يا فلان بأي صلاتيك اعتدت بالتي صليت وحدك أو بالتي صليت معنا)»(٥) أخرجه مسلم في الصحيح وأخرجا جميعاً في الصحيح حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة ((أن رسول الله ◌َل# مر برجل فكلمه بشيء لا يدري ما هو فلما انصرف أحطنا به ماذا قال لك رسول الله وَ لير قال: قال لي: يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعاً) (٦) وعند مسلم عنه قال: ((أقيمت الصلاة، صلاة الصبح فرأى رسول الله بخير رجلاً يصلي والمؤذن يقيم فقال أتصلي الصبح أربعاً))(٧) وروي عن ابن عباس قال: كنت أصلي (١) روضة الطالبين (٣٧٥/١) فرع إذا أقيمت الجماعة وهو في الصلاة منفرداً. (٢) المبسوط (١٦٧/١) باب مواقيت الصلاة، الهداية (٧١/١) - باب إدراك الفريضة. (٣) عبد الله بن سرجس: بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم، بعدها مهملة المزني، حليف بني مخزوم، صحابي سكن البصرة/ مع. انظر الاستيعاب (٩١٦/٣) والإصابة (٣١٥/٢ -٣١٦) والتقريب (٤١٨/١) بلفظ (مرجس) ولعله خطأ من الطابع أو الناسخ. (٤) في ب: زيادة ((في صلاة الصبح فصلى ركعتين قبل أن يصل إلى الصف)) وهو الصواب لاتفاقه ورواية مسلم. (٥) مسلم (٧١٢) باب كراهة الشروع في نافلة بعد الشروع في الأذان - البخاري (١٦١/١) في الجماعة: باب ٣٨ إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. (٦) مسلم (٧١١) بالباب السابق. (٧) مسلم (٧١١) رقم (٦٦) باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع الأذان. ٢٩٢ وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي (وَ ل﴾، فقال أتصلي أربعاً))(١) وعند أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة))(٢) أخرجه مسلم في الصحيح وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا رأى رجلاً يصلي وهو يسمع الإقامة ضربه(٣) استدلوا: بما روى حجاج بن نصير عن عباد بن كثير عن ليث عن عطاء(٤) أن رسول الله وَالخير قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وزاد إلا ركعتي الصبح))(٥) وهذه الزيادة لا أصل لها: عباد وحجاج ضعيفان(٦) وروى ما قالوه عن أبي الدرداء وعبد الله أنهما فعلاه(٧) وقد روينا عن عمر خلاف ذلك وعن ابنه مع ما روينا من السنة (٨) الصحيحة فهو أولى والله أعلم (٩). (١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٦٩/٢) رقم (١١٢٤) والحاكم (٣٠٧/١) وأحمد (٢٢٨/١، ٣٥٥). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥/٢، ٧٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في السنن (٤٨٢/٢) وذكره الحافظ في ((الفتح)) (٢٨٩/٢ - ٢٩٠). (٢) مسلم (٧١٠) الباب السابق، وأخرجه أبو داود (٢٢/٢) (١٢٦٦). (٣) شرح السنة (٣٦٢/٣)، ورواه ابن أبي شيبة (١٩٥/١) وفيه إسحاق بن أبي فروة فيضعف السند لأجله، انظر تهذيب التهذيب (٢٤٨/١). (٤) في أ، ب: زيادة عن أبي هريرة وهو الصواب حتى يكون الحديث موصولاً. (٥) السنن الكبرى (٤٨٣/٢) الباب السابق قال: (وفيما احتججنا به في الأحاديث الصحيحة كفاية عن هذه الزيادة وبالله التوفيق). (٦) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (٣٩٣/١) والتقريب (١٥٤/١)، وانظر هذا القول بنصه في السنن الكبرى (٤٨٢/٢). (٧) انظر مصنف ابن أبي شيبة (٢٥١/٢). (٨) انظر السنن الكبرى في الموضع السابق. وقال: موقوف. (٩) والراجح في هذه المسألة هو عدم جواز الشروع في صلاة النافلة إذا أقيمت الفريضة لما ورد من أحاديث صحيحة تنكر على من فعل ذلك، كما أن تداركها بعد قضاء الفرض أقرب إلى اتباع السنة ويتأيد ذلك من حيث المعنى بأن قوله (حي على الصلاة)) معناه: هلموا إلى الصلاة: أي التي يقام لها، فأسعد الناس بامتثال هذا الأمر من لم يتشاغل عنه بغيره والله أعلم. ٢٩٣ مسألة (١٤٦): ويجوز صلاة الفريضة خلف من يصلي النافلة(١)، وقال أبو حنيفة: لا يجوز(٢)، ودليلنا: حديث جابر رضي الله عنه ((كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع رسول الله وَلقوله ثم يأتي فيؤم قومه (٣)) أخرجه (البخاري)(٤) ومسلم في الصحيح وعند مسلم أيضاً: ((عنه كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي وي طير العشاء والعتمة ثم يرجع فيصليهما [٦٩/أ] بقومه/ في بني سلمة))(٥) وذكر الحديث بطوله وعنده أيضاً أن معاذاً رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله وَلتر العشاء ثم ينصرف فيأتي قومه (٦) فيصلي بهم تلك الصلاة (٧) ورواه أبو عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن جابر ((أن معاذ رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله ويفر العشاء ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم هي له تطوع ولهم فريضة(٨) ورواه عن ابن جريج أيضاً عبد الرزاق بمثله إلا أنه قال فيصلي بهم تلك الصلاة هي له نافلة ولهم فريضة(٩) والزيادة من الثقة (١) الأم (١٧٢/١ - ١٧٤)، روضة الطالبين (٣٦٦/١)، مغني المحتاج (٣٥٢/١ - ٣٥٤). (٢) الهداية (٥٨/١) وشرح معاني الآثار للطحاوي (/٤٠٨). (٣) أخرجه البخاري (١/ ١٧٢) في الصلاة: باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، مسلم (٤٦٥) في الصلاة: باب القراءة في صلاة العشاء. (٤) في الأصل بيان وأخذت عن أ، ب. (٥) مسلم (٤٦٥) م (١٨٠) الباب السابق: ولم يذكر فيها لفظة (بني سلمة) وذكرها الشافعي في الأم (١٧٢/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨٥/٣). (٦) في أ: مكررة لفظة (قومه). (٧) انظر هذه الرواية في صحيح مسلم في الموضع السابق. (٨) بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن (١٤٣/١) في الصلاة باب جواز اقتداء المفترض بالمتنفل والفاضل بالمفضول والمسافر بالمقيم وبالعكس، وهذه الرواية في مسلم في الموضع السابق بدون زيادة (له تطوع ولهم فريضة) وهو في الأم (١/ ١٧٣). (٩) مصنف عبد الرزاق (٢٢٦٦)، والدارقطني (٢٧٤/١)، والطحاوي (١/ ٤٠٨ - ٤١٠) وقال الحافظ في الفتح (٣٣٧/٢): باب إذا طول الإمام وكان للرجل= ٢٩٤ مقبولة(١) وروى الربيع عن الشافعي رضي الله عنهما أخبرنا مسلم عن ابن جريج أن عطاء كان يفوته العتمة فيأتي الناس في القيام فيصلي (٢) بهم ركعتين ثم يبني عليها ركعتين وأنه رأه فعل ذلك ويعتد(٣) به من العتمة(٤). قال الشافعي: وكان وهب بن منبه(٥)، والحسن وأبو رجاء العطاردي(٦) يقولون هذا وعن طاوس مثل مذهبنا وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورجل من الأنصار مثل هذا الذي قلناه، ويروى عن أبي الدرداء وابن عباس قريب منه (٧) ولا يصح = حاجة فخرج فصلى ((واستدل بهذا الحديث على صحة اقتداء المفترض بالمتنفل بناءً على أن معاذاً كان ينوي بالأولى الفرض وبالثانية النفل ويدل عليه: ما رواه عبد الرزاق والشافعي والطحاوي والدارقطني وغيرهم من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن جابر زاد (هي له تطوع، ولهم فريضة). وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فانتفت تهمة تدليسه)) اهـ. قلت وهذا رد الحافظ على الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٠٩/١) وغيره في اعتراضهم على هذه الزيادة فانظر تمام كلامه فإنه مهم. (١) ويؤيد ذلك ما قاله الحافظ ابن حجر في الموضع السابق: ((فهي زيادة من ثقة حافظ ليست منافيه لرواية من هو أحفظ منه ولا أكثر عدداً، فلا معنى للتوقف في الحكم بصحتها)) الفتح (٣٣٧/٢). (٢) في أ، ب: معهم وهو الصواب كما في الأم (١٧٣/١). (٣) في أ: وقعد به والصواب ما في الأصل كما في الأم. (٤) رواه الشافعي في الأم (١٧٣/١) باب اختلاف نية الإمام والمأموم. (٥) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأبناوي، بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون، ثقة، من الثالثة، مات سنة بضع عشرة/ خ م د ت س فق تقريب (٣٣٩/٢). (٦) عمران بن ملحان، بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة، ويقال ابن تیم، أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، وقيل غير ذلك في اسم أبيه، مخضرم ثقة، معمر، مات سنة خمس ومائة، وله مائة وعشرون سنة/ ع تقريب (٨٥/٢). (٧) انظر قول الشافعي في كتابه الأم (١٧٣/١) - باب اختلاف نية الإمام والمأموم ونقله أيضاً في السنن الكبرى (٨٦/٣ - ٨٧). ٢٩٥ قولهم(١) على حديث جابر هي له أي لمعاذ تطوع ولهم فريضة أنه قول بعض الرواة بل هو قول جابر فإن الأصل أن ما كان موصولاً بالحديث(٢) كان منه إلا أن يقوم دلالة على التمييز ولما شكا الرجل من معاذ تطويله صلاته لم يفصل النبي وَّلتر الحال في الإمامة ولو كان تفصيل(٣) بين أن يكون الإمام متطوعاً أو مؤدياً فرضاً لاستفصل رسول الله ◌َ﴾، ولا يصح قول من ادعى نسخ ما قلناه فإن ذلك ببطن النخل(٤)(٥) حين كان يفعل الفرض مرتين في اليوم الواحد، ثم نسخ فإنه دعوى لا تعرف ولا يشهد لها تاريخ ولا نقل(٦) وعن جابر ((أنه صلى مع رسول الله له صلاة الخوف فصلى رسول الله وَ الر بإحدى (١) يقصد بذلك الحنفية وهذا ما صرح به الطحاوي في كتابه ((شرح معاني الآثار)) (٤٠٨/١ - ٤١٠) وقد استفاض الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٢٧/٢ - ٣٣٩) في الرد على اعتراضات الطحاوي وغيره في هذا الموضع فارجع إليه. (٢) في أ: (الحديث) والصواب ما في الأصل لاستقامة المعنى. (٣) في أ، ب: يفصل. (٤) وروي ذلك عن جابر أنه كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلّم، ثم جاءت طائفة أخرى، فصلى بهم ركعتين، ثم سلم ((وهذا أيضاً يدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن الطائفة الثانية كانت صلاتهم فرضاً، وصلاة النبي وَلّ بهم نفلاً. وهذا الحديث أخرجه النسائي (١٤٣/٣)، والدارقطني (١٨٦/١)، والبيهقي في السنن (٢٥٩/٣). (٥) بطن نخل: جمع نخله قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة بينهما الطرف على الطريق وبعد أبرق العزاف للقاصد إلى مكة. معجم البلدان (٤٤٩/١ - ٤٥٠). (٦) هذا القول ذكره الزيلعي في نصب الراية (٥٥/٢) ونسبه إلى البيهقي في معرفة السنن والآثار ورد الحافظ أيضاً على دعوى النسخ بقوله: ((وقد قال رَ﴾ للرجلين الذين لم يصليا معه)): إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة)) أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وغيره، وكان ذلك في حجة الوداع في أواخر حياة النبي (وَّةٍ)) فانظر تمام قوله في الفتح (٣٣٨/٢). ٢٩٦ الطائفتين ركعتين ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين فصلى رسول الله (وَل﴿ أربع ركعات وصلى بكل طائفة ركعتين))(١) أخرجه مسلم في الصحيح(٢) قال الشافعي والآخرة من هاتين للنبي ◌ّ* نافلة والأخرى فريضة(٣)، وروي عن ابن عائذ(٤)، قال: دخل ثلاثة نفر من أصحاب رسول الله وَ لّ المسجد والناس في صلاة العصر قد فرغوا من صلاة الظهر فصلوا (مع النبي)(٥) فلما فرغوا قال بعضهم لبعض كيف صنعتم قال أحدهم جعلتها الظهر ثم صليت العصر، وقال الآخر جعلتها للعصر ثم صليت الظهر، وقال الآخر جعلتها للمسجد ثم صليت الظهر والعصر فلم يعب بعضهم على بعض (٦) والله أعلم. (١) البخاري (٥٤/٥) في المغازي باب غزوة ذات الرقاع تعليقاً. مسلم (٨٤٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف موصولاً. (٢) في أ، ب: زيادة رحمه الله. (٣) انظر قوله في الأم (١٧٣/١) - باب اختلاف فيه الإمام والمأموم. وهذا دليل قوي في جواز صلاة المفترض خلف المتنفل. (٤) عبد الله بن عائذ الثمالي .. ذكره ابن حبان في التابعين، لكن قال: يقال له صحب وخلط أبو أحمد العسكري ترجمته عبد الله بن عبد فوهم، وكذا من تبعه، اهـ الإصابة (٣٣٠/١/٢) وترجم له الجرح (١٢٢/٢/٥) وذكر أن له صحبة . (٥) السنن الكبرى (٨٧/٣) - باب الظهر خلف من يصلي العصر. بلفظ (مع الناس): بدلاً من ((مع النبي)). (٦) والراجح في هذه المسألة جواز اقتداء المفترض بالمتنفل والفاضل بالمفضول والمسافر بالمقيم وبالعكس لما تقدم من أدلة وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٣٧/٢ - ٣٣٩) وقد سبقت الإشارة إلى ذلك، ورجحه أيضاً ابن حزم في ((المحلى)) (٢٢٥/٤ - ٢٢٦) وقد أطال من الرد على المعترضين، والشوكاني في ((نيل الأوطار)) (١٩٠/٣ - ١٩٢)، هذا مع أنّ الحنفية يجوزون صلاة المتنفل خلف المفترض، فلا معنى للتفرقة كما يقول ابن حزم: (فأي فرق في شريعة أو في معقول بين صلاة نافلة خلف مصلي فريضة، وبين ما منعتم منه من صلاة فرض خلف المصلي نافلة وكلاهما اختلاف نية الإمام مع المأموم ولا فرق، اهـ) ولكل واحد ما نوى عملاً بقوله وَل: ((وإنما لكل امرىء ما نوى)) والله أعلم. ٢٩٧ مسألة (١٤٧): إذا أخرج المأموم نفسه من صلاة الإمام فصلى لنفسه جاز لعذر، وإن كان لغير عذر فعلى قولين(١) وقال أبو حنيفة: تبطل صلاته بكل حال(٢). لنا قصة معاذ حين قرأ سورة البقرة في العشاء الآخرة، فأخرج(٣) رجل نفسه وتمم لنفسه ثم لما جاء إلى النبي ◌َّلفر قال لمعاذ (أفتان أنت))(٤) ولم يأمر الرجل بإعادة الصلاة التي أتمها لنفسه منفرداً(٥) والله أعلم(٦). مسألة (١٤٨): إذا صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد وبينهما حائل لم يجز (٧) وقال أبو حنيفة: يصح ما لم يكن بينه وبين المسجد شارع أو نهر (٨) لنا حديث علي وعائشة وأنس رضي الله عنهم قال الشافعي: قد صلى نسوة مع عائشة زوج النبي ◌ّ 9 في حجرتها، فقالت لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب(٩) قال الشافعي: وكما قالت عائشة رضي الله عنها في حجرتها إن كانت قائلة(١٠) (١١) قلنا ورويناه (١) الام: (١٧٤/١)، روضة الطالبين: (٢٧٤/١)، مغني المحتاج (٢٥٩/١). (٢) انظر نصب الراية (٥٢/٢ - ٥٧). (٣) في أ: فإن خرّج وفي ب: خرج. (٤) انظر تخريجه في مسألة (١٤٦) وهو في البخاري (١٧٢/١) ومسلم (٤٦٥). (٥) انظر ما قاله ابن حجر في الفتح (٣٣٦/٢) فإنه مهم. (٦) والراجح في هذه المسألة جواز مفارقة المأموم للإمام وذلك لصحة حديث معاذ رضي الله عنه وقال الحافظ في الفتح (٢٣٦/٢) معلقاً على هذا الحديث (فيدل على جواز قطع الصلاة وإبطالها للعذر اهـ). (٧) انظر: مغني المحتاج (٢٢٩/١) وروضة الطالبين (٣٥٨/١ - ٣٦٦). (٨) والسنن الكبرى (١١١/٣). (٩) الفتاوى الهندية (١٠٩/١). (١٠) السنن الكبرى (١١١/٣) باب المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة الإمام في المسجد وبينهما حائل. (١١) في أ، ب: قالته. وهو الصواب كما في السنن الكبرى. ٢٩٨ عن علي رضي الله عنه أنه قال: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد))(١) وروي ذلك(٢) عن أبي هريرة عن النبي وضّ مرفوعاً (٣) وروى الشافعي بإسناده عن صالح بن إبراهيم(٤) قال: ((رأيت أنس بن مالك صلى الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف(٥)، يصلي بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حميد والمسجد الطريق))(٦)، وروي أيضاً بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه («أنه كان يصلي الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن عام حج الوليد وكثر الناس بينهما وبين المسجد الطريق))(٧) وهذا يدل على أنهم كانوا لا يعدون الطريق حائلاً يمنع الإتمام والله أعلم(٨). (١) انظر قول الشافعي في السنن الكبرى (١١١/٣). (٢) أخرجه في السنن الكبرى في الموضع السابق و (٥٧/٣)، وسنن الدارقطني (٤٢٠/١) والحاكم (٢٤٦/١) وهو موقوف على علي رضي الله عنه وضعفه الحافظ في ((التلخيص)) (٣١/٢). (٣) انظر المراجع السابقة وهو ضعيف وفيه سليمان بن داود اليمامي ضعفه البخاري وابن معين في التاريخ (٢٣٠/٢). (٤) صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة، من الخامسة، مات قبل سنة سبع وعشرين، في ولاية إبراهيم بن هشام خ م تقریب (٣٥٨/١). (٥) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومائة على الصحيح، وقيل أنّ روايته عن عمر مرسله/ع. تقريب (١/ ٢٠٣). (٦) رواه الشافعي في مسنده: انظر بدائع المنن (١٦٧/١) باب صلاة الجمعة ركعتين وما يقرأ بها والسنن الكبرى (١١١/٣). الباب السابق، وابن أبي شيبة (٢٢٣/٢). (٧) السنن الكبرى (١١١/٣) باب المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة الإمام في المسجد وليس بينها حائل ومصنف ابن أبي شيبة (٢٢٣/٢). (٨) والراجح في هذه المسألة جواز ذلك ما لم يكن الحائل بينه وبين المسجد نهر يحول بينهما وذلك لثبوت ما يدل على أنّ الطريق لا تعتبر حائلاً. ٢٩٩ مسألة (١٤٩): وإمامة الكافر بالمسلمين لا يكون إسلاماً منه(١)، وقال أبو حنيفة يكون إسلاماً (٢) دليلنا من الخبر حديث ابن عمر أن رسول الله وَال قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيمون(٣) الصلاة ويؤتوا(٤) الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا [٦٩/ ب] مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله)) (٥)] أخرجه البخاري في الصحيح، وعنده أيضاً في الصحيح عن أنس بن مالك أن رسول الله و 8﴿ قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى تشهد أن لا إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها له ما للمسلم وعليه ما على المسلم (٦) والله (٧) أعلم(٧). (١) الأم ١٦٨/١، مغني المحتاج: ٢٤١/١، والسنن الكبرى ٩٢/٣، المجموع ٥/٣. (٢) لم أجد ص من المراجع الحنفية ما يوضح رأيهم في هذه المسألة ولكن بعضها يحوم على هذا الرأي ومنها تحفة الفقهاء (١/ ٣٦١) وابن التركماني في الجوهر النقي (٩٢/٣) وأشار إلى ذلك ابن عابدين في الحاشية (٣٥٣/١). (٣) في ب: وتقيمون: والصواب ما في الأصل واتفاقه وصحيح مسلم في الموضع الآتي. (٤) في ب: يؤتون والصواب ما في الأصل لاتفاقه وصحيح مسلم والبخاري. (٥) البخاري (١١/١) كتاب الإيمان: باب ١٧ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة. صحيح مسلم (٢٢) الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله . (٦) البخاري (١٠٢/١ - ١٠٢) في الصلاة: باب ٢٨ فضل استقبال القبلة. (٧) والراجح في هذه المسألة أنّ إمامته لا تعتبر إسلاماً منه حتى يشهدوا بالشهادتين فهما الركن الركين في أركان الإسلام وهما البرهان على إسلام المسلم بالنطق بهما، ولذلك كان هديه 18 في دعوة الناس الإسلام يدعوهم إلى النطق بالشهادتين ((لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله)) وذلك مشهور بإسلام الكثير من الصحابة كعمر بن الخطاب، والطفيل بن عمرو الدوسي وغيرهم والله أعلم. ٣٠٠