النص المفهرس
صفحات 101-120
البخاري في الصحيح. أو وجه الدليل من هذا أنه إذا كان قيامه في أولتي الظهر قدر قراءة ثلاثين آية وفي الأخريين قدر النصف من ذلك وفاتحة الكتاب سبع آيات فلا بد وأن يكون قد قرأ السورة حتى تكون خمس عشرة آية. وروي عن الصنابحي(١) أنه قد قدم المدينة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فصلى وراء أبي بكر الصديق رضي الله عنه المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة، فدنوت منه، حتى أن ثيابي تمس ثيابه فسمعته، قرأ بأم القرآن وهذه الآية ﴿رَبََّا لَا تُرْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَُّنكَ رَحْمَةٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَقَّابُ﴾(٢)(٣) وروى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر («أنه كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع من كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن قال وكان يقرأ أحياناً بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة في صلاة الفريضة)»(٤)، ووجه القول الآخر حديث أبي قتادة ((أنّ رسول الله وَلقر كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحياناً»(٥) أخرجه بنصه، رقم (٤٥٢) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، ولكن عند = البخاري (٨٩/١) باب يقرأ في الآخريين بفاتحة الكتاب عن أبي قتادة وهو مختلف عن هذا. (١) عبد الرحمن بن عسيلة، بمهملة مصغراً، المرادي، أبو عبد الله الصنابحي، ثقة، من كبار التابعين، قدم المدينة، بعد موت النبي ◌ّهر بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك/ع تقريب (٤٩١/١). (٢) سورة آل عمران: آية (٨). (٣) أخرجه في السنن الكبرى (٦٤/٢) باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الآخريين، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٧١) باب من كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. (٤) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٧١) في الصلاة: باب ما يقرأ في المغرب والعشاء. (٥) أخرجه البخاري (١٨٥/١) في صفة الصلاة: باب (٩٦) القراءة في الظهر ومسلم رقم (٤٥١) م (١٥٥) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر. ١٠١ البخاري ومسلم في الصحيح(١). مسألة (٨٥): والقراءة خلف الإمام فرض(٢) وقال أبو حنيفة لا يقرأ خلف الإمام(٣)، ودليلنا من طريق الخبر حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنّ رسول الله بم لي قال: ((لا صلاة لمن لم (٤) يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)»(٥) اتفق البخاري على صحته وعند مسلم أيضاً عن أبي السائب(٦) أيضاً عن أبي هريرة قال رسول الله وَله: ((من صلّى صلاة ولم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج (٧) فهي(٨) خداج غير [٤٨/ ١] تمام)) فقلت يا أبا هريرة إني أكون/ أحياناً وراء الإمام(٩) فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله وَل* يقول: ((قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين))(١٠) وذكر الحديث (١) والراجح في هذه المسألة أن القراءة في الركعتين الأخريين سنة وذلك لما ثبت أن الرسول# كان يقرأ في الأخريين على النصف من الأوليين وفي ذلك زيادة على الفاتحة لأنها سبع آيات. (٢) انظر: مختصر المزني (ص ١٥). (٣) انظر: كتاب الأصل (٤/١). (٤) في أ (لم) غير موجودة والصواب وجودها. (٥) أخرجه البخاري (١٨٤/١) في صفة الصلاة: باب وجوب القراءة ومسلم رقم (٣٩٤) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. (٦) سلم بن جنادة - بكسر الجيم، واسمه مسلم كما في المغنى (ص ٦٢) - بن سلم السوائي، بضم المهملة، أبو السائب الكوفي، ثقة، ربما خالف، من العاشرة، مات سنة (٢٥٤ هـ) وله ثمان وخمسون سنة/ت ق. تقريب (١/ ٣١٣). (٧) الخداج: قال الخليل بن أحمد: الخداج: النقصان، يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج، وإن كان تام الخلقة، وأخدجته الناقة ولدته ناقصاً، وقوله # خداج: أي ذات خداج. انظر النهاية (١٢/٢). (٨) في ب (فهي خداج) غير موجودة. (٩) في أ، ب: (قال فغمز). (١٠) أخرجه مسلم رقم (٣٩٥) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة. ١٠٢ وعنده أيضاً عن عطاء عن أبي هريرة أنّ رسول الله وَ لاه قال: ((لا صلاة إلا بقراءة)) قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله وَلفر أعلناه لكم وما أخفى أخفيناه(١)(٢). وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة أنّ رسول الله وَل أمره أن يخرج فنادى في الناس ((لا صلاة إلا بفاتحة(٣) الكتاب فما زاد))(٤) وقال الحاكم أبو عبد الله هذا حديث صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدي(٥) من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات(٦) وروى أبو نضرة عن أبي سعيد قال: ((أمرنا رسول الله ◌َ﴿ أن نقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر))(٧) رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات فقد احتج مسلم بأبي نضرة والباقون مجمع على عدالتهم وعند أبي داود في كتاب السنن عن عبادة بن الصامت قال: (كنا خلف النبيّ وَله في صلاة الفجر فقرأ رسول الله وَلتر فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال: لعلكم تقرأون خلف إمامكم قلنا: نعم يا رسول الله قال: لا تفعلوا إلاّ بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة (لمن يقرأ ٠ بها))» (٨) (١) في أ، ب: أخفيناه لكم. (٢) أخرجه مسلم رقم (٣٩٦) في الموضع السابق. (٣) في أ: (إلا بقراءة فاتحة). (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣٩/١) في كتاب الصلاة - أم القرآن عوض عن غيرها، وليس غيرها منها عوض. (٥) جعفر بن ميمون التميمي، أبو علي العوام، بياع الأنماط، - الفرش التي تبسط - صدوق يخطىء من السادسة/دع. انظر تهذيب التهذيب (١٠٩/٢) والتقريب (١٣٣/١). (٦) انظر قول الحاكم في المستدرك (٢٣٩/١) والتهذيب (١٠٩/٢). (٧) أخرجه ابن ماجه بلفظ آخر (٨٣٩) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام. (٨) أخرجه أبو داود (٢١٧/١) رقم (٨٢٣) في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب. ١٠٣ وروى نافع بن محمود الربيع الأنصاري(١) قال: أبطأ عبادة عن صلاة الصبح، وأقام (٢) أبو نعيم المؤذن الصلاة وكان أبو نعيم أول من أذن في بيت المقدس فصلى بالناس أبو نعيم وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم(٣) يجهر بالقراءة فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن فلما انصرف قلت لعبادة: قد صنعت شيئاً فلا أدري أسنّة هي أم سهو كان منك؟ قال: وما ذاك قال: سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلّى بنا رسول الله وَلقول بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه القراءة فلما انصرف: أقبل علينا بوجهه فقال: ((هل تقرأون إذا جهرت بالقراءة فقال بعضنا إنا لنصنع ذلك قال: فلا وأنا أقول مالي أنازع القرآن فلا تقرأوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلاّ بأم القرآن)»(٤) قال علي بن عمر: كلهم ثقات(٥). وروى المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي وَلقر قال: ((إذا كنت مع الإمام فاقراً بأم القرآن قبله وإذا سكت)) (٦) المثنى غير محتج به(٧)، وروى ابن لهيعة قال ابن خزيمة: وليس من شرطنا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن (١) نافع بن محمود بن الربيع، ويقال اسم جده ربيعة الأنصاري، المدني نزيل بيت المقدس، مستور، من الثالثة/ ز د س. تقريب (٢٩٦/٢). (٢) في أ، ب: (فأقام) وهو الصواب كما في سنن أبي داود رقم (٨٢٤). (٣) محمود بن الربيع بن سراقة عمر الخزرجي، أبو نعيم، أو أبو محمد، المدني، صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة/ع انظر الإصابة (٣٨٦/٣) والتقريب (٢٣٣/٢). (٤) أخرجه الدارقطني (٣١٩/١) في الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة خلف الإمام، وأخرجه أبو داود مختصراً (٨٢٤) في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب. (٥) انظر قول الدارقطني في سننه في الموضع السابق. (٦) أخرجه عبد الرزاق (١٣٣/٢) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام. (٧) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (٢٢٨/٢) وترجمته في مسألة (٦٩). ١٠٤ جده مرفوعاً بقريب من معناه وزيادة(١) قال البيهقي ويشهد لروايتهما بالصحة رواية عبد الحميد بن جعفر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((أنه كان يقرأ خلف رسول الله وَ ل﴿ إذا أنصت فإذا قرأ لم يقرأ فإذا أنصت قرأ وكان رسول الله وَ له يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج))(٢) كذا في رواية محمد بن أبي صفوان(٣) عن أبي بكر الحنفي(٤) عنه وفي رواية محمد بن بشار بندار عن أبي بكر الحنفي عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عمرو قال(٥): ((كان يقرأ خلف النبيّ وَّه إذا أنصت وإذا قرأ لم يقرأوا خلفه فإذا أنصت قرأو))(٦). وباقيه(٧) بمعناه قال وقد صحت الرواية عن أميري المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنهما كانا يأمرانا بالقراءة خلف الإمام(٨) وذكر عن يزيد بن شريك(٩) أنه سأل (١) أخرجه الدارقطني (٣٢١/١) في الصلاة: باب وجوب القراءة. (٢) أخرجه ابن ماجه (٨٤١) في إقامة الصلاة: باب القراءة خلف الإمام من طريق آخر، وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣/٢) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام. (٣) محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة (٢٥٢ هـ)/ د س. تقريب (١٩٠/٢). (٤) أبو بكر الحنفي قال في التهذيب (٤٣/١٢) اسمه عبد الله بن عبد الله - تقدم وكذلك في التقريب (٢/ ٤٠١) ولكن لم أجد له ترجمة. فلعله حدث تصحيف في اسمه. (٥) في أ: (قال) بياض. (٦) انظر مصنف عبد الرزاق (١٣٣/٢) في الموضع السابق. (٧) في أ: (باقية) بدون واو. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣/١) في الصلاة: باب من رخص في القراءة خلف الإمام وسنن الدارقطني (٣١٧/١) رقم (٢، ٣) في الصلاة: باب وجوب القراءة خلف الإمام ومصنف عبد الرزاق (١٣١/٢) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام وفي السنن الكبرى (١٦٨/٢) في الصلاة: باب من قال يجهر خلف الإمام فيما يجهر فيه. (٩) يزيد بن شريك بن طارق التيمي، الكوفي، ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية، من الثانية، مات في خلافة عبد الملك/ع تقريب (٣٦٦/٢). ١٠٥ عمر رضي الله عنه عن القراءة خلف الإمام(١) فقال: ((اقرأ بفاتحة الكتاب، قلت: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قلت: وإن جهرت، قال: وإن جهرت))(٢) قال الدارقطني: رواته كلهم ثقات(٣) وصدق فإن البخاري ومسلم قد احتجا بجميع رواته. وروى أبو نافع وابنه عبد الله عن علي رضي الله عنه أنه كان يأمر أن يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب(٤)، وهو مروي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعمران بن حصين، وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي الدرداء وغيرهم(٥)، وروي عن ابن أبي الهذيل(٦) قال: سألت أبي بن كعب: أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم (٧). وروي عنه أنه كان يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر، قال: ولأهل الكوفة في هذه المسألة أخبار واهية رويت بأسانيد غير مستقيمة وذكرها وبين عللها وأوفاها أحسن بيان وأشفاه رحمه الله ورضي عنه فمنها حديث(٨) جابر بن عبد الله الأنصاري مرفوعاً بألفاظ وأسانيد ذكرها وبيّن وهنها في الرفع وأن (١) في ب: من قوله: ((وذكر عن يزيد بن شريك)) إلى قوله ((عن القراءة خلف الإمام)) مكررة. (٢) أخرجه الدارقطني (٣١٧/١) رقم (٢) في الصلاة: باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة خلف الإمام. (٣) انظر الدارقطني في الموضع السابق. (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣٩/١) في الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فلا تقرأوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها. والسنن الكبرى (١٦٨/٢). (٥) انظر في ذلك السنن الكبرى (١٥٩/٢ - ١٧٢). (٦) عبد الله بن أبي الهذيل، الكوفي أبو المغيرة، ثقة، من الثانية، مات في ولاية خالد القسري على العراق/ت س زم. تقريب (٤٥٨/١). (٧) أخرجه الدارقطني (٣١٨/١) رقم (٤) في الصلاة: باب وجوب القراءة خلف الإمام. (٨) في أ: (حديث عن جابر). ١٠٦ مالك/ ابن أنس أخرجه في الموطأ عن جابر موقوفاً من قوله وذكر عن [٤٨/ب] إسماعيل ابن بنت السدي قلت لمالك رحمه الله في هذا الحديث مرفوع فقال: ((خذوا برجله))(١) والحديث عن جابر من قوله ((من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلم يصل إلا وراء الإمام))(٢) قال أحمد بن عدي (٣) لم يرفعه عن مالك غير ابن سلام(٤) وهو في الموطأ موقوف(٥). قال الحاكم أبو عبد الله: ويحيى بن سلام كثير الوهم(٦) وقد روي عن إسماعيل بن موسى السدي(٧) عن مالك مرفوعاً (٨) قال أبو عبد الله: وهم الراوي عن إسماعيل السدي في رفعه بلا شك فيه فقد خالفه الثبت عن إسماعيل وأوقفه(٩). (١) انظر هذا القول في شرح معاني الآثار للطحاوي (٢١٨/١) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام. وجزء القراءة خلف الإمام (ص ١٣٧). (٢) هو كما قال المؤلف في الموطأ (ص ٧٤) رقم (٤٠) في الصلاة: باب ما جاء في أم القرآن - موقوفاً والدارقطني (٣٢٧/١) وقال يحيى بن سلام ضعيف والصواب موقوف. (٣) في أ، ب: عربي والصواب ما في الأصل وهو أحمد بن عدي صاحب الكامل. (٤) يحيى بن سلام البصري، حدثنا بالمغرب عن سعيد بن أبي عروبة ومالك وجماعة، ضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، وتوفي في مصر بعد رجوعه من الحج سنة (٢٠٠ هـ) انظر لسان الميزان (٢٦٠/٦). (٥) انظر ما يؤيد هذا القول موطأ مالك (ص ٧٤) والدارقطني (٣٢٧/١) في الموضع السابق. (٦) انظر ما يؤيد قول الحاكم في لسان الميزان (٦/ ٢٦٠) والدارقطني في الموضع السابق. (٧) إسماعيل بن موسى الفزاري، أبو محمد أو أبو إسحاق الكوفي، نسيب السدي أو ابن ابنته، أو ابن أخته، صدوق يخطىء، ورمي بالرفض من العاشرة مات سنة (٢٤٥ هـ) عخ د ت ق تقريب (٧٥/١). (٨) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٧٤ - ٧٥) في الموضع السابق والدارقطني (١/ ٣٢٧) والبيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٣٦) رقم (٣٢٥). (٩) وصحح رواية الوقف الدارقطني (٣٢٧/١)، وانظر قول الحاكم بنصه في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٣٦) للبيهقي. ١٠٧ وروي عن السري بن خزيمة(١) عنه موقوفاً عن جابر قال: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج إلا وراء الإمام))(٢)، قال السري بن خزيمة: لا أجعل في حل من روى عني هذا الخبر مرفوعاً فمن ذكره عني مسنداً فقد كذب(٣). وروي من وجه ثانٍ عن جابر وليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً قال: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) (٤) قال الحاكم أبو عبد الله: ليث(٥) وجابر بن يزيد الجعفي (٦) ممن لا تقوم الحجة برواية واحد منهما، خصوصاً إذا خالفا الثقات وتفردا بمثل هذا الخبر المنكر عن مثل أبي الزبير محمد بن مسلم المكي في استشهاده وكثرة أصحابه(٧) . وروي من وجه ثالث: عن سهل بن العباس الترمذي(٨): عن ابن عليه عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً ((من صلّى خلف (١) السري بن خزيمة: لم أجده. (٢) أخرجه موقوفاً الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٨/١) باب القراءة خلف الإمام وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٠) باب من قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، والبيهقي في جزء القراءة (ص ١٣٧). (٣) انظر هذا القول بنصه في جزء القراءة (ص ١٣٧). (٤) أخرجه ابن ماجه (٢٧٧/١) رقم (٨٥٠) في إقامة الصلاة: باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا وقال البوصيري في الزوائد (ص ١٠٦): ((هذا إسناد ضعيف فيه جابر بن يزيد الجعفي متهم، والحديث مخالف لما رواه الستة من حديث عبادة» . (٥) انظر ما يؤيد قول الحاكم في المجروحين (٢٣١/٢) والميزان (٤٢٠/٣). (٦) انظر ما يؤيد ذلك في المجروحين (٢٠٨/١) والميزان (٣٧٩/١) ومصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (ص ١٠٦). (٧) انظر قول الحاكم بنصه عقب هذا الحديث في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٣٢). (٨) سهل بن العباس الترمذي، عن إسماعيل بن عليّة، تركه الدارقطني وقال: ليس بثقة. انظر ميزان الاعتدال (٢٣٩/٢). ١٠٨ الإمام فإنّ قراءة الإمام له قراءة)) (١) قال الدارقطني: هذا منكر وسهل بن العباس متروك (٢). وروي من وجه رابع: عن محمد بن أشرس(٣) وهو متروك الحديث (٤). وروي من وجه خامس: عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة(٥) عن عبد الله بن شداد(٦) عن جابر بن عبد الله مرفوعاً ((من كان له إمام فإنّ قراءة الإمام له قراءة)»(٧) قال أبو عبد الله في إسناد هذا الخبر وهم من الرواة عن أبي حنيفة فإنّ هذا خبر مرسل(٨) عن(٩) ابن (١) أخرجه الدارقطني (٤٠٢/١) في الصلاة: باب نيابة الإمام عن قراءة المأمومين. وجزء القراءة خلف الإمام (ص ١٣٤) رقم (٣٢٢). (٢) انظر المراجع السابقة في الموضع نفسه. (٣) محمد بن أشرس السلمي، نيسابوري، عن مكي بن إبراهيم، وإبراهيم بن رستم وطائفة، متهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله الأخرم الحافظ وغيره، وقال أبو الفضل السليماني: محمد بن أشرس: لا بأس به انظر ميزان الاعتدال (٤٨٥/٣). (٤) انظر ترجمته فيها ما يؤيد ذلك وجزء القراءة (ص ١٣٥) قال الحاكم: لا يحل الرواية عنه. (٥) قال ابن أبي حاتم الرازي في العلل (١٠٤/١): ((قال أبي: ولا يختلف أهل العلم إن من قال موسى بن أبي عائشة عن جابر أنه قد خطأ، قال أبو محمد: قلت الذي قاله عن موسى بن أبي عائشة عن جابر فأخطأ هو النعمان بن ثابت» . (٦) عبد الله بن شداد بن الهاد، الليثي، أبو الوليد، المدني، ولد على عهد النبي ◌َهير، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدوداً في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولاً سنة (٨١ هـ) وقيل بعدها/ع تقريب (٤٢٢/١). (٧) أخرجه الدارقطني (٣٢٣/١) رقم (١) في الصلاة: باب ذكر قوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، وقال الدارقطني: ولم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسين بن عمارة وهما ضعيفان، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٧/١) وأخرجه البيهقي في جزء القراءة (ص ١٢٤) رقم (٣١٢). (٨) انظر ما يؤيد ذلك في الدارقطني في الموضع السابق. (٩) في أ، ب: (عند) والصواب ما في الأصل. ١٠٩ أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن النبيّ وَّ دون ذكر جابر في الإسناد (١)، وهما قصتان عند أبي حنيفة عن ابن أبي عائشة عن ابن شداد عن النبيّ و 18 بهذا والقصة الأخرى عن ابن أبي عائشة عن ابن شداد عن جابر انصرف (٢) رسول الله وَلخير من صلاة الظهر فقال: من قرأ ((سبح اسم ربك الأعلى))(٣) الحديث (٤). قال والدليل على ما ذكرته(٥) أنّ أبا عبد الرحمن عبد الله بن المبارك أحفظ الرواة عن أبي حنيفة وقد روي هذا الخبر في كتاب الصلاة عن أبي حنيفة فأرسله، وقد تابعه زفر بن الهذيل على رواية هذا الخبر عن أبي حنيفة مرسلاً مع استغنائه عن متابعته فإن قيل الحسن بن عمارة قد تابع أبا حنيفة فيما روي عنه من اتصال هذا الخبر، قلنا متابعة الحسن بن عمارة لا تعنى بل تزيد الحديث(٦)، وهنا فقد قال سعيد بن(٧) الحجاج: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت في الإسلام زنية (٨) وروي عن الليث بن سعد عن طلحة عن موسى عن ابن شداد عن أبي الوليد(٩) عن جابر (١) انظر ذلك في سنن الدارقطني (٣٢٥/١) وجزء القراءة (ص ١٢٤ - ١٢٥) رقم (٣١٢). (٢) في ب: مكرر من قوله (والقصة الأخرى) إلى قوله (عن جابر انصرف). (٣) سورة الأعلى: آية (١). (٤) أخرجه الدارقطني (٣٢٥/١) رقم (٣)، وفي جزء القراءة (ص ١٢٥) رقم (٣١٤) . (٥) في أ، ب: ذكرناه. (٦) انظر ذلك في سنن الدارقطني (٣٢٤/١ - ٣٢٥) في الصلاة: باب ذكر قوله العهد من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، وجزء القراءة خلف الإمام (ص ١٢٥). (٧) هكذا جاء في المخطوط والصواب (شعبة بن الحجاج) كما هو قوله في المجروحین (٢٢٩/١). (٨) انظر هذا القول في كتاب المجروحين (٢٢٩/١). (٩) قال الدارقطني (٣٢٥/١): ((أبو الوليد هذا مجهول، ولم يذكر في هذا الإسناد جابراً غير أبي حنيفة، ورواه يونس بن بكير عن أبي حنيفة والحسن ابن عمارة، عن موسى ابن أبي عائشة عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي بهذا)). ١١٠ متصلاً(١)، قال الحاكم أبو عبد الله: هذه الرواية لا تسوى سماعها ولا الكلام عليها فإنا لا نعلم من الرواة من اسمه طلحة يروي عن الليث ويروي عن موسى وابن شداد وكنيته أبو الوليد وقد أفحش في الخطأ من قال عن ابن شداد عن أبي الوليد قال أبو علي الحافظ هو خطأ إنما هو عن الليث بن سعد عن يعقوب أبي يوسف عن أبي حنيفة، رواه شيخ مجهول عن الثوري عن موسى متصلاً(٢) فقال له عبد العزيز بن خالد المكي (٣) قال أبو عبد الله وقد روي هذا الحديث كافة أصحاب الثوري من الثقات والأئمة عن الثوري فأرسلوه عن آخرهم وروى هذا الحديث منظور(٤) بن المعتمر وسعد بن الحجاج(٥) وزائدة بن قدامة وسفيان بن عيينة وإسرائيل بن يونس، وقيس بن الربيع، وشريك بن عبد الله النخعي وأبو إسحق الفزاري(٦) وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة (١) أخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢١٧/١) باب القراءة خلف الإمام. والدارقطني (٣٢٥/١) في الصلاة: باب ذكر قوله: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٦٨ أ) وما بعدها في ترجمة أبي حنيفة وضعفه، وقال الدارقطني: (أبو الوليد هذا مجهول))، وفي جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٢٥ - ١٢٧) رقم (٢١٤). (٢) أخرجه بهذا الإسناد الدارقطني (٣٢٥/١) رقم (٣) في الموضع الذي تقدم وفي جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي (١٢٧ - ١٢٩). (٣) عبد العزيز بن خالد المكي هو كما قال: مجهول. لم أجده. (٤) في أ، ب: منصور وهو الصواب كما في ترجمته في مسألة (٦٨). (٥) هكذا جاء في المخطوط والصواب (شعبة بن الحجاج) كما في تهذيب الكمال (١٣٨١/٣) فهو الذي يروي عن موسى بن أبي عائشة ولا يوجد في تهذيب الكمال من اسمه سعيد بن الحجاج ويروى عن موسى بن أبي عائشة وكذلك في جزء القراءة قال (شعبة بن الحجاج). (ص ١٢٧). (٦) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حفص بن حذيفة الفزاري الإمام، أبو إسحاق، ثقة حافظ، وله تصانيف، من الثامنة، مات سنة (١٨٥ هـ) وقيل بعدها/ع تقريب (٤١/١). ١١١ فأرسلوه كما أرسله الثوري(١). والدليل على ما ذكرنا من وهن هذا (٢) الخبر ما أخبرنا الحاكم أبو عبد الله وذكر إسناده عن جابر قال: ((كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب))(٣) قال أبو عبد الله حديث صحيح لست أعرف له علة بوجه وهو حديث مسند فإن الصحابي إذا قال كنا نفعل كذا وأمرنا بكذا ونهينا عن كذا وكنا (٤) نتحدث فإني لا أعلم بين أهل النقل خلافاً فيه أنه مسند(٥)(٦) فقد بطل بهذا جميع هذه الروايات عن جابر ورجع الحديث إلى المرسل الذي ذكرنا وذلك المرسل يعارضه مثله (والله [٤٩/ ١] أعلم)(٧)/ أخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحق الفقيه، وذكر إسناده عن أبي قلابة عن ابن أبي عائشة. قال البيهقي: هو محمد عمن شهد ذلك قال ◌َ التر فلما قضى صلاته قال ((تقرأون والإمام يقرأ؟ قالوا: إننا لنفعل قال: ((فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم في نفسه أم الكتاب))(٨)، قال الحاكم أبو عبد الله: هكذا وجدته في كتابي عن (١) انظر هذه الروايات في سنن الدارقطني (٣٢٣/١) وما بعدها، في الصلاة: باب ذكر قوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. وفي جزء القراءة للبيهقي (ص ١٢٨ -١٢٩). (٢) في أ، ب: هذا الحديث. (٣) أخرجه في السنن الكبرى (٢/ ١٧٠) باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به وفي جزء القراءة خلف الإمام (ص ٨١)، (ص ١٤٠). (٤) في ب: (وكنا) غير موجودة. (٥) في أ، ب: سند والصواب ما في الأصل. (٦) انظر قول الحاكم في كتابه معرفة علوم الحديث (ص ٢٢) في النوع السادس من معرفة علوم الحديث، والتقييد والإيضاح (ص ٦٨) في معرفة المنقطع، وفي جزء القراءة (ص ١٤٠). (٧) [والله أعلم] سقطت عن الأصل وأخذت من أ، ب. (٨) أخرجه في السنن الكبرى (١٦٦/٢) في الصلاة: باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به بالقراءة بفاتحة الكتاب، وقال: هذا إسناد جيد وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٤٧/١) رقم (٤٨٩) وفي جزء القراءة خلف الإمام (٥٩ - ٦١). ١١٢ الشيخ أبي بكر وليس في إسناده إلا ثقة وثبت. والرواية الثانية لهذا الخبر الواهي عن ابن عمر عن عثمان بن سعد القرشي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ((من صلّى وراء إمام فإن قراءة الإمام له قراءة)) (١) قال أبو عبد الله: عثمان بن عبد الله الذي زعم أنه قرشي هذا كذاب وقح ظاهر الكذب(٢)، وروي عن خارجة بن مصعب عن أيوب بن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))(٣). قال يحيى بن معاذ(٤): ((خارجة بن مصعب ليس هو بشيء)) (٥) ومما يدل على ضعف سند هذا الحديث أنّ مالك بن أنس روى في الموطأ عن نافع عن ابن عمر فيما يجهر فيه الإمام هذا الخبر موقوفاً (٦)، ورواه سويد بن سعيد أبو محمد وكان البخاري يضعف أمره جداً (٧) وروى المنكدر(٨) سمعت أبا عبد الرحمن التميمي(٩) يقول هو ذا أستخير الله أن أضرب على حديث سويد كله من أجل هذا الحديث الواحد في القراءة خلف الإمام (١٠). هذا رواه (١) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٧٥) باب من ترك القراءة خلف الإمام بلفظ آخر. (٢) انظر ما يؤيد ذلك في الميزان (٤١/٣)، وفي جزء القراءة (ص ١٥٨) بنصه. (٣) أخرجه الدارقطني (٤٠٢/١) في الصلاة: باب ذكر نيابة الإمام عن قراءة المأمومين وقال: ((رفعه وهم والصواب عن أيوب وعن ابن علية أيضاً) وجزء القراءة (ص ١٥٦) للبيهقي. (٤) في أ، ب: (يحيى بن معين) وهو الصواب. (٥) انظر قول ابن معين في يحيى بن معين وكتابة التاريخ (١٤٢/٢). (٦) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٧٥) في الصلاة: باب ١٠ ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه . (٧) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٢٧٢/٤). (٨) المنكدر بن محمد القرشي التيمي، المدني، لين الحديث، من الثامنة مات سنة (١٨٠ هـ)/ بخ ت. تقريب (٢٧٧/٢). (٩) أبو عبد الرحمن التميمي، شامي، مجهول، من السادسة/بخ ق تقريب (٢/ ٤٦٦). (١٠) انظر هذا القول بنصه في جزء القراءة (ص ١٥٨). ١١٣ = الناس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوف(١) فأتى به سويد مرفوعاً ورواه أبو عصمة نوح بن أبي مريم الجامع القاضي المروزي(٢) عن الفضل بن عطية(٣) قال أبو عبد الله (٤): هذا كذب(٥) باطل، أبو عصمة: كذاب، وروي عن أبي عمار المروزي(٦) قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا(٧) بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحق فوضعت هذا الحديث حسنه(٨) وروى حديثاً(٩) عن أبي هريرة مرفوعاً ((نهى أن يقطع الخبز بالسكين وقال: أكرموا الخبز فإنّ الله أكرمه))(١٠) حديث موضوع وله أخوات كثيرة وروي عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه وهو متروك لا يحل = وانظر ما يؤيده في تهذيب التهذيب (٢٧٢/٤) وما بعدها، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٨) وما بعدها، والمجروحين (٣٥٢/١) وترجمته فى مسألة (٩). (١) في ب (عن نافع عن ابن عمر) غير موجودة. (٢) تقدمت ترجمته في مسألة (٤٨) والتقريب (٣٠٩/٢). (٣) الفضل بن عطية بن عمرو بن خالد المروزي، مولى بني عبس، والد محمد، صدوق ربما وهم، من السادسة/س ق. تقريب (١١١/٢) والميزان (٣٥٤/٣) وقال: ضعفه الفلاس وابن عدي وقال أبو زرعة لا بأس به. (٤) انظر قول الحاكم بنصه في جزء القراءة (ص ١٦٠ - ١٦١). (٥) في أ: (كذاب) وما في الأصل أصح. (٦) الحسين بن حريث الخزاعي، مولاهم، أبو عمار المروزي، ثقة، من العاشرة مات سنة (٢٤٤ هـ)/خ م د ت س. تقريب (١٧٥/١). (٧) في أ، ب: (واستعملوا فقه) والصواب ما في الأصل. (٨) انظر ذلك في تهذيب التهذيب (٤٨٨/١٠) والمجروحين (٤٨/٣) والميزان (٤/ ٢٧٩) والجرح والتعديل (٤٨٤/٨). (٩) في أ: (حدثنا) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسياق الكلام. (١٠) أخرجه ابن حبان في المجروحين (٤٨/٣) وفي ميزان الاعتدال (٢٧٩/٤) وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٩١/٢) في فضل الخبز، وقال: قال الدارقطني: تفرد به نوح وهو متروك. ١١٤ الاحتجاج به (١). قال أبو عبد الله وقد ذكر حديثاً وضعوه على أبي حنيفة عن نافع عن ابن عمر في هذا الباب مرفوعاً ((نهى عن القراءة خلف الإمام))(٢). وذكر إسناده ثم قال وأنا أتعجب من مسلم يستحل أن يضع على إمامه مثل هذا الكذب الصراح ولسنا نعرف محمد بن الحسن الهمذاني (٣) ولا محمد بن عبد الرحمن ولا القاسم بن عبد الواحد(٤) ولا بكر بن حمزة(٥)، وأبو حنيفة برىء من هذه الرواية الموضوعة، فإن روايته(٦) عن نافع أحاديث معدودة لا يخفى على أهل النقل وقد عيب نقله الرواية عن نافع ولو كان لمثل هذا الخبر أصل عن أصحاب أبي حنيفة متى كانوا يتعلقون بالمرسل الذي رووه عن موسى بن أبي عائشة(٧) وروي من وجه آخر أوهى من هذا عن ابن عمر مرفوعاً ((سئل عن القراءة خلف الإمام قال: الإمام يقرأ))(٨) وهذا باطل بهذا الإسناد (١) انظر هذه الرواية في سنن الدارقطني (٣٢٦/١) وقال: محمد بن الفضل متروك. (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٩/١) باب القراءة خلف الإمام. ومصنف عبد الرزاق (١٣٨/٢، ١٤٠) وجزء القراءة خلف الإمام (ص ١٦٠) رقم (٣٨٠). (٣) محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني بالسكون، أبو الحسن الكوفي، نزيل واسط، ضعيف، من التاسعة/ ت تقريب (١٥٤/٢). (٤) القاسم بن عبد الواحد بن أيمن، المكي، مولى بني مخزوم، مقبول من السابعة/بخ ت س ق. تقريب (١١٨/٢). (٥) بكر بن حمزة: لم أجده. (٦) في أ: (وروايته). (٧) انظر هذا القول بنصه في جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي (ص ١٦٠) حديث رقم (٣٨٠). (٨) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١٩/١) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ١٣٨ - ١٣٩) باب القراءة خلف الإمام. والبيهقي في كتاب القراءة خلف الإمام (ص ١٦١) رقم (٣٨٤) وقال: ((ورفعه بهذا الإسناد باطل لا أصل له والحمل فيه على هذا الماستيني)). ١١٥ والحمل فيه على أبي جعفر محمد بن عبد الله الماستيني(١) مع أنه لا حجة فيه لأنه لم يقل ((والمأموم لا يقرأ)) وقد روينا عن ابن عمر عن النبيّ وَّيه ما يعارض جميع هذه الروايات ويدافعها، وروي عنه أيضاً من قوله وفعله رضي الله عنه. والرواية الثالثة لهذا الحديث الواهي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٢) ((أن رجلاً سأل النبيّ وَّ أقرأ خلف الإمام أو أنصت؟ قال(٣): بل أنصت))(٤) قال أبو عبد الله: هذا خبر في إسناده وسنده وهم من أوجه منها(٥): أن (٦) المحتج به قد أقرّ أنّ صوابه من (٧) علي رضي الله عنه موقوف ثم نظرنا فلم نجد له راوياً غير الحارث بن عبد الله الهمذاني وروي عن الشعبي أنه قال: كان الحارث من الكذابين(٨) ثم نظرنا فإذا راوي هذا الخبر عن الشعبي أبو سهل محمد بن سالم(٩) وشأنه عند أئمة العلم قريب من شأن الحارث ثم نظرنا فإذا راوي هذا الخبر عن محمد بن سالم: قيس بن الربيع وشأنه (١) محمد بن عبد الله الماستيني: لم أجده. (٢) في أ، ب: زيادة مسنداً وموقوفاً، فأما المسند فرواه قيس بن الربيع عن محمد بن الربيع عن محمد بن سالم عن الشعبي عن الحارث عن علي رضي الله عنه. وهو الصواب كما في سنن الدارقطني (٣٣٠/١). (٣) في ب: (قال: لا بل). (٤) أخرجه الدارقطني (٣٣٠/١) في الصلاة: باب ذكر قوله ◌َّ من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، وقال: ((تفرد به غسان وهو ضعيف وقيس ومحمد بن سالم ضعيفان والمرسل الذي قبله أصح)). وأخرجه البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٦٣) رقم (٣٨٩). (٥) في ب: (ومنها). (٦) انظر هذه الأوجه نقلها في جزء القراءة (ص ١٦٣ - ١٧٠). (٧) في أ، ب (من قول علي). (٨) انظر قول الشعبي في الحارث في المجروحين (٢٢٢/١) والميزان (٤٣٥/١). (٩) محمد بن سالم الهمداني، بالسكون، أبو سهل، الكوفي، ضعيف من السادسة/ ت تقريب (١٦٣/٢) والميزان (٥٥٦/٣). ١١٦ يقرب من شأن صاحبه (١) وقد روينا عن علي رضي الله عنه ضد هذا (٢)، وأما الموقوف الذي روي عن علي رضي الله عنه فإنما روي بأسانيد واهية لا يصح شيء من ذلك فقد صح عن علي رضي الله عنه ((أنه كان يأمر بالقراءة خلف الإمام))(٣) وذكر عن الزهري عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه قال ((اقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب وسورة)» (٤) رواة هذا الحديث كلهم عن آخرهم ثقات محتج بهم في الصحيح. والرواية الرابعة: لهذا الخبر الواهي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مسنداً وموقوفاً أما المسند فروي عنه/ قال صلّى بنا [٥٢/ب]. رسول الله ﴿ فلما سلم ((قال أيكم قرأ خلفي فقال رجل أنا يا رسول الله فقال: ما لي أنازع القرآن إذا صلّى أحدكم خلف الإمام فلينصت فإن قراءته له قراءة وصلاته له صلاة))(٥) قال أبو عبد الله(٦): ((هذا حديث لم يكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا الإسناد ولا سمعنا أحداً من فقهاء أهل الكوفة ذكره في هذا الباب، ولو ثبت مثل هذا عن الثوري عن مغيرة لكان لا يخفى على أئمة الكوفة، وأحمد بن محمد بن العجلاني (٧) هذا لا نعرفه ولم نسمع بذكره إلا في هذا الخبر (١) انظر ما يؤيد ذلك في ميزان الاعتدال (٣٩٣/٣) والمجروحين (٢ / ٢١٦ - ٢١٧) والتاريخ الكبير (١٥٦/٧) وسنن الدارقطني (٣٣٠/١) وجزء القراءة (ص ١٦٥). (٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (١٦٨/٢) في الصلاة: باب من قال: يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة بفاتحة الكتاب. (٣) تقدم في بداية المسألة وانظر السنن الكبرى (١٦٨/٢) في الموضع السابق. (٤) تقدم في المسألة وانظر السنن الكبرى في الموضع السابق. وأخرجه في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٦٩) رقم (٣٠١). (٥) أخرجه البيهقي في كتاب القراءة خلف الإمام (ص ١٤٤)، وأخرجه الطحاوي بألفاظ أخرى في شرح معاني الآثار (٢١٩/١) باب القراءة خلف الإمام. (٦) انظر قول الحاكم بنصه في جزء القراءة (ص ١٤٤) رقم (٣٤١). (٧) أحمد بن محمد العجلاني: مجهول، لم أجده. ١١٧ وأنما (١) الخبر المروي عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ وَالر أنه قال: ((اخلطتم على القرآن)) (٢) في الجهر بالقراءة خلفه، فأما الموقوف فيما روي أنه: استغنى في القراءة خلف الإمام قال: أنصت للقرآن كما أمرت فإن في الصلاة شغلاً وسيكفيك ذاك الإمام))(٣). قال أبو عبد الله: فقال هذا الفتوى(٤) من ابن مسعود رضي الله عنه إنما هو في الجهر خلف الإمام ويأمر بالقراءة خلف الإمام لا في ترك القراءة أصلاً والدليل على ذلك أنّ عبد الله رضي الله عنه كان يقرأ خلف الإمام ويأمر بالقراءة خلف الإمام(٥). والرواية الخامسة: لهذا الخبر الواهي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه رواه الربيع بن بدر عن أبي هارون(٦) العبدي(٧) عن أبي سعيد مرفوعاً ((من صلّى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة)) (٨) (١) في ب (وإنما) غير موجودة. (٢) ذكره في مجمع الزوائد (١١٠/٢) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام وأخرجه في شرح الآثار للطحاوي (٢١٧/١) في الباب السابق وفي جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٤٥). (٣) أخرجه في السنن الكبرى (١٦٠/٢) في الصلاة: باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق، والدارقطني (٣٤١/١) في الصلاة باب ذكر نسخ التطبيق والأمر بالأخذ بالركب، ومجمع الزوائد (١١٠/٢) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون». (٤) (هذا الفتوى) هكذا في المخطوط ولعل الصواب (هذه الفتوى). (٥) انظر السنن الكبرى (٢/ ١٦٠ - ١٦١) وجزء القراءة (١٤٥). (٦) في ب (أبي هريرة) والصواب ما في الأصل كما هو سند الحديث في الدار قطني . (٧) عمارة بن جوين، بجيم مصغراً، أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، من الرابعة، مات سنة (١٣٤ هـ)/ عخ ت ق تقريب (٤٩/٢). (٨) ذكره في مجمع الزوائد (١١١/٢) في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو هارون العبدي وهو متروك الحديث))، وذكره الزيلعي في نصب الراية (١١/٢) وعزاه إلى ابن عدي في ((الكامل)) وأخرجه في جزء القراءة (ص ١٧٤) رقم (٣١٥). ١١٨ قال الحاكم أبو عبد الله (١): هذا خبر في إسناده ومتنه نظر وذلك أنّ الربيع بن بدر ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره (٢) سئل عنه ابن معين: فقال كان ضعيفاً (٣)؟ قال أبو عبد الله: فإن سلم هذا الخبر من عليله ابن بدر فإني ما أراه يسلم(٤) من أبي هارون العبدي. قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو هارون العبدي متروك الحديث، قال البخاري عمارة بن جوين، أبو هارون العبدي(٥) كذاب مفتري. سمعت سعيد بن عامر يقول: مسكين أبو هارون(٦) العبدي(٧) والدليل على وهن هذا الخبر أنا قد روينا عن أبي سعيد أنه قال ((أمرنا رسول الله وَ ر أن نقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر))(٨) بإسناد صحيح وروي عنه أنه أفتى بذلك عن أبي نضرة قال: سألت أبا سعيد الخدري عن القراءة خلف الإمام فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب(٩). والرواية السادسة: لهذا الخبر الواهي عن أبي هريرة رضي الله (١) انظر نحو هذا القول وفيه زياد في جزء القراءة (ص ١٧٤). (٢) انظر ما يؤيد ذلك في ميزان الاعتدال (٣٨/٢) والمجروحين (٢٩٧/١). (٣) انظر يحيى بن معين وكتابه التاريخ (١٦٠/٢) قال فيه: ليس بشيء وقال عنه في التهذيب: ((كان عندهم لا يصدق في حديثه)) انظر التهذيب (٤١٢/٧). (٤) في ب: (مسلم) والصواب ما في الأصل حتى يستقيم المعنى. (٥) في أ، ب: زيادة ((عن أبي سعيد الخدري تركه يحيى القطان وقال إبراهيم بن يعقوب)) وهي زيادة صحيحة كما تشير إلى ذلك كتب التراجم. (٦) في ب: (أبو هريرة) والصواب ما في الأصل كما هو سند الحديث. (٧) انظر فيما تقدم في ميزان الاعتدال (١٧٣/٣) وما بعدها، والتاريخ الكبير (٦/ ٤٩٩) وتهذيب التهذيب (٧/ ٤١٢ - ٤١٤). (٨) تقدم تخريجه في بداية المسألة. وأخرجه البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٧٥). (٩) انظر ذلك في السنن الكبرى (٢/ ١٧٠) في الصلاة: باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٠) باب من قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وجزء القراءة خلف الإمام (ص ١٧٥). ١١٩ عنه رواه إسماعيل بن إبراهيم التيمي(١) عن سهيل(٢) بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) (٣) قال أبو عبد الله: وهذا حديث موضوع على سهل(٤)، وأبو يحيى التيمي ممن لا أشك في ضعفه ولا أعلم خلافاً بين أئمة أهل النقل في ترك حديثه(٥) وهب أنّ هذا الخبر يسلم من أبي يحيى التيمي، فمن محمد بن عباد المزني(٦) من بين خلق الله فينفرد بمثل هذا الخبر المنكر عن أبي يحيى التيمي. والرواية الصحيحة الواضحة عن أبي هريرة عن رسول الله وَلقوله بخلاف هذا أكثر وأشهر من أن يمكن ذكرها في هذا الموضع، وروى خالد بن عبد الله(٧) عن عبد الرحمن بن إسحق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّله: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج إلا صلاة خلف إمام))(٨) قال الشيخ أبو (١) إسماعيل بن إبراهيم الأحول، أبو يحيى التيمي، الكوفي، ضعيف من الثامنة/ت ق. تقريب (٦٦/١). (٢) في أ: (سهل) والصواب (سهيل) انظر التقريب (٣٣٨/١). (٣) أخرجه الدارقطني (٣٣٣/١) في الصلاة باب ذكر قوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وقال: أبو يحيى التميمي ومحمد بن عباد ضعيفان وقال في (١/ ٤٠٣): ((لا يصح عن سهيل، تفرد به محمد بن عباد الرازي عن إسماعيل وهو ضعيف، وأخرجه في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٧٠) (٣٠٣). (٤) في أ: (سهيل) وهو الصواب كما في ترجمته. (٥) انظر ما يؤيد ذلك في سنن الدارقطني في المواضع التي تقدمت قبل قليل. (٦) محمد بن عباد بن زياد المزني الخزاز المكي، أبو جعفر نزيل الري في دار أبي الأقوال، قال ابن أبي حاتم سئل عنه أبي فقال صدوق. انظر الجرح (١٤/٨). (٧) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني، مولاهم مقبول من الثالثة/ د س ق تقريب (٢١٥/١). (٨) تقدم تخريجه في المسألة، وانظره في صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٤٧) رقم (٤٨٩) في الصلاة: باب ذكر لفظه رويت عن النبي و98: في ترك قراءة الفاتحة. وأخرجه البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (ص ١٧٠ - ١٧١) رقم (٣٠٤). ١٢٠