النص المفهرس
صفحات 81-100
بشار(١) عن سفيان عن يزيد بمكة بإسناده إلى البراء فذكر الحديث وزاد فيه ذكر الرفع عند الركوع وبعده قال سفيان فلما قدمت الكوفة سمعته يقول ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه (٢). قال الحاكم أبو عبد الله: لا أعلم ساق هذا المتن بهذه الزيادة عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن بشار المنادى(٣) وهو ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة جالس ابن عيينة نيفاً وأربعين سنة(٤) وذكر عن ابن أبي ليلى عن عيسى(٥) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء وذكر حديثاً بمعنى ما استدلوا به. قال الحاكم أبو عبد الله هذا حديث توهمه من لا يرجع إلى معرفة الحديث أنّه متابعة لحديث يزيد بن أبي زياد(٦) وروي عن محمد هذا عن الحكم عن يزيد بن أبي زياد وروي في بعض طرقه أنّ يزيد أنكر بهذه الزيادة بعد أن رويت عنه والله أعلم (٧). ذكر خبر رابع: وذكر الحديث الصحيح عند مسلم عن جابر بن سمرة، ((رآنا رسول الله وضّله ونحن رافعو (٨) أيدينا في الصلاة فقال (١) إبراهيم بن بشار الرمادي، أبو إسحاق البصري، حافظ له أوهام، من العاشرة، مات في حدود سنة (٢٣٠ هـ)/ د ت التقريب (٣٢/١) وخلاصة تذهيب الكمال (ص ١٦). (٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (٧٧/٢) في الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح. ونصب الراية (٤٠٣/١). (٣) في أ، ب: (الرمادي) وهو الصواب كما هي ترجمته في التقريب (٣٢/١). (٤) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (١٠٩/١ - ١١٠) ونصب الراية (١/ ٤٠٣). (٥) عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، الأنصاري، الكوفي، ثقة/ من السادسة، ع تقريب (٩٩/٢). (٦) في أ، ب: زيادة ((فإنه ليس كذلك فإن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله على تقدمه في الفقه والقضاء، أسوأ حالاً عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد)» وهي صحيحة كما هي الرواية في السنن الكبرى (٧٧/٢ - ٧٨). (٧) انظر ذلك في السنن الكبرى (٧٧/٢ - ٧٨) ونصب الراية (٤٠٣/١ - ٤٠٤). (٨) في ب: رافعي - وفي مسلم (مالي أراكم رافعي أيديكم). ٨١ أسلموا في الصلاة))(١) وليس في ذلك دلالة لهم إنما هو خبر مجمل بينه بإسناد آخر عند مسلم أيضاً في الصحيح عنه قال: «كنا إذا صلينا خلف النبيّ ◌َ ﴿ قلنا بأيدينا السلام عليكم فقال رسول الله وَالر: ((ما هؤلاء الذين يرمون(٢) بأيديهم كأنها أذناب الخيل الشمس(٣) أما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذه ثم يسلم على أخيه عن يمينه وعن شماله)) (٤). ذكر خبر خامس: ذكر خبراً عن ابن أبي ليلى إلى ابن عباس وابن عمر مرفوعاً: ترفع الأيدي في سبع مواطن(٥) فلم يذكر فيها رفع اليدين في الصلاة عند الركوع. قال الحاكم أبو عبد الله (٦): هذا حديث واهٍ من أوجه أولها: تفرد ابن أبي ليلى بروايته وقد اتفق أهل الحديث على ترك الاحتجاج بروايته (٧)(٨)، والثاني رواية وكيع عن ابن أبي ليلى بالوقف على ابن عباس(٩) الثالث رواية جماعة من التابعين (١) خرجه مسلم رقم (٤٣٠) في الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة - بلفظ (مالي أراكم رافعي أيديكم). (٢) في أ، ب (يومئون) وفي صحيح مسلم رقم (٤٣١) ((علام تومئون بأيديكم)). (٣) شمس: جمع شموس مثل رسول ورسل، وهي التي لا تستقر بل تضرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها. انظر النهاية (٢/ ٥٠٠) واللسان مادة (شمس). (٤) أخرجه مسلم رقم (٤٣١) في الموضع السابق. (٥) ذكره في مجمع الزوائد (٢٣٨/٣) باب رفع اليدين عند رؤية البيت وغير ذلك وقال: ((في الإسناد الأول محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ، وحديثه حسن إن شاء الله، وفي الثاني عطاء بن السائب وقد اختلط)) وقال رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧/١) وذكره الزيلعي في نصب الراية (٣٩٠/١) وقال رواه البخاري في ((جزء رفع اليدين))، ونص الحديث ((لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن إذا قام إلى الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة وفي عرفات وفي جمع، وعند الجمار)). (٦) انظر قول الحاكم في نصب الراية (٣٩١/١). (٧) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٢٦٠/٦ - ٢٦٣). (٨) في أ، ب (الثاني) بدون واو. والصواب ما في الأصل. (٩) في أ، زيادة ((موقوفاً على ابن عباس وابن عمر ووكيع من كل من روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى)) وهي صحيحة لاتفاقه وسياق الكلام. ٨٢ بالأسانيد الصحيحة عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، أنهما كانا يرفعان أيديهما عند الركوع وبعد رفع الرأس منه كما قدمنا ذكره وأسنداه عن النبيّ وَلِيٍ(١). والوجه الرابع لوهن هذا الحديث أنّ شعبة بن الحجاج قال: لم يسمع الحكم (٢) من مقسم (٣) إلا أربعة أحاديث وليس هذا الحديث منها (٤). والوجه الخامس أنّ في/ جميع هذه الروايات ترفع الأيدي في سبع [١/٤٦] مواطن، وليس في رواية منها لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن، وقد توافرت الأخبار المأثورة بأن الأيدي ترفع في مواطن كثيرة غير المواطن السبعة فمنها الاستسقاء ودعاء رسول الله اليه الدوس ورفع رسول الله وَ﴾(٥) في الدعاء للصلاة(٦) وأمر (٧) بها ورفع اليدين في القنوت(٨)، قال البيهقي: ورواه ابن جريج فقال حديث عن مقسم وبذلك لا تثبت الحجة(٩). (١) انظر ما يؤيد في صحيح مسلم رقم (٣٩٠) ونصب الراية (٣٩٠/١ - ٣٩٢). وانظر السنن الكبرى (٦٩/٢ - ٧٠). (٢) في ب: (الحاكم) والصواب ما في الأصل وهو الحكم بن عتيبة. (٣) مقسم، بكسر أوله، ابن بجرة، بضم الموحدة وسكون الجيم، ويقال له نجدة، بفتح النون وبدال، أبو القاسم، مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل من الرابعة مات سنة (١٠١ هـ) وماله في البخاري سوى حديث واحد/خ ع. تهذيب التهذيب (٢٨٨/١٠) والتقريب (٢٧٣/١). (٤) انظر قول شعبة في تهذيب التهذيب (٢٨٨/١٠) في ترجمة مقسم ونصب الراية (٣٩٠/١). (٦) في أ، ب: (في الصلاة). (٥) في أ، ب زيادة (یدیه). (٧) في ب: وأمره. (٨) وهذه الاعتراضات الخمسة ذكرها الزيلعي في نصب الراية بعد أن ذكر الحديث (٣٩٠/١ - ٣٩٢). (٩) تقدم تخريج الحديث في المسألة، وسبب عدم ثبوت الحجة به ابن أبي ليلى كما في نصب الراية (٣٩٢/١). ٨٣ ذكر خبر سادس: وروى عن بشر بن حرب(١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة هكذا إنها البدعة ما زاد رسول الله (﴿ على هذا)) ورفع حماد يده حذو المنكبين أو نحو ذلك، وهذا مجمل بين في رواية أخرى عن حماد بن سلمة عن بشر عن ابن عمر ((والله أن رفعكم أيديكم في السماء لبدعة يحلف عليها ثلاثاً ما زاد رسول الله وَ ر على هذا ورفع يديه حذو ثدييه)). قال الدارمي فهذا دليل على أنه في الدعاء في التكبير عند الركوع فإن أبيت ألا يحتج به كان عليك وعلينا (٢) فإنه قد أباح رفعهما على كل حال ولو صح هذا عن(٣) ابن عمر كما رويت عند الركوع لم يكن(٤) لك كبير راحة لأن بشر بن حرب ليس له من التقدم في الرواية ما يرفع(6) بروايته رواية الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي وَلي(٦) وفعل أمة من أصحاب محمد بَّلقر والتابعين سمعت يحيى بن معين يضعف بشراً في الحديث(٧) وروى الحسين بن واقد (٨) عن بشر بن حرب أبي (١) بشر بن حرب الأزدي، أبو عمر الندبي، بفتح النون والدال بعدها موحدة، بصري، صدوق فيه لين، من الثالثة، مات بعد سنة (١٢٠ هـ)/ س ق تقريب (٩٨/١). (٢) في أ، ب: (ولنا) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسياق الكلام. (٣) في ب: (عن) غير موجودة. (٤) في أ، ب: (لم يكن فيه). (٥) في أ، ب: (يدفع) وهو أصح لاتفاقه وسياق الكلام. (٦) في أ، ب: زيادة (ثم رواية بضعة عشر رجلاً عن النبي (وَّ). (٧) جاء في رواية الدقاق عن ابن معين (ص ٦٢) قال: ليس بشيء في الحديث ولم يضعفه في رواية الدوري (٥٨/٢) وإنما جاء التضعيف في تهذيب التهذيب (٤٤٦/١) ((عن ابن أبي خيثمة وغيره عن ابن معين ضعيف هو وأبو هارون متقاربان)» . (٨) الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة (١٥٩ هـ) ويقال سنة (١٥٧ هـ)/ خت مع تقريب (١٨٠/١). ٨٤ عمرو الندبي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ((والله ما رفع رسول الله وَل يديه فوق صدره في الدعاء)) (١) قال: أبو عبد الله الحاكم، فهذا الحسين بن واقد على صدقه وإتقانه قد أتى بالمعنى الذي أشرنا إليه. ذكر خبر سابع: قال محمد بن إسماعيل البخاري والذي قال أبو بكر بن عياش(٢) عن حصين عن مجاهد ما رأيت ابن عمر رافعاً يديه في شيء من الصلاة إلا في التكبيرة الأولى(٣) فقد خولف في ذلك عن مجاهد قال وكيع عن الربيع بن صبيح. قال: ((رأيت مجاهداً رفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع))(٤) وقال عبد الرحمن بن مهدي عن الربيع ((رأيت مجاهداً رفع يديه))(٥) (٦)، وقال جرير عن ليث عن مجاهد ((أنه كان يرفع يديه)»(٧) وهذا أحفظ عند أهل العلم وقال صدقه: إن الذي روى حديث مجاهد أنه لم يرفع يديه إلا في أول تكبيرة وكان (٨) صاحبه قد تغير بآخره قال البخاري: والذي رواه الربيع وليث أولاً مع رواية طاوس وسالم ونافع وأبي الزبير ومحارب بن دثار(٩) وغيرهم قالوا: رأينا عمر يرفع يديه إذا (١) انظر الحاشية (١) في الصفحة التالية. (٢) أبو بكر بن عياش: بتحتانية معجمة ابن سالم الأسدي، الكوفي المقرىء الخياط، بمهملة ونون، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقد اختلف في اسمه على عشرة أقوال، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة (١٩٤ هـ)، وروايته في مقدمة مسلم/ فق ع. انظر التهذيب (٣٤/١٢) والتقريب (٣٩٩/٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧/١) في الصلاة: من كان يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٢٥/١) في الصلاة: باب التكبير للركوع والتكبير للسجود. (٤) انظر الحاشية (١) في الصفحة التالية. (٥) في أ، ب: غير موجود قول: ((وقال عبد الرحمن بن مهدي)) إلى قوله: ((يرفع يديه)). (٦)(٧) انظر الحاشية (١) في الصفحة التالية. (٨) في أ، ب (كان) غير موجودة. (٩) محارب: بضم أوله وكسر الراء، ابن دثار، بكسر المهملة، وتخفيف المثلثة، السدوسي، الكوفي، القاضي، إمام زاهد، من الرابعة مات سنة (١١٠ هـ) ع. تقريب (٢٣٠/٢). ٨٥ كبر وإذا رفع(١)، وذكر الحاكم أبو عبد الله: أن المحفوظ في ذلك عن أبي بكر بن عياش إنما هو عن عبد الله بن مسعود لا عن عبد الله بن عمر (٢). ذكر خبر ثامن عن أبي بكر النهشلي(٣) عن عاصم بن كليب عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها (٤) قال الدارمي: فهذا قد روي من هذا الطريق الواهي عن علي رضي الله عنه وقد روى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع(٥) عنه ((أنه رأى النبي ◌َلي يرفعهما عند الركوع)» (٦) فليس الظن بعلي رضي الله عنه أنه يختار فعله على فعل النبي ◌َّ ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته (١) انظر هذه الروايات في مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٤/١ - ٢٣٦) من كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وشرح الآثار (٢٢٣/١ - ٢٢٤). (٢) انظر ما يؤيد في المراجع السابقة. (٣) أبو بكر النهشلي الكوفي، اسمه عبد الله بن قطاف، أو ابن أبي قطاف وقيل وهب، وقيل معاوية، صدوق رمي بالإرجاء، من السابعة/ م ت س ق. تقريب (٤٠١/٢). (٤) أخرجه في السنن الكبرى (٢/ ٨٠) في الصلاة: باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، وفي شرح معاني الآثار للطحاوي (٢٢٥/١) في الصلاة: باب التكبير للركوع والتكبير للسجود، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٣٦/١) في الصلاة: من كان يرفع يديه في أول تكبيرة. (٥) عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى النبي وَطير، كان كاتب علي، وهو ثقة، من الثالثة / ع. تقريب (٥٣٢/١). (٦) أخرجه أبو داود (١٩٨/١) رقم (٧٤٤) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة والترمذي (٥٣/٢) رقم (٢٦٦) في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، وابن ماجه (١/ ٢٨٠) رقم (٨٦٤) في إقامة الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع والنسائي (١٠٠/٢) في الصلاة: باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه وقال الترمذي: ((حديث علي حسن صحيح)) ونقل الزيلعي في نصب الراية (٤٠٦/١) عن البخاري كتابه (رفع اليدين) ((وروى أبو بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه أن علياً رفع يديه في أول تكبيرة ثم لم يعد، وحديث عبيد الله بن أبي رافع أصح ا. هـ.)). ٨٦ ويثبت به سنده لم يأت بها غيره(١) والصواب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر عن النبي وَّ بخلاف هذا كما رواه الناس عن عاصم(٢). ذكر خبر تاسع: عن عبد الملك بن أبجر (٣) عن الزبير بن عدي(٤) عن إبراهيم عن الأسود قال: رأيت عمر رضي الله عنه يرفع يديه في أول التكبير ثم لم يعد))(٥) قال الحاكم أبو عبد الله: هذه رواية شاذة لا تقوم بها الحجة ولا يعارض بها الأخبار الصحيحة المأثورة عن طاوس بن كيسان عن ابن عمر ((أن عمر كان يرفع يديه في الركوع» وقد روى سفيان الثوري هذا الحديث عن الزبير بن عدي/ فقال فيه أن [٤٦/ب] عمر كان يرفع يديه إلى المنكبين ولم يزد (٦). ذكر خبر عاشر: عن سوار بن مصعب عن عطية العوفي(٧) أن أبا سعيد الخدري وابن عمر ((كانا يرفعان أيديهما أول ما يكبران ثم لا (١) انظر قول الدارمي بكامله في السنن الكبرى (٢/ ٨٠) باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح. (٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (٨١/٢). (٣) عبد الملك بن سعيد بن سعيد بن حيان، بالتحتانية، ابن أبجر، بالموحدة وجيم، الكوفي، ثقة، عابد، من السادسة/ م د ت س. تقريب (٥١٩/١). (٤) الزبير بن عدي الهمداني، اليامي، بالتحتانية، أبو عبد الله الكوفي ولي قضاء الري، ثقة، من الخامسة مات سنة (١٣١ هـ) تقريب (٢٥٨/١). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٧/١) في الصلاة: من كان يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٢٧/١) في الصلاة: باب التكبير للسجود والرفع من الركوع وهل مع ذلك رفع أم لا . (٦) انظر اعتراض الحاكم كما هو هنا في نصب الراية (٤٠٥/١) وقال محقق نصب الراية (٤٠٥/١) في الحاشية هامش (٢) ((ورجعت إلى نسخة صحيحة مكتوبة من (نصب الراية)) فوجدت فيها هكذا ((عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في الركوع وعند الرفع منه.ا. هـ). وقد تقدمت رواية طاوس في المسألة وانظرها في نصب الراية (٤٠٩/١) وشرح معاني الآثار (٢٢٦/١) حيث ذكر الرواية وما يعترض عليها. (٧) عطية بن سعد بن جنادة، بضم الجيم بعدها نون خفيفة، العوفي، الجدلي بفتح الجيم والمهملة، الكوفي، أبو الحسن، صدوق يخطىء، كثيراً، كان شيعياً مدلساً، من الثالثة، مات سنة (١١١ هـ)/ بخ د ت ق. تقريب (٢٤/٢). ٨٧ يفردان)»(١)(٢) قال الحاكم أبو عبد الله: هذا خبر لا يستحل الاحتجاج به من يرجع إلى أدنى معرفة بالرجال، فإن عطية بن سعد العوفي ذاهب بسره(٣)، وأما سوارة بن مصعب فإنه أسوأ حالاً منه (٤). ذكر الخبر الحادي عشر: عن الربيع أخبرنا الشافعي في مناظرته مع مخالفه في رفع اليدين. قال إبراهيم النخعي: لم يذكر(٥) حديث وائل بن حجر وقال: أرى(٦) وائل بن حجر أعلم من علي وعبد الله رضي الله عنهم؟ قال الشافعي رضي الله عنه: وروى إبراهيم من(٧) علي وعبد الله أنهما رويا عن النبي ◌َّ خلاف ما روى على(٨) حجر. قال: لا(٩) ولكن ذهب إلى أن قال ذلك لو كان روياه(١٠) وفعلاه؟ قلت: وروى(١١) إبراهيم هذا عن علي وعبد الله نصاً؟ قال: لا قلت: فخفى عن إبراهيم شيء رواه علي وعبد الله أو فعلاه؟ قال: ما أشك في ذلك قلت: فتدري لعلهما قد فعلاه فخفي عنه وروياه فلم يسمعه قال: إن ذلك ليمكن. قال(١٢): أفرأيت جميع ما رواه إبراهيم (١) في أ، ب: (ثم لا يعودان) وهو الصواب انظر نصب الراية (٤٠٦/١). (٢) ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤٠٦/١) وعزاه للمؤلف. (٣) انظر قول الحاكم في نصب الراية (٤٠٦/١) وانظر ما يؤيده في التقريب (٢/ ٢٤) حيث قال عن عطية العوفي: ((صدوق يخطىء كثيراً، شيعي مدلس)). (٤) انظر قول الحاكم في الموضع السابق في نصب الراية، وانظر ما يؤيده في الميزان (٢٤٦/٢) وتاريخ ابن معين (٢٤٣/٢). (٥) في أ، ب: أنكر وهو الصواب في مختصر المزني (ص ٥٢٤). (٦) في أ، ب (أترى) وهو كما في مختصر المزني (ص ٥٢٤). (٧) في أ: (عن) وفي ب: (هذا عن) والصواب ما في (أ) لموافقته مختصر المزني . (٨) في أ، ب: وائل بن حجر وهو الصواب كما هي رواية الحديث. (٩) (لا) لم ترد في رواية المزني في الأم (١٠٥/١). (١٠) في أ، ب (أو) وهو الصواب كما في الأم (١٠٥/١) ومختصر المزني (ص ٥٢٤). (١١) في مختصر المزني (أفروى) وهو الصواب. (١٢) في مختصر المزني (ص ٥٢٤): قلت. ٨٨ فحل(١) به وحرم؟ أرواه عن علي وعبد الله؟ قال: لا، قلت: فلم احتججت بأنه ذكر علياً وعبد الله وقد يأخذ هو وغيره عن غيرهما ما لم يأت عن واحد منهما، ومن قولنا وقولك أن وائل بن حجر إذا كان ثقة لو روى عن النبي ◌َّله شيئاً فقال عدد من أصحاب النبي ◌َّر لم يكن ما روى، كان الذي قال أولى أن يؤخذ به (٢) من الذي قال لم يكن. وأصل قولنا: أن إبراهيم لو روى عن علي وعبد الله لم يقبل منه لأنه لم يلق واحداً منهما إلا أن يسمي من بينه وبينهما ويكون ثقة(٣) ثم أردت إبطال ما روى وائل عن النبي وسير بأن لم يعلم إبراهيم قول علي وعبد الله (٤) قال: فقال وائل أعرابي قلت: أفرأيت قرثع(٥) الضبي(٦) وقزعه(٧) وسهم بن منجاب(٨) حين روى إبراهيم عنهم وروى عن (١) في مختصر المزني (ص ٥٢٤) (فأحل). (٢) في مختصر المزني (أن يؤخذ بقوله). (٣) في مختصر المزني (ثقة للقيهما). (٤) في مختصر المزني زيادة سقطت من هذا الموضع وهي ((قال: فلعله علمه قلت: ولو علمه لم يكن عندك فيه حجة بأن رواه، فإن كنت تريد أن توهم من سمعه أنه رواه بلا أن يقول: هو رويته، جاز لنا أن نتوهم، في كل ما لم يرو أنه علم فيه ما لم يقل لنا علمنا، ولو روى عنهما خلافه لم عندك فيه حجة (ص ٥٢٤). (٥) في مختصر المزني (ص ٥٢٤) (قرئعا الضبي). (٦) قرئع، بمثلثة، وزن أحمد، الضبي الكوفي، صدوق، من الثانية مخضرم، قتل في زمن عثمان، قاله الخطيب/ د تم س ق. التهذيب (٣٦٧/٨) والتقريب (١٢٤/٢). (٧) قزعة بن يحيى البصري، ثقة من الثالثة، روى عن ابن عمر وابن عمرو بن العاص، وقرثع الضبي، روى عنه سهم بن منجاب. انظر التهذيب (٣٧٧/٨) والتقريب (١٢٦/٢). (٨) سهم بن منجاب - بكسر فسكون كما في المغنى (ص ٢٤١) بن راشد الضبي الكوفي، ثقة من السادسة، وإن ثبت أنه الذي يروي عن العلاء بن الحضرمي فهو من الثالثة لكن فرق بينهما ابن حبان/ م د ت تم س ق تقريب (٣٣٨/١). ٨٩ عبيد بن فضيلة(١) (٢) أهم أولى أن يروى عنهم أو (٣) وائل وهو معروف عندكم من الصحابة وليس واحد من هؤلاء فيما زعمت(٤) معروفاً عندكم بحديث، ولا شيء؟ قال: لا(٥) بل وائل بن حجر قلت: وكيف تريد (٦) حديث رجل من الصحابة وتروي عمن دونه، ونحن إنما قلنا برفع اليدين عن عدد لعله لم يرو عن النبي وَلّ شيئاً قط أكثر منهم غير وائل، ووائل أهل أن يقبل عنه(٧)، ويروون عن إبراهيم أنه كان إذا ذكر عنده حديث وائل يقول لعله فعل ذلك مرة ثم تركه وفيما روينا عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل إبطال هذا القول(٨). قال البيهقي: ومما يدل على ذلك وذكر خبراً عن ابن عمر عن النبي 18ّ في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وقال في آخره فما زالت تلك صلاة رسول الله وَّر حتى لقي الله عز وجل))(٩) وربما تعلقوا بخبر يروونه عن ابن عمر على رأيهم وذلك (١) في أ، ب: نضلة وهو الصواب كما في مختصر المزني (ص ٥٢٤). (٢) عبيد بن نضلة: بفتح النون وسكون المعجمة، الخزاعي أبو معاوية، الكوفي ثقة، من الثالثة، ووهم من ذكر أن له صحبة، مات في ولاية بشر على العراق/ م .ع تقريب (٥٤٥/١). (٣) في مختصر المزني: (ص ٥٢٤) (أم). (٤) في مختصر المزني: (زعمتم). (٥) في مختصر المزني: غير موجود (لا). (٦) في مختصر المزني (ترد) وهو الصواب. (٧) انظر هذه المناظرة بنصها في مختصر المزني (ص ٥٢٤) وفي الأم (١/ ١٠٥) باب رفع اليدين في التكبير في الصلاة مع بعض الاختلاف عما فيها عن مختصر المزني . (٨) انظر السنن الكبرى (٨١/٢) باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح. وشرح معاني الآثار (٢٢٦/١) باب التكبير للركوع والسجود. وانظر في ذلك نصب الراية (١/ ٤٠٢) وأقوال العلماء حول هذه الرواية. (٩) ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤٠٩/١ - ٤١٠) وعزاه البيهقي في السنن وهو غير موجود في النسخة المطبوعة وهذا ما أشار إليه محققها فلعله في معرفة السنن والآثار. ٩٠ باطل موضوع(١) وكذلك أيضاً بخبر عن عباد بن عبد الله بن الزبير (٢) وذلك مرسل(٣) وقد روى عن أبيه ضده(٤) والله (٥) أعلم(٥) . مسألة (٨٠): ومن رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده(٦) ربنا لك الحمد إماماً كان أو مأموماً (٧) وقال أبو حنيفة: الإمام يقول سمع الله لمن حمده والمأموم ربنا ولك الحمد(٨). دليلنا من طريق الخبر من حديث أبي هريرة قال: ((كان رسول الله وَّ إذا قال سمع الله لمن (١) تقدم ذكر هذا الخبر عن ابن عمر في هذه المسألة، وانظر في شرح معاني الآثار للطحاوي (٢٢٥/١) ونصب الراية (٤٠٩/١) حيث نقل أقوال النقاد حول هذه الرواية فراجعه فإنه مهم. (٢) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كان قاضي مكة، زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة/ ع تقريب (٣٩٢/١). (٣) ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤٠٤/١) وعزاه للخلافيات، ونقل عن صاحب الإمام أنه مرسل. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥/١) في الصلاة: من كان يرفع يديه في الصلاة. (٥) بعد عرض هذه الأدلة ومناقشتها يتبين رجحان القول برفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه وهي سنة أجمع عليها أصحاب الرسول، وهذا ما رجحه، ورجحه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٨٣/٢) حيث قال: ((قال البخاري في جزء رفع اليدين من زعم أنه بدعة فقد طعن في الصحابة، فإنه لم يثبت عن أحد منهم تركه قال ولا أسانيد أصح من أسانيد الرفع)) انتهى والله أعلم، وذكر البخاري أيضاً أنه رواه سبعة عشر رجلاً من الصحابة، وذكر الحاكم وأبو القاسم بن مندة، ممن رواه العشرة المبشرة. وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ - يعني العراقي - أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلاً) ورجحه البغوي في شرح السنة (٢٤/٣) حيث قال: ((وأحاديث رفع اليدين في المواضع الأربع أصح وأثبت فاتباعها أولى)). (٦) سمع الله لمن حمده: أي تقبل الله حمده وأجابه شرح السنة (١١٣/٣). (٧) مختصر المزني (ص ١٤) باب صفة الصلاة. (٨) انظر كتاب الأصل (٤/١، ١١). ٩١ حمده قال: اللهم ربنا لك الحمد)) (١) أخرجه البخاري في الصحيح وعنه كان رسول الله وَّل : ((إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجداً ثم يكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس))(٢) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح. قال وروي في ذلك عن ابن عمر عن النبي بَّر وهو مخرج في كتاب البخاري(٣) وروي عن ابن(٤) أبي أوفى قال: كان رسول الله وَّر إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد)) (٥) أخرجه مسلم في الصحيح وأخرجه أيضاً عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَلو كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((ربنا [١/٤٧] لك الحمد ملء السموات/ وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد كلنا لك عبد(٦) لا نازع (٧) لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٨) (١) أخرجه البخاري (١٩١/١، ١٩٣) في الأذان (صفة الصلاة) باب فضل اللهم ربنا لك الحمد بلفظ: ((فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)). وأخرجه مسلم رقم (٤٠٩) في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين. (٢) أخرجه البخاري (١٩١/١) في الأذان (صفة الصلاة) باب التكبير إذا قام للسجود ومسلم رقم (٣٩٢) م (٢٨) في الصلاة: باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع. (٣) انظر ذلك في البخاري في الموضع السابق. (٤) في (أ): (ابن) غير موجودة، والصواب وجودها. (٥) أخرجه مسلم رقم (٤٧٦) في الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع. (٦) في مسلم (اللهم لا مانع). (١) في أ، ب (لا مانع) وهي في الأصل أيضاً (لا مانع) لكنها مصححة إلى (نازع) والصواب (لا مانع) كما في صحيح مسلم (٤٧٧). (٨) أخرجه مسلم رقم (٤٧٧) في الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع. ٩٢ ودليلهم(١) (٢): حديث أبي هريرة أن رسول الله وَ الفجر قال: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه))(٣) أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح ولا حجة لهم فيه لأنه أمر بأن يقول: اللهم ربنا لك الحمد ونحن نقوله فأما إذا قال معه غيره فليس بمذكور في هذا الخبر وهو مذكور فيما روينا والمصير (٤) إليه أولى وعلى أن هذا إن كان دليلاً في المأموم فالأخبار الصحيحة كلها دالة على أن الإمام يجمع بينهما والله أعلم(٥) (٦). مسألة (٨١): وجلسة الاستراحة بعد السجدة (٧) الثانية من الركعة الأولى والثالثة سنة، وإذا قام اعتمد بيديه على الأرض (٨) وقال أبو حنيفة: لا يجلس بل يصير من السجود إلى القيام من غير اعتماد (٩). ودليلنا: حديث مالك بن الحويرث ((أنه رأى النبي و 98 إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً)(١٠) أخرجه البخاري في الصحيح قال: وقد (١) في أ، ب: (ودليلنا) والصواب ما في الأصل لأنه يعني الحنفية. (٢) انظر نصب الراية (٣٧٨/١). (٣) أخرجه البخاري (١٩٣/١) في الأذان (صفة الصلاة): باب فضل ربنا لك الحمد ومسلم رقم (٤٠٩) في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين. (٤) في أ، ب: (فالمصير). (٥) في أ، ب: والله أعلم وبالله التوفيق. (٦) بعد عرض الأدلة يتبين أن الإمام يقول: ((سمع الله لمن حمده)) ((ربنا لك الحمد)» والمأموم يقول: ((ربنا ولك الحمد)» لثبوت ذلك بأدلة صحيحة وردت في المسألة، والله أعلم. (٧) في ب (الجلسة) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسياق. (٨) مختصر المزني (ص ١٤ - ١٥). (٩) الأصل (١١/١). (١٠) أخرجه البخاري (٢٠٠/١) في الأذان (صفة الصلاة) باب من استوى قاعداً في وتر من صلاته ثم نهض. ٩٣ رويناه في حديث أبي حميد(١)، وروى البخاري في الصحيح عن أيوب عن أبي قلابة. قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا في مساجدنا ليصلي بنا فيقول: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة لكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله وَلجر يصلي؟ قال أيوب: فقلت لأبي قلابة كيف كانت يعني صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة - (٢). قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض(٣) قال: وأما الذي روى خالد بن إياس(٤)(6) ويقال: إياس عن صالح مولى(٦) التوأمة عن أبي هريرة قال: ((كان النبي ◌َّر ينهض في الصلاة على صدور قدميه))(٧) (١) تقدم تخريجه في مسألة (٧٤) ومسألة (٧٩). (٢) عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي، أبو بريد، بالموحدة، والراء، ويقال بالتحتانية والزاي، نزل البصرة، صحابي صغير، وكان يؤم قومه وهو صبي صغير روى عنه أبو قلابة/ خ د س. الإصابة (٢ / ٥٤٠) والتقريب (٧١/٢). (٣) أخرجه البخاري (١/ ٢٠٠) في الأذان (صفة الصلاة) باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة، وباب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي وَّر وسننه مع بعض الاختلاف في اللفظ والزيادة. (٤) في أ، ب: (إلياس) وكلاهما صحيح النسبة إليه. انظر التقريب (٢١١/١). (٥) خالد بن إلياس، أو إياس، بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة أبو الهيثم العدوي المدني، إمام المسجد النبوي، متروك الحديث من السابعة/ ت ق تقريب (٢١١/١). (٦) صالح بن نبهان مولى التوأمة، بفتح المثناة، وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة، صدوق اختلط بآخره، فقال ابن عدي لا بأس برواية القدماء عنه، كابن أبي ذئب، وابن جريج، من الرابعة مات سنة (١٢٥ هـ) أو سنة (١٢٦ هـ) وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له/ د ت ق تقريب (٣٦٣/١) وميزان الاعتدال (٣٠٢/٢ - ٣٠٤) حيث ترجم له ترجمة طويلة وأورد أقوال العلماء فيه فانظرها . (٧) أخرجه الترمذي (٢/ ٨٠) رقم (٢٨٨) في الصلاة: باب ما جاء كيف ينهض في السجود وقال الترمذي: ((وخالد بن إلياس هو ضعيف عند أهل الحديث))، قال: ويقال: ((خالد بن إياس)) أيضاً، وصالح مولى التوأمة هو (صالح بن أبي صالح) وأبو صالح اسمه (نبهان) وهو مدني. ٩٤ فإنه حديث ضعيف خالد متروك(١) وصالح غير محتج به(٢) وروي عن الأعمش في ذلك بأسانيد له عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبي سعيد الخدري(٣)، فأما أثر ابن مسعود فصحيح وأما ابن عمر فقد روي عنه أنه قال في ذلك أنها ليست بسنة الصلاة وإنما أفعل ذلك من أجل أني أشتكي(٤) وأما ابن الزبير وابن عباس فراويه عنهما عطية العوفي وعطية غير محتج به (٥) ومتابعة فعل رسول الله وعليه- وقوله أولى من متابعة غيره (وبالله التوفيق)(٦) (٧). مسألة (٨٢): ويشير (٨) بالمسبحة في التشهد(٩). وقال أبو حنيفة: يكره ذلك(١٠)، ودليلنا حديث ابن عمر في صلاة رسول الله وَلير ((كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه (١) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في التقريب (٢١١/١) تقدمت قبل قليل. (٢) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته قبل قليل والميزان (٣٠٢/٢). (٣) انظر هذه الآثار في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٩٢ - ٣٩٥) من كان ينهض على صدور قدميه ومصنف عبد الرزاق (١٧٨/٢ - ١٧٩) والسنن الكبرى (١٢٤/٢ - ١٢٥). (٤) أخرجه البخاري (٢٠١/١) فى الأذان (صفة الصلاة) باب سنة الجلوس في التشهد . (٥) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (٢٤/٢) حيث قال: ((صدوق يخطىء كثيراً)). (٦) في ب: والله أعلم. (٧) والراجح في هذه المسألة بعد عرض الأدلة ومناقشتها أن جلسة الاستراحة من الركعة الأولى والثانية سنة، وإذا قام اعتمد بيديه على الأرض لثبوت ذلك بأحاديث صحيحة، لا اعتراض عليها وأما الأخرى فلم تسلم من الاعتراض والله أعلم. (٨) معنى الإشارة بالإصبع قال الباجي: ((فيه أن معنى الإشارة دفع السهو وقمع الشيطان الذي يوسوس، وقيل إن الإشارة معناه التوحيد)». انظر شرح موطأ مالك الزرقاني (٢٧١/١) وانظر صحيح مسلم بشرح النووي (٨١/٥). (٩) الأم (١١٦/١). (١٠) فتح القدير وشرحه (٣١٢/١). ٩٥ كلها وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ووضعه كفه اليسرى على فخذه اليسرى)»(١)(٢) أخرجه مسلم في الصحيح وعنده أيضاً عنه أن رسول الله وَّ ر: ((كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته(٣) باسطها عليها))(٤) وفي رواية عنه أيضاً نحوه وقال وعقد ثلاثاً وخمسين(٥). ثم يدعو(٦) وعنده أيضاً عن عبد الله بن الزبير عن رسول الله ◌َّل: ((أنه كان إذا قعد في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بأصبعه)»(٧) ثم روى في ذلك عن خفاف بن إيماء(٨) بن رحضة(٩) وعن وائل بن حجر(١٠) وعن ابني عبادة (١١) عن أبيهما(١٢) (١) في ب (اليسرى) غير موجودة والصواب وجودها كما في مسلم رقم (٥٨٠). (٢) أخرجه مسلم رقم (٥٨٠) م (١١٦) في المساجد: باب صفة الجلوس في الصلاة . (٣) في صحيح مسلم (على ركبته اليسرى). (٤) أخرجه مسلم رقم (٥٨٠) م (١١٤) في المساجد: باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين. (٥) وعقد ثلاثاً وخمسين قال النووي في شرح مسلم (٨٢/٥): ((شرط عند أهل الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر وليس ذلك مراداً ههنا بل المراد أن يضع الخنصر على الراحة ويكون على الصورة التي يسميها أهل الحساب تسعة وخمسين. ا. هـ). (٦) أخرجه مسلم رقم (٥٨٠) م (١١٥) في الموضع السابق. (٧) أخرجه مسلم رقم (٥٧٩) في الموضع السابق مع اختلاف في اللفظ. (٨) خفاف: بضم أوله وفائين، ابن إيماء، بكسر الهمزة بعدها تحتانية ساكنة الغفاري، صحابي، مات في خلافة عمر رضي الله عنه، وكان إمام مسجد بني غفار، وشهد الحديبية. انظر الإصابة (٤٥١/١) والتقريب (٢٢٤/١). (٩) أخرجه في السنن الكبرى (١٣٣/٢) في الصلاة: باب ما ينوي المشير بإشارته في التشهد. (١٠) انظر ما روي عنه في سنن أبي داود (٢٥١/١) رقم (٩٥٧) في الصلاة: باب كيفية الجلوس في التشهد، وابن ماجه (٢٩٥/١) رقم (٩١٢) في الإقامة: باب الإشارة للتشهد. (١١) لا أدري من هما؟ ورجعت للتقريب (٥١٥/٢) باب من نسب إلى أبيه فلم أجدهما. (١٢) لا أدري من هو؟. ٩٦ وعن مالك بن نمير الخزاعي (١) عن أبيه(٢) كله مرفوع وعن ابن عباس: أنه سئل عنه فقال: هو الإخلاص(٣) وروى (٤) ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة(٥) عن أبي غطفان المزني(٦) عن أبي هريرة مرفوعاً ((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، ومن أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها)»(٧) قال علي بن عمر: قال لنا ابن أبي داود: ابن غطفان هذا مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث ولعله من قول ابن إسحق، والصحيح(٨) عن النبي ◌َّر أنه كان يشير في الصلاة رواه أنس وجابر (٩) وغيرهما عن النبي ◌َّر قال: علي ورواه ابن عمر وعائشة (١٠) (١١) رضي الله عنهم(١١) . (١) مالك بن نمير الخزاعي البصري، مقبول، من الرابعة/ د س ق. تقريب (٢٢٧/٢). (٢) أخرجه ابن ماجه (٢٩٥/١) في الإقامة: باب الإشارة في التشهد. والسنن الكبرى (١٣١/٢) في الصلاة: باب كيفية الإشارة بالمسبحة. (٣) أخرجه في السنن الكبرى (١٣٣/٢) في الصلاة: باب ما ينوي المشير بإشارته في التشهد. (٤) في أ: (وروى عن ابن إسحاق) وهو صواب. (٥) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، ثقة، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين/ د س ق. تقريب (٣٧٦/٢). (٦) أبو غطفان: بفتحتان، ابن طريف، وابن مالك، المري، بالراء، المدني قيل اسمه سعد: ثقة من كبار الثالثة، وقال ابن أبي داود: مجهول/م د س ق. انظر تهذيب التهذيب (١٩٩/١٢) والتقريب (٤٦١/٢). (٧) أخرجه الدارقطني (٨٣/٢) في الجنائز: باب الإشارة في الصلاة. (٨) في أ، ب: غير موجود من قوله (والصحيح عن النبي ◌َّ﴾) إلى قوله: (وغيرهما عن النبي ◌َّ). (٩) انظر هذه الروايات في سنن الدارقطني (٨٤/٢) في الجمعة: باب الإشارة في الصلاة . (١٠) انظر قول الدارقطني هذا وما سبق حول حديث أبي غطفان في سننه (٨٣/٢ - ٨٤) في الجمعة: باب الإشارة في الصلاة. (١١) والراجح في هذه المسألة أن الإشارة بالمسبحة وذلك لما صح في صحيح مسلم أن رسول الله ر كان يشير بإصبعه السبابة وقد ذكر المؤلف أكثر من رواية عند مسلم في الإشارة بالإصبع والله أعلم. ٩٧ مسألة (٨٣): والقعود في التشهد الأخير يكون بالتورك (١) وقال أبو حنيفة: يقعد في التشهد الأخير قعوده في التشهد الأول(٢) دليلنا: ما عند البخاري في الصحيح عن محمد بن عمرو (٣) بن عطاء أنه كان [٤٧/ب] جالساً مع نفر من أصحاب النبي له فذكروا صلاة رسول الله وعليه فقال أبو حميد الساعدي رضي الله عنه: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ◌َ﴿ رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم يقصر (٤) ظهره. وإذا رفع رأسه استوى حتى تعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يده غير مفترش(٥) ولا قابضها(٢) واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى وإذا جلس في الركعة الأخيرة وجلس على مقعدته))(٧) قال: والذي روى أن الزبير رأى النبي وَّ قعد في الصلاة فجعل قدمه اليسرى بين فخذه(٨) وساقه وقوس قدمه اليمنى)»(٩) محمول على قعوده في التشهد الأخير وفي خبرنا زيادة بيان(١٠) وحكاية سنة لم يحكها ورواه عبد الحميد بن (١) مختصر المزنى (ص ١٥) باب صفة الصلاة ومغنى المحتاج (١/ ٧٢). (٢) المبسوط (٢٤/١). (٣) محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري، المدني، ثقة من الثالثة، مات في حدود العشرين، ووهم من قال ابن القطان تكلم فيه، وأنه أخرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، فإن ذاك هو ابن عمر بن علقمة/ع. تقريب (١٩٦/٢). (٤) في أ، ب: هصر. (٥) هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض، كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه. انظر النهاية (٣/ ٤٣٠). (٦) القبض: الأخذ بجميع الكف. انظر النهاية (٦/٤). (٧) أخرجه البخاري (١/ ٢٠١) في الأذان (صفة الصلاة) باب سنة الجلوس في التشهد. (٨) في أ، ب: فخذيه. والصواب فخذه كما هو نص الحديث. (٩) أخرجه مسلم (٥٧٩) في المساجد: باب صفة الجلوس في الصلاة. (١٠) في أ، ب: غير موجودة (بيان) والصواب وجودها. ٩٨ جعفر(١) عن محمد بن عمرو (٢) بن عطاء عن أبي حميد في عشرة من أصحاب النبي وَلير كما كتبناه(٣) قبل هذا(٤). وأما حديث عائشة رضي الله عنها في صلاة النبي بَّ أنه كان يفرش رجله اليسرى فإنه ورد في التشهد الأخير(٥)، وأما حديث وائل بن حجر في صلاة النبي ◌َّر ثم جلس فافترش رجله اليسرى فإنه ورد في التشهد الأول(٦) بيان ذلك في خبر أبي حميد(٧)، وعند البخاري في الصحيح عن عبد الله بن عبد الله ((أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس ففعلته وأنا يومئذ حديث السن فنهاني عبد الله بن عمر)) وقال: إنها سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقلت: إنك تفعل ذلك فقال: إن رجلي لا تحملاني)»(٨) وهذا إن كان المراد بقوله تثني رجلك(٩) اليسرى أن تثنيها وتقعد عليها فيكون وارداً في التشهد الأول وإن كان المراد أن (١) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن نافع بن رافع الأنصاري، صدوق رمي بالقدر وربما وهم، من السادسة، مات سنة (١٥٣ هـ)/ خت مع تقريب (٤٦٧/١). (٢) في أ: بلفظ عمر والصواب ما في الأصل كما تقدمت ترجمته في المسألة. (٣) في ب: غير موجود من قوله (كما كتبناه) إلى قوله (وَلـ) والصواب وجوده. (٤) تقدم تخريجه وانظر السنن الكبرى (١٢٩/٢) في الصلاة: باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني. (٥) أخرجه مسلم (٣٥٧/١) رقم (٤٩٨) في الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة . (٦) أخرجه الترمذي (٨٥/٢) رقم (٢٩٢) في الصلاة: باب ما جاء كيف الجلوس للتشهد وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). (٧) أخرجه الترمذي (٨٦/٢) رقم (٢٩٣) في الصلاة: باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد وأخرجه في رقم (٣٠٤) في الصلاة: باب ما جاء كيف الجلوس - (باب منه) وقال: ((حديث حسن صحيح)). (٨) أخرجه البخاري (٢٠١/١) في الأذان (صفة الصلاة) باب سنة الجلوس للتشهد. (٩) في أ، ب: (رجله) وهو الصواب لاتفاقه وسياق الكلام. ٩٩ يثنيها ويجعلها فرشاً لليمنى ويضع على الأرض فيكون وارداً في التشهد الأخير والذي يدل على هذا الاحتمال الثاني ما روى مالك عن يحيى بن سعيد أن القاسم بن محمد كان إذا جلس في التشهد نصب رجله اليمنى، وثنى رجله اليسرى وجلس على وركه اليسرى(١) ولم يجلس على قدميه (٢) ثم قال: أتاني عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك(٣) (٤). مسألة (٨٤): وقراءة السورة سنة في الأخريين في أحد القولين(٥). وقال أبو حنيفة: ليست بسنة(٦)، فوجه قولنا إنها سنة حديث أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله و لر في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة ألم تنزيل السجدة وحزرنا قيامه في الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الركعتين الأخريين من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك(٧). أخرجه (١) في الموطأ (الأيسر). (٢) في الموطأ (على قدمه). (٣) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٧٧) في الصلاة: باب ١٢ العمل في الجلوس في الصلاة رقم (٥١). (٤) والراجح في هذه المسألة الافتراش في الجلوس الأول والتورك في الثاني وهذا ما رجحه البغوي في شرح السنة (١٧٢/٣) حيث قال: ((وإليه ذهب أكثر أهل العلم، إلى أن يقعد في التشهد الأول مفترشاً وكذلك بين السجدتين، وهو أن يقعد، على بطن قدمه اليسرى، ويقعد في التشهد الآخر متوركاً، وهو أن يخرج رجليه عن وركه اليمنى فيضجع اليسرى وينصب اليمنى، ويقعد على الأرض وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق)). (٥) انظر السنن الكبرى (٦٣/٢ - ٦٤) باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الآخریین. (٦) المبسوط (١٨/١). (٧) قال المؤلف أخرجه البخاري ولكن لم أجده في البخاري وإنما هو في مسلم= ١٠٠