النص المفهرس

صفحات 21-40

وروي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن النبي بَل مرسلاً
وروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهم من قولهما والمراد به والله
أعلم أهل المدينة ومن كانت قبلته على سبت أهل المدينة مما بين المشرق
والمغرب يطلب قبلتهم ثم يطلب عينها (١)، فقد أخبرنا أبو عبد الله وذكر
إسناداً عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً (٢) قال: ((ما بين المشرق
والمغرب قبله))(٣) إذا توجهت قبل البيت، وروي بإسناد ضعيف عن ابن
عباس أن رسول الله وَ الر قال: ((البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة
لأهل الحرم والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي)) (٤)
وروى طلحة بن عمرو(٥) وهو ضعيف(٦) عن عطاء عن ابن عباس أنه
قال: ((الحرم كله هو المسجد الحرام)»(٧) وروي عن مجاهد قال: ((الحرم
كله مقام إبراهيم))(٨) والله أعلم(٩) .
(١) انظر هذا القول في السنن الكبرى (٩/٢) في الموضع السابق.
(٢) في أ، ب: (مرفوعاً) غير موجودة.
(٣) أخرجه في السنن الكبرى (٩/٢) في الموضع المتقدم قبل قليل وأخرجه مالك
في الموطأ (١٦٩/١) في القبلة: باب ما جاء في القبلة (ط. دار إحياء التراث
العربي).
(٤) أخرجه في السنن الكبرى (١٠/٢) في الصلاة وذكره البغوي في شرح السنة
(٢/ ٣٣٠): باب قبلة من غاب عن مكة وقال البيهقي: ((تفرد به عمرو بن
حفص المكي وهو ضعيف لا يحتج به)).
(٥) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، المكي، متروك، من السابعة مات سنة
(١٥٢ هـ)/ ق تقريب (٣٠٩/١).
(٦) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته.
(٧) أخرجه ابن كثير في تفسير (٢٤٣/١) تفسير آية (١٢٥) ﴿واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى﴾ .
(٨) انظر ذلك في المرجع السابق.
(٩) والراجح في هذه المسألة ما قاله البغوي في شرح السنة (٣٣٠/٢) ((والتوجه إلى
عين الكعبة واجب لمن كان بمكة، أما من غاب عنها، فإن كان في بلد أو قرية
اتفق أهلها المسلمون على جهة ليس له أن يجتهد في الجهة فيها بل عليه أن
يتوجه إلى الجهة التي اتفقوا عليها، وله أن يجتهد في الانحراف يمنة أو يسرة، =
٢١

مسألة (٧١):
ومن اجتهد فصلى إلى المشرق ثم تيقن أن القبلة إلى الغرب كان
عليه إعادة ما صلاه(١) في أصح القولين (٢)، وقال أبو حنيفة والمزني:
لا إعادة (٣) عليه، وبناء المسألة لنا على الكتاب، قال الله تعالى: ﴿فَوَّلِ
وَجْهَكَ شَظَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾(٤) وقد
بان أنه لم يستقبله بوجهه فتلزمه الإعادة، وبنحو ذلك روي عن أبي
الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون من صلّى على
غير طهر أو إلى غير قبلة أعاد الصلاة كان في الوقت أو غير وقت،
إلا أن يكون خطأوه القبلة تحرفاً أو شيئاً يسيراً(٥)، وربما استدلوا بما
روي عن محمد بن سالم(٢) عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال:
كنا مع رسول الله ◌َ ﴿ في مسير أو سير فأصابنا غيم فتحرينا فاختلفنا
في القبلة وصلى كل واحد منا على حدة، فجعل كل واحد منا يخط
بين يديه لنعلم أمكنتنا التي صلينا فيها فلما أصبحنا مطرنا فإذا نحن قد
صلينا على غير (٧) القبلة فذكرنا ذلك للنبي وَلقر فلم يأمرنا بالإعادة
وإن كان في مفازة، أو بلاد الشرك، فاشتبهت القبلة عليه يجب أن يجتهد وهو
=
أن يطلب القبلة بنوع من الدلائل، ويصلي إلى الجهة التي أدى إليها اجتهاده،
ولا إعاده عليه. قال الله تعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه
الله﴾ [البقرة: آية ١١٥] ..
(١) في أ، ب: (الصلاة) غير موجودة.
(٣) انظر بدائع الصنائع (١١٧/١ -١١٩) والهداية (٤٥/١) ومختصر المزني (ص ١٣).
(٢)
انظر الأم (١/ ٩٣).
(٤) سورة البقرة: آية (١٤٤) و (١٥٠).
(٥) انظر ذلك في السنن الكبرى (١٣/٢) في الصلاة: باب استبيان الخطأ بعد
الاجتهاد.
(٦) محمد بن سالم الهمداني، بالسكون، أبو سهل، الكوفي، ضعيف من السادسة/
ت. تهذيب التهذيب (١٧٦/٩) تقريب (١٦٣/٢).
(٧) في أ، ب: غير موجود قوله: التي صلينا فيها فلما أصبحنا مطرنا فإذا نحن قد
صلينا على غير القبلة)).
٢٢

وقال: ((قد أجزأت صلاتكم))(١) وعن محمد بن عبد الله العرزمي عن
عطاء عن جابر ببعض معناه وفيه ((فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا
على غير القبلة))(٢)، ومحمد بن سالم(٣) والعرزمي(٤) هذان ضعفهما ابن
معين وقال الجوزجاني: محمد بن عبيد الله(٥) ساقط ومحمد بن سالم
أبو سهل غير ثقة(٦) وروي في ذلك عن العرزمي عبد الملك بن أبي
سالم(٧) عن عطاء عن جابر إلا أن الطريق فيه ليس بواضح (٨).
وروي عن أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري(٩) قال وجدت
في كتاب أبي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء بن
(١) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٧١) في الصلاة: باب الاجتهاد في القبلة وجواز التحري
في ذلك، وفي السنن الكبرى (٢/ ١٠) باب الاختلاف في القبلة عند التحري،
ورواه الحاكم من طريق آخر (٢٠٦/١) وقال: ((وهذا حديث صحيح برواته
كلهم غير محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح)) وخالفه الذهبي في
مختصره حيث قال: ((محمد بن سالم يكنى أبا سهل وهو واه أهـ)).
(٢) انظر السنن الكبرى وسنن الدارقطني في الموضع السابق، وضعفا محمد بن
سالم والعرزمي.
(٣) انظر المراجع السابقة، ويحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥١٧/٢).
(٤) انظر المراجع السابقة، ويحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥٢٩/٢) وترجمته في
الرسالة مسألة (١٩).
(٥) في أ، ب: (عبد الله) والصواب ما في الأصل كما في كتب التراجم.
(٦) انظر قول الجوزجاني في ترجمتهما في تهذيب التهذيب (١٧٦/٩) و (٣٢٢/٩)
والميزان (٥٥٦/٣) (٦٣٥/٣).
(٧) في أ، ب: (سليمان) وهو الصواب كما سيأتي بعد قليل وميزان الاعتدال (٢/
٦٥٦).
(٨) أخرجه الدارقطني (٢٧١/١) في الصلاة: باب الاجتهاد في القبلة وجواز
التحري .
(٩) أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، عن أبيه وعنه الحسن بن علي
المعمري، قال ابن القطان: مجهول وقال الذهبي: ذكره ابن حبان في الثقات،
فقال: روى عن ابن عيينة، لم تثبت عدالته وابن القطان تبع ابن حزم في
التجهيل على ما لا يطلعون على حاله، وهذا بصري شهير، وهو ولد عبيد الله
القاضي المشهور انظر ميزان الاعتدال (٢١٩/١).
٢٣

أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعث
رسول الله له سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقال
طائفة منا: القبلة هاهنا فصلوا وقال بعضنا: القبلة هاهنا وخطوا خطاً
فلما طلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فقدمنا من سفرنا
فأتينا النبي وَلّهر فسألناه عن ذلك فسكت وأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَّهِ
الْمَشْرِقُ وَالْغَرِبُّ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَمَّ وَجْهُ اَللَّهَ﴾(١) أي حيث كنتم(٢)، وهذا
ليس بالقوي(٣) لما فيه من الوجادة(٤) والصحيح بهذا الإسناد عن
عبد الملك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن هذه
الآية إنما أنزلت في التطوع خاصة وذلك مذكور في آخر هذه
المسألة(٥)
٠
وروي عن أشعث بن السمان(٦) عن عاصم بن عبيد الله(٧) عن
(١) البقرة: آية (١١٥).
(٢) أخرجه الدارقطني (٢٧١/١) في الصلاة: باب الاجتهاد في القبلة وجواز التحري
في ذلك رقم (٣).
(٣) انظر ما يؤيد في نصب الراية (١/ ٣٠٥) حيث نقل عن القطان والعقيلي ما يؤيد
ذلك .
(٤) الوجادة: ((بكسر الواو، وهي مصدر لوجد، مولد غير مسموع من العرب، وهي
أن يقف على أحاديث بخط راويها لا يرويها الواحد فله أن يقول وجدت، أو
قرأت بخط فلان أو في كتابه بخطه حدثنا فلان يسوق الإسناد والمتن، أو قرأت
بخط فلان عن فلان، هذا الذي استمر عليه العمل قديماً وحديثاً وهو من باب
المنقطع، وفيه شوب اتصال، وجازف بعضهم فأطلق فيها حدثنا وأخبرنا وأنكر
عليه ا. هـ) تدريب الراوي (٢/ ٦٠ - ٦١) وانظر في ذلك مقدمة ابن الصلاح
(ص ١٦٧).
(٥) سيأتي ذكره بعد قليل في هذه المسألة.
(٦) أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع، السمان، متروك، من السادسة/ت ق.
تقریب (٧٩/١).
(٧) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ضعيف،
من الرابعة، مات في أول دولة بنى العباس سنة (١٣٢ هـ)/ عخ د ت س ق
تقریب (٣٨٤/١).
٢٤

عبد الله بن عامر بن ربيعة(١) عن أبيه(٢) قال: كنا نصلي مع النبي ◌َّل
في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر كيف القبلة فصلى كل رجل منا على
خياله، قال: فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي وَ ﴿ نزلت(٣) ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(٤)(٥) أشعث بن السمان لا يحتج به وعاصم بن عبيد الله
ضعيف في الحديث تكلم فيهما ابن معين وغيره(٦) وفي صحيح مسلم
عن القواريري(٧) عن يحيى بن سعيد عن عبد الملك بن أبي سليمان
عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان
(١) عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي - بسكون النون ينسب إلى عنز بن وائل أخي
بكر بن وائل كما في اللباب (٣٦٢/٢) - حليف بني عدي، أبو محمد المدني
ولد على عهد النبي ◌َّر، ولأبيه صحبة مشهورة، ووثقه العجلي، مات سنة
بضع وثمانين/ ع. انظر الإصابة (٣٢٩/٢) والتقريب (٤٢٥/١).
(٢) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي: بسكون النون حليف آل الخطاب
صحابي مشهور، أسلم قديماً وهاجر، وشهد بدراً، مات ليالي قتل عثمان/ ع
الإصابة (٢٤٩/٢) والتقريب (٤٨٧/١).
(٣)
في أ، ب: (فنزلت) وهو الصواب.
(٤) سورة البقرة: آية (١١٥).
(٥) أخرجه الترمذي (١٧٦/٢) رقم (٣٤٥) في الصلاة باب ما جاء في الرجل
يصلي لغير القبلة في الغيم وقال: ((هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا
من حديث أشعث بن السمان، وأشعث بن سعيد، أبو الربيع السمان يضعف في
الحديث)) وأخرجه ابن ماجه (٣٢٦/١) رقم (١٠٢٠) في الإقامة: باب من
يصلي لغير القبلة وهو لا يعلم وأخرجه في السنن الكبرى (١١/٢) والطيالسي
في مسنده (٨٥/١) باب وجوب استقبال القبلة رقم (٣٦٨) والدارقطني (١/
٢٧٢) رقم (٣) في الصلاة: باب الاجتهاد في القبلة والحاكم من طريق آخر
(٢٠٦/١).
(٦) انظر قول ابن معين فيه في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٤٠/٢) حيث قال:
(((ليس حديثه بشيء)) وانظر التقريب (٧٩/١) قال فيه ((متروك)) وللمزيد انظر
الهامش السابق ففيه ما يؤيد ذلك.
(٧) عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة
ثبت من العاشرة مات سنة (٢٣٥ هـ) على الأصح وله خمس وثمانون سنة/ خ
م د س تقريب (٥٣٧/١).
٢٥

رسول الله وهو يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث
كان وجهه، قال وفيه نزلت ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ﴾(١) (٢) وروي
[٣٩/ب] عن أحمد/ بن عبيد الله بن الحسن العنبري قال: وجدت في كتاب
أبي حدثنا عبد الملك العرزمي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال إنها نزلت يعني ﴿وَلَِّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُّ فَأَتْنَمَا تُوَلُواْ فَتَّ
وَجْهُ اَللَّهِ﴾ في التطوع خاصة حيث توجه بعيرك(٣) والله أعلم(٤).
مسألة (٧٢):
والمراهق إذا افتتح صلاة الوقت بشرط صحتها من طهارة الفعل
والبدن واللباس والعقد بالنية ثم بلغ في خلالها فإنه يتم ما عقده ولا
إعادة عليه وكذلك أن تحلّل من هذه الصلاة التي عقدها على استكمال
شرائطها ثم بلغ والوقت باقٍ فلا إعادة عليه(٥) وقال أبو حنيفة عليه
الإعادة سواء بلغ في خلال ما عقد أو بعد الفراغ منها إذا كان الوقت
باقياً (٦)، ودليلنا أشياء منها أنه مأمور بالصلاة قبل البلوغ بدليل ما روي
عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة(٧) عن أبيه عن جده رفعه إلى
النبي ◌َ ﴾ قال: ((إذا بلغ أولادكم سبع سنين فرقوا بين فرشهم وإذا
(١) سورة البقرة: آية (١١٥).
(٢) أخرجه مسلم (٤٨٦/١) رقم (٧٠٠) م (٣٣) في المسافرين: باب جواز صلاة
النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت.
(٣) أخرجه الدارقطني (٢٧٠/١) رقم (٣) في الصلاة: باب الاجتهاد في القبلة
وجواز التحري في ذلك.
(٤) انظر في ترجيح هذه المسألة ما نقلناه عن البغوي في شرح السنة في نهاية
المسألة السابقة .
(٥) السنن الكبرى (١٤/٢) حيث جعل المسألة عنواناً لباب: باب الصبي يبلغ في
صلاته .
(٦) المبسوط (١٤٥/١).
(٧) عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، وثقه العجلي، من السابعة/ م
د ت ق. تقريب (٥١٩/١).
٢٦

بلغوا عشر سنين فاضربوهم على الصلاة)) (١) وفي رواية قال: ((مروا
الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين)) (٢) فإسناده(٣) صحيح فقد احتج
مسلم بعبد الملك عن أبيه عن جده وروي لهم في الصحيح (٤) وشاهده
ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال
رسول الله وَلقر: ((مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها في
عشر وفرقوا بينهم في المضاجع))(٥) والله أعلم(٦).
مسألة (٧٣):
ولا تنعقد الصلاة إلا بقول الله أكبر والله أكبر(٧) وقال أبو حنيفة:
تنعقد بجميع الأسماء والصفات المناسبة للتكبير وبالاسم دون الصفة(٨)
دليلنا حديث أبي هريرة في الصحيحين في شأن الرجل الذي صلى
فقال له رسول الله وَلجر: ((ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ ثلاث مرات))
وقوله في الثالثة: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ وذكر صفة
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٧) باب متى يؤمر الصبي بالصلاة
وأخرجه أبو داود (١٣٣/١) رقم (٤٩٤) في الصلاة، والترمذي (٢٥٩/٢) رقم
(٤٠٧) وقال: ((حسن صحيح)).
(٢) أخرجه الحاكم (٢٥٨/١) بلفظ علموا وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ولم يخرجاه، وأخرجه في السنن الكبرى (١٤/٢) في الصلاة باب الصبي
يبلغ في صلاته فيتمها. وضعفه ابن التركماني في الجوهر النقي (١٤/٢) من
قبل عبد الملك، وأخرجه أبو داود (١٣٣/١) رقم (٤٩٥) في الموضع السابق.
(٣) في ب: (وإسناده) وهو الصواب.
(٤) انظر ما يؤيد ذلك في المستدرك (٢٥٨/١) ولكن اعترض على ذلك ابن
التركماني في الجوهر النقي.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٧/١) والحاكم في المستدرك (١٩٧/١) باب أمر
الصبيان لسبع سنين، ثم أورد توثيقاً لعمرو بن شعيب عن ابن معين والحنظلي.
(٦) والراجح في هذه المسألة أنه لا إعادة عليه لإنه يثاب على فعلها ولا يعاقب
على تركها، وما دام فعلها، فلا يتوجب عليه الإعادة والله أعلم.
(٧) الأم (١٠٠/١).
(٨) انظر ذلك في كتاب الأصل (١٤/١ _ ١٥) والمبسوط (٣٠/١).
٢٧

الصلاة))(١) وفي صحيح مسلم عن عائشة كان رسول الله وَليقول: ((يستفتح
بالتكبير)) (٢) وقد قال وي ليه: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) (٣) وقد سبق
ذكره .
وروى همّام(٤) عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة(٥) حدثنا
يحيى بن(٦) علي بن(٧) يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمّه رفاعة بن
رافع أنه كان جالساً عند رسول الله وَل# إذ جاء رجل فدخل المسجد
فصلى فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله وَّر وعلى القوم
فقال له رسول الله وَّل: ((ارجع فصل فإنك لم تصل)) قال: فرجع
فصلى فجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما يعيب منها فلما قضى صلاته
جاء فسلم على رسول الله عليه وعلى القوم فقال له رسول الله وي ليه :
((ارجع فصل فإنك لم تصل)) قال فرجع فصلى فجعلنا نرمق صلاته لا
ندري ما يعيب منها فلما قضى صلاته، جاء فسلم على رسول الله وَل
وعلى القوم فقال له رسول الله وَالر: ((ارجع فصل فإنك لم تصل))
وذكر ذلك إما مرتين وإما ثلاثة فقال الرجل: ما أدري ما عبت من
(١) أخرجه البخاري (١٨٤/١) في الأذان: باب ٩٥ وجوب القراءة للإمام والمأموم
في الصوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت. وأخرجه مسلم
(٢٩٨/١) رقم (٣٩٧) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة
وإنه إذا لم يحسن الفاتحة، ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها.
(٢) أخرجه مسلم (٣٥٧/١) رقم (٤٩٨) في الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة
وما يفتتح به ويختم به.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٥/١) في الأذان: باب ١٨ الأذان للمسافر إذا كانوا
جماعة .
(٤) همام بن يحيى تقدمت ترجمته في مسألة (٦٥).
(٥) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني أبو يحيى، ثقة حجة من
الرابعة، مات سنة (١٣٢ هـ) وقيل بعدها/ ع تقريب (٥٩/١).
(٦) يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الأنصاري الزورقي، المدني مقبول،
من السادسة مات سنة (١٢٩ هـ)/ د ت س تقريب (٣٥٤/٢).
(٧) في أ، ب: غير موجودة (بن يحيى) والصواب وجودها.
٢٨

صلاتي؟ فقال له رسول الله وَله: ((إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى
يسبغ الوضوء كما أمره الله تبارك وتعالى يغسل وجهه ويديه إلى
المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر ويحمد الله
ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه ثم يكبر فيركع ويضع كفيه
على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتستوي ثم يقول سمع الله لمن حمده
ويستوي قائماً حتى يأخذ كل عظم مأخذه ثم يقيم صلبه ثم يكبر
فيسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله، ويستوي ثم
يكبر فيرفع رأسه، ويستوي قاعداً على مقعدته ويقيم صلبه، فوصف
الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: ((لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل
ذلك))(١). قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين. بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة وكل من أفسد
ما بعده فالقول قول همام(٢). قال البيهقي: علي بن يحيى بن خلاد(٣)
وأبوه من شرط البخاري (٤).
وروي بأسانيد عن أبي سعيد الخدري(٥) والمعنى واحد قال:
قال رسول الله وَلهو: ((مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٤٢/١) في الصلاة: باب الأمر بالاطمئنان
واعتدال الأركان في الصلاة، وأبو داود (٢٢٦/١) رقم (٨٥٦) في الصلاة باب
صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والترمذي (٢/ ١٠١ - ١٠٢) رقم
(٣٠٢) في الصلاة: باب وصف الصلاة، وقال: ((حديث رفاعة بن رافع حديث
حسن) .
(٢) انظر قول الحاكم في المستدرك (٢٤٢/١).
(٣) علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان، الزرقي: بضم الزاي،
وفتح الراء، بعدها قاف، الأنصاري، ثقة، من الرابعة مات سنة (١٢٩ هـ)/ خ
د س ق انظر تهذيب التهذيب (٣٩٤/٧) والتقريب (٤٦/٢).
(٤) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في التهذيب والتقريب ورمز له في التقريب بحرف
(خ) أي روى له البخاري.
(٥) ستأتي هذه الأسانيد بعد قليل.
٢٩

[٤٠/ ١] التسليم))(١) وأشهر إسناد فيه (٢) حديث عبد الله/ بن محمد بن عقيل
عن ابن الحنفية (٣) عن علي رضي الله عنه رفعه إلى النبي وَلي قال:
((مفتاح الصلاة الطهور وإحرامها(٤) التكبير وتحليلها التسليم))(٥) وروي
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (إذا قال
الإمام الله أكبر فقولوا الله أكبر، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا
ربنا ولك الحمد)»(٦) والله أعلم (٧).
مسألة (٧٤):
وإذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تحاذي كفاه منكبيه(٨) وقال أبو
(١) أخرجه الترمذي (٣/٢) رقم (٢٣٨) في الصلاة: باب ما جاء في تحريم الصلاة
وتحليلها، وابن ماجه (١٠١/١) رقم (٢٧٦) في الطهور: باب مفتاح الصلاة
الطهور، وقال الترمذي (هذا حديث حسن)، وأخرجه الحاكم (١٣٢/١) وقال:
((وهذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
(٢) انظر ما يؤكد هذه الشهرة في نصب الراية (٣٠٧/١ - ٣٠٨).
(٣) محمد بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، أبو القاسم بن الحنفية، المدني من
الثانية، مات بعد الثمانين/ ع تقريب (١٩٢/٢).
(٤) في أ، ب: (وإحرامها التكبير) غير موجودة والصواب وجودها.
(٥) أخرجه أبو داود (١٦/١) رقم (٦١) في الطهارة: باب فرض الوضوء،
والترمذي (٨/١) رقم (٣) في الطهارة: باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور،
وقال: ((هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن
محمد بن عقيل، هو صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه))
وابن ماجه (١٠١/١) رقم (٢٧٥) في الطهور: باب مفتاح الصلاة الطهور.
(٦) أخرجه في السنن الكبرى (١٦/٢) في الصلاة: باب كيفية التكبير.
(٧) والراجح في هذه المسألة أنها لا تنعقد إلا بالتكبير، وهو ما رجحه البغوي في
شرح السنة (١٨/٣) حيث قال: ((والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب
النبي فمن بعدهم، يقولون: لا يدخل في الصلاة إلا بالتكبير ولا يخرج إلا
بالسلام وبه يقول سفيان وابن المبارك، والشافعي، وأحمد» ونقل مثل هذا
الترمذي في صحيحه ورجحه (٤/٢) في الصلاة: باب ما جاء في تحريم
الصلاة وتحليلها.
(٨) الأم (١٠٣/١) باب رفع اليدين في التكبير ومغنى المحتاج (١٥٣/١).
٣٠

حنيفة: يرفعهما حتى يحاذي كفاه أذنيه(١) ودليلنا ما في الصحيحين عن
سالم عن أبيه قال رأيت رسول الله وَله: ((إذا افتتح الصلاة ورفع يديه
حتى تحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع من الركوع ولا
يرفع بعد السجدتين))(٢) ومعنى(٣) ذلك في الرفع عند الافتتاح رواه
علي بن أبي طالب (٤) وأبو حميد(٥) الساعدي(٦) رضي الله عنهما عن
رسول الله چ.
فأما حديث وائل بن حجر (٧) فقد روى سفيان بن عيينة عن
عاصم بن كليب(٨) عن أبيه عن وائل بن حجر ((حذو منكبيه))(٩) ورواه
(١) المبسوط (١١/١) في كيفية الدخول في الصلاة والأصل (٣/١).
(٢) أخرجه البخاري (١٧٩/١) في الأذان: باب ٨٣ رفع اليدين في التكبيرة الأولى
مع الافتتاح سواء، ومسلم (٣٩٠) في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو
المنكبين مع تكبيرة الإحرام.
(٣) في أ، ب: ((وبمعنى ذلك)) وهو الصواب لاستقامة المعنى.
(٤) أخرجه البخاري مختصراً (٢٠٠/١) في الأذان باب ١٤٤ يكبر وهو ينهض من
السجدتين وأبو داود (١٩٨/١) رقم (٧٤٤) الترمذي (رقم ٣) ورقم
(٢٥٦) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٢٨٠/١) رقم (٨٦٤) في
الإقامة: باب رفع اليدين إذا ركع، وصححه المنذري في مختصر أبي
داود (١/ ٣٦٧).
(٥) أبو حميد الساعدي، صحابي مشهور، اسمه المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن
مالك، وقيل اسمه عبد الرحمن، وقيل عمرو، شهد أحداً وما بعدها وعاش إلى
خلافة يزيد سنة ستين/ ع. انظر الإصابة (٤٦/٤) والتقريب (٤١٢/٢).
(٦) أخرجه البخاري (١/ ٢٠١) في الأذان: باب ١٤٥ في سنة الجلوس في التشهد.
(٧) وائل بن حجر: بضم المهلمة وسكون الجيم، ابن سعد بن مسروق، الحضرمي
صحابي جليل، وكان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة مات في ولاية معاوية/
د م ع. انظر الإصابة (٦٢٨/٣) والتقريب (٣٢٩/٢).
(٨) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون، الجرمي الكوفي، صدوق، رمي
بالإرجاء، من الخامسة، مات بعد سنة (١٣٠ هـ)/ خت مع. تقريب (١/
٣٨٥).
(٩) أخرجه أبو داود (١٩٣/١ - ١٩٤) رقم (٧٢٨) في الصلاة باب رفع اليدين في
الصلاة وفي السنن الكبرى (٢٤/٢).
٣١

بشر بن(١) المفضل وشريك عن عاصم بن كليب أحدهما ((حتى حاذتا
أذنيه))(٢) ورواه عبد الجبار بن وائل(٣) عن أبيه قال: ((رفع يديه
حتى كانتا بحيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه ثم كبر)) (٤) فاتفقت
الروايات عن ابن عمرو وأبي حميد في عشرة من أصحاب
النبي ◌َ﴾(٥)، وما روي عن علي رضي الله عنه كلهم عن النبي وَّ
على رفع اليدين إلى المنكبين(٦) مع الأثر عن عمر رضي الله
عنه(٧) بذلك فالمصير إليه أولى من رواية من اختلفت الألفاظ عنه
في ذلك وبالله التوفيق.
وفي صحيح مسلم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله وَالآتى:
((كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه(٨) وإذا رفع رأسه من
(١) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي بقاف ومعجمة أبو إسماعيل البصري، ثقة
ثبت عابد، زاهد من الثامنة، مات سنة (١٨٠ هـ)/ م د س تقريب (١٠١/١).
(٢) أخرجه أبو داود (١٩٣/١) رقم (٧٢٦) في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة
والنسائي (١٢٦/٢ - ١٢٧) في الافتتاح: باب موضع اليمين من الشمال في
الصلاة. (ط. المكتبة العلمية - بيروت)، وسكت عنه المنذري. (٣٥٣/١).
(٣) عبد الجبار بن وائل بن حجر، بضم المهملة وسكون الجيم، ثقة لكنه أرسل،
من الثالثة، مات سنة (١١٢ هـ) مع تقريب (٤٦٦/١).
(٤) أخرجه أبو داود (١٩٢/١ - ١٩٣) رقم (٧٢٤) في الموضع السابق وقال
المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣٥٣/١): ((عبد الجبار بن وائل لم يسمع
من أبيه، وأهل بيته مجهولون)).
(٥) تقدم ذلك في المسألة، وللمزيد راجع نصب الراية (٣١٠/١) والسنن الكبرى
(٢/ ٢٣) باب من قال يرفع يديه حذو منكبيه.
(٦) تقدم تخريجه في المسألة.
(٧) انظر ذلك في شرح السنة للبغوي (٢١/٣) في الصلاة: باب رفع اليدين عند
تكبير الافتتاح، والسنن الكبرى (٢٥/٢) في الباب السابق. وقال البغوي في
الموضع السابق: ((هذا حديث صحيح)).
(٨) في أ، ب: زيادة: ((وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه)) والصواب
وجودها كما في صحيح مسلم رقم (٣٩١).
٣٢

الركوع وقال سمع الله لمن حمده مما فعل(١) مثل ذلك (٢) وإنما أراد
حتى حاذت أطراف أصابعه فروع أذنيه فقد رواه أحمد بن حنبل عن
إسماعيل عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن
مالك بن الحويرث أن رسول الله يلر: ((كان إذا كبر رفع يديه حتى
يجعلهما قريباً من أذنيه وإذا ركع صنع مثل ذلك وإذا رفع رأسه من
الركوع حاذتا فروع أذنيه)»(٣) والله أعلم(٤).
مسألة (٧٥):
والسنة أن يضع اليمنى على اليسرى تحت صدره وفوق سرته(٥).
وقال أبو حنيفة يضعهما تحت السرة (٦)، وروي عن مؤمل عن سفيان
عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل قال: ((صليت مع
رسول الله ﴿ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)»(٧) رواه
الجماعة عن الثوري لم يذكر واحد منهم على صدره غير مؤمل(٨) بن
(١) في أ، ب: (ففل) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وصحيح مسلم.
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٣/١) رقم (٣٩١) م (٢٥) في الصلاة: باب استحباب رفع
اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٥٣/٥) في بقية حديث مالك بن الحويرث.
(٤) والراجح في هذه المسألة رفع اليدين حذو المنكبين وهذا ما ثبت في الروايات
الصحيحة التي ساقها المؤلف في المسألة، وغيرها لا يخلو من مقال وهذا ما
قاله الشوكاني في نيل الأوطار (٢٠٣/٢).
(٥) مغنى المحتاج (١٥٢/١)، وبدائع الصنائع (٩١/٣).
(٦) المبسوط (٢٤/١).
(٧) أخرجه ابن خزيمة (٢٤٣/١) رقم (٤٧٩) في الصلاة: باب وضع اليمنى على
الشمال في الصلاة قبل افتتاح الصلاة بهذا اللفظ وأخرجه مسلم (١/ ٣٠١) رقم
(٤٠١) بدون على صدره، وأبو داود رقم (٧٢٦) والنسائي (٩٧/٢ - ٩٨) في
الافتتاح: باب موضع اليمنى على الشمال في الصلاة.
(٨) مؤمل: بوزن محمد، بهمزة، ابن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن نزيل
مكة، صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة (٢٠٦ هـ)/ خت قد ن
س ق تقريب (٢٩٠/٢).
٣٣

إسماعيل(١). وروي عن عقبة بن صهبان(٢) أن علياً رضي الله عنه قال
(@)) (٣) قال وضع يده اليمنى(٤)
في هذه الآية ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ
على الشمال عند النحر في الصلاة(٥)، وروى سعيد بن زربي عن ثابت
عن أنس قال: ((من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور
ووضعك يمينك على شمالك في الصلاة تحت السرة»(٦) تفرد به ذربي
وليس بالقوي (٧). وروي عن علي رضي الله عنه في وضعهما تحت
السرة عن عبد الرحمن بن إسحاق(٨) واختلف عليه في إسناد إليه (٩)
(١) راجع في ذلك نصب الراية (٣١٦/١) حيث بين أن الجماعة هم أصحاب
الثوري، وانظر أعلام الموقعين (٩/٣) المثال الثاني والستون في ترك السنة
الصحيحة الصريحة حيث نقل مثل ذلك.
(٢) عقبة بن صهبان، بضم المهملة وسكون الهاء بعدها موحدة، الأزدي، بصري،
ثقة، من الثالثة، مات بعد السبعين/ خ م د ق. تقريب (٢٧/٢).
(٣) سورة الكوثر: آية (٢).
(٤) في أ: ((وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى، ثم وضعهما على سرته)) وفي
رواية ((على صدره)) وروي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله: ﴿فصل
لربك وانحر﴾ قال: وضع اليمنى على اليسرى عند النحر في الصلاة، وفي
(ب) وضع اليمنى على اليسرى، وما في أ - صحيح لأنه ورد في السنن الكبرى
للمؤلف (٣١/٢).
(٥) أخرجه في السنن الكبرى (٢٩/٢) باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٤٣٧/٦) في ترجمة عقبة بن ظبيان بلفظ
(على صدره).
(٦) ذكره ابن التركماني في الجوهر النقي (٣٢/٢) والدارقطني (٢٨٤/١) رقم (٢)
عن عائشة بلفظ مثله.
(٧) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٢٨/٤) حيث نقل تضعيفه عن أبي داود
والنسائي وأبي حاتم.
(٨) عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي. أبو شيبة، ويقال كوفي ضعيف
من السادسة/ د ت. انظر تهذيب التهذيب (١٣٦/٦) والتقريب (٤٧٢/١).
(٩) أخرجه في السنن الكبرى (٣١/٢) باب وضع اليمنى على الصدر من السنة
وقال: ((وفي إسناده ضعف وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو الواسطي القرشي
جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم)).
٣٤

روى عنه بإسناد ثالث(١) عن أبي هريرة رضي الله عنه (٢) وأصح أثر
روي في هذا الباب عن التابعين ما روي عن أبي الزبير قال: ((أمرني
عطاء أن أسأل سعيداً يعني ابن جبير: أين تكون اليدان في الصلاة فوق
السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته فقال: فوق السرة (٣). وروي أيضاً
عن أبي مخلد(٤) كذلك والله أعلم(٥).
مسألة (٧٦):
والمختار أن يستفتح بقوله (وجهت وجهي))(٦) وقال أبو حنيفة:
الاختيار في قوله: ((سبحانك اللهم وبحمدك))(٧) في صحيح مسلم عن
علي رضي الله عنه كان رسول الله ولو إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال:
((وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من
المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا
شريك له وبذلك أمرت أنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا
أنت، أنت ربي، وأنا عبدك ظلمت نفسي/ واعترفت بذنبي فاغفر لي [٤٠/ ب]
ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلى أنت، واهدني لأحسن الأخلاق
لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا
أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك
(١) في أ، ب: ((ثابت إلى)) وما في الأصل أصح لاتفاقه وسياق الكلام.
(٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٢/٢) في الموضع السابق وقال ((كذلك))
وعبد الرحمن بن إسحاق متروك.
(٣) أخرجه في السنن الكبرى (٣١/٢) باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من
السنة .
(٤) انظر ذلك في المرجع السابق.
(٥) والراجح في هذه المسألة وضعهما فوق الصدر، لما صح في ذلك من أثار
وأخبار صحيحة ولضعف الأدلة الأخرى، كما ذكر في المسألة والله أعلم.
(٦) مختصر المزني (ص ١٤) باب صفة الصلاة.
(٧) انظر كتاب الأصل (٣/١) باب الدخول في الصلاة.
٣٥

وإليك، تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك))(١).
وعند أبي داود حدثنا عمرو بن عثمان(٢) حدثنا شريح بن يزيد(٣)
قال: قال لي شعيب بن أبي حمزة قال لي ابن المنكدر وابن أبي فروة
وغيرهما من فقهاء أهل المدينة: فإذا قلت (٤) ذلك فقل: ((وأنا من
المسلمين)) يعني قوله ((وأنا أول المسلمين))(٥) وهكذا ذكره إمامنا
الشافعي رضي الله عنه (٦). وروي عن طلق بن غنام (٧) عن
عبد السلام بن حرب الملائي(٨) عن بديل بن ميسرة(٩)، عن أبي
الجوزاء(١٠) عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله اليه :
((إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى
(١) أخرجه مسلم رقم (٧٧١) في صلاة المسافرين وقصرها: باب الدعاء في صلاة
الليل وقيامه .
(٢) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، القرشي، مولاهم، أبو حفص،
الحمصي، صدوق، من العاشرة، مات سنة (٢٥٠ هـ)/ د س ق تقريب (٢/
٧٤).
(٣) شريح بن يزيد الحضرمي، أبو حيوة الحمصي، المؤذن، من التاسعة، مات سنة
(٢٠٣ هـ) دس. تهذيب التهذيب (٣٣١/٤) والتقريب (٣٥٠/١).
(٤) في أ، ب: (قلت أنت ذاك) وهو الصواب كما في أبي داود رقم (٧٦٢).
(٥) أخرجه أبو داود (٢٠٣/١) رقم (٧٦٢) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة
من الدعاء.
(٦) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٣/٢) باب افتتاح الصلاة بعد التكبير. ومسند
الشافعي (ص ٣٥).
(٧) طلق بن غنام: بمعجمة ونون، ابن طلق بن معاوية، النخعي أبو محمد
الكوفي، ثقة، من كبار العاشرة، مات في رجب سنة (٢١١ هـ)/ خ ع تقريب
(٣٨٠/١).
(٨) عبد السلام بن حرب تقدم في مسألة (٦٥).
(٩) بديل: مصغراً، العقيلي، بضم العين، ابن ميسرة، البصري، ثقة من الخامسة،
مات سنة (١٢٥ هـ) أو سنة (١٣٥ هـ) تقريب (٩٤/١).
(١٠) أوس بن عبد الله الربعي، بفتح الموحدة، أبو الجوزاء، بالجيم والزاء بصري
يرسل كثيراً، ثقة، من الثالثة، مات سنة (٨٣ هـ)/ ع. تقريب (٨٦/١).
٣٦

جدك ولا إله غيرك))(١) قال أبو داود هذا الحديث ليس بمشهور عن
عبد السلام لم يروه إلا طلق بن غنام.
وقد روى قصة الصلاة جماعة عن بديل لم يذكروا فيه شيئاً عن
هذا (٢) وروى حارثة بن محمد (٣) عن عروة عن عائشة قالت كان
رسول الله ◌َ: ((إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يقول
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك (٤) اسمك وتعالى جدك ولا إله
غيرك))(٥) قال الحاكم أبو عبد الله: كان مالك بن أنس لا يرضى
حارثة بن محمد (٦) وقال الدوري سمعت يحيى بن معين يقول:
حارثة بن أبي الرجال ضعيف(٧) وروي عن سهل بن عامر أبي عامر
البجلي(٨) حدثنا مالك بن مغول عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد الله
ابن عمر(٩) على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن افتتاح النبي وَل
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٦/١) رقم (٧٧٦) في الصلاة: باب من رأى الاستفتاح
بسبحانك اللهم بحمدك.
(٢) انظر قول أبي داود في سننه في الموضع السابق.
(٣) حارثة بن محمد بن أبي الرجال، بكسر الراء ثم جيم، الأنصاري، ثم البخاري
المدني، ضعيف، من السادسة، مات سنة (١٤٨ هـ)/ ت ق تقريب (١/
١٤٥).
(٤) في أ، ب: (تبارك) وما في الأصل أصح كما في كتب الحديث.
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣٥/١) في الصلاة: باب دعاء افتتاح الصلاة
وأخرجه الترمذي (١١/٢) رقم (٢٤٣) في الصلاة: باب ما يقول عند افتتاح
الصلاة وقال: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه)) وأخرجه ابن ماجه (١/
٢٦٤) رقم (٨٠٦) في الإقامة: باب افتتاح الصلاة.
(٦) انظر قول الحاكم في المستدرك (٢٣٥/١) في الصلاة: دعاء الافتتاح.
(٧) انظر قول ابن معين في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٩٥/٢) والسنن الكبرى
(٣٤/٢).
(٨) سهل بن عامر، أبو عامر البجلي، عن مالك بن مغول، كذبه أبو حاتم، وقال
البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عدي: أرجو
أنه لا يستحق الترك. انظر ميزان الاعتدال (٢٣٩/٢) ولسان الميزان (١٢٠/٣).
(٩) في أ، ب (عمير) والصواب ما في الأصل.
٣٧

قالت: كان إذا كبر قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك
وتعالى جدك ولا إله غيرك)) (١) تفرد به سهل هذا عن ابن مقول وليس
بمشهور عنه ولا عن عطاء(٢) .
وروى أبو داود عن عبد السلام بن مطهر(٣) حدثنا جعفر بن
سليمان (٤) عن علي بن علي الرفاعي(٥) عن أبي المتوكل الناجي عن
أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله وَّار: إذا قام من الليل كبر ثم
يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك(٦) اسمك وتعالى جدك ولا إله
غيرك ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثاً ثم يقول الله أكبر كبيراً ثلاثاً(٧) أعوذ
بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ثم يقرأ))(٨) قال
أبو داود هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن(٩):
الوهم من جعفر (١٠)، قال البيهقي: علي بن علي الرفاعي ليس بمذكور
(١) أخرجه الدارقطني (٣٠١/١) رقم (١٦) في الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد
التكبير .
(٢) لم يرد هذا التعقيب في الدارقطني في الموضع السابق.
(٣) عبد السلام بن مطهر، بن حسام الأزدي، أبو ظفر، بفتح المعجمة والفاء
البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة (٢٢٤ هـ)/خ د تقريب (٥٠٧/١).
(٤) جعفر بن سليمان الضبعي، بضم المعجمة، وفتح الموحدة، أبو سليمان
البصري، صدوق، زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة (١٧٨ هـ)/
بخ مع. تقريب (١٣١/١).
(٥) علي بن علي بن بحاد، بنون وجيم خفيفة الرفاعي، بفاء، اليشكري بتحتانية
مفتوحة، ومعجمة ساكنة، أبو إسماعيل البصري، لا بأس به، رمي بالقدر،
وكان عابداً، ويقال: كان يشبه النبي ◌َّره من السابعة/ بخ ع تقريب (٢/
٤١).
(٦) في أ، ب: (تبارك) والصواب ما في الأصل.
(٧) في ب: (م يقول الله أكبر كبيراً ثلاثاً) غير موجودة.
(٨) أخرجه أبو داود (٢٠٦/١) رقم (٧٧٥) في الصلاة: باب من رأى الاستفتاح
بسبحانك اللهم.
(٩) في سنن أبي داود زيادة أي (عن علي بن علي بن الحسن مرسلاً).
(١٠) انظر قول أبي داود في الموضع السابق.
٣٨

في الصحيح(١)، وجعفر بن سليمان الضبعي وإن استشهد به مسلم فقد
تكلموا فيه (٢)، وليس في الاستفتاح ((سبحانك اللهم وبحمدك)) حديث
أسلم من هذه الأحاديث الثلاثة وفيها ما فيها، وما روينا مخرج في
الصحيح فالأولى أن يجمع بينهما (٣)، فإن أراد الاقتصار على أحدهما
فيقتصر على ما لا شبهة في صحته عن النبي وَّر.
وروي عن أنس بن مالك مرفوعاً وليس بالقوي (٤) ورواه
الحسين بن علي العجلي(٥) عن محمد بن الصلت(٦) عن أبي خالد
الأحمر(٧) عن حميد عن أنس قال: ((كان رسول الله وَ طير إذا افتتح
الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي إبهاماه أذنيه ثم يقول: ((سبحانك
اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)» (٨) أبو خالد
الأحمر من الثقات غير إنه ساء حفظه في آخر عمره فغلط في أحاديث
(١) انظر ترجمته التي تقدمت قبل قليل ففيها ما يؤيد ذلك.
(٢) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في تهذيب التهذيب (٩٥/٢ - ٩٦) ضعفه
يحيى بن سعيد وابن المديني وغيرهم.
(٣) والجمع بينها أن يقرأ بهذه مرة وبهذه مرة أو يقرأهما معاً في افتاح الصلاة.
(٤) انظر السنن الكبرى (٣٤/٢) في الصلاة: باب الاستفتاح بسبحانك اللهم.
(٥) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، صدوق
يخطىء كثيراً، لم يثبت أن أبا داود روى عنه من الحادية عشرة/ ت تقريب
(١/ ١٧٧).
(٦) محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدي، أبو جعفر الكوفي، الأصم، ثقة من
كبار العاشرة، مات في حدود سنة (٢٢٠ هـ) تقريب (١٧١/٢).
(٧) سليمان بن حبان الأزدي، أبو خالد الأحمر، الكوفي، صدوق يخطىء من
الثامنة، مات سنة (١٩٠ هـ) أو قبلها/ ع تهذيب التهذيب (١٨١/٤) تقريب
(٣٢٣/١).
(٨) أخرجه الدارقطني (٣٠٠/١) رقم (١٢) في الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد
التكبير. ونقل الزيلعي (٣٢٠/١) عن الدارقطني أن رجاله موثقون ثم ذكر تضعيفاً
عن علماء النقد فانظره وقال ابن أبي حاتم في ((علله)) بعد أن ذكره بسنده ((هذا
حديث كذب لا أصل له ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه)) وذكره في
مجمع الزوائد (١٠٧/٢) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون)).
٣٩

ولا أدري هل رواه غير هذا العجلي عن محمد بن الصلت أم لا
فيحتمل أن يكون الوهم منه والله أعلم (١).
وروي عن إبراهيم عن الأسود عن عمر رضي الله عنه أنه كان
إذا افتتح الصلاة قال: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى
جدك ولا إله غيرك))(٢) وهذا عن عمر رضي الله عنه (٣) وقد رفعه
عبد الرحمن بن عمر بن شيبة(٤) عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن
عمر عن النبي (٥) ◌َّ﴾(٦)، وليس بصحيح والصواب ما ذكرنا(٧) والله
أعلم (٨).
(١) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب (١٨١/٤ - ١٨٢) ونصب الراية (٣٢٠/١).
(٢) أخرجه الدارقطني (٣٠٠/١) رقم (٨) (٩) في الصلاة: باب دعاء الاستفتاح بعد
التكبير، وأخرجه في السنن الكبرى (٣٥/٢) في الصلاة: باب الاستفتاح
بسبحانك اللهم وقال: ((وأصح ما روى فيه الأثر الموقوف على عمر ابن
الخطاب !. هـ)، وأخرجه مسلم موقوفاً على عمر بن الخطاب في صحيحه رقم
(٣٩٩) (٥٢) في الصلاة: باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، وقال المنذري
في مختصر أبي داود (٣٧٦/١)، وقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث
عبده - وهو ابن أبي لبابة - وذكر الحديث ثم قال: ((وهو موقوف على عمر،
وعبده لا نعرف له سماعاً من عمر وإنما سمع من عبد الله بن عمر، ويقال:
رأى ابن عمر رؤية، وقد روي هذا الكلام عن عمر بن الخطاب مرفوعاً إلى
الرسول و 98. قال الدارقطني: المحفوظ عن عمر، من قوله، وذكر من رواه
موقوفاً وقال: وهو الصواب. ا. هـ)).
(٣) في أ، ب: (وهذا عن عمر رضي الله عنه ثابت).
(٤) عبد الرحمن بن عمر بن شيبة لم أجده.
(٥) في أ، ب: (رسول الله (وَلقر).
(٦) أخرجه الدارقطني (٢٩٩/١) رقم (٦) وقال: ((والمحفوظ عن عمر من قوله،
كذلك رواه إبراهيم، عن علقمة عن الأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيى بن
أيوب، عن عمر بن شيبة، عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله وهو
الصواب)». وقال أيضاً في موضع آخر: ((هذا صحيح عن عمر من قوله)).
(٧) انظر ما يؤيد في الهامش السابق والذي تقدم قبل قليل حول حديث عمر،
ونصب الراية (٣٢٢/١).
(٨) والراجح في هذه المسألة أن تخير العبد في أدعية التوجه وأما من حيث الصحة=
٤٠