النص المفهرس
صفحات 521-540
عنه ألقى على رسول الله و ﴿ الأذان حرفاً حرفاً فذكره قال: وكان يقول في الفجر الصلاة خير من النوم(١) وذكر عن ابن سيرين عن أنس قال من السنّة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حيّ على الفلاح قال الصلاة خير من النوم(٢) والله أعلم (٣). مسألة (٦٧): وموضع التثويب قبل الفراغ من الأذان(٤). وقال أبو حنيفة في الروايتين عنه بين الأذان والإقامة(٥). ودليلنا من الخبر ما تقدّم آنفاً وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما ((قال كان في الأذان الأول بعد الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم)) (٦)، وما روي عنه من كراهية التثويب أنّما هو في الظهر والعصر(٧)، وروي عن ابن عون(٨) عن ابن سيرين قال سمعت أنس بن مالك مرتين يقول في (١) أخرجه أبو داود (١٣٧/١ - ١٣٨) رقم (٥٠٤) في الصلاة: باب كيف الأذان. (٢) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٠٢/١) رقم (٣٨٦) باب: التثويب في آذان الصبح، وفي السنن الكبرى (٤٢٣/١) والدارقطني (٢٤٣/١) في الصلاة باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها. (٣) والراجح في هذه المسألة هو أن كلمة التثويب الصلاة خير من النوم وذلك لما ثبت من آثار وأخبار كثيرة يقوي بعضها البعض ونقل الشوكاني في نيل الأوطار (٤٣/٢) عن ابن سيد الناس تصحيحها والله أعلم وصحح القول بذلك الترمذي في صحيحه (٣٨١/١). (٤) مغني المحتاج (١٣٦/١). (٥) الأصل (١٣٠/١) والمبسوط (١٣٠/١). (٦) أخرجه الترمذي (٣٨١/١)، وابن أبي شيبة (٢١٨/١، ٢١٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (١/ ٤٧٢) باب الصلاة خير من النوم. (٧) أخرجه أبو داود (١٤٨/١) في الصلاة: باب في التثويب وذكره البغوي في شرح السنة (٣٦٦/١) في الصلاة: باب التثويب والترمذي (٣٧٢/١) في الصلاة: باب ما جاء في التثويب. (٨) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة، مات سنة (١٥٠ هـ) على الصحيح/ ع تهذيب التهذيب (٣٤٦/٥) تقريب (٤٣٩/١). ٥٢١ صلاة الصبح إذا قال حي على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين قال فقال بعضهم: إنما هي مرة، قال محمد فلقيت أنساً فقلت لبعضهم سله فسأله فقال: مرتين(١). ومسألة أخذ الأجرة على الأذان وتعليم القرآن مخرجة في كتاب الصداق إن شاء الله تعالى(٢). مسألة (٦٨): والتعجيل بالصلوات كلها أفضل إذا لم يكن هناك عدد تتأخر به الصلاة (٣) وقال أبو حنيفة: التأخير بالصلوات أفضل من التعجيل بها إلا المغرب والظهر في شدّة الحر(٤). ودليلنا من طريق الخبر ما أخبر الحاكم أبو عبد الله حدثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد(٥) الثقة المأمون حدثنا الحسن بن مكرم(٦) حدثنا عثمان بن عمر (٧) حدثنا مالك بن مغول(٨) عن (١) أخرجه الدارقطني (٢٤٩/١) رقم (٣٨) (٣٩) باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها. (٢) والراجح في هذه المسألة أن موضع التثويب قبل الفراغ من الأذان لم يصح عن ابن عمر وأنس في ذلك والله أعلم. (٣) مغني المحتاج (١٢٥/١). (٤) المبسوط (١٤٦/١ - ١٤٧). (٥) عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق، أبو عمرو، صدوق في نفسه، لكن روايته لتلك البلايا عن الطيور كوصية أبي هريرة، فالآفة من فوق أما هو، فوثقه الدارقطني، توفي سنة (٣٤٤ هـ) ميزان الاعتدال (٣١/٣). (٦) الحسن بن مكرم بن حسان، أبو علي البزار، سمع عثمان بن عمر، روى عنه المحاملي وكان ثقة، ولد سنة (١٨٢ هـ) ومات سنة (٢٧٤ هـ) انظر في ذلك تاريخ بغداد (٤٣٢/٧). (٧) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة (٢٩٠ هـ)/ ع تهذيب التهذيب (١٤٢/٧) تقريب التهذيب (١٣/٢). (٨) مالك بن مغول: بكسر أوله وسكون المعجمة، وفتح الواو الكوفي أبو عبد الله، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة (١٥٩) على الصحيح/ ع تقريب (٢/ ٢٢٦). ٥٢٢ الوليد بن العيزار(١) عن أبي عمرو الشيباني(٢) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ((سألت رسول الله وَليل: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين))(٣)، تابعه محمد بن بشار بندار عن عثمان بن عمر في هذه اللفظة وهو صحيح على شرط البخاري ومسلم لأن رواته متفق على عدالتهم والزيادة مقبولة عن الثقة عندهما، وعند الفقهاء إذا انضم إلى روايته ما يؤكدها/ وإن كان الذي لم يأتِ بها [٣٥/ ب] أكبر عدداً وهذه الرواية في الزيادة ولهن شواهد نذكرها إن شاء الله وقد اتفقا على إخراج حديث عبد الله الصلاة على صفاتها والصلاة لوقتها بهذا الإسناد. وشواهد ما روى عثمان بن عمر ما أخبرنا وذكر إسناداً إلى حجاج بن الشاعر(٤) حدثنا علي بن حفص المدائني حدثنا شعبة عن الوليد بن العيزار قال: ((سمعت أبا عمرو الشيباني قال حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله بن مسعود ولم يسمه، قال: سألت رسول الله ( أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها، قلت: ثم ماذا قال: الجهاد في سبيل الله، قلت: ثم ماذا، قال: بر الوالدين، ولو استزدته لزادني)»(٥) رواة هذا الحديث كلهم ثقات فإن حجاج بن (١) ستأتي ترجمته في الصفحة التالية. (٢) سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني، الكوفي، ثقة مخضرم، مات سنة (٩٥ هـ) أو (٩٦ هـ) وهو ابن عشرين ومائة/ ع تقريب (٢٨٦/١). (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٨٨/١). (٤) حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي أبو محمد البغدادي، كان أبوه شاعراً، صحب أبا نواس، قال ابن أبي حاتم ثقة حافظ ممن يحسن الحديث. طبقات الحفاظ (ص ٢٤٤ - ٢٤٥). (٥) علي بن حفص المدائني، نزيل بغداد، صدوق، من التاسعة/م د ت س تقريب (٣٥/٢). ٥٢٣ الشاعر: حافظ ثقة، واحتج مسلم بعلي بن حفص المدائني(١). والباقون متفق على ثقتهم. وأما اللفظ المخرج في الصحيحين فأخرجاه من حديث شعبة عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني أخبرني صاحب هذه الدار وأومأ بيده على دار عبد الله، قال سألت النبيّ وَل ◌ّ أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة لوقتها))، قلت: ثم أي؟ قال: ((بر الوالدين)) قلت: ثم أي قال: ((الجهاد في سبيل الله))(٢)، ورواية عثمان بن عمر عن الحسن(٣) ابن مغول عن الوليد بن العيزار(٤) مقبولة فقد اتفقا على الاحتجاج به وهو ممن لا يشك فيه حدثني في ثقته وقد ذكرنا من تابعه في تلك اللفظة من حديث شعبة وشاهده من حديث عبد الله بن عمر ما أخبرنا وذكر إسناداً إلى نافع عن ابن عمر. قال: ((سئل رسول الله وَ﴾ أي العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها))(٥) وروي عن أم فروة (٦). قالت سئ رسول الله وَ له: أي العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها))(٧)، وروي عن أبي هريرة عن النبي اَل (١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٨٩/١) باب في مواقيت الصلاة وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص. (٢) انظر المستدرك في الموضع السابق. (٣) أخرجه البخاري (١٣٤/١) في مواقيت الصلاة: باب فضل الصلاة لوقتها ومسلم رقم (٨٥) م (١٣٨، ١٣٩) في الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى. (٤) الوليد بن العيزار بفتح العين، ابن حريث، العبدي، الكوفي، ثقة من الخامسة/ خ م ت س تقريب (٣٣٤/٢). (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٧٩/١) باب في المحافظة على وقت الصلوات. (٦) أم فروة الأنصارية، صحابية، لها حديث في فضل الصلاة في أول الوقت، ويقال هي بنت أبي قحافة، وأخت أبي بكر الصديق، وكانت من المبايعات/ د ت. انظر: الاستيعاب (١٩٤٩/٤) والتقريب (٦٢٣/٢). (٧) أخرجه أبو داود (١١٥/١) رقم (٤٢٦) في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات الخمس، والترمذي (٣١٩/١ - ٣٢٠) رقم (١٧٠) في الصلاة : = ٥٢٤ معنى ما روي عن ابن عمر(١)، وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما صلّى رسول الله وَّرِ الصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله عزّ وجلّ))(٢) قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٣). وروي عن علي رضي الله عنه أنّ رسول الله وَلّ قال له: ((يا علي ثلاثة لا تؤخرها الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيّم إذا وجدت كفؤاً» (٤) وروى بقيّة عن عبد الله مولى عثمان بن عفان(٥) قال: حدثني عبد العزيز(٦) حدثني محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ ر: ((أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله))(٧) قال ابن عدي هذا من الأحاديث التي يحدث بها بقية عن المجهولين لأن عبد الله مولى عثمان وعبد العزيز لا يعرفان(٨) وروي عن نافع مولى يوسف السلمي(٩) عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، = باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل. وقال الترمذي: ((حديث أم فروة حديث لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث واضطربوا عنه في هذا الحديث وهو صدوق، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه، وتكلم الشيخ أحمد شاكر طويلاً حول اضطراب هذا الحديث وضعفه فانظره فإنه مهم وذلك في الموضع السابق من الترمذي (٣٢٣/١ - ٣٢٥) وأخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك (١٨٩/١). (١) انظر سنن الدارقطني (٢٤٨/١). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٩٠/١) باب مواقيت الصلاة وسنن الدارقطني (٢٤٩/١) في الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد العصر. (٣) انظر قول الحاكم في الموضع السابق في المستدرك. (٤) أخرجه الترمذي (٢٨١/١) في الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب حسن)). (٥) عبد الله مولى عثمان بن عفان قال الزيلعي في نصب الراية (٢٤٣/١) مجهول. (٦) عبد العزيز: قال في نصب الراية (٢٤٣/١) مجهول. (٧) أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٨٥ أ) في ترجمة بقية بن الوليد. (٨) انظر ذلك في الموضع السابق في الكامل. (٩) نافع مولى يوسف السلمي، قيل هو أبو هرمز المذكور، حدث عن عطاء ونافع وقيل هو آخر، وقال أبو حاتم، متروك الحديث وضعفه أحمد وغيره. انظر= ٥٢٥ قال: قال رسول الله وَ له: ((أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله))(١) نافع هذا أبو هرمز ضعفه ابن معين وابن حنبل وغيرهما(٢). وروي عن يعقوب بن الوليد (٣) عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر: قال: قال رسول الله وَّله: ((أول الوقت رضوان الله وآخر وقت الصلاة عفو الله))(٤) قال الحاكم أبو عبد الله: الحمل على يعقوب بن الوليد فإنّه شيخ من أهل المدينة قدم عليهم بغداد فنزل الرصافة(٥)(٦)، حدث عن هشام بن عروة وموسى بن عقبة ومالك بن أنس وغيرهم من أئمة المسلمين بأحاديث مناكير (٧)، فأما الذي روى في أول الوقت وآخره فإني لا أحفظه عن النبيّ وَّ من وجه يصح ولا عن أحد من الصحابة إنما الرواية فيه عن أبي جعفر محمد بن علي ميزان الاعتدال (٢٤٣/٤) والجرح (٤٥٩/٨). = (١) أخرجه الخطيب في الموضع والإبهام (٢/ ٧٢). (٢) انظر ذلك في تاريخ ابن معين رواية الدوري (٦٠٢/٢) والميزان (٢٤٤/٤) والمجروحين (٥٧/٣ - ٥٩). (٣) يعقوب بن الوليد بن أبي هلال الأزدي، أبو يوسف، أو أبو هلال المدني نزيل بغداد، وكذبه أحمد وغيره، من الثالثة/ ت ق. تهذيب التهذيب (٣٩٨/١١) والتقريب (٣٧٧/٢). (٤) أخرجه في السنن الكبرى (٤٣٥/١) في الصلاة: باب الترغيب بالصلوات في أول الوقت، والدارقطني (٢٤٩/١) وأخرجه الترمذي (٣٢١/١) رقم (١٧٢) في الصلاة: باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، والحاكم في المستدرك (١/ ١٨٩) بلفظ آخر، وابن حبان في المجروحين (١٣٨/٣) وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٩٠/١). (٥) انظر قول الحاكم في المستدرك (١//١٨٩). (٦) رصافة بغداد: تقع في الجانب الشرقي من بغداد، أمر المنصور ابنه المهدي ببنائها وكان فراغ المهدي من البناء سنة (١٥٩ هـ)، وفيها مقابر جماعة من خلفاء بني العباس، وقبر أبي حنيفة. معجم البلدان (٤٦/٣). (٧) انظر ما يؤيد ذلك في نصب الراية (٢٤٣/١)، وتلخيص الحبير (١٨٠/١) كتاب الصلاة باب أوقات الصلوات الخمس، حيث نص على قول الحاكم وكذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣٩٨/١١). ٥٢٦ الباقر، وروي هذا الحديث عن أبي محذوره بإسناد شاذ لا يقوم بمثله الحجة(١)، أخبرنا وذكره عن إبراهيم بن زكريا (٢) من أهل عبدس(٣) حدثنا إبراهيم بن أبي محذورة حدثني أبي عن جدي يعني أبا محذورة قال: قال رسول الله وَ له: ((أول الوقت رضوان الله وأوسط الوقت رحمة الله وآخر الوقت عفو الله)) (٤) قال البيهقي: إبراهيم بن زكريا هذا هو العجلي الضرير/ يكنى أبا إسحق حدث عن الثقات بالبواطيل. قاله [١/٣٦. لنا الماليني عن أبي أحمد بن عدي(٥)، وإبراهيم بن أبي محذورة، هو إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة مشهور. وروي هذا اللفظ الأول عن ابن عباس، وجرير بن عبد الله وأنس بن مالك رضي الله عنهم مرفوعاً، وليس بشيء وله أصل من قول محمد بن علي الباقر رضي الله عنه (٦) كذلك رواه أبو أويس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه قال: قال (١) انظر هذه الروايات في السنن الكبرى (٤٣٥/١ - ٤٣٦) باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات، وانظر المراجع السابقة. (٢) إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق العجلي الضرير المعلم، عن همام بن يحيى وخالد بن عبد الله وغيرهما، وهو العبسي، وهو الواسطي، وعبدس من قرى واسط، قال أبو حاتم: حديثه منكر، وقال ابن عدي: حدث بالبواطل. انظر ميزان الاعتدال (٣١/١). (٣) عبدس: اسم بلدة كانت برستاق، كسكر خربها العرب، وبقي اسمها على ما حولها من العمارة، وهو اسم معرب. معجم البلدان (٤/ ٧٧) ولم أجد غير هذا. (٤) أخرجه الدارقطني (٢٥٠/١) في الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر، والبيهقي في السنن (٤٣٥/١ - ٤٣٦) باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أول الوقت. (٥) انظر قول البيهقي في السنن الكبرى في الموضع السابق. وانظر ما يؤيده في ترجمته قبل قليل في الميزان (٣١/١) حيث نقله عن ابن عدي. (٦) انظر ذلك في السنن الكبرى (٤٣٦/١) في الموضع السابق. وانظر نصب الراية (٢٤٣/١) وأما حديث جرير بن عبد الله فأخرجه الدارقطني (٢٤٩/١) وأما حديث ابن عباس وأنس فقد تقدم تخريجهما في المسألة. ٥٢٧ رسول الله وَ ل: ((أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله))(١) وإسناده فيما أظن أصح ما روي في هذا الباب والله أعلم. وروي عن أبي هريرة عن النبيّ بَّ بإسناد يعرف به حديث أنّ للصلاة أولاً وآخراً (٢)، وهو أيضاً معلول(٣) بما ذكرنا في غير هذا الموضع والاعتماد على الأحاديث التي قدمنا ذكرها. وسنذكر ما روي في الاستحباب بتعجيل هذه الصلوات الثلاث بمشيئة الله تعالى. أما صلاة الصبح فأخبرنا وذكر الحديث المتفق على صحته عندهما عن عائشة رضي الله عنها ((أن كان رسول الله* ليصلي الصبح فينصرفن النساء متلفعات(٤) بمروطهن(٥) ما يعرفن من الغلس))(٦)(٧) وروي بإسناد رواته ثقات لكن هذا المتن به غريب عن أم سلمة ((كن النساء يشهدن الصبح مع رسول الله وَّر فينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس))(٨) . (١) أخرجه في السنن الكبرى (٤٣٦/١) في الموضع السابق. (٢) أخرجه الدار قطني (٢٤٨/١) في الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر. (٣) انظر ما يؤيد ذلك في تلخيص الحبير (١٨١/١) والسنن الكبرى (٤٣٥/١) حيث قال: ((وقد روي بأسانيد كلها ضعيفة))، ونقل الزيلعي في نصب الراية (٢٤٣/١) عن النووي في ((الخلاصة)) أحاديث أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، وأحاديث ((أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله)) كلها ضعيفة ا. هـ قلت: وفيما قاله في أحاديث أي الأعمال أفضل ... إلخ نظر. (٤) متلفعات: متجللات متلففات النهاية (٢٦١/٤). (٥) مروطهن: أي بأكسيتهن واحدها مرط بكسر الميم. مختار الصحاح (ص ٦٢١) باب مرط والنهاية (٣١٩/٤). (٦) الغلس: ظلمة آخر الليل بعد طلوع الفجر مختار الصحاح (ص ٤٧٨) مادة غلس. (٧) أخرجه البخاري (١٤٤/١) في مواقيت الصلاة باب ٢٧ وقت الفجر، وأخرجه مسلم (٤٤٦/١) رقم (٦٤٥) م (٢٣٢) في المساجد: باب استحباب التكبير بالصبح في أول وقتها. وهو التغليس، وبباب قدر القراءة فيها. (٨) ذكره في مجمع الزوائد (٣١٨/١) في الصلاة: باب منه في وقت صلاة الصبح، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني. ٥٢٨ وفي الصحيحين عن قتادة عن أنس بن مالك ((أنّ نبيّ الله وَلـ وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا من سحورهما قام نبيّ الله وَير إلى الصلاة فصلى، قلنا لأنس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية))(١) وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد «كنت أتسحر في أهلي ثم أبكر سرعة أن أدرك صلاة الصبح مع رسول الله وَلير))(٢)، واتفقا على صحة حديث جابر رضي الله عنه كان رسول الله وَل و يصلي الظهر بالهجير أو حين تزول الشمس ويصلي العصر والشمس مرتفعة ويصلي المغرب حين تغرب الشمس ويصلي العشاء يؤخر أحياناً ويعجل أحياناً إذا اجتمع الناس عجّل وإذا تأخّروا أخّر (٣) وكان يصلي الصبح بغلس أو قال كانوا يصلونها بغلس)) (٤) واتفقا على حديث أبي مسعود في المواقيت(٥) مختصراً(٦) وقد رواه أسامة بن زيد الليثي (٧)، عن الزهري عن عروة بن بشير(٨) بن أبي مسعود عن أبيه مفسراً (٩) وأسامة ثقة قد (١) أخرجه البخاري (٢٣١/٢ - ٢٣٢) في الصوم: باب ١٩ قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، وفي المواقيت (١٤٤/١) باب ٢٧ وقت الفجر. وأخرجه مسلم (١٠٩٧) في الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه. (٢) أخرجه البخاري (٢/ ٢٣١) في الصوم: باب ١٨ تأخير السحور بلفظ ((ثم تكون سرعتي أن أدرك)). (٣) في أ: مكرر قوله (إذا اجتمع الناس عجل وإذا تأخروا أخر). (٤) أخرجه البخاري (١٤١/١) في المواقيت: باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس ومسلم (٦٤٦) في المسجد: باب استحباب التبكير في الصبح في أول وقتها وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها. (٥) في ب: (في المواقيت) أو غير موجودة. (٦) البخاري (١٣٢/١) في المواقيت: في أول كتاب المواقيت. ومسلم رقم (٦١٠) في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس. (٧) أسامة بن زيد الليثي، مولاهم، أبو زيد المدني، صدوق، يهم من السابعة، مات سنة (١٥٣ هـ) وهو ابن بضع سنين/ خت مع تقريب (٥٣/١). (٨) في أ، ب: (بشر) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسند مسلم. (٩) أخرجه أبو داود (١٠٧/١) رقم (٣٩٤) في الصلاة: باب المواقيت. ٥٢٩ احتج به مسلم في الصحيح فذكره وفيه ((وصلّى يعني رسول الله وَل الصبح بغلس ثم صلّى مرة أخرى وأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس حتى مات ثم لم يعد إلى أن يسفر))(١). وروي عن الأوزاعي عن نهيك بن(٢) يريم(٣) قال حدثني مغيث بن سمي(٤) قال: ((صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر فصلى بغلس))، وكان يسفر بها فلما سلّم قلت لعبد الله بن عمر: ما هذه الصلاة؟ وهو إلى جانبي قال: هذه صلاتنا مع رسول الله رَله وأبي بكر وعمر فلما قتل عمر أسفر بها عثمان)»(٥)، قال أبو عيسى الترمذي: قال محمد بن إسماعيل البخاري: حديث الأوزاعي عن نهيك بن يريم في التغليس بالفجر حديث حسن(٦). وروي عن حرملة العنبري (٧): ((أتيت رسول الله وَلقر في ركب الحي فصلّى بنا صلاة الصبح فجعلت أنظر إلى الذي إلى جنبي فما أكاد أعرفه أي من الغلس))(٨)، وربما استدلوا بما روي عن محمود بن (١) أخرجه أبو داود (١٠٧/١ - ١٠٨) في الصلاة: باب في المواقيت والنسائي (٢١٧/١) في المواقيت: أول وقت الصبح، وابن ماجه (٢٢١/١). (٢) في أ، ب: (يريم) غير موجودة والصواب وجودها. (٣) نهيك، بوزن عظيم، ابن يريم، أوله كذلك، الأوزاعي الشامي، ثقة، من السادسة/ ق تقريب (٣٠٨/٢). (٤) مغيث بضم أوله وكسر ثانيه، وتحتانية ومثلثة، ابن سمي بمهملة، مصغراً، الأوزاعي أبو أيوب الشامي، ثقة، من الثالثة/ ق تقريب (٢٦٨/٢). (٥) أخرجه ابن ماجه (٢٢١/١) رقم (٦٧١) في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر. (٦) بحثت في علل الترمذي الكبير وشرح العلل وصحيح الترمذي ولم أجد هذا القول. ولكن البيهقي ذكره في السنن (٤٥٦/١) وعزاه لعلل الترمذي. (٧) حرملة بن عبد الله التميمي العنبري، ويقال فيه: حرملة بن إياس صحابي له حديث/ بخ. الإصابة (٣٢٠/١/١) تقريب (١٥٨/١). (٨) ذكره في مجمع الزوائد (٣١٧/١) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية ضرغامة بن علبة بن حرملة عن أبيه عن جده، وقد ذكره ابن أبي حاتم بما فيه ههنا لم يرد عليه وبقية رجاله موثقون، وضرغامة وحرملة ذكرهما ابن حبان في= ٥٣٠ لبيد(١) عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله وَالر: ((أسفروا(٢) بصلاة الفجر فإنه أعظم للأجر أو أعظم لأجركم)) (٣)، وفي رواية: ((أسفروا بالصبح فإنّ ذلك أعظم لأجوركم أو قال للأجر))(٤) وليس بمخرج في الصحيح. ورواه أبو داود في السنن، فقال: ((أصبحوا بالصبح)»(٥) وفي إدارة رواته لألفاظه كالدلالة على أنّه المراد أن يسفر بالفجر حتى يتبين له طلوع الفجر الآخر معترضاً (٦) أخبرنا وذكر إسناداً عن رافع قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((نوروا بالفجر (٧) فإنه أعظم للأجر» (٨). [٣٦/ ب] وروي عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن نفر من قومه أنّ رسول الله وَ لقّ قال: ((أصبحوا بالصبح)) (٩) وروي عن زيد(١٠) عن = الثقات))، وأخرجه في شرح معاني الآثار (١٧٧/١) باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر أي وقت هو. (١) محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي، الأشهل، أبو نعيم المدني، صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة مات سنة (٩٦ هـ)/ بخ مع. الإصابة (٣/ ٣٨٧) والتقريب (٢٣٣/٢). (٢) أسفروا بالصبح: أي إذا انكشف وأضاء. النهاية (٣٧٢/٢). (٣) أخرجه أبو داود (١١٥/١) رقم (٤٢٤) في الصلاة: باب في وقت الصبح والترمذي (٢٨٩/١) رقم (١٥٤) في الصلاة: باب ما جاء في الأسفار بالفجر. وقال الترمذي: ((حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح)) وأخرجه ابن ماجه (٢٢١/١) رقم (٦٧٢) في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر والنسائي (١/ ٢١٨) في المواقيت: باب الأسفار. (٤) انظر المراجع السابقة. (٥) أخرجه أبو داود (١١٥/١) في الصلاة: باب في وقت الصبح. (٦) انظر توضيح هذا المعنى في الترمذي (٢٩١/١) ونصب الراية (٢٣٥/١). (٧) في ب: للفجر. (٨) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٧٩/١) في الصلاة: باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر أي وقت هو؟ وذكره الزيلعي عنه في نصب الراية (٢٣٦/١). (٩) انظر المراجع السابقة، وتقدم تخريجه في المسألة. (١٠) زيد بن أسلم تقدم في مسألة (٥٣). ٥٣١ عاصم بن عمر بن قتادة(١) أن رجالاً من قومه أخبروه أن رسول الله وَخر قال(٢)، وروي عن فليح بن سليمان(٣) عن عاصم بن عمر عن أبيه عن جده عن النبيّ وَلّر. وروي عن عبد الرحمن بن هرير ابن(٤) رافع بن خديج قال: قال النبيّ وَلق﴾(٥): ((أسفروا بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم))(٦) وقيل عن هرير بن عبد الرحمن بن رافع(٧) عن جده وقيل عن رفاعة بن هرير(٨) بن عبد الرحمن بن رافع حدثني أبي عن جدي عن أبيه ((أنّ النبيّ ◌َ ◌ّ كان إذا كان في سفر لم يصلّ بالقوم حتى يبصر القوم مواقع نبلهم))(٩) فهذا حديث مختلف في إسناده ولفظه(١٠)، ومثل ذلك لا يعارض الأحاديث الثابتة التي وردت (١) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة عالم بالمغازي، من الرابعة مات بعد سنة (١٢٠ هـ)/ ع تقريب (٣٨٥/١). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح الآثار (١٧٨/١) باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر. (٣) فليح - بالتصغير كما في المغني (ص ١٩٧) - بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، الأسلمي، أبو يحيى المدني، ويقال فليح لقب، واسمه عبد الملك صدوق كثير الخطأ. من السابعة، مات سنة (١٦٨ هـ) تهذيب (٣٠٣/٨) والتقريب (١١٤/٢). (٤) في أ، ب: عن، والصواب كما في كتب الحديث ((عن هرير بن عبد الرحمن ابن رافع بن خديج عن رافع بن خديج). (٥) في أ، ب: ((قال النبي ◌َّ لبلال)). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١/١) وأوب داود الطيالسي (٧٤/١) في الصلاة: باب ما جاء في الأسفار. رقم (٣٠٢) وذكره في مجمع الزوائد (٣١٦/١) باب وقت صلاة الصبح وقال: ((وهرير ذكره ابن حبان في الثقات وقال يروى عن أبيه)). (٧) هرير بالتصغير، ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري، المدني، مقبول، من الخامسة/ د.انظر التقريب (٣١٧/٢). (٨) رفاعة بن هرير بن رافع بن خديج، سمع منه ابن أبي فديك وهاه ابن حبان وغيره، وقال البخاري: فيه نظر، روى عن أبيه عن جده شيئاً، انظر ميزان الاعتدال (٥٣/٢). (٩) تقدم تخريجه، وللمزيد راجع نصب الراية (٢٣٨/١). (١٠) في أ (ومثله) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسياق الكلام. ٥٣٢ في التغليس في صلاة الصبح وبالله التوفيق(١). وروي عن أيُّوب بن سيّار(٢) عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر عن بلال أنّ النبيّ وَّ قال: ((أسفروا بالصبح أجر لكم))(٣) وأيوب بن سيار ضعيف لا يحتج به قال ابن معين: ليس بشي(٤)، وروي عن أبي الزاهرية(٥) عن أبي الدرداء عن النبيّ وَّ قال: ((أسفروا بالفجر))(٦). مرسل(٧). (١) تقدم ذكرها في المسألة. (٢) أيوب بن سيار الزهري، من أهل المدينة، يروى عن ابن المنكدر، وعنه شبابة بن سوار، قال أبو حاتم: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك. انظر المجروحين (١٧١/١) والميزان (٢٨٨/١). (٣) أخرجه الطحاوي (١٧٩/١) في الصلاة باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر أي وقت هو؟ وأخرجه في المجروحين (١٧١/١) في ترجمة أيوب بلفظ آخر، وذكره في مجمع الزوائد (٣١٥/١) في الصلاة: باب وقت صلاة الصبح وقال: (رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف)) وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٣٦/١) وقال: ((رواه البزار في مسنده)) فالحديث ضعيف لأجل أيوب بن سيار. (٤) انظر ذلك في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥٠/٢) والمراجع التي تقدمت في ترجمته ففيها ما يؤيد قول المؤلف. (٥) حدير مصغراً، وآخره راء ابن كريب، الحضرمي، أبو الزاهرية - بكسر الهاء وفتح الياء المشددة كما في المغني (ص ١١٧) - الحمصي صدوق، من الثالثة، مات على رأس المائة/ ل م د س ق. انظر التهذيب (٢١٨/٢). والتقريب (١٥٦/١). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١/١) في الصلاة: من كان ينور بها ويسفر ولا يرى به بأساً، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٨٣/١) في الصلاة: باب الوقت الذي يصلي فيه الفجر أي وقت هو، وذكره ابن التركماني في الجوهر النقي على السنن الكبرى (٤٥٨/١ - ٤٥٩) وعزاه إلى البيهقي في الخلافيات - أي في هذا الموضع منه. (٧) وكذا نقل ابن التركماني في الموضع السابق، ولعل سبب الإرسال أن أبا الزاهرية مات سنة (١٢٩ هـ) وأبو الدرداء في خلافة عثمان. ٥٣٣ وأما حديث عبد الله ما رأيت رسول الله وسلّ صلّى الصلاة(١) إلا لميقاتها إلا هاتين الصلاتين: صلى المغرب والعشاء بمزدلفة جميعاً، وصلّى الفجر قبل ميقاتها(٢) فقط))(٣)، فالمراد به والله أعلم غلّس بها غاية التغليس يومئذٍ وقد كان ◌َّر يصليها (٤) في غير ذلك اليوم بغلس دون ذلك، وقد روينا عن ابن مسعود رضي الله عنه ((أنّه كان يصليها بسواد ويقرأ السورتين من المئيين: إحداهما بني إسرائيل))(٥) وأما صلاة العصر ففي الصحيحين عن أنس قال: كنا نصلي العصر فيذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة))(٦) وعند البخاري عنه أنّ النبيّ وَ لهو: ((كان يصلي صلاة العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي (٧) فيأتيها والشمس مرتفعة»(٨). وروى أبو داود عن يوسف بن موسى حدثنا جرير (٩) عن منصور (١٠) (١) في أ، ب: بالصبح وما في الأصل أصح. (٢) في أ، ب: زيادة (بغلس) أخرجه مسلم في الصحيح، وأخرجه البخاري وقال ((وصلى الفجر قبل ميقاتها)) وهو الصواب لوجود ذلك في البخاري ومسلم. (٣) البخاري (١٧٩/١) في الحج: باب من يصلي الفجر بجمع، ومسلم (١٢٨٩) في الحج: باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر. (٤) في ب: غير موجودة قوله ((يصليها)). (٥) ذكره في مجمع الزوائد (٣١٦/١) في الصلاة: باب وقت الصبح وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٦) أخرجه البخاري (١٣٨/١) في المواقيت؛ باب ١٣ وقت العصر، ومسلم رقم (٦٢١) في المساجد: باب استحباب التبكير بالعصر. (٧) العوالي: القرى المجتمعة حول المدينة النهاية (٢٩٥/٣). (٨) أخرجه البخاري (١٣٨/١) في الموضع السابق. (٩) جرير بن الحميد الضبي تقدم في مسألة (٦٥). (١٠) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عثاب، بمثلثة ثقيلة ثم موحدة، الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش مات سنة (١٣٢ هـ)/ ع انظر تهذيب التهذيب (٣١٢/١٠) والتقريب (٢٧٧/٢). ٥٣٤ عن خيثمة (١) قال: ((حياتها أن تجدها))(٢) واتفقا على حديث رافع بن خديج («كنا نصلي مع رسول الله والقر صلاة العصر ثم ننحر الجزور فيقسم عشر قسم ثم يطبخ فنأكل لحماً نضيجاً قبل أن تغيب الشمس))(٣) واتفقا على حديث عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله وَ﴾. ((كان يصلّى العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر)) (٤)(٥) وعند مسلم عن أنس ((صلّى لنا رسول الله وَلير العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. إنا نريد نحر جزور لنا ونحن نحب أن تحضرها قال: ((نعم)) فانطلق وانطلقنا معه. فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس))(٦). وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه (٧) قال: (شغل(٨) المشركون رسول الله ◌َ﴿ عن صلاة العصر حتى احمرّت الشمس واصفرت فقال: شغلونا عن صلاة الوسطى(٩) ملأ الله قبورهم (١) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة: بفتح المهملة وسكون الموحدة الجعفي الكوفي، ثقة، كان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة (٨٠ هـ)/ ع. تهذيب التهذيب (١٧٨/٣) والتقريب (٢٣٠/١). (٢) أخرجه أبو داود (١١١/١) رقم (٤٠٦) في الصلاة: باب في وقت العصر. (٣) أخرجه البخاري (١٠٩/٣ - ١١٠) في الشركة: باب الشركة في الطعام والنهي والعروض ومسلم رقم (٦٢٥) في المساجد: باب استحباب التبكير في العصر. (٤) قبل أن تظهر معناه قبل أن تخرج الشمس من الحجرة فينبسط الفيء فيها ويفيد أيضاً التبكير بالعصر في أول وقتها وهو حين يصير ظل كل شيء مثله. انظر مسلم بشرح النووي (١٠٩/٥). (٥) أخرجه البخاري (١٣٧/١) في المواقيت: باب وقت العصر. ومسلم رقم (٦١١) في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس. (٦) أخرجه مسلم رقم (٦٢٤) في المساجد: باب استحباب التبكير بالعصر. (٧) في أ، ب: (رضي الله عنه) غير موجودة، ويكثر مثل ذلك فيهما. (٨) في مسلم: (حبس). (٩) في مسلم (عن الصلاة الوسطى). ٥٣٥ ناراً))(١) وعندهما عن أبي أمامة قال صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر. ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم. ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهي(٢) صلاة رسول الله وَل التي(٣) كنا نصلي معه (٤) وعند مسلم عن العلاء بن عبد الرحمن(٥) أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر. قال: وداره بجنب المسجد. قال: فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ قلنا إنما انصرفنا (٦) الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر. فقمنا فصلينا. فلما صلينا (٧) قال: سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين(٨) يجلس أحدهم يرقب الشمس حتى إذا كان(٩) بين قرني شيطان. قام فنقرها(١٠) أربعاً(١١) لا يذكر الله فيها إلا قليلاً (١٢) وقد بقي أخبار [٣٧/ أ] تركتها اختصاراً(١٣)، وروى مالك عن عمه أبي سهيل/ بن مالك عن (١) أخرجه مسلم رقم (٦٢٨) في المساجد: باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. (٢) في صحيح مسلم (وهذه). (٣) في أ، ب: (الذي) والصواب ما في الأصل كما في مسلم رقم (٦٢٣). (٤) أخرجه مسلم رقم (٦٢٣) في المساجد: باب استحباب التبكير بالعصر. (٥) العلاء بن عبد الرحمن الحرقي - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف، ينسب إلى الحرقات، من جهينة، كما في اللباب (٣٥٨/١) - أبو شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة، المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة مات سنة (١٣٠ هـ)/ زم ع. تقريب (٩٣/٢). (٦) في مسلم (فلما انصرفنا). (٧) في مسلم (تلك صلاة المنافقين) غير مكررة. (٨) في مسلم (حتى إذا كانت). (٩) في مسلم (قام فنقرها). (١٠) فنقرها: المراد سرعة الحركات كنقر الطائر للحب. (١١) أخرجه مسلم رقم (٦٢٢) في المساجد: باب استحباب التبكير بالعصر. (١٢) أي لكثرة ما ورد في المسألة من أدلة تفي بالغرض. (١٣) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي، أبو سهل المدني، نزيل بيت المقدس، مستور، من الثالثة/ ز د س. تقريب (٢٩٦/١). ٥٣٦ أبيه أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: ((أنّ صل الظهر إذا زاغت الشمس والعصر والشمس بيضاء نقية قبل أن يدخلها صفرة والمغرب إذا غربت الشمس والعشاء ما لم تنم وصل الصبح والنجوم بادية واقرأ فيها سورتين طويلتين من المفصل)) (١) وربما استدلوا بما روى العباس بن ذريح(٢) عن زياد بن عبد الرحمن النخعي كذا في کتاب البيهقي . وفي رواية الدارقطني بنحوه (٣)، زياد بن عبد الله (٤) قال: (كنا جلوساً مع علي رضي الله عنه في المسجد الأعظم والكوفة يومئذٍ أخصاص(٥) فجاءه المؤذن فقال: الصلاة يا أمير المؤمين فقال: اجلس، فجلس، ثم عاد فقال ذلك، فقال علي رضي الله عنه: هذا الكلب يعلمنا بالسّنة(٦) فقام علي رضي الله عنه فصلى بنا العصر، ثم انصرفنا فرجعنا إلى المكان الذي كنا فيه جلوساً فجثونا للركب(٧) لنزول الشمس للمغيب نترآها)»(٨)(٩) قال علي بن عمر: زياد بن (١) أخرجه مالك في الموطأ (٧/١) في كتاب وقوت الصلاة: باب وقوت الصلاة. (٢) العباس بن ذريح: بفتح المعجمة وكسر الراء وآخره مهملة الكلبي، الكوفي، ثقة، من السادسة/ بخ د س ق تقريب (٣٩٦/٢). (٣) وهذا تنبيه حسن من المختصر حيث ذكر قول البيهقي كما هو وأشار إلى الصحيح كما في رواية الدارقطني (٢٥١/١) وانظر ترجمة زياد كما سيأتي. (٤) زياد بن عبد الله النخعي، عن علي، قال الدارقطني: مجهول تفرد عنه عباس بن ذريح. انظر المغني في الضعفاء (٢٤٣/١) والميزان (٩١/٢). (٥) أخصاص: جمع خص وهو بيت يعمل من الخشب والقصب، ويجمع أيضاً على خصاص، سمي به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والأنقاب. النهاية (٢/ ٣٧). (٦) استبعد أن يصدر مثل هذا الكلام عن الإمام علي رضي الله عنه وهذا يتوافق مع ما في الحديث من ضعف. (٧) في أ، ب: (بالركب) والصواب ما في الأصل كما في سنن الدار قطني (١/ ٢٥١). (٨) في أ، ب: (نراها) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسنن الدار قطني. (٩) أخرجه الدارقطني (٢٥١/١) رقم (٣) في الصلاة: باب ذكر بيان المواقيت واختلاف الروايات فيها. ٥٣٧ عبد الله مجهول لم يروِ عنه غير العباس بن ذريح (١) قال البيهقي: والعباس بن ذريح غير محتج به في الصحيح(٢)، وروى عن حفص بن عمر حدثنا عبد الواحد بن نافع بن علي الكلاعي(٣)، قال سمعت شيخاً من الأنصار يقال له عبد الله بن رافع بن خديج (٤) لقيه بناحية المدينة وأذن مؤذن العصر فكأنه عجّل فكرهه وغضب، وقال وتلك أنّ أبي(٥) أخبرني وكان من أصحاب رسول الله بَّر((أنّ رسول الله وَهل كان يأمر(٦) بتأخير(٧) العصر))(٨). قال علي بن عمر: ابن رافع هذا ليس بقوي، ورواه موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد فكناه أبا الرماح وخالف في اسم ابن رافع فسماه عبد الرحمن(٩) قال: علي بن عمر: ورواه حرمي بن عمارة عن عبد الواحد هذا، وقال: عبد الواحد بن نفيع، خالف في نسبه، وهذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا لأنه لم يروه عن ابن رافع ابن خديج غيره، وقد اختلف في اسم ابن رافع هذا، ولا يصح هذا الحديث عن رافع(١٠) (١) انظر قول الدارقطني هذا في الموضع السابق. (٢) انظر ما يؤيد قول المؤلف في ميزان الاعتدال (٩١/٢) وترجمته التي تقدمت. (٣) عبد الواحد بن نافع بن علي الكلاعي: أبوالرماح، يروي عن أهل الشام الموضوعات، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه، قاله ابن حبان، وقال عبد الحق في أحكامه: لا يصح حديثه، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وذكر الذهبي الحديث المذكور أعلاه في ترجمته. انظر ميزان الاعتدال (٦٧٦/٢). (٤) عبد الله بن رافع بن خديج عن أبيه، قال: الدارقطني: ليس بالقوي وقيل هو عبد الرحمن. ميزان الاعتدال (٤٢١/٢). (٥) في ب: (أبي) غير موجودة. (٦) في أ: (يأمرنا). (٧) في سنن الدارقطني (١/ ٢٥١) ((بتأخير هذه الصلاة)) وكذلك في ميزان الاعتدال (٦٧٦/٢). (٨) أخرجه الدارقطني (٢٥١/١) في الصلاة: باب ذكر بيان المواقيت. (٩) انظر الدارقطني في سننه في الموضع السابق، وميزان الاعتدال (٤٢١/٢). (١٠) في سنن الدارقطني (عن رافع ولا عن غيره من الصحابة). ٥٣٨ والصحيح عن رافع بن خديج وعن غير واحد من الصحابة(١) رضي الله عنهم ضد هذا، وهو التعجيل بصلاة العصر والتبكير بها(٢) وأخبرنا أبو بكر الفارسي(٣) حدثنا أبو إسحق الأصبهاني (٤) حدثنا أبو أحمد بن فارس(٥) قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في هذا الحديث لا يتابع عليه(٦) واحتج على خطأه بحديث أبي النجاشي عن رافع بن خديج بخلاف ذلك وقد مضى ذكره (٧) وفي صحيح البخاري عن أبي المليح قال كنا مع بريده في يوم ذي غيم فقال بكروا بالصلاة فإنّ النبيّ قال: ((من ترك العصر(٨) حبط عمله))(٩). وأما صلاة العشاء ففيه(١٠) قولان: أحدهما أنّ التعجيل بها أفضل والثاني أنّ التأخير بها أفضل (١١). فوجه قولنا أنّ التعجيل أفضل ما في الصحيحين عن محمد بن عمرو (١٢) بن الحسن بن علي(١٣) قال: قدم (١) في سنن الدارقطني (من أصحاب النبي ◌َّ). (٢) انظر هذا القول في سنن الدارقطني (٢٥١/١ - ٢٥٢) رقم (٥) في الصلاة: باب بيان ذكر المواقيت واختلاف الروايات فيها. (٣) أبو بكر الفارسي لم أجده. (٤) أبو إسحاق الأصبهاني لم أجده. (٥) أبو أحمد بن فارس لم أجده. (٦) انظر ذلك في السنن الكبرى (٤٦٩/٣) في الصلاة: باب تأكيد صلاة الوتر. (٧) تقدم ذكره قبل صفحات من هذه المسألة. (٨) في أ، ب: زيادة (فقط حبط). (٩) أخرجه البخاري (٢٦/٢) في الصلاة: باب من ترك العصر، وباب التبكير بالصلاة يوم غيم. (١٠) في أ، ب: ففيها - وهو الصواب لأنها تعود على المنطوق دون المضمر: المقدر. (١١) انظر في ذلك المجموع (٥٧/٣ - ٥٤). (١٢) في ب: غير موجود قوله ((والثاني أن التأخير بها أفضل فوجه قولنا أن التعجيل أفضل)) (٧) في أ: (عمر) والصواب ما في الأصل كما في صحيح مسلم. (١٣) محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثقة، من الرابعة/ ح م د س تقريب (١٩٥/٢). ٥٣٩ الحجاج فسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال: كان رسول الله وَالر ((يصلي الظهر بالهاجرة (١) والعصر والشمس بيضاء نقيه والمغرب إذا وجبت(٢) الشمس(٣)، والعشاء أحياناً، وأحياناً (٤) كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجّل وإذا رآهم أبطأوا أخّر والصبح كان النبيّ وَّلـ يصلي(٥) بغلس))(٦) ولفظ حديث مسلم. ففي هذا دلالة على أنّه وَله كان يعجل بها وأن التأخير كان لاجتماع الناس لأنه أفضل وحديث ابن مسعود رضي الله عنه المتقدم سؤاله رسول الله وَالر: ((أي العمل أفضل؟ قال الصلاة في أول وقتها))(٧) وفيما روي عن النعمان بن بشير (٨) رضي الله عنه قال: ((إنّي لأعلم الناس بوقت صلاة العشاء الآخرة كان رسول الله وَلو يصليها لسقوط القمر الثالثة))(٩). (١) الهاجرة: هي شدة الحر نصف النهار، عقب الزوال. قيل: سميت بالهاجرة من الهجر، وهو الترك، لأن الناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر ويقيلون. النهاية (٢٤٦/٥). (٢) إذا وجبت: أي غابت الشمس. والوجوب: السقوط. النهاية (١٥٤/٥). (٣) الشمس: غير موجودة في صحيح مسلم. (٤) وأحياناً: غير موجودة في صحيح مسلم. (٥) في أ، ب: (يصليها) وهو الصواب كما في صحيح مسلم. (٦) أخرجه مسلم رقم (٦٤٦) في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها والبخاري (١٤١/١) في المواقيت: باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس. وتأخروا. (٧) تقدم تخريجه في بداية هذه المسألة (٦٨). (٨) النعمان بن بشير. تقدمت ترجمته في مسألة (٥٣). (٩) أخرجه أبو داود (١١٤/١) في الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة. والترمذي (٣٠٦/١) رقم (١٦٥) في الصلاة: باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة وقال: ((روى هذا الحديث هشيم عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير. ولم يذكر فيه هشيم عن بشير بن ثابت)) وأخرجه النسائي (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) في المواقيت: باب الشفق من طريق آخر وأخرجه الحاكم (١/ ١٩٤) وقال: ((تابعه رقبة بن مصقلة عن أبي بشر هكذا اتفق رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر عن حبيب بن سالم وهو إسناد صحيح وخالفهما شعبة، وأبو عوانة فقالا عن أبي بشر عن بشر بن ثابت عن حبيب بن= ٥٤٠