النص المفهرس
صفحات 361-380
مسألة (٣٢): والمريض الذي لا يخاف التلف باستعمال الماء لا يتيمم(١) وقال أبو حنيفة: يتيمم إذا كان يتأذى بالماء وإن لم يخف التلف(٢). دليلنا: إجماعنا على وجوب الطهارة بالماء(٣)، وقد وردت الإباحة في التيمم للمريض يقول عز وجل: ﴿وَإِن كُم ◌َّرْهَ﴾(٤) ولا يمكن إجراؤه على ظاهره إذ لا يجوز للذي به صداع أو غيره أن يتيمم بالاتفاق، فوجب قصره على ما ورد فيه وهو المريض الذي يخاف التلف باستعمال الماء، أخبرنا بذلك وذكر إسناداً عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه في قوله عز وجل: ﴿وَإِن كُمْ قَّهَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قال إذا كان بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري فيجنب فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم(٥) وفي الصحيحين عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي وَّر يقول: ((إن الحمى من فور جهنم فأبردوها بالماء)»(٦) فأمر المحموم باستعمال الماء، وقد يتأذى إذا كان معها علة أخرى (٧) والله أعلم. (١) الأم (٤٢/١ - ٤٣). (٢) الأصل (١٢٤/١) والمبسوط (١١٢/١). (٣) في ب: غير موجود من قوله (وإن لم يخف التلف) إلى قوله (على وجوب الطهارة بالماء). (٤) سورة النساء: آية ٤٣ وسورة المائدة: آية ٦. (٥) أخرجه الدارقطني (١٧٧/١) باب التيمم، والمستدرك (١٦٥/١) وتفسير الطبري (٣٤/٧) والقرطبي (٢١٦/٥) والدرر المنثور (١٦٦/٢). (٦) أخرجه البخاري (٧/ ٢٠) في الطب: باب الحمى من فيح جهنم. ومسلم رقم (٢٢٠٩) في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي. (٧) والراجح في هذه المسألة هو جواز التيمم إذا كان يتأذى بالماء وإن لم يخف التلف، وذلك لعموم قوله تعالى ﴿وإن كنتم مرضى﴾. وليس كل إنسان قادر على أن يضبط نتيجة الغسل هل هي تلف أو أذى يحل به، والحمى شيء آخر تختلف عن الجرح، فالجرح ينمو ويكبر مع الماء بخلاف الحمى التي أمر الرسول بصب الماء عليها والله أعلم. ٣٦١ مسألة (٣٣): إذا كان بعض أعضاء الجنابة جريحاً غسل ما قدر عليه ويتيمم للباقي(١)، وقال أبو حنيفة: إذا كان الأكثر جريحاً سقط عنه فرض الغسل فتيمم (٢)، ودليلنا من طريق الخبر ما روى أبو داود حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي(٣) حدثنا محمد بن سلمة(٤)، عن الزبير بن خريق(٥)، عن عطاء، عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، ((فقال))(٦) لأصحابه(٧) هل تجدوا لي رخصة في التيمم؟ قالوا: (٨) ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات فلما قدمنا على النبي ◌َّ أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر)) أو ((ويعصب)) - شك موسى - ((على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده))(٩) قال أبو بكر بن أبي داود هذه سنة تفرد بها أهل مكة وحملها أهل الجزيرة، لم (١) الأم (٤٢/١ - ٤٣). (٢) الأصل (١٢٤/١) المبسوط (١١٢/١). (٣) موسى بن عبد الرحمن بن زياد الحلبي، الأنطاكي، أبو سعيد القلاء، بقاف وتشديد، صدوق يقرب من العاشرة/ د س. تقريب (٢٨٥/٢). (٤) محمد بن مسلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم، الحراني، ثقة من الحادية عشر مات سنة (١٩١ هـ) على الصحيح/ز مع. بتهذيب التهذيب (١٩٣/٩) والتقريب (١٦٦/٢). (٥) الزبير بن خريق، مصغراً الجزري، مولى عائشة، لين الحديث من الخامسة/ د. تقریب (٢٥٨/١). (٦) في سنن أبي داود رقم (٣٣٦): (فسأل). (٧) في سنن أبي داود (أصحابه). (٨) في سنن أبي داود (فقالوا). (٩) أخرجه أبو داود رقم (٣٣٦) في الطهارة: باب في المجروح يتيمم وابن ماجه رقم (٥٧٢) (١٨٩/١) في المجروح تصيبه الجنابة. ٣٦٢ يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوي(١)، وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس واختلف على الأوزاعي فقيل عنه عن عطاء وقيل عنه بلغني عن عطاء وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي ◌َ * وهو الصواب(٢) قال الدارقطني: وقال ابن أبي حاتم: سألت وأبا زرعة فقالا: رواه ابن أبي العشرين(٣) عن الأوزاعي عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس وأسند الحديث(٤) قال المصنف: وفي الكتاب دلالة على وجوب التيمم على المريض ووجوب الغسل على الصحيح فوجب عليه الغسل لما قدر عليه، ووجب عليه التيمم لما عجز عنه(٥) والله أعلم. مسألة (٣٤): وفي المسح على الجبائر قولان: أحدهما يجوز وهو مذهب أبي حنيفة وروي عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه قال: انكسر إحدى زندي فسألت (١) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في تقريب التهذيب (٢٥٨/١) وديوان الضعفاء والمتروكين (ص ١٠٧) حيث قال: قال الدارقطني: ليس بالقوي. وانظر قول أبي بكر بنصه في سنن الدارقطني (١٩٠/١). (٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٩/١) رقم (٥٧٣) والدارقطني (١٩٠/١ - ١٩١) وذكر هذا القول المتقدم عن أبي بكر حتى قوله وهو الصواب بنصه. (٣) عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، الدمشقي، أبو سعيد كاتب الأوزاعي، ولم يرد عنه غيره. صدوق، ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كاتب ديوان ولم يكن صاحب حديث، من التاسعة، خت ت ق. تقريب (٤٦٧/١). (٤) انظر قول الدارقطني في سننه (١٩٠/١) في التيمم. (٥) والراجح في هذه المسألة جواز الجمع بين والغسل إذا كان بعض أعضاء الجسم جريحاً والآخر سليماً فيغسل للسليم ويتيمم للجريح وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٣٠٢/١) حيث قال وقد تعاضدت طرق حديث جابر فصلح للاحتجاج به على المطلوب ولكن حديث جابر قد دل على الجمع بين الغسل والمسح والتيمم)». ٣٦٣ رسول الله وَ﴿ فأمرني أن أمسح على الجبائر (١) قال علي بن عمر: عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي متروك(٢). وقال وكيع كان عمرو بن خالد في جوارنا يضع الحديث فلما فطن له تحول إلى واسط وكذبه أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما(٣). وهذا الحديث يعرف به وقد سرقه عمر بن موسى الوجيهي(٤)(٥) فرواه عن زيد بن علي عن أبيه عن جده، قال قال علي رضي الله عنه أصابني جرح في يدي فعصبت عليه الجبائر فأتيت(٦) النبي وَلهم فقلت: أمسح عليهما أو أنزعهما. فقال: بل امسح (عليهما)(٧)(٨) وعمر بن موسى متروك(٩) وروي عن (١) أخرجه ابن ماجه (٢١٥/١) رقم (٦٥٧) في المسح على الجبائر. وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((في إسناده عمرو بن خالد. كذبه الإمام أحمد وابن معين. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال وكيع وأبو زرعة: يضع الحديث. وقال الحاكم: يروي عن زيد بن علي، الموضوعات)). انظر الزوائد على ابن ماجه (ص ٨٤)، ونقل البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٢٨) قول الشافعي: ((ولو عرفت إسناده بالصحة لقلت به))، والحديث أخرجه الدارقطني (٢٢٧/١) باب جواز المسح على الجبائر. (٢) انظر قول الدارقطني في سننه في الموضع السابق (٢٢٧/١). (٣) انظر ما يؤيد ذلك في تاريخ ابن معين (٤٢٢/٢) والميزان (٢٥٧/٣)، والمجروحين (٧٦/٢). (٤) في ب: (الوجيمي) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وكتب التراجم. (٥) عمر بن موسى الوجيه الوجيهي الأنصاري الشامي، عن الزهري وسماك ومكحول وقتادة وعدة، وعنه بقية وابن إسحاق. قال ابن حبان: كان يضع الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث وقال الذهبي في الميزان: مات قريباً من الأوزاعي، انظر تعجيل المنفعة (ص ٣٠٣ - ٣٠٤). وانظر المجروحين (٨٦/٢) وميزان الاعتدال (٢٢٤/٣). (٦) في أ، ب: وأتيت. (٧) في أ: (امسح عليها وأنزعها. قال: بل امسح عليها). (٨) أخرجه في السنن الكبرى (٢٢٨/١) باب المسح على العصائب والجبائر وفي سنن الدارقطني (٢٢٦/١) بلفظ قريب منه وتقدم تخريجه في ابن ماجه. (٩) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته التي تقدمت قبل قليل. ٣٦٤ محمد بن عبد الله البلوي(١) بإسناد آخر ضعيف(٢). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي المذكر(٣) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الريان بالبصرة (٤) حدثنا عبد الله بن محمد البلوي(٥). وبلى حي من اليمن(٦)، نزل الفسطاط(٧) حدثني إبراهيم بن عبيد الله. أو ابن عبد الله بن العلاء(٨) عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن (١) محمد بن عبد الله بن محمد البلوي: عن عمارة بن زيد بخبر منكر ذكره ابن الجوزي وكذبه، وذكر في أباطيله خبراً عن زيد بن علي عن أبيه. انظر ميزان الاعتدال (٥٩٧/٣) ولسان الميزان (٢١٩/٥). (٢) انظر السنن الكبرى (٢٢٨/١). (٣) محمد بن علي بن عمرو بن مهدي المذكر الواعظ من قدماء شيوخ الحاكم، وقال المزي في أثناء ترجمة أحمد بن خليل: المذكور في المعروفين بسرقة الحديث. مات سنة (٣٣٧ هـ). انظر ميزان الاعتدال (٦٥١/٣) ولسان الميزان (٢٩٢/٥). (٤) أحمد بن القاسم بن الريان المكي، له جزء عال رواه عنه أبو نعيم، لينه ابن ماكولا وضعفه الدارقطني في المؤتلف والمختلف. مات سنة (٣٥٧ هـ). انظر ميزان الاعتدال (١٢٨/١) واللسان (٢٤٧/١). (٥) عبد الله بن محمد البلوي عن عمارة بن زيد. قال الدارقطني يضع الحديث، وروى عنه أبو عوانة في صحيحه في الاستسقاء خبراً موضوعاً وهو صاحب رحلة الشافعي طولها ونمقها وغالب ما أورده فيها مختلف. انظر الميزان (٢/ ٤٩١) ولسان الميزان (٣٣٨/٣). (٦) وقال في اللباب (١٧٧/١) هذه النسبة إلى بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . (٧) الفسطاط: ضرب في الأبنية، ويطلق على المدينة التي يجتمع فيها الناس، وكل مدينة فسطاط، ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط انظر معجم البلدان (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤). (٨) إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن الزبير، عن أبيه وسعيد بن عبد العزيز، قد روى عنه أئمة، قال النسائي: ليس بثقة، وقد روى عنه البخاري في غير الجامع وذكره ابن أبي حاتم فلم يضعفه، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر الميزان (٣٩/١) ولسان الميزان (٧٠/١). ٣٦٥ علي رضي الله عنه قال: (أصيبت)(١) إحدى زندي مع رسول الله بَلّر، فأمر به رسول الله ﴿ فجبر فقلت: يا رسول الله كيف أصنع بالوضوء؟ قال: امسح على الجبائر، قلت فالجنابة، قال: كذلك فافعل. (٢) عبد الله بن محمد البلوي مجهول، رأينا في أحاديثه المناكير(٣)، وروى في ذلك خالد بن يزيد المكي حديثاً عن علي رضي الله عنه عن النبي وَلّ فقدم سنده (٤) وهو ضعيف(٥)(٦) واضح ما روى في هذا الباب ما تقدم عن عطاء بن أبي رباح وإسناده مختلف فيه والله أعلم(٧) . وصحيح عن ابن عمر أنه كان يمسح على العصابة (٨) ورواه العرزمي (٩) عن عطاء عن جابر نحو الرواية الأولى ببعض معناها(١٠) في المسألة قبلها (١١)، رواه عنه مرجّى بن رجاء وليس بالقوي(١٢)، والعرزمي ضعيف (١٣) ورواه الوليد بن عبيد ابن أبي (١) في أ، ب: أصيب. (٢) أخرجه الدارقطني (٢٢٦/١)، وفي السنن الكبرى (٢٢٨/١). (٣) انظر ما يؤيد ذلك مع ترجمته التي تقدمت قبل قليل. (٤) في أ، ب: زيادة (فيه). (٥) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في نهاية مسألة (٣١) وفي المجروحين (١/ ٢٨٤). (٦) كذا قال في السنن الكبرى (٢٢٨/١) وانظر رواية خالد بن يزيد في سنن الدار قطني (٢٢٦/١) وضعفها الدار قطني. (٧) وذكر مثل ذلك في السنن (٢٢٨/١)، وتقدم تخريج حديث عطاء في مسألة (٣٣) وهو في سنن أبي داود رقم (٣٣٦). (٨) انظر السنن الكبرى (٢٢٨/١) باب المسح على العصائب والجبائر. (٩) العرزمي: هو محمد بن عبد الله العرزمي تقدمت ترجمته في مسألة (١٩). (١٠) في ب: (معناه). (١١) انظر ذلك في نهاية مسألة (٣٣) يعني حديث الزبير بن خريق. (١٢) مرجى: بتشديد الجيم، بن رجاء اليشكري، أبو رجاء البصري، صدوق ربما وهم، من الثامنة/ خت. تقريب (٢٣٧/٢). (١٣) انظر ما يؤيد ذلك في الضعفاء للبخاري (ص ١٠٤) والميزان (٦٣٥/٣) وترجمته في مسألة (١٩). ٣٦٦ رباح(١) عن عطاء عن ابن عباس ((أن رجلاً أجنب في شتاء فسأل فأمر فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي ◌ّله فقال: ما لهم قتلوه قتلهم الله ثلاثاً قد جعل الله التيمم أو الصعيد طهوراً (٢)، شك ابن عباس ثم أثبته بعد وبقريب من معناه، روي بإسناد ضعيف عن أبي سعيد الخدري(٣) فإن صحت روايات هذا الحديث فقد أمر في بعضها بالتيمم وفي بعضها بغسل الصحيح منه وفي بعضها بالمسح على الجرح أو العصابة والتيمم معاً فكأنه أمر بهما جميعاً فحفظ بعض الرواة كلاهما وحفظ بعضهم إحداهما، والكتاب يدل على التيمم للمرض وهو الجرح وعموم قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَّرُواْ ﴾ (٤) يدل على وجوب غسل ما قدر على غسله والله أعلم(٥). مسألة (٣٥): ولا يتيمم صحيح في المصر في حال وجود الماء لصلاة جنازة ولا غيرها وإن خاف فواتها(٦)(٧). وقال أبو حنيفة رحمه الله: يتيمم إذا (١) الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح: عن عمه عطاء، ضعفه الدارقطني، له عن عمه عن أبي هريرة في جواز ثمن كلب الصيد، خرجه الدارقطني. انظر ميزان الاعتدال (٣٤١/٤) وديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٣٣١). (٢) تقدم تخريجه في مسألة (٣٣) وأخرجه أبو داود رقم (٣٣٧) وابن ماجه رقم (٥٧٢) وقال البوصيري في الزوائد: إسناده منقطع. انظر الزوائد على ابن ماجه (ص ٨١) وأخرجه في السنن الكبرى (٢٢٧/١). (٣) أخرجه في السنن الكبرى (٢٣١/١). (٤) سورة المائدة: آية ٦. (٥) والراجح في هذه المسألة هو جواز المسح على الجبائر وذلك لما صح عن ابن عمر أنه كان يمسح على العصابة، ويعضده حديث جابر وابن عباس في هذه المسألة والمسألة التي قبلها وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٣٠٢/١) والله أعلم. (٦) في أ، ب: (قوتها) والصواب ما في الأصل. (٧) الأم: (٤٥/١). ٣٦٧ خاف فوتها (١) دليلنا من طريق الخبر: حديث حذيفة وقد سبق في مسألة التيمم بالزرنيخ(٢) وحديث أبي ذر. الصعيد الطيب وضوء المسلم سبق في رواية الماء(٣)، وربما استدلوا(٤) بحديث أبي جهم(٥) أقبل رسول الله وَلقر من نحو بئر جمل(٦) فلقيه رجل فسلم عليه فلم یرد رسول الله (ې حتی أقبل على الجدار فمسح بوجهه ویدیه ثم رد عليه السلام)»(٧) مذكورة في الصحيحين. وهذا إنما ورد فيما ليس من شرطه الطهارة، وكلامنا وقع في ما الطهارة من شرطه، وروى محمد بن عمرو بن أبي مذعور(٨) عن عبد الله بن نمير(٩) حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عبيد الله (١٠) عن نافع عن ابن عمر ((أنه أتي (١) المبسوط (٦٦/٢)، وحاشية ابن عابدين (٢٣٢/١). (٢) انظر ذلك في مسألة رقم (٢٩). (٣) انظر ذلك في مسألة رقم (٢٦). (٤) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة، وانظر نصب الراية (١٥٢/١). (٥) هو أبو الجهيم، وقيل أبو الجهم بن الحارث بن الصمة، الأنصاري كان أبوه من كبار الصحابة، وقد نسب في ترجمته، وهو أنصاري من بني مالك بن النجار روى عنه عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار. انظر الاستيعاب (١٦٢٤/٤) وأسد الغابة (٥٩/٦). (٦) بئر جمل: بفتح الجيم والميم وهو موضع قرب المدينة كان معروفاً بهذه التسمية . انظر معجم البلدان (٢٩٩/١)، ومسلم بشرح النووي (٦٤/٤) دار الفكر. (٧) أخرجه البخاري (١/ ٨٧) في التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، ومسلم رقم (١١٤) في الحيض: باب التيمم. (٨) محمد بن عمرو بن سليمان أبو عبد الله، يعرف بابن أبي مذعور سمع عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والوليد بن مسلم الدمشقي قال الدارقطني: ثقة كنيته، أبو عبد الله. تاريخ بغداد (١٣٠/٣). (٩) عبد الله بن نمير: بنون، مصغراً، الهمذاني، أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة، مات سنة (١٩٩ هـ). ع. تقريب (٤٥٧/١). (١٠) في أ، ب: عبد الله والصواب عبيد الله كما في نصب الراية (١٥٨/١). ٣٦٨ بجنازة وهو على غير وضوء فتيمم ثم صلى عليها))(١) وهذا يحتمل أن يكون عند عدم الماء في السفر، وقد وجدت له علة استدللت بها على خطأ روايته وهي ما روى عبد الله بن أحمد عن أبيه عن ابن نمير حدثنا إسماعيل عن رجل عن عامر (إذا فجئتك الجنازة وأنت على غير وضوء فصل عليها)(٢) قال أبو عبد الرحمن: يقولون إن هذا يرويه مطيع الغزال(٣) عن الشعبي فعاد الحديث إلى قول عامر الشعبي وليس له أصل من حديث ابن عمر والله أعلم. ويقال إسماعيل هذا هو ابن أبي خالد(٤) وقد روى ابن بكير(٥) عن مالك عن نافع أن ابن عمر كان لا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر(٦) كذا قال وقد رواه الشافعي في القديم عن مالك عن نافع أن ابن عمر كان لا يصلي على الجنازة إلا وهو متوضىء)»(٧) وروى المغيرة بن زياد(٨) عن عطاء عن ابن عباس أنه كان إذا فجئته الجنازة وهو على غير وضوء تيمم)) (٩) وهذا أحد ما (١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٨٦/١) باب ذكر الجنب والحائض وقراءة القرآن عن ابن عباس وذكره الزيلعي في نصب الراية (١٥٨/١) ونسبه إلى البيهقي في المعرفة. وأشار إلى هذه الرواية في السنن الكبرى (٢٣١/١) وقال: ويحتمل أن يكون في السفر في إسناده ضعف. ورواه ابن التركماني في الجوهر النقي من طريق البيهقي (٢٣٠/١). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦/٣) وقال: زاد مطيع: ليس فيها ركوع ولا سجود، وذكره الزيلعي في نصب الراية (١٥٨/١) وعزاه إلى النسائي في الكنى. (٣) مطيع بن عبد الله الغزال القرشي، الكوفي، أبو الحسن، أو أبو عبد الله، صدوق من السابعة/ س. تقريب (٢٥٥/٢). (٤) تقدمت ترجمته في مسألة (٢٠) وانظر التقريب (٦٨/١). (٥) يحيى بن عبد الله بن بكير تقدم في مسألة (٢٠). (٦) أخرجه في السنن الكبرى (٢٣١/١). (٧) أخرجه في السنن الكبرى (٢٣١/١) بلفظ ألا وهو طاهر. (٨) المغيرة بن زياد البجلي، أبو هشام، أو هاشم، الموصلي، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة (١٥٢ هـ)/ ع تقريب (٢٦٨/٢). (٩) انظر السنن الكبرى (٢٣١/١) وقال ((لا يصح عن ابن عباس إنما هو قول= ٣٦٩ ينكر على المغيرة فإنه إنما يروي عن عطاء نفسه غير مرفوع إلى ابن عباس(١) قال ابن عدي حدثني ابن حماد حدثني عبد الله بن أحمد قال: ((سمعت أبي وسألته عن المغيرة بن زياد فقال: ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير قال أبي حدث عن عطاء عن ابن عباس في الجنازة تمر وهو غير متوضأ. قال يتيمم (٢)، قال أبي ورواه عبد الملك بن جريج عن عطاء موقوفاً(٣)، وحدث المفضل بن غسان الغلابي(٤) عن يحيى بن معين أنه أنكر على المغيرة حديث التيمم على الجنازة إنما هو عن عطاء فبلغ به ابن عباس(٥) ورواه مرفوعاً إلى النبي ◌َّلجر ((إذا فجئتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم)) (٦) قال ابن عدي هذا مرفوع غير محفوظ(٧) والله أعلم(٨). = عطاء» وقال: هذا أحد ما أنكر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين على المغيرة بن زياد. ورواه ابن أبي شيبة (٣٠٥/٣)، ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ل ١١٤ ب) في ترجمة المغيرة. (١) انظر ذلك في السنن الكبرى (٢٣/١) ونصب الراية (١٥٧/١) حيث نقل عن علماء النقد تضعيف المغيرة وانظر الميزان (٤/ ١٦٠). (٢) انظر الكامل لابن عدي (٣/ ل ١١٤ ب) في ترجمة المغيرة بن زياد الموصلي. (٣) انظر ذلك في الكامل لابن عدي (٣/ ل ١١٤ ب) وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٠٥) ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١٥٧/١) وذكره في السنن الكبرى (٢٣١/١). وقال: وهو خطأ قد بيناه في الخلافيات وعزاه أيضاً إلى معرفة السنن والآثار. (٤) المفضل بن الغسان الغلابي: لم أجده. (٥) انظر ذلك في السنن الكبرى (٢٣١/١) حيث قال مثل هذا القول. (٦) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ل ١١٤ ب ـ ١١٥ أ) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨٦/١) باب ذكر الجنب والحائض. (٧) انظر قول ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٤ ب - ١١٥ أ). (٨) والراجح في هذه المسألة جواز التيمم للجنازة وذلك لأنها إذا فاتت لا تعوض لما ثبت أن الرسول #* لما لم يكن على وضوء أقبل على الحائط ومسح بوجهه ومثل ذلك يكون في الجنازة والله أعلم. ٣٧٠ مسألة (٣٦): وتعجيل الصلاة في أول الوقت بالتيمم أفضل في أحد القولين من تأخيرها إلى آخر الوقت رجاء وجود الماء(١). وقال أبو حنيفة: فيما يستحب فيه التعجيل من الصلوات كالظهر إن تأخيرها عند رجاء وجود الماء أفضل(٢)، ودليلنا من طريق الخبر ما رويناه في كتاب الصلاة من فضل تعجيل الصلاة (٣) وروى عمرو بن محمد (٤) أبي رزيق(٥)(٦) عن هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((ورأيت رسول الله وَليل يتيمم بموضع يقال له مربد(٧) النعم(٨) وهو يرى بيوت المدينة(٩)). قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث تفرد به عمرو بن محمد وهو صدوق. وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمرو (١٠) وروى الشافعي عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر ((أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد(١١) تيمم (١) الأم (٤٦/١). (٢) الأصل (١٠٣/١). (٣) انظر ذلك في مسأله (٦٧). (٤) في التقريب عمرو بن محمد بن أبي رزين. وكذلك في سنن الدارقطني (١/ ١٨٥ - ١٨٦) وهو الصواب. (٥) في ب: زريق والصواب ما في الأصل كما في التقريب (٧٨/٢). (٦) عمرو بن محمد بن أبي رزين، الخزاعي مولاهم، أبو عثمان البصري، صدوق، ربما أخطأ، من التاسعة، مات سنة (٢٠٦ هـ)/ ت تقريب (٧٨/٢). (٧) في أ: مزيد والصواب ما في الأصل. (٨) مربد النعم: كل شيء حبست فيه الإبل، ولهذا قيل مربد النعم بالمدينة على بعد ميلين في المدينة. انظر معجم البلدان (٩٨/٥). (٩) أخرجه الدارقطني في سننه (١٨٦/١) باب: في بيان المواضع التي يجوز فيها التيمم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٧٧) في أحكام التيمم. (١٠) انظر قول الحاكم في المستدرك (١/ ١٧٧) في الموضع السابق. (١١) في أ، ب: (بالمدينة) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ومسند الشافعي. ٣٧١ فمسح وجهه ويديه وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة))(١) قال الشافعي: والجرف قريب من المدينة(٢) هذا عن ابن عمر ثابت، وروي عن ابن عباس ((أن رسول الله * كان يخرج فيهريق الماء فيمسح بالتراب فأقول يا رسول الله إن الماء منك قريب فيقول ما أدري لعلي لا أبلغه))(٣) رواية ابن لهيعة عن عبد الله(٤) بن هبيرة(٥) عن الأعرج(٦) عن حنش(٧) عنه، وبما استدلوا بما روى الحارث الأعور عن علي قال: ((إذا أجنب الرجل في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت فإن لم يجد الماء تيمم وصلى)) (٨) والحارث الأعور ضعيف لا يحتج بحديثه(٩) والله أعلم (١٠). (١) أخرجه الشافعي في مسنده (ص ٢٠) باب ما خرج من كتاب الوضوء. والبيهقي في السنن الكبرى (٢٣٣/١) باب ما روي في طالب الماء وذكره البخاري معلقاً (٨٧/١) في التيمم: باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء. (٢) أي على بعد ميلين أو ثلاثة أميال انظر سنن الدارقطني (١٨٦/١) وانظر قول الشافعي في الأم (٤٦/١) وانظر معجم ما استعجم (٢/ ٣٧٧). (٣) أخرجه في مجمع الزوائد (٢٦٣/١) وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير، وقال فيه ابن لهيعة ضعيف. (٤) في أ، ب: غير موجودة والصواب وجودها. (٥) عبد الله بن هبيرة بن أسعد السّبائي، بفتح المهملة والموحدة ثم همزة مقصورة الحضرمي، أبو هبيرة، وله خمس وثمانون/ م ع. تقريب (٤٥٨/١). (٦) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث ثقة ثبت، عالم، من الثالثة، مات سنة (١١٧ هـ)/ عم تقريب (٥٠١/١). (٧) حنش بفتح أوله والنون الخفيفة بعدها معجمة ابن الحارث بن لقيط النخعي، الكوفي، لا بأس به، من السادسة/ بخ تقريب (٢٠٥/١). (٨) أخرجه في السنن الكبرى (٢٣٢/١) باب من تلوم ما بينه وبين آخر الوقت رجاء وجود الماء. تلوم: أي انتظر. (٩) انظر ما يؤيد ذلك في تقريب التهذيب (١٤١/١) قال: وفي حديثه ضعف. وانظر السنن الكبرى في الموضع السابق. (١٠) والراجح في هذه المسألة هو تعجيل الصلوات في أول الوقت لما ورد من أحاديث صحيحة تدل على ذلك ولا فرق بين أن تكون الطهارة بالماء أو بالتيمم فهي عامة تشمل ذلك كله والله أعلم. ٣٧٢ مسألة (٣٧): وفي الماء المستعمل قولان: أحدهما لا تجوز به الطهارة (١)، وهو مذهب أبي حنيفة، والثاني: يجوز لكونه طاهراً وهذا لا يثبت عن الشافعي، وهو اختيار أبي بكر بن المنذر(٢) وجماعة من أهل الحديث(٣) والدليل على طهارته حديث أبي حنيفة(٤) قال: كان رسول الله ﴿ بالابطح(٥) فجاءه بلال فآذنه بالصلاة قال: فدعا بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأتون وضوء رسول الله وَ ل﴿ فيتمسحون به))(٦) الحديث رواه البخاري ومسلم في الصحيح، وروياه(٧) أيضاً في الصحيح عن جابر دخل على النبي بول﴿ وأنا مريض لا أعقل فتوضأ فصب عليّ من وضوئه، فأفقت فقلت يا رسول الله: أني إنما يرثني الكلالة فكيف بالميراث فنزلت آية الفرض)»(٨)، وروى معاذ قال: رأيت رسول الله ◌َ﴿ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه(٩) وفي حديث جابر (١) الأم (٥/١، ٨). (٢) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر الحافظ العلامة أبو بكر النيسابوري، صاحب التصانيف. عدل صادق، وقال فيه مسلمة بن قاسم الأندلسي كان لا يحسن الحديث وكان يروي عن الربيع بن سليمان عن الشافعي ولم ير الربيع ولا سمع منه. مات سنة (٣١٨ هـ) انظر ميزان الاعتدال (٤٥٠/٣). (٣) المبسوط (٤٦/١). (٤) في أ، ب: (جحيفة) وهو الصواب لأنه يتفق وسند الحديث. (٥) الأبطح: يعني أبطح مكة وهو مسيل واديها ويجمع على البطاح والأباطح. انظر النهاية (١٣٤/١). (٦) أخرجه البخاري (٥٥/١) في الطهارة باب استعمال فضل وضوء الناس. مسلم رقم (٥٠٣) في الصلاة: باب سترة المصلي (٧) في أ، ب: ورويا وكلاهما صحيح. (٨) أخرجه البخاري (٦٠/١) في الطهارة: باب صب النبي وضوءه على المغمى. ومسلم رقم (١٦١٦) في الفرائض: باب ميراث الكلالة. (٩) أخرجه الترمذي (٧٤/١) رقم (٥٤) في الطهارة: باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء وقال الترمذي ((حديث غريب وإسناده ضعيف)) وسببه رشدين بن سعد= ٣٧٣ (ومعاذ)(١) دلالة على طهارة الماء المستعمل خلافاً لقول من زعم(٢) أنه نجس ويحكي ذلك عن أبي يوسف(٣)، وروى إبراهيم بن مكتوم (٤) عن عبد الله بن داود(٥) عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل(٦) عن الربيع بنت معوذ ((أن النبي ◌َّتي: مسح رأسه ببلل لحيته))(٧) وخالفه محمد بن يحيى الأزدي(٨) عن أبي داود(٩) فقال فيه: ((كان النبي وَّل يأتينا فتوضأ فمسح رأسه بماء فضل في يديه من الماء)» (١٠) وروي عن زيد بن أرقم عن أبي داود، فقال فيه إن النبي 9َّ: ((توضأ ومسح رأسه ببلل يديه))(١١) ورواه مسدد عن أبي داود فقال: إن النبي ◌َّ: (مسح رأسه بفضل ماء كان في يده)) (١٢)، ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن ابن عقيل قال: فأخذ ماء جديد فمسح رأسه مقدمه وعبد الرحمن الإفريقي. وقد بين الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي = خلاف ذلك في هذا الموضع فانظره فإنه مهم. (١) في أ (والمعاد): والصواب ما في الأصل. (٢) في أ، ب: (يزعم). (٣) انظر فتح القدير وحواشيه (٨٦/١ - ٨٩). (٤) إبراهيم بن مكتوم البصري: روى عن وهب بن جرير وعمر بن يونس روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري. الجرح (١٣٩/٢). (٥) عبد الله بن داود تقدم في مسألة (٢٢). (٦) عبد الله بن محمد بن عقيل، ابن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد، المدني، أمه زينب بنت علي، في حديثه لين، ويقال تغير بآخره، من الرابعة، مات بعد الأربعين/ بخ د ت ق. تقريب (٤٤٧/١). (٧) أخرجه الدارقطني (١/ ٨٧) والبيهقي في السنن (٢٣٧/١). (٨) محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي البصري نزيل بغداد، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة (٢٥٢ هـ) قد ت ق تقريب (٢١٧/٢). (٩) أبو داود الأنصاري المازني قيل اسمه عمرو وقيل عمير بايع في بيعة العقبة وكان رأس النقباء تلك الليلة الإصابة (٥٨/٤). (١٠) انظر سنن الدارقطني والسنن الكبرى في المواضع التي تقدمت قبل قليل. (١١) انظر سنن الدارقطني (٨٧/١) والسنن الكبرى (٣٧/١). (١٢) انظر المراجع السابقة. ٣٧٤ ؛ ومؤخره))(١)، وروي من حديث ابن عباس عن أبي معاذ سليمان بن أرقم الأنصاري عن الزهري عن عبيد الله (٢) عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله *: توضأ مرة مرة ومسح رأسه بيلل يديه))(٣)، وسليمان بن أرقم متروك(٤) والصحيح عن ابن عباس عن النبي ◌َلقر: ((أنه أخذ شيئاً من ماء فمسح به رأسه)»(٥)، وروي من حديث أبي الدرداء عن مبشر بن إسماعيل(٦) عن تمام بن نجيح(٧) عن الحسن عن (٨) أبي الدرداء ((أن النبي و ﴿ توضأ ومسح رأسه من فضل يده))(٩)، ورواه إسماعيل بن عياش عن تمام عن الحسن عن أبي الدرداء(١٠) قال: ((رأيت رسول الله ماهر: توضأ فخلل لحيته من فضل ماء وجهه ومسح رأسه من فضل ذراعيه ولم يستأنف لهما ماء» (١١) اللفظ الأول أولى أن يكون محفوظاً مع أن تمام بن نجيح الأسدي غير محتج به. قال (١) انظر سنن الدارقطني (٨٧/١) والسنن الكبرى (٢٣٧/١) وأبو داود رقم (١١٢) في الطهارة: صفة وضوء النبي ◌َ ل9، ورقم (١٢٦) في الموضع السابق. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٢٣٧/١) ((وعبد الله بن محمد بن عقيل لم يكن بالحافظ وأهل الحديث مختلفون في جواز الاحتجاج به». (٢) عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، أبو بكر، شقيق سالم ثقة من الثالثة، مات سنة (١٠٦ هـ)/ ع. تقريب (٥٣٥/١). (٣) ذكره الزيلعي في نصب الراية (١٠٠/١). (٤) انظر ما يؤيد ذلك في كتاب الضعفاء للبخاري (ص ٥٢) والميزان (١٩٦/٢). (٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٣٦/١). (٦) تقدم في مسألة (٢). (٧) تمام بن نجيح الملطي الأسدي، مولده بملطية، سكن حلب، يروي عن الحسن وعون بن عبد الله، روى عنه مبشر بن إسماعيل، منكر الحديث جداً. (٨) انظر الميزان (٣٥٩/١) والمجروحين (٢٠٤/١). (٩) في ب: (بن) والصواب ما في الأصل. (١٠) انظر السنن الكبرى (٢٣٧/١) وقال: وروى عن أبي الدرداء وإسناده ضعيف وانظر نصب الراية (١٠٠/١). (١١) انظر المراجع السابقة. ٣٧٥ البخاري: تمام بن نجيح فيه نظر (١)، قال ابن عدي عامة ما يرويه تمام بن نجيح لا يتابعه الثقات عليه (٢)، وروى محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحسن بن سعد (٣) عن أبيه عن علي قال: ((جاء رسول الله ﴿ فقال يا رسول الله: إني اغتسلت من جنابة، فصليت الفجر: فلما أصبحت رأيت في ذراعي قدر موضع الظفر لم يصبه الماء فقال رسول الله وَالقر: ((لو مسحت عليه بيدك أجزأك))(٤) والعرزمي متروك(٥)، وقد روي من حديث ابن عباس وابن مسعود وأنس وعائشة رضي الله عنهم مسنداً، أما حديث ابن عباس فرواه ((أبو علي(٦) الرحبي(٧) عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي وَلّ اغتسل ولمعة بين منكبيه لم يصبهما الماء فقال رسول الله وَ ل 9 بشعره فعصره فمسح به اللمعة (٨) أبو علي الرحبي: هو حسين بن قيس ويقال حنش(٩)، ترك ابن حنبل حديثه(١٠)، وأما حديث ابن مسعود فرواه يحيى بن (١) انظر قول البخاري في التاريخ الكبير (١٥٧/٢) والكامل لابن عدي (١/ ل ١٨٧ ب) والميزان (٣٥٨/١). (٢) انظر قول ابن عدي في كتابه الكامل (١/ ل ١٨٧ ب). (٣) الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي، مولاهم، الكوفي، ثقة، من الرابعة: / بخ م د س ق. تقريب (١٦٦/١). (٤) أشار إلى هذه الرواية في السنن الكبرى (٢٣٧/١) وضعفها وقال: ولا يصح شيء من ذلك لضعف أسانيده، وقد بينته في الخلافيات، أي هنا في هذا الموضع وهذا يؤكد صحة نسبة الكتاب للمؤلف. وذكرها الزيلعي في نصب الراية (١٠٠/١). (٥) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في التقريب (١٨٧/٢) وقال: متروك. (٦) في أ: (أبو علي) غير موجودة والصواب وجودها. (٧) حسين بن قيس، أبو علي الواسطي، لقبه حنش بفتح المهملة والنون ثم معجمة، متروك، من السادسة/ث ف. تقريب (١٧٨/١). (٨) أخرجه ابن ماجه (٢١٧/١) برقم (٦٦٣) في الطهارة باب من اغتسل من الجنابة فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء كيف يصنع. (٩) في أ، ب: (حسن) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وكتب التراجم. (١٠) انظر ما يؤيد ذلك في كتاب المجروحين (٢٤٢/١) والميزان (٥٤٦/١). ٣٧٦ عنبسة(١) عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ((أن النبي ◌َّيقول: اغتسل من الجنابة فبقيت لمعة في جسده فقيل له يا رسول الله: هذه لمعة في جسدك لم يصبها الماء. قال: فأومأ إلى بلل شعره قبله به فأجزأه))(٢). ذلك يحيى بن عنبسة هذا كان يتهم بوضع الحديث، وإنما يروي عن إبراهيم من قوله في الوضوء: إن كان في اللحية بلل مسح برأسه(٣) وأما حديث عائشة رضي الله عنهما فروي عن عطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت اغتسل رسول الله وَلهو من جنابة فرأى لمعة في جلده(٤) لم يصبهما الماء فعصر خصلة من شعر رأسه فأمسها ذلك الماء (٥). قال الدارقطني: عطاء بن عجلان متروك الحديث(٦)، وأما حديث أنس فروي عن المتوكل بن فضيل(٧) أبي أيوب الحداد بصري عن أبي ظلال(٨) عن أنس بن مالك. جاء رسول الله وَّالقر صلاة الصبح وقد اغتسل من جنابة فكان نكتة مثل الدرهم لم يصبها الماء فسلت شعره من الماء (١) يحيى بن عنبسة القرشي عن حميد قال ابن حبان: دجال يضع الحديث وقال ابن عدي في الكامل: منكر الحديث مكشوف الأمر، وقال الدارقطني: دجال يضع الحديث انظر الكامل (٣/ ٢٢٥ أ) والميزان (٤/ ٤٠٠). (٢) انظر نصب الراية (١٠٠/١) وقال: ((ويحيى بن عنبسة كذبه الدارقطني)). وقال ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٢٥ أ): ((يروي عن الثقات الموضوعات ليس بشيء)). (٣) انظر ما يؤيد ذلك في الموضع السابق. (٤) في أ، ب: (بجلده) وهو الصواب كما في الدارقطني. (٥) أخرجه الدارقطني في سننه (١١٢/١) باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين. (٦) انظر قول الدارقطني في الموضع السابق. (٧) المتوكل بن الفضيل الحداد. عن أبي ظلال، ضعفه الدارقطني وغيره روى عنه إسحاق بن أبي إسرائيل. انظر الميزان (٤٣٤/٣). (٨) هلال بن ميمون، وهو هلال بن أبي سويد، أبو ظلال القسملي، صاحب أنس، قال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء، وقال النسائي والأزدي: ضعيف، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وقال البخاري عنده مناكير. انظر ميزان الاعتدال (٣١٦/٤). ٣٧٧ ومسحه به ولم يعد الصلاة)) (١). قال الدارقطني: متوكل بن فضيل ضعيف(٢)، وروي عن عبد السلام بن صالح (٣) عن إسحاق بن سويد(٤) عن العلاء بن زياد(٥) عن رجل من أصحاب رسول الله وكلهم مرضي: أن رسول الله(٦) وَل ﴾ خرج عليهم ذات يوم وقد اغتسل وقد بقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء، فقلنا يا رسول الله هذه لمعة لم يصبها الماء وكان له شعر وارد فقال بشعره هكذا على المكان فبله))(٧). قال الدارقطني عبد السلام بن صالح هذا بصري ليس بالقوي، وغيره من الثقات يرويه عن إسحاق عن العلاء مرسلاً (٨)، وروي عن هشيم(٩) عن إسحاق بن سويد أن رسول الله وَ لقوله((اغتسل من الجنابة، فرأى على عاتقه لمعة بهذا وقال(١٠): فقال بشعره وهو رطب))(١١) قال علي: هذا مرسل وهو الصواب(١٢) والله أعلم (١٣). (١) أخرجه الدارقطني (١/ ١١٢) باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين. (٢) انظر الدارقطني في الموضع السابق. (٣) عبد السلام بن صالح، أبو عمرو الدارمي، بصري، حدث عنه يزيد بن هارون قال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر ميزان الاعتدال (٦١٥/٢). (٤) إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوي البصري، صدوق تكلم فيه للنصب، من الثالثة، مات سنة (١٣١ هـ)/خ د س م تقريب (٥٨/١). (٥) العلاء بن زياد بن مطر العدوي، أبو نصر، البصري، أحد العباد، ثقة من الرابعة، مات سنة أربع وتسعين/ خت مد س ق. انظر تهذيب التهذيب (٨) ١٨١)، تقريب (٩٢/٢). (٦) في أ: غير موجود قوله (مرضي أن رسول الله (وَليه). (٧) أخرجه الدار قطني (١/ ١١٠) باب ما روي في فضل الوضوء واستيعاب جميع القدم. (٨) انظر قول الدارقطني في سننه (١/ ١١٠) في الموضع السابق. (٩) هشيم بن بشير تقدم في مسألة (٢٢). (١٠) في ب: (أو قال) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسنن الدارقطني. (١١) أخرجه الدارقطني (١١١/١) في الموضع السابق. (١٢) انظر قول الدارقطني في سننه في الموضع السابق. (١٣) الترجيح والراجح في هذه المسألة جواز استعمال الماء المستعمل لما صح في ذلك من أحاديث منها وضوء النبي وَّر وتمسح الناس به. والله أعلم. ٣٧٨ مسألة (٣٨): ويغسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، ولا يطهر بدون ذلك(١). قال أبو حنيفة: يغسل ثلاثاً فيطهر به (٢) لنا ما في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله وَلاير قال: ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات))(٣) وفي رواية عند مسلم قال: قال رسول الله وَلقر: ((طهور إناء إحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات)(٤) وفي أخرى إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات))(٥) وفي أخرى قال: قال رسول الله وَليقول: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب)) (٦) كذا رواه هشام بن حسان وأيوب(٧) وحبيب بن الشهيد(٨) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال أيوب: ((أولاهن أو آخرهن بالتراب))(٩). وعند مسلم أيضاً عن عبد الله بن مغفل(١٠) أن رسول الله وَالفيه: ((أمر بقتل الكلاب ثم قال ما لهم ولها فرخص في كلب الصيد وفي كلب (١) الأم (٦/١). (٢) المبسوط (٤٨/١). (٣) أخرجه البخاري (٥٤/١) في الوضوء: باب رقم ٣٣ الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، ومسلم رقم (٢٧٩) م (٩٠) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب. (٤) أخرجه مسلم رقم (٢٧٩) م (٩١) في الموضع السابق. (٥) أخرجه مسلم رقم (٢٧٩) م (٨٩) في الموضع السابق. (٦) أخرجه مسلم رقم (٢٧٩) م (٩١) في الموضع السابق. (٧) أيوب السختياني تقدم. في مسألة (٢٢). (٨) حبيب بن الشهيد الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة (١٤٥ هـ) وهو ابن ست وستين/ عــ تهذيب التهذيب (١٨٥/٢) والتقريب (١٤٩/١). (٩) أخرجه في السنن الكبرى (٢٤١/١). (١٠) عبد الله بن مغفل بمعجمة وفاء ثقيلة، ابن عبيد بن نهم: بفتح النون وسكون الهاء، أبو عبد الرحمن المزني، صحابي، بايع تحت الشجرة ونزل البصرة، مات سنة (٥٧ هـ) وقيل بعد ذلك/ ع أسد الغابة (٣٩٨/٣) تقريب (٤٥٣/١). ٣٧٩ الغنم وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات والثامنة عفروه(١) بالتراب))(٢). وروي في ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس مسنداً وفيما مضى كفاية(٣) وربما استدلوا (٤) بما روى عبد الوهاب عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبي الزناد(٥) عن الأعرج(٦) عن أبي هريرة مرفوعاً (في الكلب يلغ في الإناء أنه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً)(٧) قال الدارقطني: ((تفرد به عبد الوهاب عن إسماعيل وهو متروك الحديث وغيره يرويه عن إسماعيل بهذا الإسناد (فاغسلوه سبع مرات) وهو الصواب)»(٨) وذكر إسناده عن أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي(٩) عن أبيه عن إسماعيل به. وقال هذا هو الصحيح(١٠) وذكر أبو حاتم عبد الوهاب ابن الضحاك أخبرنا الحارث وذكر أنه كان يسرق الحديث يرويه ويجيب فيما يسأل ويحدث بما يقرأ عليه ولا يحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار (١١) وروي عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو (١٢) عن عبد الرحمن بن (١) في أ، ب: غير موجود قوله (عفروه). والصواب وجوده كما في مسلم (٢٨٠). (٢) أخرجه مسلم برقم (٢٨٠) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب. (٣) راجع في ذلك السنن الكبرى (٢٤٠/١ - ٢٤٤) ونصب الراية (١٣٠ - ١٣٥). (٤) انظر ذلك في نصب الراية (١٣١/١). (٥) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة (١٣٠ هـ) وقيل بعدها / ع تهذيب التهذيب (٥/ ٢٠٣) والتقريب (٤١٣/١). (٦) عبد الرحمن بن هرمز تقدم في مسألة (٣٦). (٧) أخرجه الدارقطني (٦٥/١) باب ولوغ الكلب في الإناء. (٨) انظر قول الدارقطني في الموضع السابق. (٩) أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، عن أبيه، قال ابن القطان: لا أعرفهما وحديثهما في الدارقطني، وثقه الدارقطني، وروى عنه هو وابن عدي. انظر لسان الميزان (١٦٤/١). (١٠) انظر قول الدارقطني في سننه (٦٦/١). (١١) انظر قول أبي حاتم - ابن حبان - في كتابه المجروحين (١٤٧/٢ - ١٤٨). (١٢) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي، ثقة، من الخامسة، = ٣٨٠