النص المفهرس
صفحات 341-360
محمد بن سيرين قال(١): ثلاثة يصدقون في حديثهم أنس(٢) وأبو العالية والحسن، وروي عن عاصم الأحول قال: قال ابن سيرين: ما حدثتني فلا تحدثني عن رجلين من أهل البصرة: عن أبي العالية والحسن فإنهما كانا لا يباليان عمن أخذا حديثهما(٣) قال محمد بن يحيى لم يثبت عن النبي 18َّ في الضحك في الصلاة خبر(٤) قال أبو بكر بن إسحاق، وأما حديث الحسن عن النبي وَ ﴾(٥) والحسن عن أبي هريرة (٦)، والحسن بن عمران عن النبي وَ لّ: ساقط(٧) وقد روينا عن سعيد عن قتادة عن الحسن أنه كان لا يرى على من ضحك في الصلاة وضوءاً(٨) والله أعلم (٩). (١) انظر هذا القول في معرفة السنن والآثار (٣٨٦/١) وسنن الدارقطني (١٧١/١ - ١٧٢) ونصب الراية (٥١/١) ولكن ورد فيهما بلفظ أربعة يصدقون من حدثهم وأضافا حميد بن هلال. (٢) أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى، وقيل أبو حمزة، وقيل أبو عبد الله البصري أخو محمد بن سيرين، ثقة من الثالثة، مات سنة (١١٨ هـ) وقيل سنة (١٢٠ هـ). (٣) انظر هذا القول بنصه في سنن الدارقطني (١/ ١٧١). (٤) انظر هذا القول في السنن الكبرى (١٤٨/١) ومعرفة السنن والآثار (٣٨٧/١). (٥) أخرجه الدارقطني في سننه (١٦٦/١). (٦) أخرجه الدارقطني في سننه (١٦٤/١). (٧) أخرجه الدارقطني في سننه (١٦٥/١) وضعفها كلها في هذا الموضع. (٨) انظر مصنف ابن أبي شيبة (٣٨٧/١). (٩) الترجيح: من خلال عرض أدلة هذه المسألة ومناقشتها تبين أن الضحك يبطل الصلاة ولا يبطل الوضوء ولقد نقل البيهقي ما فيه الكفاية في تضعيف هذا الحديث من قبل علماء النقد، ونقل الزيلعي في نصب الراية (٥٣/١) ((إن الشافعي ناظر الحسن بن زياد يوماً فقال له ما تقول في رجل قذف محصناً في الصلاة؟ قال: تبطل صلاته، قال: فوضوؤه، قال الشافعي: على حاله، قال فلو ضحك في الصلاة؟ قال: تبطل صلاته ووضوؤه، فقال الشافعي: فيكون الضحك في الصلاة أسوأ حالاً من قذف المحصن، فأفحمه اهـ) وعلى هذا فالضحك يأخذ حكم الكلام وغيره من الأفعال التي تبطل الصلاة ولا تبطل الوضوء والله أعلم. ٣٤١ مسألة (٢٣): وخروج(١) المني يوجب الاغتسال سواء خرج دفقاً أو خرج سيلاً لضعف البدن(٢)، وقال أبو حنيفة: إذا خرج سيلاً لضعف البدن لم يوجب الاغتسال(٣) ودليلنا من طريق الخبر ما في صحيح مسلم عن أبي سعيد في حديث فيه فقال عتبان(٤): يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه؟ قال رسول الله وَله: ((إنما الماء من ماء)»(٥) فإن ادعوا فيه النسخ بما روي عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب: إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها(٦)، قلنا إنما نسخ منه ترك الغسل بالتقاء الختانين دون خروج(٧) الماء، فإما نطقه فغير منسوخ وذلك لا يفرق بين خروجه سيلاً وخروجه دفقاً(٨) والله أعلم (٩). (١) مسألة: غير موجودة في الأصل وأخذت من أ، ب. (٢) الأم (٣٦/١ - ٤٠)، المهذب (٢٩/١)، نهاية المحتاج (٢١٢/١ - ٢١٥). (٣) الأصل (٤٨/١ - ٤٩) وبدائع الصنائع (٣٦/١) وفتح القدير (٤١/١). (٤) عتبان: بكسر أوله، وسكون المثناة، ابن مالك بن عمرو العجلاني، الأنصاري، السلمي، صحابي مشهور مات في خلافة معاوية/ خ م كد س ق. الإصابة (٤٥٢/١/٢) والتقريب (٣/٢). (٥) أخرجه مسلم في كتاب الحيض رقم (٣٤٣) باب إنما الماء من الماء. (٦) انظر في ذلك: معرفة السنن والآثار (٤١١/١) والأم (١٦٤/١) في اختلاف علي وعبد الله بن مسعود والسنن الكبرى (١٦٥/١) والاعتبار (ص ٣٣) وانظر ما قاله الترمذي في صحيحه (١٨٥/١) رقم (١١١) أخرج الحديث وقال: ((هذا حديث حسن صحيح، وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك)). (٧) في ب: (الخروج) والصواب ما في الأصل حتى تستقيم العبارة. (٨) انظر في هذا السنن الكبرى (١٦٤/١ - ١٦٧) ومعرفة السنن والآثار (٤٠٨/١ -٤١٨). (٩) والراجح في هذه المسألة هو وجوب الغسل من المني سواء خرج دفقاً أو خرج سيلاً لضعف البدن، لأن الأحاديث القاضية بوجوب الغسل لا تفرق بين خروجه سيلاً أو دفقاً ومن ذلك حديث عائشة ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (٢٦٣/١) ورجحه وقال: ((رواه الخمسة إلا النسائي)) ومنه ((سئل رسول الله وَّر عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً، فقال: يغتسل)) والله أعلم. ٣٤٢ مسألة (٢٤): وإذا توضأ الجنب قبل اغتساله فمن سنته أن يكمل وضوءه قبل اغتساله(١). وقال أبو حنيفة من سنته أن يغسل أعضاء طهارته إلاّ الرجلين فإذا تنحى من موضع غسله غسلهما(٢). وقد قاله الشافعي رضي الله عنه في القديم(٣)، فوجه قوله في المختصر ما روي عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله وص لير ((كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعرة ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيده ثم يفيض الماء على جلده كله))(٤) أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك(٥)، وأخرجه مسلم من حديث أبي معاوية(٦) عن هشام عن أبيه عن عائشة كان رسول الله ويل : ((إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه(٧) ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ، يحفن(٨) على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه))(٩) وأما وجه قوله في القديم: ما اتفقا عليه من حديث ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنهم(١٠) قالت سترت النبي ◌ّ# وهو يغتسل من الجنابة فبدأ فغسل (١) الأم (٤٠/١ - ٤٢) ونهاية المحتاج (٢٥٥/١) ومختصر المزني (ص ٤٩٥). (٢) كتاب الأصل (٢٣/١) فتح القدير وشروحه (٣٩/١) بدائع الصنائع (٣٤/١ _ ٣٥). (٣) انظر ذلك في معرفة السنن والآثار (٤٣٠/١). (٤) أخرجه البخاري في الغسل (٦٨/١) باب في الوضوء قبل الغسل. (٥) مالك بن أنس تقدمت ترجمته في مسألة(٩). (٦) أبو معاوية الضرير = محمد بن حازم تقدم في مسألة (٢). (٧) في ب: غير موجود في قول (ثم) حتى قوله ((فیغسل فرجه)). (٨) في مسلم (حفن). (٩) أخرجه مسلم برقم (٣١٦) في الحيض: باب صفة الغسل. (١٠) في أ، ب: غير موجود (رضي الله عنهم) ويكثر مثل ذلك فيهما. ٣٤٣ يديه ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه، وما أصابه ثم مسح بيديه على الحائط والأرض ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه ثم أفاض على جسده الماء ثم تنحى فغسل قدميه(١) والله أعلم. مسألة (٢٥): والمضمضة والاستنشاق سنتان في الاغتسال(٢) وقال أبو حنيفة: هما واجبتان في الجنابة (٣) دليلنا من الخبر ما عند مسلم عن أم سلمة قالت: سألت رسول الله وَّل# ((فقلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه(٤)(٥) لغسل الجنابة؟ قال: ((لا إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات، ثم تفيضين(٦) عليك الماء فتطهرين أو قال: فإذا أنت قد طهرت))(٧) واتفقا على حديث جبير بن مطعم(٨)، أنهم ذكروا عند رسول الله وَليقول: الغسل من الجنابة، فقال رسول الله وَله: ((أما أنا (١) أخرجه البخاري في الغسل (٦٩/١، ٧٠، ٧٢) في باب المضمضة، ومسح اليد بالتراب، وباب الغسل مرة، وباب ١٦ ومسلم (٣١٧) في الحيض: باب صفة الغسل. (٢) ومما يحسن قوله في نهاية هذه المسألة هو الجمع بين كلا القولين بحيث يتوضأ وضوءاً كاملاً إذا كان ماء الجنابة لا يجتمع في مكان واحد، كما هو الحال في أيامنا هذه إذ أن الماء يذهب في بالوعة، وأما إذا كان الماء يجتمع في مكان غسله فالأفضل تأخيرهما حتى لا ينغمسا في النجاسة. والله أعلم. (٣) الأم (٤١/١)، والمهذب (٣١/١)، ونهاية المحتاج (٢٢٥/١). (٤) الأصل (٤٠/١ - ٤١) والهداية (١٦/١) وفتح القدير (٣٨/١). (٥) في مسلم (فأنقضه). (٦) ونقض: النقض إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء، وفي الصحاح: النقض: نقض البناء والحبل والعهد وغيره، النقض ضد الإبرام، انظر اللسان مادة نقض (٢٤٢/٧) وهنا بمعنى فك الشعر عن بعضه البعض بعد أن كان متماسكاً. (٧) أخرجه مسلم رقم (٣٣٠) في الحيض: باب حكم ضفائر المغتسلة. (٨) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، النوفلي صحابي عارف بالإنسان، مات سنة (١٥٨ هـ) أو (١٥٩ هـ)/ ع انظر: الإصابة (١/١/ ٢٢٥) والتقريب (١٢٦/١). ٣٤٤ فأفيض على رأسي ثلاثاً وأشار بيديه كلتيهما))(١)، وعند مسلم عن جابر أن وفد ثقيف قالوا يا رسول الله إن أرضنا أرض باردة، فكيف بالغسل؟ قال أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثاً))(٢) واتفقا على حديث عمران قال: كنا في سفر مع رسول الله صل﴿ فذكر الحديث إلى أن قال: كان آخر ذلك أن أعطي الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال: اذهب فأفرغه عليك(٣)، وروي عن أبي ذرّ قال: قدمت على النبي وَّل فذكر الحديث. وقال فيه: ((وإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك فإن ذلك خير))(٤) وربما استدل أصحابهم(٥) بما روى بركة بن محمد(٦) عن يوسف بن أسباط(٧) عن سفيان عن خالد عن ابن سيرين عن أبي (١) أخرجه البخاري (٦٩/١) في الغسل: باب من أفاض على رأسه ثلاثاً، ومسلم رقم (٣٢٧) في الحيض: باب استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاثاً. (٢) أخرجه مسلم رقم (٣٢٨) في الموضع السابق. (٣) أخرجه البخاري (٨٨/١) في التيمم: باب الصعيد الطيب وضوء المسلم، ومسلم رقم (٦٨٢) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها . (٤) أخرجه أبو داود رقم (٣٣٢، ٣٣٣) في الطهارة: باب الجنب يتيمم الترمذي (١٢٤) في الطهارة: باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء وصححه والنسائي (١٣٩/١) في الطهارة باب الصلاة بتيمم واحد، وأخرجه أحمد في مسنده (٥٪ ١٤٦، ١٤٧) والحاكم في مستدركه (١٧٦/١ - ١٧٧) وصححه ابن حبان رقم (١٢٦). (٥) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (٧٨/١). (٦) بركة بن محمد الحلبي يروي عن يوسف بن أسباط، وأهل الشام يسرق الحديث وربما قلبه وإذا أدخل عليه حديث حدث به، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد انظر: ميزان الاعتدال (٣٠٣/١) والمجروحين (٢٠٣/١) نصب الراية (٧٨/١) حيث نقل الزيلعي أقوال عدة لعلماء النقد في تجريح بركة. (٧) يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني، نزل قرية بين حلب وأنطاكية، حدث عن عامر بن شريح وسفيان الثوري وروى عنه أبو الأحوص والمسيب بن واضح، انظر تهذيب (٤٠٧/١١) والميزان (٤٦٢/٤) والجرح (٣١٨/٤) هذا ويحسن التنبيه بأن ترجمته قد سقطت من التقريب ومعه أسماء أخرى. ٣٤٥ هريرة أن النبي وَهر جعل الاستنشاق والمضمضة ثلاثاً فريضة))(١)، وفي رواية قال: ((المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثاً فريضة))(٢) قال علي بن عمر الدارقطني: هذا باطل ولم يحدث به غير بركة هذا وهو يضع الحديث(٣). قال ابن عدي قال لي عبدان الأهوازي أغرب عليّ لخالد الحذاء حديثاً فذكرت له هذا الحديث الذي حدثناه وذكر إسناده عن بركة عن يوسف عن سفيان عن خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي بَّر ((جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثاً فريضة(٤) قال لي أبو أحمد قال لي عبدان: هات حديث المسلمين أنا قد رأيت بركة هذا بحلب وتركته على عمد فلم أكتب(٥) عنه لأنه يكذب، وهذا الحديث لم يروه متصلاً بهذا الإسناد غير بركة هذا، وقد روي مرسلاً(٦)، قال البيهقي: والصواب عن ابن سيرين مرسل بهذا(٧) اللفظ(٨)، وروي عن وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن ابن سيرين قال: سن رسول الله ◌َو: الاستنشاق في الجنابة ثلاثاً معاً (٩) (١٠) هكذا (١) أخرجه الدارقطني (١١٥/١) باب المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة وابن عدي في الكامل (١٧٢/١ أ) وذكره الزيلعي في نصب الراية (٧٨/١) ونقل تضعيفه عن ابن عدي وابن الجوزي والدارقطني فانظره فإنه مهم. (٢) انظر المراجع السابقة. (٣) انظر قول الدارقطني في سننه (١١٥/١) في الموضع السابق. (٤) انظر المراجع المتقدمة قبل قليل في تخريج الحديث ومنها الكامل لابن عدي (١ / ١٧٢ أ) . (٥) في أ، ب: اكتبه والصواب ما في الأصل لاتفاقه والكامل لابن عدي. (٦) انظر الكامل لابن عدي (١٧٢/١ أ) في ترجمة بركة بن محمد الحلبي. ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (٧٨/١). (٧) في ب: بغير هذا اللفظ. (٨) انظر هذه الرواية في سنن الدارقطني (١١٥/١) وانظر قوله في معرفة السنن (١/ ٤٣٣). (٩) في أ، ب: (معاً) غير موجودة فيهما. (١٠) أخرجه الدارقطني في سننه (١١٥/١). ٣٤٦ رواه عبيد الله بن موسى(١) وغيره عن سفيان وهو الصواب(٢). وربما استدلوا بما(٣) روى أبو داود عن نصر بن علي(٤) حدثني الحارث بن وجيه(٥) حدثنا مالك بن دينار(٦) عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بَّ له((إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة(٧)، وعن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان يقال ((أنقوا البشر وبلّوا الشعر يعني (٨) من الجنابة))(٩)، وعن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيدٍ عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرةَ قال: ((تحتَ كلّ (١) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام - بموحدة وإعجام الذال، العبسي، الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة (٢١٣ هـ) على الصحيح/ ع تقريب (٥٣٩/١ - ٥٤٠). (٢) انظر سنن الدارقطني (١١٥/١) ومعرفة السنن والآثار (٤٣٣/١) ونصب الراية (٧٨/١ - ٧٩). (٣) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (٧٨/١ - ٧٩). (٤) نصر بن علي بن صهبان، بضم المهملة وسكون الهاء، الأزدي الجهضمي، بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح المعجمة، البصري، ثقة من السابعة، مات قبل سنة (١٥٠ هـ)/ ء تقريب (٢٩٩/١). (٥) الحارث بن وجيه: بوزن فعيل وقيل بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة الراسبي، أبو محمد البصري، ضعيف، من الثامنة/ د ت ق تقريب (١٤٥/١) وميزان الاعتدال (٤٤٥/١) حيث ضعفه ابن معين والبخاري. (٦) مالك بن دينار البصري، الزاهد، أبو يحيى، صدوق، عابد، من الخامسة، مات سنة (١٣٠ هـ) ونحوها./ خت عـ تقريب (٢٢٤/٢). (٧) أخرجه أبو داود رقم (٢٤٨) في الطهارة: باب الغسل من الجنابة والترمذي رقم (١٠٦) في الطهارة: باب ما جاء إن تحت كل شعرة جنابة. وابن ماجه رقم (٥٩٧) في الطهارة: باب تحت كل شعرة جنابة وقال الترمذي بعد ذكر الحديث: ((حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار)». (٨) في ب: (يعني) غير موجودة. (٩) انظر موسوعة إبراهيم النخعي (ص ٥٣٩). ٣٤٧ شعرَةٍ جنابَة فبلوا الشعرَ وأنقوا البشرَ))(١) وقد كتبناه من حديثٍ عائشةَ وأنس رضيَ اللَّهُ عنهما مرفوعاً بإسنادَيْن ضعيفَيْن لا يسويان(٢) ذكرهما. وَرَوى الثوري وأبو حنيفة عن عثمان بن راشد(٣) عن عائشة بنت عجرد(٤) عن ابن عباس قال: ((إن كانَ من جنابة أعادَ المضمضة والاستنشاق واستأنف الصلاة))(٥) وروي عن هشيم عن الحجاج بن أرطأة عن عائشة بنت عجرد. قال الدارقطني: ((ليس لعائشةً بنت عجرد إلا هذا الحديث))(٦). قال الشافعي وعثمان بن راشد وعائشة بنت عجرد غير معروفين بِبلدهِما قال(٧) وأما ما روي عن النبي وَليقول: ((تحت كل شعرة جِنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشرة)»(٨)(٩) فإنه ليس بثابت. قال أبو داود: ((الحارث حديثه منكر))(١٠). وقال البخاري: ((الحارث بن وجيه الراسبي (١١) البصري سمع (١) أخرجه في السنن الكبرى (١٧٥/١) من طريق آخر. (٢) في أ: (لا يستويان) والصواب ما في الأصل. (٣) عثمان بن راشد: عن عائشة بنت عجرد عن ابن عباس رضي الله عنهما في ترك المضمضة للمغتسل، وعنه أبو حنيفة والثوري رحمهما الله تعالى. ليس بالمشهور، وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات انظر تعجيل المنفعة (ص ٢٨٢). (٤) عائشة بنت عجرد: روت عن ابن عباس رضي الله عنهما، فأرسلت حديثاً، وعنها أبو حنيفة رحمه الله تعالى، انظر تعجيل المنفعة (ص ٥٥٨). (٥) أخرجه الدارقطني (١١٥/١) باب: ما روي في المضمضة والاستنشاق. (٦) انظر الدارقطني في الموضع السابق. (٧) انظر ذلك في السنن الكبرى (١٧٩/١) ومعرفة السنن والآثار (٤٣٥/١). (٨) في أ، ب: (البشر) وهي صحيحة لأنها وردت في بعض الروايات. (٩) تقدم تخريجه في المسألة قبل قليل. (١٠) انظر قول أبي داود في سننه (٦٥/١) بعد حديث رقم (٢٤٨). (١١) في ب: الراشبي. والصواب ما في الأصل كما في التقريب (١٤٥/١). ٣٤٨ مالك بن دينار يروي عن زيد بن الحباب. فيه بعض المناكير(١) وهذا المتن إنما روي من حديث الحسن عن النبي ◌َّلتر مرسلاً، وعن إبراهيم كان يقال وعن الحسن عن أبي هريرة موقوف من قوله، والحسن لم يسمع من أبي هريرة، أخبرنا بصحة ذلك وذكر إسناداً(٢) ثم أنه حمله على ما ظهر، وروى أبو داود عن موسى بن إسماعيل(٣) حدثنا حماد(٤) أخبرنا عطاء بن السايب(٥) عن زاذان عن علي مرفوعاً ((من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل بها(٦) كذا وكذا من النار (٧) قال علي: ((فمن ثم عاديت رأسي وكان يجز شعره))(٨)(٩) (١) انظر قول البخاري في كتاب التاريخ الكبير (٢٨٤/٢) والضعفاء (ص ٢٨). (٢) انظر هذه الروايات في سنن الدارقطني (١١٥/١ - ١١٦) ومعرفة السنن والآثار (٤٣٢/١ - ٤٣٣) والسنن الكبرى (١٧٥/١). (٣) موسى بن إسماعيل المنقري، بكسر الميم، وسكون النون وفتح القاف، أبو سلمة التبوذكي، بفتح المثناة الموحدة، وسكون الواو وفتح المعجمة، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، ولا التفات إلى قوله ابن خراش، تكلم الناس فيه، مات سنة (٢٢٣ هـ) /ع تقريب (٢٨٠/٢). (٤) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة، مات سنة (١٦٧ هـ)/ خت مع تقريب (١٩٧/١). (٥) عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال أبو السائب، الثقفي، الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة (١٣٦ هـ)/ خ ء. تقريب (٢٢/٢). (٦) في أ، ب: (به) وهي ما في الأصل صحيحتان. انظر سنن أبي داود وهامشها (٦٥/١). (٧) أخرجه أبو داود في سننه رقم (٢٤٩) في الطهارة، وابن ماجه رقم (٥٩٩). (٨) في ب: رأسه والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسنن أبي داود رقم (٢٤٩). (٩) أخرجه أبو داود في الموضع السابق. وقال الصنعاني في سبل السلام (١/ ٩١ - ٩٢) (وإسناده صحيح)) كما قال المصنف - أي ابن حجر - ولكن قال ابن كثير في الإرشاد إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن السائب، وهو سيء الحفظ وقال النووي: ضعيف ((ثم قال الصنعاني: وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قبل اختلاطه فروايته عنه صحيحة ومن روى عنه بعد اختلاطه فروايته عنه ضعيفة، وحديث علي اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحال، وقيل الصواب وقفه على عليّ» . ٣٤٩ والله أعلم(١). مسألة (٢٦): ورؤية الماء في الصلاة لا يبطل التيمم ولا يمنع من إتمام الصلاة أيضاً به(٢) قال أبو حنيفة يبطله(٣)، ودليلنا من طريق الخبر المتفق عليه عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: شكي إلى النبي وَلقول الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة، فقال رسول الله وَلقر: ((لا ينفتل حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً))(٤) ولم يوجد أحدهما. وهذا يؤيد قول أصحابنا: الصلاة مانعة من استعمال الماء، وروى أبو داود عن ابن العلاء(٥) عن أبي أسامة(٦) عن مجالد (٧) عن أبي الودّاك (٨) عن أبي (١) بعد عرض هذه الأدلة ومناقشتها يتبين أن المضمضة والاستنشاق سنتان ولا يجبان لحديث عائشة وميمونة اللذين ذكرا في المسألة إما كونه توضأ في الجنابة وضوءه للصلاة فلا يدل على وجوب المضمضة والاستنشاق، لأن الوضوء فيها سنة وليس بواجب، وأما الأحاديث الأخرى التي استدلوا بها وهي حديث أبي هريرة وعائشة بنت عجرد فضعفها علماء النقد، ونقل ذلك الزيلعي في نصب الراية ولم يعارضه. وذهب إلى ترجيح أنها سنة الصنعاني في سبل السلام (١ / ٩٢). (٢) الأم (٤٨/١) والمهذب (٣٦/١) مغني المحتاج (١٠٠/١). (٣) الأصل (١/ ١٢٠) وفتح القدير (٩٢/١) وبدائع الصنائع (٥٦/١ - ٥٧). (٤) أخرجه البخاري (١/ ٤٣) في الوضوء: باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، ومسلم رقم (٣٦١) في الحيض: باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم يشك في الحدث. (٥) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة (٢٤٧ هـ) وهو ابن سبع وثمانين سنة ع تقريب (١٩٧/٢). (٦) أبو أسامة: هو حماد أسامة تقدم في مسألة (٩). (٧) مجالد، بضم أوله وتخفيف الجيم، ابن سعيد بن عمير، الهمداني بسكون الميم، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة (١٤٤ هـ) م ع. تهذيب التهذيب (٣٩/١٠ -٤١) والتقريب (٢٢٩/٢). (٨) جبر بن نوف: بفتح النون وآخره ماء، الهمداني: بسكون الميم البكالي بكسر الموحدة، وتخفيف الكاف، أبو الوداك، بفتح الواو وتشديد الدال، وآخره كاف، كوفي صدوق يهم، من الرابعة/ م « ت س ق تقريب (١٢٥/١). ٣٥٠ سعيد قال: قال رسول الله وَلفر: ((لا يقطع الصلاة شيء وادرؤا ما استطعتم فإنما هو شيطان))(١) مجالد يحتاج(٢) إلى دعامة، ومشاهده ما روي عن عمر بن عبد العزيز عن أنس بن مالك أن رسول الله ◌َّ صلى بالناس فمرّ بين أيديهم حمار. فقال عياش بن أبي ربيعة (٣): سبحان الله سبحان الله فلما سلم رسول الله وَ لخير قال(٤) من المسبّح آنفاً سبحان الله وبحمده؟ قال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، فقال رسول الله وَلقر لا يقطع الصلاة شيء(٥) وروي عن سفيان عن الزهري عن سالم قال: قيل لابن عمر أن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة يقول: يقطع الصلاة الكلب والحمار فقال: ابن عمر: لا يقطع صلاة المسلم شيءٍ (٦)(٧) هذا ثابت لا شك فيه، وروي عن ضرار بن مرة (٨) عن حصين (١) أخرجه أبو داود برقم (٧١٩) في الصلاة: باب من قال لا يقطع الصلاة شيء. (٢) في ب: غير موجود قوله ((مجالد يحتاج إلى دعامة)). (٣) عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي. المخزومي واسم أبيه عمرو، يلقب ذا الرمحين، أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين وكان أحد من يدعو له النبي ◌َهر، من المستضعفين، واستشهد باليمامة، وقيل باليرموك، وقيل سنة خمس عشرة/ ق. انظر الإصابة (٤٧/١/٣) والتقريب (٩٥/٢). (٤) في أ: فقال والصواب ما في الأصل كما هو في الدارقطني. (٥) أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦٧) في الصلاة: باب صفة السهو في الصلاة واختلاف الروايات في ذلك. وقال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٤٩/١) ((ليس في هذه الأحاديث شيء يصح)). (٦) في أ، ب: (شيء) غير موجود والصواب وجودها. (٧) أخرجه الدارقطني (٣٦٨/١) في الموضع السابق، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق الدارقطني (٤٤٩/١) وقال: لا يصح. ورواه مالك في الموطأ موقوفاً (ص ١١٥) في قصر الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي ولعل هذا هو الصواب كما قال المؤلف ((وهذا ثابت لا شك فيه)) لأنه روى بسند صحيح. وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٠). (٨) ضرار بن مرة الكوفي، أبو سنان الشيباني الأكبر، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة (١٣٢ هـ)/ بخ م مد ت س. تقريب (١/ ٣٧٤). ٣٥١ المدني(١) عن علي رضي الله عنه أنه (٢) قال وهو على المنبر: يا أيها الناس «إني سمعت رسول الله ولو يقول لا يقطع الصلاة إلا الحديث))(٣) وروى أبو داود عن أبي ذر قال اجتمعت غنيمة عند رسول الله* فقال: يا أبا ذر أبد(٤)(٥) فيها فبدوت إلى الربذة (٦) فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي وَله فقال: ((أبو ذر؟)) فسكت، فقال: ثكلتك (٧) أمك أبا ذر، لأمك الويل فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعسّ(٨) فيه ماء فسترتني بثوب واستترت بالراحلة(٩)، واغتسلت، فكأني القيت عنّي جبلاً، فقال: الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فامسّه جلدك فإن ذلك خير))(١٠) لذا رواه أبو داود من حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة (١) حصين المدني عن علي وعنه ضرار بن مرة، قال ابن معين لا أعرفه، وقال ابن حجر: وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: حصين بن عبد الله الشيباني. انظر تعجيل المنفعة (ص ٩٨). (٢) في ب: (أنه) غير موجودة. والصواب وجودها. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٨٠) من قال لا يقطع الصلاة شيء وأخرجه مالك في الموطأ موقوفاً (ص ١١٥) في قصر الصلاة: باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي. (٤) في سنن أبي داود (ابد) وهو الصواب. (٥) أبد: أي أخرج إلى البدو، وذلك، ليبعد عن الناس ويخلو لنفسه، النهاية (١٠٨/١). (٦) الربذة: بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبي ذر الغفاري، وتبعد عنها ثلاثة أيام، انظر: النهاية (١٨٣/٢) ومعجم البلدان (٢٤/٣). (٧) ثكلتك أمك: أي فقدتك، والثكل: فقد الولد. النهاية (٢١٧/١). (٨) العس: هو القدح الضخم، وقيل هو أكبر من الغمر، وهو إلى الطول يروي الثلاثة والأربعة والعدة، انظر اللسان (٦/ ١٤٠) مادة عس. (٩) الراحلة من الإبل: البصير القوي على الأسفار والأحمال، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحلة على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر. وإذا كانت في جماعة الإبل تبينت وعرفت. انظر لسان العرب (٢٧٧/١١) مادة رحل. (١٠) أخرجه أبو داود رقم (٣٣٢). في الطهارة: باب الجنب يتيمم، والترمذي (١/ ٢١١) رقم (١٢٤) في الطهارة: باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء. وقال : = ٣٥٢ عن عمرو بن بجدان(١) عن أبي ذر(٢)، وقال: حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن أيوب(٣) عن أبي قلابة (٤) عن رجل من بني عامر (٥) وهو عمر بن ملحان(٦)، وليس له رواة غير أبي قلابة (٧) وهو مقبول عند أكثرهم لأن أبا قلابة ثقة وإن كان بخلاف شرط الشيخين في خروجه عن حد الجهالة بأن يروي عنه اثنان (٨) والله أعلم(٩). مسألة (٢٧): ولا تجوز صلاتا فرض بتيمم واحد (١٠)، وقال أبو حنيفة تجوز ((حديث حسن صحيح)) والنسائي مختصراً (١٣٩/١) في الطهارة: باب الصلوات = بتیمم واحد. (١) عمرو بن بجدان، بضم الموحدة، وسكون الجيم، العامري، بصري، تفرد عنه أبو قلابة من الثانية، لا يعرف حاله/ عـ تقريب (٦٦/٢). (٢) انظر سنن أبي داود في الموضع المتقدم. (٣) أيوب هو السختياني تقدمت ترجمته في مسألة (٢٢). (٤) في أ، ب: غير موجود من قوله (عن عمر بن بجدان) إلى قوله (عن أبي قلابة). (٥) بني عامر: هذه النسبة إلى ثلاثة قبائل: أحدها عامر بن لؤي، والثانية. عامر بن صعصعة، والثالثة: عامر بن عدي. انظر اللباب (٣٠٥/٢ - ٣٠٦). (٦) في أ: بجلان، وفي ب: بجدان، والصواب ما في ب: لاتفاقه وترجمته في التقريب (٦٦/٢). (٧) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته حيث نص على ذلك ابن حجر. (٨) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (٤١٧/١) حيث قال: ((ثقة فاضل)). (٩) والراجح في هذه المسألة هو بطلان التيمم بوجود الماء إبان الصلاة ويمنع من إتمام الصلاة وذلك لحديث أبي ذر «فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك وهذا لمن وجد الماء، قبل الفراغ من الصلاة، أما إن فرغ من الصلاة فلا إعادة عليه لحديث أخرجه أبو داود رقم (٣٣٨) عن أبي سعيد فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأما قبل الفراغ فيلزمه قول الرسول فأمسه جلدك كما أن أدلة الشافعية في هذه المسألة بعيدة عنها وغير مباشرة فلا تندرج هذه المسألة تحت حديث ((لا ينفتل)) وحديث ((لا يقطع الصلاة شيء)) وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٣١٣/١). (١٠) الأم (٤٧/١) والمهذب (٣٦/١) ومغني المحتاج (١٠٣/١). ٣٥٣ صلوات فريضة بتيمم واحد (١)، وروي(٢) بإسناد صحيح عن نافع ((أن ابن عمر كان يتيمم لكل صلاة)) (٣)، وهذا أصح حديث في الباب وقد روي في ذلك عن علي وعمرو بن العاص وابن عباس(٤) وفي حديث ابن عمر كفاية إذ لا يعرف مخالف من الصحابة فيه والله أعلم(٥) . مسألة (٢٨): والتيمم عندنا لا يجوز بما لا يعلق باليد منه غبار(٦) وقال أبو حنيفة لو ضرب بيديه الأرض ثم نفضهما حتى لم يبق عليهما غبار ومسح بهما أجزأه(٧)، ودليلنا قوله وَ لجر: ((وجعلت الأرض لنا مسجداً وترابها(٨) طهوراً))(٩) رواه مسلم في الصحيح عن حذيفة، وفي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن رسول الله وَله ((رأى رجلاً معتزلاً لم يصل في القوم، فقال: يا فلان ما منعك أن (١) الأصل (١٢١/١)، وفتح القدير (٩٥/١) وبدائع الصنائع (٥٥/١ - ٥٦). (٢) في أ، ب: (روى). والصواب ما في الأصل. (٣) أخرجه الدارقطني (١٨٤/١) باب التيمم وأنه يفعل ذلك لكل صلاة والسنن الكبرى (٢٢١/١) باب التيمم لكل فريضة وسنده صحيح. (٤) انظر هذه الآثار في سنن الدارقطني (١٨٤/١ - ١٨٥) في التيمم ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦٠) باب في التيمم كم يصلي به صلاة؟ (٥) والراجح في هذه المسألة هو جواز عدة صلوات بتيمم واحد ما لم يجد الماء، وذلك لأن الله تعالى قد جعل التراب قائماً مقام الماء، كما في قوله تعالى ﴿فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً﴾ ولم يجعل لذلك وقتاً محدداً، وقد علم أنه لا يجب الوضوء بالماء إلا من حدث فالتيمم مثله، وأما الموقوف عن ابن عمر فلا يصلح مقيداً أو مخصصاً لعموم الآية، وهذا ما رجحه الصنعاني في سبل السلام (٩٩/١) والله أعلم. (٦) الأم (٥٠/١) والمهذب (٣٢/١ -٣٣)، والمجموع (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩). (٧) الأصل (١٢٢/١) وفتح القدير (٨٩/١)، وبدائع الصنائع (٤٦/١). (٨) في ب: (وترابها) غير موجودة وهي إحدى الروايات في مسلم. (٩) أخرجه مسلم رقم (٥٢١) (٥٢٢) ٥٢٣) في أول كتاب المساجد ومواضع الصلاة . ٣٥٤ تصلي في القوم، فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة، ولا ماء. قال عليك بالصعيد فإنه كافيك))(١) فأخبر ول# أن التراب هو الكافي في التطهير، فمن نفض يديه حتى لم يبق عليهم غبار فقد اكتفى بغير التراب وخالف. وصح وثبت عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه كان إذا تيمم ضرب بيديه ضربة(٢) فمسح بهم وجهه ثم ضرب بيديه ضربة أخرى ثم مسح بهما يديه إلى المرفقين ولا ينفض يديه من التراب)) (٣) وربما استدلوا بما(٤) روي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى(٥) عن أبيه (٦) قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي (٧) الله عنه فقال: إني أجنبت(٨) فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر(٩) أما تذكر أنا كنا في سفر فأجنبت أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت فأتيت النبي وَل# فذكرت له(١٠) فقال النبي ◌َّو إنما كان (١) تقدم تخريجه في بداية مسألة (٢٥) وهو في البخاري (٨٨/١) ومسلم رقم (٦٨٢). (٢) في أ، ب: (ضربة) غير موجودة والصواب وجودها. (٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٣٥/١) باب النفخ في اليدين بعد ضربهما على التراب. (٤) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (١٥٤/١). (٥) سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، الخزاعي مولاهم، الكوفي، ثقة، من الثالثة، / ع. تقريب (٣٠/١). (٦) عبد الرحمن بن أبزى: بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي، مقصوراً، الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلاً، وكان على خراسان لعليّ/ ع. تقريب (٤٧٢/١). (٧) في أ، ب: غير موجود (رضي الله عنه). (٨) أجنبت: أي أصابتني الجنابة، والجنب الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني، وسمي الإنسان جنباً لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، وقيل لمجانبته الناس حتى يغتسل. النهاية (٣٠٢/١). (٩) في أ: (لعمر) غير موجودة والصواب وجودها. (١٠) في ب: غير موجود (له) والصواب وجوده. ٣٥٥ يكفيك هكذا وضرب النبي ◌َو بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه))(١) أخرج معناه البخاري ومسلم في الصحيح وهذا لا يخالف ما روينا إذ يجوز أنه بقي فيهما غبار التراب الذي جعله النبي ﴿ فيما روينا طهوراً وجعله كافياً وروي من وجه آخر عن عمار ثم نفضهما ثم مسح بهما (٢) ومعناه ما ذكرنا وهو أنه نفضهما لكثرة ما عليهما وبقي غبارها والله أعلم (٣). مسألة (٢٩): ولا يجوز التيمم بالزرنيخ والنورة(٤)، وقال أبو حنيفة يجوز(٥)، ودليلنا من الخبر قوله 18 في حديث حذيفة عند مسلم ((وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً) (٦) والله أعلم(٧). (١) البخاري (١/ ٨٧) في التميم: باب المتيمم هل ينفخ فيهما، وباب التيمم للوجه والكفين. ومسلم (٣٦٨) (١١١) (١١٢) في الحيض: باب التيمم وأخرجه أبو داود (٣٢٢) في الطهارة باب التيمم، والنسائي (١٣٨/١). (٢) وأخرجه أبو داود رقم (٣٢٥)، والنسائي (١٣٧/١) وابن خزيمة (١٣٥/١). (٣) والراجح في هذه المسألة أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار التراب لأن معظم الأحاديث قاضية بوجوب الضرب بالتراب كي يتعلق هذا التراب باليد وورد في بعض الروايات التي ذكرها البغوي في شرح السنة (١١٥/١) أن النبي قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه، ثم وضع يده على الحوار فمسح وجهه ((وقال البغوي حسن. فلو كان مجرد الضرب كافياً لكان لا يحته. والله أعلم. (٤) الأم (٥٠/١) والمهذب (٣٢/١) وكفاية الأخيار (٥٥/١). (٥) الأصل (١٠٤/١) وحاشية ابن عابدين (٢٣٩/١) وفتح القدير (٨٨/١). (٦) تقدم تخريجه في مسألة (٢٨) وهو في مسلم رقم (٥٢٢). (٧) والراجح في هذه المسألة هو أن التيمم لا يكون إلا بالتراب، واستدل الحنفية بحديث جابر وهو في صحيح مسلم (٥٢١) وفيه ((وجعلت الأرض طيبة طهوراً ومسجداً، فهو على قولهم يشمل كل ما كان من الأرض كالزرنيخ والنورة، ولا يقع عليهما اسم التراب عند الشافعية، كما أن حديث جابر مجمل، وحديث حذيفة مفسر حيث قال فيه ((وجعلت تربتها لنا طهوراً)) والمفسر يقضي على المجمل والله أعلم)). ٣٥٦ مسألة (٣٠): ولا يجوز التيمم إلا بعد دخول وقت الصلاة (١)، وقال أبو حنيفة: يجوز(٢)، ودليلنا ظاهر الكتاب، وروى مسلم بن رياح(٣) كان رسول الله : في سفر فسمع منادياً ينادي، قال الله أكبر، قال: شهادة الحق وذكر الحديث، ثم قال انظروا فإنكم ستجدوه راعي معزى (٤) حضرته الصلاة فرأى الله عليه من الحق أن يتوضأ بالماء فإن لم يجد يتيمم ثم أذّن(٥) وذكر الحديث. وعن أبي أمامة قال قال رسول الله ◌َ: ((إن الله فضّلني على الأنبياء أو قال أمتي على الأمم بأربع: أرسلني إلى الناس كافة، وجعل لي الأرض كلها(٦) ولأمتي مسجداً وطهوراً، وأينما (٧) أدرك الرجل من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره(٨) الحديث وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(٩) والله أعلم (١٠). (١) الأم (٤٦/١) والمهذب (٣٤/١) والمجموع (٢٦٤/٢ - ٢٦٥). (٢) الأصل (١٢١/١) وحاشية ابن عابدين (٢٤٥/١) وبدائع الصنائع (٥٤/١). (٣) مسلم بن رياح بكسر الراء وبالمثناة التحتانية الثقفي، ذكره ابن خزيمة في الصحابة وأخرج له الحديث المذكور، وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا انظر الإصابة (٤١٥/١/٣). (٤) في أ، ب: معزاً: والصواب ما في الأصل. (٥) ذكره ابن حجر في الإصابة (٤١٥/٣) في ترجمته. (٦) في أ، ب: زيادة (لي) وهو الصواب كما في السنن الكبرى (٢٢٢/١). (٧) في أ، ب: (فأينما) وهو موافق لما في السنن الكبرى (٢٢٢/١). (٨) أخرجه في السنن الكبرى (٢٢٢/١) وابن خزيمة من طريق آخر (١٣٢/١). (٩) أخرجه في السنن الكبرى في الموضع السابق. (١٠) والراجح في هذه المسألة أنه لا يشترط دخول وقت الصلاة، لأنه لم يرد دليل يدل على عدم الإجزاء، وإن استدلوا بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ فإرادة القيام تكون في الوقت وتكون قبله، ولعل المتيمم يريد قراءة القرآن أو غير ذلك من العبادات التي يشترط لها الوضوء أو ما يقوم مقامه كالتيمم وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٣٠٦/١). ٣٥٧ مسألة (٣١): ولا تيمم لشدة البرد، وخوف المرض من استعمال الماء في المصر (١) وقال أبو حنيفة ومحمد، يتيمم في المصر لشدة البرد وخوف المرض منه(٢)، ودليلنا(٣) من الخبر ما تقدم في حديث حذيفة(٤): فأباح التيمم بشرط عدم الماء وهذا واجد له، وحديث جابر أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله إن أرضنا أرض باردة قد تقدم في مسألة المضمضة والاستنشاق(٥): وهو دليل في هذه أيضاً إذ لو جاز التيمم لشدة البرد لأخبرهم بذلك إن شاء الله وقد شكوه إليه، وربما استدلوا(٦) بما روى أبو داود عن عبد الرحمن بن جبير(٧) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل(٨) فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي و لر فقال يا عمرو: صليت بأصحابك وأنت جنب، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت إني سمعت الله جل ثناؤه يقول ﴿وَلَا نَقْتُلُوَاْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾(٩) فضحك النبي ◌َّ ولم يقل شيئاً (١٠) هذا مرسل (١) الأم (١٤٥/١) والمهذب (٣٥/١) ومغني المحتاج (٩٣/١). (٢) الأصل (١٢٤/١) حاشية ابن عابدين (٢٣٤/١) وبدائع الصنائع (٤٨/١). (٣) في ب: ودليلنا ولعلها أصح كما جرى عليه المؤلف في سائر المسائل. (٤) تقدم في مسألة (٢٥) ومسألة (٢٨) وهو في مسلم رقم (٥٢٢). (٥) وهو كما قال المؤلف في مسألة (٢٥) وأخرجه مسلم رقم (٣٢٨). (٦) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة وانظر نصب الراية (١/ ١٦١). (٧) عبد الرحمن بن جبير، المصري المؤذن، العامري، ثقة عارف بالفرائض، من الثالثة، مات سنة (١٩٧ هـ) وقيل بعدها/ م د ت س. تقريب (٤٧٥/١). (٨) غزوة ذات السلاسل: حدثت بعد غزوة خيبر، وسميت بهذا الاسم إلى أرض من جذام تسمى السلسل من أرض الشام، وكان أميرها عمرو بن العاص وأمده الرسول بأبي عبيدة وأبي بكر وعمر بن الخطاب. انظر سيرة ابن هشام (١٢٣/٤). (٩) سورة النساء: الآية ٢٩. (١٠) أخرجه أبو داود رقم (٣٣٤) في الطهارة: باب إذا خاف الجنب البرد، أيتيمم . = ٣٥٨ لم يسمعه عبد الرحمن من عمرو والذي روي عن عمرو في هذه القصة متصلاً ليس فيه ذكر التيمم(١)، روي عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص كان على سرية وأنه أصابهم برد شديد لم يرد مثله فخرج لصلاة الصبح فقال: والله لقد احتلمت البارحة ولكني والله ما رأيت برداً مثل هذا؟ هل مر على وجوهكم مثله قالوا: لا، فغسل مغابنه (٢) وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم فلما قدم على رسول الله وَ ل، سأل رسول الله وَله: كيف وجدتم عمراً وصحابته؟ فأثنوا عليه خيراً وقالوا: يا رسول الله صلى بنا وهو جنب، فأرسل رسول الله وي ليه إلى عمرو فسأله فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول الله إن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا نَقْتُلُوَاْ أَنفُسَكُمْ﴾(٣) ولو اغتسلت مت فضحك رسول الله (ص القر إلى عمرو(٤) وقال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة، وليس = هو ابن جبير بن نفير. (١) ومما يؤيد هذا أن أبا داود رواه برواية أخرى وقال عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، وانظر ما يؤيده أيضاً في تهذيب الكمال (٢/ ٧٨٠) وتهذيب التهذيب (١٥٤/٦). (٢) مغابنه: الأرفاغ، وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب، جمع مغبن، من غبن الثوب إذا ثناه وعطفه، وهى معاطف الجلد أيضاً. النهاية (٣٤١/٣). (٣) سورة النساء: آية ٢٩. (٤) أخرجه أبو داود مختصراً برقم (٣٣٥) في الطهارة: باب إذا خاف الجنب أيتيمم. والحاكم في المستدرك (١/ ١٧٧) باب عدم الغسل للجنابة في شدة البرد وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال الحافظ في فتح الباري (١/ ٤٧١) ((وفي الحديث جواز التيمم لمن يتوقع من استعمال الماء الهلاك سواء أكان لأجل البرد أو غيره وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين، وجواز الاجتهاد في زمن النبي (وََّ)) ونقل الزيلعي في نصب الراية (١٥٧/١) عن النووي في ((الخلاصة)) والحاصل أن الحديث حسن أو صحيح وأخرجه في البخاري (١/ ٩٠) في التيمم، وأخرجه في السنن الكبرى (١/ ٢٢٦). ٣٥٩ وروى أبو الوليد خالد بن يزيد المكي(١) عن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(٢) عن الحسن بن زيد (٣) عن أبيه عن علي وعن إسحاق(٤) عن عبد الرحمن بن أبي الموال(٥) عن الحسن بن زيد عن أبيه عن علي رضي الله عنه حدثنا في المسح على الجبائر والتيمم لشدة البرد (٦)، وهذا لا يثبت خالد بن يزيد المكي ضعيف لا يحتج به (٧) والله أعلم(٨). (١) خالد بن يزيد العمري المكي أبو الوليد: روى عن سفيان الثوري وإسحاق بن يحيى، روى عنه علي بن حرب الموصلي وكتب عنه أبو زرعة وترك الرواية عنه قال أبو حاتم الرازي: كان كذاباً وكان ذاهب الحديث. انظر: الجرح (٣/ ٣٦٠) والمجروحين (٢٨٤/١). (٢) لعله: إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب روى عن أبيه، روى عنه كثير بن زيد الأسلمي، وهو جد أبو العباس الجعفري انظر الجرح (٢٢٧/٢) الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب، أبو محمد المدني، صدوق يهم، وكان فاضلاً ولي إمرة المدينة للمنصور، من السابعة، مات سنة (١٦٨ هـ) وهو ابن خمس وثمانين/ س تقريب)) (١/ ١٦١). (٣) إسحاق بن عبد الله تقدمت الإشارة إليه قبل قليل. (٤) سقط من (ب): قوله (وعن إسحاق) إلى قوله (زيد عن أبيه عن علي). (٥) عبد الرحمن بن أبي الموال المدني، ثقة مشهور، وقال أحمد بن حنبل: حديثه في الاستخارة منكر، وقال الذهبي: أخرجه البخاري، وقال أحمد: لا بأس به وقال ابن عدي: هو مستقيم الحديث مات سنة (٢٧٣ هـ). انظر ميزان الاعتدال (٥٩٢/٢ - ٥٩٤) والتقريب (٥٠٠/١). (٦) أخرجه ابن ماجه من طريق آخر (٢١٥/١) رقم (٦٥٧) وقريباً منها البيهقي في السنن (٢٢٨/١) وأخرجها بنصها الدارقطني (٢٢٦/١). (٧) انظر هذا التضعيف في ترجمته، وفي سنن الدارقطني (٢٢٦/١). (٨) والراجح في هذه المسألة جواز التيمم لمن يتوقع من استعمال الماء الهلاك سواء أكان لأجل البرد أو غيره كما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٧١/١) وذلك لإطلاق آية التيمم المرض، فهو يعم كل مرض. أو جرح يتضاعف معه الأذى باستعمال الماء والله أعلم. ٣٦٠