النص المفهرس
صفحات 221-240
فيما روي عن أهل الحجاز (وأهل العراق(١) وغيره) أوثق منه (٢)، وقد روى عن غيره عن موسى بن عقبة وهو ضعيف(٣)، وروي عن عكرمة قال: قال عبد الله بن رواحة(٤) ((نهى رسول الله وَليل أن يقرأ أحدنا(٥) القرآن وهو جنب (٦)) وروي عن عمرو بن زريق(٧) عن زمعة(٨) عن سلمة بن وهرام))(٩)(١٠) عن عكرمة عن ابن عباس قال دخل عبد الله بن رواحة فذكر قصة وقال: إنّ رسول الله وَالر ((نهى أن يقرأ معرفة السنن والآثار (٢٥٩/١) وجاء في تهذيب التهذيب (٣٢١/١ - ٣٢٦) = ((يقول عبد الله بن أحمد بن حنبل: عرضت على أبي حديثاً، وذكر هذا الحديث فقال: هذا باطل)). وقال البيهقي في السنن (٨٩/١) قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ولا أعرفه من حديث غيره، وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق. (١) في الأصل مطموس وأخذ من أ، ب. (٢) انظر ما جاء في تعليق (٢) وانظر السنن الكبرى (٨٩/١). (٣) قال مثله في السنن الكبرى (٨٩/١) إلا أنه قال: وليس بصحيح. (٤) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس، الخزرجي الأنصاري، الشاعر أحد السابقين، شهد بدراً، واستشهد بمؤتة، وكان ثالث الأمراء بها، في جمادى الأولى، سنة ثمان/ خ خد س ق. الإصابة (٣٠٦/٢ والتقريب (٤١٥/١). (٥) في أ، ب: أخذ منا. (٦) أخرجه الدارقطني في سننه (١٢٠/١) رقم (١١) ورقم (١٢) وقال: إسناد صالح وغيره لا يذكر عن ابن عباس. (٧) عمرو بن زريق: عن عطاء بن السائب: وعنه أبو الجواب مجهول وقال ابن حجر: ليس بمجهول، وإنما وقع في اسمه تحريف والصواب عمار بن زريق انظر تعجيل المنفعة (ص ٣١٠). (٨) زمعة: بسكون الميم، ابن صالح الجندي، بفتح الجيم والنون، اليماني نزيل مكة، أبو وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة، م مد ت س ق. تقریب (٢٦٣/١). (٩) في أ، ب: بهرام والصواب ما في الأصل كما في الدارقطني (١/ ١٢٠). (١٠) سلمة بن وهرام: بالراء، اليمامي، صدوق، من السادسة/ ت ق، تقريب (١/ ٣١٩). ٢٢١ أحدنا وهو جُنُب))(١) وروي عن إسماعيل بن عياش عن زمعة كذلك موصولاً وليس بالقوي(٢) وروي بإسنادٍ صحيح عن عبيدة(٣) ((كان عمر رضي الله عنه يكره أن يقرأ القرآن وهو جُنُب))(٤). وروي عن أبي عبد الرحمن(٥) قال: سئل علي رضي الله عنه عن الجُنُب يقرأ. قال: لا: ولا حرف لا ولا حرف؟»(٦) وعن أبي الغريف الهمذاني(٧) عن علي رضي الله(٨) عنه: (اقرؤا القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة فإن أصابته جنابة فلا ولا حرف واحد))(٩) وروي عن الزبير (١٠) (١١) عن (١) أخرجه الدارقطني (١٢١/١) رقم (١٤). (٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (٨٩/١) في الطهارة: ذكر الحديث الذي ورد في نهي الحائض عن قراءة القرآن وفيه نظر وسنن الدارقطني (١٢٠/١). (٣) عبيدة بن عمرو السلماني، بسكون اللام، ويقال بفتحها، المرادي أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير، مخضرم، ثقة ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، مات سنة (٧٢ هـ) أو بعدها، والصحيح أنه مات قبل سنة سبعين/ ع. تهذيب الكمال (٨٩٨/٢) تهذيب التهذيب (٨٤/٧) تقريب التهذيب (٥٤٧/١). (٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٠) وفي سنن الدارمي (٢٣٥/١) باب الحائض لا تذكر الله ولا تقرأ القرآن، وفي معرفة السنن والآثار (٢٥٨/١). (٥) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن، الحبلي، بضم المهملة والموحدة ثقة من الثالثة، مات سنة (١٠٠ هـ) بأفريقية/ بخ م عم التقريب (٤٦٢/١). (٦) أخرجه الدارقطني (١١٨/١) رقم (٦) وفي السنن الكبرى (٨٩/١) وفي مسند أحمد (١١٠/١) بلفظ - فلا ولا آية - وابن أبي شيبة (١٠٢/١) وقال الدار قطني: هو صحيح عن علي. (٧) عبيدة بن خليفة، أبو الغريف: بفتح المعجمة وآخره فاء، الهمداني المرادي، الكوفي، صدوق، رمي بالتشيع، من الثالثة/ س ق تقريب (٥٣٢/١). (٨) في أ، ب: غير موجود: رضي الله عنه. (٩) انظر تخريجه في تعليق (٢). (١٠) في أ، ب: عن أبي الزبير وهو الصواب كما في التهذيب (٤٤٠/٩) والتقريب (٢٠٧/٢). (١١) محمد بن تدرس، بفتح المثناة وسكون الدال المهملة، وضم الراء الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة (١٢٦)/ ع تهذيب التهذيب (٩/ ٤٤٠) وتقريب التهذيب (٢٠٧/٢). ٢٢٢ جابر قال: ((ولا تقرأ(١) الحائض ولا الجُنُب ولا النفساء القرآن))(٢). وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رخص في الآية والآيتين(٣) والله أعلم(٤). مسألة (١٤): ومن كان في صحراء وأراد(٥) أن يقضي حاجته فلا يجوز له أن يستقبل القبلة ولا أن يستدبرها وذلك في البناء جائز(٦) وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين يجوز له الاستدبار ولا يجوز له الاستقبال وقال بمنعهما في الرواية الثانية(٧) ونحن نذكر بعون (٨) الله تعالى(٩) أخباراً وردت في النهي عن الاستقبال والاستدبار جميعاً ثم نذكر أخباراً وردت في تخصيص البناء بالجواز(١٠) وفي ذلك بيان عوار (١١) قول من خالفنا. (١) في أ: يقرأ. (٢) أخرجه الدارقطني (١٢١/١) - وقال: يحيى بن أبي أنيسة ضعيف وذكره في السنن الكبرى (٨٩/١) وقال: هو من قول جابر وليس بالقوي. (٣) السنن الكبرى (٨٩/١) في الطهارة: باب نهي الجنب عن قراءة القرآن. (٤) الترجيح: قال الإمام البغوي في شرح السنة (٤٣/٢): هذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، قالوا: لا يجوز للجنب، ولا للحائض قراءة القرآن، وهو قول الحسن، وبه قال: سفيان، وابن المبارك. والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وجوز ابن المسيب وعكرمة للجنب قراءة القرآن، وجوز مالك للحائض قراءة القرآن لأن زمان حيضها قد يطول واتفقوا على أنه يجوز لهما ذكر الله سبحانه وتعالى بالتسبيح والتهليل والتحميد. (٥) في أ، ب: فأراد. (٦) المهذب (٣٣/١)، ومغني المحتاج (٤٠/١) ونهاية المحتاج (١٣٣/١ - ١٣٥). (٧) شرح فتح القدير (٤١٩/١) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١٦٧/١) والبحر الرائق (٢٥٦/١). (٨) في ب: بحمد الله. (٩) في أ، ب: لم يرد لفظ (تعالى). (١٠) في ب: سقط لفظ: (بالجواز) والصواب وجودها. (١١) عوار: أي عيب قول من خالفنا. ٢٢٣ روي عن أبي أيوب الأنصاري(١) رضي الله عنه عن النبيّ وَّل قال: ((لا تستقبلوا القبلة بغائط (٢) ولا بول ولا تستدبروها)) وفي رواية بنحو معناه وزاد ((ولكن شرّقوا وغرّبوا)) قال فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض(٣) قد بنيت قبل القبلة فكنا ننحرف عنها ونستغفر الله))(٤) اتفق البخاري ومسلم على صحته. وفي صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان رضي الله عنه. قال قيل له قد علمكم نبيكم(٥) كل شيء حتى الخراءة (٦). قال فقال أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول)»(٧) الحديث. وعنده عن أبي هريرة عن رسول الله وَ ل قال: ((إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)) (٨) وذكر في ذلك أخباراً أخر وردت في تخصيص البناء بالجواز عند البخاري عن (١) هو خالد بن زيد الصحابي المشهور، نزل النبي وَلفر حين قدم المدينة عنده، ومات غازياً بالروم سنة (٥٠ هـ) أسد الغابة (٩٤/٢) والتقريب (١/ ٢١٣). (٢) الغائط: الغوط: عمق الأرض الأبعد، ومنه قيل للمطمئن في الأرض غائط، ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة الغائط. لأن العادة أن الحاجة تقضي في المنخفض من الأرض حيث استر له، ثم اتسع فيه حتى صار يطلق على النجو نفسه، وقد تكرر ذكر ((الغائط)) في الحديث بمعنى الحدث والمكان. النهاية (٣٩٥/٣ - ٣٩٦). (٣) المراحيض: المواضع التي بنيت للغائط، واحدها مرحاض: أي مواضع الاغتسال. النهاية (٢٠٨/٢). (٤) البخاري (٤٥/١) في الوضوء: باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول عند البناء، وفي القبلة: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق وفي مسلم رقم (٢٦٤) في الطهارة: باب الاستطابة. (٥) في أ، ب: زيادة *. وهذا أفضل (٦) الخراءة: بالكسر والمد: التخلي والقعود للحاجة، قال الخطابي: وأكثر الرواة يفتحون الخاء. وقال الجوهري: أنها الخراءة بالفتح والمد: يقال خرى خراءة، مثل كره كراهة. ا. هـ. النهاية (١٧/٢). (٧) مسلم (٢٦٢) في كتاب الطهارة: باب الاستطابة. (٨) مسلم (٢٦٥) في الموضع السابق. ٢٢٤ واسع بن حبان(١) قال: قال عبد الله بن عمر ((لقد رقيت ذات يوم على ظهر بيتنا فرأيت رسول الله و طر قاعداً على لبنتين لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة))(٢) ورواه مسلم أيضاً في حديث واسع عن ابن عمر وفيه فقال عبد الله ولقد رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله وَ الل قاعداً على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته))(٣) وروي عن مروان الأصفر (٤) قال: ((رأيت ابن عمر(٥) أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا؟ فقال: بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس))(٦) قال الحاكم أبو عبد الله: أنه حديث صحيح على شرط البخاري(٧) وروى أبو داود عن محمد بن بشار(٨) حدثنا وهب بن جرير(٩) حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن (١) واسع بن حبان، بفتح المهملة ثم موحدة ثقيلة، ابن منقذ بن عمرو الأنصاري، المازني المدني، صحابي ابن صحابي، وقيل بل ثقة، من الثانية/ ع. انظر الإصابة (٦٢٧/١/٣) وتهذيب التهذيب (١٠٢/١١) وتقريب التهذيب (٣٢٨/٢). (٢) البخاري (٤٦/١) في الوضوء: باب التبرز في البيوت. (٣) أخرجه مسلم (٢٦٦) (٦١) في الطهارة: باب الاستطابة. (٤) مروان الأصفر، أبو خليفة البصري، قيل اسم أبيه خاقان، وقيل: سالم، ثقة، من الرابعة/ خ م د ت. تقريب (٢٤٠/٢). (٥) هذا بداية سقط سقط عن الأصل ويستمر صفحات وأخذ من نسخة أ، ب. (٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٥٤/١) باب النهي عن البول مستقبل القبلة والرخصة فيه، وأبو داود (١١) في الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة والدارقطني (٥٨/١) وقال: كلهم ثقات. (٧) انظر قول الحاكم في المستدرك في الموضع السابق (١٥٤/١) وزاد: فقد احتج بالحسن بن ذكوان، ولم يخرجاه. (٨) محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار - بضم الباء وفتحها وسكون النون كما في المغني (ص ٤٣) - ثقة من العاشرة، مات سنة (٢٥٢ هـ) وله بضع وثمانون سنة/ ع. تقريب (١٤٧/٢). (٩) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة (٢٠٦ هـ) تقريب (٣٣٨/٢). ٢٢٥ إسحاق(١) يحدث عن إبان بن صالح(٢) عن مجاهد عن جابر بن (١٣/ ب] عبد الله/ قال: نهى نبي الله وَ القول أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها))(٣) قال الترمذي(٤): سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث صحيح رواه غير واحد عن محمد بن إسحق(٥) وروي عن خالد بن أبي الصلت(٦) قال كنت عند عمر بن عبد العزيز (٧) في خلافته وعنده عراك بن مالك(٨) قال عمر: (١) محمد بن إسحاق تقدمت ترجمته في مسألة (٩). (٢) أبان بن صالح بن عمير بن عبيد القرشي مولاهم، وثقه الأئمة، ووهم ابن حزم فجهله، وابن عبد البر فضعفه، من الخامسة، مات سنة (١١٧ هـ) وهو ابن خمس وخمسين/ خت عــ تقريب (٣٠/١). (٣) أخرجه أبو داود رقم (١٣) في الطهارة: باب الرخصة في ذلك والترمذي رقم (٩) في الطهارة: باب الرخصة في ذلك وقال حسن غريب والمستدرك (١/ ١٥٤) وأخرجه ابن ماجه (٣٢٥) باب الرخصة في ذلك. وقال البوصيري في الزوائد: حديث جابر هذا، قد حسنه الترمذي، انظر التعليق على ابن ماجه في الموضع السابق، وأخرجه الدارقطني: (٥٨/١ - ٥٩) رقم (٢) وقال كلهم ثقات، واعترض على الاحتجاج به ابن القيم في تهذيبه (٢٢/١). فالحديث صحيح كما ذكر ابن حجر في التلخيص (١٠٤/١) قلت: الحديث صحيح لأن أبان ثقة كما قال الحافظ، وابن إسحاق صرح بالتحديث. (٤) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي - ينسب إلى ترمذ حكى فيها الضم والفتح والكسر في التاء كما في اللباب (٢١٣/١) أبو عيسى صاحب الجامع، أحد الأئمة، ثقة حافظ، من الثانية عشرة، مات سنة (٢٧٩)/ تمييز. تقريب (١٩٨/٢). (٥) انظر كتاب العلل الكبير للترمذي (١٤/١) باب الرخصة في استقبال القبلة بغائط أو بول. (٦) خالد بن أبي الصلت، البصري، مدني الأصل، كان من جهة عمر بن عبد العزيز بواسط، وهو مقبول، من السادسة/ ق. تقريب (٢١٤/١). (٧) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، أمير المؤمنين، ولي الخلافة بعد سليمان، من الرابعة. مات سنة (١٠١ هـ)/ ع تقريب (٥٩/١ - ٦٠). (٨) عراك بن مالك الغفاري، الكناني، المدني، ثقة فاضل، من الثالثة مات في خلافة يزيد، بعد المائة. /ع. تقريب (١٧/٢). ٢٢٦ ((ما استقبلت القبلة ولا استدبرتها ببول ولا غائط منذ كذا وكذا. فقال عراك حدثتني عائشة أم المؤمنين أنّ رسول الله بَّر لما بلغه قول الناس في ذلك أمر بمقعدته فاستقبل بها القبلة))(١) والله أعلم(٢). مسألة (١٥): والاستنجاء واجب لا يجوز تركه ولا يقع الوضوء عنه، وإن كانت النجاسة يسيرة، وقلنا أنه يعفى عن يسير النجاسة على أحد القولين(٣) وقال أبو حنيفة: الاستنجاء سنة يجوز تركها إذا لم يرد على قدر الدرهم(٤) (ودليلنا) عليه من طريق الحديث الذي روي عن (١) أخرجه الدارقطني (٥٩/١ - ٦٠) من عدة أوجه. وقال: هذا أضبط إسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٤) كتاب الطهارة باب الرخصة في استقبال القبلة، والطيالسي رقم (١٥٤١) وأحمد (١٣٧/٦، ٢١٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٥٦/١/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٩٢/١) في الطهارة: باب الرخصة في استقبال القبلة. والترمذي في العلل الكبير (١٧/١) وقال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب. وأنكره الذهبي في الميزان (٢٣٢/١) في ترجمة خالد بن أبي الصلت وتكلم عليه الألباني كلاماً مهماً (ص ٢٤٠، ٣٥٤) حديث رقم (٩٤٧) في سلسلة الأحاديث الضعيفة، وابن حزم في المحلى (٢٦٤/١) وضعفه ابن القيم في التهذيب (٢٢/١) وقال كلاماً نفيساً فارجع إليه. (٢) واختلف العلماء هل النهي للتحريم أو لا؟ على خمسة أقوال ذكرها الصنعاني في سبل السلام (٧٨/١) ورجح قول من يقول: بأنه يحرم في الصحارى دون العمران لأن أحاديث الإباحة وردت في العمران فحملت عليه وأحاديث النهي عامة، وبعد تخصيص العمران بأحاديث فعله بقيت الصحارى على التحريم، وقد قال ابن عمر إنما نهي عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس به، رواه أبو داود وغيره، ثم قال: وهذا القول ليس بالبعيد، لبقاء أحاديث النهي عن بابها وأحاديث الإباحة كذلك. ا. هـ)). وقال البغوي في شرح السنة (٣٥٩/١) ((وهو قول عبد الله بن عمر، وبه قال الشعبي ومالك، والشافعي، وإسحاق بن راهوية، وحملوا حديث أبي هريرة وأبي أيوب على الصحراء ا. هـ)) وانظر نيل الأوطار (٩٩/١). (٣) الأم (٢١/١ - ٢٣) والمهذب (٣٠٤/١) مغني المحتاج (٤٣/١). (٤) المبسوط (٦٠/١)، حاشية ابن عابدين (٦٠/١) البحر الرائق (٢٥٣/١). ٢٢٧ عبد الله بن(١) زيد قال قالوا لسلمان قد علمكم نبيكم 10 كل شيء حتى الخراءة؟ فقال: أجل، قد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، ونهانا ونهانا (٢) أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، ونهانا أن نستنجي برجيع(٣) أو عظم(٤). أخرجه مسلم في الصحيح. وروى أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطيب بيمينه(٥)، وكان يأمر بثلاثة أحجار ونهى عن الروث(٦) والرمة))(٧)(٨) وأيضاً عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله وَّلقر قال: ((إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار، يستطيب بهنّ فإنها تجزىء عنه))(٩) وربما استدل أصحابهم بالحديث الذي رواه أبو داود عن إبراهيم بن موسى الرازي (١٠) أخبرنا (١) ولعل الصواب عبد الرحمن بن يزيد - وقد تقدم هذا الحديث - عن عبد الرحمن. ابن یزید في بداية مسألة (١٤) وكذلك في مسلم، ويؤيده أن (زيد) في نسخه (أ) يزيد. (٢) في صحيح مسلم غير مكررة وهو الصواب. (٣) الرجيع: العذرة، والروث، سمي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً أو علفاً. النهاية (٢٠٣/٢). (٤) أخرجه مسلم رقم (٢٦٢) وسبق تخريجه في المسألة السابقة. (٥) قال الخطابي في معالم السنن (١٠٩/١) يستطيب بيمينه: أي يستنجي بها. (٦) الروث: هو رجيع ذوات الحافر، والروثة أخص منه، وقد راثت تروث روثاً النهاية (٢٧١/١). (٧) الرمة: بكسر الراء وتشديد الميم، وهي العظم البالي، ويجوز أن تكون الرمة: جمع الرميم، وإنما نهى عنها لأنها ربما كانت ميتة، وهي نجسة، أو لأن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته. النهاية (٢/ ٢٦٧). (٨) أخرجه أبو داود (٨) في الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة وأخرجه ابن ماجه (٣١٣) في الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة والنسائي (١/ ٣٦) وصححه ابن خزيمة (٤٣/١). (٩) أخرجه أبو داود (٤٠) في الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة. (١٠) إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات بعد (٢٢٠ هـ)/ ع. تقريب (٤٤/١). ٢٢٨ عيسى(١) عن ثور(٢) عن الحصين الحبراني(٣) عن أبي(٤) سعيد(٥) عن أبي هريرة عن النبيّ وَّر قال: ((من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن استجمر(٦) فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تخلل(٧) فليلفظ، ومن لاك (٨) لسانه فليبتلع، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فليستتر(٩) فإن لم يجد وإن يجمع كثيباً (١٠) من رمل فليستدبره فإن الشيطان يلعب بمقاعد (١١) بني آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا (١) عيسى بن يونس أبي إسحاق، السبيعي، بفتح المهملة وكسر الموحدة أخو إسرائيل، كوفي، نزل الشام مرابطاً، ثقة مأمون، من الثامنة مات سنة (١٨٧ هـ) وقيل سنة (١٩١ هـ)/ ع. تهذيب التهذيب (٢٣٨/٨) والتقريب (١٠٣/٢). (٢) ثور بن يزيد: بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه، أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة (١٥٠ هـ)، وقيل (١٥٣ هـ) أو (١٥٥ هـ)/ خ ء تقريب (١٢١/١) والتهذيب في ترجمة الحصين الحميري (٣٩٣/٢). (٣) الحصين الحميري ثم الحبراني: بضم المهملة وسكون الموحدة، نسبة إلى حبران بن عمرو من اليمن كما في اللباب (٣٣٧/١) - مجهول من السادسة يقال اسم أبيه عبد الرحمن/ د ق. تقريب (١٨٤/١). (٤) أبو سعيد الحبراني بضم المهملة وسكون الموحدة، الحمصي، اسمه زیاد، وقيل عامر، وقيل عمر، مجهول، من الثالثة/ د ق. تقريب (٤٢٨/٢). (٥) وقد خلط بعض المحدثين بينه وبين أبي سعيد الخير قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠٩/١٢): والصواب التفريق بينهما فقد نص على كون أبي سعيد الخير صحابياً البخاري وأبو حاتم وابن حبان والبغوي وابن قانع، وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعاً ا. هـ) قلت: وهو المعني في الحديث المذكور أعلاه. والله أعلم. (٦) استجمر أي استعمل الجمار، وهي الأحجار الصغار للاستنجاء، ومنه سميت جمار الحج: الحصى التي يرمى بها. انظر النهاية (٢٩٢/١). (٧) تخلل: هو استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام. النهاية (٧٣/٢). (٨) في أ: ((وما لاك بلسانه)) وهو الصواب. كما في كتب الحديث. (٩) في أ: فيستنثر والصواب ماهو مثبت في (ب). (١٠) الكثيب: الرمل المستطيل المحدود، النهاية (١٥٢/٥). (١١) فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم: قال الخطابي في معالم السنن (٣٥/١) فمعناه أن الشياطين تحضر تلك الأمكنة وترصدها بالأذى والفساد لأنها مواضع یهجر فیھا ذکر الله، وتكشف فيها العورات.ا. هـ). ٢٢٩ حرج))(١) قال أبو داود رواه أبو عاصم(٢) عن ثور قال ((حصين الحميري))، ورواه عبد الملك بن الصباح(٣) عن ثور فقال: ((أبو سعيد الخير)) (٤) ليس هذا بمشهور ولا يعارض حديث سلمان المخرج في الصحيح ولم يحتج بهذا الإسناد أحد منهما(٥) ثم قوله ((ولا حرج)) يرجع إلى قوله ((فليوتر دون الاستجمار)) والصحيح عن أبي هريرة ((ومن استجمر فليوتر)»(٦) دون قوله: ((ومن لا فلا حرج)) ورواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي إدريس(٧) عن أبي هريرة عن النبيّ وَله أنه قال: ((من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر)»(٨) وكذلك رواه (١) أخرجه أبو داود رقم (٣٥) في الطهارة: باب الاستتار في الخلاء وابن ماجه (٣٣٧) في الطهارة: باب الارتياد للغائط والبول، وأحمد (٣٧١/٢) وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣٥/١): أخرجه ابن ماجه. وفي إسناده أبو سعيد الخير الحمصي، وهو الذي رواه أبو هريرة، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه، قلت: لقي أبا هريرة؟ قال: على هذا يوضع)) وضعفه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (١٠٢/١ - ١٠٣) ولكنه حسنه في الفتح (٢٥٧/١). في الطهارة: باب لا يستنجى بروث. (٢) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة (٢١٢ هـ) أو بعدها. /ع تقريب (٣٧٣/١). (٣) عبد الملك بن الصباح، المسمعي، أبو محمد الصنعاني، ثم البصري، صدوق من التاسعة، مات سنة (٢٠٠ هـ) ويقال قبلها. / خ مس ق.تقريب (٥١٩/١). (٤) أبو سعيد الخير: بفتح المعجمة وسكون التحتانية، الأنماري، صحابي، له حديث، وقد وهم من خلطه بالذي قبله، أي أبو سعيد الحبراني - ووهم أيضاً حتى صحف الذي قبله به. / تمييز تقريب (٤٢٨/٢). (٥) انظر ذلك فيما تقدم تخريج الحديث وما قاله علماء النقد فيه. (٦) سبق تخريج الحديث قبل قليل. (٧) عائذ الله: بتحتانية ومعجمة، ابن عبد الله الخولاني، ولد في حياة النبي ◌َّر يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين قال سعيد بن عبد العزيز، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء/ ع انظر الإصابة (٥٧/٢/٣) والتقريب (١/ ٣٩٠). (٨) البخاري (٤٨/١) في الطهارة: باب الاستنثار في الوضوء. مسلم (٢٣٧) رقم (٢٢) في الطهارة: باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار. ٢٣٠ عبد الرحمن الأعرج(١) عن أبي هريرة ورواه أبو إدريس الخولاني عن أبي سعيد وأبي هريرة ورواه أبو الزبير عن جابر وكله مخرج في الصحيح (٢). وربما استدلوا بما رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم(٣) عن زهير بن معاوية (٤) عن أبي إسحق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن ابن الأسود(٥) عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول أتى النبيّ بَّر الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، قال: فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيت بها النبيّ وَالر، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذا رجس))(٦)(٧) قال البخاري(٨): قال إبراهيم بن يوسف(٩) عن (١) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت، عالم من الثالثة، مات سنة (١١٧ هـ)/ ع تقريب (٥٠١/١). (٢) انظر ذلك في البخاري في الموضع السابق ومسلم في رقم (٢٣٧) إلى رقم (٢٣٩). (٣) الفضل بن دكين، الكوفي واسم دكين، عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم، الأحول، أبو نعيم الملائي، بضم الميم، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة (٢١٨ هـ) وقيل تسع عشرة، وكان مولده سنة ثلاثين، وهو من كبار شيوخ البخاري/ ع. تقريب (١١٠/٢). (٤) زهير بن معاوية بن خديج، أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره، من السابعة، مات سنة (١٣٢ هـ) أو سنة (١٧٣ هـ) أو سنة (١٧٤) وكان مولده سنة (١٠٠ هـ)/ ع. تقريب (٢٦٥/١). (٥) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس، النخعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة (٩٩ هـ)/ع. تهذيب التهذيب (١٤٠/٥) والتقريب (٤٧٣/١). (٦) رجس: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح (النهاية ٢٠٠/٢). (٧) أخرجه البخاري (٤٧/١) باب لا يستنجى بروث. (٨) وعقب ابن حجر على قول البخاري هذا بقوله (٢٥٨/١ السلفية سطر ٧) ((يعني يوسف بن إسحاق ابن أبي إسحاق عن أبي إسحاق وهو جده قال: حدثني عبد الرحمن يعني ابن الأسود بن يزيد بالإسناد المذكور أولاً وأراد البخاري بهذا التعليق الرد على من زعم أن أبا إسحاق دلس هذا الخبر كما حكي عن سليمان الشاذکوني ا.ه). (٩) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، صدوق، يهم من السابعة، مات سنة (١٩٨ هـ)/ خ م د ت س. تقريب (٤٧/١). ٢٣١ أبيه(١) عن أبي إسحق حدثني عبد الرحمن بهذا. وخالفه مسلم ولم يخرج في الصحيح. وقد قيل أنّ أبا إسحق لم يسمعه من عبد الرحمن إنما دلس عنه. قال ابن المديني كان زهير وإسرائيل يقولان على أبي إسحق أنه كان يقول ليس أبو عبيدة حدثنا لكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن النبيّ ( 18 في الاستنجاء بالأحجار الثلاثة قال ابن الشاذكوني(٢): ((ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، قال أبو عبيدة: لم يحدثني، ولكن عبد الرحمن عن فلان عن فلان، ولم يقل: حدثني فجاز الحديث وسار)) (٣) قال البيهقي: وذكر إبراهيم بن يوسف لا يجعله متصل فقد أخبرنا أبو عبيد(٤) الله حدثنا أبو العباس(٥) (١) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وقد ينسب إلى جده، ثقة من السابعة، مات سنة (١٥٧ هـ)/ ع تقريب (٣٧٩/١). (٢) هو الحافظ الشهير أبو أيوب، سليمان بن داود المنقري، البصري من أفراد الحافظين، إلا أنه واه، روى عن حماد بن زيد وعبد الوارث، وطبقتهم وعنه أبو قلابة الرقاشي وأبو مسلم الكجي، كان عالماً بنقد الرجال، حافظ لكنه يكذب بالحديث مات سنة (٢٣٠ هـ) انظر تذكرة الحفاظ (٤٨٨/٢). (٣) وقد استوفى الكلام على علل هذا الحديث ابن حجر في فتح الباري (١/ ٢٥٦ - ٢٥٨) وفي مقدمة الفتح (ص ٣٤٨) فما بعدها، ورد على قول ابن الشاذكوني وابن المديني ويقصدون أن أبا إسحاق السبيعي حين قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن، ولم يقل ذكره لي فيقصدون بهذا أن أبا إسحاق قد دلس ولم يسمع هذا الحديث من عبد الرحمن بن الأسود، إلا إن الإسماعيلي استدل على صحة سماع أبي إسحاق لهذا الحديث من عبد الرحمن بكون يحيى القطان رواه عن زهير فقال بعد أن أخرجه من طريقه القطان لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق وكأنه عرف لك بالاستقراء من صنيع القطان أو بالتصريح من قوله فانزاحت عن هذه طريق علة التدليس وللتوسع في الرد على المعترضين راجع مقدمة فتح الباري ص ٣٤٨، (٢٥٧/١ - ٢٥٨) الطبعة السلفية. وفي الطبعة الهندية (٢٦٧/١ - ٢٦٨). (٤) في أ: أبو عبد الله ولعله الصواب أي شيخ البيهقي أبو عبد الله الحاكم. (٥) هو ابن العباس بن شريح الفقيه تقدمت ترجمته في مسألة (٩). ٢٣٢ سمعت الدوري(١) يقول: سمعت يحيى بن معين يقول إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحق ليس بشيء(٢) ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحق عن أبي عبيدة عن أبيه بقريب من معناه، فإن صحّ ذلك فليس فيه أنه اقتصر عليهما وأمره بالثلاث يدل على وجوبهما (٣) إذ لو جاز النقصان عنها لما حدها بالثلاث في أمره بإتيانه بها والله أعلم. وقد روي أنّه أمره أن يأتيه بحجر آخر. عن معمر عن أبي إسحق عن علقمة عن ابن مسعود ((أن النبي وَلقر ذهب لحاجته فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار فجاءه بحجرين وبروثة فألقى الروثة وقال إنها ركس ائتني بحجر))(٤) والله أعلم(٥). مسألة (١٦): ولا عفو عن قدر الدرهم(٦) . (١) عباس بن محمد بن حاتم الدوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة (٢٧١ هـ) وقد بلغ ثمانية وثمانين سنة. / تهذيب (١٢٩/٥) تقريب (٣٩٩/١) التذكرة: ٥٧٩. (٢) انظر قول ابن معين في: يحيى بن معين وكتابه التاريخ (١٨/٢). (٣) في نسخ المخطوطة: وجوبهما وهو خطأ والصواب وجوبها لوجوب عود الضمير على أقرب مذكور - ولا يستقيم المعنى بدون ذلك على مقتضى مذهب الشافعية والبيهقي إنما يدل على وجوب الثلاث لا على وجوب الاثنين. (٤) في السنن الكبرى (١٠٣/١) باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار. (٥) والراجح في هذه المسألة وجوب الاستنجاء لما ثبت في ذلك من أحاديث صحيحة وقال البغوي في شرح السنة (٣٦٢/١) في قوله ◌َيهر: ((وليستنج بثلاثة أحجار)) فيه دليل على أن الاقتصار على أقل منها لا يجوز وإن حصل الإنقاء بما دونها، وإن لم يحصل الإنقاء بالثلاث يجب أن يزيد حتى يحصل، ثم إن حصل الإنقاء بعد الثلاث بشفع يستحب أن يختم بالوتر ولا يجب لحديث ((ومن استجمر فليوتر ومن لا فلا حرج) وكذا في سبل السلام (٨١/١) وقال وبه أخذ الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث». (٦) قدر الدرهم: هي مساحة صغيرة تعدل درهم النقود ومساحته (٢٫٩ سم × ٢,٩ سم) والمراجع التي رجعت لها لم تحدد المساحة وقال في المبسوط (١/ ٦٠) والدرهم أكبر ما يكون من النقد المعروف. وما ذكرته هو مقياس الدرهم في الأردن. ٢٣٣ من النجاسة(١) وقال أبو حنيفة: قدر الدرهم معفو عنه (٢). ودليلنا من طريق الخبر ما اتفق البخاري ومسلم على صحته عن ابن عباس قال: (مرّ رسول الله ◌َ ﴿ على قبرين فقال: إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه (٣) من بوله)) قال: فدعا بعسيب(٤) رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحد وعلى هذا واحداً ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا))(٥) واتفقا على حديث أسماء سألت النبيّ وَلفير عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال حتيه ثم اقرضيه بالماء. ثم رشيه فصلى فيه))(٦). وروي عن روح بن غطيف(٧) عن الزهري عن أبي سلمة (٨) عن أبي هريرة (١) المهذب (٣٤/١ - ٣٥)، ومغني المحتاج (٤٢/١)، نهاية المحتاج (١٤٤/١ - ١٤٥). (٢) المبسوط (٦٠/١ - ٨٣) والبدائع (١٨/١، ١٩) وفتح القدير (٢٠٢/١، ٢٠٨) والبحر الرائق (٢٣٩/١). (٣) يستنزه: أي لا يستبرىء ولا يتطهر، ولا يستبعد منه. النهاية (٤٣/٥). (٤) العسيب: بفتح العين المهملة: الجريد والغصن من النخل يقال له العشكال، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. النهاية (٢٣٤/٣)، واللسان مادة عسب . (٥) البخاري (٦٠/١) في الوضوء: باب من الكبائر ألا يستتر من بول وفي الجنائز: باب الجريد على القبر، ومسلم (٢٩٢) في الطهارة: باب الدليل على نجاسة البول وجوب الاستبراء منه. (٦) تقدم تخريجه في مسألة (١) وانظر أيضاً في مسلم برقم (٢٩١) في الطهارة: باب نجاسة الدم وكيفية غسله، وفي البخاري (٧٩/١) باب في غسل دم الحيض. (٧) روح بن غطيف بن أبي سفيان الثقفي يروي عن الزهري وعمر بن مصعب وكان يروي الموضوعات عن الثقات لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه، وهو الذي روى عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - «تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم)) انظر: المجروحين (٢٩٨/١) والميزان (٦٠/٢) والضعفاء للبخاري (ص ٤٥) ولسان الميزان (٢/ ٤٦٧) حيث ضعفه النسائي وأبو حاتم، والساجي. (٨) أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري تقدمت ترجمته في مسألة (٥) وانظر التقريب (٤٣٠/٢) والتهذيب (١١٦/١٢). ٢٣٤ مرفوعاً: ((تعاد الصلاة فيما قدر الدرهم من الدم))(١) ليس هذا بثابت فقد قال البخاري: روح بن غطیف الثقفي عن أبي مصعب(٢) روی عنه محمد بن ربيعة(٣). منكر الحديث(٤). ثم إن صح فنطق الحديث يدل على وجوب الإعادة إذا كان الدم قدر الدرهم خلاف مذهبهم وتركنا دليل الخبر بما هو أقوى منه وهم لا يقولون بدليل الخطاب والله(٥) أعلم(٦). (١) أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠١) في الصلاة: باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة. وقال: لم يروه عن الزهري، غير روح بن غطيف، وهو متروك الحديث وأخرجه البيهقي في السنن (٤٠٤/٢) وقال: ((قال ابن المبارك قال رأيت روح بن غطيف صاحب الدم قدر الدرهم عن النبي ◌َ ﴿ فجلست إليه فجعلت استحيي من أصحابي أن يروني جالساً معه لكثرة ما في حديثه يعني من المناكير. ونقل عن ابن عدي بعد ما رواه من طريقه قال أبو أحمد بن عدي: هذا لا يرويه عن الزهري غير روح بن غطيف وهو منكر بهذا الإسناد، ونقل عن الذهلي أنه قال: أخاف أن يكون موضوعاً وروح مجهول (وذكر الزيلعي في نصب الراية (٢١٢/١) عن ابن حبان أنه قال: ((هذا حديث موضوع لا شك فيه، لم يقله رسول الله *، ولكن اخترعه أهل الكوفة، وكان روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات)) وقد ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (١٤٨) فانظر كلامه على هذا الحديث فإنه مفيد. (٢) عمر بن مصعب بن الزبير عن عروة، ورد في حديث منكر بمرة. انظر: ديوان الضعفاء والمتروكين ص ٢٣٠ وتاريخ البخاري (١٩٦/٦) و (٣٧٢/٦). (٣) محمد بن ربيعة الكلابي: عن الأعمش، قال ابن معين: لا بأس به وقال مرة ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الأزدي: فيه لين، ونظر. وقال عثمان بن أبي شيبة: جاءنا محمد بن ربيعة فطلب أن نكتب عنه فقلنا: لا ندخل في حديث الكذابين. الميزان (٥٤٥/٣). (٤) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٣٠٨/٣) وكتابه الضعفاء (ص ٤٥) وفي لسان الميزان (٤ / ٤٦٧). (٥) أي أن دليل الخطاب ينقسم إلى قسمين: (أ) مفهوم الموافقة وهو إثبات حكم المنطوق للمسكوت عنه (ب) مفهوم المخالفة: إثبات نقيض المنطوق للمسكوت عنه والحنفية لا يقولون به، وهذا الحديث فيه مفهوم مخالفة - لأنه يدل على وجوب الإعادة إذا كان الدم قدر الدرهم. انظر المستصفى للغزالي (٤٠٨/١ - ٤٠٩) وأصول الفقه للخضري (١٢٩ - ١٣٩). (٦) والراجح في هذه المسألة هو أنه لا عفو عن قدر الدرهم من النجاسة وأن= ٢٣٥ مسألة (١٧): وخروج الريح من القبل ينقض الوضوء (١) وقال أبو حنيفة لا ينقض الوضوء(٢) دليلنا عليه من طريق الخبر ما روى الشافعي عن سفيان عن الزهري عن عباد عن عمّه (٣) شكى للنبيّ وَلقر الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال: لا ينفتل حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»(٤) وفي رواية عنه عن النبيّ وَلقر قال: ((لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً))(٥) واتفقا على صحتهما. روي عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((لا وضوء إلا من صوت أو ريح)) (٦) أخرجه مسلم بمعناه فقال حتى تسمع صوتاً أو تجد ريحاً والله أعلم(٧). مسألة (١٨): ومن استجمع نوم القلب والعين فعليه الوضوء سواء كان قائماً أو الواجب اجتناب النجاسة ولو كانت أقل من الدرهم لعموم الأحاديث الآمرة = بالتطهير، ولضعف حجة الحنفية في هذه المسألة كما أنه يفيد مفهوم المخالفة وهم لا يقولون بذلك والله أعلم. (١) الأم (١٧/١) ومغني المحتاج (٣٢/١) المهذب (٢٩/١). (٢) المبسوط (٨٣/١) والبدائع (٢٥/١) وتبيين الحقائق (٨/١). (٣) واسمه عبد الله بن زيد بن عاصم المازني انظر: التهذيب (٩٠/٥) وتقدمت ترجمته في المسألة (٩). (٤) البخاري (٤٣/١) في الوضوء: باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، وباب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، ومسلم (٣٦١) في الطهارة: باب الدليل على أن من يتقن الطهارة ثم شك في الحديث فله أن يصلي بطهارته تلك. (٥) سبق تخريجه في هذه المسألة، وهو في البخاري (٤٣/١) وفي مسلم (٣٦١). (٦) أخرج مسلم معناه في رقم (٣٦٢) في الباب السابق. (٧) والراجح في هذه المسألة أن خروج الريح ينقض الوضوء إذا تيقن من خروج الريح وهذا الحديث عام في القبل والدبر ولمن كان في الصلاة وخارجها وهو قول الجماهير من العلماء والمالكية تفاصيل وفروق لمن كان داخل الصلاة أو خارجها لا ينهض عليها دليل انظر في ذلك سبل السلام (٦٦/١ - ٦٧). ٢٣٦ راكعاً أو ساجداً(١) وقال أبو حنيفة : - إن نام قائماً أو راكعاً أو ساجداً فلا وضوء عليه(٢) ودليلنا عليه من طريق الخبر حديث عائشة رضي الله عنها المتفق على صحته أن رسول الله وج ير قال: ((إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عن عينه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه))(٣). وأخرج البخاري عقيبه حديث أنس عن النبيّ وَلاير: ((إذا نعس وهو يصلي فلينصرف فلينم حتى يعلم ما يقرأ»(٤) فأمر ◌َ﴿ الناعس في الصلاة بالانصراف ولو بقي فيها ببقاء الطهارة. كما زعموا لما أمر بالانصراف. إن شاء الله تعالى وروى الشافعي عن سفيان عن عاصم بن بهدلة(٥) عن زر(٦) قال: ((أتيت صفوان بن عسّال(٧) فقال ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم قال: ((إنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب)» قلت: (١) الأم (١٢/١ - ١٤) المجموع (١٢/١) والمهذب (٣٠/١) ونهاية المحتاج (١/ ١١٤). (٢) المبسوط (٧٨/١) والبدائع (٣٠/١ - ٣١) والهداية (١٥/١). (٣) البخاري (١/ ٦٠) باب الوضوء من النوم، ومسلم (٧٨٦) باب آخر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك. (٤) البخاري (٦٠/١) في الموضع السابق، بدون لفظ (فلينصرف). (٥) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود: بنون وجيم - بفتح النون وضم الجيم وبهدلة: بفتح فسكون: اسم أمة كما في المغني (ص ٤٣، ٢٥٣) - الأسدي مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرىء، صدوق، له أوهام، حجة في القراءة وحديثه في مقرون، من السادسة، مات سنة (١٢٨ هـ)/ ع تقريب (٣٨٢/١)، وخلاصة تذهيب الكمال (ص ١٨٢). (٦) زر بن حبيش: بكسر أوله وتشديد الراء، ابن حبيش، بمهملة وموحدة ومعجمة مصغراً ابن حباشة، بضم المهملة بعدها موحدة، ثم معجمة الأسدي، الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم مات سنة (١٨١) وقيل سنة (١٨٢) وقيل سنة (١٨٣)، وهو ابن (١٢٧ هـ)/ ع تهذيب (٣٢١/٣) والتقريب (٢٥٩/١). (٧) صفوان بن عسال: بمهملتين، المرادي، صحابي معروف، نزل الكوفة/ ت س ق. الإصابة (١٨٩/١/٢) تقريب (٣٦٨/١). ٢٣٧ إنه حاك أنه حاك نفسي(١) المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءاً من أصحاب النبيّ وَ لّ فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله رَ﴿ في ذلك شيئاً قال: ((نعم، كان رسول الله وَله يأمرنا إذا كنا سفراً أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم))(٢). عاصم بن بهدلة قارىء أهل الكوفة وإن لم يخرج البخاري ومسلم حديثه في الصحيح لسوء حفظه فليس بساقط إذا وافق فيما يرويه الثقات ولم يخالف الأثبات(٣) وقد روى أول هذا الحديث وهو قوله في طلب العلم عبد الوهاب بن بخت(٤) وهو من ثقات المصريين عن زر نحو حديث عاصم بن بهدلة وشاهده من حديث(٥) رضي الله عنه رواه أبو داود (٦) (١) ونص الحديث في كتب الحديث غير مكرر لفظ ((أنه حاك)) وهو الصواب. (٢) رواه الشافعي في المسند (ص ١٨) ومسند أحمد (٤/ ٢٤٠) والترمذي رقم (٩٦) في الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم وابن ماجه (٤٧٨) في الطهارة والدارقطني (١٩٧/١) والسنن الكبرى (١١٨/١) ومختصر المزني (١/ ١٦) وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٩٧) - وقال الترمذي حديث حسن صحيح. وذكره الخطابي في معالم السنن (١١٩/١) باب التواقيت في المسح وشرحه شرحاً جيداً ومن ذلك: ((قوله)) لكن من غائط وبول ((كلمة)) لكن ((موضوعة للاستدراك وذلك لأنه قد تقدمه نفي واستثناء، وهو قوله ((كان يأمرنا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة)) ثم قال ((لكن من بول وغائط ونوم فاستدركه بلكن ليعلم أن الرخصة إنما جاءت في هذا النوع في الأحداث دون الجنابة. فإن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب كان عليه نزع الخف وغسل الرجل مع سائر البدن، وهذا كما تقول: ما جاءني زيد لكن عمرو، وما رأيت زيداً لكن خالداً» ا.هـ. وانظر بقية شرحه للحديث فإنه مهم. (٣) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٣٨/٥) والتقريب (٣٨٣/١) والميزان (٣٥٧/٢). (٤) عبد الوهاب بن بخت بضم الموحدة، وسكون المعجمة بعدها مثناة، المكي سكن الشام، ثم المدينة، ثقة، من الخامسة، مات سنة (١١٣ هـ) وقيل سنة (١١١ هـ)/ دس ق. تقريب (٥٢٧/١). (٥) في أ: زاد (علي) وهو الصواب حتى يستقيم المعنى. (٦) في أ: زاد (عن) وهو الصواب حتى يستقيم المعنى. ٢٣٨ عبد الرحمن بن عائذ (١) عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ))(٢) وروي ذلك من حديث معاوية بن أبي سفيان قال: قال النبيّ وَل قول: ((العين وكاء السه(٣)(٤)، فإذا نامت العين استطلق الوكاء)) قال أحمد: ((فيما بلغني عنه حديث علي الذي يرويه الوضين بن عطاء(٥) أثبت من حديث معاوية في هذا الباب(٦). وروى فيه عن ابن عباس وأبي هريرة(٧) (١) عبد الرحمن بن عائذ، بتحتانية، ومعجمة، الثمالي، بضم المثلثة، ويقال الكندي، الحمصي، ثقة، من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة، قال أبو زرعة: لم يدرك معاذاً./ عـ تقريب (٤٨٦/١). (٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٠٣) في الطهارة: باب في الوضوء في النوم وابن ماجه رقم (٤٧٧) في الطهارة: باب الوضوء في النوم. وأخرجه أحمد (٤/ ٩٧) والبيهقي (١١٨/١) والدارقطني (١٦١/١) والدارمي (١٨٤/١) وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (١١٨/١): ((وحسن المنذري وابن الصلاح والنووي حديث علي.ا. هـ.)) لكن المنذري قال في مختصر سنن أبي داود (١٤٥/١) وأخرجه ابن ماجه وفي إسناده بقية بن الوليد والوضين بن عطاء، وفيهما مقال ا. هـ ((ونقل الزيلعي في نصب الراية (٤٤/١) عن النووي في الخلاصة أنه حسن، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (١٤٨/١) رقم (١١٢). (٣) وكاء السه: قال في النهاية غريب الحديث (٢٢٣/٥): ((الوكاء الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرها، وقال: جعل اليقظة للأست كالوكاء للقربة، كما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج، كذلك اليقظة تمنع الأست أن تحدث إلا باختيار، والسه: حلقة الدبر، وكنى بالعين عن اليقظة، لأن النائم لا عين له تبصر.ا. هـ) وانظر في ذلك معالم السنن (١٤٥/١). (٤) انظر تخريجه في الصفحة السابقة وانظر سنن الدارقطني (١٦٠/١) رقم (٢). (٥) الوضين، بفتح أوله وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم نون، ابن عطاء ابن كنانة، أبو عبد الله، أو أبو كنانة، الخزاعي الدمشقي، صدوق سيء الحفظ، ورمي بالقدر، من السادسة، مات سنة (١٥٦ هـ) وهو ابن سبعين/ د عس ق. تقريب (٣٣١/٢). (٦) انظر قول الإمام أحمد في تلخيص الحبير (١١٨/١) ومعرفة السنن والآثار (١/ ٣٠٦). (٧) انظر ذلك في سنن الدارقطني (١٦٠/١) والسنن الكبرى (١١٨/١). ٢٣٩ وربما استدل أصحابهم(١) بما روي عن يزيد بن أبي خالد (٢) عن قتادة عن أبي العالية(٣) عن ابن عباس قال: رأيت النبيّ وَ لّ نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ(٤) قلت: يا رسول الله إنك قد نمت قال: ((إنّ الوضوء لا يوجب حتى ينام مضطجعاً فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله))(٥) تفرد بآخر هذا الحديث أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن قتادة وأنكره عليه جميع أئمة أهل الحديث(٦). قال أبو داود: الوضوء على من نام مضطجعاً حديث منكر لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة، وقد روى أوله جماعة عن ابن عباس لم يذكروا (١) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (٤٤/١). (٢) أبو خالد الدالاني، الأسدي، الكوفي، اسمه يزيد بن عبد الرحمن صدوق، يخطىء كثيراً، وكان يدلس، من السابعة/ عـ تقريب (٤١٦/٢) وانظر: الجرح (٢٧٧/٢/٤)، والميزان (٣٣٢/٤) والمجروحين (١٠٥/٣). (٣) رفيع: بالتصغير، ابن مهران، أبو العالية الرياحي: بكسر الراء وبالتحتانية ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين، وقيل ثلاث وتسعين، وقيل بعد ذلك/ ع تقريب (٢٥٢/١). (٤) غط أو نفخ: ((غط في نومه يغطط غطيطاً: نخر، أي أنه نام حتى سمع غطيطه وهو ترديده حيث لا يجد مساغاً)) انظر اللسان مادة غطط (٣٦٢/٧). (٥) أخرجه أبو داود: (٢٠٢) في الطهارة: باب الوضوء من النوم والترمذي في سننه: (٧٧) في الطهارة: باب الوضوء من النوم وذكر أن في الباب عن عائشة وابن مسعود، وأبي هريرة، والدارقطني (١٥٩/١ - ١٦٠). وقال: تفرد به أبو خالد الدالاني عن قتادة ولا يصح وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٢/١) والسنن الكبرى (١٢١/١). (٦) انظر ما يؤيد ذلك فيما قاله المنذري حول الحديث في مختصر سنن أبي داود (١٤٤/١ - ١٤٥)، حيث أطال في بيان علل هذا الحديث - إلى أن قال: ((ولو فرض استقامة حال الدالاني، وكان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده والاضطراب ومخالفة الثقات ما يعضد قول من ضعفه من الأئمة رضي الله عنهم أجمعين)) وانظر بقية كلامه حول الحديث فإنه مهم ونفيس وانظر أيضاً ما نقله الزيلعي في نصب الراية (٤٤/١) حول هذا الحديث فإنه أيضاً مهم. وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير (٢٣/٢). ٢٤٠ ١