النص المفهرس

صفحات 181-200

عن غندر (١) عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال
رسول الله : ((الأذنان من الرأس(٢) قال الحاكم أبو عبد الله هذا
حديث يعرف بالمعمري وهو آخر (٣) ما ذكره موسى بن هارون (٤) في
الإنكار عليه وقد سرقه منه الباغندي(٥) وغيره، رواه أبو أحمد بن
عربي(٦) عن محمد بن محمد الباغندي(٧) عن أبي كامل فذكره بنحوه
وزاد (٨) قال أبو كامل لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث الواحد
أفادنيه عنه عبد الله بن سلمة الأفطس(٩) والأفطس ضعفه ابن معين(١٠)
(١) محمد بن جعفر المدني، البصري المعروف، بغندر - بضم فسكون ففتح كما
في المغني (ص ١٩١)، ثقة صحيح الكتاب، إلا أنّ فيه غفلة من التاسعة مات
سنة (١٩٣ هـ) أو (١٩٤ هـ)/ تقريب (١٥١/٢).
(٢) سبق تخريجه في بداية المسألة.
(٣) في أ، ب: أحمد.
(٤) موسى بن هارون بن عبد الله الحمّال، بالمهملة ثقة حافظ كبير، بغدادي، من
صغار الحادية عشرة، مات سنة (٢٩٤ هـ)/بخ د ت س ق تقريب (٢٨٩/١)
وانظر تذكرة الحفاظ (٦٦٩/٢).
(٥) محمد بن محمد بن سليمان الحارث الواسطي ثم البغدادي، أبو بكر الباغندي
الحافظ المعمر، يروي عن شيبان بن فروخ، وطبقته، وكان مدلساً، وفيه شيء،
وقال ابن عدي: أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب، وقال الخطيب: رأيت كافة
شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح، وقال الذهبي: قلت بل هو
صدوق، من بحور الحديث مات سنة (٣١٢ هـ) ببغداد انظر ميزان الاعتدال
(٢٦/٤ - ٢٧)، وتذكرة الحفاظ (٧٣٦/٢).
(٦) في نسخة أ: عدي، وهو الصواب.
(٧) في نسخة ب: غير موجود من قوله: (وغيره، رواه) إلى قوله (الباغندي).
(٨) انظر سنن الدارقطني (٩٩/١) باب ما روي من قول النبيّ ◌َّلتر الأذنان من الرأس.
(٩) عبد الله بن سلمة البصري الأفطس. عن الأعمش وغيره، لقبه عمر ابن شبه قال
يحيى بن سعيد: ليس بثقة، وقال الفلاس كان وقاعاً في الناس وقال أحمد:
ترك الناس حديثه، وكان يجلس إلى أزهر فيحدث أزهر، فنكتب على الأرض
كذب وكذب، وكان خبيث اللسان. وقال النسائي وغيره: متروك ميزان الاعتدال
(٤٣١/٢) والجرح (٦٩/٢/٤).
(١٠) انظر ذلك في تاريخ ابن معين (٣١٢/٢) حيث قال: ليس بثقة.
١٨١

ثم أبو عبد الله النسائي(١)(٢) ورواه الدارقطني عن أبي الحسن
النيسابوري(٣) عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار عن أبي
كامل(٤) قال الدارقطني(٥): تفرد به أبو كامل عن غندر وهو وهم
والصواب عن ابن جريج عن سليمان بن موسى (٦) عن النبيّ وَلقول
مرسلاً(٧) حدثنا به إبراهيم بن حماد حدثنا العباس بن يزيد (٨) حدثنا
وكيع حدثنا ابن جريج حدثني سليمان بن موسى أنّ رسول الله وَله
قال(٩) وهكذا رواه سفيان بن سعيد الثوري في الجامع
وعبد الرزاق بن همام وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف(١٠) وصلة بن
(١) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي -
نسبة إلى نسا بفتح النون، وهي قرية بخراسان كما في اللباب (٣٥٧/٣):
الحافظ صاحب السنن، مات سنة (٣٠٣) هـ) وله ثمان وثمانون سنة/م تقريب
(١٦/١).
(٢) انظر قول النسائي في كتابه الضعفاء (ص ٦٥) والميزان (٤٣١/٢).
(٣) محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري ثم المصري القاضي، سمع بكر بن
سهل الدمياطي، والنسائي وطائفة، توفي في رجب وهو في عشر التسعين أو
جاوزها، مات سنة (٣٦٦ هـ) العبر (٣٤٢/٢).
(٤) أحمد بن عمرو الحافظ، أبو بكر البزار، صاحب المسند الكبير، صدوق مشهور
قال أبو أحمد الحاكم: يخطىء في الإسناد والمتن، وكذا قال الدارقطني وقال:
وهو ثقة يخطىء كثيراً، توفي في الرملة - من مدن فلسطين المحتلة - سنة
(٢٩٢ هـ) انظر ميزان الاعتدال (١٢٤/١) تذكرة الحفاظ (٦٥٣/٢).
(٥) انظر ذلك في سنن الدارقطني (٩٨/١ - ٩٩).
(٦) سليمان بن موسى الزهري، أبو داود الكوفي، خراساني الأصل نزل الكوفة ثم
دمشق، فيه لين، من الثامنة/ د تقريب (٣٣١/١).
(٧) سنن الدارقطني (٩٩/١) رقم (١٢).
(٨) العباس بن يزيد بن حبيب البحراني، بالموحدة والمهملة، البصري يلقب
عبّاسويه، ويعرف بالعبدي، كان قاضي همذان، صدوق يخطى من صغار
العاشرة مات سنة (٢٥٨ هـ) تقريب (٤٠٠/١).
(٩) سنن الدارقطني (٩٩/١) رقم (١٥).
(١٠) عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف، أبو نصر، العجلي مولاهم، البصري نزيل
بغداد، صدوق، ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثاً في فضل العباس يقال دلسه عن=
١٨٢

سليمان(١) عن ابن جريج مرسلاً(٢) وقد قيل عن ابن جريج عن سليمان
عن أبي هريرة عن النبيّ وَ ﴿ رواه عاصم(٣) بن علي (٤) عن ابن
جريج(٥). قال الدارقطني: وهم علي بن عاصم في قوله عن أبي هريرة
والذي قبله أصح(٦) وقد رواه الربيع بن بدر (٧) عن ابن جريج مثل
حديث غندر مرفوعاً ((مضمضوا (٨) واستنشقوا والأذنان من الرأس))(٩)
سئل ابن معين عن الربيع بن بدر فقال: كان ضعيفاً(١٠). قال البخاري
= ثور، من التاسعة، مات سنة (٢٠٤ هـ) ويقال سنة (٢٠٦ هـ). عخ مع تقريب
(٥٢٨/١).
(١) صلة بن سليمان العطار، أبو زيد الواسطي، عن ابن جريج وغيره. روى عباس
عن يحيى: ليس بثقة، وروى معاوية بن صالح عن يحيى ضعيف وقال
النسائي: متروك. وقال الدارقطني: يترك حديثه عن ابن جريج وشعبة ويعتبر
بحديثه عن أشعث الحمراني. انظر ميزان الاعتدال (٣٢٠/٢).
(٢) انظر هذه الروايات في سنن الدارقطني (٩٩/١) من رقم (١٥) إلى رقم (١٨).
(٣) ورد في سنن الدارقطني (١/ ١٠٠) علي بن عاصم وليس عاصم بن علي.
(٤) عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم،
صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة (٢٢١ هـ)/خ ت ق تقريب (٣٨٤/١).
(٥) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٠) رقم (١٩).
انظر المرجع السابق، علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، التميمي مولاهم،
صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة (٢٠١ هـ) وقد
جاوز التسعين/ د ت ق. تقريب (٣٩/٢).
(٦) انظر سنن الدارقطني (١٠٠/١) رقم (١٩).
(٧) الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي، السعدي، أبو العلاء البصري، يلقب
عليلة: بمهملة مضمومة ولامين، متروك، من الثامنة، مات سنة (١٧٨ هـ)/ت
ق. تقريب (٢٤٣/١).
(٨) في سنن الدارقطني (تمضمضوا).
(٩) سنن الدارقطني (٩٩/١) رقم (١٤) وقال: الربيع بن بدر متروك.
(١٠) انظر تاريخ ابن معين برواية الدقاق (ص ١٠١) قال: ليس بثقة. وانظر ما يؤيد
ذلك في ميزان الاعتدال (٣٩/٢) حيث قال: ليس بشيء وقال أبو داود وغيره
ضعيف. وقال النسائي متروك، وانظر تهذيب التهذيب (٢٣٩/٣) حيث ذكر مثل
هذه الأقوال وزيادة.
١٨٣

ربيع بن بدر ويقال له عليلة السعدي التميمي البصري ضعفه
قتيبة (١)(٢). وروي ذلك من وجه آخر فروي عن إسرائيل عن
جابر (٣) عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً (٤) قال علي بن عمر
الدارقطني: جابر ضعيف وقد اختلف عنه فأرسله الحكم بن
عبد الله. أبو مطيع(٥) عن إبراهيم بن طهمان(٦) عن جابر عن
عطاء وهو أشبه بالصواب(٧) وروي عن إسماعيل بن مسلم(٨) عن
عطاء فاختلف(٩) عنه فرواه القاسم بن غصن (١٠) عن إسماعيل عن
(١) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٢٧٩/١/٣ - ٢٨٠) وفي كتابه الضعفاء
(ص ٤٥) وفي تهذيب التهذيب (٢٣٩/٣) حيث ذكر مثل هذه الأقوال وزيادة.
(٢) قتيبة بن سعيد بن جميل، ثقة ثبت من العاشرة. تقريب (١٣٢/٢). وستأتي
ترجمته في المسألة بأكثر من هذا.
(٣) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي، من
الخامسة، مات سنة (١٢٧ هـ) وقيل سنة (١٣٢ هـ)/ د ت ق. تقريب (١/
١٢٣)،
(٤) سنن الدارقطني (١٠٠/١) رقم (٢٣).
(٥) الحكم بن عبد الله بن مسلم أبو مطيع البلخي الخراساني الفقيه صاحب أبي
حنيفة رحمه الله تعالى، عن ابن عون وهشام بن حسان وعنه أحمد بن منيع
وخلاد بن أسلم الصفار وجماعة، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة:
ضعيف، وقال البخاري: ضعيف صاحب رأي، وقال النسائي: ضعيف ومات
سنة (١٩٩ هـ) انظر لسان الميزان (٣٣٤/٢ - ٣٣٦).
(٦) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب،
تكلم فيه، بالإرجاء، ويقال رجع عنه، من السابعة، مات سنة (١٦٨ هـ)/ع
تقريب (٣٦/١).
(٧) انظر قول الدارقطني بنصه في سننه (١٠٠/١) رقم (٢٣).
(٨) إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، كان
فقيهاً، ضعيف الحديث، من الخامسة، ت ق تقريب (٧٤/١).
(٩) في أ، ب: واختلف.
(١٠) القاسم بن غصن: أصله من العراق سكن الشام، كان ممن يروي المناكير عن
المشاهير، ويقلب الأسانيد حتى يرفع المراسيل، وبسنده الموقوف لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر فلم أرَ بذلك=
١٨٤

عطاء عن ابن عباس قال(١) علي بن عمر: إسماعيل بن مسلم (٢)
ضعيف(٣) والقاسم بن غصن مثله(٤). قال علي: خالفه علي بن
هاشم(٥) فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن أبي
هريرة. ولا يصح أيضاً (٦)، قال الدارمي(٧): وسألته يعني ابن
معين عن إسماعيل بن مسلم المكي فقال: ليس بشيء(٨). قلت:
فإسماعيل بن مسلم العبدي(٩) فقال: ثقة(١٠) وروي بذلك من
وجه آخر عن محمد بن زياد (١١). عن ميمون بن مهران(١٢) عن
بأساً، وضعفه أبو حاتم، انظر: كتاب المجروحين (٢١٣/٢١٢/٢) والميزان
=
(٣٧٧/٣) وديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٢٥١).
(٢)
(١) في أ، ب: وقال.
في أ، ب: إسماعيل بن مسلم المكي، وفي ب: زاد على ما سبق عن عطاء
والأولى أصح لاتفاقها وقول الدارقطني، وإن كان ما في (أ، ب) صحيحاً أيضاً.
(٣) في أ، ب: سقط لفظ (ضعيف) والصواب وجوده.
(٤) انظر سنن الدارقطني (١٠١/١) رقم (٢٦).
(٥) علي بن هاشم بن البريد، بفتح الموحدة، وبعد الراء تحتانية ساكنة، صدوق يتشيع،
من صغار الثامنة، مات سنة (١٨٠) وقيل بعدها/ بخ م عم تقريب (٤٥/٢).
(٦) انظر سنن الدارقطني (١٠١/١) رقم (٢٦).
(٧) عثمان بن سعيد بن خالدة الدارمي السجستاني الإمام الحجة الحافظ أبو سعيد.
محدث هراة وتلك البلاد، قال أبو الفضل يعقوب: ما رأينا مثل عثمان بن
سعيد، ولا رأى هو مثل نفسه، له ((سؤالات في الرجال)) عن يحيى بن معين،
وقال أبو زرعة رزق حسن التصنيف ومات سنة (٢٨٠ هـ).
(٨) انظر تاريخ ابن معين برواية الدارمي (ص ٦٧).
(٩) إسماعيل بن مسلم العبدي، أبو محمد البصري القاضي، ثقة من السادسة/م ت
س. تقریب (٧٤/١).
(١٠) انظر ابن معين في الموضع السابق وانظر كتابه التاريخ (٣٧/٢ - ٣٨).
(١١) محمد بن زياد اليشكري الطحان، الأعور، الفأفاء، الميموني الرقي، ثم
الكوفي، كذبوه، من الثامنة/ ت تقريب (١٦٢/٢).
(١٢) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب، أصله كوفي، نزل الرقة، ثقة فقيه، ولي
الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة مات سنة سبع عشرة/ بخ
م .ع. تقريب التهذيب (٢٩٢/٢).
١٨٥

ابن عباس مرفوعاً(١). محمد بن زياد هذا هو الطحان: كذاب خبيث،
وصفه ابن معين(٢)، ورواه يوسف بن مهران(٣) عن ابن عباس
موقوفاً (٤) من رواية علي بن زيد بن جدعان عنه وليسا بالقويين(٥)
ورواه عمر بن قيس المكي(٦) عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً (٧) وعمر
ضعيف(٨) وروي بإسنادٍ أكثر رواته مجهولون(٩) عن عبد الوهاب بن
مجاهد(١٠) عن أبيه عن ابن عمر وابن عباس مرفوعاً (١١) (١٢) قال ابن
(١) أخرجه الدارقطني (١٠١/١) (٢٨).
(٢) انظر يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥١٦/٢).
(٣) يوسف بن مهران البصري، وليس هو يوسف بن ماهك، ذاك ثقة، لم يرو عنه
إلا ابن جدعان، هو لين الحديث، من الرابعة/بخ ت تقريب (٣٨٢/٢ -
٣٨٣).
(٤) وأخرجه أيضاً الدارقطني (١٠٢/١) (٣١).
(٥) انظر ما يؤيد ذلك في الميزان (١٢٧/٣) حيث نقل عن حماد بن زيد أنّه قال:
((كان يقلب الأحاديث، وقال العجلي: كان يتشيع، وقال البخاري: لا يحتج
به. وقال ابن زريع: كان علي بن زيد رافضياً اهـ)) وانظر أيضاً ديوان الضعفاء
والمتروكين (ص ٢١٩) وانظر ترجمته في نهاية مسألة (١) وأما ابن مهران فانظر
ترجمته تقدمت قبل قليل.
(٦) عمر بن قيس المكي، المعروف بسندل، بفتح المهملة وسكون النون وآخره
لام، متروك، من السابعة، / ق. تقريب (٦٢/٢).
(٧) رواه الدارقطني في سننه (١٠١/١) رقم (٢٥).
(٨) انظر ما يؤيد في ترجمته وفي ميزان الاعتدال (٢١٨/٣) حيث قال: تركه أحمد
والنسائي والدارقطني، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث.
(٩) المجهول: قال في تدريب الراوي (٣١٧/١): قال الخطيب: ((المجهول عند
أهل الحديث من لم يعرفه العلماء، ولا يعرف حديثه إلا من جهة واحدة، وأقل
ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين اهـا.
(١٠) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، متروك، وكذبه الثوري، من السابعة/ ق
تقريب (٥٢٨/١) وانظر المجروحين (١٤٦/٢) والميزان (٦٨٢/٢) ففيها ما
يؤيد ضعفه.
(١١) في أ: موقوفاً. وكلاهما صحيح لأنه روي عنهما موقوفاً ومرفوعاً كما في
الدار قطني .
(١٢) انظر ذلك في سنن الدارقطني (٩٨/١)، (١٠١/١) رقم (٢٥).
١٨٦

معين: عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف(١). قال البخاري(٢):
عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر مولى السائب القرشي عن أبيه. قال:
وكيع: كانوا يقولون أنه لم يسمع من أبيه شيئاً(٣) قال الحاكم أبو
عبد الله يروي عن أبيه أحاديث موضوعة (٤)، وأما أحاديث جابر
رضي الله عنه (٥) فروي عن سلام(٦) حدثنا إسماعيل بن أمية(٧)
وإسماعيل المكي عن عطاء عن جابر مرفوعاً وذكر جابر فيه خطأ (٨):
وقد اختلف فيه (٩) على إسماعيل المكي كما سبق ذكري له والله أعلم.
والأشبه بالصواب حديث عطاء عن النبيّ وَ ل # كما تقدم ذكري له (١٠)
والله أعلم.
وأما حديث أبي موسى فروي عن علي بن جعفر (١١)
عن (١٢) علي بن زياد الأحمر (١٣) حدثنا عبد الرحيم
(١) انظر قوله في كتاب: يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٣٧٩/٢).
(٢) في أ، ب: وقال وهو أصوب.
(٣) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٩٨/٦) وكتابه الضعفاء (ص ٦٩).
(٤) انظر قول الحافظ في تهذيب التهذيب (٤٥٣/٦).
(٥) في أ، ب: غير موجود (رضي الله عنه) والصواب وجودها.
(٦) سلام: بتشديد اللام، ابن سليم أو سلم، أبو سليمان، ويقال له الطويل المدائني
متروك، من السابعة، مات سنة سبع وسبعين ومائة ق تقريب (٣٤٢/١).
(٧) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، ثقة، ثقة
ثبت، من السادسة، مات سنة (١٤٤ هـ) وقيل قبلها/ع تقريب (٦٧/١).
(٨) انظر سنن الدارقطني (١٠٠/١) رقم (٢٣) وقد سبقت الإشارة إليه في المسألة.
(٩) في ب: غير موجودة فيه.
(١٠) لقد تقدم ذكره قبل قليل في هذه المسألة.
(١١) علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي، أخو موسى،
مقبول، من كبار العاشرة، مات سنة (٢١٠ هـ) تهذيب التهذيب (٢٩٣/٧)
تقريب التهذيب (٣٣/٢).
(١٢) في سنن الدارقطني بلفظ: عن علي بن جعفر بن زياد الأحمر وهو الصواب كما
ستأتي ترجمته في الجرح والتعديل (١٧٨/٦).
(١٣) علي بن جعفر بن زياد الأحمر التميمي أبو الحسن، روى عن علي بن مهر=
١٨٧

ابن سليمان(١) حدثنا أشعث(٢) عن الحسن(٣) عن أبي موسى مرفوعاً،
قال علي بن عمر: رفعه علي بن جعفر عن عبد الرحيم. والصواب
موقوف فالحسن لم يسمع من أبي موسى (٤). حدثنا به جعفر بن محمد
حدثنا موسى بن إسحق حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحيم
عن أشعث عن الحسن عن أبي موسى قال ((الأذنان من الرأس))(٥)
موقوف قال على تابعه إبراهيم بن موسى الفراء(٦) وغيره عن
وأحمد بن بشير وعبد الرحيم بن سليمان، روى عنه أبو حاتم الرازي وكان
=
ثقة. الجرح (١٧٨/٦).
(١) عبد الرحيم بن سليمان الكناني، أو الطائي، أبو علي الأشل المروزي، نزيل
الكوفة، ثقة، له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة (١٨٧ هـ)/ع تقريب
(٥٠٤/١).
(٢) أشعث بن سوار الكندي، النجار الأفرق الأثرم - بفتح فسكون ففتح لقب لمن
كانت سنه متفتتة كما في اللباب (٢٨/١) - صاحب التوابيت قاضي الأهواز،
ضعيف من السادسة، مات سنة (١٣٦ هـ)/بخ م ت س ق. تقريب (٧٩/١).
(٣) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار، بالتحتانية والمهملة
الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيراً ويدلس، قال
البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا
يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة
(١١٠ هـ) وقد قارب التسعين. /ع تقريب (١٦٥/١).
(٤) انظر ذلك في سنن الدارقطني (١٠٢/١) رقم (٣٥).
وانظر ما يؤيد ذلك في ترجمته الحسن بن أبي الحسن في تهذيب التهذيب (٢/
٢٦٤).
(٥) أخرجه الدارقطني (١٠٣/١) رقم (٣٦). وقال الزيلعي في (نصب الراية) ((ورواه
العقيلي في كتابه وأعله بأشعث، وقال: ضعيف لا يتابع عليه ومشاه ابن عدي
فقال: لم أجد له حديثاً منكراً ولكنه يخالف في بعض أحاديثه وغيره يروي هذا
الحدیث موقوفاً. وبالجملة فهو ممن یکتب حدیثه اها.
(٦) إبراهيم بن موسى الفراء، الحافظ الكبير، أبو إسحاق، سمع أبا الأحوص
وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن أبي زائدة، وطبقتهم، وعنه البخاري ومسلم
وأبو داود وغيرهم، قال أبو حاتم: هو في الثقات مات في حدود (٢٣٠ هـ)
انظر تذكرة الحفاظ (٤٤٩/٢).
انظر سنن الدارقطني (١٠٣/١) رقم ٣٦.
١٨٨

عبد الرحيم(١) قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من أبي
موسى(٢) ورواه يونس بن عبيد(٣) عن الحسن أنّه قال: ((الأذنان
من الرأس)» (٤) وهو الصواب(٥). وأما حديث أبي هريرة فروي
عن أبي عثمان عمرو بن الحصين البصري(٦) عن محمد بن
علاثة (٧) عن عبد الكريم الجزري(٨) عن سعيد بن المسيب(٩) عن
(١) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، السعدي مولاهم، أبو الحسن ابن المديني
البصري، ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث، وعلله، حتى قال
البخاري، ما استصغرت نفسي إلا عنده، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم
منه أكثر مما يتعلمه مني، وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث عابوا عليه
إجابته في المحنة - يعني القول بخلق القرآن، وقال فيه ابن معين: كان إذا قدم
علينا أظهر السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع كما في خلاصة تهذيب
الكمال (ص ٢٧٥) لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه خاف على نفسه، من العاشرة
مات سنة (٢٣٤ هـ) على الصحيح/خ ت س فق. تقريب (٣٩/٢ - ٤٠).
(٢) انظر قول ابن المديني في تهذيب التهذيب (٢٦٧/٢).
(٣) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من
الخامسة، مات سنة (١٣٩ هـ)/ع تقريب (٣٨٥/٢).
(٤) انظر سنن الدارقطني (١٠٣/١) رقم (٣٦).
(٥) وقال الدارقطني (١٠٢/١) بعد رقم (٣٥): والصواب موقوف.
(٦) عمرو بن الحصين البصري العقيلي، بضم أوله، البصري، ثم الجزري، متروك،
من العاشرة، مات بعد سنة (٢٣٠ هـ) ق تقريب (٦٨/٢).
والجزري: نسبة إلى الجزيرة وهي عدة بلاد بين دجلة والفرات. اللباب (١/
٢٧٧).
(٧) محمد بن عبد الله بن علائة: بضم أوله وتخفيف اللام ثم مثلثة، العقيلي
بالتصغير، الجزري، أبو اليسير، بفتح التحتانية، وكسر المهملة الحراني القاضي،
صدوق يخطىء، من السابعة، مات سنة (١٦٨ هـ) د س ق تقريب (١٧٩/٢).
(٨) عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد مولى بني أمية، وهو الخضري،
بالخاء والضاد المعجمتين، نسبة إلى قرية من اليمامة، ثقة، من السادسة، مات
سنة سبع وعشرين/ع تقريب (٥١٦/١).
(٩) سعيد بن المسيب بن حزن - بمفتوحة وسكون زاي وبنون كما في المغني (ص
٧٥) بن أبي وهب بن عمرو بن عابد ابن عمران بن مخزوم القرشي
المخزومي، أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار الثانية اتفقوا على أنّ=
١٨٩

أبي هريرة(١) قال: قال رسول الله وَله: ((تمضمضوا واستنشقوا
والأذنان من الرأس)»(٢) قال(٣) الحاكم أبو عبد الله: تفرد به محمد بن
علاثة عن عبد الكريم وابن علاثة: هو أبو اليسير القاضي محمد بن
عبد الله بن علاثة الشامي ذاهب الحديث بمرة(٤) وله مناكير عن
الأوزاعي وغيره من أئمة المسلمين(٥) فمنها ما يذكر (٦) عنه(٧) عن
الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً ((لا حسد
ولا ملق(٨) إلا في طلب العلم))(٩) وقال علي بن عمر: عمرو بن
الحصين وابن علاثة ضعيفان (١٠) وروي عن إسماعيل بن عياش عن
= مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً
منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين/ع تقريب (٣٠٦/١).
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٤٥) والدارقطني (١٠٢/١) رقم (٣٢) ومجمع الزوائد (١/
٢٣٤) وقال في المجمع: وإسناد حديث أبي هريرة: ضعيف لضعف عمرو بن
الحصين ومحمد بن عبد الله ونقل تضعيفه الزيلعي في نصب الراية (١٩/١ -
٢٠) وأقرّ هذا التضعيف فانظره.
(٢) في أ، ب: سقط نص الحديث منهما.
(٣) في أ، ب: وقال.
(٤) انظر ما يؤيد ذلك في ميزان الاعتدال (٥٩٤/٣) والمجروحين (٢٧٩/٢)
والتاريخ الكبير (١٣٢/١) حيث ورد عنه: كان ممن يروي الموضوعات عن
الثقات ويأتي بالمعضلات عن الأثبات لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة
القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.
(٥) انظر قول الحاكم في تهذيب التهذيب (٩/ ٢٧٠) وميزان الاعتدال (٢٥٣/٣).
(٦) في أ، ب: نذكر.
(٧) في ب: سقط لقط: عنه.
(٨) الملق: الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي النهاية (٣٥٨/٤).
(٩) رواه ابن عدي (١/ل ٣٦٥) والخطيب (٢٧٥/١٣) والمنتقى (٢٠/٢) وتعقبه
السيوطي في اللآلى المصنوعة (١٩٧ - ١٩٨) وذكره أبو حاتم البستي في كتابه
المجروحين في ترجمته (٢/ ٢٨٠) وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث
الموضوعة (١/ ٣٨٠) وقال: موضوع.
(١٠) انظر قول الدارقطني في سننه (١٠٢/١) رقم (٣٢).
١٩٠

يحيى الأنصاري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً(١). قال الحاكم أبو
عبد الله(٢): تفرد به إسماعيل عن يحيى وقد سبق ذكر إسماعيل(٣). وروي
عن البختري ابن (٤) عبيد(٥) عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً (٦) قال علي بن
عمر: البختري ابن عبيد ضعيف وأبوه مجهول(٧) وقال الحاكم أبو عبد الله:
بختري بن عبيد الطائي روى عن أبيه عن أبي هريرة أحاديث موضوعة(٨)
وروى عبد الله بن محرز عن يزيد بن الأصم(٩) عن أبي هريرة موقوفاً(١٠)
وعبد الله بن محرّر ساقط قد تقدم ذكره(١١) وأما حديث أنس رضي الله عنه
فروي عن عبد الحكم (١٢) عن أنس عن رسول الله وَلِيمٍ(١٣). قال الدار قطني
(١) أخرجه الدارقطني (٩٧/١) عن ابن عمر من طريق إسماعيل وعن أبي هريرة
(١٠١/١) من طريق آخر.
(٢) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمة إسماعيل بن عياش في تهذيب التهذيب (/ ٣٢١ -
٣٢٦).
(٣) انظر ذلك في بداية هذه المسألة.
(٤) في أ: عن بدلاً من كلمة (ابن) والصواب ما في الأصل.
(٥) بختري بن عبيد، الطابخي، بالموحدة المكسورة، والمعجمة، الكلبي الشامي
من أهل القلمون بفتح القاف واللام - موضع في قرية الأفاعي بالشام كما في
معجم البلدان (٣٩١/٤) ضعيف متروك، من السابعة/ ق تقريب (٩٤/١).
(٦) رواه الدارقطني في سننه (١٠٢/١) رقم (٣٤).
(٧) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق.
(٨) انظر ذلك في تهذيب التهذيب (٤٢٢/١ - ٤٢٣).
(٩) يزيد بن الأصم، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي، بفتح الموحدة
والتشديد، أبو عوف، كوفي نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له
رؤية، ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة، مات سنة (١٠٣ هـ)/ بخ تقريب (٣٦٢/٢).
(١٠) أخرجه الدارقطني (١٠٢/١) رقم (٣٣).
(١١) سبق ذكره في مسألة (٢).
(١٢) عبد الحكم بن عبد الله، ويقال ابن زياد، القسملي: بفتح القاف وسكون
المهملة وتخفيف الميم المفتوحة واللام - وهي قبيلة من الأزد نزلت البصرة
نسبت المحلة إليهم أيضاً كما في اللباب (٣٧/٣) ضعيف، من الخامسة/
تمييز. تقريب (٤٦٦/١).
(١٣) رواه الدارقطني في سننه (١٠٤/١) رقم (٤٥).
١٩١

عبد الحكم لا يحتج به(١) وقال البخاري: عبد الحكم القسملي
البصري عن أنس وأبي بكر الصديق منكر الحديث(٢) روي بإسنادٍ(٣)
آخر ضعيف عن أنس فذكره بإسناده عن يزيد الرقاشي(٤) عن أنس
مرفوعاً (٥). وأما حديث أبي ربيعة (٦) فروي عن حماد بن زيد(٧)
حدثنا سنان بن ربيعة أبو ربيعة (٨) عن شهر بن حوشب(٩) عن أبي
أمامة (١٠) أنّ رسول الله وَلي ((توضأ ثلاثاً ثلاثاً ومسح برأسه)) وقال:
((الأذنان من الرأس)) وكان ◌َ ﴿ يمسح المأقين(١١)(١٢) قال ابن معين
(١) انظر الدارقطني في الموضع السابق.
(٢) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (١٢٨/٦).
(٣) في ب: إسناد والأصل أصح.
(٤) يزيد بن أبان الرقاشي: بتخفيف القاف ثم معجمة، أبو عمرو البصري القاص،
بتشديد المهملة، زاهد، ضعيف، من الخامسة، مات قبل العشرين/ بخ ت ف
تقريب (٣٦١/٢).
(٥) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق.
(٦) في أ، ب: أبي أسامة والصواب ما في الأصل.
(٧) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت
فقيه، قيل أنه كان ضرير، ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار
الثامنة، مات سنة (١٩٩) وله إحدى وثمانون سنة/ ع تقريب (١٩٧/١).
(٨) سنان بن ربيعة الباهلي البصري، أبو ربيعة، صدوق، فيه لين أخرج له البخاري
مقروناً، من الرابعة/ خ د ت ق تقريب (٣٣٤/١).
(٩) شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق،
كثير الإرسال والأوهام، مات سنة (١١٢ هـ) تقريب (٣٥٥/١).
(١٠) في أ، ب: زيادة مرفوعاً، وسقط نص الحديث إلى قوله، يمسح المأقين.
(١١) سبق تخريجه في بداية المسألة، وأخرجه أبو داود (١٣٤) باب صفة وضوء
النبي وَ﴾، وابن ماجه (٤٤٤) والطحاوي في شرح الآثار (٣٣/١) وأخرجه
الدارقطني (١٠٣/١) ومسند أحمد (٢٦٨/٥) وذكره الزيلعي في نصب الراية
(١٨/١) ونقل أقوال علماء النقد في شهر بن حوشب، فمنهم المضعف ومنهم
الموثق، ومن المضعفين ابن دقيق العيد حيث ذكر له علتين ومن الموثقين ابن
القطان فانظر كلامه في ذلك فإنه مهم.
(١٢) المأقين: تثنية المأق - بالفتح وبسكون الهمزة، وقيل بضم الميم والهمزة، طرف=
١٩٢

سنان(١) بن ربيعة يحدث عنه حماد بن زيد ليس بالقوي(٢) وقد روى
عنه السهمي(٣) قال الدارقطني حدثنا دعلج (٤) قال: سألت موسى بن
هارون عن هذا الحديث فقال ليس بشيء. شهر بن حوشب فيه
وشهر بن حوشب(٥) ضعيف والحديث رفعه شك(٦) وبصحة ما قاله
موسى روى أبو داود عن سليمان بن حرب (٧) ومسدد(٨) وقتيبة(٩) عن
= العين مما يلي الأنف، ويجمع على الآماق والمآقي. انظر النهاية (٢٨٩/٤).
(١) في ب: سنانه والصواب ما في الأصل.
(٢) انظر قول ابن معين في كتابه التاريخ (٢٤٠/٢).
(٣) عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي: أبو وهب البصري، نزيل بغداد
امتنع من القضاء، ثقة حافظ، من التاسعة، مات في المحرم سنة (٢٠٨ هـ)/ ع
تقریب (٤٠٤/١).
(٤) دعلج بن أحمد بن دعلج الإمام الفقيه، أبو إسحاق السجزي ولد سنة (٢٦٠ هـ)
وسمع من علي بن عبد العزيز، وطائفة بمكة، وروى عنه الدارقطني والحاكم
وعدد كثير، وكان صاحب مال كثير، وقال الحاكم: أخذ دعلج عن ابن خزيمة
المصنفات، قال: وكان يفتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث وله صدقات
جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسجستان. توفي سنة (٣٥١ هـ) انظر
تذكرة الحفاظ (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢).
(٥) في أ، ب: غير موجودة بن حوشب.
(٦) أخرجه الدارقطني في سننه (١٠٤/١) رقم (٤١) وزاد على ذلك فقال: وقال
ابن أبي حاتم قال أبي: سنان بن ربيعة أبو ربيعة، مضطرب الحديث.
(٧) سليمان بن حرب الأزدي الواشجي، بمعجمة ثم مهملة البصري، القاضي
بمكة، ثقة إمام حافظ، من التاسعة مات سنة (٢٢٤ هـ) وله ثمانون سنة/ ع
تقريب (٣٢٢/١).
(٨) مسدد - بمضمومة وفتح مهملة وشدة مفتوحة، أولى كما في المغني (ص ٢٣٠) بن
مسرهد بن مسربل بن المستورد الأسدي البصري أبو الحسن، ثقة حافظ، يقال أنه
أول من صنف المسند، بالبصرة، من العاشرة مات سنة (٢٢٨ هـ) ويقال اسمه عبد
الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقبه/ خ د ت س تقريب (٢٤٢/٢).
(٩) قتيبة بن سعيد بن جميل، بفتح الجيم، ابن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني،
بفتح الموحدة وسكون المعجمة، يقال اسمه يحيى وقيل علي، ثقة ثبت، من
العاشرة، مات سنة (٢٤٠)، عن تسعين سنة/ ع تقريب (١٣٢/٢)، والبغلاني
نسبة إلى بغلان وهي بلدة بنواحي بلخ كما في اللباب (١٦٤/١).
١٩٣

حماد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة ذكر
وضوء النبيّ وَ ◌ّ قال وكان رسول الله وَلخير ((يمسح المأقين قال: وقال
((الأذنان من الرأس))(١). قال سليمان بن حرب يقولها أبو أمامة قال
قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبيّ وَّر أو أبي أمامة يعني
قصة الأذنين، قال قتيبة: عن سنان بن ربيعة (٢) (٣) وروى الدارقطني
عن ابن حشيش (٤) عن يوسف بن موسى(٥) عن سليمان بن حرب عن
حماد عن سنان عن شهر عن أبي أمامة أنه وصف وضوء
رسول الله وَّ فقال(٦): ((كان(٧) إذا توضأ مسح مآقيه (٨) بالماء(٩))
وقال أبو أمامة ((الأذنان من الرأس)) (١٠) قال سليمان بن حرب:
((الأذنان من الرأس)) إنما هو من قول أبي أمامة فمن قال غير هذا
فقد بدّل أو كلمة قالها سليمان أي أخطأ(١١). قال الدارقطني: وقفه
سليمان عن حماد، وهو ثقة ثبت (١٢) وروي عن جعفر بن الزبير(١٣)
(١) أخرجه أبو داود (١٣٤) في الطهارة: باب صفة وضوء النبي وَّر.
(٢) انظر ذلك بنصه في الموضع السابق في سنن أبي داود.
(٣) في أ، ب: (ابن ربيعة) مكرر.
(٤) عبد الله بن جعفر بن حشيش: مصغراً كما في المغني (ص ٩٢).
(٥) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الرّي ثم بغداد
صدوق، من العاشرة، مات سنة (٢٥٣ هـ)/ خ د ت عس ق تقريب (٣٨٣/٢).
(٦) في أ، ب: قال.
(٧) في أ، ب: لفظ (كان) غير موجود فيهما.
(٨) في أ، ب: بأذنيه.
(٩) أخرجه الدارقطني في سننه (١٠٤/١) رقم (٤١).
(١٠) انظر المرجع السابق.
(١١) انظر ذلك في سنن الدارقطني (١٠٤/١) رقم (٤١).
(١٢) انظر قول الدارقطني في سننه (١٠٣/١) رقم (٤٠) وقال وهو ثقة حافظ.
(١٣) جعفر بن الزبير الحنفي، أو الباهلي - نسبة إلى قبيلة باهلة بن أعصر كما في
اللباب (١١٦/١) - الدمشقي، نزيل البصرة، متروك الحديث، وكان صالحاً في
نفسه، من السابعة، مات بعد سنة (١٤٠ هـ)/ ق تقريب (١٣٠/١).
١٩٤

عن القاسم(١) عن أبي أمامة مرفوعاً (٢) قال الدارقطني: جعفر بن
الزبير متروك (٣) وقال البخاري: هو متروك الحديث(٤) وقال ابن
معین : ضعيف(٥).
وروي عن أبي بكر بن أبي مريم(٦) عن راشد بن سعد (٧) عن
أبي أمامة مرفوعاً (٨) قال الدارقطني: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف (٩)
وقال ابن معين الإفريقي(١٠) ليس به بأس وفيه ضعف (١١) وهو أحب
إلي من أبي بكر بن أبي مريم الغساني(١٢).
وأما حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه (١٣) فروى عن
(١) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة،
صدوق، يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة (١١٢ هـ)/ بخ عم تقريب (١/
١١٨).
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه (١٠٤/١) رقم (٤٤).
(٣) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق.
(٤) انظر قول البخاري في كتابه في (التاريخ ١٩٢/٢).
(٥) انظر يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٨٦/٢).
(٦) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسّاني الشامي، وقد ينسب إلى جده قيل
بكير، وقيل عبد السلام، ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط من السابعة مات
سنة (١٥٦ هـ). / د ت ق تقريب (٣٩٨/٢).
(٧) راشد بن سعد المقرائي، بفتح الميم، وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم
ياء النسب، الحمصي، ثقة، كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة (١٠٨ هـ)
وقيل سنة (١١٣ هـ)/ بخ عم تقريب (٢٤٠/١).
(٨) أخرجه الدارقطني في سننه (١٠٤/١) رقم (٤٣).
(٩) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق.
(١٠) عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة،
الإفريقي قاضيها، ضعيف في حفظه من السابعة، مات سنة (١٥٦ هـ) وقيل
بعدها، وقيل جاوز المائة ولم یصح، وكان رجلاً صالحاً/ بخ د ت ق.
(١١) انظر ما يؤيد ذلك في كتاب المجروحين (١٤٦/١) والميزان (٤٩٧/٤).
(١٢) انظر قوله في كتابه: يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٦٩٥/٢).
(١٣) في أ، ب: غير موجود - رضي الله عنه - والصواب وجودها ويكثر فيها ذلك.
١٩٥

سويد بن سعيد(١) عن يحيى بن زكريا (٢) عن شعبة عن حبيب(٣) عن
عباد(٤) عن عبد الله بن زيد قال: رأيت رسول الله وَ لا توضأ بثلثي(٥)
مد وجعل يدلك والأذنان من الرأس))(٦).
(١) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني: بفتح المهملة والمثلثة -
بفتح الحاء والدال المهملتين والثاء المعجمة بثلاث في آخرها نون، ويقال نسبة
إلى الحديثة بلد على الفرات مشهور كما في اللباب (٣٤٨/١) - ويقال له
الأنباري، بنون ثم موحدة، أبو محمد، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار
يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة،
مات سنة (٢٤٠ هـ) وله مائة سنة/ م ق تقريب (٣٤٠/١).
(٢) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، الهمداني، بسكون الميم، أبو سعيد الكوفي،
ثقة، متقن، من كبار التاسعة، مات سنة (١٨٣ هـ) أو (١٨٤ هـ) وله ثلاث
وتسعون سنة/ ع تهذيب التهذيب (٢٠٨/١١) والتقريب (٣٤٧/٢).
(٣) حبيب بن زيد بن خلاد، الأنصاري المدني، وقد ينسب إلى جده ثقة، من
السابعة،/ عم. تهذيب التهذيب (١٨٣/٢) وتقريب التهذيب (١٤٩/١).
(٤) عباد بن تميم بن غزية - بفتح فكسر ففتح مع التشديد، كما في المغني ص
(١٨٩) - الأنصاري، المازني المدني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل له رؤية. انظر
تقريب التهذيب (٣٩١/١).
(٥) في ب: بثلاث والصواب ما في الأصل.
(٦) أخرجه ابن ماجه (٤٤٣) في الطهارة: باب الأذنان من الرأس. وقال
البوصيري في الزوائد: هذا إسناد حسن، إن كان سويد بن سعيد حفظه ا. هـ.
انظر التعليق على ابن ماجه في الموضع السابق، وقال الزيلعي في نصب
الراية: (١٩/١) وهذا أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رواته، فابن أبي
زائد. وشعبة. وعباد احتج بهم الشيخان وحبيب ذكره ابن حبان في الثقات
في اتباع التابعين، وسويد بن سعيد احتج به مسلم ا. هـ)) وقال أيضاً: ((فانظر
كيف أعرض البيهقي عن حديث عبد الله بن زيد وحديث ابن عباس هذين،
واشتغل بحديث أبي أمامة، وزعم أن إسناده أشهر إسناد لهذا الحديث، وترك
هذين الحديثين وهما أمثل منه؟ ومن هنا يظهر تحامله. ا. هـ.)) قلت ولعل
الزيلعي قصد ذلك في السنن الكبرى (٦٥/١ - ٦٧) أما هنا في كتابه
الخلافيات فقد ذكر كل طرقه وتعقبها طريقاً طريقاً. ومنها حديث عبد الله بن
عباس وحديث عبد الله بن زيد وبهذا يندفع اتهام الزيلعي له بأنه متحامل كما
أن البيهقي ذكر في السنن الكبرى في الموضع السابق: ((فروى ذلك بأسانيد
ضعاف ذكرناها في الخلاف ا. ها.
١٩٦

سعيد بن سعيد الحدثاني الأنباري: اختلط بعد أن كتب عنه
مسلم ولعله لو عرف تغيره لما روى عنه في الصحيح(١) وذكر عن ابن
معين: حين ذكر له روايته عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات(٢)
عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً: ((من عشق فعفَ وكتم فمات مات
شهيداً))(٣).
(فقال لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزو)) سويد بن سعيد (٤)
ونحن نذكر حالة أبين من هذا في مسألة القراءة خلف الإمام(٥).
وأما حديث سمرة رضي الله(٦) عنه فروي عن الحجاج بن
يوسف(٧) أنه قال في خطبته عن سمرة عن رسول الله وَّر: والحجاج
لا يحتج بحديثه إن كان محفوظاً عنه (٨) والطريق(٩) إليه سليم ولا
(١) ذكر الزيلعي في نصب الراية (١٩/١): قال احتج به مسلم، ولكن ابن حجر
ذكر في تهذيب التهذيب (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥) بأنه تغير ويلقن ما ليس بحديثه.
(٢) أبو يحيى القتات: بقاف ومثناة مثقلة، وآخره مثناة أيضاً، الكوفي اسمه زاذان،
وقيل دينار، وقيل مسلم، وقيل يزيد، وقيل عبد الرحمن، لين الحديث من
السادسة/ بخ د ت ق. انظر تهذيب التهذيب (٢٧٧/١٢) والتقريب (٤٨٩/٢).
(٣) أخرجه الخطيب في تاريخه مع مواضع عدة (١٥٦/٥، ٢٦٢، ٥٠/٦ - ٥١،
٢٩٨/١١، ٤٧٩/١٢، ١٨٤/١٣) وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة
(٤٠٩) وفي ضعيف الجامع الصغير (٥٧٠٩). وأطال الكلام في السلسلة حول
بيان ضعفه فانظره فإنه مهم، وذكره ابن حجر في ترجمة سويد في التهذيب
(٤/ ٢٧٥) وفي المجروحين (٣٥٢/١).
(٤) انظر قول ابن معين بنصه في تهذيب التهذيب، والمجروحين في الموضع
السابق، وفي الميزان (٢٤٨/٢).
(٥) ورقم هذه المسألة في هذه الرسالة (٨٥).
(٦) في أ، ب: لم يذكر - رضي الله عنه - ويكثر مثل ذلك فيهما والصواب وجودها.
(٧) الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، الأمير المشهور، الظالم، وقع ذكره
وكلامه في الصحيحين وغيرهما، وليس بأهل بأن يروى عنه، ولي إمرة العراق
عشرين سنة، ومات سنة (٩٥ هـ)/ تمييز. تقريب (١٥٤/١).
(٨) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٢١٠/٢).
(٩) في أ، ب: وفي الطريق وما في الأصل أصح.
١٩٧

يخفى حاله على أحد وأما حديث عائشة رضي الله عنها فروي عن
عصام بن يوسف(١) عن ابن المبارك (٢) عن ابن جريج عن سليمان بن
موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً (٣) وهو وهم من عصام
أو من دونه والصواب مرسل(٤). وروي عن محمد الأزهري(٥) (٦) عن
القفل بن موسى (٧) عن ابن جريج بمعناه مسنداً (٨) قال الدارقطني: كذا
قال والمرسل أصح(٩) قال البيهقي رحمه الله تعالى وهؤلاء الذين
وصلوا (١٠) هذا الإسناد. تارة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
(١) عصام بن يوسف البلخي، أخو إبراهيم بن يوسف، روى عنه سفيان وشعبة
حدث عنه عبد الصمد بن سليمان وغيره، قال ابن عدي: روى أحاديث لا
يتابع عليها، مات ببلخ مات سنة (٢٢٥ هـ) انظر الميزان (٦٧/٣).
(٢) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة، ثبت، فقيه، عالم جواد،
مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة (١٨١ هـ) وله ثلاث
وستون/ ع تقريب (٤٤٥/١).
(٣) أخرجه الدارقطني (١٠٠/١) رقم (٢٠).
(٤) انظر المرجع السابق.
(٥) محمد بن الأزهر الجوزجاني: نهى أحمد عن الكتابة عنه، وقال ابن عدي:
ليس هو بالمعروف، وزار الكوفة يروي عن الكذابين محمد بن مروان وغيره.
انظر ميزان الاعتدال (٤٦٧/٣) وديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٢٦٥).
(٦) في أ، ب: (محمد بن الأزهر) وهو الصواب كما في ترجمته.
(٧) الفضل بن موسى السيناني: بمهملة مكسورة ونونين، أبو عبد الله المروزي، ثقة
ثبت، وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة (١٩٢ هـ) في ربيع الأول ع
تقريب (٦١٢/١).
(٨) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق. وقال الزيلعي في نصب الراية
(٢٠/١) وفي سنده محمد بن الأزهر: كذبه أحمد بن حنبل، وضعفه
الدار قطني.
(٩) انظر سنن الدارقطني (١٠٠/١) رقم (٢٠).
(١٠) الإسناد المتصل: ويقال الموصول ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف: وهو
الذي اتصل إسناده فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي
إلى منتهاه .ا. هـ. انظر التقييد والإيضاح في شرح مقدمة ابن الصلاح (ص
٦٥).
١٩٨

وتارة عن ابن جريج عن سليمان عن الزهري عن عروة عن عائشة
وغير ذلك مما سبق ذكرنا له ليسوا من أهل الصدق والعدالة(١) بحيث
إذا تفردوا بشيء يقبل ذلك منهم أو جاز الاحتجاج بهم(٢) فكيف إذا
خالفوا الثقات وباينوا الأثبات وعمدوا إلى المعضلات(٣) فجوّدوها
وقصدوا إلى المراسيل(٤) والموقوفات(٥) فأسندوها والزيادة إنما هي
(١) قال في مقدمة ابن الصلاح ومعها التقييد والإيضاح (ص ١٣٦): ((أجمع جماهير
أئمة الحديث على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلاً ضابطاً لما
يرويه. وتفصيله أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سالماً من أسباب الفسق وخوارم
المروءة متيقظاً غير مغفل حافظاً إن حدث من حفظه ضابط للكتابة إن حدث
من كتابه. وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما
يحيل من المعاني. والله أعلم ا. هـ)).
(٢) انظر علوم الحديث لابن الصلاح (ص ٧٧) حيث قال: ((ومذهب الجمهور من
الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أبو بكر أن الزيادة من الثقة مقبولة إذا
تفرد بها، سواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه ناقصاً مرة، ورواه مرة أخرى
وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصاً، خلافاً لمن رد من أهل
الحديث ذلك مطلقاً، وخلافاً لمن رد الزيادة منه وقبلها من غيره . ا. هـ)).
(٣) المعضل: هو بفتح الضاد. يقولون: أعضله فهو معضل وهو ما سقط من إسناده
إثنان فأكثر، ويسمى منقطعاً، ويسمى مرسلاً عند الفقهاء وغيرهم.
انظر تدريب الراوي (٢١١/١) وقال في مقدمة ابن الصلاح (ص ٨١): هو
لقب خاص من المنقطع فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلاً. وقوم
يسمونه مرسلاً: ((وهو عبارة عما سقط من إسناده اثنان فصاعداً)) ا. هـ.
(٤) المرسل: اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير قال رسول الله وَ ليره
كذا أو فعله يسمى مرسلاً، فإن انقطع قبل التابعي واحد أو أكثر. قال الحاكم
وغيره من المحدثين: لا يسمى مرسلاً بل يختص المرسل بالتابعي عن
النبي ◌َّر، فإن سقط قبله فهو منقطع وإن كان أكثر فمعضل ومنقطع والمشهور
في الفقة والأصول الكل. انظر تدريب الراوي (١٩٥/١) ومقدمة ابن الصلاح
(ص ٧٠ - ٧١) وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص ٤٧ - ٥١).
(٥) الموقوف: وهو ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم وأفعالهم
ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله وَلـ ومنه ما يتصل إسناده
فيسمى بالموقوف المتصل، ومنه لا يتصل إسناده فيسمى بالموقوف غير
المتصل.ا.هـ. انظر مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٦).
١٩٩

مقبولة عن المعروف بالعدالة والمشهور بالصدق والأمانة دون من كان
مشهوراً بالكذب والخيانة أو منسوباً إلى نوع من الجهالة (١) وقد روي
عن الثوري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: قال
رسول الله ◌َ﴾(٢). وهذا هو الصواب وبغير(٣) ذلك لا تثبت الحجة
عندنا(٤). وروي عن اليمان أبي حذيفة(٥) عن عمرة. قالت: سألت
عائشة رضي الله عنه(٦) عن الأذنين قالت من الرأس. وقالت: ((كان
رسول الله ﴿ يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما إذا توضأً (٧) قال ابن
[٧/ ١] معين: يمان بن المغيرة/ ليس بشيء(٨) وقال البخاري: يمان بن
المغيرة(٩) أبو حذيفة: العنزي. قال وكيع: التيمي منكر الحديث(١٠)،
(١) وقال في تدريب الراوي (٣١٦/١): من شروط من تقبل روايته وما يتعلق بها:
ومنها «رواية مجهول العدالة ظاهراً أو باطناً لا تقبل عند الجماهير، ورواية
المستور وهو عدل الظاهر خفي الباطن يحتج بها بعض من رد الأول وهو قول
بعض الشافعیین ا. هـ) تدريب الراوي (٣١٦/١).
(٢) أخرجه الدارقطني (٩٩/١) من رقم (١٥) إلى رقم (١٨) وأخرجه عبد الرزاق
برقم (٢٣) وابن أبي شيبة (١٧/١).
(٣) في أ، ب: وبذلك، بدلاً من ذلك.
(٤) وقال الدارقطني (١/ ١٠٠) ((والذي قبله أصح عن ابن جريج ا. هـ) يعني المذكور
هنا - والذي أخرجه (٩٩/١) برقم (١٥).
(٥) يمان بن المغيرة البصري، أبو حذيفة، ضعيف، من السادسة مات بعد (١٦٠
هـ)/ ت تقريب (٣٧٩/٢) وقال في الميزان: (٤٦٠/٤): قال أبو زرعة
والدارقطني: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة.
(٦) والصواب: عنها.
(٧) أخرجه الدارقطني (١٠٥/١) رقم (٤٧) وقال: اليمان ضعيف ومصنف عبد
الرزاق (٣٥) من طريق آخر، وكذلك الترمذي من طريق آخر (٣٦) وابن ماجه
(٤٣٩) من طريق آخر وابن أبي شيبة (١٨/١).
(٨) انظر تاريخ ابن معين (٦٨٤/٢). وانظر ما يؤيد في ميزان الاعتدال (٤/ ٤٦٠)
والمجروحين (١٤٣/٣).
(٩) في ب: غير موجود من قوله ((ليس بشيء)) إلى قوله ((يمان بن المغيرة)).
(١٠) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٤٢٥/٨) وكتابه الضعفاء (ص ١٢٣).
٢٠٠