النص المفهرس
صفحات 41-60
الباب الثاني حياة اللخمي ويشتمل على الفصول التالية الفصل الأول: عصر اللخمي ويشمل الأحوال التالية: ١ - الحالة السياسية. ٢ - الحالة الاجتماعية. ٣ - الحالة العلمية. الفصل الثاني: سيرة اللخمي. ٢ - كنيته ولقبه. ١ - اسمه ونسبه. ٤ - مولده - ووفاته. ٣ - نسبته. الفصل الثالث: مكانته العلمية. شيوخه وتلاميذه. الفصل الرابع : ١ - شيوخه. ٢ - تلاميذه. الفصل الخامس: ثقافته ومؤلفاته. ١ - ثقافته. ٢ - مؤلفاته. ٤١ الفصل الأول عصر اللخمي أولاً: الحالة السياسية: ورد في حديث رسول الله وَلي قال: ((يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، فقال قائل: أَوَ من قلة نحن يومئذ، قال: بل أنتم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدر عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، قال قائل یا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت))(١). هذه الحالة تنطبق على المسلمين في القرن السابع والثامن بعد الهجرة كما تنطبق على قرون من قبل وقرون من بعد. فالمسلمون في كل بقاع الأرض قد انقسموا إلى دويلات، ونظر الملوك إلى رعاياهم نظرة المتسلطين المسيطرين يسومونهم الخسف والهوان وإن خير وصف لحالهم ما ذكره ابن الأثير في الكامل في أول غارات التتار عليهم في أول القرن السابع فقد قال: ((لقد بلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم، منها هؤلاء التتر، قبحهم الله، أقبلوا من المشرق ففعلوا الأفعال التي يستعظمها كل من سمع بها)) ثم قال: ((ومنها خروج الفرنج لعنهم الله من المغرب إلى الشام وقصدهم ديار مصر، (١) أخرجه أبو داود (١١١/٤) رقم (٤٢٩٧) في الملاحم: باب تداعي الأمم على الإسلام، وأحمد (٢٧٨/٢). ٤٣ وملكهم ثغرد دمياط منها، وأشرفت ديار مصر والشام وغيرها على أن يملكوها لولا لطف الله تعالى ونصره عليهم)) ثم قال: ((ومنها أن الذي سلم من هاتين الطائفتين فالسيف بينهم مسلول والفتنة قائمة على ساق))(١). هكذا وصف ابن الأثير المؤرخ العصر الذي عاش فيه وهو كلام إنسان رأى بعينه ثم سجل ذلك سطوراً لتقرؤها الأجيال من بعد لتأخذ منها الدروس والعبر فهل من معتبر؟. ولقد شن الهجوم على الإسلام من ثلاث جهات: من شرقه بالتتار، ومن غربه بالصليبيين، ومن داخله بالعداوة المستحكمة بين الأمراء والفرق، بل لقد والى أهل الذمة الأعداء أياً كان لونهم، بل كان من بعض الفرق الباطنية والتي تدعي الإسلام من مهد السبيل للتتار الوثنيين وتدل على عورات المسلمين - والتقى أهل الكفر رغم خلافهم لحرب المسلمين والقضاء على الإسلام فالتقى نصارى الشرق ونصارى الغرب رغم ما بينهم من خلافات دينية للقاء عدوهم المشترك وهو الإسلام، ثم جاء الهجوم الثاني أشرس من الأول - حيث عاثوا في الأرض فساداً، ولقد وصف ابن الأثير فسادهم بما تقشعر له الأبدان وتتفطر له القلوب. وانظر كلمة ابن الأثير في وصف التتار وما كان منهم في القرن السابع فإنها كلمة بليغة مصورة لأنها صدرت من إنسان شاهد بعينه فها أنا أنقل بعضاً من كلامه الطويل في ذلك فهو يقول رحمه الله: ((لقد بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها كارهاً لذكرها فأنا أقدم رجلاً وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين ومن الذي يهون عليه ذلك كله، فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل (١) انظر أقوال ابن الأثير في كتابة الكامل (٣٦٠/١٢ - ٣٦١). ٤٤ حدوثها، وكنت نسياً منسياً، إلا أني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها وأنا متوقف ثم رأيت أن ترك ذلك لا يجدي نفعاً، فنقول هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها، عمت الخلائق وخصت المسملين))(١) ثم قال: ((ولعل الخلائق لا يرون مثل هذه الحادثة إلى أن ينقرض العالم، وتفنى الدنيا إلا يأجوج ومأجوج، وأما الدجال فإنه يبقي على من اتبعه ويهلك من خالفه، وهؤلاء لم يبقوا على أحد بل قتلوا النساء والرجال والأطفال وشقوا بطون الحوامل، وقتلوا الأجنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لهذه الحادثة التي استطار شررها وعم ضررها وسارت في البلاد كالسحاب استدبرته الريح)»(٢). وتم دحر هؤلاء التتار على يدي قطز، وذلك في معركة عين جالوت سنة (٦٥٨) وكان من أبرز العلماء الذين وقفوا في وجه هؤلاء التتار العالم الذي يلقب ببائع الملوك الشيخ العز بن عبد السلام شيخ اللخمي الذي نحن بصدد الحديث عن عصره. ولقد كان - رحمه الله - كبير فقهاء ذلك العصر فأصدر فتواه بتعجيل الزكاة لسنة، وجمع من أهل مصر عن كل رجل أو امرأة دينار. كما أمر قطز وجنده بإحضار ما كان في بيوتهم من مجوهرات فاستجابوا لأمره (٣)، وانتصر المسلمون لما صدقوا النية مع الله، والله مع المتقين. ثم جاء بعد قطز الظاهر بيبرس الذي أتم الانتصار على التتار وأعاد الخلافة الإسلامية لبني العباسي بعد أن شغر هذا المنصب ثلاث سنوات بعد قتل الخليفة (١) انظر الكامل لابن الأثير (٣٥٨/١٢ - ٣٦٠). (٢) انظر الكامل لابن الأثير (٣٥٨/١٢ - ٣٦٠) وللمزيد راجع الكامل في الموضع السابق. (٣) انظر في ذلك: البداية والنهاية (٢٣٥ - ٢٣٦) والنجوم الزاهرة (٢٠٨/٧) وحسن المحاضرة (٣١٤/١ - ٣١٦) و(٦٦/٢). ٤٥ العباسي ببغداد عند غزو التتار وتخريبهم إياها))(١). وبعد ما ذكرناه عن الحالة السياسية السيئة التي كانت في هذا العصر يحسن أن نذكر هذين الأمرين: أولاً: أن العامة لم يكن لهم من الأمر شيء فليس ثمة من يمثلهم في شورى وليس لهم أثر إيجابي في نظام الدولة وأحكامها النافذة، ولكن كان السلطان مع ذلك يراعي جانبهم ولا يهمل أمرهم وقد لاحظنا فيما تقدم من دور العلماء في وقت الشدة فإنهم يلجأون إلى العلماء ليصدروا فتواهم، في فرض الضرائب، وإذا أعرض السلطان عن سماع أقوالهم فإنهم يحرضون العامة فيضطر السلطان للخضوع . ثانيهما: إن قطز أو الظاهر والناصر من حكام المماليك وكبار سلاطينهم قد اضطروا في سبيل مقاومة غارات التتار وفتن الباطنية وغيرها لأن يفرضوا فرائض دفعت إليها المصلحة الظاهرة للمسلمين، ولم يوجد ما يبنى عليه من أصل شرعي قائم صريح يطبق لفرض الضرائب غير الزكاة والخراج لأجل الحروب وما يتخذ من أحكامها توجبها المصلحة، لذلك كثر كلام الفقهاء في المصلحة ومقامها في النصوص، فغالى بعضهم لدرجة أنه ذهب إلى أنها تخصص النص كالطوفي، وذهب فريق آخر إلى قبولها في اعتدال فعارض بها الأدلة الظنية، وفريق ثالث: أثبت أن المصلحة فيها جاءت بها النصوص الثابتة والأقيسة الصحيحة ومنهم العز بن عبد السلام شيخ اللخمي ويظهر جلياً في كتاب ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)). ولهذا نالت المصلحة حظاً كبيراً من الدراسات الفقهية في هذا العصر. (١) البداية والنهاية (٢٣٥/١٣ - ٢٣٦). ٤٦ ٠ ثانياً: الحالة الاجتماعية: لقد اتسم مجتمع العصر الذي عاش فيه الإمام اللخمي بكثرة الحروب والفتن ونتج عن ذلك اختلاط أمشاج من الناس، وعناصر مختلفة، وأجناس متباينة في العادات والأخلاق، فقد امتزج الشرق بالغرب من خلال الحروب الصليبية حيث التقت حضارات وديانات وعادات وأفكار، ورغم علاقة العداء والمحاربة، فإن العدوى النفسية، والعدوى الفكرية والعدوى في العادات، تسربت من خلال القتال بالسيوف واختلاط الدماء. ففي حروب التتار كما تقدم في الحالة السياسية التقى قوم اندفعوا من أقصى الشرق في الصين وهؤلاء لهم عادات وأخلاق وأهواء ومنازع بينها وبين أهل الإسلام بون شاسع، فأهل الإسلام استقامت عقائدهم واعتدلت أمزجتهم وأفكارهم تحكمهم نظم مقررة ثابتة استنبطها العلماء من الكتاب والسنة، فكان نتيجة اللقاء بين هذه الحضارات المتباينة اضطراب في العادات والمنازع كما أن الحرب الضروس ذاتها قد خلطت بين الأمصار الإسلامية نفسها فوجدنا أهل العراق، يفرون إلى الشام، عندما أغار التتار عليهم وأهل الموصل يفرون إلى دمشق، وأهل دمشق وما حولها ينتقلون إلى مصر، فنتج عن هذه الخلطة الإجبارية خلطة فكرية ونفسية واجتماعية. وكانت مصر مثابة لكل هذه الأجناس في هذا العصر فكان نتيجة ذلك أنها كانت أول البلاد التي ظهر فيها الاضطراب الاجتماعي والذي كان سببه الاضطراب السياسي وطمع كل أمير من المماليك فيما في يد غيره من الملك والسلطان. الحالة العلمية : لقد اتسم عصر اللخمي بتشعب الحياة الفكرية والعلمية، فتناحرت الأفكار، واضطربت الآراء، واختلفت المناهج، والعلماء ٤٧ تأثروا بذلك فمنهم من استبحر في الحديث والتفسير والنحو والفقه والعقائد، ولكن كانوا مقلدين تابعين، وليسوا مجتهدين مستنبطين، حتى في العقائد ارتضوا التقليد والاتباع. وظهر في وسط ذلك الجمود الفكري والغلو الفلسفي علماء أفذاذ قد جمعوا بين المعقول والمنقول وقوة الفكر مع قوة الدين كالعز بن عبد السلام، شيخ الإمام ابن فرح اللخمي، وغيره. ومن ميزات هذا العصر ما يلي: ١ - اتسمت الدراسات العلمية بالتحيز الفكري والتعصب المذهبي فكل رأي في العقيدة له إمام من المتقدمين يتبع من بعض المتأخرين وينظر إلى آرائه على أنها الحق الذي لا شك فيه، وكل مذهب فقهي له أتباع يتبعونه على أنه صواب وغيره خطأ وإن تساهلوا يقولون رأي أمامنا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب. ٢ - كثرة الفرق الإسلامية كالمعتزلة والأشعرية والماتريدية والشيعة وغيرهم وقد عرفنا في الحالة السياسية أن الشيعة كان لهم دور كبير في مساعدة استيلاء التتار على بلاد المسلمين. ٣ - ازداد عدد المدارس في هذا العصر والتي بدأ إنشاؤها في عصر البيهقي نجدها قد ازدادت في هذا العصر حيث أخذ يشرف عليها الملوك والأمراء فأنشأ صلاح الدين الأيوبي عدداً كبيراً منها في مصر. وهذا مما شجع الحالة العلمية في هذا العصر فكثر فيه تدوين المتون وتآليف المصنفات وحفظها كما ظهر ذلك واضحاً من خلال الترجمة الشيوخ ابن فرح وتلاميذه، كالذهبي الذي صنف الكثير في الكتب في الحديث والتاريخ. ولقد حرق التتار مكتبة بغداد والتي حوت آلاف الكتب فلم يكتفوا بإسالة الدماء بل أسالوا حبر الكتب حتى غيرت مياه دجلة والفرات. ٤٨ ٤ - ومما يمتاز به هذا العصر أن السبل لطلب العلم وتحصيله كانت سهلة ميسورة فقد سهلتها المدارس المستقلة، والموسوعات العلمية الكبيرة، وخزائن الكتب المتفرقة في الأمصار الإسلامية، وخصوصاً في مصر والشام ويظهر ذلك واضحاً جلياً من خلال الحديث عن شيوخ المؤلف وتلاميذه، حيث وجد علماء وقفوا أنفسهم على شرح الكتب المتوارثة وتوضيحها وردها إلى مصادرها الأولى. وخلاصة القول أن الحالة العلمية في هذا العصر كانت قوية ونشطة رغم سوء الحالة السياسية والاجتماعية، وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة. ٤٩ الفصل الثاني سيرة اللخمي اسمه ونسبه: هو شهاب الدين أحمد بن فرح(١) بن أحمد بن محمد بن فرح ولقد تفاوت المؤرخون في ذكر نسبه كاملاً فمنهم من وقف على جده الأول أحمد(٢) والبعض الآخر ذكر جده الثاني محمد(٣) ومن العلماء من ذكر له جداً ثالثاً وهو (فرح) (٤). كنيته ولقبه: أما كنيته فأبو العباس وأما لقبه فيلقب بالإمام الحافظ شهاب الدين، وقد أجمعت المراجع التي تقدمت في نسبه على هذه الكنية، وأما اللقب فتفاوتت في ذكره فمنهم من قال: ((الإمام (١) ولقد اختلف العلماء في ضبط (فرح) فمنهم من ضبطها بالحاء المهملة وبالراء المفتوحة، ومنهم الحافظ ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) (١٠٧٢/٣) وترجم له فيه أيضاً ومنهم من ضبطه (بالحاء المهملة وسكون الراء، وهذا ما فعله الأستاذ خير الدين الزركلي رحمه الله تعالى في ((الأعلام)) (١٩٤/١ - ١٩٥) واعتمد في ذلك على مخطوطة ((التبيان لابن ناصر الدين)) كما أشار إلى ذلك في حاشية (١/ ١٩٥) من الأعلام ثم قال ((فلعل شهرته بالتحريك وصوابه بالسكون ((وسار على هذا الضبط أيضاً محققا)) طبقات الشافعية للسبكي (٢٦/٨) في ترجمة ابن فرح، وتابعهما محقق ((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص ٥١٤) في ترجمة (ابن فرح)) أيضاً، والمحفوظ والمشهور في ذلك ما فعله الحافظ ابن حجر في (تبصير المنتبه)) ونبه إلى ذلك الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تحقيقه لكتاب (المتكلمون في الرجال (للسخاوي (ص ١٢٠). (٢) تذكرة الحفاظ (١٤٨٦/٣) وطبقات الشافعية (٢٦/٨) وطبقات الحفاظ (ص ٥١٤) والنجوم الزاهرة (١٩١/٨). (٣) الرسالة المستطرفة (ص ١٦٢) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب). (٤) انظر الأعلام وحاشيته (١٩٤/١ - ١٩٥) نقلاً عن مخطوط ((التبيان)) لابن ناصر. ٥٠ الحافظ)) ومنهم من زاد ((شهاب الدين))(١). نسبته : ينسب الإمام ((ابن فرح)) إلى لخم فيقال (اللخمي)) (٢) وإلى (إشبيلية) فيقال ((الإشبيلي))(٣). مولده ووفاته : ولد - رحمه الله - في سنة أربع وعشرين وست مائة (٦٢٤ هـ) بإشبيلية، هكذا قال الإمام الذهبي في التذكرة(٤)، وقال غيره في سنة خمس وعشرين وستمائة (٦٢٥ هـ)(٥) ولعل الراجح ما قاله الذهبي لأنه تلميذ من تلاميذ ابن فرح اللخمي حيث قال في بداية ترجمته: شيخنا(٦). فهو أقرب المؤرخين له. (١) انظر المراجع التي تقدم ذكرها في اسمه ونسبه والدليل الشافي على المنهل الصافي (٢٩/١) ونفخ الطيب (٥٢٨/٢) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل / ٢٧٧ ب) ومختصر طبقات المحدثين لابن عبد الهادي الحنبلي (٥٣٤٩، ٥٣٥٠). (٢) قال السمعاني في الأنساب (ل/ ٤٩٥ أ): اللخمي بفتح اللام المشددة وسكون الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى لخم، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام، والدخم معناه: اللطم وانظر في ذلك لسان العرب (٥٣٩/١٢) مادة لخم، وتاج العروس (٥٨/٩). (٣) الإشبيلي: بكسر الألف وسكون الشين المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام: هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الأندلس من الغرب يقال لها إشبيلية وهي من أمهات البلدان بالأندلس. الأنساب للسمعاني (٢٦٤/١) واللباب (٦١/١ - ٦٢) ومعجم البلدان (١٩٥/١). (٤) تذكرة الحفاظ (١٤٨٦/٤) وطبقات الحفاظ (٥١٤). (٥) طبقات الشافعية (٢٦/٨) ودائرة المعارف الإسلامية (٣٦١/١ - ٣٦٢) والأعلام (١٩٤/١ - ١٩٥) والدليل الشافي على المنهل الصافي (٦٩/١) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل/ ٢٧٧ ب) ومختصر طبقات المحدثين (ل/ ٥٣٥). (٦) انظر تذكرة الحفاظ (١٤٨٦/٤). ٥١ وأما وفاته: انتقل ابن فرح إلى رحمة الله في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة، وكانت في دمشق في تربة أم الصالح غربي المدرسة الجوهرية وقبلي المدرسة الشامية، الجوانية في زقاق المحكمة القديمة، وتاريخ وفاة ابن فرح اتفق عليها جمع من ترجم وأرخ له(١). غير أن ابن كثير ذكر أنه توفي سنة ٦٩٧ هـ(٢). (١) انظر جميع المراجع السابقة والتي تقدمت في اسمه ونسبه وكنيته وانظر في ذلك أيضاً - مقدمة - شرح قصيدة ((غرامي صحيح)) للشيخ بدر الدين الحسني (ص ٤) والدليل الشافي على المنهل الصافي (٦٩/١) رقم الترجمة (٢٣٨). (٢) انظر طبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٢٧ ب). ٥٢ الفصل الثالث مكانته العلمية لقد وصفه الإمام الذهبي بقوله: ((شيخنا الإمام العالم الحافظ الزاهد شيخ المحدثين شهاب الدين))(١). وهذه الألقاب لها مدلولاتها عند المحدثين ولقد جمع الإمام ابن فرح هذه الصفات العلمية التي تدل على مكانته العلمية العالية وسمو منزلته بين العلماء .. ومما يؤيد ذلك أنه أقبل على تدريس الحديث الشريف بالجامع الأموي لما كانت له من مكانة في هذا العلم، وعرضت عليه مشيخة دار الحديث النورية فأباها .. (٢). ولقد عده الحافظ السخاوي من المتكلمين في الرجال في آخر كتابه ((الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التواريخ)) وفي كتابه ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث))(٣) حيث قال: ((وأما المتكلمون في الرجال فخلق من نجوم الهدى ومصابيح الظلم المستضاء بهم في دفع الردى، لا يتهيأ حصرهم من زمن الصحابة رضي الله عنهم وهلم جراً» (٤). وذكر اسمه في موضع آخر(٥) ضمن الذين تكلموا في الرجال (١) تذكرة الحفاظ (١٤٨٦/٤) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٣٥ ب). (٢) انظر مقدمة شرح قصيدة غرامي صحيح (ص ٤) ودائرة المعارف الإسلامية (١/ ٣٦١ - ٣٦٢) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥). (٣) انظر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (ص ٤٧٩ - ٤٨١). (٤) انظر: ((المتكلمون في الرجال)) للحافظ السخاوي (ص ٨٤) تحقيق أبو غدة. (٥) انظر المرجع السابق (ص ١٢٠) ورقم الترجمة (١٧٣). ٥٣ وكما عده الحافظ الذهبي فيمن يعتمد قوله في الجرح والتعديل(١). ولقد أثنى عليه الذهبي كثيراً بقوله: ((وعني بهذا الشأن ثم أقبل على تقييد الألفاظ وفهم المتون ومذاهب العلماء وكانت له حلقة إقراء للحديث وفنونه حضرت مجالسه، ونعم الشيخ كان علماً وفضلاً ووقاراً وديانة واستحضاراً واستبحاراً وثقه وصدقاً وتعففاً وقصداً». ويبدو من خلال ترجمته في كتب التراجم أنه سمع من مشايخ كثر وأنه ارتحل عدة رحلات حيث نشأ أولاً في إشبيلية مسقط رأسه وأسره الفرنج سنة (٦٤٦ هـ) وهم الإسبان الذين غزوا إشبيلية عاصمة الموحدين في ذلك الوقت ولكنه تمكن من الفرار إلى مصر سنة (٦٥٠ هـ) وسمع من عدة مشايخ من أشهرهم العز بن عبد السلام وطبقته، ثم ارتحل إلى دمشق وتوفي بها وسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وطبقتهما (٢). وكان مذهب ابن فرح اللخمي هو المذهب الشافعي وكان شيخه في الفقه هو العز بن عبد السلام(٣). (١) انظر كتاب: ((ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل)) (ص ٢١١) للذهبي تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة. (٢) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (١٤٨٦/٤) وشذرات الذهب (٤٤٣/٥) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ أ، ب) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب). (٣) انظر المراجع السابقة، ومقدمة (غرامي صحيح) (ص ٣ - ٤) ونفح الطيب (٢) ٥٢٨) ودرة الحجال في أسماء الرجال (٣٦ - ٣٨) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب). ٥٤ الفصل الرابع شيوخه وتلاميذه أ - شيوخه: لقد تتلمذ ابن فرح اللخمي على شيوخ عدة في رحلته إلى مصر ودمشق، ومن أبرز الذين أثروا في حياته العلمية: ١ - العز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي عز الدين الملقب بسلطان العلماء. فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد، ولد ونشأ في دمشق، وزار بغداد سنة (٥٩٩ هـ) فأقام بها شهراً، وعاد إلى دمشق فتولى الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي، ثم الخطابة بالجامع الأموي. ولما سلم الصالح إسماعيل ابن العادل قلعة ((صفد» للفرنج اختياراً أنكر عليه ابن عبد السلام ولم يدع له في الخطبة، فغضب وحبسه ثم أطلقه، فخرج إلى مصر، فولاه صاحبها نجم الدين أيوب القضاء والخطابة ومكنه من الأمر والنهي ثم اعتزل ولزم بيته، ولما مرض أرسل الملك الظاهر يقول: ((هل في أولادك من يصلح لوظائفك؟ فقال: لا))، وتوفي بالقاهرة سنة ستين وستمائة في العاشر من جمادى. وقال الملك الظاهر لبعض خواصه عند وفاة العز بن عبد السلام ((اليوم استقر أمري في الملك لأن هذا الشيخ لو كان يقول للناس اخرجوا عليه لانتزع الملك مني)) وله عدة مؤلفات منها: ((التفسير الكبير)) و((الإلمام في معرفة الأحكام)) و((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)) ولاشتهار أمره كان الناس يقولون ((ما أنت إلا من ٥٥ العوام ولو كنت ابن عبد السلام))(١). ٢ - أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي: (٥٧٥ - ٦٦٨ هـ): أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي أبو العباس، زين الدين، نساخ، من شيوخ الحنابلة، عالم بالحديث، ولد بفندق المشايخ من جبل نابلس، وانتقل إلى دمشق وتوفي بها. له كتاب ((مشيخة)) مخطوط و (تاريخ)) جمعه لنفسه وكان حسن الخط سريعاً فيه مكثراً من نسخ الكتب له، وبالأجرة لازم الكتابة أكثر من خمسين سنة، وكان يكتب في اليوم إذا تفرغ تسعة كراريس، ويقال إنه كتب بيده ألفي مجلدة، منها تاريخ الشام لابن عساكر مرتين، والمغني لموفق الدين، مرات وكف بصره في آخر عمره(٢). ٣ - تقي الدين بن أبي اليسر: إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي المجد، مسند الشام، تقي الدين شرف الفضلاء، أبو محمد التنوخي المعري الأصل، الدمشقي، ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة (٥٨٩ هـ) وتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة (٦٧٢ هـ). وسمع من الخطيب البغدادي وابن عساكر وطبقتهما. وتفرد بأشياء كثيرة وكان متميزاً في كتابة الإنشاء جيد النظم حسن القول ديناً متصوفاً، صحيح السماع، من بيت كتابة وجلالة روى عنه ابن تيمية وغيره(٣). (١) مصادر ترجمته: طبقات الشافعية (٢٠٩/٨) والنجوم الزاهرة (٢٠٨/٧) والبداية والنهاية (٢٣٥/١٣) وشذرات الذهب (٣٠١/٥) وقوات الوفيات (٣٥٠/٢) والعبر للذهبي (٢٦٠/٥) وحسن المحاضرة (٣١٤/١ - ٣١٦)، والأعلام (٤/ ٢١). (٢) مصادر ترجمته: فوات الوفيات (٨١/١) والشذرات (٥٢٣/٥) وذيل ابن رجب (٢٧٨/٢) وأعلام (١٤٥/١) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). (٣) مصادر ترجمته: الزركشي (ص ٦٨) وشذرات الذهب (٣٣٥/٥) وعبر الذهبي (٢٩٩/٥) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). ٥٦ ٤ - الكمال الضرير: هو الكمال الضرير شيخ القراء، أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم بن علي الهاشمي العباسي المصري الشافعي صاحب الشاطبي وزوج بنته ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على الشاطبي(١). ب - تلاميذه: ولقد تتلمذ على يديه تلاميذ كُثر منهم الذهبي والدمياطي واليونيني والنابلسي والبرزالي(٢). ١ - الذهبي: هو شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز أبو عبد الله التركماني، محدث القرن السابع، ولد في سنة ٦٧٣ هـ، وطلب الحديث وله ثمان عشرة سنة، وقام بعدة رحلات علمية إلى مصر وفلسطين والعراق وسمع في كل منها من عدة شيوخ، وجرح وعدل، وفرع وصحح وعلل واستدرك وأفاد، واختصر كثيراً من تأليف المتقدمين وكتب علماً كثيراً، وسمع الجمع الكثير، وما زال يخدم هذا الفن حتى رسخ فيه قدمه وتعب الليل والنهار وما كلّ لسانه وقلمه، وأقام بدمشق يأتيه الناس من كل البلاد، ويكفيه في هذا الفن على أقرانه أن الحافظ ابن حجر قال: ((شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ)) وقد صنف تصانيف كثيرة منها ((تاريخ الإسلام الكبير)) و((سير أعلام النبلاء)) و((ميزان الاعتدال)) و((تذكرة الحفاظ)» و((العبر)). وكانت وفاته سنة (٧٤٨ هـ)(٣) (١). مصادر ترجمته: شذرات الذهب (٣٠٦/٥) والنجوم الزاهرة (٢١٢/٧) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). (٢) تذكرة الحفاظ (١٤٨٦/٤) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). (٣) مصادر ترجمته: النجوم الزاهرة (١٥٣/٦) طبقات الشافعية (١٠٠/٩ - ١٢٣) وابن تغري بردي في المنهل الصافي (٢/ ٥٩١) رقم الترجمة (٢٠٢٩) وشذرات الذهب (١٥٣/٦) فوات الوفيات (٣١٥/٣) ذيل تذكرة الحفاظ (٣٤، ٣٤٧) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب). ٥٧ ٢ - الدمياطي: الإمام العلامة الحافظ الحجة الفقيه النسابة(١)، شيخ المحدثين شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن التوني الشافعي. ولد سنة (٦١٣ هـ) بدمياط وتفقه وبرع وطلب الحديث، فرحل وجمع وعمل ((معجم)) شيوخه في ألف وثلاثمائة شيخ، وكان إماماً حافظاً صادقاً متقناً جيد العربية غزير اللغة، واسع الفقه، رأساً في النسب، كيساً متواضعاً وأثنى عليه أبو الحجاج المزي بقوله: ((ما رأيت في الحديث أحفظ من الدمياطي)). ومات - رحمه الله - فجأة في ذي القعدة سنة خمس وسبعمائة (٧٠٥ هـ) ودفن بمقابر باب النصر(٢). ٣ - اليونيني (٣): هو الشيخ الفقيه الإمام القدوة تقي الدين أبو عبد الله محمد ابن أبي الحسن، أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن علي البعلبكي الحنبلي، مولده سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة (٥٧٢ هـ) بيونين وكان الشيخ قد تفقه، وبرع في الخط المنسوب، وكان والده مرخماً ببعلبك ثم بدمشق فمات ونشأ الفقيه يتيماً بالكشك مع والدته فأسلمته نشابياً(٤)، ثم حفظ القرآن وجوده ثم حفظ الجمع بين الصحيحين للحميدي بكامله، اشتغل بالفقه، والحديث إلى أن صار إماماً حافظاً، جمع بين علمي الشريعة والحقيقة وكان حسن الخلق وحفظ صحيح مسلم جميعه وكان يحفظ في الجلسة الواحدة أكثر من سبعين حديثاً وحفظ سورة الأنعام في يوم واحد وحفظ ثلاث مقامات من المقامات الحريرية في بعض يوم وكان يتصف بقوة الحافظة، توفي (١) انظر طبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب) حيث عده من تلاميذ اللخمي ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). (٢) مصادر ترجمته: تذكرة الحفاظ (١٤٧٧/٤ - ١٤٧٩) وشذرات الذهب (١٢/٦) وحسن المحاضرة (٣٥٧/١) فوات الوفيات (١٧/٢). (٣) نسبة إلى يونان: بالضم ثم السكون، ونونين بينهما ألف: من قرى بعلبك انظر معجم البلدان (٤٥٣/٥) ونسبته إلى الثانية منهما كما في ترجمته. (٤) نشابياً أي في ((صنعة النشاب)). ٥٨ في التاسع عشر من رمضان سنة (٦٥٨ هـ)(١). ٤ - النابلسي: الإمام الحافظ الأديب مفيد الطلبة شرف الدين أبو المظفر يوسف بن الحسن بن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الدمشقي الشافعي ولد سنة (٦٠٣ هـ) وجمع وصنف وخط طريقة حلوة معروفة خرج لنفسه الموافقات وله كتاب ((شمائل الأزهار)» وكان حافظاً متيقظاً، حسن المذاكرة، مشهوراً بالحديث، حسن الديانة رضي الأخلاق، له نظم رائق كثير، ولي مشيخة دار الحديث النورية وتوفي في المحرم سنة (٦٧١ هـ)(٢). ٥ - البرزالي: الإمام المفيد الحافظ الرحال محدث الشام زكي الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أبي بداس البرزالي(٣) الإشبيلي ولد تقريباً في سنة سبع وسبعين وخمسمائة (٥٧٧ هـ) وقدم للحج سنة اثنتين وستين وستمائة (٦٦٢ هـ) فألهم سماع العلم وكتابته. ورحل عدة رحلات منها إلى أصبهان ونيسابور وهراة ومرو وهمذان وبغداد وإربل والموصل. عمل المعجم الكبير، ونسخ الكثير، سكن دمشق وأعقب بها، وأم بمسجد فلوس مدة، وكان كيساً متواضعاً مفيداً، سهل العارية، توفي - رحمه الله - في الرابع عشر من رمضان سنة (٦٣٦ هـ) (٤). (١) مصادر ترجمته (١٤٥٠/٤) وطبقات الحفاظ (ص ٥٠٢) والذيل على طبقات الحنابلة (٢٦٩/٢) والعبر (٢٨٤/٥) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب). (٢) مصادر ترجمته: تذكرة الحفاظ (١٤٦٢/٤) وطبقات الحفاظ (ص ٥١٧) والعبر (٢٩٧/٥) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). (٣) البرزالي: بالكسر والسكون وزاي نسبة إلى برزالة قبيلة بالمغرب. انظر لب اللباب (ص ٣٤). (٤) مصادر ترجمته: تذكرة الحفاظ (١٤٢٣/٤) وطبقات الحفاظ (ص ٤٩٨) وشذرات الذهب (١٨٢/٥) والعبر (١٥١/٥) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب). ٥٩ الفصل الخامس ثقافته ومؤلفاته أ - ثقافته: تبين لنا من خلال الحديث عن مكانته العلمية أن الذهبي وصفه بأنه شيخ المحدثين، فلقد كان اللخمي شيخ المحدثين ولا أدل على ذلك من تأليفه لاميته المشهورة ((بغرامي صحيح))، وهي في ألقاب الحديث وقد حظيت باهتمام العلماء فشرحوها عدة شروح. وكما قام بشرح الأربعين النووية. وهذا يؤكد ضلاعته في علم الحديث ويظهر ذلك جلياً واضحاً في اختصاره لخلافيات البيهقي ومنهجه في الاختصار يدل على قدمه الراسخ في المتون والأسانيد. وقال الذهبي: (أقبل على تقييد الألفاظ وفهم المتون))(١) وكما عده السخاوي من المتكلمين في الرجال، وكذلك الذهبي عده فيمن يعتد بقوله في الجرح والتعديل، وكفاه أنه تفقه على الشيخ العز بن عبد السلام كبير فقهاء الشافعية في زمانه. ب - مؤلفاته : من المؤلفات التي تواترت كتب التراجم على نسبتها له: ١ - مختصر خلافيات البيهقي في الخلاف بين الشافعية والحنفية وهو موضوع رسالتي وهو كتاب مخطوط ويشتمل على جميع المسائل المختلف فيها بين الإمام الشافعي والإمام أبي حنيفة في جميع الكتب الفقهية. (١) تذكرة الحفاظ (١٤٨٦/٤) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٥٣٥ ب) وطبقات الشافعية لابن كثير (ل ٢٧٧ ب) ونفح الطيب (٥٢٨/٢) ودرة الحجال (٣٦/١ - ٣٨). ٦٠