النص المفهرس
صفحات 21-40
وخلاصة القول: أن المطلع على أحوال ذلك العصر فإنه يجد أجوالاً صعبة وظروفاً سيئة تعرض لها الناس تنبىء عن حالة اجتماعية متدهورة، فلقد عم النهب والسلب وانتهاك الحرمات، والقتل والجوع والحرمان، والزلازل والأوبئة فهي فترة عصيبة اتسمت حياة أهلها الاجتماعية بمثل ما كانت من الناحية السياسية، التي أثرت تأثيراً كبيراً على الوضع الاجتماعي. ٣ - الحالة العلمية : بعد أن عرفنا سوء الحالة السياسية والاجتماعية التي كانت في عصر البيهقي فإن النتيجة المتوقعة للحالة العلمية أن لا تقل عنها سوءاً، إلا أن واقع ذلك العصر يثبت خلاف ذلك، حيث كانت تلك الظروف الصعبة حافزاً للعلماء إلى الأحسن، بل ألهب شعورهم إلى التأليف والتصنيف على أحسن ما يكون والحمد لله، فلقد نبغ فيه كثير من العلماء الجهابذة أمثال الحاكم والبيهقي الذي بلغت تأليفه أكثر من ألف جزء وهذا مما يدل على أن سوء الناحية السياسية والاجتماعية لم يترك أثراً سلمياً على الناحية العلمية بل نبغ العلماء في هذا العصر في جميع الفنون فكان عصر النهضة العلمية بحق. وكان أبرز مظاهر هذه النهضة العلمية إنشاء مدارس مستقلة عن المسجد ولأول مرة في تاريخ الإسلام وهذا مما شجع الطلاب على شد الرحال لهذه المدارس، وبهذا حفظ العلم ولم يتعرض للأذى التي تعرضت له الأموال والأرواح في ذلك العصر. وكان شيخنا البيهقي أول من كان له قصب السبق في إنشاء تلك المدارس حيث قام بإنشاء مدرسة بنيسابور عرفت باسمه. ويقول المقريزي يصف هذه السابقة في هذا العصر والتي لم تكن في العصور السابقة: ((والمدارس مما حدث في الإسلام ولم تكن تعرف زمن الصحابة ولا التابعين وإنما حدث عملها بعد الأربعمائة من سني ٢١ الهجرة، وأول من حفظ عنه أنه بنى مدرسة في الإسلام أهل نيسابور، فبنيت بها المدرسة البيهقية))(١) . ولقد ذكر المقريزي في الموضع السابق عدداً كبيراً من المدارس وكذلك السبكي في طبقاته، منها: المدرسة السعيدية، بناها الأمير نصر بن سبكتكين، أخو السلطان محمود، والمدرسة النظامية ببغداد وهي منسوبة إلى الوزير نظام الملك أبي علي الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي وشرع ببنائها سنة ٤٥٩ هـ، ودرس فيها الشيخ أبو إسحاق الشيرازي صاحب كتاب ((التنبيه)) في الفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، ومدرسة ثالثة بنيسابور (٢) وغير ذلك من المدارس التي ظهرت في ذلك العصر. ولعل أحد الأسباب التي أدت إلى إقامة مثل هذه المدارس ما كان يترتب على المناظرات التي تجري في ذلك العصر من جدل يخرج عن أدب المسجد(٣). ومن خلال ما تقدم يتضح لنا أن نيسابور كانت ملتقى العلماء والمهد الذي ظهرت فيه هذه المدارس لأول مرة في تاريخ الإسلام وعلى يدي شيخنا البيهقي، بل وصل الحد ببعضهم أن بنى مدرسة ينفق عليها من ماله الخاص، من هؤلاء أبو بكر البستي حيث بنى لأهل العلم مدرسة على باب داره وقف عليها جملة من ماله(٤). وخلاصة القول أن الحالة العلمية في هذا العصر لم تفسد بفساد الناحية السياسية والاجتماعية، بل إن الحالة العلمية كانت قد بلغت (١) الخطط للمقريزي (٣٦٣/٢). (٢) انظر الخطط في الموضع السابق وطبقات الشافعية (٣١٤/٤). (٣) الحضارة الإسلامية آدم متز (٣٣٦/١). (٤) طبقات الشافعية (٤/ ٨٠). ٢٢ أرقى درجاتها، كما تميز بظهور المدارس التي لم تكن في عصر الصحابة والتابعين بل هي أسلوب جديد للتعليم ظهر في ذلك العصر ساعد على انتشار العلم والتقاء العلماء من كل حدب وصوب، ولا أدل على ذلك مما ذكره الذهبي حيث قال: ((أول ما سمعت في المحرم سنة ثلاث واستشرت البرقاني(١) في الرحلة إلى عبد الرحمن بن النحاس بمصر أو أخرج إلى نيسابور؟ فقال: إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى رجل واحد فإن فاتك ضاعت رحلتك وإن خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة فخرجت إلى نيسابور))(٢). ولقد أثنى المقدسي على أهل خراسان بقوله: ((إنهم أشد الناس فقهاً وهم أكثر الأقاليم علماً»(٣). وهكذا فإننا نرى أن عصر البيهقي عصر النهضة العلمية، وكان للبيهقي في ذلك دوراً بارزاً وكفاه فخراً أنه أول من أسس المدارس المستقلة للتعليم. (١) هو الإمام الحافظ شيخ الفقهاء والمحدثيين أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد ابن غالب الخوارزمي البرقاني الشافعي شيخ بغداد ولد سنة (٢٣٥ هـ) ببغداد، وتوفي بها سنة (٤٢٥ هـ) تذكرة الحفاظ (١٠٧٤/٣ - ١٠٧٥). (٢) تذكرة الحفاظ (١١٣٧/٣). (٣) أحسن التقاسيم (ص ٢٩٤، ٣٢٢، ٣٣٤). ٢٣ الفصل الثاني سيرة البيهقي ١ - اسمه ونسبه. ٢ - كنيته ولقبه. ٣ - نسبته . ٤ - مولده. ٥ - أسرته. ٦ - وفاته . ١ - اسمه ونسبه : هو أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى. ولقد تفاوت المؤرخون في ذكر نسبه فمنهم من وقف عند جده الأول علي(١) ومنهم من زاد على ذلك وذكر جده الثاني عبد الله(٢) ومنهم استوفى نسبه كما هو مذكور أعلاه بذكر جده الثالث موسى(٣) وتفاوتوا أيضاً في تقديم جده الثالث على الثاني(٤) كما فعل السمعاني وابن الأثير واكتفى الذهبي بذكر الجد الثالث بدلاً من الثاني(٥) ولعل الراجح في ذلك ما فعله ابن عساكر الذي يعتبر من أقرب المؤرخين في عهد البيهقي(٦) وحيث قدم جده الثاني على الثالث. (١) الكامل لابن الأثير (١٠٤/٨) وشذرات الذهب (٣٠٤/٣). (٢) النجوم الزاهرة (٨٧/٥) وكشف الظنون (٥٣/١). (٣) البداية والنهاية (٩٤/١٢) وطبقات الشافعية (٨/٤). (٤) الأنساب للسمعاني (٣٨١/٢) واللباب لابن الأثير (٢٠٢/١). (٥) سير أعلام النبلاء (١١/ ١٨٤) وتذكرة الحفاظ (١١٣٢/٣). (٦) تبيين كذب المفتري (ص ٢٦٦). ٢٤ ٢ - كنيته ولقبه: أما كنيته فأبو بكر، وأما لقبه فيلقب بالحافظ، ولم يخالف في ذلك أحد ممن ترجموا له (١)، إلا حاجي خليفة انفرد بأن لقبه بشمس (٢) الدین(٢). ٣ - نسبته: وينسب البيهقي إلى خسروجرد وإلى بيهق فيقال الخسر وجردي(٣) البيهقي (٤) وأما نسبته إلى خسروجرد فلأنها القرية التي ولد فيها، وأما نسبته إلى بيهق فلأنها الناحية التي دفن بها وخسروجرد وهي واحدة من قراها. ٤ - مولده: ولد - رحمه الله - بخسروجرد في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة (٣٨٤ هـ)(٥). ٥ - أسرته : لم تفصح المراجع التي ترجمت للبيهقي عن حال أسرته بشيء (١) انظر في ذلك المراجع التي تقدمت في ترجمته. (٢) كشف الظنون (٥٣/١). (٣) خسروجرد: بضم الخاء المعجمة، وسكون السين المهملة، وفتح الراء وسكون الواو، وكسر الجيم وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة - قرية من ناحية بيهق، كذا في اللباب (٤٤٢/١ - ٤٤٣) والطبقات الكبرى (٩/٤). (٤) بيهق: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها الهاء وفي آخرها القاف - ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور وتشتمل على (٣٢١) قرية، وقد أخرجت هذه الكورة ما لا يحصى من الفضلاء والعلماء والفقهاء والأدباء. انظر معجم البلدان (٥٣٧/١، ٥٣٨) واللباب (١/ ٢٠٢) والأنساب للسمعاني (٣٨١/٢). (٥) انظر: سير أعلام النبلاء (١١/ ١٨٤) وتذكرة الحفاظ (١١٣٢/٣)، وطبقات الشافعية للسبكي (٩/٤)، والبداية والنهاية (٩٤/١٢) واللباب (٢٠٢/١). ٢٥ سواء من الناحية العلمية أو الاجتماعية، إلا أن نبوغ البيهقي واهتمام ولده إسماعيل، وحفيده أبي الحسن بن عبيد الله بالعلم كما سيأتي عند الحديث عن تلاميذه، مما يدل على أنها كانت أسرة علم. ٦ - وفاته : أجمع المؤرخون الذين ترجموا للبيهقي على أن وفاته كانت سنة ثمان وخمسين وأربعمائة (٤٥٨ هـ) بنيسابور، ومنها نقل في تابوت إلى بيهق حيث دفن بها، ولكنهم اختلفوا في الشهر الذي مات فيه هل هو جمادى الأولى أو جمادى الآخرة(١) وانفرد عن ذلك الاجتماع ياقوت الحموي حيث قال بأنه توفي في سنة (٤٥٤ هـ) والراجح ما قاله الأكثرون أي أنه توفي سنة (٤٥٨ هـ). (١) انظر المراجع التي تقدمت في ولادته. ٢٦ الفصل الثالث نشأته العلمية لقد ذكر الذهبي أن البيهقي بدأ حياته العلمية في سن الخامسة عشرة من عمره، وهذه سن متأخرة بالنسبة إلى أبناء عصره(١) ولعل سبب ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم، يرجع إلى أنه قد تفرغ لحفظ القرآن الكريم بادىء ذي بدىء قبل سماع الحديث والفنون الأخرى جرياً على عادة أهل العلم، ولكن أحداً من المؤرخين لم يذكر ذلك ولكنهم ذكروا أنه بدأ السماع من مشايخ خراسان(٢)(٣). رحلاته العلمية لقد حرص الصحابة - رضوان الله عليهم - على ملازمة سكنى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وذلك رغبة في الحصول على الكثير من حديث رسول الله وَلقر، إضافة لحبهم العظيم لشخص الرسول وعملية. وبدأ خروجهم من المدينة في عهد الفتوحات الإسلامية. واشتدت الرغبة في الرحلات العلمية في عهد التابعين من أجل الحصول على الكثير من حديث رسول الله صل# والذي تفرق في (١) سير أعلام النبلاء (١١/ ل ١٨٤). (٢) خراسان بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق ازاذوار، وغزنة وسجستان وكرمان، وليس ذلك منها، إنما هو أطراف حدودها. انظر معجم البلدان (٢/ ٣٥٠) واللباب (٤٢٩/١). (٣) انظر في ذلك المراجع التي تقدمت في ولادته. ٢٧ الأمصار مع صحابته رضوان الله عليهم حيث لم يبق ببلد من البلاد التي وصلتها الفتوحات الإسلامية إلا وحل فيها صحابي فارتحل التابعون إليهم بحثاً عن حديث رسول الله وَلير معهم. وثمة عامل آخر دفعهم للارتحال هو حرصهم في طلب علو الإسناد، فلم يكتف أحدهم في الحصول على الحديث من طريق غير مباشر بل تجاوز ذلك للحصول عليه من الصحابي نفسه فيرحل إليه المسافات الطوال، وقد كان يمضي بعضهم شهراً أو شهرين في الوصول إلى مكان ذلك الراوي، بل كان بعضهم يبول الدم من شدة ما يلحقه في سفره وكل ذلك طلباً لعلو الإسناد فرحمهم الله ورضي عنهم. ولقد سار البيهقي على طريق السلف الصالح في الرحلة للعلم حتى يحوز على أكبر قدر من حديث النبي ◌َّر حيث قام بعدة رحلات علمية وهي: أولاً: رحلته إلى خراسان: وكانت أول رحلة علمية قام بها وكان أول سماع له بها ويوافق ذلك سنة (٣٩٩ هـ) (١). ثانياً: رحلته إلى العراق: وارتحل البيهقي أيضاً إلى بغداد حاضرة العلم والعلماء وسمع من عدد من العلماء فيها. وتوجه بعد ذلك إلى الكوفة وسمع من عدد من علمائها أيضاً(٢) ولم تذكر كتب التاريخ والتراجم متى كانت هذه الرحلة، ولا الزمن الذي قضاه فيها، ولكن السبكي ذكر أنها كانت وهو في طريقه إلى الحج(٣). ثالثاً: رحلته إلى الحجاز: وكانت هذه الرحلة إلى مهوى الأفئدة (١) مختصر طبقات المحدثين (ل ٣٩٤) وتذكرة الحفاظ (١١٣٢/٣) وسير أعلام النبلاء (١١/ ل ١٨٤). (٢) انظر المراجع السابقة. (٣) طبقات الشافعية (٤: ٨). ٢٨ وملتقى العلماء حيث قصدها لأداء فريضة الحج، وكانت فرصة طيبة للاستفادة من علماء البيت الحرام حيث التقى بعدد منهم (١) وجالسهم وأخذ عنهم. وذكر الإسناد السيد صقر في مقدمته ((لمعرفة السنن والآثار)) رحلات أخرى إلى أسفرايين وأصبهان والري وطوس(٢). (١) طبقات الشافعية (٨/٤) ومختصر طبقات المحدثين (ل ٣٩٤). (٢) انظر مقدمة المحقق في معرفة السنن والآثار. ٢٩ الفصل الرابع شيوخه وتلاميذه أ - لقد اتسم العصر الذي عاش فيه البيهقي بالحركة العلمية الواسعة، بل لقد ظهر فيه سابقة لم تكن من قبل وهي ظهور المدارس المستقلة للتعليم، فلذا كثر طلاب العلم وحرص كل واحد منهم على أن يلتقي بأكبر عدد ممكن من شيوخ ذلك العصر، بل إن خراسان كما سبق أن أشرنا كانت تعج بالكثير من العلماء الأفذاذ في ذلك الوقت أكثر من غيرها من البلاد الإسلامية، وكان البيهقي واحداً من أولئك الذين حرصوا على تلقي العلم على عدد كبير من علماء ذلك العصر لذلك نراه قام بعدة رحلات علمية تقدم ذكرها فأكثر فيها من الشيوخ حتى قال تاج الدين السبكي أن شيوخه يبلغون أكثر من مائة شيخ (١) واستقصاء شيوخه ليس من غرضنا لأن كثرتهم كما ذكرت تحول دون ذلك - إن قصدناه - لذا فإنني سأكتفي بذكر أبرز المؤثرين في مجرى حياته في كل مجال مع ترجمة موجزة لهم، ولقد كان البيهقي عالماً فذاً حيث جمع أكثر فنون العلم فكان مبرزاً في الحديث، والعقيدة، والفقه وسنذكر المؤثرين عليه في هذه الفنون الثلاث. أما الحديث: فإن المؤرخين يجمعون على أن أشهر أساتذته فيه هو أبو عبد الله الحاكم(٢) ويؤيده ما جاء في نصوص كثيرة من كتاب (١) طبقات الشافعية (٩/٤) والأنساب للسمعاني (٣٨١/٢). (٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الطهماني النيسابوري أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البيع ولد سنة (٣٢١ هـ) وتوفي= ٣٠ ((مختصر الخلافيات)) حيث قال: شيخنا، أستاذنا، إلخ. وقال السبكي: ((البيهقي أجل أصحاب الحاكم)) (١). وأول من سمع منه في هذا المجال هو أبو الحسن العلوي(٢). ٢ - وأما الفقه: فلقد تفقه البيهقي على ناصر العمري المروزي(٣) كما ذكره البيهقي نفسه في معرفة السنن والآثار والسبكي والسمعاني(٤). ٣ - وأما في العقيدة: فقد عاصر الكثير من كبار المتكلمين، وأخذ عنهم مذهب الأشعري إلا أن من أبرزهم الشيخ أبو بكر بن فورك(٥) الذي وصفه الذهبي بأنه كان أشعرياً رأساً في الكلام(٦). = سنة (٤٠٥ هـ) وللمزيد انظر ترجمته في مسألة (٢) في هذا الكتاب (ص١٣٥) وسير أعلام النبلاء (١١/ ل ٣٦) وطبقات الشافعية (١٥٥/٤) وشذرات الذهب (١٧٦/٣). (١) طبقات الشافعية (٨/٤). (٢) محمد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو أكبر شيوخ البيهقي، لأنه بدأ السماع منه وهو ابن خمس عشرة سنة وكان ذلك بخراسان وكان ذلك في سنة (٣٩٩ هـ) وذكر ابن العماد أنه مات في سنة (٤٠١ هـ) في شهر جمادى الآخرة وعليه فهو من أهل الطبقة الرابعة. مصادر ترجمته: طبقات الشافعية (١٤٨/٣) وشذرات الذهب (١٦٢/٣) والوافي بالوفيات (٢/ ٣٧٣) وانظر أيضاً في ترجمة البيهقي في سير أعلام النبلاء (١١ / ل ١٨٤). (٣) ناصر بن الحسين بن محمد بن علي بن القاسم بن عمر بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو الفتح العمري المروزي توفي في سنة (٤٤٤ هـ) بنيسابور وله مصنفات كثيرة. انظر: طبقات الشافعية للسبكي (٣٥/٥) وشذرات الذهب (٢٧٢/٣). (٤) معرفة السنن والآثار للبيهقي (١٤٣/١) وطبقات الشافعية (١٣٥/٥) والأنساب (٣٨١/٢). (٥) محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأنصاري الأصبهاني، كان ورعاً ميبهاً اشتغل بعلم الكلام حتى برز فيه، وله تصانيف بلغت مائة مصنف توفي سنة (٤٠٦ هـ). مصادر الترجمة: سير أعلام النبلاء (٤٨٧/١١) وطبقات الشافعية (١٢٧/٤) وشذرات الذهب (١٨١/٣). (٦) سير أعلام النبلاء (١١/ ل ٤٨). ٣١ تلاميذه : لقد تواجد لسماع مجالسه و کتبه الكثير من طلاب العلم الذين حرصوا على ألا يفوتهم الأخذ عنه لما كان له من مكانة علمية، فقد استدعي إلى نيسابور سنة (٤٤١ هـ) لينشر العلم فأجاب وأقام بها مدة وحدث بتصانيفه، وكما عقد مجالس علمية في بيهق وغيرها من البلدان المجاورة. ومن أبرز الذين تتلمذوا على يديه وتأثروا به: ابنه أبو علي إسماعيل بن أحمد الملقب بشيخ القضاة (١) وحفيده أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد (٢) والفراوي أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي(٣) وابن منده أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن الحافظ محمد بن منده(٤) وغيرهم. (١) إسماعيل بن أحمد بن الحسين الخسروجردي، شيخ القضاة ولد بخسروجرد سنة (٤٢٨ هـ) وقام برحلات علمية كثيرة ثم عاد إلى بيهق وتوفي بها في جمادى الآخرة سنة (٥٠٦) وكان فاضلاً مرضي الطريقة. مصادر ترجمته: طبقات الشافعية (٤٤/٧) والبداية والنهاية (١٧٦/١٢) والكامل لابن الأثير (٤٩٩/١٠). (٢) عبيد الله بن محمد بن أحمد، سمع الکتب من جده قال عنه ابن العماد کان قلیل الفضيلة ولد في سنة (٤٩٤ هـ) وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة (٥٢٧ هـ). مصادر ترجمته: ميزان الاعتدال (١٥/٣) وشذرات الذهب (٦٧/٤). (٣) محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس، أبو عبد الله الفراوي الصاعدي النيسابوري ولد سنة (٤٤١ هـ) تقريباً وكان يلقب بفقيه الحرمين وتوفي سنة (٥٣٠ هـ) عن عمر قارب التسعين عاماً. مصادر الترجمة: طبقات الشافعية (١٦٦/٦) وشذرات الذهب (٩٦/٤) والكامل لابن الأثير (٤٦/١١). (٤) أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن الحافظ محمد بن إسحاق بن منده العبدي الأصبهاني الحافظ، الحنبلي، مؤرخ حافظ للحديث روى الكثير عن جماعة منهم أبوه وعماه، دخل نيسابور للإفادة من علمائها وفي مقدمتهم البيهقي فأخذ عنه الكثير. مصادر ترجمته: وفيات الأعيان (١٦٨/٦ - ١٧١) وشذرات الذهب (٣٢/٤). ٣٢ الفصل الخامس ثقافته ومؤلفاته لقد أمضى البيهقي - رحمه الله تعالى - عمره كله في طلب العلم ولا أدل على ذلك من كثرة مؤلفاته وتصانيفه التي بلغت ألف جزء(١) ولو قسمنا عددها وعدد أوراقها على عمره لوجدناها تكاد تغطي ساعات الليل والنهار وما ذاك إلا لحرصهم على طلب العلم ونشره ورغبة في الحصول على الخيرية من وراء التفقه بالدين وحفظ حديث رسول الله والذب عنه، وشهد السبكي للبيهقي بسعة علمه بقوله: ((حافظ كبير، وأصولي نحرير جبلاً من جبال العلم))(٢). ولقد كانت مؤلفاته في العقيدة والحديث والفقه موضع اهتمام العلماء، فكتاب الخلافيات والذي هو أحد مؤلفات البيهقي - كما يظهر من خلال توثيق نسبته له رجع إليه الكثير من العلماء القدامى والمتأخرين وهكذا شأن بقية مؤلفاته. لم يستغن عنها عالم قديم أو باحث في وقتنا الحاضر وهذا مما يدل على علو إسناده، وتمكنه من هذه العلوم. ولا يفوتني أن أذكر أنه برع في التفسير واللغة وألف فيها كتباً كما سيظهر ذلك من خلال مؤلفاته، ولكن إنتاجه فيها لم يكن بدرجة العلوم السابقة وسأكتفي بالحديث عن براعته في مجال الفقه، وهو الجانب الذي يقتضي المقام أن نتحدث عنه، تاركاً الحديث عن الفنون الأخرى طلباً للاختصار. (١) طبقات الشافعية (٨/٤). (٢) انظر المرجع السابق. ٣٣ فقه البيهقي : لقد شهد علماء كثر للبيهقي بغزارة علمه وفقهه الجم الذي يقوم على الدليل من الكتاب والسنة، فلقد قال السمعاني في الأنساب: ((كان إماماً فقيهاً حافظاً جمع بين معرفة الحديث وفقهه))(١) وقال عنه الإمام الجويني إمام الحرمين وأحد معاصريه: (ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منّة، إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منّة، لتصانيفه في نصرته لمذهبه وأقاويله))(٢) ومما يدل على اهتمامه بالفقه تأليفه هذا الكتاب الذي هو موضوع رسالتي ((كتاب الخلافيات)» والذي جمع فيه المسائل الخلافية بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة على جميع الأبواب الفقهية وألف أيضاً ((القراءة خلف الإمام)) ((والجامع في الخاتم)). ٠ ولقد تمسك البيهقي بمذهب الشافعي ودافع عنه واعتذر للأئمة عن ذلك بقوله ((وقد قابلت - بتوفيق الله تعالى - أقوال كل واحد منهم بمبلغ علمي من كتاب الله عز وجل، ثم بما جمعت من السنن والآثار في الفرائض، والنوافل، والحلال، والحرام، والحدود، والأحكام، فوجدت الشافعي رحمه الله أكثرهم اتباعاً، وأقواهم احتجاجاً، وأصحهم قياساً وأوضحهم إرشاداً فخرجت بحمد الله أقواله مستقيمة وفتاويه صحيحة))(٣). ب - مؤلفاته: لقد أثرى البيهقي المكتبة الإسلامية بكتبه الكثيرة وخاصة في مجال الحديث النبوي الشريف الذي اهتم به اهتماماً كبيراً حتى أصبح علماً بحراً فيه، وهذا أعطاه جرأة في التأليف في مختلف الفنون الأخرى كالعقيدة والفقه والتفسير واللغة وجاءت تآليفه في ذلك على (١) الأنساب للسمعاني (٣٨١/٢). (٢) طبقات الشافعية (١٠/٤). (٣) معرفة السنن والآثار (١٤١/١ - ١٤٢). ٣٤ أكمل وجه وأحسن صورة وما ذاك إلا لرسوخ قدمه في الحديث وعلمه بالرجال ويظهر ذلك واضحاً جلياً في هذا الكتاب ((الخلافيات)» فإن الناظر فيه وفي مسائله يجده لم يترك شاردة ولا واردة إلا وجاء بها فيما يتعلق بحديث هذه المسائل الفقهية وكان منهجه في معظم ما كتب وألف منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم. وقد بلغت مصنفاته ألف جزء(١) وقال عنها السبكي: ((كلها مصنفات نظاف مليحة الترتيب والتهذيب، كثيرة الفائدة، يشهد من يراها من العارفين فيها بأنها لم تتهيأ لأحد من السابقين»(٢) . وفيما يلي عرض لمؤلفاته مع التعريف بما هو مطبوع أو مخطوط منها : ١ - إثبات عذاب القبر(٣). ٢ - أحكام القرآن(٤) وقال عنه السبكي: ((بأنه كتاب نفيس من ظريف مصنفات البيهقي))(٥). ٣ - الآداب(٦). ٤ - الأربعين الكبرى، والأربعين الصغرى(٧)، وهما متشابهان في (١) انظر طبقات الشافعية (٩/٤) وتذكرة الحفاظ (ص ١١٣٣). (٢) انظر طبقات الشافعية (٩/٤) وتذكرة الحفاظ (١١٣٣/٣) وطبقات الحفاظ (ص ٤٣٤). (٣) ويوجد لهذا الكتاب نسخة مخطوطة بمكتبة أحمد الثالث ضمن مجموعة رقمها (٤٢٨٨). (٤) وهو كتاب مطبوع، قام بتحقيقه الشيخ محمد زاهد كوثري وعني بنشره عزت العطار سنة (١٣٧١ هـ - ١٩٥١ م). (٥) طبقات الشافعية (٩٧/٢). (٦) وهو كتاب مخطوط بدار الكتب المصرية رقمها (٤٣) حديث عدد ورقاته (٢٦٢) ورقة. (٧) يوجد له نسخة مخطوطة في المكتبة السليمانية في استنبول مع مجموعة منوعة تحمل رقم (١١٧٩). ٣٥ التبويب والتنسيق مختلفان في الجوهر والموضوع وقد ذكرهما جماعة ممن ترجموا للبيهقي بهذين الاسمين ومن هؤلاء حاجي خليفة(١) وهذا يدل على وجود كتابين للبيهقي بعنوان واحد ووصف مختلف ولكن أيهما الصغرى وأيهما الكبرى؟ يحتاج ذلك إلی دلیل ودراسة. ٥ - الأسماء والصفات (٢). ٦ - الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف، أهل السنة والجماعة(٣). ٧ - الألف مسألة (٤). ٨ - الانتقاد على الشافعي(٥). ٩ - البعث والنشور (٦). ١٠ - بيان خطأ من أخطأ على الشافعي(٧). (١) كشف الظنون (٥٣/١). (٢) كتاب مطبوع على طبعتين: أحدهما بالهند سنة (١٣١٣ هـ) قام بتحقيقها محمد محيي الدين الجعفري، والأخرى بمطبعة السعادة بمصر سنة (١٣٥٨ هـ) وحققها وعلق عليها الشيخ محمد زاهد کوثري. (٣) وقد طبع هذا الكتاب سنة ١٣٨٠ هـ بتصحيح الشيخ أحمد مرسي. (٤) وهو كتاب مخطوط ويوجد له نسخة في مكتبة أحمد الثالث ضمن مجموعة رقمها (١١٢٧). (٥) ذكر مؤلف كتاب ((البيهقي وموقفه في الإلهيات)) أنه مخطوط وله نسخة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة. (٦) مخطوط، ويوجد له مجموعة من النسخ مفرقة في مكتبات العالم، منها ثلاث نسخ في استنبول بتركيا، إحداها بالمكتبة السليمانية ورقمها (٨٧٢) والأخريان في مكتبة المتحف رقم (٢٦٦٥ - ٢٦٦٦)، ونسختان بمكتبة شستربتي بلندن إحداهما برقم (٣٩٠٩) والأخرى برقم (٣٢٨٠) ويوجد لها صورة ميكروفيلم بمكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. (٧) مخطوط ولهذا المؤلف نسخة خطية بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة تحت رقم (١٩٥) عام و (٨٠) مجاميع. ٣٦ ١١ - تخريج أحاديث الأم(١). ١٢ - الجامع في الخاتم(٢). ١٣ - الجامع في شعب الإيمان (٣). ١٤ - حياة الأنبياء في قبورهم (٤). ١٥ - الخلافيات بين الإمامين: الإمام الشافعي والإمام أبي حنيفة(٥). (١) مخطوط ويوجد الجزء الأول منه بمكتبة شستربتي بلندن تحت رقم (٣٢٨٠) ويبلغ مجموع أوراقه (١٤٨) ورقة والجزء الثاني بدار الكتب المصرية تحت رقم (٩١١) حديث يقع في (٢٩٨) ورقة. ويوجد نسخة ميكروفيلم عن الجزء الأول في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى. (٢) ويوجد من هذه الرسالة القيمة في مكتبة أحمد الثالث ضمن المجموعة رقم (٤٢٨٨) ونسخة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة. (٣) طبع جزء صغير من هذا الكتاب النفيس في حيدر أباد وبالهند سنة (١٣٩٥ هـ) ويوجد له نسخة خطية من ثلاث مجلدات في مكتبة استنبول من رقم (١١٦٧ - ٢٦٦٩) وقد اختصره أبو جعفر عمر القزويني المتوفى سنة (٦١٩ هـ) وقام بتحقيق هذا المختصر زكريا علي يوسف ونشره بالقاهرة. (٤) مطبوع وقد طبع بالقاهرة بالمطبعة المحمودية بالقاهرة سنة ١٣٥٧ هـ بتعليق الشيخ محمد بن محمد الخانجي البوسنوي من علماء الأزهر. (٥) مخطوط، ويوجد لهذا الكتاب نسخة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية مصورة عن مكتبة سليم آغا من نسخة كتبت في القرن السابع، وتقع في جزأين الأول يتكون من (١٧٢) ورقة والثاني (١٧٤) ورقة والجزءان بهما خروم من الأول والآخر، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية مكتوب عليها أنها الجزء الثاني تحت رقم (٩٤) فقه شافعي وتقع في (١٧٢) ويبدو أنها تكمل بعضها البعض حيث أن نسخة جامعة الدول العربية ينتهي جزؤها الثاني بالحج، ويبدأ الجزء الموجود بدار الكتب المصرية، وقد عثرت على جزء من هذا الكتاب في مكتبة عبد الرحيم صديق في مكة المكرمة - يعني مقابل جمرة العقبة الكبرى مكتوب عليها الجزء الثاني، وجزأين آخرين في مكتبة الشيخ الحافظ فتحي محمد، بالسليمانية في مكة المكرمة، مكتوب على الجزء الأول منهما الجزء الأول وهو يبدأ من كتاب الطهارة، والآخر مكتوب عليه الجزء الثاني ويبدأ من كتاب الفرائض إلى آخر الكتاب وهو - كتاب العتق والولاء، بينما يبدأ الجزء الموجود عند الشيخ عبد الرحيم صديق من حيث انتهى الجزء الأول الموجود عند الشيخ فتحي فهمي تكمل بعضها البعض إلا أن بها بعض الخروم وقد صورت نسخاً منها من أجل مقارنتها بكتاب ((مختصر خلافيات البيهقي)) الذي اخترته موضوعاً لرسالتي. ٣٧ ١٦ - الدعوات الكبير(١). ١٧ - دلائل النبوة(٢). ١٨ - رسالة إلى أبي محمد الجويني (٣). ١٩ - الزهد الكبير (٤). ٢٠ - السنن الصغرى(٥). ٢١ - معرفة السنن والآثار(٦) وقال عنه السبكي: ((لا يستغني عنه فقيه كائناً من كان))(٧). ٢٢ - السنن الكبرى(٨). (١) يوجد لهذا الكتاب نسخة مخطوطة بالمكتبة الآصفية بحيدر آباد بالهند رقمها (١٤) أدعية ويوجد منها نسخة ميكروفيلم بمعهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية برقم (٣١٦٣). (٢) وهو مطبوع وقد قام الشيخ عبد الرحمن محمد عثمان بالتعليق عليه وطبع بجزأين - بدار النصر للطباعة بالقاهرة سنة ١٣٨٩ هـ. وكما حقق الجزء الأول منه أيضاً الأستاذ السيد أحمد صقر وتولى نشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة سنة ١٣٩٠ هـ. (٣) مخطوط ويوجد منه نسخة خطية مكونة من سبع ورقات بمكتبة أحمد الثالث باستنبول رقمها (١١٢٧). (٤) مخطوط ويوجد له نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة تحت رقم (١٤٢) كتبت سنة (٦٢٦ هـ). (٥) مخطوط ويوجد منه نسخة بمكتبة المتحف باستنبول تقع في (٣٩٢) ورقة ورقمها (٢٦٦٤). (٦) لقد حقق الأستاذ السيد أحمد صقر جزءاً يسيراً منه وتولى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر. ويوجد لهذا الكتاب نسخة بمكتبة المتحف باستنبول من رقم (٢٦٣٨) إلى رقم (٢٦٤٣) ويوجد له نسخة ميكروفيلم كاملة في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى. (٧) طبقات الشافعية (٩/٤). (٨) وهو كتاب مطبوع في عشرة مجلدات، قام بتحقيقه جماعة من علماء الدولة العثمانية، وطبع بمطبعة حيدر آباد الدكن بالهند وبحاشيتها ((الجوهر النقي لابن التركماني». ٣٨ ٢٣ - القراءة خلف الإمام(١). ٢٤ - القضاء والقدر(* ٢٥ - المبسوط(٣). ٢٦ - المدخل إلى كتاب السنن(٤). ٢٧ - مناقب الشافعي(٥) . ويوجد للبيهقي كتب أخرى غير التي ذكرت، نسبها العلماء الذين ترجموا للبيهقي ومنهم السبكي في طبقات الشافعية (٩/٤) وما بعدها(٦). (١) مطبوع طبعة حجرية بالهند بعناية (تلطف حسين)). (٢) يوجد لهذا الكتاب نسخة خطية نادرة بمكتبة الشهيد علي باشا ضمن المكتبة السليمانية باستنبول تقع في ((١١٠)) ورقات وكتبت سنة (٥٦٦ هـ) ورقمها في هذه المكتبة (١٤٨٨). (٣) ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ٥٨٢) بأنه من أعظم كتبه قدراً وأبسطها علماً يكون في عشرين مجلداً، وقال السبكي في الطبقات الكبرى (٩/٤) ((بأنه لم يصنف مثله)) ولكن لم أجد من يعرف بوجود نسخة المخطوطة . (٤) مخطوط ويوجد لهذا الكتاب نسخة خطية بمكتبة الجمعية الآسيوية بكلكتا تحت رقم (٣٦٨) ويوجد منه نسخة ميكروفيلم بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى ونسخة ناقصة بمكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق - بمكة المكرمة - منى. (٥) وهو كتاب مطبوع حققه الأستاذ السيد أحمد صقر وطبع لأول مرة بدار النصر للطباعة بالقاهرة سنة ١٣٩١ هـ. (٦) ومنها كتاب الأسرى، والترغيب والترهيب، والدعوات الصغير، وكتاب الرؤية، والزهد الصغير، وفضائل الأوقات، وفضائل الصحابة، ومناقب أحمد. وكما سبق أن قلت أن كتبه بلغت ألف جزء، فهذا غيض من فيض وقليل من كثير منها، ولا يفوتني أن أذكر بأنني استفدت كثيراً من كتاب ((البيهقي وموقفه من الإلهيات)) للدكتور أحمد بن عطية الغامدي، وقد كتب عن هذه المؤلفات ومضمون كل كتاب، وعزى إلى مكان وجودها فيحسن الرجوع إليه لمن أراد التوسع فجزاه الله عنا خير الجزاء، وكما ذكرت هذه المؤلفات أيضاً في تاريخ الأدب العربي (٢٢٩/٦ - ٢٣٣) مع تعريف بأماكن وجودها. ٣٩