النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية أبيه عن جدِّه سعد القرظ رضي الله عنه: ((أَنَّ رسول الله وَلَ كان يخطبُ النَّاس في الحرب إذا خطب، وهو متوكِّىء على قوسه))(١) هذه قطعة من حديث طويل، لا يعرف إلا من حديث عبدالرحمن بن سعد . ١٦ - أخبرنا به أعلا منه : أبو علي الحسن بن أحمد الحدَّاد -رحمه الله- سنة ست وخمس مئة : أنبأ أبو نُعيم أحمد بن عبدالله ثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا عبدالرحمن بن سعد (٢). وأخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس بن علي اللوشيذي ونوشروان بن شيراد الديلمي - في شوال سنة أربع وخمس مئة - أنبأ أبو بكرمحمد بن عبدالله بن إبراهيم الثّاني(٢) ثنا سليمان بن (١) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (رقم ٣٩٣) ومن طريقه المصنف . وإسناده ضعيف ، فيه أبو سعيد المدني لم أظفر له بترجمة ، وعبدالرحمن بن سعد ضعيف ، وأبوه مجهول الحال . وله طرق كما سيأتي في الحديث الذي يليه . (٢) أخرجه ابن ماجة في (السنن)) (١ / ٣٥١) والطبراني في ((الصغير)) (٢ / ١٤٣) وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٦٢٢) ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣ / ٢٠٦) من طريق الحسن بن سفيان. وإسناده ضعيف كسابقه . (٣) هو ابن ريذة، التاجر المشهور، ولد سنة ٣٤٦ هـ، قال يحيي بن مندة: ((كان أحدَ الوجوه ، ثقةً أميناً ، وافر العقل . كامل الفضل ، مكرماً لأهل العلم، حسن الحظ يعرف طرفاً من النحو واللغة)) ومات سنة (٤٤٠ هـ) . انظر ترجمته في: ((السير)) (١٧ / ٥٩٥) و((النجوم الزاهرة)) (٥ / ٤٦) و((الشذرات)) (٣ / ٢٦٥). - ذكر ابن أبي الدنيا ٣٦١ مجموعة أجزاء حديثية = أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي . قال سليمان: وحدثنا إسحاق بن أبي حسَّان الأنماطي ثنا هشام ابن عمَّار قالا: ثنا عبدالرحمن بحديثٍ فيه هذه الكلمة(١) . ١ ففي هذه الطّرق كأنَّ شيوخي سمعوه من أصحاب ابن أبي الدُّنيا . ١٧ - وقرأت على هبة الله بن محمد الكاتب: أخبركم أبو طالب بن غيلان أنبأ أبو بكر الشَّافعي ثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ابن أبي الدُّنيا ثنا الفضل بن غانم ثنا عبدالملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جدِّه عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمَّتي أربعين حديثاً من أمر دينها؛ بعثه الله تعالى فقيهاً ، وكنتُ له يوم القيامة شافعاً وشهيداً)(٢). (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦ / ٣٩) رقم (٥٤٤٨) من الطريقين المذكورين. وإسناده ضعيف كسابقه، وضعفه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢ / ١٨٧). (٢) أخرجه السّلَفي في ((الأربعين البلدانية)) (ص٣٥) أخبرنا أبو نصر الفضل بن علي ابن أحمد الحنفي المقرىء وأبو سعد هبة الله بن علي بن الفضل الشيرازي بأصبهان (وهو شيخ المصنف) وأبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين الذُّهلي ببغداد وآخرون، قال أبو نصر أنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الحافظ، وقال الباقون: أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان .. به. أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٨٩) ومن طريقة ابن عساكر في ((الأربعين البلدانية)) (ص ٣٩ - ٤٠) والبكري في ((الأربعين)) (ص٣٦) وابن الجوزي في (العلل)) (١ / ١١٣) وابن حجر في ((الإمتاع)) (ص ٢٩٠-٢٩١). وإسناده موضوع ، عبدالملك بن هارون ، كذاب ، والفضل بن غانم ضعيف . = : مجموعة أجزاء حديثية ذكر ابن أبي الدنيا = ٣٦٣ ١٨ - أخبرنا الحسن بن أحمد بن علي الحداد - سنة ثمان مئة وستة عشر بقراءة والدي وغيره رحمهم الله - أنبأ أبو نعيم الحافظ سنة سبع وعشرين واربع مئة ثنا عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا محمد بن الحسن بن الجعد ثنا هاشم بن الوليد الهروني ثنا عبدالملك بن هارون بن محمد به (١) . - قال ابن حجر في ((الإمتاع)) (ص٢٩١): ((هذا الحديث مشهور، له طرق كثيرة، وهو غريب من هذا الوجه، تفَّرد به عبد الملك، أخرجه ابن حبان في كتاب ((الضعفاء)) له من طريق عبد الملك بن هارون هذا، واتّهمه به، وقال: لا يحلّ كتب حديثه إلا للاعتبار، وضعّفه غيره وباقي رجاله ثقات)) قلت: انظر الحديث الآتي، والتعليق عليه. (١) أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٣٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١ / ١١٣) - والبيهقي في ((الشعب)) (٢/ ٢٧٠ -٢٧١) رقم (١٧٢٧) من طريق هاشم بن الوليد به. وإسناده موضوع ، كسابقه . وورد الحديث عن جمع من الصحابة، وطرقه كلها فيها مقال. قال ابن عساكر في ((الأربعين البلدانية)) (ص٤٣-ط محمد مطيع الحافظ): ((وقد روي هذا الحديث ايضاً عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة الدَّوسي وأبي سعيد الخدري وأبي أمامة الباهلي، وأنس بن مالك، -رضي الله عنهم- عن النبي وَ جُلّ في أسانيد، فيها كلها مقال، ليس فيها ولا فيما تقدَّمها للتصحيح مجال، لكن الأحاديث الضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة، لاسيما ما ليس فيه إثبات فرض)). وعلق المناوي في ((فيض القدير)) (١١٩/٦) على قول ابن عساكر («ليس للتصحيح فيها مجال)) بقوله: ((لكن كثرة الطرق قويه وأجود طرقه خبر معاذ مع ضعفه)) وصرح ملا علي القاريء في ((مرقاة المفاتيح)) (٢٥٣/١) بحُسنه لاجتماع طرقه !! والصواب أنَّ طرقه كلها ضعيفة شديدة الضَّعف، ولذا لا يحسّن الحديث، ومَنْ حَسَّنه؛ فقد تساهل. قال الإمام البيهقي في ((الشعب)) (٣٥٧/٤ - ط السلفية، و٢ / ٢٧١ - ط دار الكتب العلمية) عقب حديث أبي الدرداء: ((هذا متن مشهور فيما بين الناس، وليس له إسناد صحیح)). = ذكر ابن أبي الدنيا ٣٦٤ مجموعة أجزاء حديثية = ١٩ - قرأت على ابن الحصين أنبأ محمد بن محمد بن إبراهيم أنبأ محمد بن عبدالله بن إبراهيم ثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا ثنا سويد بن سعيد ثنا سويد بن عبدالعزيز ثنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله ((يقول الله تعالى: إنِّي لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في ونقله السخاوي في ((المقاصد)) (ص٤١١) عن ((الشعب))، وعزى المذكور للإمام أحمد !! وقال في ((الأربعين الصغرى)) (ص٢٢): ((أسانيده واهية)). ونقل ابن حجر في ((الإمتناع)) (ص٢٩٨) عنه قوله: ((أسانيده كلها ضعيفة)) ونقل إبن عبدالبر عن الحافظ أبي علي ابن السكن قوله: ((وليس يروى هذا الحديث عن النبي وَ طله من وجه ثابت)). ونقل ابن الجوزي في ((العلل)) (١٢١/١) عن الدارقطني قوله: ((كل طرق هذا الحديث ضعاف، ولا يثبت منها شيء)). ونقل ابن حجر في ((الإمتاع)) (ص٢٩٨) والزَّبيدي في («إتحاف السادة المتقين)) (٧٦/١) عن الحافظ عبد القاهر الرهاوي قوله: ((طرقه كلها ضعاف؛ إذ لا تخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول لا يعرف، أو معروف مُضَعَّف)). قال ابن حجر: ((وقال الحافظ رشيد الدين العطار وزكي الدين المنذري نحو ذلك)). وقال ابن الجوزي في ((الواهيات)) (١١٩/١): ((هذا حديث لا یصح عن رسول الله صَلَّهِ)) . وشتاءً وقال النووي في ((الفتاوى)) (ص٢٧٢-٢٧٣) له: ((طرقها كلها ضعيفة وليس هو بثابت))، وقال في مقدمة ((الأربعين)) له (ص١٤): ((اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، وإن كثرت طرقه)). وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٩٤/٣): ((جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علّة قادحة))، وقال في ((الإمتاع)) (ص٢٩٧): ((ولا يصح منها شيء)). وانظر ((الغيلانيات)) (رقم ٣٨٩) - وتعليقي عليه-، و((المجالسة)) (رقم ٣٠٧٠) -وتعليقي عليه- و(الأربعين)) للحسن بن سفيان الفسوي (رقم ٤٤، ٤٥) مع تعليق الأخ محمد بن ناصر العجمي، و((إمتاع المشيخة الأحمديَّة بطرق حديث فضل المرويات الأربعينية)) للشيخ صالح العصيمي. ٣٦٥ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية الإِسلام؛ أُعذِّبهما بعد ذلك))(١) . رواه عن سويد بن سعيد غير واحد، ورواه عن ابن أبي الدّنيا الحارث بن أبي أسامة ذكرته فوق ذلك . ٢٠- وقرأت على ابن الحصين أنبأ محمد أنبأ محمد ثنا عبدالله ابن أبي الدَّنيا ثنا سويد بن سعيد ثنا سويد بن عبدالعزيز ثنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلی الله علیه وسلم: (( يقول الله تعالى: إنا أعظم عفواً من أن أستر على عبدي ثم أفضحه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني)»(٢). ٢١- قرأت - ببغداد - على هبة الله بن محمد الكاتب(٢): أخبركم ابن طالب بن غيلان أنبأ أبو بكر الشَّافعي ثنا أبو بكر عبدالله ابن محمد ابن أبي الدّنيا ثنا خالد بن خِداش ئنا صالح المرِّي عن جعفر بن زيد العبدي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( بَيْنَا النّبيُّ صلى الله عليه وسلم جالسٌ في أصحابهِ إِذْ مرَّ (١) مضى تخريجه تحت رقم (١٣). (٢) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩٦) ومن طريقة المصنف. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ / ١٤٢) عن محمد بن زكريا البلخي ، وابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ١٦٨) - ومن طريقة ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٧٧) - عن الحسن بن سفيان كلاهما عن سويد بن سعيد به . وإسناده واه جدّاً، فيه سويد بن عبدالعزيز، وأيوب بن ذكوان وهما متروكان ، ونوح بن ذكوان ضعيف . (٣) ترجمته في ((شذرات الذهب)) (٤ / ٢٧٧). مجموعة أجزاء حديثية = - ذكر ابن أبي الدنيا ٣٦٦ رجُلٌ، فَقَالَ بعضُ القومِ: مجنونٌ ! فَقَالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم : ((إنَّما المجنونُ المقيمُ على المعصية، ولكن هذا رجلٌ مصابٌ)(١). وهذا أيضاً وقع لي أعلا من ذلك: ٢٢- أخبرنا هبة الله أنبأ أبو (٢) طالب أنبأ أبو بكر ثنا عبدالله بن أبي الدُّنيا ثنا محمد بن حَّسان السَّمتي ثنا علي بن عباس ثنا يزيد بن أبي زياد عن البهيّ مولى الزبير قال: دخل علينا عبدالله بن الزبير فقال : ((قد رأيتُ الحسن بن علي رضي الله عنهم يأتي النّبيّ وَظَلِّ وهو ساجد ، فيركب ظهره، فما يُنزِلُه حتى يكون هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع ، فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر))(٢) ٢٣- أخبرنيه ابن غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن الفضيل القراءتي وأبو محمد نوشروان بن شيرزاد - في ذي القعدة سنة أربع وخمس مئة قالوا: أنبأ محمد بن عبدالله بن ابراهيم التّاني (١) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٤٠٠) ومن طريقة المصنف. وإسناده ضعيف ، فيه صالح المرِّي . وله شاهد عن أبي هريرة ، أخرجه تمام في ((الفوائد)) (٣ / ٣٧٧) رقم (١١٤٢ - الروض) - ومن طريقة ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١ / ق ٢٦١) - ، وإسناده ضعيف جدّاً ، فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي ، منكر الحديث . (٢) في الأصل: ((ابن)) والصواب ما أثبتناه. (٣) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٤٠١) ومن طريقة المصنف. وإسناده ضعيف ، علي بن عابس ويزيد بن أبي زياد ومحمد بن حسان ضعفاء . وانظر الحديث الآتي. ٣٦٧ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني ثنا القعنبي . وحدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ضرار بن صُرَد . وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا أصبغ بن الفرج قالوا: حدثنا علي بن عابس به(١) . ٢٤- أخبرنا أبو القاسم به الحصين أنبأ محمد بن محمد أنا محمد بن عبدالله ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا محمد بن حسان ثنا علي بن عابس ثنا يزيد بن أبي زياد عن البهي قال: دخل علينا عبدالله بن الزَّبير ونحن نتذاكر شبه النبي وَلّ من أهله، قال: ((أنا أُخبركم بأشبه الناس برسول الله وعَظّ: الحسن بن علي رضي الله عنهم))(٢) (١) أخرجه الطبراني في (الكبير)) (رقم ٢٨٨ - القطعة الملحقة، دار الصميعي أو رقم ٥٤- ط دار الراية) ومن طريقه المصنف . وأخرجه البزار في (مسنده)) (٣ / ٢٢٨ رقم (٢٦٣١) زوائده) ثنا الحسن بن قزعة ثنا علي بن عابس ثنا زياد (كذا) عن البهي به و(زياد) تصحيف من الطابع ، والصواب ((يزيد ابن أبي زياد)» بدليل قول البزار عقبه : ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن الزبير ، ولا رواه إلا علي بن عابس عن يزيد (على الجادة) عن البهي)) وإسناده ضعيف كسابقه، وأعله الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٧٥، ١٧٦) بابن عابس. وانظر («العيال)) (رقم ٥٩٦) لابن أبي الدُّنيا و((طبقات ابن سعد)) (رقم ١٩٣ - التتمه الثانية) ففيها ما يشهد لهذا الحديث شهوداً فيه قصور ، والله أعلم . (٢) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٤٠٢) ومن طريقه المصنف وفي رواية البزار الحديث السابق نحوها . وإسناده ضعيف، كسابقه. : ذكر ابن أبي الدنيا ٣٦٨ مجموعة أجزاء حديثية = رواه عمرو بن أبي قيس عن يزيد بن أبي مريم عن البهي نحوه(١) . ٢٥- أخبرنا ابن الحصين - بقراءاتي وقراءة غيري - أنبأ محمد ابن محمد بن إبراهيم أنبأ محمد بن عبدالله ثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد عن يحيي بن عتيق عن الحسن ابن أبي الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((وددت أني من الجنّةِ، حيث أرى أبا بكر رضي الله عنه))(٢). ٢٦- أخبرنا ابن الحصين - بقراءتي - ثنا محمد ثنا محمد ثنا عبدالله ابن أبي الدّنيا ثنا سويد بن سعيد ثنا المطلب بن زياد عن النضر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ((تعلَّموا ، فإنّ أوَّل هذه الأمة تَعَلَّم صغارُها من كبارِها، وإنَّ آخرها يتعلَّم كبارُها من صغارِها)»(٢). ٢٧- أخبرنا هبة الله بن محمد ثنا أبو طالب بن غيلان أنبأ أبو (١) أخرجه من هذا الطريق الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٢٤) رقم (٢٥٤٥). (٢) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٦١، ٣٩٤) ومن طريقه المصنف وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦ / ١٦٤) ورجاله ثقات ، وابن خداش صدوق ، إلا أنه منقطع الحسن لم يسمع من عمر ، فإسناده ضعيف . · وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة))(٢ / ١٠٢) عن إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن به . (٣) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩٧) من طريق المصنف به . وإسناده ضعيف ، فيه سويد بن سعيد ، عمي فصار يتلقّن ما ليس من حديثه . ٣٦٩ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية = بكر الشَّافعي أنبأ عبدالله بن أبي الدّنيا ثنا داود بن عمرو ثنا عفيف أخبرني إبراهيم بن أبي حنيفة اليمامي عن سالم بن عبدالله قال: ((بلغني أن الرجل يُسأل يوم القيامة عن فضل علمه كما يُسأل عن فضل ماله))(١) . ٢٨- أخبرنا هبة الله أنبأ أبو طالب أنبأ أبو بكر ثنا عبدالله ثنا هارون بن معروف ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن سَعّد بن إبراهيم قال : ((إنَّما يحدِّث عن رسول الله وَّةِ الثِّقات))(٢). ٢٩- أخبرنا هبة الله أنبأ أبو طالب أنبأ أبو بكر ثنا عبدالله: ثنا خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن إياس بن معاوية قال : ((ما خاصمتُ أحداً من أهل الأهواء بعقلي إلا القدرية)» قال: قلت: أخبروني عن الظّلم ما هو ؟ قالوا:" أخذ ما ليس له . قال: (١) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)» (رقم ٣٩٠) ومن طريقه المصنف والشجري في ((أماليه)) (١ / ٦٥) وإسناده ضعيف جداً ، فيه إبراهيم بن أبي حنيفة ، منكر الحديث لا تحل الرواية عنه، قاله الازدي . (٢) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩٢)، ومن طريقه المصنف، ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٧/١)، وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم في ((مقدمة صحيحه)) (١ / ١٥) والدارمي في ((مقدمة السنن))(١ / ١١٢) من طريق ابن عيينة به . ذكر ابن أبي الدنيا ٣٧٠ مجموعة أجزاء حديثية = قلت: فإنَّ الله عز وجل له كلُّ شيء))(١) ٣٠- أخبرنا هبة الله أنبأ أبو طالب أنبأ أبو بكر ثنا عبدالله ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا كثير بن هشام عن عبدالله بن زياد قال: ((قال غيلان لربيعة بن أبي عبدالرحمن: أنشدك الله، أترى الله تعالى يُحُب أنْ يُعصى؟ فقال ربيعة: أنشدك الله تعالى، أترى الله تعالى يُعصى قسراً ؟! فكأنَّ ربيعةَ ألقم غيلان حجراً)) (٢). ٣١- أخبرنا هبة الله: أنبأ أبو طالب أنبأ أبو بكر ثنا عبدالله بن أبي الدُّنيا ثنا محمد بن حسَّان ثنا مبارك بن سعيد قال: (١) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩١) ومن طريقه المصنف والمزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (٤١٦/٣)، وإسناده صحيح . وأخرجه الخلال في ((السنة)) (رقم ٩٤٢) من طريق سليمان بن داود العتكي، وأحمد في ((السنة)) (١٢٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٤/٣) واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة))(٢ / ٦٦٩) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، والفريابي في ((القدر)) (رقم ٣٣٥) والأجُرِّي في ((الشريعة)) (٢٢٠) من طريق محمد بن عُبيد بن حساب ثلاثتهم عن حماد بن زيد به . وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (٣٤٥/١) من طريق ابن أبي الدنيا وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة بنحوه. وأخرجه ابن بطة في ((الإبانة)) (٢٧٤/٢ -٢٧٥ رقم ١٨٩٩ - القدر) عن عفان حدثنا همام ثنا حبيب به. وأخرجه برقم (١٩٠٠) من طريق آخر عن حبيب بنحوه. (٢) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩٨) ومن طريقه المصنف. وفي إسناده عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، كذبه مالك وابن معين وأبو داود وغيرهم . ولكن الأثر صحيح، أخرجه الفريابي في ((القدر)) (رقم ٣١٧) وابن بطة في ((الإبانة)) (٢٥٩/٢-٢٦٠ رقم ١٨٧٢-القدر)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٠/٣) من طريقين آخرین به. ٣٧١ ذكر ابن أبي الدنيا - مجموعة أجزاء حديثية ((أردتُ سفراً فقال لي الأعمش: سَلْ رَبَّك تعالى أنْ يرزقَك صحابةً صالحين، فإنَّ مجاهداً حدثني قال: خرجتُ من واسط فسألتُ ربِّي تعالى أن يرزقني صحابة، ولم أشترط في دعائي، فاستويتُ أنا وهم في السَّفينة فإذا هم أصحاب طنابير))(١) . ٣٢- أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن أبو علي المقرئ - سنة ست وخمس مئة قريء عليه وأنا أسمع - أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق: أنشدنا أبو علي عيسى بن محمد الطُّوماري (٢) أنشدنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبي الدُّنيا: قد أيسرتَ في الزَّمن الطّويل فلا تجزعْ وإنْ أعسرتَ يوماً لعلَّ الله يغني عن قليل ولا تيأس فإنَّ اليأسَ كُفرٌ فإنَّ الله أولى بالجميل(٢) ولا تَظْنُنَّ بربكٌ ظنَّ سَوْءٍ (١) أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩٩) ومن طريقه المصنف. وفي إسناده محمد بن حسَّان السَّمتي صدوق لين الحديث ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الدِّينوري في ((المجالسة)) (رقم ٤٩٧ بتحقيقي) نا الحربي نا محمد بن حسَّان به . (٢) له ترجمة في ((الشذرات)) (٣ / ٣٠ - ٣١). (٣) أورده ابن أبي الدُّنيا في «الفرج بعد الشدّة)» (ص ٩٠ - ٩١ / ط الريان) و(ص ٥٣ - ط مكتبة الصحابة - وهي سقيمة أسانيدها في الهامش !) ضمن قصة ، ووردت هذه الأبيات على لسان جعفر بن محمد وفيه: ((إذا أعسرت)) وستأتي عند المصنف (رقم ٣٤). الأبيات في ((حسن الظن بالله)) (ص ١٢٣ - ط دار طيبة) لابن أبي الدنيا؛ قال: ((وفيه هذه الأبيات لمحمود الوراق)) وسردها، وفي ((ثلاث مجالس من أمالي ابن مردويه)) ( ص ١٩٠ / رقم ٣٢)، وعنده أن ابن أبي الدنيا نسبها لمحمود الوراق . : ذكر ابن أبي الدنيا ٣٧٢ مجموعة أجزاء حديثية = هكذا رواه أبو نُعيم عن الطُّوماري عن ابن أبي الدُّنيا . ٣٣- وقرأته على عبدالله بن محمد بن عمر - إمام الجامع- أنبأ أبو الحسين الهمداني أنبأ أبو طاهر السريجاني أنبأ أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل الهاشمي: أنشدني أبو بكر بن أبي الدّنيا لمحمود الوراق : فقد أيسرتَ في الدَّهرِ الطَّويلِ فلا تَجْزَع وإنْ أعْسَرْتَ يوماً . وقولُ الله أصْدَقُ كلِّ قِيلِ فإنّ العسرَ يتبعُه يَسارٌ فإنَّ الله أولى بالجميل ولا تظننَّ بربِّك ظَنَّ سَومٍ لَكَانَ المالُ عند ذوي العقولِ فلو أنَّ العقول تفيدُ مالاً ثم قال: وأنشدنا أبو بكر(١) لأبي العتاهية: فإنَّ الله يُغني عن قليلِ فلا تأيس(٢) وإنْ أعسرتَ يوماً فإنَّ الله أولى بالجميلِ ولا تَظُننَّ بربِّك [ظنَّ ] سوءٍ ٣٤- أخبرنا الحافظ محمد اللشواني ثنا أبو عمرو أنبأ ابن برّهَ أنبأ اللتباني ثنا ابن أبي الدّنيا: حدثني محمد بن الحسين بن مسعود الأنصاري: حدثني إبراهيم بن مسعود قال: ((كان رجلٌ من تجار المدينة (٢) يختلف إلى جعفر بن محمد (١) نسبها ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) (ص ١٢٣) لأبي العتاهية. (٢) كذا في الأصل ، وفي حسن الظن بالله: ((تيأس)). (٣) كلمة غير مقروءة بخط شيخنا الألباني حفظه الله، وأثبتُّها من مطبوع ((الفرج بعد الشدة)) . ٣٧٢ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية ويخالطه، ويعرفه بحسن (١) الحال، فتغيّرت حاله فشكى ذلك إلى جعفر بن محمد، فقال له جعفر : فقد أيسرتَ في الدَّهرِ (٤) الطّويلِ لا تجزع(٢) وإن أعسرت(٢) يوماً ولا تأيس (٥) فإنَّ اليأسَ كفرٌ لعلَّ الله يغني عَنْ قليلِ فإِنَّ الله أوْلى بالجميلِ ولا تظنن برّبِّكَ ظَنَّ سَوْءٍ قال: فخرجت من عنده وأنا من أغنى النَّاس (١). آخره، والحمد لله ربِّ العالمين وحده . (١) في طبعتي ((الفرج بعد الشدة)): ((محسن)) بميم في أوله ! والصواب بالباء الموحدة . (٢) في طبعتي ((الفرج)): ((فلا تجزع)). (٣) في طبعتي ((الفرج)): ((إذا أَعسرت)). (٤) في طبعتي ((الفرج)): ((الزمن)). (٥) في طبعتي ((الفرج)): ((ولا تيأس)). (٦) الفرج بعد الشدة (٥٣ - ط مكتبة الصحابة) و(ص ٩٠ - ٩١ - ط دار الريان) . مجموعة أجزاء حديثية = ذكر ابن أبي الدنيا ٣٧٤ يقول: ناسخه محمد ناصر الدين الألباني: فرغت من نسخه بعد عشاء ليلة الجمعة ثاني جمادى الآخرة من سنة ١٣٧٦ هـ ، من نسخة جيدة قرأها كاتبها ، وهو: محمد بن أبي القاسم بن الحسين بن محمد اليزدي على المؤلف (١) . (٧) قال محققها أبو عبيدة : فرغتُ من التعليق عليه، وتخريج أحاديثه، بعد ظهر يوم الخميس ، الخامس من ذي الحجة المحرم من سنة ١٤١٥ هـ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصَّالحات . مسألة سبحان تصنيف إبراهيم بن محمد بن عرفة العَتَكي الأزدي الشهير بـ ( نفطويه)) ( المتوفى سنة ٣٢٣ هـ) ضبط نصّه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه وقدّم له أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان مسألة سبحان = ٣٧٧ = مجموعة أجزاء حديثية بِهِالبَحْمِالْحَمُ مقدمة المحقق إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، وبعد : فهذا جزء لعالم نحويّ في ((مسألة سبحان))، وفيه أحاديث وآثار مسندة يسيرة، وهي غريبة، قلما يعثر عليها طالب علم الحديث، ولذا نشطت لإخراجها، (١) وتخريج أحاديثها وآثارها. ترجمة المؤلف وصاحبها هو نفطويه النَّحوي المشهور، واسمه: إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب العَتَكي الأَزدي الواسطي، روى عن عباس الدَّوري، وأحمد بن عبدالجبار العُطَاردي، وعبدالكريم بن الهيثم العاقولي، وغيرهم. وروى عنه أبو بكر الشافعي صاحب ((الغيلانيات))، والمعافى بن زكريا، وأبو الفرج الأصبهاني، وغيرهم. وكان مسنداً في الحديث من أهل طبقته، ثقة، صدوقاً، لا يتعلق عليه شيء من سائر ما رووه. له كتب كثيرة، ذكرها ابن النديم في ((الفهرست))، منها: (١) وظهرت- قبل- في مجلة (مجمع اللغة العربية)) بدمشق، بتحقيق الأستاذ ياسين السوّاس، عدد ذو القعدة، سنة ١٤٠٩ هـ (ص٣٦١-٣٩١)، واعتنى بضبط نصها وله تعليقات لغوية عليها. ٣٧٨ مسألة سبحان مجموعة أجزاء حديثية = ((التاريخ)) و((الاقتصارات)) و((البارع)) و((غريب القرآن)) و((الأمثال)) و((الملح)) و((الشهادات)) - وذكره في جزئنا هذا- و((الوزراء)) و((الاستثناء والشرط في القراءة))، ولا نعرف عنها شيئاً، ولا قوة إلا بالله(١). ونسب هذه الرسالة له: ابن الأنباري في ((نزهة الألباء)) (ص٣٢٦) وبروكلمان في ((تاريخ الأدب العربي)) (٢ / ٢٢٠). توفى سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، رحمه الله رحمة واسعة(٢). النسخة المعتمدة في التحقيق: تحتفظ دار الكتب الظاهرية بنسخة ضمن مجموع رقم (٧٩)، فيها هذه الرسالة، وتقع رسالتنا في ثماني ورقات (من ١١٩ - ١٢٧) وفي الورقة (١٧ سطراً) ومقياسها (١٧ ×١٣ سم)، وعليها سماعات، وهي مروية بالسند (انظر النماذج المرفقة). عملي في التحقيق قمت بتخريج الآيات والأحاديث والآثار المسندة والأشعار، وحكمت على إسناد المصنف، وذلك على قدر الطاقة والوسع، وأرجو الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. و کتب أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان (١) روى عن نفطويه وأسند أخباراً: أبو القاسم الزجاجي في «أخباره))، مطبوع في بغداد. (٢) انظر ترجمته في ((السير)) (١٥ / ٧٥-٧٧) وفي هامشه مصادر أخرى. ٣٧٩ مسألة سبحان = = مجموعة أجزاء حديثية بِِاللهِ الرَّحْمِالرَّحْيَمِ أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قراءةً عليه، وكتبته من أصله، قال: قُرىء على أبي عبدالله إبراهيم بن محمّد بن عَرَفة في شهر رمضان سنة عشرين وثلاث مئة، وأنا حاضر أسمع، قال: الحمد لله الموفّق لطاعته وأداء أمانته، والإيمان بوحيه وآياته، وتصديق أنبيائه وأنبائه، مَن سَبَقَتْ له في علمه الرَّحمة، مِنَّةً منه وفضلاً. ﴿له الحمدُ في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون﴾. [القصص: ٧٠] وصلَّى اللَّه على محمّد خاتم النَّبيُّين، وهادي المهتدين، وخيرة رب العالمين. نَمَى إليَّ خبر مَجْلسٍ اجتمَعَ فيه جماعة من المتفقِّهة والقرّاء وَحَملة العلم، فتذاكروا معنى قول الله عزَّ وجلّ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾، وخاضوا في ذلك خَوْضاً لم يبلغوا فيه النِّهاية التي تَشْفِي صدرٍ السَّامع، وتُلْحِقِ بالمتبوع التابع. وأنا أبيُّن من ذلك ما فيه مقنع، وأستعين بالله. فأوَّلُ ذلك: قولُه للملائكة حين سألهم الله عزَّ وجلَّ عن الأسماء؛ ليُرِيَهم أَنَّه قد خلَق مِن خَلْقِه مَنْ هو أعلمُ منهم بتعليمه إيَّاه، فقال تبارك وتعالى: ﴿أنبتُوني بأَسْماءِ هَؤلاءِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٣١]، فقد عِلمَ اللَّه عزَّ وجلَّ أنه لا عِلمَ لهم بذلك، وإنَّما أراهم العَجْزَ، وأنَّه قد علَّمَ ذلك آدَمَ نَّ، فقالوا: ﴿سُبحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إلاَّ ما عَلَّمْتَنَا إِنَّك أنتَ العَليمُ الحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢]؛ أي تنزيهاً لك أن يكون في خَلْقِكَ مَنْ يعلَمُ إلَّ ما عَلمتَهُ قَبلَه، ثمَّ علَّمتَه إِيَّاه، أو أنْ يَعْلَمَ كَوْنَ مُحْدَث إلاَّ بإعلامك إِيَّاه. ١٣٨٠ مسألة سبحان مجموعة أجزاء حديثية = ومعنى ((سبحان)): التنزيهُ، والتعظيمُ، والتكبيرُ، والإبعادُ. فمعنى قوله: ﴿سُبْحَانَ الله عمَّا يَصِفُونَ﴾ [المؤمنون: ٩١]، أي بعيدٌ ذلك من صفات اللَّه عزَّ وجلَّ، وتنزيهاً للَّه عنه. وقول القائل: سبحان الله عن هذا ، أي: برََّته من هذا براءةً، ونزَّهتُه تنزيهاً(!). ثم جُعِلَت ((سبحان)) مكان ذلك، فهي منصوبة على المصدر(٣). فأمَّا قولُ الأعشى(٣): أَقُولُ لَّا جَاءَني فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاجرِ فنصب ((سبحان)) غير منوَّن؛ لأنَّه نوى الإضافة، فالمعنى: تنزيهاً للفخر من أن يكون عَلْقَمَةُ مِن أهله. (١)ورد حدیث في ذلك، ولكنه لم يصح. أخرج البزار في ((البحر الزخار)) (رقم ٩٥٠) والهيثم الشاشي في ((مسنده)) (رقم١٠) والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٦٠٢) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ٦٠) عن طلحة بن عبيدالله قال: سألتُ رسول الله وَّل عن تفسير سبحان الله، قال: فقال: ((هو تنزيه الله عن کل سوء)). وإسناده واه جداً، فيه جماعة من الضعفاء، ولذا لما قال الحاكم ((صحيح))؛ تعقبه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: ((قلت: لم يصح، طلحة [بن يحيى بن طلحة] منكر الحديث، قاله البخاري، وحفص [بن سليمان الأسدي البزار] واهي الحديث، وعبدالرحمن [بن حماد بن عمران الطلحي]، قال أبو حاتم: منكر الحديث)). وانظر ((مختصر استدراك الذهبي) (١ / ٣٩٩- ٤٠١) رقم (١٣٠) لابن الملقّن، والتعليق عليه . (٢) انظر: ((مشكل إعراب القرآن)) (١ / ٣٥، ١٧٢) لمكي بن أبي طالب و((إعراب القرآن)) (١ / ٨١) للدرويش و((تفسير القرطبي)) (١٠ / ٢٠٤). (٣) في ((ديوانه)) (١٠٦).