النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ذكر ابن أبي الدنيا مجموعة أجزاء حديثية ٣- ذيل على كتاب ((أنساب المحدثين)) لشيخه: ابن القيسراني المقدسي، أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ويقع في جزء، ذكر فيه من أهمله أو قصرّ فيه. وسماه ابن خلكان: (كتاب الزيادات)). (١) ٤- كتاب ((عوالي التابعين)) (٢)، ينبىء بتقدّمه في معرفة العالي والنازل. ٥- كتاب الطوالات، وهي في مجلدين، وفيها الواهي والموضوع، قال الذهبي في ((السير)): (يخضع له في جمعه)(٣). ٦- كتاب الحفظ والنسيان(٤). ٧٠- كتاب القنوت(٥) في مجلد. ٨- كتاب نزهة الحفاظ(٦)، وهو في المسلسلات، وقد طبع بتحقيق عبد الراضي محمد عبد المحسن عن مؤسسة الكتب الثقافية، سنة ١٤٠٦ هـ. ٩- كتاب الوظائف(٧). (١) ((كشف الظنون)) (١٨/١)، و((وفيات الأعيان)) (٣٣٠/٧) و((سير أعلام النبلاء)) (٢١ /١٥٤). (٢) ((كشف الظنون)) (١١٧٨/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) (١٥٤/٢١)، و((فيات الأعيان)) (٣٣٠/٧). (٣) ((كشف الظنون)) (١١١٦/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) (١٥٤/٢١). (٤) ((كشف الظنون)) (٢/ ١٤١٢). (٥) ((سير أعلام النبلاء)) (١٥٤/٢١) (٦) ((كشف الظنون)) (١٩٤٢/٢) و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). (٧) ((الوافي بالوفيات)) (٢٤٦/٤) ((وكشف الظنون)) (٢٠٤٥/٢)، وقال شيخنا الألباني -حفظه الله- في («الإرواء)) (٣٧٤/٤) عنه ((منه نسخة في مجلد لطيف بخط دقيق)) .. ذكر ابن أبي الدنيا ٣٤١ = مجموعة أجزاء حديثية = ١٠- كتاب اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحُفّاظ الأعارِف في رواية الكبار. وسماه الذهبي ((اللطائف في رواية الكبار ونحوهم عن الصغار))(١). ١١- كتاب من اسمه صالح، أو من اسمه عطاء، عن أبي هريرة (٢). ١٢- كتاب السُّبَاعِيَّات(٣) في الفروع. ١٣- كتاب الذخيرة والعُدَّة في مناقب أبي عبد الله بن منده(٤). ١٤ - كتاب دستور المذكرين(٥). ١٥- كتاب تضييع العُمُر (والأيام) في اصطناع المعروف إلى اللئام(٦). ١٦- كتاب الترغيب والترهيب(٧). ١٧- كتاب الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء(٨). (١) ((هدية العارفين)) لإِسماعيل البغدادي (١٠٠/٢- ١٠١) و((إيضاح المكنون)) (٤٠٥/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٥٤/٢١) (٢) ((كشف الظنون)) (١٨٨٧/٢)، و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). (٣) ((كشف الظنون)) (٢ / ٩٧٤) و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). (٤) (كشف الظنون)) / ٨٢٦ و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). (٥) ((كشف الظنون))/ ٧٥٤، و((إيضاح المكنون)) ١/ ٤٧٢ . (٦) ((سير أعلام النبلاء)) (١٥٤/٢١) و((كشف الظنون)) (٤١٥/١) و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢). (٧) ((كشف الظنون)) (٤٠١/١)، و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). (٨) ((كشف الظنون)) (٨٦/١)، و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). ٣٤٣ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية ١٨ - كتاب الهفوات(١). ١٩ - كتاب الأمالي الكبير(٢). ٢٠- كتاب الشرح المكمل في نسب الحسن المهمل (٣). ٢١- جزء في حل مشكلات في إسناد لحديث وفد عبد القيس(٤). (٤) ذكره ولخصه ابن الصلاح في ((صيانة صحيح مسلم)) (١٥٩-١٦١) ووصفه بأنه كتاب لطيف، وعنه النووي في ((المنهاج)) (٢٦٨/١-٢٧٠ - ط قرطبة) وقال عنه ((والصواب فيه ما حققه وحرره وبسطه وأوضحه الإمام الحافظ أبو موسى الأصبهاني في الجزء الذي جمعه فيه، وما أحسنه وأجوده)) وقال -بعد -: ((وإن كان الحافظ أبو موسى قد أطنب في بسطه وإيضاحه بأسانيده واستشهاداته)). تلاميذه : حدث عنه : أبو موسى السمعاني، وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي، وأبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، ومحمد بن مكي (١) ((كشف الظنون)) (٢٠٤٥/٢) (٢) ((وفيات الأعيان)) (٣٣٠/٧). (٣) ((كشف الظنون)) (١٠٤٣/٢) و((هدية العارفين)) (١٠٠/٢، ١٠١). (٤) لم أظفر به في المصادر التي ترجمت له، وذكره بعض شراح ((صحيح مسلم)) كما سيأتي. مجموعة أجزاء حديثية = ذكر ابن أبي الدنيا ٣٤٤ الأصبهاني، وأبو نجيح محمد بن معاوية ، والناصح عبد الرحمن ابن الحنبلي. ولو سَلِمَتْ أصبهانُ من سيف التتار في سنة اثنتين وثلاثين وست مئة، لعاشَ أصحابُ أبي موسى إلى حدود نيفٍ وستين وست مئة . وقد روى عنه بالإجازة عبدُ الله بنُ بركاتِ الخُشُوْعِيُّ. وطائفةٌ. قال ابنُ الدُّبيثيّ: عاش أبو موسى حتى صارَ أوحد وقته، وشَيْخَ زمانه إسناداً وحفظاً. وقال أبو سعدِ السمعاني: سمعتُ من أبي موسى، وكَتَبَ عني، وهو ثقةٌ صدوقٌ. مدحه وثناء العلماء عليه : وقال عبدُ القادر الحافظ: حصل أبو موسى من المسموعات بأصبهانَ ما لم يحصلْ لأحدٍ في زمانهِ، وانضمَّ إلى ذلك الحفظُ والإتقان، وله التصانيف التي أربى فيها المُتقدّمين، مع الثقةِ، والعفةِ، كانَ له شيءٌ يسيرٌ يتربحُ به، ويُنْفِقُ منه، ولا يقبلُ من أحدٍ شيئاً قطُّ، أوصى إليه غيرُ واحدٍ بمالٍ، فيردُّهُ، فكانَ يُقالُ له: فَرِّقْهُ على مَنْ تَرَى، فيمتنعُ، وكان فيه من التواضع بحيثُ أنه يقرىء الصغير والكبير، ويُرشدُ المبتدىء، رأيته يُحفظُ الصبيانَ القرآنَ في الألواحِ، وكان يمنعُ من يمشي معه، فَعَلْتُ ذلك مرةً، فزجرني، وترددت إليه نحواً من سنةٍ ونصفٍ، فما رأيتُ منهُ، ولا سمعتُ عنهُ سقطةً تُعابُ علیهِ . ٣٤٥ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية وكان أبو مسعود كوتاه يقولُ: أبو موسى كَنزٌ مخفي. قال الحُسينُ بن يوْحن الباوري: كنتُ في مدينةِ الخانِ، فسألني سائلٌ عن رؤيا، فقال: رأيتُ كأنَّ رسول اللّه ◌َلّ توفي، فقالَ: إِنْ صَدَقَتْ رؤياكَ، يموتُ إمامٌ لا نظيرَ لهُ في زمانهِ؛ فإنَّ مثلَ هذا المنام رُئِيَ حالَ وفاةِ الشافعيِّ والثوريِّ وأحمدَ بن حنبل، قال: فما أمسينا حتى جاءنا الخبرُ بوفاةِ الحافظ أبي موسى المديني. وعن عبد الله بن محمد الخُجندي، قال: لما ماتَ أبو موسى، لم يكادوا أنْ يفرغوا منه، حتى جاءَ مطرٌ عظيمٌ في الحرِّ الشديدِ، وكانَ الماء قليلاً بأصبهانَ، فما انفصلَ أحدٌ عن المكانِ مع كثرةِ الخلقٍ إلا قليلاً، وكانَ قد ذكرَ في آخر إملاءٍ أملاهُ: أنهُ متى ماتَ من لهُ منزلةٌ عندَ الله، فإن الله يبعثُ سحاباً يومَ موته علامةً للمغفرةِ له، ولمن صَلی علیهِ . وكان الإمام العلامةُ أبو العباس بن عبد الحليم -أي ابن تيمية- يُثني على حفظِ أبي موسى ويُقدمه على الحافظِ ابن عساكر باعتبار تصانيفه ونفعها(١). وقال ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات (ت: ٦٠٦هـ): ((كان أبو موسى المديني إماماً في عصره، حافظاً متقناً تُشَدُّ إليه الرحال، وتُناطُ به من الطلبة الآمال))(٢). وقال ابنُ الدُّبيثي مُحمدُ بنُ سعيد (ت: ٦٣٧هـ): ((أبو (١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٥٥/٢١-١٥٦). (٢) مقدمة كتاب ((النهاية)) / ٩. - ذكر ابن أبي الدنيا ٣٤٦ مجموعة أجزاء حديثية = = موسى المديني حاظ للقرآن المجيد، له معرفة بالأدب قد سمع الكثير، وكتبَ بخطه، ورحلَ وطلبَ العلم، ولقي الشيوخ والحفاظ، وعاش حتى صارَ أوحد وقته، وشيخ زمانه إسناداً وحفظاً))(١). وقال أيضاً(٢): ((سمعت أبا بكر، محمد بن موسى الحازمي ببغداد مراراً يذكر الحافظ أبا موسى المديني، ويثني عليه الثناء الحسن، ويصفه بالحفظ والمعرفة، وحسن السمت والطريقة)). وقال أيضاً(٢): ((كتب إليّ أبو غانم المهذِّب بن الحسن الواعظ من أصبهان يقول: الحافظ أبو موسى المديني من الحفاظ المتقنين، وتصانيفه كثيرة ومسموعاته)). وقال أبو شامة: عبد الرحمن بن إسماعيل (ت: ٦٦٥هـ): ((أبو موسى المديني محدث مشهور، وله تصانيف كثيرة))(٤). وقال ابن خلكان (ت: ٦٨١هـ): ((كان الحافظ أبو موسى المديني إمام عصره في الحفظ والمعرفة، وله في الحديث وعلومه تآليف مفيدة، قرأ القراءات، وتفقه على مذهب الشافعي على أبي عبد الله الحسن بن العباس الرسمي، وقرأ النحو اللغة حتى تمهّر فيهما، وله القصايد المفيدة)) .. وذكر بعضها ، وقال: ((وكان ثقة ديناً صالحاً، وكان متواضعاً يقرأ كل من أراد))(٥). وقال أبو الفداء إسماعيل بن علي الملك المؤيد (ت: ٧٣٢هـ): ((لأبي موسى المديني في الحديث وعلومهُ تآليف مفيدة)) (١). وقال الذهبي: (ت: ٧٤٨هـ): ((لأبي موسى المديني (١) ((ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد)) (٩٨/٢). (٢) المصدر السابق. (٣) المصدر السابق. (٤) ((كتاب الروضتين)) (٦٨/٢). (٥) ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٧/ ٣٣٠). (٦) ((المختصر في أخبار البشر)) (٧٠/٣). =٣٤٧ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية التصانيف النافعة الكثيرة، والمعرفة التامة، والرواية الواسعة، انتهى إِليه التقدم في هذا الشأن مع علو الإسناد))(١). وقال أيضاً: ((كان مع براعته في الحفظ والرجال صاحب ورع وعبادةٍ وجلالة وتقى))(٢). وقال صلاح الدين الصفدي (ت: ٧٦٤هـ): ((أبو موسى المديني صاحب التصانيف وبقية الأعلام، كان واسع الدائرة في معرفة الأحاديث وعلله وأبوابه ورجاله وفنونه، ولم يكن في وقته أعلم منه ولا أحفظ ولا أعلى سنداً)) (٢). وقال السبكي (ت: ٧٧١هـ): (( أبو موسى المديني الأصبهاني، صاحب التصانيف))(٤)، وذكر طائفة من مشايخهِ وتلاميذه. وقال الحافظ ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير (ت: ٧٧٤هـ): ((أبو موسى المديني أحد حفاظ الدنيا الرحالين الجوالين، له مصنفات عديدة وشرح أحاديث كثيرة))(٥). وقال ابن الجزري، شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد الجزري (ت: ٨٣٣هـ): ((أبو موسى المديني أحد الحفاظ المشهورين، (١) ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٣٤/٤). (٢) ((العبر)) ٥٤٦/٤. (٣) ((الوافي بالوفيات)) للصفدي (٢٦٤/٤). (٤) ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٦٠/٦). (٥) («البداية والنهاية)) (٣١٨/١٢). ذكر ابن أبي الدنيا = ٣٤٨ مجموعة أجزاء حديثية = قرأ القراءات العشر على محمد بن الحسين المرزوقي، وسمع وروى، وصنف الكثير من الحديث))(١). وقال ابن تغري بردي (ت: ٨٧٤هـ): (( توفي العلامة أبو موسى المديني في جمادى الأولى وله ثمانون سنة))(٢). وقال الحافظ جلال الدين السيوطي (ت: ٩١١هـ) : ((أبو موسى المديني الحافظ الكبير شيخ الإسلام، وصاحب التصانيف، سمع الكثير، ورحل وعنى بهذا الشأن وانتهى إليه التقدم فيه، مع علو الإسناد، وعاش حتى صار أوحد زمانه، وشيخ وقته، إسناداً وحفظاً مع التواضع، لا يقبل من أحد شيئاً قط))(٢). وقال ابن العماد (ت: ١٠٨٩هـ): ((أبو موسى المديني الحافظ، صاحب التصانيف، لم يخلف بعده مثله، وكان مع براعته في الحفظ والرجال، صاحب ورع وعبادة، وجلالة وتقى))(٤). وقال محمد بن محمود الرُّوَيْدَشتيّ: صنف الأئمة في مناقب شيخنا أبي موسى تصانيف كثيرة (٥) . وقال : توفي أبو موسى في تاسع جمادى الأولى سنة إحدى و ثمانين وخمس مئة . قال الذهبي عقبه: ((كان حافظ المشرق في زمانه، وفيها مات حافظ المغرب أبو محمد عبد الحق الإشبيلي مصنف (الأحكام))(٦). (١) ((غاية النهاية في طبقات القراء)) (٢١٥/٢). (٢) ((النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)) (١٠١/٦). (٣) ((طبقات الحفاظ للسيوطي)) (٤٧٥). (٤) ((شذرات الذهب)) (٤/ ٢٧٣). (٥) ((سير أعلام النبلاء)) (١٥٩/٢١). (٦) ((سير أعلام النبلاء)) (٢١/ ١٥٧). ٣٤٩ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية ذِكْرُ أبي بكر عبدالله بن محمد بن عُبيد بن سفيان بن قَیْس القُرشي مولى بني أُمَيَّةَ المعروف بـ " إبن أبي الدّنيا " البغدادي صاحب كُتُب الرَّقائق، وما وقع لي عالياً من حديثه. ١- قرأتُ على أبي منصور بن زُرَيْق - ببغدادَ - قلتُ: أخبركم أبو بكر ابن ثابت الخَطيبُ قال: ((كان ابنُ أبي الدُّنْيا يُؤَدّ غَيْرَ واحد من أولاد الخَلَفاء، وبَلَغني أَنَّ مولدَه كان في سنة ثمانٍ ومئتينٍ، وأنَّ كوفيُّ الأَصلِ))(١). وقال: (( أخبرني عبدالله بن أبي بكر بن شاذان: أنا أبي: ثنا أبو ذَرْ القاسم بن داود بن سليمان: حدَّثني ابن أبي الدَّنيا قال: دخل المكتفي(٢) على الموفَّق ولوحه بيده فقال: مالك لوحُك بيدك ؟ قال: مات غلامي واستراح من الكُتّاب، قال: ليس هذا من كلامك، هذا كان الرَّشيد أمر أنْ يُعرض عليه ألواح أولاده في كلِّ يوم اثنين وخميس، فعرضتُ عليه، فقال لابنه: ما لغلامك ليس لوحك معه؟ قال: مات واستراح من الكُتَّاب! قال: وكأنَّ الموتَ أسهلُ عليك من الكتَّاب ؟ قال: نعم. قال: فَدَع الكتَّاب، قال: ثم (١) تاريخ بغداد (١٠ / ٨٩، ٩١) وليس فيه ((وأنه كوفي الأصل)) وعنه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦ / ٧٢) والذهبي في ((السير)) (١٣ / ٤٠٠) وابن عبدالهادي في ((طبقات علماء الحديث)) (٢ / ٣٩٥) وغيرهم. (٢) نقله الذهبي في ((السير)) ( ١٣ / ٤٠٠ - ٤٠١) ووقع في حاشية أصله بجانب كلمة ((المكتفي)) كلمة ((المعتضد)) والمكتفي هو ابن المعتضد، وحفيد الموفق، و المعتضد هو ابن الموفق، قاله محقّقُه. = ذكر ابن أبي الدنيا ٣٥٠ مجموعة أجزاء حديثية = جئتهُ فقال لي: كيف محبُّك لمؤُدِّبك ؟ قال: كيف لا أُحبُّه وهو أوَّلُ من فتق لساني بذكر الله تعالى، وهو مع ذاك إذا شئتَ أضحكك، وإذا شئتَ أبكاك؟ قال: يا راشد ! أحضر لي(١) هذا، قال: فأُحضرتُ وقربت حتى قربت(٢) من سريره، وابتدأتُ في أَخبار الخلفاء ومواعظهم، فبكى بكاءً شديداً، قال: فجاءني راغب أو بائس(٢) فقال لي: كم (٤) تبكي الأمير ؟! فقال: قطع الله يدك مالك وله، يا راشد ؟ تنح (٥) عنه، قال: وابتدأ (٦) فقرأت عليه نوادر الأعراب(٢)، فضحك ضحكاً كثيراً، ثم قال: شَهَرْتَني، شهرتني(٨). قال أبو ذر: فقال لأحمد بن محمد بن الفرات: إِجْرٍ له خمسة عشر ديناراً في كلِّ شهر. قال أبو ذر: فكنتُ أقبضها لابن أبي الدُّنيا إلى أن مات. (٩) (١) كذا في الأصل، وفي ((تاريخ الخطيب)) ((أحضرني)) وفي ((السير)) ( ١٣ / ٤٠١): ((أحضر هذا)) (٢) في ((التاريخ)): ((فأحضرتُ فقربتُ قريباً من سريره )) (ن) (٣) في ((التاريخ: (( يانس )» (٤) كذا في الأصل و((التاريخ)) ولعل الصواب ((كيف)) (٥) الأصل (( نحّه)) والتصحيح من ((التاريخ)» (ن) (٦) في ((التاريخ: وابتدأتُ» (٧) بعدها في ((التاريخ)): ((قال)) (٨) بعدها في ((التاريخ: ((وذكر الخبر بطوله)) (٩) تاريخ بغداد ( ١٠ / ٨٩ - ٩٠ ). وحكى ابن أبي الدنيا عن نفسه قال: «كنتُ أودِّب المكتفي، فأقرأته كتاب ((الفصيح)))) كذا في ((فوات الوفيات))(١ / ٤٩٤). ٣٥١- ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية ٢ - وقرأتُ على عبدالرحمن بن محمد القرّاز - ببغداد -: أخبركم أحمد بن علي الحافظ: أخبرني محمد بن علي المقريء أنبأ أبو مسلم بن مهران(١) أنبأ عبدالمؤمن بن خلف النَّسفيَّ قال: (( سألت أبا علي صالح بن محمد - يعني جَزَرة الحافظ - عن ابن أبي الدنيا؟ فقال: صدوق، وكان يختلف معنا، إلا أنَّه كان يسمع من إنسانٍ يقال له: محمد بن إسحاق - بلخي - وكان يضع للكلام إسناداً، وكان كذَّاباً، يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير)) (٢). ٣- وقرأتُ على عبدالرحمن: أنبأ أحمد بن علي: حدثه(٢) الأزهري قال: بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر - محمد ابن يوسف - قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: - وذكر جماعة - ممن ترجم له- تأديبه للمكتفي-وهو ابن المعتضد- وبعضهم يزيد انه أدب المعتضد نفسه. قال ابن الجوزي في ((المنتظم)) (٥ / ١٤٨): (( وقد أدب غير واحد من أولاد الخلفاء، منهم: المعتضد وعليّ بن المعتضد، وكان يجري له كل شهر خمسة عشر دیناراً)). ونحوه في ((البداية والنهاية)) (١١ / ٧١) و((السير)) (١٣ / ٤٠٠) و((طبقات الحفاظ)) (٢ / ٦٧٨) و((النجوم الزاهرة)) (٣ / ٨٦) و((مروج الذهب)) (١ / ٢٠ - ٢١ و٨ / ١٨٣) وغيرهم. وفهم بعضهم من مقولة أبي ذر في آخر هذه الرواية ((فكنتُ أقبضها ... )) أنه لم یکن للمترجم ولد، فتأمل. (١) هو عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مهران، إمام حافظ ثبت قدوة، قال الخطيب في ((تاريخه)) (١٠ / ٢٩٩): ((كان الدار قطني والشيوخ يُعظِّمونه))، مات بمكة سنة خمس وسبعين وثلاث مئة . له ترجمة في ((السير)) (١٦ / ٣٣٥) و((تذكرة الحفاظ)) (٣ / ٩٦٩) و((العقد الثمين)) (٥ / ٤٠٢) و ((شذرات الذهب)» (٣ / ٨٥) (٢) تاريخ بغداد (١٠ / ٩٠)، وعنه ابن الجوزي في ((المنتظم)) (٥ / ١٤٨) وابن حجر في (( التهذيب)) (٦ / ١٣). (٣) في ((تاريخ الخطيب)): ((حدثني)). ذكر ابن أبي الدنيا ٣٥٢ مجموعة أجزاء حديثية = ((رحم اللهُ أبا بكر بن أبي الدُّنيا، كنا نمضي إلى عفَّان (١) نسمع منه فنرى ابن أبي الدَّنيا جالساً مع محمد بن الحسين البُرْجُلاني (٢) خلف شريجة (٢) بَقّال يكتب(٤) عنه ويدع عفَّان!)) قال القاضي أبو الحسين(٥): ((وبكَّرتُ إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدُّنيا، فقلت له: أعزَّالله القاضي مات ابن أبي الدنيا، فقال: رحمه الله(١) مات معه علم كثير، يا غلام! امض إلى يوسف حتى يُصلِّي (١) هو عفان بن مسلم الصفار، حافظ ثبت، اختلط سنة (٢١٩)، قال ابن معين وأبو خيثمة: (( أنكرنا عفان في صفر لأيام خَلَوْنَ منه سنة تسع عشرة ومئتين)) توفي نحو سنة (٢٢٠ هـ). انظر ترجمته في: ((السير)) (١٠ / ٢٤٢)، ((تاريخ ابن معين)) (٤٠٧) و ((طبقات ابن سعد)) (٧ / ٣٣٦) و((الجرح والتعديل)) (٧ / ٣٠) و((الميزان)) (٣ / ٨١) و ((الشذرات)) (٢ / ٤٧). (٢) هو حافظ إمام زاهد، نسب إلى محلة ( البرجلانية )، قرية من قرى واسط، مات سنة ٢٣٨ هـ. انظر ترجمته في: ((الانساب)) (٢ / ٢٣١) و((تاريخ بغداد)) (٢ / ٢٢٢) و((الجرح والتعديل)) (٧ / ٢٢٩) و((السير)) (١١ / ١١٢) و((البداية والنهاية)) (١٠ / ٣١٧) و((الميزان)) (٣ / ٥٢٢) و((اللسان)) (٥ / ١٣٧) و((الشذرات))(٢ / ٩٠) (٣) قال في ((القاموس (((٢٤٩-٢٥٠) مادة (شرج): ((والشَّريجة: شيء من سَعَفٍ یُحملُ فیه البطيخ ونحوه )). (٤) تحرف في مطبوع ((التاريخ)) هكذا ((خلف شريجة، فقال: تكتب)) ونقله محرفاً جماعةٌ، ووقع على الجادّة في ((تهذيب الكمال)) (١٦ / ٧٧) و((التهذيب)) (١٣/٦) ولكن سقطت منه كلمة ((بقال)) (٥) تحرف في مطبوع ((التاريخ)) إلى ((أبو الحسن)) (٦) في مطبوع ((التاريخ)): ((رحم الله أبا بكر)) وكذا نقله عنه جماعة، منهم المزي. ٣٥٣ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية عليه، فحضر يوسف بن يعقوب(١) فصلى عليه بـ ((الشَّونِيْزِيّة(٢))) ودُفن فيها في سنة ثمانين ))(٢) ٤ - قرأت على ابن زُرَيق: أَخبركم أبو بكر الخطيب أنبأ الحسن ابن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: (( سنة إحدى وثمانين ومئتين، فيها مات أبو بكر بن أَبي الدُّنيا القرشي مؤدِّب المعتضد)) (٤) وقال الخطيب: ((أَخبرنا علي بن محمد السُّمسار أنبأ عبدالله بن عثمان الصَّفَّار ثنا ابن قانع مثل ذلك)) (٥) (١) هو إمام حافظ فقيه ثقة، أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي، حرص عليه أهله، فإنهم بيت علم، قال الخطيب: ((كان ثقة، صالحاً، عفيفاً، مهيباً، سديد الأحكام مات سنة سبع وتسعين ومئتين في رمضان)) رحمه الله تعالى. انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (١٤ / ٣١٠ - ٣١٢) و((المنتظم)) ( ٦ / ٩٦) و((السير)) (١٤ / ٨٥) و((تذكرة الحفاظ)) (٢ / ٦٦٠) و((البداية والنهاية)) (١١ / ١١٢) و((النجوم الزاهرة)) (٣ / ١٧١) و((الشذرات)) (٢ / ٢٢٧) (٢) بالضم ثم السكون ثم نون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وزاي، وآخره ياء النسبة: مقبرة ببغداد بالجانب الغربي، دفن فيها جماعة كثيرة من الأعلام، منهم: الجُنيد وجعفر الخُلْدي، وهناك خانقاه للصوفية، قاله ياقوت في ((معجم البلدان)) (٣ / ٣٧٤) (٣) تاريخ بغداد: (١٠ / ٩٠ - ٩١) وعنه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦ / ٧٧) وعلق الخطيب عليه بقوله: ((قلت: هذا وهم، كانت وفاة ابن أبي الدّنيا في سنة إحدى وثمانين ومئتين)) وكذلك عند السمعاني في ((الأنساب)) (٤٧١/٤-٤٧٢) ط دار الفكر. قلت: ووهم أيضاً ابن شاكر الكتبي في ((فوات الوفيات)) (١ / ٤٩٤) إذ أرخ وفاته سنة اثنتين وثمانين ومئتين ؟ (٤) تاريخ بغداد (١٠ / ٩١ ). (٥) تاريخ بغداد ( ١٠ / ٩١ ). ....- = ذكر ابن أبي الدنيا ١٣٥٤ مجموعة أجزاء حديثية = ٥- وأخبرنا ابن زريق: أخبرنا أبو بكر: أخبرنا محمد بن عبدالواحد ثنا محمد بن العباس قال: قريء على ابن المنادي - وأنا أسمع- قال: ((أبو بكر القرشي المعروف بابن أبي الدَّنيا مات في جمادى الأولى(١)، سنة إحدى وثمانين، وصلَّى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البصري، ومات سنة اثنتين وثمانين))(٢). ٦- قرأت على أبي نصر الغازي: أنبأ عبد الباقي بن محمد بن غالب أبو منصور العَطَّار - ببغداد - أنبأ أبو طاهر المخلّص في الثامن من (( فوائده )) - فيما أظن - قال: (( في كتابي عن أبي محمد عبيد الله بن عبدالرحمن السكري قال : (١) في ((التاريخ)): ((الأول)). (٢) التاريخ (١٠ / ٩١ ٠) وكتب شيخنا الألباني - فسح الله مدّته - بإثره ما نصه: (( كذا الأصل، والصواب ما في ((التاريخ)): ((قلت: و بلغني أن مولده كان سنة ثمانٍ ومئتين )) قلت: كادت كلمة مترجمي ابن أبي الدنيا تتفق على أنّ وفاته كانت سنة ٢٨١ هـ ولَم يخالف إلا ابن شاكر كماذكرنا، ولكن وقع خلاف بينهم في الشهر الذي توفي فيه، وجمهورهم على أنه جمادى الأول، كما في ((تهذيب الكمال)) (١٦ / ٧٨) و((تذكرة الحفاظ)) (٢ / ٦٧٩) و((العبر)) (٥٦/٢) و((البداية والنهاية)) (١١ / ٧١) و((طبقات علماء الحديث )) ( ٢ / ٣٩٥) لابن عبدالهادي وذكر ابن النديم في ((الفهرست))(٢٦٢) وابن الجوزي في ((المنتظم)) (٥ / ١٤٩) أنها كانت في جمادى الآخرة ! ويحددون ذلك في يوم الثلاثاء، لأربع عشرة ليلة خلت منه، وانفرد المسعودي بقوله في ((مروج الذهب)) (٤ / ٢٨٣) إنها كانت في المحرم !! وانفرد بعضهم بأنها كانت في رمضان ! كما سيأتي، والله الموفّق. ٣٥٥ ذكر ابن أبي الدنيا : مجموعة أجزاء حديثية كان مولودهما جميعاً في سنة - يعني مولد يوسف بن يعقوب ـو القاضي وابن أبي الدّنيا - وهي سنة ثمان ومئتين، ولد القاضي يوسف بن يعقوب وولد ابن أبي الدّنيا في جمادى، أحسبه الأولى ، سمعته یذکر ذلك. ومات ابن أبي الدنيا في سنة اثنتين وثمانين وله خمس وسبعون سنة(١) . ومات القاضي في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وهو (الذي) صلَّى على ابن أبي الدَّنيا))(٢). ٧- وجدت بخط بعض أهل العلم مكتوباً عن ابن أبي الدُّنيا قال : ((كل ما قلتُ في كتابي: " ذكر فلان " سمعته من رجل عنه))(٣) (١) لم يبلغ ابن أبي الدنيا خمساً وسبعين سنةً، إذ ولد سنة (٢٠٨) ومات سنة (٢٨١) على الراجح، فيكون قد توفى وله ٧٣ عاماً، لا كما ذكر هنا، ولا كما ذكر ابن الجوزي في ((اعمار الأعيان)) ( ص ٤٨) أنه توفي عن ٧٠ عاماً !! ومات معه عالم المالكية محمد بن ابراهيم بن المواز بالإسكندرية، أفاده ابن عبدالهادي في (( طبقات علماء الحديث))(٢ / ٣٩٥). (٢) هنا على الهامش ما نصُّه: ((وجدت بخط أحمد بن سلفة قال: وجدت بخط أحمد بن محمد بن علي الأبنوسي رأيت على ظهر كتاب: مات ابن أبي الدُّنيا في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومئتين، وسُّنْهُ اثنتان وثمانون سنة، ودفن بالشُّونِيَّرْية وصلَّى عليه يوسف القاضي، يوسف تلميذه)). وهو بخط محمد بن عبدالله بن المحب فيما أظن (ن). (٣) قال الذهبي في ((السير)) (١٣ / ٣٩٩): « يروي عن خلق كثير لا يُعرفون، وعن طائفة من المتأخرين، كيحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرَّقَاشِي، وأبي حاتم الرازي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعبَّاس الدُّوري، لأنه كان قليل الرّحلة، فيتَعذَّر عليه رواية الشيء، فيكتبه نازلاً وكيف اتفق)) وقال: (( وتصانيفه كثيرة جداً، فيها مُخَبَّات وعجائب )» ذكر ابن أبي الدنيا ٣٥٠ مجموعة أجزاء حديثية = ٨- وذُكر لي أنَّ ابن أبي الدُّنيا إنما صنَّف كتبه على كتب محمد ابن الحسين البُرْجُلاني، ويدلُّ على ذلك كثرة روايته عنه(١)، فرب(٢) كتاب له لم يرو فيه عن غيره ككتاب(٢) ((الرُّهبان))(٤) له. ٩- أخبرني إسماعيل بن الفضل بن أحمد وعبدالكريم بن عبدالرزاق قالا ثنا أحمد بن الفضل المقريء ثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن يحيي ثنا عبدالحميد بن عبدالرحمن النيسابوري الحاكم قال: سمعت أبي ثنا محمد بن الطرسوسي ثنا ابراهيم بن المنذر الحزامي قال: (( قرأ شاب من قريش، على ابن أَبي الدُّنيا شيئاً من حديث: ((إِنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض))(٥). (١) قال ابن الجوزي في ((المنتظم)) (٥ / ١٤٨): ((كان ابن أبي الدنيا يقصد حديث الزهد والرقائق، وكان لأجلها يكتب عن البُرْجُلاني )» (٢) لم يبق في الأصل من هذه الكلمة إلا الفاء، ونصف الباء، هكذا ((فب)) فكتبتُها أنا ((فرب)» (ن) (٣) بخط شيخنا ((الكتاب)) (٤) طبع ((المنتقى من الرهبان)) ونشر في مجلة (( الدراسات الشرقية للآباء الدومينيكان)) بالقاهرة، (المجلد ٣ سنة ١٩٥٦ م) (ص ٣٤٩ - ٣٥٨) بتحقيق صلاح الدين المنجّد، انظر كتابنا ((الإشارات إلى أسماء الرسائل المودعة في بطون المجلدات والمجلات)) (١ / ١٨٠ - ١٨١) رقم (١٠٣٠) (٥) أخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٦٧) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٩ / ٥٠) وأبو داود في ((السنن)) (رقم ١٩٤٧) وأحمد في ((المسند)) (٥ / ٣٧) والبيهقي في ((الكبرى)) (٥ / ١٦٥ - ١٦٦) والطحاوي فى ((المشكل)) (٤ / ٨٨) وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٣٨٤٨ و٥٩٧٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٩٦٥) عن أبي بكرة رضي الله عنه . = ٣٥٧ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية فقرأ: ((إن الزَّمان قد اشتدَّ اركبتيهِ)) فقال ابن أبي الدّنيا: متعت بك وما اركبيته ؟ قال: شدَّته وأزمته ! فقال: لتفسيرك للتصحيف أعجب إِليَّ من التَّصحيف. كذا أورده الباطرقاني في ((النَّوادر))، وإِبراهيم بن المنذر أقدم من ابن أبي الدُّنيا بكثير. ١٠ - [أخبرنا](١) أبو عبدالله بن وهب سمعت أبا الخير الإمام سمعت فضل بن معمور يقول: ((لما قرأنا كتاب ((ذم [الدُّنيا]))(٢) على ابن أبي الدُّنيا قال: حدّثنا لا بارك الله لك فيه، كما لم يبارك لي فيه. أو كما قال)). ١١- أخبرنا أبو علي - إذناً - أنبأ الخليل بن عبدالله الحافظ - إذناً - حدثني علي بن محمد ثنا عتاب بن محمد الحافظ حدثني محمد بن إسحاق السَّرَّاج قال: كتب إليَّ ابن أبي الدّنيا من بغداد: (( ياأخي! عزيز عليَّ حقاً مثلك، وما أَنت إِلا كما قيل: أَتجفو خليلاً لم يَخُنْكَ مودَّةً عزيزٌ علينا أنْ نراك كذاكا )) ١٢- قرأت على أبي نصر الغازي: أخبركم أبو منصور عبدالباقي بن محمد بن غالب العطَّار - ببغداد - أنبأ أبو طاهر المخلَّص - أحسبه في الثامن من " فوائده " - قال: في كتابي عن أبي محمد عبيد الله بن عبدالرحمن السُّكَّري ثنا أحمد بن إسماعيل (١) (٢) هاتان الكلمتان ذهبتا من الأصل، وقد بقي من الثانية الألف في آخرها فأثبتها على ما أثبته، وإلا فللمترجم كتب كثيرة مبتدأة: بـ (( ذم)) مثل ((ذم الملاهي)) و(( ذم المسكر )» وغيرها (ن). = ذكر ابن أبي الدنيا ١٣٥٨ مجموعة أجزاء حديثية = - وكان إلْفاً لأبي بكر بن أبي الدَّنيا وصديقاً له- قال: («مضيتُ يوماً مع ابن أبي الدُّنيا إلى القاضي يوسف بن يعقوب و في حاجة لابن أبي الدّنيا، فسأل أبو بكر القاضي: عن حاله ؟ فقال له القاضي کما قال سیبویہ: الأمرُ في جِدٍّ، وأنتَ تهزلُ لاَ يَنْفَعُ الهِلْيوْنُ (١) والأُطْرِيَفِلُ(١) انْخَرقَ الأعلى وجار الأَسفَلُ كيف تجدك أنتَ، أصلحك الله يا أبا بكر ؟ قال: إِنَّا كما قال الأَوّل: ولا يَبْقَى على النُّقْصانِ شيُّ أراني كلَّ يومٍ فِي انْتِقَاصِ فَأَخْلَقَ جِدَّتِي نَشْرٌ وَطَىّ)) (٢) طَوَى العَصْرَان ما نَشَراهُ فيَّ وقد روى عنه الحارث بن محمد بن أبي أسامة أحاديث، وهو أكبر منه ببضع وعشرين سنة، وروى هو أيضاً عن الحارث . أما من أحاديث الحارث عنه: ١٣- فأخبرناه أبو منصور محمد بن عبدالله بن عبدالواحد الشررلحيّ قراءة عليه وأنا أسمع سنة خمس وخمس مئة أنبأ أبو نُعيم (١) الهليون: نبت حار رطب يستعمل هو والطُّرَيفيل لتقوية الأعصاب. وفي الأصل ((المليون ((و ((الطريفل)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٢) أخرجه الخطيب في ((التاريخ (((١٤ / ٣١١) من طريق آخر عن أبي محمد بن السكري به، وعنه الذهبي في ((السير (( (١٤ / ٨٦). ٣٥٩ ذكر ابن أبي الدنيا = مجموعة أجزاء حديثية أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر أحمد بن يوسف ابن خلاَّد العطَّار ثنا أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التّميميّ - في ((مسنده)) - ثنا أبو بكر الأموي ثنا سويد بن سعيد ثنا أَيُّوب بن سويد الدِّمشقي ثنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيُّوب بن ذكوان عن الحسن البصري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلی الله علیه وسلم: ((إِنَّ الله عز وجل لَيَسْتَحِي من عَبْده وأَمَتِهِ يَشيبان في الإِسلام ثم يعذّبهما))(١). (١) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (رقم ١٠٩١ - زوائده) عن ابن أبي الدُّنيا في ((العمر والشيب)) (رقم ٢) وعنه أبو بكر الشافعي في ((فوائده)) المعروفة بـ((الغيلانيات)) (رقم ٣٩٥) ومن طريقه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٢١١) والشجري في «أماليه)» (٢ / ٢٤٠) . وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٦٦٨) - ومن طريقة ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٧٧) - عن الحسن بن سفيان، والخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٢١١) من طريق أبي بكر الأموي كلاهما عن سويد به . ووهم الأموي فقال: ((أيوب بن سويد ، وصوابه سويد بن عبدالعزيز)) قاله الخطيب وإسناده واه جداً ، فيه سويد بن عبدالعزيز، وأيُّوب بن ذكوان وهما متروكان ، ونوح بن ذكوان ضعيف . قال ابن حبان : ((هذا منكر باطل ، لا أصل له)) وقال ابن الجوزي: ((في إسناده سويد بن سعيد ، وقد كان ابن معين يحمل عليه جداً. ونوح بن ذكوان، قال ابن حبان: منكر الحديث جداً ، يجب التنكّب عن حديثه ، وحديث أخيه أيوب . قال يحيي بن معين : أيوب منكر الحديث . وقال ابن عدي : عامة ما يروي أيوب لا يتابع علیه» وأخرجه ابن السقطي في ((معجمه)) وابن النجار في ((تاريخه)) كما في ((الآلى)) (١ / ١٣٣) من طريق معاوية بن أبي مزرد عن أيوب بن ذكوان به . قال ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (١ / ٢٠٥): ((كلُّها ضعيفة ، وفي بعضها من اتّهم بالوضع)). وسيأتي الحديث برقم (١٩). مجموعة أجزاء حديثية = ذكر ابن أبي الدنيا ٣٦٠ هكذا نقله الحارث عن أبي بكر الأموي - وهو ابن أبي الدُّنيا - فقال: ((أَيُّوب بن سُويد الدِّمشقي)) وهو وهم، إِنَّما هو سويد بن عبدالعزيز، وقد رواه أبو بكر الشافعي وغيره عن ابن أبي الدّنيا على الصَّواب ، فكتب تحت هذا في أثناء ما وقع لي من حديثه عالياً على الصِّحة (( وإنَّما كنى عنه لكي لا يفطن له )). وقال مرة الحارث في روايته عن ابن أبي الدنيا: (( حدثنا عبدالله ابن عبيد))، وقال مرة : ((حدثنا أبو بكر بن سفيان الكوفي)). ١٤- أَخبرني هبة الله بن الحسن الحافظ وزيد بن عثمان - فيما ذكر لي - قالا: أنبأ عبدان محمد بن محمد أنبأ أبو زرعة روح بن محمد أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن بشر قال: قال أبو محمد ابن أبي حاتم الرَّازي : ((عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا كتبتُ عنه مع أبي، وسئل عنه أبي فقال: بغدادي صدوق))(١) فما وقع لي عالياً من حديثه : ١٥ - ما قرأته - ببغداد - على الرَّئيس أبي القاسم بن محمد ابن عبدالواحد بن الحصين الشيباني سنة أربع وعشرين: أخبركم محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز سنة سبع وثلاثين وأربع مئة ثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم - قراءة عليه سنة اثنين وخمسين وثلاث مئة - ثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا ثنا أبو سعيد المدني: ثنا ذؤيب بن عمامة السَّهمي ثنا عبدالرحمن بن سعد المؤذِّن عن (١) الجرح والتعديل (٥ / ١٦٣)