النص المفهرس
صفحات 261-280
فضائل الرمي في سبيل الله تعالى تأليف أبي يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب الحافظ (٣٥٢ - ٤٢٩ هـ) ضبط نصّه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه وقدّم له أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ٠٠ ٢٦٣ فضائل الرمي . = مجموعة أجزاء حديثية بِهِ الرَّمِ الرَّحِيَمِ هذه الرسالة هذه رسالة نفيسة للحافظ القرَّاب، غبرت قرابة الألف عام - وما يزيد - حبيسة على الرّفوف، وداخل الأدراج، خلف الجدران، رهينة الإهمال في زوايا النّسيان، وهي من أصول ((الجامع الصغير)) ومن ثم ((الجامع الكبير)) للسيوطي، وموضوعها يدلّل على أنّ مصنّفها فارس في ميدان العلم والبيان، وعلى أن هذه الأمَّة - المخاطبة بالأحاديث والآثار الواردة فيها - فارسة في ميدان الرّمي والطّعان. وقد كان سلفنا الصَّالح يتمتّع بالفروسيتين، فإنهم - لله درّهم - فتحوا القلوب بالحجة والبرهان، والبلاد بالسيف والسُّنان، وما الناس إلا هؤلاء الفريقان، ومَنْ عداهما- إن لم يكن عوناً وردءاً لهما - فهو كَلٌّ على نوع الإنسان. عسى الله - سبحانه - أن ينفع بها المسلمين، ويجعلها زلفى للمجاهدين إلى يوم الدّين، وإنه إن يكن فيما علّقناه عليها وحققناه، إصابة وإحسان، فمن الله تعالى العون والتّوفيق والسّداد والرّضوان، وإن تكن الأخرى، فالعذر فيه أنِّي من بني الإنسان. ٢٦٥ فضائل الرمي = = مجموعة أجزاء حديثية الرسالة أولاً: نسبة الرسالة لمؤلفها : هذه الرسالة للحافظ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم القرّاب، على وجه اليقين، وذلك لأمرين اثنين: الأول: وجود السّند الصحيح المتصل إلى المؤلّف على طرتها . الثاني: ذكر هذه الرسالة ونسبها لأبي يعقوب، جماعة من أهل العلم، منهم : الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)): (١٧ / ٥٧٢) فقال في ترجمة المصنف: (وقع لنا كتاب ((الرمي)) له). والعلامة ابن قيم الجوزية، نقل عنه، واستفاد منه، في كتاب ((الفروسية)): (ص١٤١). وانظر: ((موارد ابن القيم في كتبه)): (ص ٧٧). ونسبه له حاجي خليفة في ((كشف الظنون)): (٥٨٧/١) فقال: ((جزء الرمي وفضله: للقرّاب: هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن سهل الحافظ)). قلت: أصاب في نسبة الكتاب للقرّاب. وأخطأ في اسمه. إذ فرّق ابن نقطة في ((المستدرك)): (٨٥) بين إبراهيم بن محمد بن سهل القراب وبين إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن والد المصنّف، وقال فيه ابن حجر في ((تبصير المنتبه)): (١٠٦٩/٣): ((وهو الصواب)). ونسبه له السيوطي في ((الجامع الكبير)): (٤/ ٣٥٠ و٣٥٤ و٤٦١ و٤٦٧ - مع ترتيبه: كنز العمال) و((الفتح الكبير)): (١٥٠/٣) ٢٦٦= فضائل الرمي مجموعة أجزاء حديثية = وتحرف فيه اسم المؤلف إلى: (التراب) و(الجامع الصغير)): (٤٠٢/٥ - مع شرحه: فيض القدير). ونسبه له أيضاً: بروكلمان في ((تاريخ الأدب العربي)): (٢٣٤/٦)، وكوركيس عواد في ((مصادر التّراث العسكري عند العرب)»: (٢١٩/٢). ثانياً: وصف النُّسخة التي اعتمدتُ عليها في التحقيق: اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على أصل مخطوط، من مخطوطات دار الكتب الظاهريّة، بدمشق. ويقع في ست ورقات، في كل ورقة لوحتان، في كل لوحة (٢١-٢٣) سطراً. ومسطرتها: (١٨ ×١٣)، وخطُّها واضح ومقروء. وناسخها هو محمد أبو جعفر بن محمد بن علي بن هشام بن محمد بن عبدالله الموسوي الحسيني نسباً الحلبيّ مولداً، كما جاء على اللوحة قبل الأخيرة، من الأصل. وعلى اللوحة الأولى والأخيرة سماعات، انظر (نماذج المخطوطات) وقد ذكر كارل بروكلمان في (تاريخ الأدب العربي)): (٢٣٤/٦) أن لهذه الرسالة مخطوطاً آخر في ((كوبريلي)) رقم (٣٨٤)، وأشار إلى أنه طبع في مجلة "Der Islam": (١٨/ ١٤٣)، ولم أظفر بها. ثالثاً: عملي في التحقيق : يتلخص عملي في تحقيق هذه الرسالة، بما يلي: مجموعة أجزاء حديثية : ٢٦١ = فضائل الرمي = قمت بنسخ الأصل، وترقيمه، وضبطت مشكل الألفاظ والأسماء، وخرّجت الأحاديث الواردة فيها، وبَيّنت صحيحها من سقيمها وفقاً للمقرر في القواعد الحديثية، مع ذكر متابعته وشواهده، إذا اقتضى الحال، ووجد ذلك. والله أسأل أن يتقبل مني عملي هذا، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن يرزقني الإحسان في القول والعمل، اللهم آمین. وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه أجمعين. وكتب أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان قبل ظهر يوم الخميس ١٥ / صفر / ١٤٠٨ هـ و ٢٦٩ =فضائل الرمي = = مجموعة أجزاء حديثية أريح الحسين جـر فِيهِ صايل الرمى سبيل المالى بالتفت إلى يعقوب امحمودل أخر القراراتحافظ روايه الى على اكسين من مصير الحسر الهروي عنه روايه الىعبد الله محمر سعود رشاده الدين عنها رواية الحافظ الى الطابعراله من د البرافى عنه، رواية الى الفضل جسمغر من على المد أنى عيه، دوائية الى الحر يل بن نصر الله منعمن العروض ماء الصوموة" دواليه الى العباس أر عب العربوين الوسط الح الىعنه،: رواية المحافظ برهان الدين ارسم سط سمن الحر المحدوالكلية، والى العباس الدين ارسم منخطاه الكتر عن رواه الحافظ مومو الدرتط وراه الهرب عن العباس محمدرام سم الكمع نظاما ف والماء ... ٢ الدرن الركار عبدالعزيز. لرب جراده عند الحافظ ، أن الدرسكانتان -٠٠٢ -- علم محور الهدر محمد الحسنى؟ السرذ علب 613زه من القديم الجسور والحمد بريع ساكر وله اتها وخ دم دم عمر محمد الكبرى تدامن الامار عن الدرس الركام عن القرية. الىاش وفق راء اصلاحوله بوراه لا الغاضباتيه هخر سمواج على الحائط ر عن الدريك الدفا اء ثم/ كول وعليه ايضاما ملخص والدر مجدون العهماعن الحدريرعلىالكسرة الممع الب وابجاز لنالالإروانة والن وجه وحلكنه على من حد وع ذلك بعد لوم التلسام مفرزان ( ٢٣)ذ° سعيد ان وموالب صل أعدت أ وسم الكر من السن الدم لم تركة فقد ترك فقة من النجم محمدوله المشـ المائي بواحكم المعر كهرببنه لأن هن الاحرف محدث السلابر وسمع من أوله إلى العدد تمن عمال العباس لهذا ثمر خطاب الكن سماعه على الامام أبى العباس أثر عيد. صورة عن طرة النسخة المعتمدة في التحقيق ٢٧٠= فضائل الرمي مجموعة أجزاء حديثية = بسم الله الرحمن الرحيم المحدد ب المالبي مولى ابن إسدما ئه و الهو ٠ حد ما الوقود ايجي بنا الحى الحافظ ما بعده إنه مزا من مويه واحد من عبها عد بريعيم وإلا انا ابو بقرار من فجر واسه منها الفضل بنعبد الدين عبد الجبار منهمالكل مسلمانه من ارس من لهان من مدين زماد من إلى الههره أن رسول أيه صبحى الله عليه: مالـ اناس يذهل بالهم الواحد ملاة الحنه سائقه عمدتها اليمنى. به والدائرة فى نسي انه عز وجل وانا زا منين احمد الفقيد اما اهدى على ترفعه الشعرى بنا إبرهيم يزعمون منقتله انا فوذويه من مزيد منا الربيع يرميج مام عن السيربالك مائ عاله رسول الله صلى الله عليه وآمان الله ء ولا دخل ما لهم الواحد ملائه أكبر الرامربه والمهنة والكتبةفى ايامه بزاه من مزانا هد المبذ ويرسمية مناسفارعثمان التوفى المصر، بصوب رسمية بل ناتج من اجزاء: بلي . بعبد الحمنيرالد وم مدنزه (كسعر الكرامل المضار: ها الناس اربواد اركبوا والدم أحب الى من الكوب فاك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنامن عز وجل دهل بالسهم الواحد اكتبه منيعمل في سبيط ومن قوى فى سبيل الله عز وجل وانظعوا وبا سنال تم يخطانز أرباح الركب واركبر صاغة . وات جابر بنعبدانه وجاء فى عبر الانصاري مرسان احد يا كلم فعال الأخركنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول كل شى ليس من ذكر ابن عز وجل وهو المؤوهو الاوتقسال شئ الرجلمن الرضَني ومادسَدِينِ وملاعبة اهله وتعليم الساحد؟ صورة عن الورقة الأولى من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق ٢٧١ فضائل الرمي = = مجموعة أجزاء حديثية = ان عبد الله فى المسادك عن الأوزاعي عن اسحن مر طها من البن برمالك وصن ابلغ مال كان الوطح مترس مع رسول صلى البدعة ولم يترير واحد وكان ابرطها رضى الله عنه خش الرفي وكان ادار مرنشوف التىصلى الله عليه وسلم مسطر إلى موضع بله عن السمز؟ إننا ابن سعداء هم براسي انانسعود بن الحى من تهز الإيعقوب الكرماني من معتم برسلمان ما لموت حد كان عن السزار مالك رضى الله عنه ان انا طه ومر ابدع كان مرمى من كر بنى الله صلى الله علية وسلم كما وسلامةسكر البن على وكم يتطاول نظراتي تقع بلة منفول الرطل. مكد امامى الله بالى انت قاء تحرير "وت تحرك ه) شبه إما أه من من حسويه ان الكسر موادوليس منا عثمان براقي عبد أمور بكربن حميد عن الن فر مالك ان اما طها كان يرى من مدي رسولالله صلى الله عليه وسلم والنى ميل انقه على وجهم جاز مرفوز الله صلى الله عليه وسلم راسه اليه لسنطر أن تقع بله قسطا ول أبو طلهم ويقول مكون Ss @ إنا اكليل براق ، اد فن عميرير خناتٍ وإباهرد أكون ؟ ما ابو المجلد مالاسا ابو عم على مر المحاس مناهمزة بروسته عن الأوزاعي عربى مرسعيد عنعيد برا عن التشابه الخشبى من النبىصلى الله عليه قام قار كل ماذه فعليك فوسك ٥ احسد والمسرب العالمين وصلاليد على سلامه والدومجدوسلم علقه ليسه الو أبدامو هضين مهور عليهامهره منز محمد عبد العن الموسم البيوت بداية ولدا مائناو تهلنا ولسما صورة عن الورقة الأخيرة من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق ١٢٧٢ = فضائل الرمي مجموعة أجزاء حديثية = وما من براء ( الروضة الربه كان هذا الحجم هداالك واحدريه على السنة مرين الرابع الكروه الحد إلى صنعه متالكا لله أكدمن مالى ويعد براعلى الشريف الرفي قان بعدم أكر واحسرته من عمر سيجن الكا انعلاقته جارط الونس إلى الوق او تصم البر محمد على ا سط ان الحمد بعدها الكلى مرحمه الرحمن ذاكوفيفز ته تر انى احساس العد عبد العزيزبن موسفي أكوافته استارع واحرت له ما كورل وعلى روايته وذلك بالمعروس السرفين يت فرع صفوفه:٨٨ امال الك وليد عبد الدرعية الشرير إبرافهم منازع الالز عسلن عهم وأشهر اكسه ررالى المر وصلوات على ابر والحلوبن محمدفائ توحد المصر صورة عن سماع ملحق بآخر النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق ٢٧٣ :فضائل الرمي = مجموعة أجزاء حديثية جزء فيه فضائل الرّمي في سبيل الله تعالى تأليف أبي يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب(١) الحافظ رواية أبي علي الحسين بن محمد بن الحسن الهروي (٢) عنه رواية أبي عبدالله محمد بن مسعود بن شذرة المديني (٣) عنه رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي (٤) عنه رواية أبي الفضل جعفر بن علي الهَمْداني(٥) عنه رواية أبي الحسن علي بن نصر اللّه بن عمر، المعروف بابن الصواف(٦) عنه (١) مضت ترجمته. (٢) ترجمته في ((السير)) (٥٢/١٩)، وكنيته فيه ((أبو عبدالله))! وهو خطأ، انظر ((الإكمال)) (٢٧١/٤)، وتعليق المعلمي عليه. (٣) ترجمته في ((الإكمال)) (٢٧١/٤ - الهامش) و((تبصير المنتبه)) (٦٧٨/٢). (٤) ترجمته في ((السير)) (٥/٢١) و((تذكرة الحفاظ)) (١٢٩٨/٤) و((وفيات الأعيان)) (١٥٠/١). (٥) ترجمته في ((السير)) (٣٦/٢٣) و(«تذكرة الحفاظ)) (١٤٢٤/٤) و((الوافي بالوفيات)) (١١ / ١١٧). (٦) ترجمته في ((الدرر الكامنة)) (١٣٦/٣) و((شذرات الذهب)) (٣١/٦). ٢٧٤= فضائل الرمي : مجموعة أجزاء حديثية = رواية أبي العباس أحمد بن عبد العزيز بن يوسف الحراني (١) عنه رواية الحافظ برهان الدين ابراهيم سبط ابن العجمي المحدث (٢) الحلبي وأبي العباس محمد بن إبراهيم بن حطاب الكتبي (٣). رواية الحافظ موفق الدين أبي ذر (٤) المحدث عن أبي العباس محمد بن إبراهيم الكتبي سماعاً والصاحب عز الدين أبي البركات عبد العزيز بن أبي جرادة (٥) عن الحافظ برهان الدين سماعاً. (١) ترجمته في ((الدرر الكامنة)) (١٧٤/١) و((شذرات الذهب)) (٣٠٠/٦). (٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٣٨/١) و((لحظ الألحاظ)) (٣١٤) و((البدر الطالع)) (٢٨/١). (٣) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٧٤/٣ - ٢٧٥) و(أعلام النبلاء)) (٢٤٨/٥) للطباخ. (٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٩٨/١) و((رفع الإصر)) (٤٢/١) و((إعلام النبلاء)) (٢٥/١ و٢٧٩/٥). (٥) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢١٨/٢ - ٢١٩) و((أعلام النبلاء)) (٢٩٤/٥ - ٢٩٥). ٢٧٥ = فضائل الرمي = = مجموعة أجزاء حديثية بِلهُالرَّحْمِلَمُ الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِيْنَ، وَصَلَّى الله على سَيِّدْنا مُحَمَّدٍ وَآلِه، وسَلَّم. [١]- حدثَنَا أَبو يَعْقوب: إسحاق بن أبي إسْحَاق الحافظ أنا عَبْدُالله بن أحْمَد بن حَمُّوَيْه وأحمَد بن عَبْدِ الله بن نُعَيْم قالا أنا أبو نَصْر أَحمد بن محمد بن داسة ثنا الفَضْل بن عبدالله بن عبد الجَبَّار ثنا مالك بن سليمان عن إبراهيم بن طَهْمان عن محمد بن زياد عن أَبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ: صَانِعَهُ مُحْتَسِباً، والُعِيْنَ بِهِ، والرَّامِيَ بِهِ في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ (١)) (١) إسناده ضعيف، فيه مالك بن سليمان، وهو الهروي، قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١٧٣/٤): ((في حديثه نظر))، وقال الذهبي في («الميزان)) (٣ / ٤٢٧): ((قال السليماني: فيه نظر، وضعفه الدّارَقُطْنِي)). وللحديث طريق آخر. انظر رقم (١٢) وتعليقنا عليه. وله شواهد: من حديث أنس بن مالك، انظر رقم (٢)، وعمر بن الخطاب، انظر رقم (٣)، وعقبة بن عامر، كما عند النسائي في ((المجتبى)) (٢٨/٦) والترمذي في ((الجامع (٤ / رقم ١٦٣٧) وأبو داود في ((السنن)) (٣/ رقم٢٥١٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠ / رقم ١٩٥٢٢) وأحمد في ((المسند)) (١٤٤/٤ و١٤٦ و١٤٨ و٢٢٢) وأبي عوانة في ((المسند)) (١٠٣/٥ و١٠٤) والطيالسي في ((المسند)) (رقم ١٠٠٦) والفسوي في ((المعرفة والتّاريخ)) (٢/ ٥٠٢) وابن أبي شيبة في ((المصنّف)): (٣٤٩/٥-٣٥٠) وسعيد بن منصور في ((سننه)) (رقم ٢٤٥٠) والدارمي في ((السنن)) (٢٠٤/٢-٢٠٥) والطحاوي في ((المشكل)) (٣٦٨,١١٩/١) والآجرِّي في ((تحريم النرد والشطرنج) (رقم ١، ٣،٢) والروياني في ((مسنده)) (رقم ١٨٤، ١٨٥، ١٨٨، ٢٤٧) وأبي إسحاق الفزاري في ((السير)) (رقم ٥٦٣) والطبراني في «المعجم الكبير)): (١٧ / رقم ٩٣٩-٩٤٢) وابن الجارود في ((المنتقى)) رقم (١٠٦٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٩٥/٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣/١٠ و١٣-١٤ و٢١٨) و((الشعب)»(٤/ رقم ٤٣٠٦) وابن عساكر في ((الأربعين في الحثّ على الجهاد)) رقم (٢٩) و((تاريخ دمشق)) = ٢٧٦ = فضائل الرمي مجموعة أجزاء حديثية = [٢]- وأنا زاهر بن أحمد الفقيه أنبأ أحمد بن علي بن مَعْبد الشَّعِيري ثنا إبراهيم بن معاوية بن جبلة أنا مَرْدَويْه بن يزيد ثنا الرّبيع بن صَبِيح عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يُدْخِلِ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاثَةَ الْجَنَّة: (ص٥٧٢ - ترجمة عبدالله بن زيد) والبغوي في ((معالم التنزيل)) (٦٤٧/٢) و((شرح = السنة)»: (١٠/ رقم ٢٦٤١) وابن حبان - كما في ((فتح الباري)): (٩١/٦) - والخطيب في (الموضح)) (١ / ١١٣ - ١١٤) وأبي نعيم في ((رياضة الأبدان)) (رقم٨) وعفيف الدين المقرىء في ((الأربعين في الجهاد والمجاهدين)) رقم (٣٥) والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٨/ ٧٥-٧٦) وأَعلَّهُ العراقي في ((تخريج الإحياء)) وتبعه شيخنا في ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٥) بعلَّتين: الأولى: الاضطراب الواقع في السند، حيث رواه أبو سلام تارة عن خالد بن زيد، وأخرى عن عبدالله بن زيد الأزرق. والأخرى: جهالة كل من خالد بن زيد وعبدالله بن الأزرق. قلت: خالد بن زيد وعبدالله واحد، قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩٣/٥) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٨/٥): ((عبدالله بن زيد الأزرق، ويقال: خالد بن زيد)) فانتفت علة الاضطراب وبقيت جهالة الحال، إذ لم يوثق خالد بن زيد إلا ابن حبان كما في ((التهذيب» (٢٢٦/٥) وتساهله معروف. وله شاهد من مرسل عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين عند: الترمذي في ((الجامع)) (٤ / رقم ١٦٣٧) وفي سنده محمد بن إسحاق، وهو مدلس. وقد عنعن. وقال السيوطي في حديث عقبة بن عامر بعد عزوه لمالك في ((الموطأ)) وغيره ((حسن)) وانظر «كنز العمال)): (٤ / رقم ١٠٨٦٠). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٢٩/٤): ((رجاله ثقات)) وصححه ابن خزيمة، كما في (فتح الباري)): (١١/ ٩١). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٧٩/٢)، ((رواه الطبراني بإسناد جيّد)). وحديث أبي هريرة عند: الخطيب (١٢٨/٣ و٣٦٧/٦) بإسنادين واهيين. ولم يعزه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٦/٤) إلا للقراب. ٢٧٧ :فضائل الرمي = = مجموعة أجزاء حديثية الرَّامِي بِهِ، والْمُمِدَّ بِهِ، والمُحْتَسِبَ لَهُ(١)). [٣]- أنبأ محمد بن أحمد بن حمزة أنبأ محمد بن المنذر بن سعيد ثنا سعيد بن عثمان التّنُوخي الحمصي ثنا مصعب بن سعيد ثنا محمد بن محصن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبدالرحمن بن الدَّيلمي عن حذيفة قال: كَتَبَ عُمَرُ إلى أهْلِ الطَّائِفِ: أيُّهَا النَّاسُ، ارْمُوا وارْكَبُوا، والرَّمْيُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الرَّكُوبِ (٢)، فإِنِّي سَمِعْتُ (١) إسناده منقطع، وفيه ضعف، الأعمش لم يسمع من أنس، قال ابن المديني: لم يحمل عن أنس، إنما رآه يخضب، ورآه يصلّي ، وقال ابن معين: كل ما روى الأعمش عن أنس مرسل. وقال ابن حبان: لم يصح له سماع المسند من أنس. وقال الخليلي: رآى أنساً. ولم يرزق السَّماع منه، وما يرويه عن أنس ففيه إرسال. انظر ((تاريخ بغداد)): (٤/٩-٥) و((سير أعلام النبلاء)): (٢٤٠/٦) و((المراسيل)): (٨٢). و((تهذيب التهذيب)): (١٩٥/٤). وفي سنده: الرّبيع بن صَبِيْح السّعدي، كان ابن القطان لا يرضاه، وقال ابن المديني: هو عندنا صالح، وليس بالقوي. وقال ابن معين والنَّسائي: ضعيف. انظر: ((ميزان الاعتدال)): (٤١/٢) و(تهذيب التهذيب)): (٢١٤/٣). وإبراهيم بن معاوية ضعيف، انظر («الميزان)) (٦٦/١). وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١١٤٥) نا إبراهيم بن معاوية به. ولم يعزه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٦/٤) إلا للقراب. (٢) اختلف العلماء في المفاضلة بين ركوب الخيل ورمي النشاب. قال مالك: سبق الخيل أحبُّ إليَّ مِنْ سبق الرمي. ذكره أبو عمر في (التمهيد)) عنه. وقد استوفى الكلام على المسئلة العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه القيم ((الفروسية)) (ص ١٥١ - بتحقيقي) وختمها بقوله: ((وفصل النّزاع بين الطائفتين: أن كل واحد منهما يحتاج في كماله إلى الآخر، فلا يتم مقصود أحدهما إلا بالآخر. والرمي أنفع في البعد، فإذا اختلط الفريقان، بطل الرمي، حينئذ، وقامت سيوف الفروسية من الضرب والطّعن والكرّ والفرّ. وأما إذا تواجه الخصمان من البعد. فالرمي أنفع وأنجع، ولا تتم الفروسيّة إلا بمجموع الأمرين، والأفضل منهما، ما كان أنكى في العدو، وأنفع للجيش، وهذا يختلف باختلاف الجيش. ومقتضى الحال، والله أعلم)). انتهى. وانظر: ((نيل الأوطار)) (٢٤٨/٨). ٢٧٨= فضائل الرمي مجموعة أجزاء حديثية = رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ- يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الواحِدِ الْجَنَّةَ: مَنْ عَمِلَهُ في سَبِيْلِهِ، وَمَنْ قَوَّى بِهِ فِي سَبِيْلِ الله -عزّ وجَلَّ-، واقْطَعُوا الرَّكْبَ، وارْكُبُوْهَا عُرَاةً(١)). [٤]- وبإسنادِهِ عن عَطَاء بن أبي رَبَاح قالَ: رأيْتُ جابِرَ بن عبدالله وجَابر بن عُمَير الأنْصاري يَرْمِيَانِ، فَمَلَّ أحَدُهُمَا، فَجَلَسَ، فَقَالَ الآخرُ كَسِلْتَ؟! سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يَقُوْلُ: (كُلُّ شَيءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - فَهُوَ لَغْوٌ وَسَهْوٌ، (٢) إلا أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيَ الرَّجُلِ بَيْنَ الغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيْبَ فَرَسِهِ، (١) عزاه صاحب ((كنز العمال)): (٤٦١/٤) رقم (١١٣٧١) إلى: القَرَّاب في «فضل الزَّمي))، ولم يعزه إلا له، وكذا في ((الدر المنثور)) (٨٦/٤). قلت: إسناده موضوع. فیه محمد بن محصن الأسدي العكاشي. قال فیه ابن حبان: ((شيخ يضع الحديث على الثّقات. لا يحل ذكره في كتاب إلا على سبيل القدح فيه)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((كذَّاب)). وقال الدّارَقُطْنِيّ: ((يضع الحديث)). انظر ((المجروحين)): (٢٧٧/٢) و((الجرح والتعديل)): (١٩٤/٣/٢ و١٩٥) رقم (١٠٩٣) و((الكامل في الضعفاء)): (٢١٢٦ و٢١٧٦) و((تهذيب التهذيب)): (٣٨١/٩) و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي: (٩٦/٣) و((التاريخ الكبير)): (٥/١/١) و((الأوهام التي في مدخل أبي عبدالله الحاكم)): رقم (١٠) وتعليقنا عليه و ((الميزان)) (٤٧٦/٣) و((اللسان)) (٢٦٧/٥) . وفي سنده أيضاً مصعب بن سعيد المصيصي، صدوق. وقال ابن عدي: ((يحدث عن الثقات بالمناکیر، ویصحف عليهم)). انظر" ((المغني في الضعفاء)): (٢ / رقم ٦٢٦٢) و ((الكامل)): (٢٣٦٢/٦). (٢) في هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة، وإنما استثنى رسول الله وَ خلال هذه الخلال، من جملة ما حرّم منها، لأن كل واحدة منها، إذا تأمَّلْتها وجَدْتَها مُعِينَة على حق، أو= = مجموعة أجزاء حديثية فضائل الرمي = =٢٧٩١ وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ، وَتَعْلِيْمَ السِّبَاحَةِ)) (١). [٥]- وحَدَّثَنِي جَدِّي ثنا أبو الفَضْلِ: يَعْقُوب بن إسْحاق إمَلاءً ثنا الحسين بن محمد بن زياد العبدي ثنا إسْحَاق بن إبراهيم ثنا محمد ابن سلمة عن خالد بن عبدالرحمن عن عبدالوهاب عن عطاء بن أبي رباح قال: رَأَيْتُ جَابِرَ بن عبدالله وجابر بن عُمَيْرِ الأنْصَارِي يَرْمِیَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا، فَجَلَسَ، فَقالَ الآخَرُ: كَسِلْتَ(؟!) سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: (كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ الله، فَهُوَ لَهْوٌ أَو سَهْوٌ، غَيْرَ أَرْبَعِ خِصَالٍ: تَأْدِيبَ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلاعَبَتَه أَهْلَهُ، وَرَمْيَ بَيْنِ الغَرَضَيْن(٢)، وَتَعْلِيمَ السِّبَاحَةِ))(٣). = ذريعة إليه. ويدخل في معناها ما كان من المثاقفة بالسِّلاح، والشدِّ على الأقدام، ونحوهما، مما يرتاض به الإنسان، فيتوقَّح بذلك بدنه ، ويتقوَّى به على مجالدة العدو. فأما سائر ما يتلهى به البطَّالون من أنواع اللهو، كالنرد والشطرنج، والمزاجلة بالحمام، وسائر ضروب اللعب، مما لا يستعان به في حقٍّ، ولا يُسْتَجَمُّ به لدرك الواجب فمحظورٌ كلُّه، قاله ابن القيم في ((تهذيبه على سنن أبي داود)): (٣٧١/٣) ونحوه في ((شرح السنة)): (٣٨٣/١٠) للبغوي. (١) سيأتي تخريجه. (٢) الغَرَض: بفتح الغين المعجمة والرّاء بعدهما ضاد معجمة، وهو ما يقصده الرُّماة بالإصابة . (٣) الحديث صحيح، أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) في ((عشرة النّساء)) من ثلاثة طرق دائرة على عطاء بن أبي رباح: أحدها: من طريق إسحاق بن إبراهيم به. والثانية: عن محمد بن وهب الحرّاني عن محمد بن سلمة عن أبي عبدالرحيم قال : = 1 ٢٨٠ = فضائل الرمي مجموعة أجزاء حديثية = حدثني عبدالرحيم الزّهري عن عطاء مثله. = والثالثة: عن أحمد بن سليمان عن سعيد بن حفص عن موسى بن أعين عن خالد بن أبي يزيد أبي عبدالرحيم عن الزهري عن عطاء نحوه، كذا فيه. انظر: ((تحفة الأشراف)»: (٤٠٤/٢) و((نصب الراية)): (٢٧٣/٤). قلت: وأخرجه من الطريق الأولى: الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/ ٢١١) رقم (١٧٨٥) و((المعجم الأوسط)) (٩/ رقم ٨١٤٣) عن إسحاق بن راهويه- وهو عنده في ((المسند) كما في ((نصب الراية)): (٢٧٤/٤) - والبزار: (٢ / رقم٧٠٤ - زوائده) - وقال: ((لا نعلم أسند جابر بن عمير إلا هذا، وهو مشهور، إمام مسجد بني خطمة بالمدينة)) - وأبو نعيم في ((أحاديث أبي القاسم الأصم)): (ق١٧-١٨) وهذا إسناد جيد. كما قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)»: (١٧٠/٢). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)): (٥ /٢٦٩): ((رواه الطبراني في «الأوسط)) و ((الكبير)) والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح، خلا عبدالوهاب بن بخت. وهو ثقة)). وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)): (٣٩/٢) وفي ((الإصابة)): (٢١٥/١). أما الطريق الثانية، ففيها محمد بن وهب. وهو صدوق، كما قال مسلمة، وقال النسائي: صالح. وقال أيضاً: لا بأس به، انظر: ((تهذيب التهذيب)): (٤٤٧/٩). ویرجّح روايته متابعتان: الأولى: الطريق الثالثة. وفيها سعيد بن حفص، وهو أبو عمرو الحراني، صدوق، تغيّر بأَخرة. وتابعه المعافى بن سليمان، كما عند: ابن الأثير في («أسد الغابة» (٢٥٩/١) والأخرى: ما عند أبي نعيم عن يزيد بن سنان عن عبد الرحيم بن عطاف بن صفوان الزهري عن عطاء به . وفيها سعيد بن سنان. وهو أبو فروة الرّهاوي، وهو ضعيف. وأيضاً فلم نجد في الرواة ((عبدالرحيم الزهري)) فضلاً عن ((عبدالرحيم بن عطاف بن صفوان الزهري)). ولا ذكروا في شيوخ أبي عبدالرحيم الزهري، وهو عند الإطلاق الإمام محمد بن مسلم بن شهاب. فهذا كله، يجعل رواية محمد بن وهب مرجوحة، لمخالفتها للطريقين عن محمد بن =