النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ = فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن سلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عمر بن حمزة العُمريّ، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن رسول الله ێ قال : وسلم ((من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرُزِّ؛ فليكن مثله)) . قالوا: يا رسول الله! وما كان صاحب فرق الأرُزِّ؟. قال: ((خرج ثلاثة نفر يمشون، فغيَّمت السَّماء عليهم، فدخلوا في غار، فجاءت صخرة، فطبقت عليهم باب الغار، فعالجوها، فإذا صخرة ممتنعةٌ، فقال بعضهم لبعض: وقعنا في أمر عظيم يا قوم! تعالوا فليدع كل واحد منَّا بأحسن ما كان يعمل، لعل الله أن ينجينا! فقال أحدهم: اللهم! إنك تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أحلب حلابهما، فأجيء به، فوجدتهما قد ناما، فكرهت أن أوقظهما من نومتهما، أو أبدأ بأحد قبلهما، وصبيتي يتضاغون(١) حولي، فأكون كذلك حتى يسطع عمود الصبح، فإن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاءَ مرضاتك، فافرج عنا! فتحرَّكتْ الصَّخرة. قال: وقال الثاني: اللهم! إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عمَّ، ولم يكن شيءٌ فيه الروح أحب إليَّ منها، فسُمْتُها نفسَها، فقالت: لا والله، دون مئة دينار، فجمعتُها، ثم جلستُ منها مجلس الرَّجل، (١) يتضاغون: يصوتون باكين من الجوع. =فنون العجائب: ٨٢ مجموعة أجزاء حديثية = فقالت: اتق الله، ولا تفضَّ الخاتم إلا بحقه. فقمتُ عنها، فإنْ كنتَ تعلم أنّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ مرضاتك فافرج عنّا. فرائَت الصخرة حتى بدت لهم السَّماء. وقال الثالث: اللهم! إنك تعلم أني كنت استأجرتُ أجيراً بفرقٍ (١) من أرُزُّ حتى إذا كان عند المساء عرضت عليه أجرهُ. فلم يأخذه، وانطلق وتركني، فخرجت، فاتَّجرت في أجره حتى اشتريت له بقراً وراعيها، فلقيني بعد حين، فقال: اتق الله، وأعطني أجري! فقلت: خذ هذا البقر وراعيها. فقال: اتق الله وأعطنيه، ولا تسخر بي! فقلت: لستُ أسخر بك، إنما هي أجرك، فانطلق، فاستقها، وراعيها. فإنْ كنتَ تعلم أنِّ فعلتُ ذلك ابتغاء مرضاتك فافرج عنّا! فتدَحْرجت الصَّخرةُ، فخرجوا يمشون. [٣٧] ۔۔ وأخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك، حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عمر بن حمزة، حدثنا سالم بن عبدالله، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ له : ((من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرُزّ؛ فليكن (١) بفرق: بفتح الراء وإسكانها، لغتان، والفتح أجود، وهو مكيال يقدر وزنه ٤٩٤٨,٥ غراماً، ويسع ثلاثة آصع. (٣٧) أخرجه المصنف من طريق أحمد في ((المسند)) (١١٦/٢)، وسنده ضعيف، كسابقه . = ٨٣ فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية مثله» - فذكر مثله. ورواه موسى بن عُقبة عن نافع. [٣٨] - أخبرنا أبو محمد عبدالله بن خالد بن رستم وعبد الله والحديث ثابت من طريق سالم عن أبيه. = أخرجه البخاري في ((الصحيح)): كتاب الإجارة: باب من استأجر أجيراً فترك أجره: (رقم ٢٢٧٢)، ومسلم في ((صحيحه)): كتاب الذكر والدعاء: باب قصة أهل الغار: (رقم ٢٧٤٣)، وابن أبي الدنيا، في ((مجابي الدّعوة)) (رقم١٦)، وتمام في ((الفوائد)) (١٥/٤) رقم (١٢٤٥ - ترتيبه)، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٧)، و((مسند الشاميين)) (٤ / رقم ٣١٤٩)، والقشيري في ((الرسالة)) (١٦١) واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (رقم ٣٠ - الكرامات) من طرق عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سالم به . وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (رقم ١٩٨) وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدَّعوة)) (رقم٤) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم٣) وتمام في ((الفوائد)) (رقم ١٢٤٤ - ترتيبه)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٤٩/١ - ٢٥٠) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٠٢/١٢ - ٢٠٤ ط دار الفكر) من طريق حجاج بن أبي منيع - واسم أبي منيع: يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد الرَّصافي عن جده - وعند ابن أبي الدنيا، عن أبيه !! - والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٨)، وفي ((مسند الشاميين)) (٣/ رقم ١٧٧٤) من طريق الزبيدي، وتمام في ((الفوائد)) (رقم ١٢٤٦ - ترتيبه) - ومن طريقه: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/ ق٤٠٩/ ب) - من طريق حفص بن عمر بن صالح بن عطاء بن السائب، وأبو نعيم في («الحلية)) (٣٠٥/٩) من طريق عبدالرزاق بن عمر جميعهم عن الزهري به. (٣٨) إسناده جيِّد، وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدَّعوة)) (رقم١٧)، وابن قدامة في ((التوابين)) (ص ٨٥) من طريقين عن داود بن مهران به. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)): كتاب الحرث والمساقاة: باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم: (رقم ٢٣٣٣) عن إبراهيم بن المنذر، ومسلم في ((الصحيح)): كتاب الذكر والدعاء: رقم (٢٧٤٣) عن محمد بن إسحاق الُسَيبي كلاهما عن أنس بن عياض أبي ضمرة عن موسى ابن عقبة به . وأخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (١٩٥ - ١٩٦) من طريق الشيخين به. ورواه ابن جريج وغيره عن موسى بن عقبة. أنظر الحديث الآتي. =فنون العجائب ٨٤ مجموعة أجزاء حديثية = ابن الحسن بن بُنْدَار قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل الصَّائغ، حدثنا داود بن مهران الدَّباغُ، حدثنا داوُد العطَّار، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله وَ خلال قال: (بينما نفر ثلاثة يمشون أخذهم المطر، فآووا إلى غارٍ في جبل، فانحطّت عليهم في غارهم صخرةٌ من الجبل، فأطبقت عليهم، فقال بعضهم: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله عز وجل بها . فقال أحدهم: اللهم! إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وامرأتي وصبية صغار، فكنت أرعى عليهم، فإذا رُحتُ عليهم فحلبتُ؛ بدأت بوالديَّ فسقيتُهما قبل بَنيَّ، وأنه نأى الشجر، فلم آت حتى أمسَيْتُ، فوجدتهما قد ناما، فحلبتُ كما كنت أحلبُ، فقُمتُ عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، وهم يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبُهُم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السَّماء! ففرج لهم فرجة، فرأوا منها السَّماء. وقال الآخر: إنه كانت لي ابنة عم، فأحببتها كأشدّ ما يُحبُّ الرّجالُ النّساءَ، فطلبتُ إليها نفسها، فأبت حتى آتيها مئة دينار، فَسَعَيْتُ حتى جمعتُ مئة، فجئتها بها، فلما قعدت بين رجليها؛ قالت: يا عبدالله! اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقِّه. فقمت عنها، فإن كنت تعلم أنّي فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهِك فافرج لنا فرجة! ففرج الله لهم. ٨٥ فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية وقال الآخر: اللَّهُمَّ! إن كنت تعلم أني استأجرتُ أجيراً، فلما قضى عمله، قال: أعطني حقي، فعرضت عليه، فتركه ورغب عنه، حتى اشتريتُ له بقراً وراعيها، فرعيتُها له، فجاءني، فقال: اتق الله، ولا تظلمني، وأعطني حقي. فقلت له: اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذه، فأخذه فذهب، فإنْ كنتَ تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي! ففرج الله عنهم، فخرجوا. ورواه ابن جريج عن موسى بن عقبة. [٣٩] - أخبرنا أبو الفيض أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: [حدثنا] إبراهيم بن حريم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله محمد اله قال: ((بينما ثلاثة نفر يمشون إذ أخذهم المطر، فآوو إلى غار في جبل، فانحطت في غارهم صخرة من الجبل، فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة لله، فادعوا الله بها، لعله أن (٣٩) أخرجه البخاري في ((الصحيح)): كتاب البيوع: باب إذا اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه فَرضِي: (رقم٢٢١٥) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ومسلم في ((الصحيح)): كتاب الذكر: باب قصة أصحاب الغار الثلاثة: (رقم ٢٧٤٣) عن إسحاق بن منصور وعبد بن حميد، وابن حبان في (الصحيح)) (١٧٨/٣) رقم (٨٩٧ - الإحسان) عن محمد بن بشَّار، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٩) عن عمرو بن أبي عاصم النبيل وابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١٣٣) عن أبي قلابة ستتهم عن أبي عاصم به. = =فنون العجائب ٨٦ يفر جها . مجموعة أجزاء حديثية = فقال أحدهم: اللهم! إنه كان لي والدان شيخان كبيران، وأخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ١٢٤٩) من طريق يحيى بن حمزة عن موسى بن عقبة = به . ورواه عن نافع جمعٌ منهم : - عبيدالله بن عمر أخرجه من طريقه: البخاري في ((الصحيح)) كتاب أحاديث الأنبياء: باب حديث الغار: (رقم ٣٤٦٥) ومسلم في ((الصحيح)): كتاب الذكر والدعاء: باب قصة أصحاب الغار: (رقم ٢٧٤٣) وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم٧) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٩) واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (رقم ٢٩ - الكرامات) وصححه أبو زُرعة الرازي نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٤٢/٢) رقم (٢٨٣٣). - إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة. أخرجه البخاري في «صحيحه)): كتاب الأدب: باب إجابة دُعاء من برَّ والديه: (رقم ٥٩٧٤) ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / رقم ٣٤٢٠) - وابن الجوزي في ((المنتظم)) (١٦٢/٢) وتمام في ((الفوائد)) (رقم ١٢٤٨ - ترتيبه) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٩) والتيمي في ((الترغيب والترهيب)) (رقم ١٤٦٣) والطرسوسي في ((مسند عبدالله بن عمر)) (رقم ٨٦) من طرق عنه. - صالح بن كيسان. أخرجه مسلم في ((صحيحه)): كتاب الذكر والدعاء: باب قصة أصحاب الغار: (رقم ٢٧٤٣) وأحمد في ((المسند)) (١١٦/٢ و٢٩٩/٣) وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم٢) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((البر والصِّلة)) (رقم ٧٠) - والبيهقي في ((الشعب)) (١٨٤/٦-١٨٥) رقم (٧٨٥٢) و((الآداب)) (رقم ١٠٧٨) وفي ((السنن الكبرى)) (١١٧/٦) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٩). - فضيل بن غزوان ورَقَّة بن مصقلة. أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٧٤٣) والضَّبِّ في ((الدعاء)) (رقم ٧٢) وأبو الطاهر الذهلي في ((حديثه)) (رقم ١٢٧ - انتقاء الدار قطني) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٩) والسهمي= = مجموعة أجزاء حديثية ٨٧ فنون العجائب = وامرأتي، ولي صبية صغار، فكنت أرعى عليهم، حلبتُ فبدأت، وكنت أبدأ بالوالدين أسقيهما قبل بَنيَّ، فلم آتهما حتي أمسيتُ، فوجدتهما قد ناما، فحلبتُ كما كنت أحلب، فجئتُ بالحِلاب، = في ((تاريخ جرجان)) (٧٧). - أيوب السختياني أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم٥)، ولم يرفعه. - عبدالقدوس بن حبيب، وهو متَّهم، كما في ((اللسان)) (٤٨٤٥/٤). أخرجه تمام في ((فوائده)) (رقم ١٢٤٧ - ترتيبه). -سليمان بن أبي داود، وهو منكر الحديث، كما في ((اللسان: (٩٠/٣). أخرجه تمام في «فوائده)) (رقم ١٢٥٠ - ترتيبه). - بکیر بن عبدالله أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم١٩٩). وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٠٠/١) في ترجمة (أحمد بن سعيد الهمداني): ((صاحب ابن وهب، لا بأس به. قد تفرّد بحديث الغار. قال النسائي: لو رجع عن حديث الغار لحدّثتُ عنه، ويقال: أُدْخل عليه من طريق بُكير عن نافع عن ابن عمر، بِإِسنادٍ غريب)). - عثمان بن أبي مقسم وعبدالله بن نافع أخرجه القاضي المعافى النهرواني في ((الجليس الصالح)) (٣٧١/١-٣٧٢). - عبدالله بن عمر العمري أخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (رقم١٩٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٤٦٠) وقال: ((وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عبدالله بن عمر غير الليث بن سعد)). - مقاتل بن سليمان - كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم، كما في ((التقريب)). أخرجه الخليلي في ((الإرشاد)» (٩٢٨/٣-٩٢٩). ورواه عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - غير المذكورين، منهم : -عطاء الخراساني. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧/ رقم ٦٦٧٩). - عبدالله بن دینار أخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ١٢٥١ - ترتيبه). مجموعة أجزاء حديثية = = فنون العجائب . ٨٨ فقمتُ عند رؤوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصِّبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء! ففرج الله منها فرجة، فرأوا منها السماء. فقال الآخر: اللهم! إني كانت لي بنتُ عمِّ أحبُّها كأشد ما يُحبّ الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمئة دينار، فسعيت حتى جمعت مئة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها، قالت: يا عبدالله! اتق الله، ولا تفضض الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منه فرجة! ففرَّج الله لهم فرجة . وقال الآخر: اللهم! إني كنت استأجرت أجيراً بفَرْق أَرُزِّ، فلما قضى عمله، قال: أعطني حقِّي، فعرضت عليه فرقه، فتركه ورغب عنه، فلم أزل أزرعُهُ حتى جمعْتُ منهُ بقراً وراعيها، فجاءني، فقال: اتق الله ولا تظلمني، أعطني حقِّي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها، فخذها، قال: اتق الله، لاتهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك، فخذ تلك البقر وراعيها، فأخذها فذهب بها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرجها! ففرّجها عنهم)). 0 ٨٩ فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية ورواه أبو هريرة وأنس. [٤٠] - أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (ح). وأخبرنا عبدالله بن الحسن بن بندار، حدثنا محمد بن إسماعيل الصَّائغ، حدثنا عمرو بن مرزوق قالا: حدثنا عمران القطّان، عن (٤٠) أخرجه المصنف من طريق الطيالسي في ((المسند)) (٢٠١٤)، وإسناده حسن، من أجل عمران بن دَوار القطان، وحسنه ابن حجر في ((الفتح)) (٦/ ٥١٠)، وأخرجه البزار في («مسنده)) (رقم ١٨٦٩ - زوائده) والروياني في («مسنده)) (ق٢٣٣/ ب) (رقم ١٣٥٩ - المطبوع) من طريق الطيالسي أيضاً. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم١٣) والطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٧٥/٣) وفي ((الدعاء)) (رقم١٩٣) والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (رقم ١٨٦) من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبدالله الكَشِيِّ، وابن حبان في ((الصحيح)) (٢٥١/٣-٢٥٢) رقم (٩٧١ - الإحسان) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٣) من طريق أبي خليفة الفضيل بن الحُبَاب، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٣) من طريق عثمان بن عمر الضبّي ثلاثتهم عن عمرو بن مرزوق به . وعلَّقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٦٢/٣_٤٦٣) عن عمرو بن مرزوق به. وصححه أبو حاتم الرازي، نقله عنه ابنه في «العلل)) (٤٤٢/٢) رقم (٢٨٣٢). وله طرق أخرى عن أبي هريرة منها: - ما سيأتي عند المصنف برقم (٤٨). - وما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٦٢/٣) وخليفة في ((مسنده» (رقم ٨٦- تعليقاً) عن آدم حدثنا شيبان عن قتادة عن صاحبٍ لهم عن أبي هريرة. وقال خليفة: ((حدثنا معتمر سمع أباه، عن قتادة، حدثنا صاحب لنا عن أبي هريرة عن النبي (﴾ مثله)). والمبهم سعيد بن أبي الحسن، قال ابن حبان عقب الحديث: ((وسعيد بن أبي الحسن سمع أبا هريرة بالمدينة؛ لأنه بها نشأ، والحسن لم يسمع منه = د فنون العجائب ٩٠ مجموعة أجزاء حديثية = قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة أن النبي وَجُلّ قال: ((خرج ثلاثة نفر ممنْ كان قبلكم يرتادون لأهاليهم، فأصابتهم السماء)) - فذكر الحديث. [٤١] - وأخبرنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أبو مُسلم الكَشِّ، أخبرنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي وَلَه قال: ((خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يرتادون لأهليهم)). [٤٢] - وأخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود (ح). وأخبرنا عبدالله بن الحسن، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا لخروجه عنها في یفاعته)). = وما أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم (١٩٤) و((الأوسط)) (٥/ رقم ٤٥٩٤) وابن عدي في ((الكامل)) (١٥١٥/٤) من طريق داهر بن نوح، ثنا عبدالله بن عرادة، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن أبي هريرة رفعه. وسنده ضعيف؛ داهر ليس بالقوي، كما في ((اللسان)) (٤١٣/٢)، وابن عرادة ضعيف، كما في ((التقريب)). (٤١) مضى تخريجه من طريق أبي مسلم الكَشِّي في الذي قبله، وسنده حسن. (٤٢) أخرجه المصنف من طريق البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٦٣/٣)، ومن طريق الطيالسي في («المسند» (رقم٢٠١٤)، وإسناده صحيح، وصححه ابن حجر في ((الفتح)) (٥١٠/٦) والبوصيري في ((مختصر الإتحاف)) (٣/ ق٩٤/ ب). = ٩١ = فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية مسدّدُ بن مُسَرْهَد قالا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي وَ الحاله قال: وأخرجه من طريق الطيالسي أيضاً: الروياني في ((مسنده)) (ق٢٣٣/ ب) و(رقم ١٣٦٠ - = المطبوع) والضياء في ((المختارة)) (٧ / رقم ٢٤٦١). وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٢) ثنا معاذ بن المثنى، وأبو حاتم الرازي - كما في ((العلل)» (٤٤٢/٢ رقم ٢٨٣٢) - كلاهما قال ثنا مسدد به. وأخرجه أحمد في المسند)) (١٤٢/٣-١٤٣) - ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٧/ رقم ٢٤٦٢) - وأبو يعلى في ((المسند)) (٥/ رقم ٢٩٣٨) وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدَّعوة)) (رقم٦) من طريق يحيى بن حماد - وهو ثقة - والبزار في ((مسنده)) (رقم ١٨٦٨ - زوائده) من طريق هلال بن يحيى - وهو ضعيف، كما في ((اللسان)) (٢٠٢/٦) - كلاهما عن أبي عوانة به مرفوعاً. فهؤلاء الأربعة - الطيالسي، ومسدد، ويحيى بن حماد، وهلال بن يحيى - رفعوه. وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٤٣/٣) - ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٧/ رقم ٢٤٦٣) - : ثنا أبو بحر: ثنا أبو عوانة به، مرفوعاً. وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٥/ رقم ٢٩٣٧): ثنا عبدالواحد بن غياث وسعيد بن أبي الربيع، وأحمد في ((المسند)» (١٤٣/٣) عن بهز بن أسد، ثلاثتهم عن أبي عوانة، موقوفاً. وكان المعلى يوقفه، ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٤٤٢) ضمن مذاكرة له مع أبي ربيعة فهد بن عوف، ونقل عن أبيه تصحيح الحديث مرفوعاً. والظاهر: أن أبا عوانة كان يوقفه تارةً، ويرفعه أُخرى. وجاء مرفوعاً من طرق أخرى، فرواه عن قتادة أيضاً جرير بن حازم، أخرجه تمام في («فوائده)» (رقم ١٢٥٣ - ترتيبه) من طريق إدريس بن يونس، عن محمد بن سعيد بن جدار، عن جرير به . وإدريس، لا يعرف حاله. قاله ابن القطان، كما في ((اللسان)) (٣٣٥/١)، وشيخه مجهول، كما في ((اللسان)) (٥/ ١٨٠) أيضاً، ورواية جرير عن قتادة فيها ضعف. وله طريقان آخران عن أنس رضي الله عنه، مرفوعاً: الأولى: أخرجه الدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٦٢٤/٢) والخطيب في ((تلخيص= مجموعة أجزاء حديثية = فنون العجائب ٩٢ ((خرج ثلاثة نفر فيمن كان قبلكم يرتادون لأهليهم فأصابتهم السماء، فجاءوا إلى جبل، فوقع عليهم الحجر فقال بعضهم لبعض: قد عفا الأثر، ووقع الحجر، ولا يعلم مكانكم إلا الله عز وجل، فادعوا الله بأوثق أعمالكم. المتشابه)) (١ / ١٦١) من طريق الحسين بن عبيدالله التيمى، عن حبيب بن النعمان عنه به، وإسناده ضعيف. قال الخطيب: ((حُبيب أعرابي ليس بالمعروف، والحسين أيضاً في عداد المجهولين))، وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٥٢/١): ((مجهول بالنقل)) وانظر ((اللسان)) (٢٩٦/٢) و («الميزان)) (١/ ٥٤٠). والأخرى: أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١١٤٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٣/١) والبزار في ((المسند)) (رقم ١٨٧٠ - زوائده) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ٢٠٠) وتمام في ((الفوائد)) (رقم ١٢٥٢) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٠٨/٦، ٢٠٩) من طريق إبراهيم بن الهيثم ومحمد بن عوف- وعند ابن الأعرابي عن ابن الهيثم وحده، وعند البزار والطبراني عن ابن عوف وحده - كلاهما عن الهيثم بن جميل عن المبارك بن فضالة عن الحسن عنه به؛ وحسّنه ابن حجر في ((الفتح)) (٥١٠/٦) !! قال ابن عدي عن ابن الهيثم: ((حدث ببغداد حديث الغار عن الهيثم بن جميل عن المبارك عن الحسن عن أنس عن النبيِّ - وَّهِ - فكذّبه فيه الناس وواجهوه به. وبلغني أن أوّلَ من أنكر عليه في المجلس: أحمد بن هارون البرديجي»، ثم نقل عن محمد بن عوف قوله: ((ما سمع من الهيثم بن جميل حديثَ الغار إلا أنا والحسن ابن منصور البالسي)». قال ابن عدي: ((وإبراهيمُ أحاديثُه مستقيمةٌ سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه، وقد فتّشتُ عن حديثه الكثيرَ، فلم أرَ له منكراً يكون من جهته، إلا أن یکون من جهة من روی عنه)). وقال البزّر: «لم يروِ هذا الحديث أحدٌ عن مبارك عن الحسن عن أنس إلا الهيثم، وكلُّ من حدّث به عن الهيثم غير محمد بن عوف، فقد قيل فيه واتُّهم)). أهـ. وإبراهيم وثّقه الدارقطني، ودافع عنه الخطيب (٢٠٧/٦-٢٠٨) فقال: ((قلت: قد روى حديث الغار عن الهيثم جماعة، [مثل: خالد بن يزيد عند البزار، والهيثم بن خالد بن يزيد عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٠٩/٦)]، وإبراهيم بن الهيثم عندنا ثقة ثبت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإنكار لم أرَ أحداً من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثّر قدحاً فيه؛ لأن جماعةً من المتقدّمين أُنكر عليهم بعضُ رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم)). ثم قال: ((وأمّا قول محمد بن عوف: إنَّ حديثَ الغار لم يسمعه من الهيثم بن جمیل= ٩٣ : فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية فقال أحدهم: اللهم إنْ كنتَ تعلم أنه كان لي والدان فكنت أحلُبُ لهُما في إنائهما، فإذا أتيتُهما وهما نائمان، فقمتُ قائماً حتى يستيقظان متى استيقظا، وكرهتُ أن تدور سِنَتُهما في رؤوسِهما، فإذا استيقظا شربا، فإنْ كنتَ تعلم أنما فعلتُ ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك، ففرِّج عنّا! قال: فزال ثلث الحجر. وقال آخر: اللهم إنْ! كنتَ تعلم أنها كانت امرأة تعجبني، فأبت أن تمكّني من نفسها حتى جعلت لها جعلاً، فلمَّا أخذتها وفَرتُ لها نفسها، وجُعلها، فإنْ كنتَ تعلم أنما فعلتُ ذلك خشية عذابك، ورجاء رحمتك، ففرِّج عنا! فزال ثُلُث آخر. وقال الثالث: اللَّهم! إنْ كنتَ تعلم أني استأجرتُ أجيراً يعمل لي يوماً، فعمل، فلما كان الليل أعطيتُه أجرَه، فسخطه، فلم يأخذه، فأخذتُ أجرَه، فوقَّرتُ عليه حتى صار من كلِّ المال، ثم أتاني يطلب أجرهُ، فقلت: خذ هذا كله، ولو شئتُ لم أعطه إلا أجره، فإن كنت تعلم أنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشية عذابك، ففرِّج عنا، فزال الثلث الآخر، وخرجوا يتماشون)). إلا هو والحسن بن منصور، فلا حجّة فيه؛ لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم = به» . أهـ وقال ابن حجر في ((اللسان)) (١٢٣/١) معلّقاً على مقالة ابن عوف: ((ومحمد بن عوف ثبتٌ، لكنّ شهادته على النفي يُتوقّف فيها)). أهـ. والمبارك والحسن مشهوران بالتدليس، وقد صرَّحا بالتحديث عند الخطيب (٢٠٨/٦)، لكن في القلب من تصريح المبارك شيئاً! ففي ((ترجمته في ((التهذيب)) (٢٩/١٠): ((قال أبو طالب عن أحمد: كان مبارك بن فضالة يرفع حديثاً كثيراً، ويقول في غير حديثٍ عن الحسن: قال: ثنا عمران، وقال: حدثنا ابن معقل. وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك. يعني: أنه يُصرّح بسماع الحسن من هؤلاء، وأصحاب الحسن يذكرونه عندهم بالعنعنة)». = فنون العجائب ٩٤ مجموعة أجزاء حديثية = لفظ حديث أبي داود الطيالسيّ. ورواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي وَه. [٤٣] - أخبرنا عبدالله بن الحسن بن بندار، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش بن الحارث، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: (٤٣) أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٨٠/٢/١) قال: وقال لنا أبو نعيم عن حنش عن أبيه عن علي في الغار، ولم يرفعه. وسنده حسن، والمرفوع كذلك. وأخرجه أبو حاتم في ((العلل)) (٢٣٢/٢) رقم (٢١٨٤) حدثنا أبونعيم به. وأخرجه أبو عوانة في ((المسند)) (ق٢٠١/ أ - نسخة كوبرلي) حدثنا أبو يوسف والصائغ بمكة قالا: ثنا أبو نعيم: ثنا حَنَش بن الحارث عن أبيه عن علي مثله، غير مرفوع. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (رقم١٨٨)، حدثنا أبو زرعة الدِّمشقي والخليلي في (الإرشاد)) (٥٥٢/٢-٥٥٣) من طريق ابن أبي خيثمة قال كلاهما: ثناأبو نعيم به، وفي آخره عند الطبراني: ((عن علي مثله ولم يرفعه)). وأخرجه قبل ذلك برقم (١٨٧)، ثنا أحمد بن خليد الحلبي، ثنا محمد بن عيسى الطباع به مرفوعاً. وأخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (ق٢٠١/أ)، حدثنا محمد بن كثير الحراني، ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي (ح). وحدثنا يوسف بن مسلم، ثنامحمد بن عيسى قالا: ثنا أشعث بن شعبة به. وأخرجه الخليلي في ((الإرشاد)» (٥٥٢/٢) رقم (١٦٥) من طريق آخر عن يعقوب بن كعب الأنطاكي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٣٢/٢) رقم (٢١٨٤)، حدثنا ابن الطباع - وهو محمد بن عيسى - به . = ٩٥ فنون العجائب مجموعة أجزاء حديثية حدثنا أبو جعفر الهمداني، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أشعث بن شعبة، عن حنش بن الحارث، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، عن النبي وَل قال: ((انطلق قومٌ إلى حاجة لهم، فآووا إلى كهفٍ، فسقط عليهم الكهفُ، فقالوا: يا هؤلاء! اتقوا ربكم بأحسن أعمالكم)). وتابع أشعث على رفعه: = - عبد الصمد بن النعمان. أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ٣١٩) والبزار في ((مسنده)) (رقم ١٨٦٧ - زوائده)) وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدَّعوة)) (رقم ١٢) وأبو عوانة في ((صحيحه)) (ق/ ٢٠١أ) من طریقین عنه به . قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، وقد رواه غير واحد عن حنش عن أبيه عن علي موقوفاً، وأسنده عبدالصمد وأشعث عن حنش عن أبيه عن علي عن النبي (َچ)). وقال الطبراني: ((هذا الحديث لم يرفعه عن حنش بن الحارث إلا أشعث بن شعبة، وهو ثقة)»! قلت: ورفعه عبد الصمد أيضاً، وقد وثقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي والدارقطني: ((ليس بالقوي)) كما في ((اللسان)) (٢٣/٤) ولكن .. الظاهر أنه وقع عليه فيه خلاف، قال الخليلي عقب الحديث: ((أوقفه أبو نعيم عن علي، وتابعه عبدالصمد بن النعمان عن حَتَش، ويُسنده أشعث، وليس هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٣٢/٢): «قلت لأبي: فأيُّهما أصح؟ - أي: الموقوف والمرفوع قال: أبو نعيم أثبت)). قلت: وروايته موقوفة. ٩٦ دفنون العجائب MADESCHL INEREATHI مجموعة أجزاء حديثية = ورواه النعمان بن بشير بلفظ آخر. [٤٤] - أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعيّ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، حدثني عبدالصمد بن معقل، قال: سمعت وهباً يقول: حدثني النعمان بن بشير: أنه سمع رسول الله وَله يذكر الرّقيم قال: ((هم ثلاثة نفر كانوا (١) في كهف، فوقع الجبل على باب الكهف، فأوصد عليهم، فقال قائل منهم: تذكَّروا أيكم عمل حَسَنةً لعل الله برحمته أن (١) في ((المسند)): ((إن ثلاثة كانوا ... )). .. (٤٤) أخرجه المصنف من طريق أحمد في ((المسند)) (٢٧٤/٤)، وسنده جيّد قويّ، وحسنه ابن حجر في ((الفتح)) (٦/ ٥١٠). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨٠/٤) بمثل إِسناد المصنف. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ٥٦٠) عن محمد بن سعد، وابن جُميع في ((معجم شيوخه)) (ص ٢٠٥، ٢٠٦ / رقم ١٦١) عن مسلم بن عفان والطهراني، وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدّعوة)) (رقم٨) من طريقي أبي خيثمة وإبراهيم بن سعيد، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٠) و((الطوال)) (رقم ٤١) و((المعجم الكبير)) - قطعة ساقطة من المطبوع - من طريق علي ابن بحر. والبزّار في («مسنده)) (٢٣٣/٨) رقم (٣٢٩١) أخبرنا سلمة بن شبيب جميعهم عن إسماعيل بن عبدالكريم به. ورواه عن وهب أيضاً: - عبدالله بن سعيد بن أبي عاصم، أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩٠) وفي (الأوسط)) (٣/ رقم ٢٣٢٩) ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤/ ٨٠). - وعبد الله بن سُحَير - أو سمير - القاضي، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٢٨/٣) وفي ((الدعاء)) (رقم ١٩٠) ومن طريقه: أبو نعيم في ((الحلية)) (٧٩/٤). وانظر الحديث الآتي والذي يليه. ٩٧ فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية يرحمنا. فقال رجل منهم: قد عملتُ حسنة مرة، كان لي أجراء يعملون، فجاءني عُمَّالٌ لي، فاستأجرتُ كلَّ واحدٍ منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار، فاستأجرتُه بشطر أصحابه، فعمل في بقيّة نهاره كما عمل كلَّ رجلٍ منهم في نهاره كلِّه، فرأيتُ عليّ في الذِمامِ أن لا أنقصَهُ مما استأجرتُ به أصحابه، لما جهده في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثلما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار؟ . فقلت: يا عبد الله لم أبخسك شيئاً من شرطك، وإنَّما هو مالي أحكمُ فيه بما شئتُ. قال: فغضب، وذهب، وترك أجره، قال: فوضعتُ حقّه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقرٌ، فاشتريتُ به فصيلةً من البقر، فبلغت ما شاء الله، فمرّ بي بعد حين شيخ كان ضعيفاً لا أعرفه، فقال: إنَّ لي عندك حقاً فَذَكَّرنيه، حتى عرفتُه، فقلت: إياك أبغي، هذا حقُّك فعرضتها عليه جميعها، فقال: يا عبدالله لا تسخر بي، إن لم تتصدق عليّ فأعطني حقي، قلت: والله ماأسخر بك إنها لحقّك ما لي منها شيء، فدفعتُها إليه جميعاً، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك لوجهك فافرج عنّا! قال: فانصدع الجبلُ حتى رأوا منه وأبصروا. قال الآخر: قد عملت حسنة مرة: كان لي فضل، فأصابت الناس شدّةٌ، فجاءتني امرأة تطلبُ مني معروفاً، قال: فقلت: والله ما هو دونَ نفسك! [فأبت عليَّ، فذهبت، ثم رجعت فذكَّرتني بالله، فأبيتُ عليها، وقلتُ: لا والله، ما هو دون نفسك! فأبتْ عليه، وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأغني عيالك، = فنون العجائب ٩٨ = مجموعة أجزاء حديثية = فرجعت إليَّ، فناشدتني بالله فأبيتُ، وقلت: والله ما هو دون نفسك!] فلما رأت ذلك أسلمت إليَّ نفسها، فلما تكشفتها وهممتُ لها ارتعدتْ من تحتي، فقلتُ لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله ربَّ العالمين، قلت لها: خفتيه في الشِّدَّة ولم أخفه في الرّخاء! فتركتُها، وأعطيتها ما يحق عليّ بما تكشَّفتُها، اللهم! إن كنت تعلم أنِّي فعلتُ ذلك لوجهك فافرج عنا! قال: فانصدع حتى عرفوا، وتبيّن لهم. قال الآخر: قد عملتُ حسنةً مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوماً غيثٌ حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيتُ أهلي، فأخذت مِحلبي، فحلبتُ وغنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما، فشق عليّ أن أوقظهما، وشق عليّ أن أترك غنمي، فما برحت جالساً ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصّبُحُ، فسقيتُهما، اللهم! إن كنت فعلت لوجهك فافرج عنّا! قال النعمان: لكأني أسْمعُ هذه من رسول الله وَالخُلّ قال: الجبل طاق، ففرج الله تعالى وتقدس عنهم، فخرجوا. [٤٥]۔۔ وأخبرنا أبو الفیض أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن خريم، حدثنا عبد بن حميد. (ح). (٤٥) سنده جيد وقوي، ورواه جمع عن إسماعيل بن عبدالكريم غير المذكورين هنا عند المصنف، انظر تخريج الحديث السابق. وروي عن النعمان على وجوه، انظر الحديث الآتي والتَّعليق عليه. ٩٩ فنون العجائب = مجموعة أجزاء حديثية وأخبرنا الوليد بن أحمد الزوزني، وأبو العباس، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن عوف قالا : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، بإسناده نحوه. ورواه عمرو بن شرحبيل، عن النعمان بن بشير. [٤٦] - وأخبرنا أبو الفضل محمد بن عبدالله الكرابيسي، حدثنا أحمد بن نجدة بن العريان، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، حدثنا أبي، عن الأعمش عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وعَ الجله : (٤٦) رجاله ثقات، وأبو إسحاق هو السَّبيعي، مدلِّس، وقد عنعنه، والأعمش سمع منه قبل الاختلاط. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم ١٠) عن إبراهيم بن سعيد، والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٨٩) عن محمد بن عبدوس بن كامل السَّرَّاج وعبيد بن غانم، ثلاثتهم عن محمد بن عبدالله بن نمير به. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (رقم ٣١٧٨ - زوائده) و(٢٣٠/٨ رقم ٣٢٨٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل، وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم٩) من طريق عبيدالله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل من بجيلة، عن النعمان رفعه . وأخرجه البزَّر في («مسنده)) (رقم ٣١٧٩ - زوائده) و (٢٣٢/٨) رقم (٣٢٨٩) والطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩١) من طريق مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان رفعه . وأخرجه البزّار في ((مسنده)) (٢٣٣/٨ رقم ٣٢٩٠) و(رقم ٣١٨٠ - زوائده) من طريق أبي سعد - هو البقال، واسمه: سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف - عن سماك به، قال البزار: ((فرفعه))، وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٩١) من طريقه، وصنيعه يقتضي أنه لم يرفعه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) (رقم ١١) من طريق سُرَيج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان، قال: ((بنحوه، ولم يرفعه)). قال ابن حجر في ((الفتح (٦ / ٥١٠): ((وعن النعمان بن بشير من ثلاثة أوجه حسان := مجموعة أجزاء حديثية = = فنون العجائب : ١٠٠ ((كان ثلاثة يمشون في غَبِّ سماءٍ، إذ مرَّوا بغار، فقالوا: لو أويتم إلى هذا الغار! فآووا إلى الغار، فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئاً خيراً من أن يدعوا كُلُّ امريء منكم بخیر عمل عمله. فقال أحدهم: اللَّهُمَّ! كنتُ رجُلاً زراعاً، وكان لي أجراء، وكان رجل يعملُ بعمل رجلين، فأعطيته أجرهُ كما أعطيتُه الأجراء، فقال: أعمل بعمل رجلين، فتعطيني أجر رجل، فغضب، فانطلق وترك أجرهُ عندي، فبذرته على حدة، فأُضعف، ثم بذرتُه على حدة، فأضعف حتى كثر الطعام، فصار كداساً)) - وذكر الحديث. [٤٧] - وأخبرنا الطبراني إملاءً حدَّثنا محمد بن عَبدوس، حدثنامحمد بن عبدالله بن نمير - مثله. ورواه خلاس، عن أبي هريرة. [٤٨] - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله الشافعي، حدثنا أحدها عند أحمد والبزار، وكلها عند الطبراني)) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٢/٨)، = (رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) والبزار بنحوه من طرق، ورجال أحمد ثقات)) وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). (٤٧) أخرجه المصنف من طريق الطبراني في ((الدعاء)) (رقم ١٨٩)، وإسناده كسابقه. (٤٨) أخرجه المصنف من طريق أبي بكر الشافعي، وهو ليس في ((الغيلانيات))، ولا في القطعة المتبقية من ((حديثه)) الموجودة في المكتبة الظاهرية، ورجاله ثقات، رجال الصحيح، إلا أن خِلاساً لم يسمع من أبي هريرة شيئاً، قاله الإمام أحمد بن حنبل. =