النص المفهرس
صفحات 141-160
يا محمد؟ فقال لهم: «ها هنا خصلةٌ غير هذه، قد جعلتُ أمره إليه: إن شاء فليُقِم وإن شاء فليرحلْ))، قالوا: قضيتَ ما عليك يا محمد. وظنُّوا أنَّهم قد صاروا من زید إلى حاجتهم. قالوا: يا زيد! قد أَذِنَ لك محمد فانطلق معنا. قال: هيهاتَ! هيهات! ما أُريد برسول الله وَّهِ بَدَلاً، ولا أُوثرُ عليه والداً ولا ولداً. فأداروه وألاصوه واستعطفوه، وذكروا وَجْدَ مَنْ وراءهم به، فأبى وحَلَفَ أن لا يصحبَهم، فقال حارثة: يا بُني أمّا أنا فإنّي مؤنسك بنفسي، فآمن حارثة، وأبى الباقون، فرجعوا إلى البريّةِ. ثمَّ إنّ أخاه جَبَلَةَ رَجَعَ فآمن بالنبي ێو . وأوَّلُ لواء عقده النبيّ وََّ بيده إلى الشام لزيد، وأولُ شهيد كان بمؤتة زيد، وثانيه جعفر الطيار. وآخر لواءٍ عَقَدَه بيده لأسامة على اثني عشر ألفاً من الناس، فيهم أبو بكر وعمر. فقال: إلى أين يا رسول الله؟ قال: ((عليك بيُبْنى(١)، فصبِّحها صباحاً، فقطِّعْ وحرِّقْ وضَعْ سيفك، وخُذْ بثأر أبيك)). واعتلَّ النبيُّ وََّ، فقال: جهّزوا جيشَ أسامةَ! أنفذوا جيشَ أسامة!)) فجُهِز إلى أن صار إلى الجُرْف (٢)، واشتدَّت علَّةُ رسول الله وَّةِ، فَبَعَثَ إلى أسامة: إنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ يُريدك. فرجع، فدخَلَ على النبيِّ وَّل وقد أُغمي عليه، ثمَّ أفاق ◌َِّ، فَنَظَرَ إلى أسامةَ، فأقبل يرفع يديه إلى السماء، ويُفرغها عليه. قالوا: فعرفنا أنَّ إنَّما يدعو له. (١) هي بليدة قرب الرملة. كما في ((معجم البلدان)) (٤٩٥/٨). (٢) الجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. كما في ((معجم البلدان)) (٤٩/٣). ١٤١ ثمَّ قُبِض ◌َِّ فكان فيمن غسَّله الفضلُ بن عبّاس وعلي بن أبي طالب، وأسامةُ يصبُّ عليه الماء. فلمّا دُفِن عليه السلام قال عمر لأبي بكر: ما ترى في لواء أسامة؟ قال: ما أَحُلُّ عقداً عَقَدَه النبيُّ وَلَه ولا يخُلُّ من عسكره رجلٌ إلّا أن يكون أنت يا عمر، ولولا حاجتي إلى مشورتك لَمَا حَلَلْتُكَ مِنْ عسكره، يا أسامة! عليكَ بالمياه - يعني: البوادي - . وكان يَمُرُّ بالبَوَادي فينظروا(١) إلى جَيْشٍ رسول الله وَّر فيثبتوا على أديانهم، إلى أن صار إلى عشيرته كلب، فكانت تحت لوائه، إلى أن قدِم الشامَ على معاوية، فقال له معاوية: اختر لك منزلاً فاختار المِزَّةَ، واقتطع بها هو وعشيرته. وقد قال الشاعر وهو أعورُ كلب: فبلدةُ قومي تَزْدهي وتطيبُ إذا ذُكِرتْ أرضٌ لقومٍ بنعمةٍ فمن ينتجعْها للرشاد يصيبُ بها الدِّينُ والأفضال والخير والنَّدی سيندَمُ يوماً بعدها ويخيبُ ومن ينتجعْ أرضاً سواها فإنَّه وكان لخير العالمين حبيبُ تأنَّى لها خالي أسامةُ منزلاً له ◌ُلُفةٌ معروفةٌ ونَصيبُ حبيب رسول الله وابن رديفه لها منزلٌ رَحْبُ الجَنَابِ خصيبُ فأسكنها كلباً فأضحت ببلدةٍ ونصفٌ على بحرِ أغر رَطيبُ فنصفٌ على برٍّ وشيح ونُزهةٍ ثمّ إن أسامة خرج إلى وادي القرى (٢) إلى ضَيْعةٍ له فَتوفِّي بها، (١) كذا بالأصل وبـ ((الفوائد)» وهو خطأ، صوابه (فينظرون). (٢) هو بين المدينة والشام من أعمال المدينة كما في ((معجم البلدان)) (٤٣٣/٨). ١٤٢ وخلّف في المِزَّةِ ابنةً له يُقال لها: فاطمة، فلم تزل مقيمةً إلى أن وُلِّيَ عمرُ بن عبد العزيز فجاءت فدخلت عليه، فقام من مجلسه وأقعدها فيه، وقال لها: حوائجك يا فاطمة. قالت: تحملني إلى أخي، فجهَّزها وحملها)). ١ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (١٤٩٨/٤ - ترتيبه) وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣٦/١٠ - ١٣٧ - ١٣٨ - ١٣٩ - ١٤٠). وقال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) (٧٠٥/١ - العلمية). ((رُوِّيناه في ((فوائد تمام)) في نحو ورقتين، ورجال إسناده مجهولون من يحيى إلى زيد بن الحسن بن أسامة)). وأخرجه ابن منده في ((معرفة الصحابة)) - كما في ((لسان الميزان)) (١٩٠/٣) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٥٢٩/١٩ - ٥٣٠ - ٥٣١) من طريق يحيى بن أيوب، به. وقال ابن منده: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه)). اهـ. ١٤٣ ٢ - أبنا أبو القاسم تمام بن محمد الحافظ، أبنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي - قراءة عليه - ثنا موسى بن محمد بن أبي عوف: ثنا محمد بن إسماعيل بن عيّاش: حدثني أبي عن يحيى بن سعيد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عن أنس بن مالك قال: سَأَلتْ أمِّي أمُّ سُلَيم رسولَ الله وَلَّهِ أن يَأْتيها في مَنْزِلها فيصلّي في مكانٍ يُتَّخذ (١) مُصلّى، ففعل النبي ◌َّ: أتاها فَعَمِدت إلى حصيرٍ لها فنضحته بِمَاءٍ، فصلَّى رسول الله وَّهَ عَلَيْها وصلوا معه . ٢ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (٢٨٥ - ترتيبه). وقد توبع إسماعيل بن عياش، تابعه يحيى بن سعيد الأموي، فرواه عن یحیی بن سعيد الأنصاري، به. أخرجه النسائي (٥٦/٢ - ٥٧). وإسناده صحيح. وأصل الحديث عند البخاري (٣٨٠ - ٧٢٧ - ٨٦٠ - ٨٧١)، ومسلم (٦٥٨) من طريق إسحاق بن عبد الله، به. (١) في ((الفوائد)): تتخذه. ١٤٤ ٣ - [وبه] حدثنا (١) عبد العزيز بن سعيد الهاشمي: ثنا محمد بن أبي السري: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلَام عن أبيه عن جدّه. عن عبد الله بن سَلَامَ، قال: قَدِمَت عِيرٌ من طَعَام، فيها جَمَلٌ لِعُثْمان بن عفَّان عَلَيْه دَقِيقٌ حُوَّارى وسَمْنٌ وعَسَلٌ. فأتاها النبيُّ ◌ََّ، فدعا فيها بالبَرَكَةِ، ثمَّ دعا بِبُرْمَةٍ فَنُصِبَتْ على النّارِ، وجعلَ فيها من العَسَلِ والدَّقيقِ والسَّمْنِ، ثمَّ عُصِدَ حتى نَضِجَ أو كَادَ ينضَجُ، ثمَّ أُنزِلَ، فقالَ رسول الله وَّه: ((كُلُوا، هَذا شيءٌ تُسمِّيهِ فَارِس: الخبيص)). فأكلَ رسول الله وٍَّ وأَكَلْنا . ٣ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (٩٨٦ _ ترتيبه)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٦٨٤/٨)، و((الصغير)) (٨٣٣) - وعنه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٦٦/٢ - ٦٦٧) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٨/٥ - ٥٩) من طريق محمد بن أبي السري، به. وابن أبي السري فيه كلام ولكنه توبع. تابعه محمد بن عبد العزيز الرملي، فرواه عن الوليد، به. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (قطعة من الجزء ١٣ / ص ٣٧٠) ومحمد بن عبد العزيز الرملي صدوق، لكن في السند حمزة بن يوسف وهو مجهول، وتوثيق ابن حبان له لا شيء. (١) القائل هو أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي شيخ الحافظ تمام الرازي. ١٤٥ . وله طريق آخر : أخرجه الحارث بن أبي أسامة - كما في المطالب العالية (المسندة - ٢٤٤٤/٣) - من طريق الهيثم بن عمران قال: حدثني جدي عبد الله بن أبي عبد الله قال: صنع عثمان بن عفان خبيصاً (فذكره). والهيثم بن عمران ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٨٢ - ٨٣). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وجدُّه عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات (٦٣/٥)، والبخاري في ((التاريخ)» (١٢٩/٥) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتوثيق ابن حبان له لا شيء لأنه متساهل. ١٤٦ ٢ ١ ٠ ٤ - [وبه] حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السُّلمي ابن أخي هشام بن عمار، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا سَعْدان بن يحيى، ثنا أبو سعد مولى حذيفة، عن زرّ بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسّال، فقلت: حدثني عن المسح على الخفين، فقال: أمرنا رسول الله وَّله بثلاثةِ أيّامٍ ولياليهنَّ للمسافرِ، ويوم وليلةٍ للمُقيم إلاَّ من جنابة. ٤ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (١٨٧ - ترتيبه) بإسناده سواء. وأحمد بن محمد بن عمار ذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٢٢/٥) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأبو سعد مولى حذيفة ذكره البخاري في ((الكنى)) (٣١٥) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١١٦٦)، والشافعي (١/ ٣٣)، وعبد الرزاق (٧٩٣/١)، وابن أبي شيبة (١٧٧/١ -١٧٨)، وأحمد (٢٣٩/٤ - ٢٤٠)، والترمذي (٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣١/١ - ط الرسالة)، وفي ((المجتبى)) (٨٣/١ - ٨٤)، وابن ماجه (٤٧٨) وغيرهم، من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبیش، به . وإسناده حسن، عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام. قال الترمذي: حسن صحيح، ثم نقل عن البخاري أنه قال: ((أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال)). ١٤٧ ٥ - أخبرنا تمام، أخبرني أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزرقي - بقراءتي عليه -، ثنا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر الرملي بالرملة، ثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي، ثنا خالد بن عمرو، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة قالا: قال رسول الله وَالندم : ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين))(١). ٥ - أخرجه البزار (١٤٣/١ - كشف) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١/ ١٠) - ومن طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٥٩/١) - من طريق خالد بن عمرو القرشي، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة. (وليس عندهم أبو الخير)، وقال البزار: (١) تنبيه: قال الإِمام ابن القيم في ((مفتاح دار السعادة)) (١ / ص ٥٠٠ - ط الحلبي): ((ومنها - أي من طرق هذا الحديث -: ما رواه تمَّامٍّ في ((فوائده)) من حديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة. رواه عنه خالد بن عمرو». اهـ. قلت: إن هذا الحديث بهذا الإسناد ليس في ((فوائد تمام))، وإنما هو فيه بإسنادٍ آخر، فلعل الإِمام ابن القيم نقل هذا الحديث من هذا الجزء فتوهمه في ((الفوائد)». ولكن ليس في إسناد تمام (أبو قبيل)، والله أعلم. ١٤٨ ١ ٠٠ . ٠ ((خالد بن عمرو منكر الحديث، وقد حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها، وهذا منها)). وخالد بن عمرو كذبه ابن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع. وأخرجه ابن عدي (١٥٢/١) وتمام الرازي (٨٠ - ترتيبه) والهروي في ((ذم الكلام)) (٧٠٧/٣) من طريق خالد بن عمرو، عن الليث، عن يزيد، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر مرفوعاً. وإسناده کسابقه. وقد جاء الحديث عن أبي هريرة من وجهين آخرين: أحدهما: من طريق مسلمة بن علي الخشني، عن عبد الرحمن بن يزيد السلمي، عن علي بن مسلم البكري، عن أبي صالح الأشعري عنه. أخرجه ابن عدي (١٥٣/١) - وعنه الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٤٧) - والهروي في ((ذم الكلام)) (٧٠٥/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣٥/٤٣ _ ٢٣٦). وإسناده ضعيف جداً. مسلمة بن علي الخشني متروك، وكذا شيخه. والآخر: من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عنه. أخرجه ابن عدي في («الكامل)) (١/ ١٥٢)، وقال: ((ولم أرَ هذا الحديث لمروان الفزاري بهذا الإسناد إلاّ من هذا الطريق)). ١٤٩ قلت: وإسناده منقطع. أبو حازم - وهو سلمة بن دينار - لم يسمع من أبي هريرة ولا غيره من الصحابة سوى سهل بن سعد. انظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٢٢٧)، و ((تهذيب الكمال)) (٢٧٥/١١). وقد ورد الحديث أيضاً عن معاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب، وأبي أمامة، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وأسامة بن زيد، ومن مرسل إبراهيم العذري. وهذه الطرق لا تخلو من مقال، إلاَّ أنها باجتماعها - عدا الواهي منها - يصير الحديث حسناً لغيره، والله تعالى أعلم. ١٥٠ [حديث عبد الرحمن بن عبد الصمد البرزوز عن محمد بن عائذ ٦ - أخبرنا تمام، أبنا أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة بن إبراهيم بن فضالة القرشي، ثنا أبو هشام عبد الرحمن بن عبد الصمد بن عبد الملك المعروف بالبرزوز - في جمادى الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين من أصل كتابه - ثنا محمد بن عايذ أبو عبد الله، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سفيان، عن يزيد بن قطيب، عن أبي بحرية عبد الله بن قيس قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((بين الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال سبعة أشهر)». ٦ - أخرجه الإِمام أحمد (٢٣٤/٥)، وأبو داود (٤٢٩٥)، والترمذي (٢٢٣٨)، وابن ماجه (٤٠٩٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٣ - ١٧٥)، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٤٩٠)، والحاكم (٤٢٦/٤) من طريق أبي بكر بن أبي مريم به بلفظ: الملحمة الكبرى - وعند بعضهم: الملحمة العظمى - وفتح القسطنطينية .. إلخ. وقال الترمذي: ((حديث [حسن](١) غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه)). (١) ليس في ((تحفة الأشراف)) (٤٠٤/٨) ذكر كلمة ((حسن))، وكذا في ((هداية الرواة)) (١٠٧/٥ - ١٠٨) لابن حجر، فلعلها في بعض النسخ دون بعض. ١٥١ . قلت: إسناده ضعيف، لضعف ابن أبي مريم واختلاطه. والوليد بن سفيان هو الغساني مجهول كما في ((التقريب))، والحديث ضعفه المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)» (٤٩٧/٦ - ٤٩٨)، والألباني في تخريج («المشكاة)) (١٠٨/٥ - هداية الرواة). ١٥٢ ٧ - أخبرنا تمام، ثنا أبو عمر، ثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد أخبرني سفيان، عن ليث، عن بشر، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ێټ يقول: ((بين يدي الدَّجَّال نيف وسبعون دجالاً)). ٧ - أخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (١٤٥٦/٢)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤٠٥٥/١٠٨/٧)، والمؤمل بن إيهاب في ((جزئه)) (رقم: ٣٩) من طريق لیث بن أبي سلیم، به. وإسناده ضعيف. ليث بن أبي سليم ضعيف لسوء حفظه. وبشر مجهول كما في ((التقريب)). والحديث ضعفه الحافظ ابن حجر العسقلاني في ((فتح الباري)) (٨٧/١٣). ١٥٣ ٨ - [وبه] حدثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، حدثني شيبان عن يحيى بن أبي كثير أنه حدَّثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ويليه : ((إني أنذركم من الدَّجَّال كما أنذر نوح قومه)). ٨ - أخرجه البخاري (٣٣٣٨)، ومسلم (٢٩٣٦) من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ: ((ألا أخبركم عن الدَّجال حديثاً ما حدَّثه نبيٌّ قَوْمَه؟ إنه أعور، وإنه يجيءُ معه مثل الجنة والنار. فالتي يقول إنها الجنَّة، هي النّار. وإني أنذرتكم به كما أنذر به نوحٌ قَوْمَهُ))، وهذا لفظ مسلم. ١٥٤ ٩ - [وبه] حدثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، ثنا أبو عمر، عن حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله مَ لل يقول: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وشر المسيح الدَّجَّال)). ٩ - أخرجه الدارمي (١٣١٨)، وأحمد (٢٣٦/٢)، ومسلم (٥٨٨)، وأبو داود (٩٨٣)، والنسائي (١٣٠٩)، وابن ماجه (٩٠٩)، وابن الجارود (٢٠٧)، وابن خزيمة (٣٥٦/١ - ٣٥٧)، والبغوي (٦٩٣) وغيرهم من طريق محمد بن أبي عائشة، به. وأخرجه تمام الرازي في «فوائده)) (٣٤٦/١ - ترتيبه) من طريق حسان بن عطية، عن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ثم قال: هكذا في كتابه، والصواب: حسان بن عطية، عن محمد بن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة، والله أعلم. ١٥٥ ١٠ - [وبه] حدثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، أخبرني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس : أن رسول الله وَ ل أخَّر ليلة صلاة العشاء ثم خرج، فقال: إنما حبسني حديث كان تميم الداري يحدثنيه عن رجل كان في جزائرٍ من جزائر البحر فإذا هو بامرأة تجر شعرها - وذكر حديث الجسَّاسة -. ١٠ - أخرجه أبو داود (٤٣٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٧٢/٢٤) من طريق ابن شهاب الزهري، به . وانظر الحديث الآتي. ١٥٦ ١١ - [وبه] حدثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، أخبرني شيبان بن عبد الرحمن بن المجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن فاطمة بنت قيس قالت: (صعد رسول الله وَ ل﴿ المنبر، وكان لا يصعد إلاَّ يوم الجمعة، وذكر حديث الجسَّاسة بطوله)). ١١ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (١٧٢٩/٥ - ١٧٣٠ - ترتيبه) من طريق الشعبي، به. وأخرجه الإِمام أحمد (٢٧٣/٦ - ٤١٣ -٤١٨)، والطيالسي (١٧٥١/٣)، وابن أبي شيبة (١٥٤/١٥)، ومسلم (٢٩٤٢)، وأبو داود (٤٣٢٦ - ٤٣٢٧)، والترمذي (٢٢٥٣)، وابن ماجه (٤٠٧٤) وغيرهم من طرق عن عامر الشعبي، به . ١٥٧ ١٢ - [وبه] حدثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، ثنا عفير بن معدان، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله الآن : ((رأيت الدَّجَّال رجل أقمر هجان ضخم، كأن شعر رأسه أغصان شجرة، أعور كأن عينه كوكب الصبح، شبهته عبد العزى بن قطن رجل من خزاعة)) . ١٢ - أخرجه الحربي في ((غريب الحديث)) (٣٧٢/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١١/ ١١٨٤٣) من طريق شيبان، عن قتادة، به. وفي الإِسناد الوليد بن مسلم وهو يدلس ويسوّي. وأخرجه أحمد (٢٤٠/١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١٠١/١ - ط الشهوان) من طريق شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، به. وإسناده صحيح. قتادة هو ابن دعامة السدوسي يدلس، ولكن الراوي عنه شعبة وروايته عنه محمولة على الاتصال. وأخرجه الطيالسي (٣٩٩/٤ - ٤٠٠ - ط التركي)، وأحمد (٢٤٠/١ - ٣١٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١٠١/١ - ط الشهوان)، وابن حبان (٦٧٩٦/١٥ - الإحسان)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٧١١/١١) من طريق شعبة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس . وسماك بن حرب في روايته عن عكرمة اضطراب، ولكنه توبع من قتادة كما سبق. ١٥٨ ١٣ - [وبه] حدثنا أو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، أخبرني مالك، عن نعيم بن عبد الله أنه أخبره عن أبي هريرة، أن رسول الله وَل﴾ قال: ((عَلَى أنقابِ المدينةِ ملائكةٌ لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ ولا الطَّاعون)). ١٣ - أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٦٨٠) - ومن طريقه البخاري (١٨٨٠ - ٥٧٣١)، ومسلم (١٣٧٩)، وأحمد (٢٣٧/٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٥٩ - ٧٤٨٤ - ط الرسالة)، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٦٤٠)، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٣٢٥/٧) - عن نعيم بن عبد الله المجمر، به. وللحديث شواهد ذكرها الشيخ الفاضل صالح بن حامد الرفاعي - حفظه الله - في كتابه الفريد ((الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة)) (ص ١٦٦ - ١٧٣). ١٥٩ ١٤ - [وبه] حدثنا أبو هشام، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الوليد، ثنا أبو عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، حدثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله لته : ((ليس من بلد إلاَّ سيطؤها الدَّجَّال، إلاَّ مكة والمدينة ليس نقب من نقابها إلاَّ عليه الملائكة حافِين تحرسها، فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات یخرج إلیه کل کافر ومنافق)). ١٤ - أخرجه البخاري (١٨٨١)، ومسلم (٢٩٤٣)، وأحمد (١٩١/٣)، وابن أبي شيبة (١٨١/١٢)، والنسائي في (الكبرى)) (٤/ ٤٢٦٠ - ط الرسالة)، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٦٣٨)، والبغوي (٣٢٦/٧) وغيرهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. وعندهم: (( ... إلَّ عليه الملائكة صافِين)) بدل ((حافِين)). ١٦٠