النص المفهرس
صفحات 21-40
٤ - أحمد بن يحيى بن عطوة، الدمشقي، المعروف بـ ((ابن عطوة))، المتوفى سنة ٩٤٨هـ، وقد قرأ على ابن عبد الهادي من ((أصول ابن اللَّخَّام)) وغيره(١). ٥ - نجم الدين بن حسن الصالحي، الحنبلي، الشهير بالماتاني(٢). وأخذ عنه خلق كثير غير هؤلاء من أقاربه وغيرهم. سادساً: ثناء العلماء عليه : أثنى عليه كل من ترجم له، ووُصف بكثرة التآليف والمصنفات، يقول تلميذه ابن طولون: ((هو الشيخُ، الإِمامُ، عَلَمُ الأعلام، المُحدِّث الرُّحْلَةُ، العلامةُ الفهّامةُ، العَالِمُ العَامِلُ، المُتْقِنُ الفاضل))(٣). وقال نجم الدِّين الغزّي: ((الشيخ الإِمام العلامة المصنِّف المُحدِّث)». وقال أيضاً: ((وكان الغالب عليه علم الحديث والفقه، وشارك في النحو والتصريف والتصوُّف والتفسير))(٤). وحلّه محيي الدين النُّعيمي ((بالعالم المُصنَّ المُحدِّث))(٥). (١) انظر: ((الجوهر المنضد)) (ص ١٥)، و((عنوان المجد)) (٣٠٣/٢)، و((السحب الوابلة)) (٢٧٤/١ _ ٢٧٥)، و((علماء نجد)) (١٩٦/١). (٢) انظر: ((شذرات الذهب)) (٤١٥/٥). (٣) ((سُكُرْدَان الأَخبارِ))، لابن طولون بواسطة ((السحب الوابلة))، لابن حميد (١١٦٧/٣). (٤) ((الكواكب السائرة»، للغزي (٣١٦/١). (٥) ((السحب الوابلة)) (١١٦٦/٣). ٢١ وقال السَّخاوي: ((عُرِف بالحديث في بَلَدِهِ مع كثْرَةِ التخريج فیە)»(١) . وقال ابن العماد: ((كان إماماً، علاّمة يغلب عليه الحديث والفقه، يشارك في النحو والتصريف، والتصوف والتفسير))، ثم قال: ((درَّس وأفتى))(٢). وقال الكمال الغزي: ((هو الشيخ الإِمام العالم العلاَّمة الهمام، نُخبة المُحَدِّثين، عمْدةُ الحفّاظ المُسندين، بقيّة السلف، قدوة الخلف، كان جبلاً من جبال العلم، وفرداً من أفراد العالَم، عديمَ النظير في التحرير والتقرير، آيةً عظمى، وحجّة من حُجج الإِسلام كُبرى. بحرٌ لا يُلحق له قرارٌ، وبَرٍّ لا يُشقُّ له غبار، أعجوبةُ عصره في الفنون، ونادرةُ دهره الذي لم تسمخ بمثله الشُّنون. وقال أيضاً: ((أجمعت الأمّة على تقدّمه وإمامته، وأطبقت الأئمة على فضله وجلالته))(٣). وقال عبد الحي الكتاني: ((هو الحافظ جمال الدِّين ... من أعيان محدِّثي القرن العاشر، المشهورين بكثرة التصنيف وسعة الرواية)) (٤). سابعاً : مؤلفاته : يعدّ الإِمام ابن عبد الهادي من المكثرين في التصنيف، فله ما يربو (١) المصدر السابق (١١٦٦/٣). (٢) ((شذرات الذهب))، لابن العماد (٤٢/٨). (٣) ((النعت الأكمل)) (ص ٦٨، ٦٩). (٤) ((فهرس الفهارس)) (١١٤١/٣). ٢٢ . .. على الأربعمائة مصنف، وغالبها في علم الحديث والسنن(١). وقد طبع من مؤلفاته نحو أربعين كتاباً، والكمّ الهائل من كتبه لا يزال مخطوطاً، والسبب في ذلك هو سوء خطه رحمه الله الذي صار يضرب المثل به في الإِعجام، وهذا هو السبب في عدم انتشار كتبه. وإليك بعض أسماء كتبه المخطوطة والمطبوعة: ١ - إتحاف النبلاء في أخبار وأشعار الكرماء والبخلاء، بتحقيق يسري بن عبد الغني. الناشر مكتبة ابن سينا. ٢ - الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور، بتحقيق محمد خالد الخرسة. الناشر مكتبة البيروتي. ٣ - الاغتراب في أحكام الكلاب، بتحقيق د. الطيار، ود. الحجيلان. الناشر دار الوطن. ٤ - بحر الدم فيمن تكلم فيه الإِمام أحمد بن حنبل بمدح أو ذم، تحقيق الشيخ وصي الله بن محمد، الناشر دار الراية. ٥ - بلغة الحثيث إلى علم الحديث، بتحقيق الأخ صلاح بن عايض الشلاحي، الناشر دار ابن حزم. ٦ - التمهيد في الكلام على كلمة التوحيد، تحقيق د.محمد السمهري الناشر دار بلنسية . ٧ - ثمار المقاصد في ذكر المساجد، تحقيق محمد أسعد أطلس، الناشر مكتبة لبنان. - (١) انظر: ((النعت الأكمل)) (ص ٦٨). ٢٣ ٨ - الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد، تحقيق د. عبد الرحمن العثيمين . ٩ - سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث، تحقيق الشيخ محمد بن ناصر العجمي، الناشر دار البشائر الإِسلامية . ١٠ - الشجرة النبوية في نسب خير البرية، تحقيق الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، الناشر مطبعة السنَّة المحمدية بالقاهرة. ١١ - مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام، اعتناء أشرف عبد المقصود، الناشر مكتبة طبرية . ١٢ - جواب بعض الخدم لأهل النعم عن تصحيف حديث احتجم (وهو كتابنا هذا) والذي يليه. ١٣ - العشرة من مرويات صالح ابن الإِمام أحمد وزياداتها. ١٤ - الاختيار في بيع العقار. ١٥ - إرشاد الحائر إلى علم الكبائر. ١٦ - تحفة الوصول إلى علم الأصول. ١٧ - تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ . ١٨ - جمع الجوامع. ١٩ - جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر. ٢٠ - معارف الأنعام وفضل الشهور والأيام. ٢١ - النهاية في اتصال الرواية. ٢٢ - وفاة النبي ◌َّل. ٢٤ ٠ ثامناً : وفاته : توفي ابن عبد الهادي رحمه الله بعد حياة حافلة بطلب العلم والتعليم والتأليف، وكان ذلك في يوم الاثنين، السادس عشر من شهر محرم سنة ٩٠٩هـ، وذلك في دمشق. ودفن بسفح جبل قاسيون، وكانت جنازته حافلة(١) رحم الله ابن عبد الهادي رحمة واسعة، وجزاه عن الإِسلام والمسلمين خيراً على ما قام به من جهود في سبيل التعليم، وعلى ما خلّفه لمن بعده من مؤلفات كثيرة ونفيسة في مختلف الفنون التي نسأل الله أن يهيىء لها من يقوم بإخراجها؛ لينتفع بها الناس. تاسعاً: ذكر الكتب المفردة في المصنف وسيرته : هذا وقد أفرد بعض العلماء والفضلاء كتباً خاصة في الإِمام ابن عبد الهادي في سيرته الذاتية أو فيما يتعلق بكتبه أو مكتبته فمن ذلك : ١ - فهرس الكتب مكتبة ومؤلفات ابن عبد الهادي، تصنيفه هو رحمه الله وقد طبع في مجلد بتحقيق محمد خالد الخرسة. ٢ - الهادي إلى ترجمة يوسف بن عبد الهادي، تصنيف تلميذه المحدث ابن طولون. (١) انظر: ((شذرات الذهب)) (٤٣/٨)، و((الكواكب السائرة)) (٣١٦/١)، و ((المدخل))، لابن بدران (ص ٢٢٤)، و ((مختصر طبقات الحنابلة)) (ص ٧٧)، و ((السحب الوابلة)) (١١٦٦/٣). ٢٥ ٣ - معجم مؤلفات يوسف بن عبد الهادي المخطوطة بمكتبات العالم، تأليف الدكتور ناصر بن سعود السلامة. ٤ - يوسف بن عبد الهادي: حياته، وآثاره المخطوطة والمطبوعة، تأليف الأستاذ صلاح محمد الخيمي. · ٠ ٢٦ وصف النسخة المعتمدة في التحقيق اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على نسخةٍ خطيّةٍ فريدةٍ بخط المؤلّف رحمه الله، وهي من محفوظات دار الكتب الظاهرية، وتقع ضمن مجموع ٣٩ (ق ١ - ١١) - كما في فهرس مخطوطات الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث (ص ٧٤) - فهي تقع في ١١ ورقة، لكل ورقة وجهان ما عدا الورقة الأولى. وهي كما سبق بخط المصنف، وخطه معروف، متصل الحروف قليل الإِعجام، وقد انتهى من نسخها في أول جمادى الأولى سنة تسعين وثمانمائة. وقد ذكر المصنف ابن عبد الهادي هذه الرسالة ضمن ((فهرس مكتبته ومؤلفاته)) (ص ٥٩). ٢٧ عملي في التحقيق ١ - نسخ المخطوطة ومقابلتها. ٢ - تخريج الأحاديث النبوية والحكم على أسانيدها بما تقتضيه الصناعة الحديثية . ٣ - قمت بتوثيق النقول إلى مصادرها. ٤ - قمت بعمل ترجمة للمصنف، ووصف النسخة المعتمدة في التحقيق . ٥ - تذييل الكتاب بثلاثة فهارس: (أ) فهرس بأطراف الحديث. (ب) فهرس الأعلام. (ج) فهرس الموضوعات. والحمد لله رب العالمين، وصلَّى اللَّهُ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ٢٨ ٠ ٠: خرائ لكم لأهل المنوع أخذ مناط ولا الدواسر وق سعدبن عبد الهادى UE 5 كان الظاهرية S: صورة عن غلاف المخطوطة ٢٩ صورة الورقة الأولى من المخطوطة ٣٠ عباد الرحمن الرحد والله ما يعين عقده محيرة مر ببريعزز الليل أن رسولالله صلى الله عليه وسليحقق والبيج تلت لابن للع فى مسجل بلقة فالكَ لام سحل الرسول صلى الله عليه معدة اورده الدفاع أحد من قديت بناتك بلفظ احتجم ومغر لذكره الكثير في حال المساعد منى حديث رحل عن عالف بلفظ إحتى وهي اللفظ ازردة جما عرف الفقها للاجتى ] به على جواز الاحتجاج والمسجل واتوهم اني رايته أو حديثاً غيره ان علية السلامفيخ أحد وقد احتيا جاع ساف => فى المستجد فى طيبين وليزافال? ري الفيلا بد يعر رى القربى الىارك ون رغد رجماينا تجوز الحمامه فى المسحل فى طعـ ارج عناوين من الامام بعد حلة إلى 6 التحقق )أو أماحديد بن عليسير تكليف اللغة وال كنت ال موسى، ومد اليد جديد الر صيد داول فى المنزل لغة المدرب العامر وصار الن غلى ست محمد والدوق ـه فعل سليمةٍ قران وسلم وبعـ معرالجديدالذى رواه الإمام الهر وي كند زبل أنومحتخ الف على للم احتج و المسحل وأنزل أن تضحي وإنما هو احتجر وبيان ذلك وريفا حه والفحص عند مفعول وماله التوفيق بحر الجريد ان مـ ٠ ٣١ صورة الورقة الأخيرة من المخطوطة كانا وفى مناذكر الا من إن وق له الخطافات العتاب! حصل قن التضحية فى قرآن ويتظرف الب! الشماع فى قال كلمة السائ إن الاعون المعروف= الكيان والمعروة من الكتان يتان عليها الجا كتريا الأ من الكاتب والقارى فر ما كان المقا على المدى فى العط الاشباعا فىالغزافعل من الثابت وأن غلط فى الكتابة أو سبق أول سباح ارويتامر حمزة الزيات انلا اراد ان يتع القراب إراد قرأت قلمى بلكل وإن أراد أن يعن رافعنب فتها ويقع هذا في الكتاب كثيرا والثانى انتكون فى المصحف بعد واله هذا الم ذلك الكتاب لا زيت بيه معال له أبوه ، بر دع العرب كتب لاحظ المنقذعس فان من قاعل ثم التعليق فظها القارى لتغليفها ،ومشقبها من المصحف واقتا على الأشياء ومعك سمها فانها تكتب هكم الحد ونها نفط وهذا كله بي ل على على تلك الزراعة والثقا التصوير الماهو وهذه الزوان والترع بالصراب وعله الدكلات وهف سينا ولع الول والحلسه وصل ونبك يعرفها محدودية وصحن مك وسرع فى تلك وبعلىبعبور الكر فاختلطت نقطة الجم باول الرافضارت مها حقيقة محصل الحطام العربية ورما كانا فى العبان حيث وافاعلط العالية الكتاب معهامهاروسبقت لك يرتك بالحاصل أنهلك الذ وان يتطرق إليه الخطاء النصحية العرب ٣ بدع السبب اللاأدركناJU ٠٠ . مَكْتَبةُ نِظَامْ يَغَقُوبِ الخَاصَّةِ الْبَحْرِيْن سِلْسِلَةُ دَفَائِن الخَزَانِن (٦) جَوَابُ بَغَض ◌ِلخَلَمْ لِأَهْلِلنَّعَمِ عَنْ تَصْحِيْفِ حَدَيْثِ(أَحْتَجَمْ)) تصنيف الإِمَام العلَّمة يُوسُفَ بْن عَبْد الهَادِي الصَّالحيّ الحنبليّ المَعْروف بابن المِبْرَد، المتوفى سنة (٩٠٩هـ) تحقيق ومخرج محمَّصباح منصورْ ٣٣ . بِسْمِاللَّه الشّعْرِ الرّحمن وهو حسبي الحمد لله رب العالمين، وصلَّى اللَّه على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وبعد: فقد سألتم رضي الله عنكم عن الحديث الذي رواه الإِمام أحمد في مسند زيد بن ثابت أنه عليه السلام احتجم في المسجد. وأنه ثم من قال: إنه تصحيف. وإنما هو احتجر، وبيان ذلك وإيضاحه والفحص عنه. فنقول وبالله التوفيق: نعم الحديث في مسند الإِمام أحمد، وقد أخبرنا به جماعة من شيوخنا، أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا الفخر ابن البخاري، أنا حنبل، أنا ابن الحصين، أنا ابن المُذْهِب، أنا أبو بكر القطيعي، أنا عبد الله ابن الإِمام أحمد، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن لهيعة قال: كتب إلي موسى بن عقبة يخبرني عن بُشْر بن سعيد، عن زيدٍ بن ثابت أن رسول الله ◌َ قر احتجم في المسجد. قلت لابن لهيعة: في مسجد بيته؟ ٣٥ قال: ((لا في مسجد الرسول وَلا))(١). هكذا أورده الإِمام أحمد من حديث ابن لهيعة بلفظ: ((احتجم)). وهكذا ذكره ابن كثير في ((جامع المسانيد)) (٢) من حديث زيد بن وإسناده ضعيف. (١) أخرجه أحمد (١٨٦/٥)، ومسلم في ((التمييز)) (ص ١٨٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ /٤٤٥) من طريق ابن لهيعة به . ابن لهيعة سيِّء الحفظ مختلط، وقد اضطرب فيه: فمرة رواه عن موسى بن عقبة عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت مرفوعاً كما سبق، ومرة رواه عن موسى بن عقبة عن سعيد بن المسيب مرسلاً. أخرجه ابن سعد في «الطبقات)) (٤٤٥/١) عن محمد بن معاوية النيسابوري عنه به. وقد توبع ابن لهيعة على الوجه الأول. تابعه المنذر بن عبد الله الحزامي، فرواه عن موسى بن عقبة عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت مرفوعاً. أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (رقم ٨١٤)، والجوزقاني في ((الأباطيل)) (٧/٢)، وقال: («هذا حديث منكر، وعبد الملك بن مسلمة قال أبو زرعة الرازي: ليس هو بالقوي، منکر الحدیث) اهـ. قلت: وقال يونس عنه: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي مناكير كثيرة عن أهل المدينة. [الجرح والتعديل (٣٧١/٥)، والميزان (٦٤/٢)]. وشيخه المنذر بن عبد الله الحزامي لم يوثقه غير ابن حبان وهو معروف بتساهله. (٢) (الجامع)) (٤٦٩/٤) بتحقيق عبد المعطي قلعجي. * تنبيه : وقع في ((جامع المسانيد)) تصحيف في محل التصحيف !! فقد جاءت رواية أحمد في ((جامع المسانيد)) من طريق ابن لهيعة بلفظ ((احتجر)) = ٣٦ ثابت بلفظ ((احتجم))، وبهذا اللفظ أورده جماعة من الفقهاء للاحتجاج به على جواز الاحتجام في المسجد. وأتوهّم أني رأيته أو حديثاً غيره أنه عليه السلام احتجم في المسجد في طست. ولهذا قال جماعة من أئمة أصحابنا: تجوز الحجامة في المسجد في طست. ونص الشيخ محيي الدين النووي في ((الروضة))(١) على جوازها في المسجد في إناءٍ بخلاف البول. وأما حديث ابن لهيعة هذا، فقد نصَّ أئمة الحديث أنه مصحّف وأنه من تصحيف المتون، وأنه من تصحيف ما لا يشتبه، كما أخبرنا بعض شيوخنا قال: أنشدني ابن العراقي قوله: وأطلقُوا التَّصحيف فيما ظَهَرا كقولِهِ احتجم مكانَ احْتَجَرا وقد أخبرني شيخنا أبو إسحاق الباغوني عنه في شرح هذا البيت قال : ((أي وقد أطلق من صنَّف في التصحيف: التصحيف على ما لا تشتبه حروفه بغيره، وإنما أخطأ فيه راويه أو أسقط بعض حروفه من غير اشتباه. - على الصواب -، والحاصل أن رواية أحمد مصحّفة وهي بلفظ ((احتجم)) كما = في ((المسند)) (١٨٦/٥)، و((إتحاف المهرة)) (٦٠٨/٤). ولو كانت رواية ابن لهيعة بلفظ ((احتجر))، لما صنّف ابن عبد الهادي هذه الرسالة في تخطئته ونقض روايته. (١) روضة الطالبين (٢/ ٢٦٠ - ط/ الكتب العلمية). ٣٧ مثاله: ما ذكر مسلم في ((التمييز)) أن ابن لهيعة صحَّف في حديث زيد بن ثابت أن رسول الله ﴿ احتجر في المسجد))، فقال: ((احتجم)) بالمیم» . هذا سياق العراقي في شرحه (١). وقد أخذ ذلك من كتاب ابن الصلاح، حيث قال في كتابه في علم الحديث(٢) - الذي اعتمد العراقي في نظمه عليه وذكر أنه لخّصه ـ: ((ومثال التصحيف في المتن: ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت أن رسول الله وَ ﴿ احتجم في المسجد))، وإنما هو بالراء ((احتجر في المسجد بخصِّ أو حصير حجيرة يصلّي فيها))، فصحّفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع، ذكر ذلك مسلم في كتاب التمييز له)» (٣). واعتماد ابن الصلاح في هذا على ما قاله مسلم في كتاب التمييز كما أخبرنا به جماعة من شيوخنا عن الحافظ شهاب الدين بن حجر وأنا به هو إجازة قال: أخبرتنا مريم بنت الأذرعي، أنا يونس بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن بن المعتز، أنا أبو الفضل بن ناصر. (١) ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث)) (ص ٣٣٣ - ٣٣٤). (٢) واسمه ((معرفة علوم الحديث)) كما سمّاه مؤلِّفه في ((صيانة صحيح مسلم)) (ص ٧٥ و ٨٣)، وقد اشتهر باسم ((مقدمة ابن الصلاح)). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ((النزهة)) (ص ٥١ - النكت): (( ... اجتَمَعَ في كتابِهِ ما تفرَّقَ في غيرِهِ، فلهذا عَكَفَ النَّاسُ عليهِ وساروا بسَيْرِهِ، فلا يُخْصى كَم ناظِمٍ لهُ ومختَصِر، ومستَدْرِكِ عليهِ ومُقْتَصِر، ومُعارِضٍ لهُ ومُنْتَصِر)). اهـ. (٣) (ص ٢٨٠) بتحقيق نور الدين عتر. ٣٨ (ح) وأنا جماعة من شيوخنا إجازة، أنا الصلاح بن أبي عمر كذلك أنا الفخر ابن البخاري، أنا ابن الجوزي إجازة، أنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي فيما كتب إلينا، أنا مكي بن عبدان، أنا مسلم بن الحجاج قال: ((ومن فاحش الوهم لابن لهيعة ما ثنا زهير بن حرب، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن لهيعة قال: كتب إلي موسى بن عقبة يقول: حدثني بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت أن رسول الله وَلو احتجم في المسجد. قلت لابن لهيعة: مسجد في بيته؟ قال: مسجد الرسول وَ لا))(١). قال(٢): وسمعتُ مسلماً يقول: ((وهذه رواية فاسدة من(٣) كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإِسناد جميعاً، وابن لهيعة المصحِّف في متنِهِ المغفّل في إسناده، وإنما الحديث: أن النبي وَلّ احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها. قال: وسنذكر صحة الرواية في ذلك. ثم قال - أعني مسلماً - : حدثني محمد بن حاتم، ثنا بهز بن ١ أسد، أنا وهيب، حدثني موسى بن عقبة قال: سمعت أبا النضر يحدث عن بسربن سعيد، عن زيد بن ثابت: أن النبي ◌َّ اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلَّى رسول الله وَ لقر فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس (١) سبق تخريجه (٢) القائل هو مكي بن عبدان. (٣) في المخطوطة: (في)، والتصحيح من ((التمييز)). ٣٩ ثم فقدوا صوته ليلة، وظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح أن يخرج إليهم. وساقه. قال مسلم: وثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عبد الله ابن سعيد، ثنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله وَ الر مخصفة أو حصيراً فخرج رسول الله وَ الچول. قال مسلم: الرواية الصحيحة في هذا الحديث ما ذكرنا عن وهيب، وذكرنا عن عبد الله بن سعيد، عن أبي النضر. وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية، أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر، وهي الآفة التي تخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه. فإذا كان أحد هذين - السماع أو العرض - فخليق أن [لا](١) يأتي صاحبه التصحيف [القبيح](٢) وما أشبه ذلك من الخطأ الفاحش إن شاء الله تعالى. وأما الخطأ في إسناد رواية ابن لهيعة فقوله: كتب إلي موسى بن عقبة يقول: حدثني بسر بن سعيد. وموسى إنما سمع هذا الحديث من أبي النضر يرويه عن بسر بن سعيد. انتهى كلام مسلم رضي الله عنه الذي ذكره في ((التمييز))(٣). وقد رويناه من طرق كثيرة في عدة من کتب الحدیث من حديث زيد (١) ما بين المعكوفتين ليست في ((التمييز))، وقد زادها المحقق لتناسبها مع الكلام. (٢) في المخطوطة طمس على هذه الكلمة، والتصحيح من ((التمييز)). (٣) (ص ١٨٧ - ١٨٨) بتحقيق فضيلة الشيخ محمد مصطفى الأعظمي حفظه الله. ٤٠