النص المفهرس

صفحات 21-40

الثالث : إن بعض الأحاديث التى فى هذا الجزء كانت من موارد بعض
العلماء .
فقد عزا الأمام ابن القيم أحاديث لابى نعيم وقعت فى هذا الجزء - ولم
أقف عليها لأبى نعيم إلا فى هذا الجزء - فقال ابن القيم فى ( تهذيب السنن )
(٣٠٩/٣) وهو يتكلم على حديث ((من صام رمضان ثم أتبعه بست من
شوال فكأنما صام الدهر)) .
وأما حديث أبى هريرة : فرواه أبونعيم من حديث ليث بن أبى سليم عن
مجاهد عنه عن النبى معَ ◌ّه.
قلت : وهذا الحديث رواه أبونعيم فى هذا الجزء برقم (٤) .
وأيضا قال ابن القيم : ((ورواه من حديث عبدالله بن سعيد بن أبى سعيد
المقبرى عن أبى سعيد عن أبى هريرة عن النبى عَّةٍ ، وقال أبو نعيم : ورواه
عمرو بن دينار عن عبدالرحمن بن أبى هريرة عن أبيه ، ورواه اسماعيل بن
رافع عن أبى صالح عن أبى هريرة )» أ. هـ .
قلت : حديث عبدالله بن سعيد رواه أبونعيم فى هذا الجزء رقم (٥)
وقال عقبه أيضا: ((ورواه عمرو بن دينار ... الخ ))
وقال ابن القيم أيضا: ((وقال أبو نعيم الأصبهانى : روى عن عمرو بن
دينار ومجاهد عن جابر مثله)).
وهذا القول ذكره المصنف فى هذا الجزء تحت الحديث رقم (٣)
مما يغلب الظن على أن ابن القيم اعتمد فى رواية هذه الأحاديث من هذا
الجزء الذى بين أيدينا . والله أعلم ..
٢١

الرابع : السماعات الموجودة بالمخطوطة :
من الأدلة القوية فى إثبات المخطوطة إلى المؤلف فقد جاء فى الأصل
المنقوله منه
الحمد لله وحده .
قرأت هذا المجلس على الشيخ شهاب الدين السنباطى . بروايته له عن
سارة عن العز بن الفرات بسندهما براءة الحقه محمد المظفرى فسمعه الشيخ
العلامة شمس الدين محمد بن أبى الثناء الغنوى ، وعبدالحق ولد المسمع
وأجاز مرويه بتاريخ عاشر جمادى الآخرة سنة اثنتى عشرة وتسعمائة وكتبه
محمد المظفرى ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم صحيح
ذلك - وكتبه أحمد بن محمد بن عبدالحق السنباطى .
٢٢
VL

عملى فى هذا الجزء
١ - حققت نصوص الكتاب .
٢ - حاولت ضبطه أسماء رجال السند والتأكد منها ومن لم أعثر له على
ترجمه تركته كما هو فى المخطوطة .
٣ - ترقيم الأحاديث والآثار .
٤ - حققت أسانيده جميعاً ، وميزت درجة كل إسناد من حيث القبول
والرد ، وهو لى غاية مقصودة مع تخريج الحديث أو الأثر من مظانه .
٥ - ذيلت بعض الأحاديث ببعض الفوائد الفقهيه وذلك إتماماً
للفائدة .
٦ - ميزت بين الأصل وتعليقى عليه بوضع الأصل فى الأعلى والتعليق
أسفل الصفحة .
والله ولى التوفيق ، وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين .
وإليك نص الجزء ...
٢٣

[ ١] - حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبوداود ثنا
ورقاء عن سعد بن سعید ح، وثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا محمد بن یونس
الكديمى ثنا يزيد بن هارون ثنا شعبة عن ورقاء بن عمر عن سعد بن سعيد
عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب الأنصارى أن رسول الله عَّ آدم قال: ((من
صام رمضان وستاً من شوال فقد صام الدهر )) (١) رواه غندر عن شعبة
مثله .
(١) صحيح
أخرجه مسلم (١١٦٤) من طريق إسماعيل بن جعفر .
وأخرجه أيضا هو وابن ماجه (١٧١٦) من طريق عبدالله بن تمر .
والترمذى (٧٥٩) وأحمد (٤١٧/٥) من طريق أبى معاوية وابن أبى شيبة (٩٧/٣) وعنه مسلم
والطبرانى فى الكبير (٣٩٠٦/١٣٥/٤) من طريق عبدالله بن المبارك .
وأحمد (٤١٩/٥) وعنه الطبرانى فى (الكبير) (٣٩٠٣/١٣٤/٤).
والطحاوى فى ( مشكل الآثار ) (١١٧/٣) وابن عدى فى (الكامل) (١٨٩/٣) من طريق
ورقاء بن عمر .
٢٤.

وعبد بن حميد فى ( المنتخب ) (٢٢٨) والبغوى فى ( شرح السنة) (١٧٨٠) والبيقهى
(٢٩٢/٤) من طريق محاضر بن المورع .
والطبرانى (١٣٤/٤ - ٣٩٠٤/١٣٥، ٣٩٠٥) من طريق محمد بن عمرو .
وعبدالرزاق فى ( مصنفه) (٧٩١٨)، (٧٩١٩)، (٧٩٢١) وعنه الطبرانى فى ( الكبير )
(٣٩٠٢/١٣٤/٤) من طريق داود بن قيس وأبى بكر بن أبى سيرة وابن جريح .
والطبرانى فى (الكبير) (٣٩٠٧/١٣٥/٤) وفى (الصغير) (٢٣٨/١) من طريق روح بن
القاسم .
والطبرانى فى ( الكبير) (٣٩١٢/١٣٦/٤) وابن عدى فى (الكامل) (١١٨٩/٣) من طريق
يحيى ابن سعيد .
والطبرانى فى (الكبير) (٣٩١٢/١٣٦/٤) والطحاوى فى (مشكل الآثار) (١١٨/٣) تعليقا من
طريق حفص بن غياث .
والطبرانى فى (الكبير) (٣٩٠٩/١٣٥/٤) من طريق عمر بن على .
والطحاوى فى (مشكل الآثار ) (١١٧/٣) من طريق عبد ربه بن سعيد
والخطيب فى (تاريخه ) (٥٧/٣) من طريق حسن بن حى وسفيان الثورى
والطبرانى فى ( الكبير) (٣٩٠٨/١٣٥/٤) من طريق قرة بن عبدالرحمن وعمرو بن الحارث
ومحمد بن أبى حميد وأيضا الطحاوى (١١٨/٣) من طريق قرة بن عبدالرحمن كلهم عن سعد بن
سعيد أخى يحيى بن سعيد عن عمر بن ثابت الأنصارى عن أبى أيوب مرفوعاً .
أما سفيان بن عيينه فخالف هذا الجمع فرواه عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب
موقوفاً .
أخرجه الحميدى فى ( مسنده) (٣٨٠) وعنه الطحاوى (١١٨/٣) ثنا سفيان حدثنى سعد بن
سعيد به موقوفاً .
٢٥

قال الحميدى ((فقلت لسفيان أو قيل له: إنهم يرفعونه - قال: اسكت عنه قد عرفت ذلك))
قلت : إن هذا لايسقط الإحتجاج بالمرفوع فهذه المخالفة لا تضر لأن الترجيح حاصل بالكثرة
والحفظ ... والله أعلم .
وقال الترمذى (( حديث حسن صحيح )
قلت : سعد بن سعيد صدوق سىء الحفظ كما فى ( التقريب ) فقد قال الترمذى عقب الحديث
((قد تكلم بعض أهل الحديث فى سعد بن سعيد من قبل حفظه)) وكذلك قال الطحاوى ((هذا
الحديث لم يكن بالقوى فى قلوبنا من سعد بن سعيد ورغبة أهل الحديث عنه حتى وجدناه قد أخذ
عنه من ذكرنا من أهل الجلالة فى الرواية والتثبت ، ووجدناه قد حدث به عن عمر بن ثابت صفوان
بن سليم وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد الأنصارى وعبدربه بن سعيد الأنصارى
قلت : فالظاهر أن إيراد مسلم لحديث سعد بن سعيد وتصحيح الترمذى له إنما لزوال شبهة سوء
حفظ سعد بن سعيد .. وذلك لمتابعة غيره له كما أشاد الطحاوى وغيره ..... ومن هذه المتابعات .
١ - متابعة صفوان بن سليم: أخرجها الحميدى فى ( مسنده) (٣٨١) وعنه الطحاوى
(١١٨/٣) وعنه المصنف هنا الحديث (٢) وأبوداود (٢٤٣٣) وابن حبان فى صحيحه (٣٦٢٦)
( الإحسان) والدارمى (١٧٦١) وابن خزيمة فى (صحيحه) (٢١١٤) والطبرانى فى ( الكبير )
(١٣٥/٤، ٣٩١١/١٣٦) من طرق عن عبدالعزيز بن محمد ، والدراوردى عن صفوان بن سليم
مقروناً برواية سعد بن سعيد به عن عمر بن ثابت به .
قال المصنف عقبه ((غريب من حديث صفوان لا أعلم رواه عنه إلا الدراوردى)).
قلت : وهذا إسناد قوى ولايضر تفرد الدراوردى به .
[٢] - متابعة زيد به أسلم مقرونا بصفوان بن سليم.
أخرجها الطحاوى (١١٨/٣) حدثنا يوسف بن يزيد قال ثنا سعيد بن منصور ثنا عبدالعزيز بن
محمد قال أخبرنى صفوان بن سليم وزيد بن أسلم عن عمر بن ثابت به .

قلت : وهذا إسناد قوى وشيخ الطحاوى هو يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسى المتوفى سنة
٢٨٧ هـ الإمام الثقة المسند .. (السير) (٤٥٥/١٣) وسعيد بن منصور الثقه صاحب السنن ...
فالدراوردى سمع الحديث من سعد بن سعيد وصفوان بن سليم وزيد بن أسلم وكلهم عن عمر بن
ثابت ... فهذه متابعات قوية .
[٣] - متابعة محمد بن عمرو الليثى).
أخرجها الطحاوى (١١٧/٣) من طرق عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن عمر بن ثابت
به .
قلت : وهذا إسناد حسن لما فى محمد بن عمرو من كلام لايضر . وقد رواه الطبرانى أيضا فى
( الكبير ) (٣٩٠٤، ٣٩٠٥) من طريق عن محمد بن عمرو عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت به
وقال الطحاوى (( غير أن محمد بن عمرو حدث به مرة عنه - أى عن سعد بن سعيد - ومرة عن
شيخه الذى حدث به عنه وهو عمر بن ثابت )) .
قلت : وهذا لايضر فمحمد بن عمرو ليس مدلساً وقد ذكروا عمر بن ثابت من شيوخه كما فى
تهذيب الكمال (١٠٠٤/٢) وتهذيب التهذيب (٤٣٠/٧) فيحمل هذا على أن محمد بن عمرو سمعه
من سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت فرواه هكذا وسمعه من عمر بن ثابت بدون واسطة فرواه هكذا
والله أعلم .
[ ٤ ] - متابعة يحيى بن سعيد له عنه طرق .
أ - أخرج الحميدى فى ( مسنده ) (٣٨٢): ثنا إسماعيل بن إبراهيم الصائغ عن يحيى بن سعيد
عن عمرو بن ثابت به . ولم يسق لفظه
قلت : إسماعيل بن إبراهيم هو ابن ميمون الصائغ
قال أبو حاتم: شيخ ( الجرح والتعديل) (١٥٢/٢) وذكره ابن حبان فى (الثقات) (٩٢/٨).
وقال البخاری ( سكتوا عنه ) كذا فى ( الميزان ) (٢١٥/١).
٢٧

وقد ذكروا أن البخارى يقول: ((فيه نظر)) أو ((سكتوا عنه)) فيمن هو عنده ضعيف جداً قال
السخاوى فى ( فتح المغيث ) (٣٧١/١) .
((وكثيراً ما يعبر البخارى بهاتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير إنهما أدنى المنازل
عنهد وأردؤها » .
فإسماعيل هذا ضعيف .
ب - أخرج النسائى فى ( الكبرى) فى (تحفة الأشراف) (٣٤٨٢) وعنه الطحاوى (١١٩/٣)
والطبرانى فى ( الكبير) (٣٩١٤/١٣٦/٤) من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن عتبة بن
أبى حكيم حدثنى عبدالملك بن أبى بكر حدثنى يحيى بن سعيد به .
وأخرجه أيضا الطبرانى (٣٩١٥) عن هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة عن عتبة بن أبى حكيم به .
قلت : هذا إسناد ضعيف .
هشام بن عمار فيه كلام لأنه كان يتلقن .
قال الحافظ ((صدوق مقرىء، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح)) وعتبه بن أبى حكيم
قال الحافظ ((صدوق يخطىء كثيراً))
جـ - أخرج الطبرانى (٣٩١٣/١٣٦/٤): حدثنا محمد بن الفضل السقطى ثنا كامل بن طلحة
الجحدرى ثنا ابن لهيعة عن عبدربه بن سعيد عن أخيه يحيى بن سعيد به .
قلت : رجاله ثقات غير ابن لهيعة سىء الحفظ فى غير رواية العبادلة ونحوهم عنه وكامل بن طلحه
ليس ممن سمع منه قبل احتراق كتبه فروايته عنه فيها ضعف فهذه الروايات لا تخلو من مقال ولكنها تدل
على أن لرواية يحيى بن سعيد له عن عمر بن ثابت أصلاً . والله أعلم .
فإن قيل : فقد رواه حفص بن غياث عن يحيى بن سعيد عن أخيه سعد ابن سعيد عن عمر بن
ثابت به فدل على أن يحيى بن سعيد لم يروه عن عمر بن ثابت وإلا لما رواه عن أخيه عنه .
فالجواب : ان رواية حفص بن غياث أخرجها الطبرانى وابن عدى من طريق إبراهيم بن يوسف
الصيرفى ثنا حفص بن غياث به .
٢٨

قلت : إبراهيم بن يوسف صدوق صالح الحديث .
ذكره ابن حبان فى ( الثقات) (٧٥/٨) وقال موسى بن إسحاق ثقه ، وقال محمد بن عبدالله
الحضرمى : صدوق .
وقول النسائى ((ليس بالقوى)) إنما هو تلين هين .
ولذا قال الحافظ ((صدوق فيه لين))
وحفص بن غياث «من الأئمة الأثبات أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به إلا أنه فى الآخرساء
حفظه فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه، كذا فى ( هدى السارى ) ( ص ٣٩٨) .
فيحتمل أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من أخيه فرواه كذلك ثم سمعه من عمر وهذا لايضر والله
أعلم .
[ ٥ ] - أما متابعة عبدربه بن سعيد :
أخرج النسائى فى ( الكبرى) كما فى ( تحفة الأشراف (٣٤٨٢) وعنه الطحاوى (١١٩/٣) من
طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال ثنا أبو عبدالرحمن المقرىء قال ثنا شعبة بن الحجاج عن
عبدربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب موقوفاً .
قلت : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وهذه المخالفة لا تضر فالترجيح حاصل بالكثرة والحفظ فإن
سعد بن سعيد ويحيى بن سعيد وزيد بن أسلم وصفوان بن سليم ومحمد بن عمرو اتفقوا على رفعه
وهم أكثر .
كما أنه رُوى من وجه آخر عن أبى عبدالرحمن المقرىء عن عبدربه ابن سعيد به مرفوعا .
قال ابن القيم فى (تهذيب السنن ) (٣١٢/٣) ((على أن المقرىء لم يتفق على وقفه بل قد رواه أحمد
ابن يوسف السلمى شيخ مسلم - وعقيل ابن يحيى جميعاً عن عبدالرحمن المقرىء عن شعبة عن
عبدربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب مرفوعًا ، وذكره ، وذكره ابن منده وهو إسناد
صحيح موافق لرواية الجماعة ، ومقو لحديث صفوان بن سليم ، وسعد بن سعيد ))
٢٩

قلت : فالراجح هو رواية الرفع كما ذهب ابن القيم رحمه الله وقد رواه عبدربه بن سعيد عن أخيه
سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت . مرفوعًا أخرجه الطحاوى (١١٧/٣) .
إلا أنها من طريق ابن لهيعة وهو سىء الحفظ لأن الراوى عنه عبدالله بن يوسف التنيس إلا أنها
موافقة لرواية الجماعة . والله أعلم .
- وقد يقول معترض أن هناك اعتراضات أُخر توجب الضعف منها .
الأعتراض الأول :
أن النسائى رواه فى (الكبرى) كما فى ( تحفة الأشراف ) (٣٤٨٧) وابن القيم فى (تهذيب
السنن ) (٣١٢/٣) عن محمد بن عبدالكريم عن عثمان بن عمرو بن ساج عن عمر بن ثابت عن محمد
ابن المنكدر عن أبى أيوب به .
وقد رواه إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبى حميد عن محمد بن المنكدر عن أبى أيوب [ كذا فى
تحفة الأشراف ، وتهذيب السنن ]
وهذا يدل على أن بين عمر بن ثابت وأبى أيوب محمد بن المنكدر والجواب :
أما حديث عثمان بن عمرو بن ساج. قال ابن القيم (٣١٣/٣) ((فقال أبو القاسم بن عساكر فى
أطرانه ، عقب روايتها : هذا خطأ والصواب : عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب من غير ذكر محمد بن
المنكدر ) أ.هـ .
قلت : قال أبو حاتم: عثمان والوليد أبنا عمرو بن ساج يكتب حديثهما ولا يحتج بهما ( الجرح
والتعديل ) (١٦٢/٦) وذكره ابن حبان فى (الثقات) (٤٤٩/٨) ولذا قال الحافظ فى ( التقريب )
((فيه ضعف ))
قال النسائى فى (تهذيب الكمال) (٩١٨/٢)
رأيت عنده كتباً فى غير هذا فإذا أحاديثه تشبه أحاديث محمد بن أبى حميد فلا أدرى أكان سماعه
من محمد أم كان سماعه من أولئك المشيخة فأما الشيخ فكان يحدثنا عنه ولا يذكر محمد بن أبى حميد
فإن كان تلك الأحاديث أحاديثه عن أولئك المشيخه ولم يكن سمعه من محمد فهو ضعيف يعنى عثمان
ابن عمرو .
٣٠

وأما رواية إسماعيل بن عياش له عن محمد بن أبى حميد .
فالجواب عنها : فإسماعيل بن عياش ضعيف فى المدنين كما قال البخارى وغيره ، ومحمد بن أبى
حميد منهم . كما إن ابن أبى حميد ضعفوه .
قال أحمد بن حنبل : أحاديثه مناكير .
وقال البخارى : منكر الحديث .
وقال النسائى : ليس بثقه .
وقال أبوحاتم : منكر الحديث ضعيف الحديث .
وقال ابن معين : ضعف ليس حديثه بشىء .
ولذا فهو (( منكر الحديث ليس بثقة))
وقد نقل ابن القيم عن ابن عساكر مثل ما ذكرناه. فقال ((فإسماعيل بن عياش ضعيف فى
الحجازيين ومحمد بن أبى حميد متفق على ضعفه ونكارة حديثه ، وكأن ابن ساج سرق هذه الرواية
من محمد بن أبى حميد ، والغلط فى زيادة محمد بن المنكدر منه والله أعلم. أ.هـ .
الاعتراض الثانى :-
أنه أختلف فيه على سعد بن سعيد فروى عنه عن يحيى بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب
مرفوعاً .
وهذا الاختلاف يوجب ضعفه .
الجواب: إن هذه الرواية أخرجها الطبرانى فى ( الكبير) (٣٩١٦/١٣٧/٤) من طريق عبدالله بن
عمران الأصبهانى ثنا أبودواد - الطيالسى - ثنا ورقاء عن سعد بن سعيد عن يحيى بن سعيد به .
ولكن عبدالله بن عمران ذكره ابن حبان فى ( الثقات ) وقال: (( يغرب ))
وقد خالفه يونس بن حبيب فرواه عن أبى داود عن ورقاء عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت
موافق رواية الجماعة ، ويونس هذا صاحب الطيالسى وهو ثقه ورواية الطيالسى هذه فى مسنده
٣١

(١٩٧/١) وعند المصنف هنا فهذه هى الرواية المحفوظة لأن الذى لم يتكلم فيه أولى ممن تكلم فيه والله
أعلم .
الاعتراض الثالث :-
أخرج الدارقطنى : حدثنا إبراهيم بن محمد الرقى أخبرنا أبو همام أخبرنا يحيى بن حمزة عن إسحاق
بن عبدالله قال حدثنى سعد بن سعيد عن عدى ابن ثابت عن البراء بن عازب به مرفوعاً. [ نقلا عن
(تهذيب السنن ) (٣١٠/٣)] وفى تهذيب السنن أيضا ((ورواه إسحاق ابن أبى فروة عن يحيى بن
سعيد عن عدى بن ثابت عن البراء)) .
الجواب : إن هذا الإِسناد تالف. اسحاق بن عبدالله هو ابن ابى فروة . وهو متروك
قال ابن حبان فى ( المجروحين) (١٣١/١) ((كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل وكان أحمد بن
حنبل ینهی عن حديثه ))
فهذه تدل على أن هذا الإِسناد مقلوب . والله أعلم
هذا ما تيسر لى من جمع طرقه والذى يظهر أن الحديث صحيح والحمد لله ولا يعله ما ذكر لكثرة
المتابعات .
ولذا قال الإمام ابن القيم رحمه الله فى (تهذيب السنن) (٣٠٩/٣) ((وهذه العلل وإن منعته أن
يكون فى أعلى درجات الصحيح - فإنها لا توجب وهنه))
وقد صححه الشيخ الألباني فى ( الارواء ) (١٠٦/٤)
ويزاد الحديث قوة بشواهده وهى كثيرة . أنظر الأحاديث التالية .
٣٢

وممن رواه عن سعد من التابعين والأئمة والاعلام يحيى بن سعيد أخوه
وهو تابعى وابن جريج وحمزة بن ثابت وروح بن القاسم وسفيان الثورى فى
آخرين(*) .
ورواه عن عمر بن ثابت صفوان بن سليم .
[ ٢ ] حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا
الحميدى ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردى عن صفوان بن سليم وسعد بن
سعيد عن عمر بن ثابت عن أبى أيوب عن النبى معَ له مثله(١).
عزيز(٢) من حديث صفوان لا أعلم رواه عنه إلا الدراوردى وصفوان
بن سليم من تابعى المدفية وعبادهم مولى حماد بن عبدالرحمن ويكنى
أبا عبدالله .
(*) (فى) تكون بمعنَى (معَ) فى قوله جل ثناؤه ((فى تسع آيات)) [ النحل: ١٢ ] فيكون المعنى (مع
آخرين) وأيضا تكون ( فى آخرين) بمعنى (وآخرين) لأن الواو تكون بمعنى ( مَعَ) كقولهم : ( استوى الماء
والخشبة) أى مع الخشبة . الصحابى لابن فارس ( ص ٢٣٩ ).
(١) صحيح .
سبق التكلم عليه فى الحديث السابق .
(٢) هكذا فى الأصل ولعله ((غريب)) والله أعلم.
٣٣

[٣] حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل(١) بن عبدالله ثنا عمرو (٢)
بن خالد المصرى ثنا بكر بن مضر (٣) عن أبى زرعة عمرو عن جابر بن
عبدالله - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ل: ((من صام ثم أتبعه
بستٍ من شوال فكأنما صام الدهر »(٤) ورواه عمرو بن دينار ومجاهد عن
جابر مثله . ورواه مجاهد عن أبى هريرة .
(١) اسماعيل بن عبدالله المعروف بسمويه قال ابن أبى حاتم ((ثقة صدوق)) ( الجرح والتعديل)
(١٨٢/٢).
(٢) فى الأصل ((عمر بن خالد)) والتصويب من كتب الرجال .
و((عمرو بن خالد)) ثقه من شيوخ البخارى.
(٣) فى الأصل ((مقبر والصواب ما أثبتناه من مصادر التجريح وكتب الرجال .
(٤) صحيح لشواهده .
إسناد المصنف فيه أبوزرعة عمرو وهو عمرو بن جابر الحضرمى .
ضعيف جداً . قال الذهبى («هالك ، قال أحمد . روى عن جابر مناكير، وبلغنى أنه كان
يكذب ، وقال النسائى: ليس بثقة )»
وأخرجه أيضا البزار (١٠٦٢) من طريق بشر بن عمر ثنا بكر بن مضر بإسناد المصنف سواء.
وقال البزار (( تفرد به عمرو ))
وقد اختلف فيه على بكر بن مضر فرواه قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر عن عمرو عن جابر بن
عبدالله موقوف ، كذا فى ( العلل ) (٧٧٥) لابن أبى حاتم .
وقال ابن أبى حاتم أيضا (( ورواه يحيى بن عبدالله بن بكير ويزيد بن موهب عن بكر بن مضر عن
عمرو بن جابر عن جابر عن النبى معَالم مرفوع»
قلت : ورواه أيضا : عن بكر بن مضر : عمرو بن خالد كما فى رواية المصنف وبشر بن عمر عند
البزار عنه مرفوعًا .
٣٤

وقد سئل عن هذا الاختلافات أبى زرعة الرازى فقال: ((المرفوع صحيح)) كذا فى ( العلل )
لابن أبى حاتم .
قلت: لعله يقصد بقوله ((المرفوع صحيح)) أى صحيح بالنسبة للموقوف لتفرد قتيبة بن سعيد
بالموقوف عن بكر بن مضر مخالفاً بذلك رواية الرفع التى رواه الجمع الذی ذکرناه عن بكر بن مضر
وذلك لضعف عمرو بن جابر .
قلت : ولم يتفرد به بكر بن مضر بل تابعه سعيد بن أبى أيوب وابن لهيعة على الرفع .
فرواية سعيد بن أبى أيوب عند أحمد (٣٠٨/٣، ٣٢٤، ٣٤٤) وعبد بن حميد فى ( المنتخب )
(١١١٦) وجمع الطحاوى فى (مشكل الآثار) (١٢٠/٢) والبيهقى (٢٩٢/٤) رواية بكر وسعيد
وابن لهيعة من طريق ابن وهب
أخبرنى ابن لهيعة وبكر بن مضر وسعيد بن أبى أيوب عن عمرو بن جابر به .
وأشار إلى ذلك ابن أبى حاتم فى ( العلل ) بقوله .
(( قلت : رواه سعيد بن أبى أيوب وابن لهيعة عن عمرو بن جابر عن جابر عن النبى عَّةٍ ))
وقد ضعف هذه الرواية ابن القيم فى (تهذيب السنن) (٣٠١/٣) بقوله: ((عمرو بن جابر
ضعيف )»
وقال أيضا الحافظ الهيثمى فى ( مجمع الزوائد). (١٨٣/٣)
رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف ولم أقف على رواية
عمرو بن دينار ومجاهد عن جابر التى ذكرها المصنف .
٣٥

[٤] حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبى حصين الوداعى حدثنى
أبو حصين ثنا يونس بن عبدالرحيم ثنا رواد(١) بن الجراح ثنا أبوالنعمان
الأنصارى عن ليث عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه:
((من صام رمضان وستا من شوال فقد صام السنة)) قال : ثم قال :
رسول الله عَدُ: ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)) (٢) ثلاثين بثلثمائه
وستة بستين فقد صام السنة ، وهذا من قول أبى هريرة .
أبوالنعمان الأنصارى اسمه عبدالرحمن بن النعمان .
(١) وقع فى الأصل (( داود)) والصواب مااثبتناه من كتب الرجال .
(٢) صحيح لشواهده .
إسناده ضعيف
شيخ المصنف لم أقف له على ترجمه
وأبو حصين لم أعرفه
يونس بن عبدالرحيم هو العسقلانى
قال أبو حاتم: ((كان قدم بغداد فتكلموا فيه وليس بالقوى)) (الجرح والتعديل) (٢٤١/٩)
رَوّاد بن الجراح قال الحافظ ((صدوق)) اختلط بآخره فترك وأبوالنعمان الأنصارى هو عبدالرحمن
بن النعمان ضُعّف قال ابن معين: ضعيف وقال أبو حاتم: ((صدوق))
قلت : له أغلاط قال الحافظ فى (التقريب ) ((صدوق ربما غلط)) وليث هو ابن أبى سُليم وهو
ضعيف قال الحافظ: (( صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك )»
وللحديث عن أبى هريرة طرق أخرى :
١ - أخرج ابن عدى (٢٨٨/١) من طريق إبراهيم الجوزى المكى عن عمرو بن دينار عن
عبدالرحمن بن أبى هريرة عن أبيه عن النبى عَّلم قال: ((من صام شهر رمضان ثم أتبعه بست من
شوال كان كصيام الدهر » .
وهذا إسناد ضعيف جداً .
٣٦

إبراهيم هو ابن يزيد الجوزى قال الحافظ: ((متروك))
وقد ذكر المصنف هذه الرواية تعليقا تحت الحديث رقم (٦) التالى :
٢ - قال المصنف تحت الحديث رقم (٦) التالى.
((( ورواه إسماعيل بن أبى رافع عن أبى صالح عن أبى هريرة))
لم أقف عليه موصولاً .
غير أن اسماعيل بن أبى رافع ضعيف جداً .
قال الذهبى فى ( الكاشف) (١٢٢/١) ((ضعيف واه ))
وقال فى ( المغنى ) (٦٥١) ((ضعفوه جداً))
٣ - أخرجه البزار (١٠٦٠): حدثنا عمر بن حفص الشيبانى ثنا أبو عامر ثنا زهير عن العلاء عن
أبيه عن أبى هريرة عن النبى معَِّ. نحوه .
قال البزار: ((هكذا رواه أبو عامر ، ورواه عمرو بن أبى سلمة وزهير ابن سهيل عن أبى هريرة
فلم أسمعه عن أبى عامر إلا من عمر بن حفص ورايته فى كتاب أحمد بن ثابت مكتوبا وقال : لم يقرأه
علينا أبو عامر ))
قلت : عمر بن حفص هو ابن صبيح روى عنه الترمذى وابن خزيمة وجمع وذكره ابن حبان فى
( الثقات ) (٤٤٧/٨)
واحتج به ابن خزيمة في صحيحه .
قال الحافظ ((صدوق))
وأبو عامر هو عبدالملك بن عمرو العقدى البصرى وهو ( ثقة ) وزهير هو ابن محمد التميمى
الخراسانى .
وقال الحافظ (( رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف يسبها .
قال البخارى عن أحمد كأن زهير الذى يروى عنه الشاميون آخر ، وقال أبو حاتم : حدث بالشام
من حفظه فكثر غلطه »
:
٣٧

قلت ولكن هذا الرواية من رواية غير الشاميين عنه فقد رواه عنه أبو عامر العقدى وروايته عنه
مستقيمة كما قال الإمام أحمد فى ( التهذيب ) (٣٤٩/٣).
أما ماجاء فى مسند البزار المطبوع ((ورواه عمرو بن أبى سلمة وزهير عن سهيل عن أبى هريرة ))
وذلك لأنهم لم یذ کروا أن عمرو بن أبى سلمة روی عن سهيل بل ذكروا أنه روی عن زهير بن
محمد ، ثم ذكر البزار عقب كلامه السابق رواية عمرو بن أبى سلمة وهو التنيسى فقال : حدثنا محمد
بن مسكين ثنا عمرو ثنا سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى معَ ◌ّله((قال نحوه. قلت: هكذا وقع
الإسناد فى المسند المطبوع، وهذا إسناد مشكل وصوابه عندى أن زهير بن محمد سقط من هذا
الإِسناد فيكون الإسناد على الصواب ((حدثنا محمد بن مسكين ثنا عمرو ثنا زهير بن محمد عن سهيل
عن أبيه عن أبى هريرة ... ))
ويقوى ما ذهبت إليه أن الحافظ ابن حجر فى ( التخليص) (٣٢٧/٢) قال: ((وعن أبى هريرة
رواه البزار من طريق زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه عنه ومن طريق زهير أيضا عن سهيل عن أبيه
عنه ))
فعلى التصحيح الذى ذهبنا إليه . يكون عمرو بن أبى سلمة التنيسى قد خالف أبو عامر العقدى
وتكون روايته ضعيفه .
لأن التنيسى دمشقى ورواية الشاميين عن زهير ضعيفة كما سبق ذكره ، وفوق ذلك أن رواية
التنيسى عن زهير خاصة شديدة الضعف ففى ( التهذيب ) فى ترجمة التنيسى .
((قال أحمد : روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبدلله فغلط فقلبها)).
وقال أيضا فى ترجمة زهير بن محمد: ((وأما أحاديث أبى حفص ذاك التنيس عنه فتلك بواطيل
موضوعه أو نحو هذا فأما بواطيل فقد قاله )) .
فعلى هذا تكون رواية أبو عامر العقدى أقل أحوالها حسنه الإِسناد لما فى زهير بن محمد من كلام
كما لا يضر قول أحمد بن ثابت ((لم يقرأه علينا أبو عامر)»
لأن عمر بن حفص قال: ((حدثنا أبو عامر)) والمثبت مقدم على النافى كما هو مقرر ، عند أهل
العلم
٠٤
٣٨

وتكون رواية عمرو بن أبى سلمة ضعيفة .
وقد ذكر الحافظ المنذرى هذا الحديث فى ( الترغيب) (٧٥/٢) ثم قال: ((رواه البزار وأحد
طرقه عنده صحيح)).
كأنه يشير إلى رواية أبى عامر ، والأقرب عندى أنها حسنه . والله أعلم .
٤ - قال الحافظ فى ( التلخيص ) (٢٢٧/٢): وأخرجه أبونعيم من طريق المثنى بن الصباح -
أحد الضعفاء - عن المحرر بن أبى هريرة عن أبيه .
وفى الباب أيضا عن ثوبان
أخرجه أحمد (٢٨٠/٥) والنسائى فى (الكبرى) كما فى (تحفة الأشراف ) (٢١٠٧) و(مصباح
الزجاجه ) (٢٥/٢) والدارمى (١٧٦٢) وابن ماجه (١٧١٥) وابن حزيمة (٢١١٥) وابن خبان
(٩٢٨ موارد) والطحاوى فى (مشكل الآثار) (١١٩/٣) والبيهقى (٢٩٣/٤) والخطيب فى (تاريخ
بغداد) (٣٦٢/٢) والطبرانى فى (الكبير) (١٤٥١/١٠٢/٢) من طرق عن يحيى بن الحارث
الذمارى عن أسماء الرحبى عن ثوبان مولى رسول الله عَ هُ مرفوعاً .
ولفظ ابن ماجه (( من صام ستة أيام بعد الفطر ، كان تمام السنة ، من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها ))
ولفظ الطحاوى (( جعل الله الحسنة بعشرة ، فشهر بعشرة أشهر وستة أيام بعد الفطر تمام السنة ))
ولفظ ابن خزيمة (( صيام رمضان بعشرة أشهر ، وصيام الستة أيامن بشهرين ، فذلك صيام
السنة ، يعنى رمضان وستة أيام بعده ))
قلت : هذا حديث إسناده صحيح صححه أبو حاتم .. وأيضا الشيخ الألبانى فى ( الإرواء )
(١٠٧/٤) .
ولكن خالف سويد بن عبدالعزيز فرواه عن يحيى بن الحارث الذمارى عن أبى الأشعث الصنعانى
عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان قال قال رسول الله عَ له: فذكره.
:
٣٩

قال ابن أبى حاتم فى ( العلل) (٧٤٤) (( قال أبى هذا وهم شديد من سويد قد سمع يحيى بن
الحارث الذمارى هذا الحديث من أبى أسماء إنما أراد سويد ما حدثنا صفوان بن صالح قال حدثنا
مروان الطاطرى عن يحيى بن حمزة عن يحيى بن الحارث عن أبى الأشعث الصنعانى عن شداد بن أوس
عن النبى معَ﴾ (( من صام رمضان أوتبعه بست من شوال)) قال أبو حاتم: (( وحديث ثوبان
الصحيح يحيى بن الحارث سمع أبا أسماء الرحبى عن ثوبان عن النبى معَطيه )).
ثم قال ابن أبى حاتم فى الحديث رقم (٧٤٥) ((سئل أبى عن حديث رواه مروان الطاطرى عن
يحيى بن حمزة عن يحيى بن الحارث عن أبى الأشعث الصنعانى عن شداد بن أوس وذكره . فسمعت
أبى يقول الناس يروونه عن يحيى بن الحارث عن أبى اسماء عن ثوبان عن النبى مح له. قلت لأبى أيهما
الصحیح قال جميعاً صحیحین ،
فعلى ذلك يكون يحيى بن الحارث الذمارى قد سمع الحديث من أبى أسماء عن ثوبان فرواه هكذا
وسمعه من أبى الأشعث عن شداد بن أوس فرواه هكذا وكلاهما صحيح كما قال أبوحاتم )).
ملحوظة :
وقع فى العلل المطبوعة فى الحديث رقم (٧٤٥) ((أوس بن أوس)) بدلاً من ((شداد بن أوس)
والصواب ((شداد)) والله الموفق.
وفى الباب أيضا عن ابن عمر: رواه الطبرانى فى (الأوسط) بلفظ ((من صام رمضان وأتبعه ستاً
من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه »
قال الهيثمى فى ( مجمع الزوائد ) (٨٤/٣)
(((وفيه مسلمة بن على الخشنى وهو ضعيف))
وذكره أیضا المنذری فی ( الترغيب) (٧٥/٢) وصدره بلفظ رُوی الدال على ضعفه عنده كما نص
فى المقدمة .
قلت : وهذا إسناد تالف مسلمة هذا مجمع على تركه .
قال : ليس بشىء ، وقال أبو حاتم : لا يشتغل به
٤٠