النص المفهرس

صفحات 821-837

٨٢١
(٣٠) كتاب المناقب
٦٢٨٠ - [١٥] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ إِ: ((رَأَيْتُ عَمُوداً
مِنْ نُورٍ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي سَاطِعاً حَتَّى اسْتَقَرَّ بِالشَّامِ». رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ
فِي «دَلاَئِل النَّبُوَّة)). [٦ / ٤٤٧].
٦٢٨١ - [١٦] وَعَنْ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((إِنَّ فُسْطَاطَ
الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبٍ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ
مَدَائِنِ الشَّامِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٩٨].
٦٢٨٢ - [١٧] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَيَأْتِي مَلِكٌ مِنْ
مُلُوكِ الْعَجَمِ فَظْهَرُ عَلَى الْمَدَائِنِ كُلِّهَا إِلاَّ دِمَشْقَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د:
٤٦٣٩].
بالمسافرة إليها لإدراك فضل الجهاد والرباط .
٦٢٨٠ - [١٥] (عمر) قوله: (حتى استقر بالشام) يدل على ثبات الدين وتمكنه
واستقراره وغلبته بالشام، ومن هذا القبيل خروج النور من بطن أمه وَ لجر عند الولادة،
وإضاءة بيوت الشام.
٦٢٨١ - [١٦] (أبو الدرداء) قوله: (إن فسطاط المسلمن يوم الملحمة) ومنازل
المسلمين ومحل اجتماعهم الغوطة، ولما كانت الغوطة قرية من دمشق ومن مضافاتها،
لم يكن بين هذا الحديث والحديث السابق خلاف، والملحمة حرب الدجال.
٦٢٨٢ - [١٧] (عبد الرحمن بن سليمان) قوله: (سيأتي ملك من ملوك العجم)
لم يذكر الشارحون من هو، والله أعلم.

٨٢٢
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
١٤- باب ثواب هذه الأمة
ء ء
* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٦٢٨٣ - [١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِ﴿ قَالَ: ((إِنَّمَا أَجَلَكُمْ فِي
أَجَلِ مَنْ خَلاَ مِنَ الأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، .
تنبيه: علم أنه قد جاءت أحاديث في فضل الشام وبيت المقدس وصخر وعسقلان
وغيرها من قزوين وأندلس ودمشق، وحكم المحدثون على أكثرها بالضعف، وذكرها
السيوطي في (جمع الجوامع)، وقال: لم أذكر في هذا الكتاب موسوماً بالوضع،
والله أعلم.
١٤ - باب ثواب هذه الأمة
فضل هذه الأمة المرحومة وكثرة ثوابها خارج عن حد الحصر، ولا يضبطه
البيان، وكفى في ذلك قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾[آل عمران: ١١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً
وَسَطَّا لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، وأنها أمة محمد خاتم النبيين وسيد
المرسلين وصفوة الخلائق أجمعين، الذي تمنى الأنبياء والرسل عليهم السلام أن
يجعلوا من أمته، وما لهذه الأمة من الفضل والكمال، وما وجد فيه من الأولياء والعلماء
والفضلاء وكراماتهم وكمالاتهم وفضائلهم، لم يوجد في أمة من الأمم السالفة،
اللهم اجعلنا من أمته وارزقنا محبته، وتوفنا على ملته برحمتك يا أرحم الراحمين.
الفصل الأول
٦٢٨٣ - [١] (ابن عمر) قوله: (إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم) الأجل:

٨٢٣
(٣٠) كتاب المناقب
وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلِ اسْتَعْمَلَ عُمَّلاً فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ
إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِرَاطِ قِرَاطِ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى
قِيِرَاطٍ قِرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى
قِيرَاطٍ قِرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى
قِرَاطٍ قِرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ
عَلَى قِرَاطَيْنِ قِرَاطَيْنِ؟ أَ فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبٍ
الشَّمْسِ، أَلاَ لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ،
المدة المضروبة للشيء، وهي جملة مدة العمر، وقد يطلق على الموت بإرادة الجزء
الأخير منها، فيقول: مدة عمركم في جنب مجموع أعمار الأمم السابقة، كالمدة التي
بين صلاة العصر إلى المغرب في جنب أول النهار إلى العصر، ومع ذلك أنتم أكثر
ثواباً منهم، أي: من مجموعهم، ثم بين النسبة بين هذه الأمة وبين اليهود والنصارى،
فروى بقوله: (وإنما مثلكم ومثل اليهود)، وفي بعض الأصول: (إنما مثلكم واليهود)،
والعطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار سواء كان حرفاً أو اسماً ممتنع عند
الجمهور، وجائز عند البعض لوقوعه في سعة الكلام وهو أرجح، وکفی به حجة
قراءة حمزة في قوله تعالى: ﴿قَسَآءَ لُونَبِهِ، وَالْأَرْحَمْ﴾ [النساء: ١] بالجر والتأويل خلاف
الظاهر.
وقوله: (على قيراط قيراط) كرر ليدل على أن لكل واحد قيراطاً لا لمجموع
العمال.
وقوله: (مرتين) أي: ضعفين فضلاً من الله تعالى، أو المراد مرة بتصديق نبيكم
وأخرى بتصديق الأنبياء الماضية.

٨٢٤
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرْ عَمَلاً وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللهُ
تَعَالَى: فَهَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئً؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَإِنَهُ فَضْلِي
أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٤٥٩].
٦٢٨٤ - [٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ
أَمَّتِي لِي حُبَّا نَسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي.
وقوله: (فغضبت اليهود والنصارى) اكتفى بذكر حال المشبه عن حال المشبه به
اختصاراً، ثم الظاهر أن هذا تخييل وتصوير لا أن ثمة مقاولة ومغاضبة حقيقة، وحملها
على حصولها عند إخراج الذر أو وقوعه يوم القيامة، والتعبير بالماضي لتحقق الوقوع
تكلف مستغنی عنه، والله أعلم.
وقوله: (فإنه فضلي) أي: العطاء الكثير المدلول عليه بالسياق أو الأجر
مرتین .
٦٢٨٤ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (إن من أشد أمتي لي حبًّا ناس) يعني يكون منه
ناس أشد حبًّا لي من بعض هو زماني من أصحابي، أو المراد - والله أعلم - أنهم وإن
لم يكن حبهم أشد لكن لما كانوا بعدي من غير رؤيتي كان أشدّ حكماً، والمعنى
الأول أظهر بالنظر إلى السياق، وفي هذا الحديث وما يأتي من الأحاديث دلالة على
أنه قد يأتي بعد الصحابة من يكون مساوياً لهم أو أفضل، وقد ذهب إليه ابن عبد البر
تمسكاً بهذه الأحاديث، ذكره في (الصواعق)(١)، مع أنهم أجمعوا على أن الصحابة
أفضل الأمة، وحملوا الأحاديث في إثبات جهة من الخيرية، والفضل الكلي الذي
(١) ((الصواعق)) (٢ / ٦١١).

٨٢٥
(٣٠) كتاب المناقب
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٣٢].
٦٢٨٥ - [٣] وَعَن مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((لاَ يَزَالُ
مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى
يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ. [خ: ٣٦٤١، م: ١٠٣٧].
وَذُكِرَ حَدِيثُ أَنَسٍ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ) فِي ((كِتَابِ الْقِصَاصِ)).
هو عبارة عن أكثرية الثواب ثابت، وقيل: ذلك ثابت للصحابي بالمعنى الأخص،
وهو من طالت صحبته وأخذه، وأما بالمعنى الأعم، وهو من رأى ولو مرة، فمحل
نظر، والمسألة مذكورة محررة في موضعه، وقد ذكرنا نبذة منها في ترجمة (باب مناقب
الصحابة)، والله أعلم.
وقوله: (يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) أي: يتمنى أحدهم أن أكون مفديًّا
بأهله وماله لو اتفق رؤيته إياي ووصوله إلي، وهذا وإن لم يكن ممكناً، لكن التمني
لا يشترط فيه الإمكان، ويجوز أن يكون المراد - والله أعلم - رؤيته لل بالكشف يقظة،
كما يكون للكمل من الأولياء، ومناماً أيضاً كما يكون لسائر المؤمنين، فإن من المشتاقين
من يتمنى ذلك، ويرى أن لو كان حصل له ذلك بفداء أهله وماله بل روحه وجميع
ماله لكان فيه سعادته في الدنيا والآخرة.
٦٢٨٥ - [٣] (معاوية) قوله: (بأمر الله) أي: شريعته ودينه وترويج سنته، وهم
أصحاب الحديث، أو بالجهاد مع الكفار وهم الغزاة، وقالوا: المراد بهم المرابطون
بثغور الشام في آخر الزمان، كما يشعر به قوله: (حتى يأتي أمر الله)، وقد وقع في بعض
الروايات: (وهم بالشام)، وفي بعضها: (حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال).
وقوله: (من خذلهم) أي: لم ينصرهم ولم يعاونهم.

٨٢٦
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
« الْفَصْلُ الثَّانِي:
٦٢٨٦ - [٤] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ
لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٨٦٩]
الفصل الثاني
٦٢٨٦ - [٤] (أنس) قوله: (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره)
الضمير في أوله وآخره للمطر المشبه به، ويعلم منه حال الأمة المشبه به، ومدلول
ظاهر الحديث الشك وعدم العلم بأن أول الأمة خير أم آخرها، وهذا ليس بمقصود،
فهو كناية عن كون الأمة كلهم خيراً كالمطر كله خير ونافع، فحينئذ لا يكون (خير)
اسم تفضيل، فيفهم أن الكل سواء في الخيرية والمنفعة في الدين، فالسابقون صحبوا
الرسول واتبعوه وبلغوا دعوته وأسسوا قواعد الدين وعزروه ونصروه بَّر، واللاحقون
حفظوها وقرروها وأتموا بناءها وشيدوا أركانها ورفعوا منارها وأشاعوا أنوارها
وأظهروا آثارها، ولو حمل على معنى التفضيل أيضاً، واعتبر تعدد وجوه الخيرية لم
يبعد .
وبالجملة هذا الحديث ينظر إلى التساوي أو التفاضل بالوجوه المختلفة، والمقرر
عند الجمهور أن الفضل الكلي ثابت للصحابة، ولا ينافي ذلك ثبوت الفضل بالوجوه
الجزئية لمن بعدهم، وأرادوا بالفضل الكلي أكثرية الثواب عند الله.
وقوله: (رواه الترمذي) وقال: هذا حديث حسن غريب، قيل: ورواه أحمد عن
عمار بن ياسر، وابن حبان في (صحيحه) عن سليمان، وقال الشيخ: حديث: (مثل
أمتي مثل المطر) حديث حسن له طرق يرتقي بها إلى الصحة، والله أعلم.

٨٢٧
(٣٠) كتاب المناقب
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٦٢٨٧ - [٥] عَنْ جَعْفَر عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ:
(أَبْشِرُوا وَ أَبْشِرُوا، إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْغَيْثِ لاَ يُدْرَى آخِرُهُ خَيْرٌ أَمْ أَلُهُ؟ أَوْ
كَحَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً، ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً، لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً
أَنْ يَكُونَ أَعْرَضَهَا عَرْضاً وَأَعْمَقَهَا عُمْقاً وَأَحْسَنَهَا حُسْناً،
الفصل الثالث
٦٢٨٧ - [٥] (جعفر) قوله: (أو كحديقة) (أو) هنا ليس للتردد بل يفيد التساوي
في التشبيه، أي: بأيهما شئت أصبت، كما في قوله تعالى: ﴿أَوْكَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَآءِ ﴾
[البقرة: ١٩]، والحديقة: الروضة ذات الشجر، والبستان من النخيل والشجر، أو كل
ما أحاط به البناء، والقطعة منه النخل، كذا في (القاموس)(١)، شبهت الأمة في التمثيل
الأول بالغيث في نفعهم الناس بالعلم والهدى، وفي الثاني بالحديقة في انتفاعهم بها،
و(الفوج): الجماعة، والجمع فُوُوج وأفواج، وجمع الجمع أفاويج وأفاوج، وكذا
الفیج، وأصل الفیج بالتشديد ککیّس وهیّن ومیّت، ثم تخفف ککَیْس وهَیْن ومَیْت.
وقوله: (ولعل آخرها فوجاً) تمييز. وقوله: (أن يكون) خبر لعل أدخلت فيه (أن)
تشبيهاً بعسى، والضمير فيه عائد إلى (آخرها)، و(أعرضها) خبر (يكون)، وصف الأمة
بالعرض، و(العمق) باعتبار ملابستها بالحديقة، ولم يذكر الطول اكتفاء، لأنه البعد
المفروض أولاً .
وقوله: (وأحسنها حسناً) مع قرينته من قبيل جد جده.
(١) ((القاموس)) (ص: ٧٨٥).

٨٢٨
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا، وَالْمَهْدِيُّ وَسَطُهَا، وَالْمَسِيحُ آخِرُهَا، وَلَكِنْ بَيْنَ
ذَلِكَ فَيْجٌ أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَلاَ أَنَا مِنْهُمْ)). رَوَاهُ رَزِينٌ.
٦٢٨٨ - [٦] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِلَيْكُمْ إِيمَاناً؟)) قَالُوا: الْمَلاَئِكَةُ. قَالَ:
(وَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟)) قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ. قَالَ: ((وَمَا لَهُمْ
لاَ يُؤْمِنُونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ؟)) قَالُوا: فَتَحْنُ. قَالَ: ((وَمَا لَكُمْ
لاَ تُؤْمِنُونَ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟)) قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إِنْ أَعْجَبَ
الْخَلْقِ إِلَيَّ إِيمَاناً لَقَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يَجِدُونَ صُحُفاً فِيهَا كِتَابٌ يُؤْمِنُونَ
بِمَا فِهَا».
وقوله: (أعوج ليسوا مني) كلاهما وصف للفيج، أفرد الأول باعتبار اللفظ،
وجمع الثاني باعتبار المعنى .
٦٢٨٨ - [٦] (عمرو بن شعيب) قوله: (أي الخلق أعجب إليكم إيماناً؟) أي:
أعظم لأن من تعجب من شيء عظم، وهذا مجاز، كذا قالوا، ويجوز حمله على
الحقيقة .
وقوله: (فالنبيون) لا يلزم منه فضل الملائكة على الأنبيا لأنه بمعنى كثرة الثواب،
كما تقرر.
وقوله: (والوحي ينزل) بلفظ المعلوم والمجهول.
وقوله: (يكونون من بعدي) وهو المراد بقوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبٍ﴾ [البقرة: ٣]
على وجه، أي: ملتبسين بالغيب غائبين عن المؤمن به.

٨٢٩
(٣٠) كتاب المناقب
٦٢٨٩ - [٧] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلاَءِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي
مَنْ سَمِعَ النَّبِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ لَهُمْ مِثْلُ
أَجْرٍ أَوَّلِهِمْ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتَزِ)).
رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي («دَلاَئِلِ النَّبُوَّة)). [٦/ ٥٣٨، ٦/ ٥١٣].
٦٢٩٠ - [٨] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ: ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي
وَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي)). رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢٤٨/٥].
٦٢٩١ - [٩] وَعَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزِ قَالَ:
٦٢٨٩ - [٧] (عبد الرحمن) قوله: (الحضرمي) بفتح الحاء المهملة وسكون
الضاد المعجمة، نسبة إلى حضرموت.
وقوله: (لهم مثل أجر أولهم) ظاهره يدل على المساواة في الثواب، وفي
حديث آخر: (سيأتي زمان يكون للعامل فيه أجر خمسين) قيل: خمسين منهم أو منا
يا رسول الله؟ قال: (بل خمسين منكم)، أو كما قال، وهذا يوجب الأفضلية وتأويله
ما ذکرنا .
٦٢٩٠ - [٨] (أبو أمامة) قوله: (وطوبى سبع مرات) قيل: (سبع مرات) قول
الراوي وظرف لـ (قال) مقدر، أي: ذكر رسول الله وَ ل قوله: (طوبى لمن لم يرني)
سبع مرات، وقيل: هو لفظ الحديث ومقول قول رسول الله بَّ ر، تعيين العدد علمه
موكول إليه ◌َّة، أو المراد التكثير، والظاهر من العبارة هو المعنى الثاني، وإلا فالظاهر
في أمثاله قاله أو ذكره سبع مرات، وأيضاً الظاهر على الوجه الأول تأخيره عن قوله:
(وآمن بي)، والله أعلم.
٦٢٩١ - [٩] (أبو محيريز) قوله: (وعن أبي محيريز) بضم الميم وفتح الحاء

٨٣٠
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ - رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ -: حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِنَّهِ. قَالَ: نَعَمْ أُحَدِّئُكُمْ حَدِيثاً جَيِّداً: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّل
وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، أَسْلَمْنَا
وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي)) .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ، وَرَوَى رَزِينٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ قَوْلِهِ: قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا إِلى آخِرِهِ. [حم: ٤ / ١٠٦، دي: ٢٧٨٦].
٦٢٩٢ - [١٠] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َّهِ:
((إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلاَ خَيْرَ فِيَكُمْ، وَلاَ يَزَالُ طَائِقَةٌ مِنْ أُنَّتِي مَنْصُورِينَ،
لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُمْ أَصْحَابُ
الْحَدِيثِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ت: ٢١٩٢].
المهملة وسكون يائين وكسر راء بينهما في آخره زاي، من أعيان التابعين.
وقوله: (لأبي جمعة) بضم الجيم كما هو الأفصح في اسم اليوم المبارك
المشهور، و(رجل) بدل من (أبي جمعة) أو خبر مبتدأ محذوف.
٦٢٩٢ - [١٠] (معاوية بن قرة) قوله: (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم) يريد
- والله أعلم - أن أهل الشام الذين يقومون بأمر الله في آخر الزمان، فإذا فسدوا وهو
حين تقوم القيامة، ولم يبق أحد يقول: لا إله إلا الله كما ورد: (لا تقوم الساعة إلا على
شرار الناس) (فلا خير فيكم) إذ لم يبق من هو أهل الخير.
وقوله: (هم أصحاب الحديث) على قول، والغزاة على قول آخر، كما أشرنا
إليه في الحديث المذكور في آخر الفصل الأول من الباب.

٨٣١
(٣٠) كتاب المناقب
٦٢٩٣ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ
عَنْ أُمَتِ الْخَطَأَ وَالنِّسَْانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ.
[جه: ٢٠٤٣، هق: ١١٤٥٤].
٦٢٩٣ - [١١] (ابن عباس) قوله: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان)
والخطأ ضد الصواب، والخطيئة: الذنب، أو ما تُعُمِّدَ منه، كذا في (القاموس)(١)،
وقيل: خطأ: إذا تعمد، وأخطأ: إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئاً ففعل غيره أو فعل
غير الصواب: أخطأ، وبهذا المعنى يقع مقابلاً للعمد، كما إذا أراد أن يرمي إلى صيد،
فأصاب رجلاً فقتله خطأ، أو قصد المضمضة فابتلع الماء خطأ.
والنسيان ضد الحفظ، والسهو بمعنى النسيان في (القاموس)(٢): سها في الأمر:
نسيه وغفل عنه، وذهب قلبه إلى غيره، وقد يفرق بينهما، وذكرناه في (باب السهو
في الصلاة)، ولعل المراد بالتجاوز عن الخطأ والنسيان عدم الإثم فيهما لا عدم المؤاخذة
عليهما مطلقاً، فإنه تثبت الدية والكفارة في قتل الخطأ، ويجب قضاء الصوم عند الإفطار
خطأ، وإنما لم يجب في النسيان لأنه مِنْ قِبَلٍ من له الحق، كما قال: (تِمَّ علی صومك،
فإنما أطعمك الله وسقاك). والإكراه كذلك تترتب عليه الأحكام كما في الإكراه على
هلاك النفس أو تلف المال، وتفصيله في علم الفقه، ومع ذلك الإثم مرفوع في الكل،
وهو المراد بالتجاوز، والله أعلم.
وأقول: لعله ذكر المؤلف هذا الحديث في آخر الكتاب اعتذاراً عمَّا وقع في
هذا الكتاب من الخطأ والنسيان الذي لا يفارق الإنسان، ثم ختم بحديث خيرية هذه
(١) ((القاموس)) (ص: ٣٨).
(٢) ((القاموس)) (ص: ١١٦٨).

٨٣٢
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
٦٢٩٤ - [١٢] وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾
[آل عمران: ١١٠]. قَالَ: ((أَنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا
عَلَى اللهِ تَعَالَى)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌّ. [ت: ٣٠٠١، جه: ٤٢٨٨، دي: ٢٨٠٢].
الأمة المرحومة إشارة إلا أن العاقبة بالخير، وفيه من حسن المختم ما لا يخفى.
٦٢٩٤ - [١٢] (بهز بن حكيم) قوله: (وعن بهز) بفتح الباء وسكون الهاء آخره
زاي .
وقوله: (كنتم خير أمة) أي: كنتم كذلك ثابتين في علم الله مكتوبين في اللوح
المحفوظ مذكورين في الأمم المتقدمة، والمراد جميع المؤمنين من هذه الأمة، فإن
وجوه الخيرية التي يمتازون بها عمن عداهم من الأمم ثابت لكل منهم من حسن
الاعتقاد وثبات القدم في الإيمان بينهم، والمحبة المتزائدة يوماً فيوماً به چر، وعدم
الارتداد والخروج عن ربقة الإسلام، ونحو ذلك، بخلاف أمة موسى وعيسى وغيرهما،
وقيل: خاص بالمهاجرين، وقيل: بالشهداء والصالحين، والمراد الخيرية المخصوصة
التامة الكاملة، كما ينبئ عن سوق الآية الكريمة ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ
اُلْمُنكَرِ﴾ الآية [آل عمران: ١١٠].
وقوله: (قال) أي: في بيان الخير: (أنتم تتمون) من الإتمام (سبعين أمة) قالوا:
المراد به التکثیر لا التحدید، وقد يجيء هذا العدد بهذا المعنی کثیراً، ولعلہ یکون - والله
أعلم - معظم الأمم السابقة وجمهورها ومشاهيرها بالغة هذا العدد، والمراد بالإتمام
الختم، يعني: كما أن نبيكم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين كذلك أنتم خواتم الأمم

٨٣٣
(٣٠) كتاب المناقب
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ شَكَرَ اللهُ سَعْيَهُ وَأَتَمَّ عَلَيْهِ نِعْمَتَهُ: قَدْ وَقَعَ الْفَرَاغُ
مِنْ جَمْعِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةَِ﴿ آخِرَ يَوْمِ الْجُمُّعَةِ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلاَلٍ
شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَئِينَ وَسَبْعٍ مِثَةٍ، بِحَمْدِ اللهِ، وَحُسْنٍ تَوْفِيقِهِ، وَالْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ
أَجْمَعِينَ.
وأكرمهم وأتمهم، وقد قال رسول الله وَير: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)، وقد ختم
الكتاب بهذا الحديث المشتمل على هذا الخطاب، الشامل للخير والرحمة في كل
باب، والله أعلم فهو يلهم الصواب.
قال المؤلف الفقير إلى الله القوي الغني الباري عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي
البخاري القادري الحنفي رحم الله على أسلافه وبارك في أخلافه: تم تسويد هذا الشرح
عصر يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول، خصنا الله فيه بالفيض الباطن
والظاهر، سنة ألف وخمس وعشرين من هجرة سيد المرسلين خاتم النبيين صلى الله
عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين، وكان ابتداؤه في الثالث عشر من ذي الحجة
سنة ألف وتسعة عشر، وقد وقع من مشاغل أخر في البين ما يبلغ مجموعه أكثر من
سنتين .
وقد انضم معه في هذه المدة من الشرح الفارسي على أكثر من نصف (المشكاة)،
وشرح (فتوح الغيب) في جزء كبير، ورسائل أخر ما يشغل سنة كاملة في مجاري
العادات، وقد ختم في الخانقاه القادرية ببلدة دهلي الذي هذا المملوك يكنسه ويخدمه
ويوقد سراجه في مكان ابتدأ فيه كأنه تم في مجلس واحد، والمقصود بيان توفيق الله
سبحانه وإعطائه الاستقامة وتخصيصه عبده المسكين بالعافية والسلامة، فالحمد لله

٨٣٤
(١٤) باب ثواب هذه الأمة
والشكر على إتمام النعمة ونعمة التمام حمداً يكافئ نعمه ويوافي مزيد كرمه، أحمده
بجميع محامده ما علمت منها وما لا أعلم على جميع نعمه ما علمت منها وما لا أعلم
عدد جميع خلقه ما علمت منهم وما لم أعلم، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين
الذي اصطفاه الله على جميع خلقه، وأرسله رحمة للعالمين محمد وآله وأصحابه
وأزواجه وأتباعه أجمعين هداة طريق الحق ومحيي علوم الدين، وآخر دعواهم أن
الحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بحمد الله وتوفيقه تمّ المجلد التاسع من («لمعات التنقيح في شرح مشكاة
المصابیح))، وبذلك ينتهي الكتاب.
ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد العاشر، وهو يحتوي على ((رسالة أجوبة الحافظ
عن أحاديث المصابيح)) و((الإكمال في أسماء الرجال)) للتبريزي والفهارس الفنية
للكتاب.
وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم
تسليماً كثيراً.

فهرس موضوعات
المُجَلَّدَالتَّاسِع
الموضوع
الصفحة
(٢٨)
إكتاب الحجوال القيامة ◌َوَبَذْ المخلون
١ - باب النفخ في الصور
٧
٢ - باب الحشر
١٦
٣ - باب الحساب والقصاص والميزان
٣٢
٥ - باب صفة الجنة وأهلها
٤٩
٤ - باب الحوض والشفاعة
١٠٢
٦ - باب رؤية الله تعالی
١٣٦
٧ - باب صفة النار وأهلها
١٤٧
٨ - باب خلق الجنة والنار
١٦٣
٩ - باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
١٦٨
(٢٩)
-كتابُ الفَصَائِ وَالشَّمَائِ
٢١٥
١ - باب فضائل سيّد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه
٢١٧
٥

٨٣٦
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الموضوع
الصفحة
٢ - باب أسماء النبي ولل وصفاته
٢٥٠
٣ - باب في أخلاقه وشمائله وَلّ
٢٩٢
٤ - باب المبعث وبدء الوحي
٣٢٠
٥ - باب علامات النبوة
٣٥٠
٦ - باب في المعراج
٣٧٦
٧ - باب في المعجزات
٤١١
٨ - باب الكرامات
٥١٣
٩ - باب
٥٢٤
١٠ - باب
٥٥٢
(٣٠)
إكتاب المنافية
١،٠٩١١
٥٥٥
١ - باب مناقب قريش وذكر القبائل
٥٥٧
٠٠
٢ - باب مناقب الصحابة
٥٧٧
٠٠٠٠
٣ - باب مناقب أبي بكر
٥٩١
٠٠
٤ - باب مناقب عمر
٠٠٠٠
٦٠٥
٥ - باب مناقب أبي بكر وعمر
٦٢٥
٦ - باب مناقب عثمان نظـ
٦٣٥
٠٠
٧ - باب مناقب هؤلاء الثلاثة
٦٤٧

٨٣٧
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
٨ - باب مناقب علي بن أبي طالب
٦٤٩
٩ - باب مناقب العشرة رة
٦٧١
١٠ - باب مناقب أهل بيت النبي والخ ورظل
٦٩٠
١١ - باب مناقب أزواج النبي ◌َّل
٧٢٦
١٢ - باب جامع المناقب
٧٣٩
........
١٣ - باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني
٧٩٧
١٤ - باب ثواب هذه الأمة
٨٢٢
* فهرس الموضوعات
٨٣٥