النص المفهرس
صفحات 581-598
٥٨١ (٢٤) كتاب الرؤيا وَفِي رِوَايَةٍ: ((يُقَالُ: أَحَدُهُمَا مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَالْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ»، لَمْ أَجِدْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)). وَذَكَرهَا صَاحبُ (الْجَامِع)) عَنِ التِّرْمِذِيِّ. [خ: ٤٣٧٤، م: ٢٢٧٤، ت: ٢٢٩٢]. ٤٦٢٠ - [١٥] وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاَءِ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: رَأَيْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي النَّوْمِ عَيْناً تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِفَقَالَ: ((ذَلِكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٧٠١٨]. كما عرفت، وصاحبه مسيلمة الكذاب على صيغة التصغير كان اسمه مسلمة بفتح الميم وسكون السين وفتح اللام صغره المسلمون، قتل على يد وحشي بن حرب في خلافة الصديق ، وقصته مشهورة. ثم قالوا في تأويل السوارين بهذين الكذابين: إن السوار مشابه بالقيد لليد كما يكون للرجل، والقيد يمنع اليد من الأخذ والبطش والعمل والتصرف كما ينبغي، فالكذابان لما عارضا أمر رسول الله وَ﴿ شابها القيد في المنع عن العمل والتصرف كأنهما أخذا يديه ولم يتركا أن يعمل بهما ويتصرف، كذا قالوا، وهذا وجه مناسبة ذكروه بعد وقوع التعبير بهما، وليس أنه له عبر بهما أخذاً بهذه المناسبة، بل تعبيره ڭ* بوحي أو إلهام وقع في قلبه الشريف، هكذا ينبغي أن يفهم، وقد أشرنا إليه مراراً، وفي الحقيقة: التعبير لا يصلح إلا لأهل الكشف الذين يطلعون على حقيقة الأمر لا بمجرد المناسبة يذكرونها أهل التعبير في الظاهر كما ذكر أهل التحقيق. ٤٦٢٠ - [١٥] (أم العلاء الأنصارية) قوله: (ذلك عمله يجرى له) بلفظ المجهول من الإجراء أو المعلوم من الجري، وتشبيه العمل بالعين في الجريان وبقاء أثره وجزائه ظاهر، وسمعت الشيخ الجليل الكبير ولي الله عبد الوهاب المتقي يقول: رأيت شيخي ٥٨٢ (٢٤) كتاب الرؤيا ٤٦٢ - [١٦] وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟)) قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ. فَسَأَلَنَا يَوْماً فَقَالَ: ((هَلْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدٌ رُؤْيَا؟)) قُلْنَا: لاَ، قَالَ: ((لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَنْيَانِي فَأَخَذَا بِيَدََّ، فَأَخْرَ جَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ. قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاً: انْطَلِقْ، الشيخ علي المتقي رحمة الله عليه في المنام، فإذا عنده حياض صغار وكبار، وجداول، وأنهار فيشير إليها، ويقول: هذا الجامع الكبير، وهذا الجامع الصغير، وهذا رسالتي فلانة، وهذا كتابي فلان، يعد كتبه ورسائله المصنفة في علوم الدين. ٤٦٢١ - [١٦] (سمرة بن جندب) قوله: (إلى أرض مقدسة) في بعض الحواشي: أن المراد أرض الشام، والظاهر من تنكيرها الإطلاق، وأن التوصيف بالمقدسة للمدح، و(الكلوب) بفتح الكاف وتشديد اللام المضمومة: حديدة معوجة الرأس له شعب تعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب، يجذب به الشيء بشدة، و(الشدق) بكسر الشين وسكون الدال المهملة: طرف الشفة من جانب الأذن، وفي (الصراح)(١): شدق بالكسر: كنج دهن أشداق جماعت، انتهى. ومنه التشدق، وفي صفته الآن : (يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه)(٢) وهي جوانب الفم، وذلك لرحب شدقيه، والعرب (١) ((الصراح)) (ص: ٣٨٠). (٢) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٣٥). ٥٨٣ (٢٤) كتاب الرؤيا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَنَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ يَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ ◌ِيَأْخُذَهُ، فَلاَ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَثِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ، كَمَا كَانَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَنَيْنَا إِلَى ثَقْبٍ (١) مِثْلِ التَُّّورِ أَعْلاَهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلَهُ وَاسِعٌ، تمتدح به، وأما حديث: (أبغضكم الثرثارون المتشدقون)، فهم المتوسعون في الكلام بلا احتياط، والمتكلفون المتصنعون المتكلمون على أفواههم تفاصحاً وتعظيماً لنطقهم، وقيل: أراد به المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم، و(الفهر) بكسر الفاء وسكون الهاء: حجر ملأ الكف، وقيل: هو الحجر مطلقاً، وفي (القاموس)(٢): الفهر، بالكسر: الحجر قدر ما ◌ُدَقُّ به الجَوْزُ أو ما يملأ الكف، يذكر ويؤنث، انتهى. وفي الحديث: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ ﴾ [المسد: ١] جاءت امرأته، وفي يدها فهر (٣)، أي: حجر ملأ الكف. وقوله: (أو صخرة) شك من الراوي، و(الشدخ) الكسر، وفي (الصحاح) (٤): كسر الرأس، من باب منع، وفي (النهاية)(٥): كسر الشيء الأجوف، و(تدهده) بمعنى تدحرج، و(الثقب) بفتح المثلثة وسكون القاف، وفي رواية: (نقب) بفتح النون، (١) في نسخة: ((نقب)). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٤٢٧). (٣) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٣٩٣). (٤) ((الصحاح)) (١ / ٤٢٤). (٥) ((النهاية)) (٢ / ٤٥١). ٥٨٤ (٢٤) كتاب الرؤيا تَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَاَرٌ فَإِذَاَ ارْتَقَتْ(١) ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَّةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ : انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَ حَتَّى أَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمِ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسْطِ النَّهَرِ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، . وكلاهما بمعنى، كذا يفهم من (الصحاح)(٢)، وفي (القاموس)(٣): الثقب بالثاء: الخرق النافذ، وقال: النقب بالنون: الثقب، وفي الحواشي بعلامة (المغرب): الثقب بالثاء: الخرق النافذ، وإنما يقال هذا فيما يقل ويصغر، وأما نقب الحائط ونحوه بالنون فذلك فیما یعظم. وقوله: (فإذا ارتفعت) أي: اشتعلت وارتفعت . وقوله: (فارتفعوا) أي: أهله الداخلون فيه، يفهم من المقام. وقوله: (حتى كاد أن يخرجوا) كاد تامة أو الخبر محذوف، أي: كاد خروجهم يتحقق . وقوله: (على وسط النهر) صححه الوسط بفتح السين وسكونها، والسكون أظهر. وقوله: (بين يديه حجارة) جمع حجر، كذا في (القاموس) (٤). (١) في نسخة: ((ارتفعت)). (٢) ((الصحاح)) (١ / ٩٣، ٢٢٧). (٣) ((القاموس المحيط)) (ص: ٧٢، ١٤١). (٤) ((القاموس المحيط)) (ص: ٣٤٨). ٥٨٥ (٢٤) كتاب الرؤيا فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتُهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ، بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَنِي دَاراً وَسْطَ الشَّجَرَةِ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فِيهَا رِ جَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، ثُمَّ أَخْرَ جَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِيّ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَتِي دَاراً هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ مِنْهَا، فِهَا شُيُوعٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي اللَّْلَةَ فَأَخْبِرَانِ عَمَّا رَأَيْتُ، قَالاَ: نَعَمْ، أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ، وقوله: (فجعل كلما جاء) جعل من أفعال المقاربة، وحقه أن يكون خبره فعلاً مضارعاً، فما جاء على خلافه فهو على خلاف الأصل، و(الروضة) موضع يستنقع فيه الماء، والروضة البستان في غاية النضارة، وفي (الكشاف)(١): كل أرض ذات نبات وماء، وفي (القاموس)(٢): الروضة والريضة، بالكسر من الرمل والعشب: مُسْتَنْقَعُ الماء، لاستراضة الماء فيها، وفي (الصراح)(٣): روضة: مرغزار. و(الشباب) بفتح الشين وخفة الموحدة جمع شاب، وفي الحديث: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)(٤). وقوله: (طوفتمانى) بالنون وبالباء . (١) ((الكشفاف)) للزمخشري (٣/ ٤٧١). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٥٩٤). (٣) ((الصراح)) (ص: ٢٨٠). (٤) أخرجه الترمذي في ((سنن)) (٣٧٦٨)، وابن ماجه في ((سننه)) (١١٨). ٥٨٦ (٢٤) كتاب الرؤيا يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ، حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ مَا تَرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ الهُ الْقُرآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ، يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّقْسِ(١) فَهُمُ الزُّنَةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا، وَالشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلاَدُ النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ - وَفِي رِوَايَةٍ: مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ - قَالاَ: ذَلِكَ مَنْزِلُكَ، قُلْتُ : دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي، وقوله: (فنام عنه بالليل ولم يعمل بما فيه بالنهار) لا يذهب عليك أن العمل بالقرآن واجب بالليل والنهار، وأن تلاوة القرآن بالليل عمل به، ولكن لما كانت السنة في الليل العمل به بتلاوته خصها بالليل، والعمل بأحكام أمر القرآن بالنهار باعتبار الغلبة، فافهم . وقوله: (فهم الزناة) لعله عبر الواقعين في التنور بالزناة لاحتراقهم بنار الشهوة ووقوعھم فیھا. وقوله: (آكل الربا) يأكل الحجر مكان أكل الربا، و(الربابة) بفتح الراء وخفة الموحدتين في آخره تاء: السحاب المتراكم الذي ركب بعضها بعضاً، وقيل: السحابة البيضاء، فالبيضاء صفة مؤكدة . وقوله: (دعاني) دعا تثنية (دع) أمر بمعنى اتركاني. (١) في نسخة: ((الثقب)). ٥٨٧ (٢٤) كتاب الرؤيا قَالاَ: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوٍ (١) اسْتَكْمَلْتَهُ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ وَّهِ فِي الْمَدِينَةِ فِي (بَابُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ)). [خ: ٧٠٤٨]. * الْفَصْلُ الثَّانِي: ٤٦٢١ - [١٧] عَنْ أَبِي رَزِينِ العُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَالَ: (رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلٍ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ)). وَأَحْسِبُهُ قَالَ: ((لاَ تُحَدِّثْ إِلَّ حَبِيباً. الفصل الثاني ٤٦٢٢ - [١٧] (أبو رزين العقيلي) قوله: (على رجل طائر) كناية عن السقوط وعدم الاستقرار، والعرب تقول في أمر لم يتقرر وهو في محل السقوط: هو على رجل طائر، فإن الطير في غالب أحواله لا يستقر، فكيف ما يكون على رجله، أي: لا يستقر الرؤيا قرارها، ولا يعتبر بها، ولا يقع ما لم يحدث بها، فإذا حدث بها وعبرت استقرت ووقعت كما عبرت، فلا ينبغي أن يحدث برؤيا يتوهم ضررها لو وقعت. وقوله: (وأحسبه قال) الظاهر أن هذا قول أبي رزين، والضمير المنصوب في (أحسبه) والمرفوع في (قال) للنبي وَّ، ويحتمل أن يكون قول راوي أبي رزين، والضمیران له. وقوله: (لا تحدث) وفي بعض النسخ بزيادة (بها). وقوله: (إلا حبيباً) لتحمله المحبة على التعبير بالخير وما يسره، والعداوة تحمل (١) في نسخة: ((فإذا)). ٥٨٨ (٢٤) كتاب الرؤيا أَوْ لَبِيباً)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ(١): ((الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلٍ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرَ، فَإِذَا عُبَِّتْ وَقَعَتْ)). وَأَحْسِبُهُ قَالَ: ((وَلاَ تَقْضَّهَا إِلاَّ عَلَى وَادٌ أَوْ ذِي رَأٍْ)). [ت: ٢٢٧٨، ٢٢٧٩]. على التعبير بالمكروه وما يسوؤه، (أو لبيباً) حتى يصرفها بقوة الفكر وإعمال الروية إلى جانب الخير، وبما يدفع توهم الضرر، وكلمة (أو) إما للشك من الراوي، وإن كان للتنويع فلا يخلو عن شيء؛ لأنها تدل على أن أحد الوصفين كاف، والظاهر أن المحبة وحدها مع عدم اللب غير كاف، وكذا اللب مع عدم المحبة، بل لا بد من اجتماعهما، اللهم إلا أن يكون المراد لا يحدث إلا حبيباً يكون حبه معلوماً عنده وتيقن به، وإن لم يكن حبه معلوماً ولا عداوته لا بد أن يكون لبيباً ليصرف بقوة الفكر إلى الخير، وأما على تقدير الجزم بالعداوة فلا يفيد اللب، وهذا التوجيه لا يخلو عن خفاء ودقة، والحمل على الشك أسلم وأظهر، وعلى تقدير الحمل عليه يمكن لنا اعتبار أحد الوصفين في الآخر وانضمامه معه، فليفهم. وقوله: (وفي رواية لأبي داود قال: الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت) الحديث، مضمون هذه الرواية هو مضمون الرواية الأولى، ولا فرق بينهما إلا أن في الأولى رتب الوقوع على التحديث، وفي الثانية على التعبير، والظاهر أن في الأولى أيضاً التعبير معتبر كما أشرنا إليه في أثناء التقرير؛ لأن النهي عن التحديث إلا مع الحبيب أو اللبيب يدل على ذلك، وذكر في هذه الرواية (الواد) مكان الحبيب، والود والحب واحد، وكذلك اللبيب وذو رأي. (١) ((قال)) سقط في نسخة . ٥٨٩ (٢٤) كتاب الرؤيا ٤٦٢٣ - [١٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عَن وَرَقَةَ. فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ صَدَّقَكَ، وَلَكِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((أُرِيتُهُ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ)). وجاء في بعض الروايات: (الرؤيا لأول عابر وهي على رجل طائر) الحديث، يعني إذا كانت الرؤيا محتملة لتعبيرات متعددة فحدث بها لأحد وعبر على أحد الاحتمالات، ثم ذكر للآخر وعبر على احتمال آخر، فالمعتبر هو التعبير الأول ويقع على حسبه، وهنا إشكال يوردونه وهو أن وقوع جميع الأشياء بقضاء الله وقدره، فما وجه كتمان الرؤيا في السقوط وتعبيرها في الوقوع؟ والجواب أن هذا أيضاً بقضاء الله وقدره، فما هو حكم الدعاء والصدقة وسائر الأسباب حکمه ولا إشكال. ٤٦٢٣ - [١٨] (عائشة) قوله: (سئل رسول الله و لو عن ورقة) هو ورقة بن نوفل ابن أسد بن عبد العزى بن قصي، ابن عم أم المؤمنين خديجة بن خويلد بن أسد، وذكره في (أسد الغابة)(١) في الصحابة وقال: اختلف في إسلامه، ثم أورد هذا الحديث بعينه دليلاً على إسلامه، ثم إن عائشة ◌َّ روت هذا الحديث سماعاً من غيرها؛ لأنها لم تكن حينئذ عند النبي وَّ، فالحاصل أنه قد سئل النبي ◌َّ عن حال ورقة أهو مؤمن أم لا؟ فقالت خديجة: كلاماً بين بين، رعاية لحال ابن عمها، وأدباً مع رسول الله وَله، الأول منهما ناظراً إلى إيمانه وهو قولها: (إنه قد صدقك) أي: إجمالاً، والثاني إلى التوقف وهو قولها: (ولكن مات قبل أن تظهر) يعني أنه لم يدرك زمان دعوتك ليصدقك (١) ((أسد الغابة)) (٥ / ٤١٦). ٥٩٠ (٢٤) كتاب الرؤيا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: ٦/ ٦٥، ت: ٢٢٨٨]. ٤٦٢٤ - [١٩] وَعَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي خُزَيْمَةَ عُ له: أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فَأَخْبَرَهُ، فَاضْطَجَعَ لَهُ وَقَالَ: ((صَدِّقْ رُؤْيَاكَ) فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ، رَوَاهُ فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)). وَسَنَّذْكُرُ حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ: كَأَنَّ مِيزَاناً نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فِي («بَابٍ مَنَاقِبٍ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ بَطُ)). [شرح السنة: ١٢/ ٢٢٥]. الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٤٦٢٥ - [٢٠] عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ مِمَّا يَكْثُرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟)) فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ (١) شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : فيما تجيء به من عند الله تفصيلاً، ويأتي بالأعمال على موجب شريعتك، فأخبر ◌َ له أنه من أهل الجنة فثبت إيمانه، والحمد لله. ٤٦٢٤ - [١٩] (ابن خزيمة بن ثابت) قوله: (صدق رؤياك) فيه دليل على استحباب العمل بمقتضى الرؤيا في اليقظة إن كان من جنس الطاعة كما إذا رأى أنه صام أو صلى أو تصدق أو زار صالحاً وأمثال ذلك، كذا قال الطيبي(٢). الفصل الثالث ٤٦٢٥ - [٢٠] (سمرة بن جندب) قوله: (مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم) وضع (ما) موضع (من)؛ لأنه أعم، أو بإرادة الصفة كما في قوله (١) في نسخة: ((ما)) . (٢) ((شرح الطيبي)) (٨ / ٣٥٧). ٥٩١ (٢٤) كتاب الرؤيا (إنَّهُ أَثَانِي اللَّيْلَ آتِيَانٍ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِي: انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا)). وَذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْفَصْلِ الأَوَّلِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ((فَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتِمَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَىِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرٍ وِلْدَانٍ رَأَيْتُمْ قَطُ. قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا مَا هَؤُ لاءِ؟)) قَالَ: ((قَالاَ لِيَ : تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَابَنََّهَا﴾ [الشمس: ٥]، وفيه تفخيم له، ويكثر من الإكثار، و(أن يقول) مفعوله، وإن كان من الكثرة فهو فاعله، و(هل رأى) مقول القول، وكلام الطيبي(١) مخصوص بكونه من الكثرة، لكن كونه من الإكثار أقوى رواية، فتدبر. وقوله: (وإنهما ابتعثاني) بعثه وابتعثه بمعنى، و(معتمة) بضم ميم وسكون مهملة وكسر مثناة وتخفيف ميم، مشتق من العتمة بمعنى شدة الظلام، ووصف (الروضة) بها لشدة الخضرة، وروي بفتح المثناة وتشديد الميم أيضاً، وقال الطيبي(٢): أي طويلة النبات، يقال: اعتم النبت: إذا طال. وقوله: (من أكثر ولدان رأيتهم قط) كلمة (قط) جاءت هنا لتأكيد المثبت، وقد جاء في (صحيح البخاري)(٣) في الكسوف: (أطول صلاة قط)، وفي (سنن أبي داود)(٤): وتوضأ ثلاثاً ثلاثاً قط، فعلم أن مجيء (قط) بعد المثبت لغة، والمشهور بين النحاة أنها مخصوصة بتأكيد النفي. (١) انظر: ((شرح الطيبي)) (٨ / ٣٥٧). (٢) ((شرح الطيبي)) (٨ / ٣٥٨). (٣) ((صحيح البخاري)) (١٠٦٤). (٤) ((سنن أبي داود)) (١١٦). ٥٩٢ (٢٤) كتاب الرؤيا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَانْتُهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَلاَ أَحْسَنَ)). قَالَ: ((قَالَاَ لِيَ: ارْقَ فِيهَا)). قَالَ: ((فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتُهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَيْنِيَّةٍ بِلَيْنٍ ذَهَبٍ، وَلَبِنٍ فِضَّةٍ، فَأَنَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ)). قَالَ: ((قَالاَ لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ))، قَالَ: ((وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَاضِ، فَذَهَبُوا، وقد تنبه لذلك بعض النحاة، فجعل القاعدة أكثرية، وقد نص بذلك في (التسهيل)، وقال: وربما يستعمل بدون نفي تارة لفظاً ومعنى، وتارة لفظاً لا معنى، ومثل لذلك في شرحه للأول بقول بعض الصحابة: فقصرنا الصلاة في السفر مع النبي وس أكثر ما كنا قط وآمنه(١)، وللثاني بما جاء في الحديث: أن أبيًّا قال: كم يرى سورة الأحزاب؟ فقال عبدالله: ثلاثاً وسبعين، فقال: قط(٢)، أي: ما كانت قط، وبعضهم أول لفظ الحديث وقال: تقديره، أي: إذا حول الرجل ولدان ما رأيت ولداً قط أكثر منهم، يشهد له قوله: (لم أر روضة قط أعظم منها). وقوله: (بلبن ذهب) بفتح اللام وكسر الباء، واحدة لبنة، ويقال بكسر لام وسكون باء . وقوله: (شطر من خلقهم) أي: نصف بدن كل واحد منهم. (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٦٥٦). (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٦٥٦). ولفظه: ((صلى بنا النبي ◌َّه ونحن أكثر ما كنا قط وآمن)». ٥٩٣ (٢٤) كتاب الرؤيا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ». وَذَكَرَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ: ((وَأما الرجلُ الطويلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ». قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّ : (وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شطرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيّاً تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٦٤٠]. ٤٦٢٦ - [٢١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ الرَّجُلُ عَيْنَّهِ مَا لَمْ تَرَيا)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٦٢٦]. ٤٦٢٧ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بالأَسْحَارِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٢٢٧٤، دي: ١٦٩/٢]. قوله: (فقعوا) قعوا أمر من وقع يقع كقوله تعالى: ﴿فَقَعُواْلَهُ سَجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩]، و(المحض) اللبن الخالص. وقوله: (وأولاد المشركين) أي: منهم أو لا؟ فلم يعلم حالهم يقيناً. ٤٦٢٦ - [٢١] (ابن عمر) قوله: (من أفرى الفرى) بكسر الفاء جمع فرية، وهي الكذبة، أي: من أكذب الكذبات (أن يرى الرجل عينيه ما لم تريا) أي: وصفهما بالرؤية، والمقصود الكذب في الرؤيا، وقد ورد الوعيد على الكذب في الرؤيا في الأحاديث. ٤٦٢٧ - [٢٢] (أبو سعيد) قوله: (أصدق الرؤيا بالأسحار) لكون السحر محل نزول الرحمة وصحة المزاج وصفاء الوقت والحال. ٥٩٤ (٢٤) كتاب الرؤيا تم (كتاب الرؤيا) بعون الله وتوفيقه، ويتلوه (كتاب الآداب). تم بحمد الله وتوفيقه المجلد السابع ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الثامن وأوله: (كتاب الآداب). وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً كثيراً. فهرس موضوعات المُجَلَّ السَّابِعِ الموضوع الصفحة تابع (١٩) كتاب الجهاد ٥ ٤ - باب القتال في الجهاد ٥ ٥ - باب حكم الأسراء ٢١ ٦ - باب الأمان ٥١ ٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها ٥٩ ٨ - باب الجزية ٩٩ .... ٩ - باب الصلح ١٠٧ ١٠ - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ١٢٥ ١١ - باب الفيء ١٣٢ (٢٠) كِتَابُ الصَّيْدِاللَّابِ ١٤٩ ١ - باب ذكر الكلب ١٧٤ ٢ - باب ما يحل أكله وما يحرم ١٧٩ ٥٩٦ لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح الصفحة الموضوع ٣ - باب العقيقة ٢١٠ (٢١) كَابُ الأَطْعَةِ ٢٢٣ ٠٠٠ ١ - باب الضيافة ٢٨١ ٢ - باب (أكل المضطر) ٢٩٦ ٣ - باب الأشربة ٢٩٩ ٤ - باب النقيع والأنبذة ٣١٥ ٥ - باب تغطية الأواني وغيرها ٣٢١ (٢٢) كِتَابِ اللَبَّاسِ ٣٢٩ ١ - باب الخاتم ٣٨٠ ٢ - باب النعال ٣٩٧ ٣ - باب الترجل ٤٠٢ ٤ - باب التصاوير ٤٥٤ (٢٣) ◌َكَتَابَ الطِّيبِ وَالزّقَى ٤٧١ ١ - باب الفأل والطيرة ٥٢٠ ٠٠. ٢ - باب الكهانة ٥٤١ ٠٠ ٥٩٧ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة (٢٤) كتَابُ الدُّوْنَا ٥٥٥ * فهرس الموضوعات ٥٩٥