النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ (٩) كتاب الدعوات وَكَانَ بَعْدُ الْقِصَاصُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ أَمْثَلِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَالسَّيْئَةُ بِمِثْلِهَا إِلاَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٤١]. ٢٣٧٤ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيََّاتِ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيَِّةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيْئَةً وَاحِدَةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤٩١، م: ١٣١]. و(بعد) بضم الدال، أي: بعد الإسلام، و(القصاص) بالرفع اسم (كان). وقوله: (الحسنة بعشر أمثالها) بيان القصاص، قال التُّورِبِشْتِي(١): والمراد به ههنا المجازاة وإتباع كل عمل بمثله، وأخذ القصاص من القَصَص الذي هو تتبع الأثر، وهو رجوع الرجل من حيث جاء، فالقصاص أن يؤخذ الجاني في السبيل الذي جاء منه، فيُجرح مثل جرحه أو يقتل كقتله صاحبه، وذلك يفيد معنى المماثلة والمجازاة، فلهذا استعمل في الحديث بمعنى المماثلة والمجازاة. وقوله: (إلا أن يتجاوز الله عنها) أي: بقبول التوبة أو بالعفو عن الجريمة . ٢٣٧٤ - [١١] (ابن عباس) قوله: (فمن هم بحسنة) الحديث، فيه مبالغات في فضل الله وكرمه وعفوه عن العباد كما ذكره الشارحون. (١) «کتاب الميسر)) (٢/ ٥٥٢). ١٨٢ (٥) باب * الْفَصْلُ الثَّانِي : ٢٣٧٥ - [١٢] عَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيََّاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيَّقَةٌ قَدْ خَتَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ أُخْرَى فَانْفَكَّتْ أُخْرَى، حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى الأَرْضِ)). رَوَاهُ فِي ((شَرْح السُّنّةِ)). [شرح السنة: ١/ ٩٩٠]. ٢٣٧٦ - [١٣] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌ِهِ يَقُصُّ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَيِِّ جَنَّنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦] قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ الثَّانِيَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّثَانِ﴾، فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ! . الفصل الثاني ٢٣٧٥ - [١٢] (عقبة بن عامر) قوله: (قد خنقته): عصرت حلقه. وقوله: (ثم عمل حسنة) هذا في جانب المشبّه ذكره لبيان التشبيه، أما في انفكاك حلقة الدرع الذي هو المشبّه به فليس عملُ الحسنة معتبرةً، فافهم . وقوله: (حتى تخرج إلى الأرض) أي: تسقط الدرع على الأرض، والمقصود أن عمل السيئات يضيّق صدر عاملها ويعسِّر عليه أموره، وعمل الحسنات يشرحه وییسِّر . ٢٣٧٦ - [١٣] (أبو الدرداء) قوله: (﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَيِِّه﴾) قال البيضاوي(١): (١) ((تفسير البيضاوي)) (٢/ ٤٥٥). ١٨٣ (٩) كتاب الدعوات فَقَالَ الثَّالِثَةَ: ﴿وَلِمَنْ نَافَ مَقَامَ رَبِِّ جََّانِ﴾ فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢ / ٣٥٧]. ٢٣٧٧ - [١٤] وَعَنْ عَامِرِ الرَّامِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ - يَعْنِي عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شَجَرٍ . أي: موقفه الذي يقف فيه العبادَ للحساب، أو قيامه على أحواله، من قام عليه: إذا راقبه، أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين، فأضيف إلى الرب تفخيماً وتهويلاً، أو ربّه، و﴿مَقَامَ﴾ مقحم للمبالغة كقوله : ونَفَيتُ عنه مقامَ الذِّئبِ وقال في تفسير (الجنتين): أي: جنة للخائف الإِنسي والأخرى للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين، والمعنى: لكل خائفَيْنِ منكما، أو لكل واحد جنة لعقيدته وأخرى لعمله، أو جنة لفعل الطاعات وأخرى لترك المعاصي، أو جنة يثاب بها وأخرى يتفضل بها عليه، أو روحانية وجسمانية. وقوله: (وإن رغم أنف أبي الدرداء) أي: ذل وكره، مر تحقيق هذا اللفظ في (كتاب الإيمان). ٢٣٧٧ - [١٤] (عامر) قوله: (وعن عامر الرام) مخفف الرامي، ويقال: ابن الرام، والأول أصح. وقوله: (بغيضة) بالفتح: الأجمة، ومجتمع الشجر في مغيض ماء، أو خاصٌّ ١٨٤ (٥) باب فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي، فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي، فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِنَّ فَلَغَفْتُهُنَّ بِكِسَائِي فَهُنَّ أُوْلاَءِ مَعِي، قَالَ: ضَعْهُنَّ، فَوَضَعْتُهُنَّ، وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إِلَّ لُزُومَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: (أَتَعْجَبُونَ لِرُحْمٍ أُمّ الأَفْرَاخِ فِرَاخَهَا، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا، ارْجِعْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ، فَرَجَعَ بِهِنَّ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٠٨٩]. بالغَرَب لا كل شجر، كذا في (القاموس)(١)، فإضافته إلى الشجر للتجريد على بعض المعنى . و(الفراخ): جمع فرخ، وهو ولد الطائر، وفي (القاموس)(٢): الفرخ ولد الطائر، وكل صغير من الحيوان والنبات، وعلى هذا يفيد الإضافة. وقوله: (فوضعتهن) بهذا قال الرجل، أو الواضع عامر الرام، و(الرحم) بضم الراء وسكون الحاء وضمها بمعنى الرحمة، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ [الكهف: ٨١]. (بفراخها) بالباء يتضمن معنى الميل والشفقة، والأصح: (فراخها) منصوباً بدون الباء . وقوله: (وأمهن معهن) جملة حالية. وقوله: (فرجع) أي: الرجل. (١) («القاموس المحيط)) (ص: ٥٩٩). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٤٨). ١٨٥ (٩) كتاب الدعوات * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: * ٢٣٧٨ _ [١٥] عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌َلِے فِي بَعْضٍ غَزَوَاتِهِ فَمَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ: ((مَنِ الْقَوْمُ؟)) قَالُوا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ. وَامْرَأَةٌ تَحْضِبُ بِقِدْرِهَا وَمَعَهَا ابْنٌّ لَهَا، فَإِذَا ارْتَفَعَ وَهَجٌ تَتَخَتْ بِهِ، فَأَتِ النَّبِيِّ ◌َه فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي أَلَيْسَ اللهُ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؟ قَالَ: (بَلَى))، قَالَتْ: أَيْسَ اللهُ أَرْحَمَ بِعِبَادِهِ مِنَ الأُمّ بِوَلَدِهَا؟ قَالَ: (بَلَى))، قَالَتْ: إِنَّ الأُمَّ لاَ تُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ، فَأَكَبَّ ... الفصل الثالث ٢٣٧٨ - [١٥] (عبدالله بن عمر) قوله: (نحن المسلمون) كأنهم توهموا وخافوا أن رسول الله وَلل ظنهم غير مسلمين. وقوله: (وامرأة تحضب) بالحاء المهملة والضاد المعجمة، أي: توقد، يقال: حضب النار يحضبها: رفعها أو ألقى عليها الحطب، و(الوهج) بالتحريك اسم من وهج النار تهج، وبالسكون مصدر. وقوله: (فأكب) في (الصحاح)(١): كبه فأكب، أي: صرعه فانصرع، وهذا من النوادر، ومنه قوله: ﴿أَفَنْ يَمْشِى مُكِبَّ عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الملك: ٢٢]، هذا والكبُّ ههنا بمعنى اللزوم، وقد جاء في الحديث: (فكبوا رواحلهم) أي: ألزموها الطريق، وفي (القاموس)(٢): أكب على عمله: لزمه وأقبل، أي: جعل يبكي، وقيل: المراد نكس رأسه، فافهم. (١) ((الصحاح)) (١/ ٢٠٧). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٣٢). ١٨٦ (٥) باب رَسُولُ اللهِوَّهِ يَبْكِي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللهِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لاَ إِلَهَ إِلَّ الله). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٤٢٩٧]. ٢٣٧٩ - [١٦] وَعَنْ ثَوْيَانَ عَنِ النَّبِّوَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللهِ فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ، فَقُولُ اللهُ دَّ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلاَنَاً عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَتِي، أَ وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى فُلاَنٍ وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ تَهْبِطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢٧٩/٥]. وقوله: (إلا المارد المتمرد) المارد والمَريد والمتمرد من شياطين الجن والإنس: المتعري من الخيرات، وفي (القاموس)(١): هو أن يبلغ الغاية التي تُخرج من جملة ما عليه ذلك الصنف . وحاصل الجواب: أن الكافر والعاصي خرجا من العبودية وإن سميًا عبدين لله، فلهذا يعذبان، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٠]. ٢٣٧٩ - [١٦] (ثوبان) قوله: (مرضاة) بسكون الراء بمعنى الرضا، ونصبُه بالفتحة . وقوله: (ثم تهبط) بلفظ المجهول والمعلوم، فالمعلوم من الهبوط، والمجهول من الإهباط، والضمير للرحمة . (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٣٠٢). ١٨٧ (٩) كتاب الدعوات ٢٣٨٠ - [١٧] وَعَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّنَّهِفِي قَوْلِ اللهِ مَكَّ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ ﴾ [فاطر: ٣٢] قَالَ: (كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ)). رَوَاهُ الْبَيْهَِيُّ فِي ((كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ)). [«كتاب البعث والنشور)): ١ /٦١]. ٦- باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام ٢٣٨٠ - [١٧] (أسامة بن زيد) قوله: (كلهم في الجنة) أول الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَغَيْنَا مِنْ عِبَادِناً فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ﴾ بالتقصير في العمل به، ﴿وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ ﴾ يعمل به في أغلب الأوقات، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ بضم التعليم والإرشاد إلى العمل. وقيل: الظالم الجاهل، والمقتصد المتعلم، والسابق العالم. وقيل: الظالم المجرم، والمقتصد الذي خلط الصالح بالسيء، والسابق الذي ترجحت حسناته بحيث صارت سيئاته مكفَّرة، وهو معنى قوله وَله: (أما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حساباً يسيراً، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يُحبسون في طول المحشر، ثم يتلقاهم الله برحمته)(١)، ذكره البيضاوي(٢). ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام الصبح والصباح: الفجر، ويطلق على أول النهار إلى طلوع الشمس، والمساء (١) أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢١٧٢٧). (٢) ((تفسير البيضاوي)) (٢/ ٢٧٣). ١٨٨ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام * الْفَصْلُ الأَوَّلُ: ٢٣٨١ - [١] عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ: (أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرِ مَا فِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَسُوءِ الْكِبَرِ وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ))، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضاً: ((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ». وَفِي رِوَايَةٍ: ((رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ. ضده، والأدعية المذكورة عندهما تشمل ما يؤتى بها قبل صلاة الفجر والمغرب وبعدهما، والمنام مصدر ميمي، ويجوز أن يكون ظرف زمان. ثم الظاهر أن المراد النوم بالليل، ولا يشمل القيلولة، يدل على ذلك قوله في الحديث الثاني: (إذا أخذ مضجعه من الليل). الفصل الأول ٢٣٨١ - [١] (عبدالله) قوله: (من خير هذه الليلة) أي: خير ما يقع ويحدث فيها، (وخير ما فيها) أي: ما يسكن فيها، والأظهر أن يراد بخيرها: ما يَعمل فيها بنفسه، وبخير ما فيها: ما يقع فيها ويحدث من الكون والحوادث. و(الهرم) بفتحتين: كبر السن أو أقصى الكبر، و(سوء الكبر) إن كان بفتح الباء فهو بمنزلة العطف التفسيري للهرم، وبيانٌ لما استعاذ له منه، وإن کان بسکونها فهو بمعنى البطر، والأول أقوى رواية، وأشد مناسبة للهرم. وقوله: (وفي رواية: رب إني أعوذ بك ... إلخ) الظاهر أنه بدل قوله: (وفتنة الدنيا وعذاب القبر). ١٨٩ (٩) كتاب الدعوات وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٢٣]. ٢٣٨٢ - [٢] وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ بَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا))، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (خ: ٦٣١٤]. ٢٣٨٣ - [٣] وَمُسْلِمٌ عَنِ الْبَرَاءِ. [م: ٢٧١١]. ٢٣٨٤ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ. ٢٣٨٢ - [٢] (حذيفة) قوله: (مضجعه) في (القاموس)(١): ضجع كمنع: وضع جنبه بالأرض، والمضجع كمقعد: موضعه، كالمضطجع. وقوله: (وضع يده تحت خده) أي: الأيمن؛ لما ثبت في الأحاديث: (على شقه الأيمن). وقوله: (أموت وأحيا) أي: أنام وأستيقظ، في (القاموس)(٢): مات يموت ويمات ویمیت: سكن، ونام. ٢٣٨٣ - [٣] قوله: (ومسلم عن البراء) فليس هذا الحديث متفقاً عليه في عرف المحدثين، إذ شُرط فيه اتحاد الصحابي، كذا قال الشيخ، ولذا لم يقل المؤلف: متفق عليه . ٢٣٨٤ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه) مقصور، وأما (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٦٨٤). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٦١). ١٩٠ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام بِدَاخِلَةٍ إِزَارِهِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)، وَفِي رِوَايَةٍ: ((ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)) و((إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا)). [خ: ٦٣٢٠، م: ٤ (آوانا) الواقع في الحديث الآخر في قوله: (الحمد لله الذي آوانا) ممدود، فأوى بالقصر لازم، وآوى بالمد متعدٍّ، هذا هو الأكثر، ويؤيده ما جاء في حديث آخر: (من قال حین یأوي إلى فراشه). وقولُه: (فكم ممن لا مؤوي له)، وحكي القصر والمد فيهما، كذا نقل عن النووي(١) . وقوله: (بداخلة إزاره) هي الحاشية التي تلي الجسد. وقوله: (ما خلفه) أي: قام مقامه بعده (عليه) أي: على الفراش، ووقع فيه من تراب أو قذاة أو هوام. وقوله: (إن أمسكت نفسي) أي: قبضت روحي بأن تميتني في هذا المنام، (وإن أرسلتها) أي: رددت نفسي إليّ بأن توقظني. وقوله: (بصنفة) بفتح المهملة وكسر النون: طرفه مما يلي طُرَّتَهُ، وفي (القاموس)(٢): حاشيته أيَّ جانب كان، أو الجانب الذي لا هدب له، أو الذي فيه الهدب . (١) انظر: ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٣/ ١٦). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٧٦٤). ١٩١ (٩) كتاب الدعوات ٢٣٨٥ - [٥] وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَئِمَنِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ (١) الَّذِي أَرْسَلْتَ))، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: (مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ)، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ لِرَجُلِ: (يَا فُلاَنُ! إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ .. ٢٣٨٥ _ [٥] (البراء بن عازب) قوله: (أسلمت نفسي) بسكون الياء وفتحها، وكذا في البواقي، (ألجأت ظهري إليك) أي: توكلت عليك، وأعتمد بك في كل أمري، وفي (الصحاح)(٢): ألجأت أمري إلى الله، أي: أسندته إليه، و(لا ملجأ) مهموز (ولا منجا) مقصور، وقد يخفف في الأول. وقوله: (رغبة ورهبة) المشهور فتح الراء وسكون الغين والهاء فيهما، وفي (المشارق)(٣): رغبُ النفس: سعة الأمل، وطلب الكثير، يقال بسكون الغين وفتحها وبضم الراء وفتحها، والرغبة أيضاً بالفتح، ورغبت في الشيء: طلبته، وقال: الرَّهب والرُّهب بفتح الراء وضمها وسكون الهاء، ويقال: بفتحهما جميعاً: الخوف. وقوله: (تحت ليلته) أي: تحت حادثة فيها. والمراد بـ (فلان) أسيد بن حضير. (١) في نسخة: ((بِنَبِيِّكَ)). (٢) ((الصحاح)) (١ / ٧١). (٣) ((مشارق الأنوار)) (١ / ٤٧٠، ٤٨٠). ١٩٢ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفَسِي إِلَيْكَ))، إِلَى قَوْلِهِ: ((أَرْسَلْتَ))، وَقَالَ: ((فَإِنْ مِثَّ مِنْ (١) لَيْلَتِكَ مِثَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْراً). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧٤٨٨، ٢٤٧، م: ٢٧١٠]. ٢٣٨٦ - [٦] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَ وَكَفَانَ وَآوَانَاَ، فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كَافِيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِيَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧١٥]. ٢٣٨٧ - [٧] وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَنَتِ النَّبِّ ◌َّهِ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، وقوله: (على شقك الأيمن) قالوا: الحكمة فيه أن القلب في جانب اليسار، فإذا نام على شقه الأيمن يكون القلب معلقاً فلا يحصل زيادة استراحة، فلا يكون النوم غرقاً فيتيسّر الاستيقاظ، وبالنوم على اليسار يستريح فيأتي النوم غرقاً، وله زيادة بیان في شرح كتاب (سفر السعادة)(٢) فلينظر ثمة. وقوله: (وإن أصبحت أصبت خيراً) وفي رواية: (إن أصبحت أصبحت خيراً). ٢٣٨٦ - [٦] (أنس) قوله: (وكفانا) أي: دفع عنا شر المؤذيات، (فكم ممن لا كافي له) بل تركهم وشرّهم، (ولا مؤوي) بل تركهم يهيمون في البوادي، أو المراد بالكفاية والإيواء النصر المخصوص بالمؤمنين، كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [ محمد: ١١]. ٢٣٨٧ - (علي) قوله: (تشكو) حال مقدَّرة، و(الرقيق) المملوك، للواحد (١) في نسخة: ((في)). (٢) ((سفر السعادة)) (ص: ٣٢١). ١٩٣ (٩) كتاب الدعوات فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَاَ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمَا))، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى بَطْنِى، فَقَالَ: ((أَلَاَ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرِ مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاَئاً وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِم)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٣٦١، م: ٢٧٢٧]. والجمع، وقد يجمع على رقاق. وقوله: (فلم تصادفه) عطف على (أتت) أي: فلم تجد فاطمة النبي صَلى اللّه وقوله: (قال: فجاءنا) أي: قال علي: فجاءنا رسول الله وَلـ وقوله: (فذهبنا) أي: طفقنا وقصدنا أن نقوم له. وقوله: (على مكانكما) أي: اثبتا على مكانكما ولا تقوما. وقول علي: (حتى وجدت برد قدمه على بطني) فيه غاية التعطف والشفقة على ابنته وصهره، وإذا جاءت الألفة رفعت الكلفة، ويجوز أن يكون المراد - والله أعلم - برد اليقين الحاصل من قربه وّي في باطنه . وقوله: (فهو خير لكما) فإن الآخرة وثوابها خير وأبقى. والمقصود: أن طلب عمل الخير الذي يحصل به الراحة والنعمة في الآخرة أوكد وأقدم مما تحصل به الراحة في الدنيا، ولعل التخصيص بهذا العمل المخصوص لمناسبة حال الاضطجاع الذي كانا واستراحا به، والله أعلم. وقد يروى عن علي المرتضى حفظالله أنه قال: ما فات مني ذلك حتى في ليلة صِفِّين . ١٩٤ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام ٢٣٨٨ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّل تَسْأَلُهُ خَادِماً، فَقَالَ: ((أَلاَ أَدُلَّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ خَادِمِ، تُسَبِّحِينَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللهَ أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ، عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَعِنْدَ مَنَامِكِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٢٨]. * الْفَصْلُ الثَّانِ: ٢٣٨٩ - [٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: (للَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَ، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: ((اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ)). رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٣٣٨٨، د: ٥٠٦٨، جه: ٣٨٦٨]. ٢٣٨٨ _ [٨] (أبو هريرة) قوله: (تسأله خادماً) خدمه يَخْدِمُه ويَخْدُمُه خدمة، ويفتح، فهو خادم، والجمع خَدَم وخُدَّام، وهي خادم وخادمة، كذا في (القاموس)(١). الفصل الثاني ٢٣٨٩ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (بك أصبحنا) مُلْتبِسين بنعمك وفضلك، (وبك أمسينا) بتقديم أصبحنا على أمسينا في الصباح، وذكر (وإليك المصير)، وفي المساء بتقديم أمسينا على أصبحنا، وذكر (وإليك النشور). وفي أكثر الأحاديث ذكر في الصباح: أصبحنا فقط وإليك النشور، وفي المساء: أمسينا وإليك المصير. (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٠١٤). - ١٩٥ (٩) كتاب الدعوات ٢٣٩٠ - [١٠] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: ((قُلْ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٣٣٨٩، د: ٥٠٦٧، دي: ٢ / ٢٩٢]. ٢٣٩١ - [١١] وَعَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ) فَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالَجِ، ... ٢٣٩٠ - [١٠] (عنه) قوله: (مليكه) فعيل بمعنى فاعل مع ما فيه من المبالغة . وقوله: و(شركه) يروى بكسر الشين وسكون الراء بمعنى الإشراك، ويفتحهما وهو حبائل الصيد وما ينصب للطير. ٢٣٩١ - [١١] (أبان بن عثمان) قوله: (وعن أبان) بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة، يصرف، ولا يصرف، والأول أشهر لكونه على وزن فعال، وعلى الثاني يجعل على وزن أفعل. وقوله: (طرف فالج) أي: بعضه، وفالج بفتح اللام: علة معروفة، وهي استرخاء لأحد شقي البدن لانصباب خلط بلغمي تنسد منه مسالك الروح، والفلج بسكون اللام ويحرك: النصف، وهما فلجان. ١٩٦ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ إِلَىَّ؟ أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَمْ تُصِبْهُ فُجَاءَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تُصِبْهُ فُجَاءَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُمْسِيَ)). [ت: ٣٣٨٥، د: ٥٠٨٨، جه: ٣٨٦٩]. ٢٣٩٢ - [١٢] وَعَنْ عَبْدِاللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى: (أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَمِنْ سُوءِ الْكِبَرِ، أَوِ الْكُفْرِ)) - وَفِي رِوَايَةٍ: ((مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ وَالْكِبْرِ) - ((رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضاً: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، . وقوله: (فجعل الرجل) يعني: الرجل الذي كان يروي الحديث عنه (ينظر إليه) تعجباً وإنكاراً بأنك كنت تقول هذه الكلمة في كل صباح ومساء، فكيف أصابك الضر إن كان الحديث صحيحا؟ (فقال له أبان) رفعاً لتعجبه بطريق الاستفهام الإنكاري: (ما تنظر إليّ؟). وقوله: (ليمضي) من الإمضاء، واللام فيه للمبالغة، أو التقدير: لم يوفقني الله، والفجاءة بضم الفاء ممدوداً، وقد يقيد بفتحها وسكون الجيم على لفظ المرة. ٢٣٩٢ - [١٢] (عبدالله) قوله: (أو الكفر) مكان (الكبر) بـ (أو)، أي: من شر ١٩٧ (٩) كتاب الدعوات وَفِي رِوَايَتِهِ لَمْ يَذْكُرْ: ((مِنْ سُوءِ الْكُفْرٍ)). [د: ٥٠٧١، ٢٣٩٣ - [١٣] وَعَنْ بَعْضٍٍ بَنَاتِ النَّبِيِّ وَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ كَانَ يُعَلِّمُهَا فَيَقُولُ: ((قُولِي حِينَ تُصْبِحِينَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ حَتَّى يُصْبِحَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٧٥]. ٢٣٩٤ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ﴿ فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظهِرُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٧ - ١٩]، أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَّهُ فِي لَيْلَتِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٧٦]. عاقبة الكفر أو الكفران، وفي رواية: (من سوء الكِبَر والكِبْر) بالواو، والأول بفتح الباء، والثانى بسكونها . ٢٣٩٣ - [١٣] (بعض بنات النبي وُّ) قوله: (لا قوة إلا بالله) وفي نسخة : لا حول ولا قوة إلا بالله. ٢٣٩٤ _ [١٤] (ابن عباس) قوله: (فسبحان الله) الفاء بملاحظة تقدير شيء قبله أو اتِّباعا للفظ الآية . وقوله: (أدرك ما فاته) من الأوراد، أي: ثوابها . ١٩٨ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام ٢٣٩٥ - [١٥] وَعَنْ أَبِي عَيَّاش أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيَّاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ)) فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِّهِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَّا عَيَّاشِ يُحَدِّثُ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ. رَوَاهُ أَبُّو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٧٥٧٧، جه: ٣٨٦٧]. ٢٣٩٦ - [١٦] وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ فَقَالَ: ((إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَداً: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ؛ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، ثُمَّ مِتَّ فِي لَيَْتِكَ كُتِبَ لَكَ جَوَازٌ مِنْهَا، وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّكَ إِذَا مِتَّ فِي يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جَوَازٌ مِنْهَا)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٧٩، ٥٠٨٠]. ٢٣٩٥ _ [١٥] قوله: (وعن أبي عياش) بتشديد الياء التحتانية وبالشين المعجمة وهو زيد بن عياش المخزومي. وقوله: (عدل رقبة) بفتح العين وكسرها روايتان بمعنى المثل، و(ولد) بفتحتین، وبالضم والسكون . وقوله: (فرأى) هذا قول الراوي عن أبي عياش. ٢٣٩٦ - [١٦] (حارث بن مسلم التميمي) قوله: (جواز من النار) أي: ١٩٩ (٩) كتاب الدعوات ٢٣٩٧ - [١٧] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِوَهِ يَدَعُ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيًا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَانِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِ وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي)). يَعْنِي الْخَسْفَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٧٤]. ٢٣٩٨ - [١٨] وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ أَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَنُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلاَئِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، إِلَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا أَصَابَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا أَصَابَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ ذَنْبٍ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٤٩٥، د: ٥٠٧٨]. خلاص منها . ٢٣٩٧ - (ابن عمر) قوله: (أن أغتال) بلفظ المجهول، أي: أُدهى من حيث لا أشعر، في (القاموس)(١): غاله: أهلكه، کاغتاله، وأخذه من حيث لم يدر. ٢٣٩٨ - [١٨] (أنس) قوله: (إلا غفر الله له) الاستثناء مفرغ، والمستثنى منه هو جواب الشرط المحذوف، أي: ما قال ذلك إلا غفر الله له . (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٩٥٨). ٢٠٠ (٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام ٢٣٩٩ - [١٩] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَحِ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى وَإِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً: رَضِيِتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، إِلَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: ٤ / ٣٣٧، ت: ٣٣٨٦]. ٢٤٠٠ - [٢٠] وَعَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَلِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ فِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ)) أَوْ: ((تَبْعَثُ عِبَادَكَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٣٩٨]. ٢٤٠١ - [٢١] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ الْبَرَاءِ. [حم: ٤ / ٢٩٢]. ٢٤٠٢ - [٢٢] وَعَنْ حَفْصَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ فِي عَذَابَكَ بَوْمَ تَبَّعَثُ عِبَادَكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٤٥]. ٢٣٩٩ - [١٩] (ثوبان) قوله: (أن يرضيه) أي: يعطيه ثواباً جزيلاً حتى يرضى . ٢٤٠٠، ٢٤٠١ - [٢٠، ٢١] (حذيفة) قوله: (تحت رأسه) قد سبق في الفصل الأول من حديث حذيفة، ويأتي من حديث حفصة: (تحت خده)، وأما قوله هنا: (تحت رأسه) فيحتمل أن يكون ذلك لقرب كل واحد منهما من الآخر، أو كان تارة فتارة، وعلى كل تقدير الحكمة في ذلك التهيئ للتيقظ، وهذا هو السر على النوم على الشق الأيمن كما سبق. ٢٤٠٢ - [٢٢] (حفصة) قوله: (يوم تبعث عبادك) لما كان النوم في حكم الموت، والاستيقاظ كالبعث، دعا بهذا الدعاء متذكراً لتلك الحالة .