النص المفهرس
صفحات 621-635
٦٢١ (٤) كتاب الصلاة ١٥١٠ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: (خَرَجَ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَإِذا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجَلِ هَذِهِ الثَّمْلَةِ». رَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ. [قط: ٢ / ٤٢١]. ٥٣- باب في الرياح ١٥١٠ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (خرج نبي من الأنبياء) قيل: هو سليمان بن داود عليهما السلام(١). ٥٣ _ باب هكذا باب من غير تقييد وإضافة بشيء، ومن عادة المؤلف أن يعقد باباً في لواحق ومتممات لما سبق، وفي بعضها: (باب ريح هبت)، وفي بعضها: (باب في الرياح)، وفي بعضها: (والسحب). = اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِي بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، يَا يَزِيدُ: ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيَدِيَهُمْ، فَثَارَتْ سَحَابَةٌ مِنَ الْمَغْرِبِ كَأَنَّهَا تُرْسٌ، وَهَبَّتْ رِيحٌ، فَسُقُوا حَتَّى كَادَ النَّاسُ لاَ يَبْلُغُونَ مَنَازِلَهُمْ. ((مرقاة المفاتيح)) (٣ / ١١١٣). (١) وروى أحمد في ((الزهد)) (٤٤٩)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٩٤٨٧) عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي: ((أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَّةٍ عَلَى قَفَاهَا، رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَيْسَ لَنَا غِنَى عَنْ رِزْقِكَ، فَإِمَّا أَنْ تَسْقِيَا وَإِمَّ أَنْ تُهْلِكَنَا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلنَّاسِ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةٍ غَيْرِكُمْ)). وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَتِ: (اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لاَ غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ، فَلاَ تُهْلِكْنَا بِذُنُوبٍ بِي آدَمَ». انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (١١١٣/٣). ٦٢٢ (٥٣) باب في الرياح ، الْفَصْلُ الأَوَّلُ: * ١٥١١ - [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأَهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٠٣٥، م: ٩٠٠]. ١٥١٢ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ِ ضَاحِكاً حَتَّى أَرَی مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، الفصل الأول ١٥١١ - [١] (ابن عباس) قوله: (نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور) الصَّبا: الريح التي تجيء من قبل ظهرك إذا استقبلت القبلة، والدبور في مقابلها، وهذا هو المشهور، وقال في (القاموس)(١): الصَّبا: الريح مهُّها من مطلع الثريا إلى بنات نعش، والدبور ما يقابلها، وفرق ما بين التفسيرين، فإن الأول يشمل سعة المشرق والمغرب كلها، والثاني في ناحية منها، ونصره وّ بالصَّبا كان يوم الخندق الذي يقال له: غزوة الأحزاب كما ذكر في كتب السير، وقصة إهلاك عاد بالدبور مشهورة، والمقصود إما تفضيل الصبا على الدبور، أو المعنى أن الريح مأمورة تارة لنصرة قوم، وتارة لإهلاك آخرین. ١٥١٢ - [٢] (عائشة) قوله: (حتى أرى منه لهواته) في (القاموس)(٢): جمع لهاة، وهي اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع الحلق من أعلى الفم، والجمع لهوات، وقال الطيبي(٣): وهي اللَّحمات في سقف أقصى الفم، وقال بعضهم: اللهاة قعر الفم. (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١١٩٦). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٢٢٣). (٣) ((شرح الطيبي)) (٣/ ٢٨٠). ٦٢٣ (٤) كتاب الصلاة إِنَّمَا كَانَ يَتَسَّمُ، فَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْماً أَوْ رِبحاً عُرِفَ فِي وَجْهِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٨٢٨، ٤٨٢٩، ط: ٨٩٩]. ١٥١٣ - [٣] وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»، وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وقوله: (إنما كان يتبسم) أي: كان خائفاً أبداً لا يضحك، وكان عند رؤية الغيم والريح أشد خوفاً، حتى كان يظهر أثر الخوف في وجهه لمشاهدة الصفات الجلالية للحق سبحانه وشفقته على الخلق؛ لئلا يلحق بهم ضرر(١). ١٥١٣ - [٣] (وعنها) قوله: (إذا عصفت الريح) تعصف عصفاً وعصوفاً: اشتدت، فهي عاصفة وعاصف وعصوف. وقوله: (ما أرسلت به) بصيغة المجهول فيهما أو المعلوم، والأول أظهر. وقوله: (وإذا تخيلت السماء) أي: تغيمت، والمراد بالسماء السحاب، وتخيلت السماء وخيلت: تهيأت للمطر، والسحابة المخيلة: التي تحسبها ماطرة؛ لأنها محل (١) فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ الأَعْرَابِيِّ مِنْ ظُهُورِ النَّوَاجِذِ، وَذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِلَّ عِنْدَ الإِسْتِغْرَاقِ فِي الصَّحِكَ وَظُهُورِ اللَّهَوَاتِ؟ قُلْتُ: مَا قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمْ يَكُنْ، بَلْ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ شَهِدَ مَا لَمْ تَشْهَدْهُ عَائِشَةُ، وَأَثْبَتَ مَا لَيْسَ فِي خَبَرِهَا، وَالْمُثْبِتُ أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنَ النَّافِي، أَوْ كَانَ الََّهُمُ عَلَى سَبِيلِ الأَغْلَبِ وَظُهُورُ النَّوَاجِدِ عَلَى سَبِيلِ النُّدْرَةِ، أَوِ الْمُرَادُ بِالنَّوَاجِذِ مُطْلَقُ الأَسْنَانِ، أَيْ: لاَ أَوَاخِرُهَا. قَالَ مِيرَكُ: جَوَابُهُ الأَوَّلُ غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأَنَّ ◌ُهُورَ النَّوَاجِذِ ثبتَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضاً كَمَا سَبَقَ، وَالْحَدِيثِ الأَوَّلِ مِنَ (الْفَصْلِ الثَّالِثِ) فِي (بَابِ صَلاَةِ الإِسْتِسْقَاءِ)، وَاللهُ أَعْلَمُ. ((مرقاة المفاتيح)) (٣/ ١١١٤). ٦٢٤ (٥٣) باب في الرياح فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ، فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ: ((لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿قَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا. [الأحقاف: ٢٤]. وَفِي رِوَايَةٍ: وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ: ((رَحْمَةً)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢٠٦، م: ٨٩٩]. ١٥١٤ - [٤] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّاللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيَُّزِّلُ الْغَيْثَ﴾ الآيَة [لقمان: ٣٤])) رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٤٧٧٨]. خیال کالمظنة. وقوله: (سري عنه) بلفظ المجهول مخففاً، والتشديد للمبالغة، وهي الرواية، أي: كشف عنه الخوف وأذهب. وقوله: (قوم عاد) الإضافة بيانية. وقوله: (﴿هَذَا عَارِضٌ﴾) أي: سحاب عرض (﴿مُطِرُنَا﴾)، وآخر الآية ﴿بَلْ هُوَ مَا أَسْتَعْجَلْتُمْ بِّهْ رِيعُ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) تُدَمِّرُ كُلّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥] الآية. وقوله: (رحمة) بالنصب، أي: اجعله رحمة، ويكون على هذا كلاماً مبتدأ غير داخل تحت (وإذا تخليت السماء ... إلخ) يعني كان [من] عادته الشريفة أن يقول وقت نزول المطر: ((رحمة))، وقد يروى بالرفع، أي: هذه رحمة فلا تخافوا، ويكون على هذا داخلاً تحت (وإذا تخيلت السماء) ومن تتمته مكان (فإذا أمطرت سري عنه)، وقوله: (وفي رواية) يناسب هذا الوجه، فافهم. ١٥١٤ - [٤] (ابن عمر) قوله: (مفاتيح الغيب) قيل: هي جمع مفتح بفتح الميم، وهو المخزن، أي: خزائن الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، وروي (مفاتح)، ٦٢٥ (٤) كتاب الصلاة ١٥١٥ - [٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َِّ: ((لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَنْ لاَ تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السََّةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئاً)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٩٠٤]. * الْفَصْلُ الثَّانِي: ١٥١٦ - [٦] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ: (الرِّيحُ مِنْ رَوحِ اللهِتَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَبِالْعَذَابِ، .. وهو جمع مفتاح، أي: العلوم التي يتوصّل بها إلى الغيب لا يعلمها إلا الله، وقيل: مفاتيح ومفاتح كلاهما جمع مفتاح ومفتح، كذا نقل الطيبي(١). ١٥١٥ _ [٥] (أبو هريرة) قوله: (ليست السنة) السنة العام، وغلبت على السنة التي فيها القحط والشدة، يعني لا تظنوا أن الرزق والبركة من المطر، بل هو من الله تعالى، فرب مطر لا ينبت منه شيء. الفصل الثاني ١٥١٦ - [٦] (أبو هريرة) قوله: (الريح من روح الله) أي: رحمته غالباً، أو رحمة بالنسبة إلى قوم، وقد يكون عذاباً بالنسبة إلى آخرين، وقيل: في الكلام حذف، أي: الريح من روح الله وعذابه، كذا في بعض الشروح(٢). (١) ((شرح الطيبي)) (٣/ ٢٨٢). (٢) قَالَ الْمُظْهِرُ: فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ تَكُونُ مِنْ رَوْحِ اللهِ - أَيْ: رَحْمَتِهِ - مَعَ أَنَّهَا تَجِيءُ بِالْعَذَابِ؟! فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الأَوَّلُ: أَنَّهُ عَذَابٌ لِقَوْمٍ ظَالِمِينَ، رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. قَالَ الطَّيِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ -: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَقُطِعَ دَابُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَمُواْ وَاَلْحَمْدُ لِِّرَبِ الْعَلَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥]، (الْكَشَّافُ): فِيهِ إِذَانٌ بِوُجُوبِ الْحَمْدِ عِنْدَ إِهْلاَكَ الظَّلَمَةِ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَجْزَلِ القِسَمِ. الثَّانِي: بِأَنَّ الرُّوحَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ، أَيٍ: الرَّائِحُ، فَالْمَعْنَى أَنَّ الرِّيحَ مِنْ رَوَائِحِ اللهِ تَعَالَى، = ٦٢٦ (٥٣) باب في الرياح فَلاَ تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا)). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي ((الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ)). [مسند الشافعي: ١/ ٨١، د: ٥٠٩٧، جه: ٣٧٢٧، الدعوات الكبير: ٣٦٧]. ١٥١٧ - [٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ وَلِ فَقَالَ: ((لاَ تَلْعَنُوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلِ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٩٧٨]. ١٥١٨ - [٨] وَعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٢٥٢) ١٥١٧ - [٧] (ابن عباس) قوله: (لا تلعنوا الريح(١) فإنها مأمورة) وهذا قريب من معنى قوله: (لا تسبوا الدهر فأنا الدهر). ١٥١٨ - [٨] (أبي بن كعب) قوله: (فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا) الحديث، = أَيْ: مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي تَجِيءُ مَنْ حَضَرَتْهُ بِأَمْرِهِ، فَارَةً تَجِيءُ بِالرَّحْمَةِ وَأُخْرَى بِالْعَذَابِ، فَلاَ يَجُوزُ سَبُّهَا، بَلْ تَجِبُ الثَّوْبَةُ عِنْدَ النَّضَرُّرِ بِهَا، وَهُوَ تَأْدِيبٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَتَأْدِيبُهُ رَحْمَةٌ لِلْعِبَادِ. قِيلَ: الرِّيَاحُ ثَمَانٍ: أَرْبَعٌ لِلرَّحْمَةِ: النَّاشِرَاتُ، وَالذَّارِيَاتُ، وَالْمُرْسَلاَتُ، وَالْمُبَشِّرَاتُ، وَأَرْبَعٌ لِلْعَذَابِ: الْعَاصِفُ، وَالْقَاصِفُ، وَهُمَا فِي الْبَحْرِ. وَالصَّرْصَرُ، وَالْعَقِيمُ، وَهُمَا فِي الْبَرِّ. ((مرقاة المفاتيح)) (٣ / ١١١٦). (١) وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: الصِّفَاتُ الْمُقْتَضِيَّةُ لِلَّعْنِ ثَلاَثٌ: الْكُفْرُ، وَالْبِدْعَةُ، وَالْفِسْقُ، وَلَيْسَتِ الرِّيحُ مُتَّصِفَةً بِوَاحِدَةٍ. ((مرقاة المفاتيح)) (٣/ ١١١٧). ٦٢٧ (٤) كتاب الصلاة ١٥١٩ - [٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا هَبَّتْ رِبِحٌ قَطُّ إِلاَّ جَثَ النَّبِيُّ ◌َه على رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلاَ تَجْعَلْهَا عَذَاباً، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً وَلاَ تَجْعَلْهَا رِيِحاً). قَالَ ابْنُ عَّاسٍ: فِي كِتَابِ اللّهِ تَعَالَى ﴿ إِنَّاأَرْسَلْنَا عَلَهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، و﴿أَرْسَلْنَا عَلَتَهِمُ الْرِيحَ اَلْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرَّحَ لَوَقِحَ ﴾ [الحجر: ٢٢]، وهذا كما قال: (لا تطيروا، فإذا وقع في القلب شيء، فقولوا: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك)، الحديث. ١٥١٩ - [٩] (ابن عباس) قوله: (إلا جثا) جثى جثوًّا وجثيًّا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه، كذا في (القاموس)(١)، فقوله: (على ركبتيه) على الأول تأكيدٌ، نحو كتب بيده، وعلى الثاني هو قرينة على إرادة أحد معنيي المشترك، وجثوه ◌َّيه إما لخوفه وهيبته أو لجلوسه على هيئة الدعاء، والأول يناسب المعنى الثاني، والثاني الأول. وقوله: (اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً) قد شاع استعمال الرياح في الرحمة، والريح في العذاب، ويأتي بيانه. وقوله: (لواقح) جمع لاقحة بمعنى حاملة، شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل، كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم، واللواقح بمعنى الملقحات للشجر والسحاب، ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات في قوله: ومختبط مما تطيح الطوائح، كذا قال البيضاوي(٢)، وإطلاق اللواقح على الملقحات إما على الإسناد (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١١٦٧). (٢) ((تفسير البيضاوي)) (١ / ٥٢٨). ٦٢٨ (٥٣) باب في الرياح و﴿أَنْ يُرْسِلَ الْرِيَحَ مُبَشِّرَتٍ﴾ [الروم: ٤٦]. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي («الدَّعْوَاتِ الْكَبِيرِ)). [مسند الشافعي: ١/ ٨١، الدعوات الكبير: ٣٦٩]. المجازي بأن توصف الرياح بصفة ما هي أسباب له، أو المجازي اللغوي باعتبار السببية؛ لأن لقح الرياح سبب لإلقاحها، أو باعتبار ما كان، فإن الملقح كان أولاً لاقحاً، أو من باب النسبة؛ كلابن وتامر، أو على حذف الزوائد، نحو أثقل فهو ثاقل، كذا قيل. وقوله: (﴿أَنْ يُرْسِلَ الْرِّيَاحَ مُبَشِرَتٍ﴾) أوله: ﴿ وَمِنْ ءَايَئِهِ- أَن يُرْسِلَ﴾، وإذا عرفت هذا فاعلم أنه قد اشتهر أن الريح بلفظ الواحد يستعمل في العذاب، والرياح بلفظ الجمع في الرحمة كما وقع في كتاب الله تعالى من الآيات المذكورة، وحمل الدعاء الذي ورد في هذا الحديث الذي جاء عن ابن عباس ﴾ من قوله وَير: (اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً) على ذلك، ووجَّهه الخطابي بأن الرياح إذا كثرت جلبت السحاب وكثرت الأمطار، فزكت الزروع والأشجار، وإذا لم تكثر وكانت ريحاً واحدة فإنها تكون عقيمة، والعرب تقول: لا تَلْقَحُ السحابُ إلا من رياح، وأنكر ذلك أبو جعفر الطحاوي مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم بِيجِ طَيِّبَةٍ﴾، وبما جاء في بعض الأحاديث من استعمال المفرد في الخير والشر معاً، كحديث أبي هريرة ظه: (الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب) الحديث، وحديث أبي بن كعب: (اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها)، وكحديث عائشة ◌َّ: كان رسول الله وَّ إذا عصفت الريح قال: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به)، وكحديث ابن عباس : (نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور)، ثم حكم بضعف هذا الحديث الذي جاء من ابن عباس، وقال: لا أصل له في السنن الثابتة، ثم قال أبو جعفر: ففي هذه الآية والأحاديث بيان واضح أن الريح قد تأتي بالرحمة، ومثل هذه الأحاديث مع صحتها ٦٢٩ (٤) كتاب الصلاة لا تعطل بهذا الحديث مع ضعفه ومخالفته للأحاديث الصحاح. قال التُّورِبِشْتِي(١): والذي قاله أبو جعفر وإن كان قولاً مبنيًّا على قاعدة العلم مبذولاً في نصرة الحق، ولکنا نرى أن لا نتسارع إلى رد هذا الحدیث وقد تیسر علينا تأويله وتخريج المعنى على وجه لا يخالف النصوص التي أوردها، وهو أن نقول: التضادُّ الذي جدَّ أبو جعفر في الهرب منه إنما نشأ من التأويل الذي نقل عن ابن عباس ولها، فأما الحديث نفسه فإنه محتمل لتأويل يمكن معه التوفيق بينه وبين النصوص التي عارضه بها أبو جعفر، وذلك أن نذهب في قوله وَلي: (اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً) إلى أنه سأل النجاة من التدمير بتلك الريح، فإنها إن تكن مهلكة لم تعقبها أخرى، وإن كانت غير ذلك فإنها توجد كرة بعد كرة، وتستنشق مرة بعد مرة، فكأنه قال: افسح لنا في المهلة وانسألنا في الأجل حتى تهب علينا رياح كثيرة بعد هذه الريح، انتهى. ولا يذهب عليك أن كلام الطحاوي إنما هو على القول بأن الريح تنحصر في الشر والعذاب على ما يدل عليه تأويل ابن عباس ﴾، فإنه يعارض على هذا التقدير الآية والأحاديث المذكورة، ويلزم منه الرد على ابن عباس ﴾، ولهذا حكم بضعف إسناد هذا الحديث مع ما اشتمل عليه من تأويل ابن عباس، وقال: لم يصح هذا الحديث من رسول الله وَ﴿، ولا هذا التوجيه من ابن عباس ﴾، ففي الحقيقة كلامه في التأويل ورده بضعف الحديث، وإن كان له تأويل آخر؛ فلا كلام، فافهم. وقال الطيبي(٢): إن الريح والرياح إذا كانا مطلقتين كان إطلاق الريح غالباً في (١) ((كتاب الميسر)) (١ / ٣٦٢). (٢) ((شرح الطيبي)) (٤ / ٢٨٥). ٦٣٠ (٥٣) باب في الرياح ١٥٢٠ - [١٠] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا أَبْصَرَ نَاشِئاً مِنَ السَّمَاءِ - تَعْنِي السَّحَابَ - تَرَكَ عَمَلَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ) فَإِنْ كَشَفَهُ حَمِدَ الله، وَإِن مَطَرَتْ قَالَ: ((اللَّهُمَّ سَقْياً نَفِعاً)) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالشَّافِعِيُّ وَاللّفْظ لَهُ. [د: ٥٠٩٩، ن في الكبرى: ١٨٤٢، جه: ٣٨٨٩، مسند الشافعي: ١ / ٨١]. ١٥٢١ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ. العذاب، والرياح في الرحمة، فعلى هذا لا ترد تلك الآية على قول ابن عباس؛ لأنها مقيدة بالوصف، انتهى. وهذا التوجيه أقرب وأسلم من لزوم الرد على ابن عباس . من غير احتياج إلى الحكم بضعف الحديث، والله أعلم. ١٥٢٠ - [١٠] (عائشة) قوله: (تعني السحاب) تفسير السحاب بالناشىء لأنه ينشأ من الجو ويخرج منه كما يسمى عارضاً. وقوله: (حمد الله) أي: على النجاة مما كان يخاف من العذاب، (وإن مطرت) شكر ودعا بقوله: (اللهم سقياً نافعاً) خوفاً من لزوم الضرر الذي فيه أيضاً نوع العذاب، و(السقيا) بالضم اسم، وبالفتح مصدر. ١٥٢١ - [١١] (ابن عمر) قوله: (صوت الرعد) في (القاموس) (١): الرعد: صوت السحاب، أو اسم ملك يسوقه كما يسوق الحادي الإبل، انتهى. فإن كان اسماً للصوت؛ فالإضافة بيانية من إضافة العام إلى الخاص(٢). (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٧٠). (٢) قال القاري: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّافِعِيُّ عَنِ الثَّقَةِ، عَنْ= ٦٣١ (٤) كتاب الصلاة وَالصَّوَاعِقَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [حم: ٢/ ١٠٠، ١٠١، ت: ٣٤٥]. * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ١٥٢٢ - [١٢] عَنْ [عَامِرِ بْنِ](١) عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ. وقوله: (والصواعق) جمع صاعقة، وهي الصوت الشديد المسموع من الرعد معها نار(٢)، فيصح عطفها على ما قبلها، ومن فسرها بنار تسقط من السماء قدر لها فعلاً مناسباً لها، نحو رأی وشاهد. الفصل الثالث ١٥٢٢ - [١٢] ([عامر بن] عبدالله بن الزبير) قوله: (سبحان الذي يسبح الرعد = مُجَاهِدٍ : أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ وَالْبَرْقَ أَجْنِحَتُهُ يَسُوقُ السَّحَابَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمَسْمُوعُ صَوْتَهُ أَوْ صَوْتَ سَوْقِهِ عَلَى اخْتِلاَفٍ فِيهِ، وَتَقَلَ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسَّرِينَ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ، وَالْمَسْمُوعَ تَسْبِيحُهُ. وَعَنِ ابْنٍ عَبَّاسِ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ مُؤَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، وَأَنَّهُ يُحْرِزُ الْمَاءَ فِي نُقْرَةِ إِنْهَامِهِ، وَأَنَّهُ يُسَبِّحُ اللهَ، فَلاَ يَبْقَى مَّلَكٌ فِي السَّمَاءِ إِلَّ سَبَّحَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ الْمَطَرُّ، وَرُوِيَ: أَنَّهُ وَ قَالَ: ((بَعَثَ اللهُ السَّحَابَ فَتَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكَ، فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا، وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا)). وَقِيلَ: الْبَرْقُ لَمَعَانُ سَوْطِ الرَّعْدِ يُزْجَرُ بِهِ السَّحَابُ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَلَسِفَةِ: إِنَّ الرَّعْدَ صَوْتُ اصْطِكَاكِ أَجْرَامِ السَّحَابِ، وَالْبَرْقَ مَا يُقْدَحُ مِنَ اصْطِكَاكِهَا، فَهُوَ مِنْ حَزْرِهِمْ وَتَخْمِينِهِمْ، فَلاَ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. ((مرقاة المفاتيح)) (١١١٩/٣). (١) انظر: ((أوجز المسالك)) (١٧ / ٥٣٩). (٢) قَالَ الطِّبِيُّ (٤ / ١٣٢٩): هِيَ قَعْقَعَةُ رَعْدٍ يَنْقَضُ مَعَهَا قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ. ((مرقاة المفاتيح)) (٣ / ١١١٩). ٦٣٢ (٥٣) باب في الرياح بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيْفَتِهِ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٣٦٤١]. بحمده) إن كان الرعد بمعنى الصوت فإسناد مجازي؛ لأنه سبب التسبيح، وإن كان اسماً للملك؛ فحقيقي. وقوله: (والملائكة من خيفته)(١) أي: من خوفه، والضمير لله تعالى، وقيل: للرعد . تمّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الثالث ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الرابع وأوله : (كتاب الجنائز)) وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم تسليماً كثيراً. (١) قال القاري: وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ، فَقَالَ لَنَا كَعْبٌ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْلِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثَلاَثً؛ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ، فَقُلْنَا فَعُوفِينَا. ((مرقاة المفاتيح)) (١١١٩/٣). فهرس موضوعات المُجَلَّدُ الثَّالِث الموضوع الصفحة تابع (٤) كتاب الصلاة ٥ ١٣ - باب الركوع ٥ ١٤ - باب السجود وفضله ٢٠ ١٥ - باب التشهد ٣٩ ١٦ - باب الصلاة على النبي * وفضلها ٥٣ ١٧ - باب الدعاء في التشهد ٧٣ ١٨ - باب الذكر بعد الصلاة ٨٨ ١٩ - باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة ١٠٨ ٢٠ - باب السهو ١٤٠ ٢١ - باب سجود القرآن ١٥٩ ٢٢ - باب أوقات النهي ١٧٤ ٢٣ - باب الجماعة وفضلها ١٩٤ ٢٤ - باب تسوية الصف ٢١٦ ٦٣٤ لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح الموضوع الصفحة ٢۵ - باب الموقف ٢٣٠ ٢٦ - باب الإمامة ٢٤١ ٠٠ ٢٧ - باب ما على الإمام ٢٥٣ ٢٨ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق ٢٦٠ ٢٩ - باب من صلى صلاة مرتين ٢٧٣ ٣٠ - باب السنن وفضائلها ٢٨١ ٣١ - باب صلاة الليل ٣٠٣ ٣٢ - باب ما یقول إذا قام من الليل ٣٢٣ ٣٣ - باب التحريض على قيام الليل ٣٣٠ ٣٤ - باب القصد في العمل ٣٤٦ ٣٦٠ ٣٥ - باب الوتر ٣٨٩ ٣٦ - باب القنوت ٣٧ - باب قيام شهر رمضان ٤٠٣ ٣٨ - باب صلاة الضحى ٤٢٠ ٣٩ - باب التطوع ...... ٤٣٠ ٤٠ - باب صلاة التسبيح ٤٣٧ ٤١ - باب صلاة السفر ٤٤٣ ٤٢ - باب الجمعة ٤٧٣ ٤٣ - باب وجوبها ٤٩٢ ٦٣٥ فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة ٤٤ - باب التنظيف والتبكير ٤٩٨ ٤٥ - باب الخطبة والصلاة ٥١٥ ٤٦ - باب صلاة الخوف ٥٣١ ٤٧ - باب صلاة العيدين ٥٤٠ ٤٨ - باب في الأضحية ٥٦٨ ٤٩ - باب في العتيرة ٥٨٩ ٥٠ - باب صلاة الخسوف ٥٩٣ ٥١ - باب في سجود الشكر ٦٠٧ ٥٢ - باب الاستسقاء ٦١١ ٥٣ - باب في الرياح ٦٢١ * فهرس الموضوعات ٦٣٣