النص المفهرس
صفحات 621-630
٦٢١ (٤) كتاب الصلاة الحسن في (موطئه): سئل عبدالله بن مسعود عن القراءة خلف الإمام؟ قال: أنصت ويكفيك الإمام، وروى فيه عن سعد بن أبي وقاص ظه أنه قال: وددت الذي يقرأ خلف الإمام في فيه جمرة، وفي رواية: في فيه حجر، وعن عمر بن الخطاب قال: ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجراً، وأخرج الطحاوي عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: أقرأ والإمام بين يدي؟ قال: لا، وروى ابن أبي شيبة في (مصنفه) عن جابر قال: لا تقرأ خلف الإمام إن جهر، ولا إن خافت، وأخرج عبد الرزاق من حديث علي ظه قال: (من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة). وقال الشيخ ابن الهمام(١): الكراهة - التي قال المصنف - كراهية التحريم؛ لقوله: لما فيه من الوعيد، وصرح بعض المشايخ بأنها لا تحل خلف الإمام، وقد عرف من طريق أصحابنا أنهم لا يطلقون الحرام إلا ما حرمته بقطعي، وقال في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] أن الإنصات لا يخص الجهرية؛ لأنه عدم الكلام، فالمطلوب أمران: الاستماع والسكوت، فيعمل بكل منهما، والأول يخص الجهرية لا الثاني، فيجري على إطلاقه، فيجب السكوت عند القراءة مطلقاً، وهذا بناءً على أن ورود الآية في القراءة في الصلاة، وأخرج البيهقي عن الإمام أحمد قال: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة، ووردت في القراءة خلف الإمام، وقال: (وقول المصنف على سبيل الاحتياط فيما يروى عن محمد) تقتضي هذه العبارة أنها ليست ظاهر الرواية عنه، وهو الذي يظهر من قوله في (الذخيرة): وبعض مشايخنا ذكروا أن على قول محمد لا يكره، وعلى قولهما يكره، ثم قال في (الفصل الرابع): (١) ((فتح القدير)) (١ / ٣٤٠ -٣٤١). ٦٢٢ (١٢) باب القراءة في الصلاة ٨٥٨ - [٣٧] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِهول فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، قَالَ: (قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا لِلَّهِ فَمَاذَا لِي؟ قَالَ: ((قُلْ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَعَافِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي)). الأصح أنه يكره، والحق أن قول محمد كقولهما، فإن عباراته في كتبه مصرحة بذلك، قال في (الآثار): وبه نأخذ، ولا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلوات يجهر فيه أو لا يجهر، ثم استمر في إسناد الآثار في ذلك، وقال في (موطئه) بعد ما روى في منع القراءة ما رُوِي: لا قراءة خلف الإمام فيما يجهر وفيما لا يجهر، بذلك جاءت عامة الأخبار، وقال: تفسد صلاته في قول عدة من الصحابة، ولا يخفى أن الاحتياط في العمل بأقوى الدليلين، هذا كلام الشيخ ابن الهمام مع شيء من الاختصار، ونرجو أن يكون غير مخل، ثم كلام محمد في (الموطأ) مملوء بالأخبار والآثار في ذلك، فلينظر ثمة، والله أعلم. ٨٥٨ - [٣٧] (عبد الله بن أبي أوفى) قوله: (فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً ... إلخ) الذي يسبق إلى الأفهام من إيراد هذا الحديث أن المراد عدم استطاعة الأخذ بشيء من القرآن مما تصح به الصلاة، وذلك بعيد جداً؛ لأن من المستبعد أن يعجز العربي المتكلم بمثل هذا الكلام عن تعلم مقدار ما تصح به الصلاة كل العجز، فلو تعلم كلمات من القرآن بقدر هذه الكلمات أو أكثر لاستطاع وكفى، وقد يقال: إنه آمن في هذه الساعة فدخل وقت الصلاة، ولم يتسع له حفظ شيء من القرآن في ذلك، فقال له رسول الله قال: قل هذه الكلمات، ومع ذلك لا يدفع الاستبعاد. ٦٢٣ (٤) كتاب الصلاة فَقَالَ هَكَذَا بِيَدَيْهِ وَقَبَضَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِنَِّ: ((أَمَّا هَذَا فَقَدَ مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَانْتُهَتْ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ عِنْدِ قَوْله: ((إِلاَّ بِالله)). [د: ٨٣٢، ن: ٩٢٤]. ٨٥٩ - [٣٨] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَ﴾: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهَ: كَانَ إِذَا قَرَأَ ﴿سَيْج أُسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ قَالَ :. وقال التُّورِبِشْتِي(١): لو كان الأمر على ذلك لعلمه(٢) النبي ◌َّ بما يلزمه بعد ذلك، إذ لا يجوز له أن يسكت عن البيان عند الحاجة إليه، فالظاهر أن المراد (إني لا أستطيع أن أحفظ من القرآن شيئاً) أجعله ورداً لي فأقوم به، ولا بد أن يكون ذلك شيئاً كثيراً قد لا يتيسر لبعض الناس حفظه، فعلمهم هؤلاء الكلمات ليداوم عليها ويجعلها ورداً لنفسه بالتكرار آناء الليل والنهار. ثم الضمير في قوله: (فقال هكذا) إما أن يكون للرجل، أي: أشار بقبض يديه إلى أنه يحفظ ما أمره به كما يحفظ الشيء النفيس بقبض اليد عليه، أي: حفظت ما قلت لي فلا أُضَيِّعه، وهذا الاحتمال أظهر بالنظر إلى قوله: (فقال رسول الله وَّ) كناية عن أخذه بمجامع الخير بامتثاله وحفظه لما أُمِرَ به، ويجوز أن يكون للنبي وَّ بعثاً له على الامتثال والحفظ . وقوله: (فقال رسول الله (صل﴿) البشارة الرجل ومدحه بأنه ظفر بما لم يظفر به غيره لما فهم من الامتثال، فافهم. ٨٥٩ - [٣٨] (ابن عباس #) قوله: (كان إذا قرأ ﴿سَبِّح أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: (١) ((كتاب الميسر)) (١/ ٢٤٥). (٢) يمكن أن يقال: لعله علمه بعده، وإنما اكتفى به في صلاة واحدة، والله أعلم. (منه). ٦٢٤ (١٢) باب القراءة في الصلاة ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٢٣٢/١، د: ٨٨٣]. ٨٦٠ - [٣٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ قَرَّأَ مِنْكُم بـ (التين والزيتون) فَانْتَهِى إِلَى ﴿ أَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَتَكَرِ الْحَكِمِينَ﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. وَمَن قَرَأَ: ﴿لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَّمَةِ﴾ فَانْتُهَى إِلَى ﴿أَسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَنْ يُحِىَ الْمَى﴾ فَلْيَقُلْ: بَلَى. وَمَنْ قَرَّأَ ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾ فَبَلَغَ: ﴿فَبِأَتِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَا عَلَى ذلك من الشَّاهِدِينَ. [د: ٨٨٧، ت: ٣٣٤٧]. سبحان ربي الأعلى)(١) حمله الشافعية على حال الصلاة، أو أعم منها، فجوزوه في الصلاة وغيرها، وعندنا وكذا عند المالكية هو محمول على غير الصلاة. قال التُّورِبِشْتِي(٢): يحتمل هذا الحديث وما يتلوه إلى آخر الباب عندنا أن يكون ذلك في القراءة في غير الصلاة، ومن جملة المحظور فيه أنه ربما يظن الجاهل أنه من القرآن، ولو كان النبي وتسليم فاعلاً ذلك في الصلاة لبينه الراوي، ونقله غيره من الصحابة لشدة حرصهم على الأخذ منه والتبليغ عنه، ولو زعم زاعم أنه في الصلاة ذهاباً إلى ظاهر الحديث؟ قلنا: يحمل ذلك على غير الفرائض على ما في حديث حذيفة ظ ـّه لما حدّث صلاته بالليل: (وما أتى على آية رحمة إلا وقف وسأله، وما أتى على آية عذاب إلا وقف وتعوذ)، ولم ينقل شيء من ذلك فيما جهر به من الفرائض مع كثرة مَنْ حضرها، والله أعلم. ٨٦٠ - [٣٩] (أبو هريرة) قوله: (رواه أبو داود والترمذي ... إلخ) وقال (١) قال في ((البذل)) (٤ / ٣٥٨): لعل هذا كان خارج الصلاة أو في النوافل. (٢) ((كتاب الميسر)) (١ / ٢٤٥). ٦٢٥ (٤) كتاب الصلاة ٨٦١ - [٤٠] وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، فَسَكَنُوا، فَقَالَ: ((لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَنَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتِ ءَالَآءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ قَالُوا: لاَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٢٩١]. الترمذي: هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن أعرابي بدوي لا يسمى. ٨٦١ _ [٤٠] (جابر) قوله: (فكانوا أحسن مردوداً) أي ردًّا وإجابة كما في رد السلام، و(المردود) يجيء بمعنى المصدر، في (القاموس)(١): رده ردًّا ومَرَدًّا ومردوداً: صرفه، ومثله في (الصحاح)(٢) بالمحلوف والمعقول، كذا قال الطيبي، ويجوز أن يبقى على معناه، والمراد به الكلام الذي ردوه وأجابوا به، وهو قولهم: (لا بشيء من نعمك ربنا نكذب) كما لا يخفى، وإيراد صيغة المفضل كما في قوله تعالى: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾، وقال الطيبي(٣): نزل سكوتهم وحسن إنصاتهم [للاستماع] منزلة الاعتراف والإذعان، ويجوز أن يكون المراد من سكوتهم عدم جهرهم بالرد، كما مر في الإسكات للاستفتاح، والله أعلم (٤). (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٦٩). (٢) ((الصحاح)) (٢/ ٤٧٣). (٣) ((شرح الطيبي)) (٢ / ٣٢٤). (٤) قال القاري: قِيلَ: وَمِنَ الْغَرِيبِ إِبْرَادُهُ وَمَا قَبْلَهُ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ لِعَدَمِ ظُهُورِ الْمُنَاسَّةِ، قُلْتُ: لَعَلَّ الأُولَيْنِ لاِحْتِمَالِهِمَا دَاخِلَ الصَّلاَةِ وَخَارِجَهَا، وَذَكَرَ الأَخِيرَ تَبَعَأَ لَهُمَا وَاطِّرَاداً فِي حُكْمِهِمَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. ((مرقاة المفاتيح)) (٢/ ٧٠٥). ٦٢٦ (١٢) باب القراءة في الصلاة * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٨٦٢ - [٤١] عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِاللهِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهَِّهِ: قَرَأَ فِي الصُّبْحِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، فَلاَ أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْداً؟. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [٥: ٨١٦]. ٨٦٣ - [٤٢] وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّقَ ◌َه صَلَّى الصُّبْحَ، فَقَرَأْ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا. رَوَاهُ مَالِكَ. [ط: ١٨٢]. الفصلُ الثالثُ ٨٦٢ - [٤١] (معاذ بن عبدالله الجهني) قوله: (قرأ في الصبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ﴾ في الركعتين كلتيهما) أي: في كل من الركعتين، كذا فسروا، ويدل عليه ظاهر قوله: (أنسي أم قرأ ذلك عمداً) وفي شرح الشيخ: الظاهر أنه فعل عمداً؛ ليتبين به حصول أصل السنة بتكريره السورة الواحدة، انتهى. ويحتمل أنه قرأ لإسماع الحاضرين قوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] مكرراً لاقتضاء المقام ذلك؛ لكونه جامعاً للوعد والوعيد في غاية الاختصار، وقد ورد أنه مَّي قال فيمن سمعه وقال: (حسبني فقه الرجل)(١)، والله أعلم. ٨٦٣ - [٤٢] (عروة) قوله: (فقرأ فيهما) هكذا في أصل النسخة، وفي بعضها: (فيها) أي: في صلاة الصبح، وهو أظهر. وقوله: (في الركعتين) يدل على التقديرين، وهذا نظير قراءته وَلي سورة الأعراف لبيان جواز تفريق السورة. (١) كذا في الأصول. ٦٢٧ (٤) كتاب الصلاة ٨٦٤ - [٤٣] وَعَنِ الْفَرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرِ الْحَنَفِيِّ قَالَ: مَا أَخَذْتُ سُورَةً يُوسُفَ إِلَّ مِنْ قِرَاءَةٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ، وَمِنْ كَثْرَةٍ مَا كَانَ يُرَدِّدهَا. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ١٨٤]. ٨٦٥ - [٤٤] وَعَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِعَةً(١) قَالَ: صَلَيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَةٍ يُوسُفَ وَسُورَةِ الْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَّةً، قِيلَ لَهُ: إِذاً لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ؟ قَالَ: أَجَلْ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ١٨٣]. ٨٦٤ - [٤٣] (الفرافصة بن عمير الحنفي) قوله: (الفرافصة) بفتح الفاء الأولى، وقيل: بضمها، وكسر الفاء الثانية (ابن عمير) بلفظ التصغير (الحنفي) منسوب إلى بني حنيفة، قبيلة من اليمامة. وقوله: (ما أخذت) أي: حفظت، وفيه أن المواظبة في أكثر الأحوال على سورة واحدة لا محذور فیه. ٨٦٥ - [٤٤] (عامر بن ربيعة) قوله: (فقرأ فيهما) هكذا في النسخ، وفي نسخة : (فيها) . وقوله: (حين يطلع الفجر)(٢) أي: بغلس، (١) قال شيخنا في ((أوجز المسالك)) (٢ / ١٤٩ - ١٥٠): كذا نقل صاحب ((المشكاة)) عن مالك بلفظ عامر بن ربيعة بدون لفظ عبدالله، وتبعه القاري في شرحه، وفي نسخ «الموطأ» بلفظ: عبدالله بن عامر بن ربيعة، وبه جزم الزرقاني وكذا في رواية البيهقي، وهو الصواب عندي، ثم بین وجوه الترجيح، انتهى مختصراً بتصرف. (٢) في ((التقرير)): استحب الطحاوي أيضاً بأن يبدأ في الغلس ويختم في الإسفار، وإلا فيحمل على مذهب عمر ◌ُ، وقال القاري: لاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِهِ، فَمَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ لاَ عَلَى الْمُخْتَارِ؛ إِذْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلاَلَةٌ عَلَى مُوَاظَتِهِ عَلَى ذَلِكَ. ((مرقاة المفاتيح)) (٢ / ٧٠٦). ٦٢٨ (١٢) باب القراءة في الصلاة ٨٦٦ - [٤٥] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَا مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلاَ كَبِيرَةٌ إِلَّ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ يَؤُمُّ بِهَا النَّاسَ فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَة. رَوَاهُ مَالِكٌ(١). ٨٦٧ - [٤٦] وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾ فِي صَلاَةِ الْمَغْرِبِ بِ ﴿حَمّ﴾ الدخان. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلاً. [ن: ٩٨٨]. كذا قال الطيبي(٢)، وربما يشعر هذا الكلام أن التغليس لم يكن دائماً، فافهم. ٨٦٦ - [٤٥] (عمرو بن شعيب) قوله: (إلا قد سمعت) يتعين في هذا الحديث من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن ضمير (جده) راجع إلى (أبيه) بدليل قوله : (سمعت)، فالحديث منقطع لا مرسل، وفي أحاديث أخر منه يحتمل العود إلى عمرو، وأما المواضع الأخر غير هذا الإسناد بقوله: (عن أبيه عن جده) فالضمير راجع إلى ما يرجع إليه غالباً، فليتدبر. ٨٦٧ - [٤٦] (عبدالله بن عتبة بن مسعود) قوله: (بـ ﴿حم﴾ الدخان) في إحدى الركعتين، أو فيهما مفرقاً، أو غير مفرق، والله أعلم. تمّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الثاني ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الثالث، وأوّله: (تابع كتاب الصلاة). وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم تسليماً كثيراً. (١) هذا خطأ، فإنه لم يروه مالك، بل رواه أبو داود في ((سننه)) (٨١٢). (٢) ((شرح الطيبي)) (٢ / ٣٢٥). فهرس موضوعات المُجَّدَالثَّانِي الموضوع الصفحة (٣) ٥ كَابُ الطَّيَرة ١ - باب ما يوجب الوضوء ٣٢ ٢ - باب آداب الخلاء ٥٩ ٣ - باب السواك ٩٩ ٤ - باب سنن الوضوء ١١٤ ٥ - باب الغسل ١٥٩ ٦ - باب مخالطة الجنب وما يباح له ١٨١ ٧ - باب أحكام المیاه ١٩٥ ٨ - باب تطهير النجاسات ٢٢٠ ٩ - باب المسح على الخفين ٢٤٢ ١٠ - باب التيمم ٢٥٢ ١١ - باب الغسل المسنون ٢٧٢ ١٢ - باب الحیض ٢٨٢ ١٣ - باب المستحاضة ٠٠٠ ٢٩٥ ٦٣٠ لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح مسـ الصفحة الموضوع (٤) كتاب الصلاة ٣٠٩ ١ - باب المواقيت ٣٢٨ ٢ - باب تعجيل الصلاة ٣٤٤ ٣ - باب فضائل الصلاة ٣٨٠ ٤ - باب الأذان ٣٩٢ ٥ - باب فضل الأذان وإجابة المؤذن ٤١٢ ٦ - باب تأخير الأذان ٤٣٦ ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة ٤٤٥ ٨ - باب الستر ٥٠٢ ٩ - باب السترة ٥١٧ ١٠ - باب صفة الصلاة ٥٣٢ ١١ - باب ما يقرأ بعد التكبير ٥٦٢ ١٢ - باب القراءة في الصلاة ٥٨٠ * فهرس الموضوعات ٦٢٩