النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح
درَّاجِ أبي السَّمْحِ عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، قال الترمذي: ((حسن غريب))، وقال
الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
قلت: وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهيب عن عمرو بن الحارث
عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فأخرج كثيراً من أحاديثها في ((صحيحه)).
الحديث الثالث عشر: ((المؤمن غِرّ كريم، والفاجر خبٌّ لئيم)) (١).
قلت: أخرجه أبو داود، والترمذي من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، وقال الترمذي: ((غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت: وهو عندهما من طريق بشر بن رافع عن يحيى.
وأخرجه الحاكم من طريق حجاج بن فرافصة عن يحيى موصولاً وقال: اختلف
في وصله وإرساله.
قلت: وحجاج ضعفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم
عليه بالوضع لفقد شرط الحكم في ذلك.
الحديث الرابع عشر: حديث: ((اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً واحشرني
في زمرة المساكين))(٢) فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: ((إنهم يدخلون الجنة
قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً، يا عائشة! لا تردِّي المسكين ولو بشقِّ تمرة، يا عائشة!
أحبّ لمساكين وقرِّبيهم، فإن الله يقرِّبك يوم القيامة)).
قلت: أخرجه الترمذي من طريق الحارث ابن أخت سعيد بن جبير عن أنس،
وقال: حسن غريب.
(١) حديث رقم: (٥٠٨٥).
(٢) حديث رقم: (٥٢٤٤).

٢٢
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
وأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصححه من حديث أبي سعيد، ولفظه أخصر من
الأول.
الحديث الخامس عشر: حديث: ((إن الناس يمصِّرون أمصاراً، وإن مصراً منها
يقال لها: البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسِباخَها وكلأَها ونخيلَها
وسُوقَها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم
يبيتون فيصبحون قردة وخنازير))(١).
قلت: أخرجه أبو داود في ((كتاب الملاحم)) من طريق موسى الحناط - بالحاء
المهملة وبالنون - قال: لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس عن أنس أن رسول الله واله
قال: ((يا أنس! إن الناس يمصِّرون)) ورجاله ثقات ليس فيه إلا قول موسى(٢): لا أعلمه
إلا عن موسى بن أنس، ولا يلزم من شكِّه في شيخه الذي حدثه به أن يكون شيخُه
فيه ضعيفاً، فضلاً عن أن يكون كذاباً، وتفرد به، والواقع لم يتفرد به، بل أخرج أبو
داود أيضاً لأصله شاهداً بسند صحيح من حديث سفينةَ مولى رسول الله وَ ل.
الحديث السادس عشر: كان عند النبي صل﴿ طير، فقال: ((اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي هذا الطير))(٣)، فجاء علي فأكل معه، غريب. قال ابن الجوزي:
موضوع، وقال الحاكم: ليس بموضوع، انتهى.
قلت: أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر عن إسماعيل بن عبد الرحمن
السدِّي عن أنس وقال: غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه. وقد
(١) حديث رقم: (٥٤٣٣).
(٢) هو الحناط.
(٣) حديث رقم: (٦٠٨٥).

٢٣
أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح
روي من غير وجه عن أنس، قال: والسدِّي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن سمع من
أنس.
قلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.
وأخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس: كنت
أخدم رسول الله ◌َ ﴿ فقدم له فرخ مشوي فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل
معي هذا الطير)) فقلت: اجعله رجلاً من أهلي من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن
رسول الله وَ﴿ على حاجة، ثم جاء فقلت ذلك، فقال: ((اللهم ائتني كذلك))، فقلت
ذلك فقال لي رسول الله وَله: ((افتح)) فدخل، فقال: ((ما حبسك يا علي؟)) فقال: إن
هذه آخرُ ثلاث كَرَّات يردُّني أنس، فقال: ((ما حملك على ما صنعت؟)) قلت: أحببت
أن يكون رجلاً من قومي، فقال: «إن الرجل محب قومه)).
وقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً، ثم ذكر له شواهد عن جماعة
من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب.
الحديث السابع عشر: حديث: ((أنا دار الحكمة وعلي بابها(١))، غريب لا يعرف
عن أحد من الثقات إلا عن شريك، وسنده مضطرب.
قلت: أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عمر الرومي عن شريك بن عبدالله
القاضي عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي، واسمه عبد الرحمن،
عن علي بن أبي طالب بهذا، وقال: غريب، ورواه غيره عن شريك، ولم يذكروا فيه
الصنابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن
ابن عباس، انتهى كلام الترمذي.
(١) حديث رقم: (٦٠٨٧).

٢٤
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
وحديث ابن عباس المذكور أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة المسمى
بـ ((الاستيعاب)) ولفظه: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه)).
وصححه الحاكم، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، ورجاله رجال
الصحيح، إلا عبد السلام الهروي، فإنه ضعيف عندهم، وذكر أبو أحمد بن عدي أنهم
اتهموه به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء، لكن أخرجه الحاكم من رواية عبد السلام
المذكور، ونقل عن عباس الدوري سألت ابن معين عن أبي الصلت؟ فقال: ثقة.
قلت: قد حدث عنه أبو معاوية بحديث ((أنا مدينة العلم)) فقال: قد حدث به
محمد بن جعفر الفَيْدي وهو ثقة. ثم ساق الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور.
وهو بفتح الفاء بعدها یاء مثناة من تحت، وذكر له شاهداً من حديث جابر.
الحديث الثامن عشر: حديث أن النبي ◌ّ قال لعلي: ((يا علي! لا يحل لأحد
يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك))(١)، غريب.
أخرجه الترمذي من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وقال: ((حسن
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
وقال علي بن المنذر: قلت: لضرار بن صُرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال:
لا يحل لأحد يستطرقه غيرهما، والسبب في ذلك أن بيته مجاور المسجد، وبابه من
داخل المسجد كبيت النبي شقچ .
وقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي ◌َّ لما أمر بسد الأبواب الشارعة في
المسجد إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم بعذره في ذلك.
وقد ورد ذلك في حديث طويل لابن عباس أخرجه أحمد والطبراني بسند جيد.
(١) حديث رقم: (٦٠٨٩).

٢٥
أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح
وقد وقع في بعض الطرق من حديث أبي هريرة أن سكنى علي كانت مع النبي
في المسجد يعني مجاورة المسجد. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده))، وورد لحديث أبي
سعيد شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه البزار من رواية خارجة بن
سعد عن أبيه، ورواته ثقات، والله أعلم.
* فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة
علی ترتيبها :
الأول: الترمذي، وابن ماجه، وهو ضعيف.
الثاني : أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وهو حسن.
الثالث: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وهو صحيح.
الرابع: الترمذي، وهو ضعيف.
الخامس: أبو داود، والنسائي، وهو حسن.
السادس: أبو داود، والنسائي، وهو صحيح.
السابع: أبو داود، وابن ماجه، وهو حسن.
الثامن: الترمذي، وهو ضعيف.
التاسع: الترمذي، وهو حسن.
العاشر: أبو داود، وهو ضعيف.
الحادي عشر: أبو داود، والترمذي، وهو حسن.
الثاني عشر: الترمذي، وهو حسن.

٢٦
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الثالث عشر: أبو داود، والترمذي، وهو حسن.
الرابع عشر: الترمذي، وهو ضعيف.
الخامس عشر: أبو داود، وهو حسن.
السادس عشر: الترمذي، وهو حسن.
السابع عشر: الترمذي، وهو ضعيف، ويجوز أن يحسن.
الثامن عشر: الترمذي، وهو ضعيف، وقد يحسن أيضاً.
وجملة ذلك أنها كلها في بعض كتب ((السنن)) الستة المشهورة أخرج كلهم
بعضها، فعند أبي داود منها نصفها، وعند الترمذي منها أربعة عشر، وعند النسائي
منها اثنان، وعند ابن ماجه منها ستة، وقد ذكرنا من أخرج بعضها من غير الستة من
الأئمة، كالإمام أحمد بن حنبل، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في ((صحاحهم))
ولم يتبين أن فيها حديثاً واحداً يتأتَّى الحكمُ عليه بالوضع، والعلم عند الله تعالى.
قاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن محمد العسقلاني الأصل، المصري
المولد والمنشأ؛ نزيل القاهرة، في أواخر سنة خمسين وثمانمئة حامداً مصلياً مسلماً،
انتھی .
نقلت هذه الكراسة من خط العلامة محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير
حاج الحنفي الحلبي رحمه الله تعالى بمنه وكرمه وأعاد علينا من بركاته آمين.
تمت والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى
أهله وصحبه أجمعين .

اُلْإِكِمَالِ فِي أَسْمَاءِالرَّجَال

ربّ وفقني للتكميل والتتميم، اللهم بك نستعين، وعليك نتوكل، سبحانك
اللهم ونحمدك على نعمك بجميع محامدك، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
عبدك ورسولك، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى جميع إخوانه من النبيين.
أمّا بعد:
فهذا كتاب في أسماء الرجال، مشتمل على البابين:
الباب الأول: في ذكر الصحابة: ذكَرِهم وأنثاهم، ومن بعدهم من التابعين،
وغيرهم ممن له ذكر أو رواية في كتاب ((المشكاة)) مرتب على حروف التهجي، وذكر
الكنية ممن اشتهر بها من حروف الكنية دون حرف اسمه في حروف الاسم، مثل أبي
هريرة اسمه عبدالله أو عبد الرحمن أذكره في حرف الهاء لا في حرف العين.
والباب الثاني: في ذكر مَن لهم الأصول من المذكورين في أول ((المشكاة))
وغيرهم وإن لم نذكرهم في أولها رضوان الله عليهم أجمعين.

الَبُ النَّلُ
فِي ذِكْرِ الصَّحَابَة وَمَنْ تَأَعَهُم
وفيه فصول :
حَرْفُ الهَمْزَة
وفيه فصول:
* فصل في الصحابة :
١ - أنس بن مالك(١): هو أنس بن مالك بن النضر، كنيته أبو حمزة الخزرجي،
خادم النبي ◌َّ، أمه أم سليم بنت ملحان، قدم النبيُّ نَّهِ المدينةَ وهو ابن عشر سنين،
وانتقل إلى البصرة في خلافة عمر حظه، ليفقُّهَ الناس بها، وهو آخر من مات بالبصرة
من الصحابة سنة إحدى وتسعين، وله من العمر مئة وثلاث سنين، وقيل: تسع
وتسعون سنة، قال ابن عبد البر: وهو أصح ما قيل، يقال: إنه ولد له مئة ولد، وقيل:
ثمانون(٢)، منهم ثمانية وسبعون ذكراً واثنتان أنثى، روی عنه خلق کثیر.
(١) قلت: وفي ((البخاري)) (٥١٦٦): أنه أخبرني أنس بن مالك ه: أنه كان ابن عشر سنين،
مقدم رسول الله رئيسية المدينة، فكان أمهاتي يواظبنني على خدمة النبي ټ فخدمته عشر سنين،
وتوفي النبي ◌َّ﴾ وأنا ابن عشرين سنة ... الحديث. وفي ((الخلاصة)) (ص: ٤٠): له ألف
ومئتا حديث وستة وثمانون حديثاً، اتفقا على مئة وثمانية وستين، وانفرد البخاري بثلاثة
وثمانین، ومسلم بأحد وسبعین.
(٢) هذا قول أهل التاريخ، والصحيح المشهور أن عدد أولاده يتجاوز عن مئة وعشرين، والله
أعلم.

٣١
الإكمال في أسماء الرجال
٢ - أنس بن مالك الكعبي: هو أنس بن مالك الكعبي، كنيته أبو أمامة، أسند
حديثاً واحداً في صوم المسافر والحامل والمرضع، سكن البصرة، روى عنه أبو
قلابة څته .
٣ - أنس بن النضر: هو أنس بن النضر الأنصاري النجاري، وهو عم أنس بن
مالك، قتل يوم أحد شهيداً ووجد فيه بضع وثمانون ضربة بسيف، وطعنة برمح،
ورمية بسهم، وفيه نزلت: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مّن فَضَى
تَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَن يَنْتَظِرٌّ وَمَا بَدَّلُواْتَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣](١) .
٤ - أنس بن مرثد: هو أنس بن مرثد بن أبي مرثد، واسم أبي مرثد كنَّاز بن
الحصين، وقيل: إن اسمه أنيس، قال ابن عبد البر: وهو أكثر. ويقال: شهد أنيسٌ هذا
فتح مكة وحنيناً. وقال: يقال: إنه الذي قال له النبي ◌َّ: ((اغد يا أنيس إلى امرأة هذا،
فإن اعترفت فارجمها))، وقيل: هو غيره، والله أعلم. مات سنة عشرين في خلافة عمر،
له ولأبيه وجده وأخيه صحبة، روى عنه سهل بن الحنظلية والحكم بن مسعود.
(كنّاز): بفتح الكاف وتشديد النون وبالزاي المعجمة .
٥ - أُسَيد بن حُضَير: هو أسيد بن حضير الأنصاري الأوسي، كان ممن شهد
العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبتين سنةٌ، شهد بدراً وما بعدها
من المشاهد، روى عنه جماعة من الصحابة، مات بالمدينة سنة عشرين، ودفن
بالبقيع قڅه .
٦ - أبو أُسَيد: هو أبو أسيد مالك(٢) بن ربيعة الأنصاري الساعدي، شهد المشاهد
(١) وأخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ
رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ .
(٢) في المطبوعة ((أبو أسيد بن مالك)) والصواب ما أثبتناه.

٣٢
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
كلها، وهو مشهور بكنيته. روى عنه خلق كثير، مات سنة ستين(١) وله سبعون سنة،
بعد أن ذهب بصره، وهو آخر من مات من البدریین.
(أسيد) بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون الياء.
٧ - أسلم: هو أسلم، وكنيته أبو رافع، مولى النبي ◌َّر، سيجيء ذكره في حرف
الراء .
٨- أسمر: هو أسمر بن مُضَرِّس الطائي، صحابي، عداده في أعراب البصرة.
(مضرس): بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة.
٩ - أشعث بن قيس: هو أشعث بن قيس بن معدي كرب، كنيته أبو محمد،
الكندي، قدم على النبي ◌َِّ في وفد كِنْدةَ، وكان رئيسَهم، وذلك في سنة عشر. كان
رئيساً في الجاهلية، مطاعاً في قومه، وكان وجيهاً في الإسلام، وارتدَّ على الإسلام
لما مات النبي ◌َّ، ثم رجع إلى الإسلام في خلافة أبي بكر ظُه، ونزل الكوفة، ومات
بها سنة أربعين، وصلى عليه الحسن بن علي ظُه، وروى عنه نفر.
١٠ - أشج: هو الأشج، اسمه المنذر بن العائذ العَصَري العمدي، كان سيدَ قومه
وقائدهم إلى الإسلام، وفد على النبي ◌ّ في وفد عبد القيس، عداده في أعراب أهل
المدينة، روى عنه نفر، له ذكر في (باب الحذر والتأني).
(العصري): بفتح العين وفتح الصاد المهملتين.
١١ - أشيم الضِّبابي(٢): هو أشيم الضبابي، له ذكر في (باب الفرائض) في
(١) في خلافة عثمان رُ. (سيوطي).
(٢) بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الموحدة الأولى، منسوب إلى ضباب بن كلاب.

٣٣
الإكمال في أسماء الرجال
حديث الضحَّاك.
١٢ - الأسود بن كعب العنسي: هو الأسود بن كعب، اسمه عَبْهلة العنسي، وهو
الذي ادعى النبوة باليمن في آخر عهد النبي ◌َّهِ، وقُتِلَ والنبيُّ وَّحِيٌّ، والذي قتله
فيروز الديلمي وقيس بن عبد يغوث، فأما فيروز فقعد على صدره لئلا يفلت، وأما
قیس فقتله واحتزّ رأسه، له ذكر في (باب(١) الرؤيا).
(العنسي): بفتح العين المهملة، وسكون النون، وبالسين المهملة.
و(عبهلة): بفتح العين المهملة، وسكون باء الموحدة، وفتح الهاء واللام.
١٣ - إبراهيم ابن النبي ◌ّقر: هو إبراهيم ابن رسول الله وَلي من مارية القبطية
سُرِّيته، ولد في المدينة في ذي الحجة سنة ثمان، ومات وله ستة عشر شهراً، وقيل:
ثمانية عشر، ودفن بالبقيع .
١٤ - الأغر المازني(٢): هو الأغر بن يسار المزني، له صحبة، عداده في أهل
کوفة، روى عنه ابن عمر، ومعاوية بن قرة.
(الأغر): بفتح الهمزة، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الراء.
١٥ - أبيض: هو أبيض بن حمّال المأربي السَّبَائي، وفد على النبي ◌ٍَّ وله
صحبة، نزل اليمن، وهو قليل الحديث.
(حمال): بفتح الحاء المهملة، وتشديد الميم.
و(مأرِب): بفتح الميم، وسكون الهمزة، وكسر الراء والباء، مدينة قديمة باليمن
قريباً من صنعاء.
(١) في نسخة: ((كتاب)).
(٢) أورده إما تمييزاً له عن الجهني وإما لبيان أحد نسبتيه دون الآخر، (عبد الحق).

٣٤
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
(السَّبَائي): بفتح السين المهملة، وفتح الباء الموحدة والهمزة.
١٦ - الأقرع بن حابس(١): هو الأقرع بن حابس التميمي، وفد على النبي ◌َّل
بعد فتح مكة في وفد بني تميم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان شريفاً في الجاهلية
والإسلام، استعمله عبدالله بن عامر على جيش أنفذه إلى خراسان، وأصيب هو
والجيش بالجوزجان، روى عنه جابر، وأبو هريرة.
١٧ - أبو الأزهر: هو أبو الأزهر الأنماري، له صحبة. روی عنه خالد بن
معدان، وربيعة بن يزيد، عداده فى الشاميين.
١٨ - أكيدر دومة: هو أكيدر بن عبد الملك، ويعرف بصاحب دومة الجندل،
كتب إليه النبي ◌َّ، وأهدى إلى النبي ◌َّز، له ذكر في (باب الجزية).
(أكيدر): تصغير أكدر، و(دومة) بضم الدال المهملة وفتحها: موضع بين الشام
والحجاز.
١٩ - أوس بن أوس: هو أوس بن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، الثقفي،
وهو والد عمرو بن أوس. روى عنه أبو الأشعث الصنعاني، وابنه عمر، وغيرهما.
٢٠ - إياس بن بُكَير: هو إياس بن بكير الليثي، شهد بدراً وما بعدها من
المشاهد، وكان إسلامه في دار الأرقم، مات سنة أربع وثلاثين.
٢١ - إياس بن عبدالله: هو إياس بن عبدالله الدوسي المدني، قد اختلف في
صحبته، قال البخاري: لا نعرف له صحبة، له حدیث واحد في ضرب النساء، روى
عنه عبدالله بن عمر .
٢٢ - أسامة بن زيد: هو أسامة بن زيد بن حارثة، القضاعي، وأمه أم أيمن،
(١) مات في خلافة عمر بقـ

٣٥
الإكمال في أسماء الرجال
واسمها بركة، وهي حاضنة رسول الله وَّر، وكانت مولاةً لأبيه عبدالله بن عبد المطلب،
وأسامة: مولى رسول الله بَّه، وابن مولاه، وحِبُّه وابن حِبِّه. قبض النبي ◌َّ وهو ابن
عشرين. وقيل غير ذلك، ونزل وادي القرى، وتوفي به بعد قتل عثمان ظراته، وقيل:
سنة أربع وخمسین. قال ابن عبد البر: وهو عندي أصح. روى عنه جماعة.
٢٣ - أسامة بن شريك: هو أسامة بن شريك الذبياني الثعلبي، حديثه في
الکوفیین وعداده فيهم. روى عنه زياد بن علاقة وغيره.
٢٤ - أبي بن كعب: هو أبي بن كعب، الأكبر، الأنصاري، الخزرجي، کان یکتب
للنبي ◌َّه الوحي، وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله وَلفيه وأحد
الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله وَلهير، وكان أقرأ الصحابة لكتاب الله
تعالى، كنّاه النبيُّ ◌َّه أبا المنذر، وعمرُ أبا الطفيل، وسماه النبي ◌َّ سيد الأنصار،
وعمر سيد المسلمين، مات بالمدينة(١) سنة تسع عشرة. روى عنه خلق كثير.
٢٥ - أفلح: هو أفلح مولى رسول الله وَله. وقيل: مولى أم سلمة. وروى عنه
حبيب المكي.
٢٦ - أيفع(٢) بن ناكور: هو أيفع بن ناكور، من اليمن، المعروف بذي الكَلاع،
بفتح الكاف، كان رئيساً في قومه، مطاعاً، متبوعاً. أسلم فكتب إليه النبي ◌َّ في التعاون
على الأسود العنسي وقتله، وقتل بصِفِين مع معاوية سنة سبع وثلاثين، قتله أشتر
النخعي(٣).
٢٧ - أنجشة: هو أنجشة العبد الأسود، الحادي، حادي النبي ◌َّر، وكان حسن
(١) مات في خلافة عمر څه .
(٢) يقال في اسمه: (سَمَيَفع) و(سَمْيفَع) كما في ((الإصابة)).
(٣) أورده ابن عبد البر بصيغة التمريض (قيل) قال: يقال: إن الذي قتله حريث بن جابر.

٣٦
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الحداء، وروى عنه أبو طلحة، وأنس بن مالك، وهو الذي قال له النبي ◌َّر: ((رويدك
يا أنجشة، رفقاً بالقوارير)).
(أنجشة): بفتح الهمزة، وسكون النون، وفتح الجيم، وبالشين المعجمة.
٢٨ - أبو أمامة الباهلي: هو أبو أمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، سكن مصر،
ثم انتقل إلى حمص ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية، وأكثر حديثه عند
الشامیین، روى عنه خلق كثير. مات سنة ست وثمانين، وله إحدى وتسعون سنة، وهو
آخر من مات من الصحابة بالشام، وقيل: آخر من مات منهم بالشام عبدالله بن بشر.
(صدي): بضم الصاد، وفتح الدال المهملة، وتشديد الياء.
٢٩ - أبو أمامة الأنصاري: هو أبو أمامة، سعد بن سهل بن حنيف الأنصاري
الأوسي، مشهور بكنيته، ولد على عهد النبي ◌َّ﴿ قبل وفاته بعامين، ويقال: إنه سماه
باسم جده لأمه سعد بن زرارة، وكنّاه بكنيته، ولم يسمع منه وُّه شيئاً لصغره، ولذلك
فقد ذكره بعضهم في الذين بعد الصحابة، وأثبته ابن عبد البر في جملة الصحابة، ثم
قال: وهو أحد الأجلة من العلماء، من كبار التابعين بالمدينة، سمع أباه، وأبا سعيد،
وغيرهما، وروى عنه نفر، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة.
٣٠ - أبو أيوب الأنصاري: هو أبو أيوب، خالد بن زيد الأنصاري الخزرجي،
وكان مع علي بن أبي طالب ظُه في حروبه كلها، ومات بالقسطنطينية مرابطاً سنة إحدى
وخمسين، وكان ذلك مع يزيد بن معاوية لما غزاه أبوه القسطنطينية، خرج معه فمرض،
فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت
أقدامكم، ففعلوا، وقبره قريب من سورها، معروف إلى اليوم، معظّم، يستشفون
به فيشفون. روى عنه جماعة.
(القسطنطينية): هي بضم القاف، وسكون السين، وضم الطاء الأولى، وكسر

٣٧
الإكمال في أسماء الرجال
الثانية، وبعدها ياء ساكنة. قال النووي: هكذا ضبطناه وهو المشهور. ونقل القاضي
عياض المغربي في ((المشارق)) عن الأكثرين بزيادة ياء مشددة بعد النون.
٣١ - أبو أمية المخزومي: هو أبو أمية المخزومي، صحابي، عداده في أهل
الحجاز، روى عنه أبو المنذر.
٣٢ - أمية بن مخشي: هو أبو أميّة بن مخشي الخزاعي الأزدي، عداده في أهل
البصرة، حديثه في الطعام، روى عنه ابن أخيه المثنى بن عبد الرحمن.
(مخشي) بفتح الميم، وسكون الخاء، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء.
٣٣ - أمية بن صفوان: هو أمية بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي(١)، روى
عن أبيه وعن (٢) ابن أخيه عمرو وغيره في (العارية).
٣٤ - أبو إسرائيل: هو أبو إسرائيل، رجل من الصحابة، نذر أن لا يتكلم، وأن
يقف صائماً في الشمس، ولا يستظل، فأمره النبي ◌َّير أن يقعد، ويستظل، ويتكلم،
حديثه عن ابن عباس، وجابر بن عبدالله .
٣٥ - آبي اللحم، خلف بن عبد الملك: هو خلف بن عبد الملك الغفاري،
المعروف بآبي اللحم، وقيل: اسمه عبدالله، وقيل: الحويرث، وإنما كني بآبي اللحم،
لأنه كان يأبى اللحم مطلقاً، وقيل: لأنه كان لا يأكل ما ذبح للأصنام، قتل يوم حنين
شهیداً. روی عنه عمیر مولاه.
(آبي): بفتح الهمزة، والمد، وكسر الباء الموحدة، وسكون الياء.
(١) في الأصل: ((الجهمي))، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) في نسخة: ((وعنه ابن أخيه عمر وغيره، حديثه في العارية)). قلت: وفي ((تهذيب الكمال))
(٥٥٦): رَوَی عنه ابن ابن أخيه عَمْرو بن أبي سفيان.

٣٨
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
: فصل في التابعين [وغيرهم]:
٣٦ - أويس القرني(١): هو أويس بن عامر، كنيته أبو عمرو القرني، أدرك زمن
النبي ◌َ﴿ ولم يره، وبشّر به. ورأى عمر بن الخطاب ومن بعده. وكان مشهوراً بالزهد
والعزلة، فقد(٢) بصفين سنة سبع وثلاثين.
٣٧ - أبان بن عثمان بن عفان القرشي، من أهل المدينة، تابعي، سمع أباه
وغيره من الصحابة، وله روايات كثيرة، روى عنه الزهري. مات بالمدينة زمن یزید
ابن عبد الملك.
(أبان): بفتح الهمزة، وتخفيف الباء الموحدة.
٣٨ - أيوب بن موسى: هو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص
الأموي، روى عن عطاء ومكحول، وطبقتهما. وعنه شعبة وغيره، وكان أحد الفقهاء.
مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة .
٣٩ - أمية بن عبدالله: هو أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد المكي. روى عن
ابن عمر، وعنه الزهري، وغيره، ثقة، ولي خراسان، ومات سنة ثمانين.
٤٠ - أسلم: هو أسلم مولى عمر بن الخطاب، كنيته أبو خالد، يقال: كان
حبشياً، ابتاعه عمر بمكة سنة إحدى عشرة. سمع عمر بن الخطاب. روى عنه یزید بن
أسلم وغيره. مات في ولاية مروان وله مئة وأربع عشر سنة.
٤١ - أزرق بن قيس: هو أزرق بن قيس الحارثي، تابعي، سمع أبا برزة، وابن
عمر، وأنس بن مالك. روى عنه جماعة.
٤٢ - الأعمش: هو الأعمش، اسمه سليمان بن مهران الكاهلي الأسدي، مولى
(١) بفتح الراء.
(٢) في نسخة: ((شهد)).

٣٩
الإكمال في أسماء الرجال
بني كاهل، بطن من بني أسد خزيمة، ولد سنة ستين بأرض الري، فجيء به حميلاً
إلى الكوفة، فاشتراه رجل من بني كاهل فأعتقه (١)، وهو أحد الأعلام المشهورين بعلم
الحديث والقراءة، عليه مدار أكثر الكوفيين، روى عنه خلق كثير، مات سنة ثمان
وأربعين ومئة.
٤٣ - الأعرج: هو الأعرج اسمه عبد الرحمن بن هرمز المدني، مولى بني
هاشم، من مشاهير التابعين وثقاتهم. روى عن أبي هريرة، واشتهر بالرواية عنه. وروى
عنه الزهري، مات بالإسكندرية سنة عشر ومئة.
٤٤ - الأسود: هو الأسود بن هلال المحاربي. روى عن عمر ومعاذ(٢) وابن
مسعود، وعنه جماعة. مات سنة أربع وثمانين.
٤٥ - إبراهيم بن ميسرة: هو إبراهيم بن ميسرة الطائفي، يعد في التابعين، حديثه
في أهل مكة، ثقة، صحيح الحديث.
٤٦ - إبراهيم بن عبد الرحمن: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، كنيته أبو
إسحاق الزهري القرشي، أدخل على عمر وهو صغير، سمع أباه وسعد بن أبي وقاص.
روى عنه ابنه سعد، والزهري، مات سنة ست وتسعين، وله خمس وسبعون سنة.
٤٧ - إبراهيم بن إسماعيل: هو إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، روی عن موسی
ابن عقبة، وجماعة، وعنه القعنبي وجماعة، وهو صوّام قوّام، قال الدارقطني وغيره:
متروك، مات سنة خمس وستين ومئة.
٤٨ - إبراهيم بن الفضل: هو إبراهيم بن الفضل المخزومي، روى عن المقبري
(١) رأى أنس بن مالك، ويقال: إنه سمع منه شيئاً، وقال يحيى: ما روى الأعمش عَنْ أنس فهو
مرسل.
(٢) في الأصل: ((عن عمرو بن معاذ)) والصواب ما أثبتناه.

٤٠
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
وغيره، وعنه وکیع، وابن نمير، وعدة، ضعفوه.
٤٩ - إسحاق بن عبدالله: هو إسحاق بن عبدالله الأنصاري، من ثقات تابعي
المدينة، قال الواقدي: كان مالك لا يقدم عليه أحداً في الحديث، سمع أنس بن مالك،
وأبا مرثد، وغيرهما، وعنه يحيى بن أبي كثير، ومالك، وهمام، وله ذكر في (باب
الإنفاق)، مات سنة اثنين وثلاثين ومئة .
٥٠ - إسحاق بن راهويه: هو أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم التيمي(١)، المعروف
بابن راهويه، أحد أركان المسلمين، وعلم من أعلام الدين، وممن جمع بين الحديث
والفقه والإتقان والحفظ والصدق والورع، طاف بلاد خراسان، والعراق، والحجاز،
واليمن، والشام في طلب العلم، ثم استوطن نيسابور إلى أن مات بها في سنة ثمان
وثلاثين ومئتين، وهو ابن أربع وسبعين سنة، وفضائله أكثر من أن تحصى، سمع
سفيان بن عيينة، ووكيعاً، وخلقاً كثيراً من الأئمة، روى عنه البخاري، ومسلم،
والترمذي، وجماعة كثيرة من الأئمة الأعلام.
٥١ - أبو إسحاق السبيعي: هو أبو إسحاق عمرو بن عبدالله السبيعي الهمداني
الكوفي، رأى عليًّا وابن عباس وغيرهما من الصحابة، وسمع البراء بن عازب وزيد
ابن أرقم، روى عنه الأعمش وشعبة والثوري، وهو تابعي مشهور كثير الرواية، ولد
لسنتين من خلافة عثمان، ومات سنة تسع وعشرين ومئة .
(والسبيعي): بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وبالعين المهملة.
٥٢ - أبو [موسى] إسحاق بن موسى: هو إسحاق بن موسى الأنصاري(٢)، مدني
(١) في نسخة: ((التميمي)).
(٢) الخطمي.