النص المفهرس

صفحات 301-320

٤٩٤١- قال: ماجمع رسول الله ﴿ أباه وأمه إلا لسعد، قال له يوم أحد: ((ارم فداك
أبي وأمي)) وقال له: ((ارم أيها الغلام الحزوّر)).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث علي وقال: حسن (١) وروى القطعة الأولى من
الحدیث، وقال: صحيح،
والحزور: بفتح الحاء المهملة وبالزاي المعجمة وبالواو المشددة وبالراء المهملة.
٤٩٤٢- قال: أقبل سعد فقال النبي ﴿: «هذا خالي فليكرمنّ امرؤ خاله)).
قلت: رواه الترمذي وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من حديث مجالد. (٢)
وكان سعد من بني زهرة وكانت أم النبي 18 من بني زهرة فلذلك قال النبي ﴿ هذا
خالي انتهى كلام الترمذي، ومجالد بن سعيد هذا خرج له مسلم والأربعة.
باب مناقب أهل بيت رسول الله الا
من الصحاح
٤٩٤٣- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله ﴿ علياً،
وفاطمة، وحسناً، وحسيناً فقال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي)).
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الفضائل من حديث سعد بن أبي وقاص(٣) في
حديث طويل يتعلق: بأمر معاوية سعداً أن يسب أبا تراب، ولم يخرجه (٢٣٧/أ)
البخاري.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٥٣) وإسناده صحيح. والحزور: الغلام القوي.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٥٢) وفي إسناده مجالد بن سعيد ليس بالقوي، وقد تغيّر في آخر عمره، انظر:
التقريب (٦٥٢٠). لكن تابعه إسماعيل بن أبي خالد عند الحاكم (٤٩٨/٣) وصححه ووافقه الذهبي.
وفي سنن الترمذي: ((فليُرني)) بدل: ((فليكرمن)».
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٠٤)، والترمذي (٢٩٩٩).
٣٠١

٤٩٤٤- قالت: خرج النبي ﴿ غداة، وعليه مِرْط مُرَحل من شعر أسود، فجاء الحسن
بن علي، فأدخله، ثم جاء الحسين، فدخل معه، ثم جاءت فاطمة، فأدخلها، ثم جاء
علي، فأدخله، ثم قال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) )).
قلت: رواه مسلم في الفضائل من حديث عائشة ولم يخرجه البخاري(١).
والمرط: بكسر الميم، كساء من صوف أو خز أو كتان، قال ابن الأعرابي هو الإزار،
والمرحل: بالحاء المهملة الذي فيه خطوط شبه الرحال، قال القاضي عياض(٢): ورواه
بعضهم بالجيم، يعني عليه صورة المراجل وهي القدور واحدها مرجل(٣).
٤٩٤٥- قال: لما توفي إبرهيم قال رسول الله : ®: ((إن له مرضعاً في الجنة)).
قلت: رواه البخاري في الجنائز من حديث البراء بن عازب. (٤)
ومرضعاً قال الخطابي(٥): يروى بوجهين: بفتح الميم أي رضاعاً، وبضم الميم أي من
يُتم رضاعه، يقال: امرأة مرضع بلا هاء، ومرضعة إذا بنيت على أرضعت.
٤٩٤٦- قالت: كنا أزواج النبي 8 عنده، فأقبلت فاطمة، ما تخفى مِشْيتها من مشية
رسول الله 8، فلما رآها قال: ((مرحبا بابنتي))، ثم أجلسها، ثم سارّها فبكت بكاء
شديداً، فلما رأى حُزنها، سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فلما قام رسول الله ﴿
سألتها: عما سارك ؟ قالت: ما كنت لأُفشي على رسول الله :8# سره، فلما توفي
قلت: عزمت عليك - بما لي عليك من الحق - لما أخبرتني ؟ قالت: أما الآن فنعم،
أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة
(١) أخرجه مسلم (٢٤٢٤).
(٢) انظر: إكمال المعلم (٤٣٥/٧).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (٢٧٨/١٥).
(٤) أخرجه البخاري (١٣٨٢).
(٥) انظر: أعلام الحديث (٧٢٣/١)، وشرح السنة (١١٥/١٤).
٣٠٢

مرة، وأنه عارضني به العام مرتين، (( ولا أُرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله
واصبري، فإني نعم السلف أنا لك))، فبكيت، فلما رأي جزعي سارني الثانية، قال:
(((يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين ؟)).
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة وفي المغازي ومسلم في الفضائل والنسائي في
المناقب(١) (( وسيدة نساء أهل الجنة))، في بعض طرق البخاري خاصة.
ويعارضني القرآن: أي يدارسني جميع مانزل، من المعارضة وهي المقابلة ومنه
عارضت الکتاب بالكتاب أي قابلته.
وأرى: قال النووي (٢): هو بضم الهمزة بمعنى أظن، والسلف المتقدم ومعناه أنا متقدم
قدامك فتردین علي.
- وفي رواية: سارّني فأخبرني أنه يقبض في وجعه، فبكيت ثم سارني وأخبرني أني
أول أهل بيته أتبعه، فضحكت.
رواها الشيخان(٣).
٤٩٤٧- أن رسول الله ﴿ قال: ((فاطمة بضعة مني فمن أبغضها أبغضني)).
قلت: رواه البخاري (٤) في باب قرابة رسول الله * ولفظه فيه: ((فاطمة بضعة مني
فمن أغضبها أعضبني ))، وأما لفظ المصابيح فمن أبغضها (٢٣٧ /ب) أبغضني فلم أرها
في البخاري ولا في مسلم وقد رواها البخاري في النكاح وفي المناقب في موضعین في باب
مناقب قرابة رسول الله 8/ ولفظه فيه ماذكرناه وفي باب ذكر أصهار رسول الله ێ# وفي
الطلاق وفي الخمس وفي الجمعة جميع ذلك من حديث المسور وليس في شيء منها
(١) أخرجه البخاري في المناقب (٣٦٢٣) (٣٦٢٤) مختصراً، وفي علامات النبوة (٦٢٨٥)، وفي المغازي
(٤٤٣٣)، ومسلم (٢٤٥٠)، والنسائي في الكبرى (٨٣٦٨).
(٢) انظر: المنهاج للنووي (٧/١٦ - ٨).
(٣) أخرجها البخاري (٣٦٢٦)، ومسلم (٢٤٥٠).
(٤) أخرجه البخاري (٣٧٦٧)، (٣٧١٤)، (٥٢٣٠)، ومسلم (٢٤٤٩).
٣٠٣

ماذكره المصنف، ولا ذكره الحميدي(١) ولا عبدالحق في جمعهما بين الصحيحين، وقد
ذكره المصنف في شرح السنة (٢) بلفظ البخاري ولم يذكر لفظ المصابيح فالظاهر أن هذا
وهم أو غلط من الناسخ، والله أعلم.
وبضعة مني: بفتح الباء الموحدة لا يجوز غيره وهي قطعة اللحم، قال به النووي
وغيره(٣).
- وفي رواية: (( يريبني مارابها ويؤذيني ما آذاها)».
قلت: رواها الشيخان من حديث المسور بن مخرمة البخاري في النكاح ومسلم
والترمذي كلاهما في المناقب (٤).
ويريبني: بفتح الياء قال بعضهم: الريب مارابك من أمر خفت عقباه، وقال: الفراء :
راب وأراب بمعنى، وقال أبو زيد: رابني الأمر تيقنت منه الريبة، وأرابني شككني
وأوهمني، وماقاله الفراء هو الذي جزم به جماعات من الأئمة(٥).
٤٩٤٨ - قال: قام رسول الله # خطيباً بماء - يدعى خُماً، بين مكة والمدينة - ، فحمد
الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكّر، ثم قال: ((أما بعد، أيها الناس إنما أنا بشر، يوشك
أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى
والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسکوا به، وأهل بيتي، أذکر کم الله في أهل بيتي،
أذکر کم الله في أهل بيتي، أذکرکم الله في أهل بيتي ).
قلت: رواه مسلم في المناقب والنسائي في الفضائل من حديث زيد بن أرقم ولم يخرجه
البخاري.(٦)
(٦)
(١) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (٣٧٢/٣)، وانظر كذلك جامع الأصول (١٢٧/٩ - ١٢٨).
(٢) انظر: شرح السنة للبغوي (١٤ /١٥٨).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (٤/١٦).
(٤) أخرجه البخاري في النكاح (٥٢٣٠)، ومسلم (٢٤٤٩)، والترمذي (٣٨٦٧).
(٥) انظر: المنهاج للنووي (٤/١٦).
(٦) أخرجه مسلم (٢٤٠٨)، والنسائي في الكبرى (٨١٧٥).
٣٠٤

وخم: بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم وهو مابين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من
الجحفة، وخم اسم الغيضة التي هناك، بها غدير مشهور أضيف إلى الغيضة فقيل
غدير خم.
قوله #: " وأنا تارك فيكم ثقلين" قال في شرح السنة(١): سميا بذلك لأن الأخذ
بهما، والعمل يثقل، قال الزمخشري(٢): وإنما قيل للجن والإنس: الثقلان، لأنهما
قُطّان الأرض، فكأنهما أثقلاها، وقد شبّه بهما الكتاب والعترة في أن الدين يستصلح
بهما ویعمركما عمرت الدنيا بالثقلین.
- وفي رواية: « کتاب الله: هو حبل الله، من اتبعه کان على الهدى، ومن ترکە کان
على الضلالة )).
قلت: رواها مسلم، رواية من الحديث قبله.(٣)
٤٩٤٩- قال رسول الله ﴾ لعلي: ((أنت مني وأنا منك))، وقال لجعفر: ((أشبهت
خلقي وخلقي))، وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا)).
قلت: رواه البخاري في الحج وفي الصلح ومسلم في المغازي كلاهما في حديث طويل
يتضمن عمرة القضية من حديث البراء بن عازب (٤).
٤٩٥٠- قال: كان ابن عمر إذا سلّم على ابن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي
الجناحين.
قلت: رواه البخاري في الفضائل عن الشعبي قال: كان ابن عمر وساقه.(٥)
(١) انظر: شرح السنة للبغوي (١١٨/١٤).
(٢) انظر: الفائق للزمخشري (١٧٠/١).
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٠٨).
(٤) أخرجه البخاري في الصلح (٢٦٩٩)، وفي الحج (١٧٨١)، ومسلم (١٧٨٣).
(٥) أخرجه البخاري (٣٧٠٩).
٣٠٥
.

٤٩٥١ - قال: رأيت النبي # - والحسن بن علي (٢٣٨/أ) على عاتقه - يقول:
« اللهم إني أحبه، فأحبه )).
قلت: رواه الشيخان والترمذي والنسائي كلهم في المناقب من حديث البراء.(١)
٤٩٥٢- قال: خرجت مع رسول الله : ﴿ في طائفة من النهار، حتى أتى جناب فاطمة،
فقال: (( أثم لكع أثم لكع ؟))، يعني: حسناً، فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق
كل منهما صاحبه، فقال رسول الله 18: ((اللهم إني أحبه، فأحبه، وأحب من يحبه )).
قلت: رواه البخاري في البيوع وفي اللباس ومسلم في الفضائل(٢) والنسائي في المناقب
مقتصراً على قوله :48: "اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه" وابن ماجه في السنة
مختصراً كلهم من حديث أبي هريرة.
والطائفة من النهار: القطعة منه، ولكع: المراد به هنا الصغير.
٤٩٥٣ - قال: رأيت رسول الله # على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل
على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به
بين فئتين عظيمتين من المسلمين )).
قلت: رواه البخاري في الصلح(٣) وفيه قصة طويلة تتضمن ذكر الصلح بين الحسن بن
علي وبين معاوية بن أبي سفيان، من حديث الحسن البصري عن أبي بكرة، قال
البخاري: قال لي علي بن عبدالله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا
الحدیث، انتھی.
(١) أخرجه البخاري في الفضائل (٣٧٤٩)، ومسلم (٢٤٢٢)، والترمذي (٣٧٨٣)، والنسائي في الكبرى
(٨١٦٣).
(٢) أخرجه البخاري في اللباس (٥٨٨٤)، وفي البيوع (٢١٢٢)، ومسلم (٢٤٢١)، وابن ماجه (١٤٢)،
والنسائي في الكبرى (٨١٦٤).
(٣) أخرجه البخاري (٢٧٠٤)، وأبو داود (٤٦٦٢)، والترمذي (٣٧٧٣)، والنسائي (١٠٧/٣).
٣٠٦

ورواه أبو داود في السنة، والترمذي والنسائي كلاهما في المناقب مختصراً كما ذكره
المصنف من حديث الحسن عن أبي بكرة أيضاً.
٤٩٥٤- في الحسن والحسين، قال النبي 8#: ((هما ريحانتي من الدنيا)).
قلت: رواه البخاري في الأدب(١) في باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، من حديث
عبدالرحمن بن أبي نُعم البجلي، قال: كنت شاهداً لابن عمر وسأله رجل عن دم
البعوض، فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل العراق، فقال: انظروا إلى هذا يسألني عن
دم البعوض؟ وقد قتلوا ابن النبي 8# وسمعت النبي 48 يقول: ((هما ريحانتاي من الدنيا
)) وخرجه في المناقب أيضاً (٢).
٤٩٥٥ - قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي 8 من الحسن بن علي.
قلت: رواه البخاري والترمذي كلاهما في المناقب من حديث أنس بن مالك.(٣)
٤٩٥٦- وقال في الحسین أیضاً: كان أشبههم برسول الله ﴾ .
قلت: رواه البخاري في المناقب(٤) من حديث محمد بن سيرين قال: أتى عبيدالله بن
زياد برأس الحسين فجعل في طست فجعل ينكت وقال في حسنه شيئاً فقال أنس بن
مالك: كان أشبههم برسول الله ﴿﴿ وكان مخضوباً بالوسمة.
قال الجوهري(٥): الوسمة: بكسر السين العِظْلِم يختصب به، وتسكينها لغة.
٤٩٥٧- قال: ضمني رسول الله # إلى صدره، فقال: ((اللهم علّمه الحكمة وفي
رواية: (( علمه الكتاب )).
(١) أخرجه البخاري (٥٩٩٤).
(٢) وفي المناقب (٣٧٥٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٥٢)، والترمذي (٣٧٧٦).
(٤) أخرجه البخاري (٣٧٤٨).
(٥) انظر: الصحاح للجوهري (٢٠٥١/٥).
٣٠٧

قلت: أخرج الروايتين البخاري في فضل ابن عباس والترمذي والنسائي كلاهما في
المناقب، وابن ماجه في السنة أربعتهم من حديث ابن عباس.(١)
٤٩٥٨ - قال: إن النبي {8# دخل الخلاء، فوضعت له وضوءاً قال: ((من وضع هذا؟
، فأخبر فقال: « اللهم فقهه في الدين ».(٢٣٨/ب)
قلت: رواه الشيخان البخاري في كتاب الوضوء ومسلم في الفضائل من حديث ابن
عباس.(٢) .
٤٩٥٩- عن النبي : أنه كان يأخذه والحسن، ويقول: ((اللهم أحبهما، فإني
أحبهما )).
قلت: رواه البخاري في مناقب أسامة من حديث أسامة بن زيد. (٣)
٤٩٦٠- كان رسول الله # يأخذني، فيُقعدني على فخذه، ويُقعد الحسن ابن علي
على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: ((اللهم ارحمهما، فإني أرحمهما)).
قلت: رواه البخاري في الأدب في باب وضع الصبي على الفخذ من حديث أبي عثمان
عن أسامة بن زيد. (٤)
٤٩٦١ - أن رسول الله ﴿ بعث بعثاً، وأمّر عليه أسامة بن زيد، فطعن الناس في
إمارته فقام رسول الله # فقال: ((إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه
من قبل، وايم الله، إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحبّ الناس إليّ، وإنّ هذا لمن
أحب الناس إليّ بعده )).
قلت: رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي كلهم في المناقب من حديث عبدالله
بن عمر.(٥)
(١) أخرجه البخاري (٣٧٥٦)، والترمذي (٣٨٢٤)، وابن ماجه (١٦٦)، والنسائي في الكبرى (٨١٧٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٣)، ومسلم (٢٤٧٧).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٣٥).
(٤) أخرجه البخاري (٦٠٠٣).
(٥) أخرجه البخاري (٣٧٣٠)، ومسلم (٢٤٢٦)، والترمذي (٣٨١٦)، والنسائي في الكبرى (٨١٨١).
٣٠٨

- وفي رواية: « أوصیکم به، فإنه من صالحیکم ».
قلت: رواها مسلم في المناقب من حديث ابن عمر وليست في البخاري.(١)
٤٩٦٢- قال: إن زید بن حارثة مولی رسول الله # ماکنا ندعوه إلا زید ابن محمد،
حتى نزل القرآن: { ادعوهم لآبائهم﴾.
قلت: رواه البخاري في التفسير ومسلم في الفضائل من حديث سالم عن أبيه عبدالله
بن عمر.(٢)
من الحسان
٤٩٦٣- قال: رأيت رسول الله ## في حجته - يوم عرفة - وهو على ناقته القصواء
يخطب، فسمعته يقول: ((يا أيها الناس ! إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا:
کتاب الله، وعترتي أهل بيتي )).
قلت: رواه الترمذي في المناقب وقال: حسن غريب(٣) انتهى.
وفي سنده زيد بن الحسن الأنماطي، قال الذهبي: ضعيف (٤).
قال الجوهري(٥): عترة الرجل نسله ورهطه الأَدْنَوْن.
قال ابن الأثير(٦): وعترته 3 1: بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون، وهم
أولاده، وعليّ وأولاده، وقيل: عترته ﴿ الأقربون والأبعدون منهم.
(١) أخرجه مسلم (٢٤٢٦).
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٨٢)، ومسلم (٢٤٢٥).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٨٦) وإسناده ضعيف ويشهد له حديث زيد الآتي بعده.
(٤) انظر: الكاشف (٤١٦/١) رقم (١٧٣١). وقال الحافظ: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث،
انظر: الجرح والتعديل (٣/ت٢٥٣٣)، والميزان (٢ /ت ٣٠٠١)، والتقريب (٢١٣٩).
(٥) انظر: الصحاح للجوهري (٧٣٥/٢).
(٦) انظر: النهاية لابن الأثير (١٧٧/٣).
٣٠٩

٤٩٦٤- قال رسول الله : ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي -
أحدهما أعظم من الآخر - : كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي
أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما؟ )).
قلت: رواه الترمذي في المناقب، وسنده جيد(١) وقال: حسن غريب، ويسنده علي
بن المنذر ثنا محمد بن فضيل ثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب
بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم.
٤٩٦٥- أن رسول الله # قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: «أنا حرب لمن
حاربهم، وسلم لمن سالمهم)).
قلت: رواه الترمذي، وقال: غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وفي سنده من لیس
بمعروف.(٢)
٤٩٦٦- وروي عن عائشة أنها سئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله (٢٣٩/أ)
*؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال ؟ قالت: زوجها.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث جميع بن عمير التيمي(٣) قال: دخلت مع عمتي
على عائشة فسألتها ... الحديث، قال الذهبي: وجميع ابن عمير واه.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٨٨) وإسناده جيد لشاهده عند مسلم (٢٤٠٨)، وقد سبق، وإلا فيه عنعنة حبيب
بن أبي ثابت وهو ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، انظر: التقريب (١٠٩٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٨٧٠) وفي إسناده صبيح مولى أم سلمة قال الحافظ: مقبول، انظر: التقريب
(٢٩١٦) وذكره ابن حبان في الثقات (٣٨٢/٤)، وقال الذهبي في الكاشف (٥٠٠/١): وثق. وانظر:
الضعيفة (٦٠٢٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٧٤) وفي إسناده جميع بن عمير قال البخاري فيه نظر وقال ابن حبان رافضي يضع
الحديث. وقال ابن نمير كان من أكذب الناس وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقد سبق.
وقد حسنه الشيخ الألباني، بشاهد عند الترمذي (٣٨٦٨) من رواية بريدة. انظر: هداية الرواة
(٤٥٢/٥).
٣١٠

٤٩٦٧- أن العباس دخل على رسول الله # مغضباً وأنا عنده، فقال: ((ما أغضبك؟))
قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم، تلاقوا بوجوه مستبشرة، وإذا لقونا
لقونا بغیر ذلك ؟، فغضب رسول الله {$ حتى احمر وجهه، ثم قال: ((والذي نفسي
بیده، لا يدخل قلب رجل الإ یمان، حتى يحبکم لله ولرسوله ))، ثم قال: « أيها الناس
من آذى عمي، فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه )).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث (١) ابن
عبدالمطلب وقال: حسن، وفي سنده يزيد بن أبي زياد: قال الذهبي: صدوق رديء
الحفظ لين، ولم يترك ، وروى له مسلم مقروناً.
والصنو: المثل، وأصله من تطلع نخلتان من عِرق واحد، يريد﴿ أن أصل العباس
وأصل أبي واحد(٢).
٤٩٦٨ - أن النبي ﴿ قال لعمر في العباس: ((إنّ عمّ الرجل صنوأبيه ».
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث علي، سنده جيد.(٣)
٤٩٦٩ - أن النبي # قال: ((العباس مني وأنا منه )).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عباس، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث إسرائيل انتهى (٤) وفي سنده: عبدالأعلى بن عامر، قال الذهبي: ضعفه
أحمد(٥).
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٥٨) وإسناده ضعيف. ويزيد بن أبي زياد، قال الحافظ: ضعيف، كبر فتغير وصار
يتلقن، وكان شيعياً، انظر: التقريب (٧٧٦٨) وقول الذهبي في الكاشف (٣٨٢/٢)، وليس فيه " لين
". وانظر: هداية الرواة (٤٥٢/٥).
(٢) انظر: النهاية لابن الأثير (٥٧/٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٦٠).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٧٥٩) وإسناده ضعيف.
(٥) قال الحافظ: عبدالأعلى الثعلبي الكوفي: صدوق يَهم، انظر: التقريب (٣٧٥٥)، وقول الذهبي في
الكاشف (١/ ٦١١ رقم ٣٠٧٧)، لكنه في المطبوع: لين، ضعفه أحمد. وانظر: الضعيفة (٢٣١٥).
٣١١

٤٩٧٠- قال النبي # للعباس: ((إذا كان غداة الا ثنين، فأتني أنت وولدك حتى أدعو
لهم بدعوة، ينفعك الله بها وولدك ))، فغدا وغدونا معه، وألبسنا کساءه ثم قال: ((
اللهم اغفر للعباس ولولده مغفرة ظاهرة وباطنة، لا تغادر ذنباً، اللهم احفظه في ولده ».
(غریب).
قلت: رواه الترمذي من حديث ابن عباس وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من هذا
الوجه، انتهى(١)، وفي سنده: عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، نقل الذهبي: أنهم
أنكروا عليه حديث ثور في فضل العباس يعني هذا الحديث، قال: وكان يقول ابن
معين: هذا موضوع فلعل الخفاف دلّسه (٢).
٤٩٧١- أنه رأی جبريل مرتین، ودعا له رسول الله ﴾ مرتین.
قلت: رواه الترمذي فیه من حديث أبي جهضم عن ابن عباس وقال: حديث مرسل،
فإن أبا جهضم لم يدرك ابن عباس، وأبو جهضم اسمه موسى بن سالم انتهى كلام
الترمذي. (٣)
٤٩٧٢ - قال: دعا لي رسول الله 8### أن يؤتيني الحكمة مرتین.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عباس وقال: حسن غريب(٤) من هذا الوجه
من حديث عطاء عن ابن عباس وقد رواه عكرمة عن ابن عباس قال: ضمني إليه
رسول الله ﴿ وقال: اللهم علمه الحكمة، قال: هذا حديث حسن صحيح.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٦٢) وإسناده ضعيف.
(٢) قال الحافظ في التقريب (٤٢٩٠): صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثاً في فضل العباس، يقال:
دلسه عن ثور، من التاسعة. (وهو ثور بن يزيد، ثقة). وقول الذهبي في الكاشف (٦٧٥/١)، وانظر
كذلك: الضعفاء والمتروكين للنسائي (٣٩٥)، وتاريخ ابن معين - رواية الدوري - (٣٧٩/٢)، وفيه
أيضاً عنعنة مکحول.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٢٢) وإسناده منقطع.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٨٢٣) وإسناده حسن.
٣١٢

٤٩٧٣- قال: کان جعفر يحب المساکین، ومجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، فكان
رسول الله ### یکنیه بأبي المساکین.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أبي هريرة أطول من هذا، وقال: غريب، وفي
سنده: إبراهيم بن الفضل المديني وقد تكلم فيه (٢٣٩/أ) بعض أهل الحديث من قبل
حفظه وله غرائب، انتهى كلام الترمذي(١)، قال الذهبي: ضعفوه(٢).
٤٩٧٤ - قال رسول الله 48 :: ((الحسن والحسين: سيدا شباب أهل الجنة)).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أبي سعيد وقال: حسن صحيح. (٣)
٤٩٧٥- قال رسول الله : #: ((رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة)). (غريب).
قلت: رواه الترمذي فيه(٤) من حديث أبي هريرة وقال: غريب من حديث أبي هريرة
لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن جعفر، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره وعبدالله بن
جعفر هو والد علي بن المديني، ورواه ابن حبان من حديث نصر بن حاجب القرشي
بدل عبدالله بن جعفر(٥).
٤٩٧٦- أن رسوا الله ﴿ قال: ((إن الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا)».
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٦٦). وإسناده ضعيف.
(٢) وقال الحافظ: متروك، انظر: التقريب (٢٣٠)، وقول الذهبي في الكاشف (١ /٢٢٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٦٨). انظر: الصحيحة (٧٩٦).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٧٦٣) وهو وإن كان إسناده ضعيفاً ولكن له شواهد يرتقى بها إلى درجة الصحة كما
عند الحاكم في المستدرك (٢٠٩/٣) وقال: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي وقال: المديني: واه. أما
عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي ضعيف، يقال: تغير حفظه بآخره، انظر: التقريب (٣٢٧٢).
(٥) انظر: صحيح ابن حبان ( الإحسان ) (٧٠٤٧) ونصر بن حاجب القرشي قال أبو حاتم وغيره: صالح
الحديث، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: صدوق لا بأس به،
وقال ابن عدي: روى أحاديث، وابنه يحيى أحسن حالاً منه، على أن نصرا لم يرو حديثاً منكراً. ذكره
ابن حبان في الثقات، انظر: الميزان (٢٥٠/٤)، وابن معين (الدوري) (٦٠٤/٢)، الجرح والتعديل
(٤٦٦/٨)، ثقات ابن حبان (٥٣٨/٧)، ولسان الميزان (٢٥٩/٨).
٣١٣

قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عمر وقال: حديث صحيح، انتهى، وقد
تقدم.
(١)
٤٩٧٧- قال: طرقت النبي # ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي {8# وهو
مشتمل على شيء، لا أدري ما هو ؟، فلما فرغت من حاجتي، قلت: ما هذا الذي
أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه، فإذا الحسن والحسين على وركيه، فقال: ((هذان ابناي،
وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما، فأحبهما، وأحب من يحبهما )).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أسامة بن زيد وقال: حسن غريب، انتهى (٢). وفي
سنده: الحسن بن أسامة بن زيد، قال الذهبي: لم يصح خبره.
٤٩٧٨- قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: مايبكيك ؟ قالت: رأيت
رسول الله * ، تعني: في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: مالك يا رسول
الله؟ قال: ((شهدت قتل الحسين آنفاً)). (غريب).
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث سلمى البكرية(٣) قالت: دخلت على أم
سلمة وهي تبكي ... ، الحديث، وسلمى هذه أدخلها الذهبي في الميزان ولم يذكرها
بجرح، إنما قال: تفرد عنها رزين الجهني، ويقال: البكري، ورزين ثقة.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٧٠) وقد تقدم وهو في الصحيح من رواية البخاري (٣٧٥٣).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٦٩) وإسناده فيه: موسى بن يعقوب الزمعي صدوق سيء الحفظ انظر: التقريب
(٧٠٧٥). وعبدالله بن أبي بكر بن زيد: مجهول. انظر: التقريب (٣٢٥٣)، أما الحسن بن أسامة فقال
عنه الحافظ: مقبول، التقريب (١٢٢١)، وقول الذهبي في الكاشف (٣٢١/١).
وأورده الذهبي في السير (٥٢/٣) وقال: ولم يروه غير موسى بن يعقوب الزمعي عن عبدالله فهذا مما
ينتقد تحسينه على الترمذي. وقال علي بن المديني: حديث مديني، رواه شيخ ضعيف منكر الحديث
يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي من ولد عبدالله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول.
انظر: تهذيب الكمال (٥٢/٦)، وأخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ) (٦٩٦٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٧١) وفيه جهالة سلمى البكرية، كما قال الحافظ في التقريب (٨٧٠٦): لا
تعرف، وانظر: ميزان الاعتدال (٦٠٧/٤) وكذلك الكاشف (٥١٠/٢)، ورزين الجهني أو البكري
وثقه أحمد وابن معين انظر: التقريب (١٩٤٩).
٣١٤
4

٤٩٧٩- قال: سئل رسول الله #: أيّ أهل بيتك أحب إليك؟ قال: ((الحسن
والحسين)) وكان يقول لفاطمة: ((ادعي لي ابنيّ))، فيشمّهما ويضمهما إليه. (غريب).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أنس بن مالك وقال: غريب، وفي سنده يوسف
بن إبراهيم، قال الذهبي: ضعفوه.(١)
٤٩٨٠ - قال: كان رسول الله # يخطبنا، إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان
أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - من المنبر، فحملهما ووضعهما بين
يديه، ثم قال: ((صدق الله ﴿ إنما أموالكم وأولادكم فتنة) نظرت إلى هذين الصبيين
یمشیان ویعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي في المناقب والنسائي في الصلاة وابن ماجه في
اللباس كلهم من حديث بريدة ولم يذكر أبو داود: وضعهما بين يديه، وقال في آخره:
رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في خطبته، ولم يذكر النسائي وضعهما بين يديه أيضاً.(٢)
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد عن عبدالله
بن بريده عن أبيه، انتهى، والحسين بن واقد (٢٤٠/أ) ثقة، روى له مسلم ووثقه ابن
معين وغيره وعبدالله بن بريدة روى له الشيخان والجماعة.
٤٩٨١- قال: قال رسول الله #$: ((حسين مني، وأنا من حسين، أحبّ الله من أحب
حسيناً، حسين سبط من الأسباط)).
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث يعلى بن مرة، وقال: حسن، رجاله
موثقون، وفيهم إسماعيل بن عياش، وقد روى له أصحاب السنن وهو عالم الشام في
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٧٢) وإسناده ضعيف. لأن يوسف ضعيف كما قال الحافظ أيضاً في التقريب
(٧٩١٠)، وقول الذهبي في الكاشف (٣٩٨/٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١١٠٩)، والترمذي (٣٧٧٤)، والنسائي (١٠٨/٣)، وابن ماجه (٣٦٠٠).
وإسناده صحيح وكذلك أخرجه أحمد (٣٥٤/٥). وصححه ابن حبان (٦٠٣٩)، والحاكم (٢٨٧/١)
كذلك صححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. والحسين بن واقد قال الحافظ: ثقة له أوهام، انظر:
التقريب (١٣٦٧)، وعبدالله بن بريدة كذلك ثقة، انظر: التقريب (٣٢٤٤).
٣١٥

عصره، ولينه أبو حاتم، ورواه ابن ماجه في السنة من غير طريق إسماعيل بن عياش
ورجاله موثقون.(١)
٤٩٨٢- قال: الحسن أشبه رسول الله # ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه
النبي # ما كان أسفل من ذلك. (غريب).
قلت: رواه الترمذي في المناقب (٢) وابن حبان، وقال الترمذي: حسن غريب،
انتهى، وفي سنده هانىء بن هانىء، قال الذهبي: ليس بالمعروف عندهم وقال ابن
المديني: مجهول، وقال النسائي: ليس به بأس.
٤٩٨٣- قال: قلت لأمي: دعيني آتي النبي 8 فأصلي معه المغرب، وأسأله أن
يستغفر لي ولك، فأتيت النبي # فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء، ثم
انفتل فتبعته، فسمع صوتي فقال: ((من هذا؟، حذيفة؟)) قلت: نعم، قال: ((
ماحاجتك غفر الله لك ولأمك، إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة،
استأذن ربه أن يسلّم عليّ، ويبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). (غريب).
قلت: رواه الترمذي والنسائي (٣) كلاهما في الناقب من حديث حذيفة وقال
الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل انتهى، ورجاله
موثقون.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٧٥) وإسناده ضعيف. وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده ( وهم
أهل الشام ) مخلّط في غيرهم، التقريب (٤٧٧)، والذي روى عنه هنا هو عبدالله بن عثمان بن خثيم
وهو مكي صدوق، انظر: التقريب (٣٤٨٩)، وسعيد ابن أبي راشد مقبول، انظر: التقريب
(٢٣١٤)، وانظر: الصحيحة (١٢٢٧).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٧٩)، وصححه وابن حبان (٦٩٧٤)، وهانئ بن هانئ قال الحافظ: مستور،
انظر: التقريب (٧٣١٤)، وانظر: ميزان الاعتدال (٢٩١/٤).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٨١)، والنسائي في الكبرى (٨٢٩٨) وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (٧٩٦).
٣١٦

٤٩٨٤- قال: كان رسول الله - حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل: نعم
المرکب رکبت یا غلام، فقال رسول الله 8$: (( ونعم الراكب هو )).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عباس وقال: غريب لانعرفه إلا من هذا
الوجه، وفي سنده: زمعة بن صالح وقد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.(١)
٤٩٨٥- أنه فرض لأ سامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لعبدالله ابن عمر في
ثلاثة آلاف، فقال عبدالله بن عمر لأبيه: لِمَ فَضّلت أسامة عليّ ؟ فوالله ما سبقني إلى
مشهد ؟ قال: لأن زیداً کان أحب إلى رسول الله # من أبیك، وکان أسامة أحب إلى
رسول الله ﴿ منك، فآثرت حِبّ رسول الله ﴿ على حِي)).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عمر وقال: حسن غريب انتهى، وسنده سند
الصحیح إلا سفيان بن و کیع، فإنه ضعیف لم يرو له غير الترمذي وابن ماجه كما قاله
الذهبي وغيره، ورواه ابن حبان عن أبي يعلي الموصلي عن مصعب الزبيري عن
الدراوردي عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر بنحوه.(٢)
٤٩٨٦ - قال: قدمت على رسول الله ﴿ فقلت: يا رسول الله ابعث معي أخي زيداً،
قال: ((هو ذا، فإن انطلق معك لم أمنعه))، قال زيد: والله يا رسول الله لا أختار
(٢٤٠/ب) عليك أحداً، قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي.
قلت: رواه الترمذي من حديث جبلة بن حارثة وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث ابن الرومي عن علي بن مسهر انتهى (٣) ومحمد ابن عمر الرومي ضعفه أبو داود
ولينه أبو زرعة وروى له البخاري في غير الصحيح.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٨٤) وإسناده ضعيف. لأن زمعة بن صالح: ضعيف انظر: التقريب (٢٠٤٦)،
وحديثه عند مسلم مقرون.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٨١٣) وإسناده ضعيف، فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف وقد سبق قبل قليل. وفيه
تدليس ابن جريج. وأخرجه أبو يعلى (١٦٢)، وابن حبان (٧٠٤٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨١٥) وإسناده ضعيف. ومحمد بن عمر الرومي، لين الحديث، انظر: التقريب
(٦٢٠٩).
٣١٧
:

٤٩٨٧ - قال: لما ثقل رسول الله # هبطت وهبط الناس المدينة، فدخلت على رسول
الله # وقد أصمت فلم يتكلم، فجعل رسول الله {/ يضع يديه عليّ ويرفعهما،
فأعرف أنه يدعو لي. (غریب).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أسامة بن زيد وقال: غريب، انتهى، وفي سنده
يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.(١)
٤٩٨٨ - قالت: ((أراد النبي 8 أن ينحّ مخاط أسامة، قالت عائشة: دعني حتى أنا
الذي أفعل، قال: « یا عائشة أحبیه فإني أحبه ».
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين وسنده
سند الصحيحين(٢) إلا طلحة بن يحيى، قال الذهبي: لم يخرج له البخاري، وعائشة
بنت طلحة هذه أمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وخالتها عائشة، وأصدقها مصعب
ألف ألف، وكانت أجمل نساء قريش ضخمة جداً، وقد جمع مصعب بينها وبين
سكينة في قصة طويلة مستحسنة ذكرها المؤرخون(٣).
٤٩٨٩- قال: كنت جالساً، إذ جاء علي والعباس يستأذنان، فقالا لأسامة: استأذن
لنا على رسول الله 8%، قلت: يا رسول الله علي والعباس يستأذنان فقال: «أتدري ما
جاء بهما ؟)) قلت: لا، فقال: ((لكني أدري، ائذن لهما))، فدخلا، فقالا: يا
رسول الله جئناك نسألك: أي أهلك أحب إليك؟ قال: ((فاطمة بنت محمد))، قالا: ما
جئناك نسألك عن أهلك، قال: ((أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه:
(١) أخرجه الترمذي (٣٨١٥) ورجاله ثقات ولا علة فيه سوى عنعنة ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث من
رواية أحمد (٢٠١/٥) فالإسناد حسن. ويونس بن بكير: صدوق يخطيء. انظر: التقريب (٧٩٥٧).
وانظر: هداية الرواة (٤٥٩/٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٨١٨) وإسناده حسن.
(٣) انظر ترجمة عائشة بنت طلحة في تهذيب الكمال (٢٣٧/٣٥ - ٢٣٨).
٣١٨

أسامة بن زيد))، قالا: ثم من؟ قال: ((ثم علي بن أبي طالب))، فقال العباس: يا
رسول الله جعلت عمك آخرهم؟ قال: ((إن علياً سبقك بالهجرة).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أسامة وقال: حسن صحيح.(١)
باب مناقب أزواج النبي # ورضي عنهم
من الصحاح
٤٩٩٠ - قال: سمعت رسول الله 4 يقول: ((خير نسائها مريم بنت عمران، وخير
نسائها: خديجة بنت خويلد)) وأشار وكيع إلى السماء والأرض.
قلت: رواه الشيخان ولم يقل البخاري: وأشار .. إلى آخره، والترمذي والنسائي
كلهم في المناقب(٢) من حديث علي كرم الله وجهه، وأراد وكيع بهذه الإشارة تفسير
الضمير في "نسائها" وأن المراد به: نساء أهل الأرض أي كل من بين السماء إلى الأرض
من النساء.
قال النووي (٣): والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير من نساء الأرض في
عصرها وأما التفضیل بينهما فمسكوت عنه.
٤٩٩١- قال: أتى جبريل النبي #: فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتت، معها إناء
فيه إدام أو طعام، فإذا أتتك، فاقرأعليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة
من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
(١) أخرجه الترمذي (٣٨١٩) فيه: عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن الزهري، قال الحافظ: صدوق
يخطيء. انظر: التقريب (٤٩٤٤).
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٣٢)، ومسلم (٢٤٣٠)، والترمذي (٣٨٧٧)، والنسائي في الكبرى (٨٣٥٤).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (٢٨٤/١٥).
٣١٩

قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في المناقب من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة
يرفعه(١) وهذا الحديث من مراسيل (٢٤١/أ) الصحابة وهي حجة عند الجمهور،
وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني، لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة، فهو
محمول على أنه سمعه من النبي ڭ .
سطر
من قصب: قال جمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف، وقيل
: قصب من ذهب منظوم بالجوهر، وقدجاء في الحديث مفسراً "ببيت من لؤلؤة محياة"
وفسروه بمجوفة، قال الخطابي وغيره: المراد بالبيت هنا القصر.
والصخب: بفتح الصاد والخاء هو الصوت المختلط المرتفع.
والنصب: المشقة والتعب(٢).
٤٩٩٢- قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي # ما غرت على خديجة، وما
رأيتها، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في
صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: ((إنها
كانت وكانت، وكان لي منها ولد )).
قلت: رواه الشيخان والترمذي في البر كلهم من حديث حفص بن غياث عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة.(٣)
والغيرة: هي الحمية والأنفة وما الأولى نافية والثانية مصدرية.
٤٩٩٣- عن النبي 8 قال: ((فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر
الطعام)).
(١) أخرجه البخاري (٣٨٢٠)، ومسلم (٢٤٣٢)، والنسائي في الكبرى (٨٣٥٨).
(٢) انظر: المنهاج للنووي (٢٨٦/١٥ - ٢٨٨).
(٣) أخرجه البخاري (٣٨١٨)، ومسلم (٢٤٣٨)، والترمذي (٢٠١٧).
٣٢٠