النص المفهرس

صفحات 161-180

٣٧٤٦ - دخلت مع رسول الله 8 فوجد لبناً في قدح، فقال: ((أبا هر ! الحق بأهل
الصفة، فادعهم إلي))، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا.
قلت: رواه البخاري في الاستئذان وأعاده في الرقاق والترمذي في الزهد والنسائي في
الرقائق ثلاثتهم من حديث مجاهد بن جبر عن أبي هريرة.(١)
من الحسان
٣٧٤٧ - أتى رسول الله ﴿ على سعد بن عبادة، فقال: السلام عليكم ورحمة الله،
فقال سعد: وعليكم السلام ورحمة الله، ولم يُسمع النبي ﴿ل، حتى سلّم ثلاثاً، وردّ
علیه سعد ثلاثاً، ولم يُسمعه، فرجع النبي # فأتبعه سعد.
قلت: رواه أحمد عن عبدالرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس أو غيره، وزاد فيه:
فقال: يا رسول الله بأبي أنت ما سلمت تسليمة إلا وهي بأذني ولقد رددت عليك ولم
أسمعك، أحببت أن استكثر من سلامك ومن البركة، ثم أدخله البيت فقرب إليه زيتاً
فأكل النبي 18 فلما فرغ قال: ((أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر
عندكم الصائمون ».(٢)
ورواه أبو داود في الأدب مطولاً عن هشام بن مروان ومحمد بن المثنى قال ابن المثنى:
حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن
بن أسعد بن زرارة عن قيس ابن سعد وهوابن عبادة قال: زارنا رسول الله {8# في
منزلنا، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت ألا
تأذن لرسول الله 8# فقال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله 48: السلام
عليكم ورحمة الله، فرد سعد رداً خفياً، ثم قال رسول الله 28 : السلام عليكم ورحمة
٠
(١) أخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٦)، وفي الرقاق (٦٤٥٢)، والترمذي (٢٤٧٧)، والنسائي في
الكبرى (١١٨٠٨) ط. الرسالة، وانظر أيضاً تحفة الأشراف (٣١٥/١٠).
(٢) أخرجه أحمد (١٣٨/٣) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
١٦١

الله، ثم رجع رسول الله 28 واتبعه سعد، فقال: (ق٨٤/أ) يا رسول الله ! إني كنت
أسمع تسليمك وأرد عليك رداً خفياً لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول
الله ﴿ فأمر له سعد بغسل، فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران، أو وَرْس،
فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله {$ يديه وهو يقول: ((اللهم اجعل صَلَواتك ورحْمتَك
على آل سعد قال: ثم أصاب رسول الله 83 من الطعام، فلما أراد الانصراف قرّب له
سعد حماراً قد وطّأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله {28 فقال سعد: يا قيس، اصحب
رسول الله {24، قال قيس: فقال رسول الله لن﴿ ﴿: ((اركب)) فأبيت ثم قال: ((إما أن
تركب وإما أن تنصرف)) قال: فانصرفت.
قال أبو داود: رواه عمر بن عبدالواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلاً ولم يذكرا
قيس بن سعد.(١)
رواه النسائي مسنداً ومرسلاً(٢)، قال أصحابنا: لو نادى إنسان إنساناً من خلف منبر،
أو حائط فقال: السلام عليك يا فلان، فسمعه، وجب عليه أن يرد عليه السلام،
والظاهر أنه لابد أن يسمعه كما أسمعه، وسعد بن عبادة في هذا الحديث لم يسمع
رسول الله ﴿، كما أسمعه رسول الله {8﴾ ولم ينكر عليه ﴿ ذلك بل أقره، والظاهر
عندي أنه متى صح القصد الجميل وأعلم المسلم عليه المسلم بقصده الجميل كما في
الحديث فلا حرج والله أعلم.
قال في شرح السنة (٣): وفيه بيان أن الاستئذان يكون بالسلام، واختلفوا في أنه يقدم
الاستئذان أو السلام ؟، فقال قوم: إن وقع بصره على إنسان قدم السلام وإلا قدم
الاستئذان، وقال قوم: يقدم الاستئذان يقول: أ أدخل سلام عليكم، لقوله تعالى:
(١) أخرجه أبو داود (٥١٨٥).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١٠١٥٧).
(٣) انظر: شرح السنة (٢٨٣/١٢).
١٦٢

﴿حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾ قيل معناه: تستأذنوا، وقال قوم: يقدم السلام
فيقول: سلام علیکم إذا دخل وهو الأولى، انتهى.
ويدل على القول الثاني الحديث الذي بعده فإنه قال فيه: السلام عليكم أ أدخل
وسيأتي.
٣٧٤٨ - أن صفوان بن أمية بعث بلبن وجَدَاية وضَغَابيس إلى النبي {#، والنبي ◌َ﴾
بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أُسَلّم، ولم أستأذن، فقال النبي #: ((ارجع
فقل: السلام عليكم، أأدخل ؟ )).
قلت: رواه أبو داود في الأدب، والترمذي في الاستئذان، والنسائي في اليوم والليلة
ثلاثتهم من حديث عمرو بن أبي سفيان(١) أن عمرو بن عبدالله بن صفوان أخبره عن
كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه، وذكره. وقال في الحديث: وذلك بعد ما أسلم
صفوان، قال أبو داود: قال عمرو وأخبرني ابن صفوان بهذا أجمع عن كلدة بن
حنبل، ولم يقل سمعته منه، قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب: أمية بن صفوان ولم
يقل سمعته عن كلدة، وقال يحيى أيضاً عن عمرو بن عبدالله بن صفوان أخبره أن كلدة
بن حنبل أخبره، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
وكلدة: بفتح الكاف وبعدها لام ودال مهملة مفتوحة وتاء تأنيث.
وحنبل: بفتح الحاء المهملة وبعدها نون ساكنة وباء موحدة مفتوحة ولام.
والجداية(٢): بفتح الجيم وكسرها وبعدها دال مهملة مفتوحة: الصغير من أولاد الظباء
بمنزلة الجدي من الغنم، وقيل: ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكراً كان أو أنثى.
والجمع جدایا.
(١) أخرجه أبو داود (٥١٧٦)، والترمذي (٢٧١٠)، والنسائي في الكبرى (١٠١٤٧) وفي اليوم والليلة
(٣١٥). وإسناده صحيح رجاله ثقات. انظر: الصحيحة (٨١٧ - ٨١٩).
(٢) انظر: النهاية لابن الأثير (٢٤٨/١).
١٦٣

قال الجوهري: الجداية الغزال (ق٨٤ /ب) قال الأصمعي: هو بمنزلة العناق من الغنم.
والضغابيس: بضاد وغين معجمتين وبعد الألف باء موحدة مكسورة وياء آخر الحروف
ساكنة وسين مهملة هي صغار القثاء واحدها ضغبوس، وقيل: الضغابيس نبت ينبت
في أصول الثّمام يشبه الهلْيَوْن يُسلق بالخل والزيت ويؤكل(١)، قاله الأصمعي.
٣٧٤٩ - قال رسول الله ﴿: ((إذا دعي أحدكم، فجاء مع الرسول، فإن ذلك إذن )).
قلت: رواه أبو داود في الأدب من طريق قتادة عن أبي رافع - وهو نُفيع الصائغ - عن
أبي هريرة يرفعه، قال أبو علي اللؤلؤي سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي
رافع، انتهى. ففي إسناده انقطاع.(٢)
وقال البخاري: وقال سعد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﴿ قال:
هو أذنه، فذكره البخاري تعليقاً لأجل الانقطاع في إسناده(٣)، وذكر البخاري في هذا
الباب حديث مجاهد عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله ﴿﴿ فوجدت لبناً في
قدح، فقال: ((أباهر! الْحق إلى أهل الصفة فادعهم لي، إلى أن قال: فأتيتهم فدعوتهم
فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم (٤))) وقد تقدم في الصحاح.
٣٧٥٠ - قال #: ((رسول الرجل إلى الرجل إذنه )).
قلت: رواه أبو داود في الأدب، وابن حبان من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة
يرفعه إلى رسول الله /: ((رسول الرجل إلى الرجل إذنه)) وسكت. علیه أبو داود (٥)
(١) انظر: النهاية (٩٠/٣).
(٢) أخرجه أبوداود (٥١٩٠)، وفي إسناده انقطاع كما بين المؤلف، وانظر: مختصر المنذري (٦٤/٨)،
ونفيع الصائغ، أبو رافع المدني، ثقة ثبت، التقريب (٧٢٣١).
(٣) علقه البخاري في صحيحه (٣١/١١). ووصله أحمد (٥٣٣/٢)، والبخاري في الأدب المفرد
(١٠٧٥)، وأبو داود (٥١٩٠)، والبيهقي (٣٤٠/٨).
١
٠
(٤) انظر: مختصر المنذري (٦٤/٨).
(٥) أخرجه أبو داود (٥١٨٩)، وابن حبان (٥٨١١). وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وكذلك أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٧٦).
١٦٤

٣٧٥١- قال: كان رسول الله ﴾# إذا أتی باب قوم، لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه،
ولكن من ركنه الأيمن، أو الأيسر، فيقول: السلام عليكم، وذاك أن الدُّور لم تكن
يومئذ علیها ستور )).
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث عبدالله بن بسر يرفعه، وفي إسناده بقية بن
الوليد، فقال: وبسر بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها راء مهملة،
ولبسر أيضاً صحبة(١)
باب المصافحة والمعانقة
من الصحاح
٣٧٥٢- قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ®؟ قال: نعم.
قلت: رواه البخاري والترمذي كلاهما في الاستئذان من حديث قتادة عن أنس. (٢)
٣٧٥٣ - قال: خرجت مع رسول الله حتى أتى خباء فاطمة فقال: أَثَمّ لُكَع؟ -
يعني حسناً - ، فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق كل واحدٍ منهما صاحبه.
قلت: رواه الشيخان: البخاري في البيوع، ومسلم في الفضائل من حديث نافع بن
جبير عن أبي هريرة (٣)، خباء فاطمة: بكسر الخاء المعجمة وبالمد أي بيتها.
ولكع: المراد به هنا الصغير.
٣٧٥٤- ذهبت إلى رسول الله ڑ عام الفتح، قال: مرحباً بأم هانئ.
(١) أخرجه أبو داود (٥١٧٦). وفي إسناده بقية بن الوليد وهو يدلس، ولكنه صرح بالتحديث عند أحمد
(١٨٩/٤ - ١٩٠). فإسناده حسن.
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٦٣)، والترمذي (٢٧٢٩).
(٣) أخرجه البخاري (٢١٢٢)، ومسلم (٢٤٢١).
١٦٥

قلت: رواه الشيخان من حديث أم هانئ بنت أبي طالب، واسمها فاختة في حديث
طويل ذكرت فيه صلاة الضحى، وليس في الصحيحين لأم هانئ غير هذا الحديث
المتضمن لصلاة النبي 8* الضحى عام الفتح.(١)
٣٧٥٥ - قال: قَبَّلَ رسولُ الله :﴿ الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس، فقال
الأقرع: إن لي عشرة من الولد، ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله {8* ثم قال:
«من لا يرحم لا يُرحم )).
قلت: رواه البخاري وأبو داود كلاهما في الأدب، ومسلم في فضائل النبي 78 ،
والترمذي في البر أربعتهم من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.(٢)
من الحسان
٣٧٥٦ - قال (٨٥/أ) رسول الله { *: ((ما من مسلمَيْن يلتقيان فيتصافحان، إلا غفر
لهما قبل أن يتفرقا ».
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الأدب والترمذي في الاستئذان ثلاثتهم من
حديث أبي إسحاق عن البراء بن عازب يرفعه، قال الترمذي: حسن غريب، من
(٣)
حديث أبي إسحاق عن البراء. انتهى.
وفي إسناده: الأجلح واسمه يحيى بن عبدالله الكندي قال ابن معين: ثقة، ومرة ليس
به بأس، وقال ابن عدي: يعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقیم الحدیث صدوق،
(١) أخرجه البخاري (٣١٧١)، ومسلم (٣٣٦).
(٢) أخرجه البخاري (٥٩٩٧)، ومسلم (٢٣١٨)، وأبو داود (٥٢١٨)، والترمذي (١٩١١).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢١٢)، وابن ماجه (٣٧٠٣)، والترمذي (٢٧٢٧).
وإسناده ضعيف، لضعف الأجلح وهو ابن عبدالله بن حجية الكندي ترجم له الحافظ في " التقريب"
(٢٨٧) وقال: صدوق شيعي، وقد رواه أبو داود الأعمى وأبو بحر عبدالرحمن بن عثمان وزيد بن أبي
الشعثاء وأبو الحكم عن البراء من طرق ضعيفة أيضاً لا تقوي الحديث.
١٦٦

وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي وقال أبو حاتم: ليس بقوي، كان كثير الخطأ،
يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الإمام أحمد: روي عنه غير حديث منكر، وقال
السعدي: الأجلح مفتري قال ابن حبان: كان لايدري ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا
الزبير ويقلب الأسامى. قوله في المصابيح:
- وفي رواية: ((إذا التقى المسلمان، فتصافحا، وحمدا الله واستغفراه، غفر لهما )).
قلت: رواه أبو داود من حديث البراء، وفي إسناده: اضطراب (١) وفي إسناده: أبو بَلْج
بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبعدها الجيم، ويقال: أبو صالح يحيى بن سليم،
ويقال: يحيى بن أبي سليم ويقال: ابن أبي الأسود الفزاري الواسطي ويقال: الكوفي
(٢)
متكلم فيه . .
٣٧٥٧- قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقاه أخاه أو صديقه، أينحني له ؟ قال:
(((لا))، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: ((لا))، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال:
( نعم ).
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان وابن ماجه في الأدب كلاهما من حديث حنظلة بن
(٣)
عبيدالله عن أنس.
٣٧٥٨ - أن رسول الله رَ ﴿ قال: ((تمام عيادة المريض: أن يضع أحدكم يده على
جبهته، أوعلى يده، فيسأله كيف هو ؟ وتمام تحياتكم بينكم المصافحة)) (ضعيف).
(١) أخرجه أبو داود (٥٢١١).
(٢) قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ، التقريب (٨٠٦٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٧٢٨)، وابن ماجه (٣٧٠٢) وإسناده ضعيف لضعف حنظلة السدوسي ذكره
الحافظ في التقريب (١٥٩٢) وقال: ضعيف.
١٦٧

قلت: رواه الترمذي في الاستئذان من حديث علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة،
وقال: ليس إسناده بذاك، وقال في موضع آخر: علي بن زيد يضعف في الحديث،
ورواه أحمد بإسناد الترمذي بلفظ آخر. (١)
٣٧٥٩ - قالت: قدم زيدُ بن حارثة المدينة، ورسول الله 8# في بيتي، فأتاه فقرع الباب،
فقام إليه رسول الله #: عرياناً، يجر ثوبه - والله ما رأيته عرياناً قبله ولا بعده - فاعتنقه
وقبّله.
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان وقال: حسن غريب، لانعرفه من حديث
(٢) إلا من هذا الوجه يعني من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة
الزهري
عن عائشة، وإن لم يحمل هذا الحديث على أنه خاص بالنبي 8# وإلا عارضه حديث
أنس المتقدم أو يحمل هذا ما إذا قدم من سفر وحديث أنس على غير المسافر.
٣٧٦٠ - سئل أبو ذر هل كان رسول الله 8# يصافحكم إذا لقيتموه ؟ قال: ما لقيته قط
إلا صافحني، وبعث إليّ ذات يوم، ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت، فأتيته وهو
على سرير، فالتزمني، فكانت تلك أجود وأجود.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أيوب بن بشير عن رجل من عنزة أنه قال
لأبي ذر: هل كان رسول الله 8# يصافحكم الحديث، ورجل من عنزة مجهول(٣)
(١) أخرجه الترمذي (٢٧٣١)، وأحمد (٢٦٠/٥)، وقال الترمذي: هذا إسناد ليس بالقوي، قال محمد -
البخاري - : وعبيد الله بن زخْر، ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبدالرحمن يكنى أبا
عبدالرحمن، وهو مولى عبدالرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو ثقة والقاسم شامي، وانظر:
الضعيفة (١٢٨٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٣٢) وإسناده ضعيف.
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢١٤) وإسناده ضعيف. وهذا قول المنذري في مختصر المنذري لأبي داود (٨٢/٨).
وأخرجه أحمد (١٦٧/٥ - ١٦٨)، والطيالسي (٤٧٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٩٦٠).
١٦٨

وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه الكبير وقال: مرسل (١
٠
٣٧٦١ - قال رسول الله 8# يوم جثته: ((مرحباً بالراكب المهاجر)).
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان من حديث موسى بن مسعود عن سفيان عن أبي
إسحاق عن مصعب بن سعد عن عكرمة بن أبي جهل (١) قال: وفي الباب عن بريدة
وابن عباس وأبي جحيفة، قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بصحيح لانعرفه إلا
من هذا الوجه، من حديث موسى بن مسعود عن سفيان، وموسى بن مسعود ضعيف
في الحديث انتهى كلام الترمذي. وموسى بن مسعود روی له البخاري ".
٣٧٦٢ - رجل من الأنصار، قال: بينما هو يحدث القوم، وكان فيه مزاح، بينما
يضحكهم، فطعنه النبي # في خاصرته بعود، فقال: أَصبرني قال: ((اصطَير))، قال:
إنّ عليك قميصاً وليس عليّ قميص ! فرفع النبي {# عن قميصه، فاحتضنه وجعل
یقبل کشحه قال: إنما أردت هذا یا رسول الله.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أسيد بن حضير بهذا اللفظ وسكت عليه (1).
قوله: أصبرني أي: أقدني من نفسك، وقوله: واصطبر، معناه: استقد، يقال: أصبر
فلان من خصمه واصطبر أي: اقتص، وأصبره الحاكم أي أقصه من خصمه قاله في
(١) انظر: التاريخ الكبير (٤٠٩/١) ذكره عن أيوب بن بشير، عن أبي ذر، بلا واسطة، وقال: مرسل ..
(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٣٥) وإسناده ضعيف.
(٣) قال الحافظ: موسى بن مسعود النهدي: صدوق سيء الحفظ، وكان يصحّف، وحديثه عند البخاري
في المتابعات. انظر: التقريب (٧٠٥٩).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٢٤). وقال: " ليس إسناده بصحيح، ولا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه من
حديث موسى بن مسعود عن سفيان، وموسى بن مسعود ضعيف في الحديث، وروى هذا الحديث:
عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق ..... مرسلاً".
١٦٩

النهاية (١، والكشح: بفتح الكاف وسكون الشين المعجمة وبالحاء المهملة مابين
الخاصرة والضلع.
قال الخطابي: وفيه حجة لمن رأى القصاص في الضربة بالسوط واللطمة وبالكف
ونحو ذلك مالا یوقف له على حد معلوم ینتهى إليه، وقد روي ذلك عن أبي بكر وعمر
وعثمان وعلي، وذهب قتادة والحسن إلى أنه لاقصاص في اللطمة ونحوها، وهو قول
الشافعي وأبي حنيفة ومالك رضي الله عنهم، ومعنى احتضنه أخذه في حضنه.
٣٧٦٣ - أن النبي # تلقّى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبّل بين عينيه.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أجلح عن الشعبي مرسلاً(١) ولم يذكر
البياضي، وأجلح تقدم الكلام عليه في أول حديث من الحسان وروى له أصحاب
السنن ووثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وهوشيعي، وقال: شريك عنه أنه قال:
سمعنا أنه ماسب أبا بكر وعمر أحدٌ إلا افتقر أو قتل.
٣٧٦٤- في قصة رجوعه من أرض الحبشة، قال: فخرجنا، حتى أتينا المدينة، فتلقّاني
رسول الله 8* فاعتنقني، ثم قال: ((ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح، أو بقدوم جعفر؟))
ووافق ذلك فتح خيبر.
قلت: رواه في شرح السنة مقطوعاً(*) كالمصابيح وأخرجه الحافظ أبو القاسم عبدالله
بن محمد بن عبدالعزيز البغوي في "معجم الصحابة" ولفظه: ((لما بلغ رسول الله 3 *
(١) النهاية (٨/٣).
(٢) معالم السنن (٤/ ١٤٤ - ١٤٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢٢٠). وقد وصله البغوي في "معجم الصحابة " من حديث جابر والطبراني في
الصغير (٣٠) من حديث أبي جحيفة ذكره الحافظ ابن حجر - ناقلاً من المؤلف كما سيأتي - في هداية
الرواة (٣٣٠/٤).
(٤) أخرجه البغوي في شرح السنة (٢٩١/١٢) وقد وصله البزار (١٣٢٨).
١٧٠

قدوم جعفر وفتح خيبر، قال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر،
قال: ثم التزمه وقبّل مابين عينيه )).
وأخرجه مرفوعاً: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه من طريق آخر، قال جابر: لما
قدم جعفر بن أبي طالب تلقاه النبي 13 فلما نظر جعفر إلى رسول الله 8# حجل، قال
سفيان: حجل: مشى على رجل واحدة إعظاماً منه لرسول الله {4 فقبّل رسول الله ◌ِ *
بين عينيه، ورواه الطبراني في معجمه الصغير من حديث أبي جحيفة قال: قدم جعفر بن
أبي طالب على رسول الله 18 من أرض الحبشة فقبّل رسول الله ﴿ مابين عينيه، وقال:
ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أم بفتح خيبر، وأخرجه الحافظ الغساني في معجمه.
والحجل: (٨٦/أ) أن يرفع رجلاً ويقفز على الأخرى ويفعل ذلك من شدة الفرح وقد
يكون بالرجلين وهذا هو الظاهر هنا والله أعلم.
قلت: وعبدالله بن محمد البغوي صاحب المعجم المذكور هو شيخ شيخ شيخ المصنف
فإن المصنف يروي في " شرح السنة" عن عبد الواحد المليحي عن عبدالرحمن بن أبي
شريح عن أبي القاسم عبدالله بن محمد البغوي، وكان أبو القاسم البغوي محدث بغداد
ومسندها سمع من أحمد وممن هو أسند منه (١).
٣٧٦٥- قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله ﴾ ورجله.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث زارع أتم من هذا ١١ فقال فيه: وانتظر المنذر
الأشج حتى أتى عينيه فلبس ثوبيه ثم أتى النبي # فقال له: إن فيك خصلتين يحبهما
قلت: وإسناده ضعيف لأن مجالد بن سعيد ليس بالقوي وترجم له الحافظ في "التقريب" (٦٥٢٠) ليس
بالقوي وقد تغير في آخر عمره. وقد خالفه ثقتان عن الشعبي قال ... فأرسله. انظر: هداية الرواة
(٤/ ٣٣١).
(١) ولد أبو القاسم البغوي سنة ٢١٤هـ وتوفي - رحمه الله - سنة ٣١٧هـ عن مائة وثلاث سنين وشهر. انظر
لترجمته: تاريخ بغداد (١١١/١٠ - ١١٧) وتذكرة الحفاظ للذهبي (٧٣٧/٢ - ٧٤٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٢٢٥) وفي إسناده أم أبان بنت الوازع قال الذهبي: تفرد عنها مطر الأعنق وترجم
لها الحافظ في "التقريب" (٨٧٩٨) وقال: مقبولة.
١٧١

الله الحلم والأناة، قال: يا رسول أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما قال: بل الله
جبلك قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقتين يحبهما الله ورسوله.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال: ولا أعلم لزارع غيره، وهو ابن
عامر ويقال: ابن عمرو العبدي وكان في وفد عبدالقيس وهو بفتح الزاي المعجمة وبعد
(١)
الألف راء مهملة مكسورة وعين مهملة
٣٧٦٦- قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً، ودلاً وفي رواية: حديثاً،
وکلاماً برسول الله / : من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه، قام إليها فأخذ بيدها،
فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها، قامت إليه، فأخذت بيده فقبلتها
وأجلسته في مجلسها.
قلت: رواه أبو داود بالروايتين في الأدب والترمذي في المناقب والنسائي فيه ثلاثتهم
من حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين وقال الترمذي: حسن غريب من
هذا الوجه.
(٢)
والسمت: بفتح السين المهملة وسكون الميم وبالتاء المثناة من فوق قال الجوهري:
طريق أهل الخير.
(٣)
(١) وهذا كلام المنذري في مختصر سنن أبي داود (٩٠/٨ - ٩١) قال الحافظ: الزارع بن عامر، ويقال ابن
عمرو العبدي، عِداده في أعراب البصرة ... وأخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، روت
عنه ابنة ابنه أم أبان بنت الوازع، وذكر أبو الفتح الأزدي أنها تفردت بالرواية عنه. انظر الإصابة
(٥٤٦/٢)، والاستيعاب لابن عبدالبر (٥٦٩/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٢١٧)، والترمذي (٣٨٧٢)، والنسائي في الكبرى (٨٣٦٩). وإسناده قال الحاكم:
صحیح.
(٣) انظر الصحاح (٢٥٤/١).
١٧٢

قال الزمخشري ١١: قالوا: ما أحسن سمته أي طريقته التي ينتجها في تحرّ من الخير
والتّزي بزي الصالحين، والهَدْي السيرة النبوية يقال: هدى هدّى فلان أي سار سيرته
واهدوا هَدْي عمار.
والدل: حسن الشمائل قال ابن الأثير : الدلال والهدي والسمت عبارة عن الحالة
التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار، وحسن السيرة والطريقة، واستقامة
المنظر والهيئة، وقال: صنف الحافظ الأصفهاني المعروف بابن المقري جزءاً لطيفاً في
التوسع في تقبيل اليد ١ ، وذكر فيه حديث ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبدالله
وبريدة بن الحصيب وصفوان بن عسال وزارع بن عامر العبدي في ذلك، وذكر فيه آثاراً
صحيحة عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين، واعلم أن تقبيل يد الغير إن
کان لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه وصیانته أو نحو ذلك فمستحب، وإن كان لدنیاه
وشوكته وجاهه فمكروه، كراهة شديدة، وقال المتولي: لا يجوز ذلك، ولعل مانقل عن
مالك من الكراهة لتقبيل اليد محمول على ما قلناه.
وفي حديث عائشة هذا دليل على التوسع في القيام على وجه الإكرام بل وللإعظام لمن
ينبغي أن يعظم قدره(٤).
٣٧٦٧ - قال: دخلت مع أبي بكر أول ماقدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضطجعة، قد
أصابتها حمی، فقال: کیف أنت يابنية ؟ وقبّل خدها.
(١) انظر: الفائق (١٩٩/٢).
(٢) انظر: النهاية (١٣١/٢)، وليس فيه ذكر الجزء.
(٣) قد طبع هذا الجزء باسم: الرخصة في تقبيل اليد للحافظ أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرىء
(ت ٣٨١هـ) طبعته دار العاصمة بالرياض في عام ١٤٠٨ هـ ويقع في ١١١ صفحة مع المقدمة والفهارس.
(٤) انظر لهذه المسألة: بدر التمام في مسألة القيام للشيخ الألباني - رحمه الله - .
١٧٣

قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث البراء بن عازب (١) وسكت عليه، وعن ابن
عمرأنه كان يقبّل ابنه سالماً، ويقول: اعجبوا من شيخ يقبل شيخاً(٢).
وعن سهل بن عبدالله التستري السيد الجليل رضي الله عنه أنه كان يأتي أبا دواود
السجستاني ويقول: أخرج لسانك الذي تحب به رسول الله ﴿ لأقبله فيقبله (٣)،
وأفعال السلف في هذا الباب أعني للتقبيل للإكرام لا تحصر.
٣٧٦٨ - أن النبي ﴿ أتي بصبي، فقبلّه، فقال: ((أما إنهم مَبْخلة مَجْبنة، وإنهم لمن
ريحان الله )).
قلت: رواه في "شرح السنة" بسند ضعيف من حديث عائشة.(٤)
والمبخلة والمجبنة: مفعلة من البخل والجبن، والمعنى: أن الولد يوقع أباه في البخل اتقاء
على ماله له، وفي الجبن خوفاً من أن يقتل في الحرب فيضيع ولده من بعده.
والواوفي قوله { /: وإنهم لمن ريحان الله، للحال ومعناه: قيل: من رزق الله سبحانه
وتعالى قال تعالى: ﴿ والحب ذو العصف والريحان﴾ أراد الرزق وهو الحب، ويجوز أن
يراد بالريحان: المشموم لأنهم يشمون ويقبلون فكأنهم من حملة الرياحين التي أنبتها الله
تعالی.
(١) أخرجه أبو داود (٥٢٢٢) وفي إسناده أبو إسحاق السبيعي وهو مختلط وزد على ذلك أنه مدلّس وقد
عنعن. وترجم له الحافظ في التقريب (٥١٠٠) وقال: ثقة مكثر عابد من الثالثة اختلط بآخره.
(٢) انظر: تهذيب الكمال (١٥٠/١٠).
(٣) انظر: المصدر السابق (٣٦٦/١١).
(٤) أخرجه البغوي (٣٤٤٨) وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة وترجم له الحافظ في "التقريب" (٣٥٨٧)
وقال: صدوق خلط بعد احتراق كتبه.
١٧٤

باب القيام
من الصحاح
٣٧٦٩ - قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، بعث رسول الله 8 إلى سعد،
وكان قريباً منه، فجاء على حمار، فلما دنا من المسجد قال رسول الله {8# للأنصار:
«قوموا إلی سیدکم ».
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الجهاد وفي فضل سعد وفي الاستئذان وفي المغازي،
ومسلم في المغازي وأبو داود في الأدب في باب ماجاء في القيام، والنسائي في المناقب من
حديث أبي سعيد الخدري(١).
قال بعضهم: انظر إلى قوله: دنا من المسجد وأراه وهماً، فإن كان أراد مسجد النبي
** فمنه جاء سعد بن معاذ، وفيه كان، والنبي ﴿ كان نازلاً في بني قريظة، ومنها وجه
إلى سعد ليأتيه، إلا أن يريد مسجداً اختطه النبي 8- هناك فصلى فيه مدة مقامه، وأشار
إلي أن المسجد تصحيف، وفيما قاله نظر. قال: هذا اللفظ صحيح ثابت في
الصحيحين، والتأويل ظاهر، وقد وقع في مسند ابن أبي شيبة وسنن أبي داود فلما طلع
على النبي { / .
قال النووي: وهذا الذي في مسند ابن أبي شيبة (١) وأبي داود وهو الصحيح.
٣٧٧٠ - عن النبي ® أنه قال: ((لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه،
ولكن تفسحوا أو توسعوا )».
قلت: رواه الشيخان في الاستئذان من حديث نافع عن ابن عمر يرفعه.
(٤)
(١) أخرجه البخاري (٤١٢١)، ومسلم (١٧٦٨)، وأبو داود (٥٢١٥)، والنسائي في الكبرى (٨٢٢٢).
(٢) المنهاج (١٢/ ١٣٣).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤٢٥/١٤) وفيه: "فلما أن دنا قريباً من المسجد .... ".
:
(٤) أخرجه البخاري (٦٢٦٩)، ومسلم (٢١٧٧).
١٧٥

٣٧٧١ - أن النبي # قال: ((من قام من مجلسه، ثم رجع إليه، فهو أحق به )).
قلت: رواه مسلم في الاستئذان وأبو داود في الأدب كلاهما من حديث سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. "
(١)
من الحسان
٣٧٧٢ - قال: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله {8 ، وكانوا إذا رأوه لم
یقوموا، لما علموا من كراهيته لذلك. (صحيح).
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان من حديث أنس وقد كفى المصنف مؤنته بقوله:
صحیح، وقد تبع الترمذي في ذلك.(٢)
٣٧٧٣ - قال : ((من سره أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار)).
قلت: رواه (ق/٨٧ أ) الترمذي في الاستئذان وأبو داود في الأدب كلاهما من حديث
أبي مجلز(١) قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر وجلس ابن
الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله 8# يقول: من أحب أن
(٤)
يتمثل له الرجال قياماً .. الحديث، وقال الترمذي: حسن .
ولفظ المصابيح لفظ الترمذي. ويتمثل: الثاء التي بعد الميم مثلثة أي ينتصب.
قوله ﴿: ((فليتبوأ مقعده من النار)) لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، كأنه قال: من
سره ذلك وجب أن ينزل منزله من النار.
٣٧٧٤ - قال: خرج رسول الله ﴿ متوكثاً على عصا، فقمنا له، فقال: ((لا تقوموا
كما تقوم الأعاجم: يعظّم بعضهم بعضاً ».
(١) أخرجه مسلم (٢١٧٩)، وأبو داود (٤٨٥٣)، انظر: الصحيحة (٣٥٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٥٤) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥) وإسناده صحيح.
(٤) انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (٩٢/٨).
١٧٦

قلت: رواه أبو داود في الأدب وابن ماجه في الدعاء كلاهما من حديث أبي غالب عن
(١)
أبي أمامة (١)
وأبو غالب، اسمه: حزور ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحزوّر. قال يحيى بن
معین : صالح الحدیث، وقد صحح له الترمذي، وتكلم فيه آخرون.
وحزوّر: بفتح الحاء المهملة وبعدها زاي مفتوحة وواو مشددة مفتوحة وبعدها راء
مهملة، وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير عن جابر (( أنهم صلوا خلفه
قعوداً، قال: فلما سلّم قال: ((إن كدتم آنفاً تفعلوا فعل فارس والروم، يقومون على
ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا ؟ (٢)).
٣٧٧٥ - قال: جاءنا أبوبكرة في شهادة، فقام له رجل من مجلسه، فأبى أن يجلس فيه،
وقال: إن النبي 8* نهى عن ذا، ونهى النبي # أن يمسح الرجل يده بثوب من لم یکسه.
قلت: رواه أبو داود في الأدب (٣) من حديث أبي عبد الله مولى لآل أبي بردة عن سعيد
بن أبي الحسن به، قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحداً سمى هذا الرجل
يعنى أبا عبدالله مولى قريش، قال: وإنما ذكرناه على ما فيه، لأنه لايروى عن رسول
الله * بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، هذا آخر كلامه.
وقال فيه مولى قريش، وفي أبي دواد مولى لآل أبي بردة، ولا يصح أن يكون مولى
قريش ومولى آل أبي بردة إلا أن يكون الولاء انجرَّ إليه، ولم أقف له على إسم، وذكر
(١) أخرجه أبو داود (٥٢٣٠) وإسناده ضعيف لاضطرابه وجهالة أبي العدبس ترجم له الحافظ في " التقريب
" (٨٣١١) وقال: مجهول وكذلك فيه أبو رزوق عن أبي غالب قال الحافظ في التقريب (٨٤١٩) لين لا
يعرف اسمه.
(٢) انظر: مختصر المنذري (٩٣/٨ - ٩٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٨٢٧) وفي إسناده أبو عبدالله مولى آل بردة وهو مجهول كما قال: الحافظ في "
التقریب ".
١٧٧

الحافظ أبو محمد بن طاهر المقدسي هذا الحديث، وقال: رواه أبو داود عبدالله - مولی
لآل أبي بردة - عن سعيد وهو غير معروف(١).
٣٧٧٦ - قال: كان رسول الله # إذا جلس وجلسنا حوله، فقام، فأراد الرجوع، نزع
نعله، أوبعض ما یکون علیه، فیعرف ذلك أصحابه فیثبتون.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أبي الدرداء (١) وفي سنده: تمام ابن نجيح قال
ابن عدي وغيره: غير ثقة، قال ابن حبان: كان يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه
المتعمد لها، وانتقد عليها أحاديث هذا من جملتها.
٣٧٧٧ - قال رسول الله #: ((لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما)).
قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان من حديث عمرو ابن شعيب
عن أبيه عن جده وقال الترمذي: حسن.(٢)
٣٧٧٨ - قال رسول الله ##: (( لا تجلس بين رجلين إلا بإذنهما )).
قلت: رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقد تقدم الكلام في
هذا السند.
(٤)
(١) هذا كله كلام المنذري في مختصر سنن أبي داود (١٨٣/٧ - ١٨٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٨٥٤) وإسناده ضعيف، وتمام بن نجيح، قال الحافظ: ضعيف، التقريب (٨٠٦).
وانظر للتفصيل: تهذيب الكمال (٣٢٤/٤ - ٣٢٦).
(٣) أخرجه أبو داود (٨٤٥٤)، والترمذي (٢٧٥٢)، وأحمد (٢١٣/٢). وإسناده حسن للكلام المعروف
في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٤) أخرجه أبو داود (٤٨٤٤) وإسناده حسن كسابقه.
١٧٨

باب الجلوس والنوم والمشي
:
من الصحاح
٣٧٧٩ - قال: (ق٣/ب) رأيت رسول الله ﴿ بفناء الكعبة محتبياً بيديه.
قلت: رواه البخاري في باب الاحتباء باليد من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب.(١)
والاحتباء: جلسة الأعراب وهو ضم الساقين إلى البطن بثوب يجمعهما به مع ظهره،
وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، والاسم الحبوة والحبوة بالكسر والضم ومنه
الاحتباء. حيطان العرب أي ليس في البوادي حيطان، فإذا أراد وا أن يستندوا احتبوا،
لأن الثوب يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار (١).
٣٧٨٠ - قال: رأيت رسول الله / في المسجد مستلقياً، واضعاً إحدى قدميه على
الأخرى.
قلت: رواه البخاري في الصلاة وفي اللباس وفي الاستئذان ومسلم في اللباس وأبو داود
في الأدب والترمذي في الاستئذان والنسائي في الصلاة کلهم من حدیث عباد بن تمیم
(٣)
عن عمه زاد البخاري على مسلم عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان كانا يفعلان
ذلك انتهى، وسعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر، وأدرك عثمان ولم يحفظ له
عنه رواية، وعم عباد بن تميم هو عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني (٤).
٣٧٨١ - قال: نهى رسول الله # أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، وهو
مستلق على ظهره.
(١) أخرجه البخاري (٦٢٧٢).
(٢) انظر: فتح الباري (٦٦/١١).
(٣) أخرجه البخاري في الصلاة (٤٧٥)، وفي الاستئذان (٦٢٨٧)، وفي اللباس (٥٩٦٩)، ومسلم
(٢١٠٠)، والنسائي (٥٠/٢)، وأبو داود (٤٨٦٦)، والترمذي (٢٧٦٥).
(٤) انظر: فتح الباري (٣٩٩/١٠).
١٧٩

قلت: رواه مسلم في اللباس وأبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان من حديث
(١)
جابر بن عبدالله
ولم يخرجه البخاري من حديث جابر.
ووجه الجمع بين هذا الحديث والذي قبله أن يحمل النهي على حالة تبدو فيها العورة،
فإن لباسهم الإزار دون السراويل والغالب أن الإزار غير سابغ، والمستلقي إذا وضع
إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم من أن ينكشف شيء من عورته،
وفعله 3# كان على وجه لا يظهر منها شيء وهذا لا بأس به ولا كراهة فيه على هذه
الصفة.
وفيه جواز الاستلقاء في المسجد والنوم، ويحتمل: أنه 8﴿ فعل هذا لضرورة اقتضت
جوازه، أو لبيان الجواز، وقد علم أن جلوسه 18# في المجامع كان على خلاف ذلك من
التربع والاحتباء ونحو ذلك (٢).
٣٧٨٢ - أن رسول الله 8# قال: (( لا يستلقین أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على
الأخری ».
قلت: رواه مسلم أيضاً في اللباس من حديث جابر ولم يخرجه البخاري.(٣)
٣٧٨٣ - قال رسول الله #: ((بينما رجل يتبختر في بُردين، وقد أعجبته نفسه،
خُسف به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة )).
قلت: رواه البخاري في بنى إسرائيل ومسلم في اللباس والنسائي فيه كلهم من حديث
أبي هريرة.(٤)
(٤)
(١) أخرجه مسلم (٢١٠٠)، وأبو داود (٤٨٦٥)، والترمذي (٢٧٦٧).
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٤ /١١٠).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٩٩).
(٤) أخرجه البخاري (٥٧٨٩)، ومسلم (٢٠٨٨)، والنسائي في الكبرى (٩٦٧٩).
١٨٠
1,