النص المفهرس
صفحات 21-40
٣٤٨٨ - وقال: ((من ترك لبس ثوب جمال، وهو يقدر عليه - ويروى: تواضعاً
- كساه الله حُلّة الكرامة))، وقال: ((من تزوج لله، توّجه الله تاج الملك)).
قلت: هذه الروايات كلها في أبي داود في الأدب من حديث سويد بن وهب عن رجل
من أبناء أصحاب النبي { # عن أبيه، وفيه رجل مجهول.(١)
٣٤٨٩ - قال رسول الله ﴿: ((إن الله يحب أن يُرى أثر نعمته بالخير على عبده)).
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه جده یرفعه،
وقال: حديث حسن.(٢)
٣٤٩٠ - ((قال: أتانا رسول الله : ﴿ زائراً، فرأى رجلاً شعثاً قد تفرق شعره فقال: ((
ماكان يجد هذا ما يسكن به رأسه ؟))، ورأى رجلاً عليه ثياب وسخةً فقال: (( ما كان
يجد هذا ما یغسل به ثوبه ؟ )).
قلت: رواه أبو داود في اللباس، والنسائي في الزينة كلاهما من حديث جابر(٣)،
وسكت (ق٥٦/أ) عليه أبو داود، ولم يعترضه المنذري.
٣٤٩١ - قال: رآني النبي # وعليّ أطمارٌ، فقال: ((هل لك من مالٍ؟))، قلت:
نعم، قال: ((من أي المال؟)) قلت: من كل قد آتاني الله: من الشاء، والإبل، قال: ((
فلیر نعمة الله و کرامته عليك )).
قلت: رواه أبو داود هنا، والنسائي في الزينة من حديث أبي الأحوص عن أبيه
(١) أخرجه أبو داود (٤٧٧٨) وإسناده ضعيف، فيه سويد بن وهب وهو مجهول كما قال الحافظ في التقريب
(٢٧١٦): وشيخه لم يسم. وانظر: الصحيحة (٧١٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٤٩) وإسناده حسن.
وذكره الحافظ في الفتح (٢٦٠/١٠) وقال له شاهد عند أبي يعلى من حديث أبي سعيد.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٦٢)، والنسائي (١٨٣/٨). وإسناده صحيح وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على
شرطهما. وقال العراقي: إسناده جيد كما قال المناوي في فيض القدير (١٦٥/٢). انظر: مختصر المنذري
(٣٧/٦)، وانظر: الصحيحة (٤٩٣).
٢١
يرفعه(١)، واسم أبيه مالك بن نضلة، ويقال: مالك بن عوف بن نضلة الجشمي.
والأطمار: جمع الطمر بكسر الطاء المهملة وهو الثوب الخلق.
٣٤٩٢- قال: ((مرّ رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلّم على النبي # فلم يرد عليه ».
قلت: رواه أبو داود في اللباس، والترمذي في الاستئذان، وقال: حسن غريب من هذا
.. (٢)
الوجه، انتهى.
وفي إسناده أبو يحيى القتات(٣)، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبدالرحمن ابن دينار،
وقيل غير ذلك وهو كوفي لا يحتج بحديثه، وهو منسوب إلى بيع القتّ، قال أبو بكر
البزار (٤): وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبدالله بن عمرو ولا نعلم
له طريقاً إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا إسحاق بن منصور.
٣٤٩٣ - أن نبيّ الله ◌َ ﴾ قال: «لا أركب الأُرجُوان، ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس
القميص المكفّف بالحرير، وقال: «ألا وطيب الرجال: ريح لا لون له، وطيب
النساء: لون لا ریح له ».
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث الحسن البصري عن عمران بن حصين يرفعه،
وقال أبو داود: قال سعيد وهو ابن أبي عروبة أراه، قال: إنما حملوا قوله في طيب
النساء: على أنها إذا خرجت، فأما إذا كانت عند زوجها فلتطيب بماتشاء، روى
الترمذي في الاستئذان أن النبي 8# قال: ((إن خير طيب الرجال ما خفي لونه وظهر
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٦٣)، والنسائي (١٩٦/٨) وإسناده صحيح، وقد صححه الحاكم (٢٥/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٩٦)، والترمذي (٢٨٠٧) وقال حسن غريب.
وقال في تحفة الأحوذي (٧٤/٨). وقال الحافظ في الفتح وهو حديث ضعيف الإسناد، وإن وقع في بعض
نسخ الترمذي أنه قال: حديث حسن.
(٣) أبو يحيى القّات، قال الحافظ: ليّن الحديث، التقريب (٨٥١٢).
(٤) البحر الزخار (٣٦٧/٦ رقم ٢٣٨١).
٢٢
ريحه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه))، ((ونهى عن مثثرة الأرجوان))
وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، انتهى كلامه.(١) والحسن: لم يسمع من
عمران بن حصین.
والأرجوان: بضم الهمزة وضم الجيم الصوف الأحمر، وقيل: الحمرة الشديدة قال
الخطابي(٢): إنه * أراد المياثر الحمر، وقد تتخذ من ديباج وحرير، وقد ورد النهي
عنها، لما في ذلك من السرف، وليس ذلك من لباس الرجال، وقد تقدم الكلام في
المعصفر.
٣٤٩٤ - قال: ((نهى رسول الله ﴿ عن عشر: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن
مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في
أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريراً مثل الأعاجم، وعن
النهبى، وركوب النمور، ولبس الخاتم إلا لذي سلطان)).
قلت: رواه أبو داود في اللباس، والنسائي في الزينة، وابن ماجه في اللباس ببعضه
ثلاثتهم من حديث أبي ريحانة(٣) واسمه: شمعون بالشين المعجمة والعين المهملة،
ويقال: بالمعجمة، وهو أنصاري، وقيل: قرشي، ويقال له: مولى رسول الله 8% . .
والوشر: تحديد الأسنان، تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب، والوشم: أن يغرز الجلد
بإبرة، ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره، أو يخضر، والنتف: قيل نتف الشيب،
وقيل: نتف النساء الشعور من وجوههن، والمكامعة: بضم الميم وبالكاف (ق٥٦/ب)
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٤٨)، والترمذي (٢٧٨٨). وإسناده ضعيف، لانقطاعه، الحسن لم يسمع من
عمران.
(٢) معالم السنن (١٧٧/٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٤٩)، والنسائي (١٤٣/٨-١٤٤)، وابن ماجه (٣٦٥٥)، وأبو ريحانة شمعون،
صحابي.
وإسناده ضعيف لجهالة حال أبي عامر المعافري وهو عبدالله بن جابر فقد روى عنه اثنان ولم يؤثر توثيقه
عن أحد. وترجم له الحافظ في التقريب (٨٢٦٢) وقال: مقبول.
٢٣
وفتح الميم الثانية، والعين المهملة أن يضاجع الرجل الرجل في ثوب واحد لا حاجز
بينهما والكميع: الضجيع، وزوج المرأة كميعها، والمكامعة أن يلثم الرجل الرجل
ويضع فمه على فمه كالتقبيل.(١)
٣٤٩٥ - قال: ((نهاني رسول الله # عن خاتم الذهب، وعن لبس القَسِّي والمیاثر)).
قلت: مجموع هذا الحديث رواه الشيخان: البخاري في مواضع منها في إفشاء السلام،
ومسلم في اللباس كلاهما من حديث البراء بن عازب(٢)، ورواه مسلم أيضاً من حديث
علي بن أبي طالب في موضعين في اللباس.(٣)
والقسي (٤): ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتي بها من مصر تنسب إلى قرية على
ساحل البحر قريباً من تنيس يقال لها القس، والقسي: بفتح القاف وكسر السين المهملة
مع التشديد، وبعض أهل الحديث يكسر القاف، ويقال إنها القزية: بالزاي المعجمة أي
المتخذة من القز وأبدلت الزاي سيناً.
وأما المياثر فسيأتي الكلام عليها.
- وفي رواية: نهى عن میاثر الأرجوان.
قلت: رواها أبو داود في اللباس، والنسائي في الزنية من حديث عبيدة عن علي بن أبي
طالب یرفعه.(٥)
٣٤٩٦ - قال رسول الله { 8#: ((لا تركبوا الخز ولا النمار)).
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث معاوية يرفعه، وسكت عليه، ولم يعترضه
(١) انظر: شرح السنة (٢٣/٩).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٣٨)، ومسلم (٢٠٦٦).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٧٨)، وأبو داود (٤٠٥١)، والترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي (١٦٥/٨).
(٤) انظر: المنهاج للنووي (١٤ / ٤٧).
(٥) أخرجها أبو داود (٤٠٥١)، والنسائي (١٦٦/٨)، والترمذي (١٧٨٦).
٢٤
المنذري.(١)
(١)
٣٤٩٧ - أن النبي # : نهى عن الميثرة الحمراء.
قلت: هذا الحديث ذكره المصنف في " شرح السنة" بغير سند، وقد رواه البخاري في
اللباس من حديث البراء (٢)، ولفظه ((نهانا رسول الله ﴿ عن المياثر الحمراء)) ورواه ابن
ماجه فیه من حدیث على بن أبي طالب.
والميثرة: بكسر الميم وبالياء المثناة من تحت الساكنة ثم بالمثلثة المفتوحة مفعلة، من
الوثارة والوثيرة: الوطىء اللّن كالمرفقة، وأصلها مؤثرة فقلبت الواو بكسرة الميم،
وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج وتتخذ كالفراش الصغير وتحشى
بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحل فوق الجمل، ويدخل فيها مياثر
السروج لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء.(٣)
٣٤٩٨ - قال: أتيت النبي 8## وعليه ثوبان أخضران، وله شعر قد علاه الشيب،
وشيبه أحمر.
قلت: رواه أبو داود في اللباس والترمذي في الاستئذان، والنسائي في الزينة كلهم من
حديث أبي رمثة مختصراً إلى قوله ((أخضران)). (٤)
- وفي رواية: وهو ذو وفرة، وبها ردع من حناء.
قلت: رواها أبو داود في الترجل من حديث أبي رمثة.(٥)
(١) أخرجه أبو داود (٤١٢٩)، وابن ماجه (٣٦٥٦) وإسناده صحيح، انظر: مختصر المنذري (٧٠/٦).
وأخرجه أيضاً أحمد (٤ /٩٣).
(٢) انظر: شرح السنة للبغوي (٥٨/١٢)، وأخرجه البخاري (٥٨٣٨)، ومسلم (٢٠٦٦) وابن ماجه
(٣٥٨٩).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (١٤ /٤٦).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٠٦٥)، والترمذي (٢٨١٢)، والنسائي (٢٠٤/٨). وإسناده صحيح وأخرجه
كذلك أحمد (٢٢٧/٢).
(٥) أخرجه أبو داود (٤٢٠٦).
٢٥
والوفرة: بالفاء، قال في النهاية (١): شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
والردع: براء مهملة مفتوحة ودال مهملة ساكنة وعين مهملة اللطخ.
٣٤٩٩ - أن النبي # كان شاكياً، فخرج يتوكأ على أسامة، وعليه ثوب قِطْر قد توشح
به، فصلی بهم.
قلت: رواه الترمذي في الشمائل عن عبد الله بن عبدالرحمن الدارمي عن عمرو بن
عاصم عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس.(٢)
قوله: (( وعليه ثوب قِطر)) هوبكسر القاف وسكون الطاء المهملة وبالراء المهملة، وهو
ضرب من البرود، بها حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة.
((وتوشح به)) أي تغشى به، قال في النهاية(٣): والأصل فيه الوشاح وهو شيء ينسج
عريضاً من الأديم، وربما رضّع بالجواهر والخرز، وتشده المرأة على عاتقيها وكشحيها،
والكشح بالمعجمة والحاء المهملة ما بين الخاصرة إلى الضلع.
٣٥٠٠- قالت: كان على النبي 48 ثوبان (ق٥٧/أ) قطريان غليظان، فكان إذا قعد
فعرق ثقلا عليه، فقدم بز من الشام لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه، فاشتريت
منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه، فقال: قد علمت ما يريد، إنما يريد أن يذهب
بمالي، فقال رسول الله 8#: (( كذب ! قد علم أني من أتقاهم وآداهم للأمانة)).
قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما من حديث عائشة. (٤)
(١) النهاية (٢٠٩/٥).
(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل (١٢٧). وأخرجه كذلك أحمد (٢٦٢/٣).
(٣) النهاية (١٨٧/٥).
(٤) أخرجه الترمذي (١٢١٣)، والنسائي (٢٩٤/٧). وأخرجه الحاكم (٢٣/٢ - ٢٤) وقال صحيح على
شرط البخاري ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
٢٦
قوله #: ((قد علم أني من أتقاهم وآداهم للأمانة)) قال الجوهري(١): يقال: ((آدى
منك للأمانة)) بمد الألف، وقال الزمخشري (٢): هو كقولهم هو أعطاهم للدينار
والدرهم.
٣٥٠١ - قال: ((رآني رسول الله ﴿ وعليّ ثوب مصبوغ بعصفر مورّداً)) فقال: (( ما
هذا؟)) فعرفت ما كره، فانطلقت فأحرقته، فقال النبي #: ((ما صنعت بثوبك؟))
قلت: أحرقته، قال: (( أفلا كسوته بعض أهلك ؟ فإنه لا بأس به للنساء)).
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص.(٣)
وفي سنده إسماعيل بن عياش وفيه مقال. وشرحبيل بن مسلم الخولاني وضعفه يحيى
بن معين، ووثقه أحمد.
والمورّد: هو ما صبغ على لون الورد.
٣٥٠٢ - قال: رأيت النبي ﴿ بمنى يخطب على بغلةٍ، وعليه برد أحمر، وعليٍّ يعبر
عنه.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي معاوية الضرير عن هلال بن عامر عن أبيه
وهو عامر بن عمرو. (٤)
(١) انظر: لسان العرب (١٤ / ٢٦).
(٢) الفائق (٣١/١).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٦٨)، وابن ماجه (٣٦٠٣) إسماعيل بن عياش سبق مرات، أما شرحبيل بن
مسلم الخولاني فهو: صدوق فيه لين، انظر: التقريب (٢٧٨٦)، وذكر المزي أقوال العلماء فيه فانظر:
تهذيب الكمال (١٢ /٤٣٠).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٠٧٤) ورجاله ثقات: أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وعامر والد هلال:
هو ابن عمرو المزني وذكر البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٢/٣) أن الأصح رافع بن عمرو المزني.
وقال البخاري: وتابعه عبدالرحمن بن مغراء يعني في تسمية صحابيه رافع بن عمرو. ونقل الحافظ في
الإصابة عن ابن السكن قوله: أن أبا معاوية أخطأ فيه، وأن البغوي صوّب قول من قال: يعني رافع بن
عمرو ثم قال: لم ينفرد أبو معاوية بذلك فقد روى أحمد أيضاً عن محمد بن عبيد عن شيخ من بني
٢٧
وقد اختلف في إسناده، فقيل: أخطأ فيه أبو معاوية لأن يعلى بن عبيد قال فيه: عن
هلال بن عمرو عن أبيه، وعمرو هذا هو ابن رافع المزني، مذكور في الصحابة، وقد
ذكر له ابن عبد البرهذا الحديث في "الاستيعاب" (١) وقال غيره فيه: عمرو بن رافع عن
أبیه وذکر له هذا الحديث.
قوله: ((وعلي يعبر عنه)) أي يبلغ وذلك أن قوله ﴿ لم يكن يبلغ أهل الموسم لما فيهم
من الكثرة.
٣٥٠٣- قالت: صنعت للنبي 8# بردة سوداء، فلبسها، فلما عرق فيها وجد ريح
الصوف، فقذفها.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث مطرف بن عبدالله بن الشخير عن عائشة،
والنسائي في الزينة مسنداً ومرسلاً، وسكت عليه أبو داود.(٢)
٣٥٠٤ - قال: أتيت النبي ﴾ وهو محتب بشَمْلَة، قد وقع هديها على قدميه.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث جابر وهو ابن سليم، ويقال: إن اسمه سليم بن
جابر رضي الله عنه يرفعه.(٣)
فزارة، عن هلال بن عامر، عن أبيه فيحتمل أن يكون هلال سمعه من أبيه ومن عمه رافع. انظر:
الإستيعاب لابن عبدالبر (١١٧٥/٣)، والإصابة (٥٩٢/٣)، وكذلك (٢٩١/٥).
(١) انظر: الاستيعاب (٣ / ١١٧٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٧٤) ورواه النسائي مرسلاً في الكبرى (٩٦٦٢) . =
= وروى نحوه مرسلاً عن إسحاق بن راهويه (١٧١٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٧٥) وإسناده ضعيف. وجابر بن سليم، انظر ترجمته في الإصابة (٤٣١/١)، وفي
(٦٥/٧).
في إسناده عبيدة الهجيمي وهو مجهول كما قال الحافظ في التقريب (٤٤٤٦): مجهول وقد توبع من رواية
عقيل بن طلحة عند أحمد (٦٣/٥).
٢٨
« اصدعها
٣٥٠٥ - قال: أتي النبي # بقباطي، فأعطاني منها قُبطية، فقال:
صدعين، فاقطع أحدهما قميصاً، وأعط الآخر امرأتك تختمر به))، فلما أدبر قال: ((
وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً، لا يصفها ».
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث دحية بن خليفة الكلبي.(١)
وفي سنده عبدالله بن لهيعة، ولكن تابعه على روايته هذه أبو العباس يحيى ابن أيوب
المصري، وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري.(٢)
و ((القباطي)) جمع قبطية قال الجوهري(٣): وهي ثياب بيض رقاق من كتّان، تتخذ
بمصر، وقد تُضم القاف، لأنهم یغیرون في النسب.
قال في النهاية (٤): وضم القاف في الثياب، أما في الناس فقبطي بالكسر، و(( واصدعها
صدعين )) أي شقها شقين.
٣٥٠٦- أن النبي # دخل عليها وهي تختمر، فقال: (( لية، لا ليتين )).
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث وهب مولى أبي أحمد عن أم سلمة ترفعه ووهب
هذا شبه المجهول.(٥)
(١) أخرجه أبو داود (٤١١٦) وفي إسناده ابن لهيعة وقد توبع وله شاهد من رواية أسامة ابن زيد عند (
أحمد ٢٠٥/٥) وإسناده حسن. انظر: هداية الرواة (٢١٣/٤).
(٢) يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس، صدوق ربما أخطأ، التقريب (٧٥٦١).
(٣) الصحاح للجوهري (٣/ ١١٥١).
(٤) النهاية: (٦/٤).
(٥) أخرجه أبو داود (٤١١٥) وإسناده ضعيف لجهالة وهب مولى أبي أحمد ترجم له الحافظ في التقريب
(٧٥٣٦) وقال: مجهول. فقد تفرد بالرواية عنه حبيب بن أبي ثابت، وجهله ابن القطان، والحافظان
الذهبي وابن حجر، وأورده ابن حبان في ثقاته على عادته في توثيق المجاهيل. انظر: تهذيب الكمال
(١٦٢/٣١) وذكر المزي هذا الحديث.
٢٩
قوله {#: ((لية لا ليتين)) قال البغوي(١): أمرها (ق٥٧ /ب) النبي * أن يكون
خمارها على رأسها مرة واحدة ولا تديره مرتين لئلا تشبه الرجال إذا اعتموا، وهو
منصوب بفعل محذوف أي لی لیة.
باب الخاتم
من الصحاح
٣٥٠٧- قال: « اتخذ النبي ګ﴾ خاتماً من ذهب - وفي رواية: وجعله في يده الیمنی - ثم
ألقاه، ثم اتخذ خاتماً من ورق، نقش فيه: محمد رسول الله، وقال: (( لا ينقش أحدٌ
علی نقش خاتمي هذا » ، وکان إذا لبسه، جعل فصّه مما يلي بطن كفه.
قلت: رواه مسلم، والرواية أيضاً في اللباس بهذا اللفظ، وأبو داود في الخاتم،
والترمذي في الشمائل، والنسائي في الزينة كلهم من حديث عبدالله ابن عمر بن
الخطاب، وللبخاري أيضاً مثل معناه.(٢)
وقوله: ((فكان يجعل فصه)) الفص: بفتح الفاء وكسرها، وفي الخاتم أربع لغات: فتح
التاء وكسرها، وخيتام، وخاتام، ونقل النووي(٣) عن العلماء أنه لم يأمر النبي ﴾.
بشيء في جعل فص الخاتم، لكنه كان يجعله 3# مما يلي بطن كفه، قال: فيجوز جعل
فصه في باطن كفه وفي ظاهره وقد فعل السلف الوجهين، قالوا: والباطن أولى اقتداءً
به څ .
(١) انظر: شرح السنة للبغوي (١٢ /١٢١).
* -
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٧٦)، ومسلم (٢٠٩١)، وأبو داود (٤٢١٨)، والترمذي (١٧٤١)، والنسائي
(١٧٨/٨).
(٣) المنهاج (١٤ /٦٨).
٣٠
٣٥٠٨- قال: نهى رسول الله - عن لبس القَسّي، وعن المعصفر، وعن تختم
الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع.
قلت: رواه مسلم في اللباس من حديث علي ولم يخرجه البخاري(١)، لكن أخرج هو
ومسلم من حديث البراء النهي عن القسي وعن تختم الذهب، وقد تقدم التنبيه عليه في
الباب قبله، وفسرنا فيه القسي وأنه بفتح القاف وكسر السين المهملة وتشديدها، وهذا
النهي في حق الرجال، أما النساء: فقد أبيح لهن الذهب والحرير، وكره بعضهم للمرأة
خاتم الفضة لما فيه من التشبه بالرجال، فإن لم تجد إلا هو فلتصفره بزعفران ونحوه.
٣٥٠٩ - أن رسول الله # رأى خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه وطرحه، فقال: ((
یعمد أحدكم إلى جمر من نارٍ، فيجعله في يده ؟ )).
قلت: رواه مسلم فيه من حديث ابن عباس(٢) وفيه: فقيل للرجل بعدما ذهب رسول
الله * خذ خاتمك انتفع به، فقال: ((لا والله لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله ﴿))
ولم يخرجه البخاري.
٣٥١٠- أن النبي # أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل له: إنهم لا
يقبلون كتاباً إلا بخاتم، فصاغ رسول الله (8# خاتماً حلقه فضة، نقش فيه محمد رسول الله.
قلت: رواه البخاري في العلم ومن تراجمه عليه (( باب ما يذكر في المناولة )) وكتاب
أهل العلم بالعلم إلى البلدان))، ومسلم في اللباس من حديث أنس(٣) قوله: (( خاتماً
حلقه فضة)) قال النووي في شرح مسلم(٤): هكذا هو في جميع النسخ ((حلقة فضة))
بنصب حلقة على البدل من خاتم، وليس فيها هاء الضمير والحلقة ساكنة اللام على
المشهور وفيها لغة ضعيفة بفتحها.
(١) أخرجه مسلم (٢٠٧٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٩٠).
(٣) أخرجه البخاري (٦٥)، ومسلم (٢٠٩٢).
(٤) المنهاج (٦٩/١٤).
٣١
.
٣٥١١- وفي رواية: محمد: سطر، ورسول: سطر، والله: سطر.
قلت: رواه البخاري من حديث أنس ولم يذكر مسلم الأسطر.(١)
٣٥١٢- أن نبي الله # كان خاتمه من فضة، وکان فصّه منه.
قلت: رواه البخاري في اللباس من حديث حميد عن أنس.(٢)
٣٥١٣- أن رسول الله # لبس خاتم فضة في يمينه، وفيه فص حبشي، كان يجعل فصه
مما يلي كفه.
قلت: رواه الشيخان في اللباس، والترمذي وابن ماجه كلاهما فيه، وأبو داود في
الخاتم، والنسائي (ق٥٨/أ) في الزينة أربعتهم مختصراً كلهم من حديث ابن شهاب عن
أنس.(٣)
قوله: فيه فص حبشي، قال العلماء: يعني حجراً حبشياً أي فصاً من جزع أو عقيق
فإن معدنهما بالحبشة واليمن، وقيل: لونه حبشي أي أسود.
وقد قدم المصنف قبل هذا الحديث، حديث حميد عن أنس أيضاً فصه منه وبيننا أن
البخاري خرجه، قال ابن عبد البر: هذا أصح، وقال غيره: كلاهما صحيح.(٤) وكان
لرسول الله 48 في وقت: خاتم فصه حبشي، وفي حديث آخر: فصه من عقیق.
٣٥١٤- قال: کان خاتم النبي ګ# في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى.
قلت: رواه الشيخان في اللباس من حديث أنس(٥)، ولم يقل البخاري: من يده
اليسرى، وأما التختم في اليد اليسرى أو اليمنى فقد جاء هذان الحديثان وهما
(١) أخرجه البخاري (٥٨٧٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٧٠).
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٦٨)، ومسلم (٢٠٩٤)، وأبو داود (٤٢١٦)، والترمذي (١٧٣٩)، والنسائي
(١٧٣/٨)، وابن ماجه (٣٤٦١).
(٤) التمهيد (١٠٩/١٧)، وانظر كذلك: المنهاج للنووي (٩٩/١٤).
(٥) أخرجه مسلم (٢٠٩٥) وهو من أفراد مسلم.
٣٢
صحيحان، ولا سبيل إلى تضعيف أحدهما، فهما ثابتان في الصحيحين، وقد تختم
كثيرون من السلف في اليمين وكثيرون في اليسار، واستحب مالك اليسار، وفي مذهبنا
وجهان: أصحهما أن اليمين أفضل لأنه زينة، واليمين أشرف وأحق بالزينة كذا نقل
النووي.(١)
وقال البغوي (٢): كان آخر الأمرين من النبي ﴿ لبسه في اليسار، قلت: وهذا إن صح
دل على أن لبسه في اليسار أفضل، والله أعلم.
٣٥١٥- قال: نهاني رسول الله 8 أن أتختم في أصبعي هذه أو هذه، قال: فأومأ إلى
الوسطى والتي تليها.
قلت: رواه الجماعة إلا البخاري: أبو داود في الخاتم والنسائي في الزينة والباقون في
اللباس من حديث علي بن أبي طالب.(٣)
قال النووي (٤): أجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر، وأما
المرأة فإنها تتخذ خواتيم في الأصابع، قالوا: والحكمة في كونه في الخنصر أنه أبعد من
الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفاً، ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها
بخلاف غير الخنصر، ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها كراهة تنزيه.
من الحسان
٣٥١٦- قال: کان النبي گ یتختم في يمينه.
(١) المنهاج (١٤ / ٧٣).
(٢) شرح السنة (٧٠/١٢ - ٧١).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٧٨)، والترمذي (١٧٨٦)، وابن ماجه (٣٦٤٨)، وأبو داود (٤٢٢٥)، والنسائي
(١٧٧/٨).
(٤) المنهاج (١٤ / ٧١).
٣٣
قلت: رواه أبو داود في الخاتم، والترمذي في الشمائل، والنسائي في الزينة ثلاثتهم من
حديث علي بن أبي طالب يرفعه، ورواه الترمذي أيضاً في الشمائل، وابن ماجه في
اللباس كلاهما من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يرفعه.(١)
٣٥١٧- قال: کان النبي {$ یتختم في يساره.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عبدالله بن عمر. (٢)
٣٥١٨- أن النبي # أخذ حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال:
((إن هذين حرام على ذكور أمتي )).
قلت: رواه أبو داود، وابن ماجه كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة، وفي حديث
ابن ماجه (( حل لإناثها )) ثلاثتهم من حديث علي بن أبي طالب يرفعه، وفي إسناد ابن
ماجه: محمد بن إسحاق، وأخرج الترمذي من حديث أبي موسى الأشعري مثل معناه،
وقد تقدم في الباب قبله.(٣)
٣٥١٩ - أن النبي * نهى عن ركوب النمور، وعن لبس الذهب إلا مقطّعاً.
قلت: رواه أبو داود في آخر هذا الباب، والنسائي في الزينة كلاهما من حديث ميمون
القناد عن أبي قلابة عن معاوية بن أبي سفيان يرفعه، قال الإمام أحمد: ميمون
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٢٦)، والترمذي في الشمائل (٩٥) وفي السنن (١٧٤٤)، والنسائي (١٧٤/٨)،
وابن ماجه (٣٦٤٧).
وقال الترمذي في العلل للقاضي (٧٣١/٢) وسألت محمداً عن هذا الباب، فقلت: أي حديث في هذا
أصح ؟ قال أصح شيء عندي في هذا الباب، هذا الحدیث، حديث ابن أبي رافع عن عبدالله بن جعفر.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٢٧) ورجاله ثقات. ولكنها رواية شاذة بهذا اللفظ كما قال الحافظ ابن حجر في
(الفتح ٣٢٦/١٠) وقال: ومن رواها أيضاً أقل عدداً وألين حفظاً ممن روى اليمين.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٥٧)، وابن ماجه (٣٥٩٥)، والنسائي (٦٠/٨) وإسناده صحيح بما سبق ذكره.
وانظر: الإرواء (٢٧٩).
٣٤
القناد(١) قد روى هذا الحديث (ق٥٨ /ب) وليس بمعروف، قال البخاري: ميمون
القناد عن سعيد بن المسيب، وأبي قلابة مراسيل، وقال أبو حاتم الرازي: أبو قلابة لم
يسمع من معاوية بن أبي سفيان، انتهى، ففيه الانقطاع في موضعين. (٢)
والقناد: بفتح القاف وبعدها نون مفتوحة مشددة وبعد الألف دال مهملة.
والنمور: هي السباع المعروفة، والمراد: النهي عن الركوب على جلودها.
والمقطع من الذهب: قال الخطابي(٣): هو اليسير منه نحو الشنف والخاتم للنساء، وكره
من ذلك الكثير الذي هو عادة أهل السرف والزينة، أهل الخيلاء والكبر، واليسير هو ما
لا تجب فيه الزكاة.
٣٥٢٠ - أن النبي # قال لرجل عليه خاتم من شبه: ((ما لي أجد منك ريح الأصنام ؟))
فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: ((ما لي أرى عليك حلية أهل النار ؟))
فطرحه، فقال: ((اتخذه من ورقٍ، ولا تُتمه مثقالاً )).
قلت: رواه أبو داودهنا، والترمذي في اللباس، والنسائي في الزينة ثلاثتهم عن
عبدالله بن مسلم عن عبدالله بن بريده عن أبيه يرفعه، وقال الترمذي: حديث
غريب (٤)، انتهى.
(١) انظر قول الإمام أحمد في الجرح والتعديل (٨ / ت ١٠٦٤)، وقول البخاري في تاريخه (٧/ ت ١٤٦٠)،
وقال الحافظ: مقبول التقريب (٧١٠٤)، وانظر كذلك: تهذيب الكمال (٢٣٤/٢٩).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣٩)، والنسائي (١٦١/٨).
وقد صححه الشيخ الألباني في هداية الرواة (٢٢٢/٤). وكلام المناوي يرد عليه، وفي علل ابن أبي حاتم
(٤٨٤/١). قال: سألت أبي عن حديث رواه معمر عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي عن معاوية قال:
وذكر الحديث .... قال: رواه يحيى بن أبي كثير حدثني أبو شيخ عن أخيه حمان عن معاوية عن النبي
# قال: أدخل أخاه وهو مجهول فأفسد الحديث، أ.هـ.
(٣) انظر: معالم السنن (٤ /٢٠٠)
(٤) أخرجه أبو داود (٤٢٢٣)، والترمذي (١٧٨٥)، والنسائي (١٧٢/٨) وإسناده ضعيف. انظر: عون
المعبود (١١ /١٩٠).
٣٥
وعبدالله بن مسلم قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به.(١)
والشبه: بفتح الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة، وبكسر الشين وإسكان الباء ضرب
من النحاس، وكره الحديد من أجل سهولة ربحه، وقيل: معنى ((حلية أهل النار)) أنه
زي يخص الكفار وهم أهل النار.
قال الشيخ الإمام الأجل رضي الله عنه: وقد صح عن سهل بن سعد في الصداق أن
النبي #$ قال لرجل: ((التمس ولو خاتماً من حديد )».
قلت: الأمر كما قال الشيخ، وحديث سهل بن سعد رواه الشيخان في النكاح، والله
أعلم.(٢)
٣٥٢١ - قال: كان النبي # يكره عشر خلال: الصفرة، - يعني الخلوق - ،
وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب
بالكعاب، والرُّقى إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، وعزل الماء لغير محله، وفساد الصبي
غیر محرمه.
قلت: رواه أبو داود هنا، والنسائي في الزينة من حديث القاسم بن حسان عن عبد
الرحمن بن حرملة عن ابن مسعود يرفعه.(٣)
قال البخاري(٤): القاسم بن حسان: سمع زيد بن ثابت عن عمه عبدالرحمن بن
حرملة عن ابن مسعود، ولا نعلم سمع من عبدالرحمن أم لا ؟، وقال البخاري أيضاً
في ترجمة عبدالرحمن: روى عنه القاسم بن حسان، لم يصح حديثه في الکوفیین،
(١) هو عبدالله بن مسلم السلمي أبو طيبة، قال الحافظ: صدوق يهم، التقريب (٣٦٤٢).
(٢) وقد سبق في كتاب النكاح. وقال الحافظ في الفتح (٢٧٢/١٠): لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس،
فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته. وانظر: شرح السنة للبغوي (٥٩/١٢). وقال الشيخ
الألباني: ولا تعارض بينه وبين حديث سهل، كما بينته في "آداب الزفاف" (ص٢١٨)، هداية الرواة
(٢٢٢/٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٢٢٢)، والنسائي (١٤١/٨) وإسناده ضعيف.
(٤) انظر: التاريخ الكبير (٢٧٠/٥).
٣٦
وقال علي بن المديني: حديث ابن مسعود هذا حديث كوفي، وفي إسناده من لا يعرف،
والله أعلم.(١)
وكراهة الخلوق: إنما هو للرجال والخنائى دون النساء، وتغيير الشيب: إنما يكره
بالسواد دون الحمرة ودون الصفرة، وقد تأوله بعضهم بنتفه، والتختم بالذهب محرم
على الرجال، والتبرج بالزينة: بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة والراء المهملة والجيم
هو إظهارها.
قوله ﴿: ((لغير محلها)) يجوز في الحاء الكسر والفتح.
قوله {48 *: ((والضرب بالكعاب)) هي فصوص النرد واحدها كعب، وقيل: شيء
مربع على كل ربع عدد خطوط خلاف الآخر يلعب به صاحب النرد واللعب بها
حرام، وقيل: كان ابن مغفل يفعله مع امرأته على غير قمار، لما روي من استحباب
الملاعبة مع الأهل، وقيل: رخص فيه ابن المسيب على غير قمار.
والتمائم: جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادها لدفع العين
فأبطل الشرع ذلك.
قوله : (ق٥٩/أ) ((وعزل الماء لغير محله)) أي عزله عن فرج المرأة الحرة بغير إذنها،
فإن محله فرجها، وأما المملوكات فالعزل عنهن جائز بغير إذنهن، فإذا عزل عنهن كان
العزل إلى محمله، وفسره بعضهم بغير ذلك وهذا أصوب.
وأما فساد الصبي: فقيل فطمه قبل أوان الفطم، وقيل أن يطأ الزوج المرأة المرضع
فيعرضها للحمل فيفسد اللبن، وكان من ذلك إفساد الولد.(٢)
(١) انظر: مختصر المنذري (١١٤/٦)، وانظر ترجمة عبدالرحمن بن حرملة، قال الحافظ: مقبول،
التقريب (٣٨٦٥)، وانظر للتفصيل: تهذيب الكمال (١٧ /٦٢).
(٢) انظر: معالم السنن (١٩٨/٤).
٣٧
قوله: ((غير محرمة)) أي أنه 48* لم يبلغ به حد التحريم، وانتصب غير على الحال من
يكره، والضمير من محرمه، مجرور عائد إلى فساد الصبي فقط فإنه أقرب، وإلا فالتختم
بالذهب حرام وكذلك تغيير الشيب بالسواد، واللعب بالكتاب وعزل الماء كما تقدم.
٣٥٢٢ - أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب، وفي رجلها أجراسٌ،
فقطعها عمر وقال: سمعت رسول الله 8# يقول: ((مع كل جرس شيطان)).
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عامر بن عبدالله بن الزبير أن مولاة لهم
ذهبت بابنة الزبير ... الحديث، ومولاة لهم مجهولة،
وعامر بن عبدالله ابن الزبير لم يدرك عمر.(١)
٣٥٢٣ - ودُخِل على عائشة بجارية عليها جلاجل يصوتن، فقالت: لا تدخلنها علي،
إلا أن تقطعن جلاجلها، سمعت رسول الله # يقول: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه
جرسٌ )).
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث: بنانة مولاة عبدالرحمن بن حبان الأنصاري عن
عائشة قال: (( بينما هي عندها إذ دخل عليها بجارية)) .. الحديث.(٢)
وبنانة : بضم الباء الموحدة وبعدها نون مفتوحة وبعدها ألف ونون وتاء تأنيث.
٣٥٢٤ - أن جدّه عرفجة بن أسعد قُطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفاً من ورقٍ، فأنتن
عليه، فأمره النبي #: أن يتخذ أنفاً من ذهب.
قلت: رواه أبو داود فيه والترمذي في اللباس والنسائي في الزينة ثلاثتهم من حديث أبي
الأشهب جعفر بن الحارث عن عبد الرحمن بن طرفة عن جده عرفجة بن أسعد أنه ((
أصيب أنفه)) .. الحديث، وقال الترمذي: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٣٠). وإسناده ضعيف لجهالة مولاة لهم وللإنقطاع، فإن عامر بن عبدالله بن الزبير
لم يدرك عمر. وانظر: مختصر المنذري (١٢١/٦).
" التقريب"
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣١). وإسناده ضعيف، فيه: بنانة، قال عنها الحافظ في
(٨٦٤٤): لا تعرف، وقد رواه عنها ابن جريج بالعنعنة.
٣٨
عبدالرحمن بن طرفة، وقد روى سلم ابن زرير، عن عبدالرحمن بن طرفة نحو حديث
أبي الأشهب، انتهى.(١)
وأخرجه النسائي في الزينة من حديث سلم بن زرير، وسلم هذا هو أبو يونس
العطاردي احتج به الشيخان.
والكُلاب: بضم الكاف وفتح اللام مخففة وباء موحدة موضع كان فيه يومان من أيام
العرب المشهورة: الكلاب الأول والكلاب الثاني، واليومان في موضع واحد، وقيل:
هو ماء بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من اليمامة، وكانت به وقعة في الجاهلية.
٣٥٢٥ - أن رسول الله ﴿ قال: ((من أحب أن يحلّق حبيبه حلقة من نار، فليحلقه
حلقة من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقاً من نار، فليطوقه طوقاً من ذهب،
ومن أحب أن يسور حبيبه سواراً من نارٍ، فليسوره سواراً من ذهب، ولكن عليكم
بالفضة فالعبوا بها ».
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث أبي هريرة ولم يضعفه ولا المنذري.(٢)
٣٥٢٦ - أن رسول الله ﴿ قال: ((أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب، قُلدت في عنقها
مثله من النار يوم القيامة، وأيما امرأة جعلت في أذنها خُرصاً من ذهبٍ، جعل الله في
أذنها مثلها من النار يوم القيامة )).
قلت: رواه أبو داود فيه والنسائي في الزينة (ق٥٩ /ب ) كلاهما من حديث أسماء
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٣٢)، والترمذي (١٧٧٠)، والنسائي (٦٣/٨ - ١٦٤) وإسناده حسن.
وسلم بن زرير قال الحافظ: العطاردي أبو بشر البصري. وثقه أبو حاتم، وقال النسائي: بالقوي،
التقريب (٢٤٧٩)، وانظر للتفصيل: منهج النسائي (٢١٨٢/٥)، وله متابع عند أحمد (٢٣/٥) من
طريق أبو الأشهب وهو جعفر بن حيان. قال المزي: والمحفوظ الرواية عن جده، ليس فيه عن أبيه،
تهذيب الكمال (١٩٢/١٧) وانظر: صحيح ابن حبان (٥٤٦٢). وقد جزم الحافظ ابن حجر بنسبة
الحديث إليه في الإصابة (٤ /٤٨٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣٧)، انظر: مختصر المنذري (١٢٤/٦).
٣٩
بنت یزید ترفعه.(١)
والخرص: بالخاء المعجمة والراء والصاد المهملتين هو الحلقة الصغيرة من الحلي وهو
من حلي الأذن وحمله بعضهم على أن ذلك كان في الزمان الأول ثم نسخ فأبيح للنساء
التحلي بالذهب، لقوله {$ في الحديث المتقدم («هذان حرامان على ذكور أمتي حلّ
الإناثها)) وقيل: هذا الوعيد فيمن لا يؤدي زكاة الذهب دون من أداها.(٢)
وروى ابن سيرين أن أبا هريرة كان يقول: لابنته لا تلبسي الذهب فإني أخاف عليك
اللهب.
٣٥٢٧ - أن رسول الله ﴿ قال: (( يا معشر النساء ! أما لكن في الفضة ما تحلین به، أما
إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهباً - تظهره - إلا عذّبت به )).
قلت: رواه أبو داود هنا والنسائي في الزينة (٣) كلاهما من حديث ربعي ابن خراش،
عن امرأته عن أخت لحذيفة ترفعه، وامرأة ربعي: مجهولة، وأخت حذيفة اسمها:
فاطمة، وقيل: خولة، وفي بعض طرق الحديث: عن أخت حذيفة وكان له أخوات قد
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٣٨)، والنسائي (١٥٧/٨) وإسناده ضعيف.
في إسناده محمود بن عمرو وهو ابن يزيد بن السكن لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين ولم يؤثر توثيقه
عن غير ابن حبان وجهله ابن القطان والذهبي وقد تفرد به. وترجم له الحافظ في التقريب (٦٥٥٧)
وقال: مقبول.
(٢) انظر: مختصر المنذري (١٢٦/٦ - ١٢٧).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٢٣٧)، والنسائي (١٥٧/٨). وإسناده ضعيف، كما قال المصنف لجهالة امرأة ربعي.
وفاطمة بنت اليمان العبسية، أخت حذيفة، صحابية، لها حديث، ويقال: اسمها خولة، انظر:
الاستيعاب لابن عبدالبر (٤ / ١٩٠٢)، والإصابة (٨ / ٧٢).
وقال الحافظ في المبهمات من النسوة من التقريب (٨٨٩٥): ريعي بن حراش، عن امرأته، لم أقف على
اسمها، وهي مقبولة.
٤٠