النص المفهرس

صفحات 1-20

كَثِقُ المَالْجُ وَالتَنَّائِ
تخريج أجَادِيّةُ المِصَابِ
تَأليفُ
صَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمِ السُّلَمِ المُنَاوِيِّ
( ت: ٨٠٣ هـ )
قَدَّم له
سَاحَة الشيخ / صباح بن محمّد اللحيدان
رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبارالعلماء
دِرَاسَة وتحقيق
د . محمّدٍ إِسْحَاقٍ مُحَمَّدٍ إِزَاهِيم
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المَجَلّد الّبْع
الدار العربية للموسوعات

حـ)محمد اسحاق محمد ابراهيم ، ١٤٢٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
المناوى ، محمد بن ابراهيم
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح. / محمد
بن ابراهيم المناوى - الرياض ، ١٤٢٥ هـ
٥مج.
ردمك: ٣ -١٣٤ - ٤٦ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٦-١٣٨ -٤٦ - ٩٩٦٠ (ج٤)
١ - الحديث - تخريج أ. العنوان
ديوي ٢٣٧٫٦
١٤٢٥/٣٥٧٨
رقم الإيداع: ١٤٢٥/٣٥٧٨
ردمك: ٣ - ١٣٤ - ٤٦ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
٦-١٣٨-٤٦ - ٩٩٦٠ (ج ٤)
الدار العربية للموسوعات
الحازمية - ص.ب: ٥١١ - هاتف: ٠٠٩٦١٥/٩٥٢٥٩٤ - فاكس: ٠٠٩٦١٥/٤٥٩٩٨٢
هاتف نقال: ٠٠٩٦١٣/٣٨٨٣٦٣ -٠٠٩٦١٣/٥٢٥٠٦٦ - بيروت - لبنان
البريد الإلكتروني: E mail:arab-enc-house@lynx.net.lb
مؤسسها ومديرها العام : خالد العاني

كتاب اللباس
من الصحاح
٣٤٤٨ - قال: كان أحبّ الثياب إلى النبي # أن يلبسها: الخِيَرة.
قلت: رواه الشيخان والترمذي هنا، والنسائي في الزينة كلهم من حديث أنس.(١)
والحبرة: بالحاء المهملة المكسورة، وبعدها الموحدة المفتوحة وبعدها الراء المهملة وهي
ثياب من كتان أو قطن محبرة أي مزينة.
والتحبير: التزيين والتحسين يقال: ثوبٌ حبرةٌ وثوبُ حبرةٍ على الإضافة وهو أكثر
استعمالاً، والحبرة مفرد، والجمع: حبر وحبرات كعنبة وعنب وعنبات.
وفيه دليل الاستحباب لبس الخبرة وجواز لبس المخطط، وهو مجمع عليه.
٣٤٤٩ - خرج النبي {8# ذات غداةٍ، وعليه مِرطٌ مُرحّل من شعر أسود.
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي ثلاثتهم في اللباس من حديث عائشة ولم
يخرجه البخاري.(٢)
والمرط: بكسر الميم وسكون الراء وبعدها طاء مهملة كساءً من صوفٍ أوخز وقيل: هو
الإزار، وقيل: لا يكون المرط إلا درعاً ولا يكون إلا أخضر ولا يلبسه إلا النساء، وهذا
الحدیث یرد على قائل ذلك.
والمرحل: يروى بالحاء المهملة وبالجيم، فمن رواه بالحاء المهملة فلأن عليه صور
الرحال، قال النووي(٣): والصواب أنه بالحاء المهملة وهكذا ضبطه المتقنون.
قولها: ((من شعر أسود)) قيدته بذلك لأن الشعر قد يكون أبيض.
(١) أخرجه البخاري (٥٨١٣)، ومسلم (٢٠٧٩)، والترمذي (١٧٨٧)، والنسائي (٢٠٣/٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٨١)، وأبو داود (٤٠٣٢)، والترمذي (٢٨١٣).
(٣) المنهاج (٨٠/١٤).
٣

٣٤٥٠ - أن النبي ﴿ لبس جبة روميةً ضيّقة الكُمّين.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم في الطهارة من حديث المغيرة بن شعبة
مطولاً بذكر المسح عل الخف، ولم أر في واحد من الصحيحين وصف الجبة إلا بأنها
شامية، ورواه الترمذي في اللباس مختصراً، ولفظ المصنف هو لفظ الترمذي وقال:
حديث حسن صحيح.
(١)
٣٤٥١- قال: أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبّداً، وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض روح
رسول الله # في هذین.
قلت: رواه الجماعة إلا النسائي كلهم في اللباس من حديث عائشة.(٢)
و((الملبد)) قال النووي (٣): قال العلماء: هو بفتح الباء وهو المرقع، يقال: ((لبدت
القميص ألبده )) بالتخفيف فيهما، ولبدته ألبده )) بالتشديد، وقيل: هو الذي ثخن
وسطه حتى صار كاللبد.
٣٤٥٢ - قالت: كان فراش رسول الله ﴿ الذي ينام عليه أدماً، حشوه ليف.
قلت: رواه البخاري ومسلم والترمذي في اللباس من حديث عائشة. (٤)
٣٤٥٣ - بينا نحن جلوس في بيتنا في حَرّ الظهيرة، قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله
# مقبلاً متقنّعاً.
قلت: رواه البخاري في اللباس مطولاً من حديث عائشة يتضمن حديث الهجرة،
(١) أخرجه البخاري (٣٦٣)، ومسلم (٢٧٤)، وأبو داود (١٤٩)، والنسائي (٦٢/١)، والترمذي
(١٧٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨١٨)، ومسلم (٢٠٨٠)، وأبو داود (٤٠٣٦)، والترمذي (١٧٣٣)، وابن ماجه
(٣٥٥١).
(٣) المنهاج (١٤ /٨٠).
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (٢٠٨٢)، والترمذي (١٧٦١).
٤

وكذا أبو داود.(١)
قوله: ((مقبلاً متقنعاً)) أي مغطياً رأسه بالقناع بالكسر، قال الجوهري(٢): هو أوسع
من المقنعة، وإنما فعل ذلك من حر الظهيرة، وهما منصوبان على الحال، والعامل
فيهما اسم الإشارة.
٣٤٥٤- أن رسول الله # قال له: «فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث
للضيف، والرابع للشيطان)).
قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر، ولم يخرجه البخاري.(٣)
قال الخطابي(٤): في الحديث دليل على أن المستحب في أدب السنة أن يبيت الرجل
وحده على فراش، وزوجته على فراش آخر. ولو كان المستحب لهما أن يبيتا معاً على
فراش واحد لما (ق٥٣/أ) رخص له في اتخاذ فراشين له ولزوجته، وإنما كان الرابع
للشيطان لعدم الحاجة إلیه، انتهى.
وماقاله في الزوجه غير مسلم له، ولجواز أن يكون إنما شرع الفراش للزوجة لأن تنام
فيه في زمن حيضها أو مرضٍ من أحدهما، فليس فيه دلیل لا ستحباب نومها وحدها
مطلقاً، والله أعلم.
٣٤٥٥ - أن رسول الله ﴿ قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطراً».
(١) أخرجه البخاري (٥٨٠٧)، وأبو داود (٤٠٨٣).
(٢) الصحاح (١٢٧٣/٣).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٨٤).
(٤) انظر: معالم السنن (١٨٩/٤).

قلت: رواه مالك في إسبال الثوب، آخر الموطأ، والشيخان في اللباس، والنسائي في
الزينة كلهم من حديث أبي هريرة.(١)
٣٤٥٦ - عن النبي # قال: ((من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة )).
قلت: رواه الشيخان، وأبو داود ثلاثتهم هنا، والنسائي في الزينة من حديث ابن عمر
الخطاب، وروى الترمذي في اللباس بزيادة ستأتي في الحسان. (٢)
والخيلاء: بالمد المخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد، يقال: خال
الرجل خالاً ، و (( اختال اختیالاً )) إذا تكبر.
قال النووي(٣): وذكر الأحاديث الصحيحة على أن الإسبال يكون في الإزار
والقميص والعمامة، وأنه لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء، فإن كان لغيرها
فهو مكروه وظواهر الأحاديث في تقييدها (( بالجر خيلاء)) تدل على أن التحريم
مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعي على الفرق كما ذكرنا، وأجمع العلماء على
جواز الإسبال للنساء، وقد أذن النبي ﴿ لهن في إرخاء ذيولهن ذراعاً.
٣٤٥٧ - قال#: ((بينما رجلٌ يجر إزاره من الخيلاء، خسف به، فهو يتجلجل في
الأرض إلى يوم القيامة )).
قلت: رواه البخاري في ذكر بني إسرائيل(٤)، وفي اللباس من حديث عبدالله بن عمر
بن الخطاب يرفعه، ولم يخرج مسلم عن ابن عمر في هذا شيئاً، وأخرج هو والبخاري
أيضاً معناه من حديث أبي هريرة.
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٩١٤/٢)، والبخاري (٥٧٨٨)، ومسلم (٢٠٨٧)، والنسائي في الكبرى
(٩٧٢٣).
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٨٨)، ومسلم (٢٠٨٧)، وأبو داود (٤٠٨٥)، والنسائي (٢٠٦/٨).
(٣) المنهاج (١٤ / ٨٧ - ٨٨).
(٤) أخرجه البخاري (٣٤٨٥) وفي اللباس (٥٧٩١)، والنسائي (٢٠٦/٨).
٦

ويتجلجل: بالجيم أي يتحرك وينزل مضطرباً، قيل: يحتمل أن يكون هذا الرجل من
هذه الأمة، فأخبر النبي ﴿ أنه سيقع هذا، وقيل: هو إخبار عمن قبل هذه الأمة، وهذا
هو الصحيح وهو الذي فهمه البخاري فأدخله في باب ذكر بني إسرائيل.
٣٤٥٨ - قال : ((ما أسفل من الكعب من الإزار: في النار)).
قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما من حديث أبي هريرة، ولم يخرجه مسلم.(١)
٣٤٥٩ - قال: ((نهى رسول الله # أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعلٍ واحدةٍ،
وأن يشتمل الصماء، أو يحتبي في ثوبٍ واحدٍ كاشفاً عن فرجه )).
قلت: رواه مسلم في اللباس والترمذي في الشمائل كلاهما من حديث جابر (٢)، ولم
يخرجه البخاري عن جابر ولكن أخرجه من حديث أبي هريرة وغيره.
قوله: ((وأن يشتمل الصماء)) هو بالمد، قال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب حتى
يجلل به جسده لا يرفع منه جانباً فلا يبقى ما تخرج منه يده، قال النووي(٣): هذا قول
أكثر أهل اللغة، قال ابن قتيبة: وسميت الصماء لأنها تسد المنافذ كلها كالصخرة
الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، قال أبو عبيد: وأما الفقهاء فيقولون: هو أن
يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه، قال
أهل العلم: فعلى الأول يكره الاشتمال المذكور لئلا يحتاج إلى دفع الهوام ونحوها أو
غير ذلك فيعسر عليه، أو يتعذر، وعلى تفسير الفقهاء (ق٥٣ /ب) يحرم الاشتمال
المذكور، إن انكشف بعض العورة وإلا فيكره، والاحتباء: بالمد وقد تقدم وهو أن يقعد
الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه، ويحتوي بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القعدة يقال
لها الحبوة: بضم الحاء وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادة العرب، فإن انكشف شيء
من عورته فهو حرام.
(١) أخرجه البخاري (٥٨٨٧)، والنسائي (٢٠٧/٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٩٩)، والترمذي في الشمائل (٧٨).
(٣) المنهاج (١٤ /١٠٧ - ١٠٨).
٧

٣٤٦٠ - قال رسول الله # :: ((من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة)).
قلت: رواه الشيخان في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث عبدالله بن عمر بن
الخطاب یرفعه.(١)
٣٤٦١ - قال : ((إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة)».
قلت: رواه البخاري في الصلاة وفي الهبة، ومسلم وأبو داود كلاهما في اللباس،
والنسائي في الصلاة كلهم من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب.(٢)
والخلاق: النصيب.
٣٤٦٢ - ((قال: نهانا النبي # أن نشرب في آنية الفضة والذهب، وأن نأکل فيها،
وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه )).
قلت: رواه البخاري بهذا اللفظ في اللباس، ومسلم في الأطعمة بمثل معناه، ولم يذكر
الجلوس، وأبو داود والترمذي كلاهما في الأشربة مثل حديث مسلم وابن ماجه فيه
مختصراً، والنسائي في الزينة.(٣)
٣٤٦٣ - قال: ((أُهدِيتْ لرسول الله # حلة سيراء، فبعث بها إلي، فلبستها، فعرفت
الغضب في وجهه، فقال: ((إني لم أبعث بها إليك لتلبَسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها
خُمراً بين النساء )).
قلت: رواه مسلم في اللباس واللفظ له، ولم يخرج البخاري من حديث علي بن أبي
طالب غير ((كساني رسول الله ﴿ حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه،
قال: فشققتها بين نسائي)) هذا لفظ البخاري أو نحوه. (٤)
(١) أخرجه البخاري (٥٨٣٤)، ومسلم (٢٠٦٩)، والنسائي (٨ /٢٠٠).
(٢) أخرجه البخاري في الصلاة (٩٤٨)، وفي الهبة (٣٠٥٤)، والنسائي (٢٠٠/٨)، وأبو داود (١٠٧٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٣٧)، ومسلم (٢٠٦٧)، وأبو داود (٣٧٢٣)، والترمذي (١٨٧٨)، وابن ماجه
(٣٤١٤)، والنسائي (١٩٨/٨).
(٤) أخرجه البخاري (٢٦١٤)، ومسلم (٢٠٧١).
٨

قوله: حلة سيراء، هو بسين مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة ثم راء ثم
ألف ممدودة، قال النووي(١): ضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير
تنوين على الإضافة، قالوا: وهي برود يخالطها حرير وهي مضلعة بالحرير وكذا فسرها
في الحديث في أبي داود، وشبهت خطوطها بالسُيور، وقيل: إنها حرير محض، قال أهل
اللغة: والحلة لا تكون إلا ثوبين، وتكون غالباً إزاراً ورداء.
٣٤٦٤ - ((أن النبي# نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، فرفع رسول الله ﴿ إصبعيه:
الوسطى والسبابة، وضمّهما )).
قلت: رواه الشيخان في اللباس من حديث عمر بن الخطاب.(٢)
٣٤٦٥ - أنه خطب بالجابية، فقال: نهى رسول الله :﴿ عن لبس الحرير، إلا موضع
إصبعین، أو ثلاث، أو أربع.
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في اللباس من حديث سويد بن غفلة عن عمر بن
الخطاب(٣)، وهذه الزيادة في هذه الرواية من أفراد مسلم عن البخاري.
وهذا مما استدركه الدار قطني على مسلم (٤) وقال: لم يرفعه عن الشعبي إلا قتادة وهو
مدلس. رواه شعبة عن أبي السفر عن الشعبي من قول عمر موقوفاً عليه، ورواه بيان
وداود بن أبي هند عن الشعبي عن عمر موقوفاً عليه.(٥)
قال النووي(٦): والثقة إذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته، وحُكم
بأنه مرفوع على الصحيح الذي عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين.
(١) المنهاج (٣٨/١٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٢٩)، ومسلم (٢٠٦٩).
(٣) رواه مسلم (٢٠٦٩)، والترمذي (١٧٢١).
(٤) الإلزامات والتتبع (٣٨٥ - ٣٨٦).
(٥) أخرجه موقوفاً النسائي في الكبرى (٩٦٣١) (٩٦٣٢).
(٦) المنهاج (١٤ /٤٨).
٩

٣٤٦٦ - أنها أخرجت جُبة طَيالِسة كِسْروانية، لها لِيْنة ديباج، وفرجيها مكفوفين
بالديباج، (ق٥٤/أ) وقالت: هذه جبة رسول الله {8# ، كانت عند عائشة، فلما
قبضتْ، قبضتُها، وكان رسول الله 8# يلبسها، ونحن نغسلها للمرضى نستشفي بها.
قلت: رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه مختصراً ثلاثتهم في اللباس، والنسائي في الزينة
كلهم من حديث أسماء بنت أبي بكر، ولم يخرجه البخاري.(١)
قوله: (( جبة طيالسية))، هو بإضافة جبة إلى طيالسية، والطيالسة: جمع طيلسان بفتح
اللام على المشهور، قال النووي(٢): قال جمهور أهل اللغة: لا يجوز فيه غير فتح
اللام، وعدوا كسرها من تصحيف العوام، وذكر القاضي في المشارق(٣) في حرف
السين والياء، أما الطيلسان: بفتح اللام وضمها وكسرها، قال النووي(٤): وهذا
غريب ضعيف.
(( وكسروانية)) هو بكسر الكاف وفتحها والسين ساكنة والراء مفتوحة، قال القاضي
عياض(٥) وجمهور الرواة رووه بكسر الكاف وهو نسبة إلى كسرى ملك الفرس وفيه
كسر الكاف وفتحها، قولها: (( وفرجيها مكفوفين))، قال النووي(٦): كذا هو في
جميع نسخ مسلم وهما منصوبان بفعل محذوف أي ورأيت فرجيها مكفوفين، ومعنى
المكفوف: أنه جعل له كفة بضم الكاف وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليه ويكون
ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين، وفيه جواز لبس ما له فرجان وأنه لا كراهة
فيه، قال بعضهم: ولعل الحرير كان محدثاً بعد موت النبي ®، وهذا بعيد، وقيل:
(١) أخرجه مسلم (٢٠٦٩)، وأبو داود (٤٠٥٤)، وابن ماجه (٢٨١٩)، والنسائي في الكبرى (٩٦١٩).
(٢) المنهاج (١٤ /٤٤).
(٣) المشارق (٣٢٤/١) و(٢٣٢/٢).
(٤) المنهاج (١٤ / ٥٩ - ٦٠).
(٥) انظر: إكمال المعلم (٥٨١/٦)، والمشارق (٣٤٨/١).
(٦) المنهاج (١٤ /٦٠).
١٠

لعله كان * يلبسها في الحرب أو أن الحرير الذي كانت مكفوفة به هو القدر المرخص
فیه.
٣٤٦٧ - قال: رخص رسول الله ## للزبير، وعبدالرحمن بن عوف في لبس الحرير،
لحگّة بهما.
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي: البخاري في الجهاد، ومسلم وأبو داود وابن ماجه
ثلاثتهم في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث أنس.(١)
وذكر المنذري (٢) أن الترمذي خرجه، ولم أره في الترمذي من حديث أنس، بل الذي
فيه الحديث الذي بعد هذا في القمل.
- وروى: أنهما شكوا القُمَّل، فرخص لهما في قميص الحرير.
قلت: رواه الشيخان والترمذي من حديث أنس.(٣)
٣٤٦٨ - قال: رأى رسول الله # عليّ ثوبين معصفرين فقال: ((إن هذه من ثياب
الكفار، فلا تلبسهما )».
قلت: رواه مسلم في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث جبير بن نفير عن عبدالله
بن عمرو بن العاص(٤)، ولم يخرجه البخاري، وليس لجبير ابن نفير عن عبدالله بن
عمرو في الكتابين المذكورين غير هذا الحديث، ولا له في غيرهما من الكتب الستة شيء.
قال النووي(٥): واختلف العلماء في الثياب المعصفرة فأباحها جمهور العلماء، وبه
قال الشافعي وأبو حنيفة، ومالك لكنه قال غيرها أفضل، وقال جماعة: هو مكروه
(١) أخرجه البخاري (٢٩٢١) (٢٩٢٢)، ومسلم (٢٠٧٦)، وأبو داود (٤٠٥٦)، وابن ماجه (٣٥٩٢)،
والنسائي (٢٠٢/٨).
(٢) انظر: مختصر المنذري (٣٥/٦).
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٧٦)، ومسلم (٢٠٧٦)، والترمذي (١٧٢٢).
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٧٧)، والنسائي (٢٠٣/٨).
(٥) انظر: المنهاج (١٤ /٧٤ - ٧٥).
١١

كراهة تنزيه، وحملوا النهي على هذا، لأنه ثبت أن النبي 8# لبس حلة حمراء، ففي
الصحيحين عن ابن عمر ((رأيت النبي # يصبغ بالصفرة، وقد اختار البيهقي (١) تحريم
المعصفر، قال: وقد صحت الأحاديث فيه، وقد قال الشافعي: وإذا صح الحديث
خلاف قولي فاعملوا بالحديث ودعوا قولي، وفي رواية ((فهو مذهبي))، وقد صح
الحدیث.
- وفي رواية: قلت: أغسلهما؟ قال: ((أحرقهما)).
قلت: رواها مسلم من حديث طاووس عن عبدالله بن عمرو، ولم يخرجه البخاري،
وأخرجه النسائي في الزينة.(٢)
(ق٥٤ /ب) قال الحميدي (٣): وليس لطاووس في الصحيح عن عبدالله بن عمرو غير
هذا الحديث قلت: ولا في النسائي أيضاً وليس في غيرهما من الكتب الستة له شيء،
وفي مقدمة مسلم لطاووس عن عبدالله بن عمرو قوله: (( إن في البحر شياطين مسجونة
أو ثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآناً)).(٤)
من الحسان
٣٤٦٩ - قالت: ((كانت أحب الثياب إلى رسول الله ﴿: القميص)).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث أم
سلمة (٥)، وفي سنده أبو تميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء، قال أبو
حاتم الرازي: يحول من هناك، ووثقه يحيى بن معين.
(١) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي (١٦٦/٧)، وكذلك السنن الكبرى (٥٩/٥).
(٢) أخرجها مسلم (٢٠٧٧)، والنسائي (٢٠٣/٨).
(٣) انظر: الجمع بين الصحيحين (٤٤٣/٣ رقم ٢٩٥٤).
(٤) مقدمة مسلم (١٢/١) في باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في عملها.
(٥) أخرجه أبو داود (٤٠٢٦)، والترمذي (١٧٦٣)، والنسائي في الكبرى (٩٦٦٨).
١٢

٣٤٧٠ - قالت: كان كُمّ قميص رسول الله ﴿ إلى الرسغ. (غريب).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث
أسماء بنت يزيد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، انتهى.(١) وفي سنده شهر بن
حوشب.
والرصغ: بضم الراء المهملة وسكون الصاد المهملة أيضاً والغين المعجمة، ويقال
بالسين المهملة، وهو مفصل ما بين الكف والساعد.
٣٤٧١ - قال: كان رسول الله ﴿ إذا لبس القميص، بدأ بميامنه.
قلت: رواه الترمذي في اللباس، والنسائي في الزينة، كلاهما من حديث أبي هريرة،
قال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة، ولم يرفعه، وإنما رفعه عبدالصمد عن عبدالوارث، انتهى.(٢) وهو في
وأبو تميلة بمثناة مصغراً هو يحيى بن واضح الأنصاري المروزي قال ابن خراش: صدوق وقال أحمد:
ويحيى: ليس به بأس وقال أبو حاتم: ثقة، يحول من كتاب الضغفاء وترجم له الحافظ في التقريب
(٧٧١٣) وقال: ثقة. وقال الترمذي في العلل للقاضي (١٩٠/١): سألت محمداً عن هذا الحديث ؟
فقال: الصحيح، عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة. انظر ترجمة يحيى بن واضح الأنصاري
في: سير أعلام النبلاء (٢١١/٩)، وقال الذهبي: " ووهم أبو حاتم حیث حكى أن البخاري تكلم في
أبي تميلة، ومشى على ذلك أبو الفرج ابن الجوزي، ولم أر ذكراً لأبي تميلة في كتاب الضعفاء
للبخاري، لا في الكبير، ولا في الصغير، ثم إن البخاري قد احتج بأبي تميلة، وكان محدث مرو مع
الفضل بن موسى السيناني ".
وانظر كذلك: تهذيب الكمال (٢٢/٣٢ - ٢٦)، والجرح والتعديل (٨١٠/٩)، وهدي الساري
(ص٦٣٠).
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٢٧)، والترمذي (١٧٦٥)، والنسائي في الكبرى (٩٦٦٦)، وفي إسناده شهر بن
حوشب، ذكره الحافظ في التقریب (٢٨٤٦) وقال: صدوق كثير الإرسال والأوهام.
(٢) أخرجه الترمذي (١٧٦٦)، والنسائي في الكبرى (٩٦٦٩). وأعله الترمذي بالوقف، وقد صححه ابن
حبان (٥٤٢٢).
١٣

النسائي من حديث عبد الصمد به.(١)
٣٤٧٢ - قال: سمعت رسول الله 8# يقول: ((إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح
عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل ذلك ففي النار، وقال ذلك ثلاث مراتٍ، ولا
ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً)).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة كلهم من
حديث أبي سعيد الخدري واللفظ لابن ماجه. (٢)
والإزرة: بالكسر، الحالة وهيئة الاتزار، قال المنذري (٣): وضبطها بعضهم بضم
الهمزة، قال: والصواب الكسر، لأن المراد هنا: الهيئة كالقعدة والجلسة لا المرة
الواحدة.
٣٤٧٣- عن النبي 8 قال: «الإسبال في: الإزار والقميص والعمامة، من جرّ منها
شيئاً خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة )).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث
سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه يرفعه. (٤)
وفي إسناده عبدالعزيز بن أبي رواد، وقد تكلم فيه غير واحد، وقال ابن ماجه: قال
أبو بكر بن أبي شيبة: ما أغربه.(٥)
(١) وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود (٧٥/٦)، وعزاه للنسائي.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٩٣)، والنسائي في الكبرى (٩٧١٥)، وابن ماجه (٣٥٧٣).
وإسناده صحيح كما قال المناوي في الفيض (١ / ٤٨٠). وقال: قال النووي في الرياض: إسناده صحيح.
(٣) انظر: مختصر المنذري (٦ /٥٥ - ٥٦).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٠٨٥)، والنسائي (٢٠٨/٨)، وابن ماجه (٣٥٧٦).
وإسناده صحيح كما قال النووي في رياض الصالحين. وصححه السيوطي في الحاوي (١٥/٢)، وانظر
هداية الرواة (٤ /٢٠٠).
(٥) قال الحافظ في التقريب (٤١٢٤): صدوق عابد، ربما وهم، ورمي بالإرجاء. وانظر أقوال العلماء فيه،
في تهذيب الكمال (١٣٦/١٨).
١٤

وخيلاء: بضم الخاء المعجمة وكسرها وبفتح المثناة من تحت، ممدود: الكبر والعجب.
٣٤٧٤ - قال: كانت كمام أصحاب رسول الله ﴿ بُطحاً.
قلت: رواه الترمذي في اللباس من حديث عبدالله بن بسر قال: « سمعت أبا كبشة
يقول)) فذكره، وقال: منكر، وعبدالله بن بسر بصري ضعيف عند أهل الحديث ضعفه
يحيى بن سعيد وغيره.(١)
قوله: ((كان كمام)) الكمام جمع كمة وهي القلنسوة المدورة لأنها تغطي الرأس.
وبُطحاً: بالضم جمع أبطح أي لا زقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء، كذا قاله
الهروي(٢)، وقال الترمذي: بطحاً يعني واسعة، فعلى هذا يكون الكمام عنده جمع
کم.
٣٤٧٥ - قالت لرسول الله # حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله ؟، قال: «تُرخي
شبراً ))، فقالت: إذاً ينكشف عنها.
قلت: رواه أبو داود في اللباس والنسائي في الزينة من (ق٥٥ /أ) حديث أم سلمة(٣)،
وفي سنده زيد العمي قاضي هراة، ولا يحتج بحديثه، وقيل له العمي لأنه كان كلما سئل
عن شيء قال: حتى أسأل عمي، والعمي أيضاً منسوب إلى العم بطن من بني تميم،
منهم غير واحد من الرواة.
- ويروى: تنكشف أقدامهن؟ قال: ((فذراعاً، ولا تزيد عليه)).
(١) أخرجه الترمذي (١٧٨٢) وذكره الذهبي في مناكيره، وانظر: الميزان (٣٩٦/٢). وترجم له الحافظ في
التقریب (٣٢٤٧) وقال: ضعيف.
(٢) انظر: الغريبين (١٨٩/١).
(٣) أخرجه أبو داود (٤١١٧)، والنسائي (٢٠٩/٨) . =
= وفي إسناده زيد العمي ذكره الحافظ في التقريب (٢١٤٣) وقال: ضعيف. وله شاهد من الحديث التالي
كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٥٩/١٠).
١٥

قلت: هذه الرواية رواها الترمذي من حديث ابن عمر يرفعه عن رسول الله {48: " من
جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء
بذيولهن ؟ قال: يرخين شبراً، قالت: إذاً تنكشف أقدامهن، قال: يرخينه ذراعاً لا
يزدن عليه)) وقال: حديث حسن صحيح.(١)
٣٤٧٦ - قال: ((أتيت النبي 8 في رهط من مزينة، فبايعوه وإنه لمطلق الإزار،
فأدخلت يدي في جيب قميصه، فمسست الخاتم )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في اللباس من حديث معاوية بن قرة
عن أبيه (٢)، وفيه: قال عروة بن قشير أبو مهل: فما رأيت معاوية أباه قط إلا مطلقي
أزرارهما في شتاءٍ ولا حرٍ، ولا يزرّان أزرارهما أبداً. (٣)
ووالد معاوية هو: قرة بن إياس المزني له صحبة، وهو جدّ إياس بن معاوية بن قرة
قاضي البصرة، وذكر الدارقطني: أن هذا الحديث تفرد به عروة بن قشير. (٤)
٣٤٧٧ - أن النبي # قال: ((البسوا الثياب البيض، فإنها أطهر وأطيب، وكفّنوا فيها
موتاکم ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة ثلاثتهم من
حديث ميمون بن أبي شبيب عن سمرة يرفعه، وقال الترمذي: حسن صحيح.(٥)
(١) أخرجه الترمذي (١٧٣١) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٢٠٩/٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٨٢)، والترمذي في الشمائل (٥٨)، وابن ماجه (٣٥٧٨). وإسناده صحيح.
وأورده المزي في تهذيب الكمال (٢٩/٢٠).
(٣) انظر: مختصر المنذري (٤٧/٦).
(٤) انظر قول الدارقطني في: أطراف الغرائب والأفراد (٢٦٥/٤).
(٥) أخرجه الترمذي (٢٨١٠)، والنسائي (٢٠٥/٨)، وابن ماجه (٣٥٦٧). وقال الحافظ عن ميمون:
صدوق كثير الإرسال، التقريب (٧٠٩٥)، وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (٢١٤)، وتهذيب الكمال
(٢٠٦/٢٩).
١٦

٣٤٧٨ - قال: كان رسول الله ﴿ إذا اعْتَمَّ، سَدَل عمامته بين كتفيه. (غريب).
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث عمر بن الخطاب، وقال: حسن غريب.(١)
٣٤٧٩ - قال: عمّمني رسول الله :﴿ فسدَلَها بين يديّ، ومِن خلفي.
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث شيخ من أهل المدينة عن عبدالرحمن ابن عوف
والشيخ مجهول.(٢)
٣٤٨٠- عن النبي # أنه قال: ((فرق ما بيننا وبين المشركين: العمائم على
القلانس». (غريب).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما هنا من حديث ركانة بن عبد يزيد يرفعه وفي
سنده أبوالحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن ركانة عن أبيه، قال الترمذي: وليس
إسناده بالقائم ولا نعرف أبا الحسن ولا ابن ركانة.(٣)
قال بعضهم: السنة أن يلبس القلنسوة والعمامة، فأما لبس القلانس وحدها فهو زي
المشركين، وأما لبس العمائم على غير قلنسوة فإنها تنحل ولا سيما عند الوضوء،
وبالقلنسوة تشتد.
لكن الحديث صحيح وقد رواه أبو المهلب الجرمي عن سمرة كما عند أحمد (٢٠/٥)، والنسائي
(٣٤/٤)، وصححه الحاكم (٤ / ١٨٥) ووافقه الذهبي.
(١) أخرجه الترمذي (١٧٣٦) وإسناده حسن غريب. انظر: الصحيحة (٧١٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٧٩) وإسناده ضعيف، فيه جهالة شيخ مدني. انظر: مختصر المنذري (٤٥/٦)، لم
أجده في سنن الترمذي المطبوع، ولم يعز إليه المزي في تحفة الأشراف (٢١٦/٧) رقم (٩٧٣١). إنما عزاه
لأبي داود فقط. وانظر كذلك: شرح السنة للبغوي (٣٨/١٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٧٨)، والترمذي (١٧٨٤). وقال: حسن غريب، وإسناده ليس بالقائم وأورده
الذهبي في "الميزان" (٥٤٦/٣) في ترجمة محمد بن رکانة وقال: عن أبيه، لم يصح حدبثه، انفرد به أبو
الحسن شيخ لا يُدرى من هو. وأبو الحسن العسقلاني: مجهول، التقريب (٨١٠٧)، وكذلك قال عن
محمد بن ركانة (٥٩١٧) مجهول، وقال: ووهم من ذكره في الصحابة.
١٧

٣٤٨١ - أن النبي ® قال: «أُحِل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحُرِّم على
ذکررها ».(صح).
قلت: رواه الترمذي هنا، والنسائي في الزينة كلاهما من حديث أبي موسى يرفعه وقال
الترمذي: حسن صحيح.(١)
٣٤٨٢ - قال: كان رسول الله ﴿ إذا استجد ثوباً، سماه باسمه، عمامة، أو قميصاً،
أو رداءً، ثم يقول: « اللهم لك الحمد کما کسوتنیه، أسألك خيره وخير ما صُنع له،
وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما هنا من حديث أبي سعيد الخدري يرفعه وقال
الترمذي: حديث حسن.(٢)
٣٤٨٣ - أن رسول الله﴾ قال: ((من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا
الطعام ورزقنيه، بغير حولٍ مني ولا قوةٍ، غُفر له ما تقدم من ذنبه وما (ق٥٥ /ب)
تأخر))، وقال: ((من لبس ثوباً فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه، من غير
حولٍ مني ولا قوةٍ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)). (صح).
قلت: رواه أبو داود في اللباس بطوله، والترمذي في الدعوات، وابن ماجه، في
الأطعمة كلاهما (٣) بقصة الطعام خاصة، ولم يقل أحد منهم في الطعام ((وما تأخر))،
(١) أخرجه الترمذي (١٧٢٠)، والنسائي (١٦١/٨). وإسناده حسن كما قال الترمذي. انظر الإرواء
(٢٧٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٢٠)، والترمذي (١٧٦٧) وإسناده صحيح، وكذلك أخرجه ابن حبان (٥٤٢٠)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٩). انظر كلام الشيخ الألباني - رحمه الله - على هذا الحديث
في هدایة الرواة (٢٠٣/٤ - ٢٠٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٤٥٨)، وابن ماجه (٣٢٨٥) وإسناده حسن كما قال
الترمذي، وهو شاهد جيد لحديث أبي سعيد السابق انظر: الإرواء (١٩٨٩).
١٨

وفي سند الحديث: أبو مرحوم عبدالرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس،
وهما ضعيفان.(١)
٣٤٨٤- قال لي رسول الله #: ((يا عائشة! إن أردت اللحوق بي، فليكفك من
الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوباً حتى ترقعيه )).
(غريب).
قلت: رواه الترمذي في اللباس من حديث صالح بن حسان عن عروة عن عائشة
وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح، وسمعت محمداً يقول: صالح بن حسان
منكر الحديث، انتهى كلام الترمذي.(٢) قال المزي: ضعفه جماعة.(٣)
قوله: « تستخلفي )) روي بالقاف أي لا تعد یه خلقاً، وبالفاء من استخلفه أي طلب له
خلفاً أي عوضاً.
٣٤٨٥ - وقال#: ((إن البذاذة من الإيمان)».
قلت: رواه أبو داود في الترجل، وابن ماجه في الزهد كلاهما (٤) من حديث أبي أمامة
بن ثعلبة واسمه إياس، ولفظ أبي داود: ((قال رسول الله ﴿ ألا تسمعون، ألا
تسمعون، إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان)) يعني التفحل، وفي إسناده
(١) أبو مرحوم عبدالرحيم، قال الحافظ: ضعيف زاهد، التقريب (٤٠٨٧) وسهل بن معاذ ابن أنس: لا
بأس به إلا في روايات زبان عنه، التقريب (٢٦٨٢).
وانظر: مختصر المنذري (٢٢/٦).
(٢) أخرجه الترمذي (١٧٨٠). وقال الترمذي في العلل (١ /٧٤٨) للقاضي: سألت محمداً عن هذا الحديث
فقال: صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي يروي عنه ابن أبي ذئب ثقة.
وقال الحافظ في ترجمة صالح بن حسان: متروك، التقريب (٢٨٦٥).
(٣) انظر: تهذيب الكمال (٢٩/١٣ - ٣٢)، وتحفة الأشراف (٨/١٢).
(٤) أخرجه أبو داود (٤١٦١)، وابن ماجه (٤١١٨) وقال أبو داود في (سؤالاته) (١ /٢٠٣). وصححه
الحافظ بن حجر في الفتح (٣٦٨/١٠).
وقال المناوي في فيض القدير (٢١٧/٣). قال العراقي في أماليه: حديث حسن.
١٩

محمد بن إسحاق، قال ابن عبدالبر(١): اختلف في إسناده، اختلافاً سقط الاحتجاج به،
ولا يصح من جهة الإسناد.
قوله : ((البذاذة من الإيمان)). والبذاذة: بياء موحدة وبذالين معجمتين.
قال ابن الأثير (٢): هي رثاثة الهيئة، يقال: بذ الهيئة وباذ الهيئة أي: رث اللبسة، أراد
التواضع في اللباس، وترك التبجُّح به، والتفحل: المراد به الفحولة وهو ضد الأنوثة
وهو ترك التزين، لأن التزين والتصنع في الزي من شأن الإناث.(٣)
٣٤٨٦- وقال: ((من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة )).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث ابن
عمر (٤)، قال ابن الأثير(٥): والشهرة ظهور الشيء في شُنعة حتى يشهره الناس.
٣٤٨٧- قال رسول الله /: ((من تشبه بقوم فهو منهم )).
قلت: رواه أبو داود في اللباس من حديث ابن عمر يرفعه(٦)، وفي سنده عبدالرحمن
بن ثابت بن ثوبان وهو ضعيف، قاله المنذري.(٧)
(١) انظر: التمهيد لابن عبدالبر (١٢/٢٤).
(٢) النهاية (١ /١١٠).
(٣) المصدر السابق (٤١٧/٣).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٠٢٩)، والنسائي في الكبرى (٩٥٦٠)، وابن ماجه (٣٦٠٦).
وإسناده حسن لمتابعة شريك بن عبدالله تابعه أبو عوانه كما عند ابن ماجه (٣٦٠٧).
(٥) النهاية (٥١٥/٢).
(٦) أخرجه أبو داود (٤٠٣١).
وحسن إسناده الحافظ في الفتح (٢٧١/١٠) وقال حديث حسن، وقال المناوي في الفيض (١٠٤/٦)،
قال ابن تیمیة : سنده جید.
(٧) انظر: مختصر المنذري (٢٥/٦)، وقال الحافظ: صدوق يخطيء، ورمي بالقدر، وتغيّر بآخره، التقريب
(٣٨٤٤).
٢٠