النص المفهرس

صفحات 261-280

قلت: رواه الترمذي في الدعوات وابن ماجه في الصوم كلاهما من حديث أبي هريرة
وقال الترمذي : حسن.
(١)
١٦٢٧ - قال الله #: ((ثلاث دعوات مستجابات - لا شك فيهن - : دعوة الوالد،
ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي في البر وهو أيضاً وابن ماجه في الدعوات
ولفظ الترمذي ودعوة الوالد على ولده كلهم من حديث أبي جعفر المدني عن أبي هريرة
وقال الترمذي : حسن.
(٢)
وأبو جعفر: يقال له المؤذن ولا يعرف اسمه."
باب ذكر الله عز وجل والتقرب إليه
من الصحاح
١٦٢٨ - قال رسول الله﴾: ((لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم
الرحمة، ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله (ق٢٢٢/أ) فيمن عنده )).
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٩٨)، وابن ماجه (١٧٥٢) وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار"
هذا حديث حسن " الفتوحات الربانية (٣٣٨/٤).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٣٦)، والترمذي (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٨٦٢) وإسناده حسن وقد اختلف في
أبي جعفر هذا من هو ؟ فالأكثرون على أنه المؤذن المدني، وقال ابن حبان: اسم أبي جعفر محمد بن
علي بن الحسين وتعقبه الحافظ في التهذيب (ت٩٣٥٦) وليس هذا بمستقيم لأن محمد بن علي لم يكن
مؤذناً ولأن أبا جعفر هذا قد صرح = = بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي
بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره والله تعالى أعلم.
وقال ابن العربي في العارضة: إن الحديث مجهول وربما شهدت له الأصول ( انظر: فتح الوهاب بتخريج
أحاديث الشهاب) (٢٩٤/١) انظر: الصحيحة (٥٩٦).
٢٦١

قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات وابن ماجه في ثواب التسبيح كلهم
من حديث الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة ولم يخرجه البخاري (١)
والسكينة: قال في المشارق ١١: هي شيء كالريح الخجوج وقیل کالهر، وقيل خلق له
وجه كالإنسان وقيل روح من الله تكلمهم، وتبين لهم مااختلفوا فيه، وقيل الرحمة،
وقيل الوقار والطمأنينة.
١٦٢٩ - قال#: ((سبق المفردون)) قال: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: ((
الذاكرون الله كثيراً والذاكرات )».
قلت: رواه مسلم في الدعوات من حديث العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي
هريرة ولم يخرجه البخاري. (٣)
وقال عياض: ضبطناه عن متقني شيوخنا بفتح الفاء وكسر الراء المهملة، وقد
فسرهم # بالذاكرين الله كثيراً والذاكرات، وهذا التفسير هو مراد الحديث، قال ابن
قتيبة وغيره وأصل المفردون: هم الذین هلك أندادهم، وذهب قرنهم الذي کانوا فيه،
فبقوا في طاعة الله يذكرون الله، وقد جاء في حديث الترمذي قالوا: يا رسول الله وما
المفردون؟ قال: المستهترون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أفعالهم، فيأتون يوم القيامة
خفافاً، والمستهترون بالشيء: المولعون به المواظبون عليه عن حب ورغبة فيه.
١٦٣٠ - قال #: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر: مثل الحي والميت )».
(١) أخرجه مسلم (٢٧٠٠)، والترمذي (٣٣٧٨)، وابن ماجه (٣٧٩١٩).
(٢) مشارق الأنوار (٢١٦/٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٧٦).
(٤) إكمال المعلم (١٧٤/٨).
٢٦٢

قلت: رواه البخاري في الدعوات ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث بريد عن أبي
بردة عن أبي موسى.(١
١٦٣١ - قال : ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني في
نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم ».
قلت: رواه البخاري في التوحيد ومسلم والترمذي في الدعوات والنسائي في النعوت
وابن ماجه في ثواب التسبيح من حديث أبي هريرة. (٢)
١٦٣٢ - قال: قال رسول الله #: « قال الله تعالی: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها،
وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبراً تقربت منه
ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن
لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً، لقيته بمثلها مغفرة )).
قلت: (٢٢٢ /ب) رواه مسلم في الدعوات وابن ماجه في فضل التسبيح من حديث أبي
ذر ولم يخرج البخاري عن أبي ذر في هذا شيئاً.(٣)
قوله تعالى: وأزيد، معناه أن التضعيف بعشرة أمثالها لابد منه بفضل الله تعالى ووعده
الذي لا يخلفه، والزيادة بعده بكثرة التضعيف إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة
على حسب منته سبحانه وتعالى.
وقوله والقراب: بضم القاف على المشهور، وهو ما يقارب ملأها، وحكي فيه كسر
القاف أيضاً.
١٦٣٣ - قال #: ((إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً، فقد آذنته بالحرب، وما
تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي
(١) أخرجه البخاري (٦٤٠٧)، ومسلم (٧٧٩).
(٢) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥)، والترمذي (٣٦٠٣)، والنسائي في الكبرى (٧٧٣٠)،
وابن ما جه (٣٨٢٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٨٧)، وابن ماجه (٣٨٢١).
٢٦٣

بالنوافل حتى أحببته، فكنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي
يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينّه، وإن استعاذني لأعيذنّه، وما
ترددت عن شيء أنا فاعله تردِّدي عن نفس المؤمن، يكره الموت، وأنا أكره مساءته )).
قلت: رواه البخاري في الرقائق من حديث عطاء عن أبي هريرة يرفعه. (١)
وآذنته: بالمد وفتح الذال المعجمة أي أعلمته، وسئل بعض العلماء عن هذا الحديث
فقال: كنت أسرع إلى قضاء حوائجه، من سمعه في الاستماع وبصره في النظر، ويده في
اللمس، ورجله في المشي، وقال أبو سليمان الخطابي (٢): هذه أمثال ضربها الله،
والمعنى: توفيقه في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، يعني تيسير عليه فيها سبيل ما
يحبه ويعصمه من مواقعة ما يكرهه من إصغاء إلى اللغو بسمعه، والنظر إلى ما نهى عنه
ببصره، وبطش ما لا يحل بيده، وسعي في الباطل، وقد يكون معناه: سرعة إجابة
الدعاء، والانجاح في الطّلِبَة وذلك أن مساعي الإنسان إنما تكون بهذه الجوارح الأربعة.
قوله: وما ترددت في شيء هو أيضاً مَثَل، فإن التردد على الله تعالى على ما هو صفة
المخلوقين غير جائز، والبداءُ عليه في الأمور غير سائغ، وتأويله على وجهين: أحدهما:
أن العبد قد يشرف له أيام عمره على المهلكات، من آفة تنزل به أو داء يصيبه، فيدعوا
الله فيشفيه منها، فهو المراد من التردد، حتى يبلغ الكتاب أجله، وهذا على معنى أن
الدعاء يرد البلاء، الثاني: أن يكون المراد منه: ترديد الرسل والمعنى: ما ترددت رسلي
في شيء أنا فاعله ترددي إياهم في نفس المؤمن، كما روي في قصة موسى وإرسال ملك
الموت إليه، ولطم عينه، ثم رده إليه مرة بعد أخرى، وحقيقة المعنى على الوجهين:
عطف الله تعالى على العبد، ولطفه به.
قوله: يكره الموت، وأكره مساءته، يريد لما يلقى من كرب الموت وهوله، وليس المعنى
أني أكره له الموت، لأن الموت يؤدي إلى الرحمة والمغفرة.
(١) أخرجه البخاري (٦٥٠٢). وانظر: الفتح (٣٤١/١١).
(٢) أعلام الحديث للخطابي (٢٢٥٨/٣ - ٢٢٦٠)
٢٦٤

١٦٣٤ - إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوماً
يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا،
فإذا تفرقوا عرجوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله وهو أعلم بهم: من أين جئتم ؟
فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض قال: فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول
عبادي ؟ قالوا: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويمجدونك قال: فيقول
هل رأوني ؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك قال: فيقول: كيف لو رأوني ؟ قال:
يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً، قال:
فيقول: فما يسألون ؟ قالوا يسألونك الجنة، قال: وهل رأوها ؟ قال: فيقولون: لا
والله يارب، ما رأوها، قال: فيقول: فكيف لو رأوها ؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها،
كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلباً، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون ؟
قال: يقولون: من النار. (٢٢٣/أ) قال: وهل رأوها ؟ قال: يقولون: لا والله يارب،
ما رأوها، قال: يقول: كيف لو رأوها ؟ يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فراراً، وأشد
لها مخافة، قالوا: ويستغفرونك قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، وأعطيتهم
ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: يقول ملك من الملائكة: رب فيهم فلان ليس
منهم إنما جاء لحاجة. وفي رواية: فيقولون: رب فيهم عبد خطاء، إنما مر فجلس معهم
؟ قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم )).
قلت: رواه الشيخان في الدعوات واللفظ للبخاري إلا قوله: ((عبد خطاء، إنما مر
فجلس معهم )) فإنه لمسلم ولفظ الحديث للبخاري، ويحفونهم: بفتح الياء وضم الحاء
المهملة أي أطافوا به، واستداروا حولهم قال تعالى: ﴿وترى الملائكة حافين من حول
العرش﴾.(٢)
(١) أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩).
(٢) (الزمر : ٧٥).
٢٦٥

قال القاضي عياض : ذكر الله تعالى ضربان: ذكر بالقلب وذكر باللسان، وذكر
اللسان نوعان: أحدهما: وهوأ رفع الأذكار وأجلها التفكر في عظمة الله تعالى وجلاله،
وجبروته، وملكوته، وآياته في سمائه، وأرضه، والثاني: ذكره بالقلب عند الأمر
والنهي، فيمتثل ما أمر به وينتهي عما نهي عنه، ويقف عما أشكل عليه، وأما ذكر
اللسان مجرداً فهوأ ضعف الأذكار، ولكن فيه فضل عظيم، كما جاءت به الأحاديث
وذكر ابن جرير الطبري وغيره اختلاف السلف في: ذكر القلب واللسان أيهما أفضل،
قال القاضي: والخلاف عندي إنما يتصور في مجرد ذكر القلب تسبيحاً وتهليللاً
وشبههما، وعليه يدل كلامهم، لا أنهم يختلفون في الذكر الخفي الذي ذكرنا أولاً ،
فذلك لا يقاربه ذكر اللسان فكيف يفاضله، وإنما الخلاف في ذكر القلب بالتسبيح المجرد
ونحوه. والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب فإن كان لاهياً فلا واحتج من رجح ذكر
القلب بأن عمل السر أفضل ومن رجح ذكر اللسان قال: لأن العمل فيه أكثر، لأنه زاد
باستعمال اللسان فاقتضى زيادة أخرى.
قال: واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب ؟ فقيل: تكتبه ويجعل الله تعالى لهم
علامة يعرفونه بها، وقيل: لا يكتبونه لأنه لا يطلع عليه غير الله تعالى، والمختار أنهم
يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من ذكر القلب وحده.
١٦٣٥ - انطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله قلت: نافق حنظلة قال
رسول الله #: « وما ذاك ؟ » قلت: نکون عندك تذكرنا بالنار والجنة کأنا رأي عين،
فإذا خرجنا عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً، فقال رسول الله :: «
والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة
علی فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات )).
(١) إكمال المعلم (١٨٩/٨).
٢٦٦

قلت: رواه مسلم في آخر الكتاب والترمذي في الزهد مختصراً وابن ماجه فيه كلهم من
حديث حنظلة بن الربيع الأسيدي.(١)
وعافسنا: بالعين المهملة والألف والفاء المفتوحة والسين المهملة الساكنة والنون والألف
(٢)
قال ابن الأثير: معناه: المعالجة والممارسة والملاعبة.
من الحسان
١٦٣٦ - قال رسول الله 8: (( ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند ملیککم،
وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا
عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله)).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات و ابن ماجه في ثواب التسبيح كلاهما عن عبدالله بن
قيس عن أبي الدر داء واسمه (ق٢٢٣ /ب) عويمر.(٢)
١٦٣٧ - جاء أعرابي إلى النبي # فقال: ((أي الناس خير؟ فقال: ((طوبى لمن طال
عمره، وحسن عمله)) قال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: ((أن تفارق الدنيا
ولسانك رطب من ذكر الله )).
قلت: رواه الترمذي في الزهد والمصنف في ((شرح السنة)) من هذا الوجه بهذا اللفظ
كلاهما من حديث عبدالله بن بُسر وقال الترمذي: حديث حسن غريب، من هذا
الوجه.
(٤)
(١) أخرجه مسلم (٢٧٥٠)، والترمذي (٢٥١٤)، وابن ماجه (٤٢٣٩).
(٢) النهاية (٢٣٨/٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجه (٣٧٩٠)، والحاكم (٤٩٦/١) وقال: صحيح الإسناد.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٣٧٥) (٢٣٢٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢٤٥). وإسناده صحيح.
٢٦٧

وطوبى: اسم الجنة، وقيل: هي شجرة فيها وأصلها فَعْلى من الطيب فلما ضمت
. (١)
الطاء انقلبت الياء واوا.
١٦٣٨ - قال : ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال:
حلق الذكر)).
قلت: رواه الترمذي وقال: حسن غريب، من حديث ثابت عن أنس.(٢)
١٦٣٩ - قال : «من اضطجع مضجعاً لم يذكر الله فيه، كان عليه ترة يوم القيامة،
ومن قعد مقعداً لم يذكر الله فيه، كان عليه ترة يوم القيامة )).
قلت: رواه أبو داود في الأدب والنسائي مختصراً بقصة الاضطجاع فقط، وفي إسناده:
محمد بن عجلان، خرج له مسلم متابعة. (١)
١٦٤٠- قال #: «ما جلس قوم مجلساً، لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا فيه على
النبي #، إلا كان عليهم ترة يوم القيامة، إن شاء عفا عنهم وإن شاء أخذهم بها )).
(٤)
قلت: رواه الترمذي في الدعوات وقال: حديث حسن.
والترة: بكسر التاء المثناة من فوق وفتح الراء المهملة: النقص.
(١) النهاية (١٢٨/٣).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥١٠) وفي إسناده محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب
(ت٥٨٠٤) وحسنه الألباني بشواهده. انظر: الصحيحة للألباني (٢٥٦٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٨٥٦) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٨) وإسناده حسن في إسناده محمد بن
عجلان وفيه بعض الكلام جعل حديثه ينزل إلى مرتبة الحسن، وقال الحافظ في التقريب " صدوق"
(ت٦١٧٦).
في المطبوع من المصابيح حديث برقم (١٦٢٨) وهو: ((ما من قوم يقومون من مجلس، لا يذكرون الله فيه،
إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة)). أخرجه أبو داود (٤٨٥٥) وليس في نسخ كشف
المناهج.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٣٨٠) وقال: ومعنى قوله: تِرة بمعنى حَسْرة وندامة، وقال بعض أهل المعرفة
بالعربية : التِّرة هو الثأر.
٢٦٨

١٦٤١ - قال : ((كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو
ذكر الله )).(غریب).
قلت: رواه الترمذي في الزهد وابن ماجه في الفتن من حديث أم حبيبة واسمها رملة
بنت أبي سفيان وسنده حسن.(١)
١٦٤٢ - قال #: (( لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة (ق٢٢٤/أ) الكلام بغير
ذكر الله، قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي )).
قلت: رواه الترمذي في الزهد في باب حفظ اللسان في حديث ابن عمر ابن الخطاب
وقال فيه: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابراهيم بن عبدالله بن حاطب وليس في رجاله
(٢)
مضعف.
١٦٤٣ - قال: ((لما نزلت: ﴿إن الذين يكنزون الذهب والفضة﴾ كنا مع النبي {# في
بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: لو علمنا أي المال خير فنتخذه ؟ فقال: أفضله
لسان ذاكر، وقلب خاشع شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه)).
قلت: رواه الترمذي في التفسير وابن ماجه في النكاح كلاهما من حديث سالم بن أبي
الجعد عن ثوبان وسأل الترمذيُ البخاريَّ هل سمع سالم من ثوبان ؟ فقال: لا (٢)
(١) أخرجه الترمذي (٢٤١٢) وقال: هذا حديث غريب، لانعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خُنيس.
هكذا فيه " غريب" فقط. انظر: السنن (٢١٢/٤)، وابن ماجه (٣٩٧٤). وإسناده ضعيف وفيه أم
صالح وهي مجهولة لم يرو عنها سوى سعيد بن حسان، وقال عنها الحافظ في "التقريب" لايعرف
حالها. (ت: ٨٨٩٣).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤١١) وإبراهيم بن عبدالله بن حاطب قال الحافظ في التقريب صدوق روى مراسيل
(ت ١٩٦) .=
= وقال ابن القطان في الوهم والإيهام لايعرف له حال (حديث ٢١٩٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٠٩٤)، وابن ماجه (١٨٥٦)، وإسناده منقطع.
٢٦٩

باب أسماء الله تعالى
من الصحاح
١٦٤٤ - قال رسول الله #: ((إن لله تسعة وتسعين إسماً، مائة إلا واحداً من أحصاها
دخل الجنة )).
قلت: رواه الشيخان والترمذي في الدعوات والنسائي في النعوت. (١)
- وفي رواية: ( وهو وتر یحب الوتر )».
قلت: رواها الشيخان.
(٢)
قال الخطابي وغيره : وفيه دليل على أشرف أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى " الله"
لإضافة هذه الأسماء إليه، وقد روي أن "الله" هو الاسم الأعظم، قال أبو القاسم
الطبري(٤) : وإليه ينسب كل اسم له، فيقال: الرؤوف، الرحيم، من أسماء الله تعالى،
ولا يقال من أسماء الرؤوف والكريم الله سبحانه. واتفق العلماء على أن هذا الحديث
ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة
والتسعين، وإنما المراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها، لا الإخبار بحصر الأسماء،
ولهذا جاء في الحديث الآخر ((أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم
(١) أخرجه البخاري (٧٣٩٢)، ومسلم (٢٦٧٧)، والنسائي في الكبرى (٧٦٥٩)، والترمذي (٣٥٠٧).
(٢) أخرجها البخاري (٦٤١٠)، ومسلم (٢٦٧٧).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (١٧ /٧ - ٩).
(٤) أبو القاسم الطبري: هو المتكلم وشيخ الأشاعرة المعروف بالباقلاني سكن بغداد وسمع بها الحديث من
أبي بكر بن مالك القطيعي وكان ثقة توفي رحمه الله سنة ٤٠٣. (تاريخ بغداد٣٧٩/٥)، ترتيب المدارك
(٥٨٥/٤).
٢٧٠
١٠٠

الغيب عندك)) (١) وقد ذكر الحافظ أبو بكر ابن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله
تعالى ألف اسم واختلفوا في المراد بقوله 18 : من أحصاها دخل الجنة، فقال البخاري
وغيره من المحققين: حفظها، وهذا هو الظاهر وقيل: من أحصاها عدها في الدعاء،
وقيل أحسن المراعاة لها، والمحافظة على ما تقتضيه، وصدق بمعانيها، والصحيح الأول.
قوله: وهو وتر يحب الوتر: الوتر: الفرد، معناه في حق الله الواحد الذي لا شريك
له، ولا نظير، ومعنى يحب الوتر: يفضل الوتر في الأعمال، وكثير من الطاعات،
فجعل الصلاة خمساً والطهارة ثلاثاً والطواف سبعاً والسعي سبعاً ورمي الجمار سبعاً
والرمي بسبع وأيام التشريق ثلاثاً والاستنجاء ثلاثاً وكذا الأكفان، وفي الزكاة خمسة
أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الإبل وغير ذلك. وجعل كثيراً من عظيم
مخلوقاته، وتراً منها السموات والأرض والبحار وأيام الأسبوع وغير ذلك، وقيل: إن
معناها منصرف إلى صفة من يعبد الله تعالى بالوحدانية والتفرد مخلصاً لله تعالى.(٢)
من الحسان
١٦٤٥ - قال رسول الله 8: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة: هو
الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن،
العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق،
الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير،
الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير،
الحفيظ، (٢٢٤/ب) المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع،
الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي،
الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد،
(١) أخرجه أحمد (١ /٣٩١، ٤٥٢).
(٢) إلى هنا انتهى كلام النووي.
٢٧١

٠
الواحد، الأحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدّم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر،
الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك الملك، ذو
الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور،
الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور.» (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث أبي هريرة ١١، وقال: غريب، حدثنا به
غير واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديثه وهو ثقة وقال أبو داود:
صفوان حجة، ورواه ابن ماجه وابن حبان مع تقدیم وتأخير وتغيير.
قوله المقيت: بالقاف روي بدله: المغيث بالغين المعجمة، وروي: القريب بدل:
الرقيب وروي: المبين بالموحدة بدل المتين بالمثناة فوق والمشهور بالمثناة.
١٦٤٦ - أن رسول الله 8 سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا
أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فقال: (( دعا الله
باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب ».
قلت: رواه الأربعة: أبو داود في الصلاة والترمذي وابن ماجه في الدعوات
والنسائي (١) في التفسير كلهم من حديث بريدة بباء موحدة مضمومة وراء مهملة مفتوحة
تصغير بردة، وقال الترمذي حديث حسن غريب، قال الحافظ أبو الحسن المقدسي رضي
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٠٧) وقد ضعف إسناده الحافظ ابن حجر في (الأمالي المطلقة ٢٣٨ - ٢٤٤)
وصفوان بن صالح يدلّس تدليس التسوية، وكذلك شيخه الوليد بن مسلم، ولم يصرحا بالتحديث في
أي من طبقاته بل روياه عمن فوقهما بالعنعنة. فهذه هي العلة، وثمة علة أخرى وهي الشذوذ والنكارة،
فقد أخرجه الشيخان به دون سرد الأسماء. قاله الشيخ الألباني في هداية الرواة (٤٣٠/٢)، وأخرجه
ابن حبان في صحيحه (٢٣٨٤)، وابن ماجه (٣٨٦١)، والحاكم (١٦/١). انظر لصفوان بن صالح
التقريب (٢٩٥٠)، والوليد بن مسلم التقريب (٧٥٠٦).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٩٣)، والترمذي (٣٤٧٥)، وابن ماجه (٣٥٨٧)، والنسائي (٥٢/٣)، وفي
الكبرى (٧٦٦٦) وإسناده صحيح.
٢٧٢

الله عنه(١): وهو إسناد لا مطعن فيه، ولا أعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود
إسناداً منه.
وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول أن الله تعالى اسما هو الاسم
الأعظم.
١٦٤٧ - كنت جالساً مع النبي # في المسجد ورجل يصلي فقال: اللهم إني أسألك
بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام،
يا حي يا قيوم أسألك، فقال النبي { ®: «دعا الله (٢٢٥/أ) باسمه الأعظم الذي إذا
دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الصلاة من حديث أنس بن مالك.(٢)
١٦٤٨ - أن النبي # قال: « اسم الله الأعظم في هاتین الآیتین ( والهکم إله واحد لا
إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾(١)، وفاتحة آل عمران: ﴿آلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم
(٤)
.(
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي وابن ماجه كلاهما في الدعوات من حديث
شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي سنده عبيد
الله بن أبي زياد القداح وفيه لين، قال أبو داود: أحاديثه مناكير. (٥)
(١) في الترغيب في الدعاء (٥٤).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٩٥)، والنسائي (٥٢/٣).
(٣) ( البقرة: ١٦٣).
(٤) (آل عمران: ١-٢).
(٥) أخرجه أبو داود (١٤٩٦)، والترمذي (٣٤٧٨)، وابن ماجه (٣٨٥٥) وإسناده فيه عبيدالله بن أبي زياد
قال عنه الحافظ في "التقريب" ليس بالقوي (ت٤٣٢١). وكذلك فيه شهر بن حوشب قال الحافظ في "
التقريب " صدوق كثير الإرسال والأوهام (ت٢٨٤٦). يعتبر بهما عند المتابعة، وقد تفردا برواية هذا
الحدیث.
٢٧٣

١٥٤٩ - قال #: («دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء إلا استجاب له )).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث سعد بن أبي وقاص. (١)
باب ثواب التسبيح والتمجيد والتهليل والتحميد والتكبير
من الصحاح
١٥٥٠ - قال رسول الله 8 -: ((أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله
الا الله، والله أكبر )).
قلت: رواه ابن حبان في صحيحه بهذا اللفظ من حديث سمرة بن جندب، ولم أره في
الصحيحين ولا في أحدهما ١١ إنما روى مسلم الرواية التي ذكرها المصنف بعد حيث قال.
- وفي رواية: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت " (٣)
قلت: رواه مسلم في الأدب وفي الأسماء والنسائي في اليوم والليلة من حديث سمرة
ولم يخرجه البخاري.
١٥٥١ - قال: ((لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس )).
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة كلهم من
حديث أبي صالح عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (2)
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٠٥)، وأخرجه الحاكم (٥٠٥/١)، وقال: صحيح الإسناد.
(٢) أخرجه ابن حبان (٨٣٦)، وأصله عند مسلم (٢١٣٧).
(٣) أخرجه مسلم (٢١٣٧)، والنسائي في الكبرى (١٠٦٨١)، وفي عمل اليوم والليلة (٨٤٦).
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٩٥)، والترمذي (٣٥٩٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٥).
٢٧٤

١٦٥٢ - قال: ((من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه
(٢٢٥/ب) وإن كانت مثل زبد البحر)).
قلت: هذا بعض حديث ستأتي بقيته في الحديث السادس رواه البخاري في صفة
إبليس ومسلم والترمذي كلاهما في الدعوات وابن ماجه في ثواب التسبيح كلهم من
حديث أبي صالح عن أبي هريرة.(١)
١٦٥٣ - قال#: ((من قال حين يصبح، وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة،
لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه ».
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات وأبو داود في الأدب والنسائي في
(٢)
اليوم والليلة ولم يخرجه البخاري.
١٦٥٤ - قال #: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى
الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ».
قلت: رواه البخاري في الدعوات وفي الأيمان والنذور وفي التوحيد وبه ختم صحيحه
ومسلم والترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه في ثواب التسبيح من
حديث أبي هريرة. (٣)
١٦٥٥ - قال #: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ يسبح مائة
تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة )).
(١) أخرجه البخاري (٦٤٠٥)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي (٣٤٦٦)، وابن ماجه (٣٨١٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٩٢)، وأبو داود (٥٠٩١)، والترمذي (٣٤٦٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٥٦٨)، وفي الكبرى (١٠٤٠٣).
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٠٦)، وفي الأيمان (٦٦٨٢)، وفي التوحيد (٧٥٦٣)، ومسلم (٢٦٩٤)،
والترمذي (٣٤٦٧)، والنسائي في اليوم والليلة (٨٣٠)، وابن ماجه (٣٨٠٦).
٢٧٥

قلت: رواه مسلم والترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة من حديث سعد بن
أبي وقاص (١) وعامة نسخ صحيح مسلم: فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة
أو يحط بأو وفي بعضها ويحط بالواو.
(٢) في ((الجمع بين الصحيحين)): كذا هو في كتاب مسلم أو يحط بأو
وقال الحميدي
ورواه جماعة بالواو وقالوا ويحط بالواو.
١٦٥٦ - سئل رسول الله #: ((أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته
سبحان الله وبحمده )).
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات من حديث أبي ذر ولم يخرجه
البخاري (١) وهذا وما أشبهه محمول على كلام الآدميين وإلا فالقرآن أفضل من التسبيح
والتهليل المطلق، وأما المأثور في وقت أو حال ونحو ذلك فالإشتغال به أفضل.
١٦٥٧ - أن النبي # خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم
رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، قال: ((مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟))
قالت: نعم، قال النبي گے : « لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما
قلت (ق٢٢٦/أ) منذ الیوم لو زنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه،
وزنة عرشه، ومداد كلماته )).
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات والنسائي في الصلاة وابن ماجه في
ثواب التسبيح من حديث جويرية.(٤)
(١) أخرجه مسلم (٢٦٩٨)، والترمذي (٣٤٦٣)، والنسائي في اليوم والليلة (١٥٢)، وفي الكبرى
(٩٩٨٠).
(٢) الجمع بين الصحيحين (ح٢١٥).
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٣١)، والترمذي (٣٥٩٣).
(٤) أخرجه مسلم (٢٧٢٦)، والترمذي (٣٥٥٥)، والنسائي (٧٧/٣)، وابن ماجه (٣٨٠٨).
٢٧٦

١٦٥٨ - قال : ((من قال لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد،
وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة
حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم
يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ».
قلت: رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وقد تقدم التنبيه عليه من حديث
(١)
أبي هريرة (١)
قوله {1 * : كانت له عدل عشر رقاب، وهو بفتح العين عدل وكسرها، وتقدم التنبيه
على مثل ذلك، وفيه دليل على أنه: لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة في اليوم كان
له هذا الأجر المذكور على المائة، ويكون له ثواب آخر على الزيادة، وليس هذا من
الحدود التي نهى عن اعتدائها ومجاوزة أعدادها، وأن زيادتها لا فضل فيه أو يبطلها كما
في عدد الطهارة، وعدد ركعات الصلاة، ويحتمل أن يكون المراد بقوله {28: إلا رجل
عمل أكثر منه، الكثرة من أعمال الخير، لا من نفس التهليل، ويحتمل أن يكون المراد:
مطلق الكثرة سواء كانت من التهليل أو من غيره، ولعل هذا أظهر، وظاهر الحديث
يقتضي أنه: يحصل هذا الأجر المذكور سواء قاله متوالياً أو متفرقاً إذا قاله في يوم واحد.
١٦٥٩- قال : « لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة )).
قلت: رواه الجماعة كلهم في الدعوات إلا النسائي ففي النعوت وإلا ابن ماجه ففي
ثواب التسبيح ورواه البخاري في مواضع أخر منها في غزوة خيبر كلهم من حديث أبي
(٢)
موسی یرفعه.
(١) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٤٠٣)، وفي صفة إبليس (٣٢٩٣)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي
(٣٤٦٨)، وابن ماجه (٣٧٩٨).
(٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٨٤)، وكذلك في المغازي (٤٢٠٥)، وفي التوحيد (٧٣٨٦)، ومسلم
(٢٧٠٤)، والترمذي (٣٣٧٤)، والنسائي (١١٤٢٧)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٣٨)، وابن ماجه
(٣٨٢٤)، وأبو داود (١٥٢٧).
٢٧٧

قال أهل العلم وسبب جعلها كنزاً من كنوز الجنة، أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله
واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره ولا رادّ لأمره، وأن العبد لا يملك شيئاً،
ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر في الجنة، وهو ثواب نفيس، كما أن الكنز أنفس
أموالكم، قال أهل اللغة: الحول: الحركة، والحيلة أي لا حركة، ولا استطاعة، ولا
حيلة إلا بمشيئة الله، وقيل معناه لا دفع شر ولا قوة على تحصيل خير إلا بالله.
من الحسان
١٦٦٠ - قال : ((من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة)).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة من حديث أبي الزبير عن
(١)
جابر وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.
١٦٦١ - قال : ((ما من صباح يصبح العباد إلا مناد ينادي: سبِّحوا الملك
القدوس ».
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث الزبير وقال: غريب، انتهى
وفي سنده سفيان بن وكيع وموسى بن عبيدة وهما ضعيفان. (٢)
١٦٦٢ - قال #: «أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله)).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه في ثواب
التسبيح كلهم من حديث طلحة بن خراش (ق٢٢٦ /ب) عن جابر وقال الترمذي:
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٦٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لانعرفه إلا من حديث أبي الزبير
عن جابر. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٧) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٦٩) وإسناده ضعيف. سفيان بن وكيع بن الجراح كان صدوقاً إلا أنه ابتلي بوراقة
فأدخل عليه ماليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه (التقريب ٢٤٦٩)، وموسى بن عبيدة:
ضعيف ولا سيما في عبدالله بن دنیار کما قال الحافظ في التقريب (ت٧٠٣٨).
٢٧٨

(١)
حسن غريب.
فإن قيل ما وجه تسمية الحمد دعاء؟ قلت: لما جاء في الحديث: إن الله تعالى يقول: من
شغله ذكري عن مسألتي أعطيته مالم أعط السائلين (٢) وقد قال الشاعر:
كفاه من تعرضه الثناء
إذا أثنى عليك المرء يوماً
١٦٦٣ - قال: ((الحمد لله رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده)).
قلت: رواه البيهقي في الشعب في الثالث والثلاثين من حديث عبدالرزاق عن معمر عن
(٣)
قتادة عن عبدالله بن عمرو يرفعه."
١٦٦٤ - قال : «أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة: الذين يحمدون الله في السراء
والضراء )).
قلت: رواه البيهقي في الشعب في الباب المذکور قبله من حدیث حبيب بن
أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس يرفعه. (٤)
١٦٦٥ - قال: «قال موسى: يارب علمني شيئاً أذكرك به، قال: قل: لا إله إلا
الله، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع وضعن في كفة، ولا إله
إلا الله في كفة، لمالت بهن لا إله إلا الله )).
(١) أخرجه الترمذي (٣٣٨٣)، والنسائي في اليوم والليلة (٨٣١)، وابن ماجه (٣٨٠٠) إسناده ضعيف. فيه
طلحة بن خراش قال الحافظ في التقريب " صدوق" ت (٣٠٣٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٢٦)، والدارمي (٣٣٥٩) وإسناده ضعيف قال ابن أبي حاتم في العلل (٨٢/٢)
سألت أبي عن حديث رواه محمد بن الحسن - يعني هذا الحديث - فقال حديث منكر ومحمد بن الحسن
ليس بالقوي أه.
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٤٣٩٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢٧١) وإسناده ضعيف. فيه انقطاع بين
قتادة وعبدالله بن عمرو. قال ابن أبي حاتم ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي {8 إلا عن
أنس رضي الله عنه. (المراسيل ص١٦٨).
(٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٤٣٧٣) وإسناده ضعيف فيه حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس وقد عنعن.
راجع السلسلة الضعيفة (٦٣٢)، وهو في التقريب برقم (١٠٩٢).
٢٧٩

قلت: رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي
سعيد يرفعه ورواه ابن حبان به بنحوه وقال أبو داود وغيره: حديث دراج مستقيم إلا ما
(١)
کان عن أبي الهيثم.
١٦٦٦ - عن النبي # قال: ((من قال: لا إله إلا الله والله أكبر صدّقه ربه، قال: لا إله
إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الله: لا إله إلا أنا
وحدي، لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد، قال: لا إله إلا
أنا، لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: لا
إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي، وكان يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه
النار)).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات والنسائي في " اليوم والليلة" وابن ماجه في ثواب
التسبيح من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة. (٢)
وتطعمه: بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الطاء وفتح العين المهملتين: تأكله.
١٦٦٧ - أنه دخل مع النبي 8# على امرأة وبين يديها نوی، أو حصى، تسبح به،
فقال: (( ألا أخبرك (٢٢٧/أ) بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟: سبحان الله عدد
ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين
ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا
. إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك)). (غريب).
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٤) (١١٤٩)، وابن حبان (٦٢١٨). قال الحافظ: دراج بن
سمعان أبو السمح، صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف، التقريب (١٨٣٣).
وقال الحافظ في الفتح (٢١٠/١١) إسناده صح.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٣٠)، وقال: حسن غريب، وقد رواه شعبة ... ولم يرفعه"، والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٣٠)، وابن ماجه (٣٧٩٤). وإسناد رجاله ثقات لكن قول البوصيري: واختلف على
الشعبة فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن أبي طلحة عن أبيه، وقيل عنه عن يحيى بن طلحة عن أبيه،
وقيل عنه عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى عن طلحة، وقيل عنه عن طلحة مرسلاً
٢٨٠
١