النص المفهرس

صفحات 441-460

قلت: رواه الترمذي (١) في أواخر الصلاة من حديث علي ومعاذ، وقال: غريب لا
نعرف أحداً أسنده إلا ما رُوي من هذا الوجه، قال: والعمل على هذا عند أهل
العلم. قال النووي: وإسناده ضعيف.(٢)
٨٢٨ - قال #: ((إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سُجود، فاسجدوا ولا تَعُدّوه شيئاً،
ومن أَدْرك الركعةَ فقد أدرك الصلاة )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة(١) من حديث أبي هريرة بإسناد فيه:
يحيى بن أبي سليمان المديني وهو ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث (٤)، قال أبو
حاتم: مضطرب(٥)
،(٥) ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح، ووثّق يحيى بن أبي
سلیمان.
٨٢٩ - قال رسول الله﴿: ((من صَلَّى لله أربعين يوماً في جماعة يُدرك التكبيرة
الأولى، كُتِب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق)).
قلت: رواه الترمذي في فضل التكبيرة الأولى، وقال: وقد رُوي هذا الحديث عن أنس
(١) أخرجه الترمذي (٥٩١) وفي إسناده: الحجاج بن أرطأة وهو مدلس وقد عنعنه.
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي (٤٨٦/٢) ولكن له شاهد من حديثه أيضاً - يعني
حديث معاذ - عند أبي داود (ج١ ص ١٩٣ - ١٩٦). وحديث معاذ عند أبي داود (٥٠٦) وإسناده جيد.
(٢) الخلاصة (٦٧١/٢) رقم (٢٣٢٨).
(٣) أخرجه أبو داود(٨٩٣) وفيه يحيى بن أبي سليمان وهو " لين الحديث". التقريب (٧٦١٥).
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢١٦/١) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي انظر: التلخيص الحبير
(٨٧/٢).
(٤) الكامل لابن عدي (٢٣٦/٣).
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٥٤/٩ رقم ٦٤٠).
٤٤١
٠

موقوفاً.(١)
٨٣٠ - قال#: «من توضأ فأحسنَ وضوءَه ثم راح فوجدَ الناس قد صَلّوا، أعطاهُ
الله مثل أجر مَنْ صلاها وحَضرها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي، كلاهماً في الصلاة، من حديث أبي هريرة وسكت
عليه أبو داود والمنذري.
٨٣١- جاء رجل وقد صَلّى رسول الله ﴾ (ق١٢٤ /ب) فقال: ((ألا رجل يتصدق
على هذا فيصلِّي معه ؟ فقام رجل فصلّى معه)).
قلت: رواه الترمذي بهذا اللفظ هنا من حديث أبي سعيد وأبو داود ولم يقل: فقام
(٣)
رجل فصلّی معه، وسکت علیه."
باب من صلى صلاة مرتين
من الصحاح
٨٣٢ - ((كان معادٍّ بن جبل يصلّي مع النبيِّ # ثم يأتي قومَه فيُصلّي بهم ».
قلت: رواه الشيخان وأبو حاتم من حديث جابر بن عبد الله. (٤)
(١) أخرجه الترمذي (٢٤١)، والبيهقي في الشعب (٢٦١٢) وحسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع
الصغير (٦٢٤١).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٦٤)، والنسائي (١١١/٢) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٥٧٤)، والترمذي (٢٢٠) وإسناده صحيح. راجع الإرواء (٥٣٥).
(٤) أخرجه البخاري (٧٠٠)، ومسلم (٤٦٥)، وابن حبان (٢٤٠١).
٤٤٢

٨٣٣ - ((كان معاذ بن جبل يصلّي مع النبي 8 العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي
لهم العشاءَ وهي له نافلة ».
قلت: هذه الرواية بهذه الزيادة وهي قوله: " وهي له نافلة"، رواها البيهقي وأخرج
الحديث الدارقطني، وقال: وهي له تطوع ولهم مكتوبة.
العشاءَ قال الشافعي في الأم: هذه الرواية صحيحة انتهى. وقد صححها البيهقي
وغيره، فكان من حق المصنف أن يذكرها في الحسان. (١)
من الحسان
٨٣٤ - شهدتُ مع النبي ﴿ حَجّته، فصلّيت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْف،
فلما قضى صلاته وانحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، قال: ((عليّ
بهما ))، فجِيءَ بهما تَرْعُد فَرائِصُهما قال: (( ما منعكما أن تُصَلِيا معنا ؟ )) فقالا: يا
رسول الله: إنا كنا صلينا في رِحَالنا، قال: (( فلا تفعلا، إذا صليتُما في رِحالكما ثم
أتيتما مسجدَ جماعة فصلّيا معهم، فإنها لكما نافلة )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي ثلاثتهم في الصلاة من حديث يزيد بن
الأسود وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك وقال: على شرط
(٢)
مسلم.
(١) أخرجه الشافعي في المسند (٣٠٦)، وفي الأم (١٧٣/١ - ١٧٤)، والدارقطني (٢٧٤/١)، والبيهقي في
الكبرى (٨٦/٣) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داو (٥٧٥)، والترمذي (٢١٩)، والنسائي (١١٢/٢) وإسناده صيح. وأخرجه الحاكم
(١٢٤٤).
٤٤٣

والخَيْف: ما انحدر عن غليظ الجبل وارتفع على المسيل، وسُمِّ مسجد مِنى " مسجد
الخيف " لأنه في سَفح جبلها، والفَريصة: اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها،
ومعناه: ترجُف من الخوف.
باب السنن وفضلها
من الصحاح
٨٣٥ - قالت: قال رسول الله :﴿: ((من صلّى كلَّ يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة تطوعاً
بُني له بيتٌ في الجنة: أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، (ق١٢٥/أ) وركعتين بعد
المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر)).
قلت: هذا اللفظ ليس بتمامه في الصحيحين ولا في أحدهما، إنما هو لفظ الترمذي من
حديث أم حبيبة، وقد رواه المصنف في شرح السنة بهذا اللفظ من طريق الترمذي،
ومعنى الحديث في مسلم، من حديث عائشة وسيأتي، ولم يخرجه البخاري، وإنما
أخرج منه مسلم من حديث عَنْبسة عن أم حبيبة إلى قوله لَ﴿: بُني له بيت في الجنة،
وليس في الصحيحين لعَنْبَسة عن أم حبيبة إلا هذا الحديث، قاله الإمام أبو بكر محمد بن
عبدالله الجَوْزَقى.(١)
(١) أخرجه الترمذي (٤١٥)، والنسائي (٢٦٢/٣) ومعنى الحديث في مسلم (٧٢٨)، وأبي داود
(١٢٥٠)، وابن ماجه (١١٤١)، مختصراً، انظر: شرح السنة للبغوي (٤٤٣/٣ رقم ٨٦٦)،
والجوزقي: هو الإمام الحافظ البارع أبو بكر، محمد بن عبدالله بن محمد بن زكريا الشَّيْباني الخراساني
المعدّل، صاحب، "الصحيح " المخرّج على كتاب مسلم، وله تصانيف أخرى، توفي سنة ٣٨٨هـ.
انظر: سيرأعلام النبلاء للذهبي (٤٩٣/١٦ - ٤٩٤)، والطبقات للسبكى (١٨٤/٣ - ١٨٥)،
والنجوم الزاهرة (١٩٩/٤). وعنبسة هو: ابن أبي سفيان واسمه صَخْر بن حرب بن أمية بن عبد
٤٤٤

٨٣٦- ((صلّيت مع رسول الله 8* ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد
المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته)».
(١)
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث ابن عمر.
٨٣٧- قال حدثتني حفصة أن رسول الله ټ# کان یصلي ركعتين خفیفتین في بيته حین
يَطْلُع الفجر.
قلت: رواه الشيخان (١) هنا من حديث ابن عمر عن حفصة زوج النبي # ..
- وفي روايةٍ: « و کان لا يُصلّي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته )».
(٣)
قلت: رواها مسلم هنا من حديث ابن عمر.
٨٣٨- سُئِلَتْ عائشة عن صلاةٍ رسولِ الله # من التطوع فقالت: ((كان يصلي في
بيتي قبل الظهر أربعاً، ثم يخرُج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي
بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ثم يصلي بالناس العشاء، ثم يدخل بيتي
فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلاً
طويلاً قائماً، وليلاً طويلا قاعداً، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسَجد وهو قائم، وإذا
قرأ وهو قاعد ركعَ وسجدَ وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلّى ركعتين، ثم يخرج
فيصلي بالناس صلاة الفجر )).
شمس القرشي الأموي، أخو معاوية وأم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي 8# ، قال أبو نعيم
الأصبهاني: أدرك النبي 8 ولا تصح له صحبة ولا رؤية، وقال المزي: واتفق متقدوا أئمتنا أنه من
التابعين. وذكر له هذا الحديث انظر: تهذيب الكمال (٤١٤/٢٢ - ٤١٥).
(١) أخرجه البخاري (٩٣٧٩)، ومسلم (٧٢٩).
(٢) أخرجه البخاري (١١٨٠ - ١١٨١)، ومسلم (٧٢٩).
(٣) أخرجه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٧٢٩).
٤٤٥

قلت: رواه مسلم١٢) إلى قوله: وإذا طلع الفجر صلى ركعتين، والسائل لعائشة هو:
عبدالله بن شقيق، وأخرجه جميعه بالزيادة أبو داود (١) في الصلاة، وذكر البخاري من
حديث عائشة هذا صلاة الليل، وركعتي الفجر، والأربع التي قبل الظهر، ولفظه عن
عائشة أنّ النبي ﴿ كان لا يَدع أربعاً قبلَ الظهر، وركعتين (ق١٢٥ /ب) قبلَ الغَداة،
وذكر صلاة الليل في طريق آخر.
٨٣٩ - (( لم يكن النبي ﴿ على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ تعاهداً منه على ركعتي الفجر)).
(٣)
قلت: رواه الشيخان هنا في الصلاة من حديث عائشة.
٨٤٠ - وقال رسول الله 8#: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)).
قلت: رواه مسلم من حديث عائشة ولم يخرجه البخاري. (٤)
٨٤١ - قال:﴿: ((صلّوا قبل المغرب ركعتين، صلّوا قبل المغرب ركعتين: قال في
الثالثة: لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سُنَّة)».
قلت: رواه البخاري (١) من حديث عبدالله بن مغفل في باب الصلاة قبل المغرب
وخرّجه في الاعتصام في " باب نهى النبي ◌َ﴾ على التحريم، إلا ما تعرف إباحته "
وكذلك أمره "، وذكر حديث جابر إذ أمرهم النبي ﴾ أن يُحِلوا بعمرة، وفي بعض طرق
عبدالله بن مغفل: ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء، لم يكن بينهما إلا قليل.
٨٤٢ - قال ◌َ﴿: ((من كان منكم مصلّياً بعدَ الجمعة فليُصلِّ أربعاً)».
(١) أخرجه مسلم (٧٣٠).
(٢) أخرجه أبو داود (١٢٥٠).
(٣) أخرجه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤).
(٤) أخرجه مسلم (٧٢٥).
(٥) أخرجه البخاري (١١٨٣) في التهجد، وفي الاعتصام (٧٣٦٨).
٤٤٦

قلت: رواه مسلم هنا من حديث أبي هريرة.(١)
- وفي رواية: ((إذا صلّى أحدُكم الجمعة فليصلّ بعدها أربعاً )).
قلت: رواها الجماعة إلا البخاري من حديث أبي هريرة.(٢)
من الحسان
٨٤٣- سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول: ((من حافظَ على أربع ركعات قبل الظهر،
وأربعٍ بعدَها حرّمه الله على النار )).
قلت: رواه الأربعة في الصلاةُ من حديث مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان قال
قالت: أم حبيبة بلفظه، وذكر أبو زرعة وهشامُ بن عمار وأبو عبدالرحمن النسائي أن
مكحولاً لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان، وصححه الترمذي من حديث أبي عبد
الرحمن القاسم بن عبدالرحمن صاحب أبي أمامة، والقاسم هذا اختلف الناس فيه،
فمنهم من يضعّف روايته، ومنهم من يوثّقه.(٤)
٨٤٤ - قال#: ((أربعٌ قبلَ الظهر ليس فيهن تسليم، تُفْتَحُ لمُنّ (ق١٢٦ /أ) أبوابُ
السماء ».
(١) أخرجه مسلم (٨٨١).
(٢) مسلم (٨٨١)، وأبو داود (١١٣١)، والنسائي (١١٣/٣)، وابن ماجه (١١٣٢)، والترمذي (٥٢٣).
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٦٩)، والترمذي (٤٢٧)، وقال: حسن غريب، ورواه (٤٢٨) من حديث
القاسم بن عبدالرحمن. وقال: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه. والنسائي (٢٦٥٦/٢)،
وابن ماجه (١١٦٠) وإسناده ضعيف، ولعل الترمذي حسّنه لحديث القاسم.
(٤) هذا كلام المنذري في مختصر المنذري (٧٩/٢) والقاسم بن عبدالرحمن الدمشقي، أبو عبدالرحمن،
صاحب أبي أمامة، قال الحافظ: صدوق، يغرب كثيراً، التقريب (٥٥٠٥).
٤٤٧

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الصلاة، من حديث أبي أيوب،
وفي سنده عُبيدة بن مُعَتّب الكوفي، قال أبو داود: عُبيدة، ضعيف(١)، وقال
(١): لا يحتج بحديثه وهو بضم العين المهملة وفتح الباء الموحدة وقد ضَعّف
المنذري
(٣)
الحديثَ يحيى بن سعيد القطان وغيره من الحفاظ.
٤٤٥- ورُوي: ((أنه عليه السلام كان يصلّي أربع ركعات بعد الزوال، لا يسلّم إلا
في آخرهن، فقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحبّ أن يَصْعَد لي فيها عمل
صَالح )».
قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما من حديث عبدالله بن السائب.(4)
٨٤٦ - قال ﴿: ((رحمَ الله امْرءاً صلّى قبلَ العصر أربعاً)).
قلت: رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي المثنى عن ابن عمر، وقال الترمذي :
حسن غريب، وأبو المثنى اسمه: مسلم بن المثنى، وقيل: ابن مهران الكوفي وقال
المنذري : ثقة.
٨٤٧ - ورُوي: ((أنه كان يصلّي قبلَ العصر أربعَ ركعات )).
(١) وقال الحافظ: عُبيدة بن معتّب الضبّي، أبو عبدالرحيم الكوفي الضرير، ضعيف واختلط بآخره، وماله
في البخاري سوى موضع واحد في "الأضاحي " التقريب (٤٤٤٨)، وراجع المجروحين (١٧٣/٢).
(٢) انظر: مختصر سنن أبي داود (٧٩/٢).
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٧٠)، وابن ماجه (١١٥٧) وإسناده ضعيف.
(٤) أخرجه الترمذي (٤٧٨)، وفي الشمائل (٢٨٩)، والنسائي في الكبرى (٣٣١) وإسناده صحيح.
(٥) أخرجه الترمذي (٤٣٠)، وأبو داود (١٢٧١) وإسناده حسن، كما قال النووي في خلاصة الأحكام
(٥٣٩/١ رقم ١٨٢٢). وانظر كلام المنذري في أبي المثنّى في مختصر سنن أبي داود (٧٩/٢ - ٨٠)،
ووثقه الحافظ كذلك، التقريب (٦٦٨٦).
٤٤٨

قلت: رواه الترمذي في الصلاة، من حديث علي، وتمام الحديث: " يفصل بينهن
بالتسليم على الملائكة المقرّبين، ومن تَبعَهم من المسلمين والمؤمنين "، وقال: حسن،
ورواه الإمام أحمد، وقال: على الملائكة المقرَّبين والنبيّن ومن تبعهم من المؤمنين
(١)
والمسلمين.
٨٤٨ - ورُوي: ((أنه كان يُصلِّي قبلَ العصر ركعتين)).
(٢) في الصلاة من حديث عاصم بن ضَمْرة عن علي، وعاصم
قلت: رواه أبو داود (٢)
هذا: وثَّقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه غير واحد قاله المنذري.
وقال النووي: إسناد هذا الحديث صحيح.(١)
٨٤٩ - قال : ((من صلى بعدَ المغرِب ستَّ ركعات لم يتكلم فيما بينهنّ بسوءٍ
عُدِلْنَ له بعبادة ثنتي عشرةَ سنةً )).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث أبي هريرة، وقال: غريب، لا نعرفه إلا
من حديث زيد بن حباب عن عمر بن أبي خَثْعم، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل
يقول: عمر بن أبي خَلْعم منكر الحديث، وضَعّفه جداً. (ق١٢٦ /ب) انتهى كلام
(٤)
الترمذي.
٨٥٠ - عن النبي #: ((من صلي بعد المغرب عشرين ركعة بني الله له بيتاً في الجنة)).
(١) أخرجه الترمذي (٤٢٤) و (٤٢٩)، والنسائي (١١٩/٢-١٢٠)، وابن ماجه (١١٦١) وإسناده حسن،
وأخرجه أحمد (٧٩/٢). وحسّنه النووي كما في "خلاصة الأحكام" (١ /٤٤٧ رقم (١٤٦٨).
(٢) أخرجه أبو داود (١٢٧٢). انظر كلام المنذري في مختصر المنذري (٨٠/٢) وتخص الحافظ في التقريب
(٣٠٨٠) حال عاصم هذا فقال: " صدوق".
(٣) خلاصة الأحكام (٥٣٩/١) رقم (١٨٢١).
(٤) أخرجه الترمذي (٤٣٥)، وابن ماجه (١٣٧٤) وإسناده ضعيف جداً.
٤٤٩

قلت: رواه الترمذي مقطوع السند بعد الحديث الذي قبله وقال فيه: ورُوي عن
عائشة.
(١)
٨٥١- ((ما صَلَّى رسولُ اللهِ ﴾﴿ العِشاء قطّ، فدخل عليّ إلا صلّى أربعَ ركعاتٍ، أو
ستّ ركعاتٍ )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة ١ من حديث عائشة، وتمام الحديث: " ولقد مُطِرْنا
مرةً بالليل فطرحنا له نِطْعاً فكأني أنظر إلى ثُقْب فيه، ينبع الماء منه، وما رأيته مُتَّقِياً
الأرض بشيء من ثيابه قط ". وسكت عليه هو والمنذري.
٨٥٢ - عن النبي 8 قال: ((﴿إِذبارَ النجوم﴾ الركعتين قبل الفجر و﴿إدبار السجود
﴾ الركعتين بعد المغرب )».
قلت: رواه الترمذي في التفسير، من حديث رِشْدين بن كريب، عن ابن عباس
يرفعه، وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(١) أخرجه الترمذي (عقب الحديث ٤٣٥) معلقاً. وأخرجه ابن ماجه موصولاً (١٣٧٣) وفي إسناده يعقوب
بن الوليد المدني، قال الإمام أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث، وكذّبه غيره أيضاً. قال
الحافظ : كذّبه أحمد وغيره. التقريب (٧٨٨٩).
(٢) أخرجه أبو داود (١٣٠٣) وانظر: مختصر المنذري (٩٠/٢) وفي إسناده مقاتل بن بشير العجلي قال
الحافظ: مقبول. التقريب (٦٩١٤).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٧٥) في إسناده: رِشدين بن كُريب، وهو ضعيف، التقريب (١٩٥٤) راجع:
الضعيفة للألباني (٢١٧٨).
٤٥٠

باب صلاة الليل
من الصحاح
٨٥٣ - ((كان رسولُ الله ◌ِ﴾ يصلّي فيما بين أن يَفْرُغْ من صلاةِ العشاء إلى الفجر إحدى
عشرة ركعة، يسلّم من کل ركعتين، ویوتر بواحدة، فیسجد السجدة من ذلك قدر ما
يقرأ أحدكم خمسين آيةٌ قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذنُ من صلاة الفجر وتبين له
الفجر، قام فركَع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شِقّه الأيمن، حتى يأتيَه المؤذنُ
للإقامة فيخرجُ ».
قلت: مجموع هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث عائشة. (١)
والظاهر أن قولَ الراوي: " سكت" هو بالتاء المثناة من فوق، ومعناه ظاهر، ولكن
ضَبَطه في الفائق: بالباء الموحدة من تحت، وكذا ابن الأثير أورده في السين مع الكاف
والباء الموحدة، وقالا: أرادت عائشة: إذا أدّن فاستعير السَّكْبُ للإفاضة في الكلام،
كما يقال أفرغ في أُدُني حديثا أي ألقى وصبّ، وقال في الفائق: كما يقال هَضَب في
الحديث، وأخذ في الخطبة فسَحَلها وهكذا صرح به في الغريبين أيضاً. (ق ١٢٧ / أ)
(٢)
وذکر ما ذكراه.
٨٥٤ - ((كان النبي ﴿ إذا صلّى ركعتي الفجر فإنْ كنت مستيقظةً حدثني، وإلا
اضطجع ».
(١) أخرجه البخاري (٩٩٤)، ومسلم (٧٣٦).
(٢) انظر: النهاية لإبن الأثير (٣٨٢/٢)، والفائق للزمخشري (١٩٠/٢)، والغريبين للهروي (١٦٤/٣ -
١٦٥) .
٤٥١

ـمةَ(١) واللفظ لمسلم ولم يقل
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عائشة (١
البخاري: "ركعتي الفجر" وإنما قال: أن النبي ﴿: " كان إذا صلّى فإنْ كنت مستيقظة
" الحديث.
٨٥٥ - ((كان رسولُ الله ﴿ إذا صلّى ركعَتي الفجرِ اضطجعَ على شِقّةِ الأيمنِ)».
(٢)
قلت: رواه الشيخان هنا في الصلاة، من حديث الزهري، عن عروة عن عائشة.
٨٥٦- ((كان النبي # يُصلّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً، منها الوتر، وركعتا
الفجر)).
قلت: رواه البخاري في صلاة الليل، ومسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتُهم في الصلاة،
(٣)
من حديث حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم عن عائشة.
٨٥٧ - سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسول الله :﴿ بالليل، فقالت: ((سَبع، وتسع وإحدى
عشرة، سوی رکعتي الفجر )).
قلت: رواه البخاري منفرداً عن مسلم بهذا اللفظ من حديث عائشة.
(٤)
٨٥٨- ((كان رسولُ الله ﴿ إذا قامَ من الليل لُيُصَلّيَ افتتح صلاته بركعتين خفيفتين)).
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث عائشة ولم يخرجه البخاري.(٥)
٨٥٩ - عن النبي﴿ قال: ((إذا قامَ أحدُكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين
خفیفتین )).
(١) أخرجه البخاري (١١٦٨)، ومسلم (٧٤٣).
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٦)، ومسلم (٧٣٦).
(٣) أخرجه البخاري (١١٤٠)، ومسلم (٧٣٨)، وأبو داود (١٣٤٠)، والنسائي (٣٩٢).
(٤) أخرجه البخاري (١١٣٩).
(٥) أخرجه مسلم (٧٦٧).
٤٥٢

قلت: رواه مسلم من حديث أبي هريرة، ولم يخرجه البخاري أيضا.(١)
٨٦٠ - ((يتّ عند خالتي ميمونة ليلةً والنبي ﴿ عندها، فتحدّث رسولُ الله {8/ مع
أهله ساعة ثم رَقد، فلما كان ثُلُث الليلِ الآخر أو بعضُه قعدَ فتَظَر إلى السماء فقرأ: ﴿
إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب ﴾ حتى
خْتَم السورة، ثم قام إلى القرية فأطلق شِنَاقَها ثم صَبّ في الجَفْنَة ثم تؤضأ وضوءاً حسناً
بين الوضؤَيْن لم يُكْثِر، وقد أَبْلَغ، فقامَ يصلي، فقمتُ فتوضأت (ق١٢٧ /ب) فقمت
عن يساره، فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه فَتَتَامَّتْ صلاتُه ثلاثَ عشرةَ ركعةً، ثم
اضطجَع فنام حتى نفخَ، وكان إذا نام نفخَ، فَاذْتَه بلال بالصلاة فصلّى ولم يتوضأ،
وكان في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن
يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً،
واجعل لي نوراً ».
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي: البخاري في الأدب ومسلم في الصلاة وأبو داود في
الأدب مختصراً، والنسائي في الصلاة بطوله، وابن ماجه في الطهارة مختصراً كلهم من
(٢)
حديث كريب عن ابن عباس يرفعه.
قوله: "فأطلق شِنَاقها": هو بكسر الشين المعجمة، وهو: خيط يُشَد به فم القربة ..
قوله: " فنام حتى نفخَ وصلّى ولم يتوضأ": قال الخطابي(٣): نومه* مضطجعاً
حتى نفخ، وقيامه إلى الصلاة من خصائصه، لأن عينه كانت تنام ولا ينام قلبه فيقظة
قلبه تمنعه من حدث، وإنما منع قلبه النوم ليعي الوحي إذا أوحي إليه في منامه 8 *..
(١) أخرجه مسلم (٧٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٣) (٩٩٢) (٤٥٧١) (٤٥٧٢)، وفي الدعوات (٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣)، وأبو
داود (١٣٦٧)، وفي الأدب (٥٠٤٣)، والنسائي (٢١٠/٣)، وابن ماجه (١٣٦٣)، وابن حبان في
صحيحه - الإحسان - (٢٦٣٦).
(٣) انظر: غريب الحديث للخطابي (١٧٨/١).
٤٥٣

٨٦١ - وزاد بعضهم: ((وفي لساني نوراً- وذكر - وعصبي، ولحمي، ودمي،
وشعري، ویشري».
(١)
قلت: رواها الشيخان.
- وفى رواية: ((واجعل في نفسي نوراً، وأَعْظِم لي نوراً)).
(٢)
قلت: رواها الشيخان.
- وفي رواية: « اللهم أعطني نوراً».
قلت: رواها مسلم. ١
(٣)
- وفي رواية: عن ابن عباس: ((أنه رَقد عند النبي {8# فاستيقظ، فتسوّك وتوضأ،
وهو يقول: ﴿ إن في خلق السموات والأرض﴾ حتى ختم السورة، ثم قام، فصلى
ركعتين أطالَ فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ، ثم انصرفَ فنام حتّى نفخَ، ثم فعل ذلك
ثلاثَ مرات ستَّ ركعات، كلّ ذلك يستاكُ ويتوضأُ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتَر
بثلاثٍ )).
قلت: رواها مسلم وهذه الروايات كلها من حديث ابن عباس.
٨٦٢- ((لأَرْمُقَنّ صلاةَ رسول الله ﴾ اللیلة، فصلّى (ق١٢٨ /أ) ركعتين خفيفتين، ثم
صلّی رکعتين طویلتین طویلتین طویلتین، ثم صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم
صلّی رکعتین وهما دونَ اللتین قبلهما، ثم صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم
أوتَّر، فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعة )).
(١) أخرجه البخاري (٦٣١٦) في الدعوات، ومسلم (٧٦٣).
(٢) أخرجه مسلم (٧٦٣/١٨٩) وهذه الرواية من أفراد مسلم، وليست عند البخاري، قاله الشيخ عبيدالله
الرحماني في "مرعاة المفاتيح" (١٧٨/٤).
(٣) أخرجه مسلم (١٩١/ ٧٦٣).
(٤) أخرجه مسلم (١٩١ / ٧٦٣).
٤٥٤

قلت: رواه مسلم في الصلاة (١) من حديث زيد بن خالد الجهني ولم يخرجه البخاري.
٨٦٣ - ((لَا بَدّنَ رسولُ الله ﴿ وقُل كان أكثرُ صلاتِه جالساً ».
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث عروة عن عائشة، والبخاري أخرجه (١) ولم
يقل: "أكثر" وفي بعض طرقه: " فلما كثُر لحمُه، صلّى جالساً" ذكره في تفسير سورة
الفتح.
وبدّن: بتشديد الدال المهملة أي أسَنّ.
٨٦٤- لقد عرفتُ النظائر التي کان النبي # یقرِنُ بینھن، فذکر عشرین سورةً من أول
المفصّل على تأليف ابن مسعود، سورتين في ركعة، آخرُهن ﴿ حم﴾ الدخان، و﴿ عم
يتساءلون ﴾.
قلت: رواه الشيخان والنسائي ثلاثتهم في الصلاةُ من حديث أبي وائل عن عبدالله
بن مسعود، وقد جاء في أبي داود(٤) تفسير هذا الحديث، فأخرج في الصلاة في باب
تحزيب القرآن، من حديث علقمة والأسود، قالا: أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقال: إنّي
أقرأ المفصَّلَ في ركعةٍ، فقال: أهذاً كهذّ الشعر ونثراً كنثر الدَّقَل؟، لكن النبي ﴿ كان
يقرأُ النظائر السورتين في ركعة، ﴿ الرحمن، والنجم﴾ في ركعة، ﴿ واقتربت،
والحاقة﴾ في ركعة، ﴿ والطور، والذاريات﴾ في ركعة، ﴿وإذا وقعت، والنون﴾ في
ركعة، ﴿ وسأل سائل، والنازعات﴾ في ركعة، ﴿وويل للمطففين، وعبس ﴾ في
ركعة، ﴿ والمدثر، والمزمل﴾ في ركعة، ﴿ وهل أتى ، ولا أقسم بيوم القيامة﴾ في
(١) أخرجه مسلم (٧٦٥).
(٢) أخرجه البخاري (١١١٨)، وفي التفسير (٤٨٣٧)، ومسلم (٧٣٢).
(٣) أخرجه البخاري (٧٧٥)، وفي فضائل القرآن (٤٩٩٦)، ومسلم (٧٢٢)، في كتاب صلاة المسافرين،
والنسائي (١٧٥/٢).
(٤) أخرجه أبو داود (١٣٩٦).
٤٥٥

ركعة، ﴿وعم يتساءلون، والمرسلات﴾ في ركعة، ﴿والدخان، وإذا الشمس كورت ﴾
في رکعة.
قال أبو داود: وهذا تأليف ابن مسعود رحمه الله. (١)
والهدُّ: سرعة القراءة، وانتصب على المصدر.
والدَّقَل: بفتح الدال المهملة وبعدها قاف ولام قيل: هو رديء التمر، وقيل: ثمر
الدَّوْم، وهو يشبه النخل، وله حب کثیر، وله نوى كبير (٢) (ق١٢٨ /ب).
من الحسان
٨٦٥ - أنه رأى رسولَ الله 8# يصلّي من الليل فكان يقول: ((الله أكبر - ثلاثاً- ذو
الملكوتِ والْجَبَرُوْتِ والكبرياء والعظمةِ، ثم استفتحَ فقرأ البقرةَ، ثم ركع، فكان رکوعُه
نحواً من قيامه يقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه، وكان
قيامه نحواً من ركوعه يقول: لِرَبِّيَ الحمد، ثم سجد، فكانَ في سجوده نحواً من قيامه،
يقول: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه، وكانَ يقعد فيما بين السجدتين نحواً من
سجوده يقول: رب اغفر لي، ربّ اغفر لي، فصلّى أربعَ ركعات قرأ فيهنّ البقرة، وآل
عمران، والنساء، والمائدةَ )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما الصلاة ) والترمذي في الشمائل، كلهم من
حديث أبي حمزة مولى الأنصار عن رجل من بني عَبْس عن حُذيفة وقال الترمذي: أبو
(١) وقع في النسخة المطبوعة من سنن أبي داود (١١٧/٢): (النجم، والرحمن)، ويعني أبو داود بهذا
القول : الترتيب في مصحف ابن مسعود.
(٢) انظر: النهاية لابن الأثير (١٢٧/٢)، وإكمال المعلم (١٩٦/٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٨٧٤)، والنسائي (١٩٩/٢ - ٢٠٠)، والترمذي في الشمائل (٢٧٠) وإسناده صحيح.
٤٥٦

حمزة عندنا طلحة بن زيد وقال النسائي: أبو حمزة عندنا طلحة بن يزيد قال: وهذا
الرجل يشبه أن يكون صله انتهى.
قال المنذري ١١: وطلحة بن يزيد أبوحمزة الأنصاري مولاهم الكوفي احتج به
البخاري، وصله بن زفر العَبْسي الكوفي احتج به الشيخان.(١)
قوله {143: " ذو الملكوت والجبروت".
قال في شرح السنة(١) : الملكوت هو المُلْك، زيدت فيه التاء كما يقال رهبوت
ورحموت كما قال تعالى: ﴿ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء﴾، قال في
النهاية : والجبروت هو فعلوت من الجبر وهو القهر.
٨٦٦ - قال رسول الله :﴿: ((من قام بعشر آياتٍ لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائةٍ
آيةٍ كتبَ من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من الْمُقَنْطِرِين ».
(٥)
قلت: رواه أبو داود في " تحزيب القرآن " من حديث عبدالله بن عمرو ابن العاص.
ومعنى من المقنطرين: أي أعطي قنطاراً من الأجر.
ورُوي عن معاذ بن جبل أنه قال: القنطار ألف ومائتا أوقية، والأوقية: خير مما بين
السماء والأرض. وقال أبو عبيد: القناطير: واحدها، قنطار، ولا نجد العرب تعرف
وزنه (ق١٢٩ /١) وقيل غير ذلك.(٦)
(١) انظر: مختصر سنن أبي داود (٤١٩/١).
(٢) طلحة بن يزيد، أبو حمزة، قال الحافظ: وثقه النسائي، ورمز له بـ " خ٤ " التقريب (٣٠٥٥) وصلَة بن
زُفَر العَبْسي، تابعي كبير، ثقة جليل، التقريب (٢٩٦٨).
(٣) شرح السنة (٢٣/٤).
(٤) النهاية (٢٣٦/١).
(٥) أخرجه أبو داود (١٣٩٨) وصححه ابن حبان - الإحسان - (٢٥٧٤) وأخرجه ابن السني (٧٠١).
(٦) غريب الحديث (٤ / ١٦٤ - ١٦٥)، والغريبين (٦٤/٥).
٤٥٧

٨٦٧ - كانت قراءةُ رسولِ الله ﴿ بالليل يرفع طَوْراً ويخفِضُ طَوْراً.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي هريرة وسكت عليه هو والمنذري. (١١
٨٦٨ - ((كانت قراءة رسولِ الله ﴿ على قدر ما يسمَعه مَن في الحجرة وهو في البيت )».
قلت: رواه أبو داودٌ ١١ في الصلاة من حديث ابن عباس، وفي سنده ابن أبي الزناد
وهو: عبدالرحمن بن عبدالله بن ذكوان وفيه مقال، وقد استشهد به البخاري.
٨٦٩ - قال النبي ﴿: ((يا أبا بكر مررتُ بك وأنتَ تصلّ تخفض صوتَك))، قال: قد
أسمعتُ مَنْ ناجيت يا رسول الله، فقال لعمر: (( مررتُ بك وأنتَ تصلي رافعاً
صوتَك ))، قال: أُوقِظِ الوَسْنان، وأطرُد الشيطان، فقال النبي ﴿: (( يا أبا بكر ارفعْ
مِن صوتك شيئاً))، وقال لعمر: ((اخفِضْ مِن صوتِك شيئاً)).
قلت: رواه أبو داود (٣) مسنداً ومرسلاً، والترمذي، وقال: حديث غريب، وإنما
أسنده يحيى بن إسحاق عن حماد بن سلمة وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت
عن عبدالله بن رباح مرسلاً.
٨٧٠ - ((قام رسولُ الله ﴿ حتى أصبَحَ بآيةٍ، والآية: ﴿إن تعذِّبهم فإنهم عبادك، وإن
تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ﴾ )».
(١) أخرجه أبو داود (١٣٢٨) فيه زائدة بن نشيط الكوفي: روى عنه ابنه عمران ووثّقه ابن حبان، وقال
الحافظ: في "التقريب" مقبول، يعني عند المتابعة وإلا فهو لين الحديث (١٩٩٤).
(٢) أخرجه أبو داود (١٣٢٧)، والترمذي في الشمائل (٣١٤) وإسناده حسن. وقال الحافظ: عبدالرحمن
بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق، تغيّر حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهاً،
من السابعة. التقريب (٣٨٨٦).
(٣) أخرجه أبو داود (١٣٢٩)، والترمذي (٤٤٧) وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود (١٣٣٠) وآخر عن علي عند الإمام أحمد (١ /١٩٠).
٤٥٨

قلت: رواه النسائي في الصلاة وفي التفسير وابن ماجه في الصلاة من حديث أبي
ذر (١)
٨٧١ - قال#: ((إذا صلّى أحدكم ركعتي الفجرِ فَلْيَضْطَجِعْ على يمينه)».
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهماً في الصلاة من حديث أبي هريرة وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، قال المنذري ": وقد قيل:
إن أبا صالح لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، فيكون منقطعاً وفي حديث عائشة
الذي قدّمه الشيخ في الصِّحاح ما یدُل على استحبابه.
(١) أخرجه النسائي (١٧٧/٢)، وابن ماجه (١٣٥٠) وفي الإسناد جسرة بنت دجاجة لم يوثقها سوى
العجلي وابن حبان. وقال البخاري: عند جَسْرة عجائب. وقال الدارقطني: يعتبر بحديثها ( يعني في
الشواهد والمتابعات )، إلا أن يحدث عنها من يترك ومع ذلك قال البوصري: هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات، وصححه الحاكم (٢٤١/١) وحسنه العراقي، انظر ترجمة جَسْرة في: التاريخ الكبير
(٢ /ت١٧١٠)، تهذيب الكمال (١٤٣/٣٥)، والتقريب (٨٦٤٩) وقال: مقبولة، من الثالثة ويقال:
إن لها إدراكاً.
(٢) أخرجه أبو داود (١٢٦١)، والترمذي (٤٢٠) وقد أعلّه البيهقي في السنن (٤٥/٣).
(٣) مختصر سنن أبي داود (٧٦/٢) وتكلّم الذهبي عن هذا الحديث في ميزان الإعتدال (٢/ت٥٢٨٧) وقال
الترمذي: وقد رأى بعض أهل العلم أن يُفعلَ هذا استحباباً.
٤٥٩

باب ما يقول إذا قام من الليل
من الصحاح
٨٧٢- ((كان النبي ﴿ إذا قامَ من الليل يتهجدُ قال: اللهم لك الحمدُ أنت قَيِّم
السماواتِ (ق١٢٩/ب) والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنتَ نور السماوات
والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد
أنت الحق ووعدُك الحق ولقاؤُك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبُّون
حق، ومحمد﴾ حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنت، وعليك
توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما
أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر،
لا إله إلا أنت)).
قلت: رواه البخاري في التوحيد ومسلم هنا والترمذي في الدعاء ثلاثتهم من حديث
ابن عباس یرفعه.
والقَّم، والقيام، والقّوم، والقوام: القائم بالأمر وقيل القُّوم: القائم، وهو الدائم
الذي لا يزول. والنور: قال في " النهاية": هو الذي يبصر بنوره ذو العماية، ويرشد
بهداه ذو الغواية، ومعنى وإليك أنبت: أي رجعت. (١)
٨٧٣ - كان - تعني النبي 8 - إذا قام من الليل افتتح صلاتَه قال: اللهم ربَّ جبريلَ
وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغَيْب والشهادة، أنتَ تحكُم بين
(١) أخرجه البخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩)، والترمذي (٣٤١٨).
٤٦٠