النص المفهرس

صفحات 381-400

عليّ صلاةً وهو لفظ المصابيح، وهذا اللفظ ليس في مسلم فكان من حق الشيخ أن
يذكر لفظ مسلم أو يؤخر هذا الحديث في الحسان.
من الحسان
٦٥٨ - قال : ((من صلّى عليّ صلاةً صلى الله عليه عشراً، وحُطت عنه عشرُ
خطيئات، ورُفعت له عشرُ درجات)).
قلت: رواه النسائي من حديث أنس في الصلاة.(٢)
٦٥٩- قال#: ((أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاةً)).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث عبدالله بن شداد عن ابن مسعود في باب ما
جاء في فضل الصلاة على النبي {8# ، وقال: حديث حسن غريب.(٣)
٦٦٠ - قال: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلّغوني عن أمَّتي السَّلام)).
قلت: رواه النسائي من حديث ابن مسعود في الصلاة.(٤)
٦٦١ - قال ﴿: ((ما من أحد يسلّم عليّ إلا ردّ الله عليّ رُوحي، أردّ عليه السلام)).
قلت: رواه أبو داود في الحج من حديث يزيد بن عبدالله بن قُسَيط عن أبي هريرة.(٥)
٦٦٢ - قال #: ((لا تجعلوا قبري عيداً، وصَلَّوا عليّ، فإنّ صلاتكم تَبْلُغني حيث
کنتم ».
(١) أخرجه الترمذي (٤٨٥)، ومسلم (٤٠٨).
(٢) أخرجه النسائي (٥٠/٣) وإسناده صحيح وأخرجه أيضاً في عمل اليوم والليلة (٦٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٤٨٤) وإسناده ضعيف لضعف موسى بن يعقوب الزمعي، وفيه عبدالله بن كيسان
وهو الزهري مولى طلحة بن عبدالله بن عوف لم يوثّقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: لا تعرف
حاله، ولا يعرف روى عنه إلا موسى بن يعقوب الزمعي انظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان
(٦١٣/٣).
(٤) أخرجه النسائي (٤٣/٣) وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم (٤٢١/٢) وقال: صحيح الإسناد.
(٥) أخرجه أبو داود (٢٠٤١)، وإسناده حسن.
٣٨١

قلت: رواه النسائي في الصلاة من حديث أبي هريرة.(١)
٦٦٣ - قال : ((رَغِم أنفُ رجل ذُكرتُ عنده فلم يصلّ عليّ، ورَغِم أنفُ رجل
دخل عليه رمضان ثم انسلخَ قبل أن يُغفر له، ورَغِم أَثْفُ رجلٍ أدرك عنده أَبَواه الكِیّر
أو أحَدُهما فلم يُدخِلاه الجنَّة ».
قلت: رواه الترمذي في الدعوات في باب قول النبي : ﴿ رَغِم أنف من
حديث (١٠٦ / ب) أبي هريرة وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.(٢)
٦٦٤ - أَنّ رسولَ الله # جاء ذاتَ يومٍ والبشْر في وجهه فقال: إنّه جاءني جبريل
فقال: ((إنّ ربّك يقول: أما يُرضيك يا محمد أن لا يُصلِّي عليك أحد من أمتك إلا
صَلَّيتُ عليه عَشْراً ولا يُسَلِّمُ عليك أَحَد مِنْ أُمتك إلا سَلِّمت عليه عَشْراً)).
قلت: رواه النسائي في الصلاة من حديث عبدالله بن أبي طلحة عن أبيه.(٣)
٦٦٥ - قلت: يا رسول الله! إني أُكثر الصلاةَ عليك، فَكَمْ أجْعَلُ لك من صلاتي ؟
فقال: ((ما شئتَ، قلت: الربع؟ قال: ((ما شئت، فإن زِدْتَ فهو خير لك، قلت
النصف ؟ قال: ما شئت، فإن زِدْتَ فهو خير لك، قلت: فالثلثين ؟ قال: ما شئتَ،
فإن زدتَ فهو خير لك، قلت: أَجْعَلُ لك صلاتي كلّها؟ قال: إذاً تُكْفَى همُّك، ويُكَفّر
لك ذنبك ».
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٤٢) وهو ليس في المجتبى ولم يعزه المزي في التحفة (٤٩٠/٩) للنسائي بل عزاه
لأبي داود فقط وإسناده حسن. قال ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود" (٤٤٧/٢): نهيّ لهم أن
يجعلوه مجمعاً، كالأعياد التي يقصد الناس الاجتماع إليها للصلاة، بل يزار قبره صلوات الله وسلامه
عليه، كما كان يزوره الصحابة رضوان الله عليهم، على الوجه الذي يرضيه ويحبه صلوات الله عليه.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٤٥) وله شاهد من حديث كعب بن عجرة مرفوعا بتمامه. وأخرجه الحاكم
(٥٤٩/١) الفقرة الأولى من هذا الوجه، والحديث له شواهد كثيرة ذكرها المنذري في الترغيب
والترهيب (٢٨٢/٢ -٢٨٣)، وأخرجه أحمد (٢٥٤/٢)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على
النبي (١٦)، وابن حبان (٩٠٨) ويصح الحديث بطرقه إن شاء الله.
(٣) أخرجه النسائي (٤٤/٣)، وإسناده صحيح وأخرجه الحاكم (٤٢٠/٢) وقال: صحيح الإسناد.
٣٨٢

قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث الطفيل بن أبي عن أبيه، وقال: حديث
حسن، رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد.(١)
٦٦٦ - دخلَ رجلٌ فصلّى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله 08: «
عَجْت أيها المصلِّي، إذا صلّيتَ فقعدتَ فاحمَد الله بما هو أهله، وصلّ عليّ، ثم ادعه
قال: ثم صلّى رجلٌ آخر بعد ذلك، فحَمِد الله، وصلَّى على النبي # فقال له النبي: ((
أيها المصلّي ! ادعُ تُجبْ )).
قلت: رواه الترمذي في الدعاء من حديث فَضالة بن عبيد وَحَسَّنَهُ.(٢)
٦٦٧ - كنت أصلّي، فلمّا جلستُ بدأت بالثناء على الله تعالى، ثم الصلاة على
النبيّ، ثم دعوتُ لنفسي، فقال النبي ﴿: ((سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ)).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة وابن ماجه في السنة من حديث عاصم عن زِرّعن
عبدالله، وقال الترمذي: حديث صحيح. (٣)
باب الدعاء في التشهد
من الصحاح
٦٦٨ - (ق١/١٠٧) كان رسولُ الله : # يدعو في الصلاة: «اللهم إني أعوذُ بك من
عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات،
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٥٧) وإسناده حسن، والحاكم في المستدرك (٤٢١/٢) وقال: هذا حديث صحيح
ولم يخرجاه.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٧٦) وقال: حديث حسن، وفي سنده رشدين بن سعد وهو ضعيف، لكن تابعه
عبدالله بن وهب عند النسائي (١٨٩/١).
(٣) أخرجه الترمذي (٥٩٣)، وفي المطبوع من الترمذي: "حسن صحيح" (٥٨٨/١)، وفي تحفة الأشراف
(٢٤/٧) "صحيح " فقط. وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٤٠١).
٣٨٣

اللهم إني أعوذ بك من المأثمِ والمَغْرَمِ )) فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم !،
فقال: ((إن الرجلَ إذا غَرِمِ حدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عائشة.(١)
٦٦٩ - قال رسول الله 8 *: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من
أربع: من عذاب جهنم، ومن عذابِ القَبْر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شَرّ المسيح
الدجّال )).
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري.(٢)
٦٧٠ - أَنّ رسولَ الله :﴿ كان يُعلّمهم هذا الدعاء، كما يعلِّمهم السورةَ من القرآن،
يقول: ((قولوا: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر،
وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات )).
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث ابن عباس.(٣)
٦٧١ - قال للنبي #: علّمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: ((قل: اللهم إني
ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفِرْ لي مغفرة من عندك
وارحمني، إنك أنت الغفور الرَّحیم )).
قلت: رواه الجماعة: البخاري في الصلاة والتوحيد، ومسلم في الدعوات، والترمذي
وابن ماجه كلاهما فيه، والنسائي (٤) في الصلاة من حديث أبى بكر الصديق، وقد
جعله بعض الرواة من مسند عبدالله بن عمرو بن العاص لأنه قال فيه: عن عبدالله أن
(١) أخرجه البخاري (٨٣٢)، ومسلم (٥٨٩).
(٢) أخرجه مسلم (٥٨٨).
(٣) أخرجه مسلم (٥٩٠).
(٤) أخرجه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٠٧٥)، والترمذي (٣٥٣١)، والنسائي (٥٣/٣)، وابن ماجه
(٣٨٣٥).
٣٨٤

أبا بكر قال لرسول الله: وهذا الحديث هو أول حديث في كتاب الجمع بن الصحيحين
للحميدي.(١)
٦٧٢ - كنتُ أرى رسولَ الله ﴿ يُسَلِّم عن يمينه ويساره حتى أرى بياضَ (ق١٠٧ /ب)
خَدِّه.
قلت: رواه مسلم والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث عامر ابن سعد بن
أبى وقاص عن أبيه يرفَعُه.(٢)
٦٧٣ - ((كان النبي ﴿ إذا صلّى صلاة أقبلَ علينا يوَجْهِه)).
قلت: رواه البخاري في عشرة مواضع مُطَوَّلاً ومُقَطّعاً منها في الصلاة، ومسلم،
والترمذي، والنسائي كلهم في الرؤيا من حديث سمرة بن جندب. (٣)
٦٧٤- « کان النبي ګ® ینصرف عن يمينه )).
قلت: رواه مسلم والنسائي هنا من حديث أنس.(٤)
٦٧٥ - (( لا يجعل أحدُكم للشيطان شيئاً من صلاته، يَرى أنّ حقاً عليه أَنْ لا ينصرِفَ
إلا عن يمينه، لقد رأيتُ النبي ﴿ كثيراً ينصرفُ عن يسارِهِ ».
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي كلهم هنا من حديث عبدالله بن مسعود. (٥)
(١) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي بتحقيق الدكتور / علي البواب (٨/١).
(٢) أخرجه مسلم (٥٨٢)، والنسائي (٦٩١/٣)، وابن ماجه (٩١٥).
(٣) أخرجه البخاري (٨٤٥)، وفي الجنائز (١٣٨٦)، وفي البيوع (٢٨٥)، وفي الجهاد (٢٧٩١)، وبدء
الخلق (٣٢٣٦)، وفي الأدب (٦٠٩٦)، وفي الصلاة (١١٤٣)، وأحاديث الأنبياء (٣٣٥٤)، وفي
التفسير (٤٦٧٤)، وفي التعبير (٧٠٤٧)، ومسلم (٢٢٧٥)، والترمذي (٢٢٩٤)، وقال: هذا حديث
حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (٧٦٥٨) و (١١٢٢٦)، وابن خزيمة (٩٤٢)، وابن حبان (٦٥٥)،
والبيهقي (١٨٧/٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٥٣)، كلهم مختصراً ومطولاً.
(٤) أخرجه مسلم (٧٠٨)، والنسائي (٨١/٣).
(٥) أخرجه البخاري (٨٥٢)، ومسلم (٧٠٧)، وأبو داود (١٠٤٢)، والنسائي (٨١/٣)، وابن ماجه
(٩٣٠).
٣٨٥

٦٧٦ - (( كنا إذا صلّينا خلف النبي : أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبل علينا بوجهه،
قال: فسمعته يقول: ((ربِّ قِنِي عذابك يوم تَبْعَثُ عبادك أو تجمَعُ عبادَك)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود في الصلاة من حديث البراء.(١)
٦٧٧ - ((إنّ النساء في عَهْدِ رسول الله :﴿ كنّ إذا سلّمن من المكتوبة قُمْنَ، وَبَتَ
رسولُ الله :﴿ ومن صلّى من الرجال ما شاءَ الله، فإذا قامَ رسولُ الله ﴿ قامَ الرِّجال)).
قلت: رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث أم
سلمة وألفاظهم متقاربة.(٢)
٦٧٨ - ((كان - يعني رسولَ الله :﴿ - لا يقوم مِنْ مصلاّه الذي يصلّي فيه الصبحَ حتى
تطلع الشمس، وكانوا يتحدّثُون فيأخذون في أمرٍ الجاهلية فيضحَكُون ويتبسّم )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود في الصلاة والنسائي فيه وفي اليوم والليلة ثلاثتهم من
حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة.(٣)
من الحسان
٦٧٩ - أخذ بيدِيْ رسولُ الله # فقال: ((إني لأُحبّك يا معاذ. فقلت: وأنا أحبّك يا
رسولَ الله ﴿، قال: ((فلا تَدَعْ أن تقولَ في دُبُر كلِّ صلاةٍ: ربِّ أعِنِّي على ذِكرِك
وشكرِك وحُسْن عِبادتِكَ )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي (٤) هنا من حديث معاذ بن جبل، وقال النووي: إسناده
صحيح.(٥)
(١) أخرجه مسلم (٧٠٩) وأبو داود (٦١٥).
(٢) أخرجه البخاري (٨٦٦)، وأبو داود (١٠٤٠)، والنسائي (٦٧/٣)، وابن ماجه (٩٣٢).
(٣) أخرجه مسلم (٦٧٠)، وأبو داود (١٢٩٤)، والنسائي (٨٠/٣) والنسائي في اليوم والليلة (١٧٠).
(٤) أخرج الترمذي (١٥٢٢)، والنسائي (٥٣/٣).
(٥) خلاصة الأحكام (١ /٤٦٧ رقم ١٥٤٨).
٣٨٦

٦٨٠ - (( أنّ رسولَ الله ﴾ كان يسلّم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، حتی یری
بياضُ خَدِّه الأيمن، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله حتی یُری بیاضُ خدِّه
الأيسر )).
قلت: رواه أبوداود والترمذي والنسائي من حديث عبدالله بن مسعود(١) وقال
الترمذي : حسن صحيح وليس في روايته: "حتى يُرى بياض خده ".
٦٨١ - وقال: ((كان أكثر انصراف رسول الله ﴾ من صلاته على شقّه الأیسر إلی
حُجْرته )».
قلت: لم أره في شيء من الكتب الستة ورواه المصنف في شرح السنة.(٢)
٦٨٢ - قال #: ((لا يُصلِّ الإمامُ في الموضع الذي صلّى فيه حتى يَتَحَوّلَ )).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه(٣) في الصلاة كلاهما من حديث عطاء الخراساني عن
المغيرة، قال أبو داود: وعطاء لم يدرك المغيرة انتهى . ولذلك ضَعَّف الحديثَ غيرُ أبى
داود أيضاً.
(١) أخرجه أبو داود (٦٩٩)، والترمذي (٢٩٥)، والنسائي (٦٣/٣) وإسناده صحيح.
(٢) يبدو أنه جزء من حديث عبدالله بن مسعود الذي تقدم برقم (٦٧٩)، وأخرج البخاري (٨٥٢)،
ومسلم (٧٠٧)، وأبو داود (١٠٤٢)، والنسائي (٨١/٣)، وابن ماجه (٩٣٠)، والبغوي (٢١١/٣)،
وأخرج الإمام أحمد في المسند (٤٠٨/١) وفيه: " أن رسول الله # كان عامة ماينصرف من الصلاة
على يساره إلى الحجرات، وأخرجه كذلك ابن حبان (١٩٩٨)، وانظر للجمع بين الأحاديث في
الانصراف عن يمينه أو عن يساره، فتح الباري (٣٣٨/٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٦١٦)، وابن ماجه (١٤٢٨)، قال الحافظ في الفتح (٣٣٥/٢): إسناده منقطع.
. وانظر كذلك: مختصر المنذري (٣١٧/١).
وكذلك فيه علة أخرى وهي: جهالة عبدالعزيز بن عبدالملك القرشي، التقريب (٤١٣٨) وقد روي
الحديث عن علي وأبي هريرة ، أما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (١٤٢٨)، والبيهقي (٩٠/٢).
وحديث علي قال فيه: " من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه" أخرجه ابن أبي شيبة
(٦٠٢١) والبيهقي (١٩١/٢)، قال الحافظ في الفتح (٣٣٥/٢): إسناده حسن.
٣٨٧

٦٨٣ - أن النبي # نهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة.
قلت: رواه أبو داود ولفظه من حديث أنس: أن النبي 8# حضّهم على الصلاة
ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه في الصلاة وسكت عليه هو والمنذري.(١)
باب الذكر عقب الصلاة
من الصحاح
٦٨٤ - قال كنت أعرف انقضاء صلاة النبي # بالتكبير.
قلت: رواه الشيخان من حديث ابن عباس في الصلاة.(٢)
وفي هذا الحديث (ق١٠٨ /ب) دليل على استحباب رفع الصوت بالذكر عقب
الصلاة، وقد قال به جماعة، وحمله الشافعي على أنه جهر ﴿ وقتاً يسيراً حتى علّمهم
صفة الذكر لا أنهم جهروا دائماً، قال: فاختار للإمام والمأموم أن يذكر الله بعد الفراغ
ويخفيان ذلك إلا أن يكون إماماً يريد تعليمهم فيجهر فإذا علموا أسَرَّ. (٣)
٦٨٥ - ((كان النبي # إذا سلّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام،
ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام )).
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث عائشة ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (٤)
٦٨٦ - ((كان رسولُ الله﴿ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً، وقال: اللهم أنت
السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام )).
(١) أخرجه أبو داود (٦٢٤) وانظر مختصر المنذري (٣٢٠/١) وفي إسناده حفص بن بُغَيْل الْمُرهِبي وهو
مستور، التقريب (١٤٠٩). لكنه أخرجه أحمد (٢٤٠/٣) بسند صحيح وأتم منه.
(٢) أخرجه البخاري (٨٤٢)، ومسلم (٥٨٣).
(٣) انظر: المنهاج (١١٧/٥).
(٤) أخرجه مسلم (٥٩٢).
٣٨٨

قلت: رواه الجماعة هنا(١) من حديث ثوبان إلا البخاري فإنه لم يخرج هذا الحديث
ولا أخرج عن ثوبانَ شيئاً كما قد منا التنبيه عليه.
٦٨٧ - (( أن النبي # كان يقول في دُّبُر كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا
مُعْطِيَ لما مَّنَعْتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ)).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث المغيرة واللفظ للبخاري.(٢)
٦٨٨ - كان رسولُ الله﴿ إذا سَلْم من صلاته قال بصوته الأعلى: ((لا إله إلا الله
وحدَه لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا
بالله، لا إله إلا الله ولا نعبدُ إلا إيّاه، له النِّعمةُ، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله
إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي هنا من حديث ابن الزبير ولم يخرجه
البخاري.(٣)
٦٨٩ - أنه كان يُعَلِّم بَنِيْه هؤلاء الكلمات ويقول: (ق١٠٩/أ) إنّ رسولَ الله {# كان
يتعوّذ بهنّ دُبُرَ كلِّ صلاة: ((اللّهُمّ إني أعوذ بك من الجُبْن وأعوذُ بك من البُخْلِ وأَعودُ
بك من أَردّلِ العُمُر، وأعوذُ بك من فتنة الدنيا وعذابِ القَبْر ».
قلت: رواه البخاري في الجهاد والترمذي في الدعوات والنسائي في الاستعاذة من
حديث عمرو بن ميمون عن سعد بن أبي وقاص(٤).
(١) أخرجه مسلم (٥٩١)، وأبو داود (١٥١٣)، والترمذي (٣٠٠)، والنسائي (٦٨/٣)، وابن ماجه
(٩٢٨).
(٢) أخرجه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣).
(٣) أخرجه مسلم (٥٩٤٠)، وأبو داود (١٥٠٧)، والنسائي (٧٠/٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢٨٢٢)، والترمذي (٣٥٦٧)، والنسائي (٢٥٦/٨، ٢٦٦).
٣٨٩

٦٩٠ - قالوا: يا رسولَ الله! ذهب أهلُ الدُّثور بالدَّرَجَات، والّعيم المقيم، صلّوا كما
صلّينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وَأَنْفَقُوا من فُضول أموالهم، وليست لنا أموال، قال: ((
أفلا أخبركم بأمر تدركون به من قبلكم، وتَسْقُون من جاء بعدکم، ولا يأتي أحد بمثل
ما جئتم به، إلا من جاء بمثله، تسبّحون في دُبُر كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً،
وتكبّرون عشراً ».
قلت: رواه البخاري في كتاب الأدعية بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة (١) وأصل
الحديث في مسلم وغيره ولكن هذا اللفظ للبخاري، والعجب أن ابن الأثير في " جامع
الأصول "(٢) لم يذكر هذا اللفظ الذي ذكره المصنف وهو في البخاري، والله أعلم.
- وفي رواية: « تسبحون وتحمدون و تکبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين)).
قلت: رواها الشيخان من حديث أبي هريرة.(٣)
٦٩١ - قال رسول الله :﴿]: ((معقّبات لا يَخيب قائلهن - أو فاعلهن - دُبُرَ كُلِّ صلاة
مكتوبة: ثلاثَ وثلاثون تسبيحةً، وثلاثَ وثلاثون تحميدةً، وأربعُ وثلاثون تكبيرةٌ )).
قلت: رواه مسلم والترمذي والنسائي هنا من حديث كعب بن عجرة ولم يخرجه
البخاري (٤) وقد ذكر الدارقطني(٥) حديث كعب، بن عجرة هذا في استدراكاته على
مسلم وقال: الصواب أنه موقوف على كعب، لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في
الحفظ.
(١) أخرجه البخاري (٦٣٢٩).
(٢) انظر جامع الأصول (٤/ ٢٢١).
(٣) أخرجه البخاري (٨٤٣)، ومسلم (٥٩٥).
(٤) أخرجه مسلم (٥٩٦٠)، والترمذي (٣٤١٢)، والنسائي (٧٥/٣).
(٥) الالتزامات والتتبع للدار قطني (ص٣٥٠ - ٣٥١).
٣٩٠

قال النووي(١): وما قاله الدارقطني مردود لأن مسلماً رواه من طرق كلها مرفوعة،
وذكره (١٠٩ / ب) الدار قطني أيضاً من طرق أخرى مرفوعة، وإنما روي موقوفاً من
جهة منصور وشعبة وقد اختلف عليهما في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك،
والحديث إذا روي موقوفاً ومرفوعاً يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه
الأصوليون والفقهاء والمحقّقون من المحدثين، منهم البخاري وآخرون، حتى لو كان
الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، ودليله أن هذه زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد
لتقصیر أو نسیان حصل ممن وقفه.
قوله ﴿ معقبات: قال شمر معناه تسبيحات تفعل أعقاب الصلوات.
وقال أبو الهيثم: سميت معقّبات لأنها تفعل مرة بعد أخرى، وقوله تعالى: ﴿له
معقبات ﴾ أي ملائكة يعقب بعضهم بعضاً.
٦٩٢ - قال رسول الله ﴿: ((من سبّح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحَمِد الله
ثلاثاً وثلاثين، وكبّر الله ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسعةُ وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا
الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غُفرتْ خَطاياه
وإنْ كانت مِثِلَ زَبَد البَحْر )».
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري بهذا
اللفظ.(٢)
من الحسان
٦٩٣ - قيل يا رسول الله! أيُّ الدُّعاء أَسْمَع؟ قال: ((جوفُ الليل الآخِر، ودُبُر
الصلوات المكتوبات )».
(١) شرح مسلم (٩٥/٥).
(٢) أخرجه مسلم (٥٩٧).
٣٩١

قلت: رواه الترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة(١) جميعاً من حديث
عبدالرحمن بن سابط عن أبي أمامة وقال الترمذي: حسن انتهى، ورجاله ثقات، لكن
قال ابن معين: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة.
٦٩٤ - (( أَمَرني رسولُ الله ﴿ أن أقرأ المعوِّدَتَيْن في دُبُر كلّ صلاة)).
قلت: رواه أحمد وأبو داود في أواخر الصلاة قبيل الزكاة والترمذي في فضائل القرآن
والنسائي في الصلاة وفي اليوم والليلة(٢) كلهم من (ق١١٠ /أ) حديث عقبة بن عامر،
وقال الترمذي : حسن غريب.
٧٩٥ - قال النبي#: «لأَنّ أقعدَ مع قوم يذكرونَ الله من صلاة الغداةِ حتى تَطْلُع
الشمسُ أَحَبّ إليّ من أن أعتِقَ أربعةً من ولد إسماعيل، ولأَن أقعُدَ مع قوم يذكرون
الله من صلاة العصر إلى أن تَغْرُبَ الشمسُ أحبُّ إليّ من أن أعتِق أربعةً )).
قلت: رواه أبو داود في العلم من حديث قتادة عن أنس.(٣)
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٩٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨).
والحديث رجاله ثقات، وقد تكلم عليه الزيلعي في نصب الراية (٢٣٥/٢) وأعله ابن القطان بالانقطاع،
وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢٣٢/٢): بعد نقل كلام الترمذي: ( هذا حديث حسن غريب ). "
وفيما قاله نظر، لأن له عللاً: إحداها: الانقطاع، قال العباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين:
لم يسمع عبدالرحمن بن سابط من أبي أمامة، ثانيتها: عنعنة ابن جريج. ثالثتها: الشذوذ، فإنه جاء
عن خمسة من أصحاب أبي أمامة، أصل هذا الحديث من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عَبسة ".
(٢) أخرجه أحمد (١٥٥/٤)، وأبو داوود (١٥٢٣)، والنسائي (٦٨/٣)، وفي الكبرى (١١٦٨)، وفي
المطبوع من عمل اليوم والليلة. والترمذي (٢٩٠٣)، وابن خزيمة (٧٥٥)، وابن حبان (٢٠٠٤)،
والبيهقي في الدعوات الكبير (١٠٥)، وانظر نتائج الأفكار (٢٧٤/٢) وإسناده صحيح انظر سلسلة
الأحاديث الصحيحة (٦٤٥) و (١٥١٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٦٦٧)، والطبراني في الدعاء (١٨٧٨)، وقال الحافظ: هذا أصح من حديث أبي
ظلال: نتائج الأفكار (٣٠٢/٢).
٣٩٢

٧٩٦- قال رسول الله ﴿ : ((من صلّى الفجر في جماعة، ثم قَعَد یذکرُ الله حتى
تطلع الشمسُ، ثم صلّى ركعتين كانت له كأجرٍ حَجّة وعُمرة - قال - قال رسول
الله # : تامةٍ تامةٍ تامةٍ)».
قلت: رواه الترمذي(١) في الصلاة من حديث أبي ظلال واسمه هلال بن أبي هلال
عن أنس وقال: حسن غريب، وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال: هو
مقارب الحديث.
باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه
من الصحاح
٦٩٧ - قال: بينا أنا أصلّي معَ رسولِ الله ﴿ إِذ عَطس رجل، فقلتُ: يرحمك الله،
فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: ما شأنكم تنظرون إليَّ فجعلوا يضربون بأيديهم على
أفخاذِهم فلما رأيتهم يُصَمِّتُونَني سكتُّ، فلما صلّى رسولُ الله ﴿ فبأبي هو وأمي، ما
رأيت معلِّماً قبله ولا بعده أحسَنَ تعليماً منه، والله ما کَھَرني ولا ضربني ولا شتمني،
قال: ((إنّ هذه الصلاة لا يَصْلُح فيها شيء من كلام الناس، إنّما هي التسبيح والتكبير
وقراءة القرآن )) أو كما قال رسول الله. قلت: يا رسول الله إني حديثُ عهد بجاهليّة،
وقد جاء الله بالإسلام، وإنّ منّا رجالاً يأتون الكُهّان ؟ قال: " فلا تَأْتِهِمْ". قلت: ومنّا
رجالٌ يَتَطَيّون؟ قال: ((ذلك شيّء يجدونَه في صدورهم، فلا يَصُدَّنَّهم)). قلت: ومنّا
رجالٌ يَخُطُون؟ قال: ((كان نبيٌّ من الأنبياء يَخُطّ فمَنْ وافق خَطِّهِ فذاكَ )).
(١) أخرجه الترمذي (٨٥٦) وقال: حسن غريب، لكن الحديث قد ذكره المنذري في الترغيب (١٦٤/١ -
١٦٥) وذكر له شواهد يرتقي بها الحديث إلى درجة الحسن - إن شاء الله -. وأبو ظلال: قال الحافظ:
بكسر الظاء وتخفيف اللام اسمه هلال، ضعفوه، ولم أر فيه أحسن مما نقل الترمذي عن البخاري أنه
سأل عنه ؟ فقال: مقارب الحديث. نتائج الأفكار (٣٠٢/٢)، وقال في التقريب: ضعيف (٧٣٩٩).
٣٩٣

قلت: (١١٠/ب) رواه مسلم في الصلاة من حديث معاوية بن الحكم(١) بلفظ
المصنف مع زيادة في آخره، ولم يخرج البخاري هذا الحديث، لكنه ذكر نَسْخ الكلام في
الصلاة من حديث عبد الله بن مسعود الآتي، وزيد بن أرقم، وجابر ولم يخرج عن
معاوية بن الحكم في كتابه شيئاً.
قوله: فرماني القوم بأبصارهم: أي أشاروا إليّ بأعينهم، وما كهرني: أي ما زَبَرني
ولا استقبلني بوجه عبوس.
٦٩٨ - ((كنّا نُسلّم على النبيّ:﴿ وهو في الصلاة، فيَرُدّ علينا، فلما رجَعْنا من عند
النَّجَاشِيّ سَلّمْنا عليه فَلَمْ يَرُدّ علينا، وقال: إن في الصلاةِ شُغُلاً )).
قلت: رواه الشيخان وأبو داود في الصلاة من حديث عبدالله بن مسعود.(٢)
٦٩٩ - أَنّ النبي ◌َ﴾] قال في الرجل يُسَوِّي الترابَ حيث يَسْجُد قال: ((إنْ كانَ فاعلاً
فواحدةٌ ».
قلت: رواه الجماعة في الصلاة من حديث معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي.(٣)
٧٠٠ - ((نهى رسولُ الله : ﴿ عن الخَصْر في الصلاة)).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة واللفظ للبخاري(٤). والصحيح
أن المختَصر هو الذي يصلي ويديه على خاصرته، ، وقال الهروي(٥): هو الذي يأخذ
بيده عضواً يتوكأ عليه، وقيل أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين وقيل:
والذي لا يمدّ من الصلاة قيامَها وركوعَها وسجودَها وحدودها والصحيح الأول.
(١) أخرجه مسلم (٥٣٧).
(٢) أخرجه البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٤٦) و (٥٣٨)، وأبو داود (٩٢٣).
(٣) أخرجه البخاري (١٢٠٧)، ومسلم (٥٤٦)، وأبو داود (٩٤٦)، والترمذي (٣٨٠)، والنسائي
(٧٩/٣)، وابن ماجه (١٠٢٦).
(٤)) أخرجه البخاري (١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥)، ولفظه: "أنه نهى أن يُصلَّ الرجل مختصراً".
(٥) كتاب الغريبين (٢١٣/٢-٢١٤).
٣٩٤

٧٠١ - سألتُ رسولَ الله ◌ِ﴾ عن الالتفات في الصلاة، فقال: ((هو اختلاس يَخْتَلِسُه
الشيطانُ من صلاةِ العَبْد )).
قلت: رواه البخاري من حديث عائشة ولم يخرجه مسلم. (١)
٧٠٢ - أن النبي ﴿ قال: ((لينتهيَنّ أقوامٌ عن رفعِهم أبصارَهُم عند الدُّعاءِ في الصلاةِ
إلى السماء أو لتُخْطَفَنّ أبصارُهم )».
قلت: رواه مسلم من حديث (٢) أبي هريرة ولم يخرجه البخاري ولا أخرج عن أبي
هريرة في هذا شيئاً.
٧٠٣ - ((رأيتُ النبي ◌َْ﴿ يَؤُمّ النَّاس وأُمامةُ بنتُ أبي العاص على عاتِقِه، فإذا ركَعَ
وضعها، فإذا رفَعَ رأسه من السجود أَعادَها)). ويُروى ((رَفَعَها )).
قلت: رواه الشيخان(٣) في الصلاة من حديث أبي قتادة ولم يقل البخاري يؤم الناس
وأمامة هذه بنت زينب بنت النبي 8# ويشبه أن يكون هذا الفعل منه * لبيان الجواز،
ويدل على أن ثياب الأطفال وأبدانهم على الطهارة إلى أن يثبت غير ذلك، وأن العمل
اليسير لا يضر، وأن الأفعال المتعددة إذا تفاصَلَتْ لا تبطل الصلاة.
٧٠٤ - قال رسول الله :﴿: ((إِنَّ عِفْريتاً من الجن (ق١١١ /أ) تَفلّت البارِحة ليقطَع
عليّ صلاتي، فأمكَنَني الله منه، وأخَذْتُه، فأردت أن أرْبِطَه على سارية مِن سَواري
المسجد حتى تَنْظُرُوا إليه كُلِّكم، فذكرتُ دعوَةَ أخي سليمان ﴿ رَبّ هَبْ لي مُلْكاً لا
ينبغي لأَحَد مِنْ بعدي﴾ فرَدَدْتُه خاسِئاً)».
(١) أخرجه البخاري (٧٥١٩).
(٢) أخرجه مسلم (٤٢٩).
(٣) أخرجه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣).
٣٩٥

قلت: رواه الشيخان في الصلاة والنسائي في التفسير كلهم من حديث أبي هريرة.
والخاسىء: المبعَد.(١)
٧٠٥ - قال رسول الله 48: ((إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن
الشيطان يدخل في فیه ».
قلت: رواه مسلم في آخر الصحيح(٢) وأبو داود في الأدب من حديث أبي سعيد
الخدري يرفعه، ولم يخرجه البخاري من حديث أبي سعيد إنما خرّج معناه من حديث
أبي هريرة.
٧٠٦ - قال : ((من نابه شيءٌ في صلاته فليُسبِّح، وإنّما التصفيق للنساء)).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث سهل بن سعد.(٣)
٧٠٧ - قال ◌َ﴿: ((التسبيح للرجال، والتصفيقُ للنساء)).
قلت: رواه الشيخان من حديث سهل بن سعد.(٤)
من الحسان
٧٠٨ - قال: كنّا نُسلّم على النبي : # وهو في الصلاة قبل أن نأتيَ أَرْضَ الحبشة فيرُدّ
علينا، فلما رجَعنا من أرضِ الحبشة أتيتُه فوجدتُه يُصلي، فسلّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ
عليّ، حتى إذا قَضى صلاتَه قال: ((إن الله يُحدِث مِن أَمْره ما يشاءُ، وإنّ مِمّا أَحْدَثَ
أَنْ لا تَكَلِّمُوا في الصلاة، فردّ عليّ السلام)).
٠
(١) أخرجه البخاري (٤٦١)، ومسلم (٥٤١)، والنسائي (١٤٤٠).
(٢) أخرجه مسلم (٩٩٩٥)، وأبو داود (٥٠٢٦).
(٣) أخرجه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١).
(٤) البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢).
٣٩٦

قلت: رواه أبو داود والنسائي جميعاً في الصلاة من حديث وائل بن حُجر عن ابن
مسعود.(١)
٧٠٩- وقال: ((إنما الصلاة لقراءةِ القُرآن وذِكْرِ الله فإذا كنتَ فيها فليكُنْ ذلك
شأتك )).
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث معاوية بن الحكم السلمي في حديث طويل
وسكت عليه.(٢)
٧١٠- « قلت لبلال: کیف کان النبي {# یرُدّ علیھم حین کانوا یسلّمُون علیه وهو في
الصلاة ؟ قال: كان يشير بيده)).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث ابن عمر، قلت لبلال وساقه. وقال:
حديث حسن صحيح. (٣)
٧١١ - صليتُ خلفَ رسولِ الله ◌َ﴿ فَعَطَسْتُ فقلت: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً
فيه مباركاً عليه كما يُحبّ ربّنا ويرضى، فلما صلّى النبيِم ◌ْ﴾ انصرف فقال: ((مَنْ
المتكلم ؟ قال رِفاعة: أنا يا رسول الله، قال: ((لقد رأيتُ بضعةً وثلاثين مَلَكاً أيُّهم
يَصْعَدُ بها )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الصلاة من حديث رفاعة بن رافع
وقال الترمذي: حديث حسن. (٤)
٧١٢ - قال رسول الله ﴾: ((إنّ التثاؤُب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءَبَ أحدكم
فليَكْظِم ما استطاع )).
(١) أخرجه أبو داود (٩٢٤)، والنسائي (١٩/٣) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٩٣١) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٨) وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه أبو داود (٧٧٣)، والترمذي (٤٠٤)، والنسائي (١٩٦/٢) وإسناده صحيح.
٣٩٧

قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء ابن
عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وقال: حديث حسن صحيح(١). ورواه ابن حبان
من حديث زيد بن أبي أنيسة عن العلاء به.
- وفي رواية: « فلیضَع یَدَه علی فیه».
قلت: رواها ابن ماجه في الصلاة (٢) من حديث أبي هريرة يرفعه أن النبي {8# قال: "
إذا تثاءَب أحدُكم فليضَع يده على فيه، ولا يَعْوِي فإنّ الشيطان يضحك منه ". ورجاله
رجال الصحيحين إلا محمد بن الصباح شيخ ابن ماجه وثّقه أبو زرعة.
٧١٣- وقال #: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا
يشبكن بين أصابعه فإنه في الصلاة )).
قلت: رواه أحمد وأبو حاتم وأبو داود والترمذي كلهم من حديث سعيد المقبري عن
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٠)، وابن حبان (٢٣٥٩) و(٢٣٥٧)، والبغوي (٧٢٨)، وقوله: " التثاؤب من
الشيطان " قال ابن بطال: إضافة التثاؤب إلى الشيطان بمعنى إضافة الرضاء والإرادة، أي أن الشيطان
يحب أن يرى الإنسان متثائباً، لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه، لا أن المراد أن الشيطان فعل
التثاؤب، وقال ابن العربي: قد بينا أن كل فعل مكروه نسبه الشرع إلى الشيطان، لأنه واسطته، وأن
كل فعل حسن نسبه الشرع إلى الملك، لأنه واسطته. وقال النووي: أضيف التثاؤب إلى الشيطان، لأنه
الذي يدعو إلى الشهوات، إذ قد يكون غالباً عن ثقل البدن وامتلائه واسترخائه، وميله إلى الكسل،
والمراد: التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك. وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل. انظر: المنهاج
(١٨/ ١٢٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٩٦٨) وإسناده ضعيف وأما قول المؤلف: رجاله رجال الصحيحين، فوهم. فإنّ
العلّة الحقيقية في الإسناد: عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك، التقريب (٣٣٧٦). وقال
في الزوائد: في إسناده عبدالله بن سعيد اتفقوا على ضعفه. انظر مصباح الزجاجة للبوصيري (٣٢٧/١-
٣٢٨). وأخرجه الترمذي (٢٧٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٦) و (٢١٧)، وابن حبان
(٢٣٥٨)، وانظر إرواء الغليل (٧٧٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
٣٩٨

رجل غير مسمى عن كعب بن عجرة ولم يذكر الرجل.(١)
٧١٤ - قال#: (( لا يزال الله عز وجل مُقْيِلاً على العبد وهو في صلاته ما لم يَلتَفِتْ
فإذا التفَتَ أَعْرضَ عنه )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الصلاة، من حديث أبي الأحوص عن أبي
ذر (ق١١٢ /أ) وأبو الأحوص لا يعرف اسمه، ولم يَرْوِ عنه غيرُ الزهري، قال ابن
معين: ليس هو بشيء، وقال أبو أحمد الكرابيسي: ليس بالمتين عندهم، وهذا الحديث
لم يضعفه أبو داود فهو حسن عنده.(٢)
٧١٥ - أن النبي # قال: «يا أنس اجعَلْ بصَرَك حيثُ تَسجد ».
قلت: رواه البيهقي في السنن من حديث الحسن عن أنس يرفَعُه.(٣)
٧١٦ - قال لي النبي #: ((يا بُنَيّ إيّاكَ والالتفاتَ في الصلاة، فإنّ الالتفاتَ في الصلاةِ
هَلكة، فإنْ كان لا بُدّ، ففي التَّطوّع، لا في الفَرِيضة)».
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث سعيد بن المسيب عن أنس وقال:
(١) أخرجه أحمد (٢٤١/٤)، وابن حبان (٢٠٣٦) (الاحسان)، وأبو داود (٩٠٩)، والترمذي (٣٨٦)،
والنسائي (٨/٣) والحديث له شاهدان أحدهما: عن أبي هريرة عند الدارمي (٣٢٧/١)، والآخر عن
أبي سعيد الخدري عند أحمد (٤٢/٣، ٤٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٩٠٩)، والنسائي (٨/٣) وفيه أبو الأحوص شيخ الزهري، وهو مجهول لم يرو عنه
غيره كما قال المنذري: (١٩٠/١) فإسناده ضعيف. انظر التقريب (٧٩٨٣) وستأتي ترجمة أبي
الأحوص قريباً وقد سبق الكلام عن سكوت أبي داود.
(٣) أخرجه البيهقي (٢٨٤/٢) وكذلك العقيلي في الضعفاء الكبير (٤٢٧/٣) وقال عنه: مجهول بالنقل،
حديثه غير محفوظ، روى عنه الربيع بن بدر، والربيع متروك، وقال بعد ذكر الحديث: ولا يُعرف إلا به
وذكره الذهبي في الميزان (٣٠٣/٣) وقال عنه: " لا يُدرَى من هذا لكن تفرد به عُليلة بن بدر واهٍ وقال
الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٤ /٣٨٥). الربيع هو عُلَيْلَة بن بدر.
٣٩٩

حسن صحيح. (١)
(١)
٧١٧ - أن رسولَ الله ﴿ كان يلحظ في الصلاةِ يميناً وشمالاً ولا يلْوِي عُنُقَه خَلْفَ
ظَهره.
قلت: رواه الترمذي والنسائي (٢) من حديث عكرمة عن ابن عباس ورواه في
المستدرك وقال: على شرط البخاري، وسكت عليه الذهبي، وقال الترمذي: حديث
غريب قال النووي: وإسناده صحيح.(٣) وقد رُوِي مرسلاً. (٤)
٧١٨ - (( العُطاس، والنَّعاس، والتثاؤب في الصلاة، والحَيْض، والقيءُ، والرُّعاف
من الشيطان )).
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان وابن ماجه في الصلاة كلاهما من حديث عدي بن
ثابت عن أبيه عن جده يرفعه، وجده قيل اسمه: دينار، ومدار الحديث على شريك
وقد تقدم ذكره.(١)
(١) أخرجه الترمذي (٥٨٩) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وضعفه ابن القيم في "زاد
المعاد " وقال: ولكن للحديث علتان: إحداهما: أن رواية سعيد عن أنس لا تعرف. الثانية: أن في
طريقه علي بن زيد بن جدعان. ثم نقل عن الإمام أحمد أنه وهَّن حديث سعيد هذا، وضعّف إسناده،
وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد. زاد المعاد (٢٤٨/١ - ٢٥٠) وأشار إلى ذلك أيضاً المنذري في
الترغيب (١٩١/١).
(٢) أخرجه الترمذي (٥٨٧)، والنسائي (٩/٣)، والحاكم (٢٣٦/١ - ٢٣٧)، وأحمد (٢٧٥/١)،
والدارقطني (٨٣/٢) وإسناده صحيح. قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (١٩٥/٥ - ١٩٤):
فالحديث صحيح وإن كان غريبا، لايعرف إلا من هذا الطريق، فإن عبدالله بن سعيد وثور بن زيد
ثُقتان وعكرمة الحق فيه أنه ثقة، والبخاري يحتج به. وانظر: نصب الراية (٢ /٩٠).
(٣) خلاصة الأحكام (١ /٤٨٠).
(٤) أخرجه الترمذي (٥٨٥) وأبو داود في رواية ابن الأشناني كما في "التحفة" (١١٧/٥) وقال أبو داود:
وهذا أصح يعني من حديث عكرمة عن ابن عباس! وأخرجه كذلك أحمد (٢٧٥/١)، والبيهقي
(١٣/٢).
٤٠٠