النص المفهرس
صفحات 281-300
قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في الصلاة من حديث مالك عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة يرفعه.(١)
٤٣٣ - قال#: (( من صلّى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يَطْلُبَنّكُمُ الله من ذِمَّته بشيء،
فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم یکبُّه على وجهه في نار جهنم ).
قلت: رواه مسلم والترمذي(١) كلاهما في الصلاة من حديث جندب بن عبدالله
البجلي.
وذمة الله: أمانه تعالى أي لا تتعرضوا لمن صلى الصبح فإنه في ذمة الله فمتى فعلتم ذلك
تعرضتم لمطالبته إياكم بنقض العهد واخفار ذمته.
قوله # : فلا يطلبنكم الله بذمته: ظاهره النهى عن مطالبته إياكم بشيء من عهده
لكن النهي إنما وقع على ما يوجب المطالبة في نقض العهد واخفار الذمة لا على نفس
المطالبة.
٤٣٤ - قال#: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن
يستهموا علیه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما
في العَتَمة والصبح لأَتَوْهما ولو حَّبْواً ».
قلت: رواه الشيخان في الصلاة وأحمد (١) من حديث أبي هريرة، زاد أحمد في روايته
عن عبد الرزاق فقلت لمالك: أما يكره أن تقول العتمة ؟ قال: هكذا قال الذي حدثني.
والاستهام: الاقتراع، والتهجير: التبكير. والهاجرة: نصف النهار، وقيل: أراد النبي
** بالتهجير التكبير لكل صلاة. والحبو: أن يمشي على يديه وركبتيه أو إسته.
(١) أخرجه البخاري (٥٥٥)، وفي التوحيد (٧٤٢٩)، وفي باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة
(٧٤٨٦)، ومسلم (٦٣٢)، والنسائي (١ /٢٤٠، ٢٤١).
(٢) أخرجه مسلم (٦٥٧)، والترمذي (٢٢٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦١٥) (٦٥٤) (٧٢١) (٢٦٨٩)، ومسلم (٤٣٧)، وأحمد (٢٣٦/٢، ٢٧٨،
٣٠٣، ٣٧٤، ٣٧٥، ٥٣٣).
٢٨١
٤٣٥ - قال: ((ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما
فيهما لأتوهما ولو حبواً ».
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه.(١)
٤٣٦ - قال : (( من صلى العشاء في جماعة كانت كقيام نصف ليلة، ومن صلى
العشاء والفجر في جماعة کان کقيام ليلة ».
قلت: رواه مسلم(١) وأبو داود والترمذي كلهم في الصلاة من حديث عبدالرحمن ابن
أبي عمرة عن عثمان يرفعه ولم يخرجه البخاري.
٤٣٧ - قال: ((لا يغلبّكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال: وتقول
الأعراب هي العشاء )).
قلت: رواه البخاري في الصلاة عن عبدالله بن مغفل المزني ولم أره في غير
البخاري.
٤٣٨ - قال#: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب
الله العشاء، فإنها تُعْتِم بحِلاب الإبل )).
قلت: رواه أحمد في مسنده ومسلم والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة ولم يخرج
البخاري عن ابن عمر في هذا شيئاً. (٤)
٤٣٩ - أن رسول الله # قال يوم (ق٧٤/ب) الخندق: ((حبسونا عن صلاة الوسطى،
صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً ».
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث علي رضي الله عنه.
(١)
(١) أخرجه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١).
(٢) أخرجه مسلم (٦٥٦)، وأبو داود (٥٥٥)، والترمذي (٢٢١).
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٣).
(٤) أخرجه أحمد (١٠،١٨/٢)، ومسلم (٦٤٤)، والنسائي (٢٧٠/١)، وابن ماجه (٧٠٤).
٢٨٢
من الحسان
٤٤٠ - أن النبي # قال: ((صلاة الوسطى صلاة العصر)).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث ابن مسعود وقال: حديث حسن
(٢)
ـيح.(٢)
صحيح.
٤٤١ - عن النبي #: «في قوله تعالى: ﴿ إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ قال: ((
تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار ».
قلت: رواه الترمذي في التفسير وابن ماجه في الصلاة من حديث الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة، وقال: حسن صحيح.(٣)
باب الأذان
من الصحاح
٤٤٢ - ((ذكروا النار والناقوس، فذكروا اليهود والنصارى، فَأُمِرَ بلال أن يشفع الأذان
وأن يُوتِر الإقامة)) إلا الإقامة.
قلت: رواه الجماعة وليس في الترمذي وابن ماجه والنسائي إلا الإقامة ولا في
النسائي، غير " أمر بلال" إلى آخره.(١)
(١) أخرجه البخاري (٤٥٣٣) (٤١١١) (٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧).
(٢) رواية ابن مسعود أخرجها كذلك مسلم (٦٢٨)، والترمذي (١٨١)، وفي التفسير (٢٩٨٥)، وأحمد
(٣٩٢/١)، وابن ماجه (٦٨٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٣١٣٥)، وابن ماجه (٦٧٠) وإسناده صحيح.
٢٨٣
٤٤٣ - قال: ألقى عليّ رسولُ الله : ﴿ التأذين هو بنفسه، فقال: ((قل: الله أكبر الله
أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً
رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: ارجعْ فمُدّ من صوتك أشهد أن لا إله
إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله،
حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله
أکبر لا إله إلا الله )).
قلت: رواه الجماعة في الأذان من حديث أبي محذورة(٢) إلا البخاري فإنه لم يخرج
عن أبي محذورة شيئاً، واسم أبى محذورة قيل: أوس بن مِعْير وقيل: سلمة بن مِعْير. (١)
تنبيه: في أكثر أصول مسلم في أوله الله أكبر مرتين، ونبّه القاضي عياض على أن
بعض رواة مسلم رووه بأربع مرات وقد تبع البغوي هذه الرواية وكذلك البيهقي وابن
الأثير وجماعات نسبوا رواية الأربع لمسلم أيضاً(*) والله أعلم.
من الحسان
٤٤٤ - ((كان الأذان على عهد رسول الله 8# مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير
أنه يقول: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة )).
(١) أخرجه البخاري (٦٠٣)، ومسلم (٣٧٨)، وأبو داود (٥٠٨)، (٥٠٩)، والنسائي (٣/٢)،
والترمذي (١٩٣)، وابن ماجه (٧٢٩).
(٢) أخرجه مسلم (٣٧٩)، وأبو داود (٥٠٣)، وقال الترمذي: حديث أبي محذورة في الأذان حديث
صحيح والنسائي (٦/٢)، وابن ماجه (٧٠٨)، والدار قطني (٢٣٣/١).
(٣) انظر الإصابة (٣٦٥/٧) والتقريب (٨٤٠٧).
(٤) انظر: إكمال المعلم لقاضي عياض (٢٤٤/٢ - ٢٤٦)، وشرح السنة للبغوي (٢٥٧/٢ - ٢٦٢)،
وشرح مسلم للنووي (٨١/٤).
٢٨٤
قلت: رواه أبو داود والنسائي (١) في الصلاة من حديث ابن عمر وسكت عليه أبو
داود فهو صالح.
٤٤٥ - (( أن النبي 8* عَلمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي واللفظ للترمذي وقال: حديث حسن
صحيح، وقد عدها أبو داود فجعل الإقامة مثل الأذان إلا أن الأذان فيه ترجيع وليس
في الإقامة ترجيع لكن فيها: قد قامت الصلاة مرتین.
٤٤٦ - قال: ((قلت: يا رسول الله علمني سُنّة الأذان، فذكر الأذان، وقال بعد قوله
حي على الفلاح: فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، قلت: الصلاة
خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبرالله أكبر، لا إله إلا الله )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي(٣) كلاهما من حديث أبي محذورة قال النووي: وهو
حديث حسن.
٤٤٧ - قال لي رسول الله ﴿: ((لا تَثُوِّيَنّ في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر)).
(ضعيف)
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه(٤) كلاهما من حديث بلال وقد ضعفه الشيخ وقال
الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي وأبو إسرائيل لم يسمع هذا
(١) أخرجه أبو داود (٥١٠)، والنسائي (٢١/٢)، وإسناده حسن.
(٢) أخرجه أبوداود (٥٠٢)، (٥٠٣) و(٥٠٥)، والنسائي (٤،٥/٢)، والترمذي (١٩٢)، وابن ماجه
(٧٠٩) وإسناده حسن. وأورده ابن كثير في إرشاد الفقيه (١ - ١٠٠) وقال صحيح على شرط مسلم.
(٣) أخرجه أبو داود (٥٠٠)، والنسائي (٤/٢)، وإسناده حسن، وانظر قول النووي في الخلاصة
(٢٨٦/١).
(٤) أخرجه الترمذي (١٩٨)، وابن ماجه (٧١٥)، وإسناده ضعيف، وكلام النووي في الخلاصة
(٢٨٧/١) أي ذكره في "فصل في ضعيفه" وفيه كذلك أن الحسن بن عمارة متروك، وابن أبي ليلى لم
يسمع من بلال. فلهذا قال النووي: وهو ضعيف ومرسل. وراجع كلام الشيخ الألباني في الإرواء
(٢٣٥).
٢٨٥
الحديث من الحكم، قال: إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم وأبو اسرائيل
اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث انتهى. وقد
ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة.
٤٤٨ - أن رسول الله ﴿ قال لبلال: إذا أَدَّنْتَ فترسَّلْ، وإذا أَقَمْتَ فاحْدُرْ، واجعل
بين أذانك وإقامَتِكَ قَدْر ما يَفْرُغ الآكِلُ من أكلِه، والشارب مِنْ شُرْبه، والمُعْتَصِر إذا
دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني)). (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث جابر وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه،
وهو إسناد مجهول انتهى كلام الترمذي. ورواه الحاكم في المستدرك(١) بلفظه، إلا قوله:
" ولا تقوموا حتى تروني". قال الذهبي: في إسناده عمرو بن فائد، قال الدار قطني فيه:
متروك وذكره النووي في الأحاديث الضعيفة.
٤٤٩ - قال : ((من أَذَّن فهو يقيم)). (ق٧٥/أ)
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) أطول من هذا من حديث زياد بن
الحارث الصُّدَائيّ، وقال الترمذي: حديث زياد إنما من حديث الأفريقي ضعيف عند
أهل الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره وقد ذكر النووي هذا الحديث في
الأحاديث الضعيفة.
(١) أخرجه الترمذي (١٩٥)، (١٩٦)، قال الترمذي: وهو إسناده مجهول.، وأخرجه الحاكم (٢٠٤/١)،
وقال: ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد. وقال الذهبي في التلخيص: قال الدارقطني: عمرو
بن فائد متروك أ هـ. وانظر ميزان الاعتدال (٢٨٣/٣). أما إسناد الترمذي ففيه: عبدالمنعم بن نعيم
الأسواري قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة وقال الحافظ في التقريب: "متروك
" (٤٢٦٢) وقال الحافظ في"التلخيص" (٣٦٠/١): وهو كافٍ في تضعيف الحديث. والنووي ذكره في
الخلاصة (٢٩٦/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٥١٤)، والترمذي (١٩٩)، وابن ماجه (٧١٧) وإسناده ضعيف. وانظر الخلاصة
للنووي (٢٩٧/١).
٢٨٦
باب فضل الأذان وإجابة المؤذن
من الصحاح
٤٥٠- قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((المؤذِّنون أطول الناس أعناقاً يوم
القيامة)).
قلت: رواه مسلم(١) وابن ماجه في الأذان من حديث معاوية ولم يخرجه البخاري.
٤٥١ - قال رسول الله ﴿: ((إذا نُودي للصلاة أدبر الشيطانُ له ضُراط حتى لا يسمع
التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثُوِّبَ بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب
أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: أُذکر کذا، واذكُر كذا، لما لم يكن يذكُّرْ حتى
يظلّ الرجل لا يدري كم صلّى)).
قلت: رواه الشيخان(٢) في الصلاة من حديث أبي هريرة.
٤٥٢- قال #: «لا يسمع مدی صوت المؤذن جن ولا إنسّ ولا شيء إلا شهد له يوم
القيامة )).
قلت: رواه البخاري (٣) من حديث عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة عن أبي
سعيد الخدري أنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك
فأدّنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن ... وساقه، وقال
فيه: سمعته من رسول الله 8# ، ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه ولم يخرجه مسلم.
(١) أخرجه مسلم (٣٨٧)، وابن ماجه (٧٢٥).
(٢) أخرجه البخاري (٦٠٨)، ومسلم (٣٨٩).
(٣) أخرجه البخاري (٦٠٩)، وأحمد (٦/٣)، والنسائي (١٢/٢)، وابن ماجه (٧٣٢).
٢٨٧
٤٥٣ - قال : ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عليَّ، فإن من
صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عَشْراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في
الجنة لا تَنْبَغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة
حلت عليه الشفاعة )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي كلهم من حديث عبدالله بن عمرو بن
العاص ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ من حديث ابن عمرو بن العاص.(١)
٤٥٤ - قال رسول الله 48: ((إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر
الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد
أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حيّ على الصلاة،
قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حيّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا
بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال:
لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتهم في الصلاة من حديث عمر ولم يخرجه
البخاري.(٢)
٤٥٥ - قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة
القائمة، آتٍ محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلّتْ له
شفاعَتي يومَ القيامة )).
قلت: رواه الجماعة إلا مسلماً من حديث جابر بن عبدالله في الصلاة(١) قوله : :
وابعثه مقاماً محموداً كذا هو في صحيح البخاري وفي كثير من كتب السنن ورواه النسائي
وابن حبان والبيهقي: وابعثه المقام المحمود، بلفظ التعريف.
(١) أخرجه مسلم (٣٨٤)، والنسائي (٢٥/٢)، وأبو داود (٥٢٣) ولم أجد هذا اللفظ عند الترمذي.
(٢) أخرج مسلم (٣٨٥)، وأبو داود (٥٢٧)، والنسائي في اليوم والليلة (٤٠)، وانظر كذلك تحفة
الأشراف (١٠٤٧٥).
٢٨٨
٤٥٦ - قال: ((كان رسول الله﴾. يُغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن
سمع أذاناً أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبرالله أكبر، فقال رسول الله ێ
: ((على الفطرة)) ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله { ل: ((خرجتَ من
النار )) فنظروا فإذا هو راعي مِعْزَی.
قلت: رواه مسلم في الأذان(٢) من حديث أنس وأخرج البخاري منه ذكر الإغارة ولم
يذكر قصة الرجل.
٤٥٧- عن رسول الله ﴿ قال: ((من قال حين يسمع المؤذِّن: أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً
وبالإسلام ديناً، غفر له ذنبه)).
قلت: رواه مسلم وأصحاب السنن(٣) (ق٧٥ /ب) الأربعة كلهم في الأذان من حديث
الليث بن سعد عن الحكيم بن عبدالله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به ولم
يخرجه البخاري.
تنبيه: ذكر الحاكم هذا الحديث فيما استدركه على الصحيحين من حديث الليث وهو
وهم فإنه ثابت في مسلم كما بينته والعجب من تقرير الذهبى له على ذلك في تلخيصه.
٤٥٨- قال#: ((بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن
شاء )).
قلت: رواه الجماعة كلهم (١) في كتاب الصلاة من حديث عبدالله بن مغفل يرفعه.
(١) أخرجه البخاري (٦١٤) (٤٧١٩)، والنسائي (٤٦/٢)، وأبو داود (٥٢٩)، والترمذي (٢١١)، وابن
ماجه (٧٢٢)، وابن حبان (١٦٨٩)، والبيهقي (٤١٠/١).
(٢) أخرجه مسلم (٣٨٢).
(٣) أخرجه مسلم (٣٨٦)، وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢١٠)، وقال: وهذا حديث حسن صحيح
غريب، لانعرفه إلا من حديث الليث بن سعد عن حُكَيْم بن عبدالله. والنسائي (٢٦/٢)، وابن ماجه
(٧٢١)، والحاكم (٢٠٣/١)، وابن حبان (١٦٩٣)، والبيهقي (٤١٠/١).
٢٨٩
من الحسان
٤٥٩ - قال رسول الله :48 :: ((الأئمة ضُمناء، والمؤذِّنون أمناء، فأرشد الله الأئمة وغَفَر
للمؤذِّنين ».
قلت: رواه أبو داود والترمذي(٢) ولفظهما: " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم
أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين " من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال الترمذي: و
سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح
عن عائشة، قال: وسمعت محمداً يعني البخاري يقول: حديث أبي صالح عن عائشة
أصح، وذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح عن أبي هريرة ولا
حديث أبي صالح عن عائشة في هذا وقد ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة.(٣)
٤٦٠ - قال رسول الله ﴾: ((من أدّن سبع سنين محتسباً كُتب له براءة من النار)).
(١) أخرجه البخاري (٦٢٧٩)، ومسلم (٨٣٨)، وأبو داود (١٢٨٣)، والترمذي (١٨٥)، والنسائي
(٢٨/١)، وابن ماجه (١١٦٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٥١٧)، (٥١٨)، والترمذي (٢٠٧)، والشافعي في المسند (١ /٥٨) ترتيب، وابن
خزيمة (١٥٢٨)، والترمذي في العمل الكبير (٩١)، والبيهقي (٤٣٠/١) و(١٢٧/٣)، وانظر العلل
لابن أبي حاتم (٨١/١).
(٣) الخلاصة (٢٧٨/١ رقم (٧٨٧)). وصحح ابن حبان (١٦٦٩) كلا الطريقين ثم قال: قد سمع أبو صالح
هذين الخبرين من عائشة وأبي هريرة جميعاً، انظر: التلخيص الحبير (٣٦٩/١ - ٣٧١)، ونيل الأوطار
للشوكاني (١٣/٢)، والشيخ الألباني في الإرواء (٢١٣/١ - ٢٣٥)، ورواية عائشة - رضي الله عنها
- أخرجها البيهقي (٤٣١/١).
٢٩٠
۴۴.
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه(١) كلاهما في الأذان من حديث ابن عباس قال
الترمذي: وفي سنده جابر بن يزيد الجعفي وقد ضعفوه وتركه يحيى بن سعيد
وعبدالرحمن بن مهدي. وذكره النووي في الأحاديث الضعيفة.(٢)
٤٦١ - قال #: «يَعجَب ربك من راعي غنم في رأس شظية (ق٧٦/أ) للجبل
يؤذن للصلاة، ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا، يؤدّن ويُقیم
الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي(٣) كلاهما في الصلاة والإمام أحمد كلهم من حديث
عقبة بن عامر ورجال إسناده ثقات.
٤٦٢ - قال رسول الله :48: ((ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: عبد أدّى حقّ الله
وحق مولاه، ورجل أم قوماً وهم به راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس كل يوم
وليلة )).
قلت: رواه الترمذي في الأدب(٤) من حديث ابن عمر وقال: حسن غريب انتهى. وفي
سنده أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير قال الذهبي: كان شيعياً ضعفوه.
٤٦٣- قال رسول الله #: « المؤذن یُغفر له مدی صوته، ویشهد له کل رطب
ويابس، وشاهد الصلوات يُكتب له خمس وعشرون صلاة، ويُكَفّر عنه ما بينهما )).
(١) أخرجه الترمذي (٢٠٦)، وابن ماجه (٧٢٧)، وإسناده ضعيف جداً لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي
ضعفوه وتركه يحيى بن سعيد وغيره. أنظر التلخيص الحبير (٣٧٢/١)، والسلسلة الضعيفة (٨٥٠).
(٢) الخلاصة (٢٧٧/١) رقم (٧٨٥).
(٣) أخرجه أحمد (١٥٧/٤)، وأبو داود (١٢٠٣)، والنسائي (٢٠/٢)، وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه الترمذي (١٩٨٦)، وبرقم (٢٥٦٦)، وانظر كذلك العلل الكبيرله (٥٨٦) وإسناده ضعيف.
ولعل الترمذي حسّنه لطرقه، وقال الحافظ: عثمان بن عمير البجلى، أبو اليقظان الكوفي، ضعيف
واختلط، وكان يدلّس ويغلو في التشيع. التقريب (٤٥٣٩) وانظر كلام الذهبي في المغني في الضعفاء
(٤٢٨/٢ رقم ٤٠٥١).
٢٩١
قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه(١) كلهم في الأذان من حديث أبي يحيى عن
أبي هريرة وأبو يحيى هذا لم ينسب فيعرف حاله.
٤٦٤- قلت: يا رسول الله! اجعلني إمام قومي، قال: ((أنت إمامهم، واقتد
بأضعفهم، واتخذ مؤدّنا لا يأخذ على آذانه أجراً ».
قلت: رواه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك(٢) وأخرج مسلم
الفصل الأول(٣) وأخرج ابن ماجه الفصلين في موضعين(٤) وأخرج الترمذي(٥) الفصل
الأخير كلهم من حديث عثمان بن أبى العاص.
٤٦٥ - ((عَلَّمني رسول الله أن أقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك،
وإدبار (ق٧٦ / ب) نهارك، وأصوات دُعاتك، فاغفر لي )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث القاسم بن معن عن المسعودي عن أبي كثير
عن أم سلمة، واسم المسعودي عبدالرحمن، والترمذي في الدعوات من حديث حفصة
(١) أخرجه أبو داود (٥١٥)، والنسائي (١٣/٢)، وابن ماجه (٧٢٤)، وابن حبان (١٦٦٦) وإسناده
حسن.
أبو يحيى أسمه : سمعان الأسلمي لا بأس به والراوي عنه موسى بن أبي عثمان روى عن جمع وروى
عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات (٤٥٤/٧)، وقال الثوري: كان مؤدبا ونعم الشيخ كان. وقال
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٥٣٩/٨): سألت أبي عنه فقال: كوفي شيخ. وشيخه أبو يحيى
اسمه سمعان الأسلمي مولاهم المدني روى عن جمع وروى عنه ابناه محمد وأنيس وموسى بن أبي
عثمان وذكره ابن حبان في ثقاته (٣٤٥/٤)، وقال النسائي: لا بأس به، وانظر التلخيص الحبير
(٣٦٦/١ - ٣٦٧)، والعلل لابن أبي حاتم (١٩٣/١)، وكلام ابن حبان في صحيحه كذلك برقم
(١٦٦٦) وهذا يخالف ماقاله الشيخ الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٣٩٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٣١)، والنسائي (٢٣/٢)، والحاكم (١٩٩/١) وقال صحيح على شرط مسلم.
(٣) أخرجه مسلم (٤٦٨١).
(٤) أخرجه ابن ماجه (٧١٤)، وإسناده ضعيف.
(٥) أخرجه الترمذي (٢٠٩)، وقال: حديث عثمان حديث حسن. وابن حزم في المحلى (١٤٥/٣)، وانظر
الإرواء (١٤٩٢) وتعليق العلامة أحمد شاكر على الترمذي.
٢٩٢
بنت أبي كثير عن أبيها عن أم سلمة، وقال: غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، ورواه
الحاكم في المستدرك من حديث القاسم بن معن به وأقره الذهبي على تصحيحه(١) وقد
ذكر النووي هذا الحديث في الأحاديث الضعيفة.(٢)
٤٦٦- ويروى أن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي
*: ((أقامها الله وأدا مها)) وقال في سائر الإقامة: كنحو حديث عمر في الأذان.
قلت: رواه أبو داود وهو بعض حديث من حديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو
عن بعض أصحاب النبي ﴿ ، وفى إسناده رجل مجهول وشهر بن حوشب تكلم فيه
غير واحد ووثقه أحمد ويحيى بن معين. (٣)
٤٦٧ - قال رسول الله {#: ((لا يُردّ الدعاءُ بَيْن الأذان والإقامة)».
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الصلاة والنسائي في اليوم والليلة (٤) كلهم
عن معاوية بن قُرّة عن أنس، قال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه النسائي من
(١) أخرجه أبو داود (٥٣٠)، والترمذي (٣٥٨٩)، وقال أيضاً: وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها.
والحاكم (١٩٩/١)، وإسناده ضعيف.
٠
والمسعودي هو: عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الكوفي قال الإمام أحمد: ثقة كثير الحديث،
اختلط ببغداد. وهنا يرويه عن المسعودي القاسم بن معين وسمع عن المسعودي في زمن الاختلاط. وفي
سنده كذلك أبو كثير وهو مجهول كما قال النووي وغيره. انظر النكت الظراف ( مع التحفة )
(٤٤/١٣ - حديث ١٨٢٤٦)، وتهذيب الكمال (٢٢٤/٣٤).
(٢) الخلاصة (٢٩٤/١ رقم (٨٤٢)).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢٨)، وإسناده ضعيف، قال الحافظ: وهو ضعيف، والزيادة فيه لاأصل لها،
التلخيص الحبير (٣٧٨/١). وشهر بن حوشب قال الحافظ: صدوق، كثير الإرسال والأوهام،
التقريب (٢٨٤٦).
(٤) أخرجه أبو داود (٥٢١)، والترمذي (٢١٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨ - ٧٠)، وأحمد
(١١٩/١). قلت: حديث معاوية بن مرة عن أنس يروي من طريق زيد العَمِّي قال يحيى بن معين ليس
بشيء ولخص الحافظ حاله في "التقريب" ضعيف (٢١٤٣). ورواية بريد بن أبي مريم عن أنس
٢٩٣
حديث بريد بن أبى مريم عن أنس. قال المنذري: وهو أجود من حديث معاوية بن قُرّة،
وقد روي عن قتادة عن أنس موقوفاً(١)
وبريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء وبالياء آخر الحروف. وقرة: بضم القاف وتشديد
الراء المهملة وهاء التأنيث.
٤٦٨ - قال: ((ثنتان لا تُرّدان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يَلحم
بعضهم بعضاً ».
قلت: رواه أبو داود في الجهاد والحاكم في المستدرك.(٢)
وفي رواية في أبي داود قال: وقت المطر(٣) رواه من حديث سهل بن سعد يرفعه، وفي
إسنادهما موسى بن يعقوب الزمعي روى له أصحاب السنن قال النسائي: ليس بالقوي
ووثقه ابن معين، قال الذهبي(٤): صويلح فيه لين، وقال الحاكم: تفرد به موسى، وله
شواهد.
أخرجها أيضاً أحمد (٢٢٥/٣)، وابن خزيمة (٤٢٧). وأبو يعلى (٣٦٧٩) من طريق أبي إسحاق
الهَمْداني عن بريد به وهذا إسناده صحيح رجاله رجال مسلم غير بريد وهو ثقة، وبه يتقوّى الحديث.
(١) مختصر سنن أبي داود للمنذري (٢٨٣/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٤٠)، والحاكم (١٩٨/١)، وقال: هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب، وأقره
الذهبي، وموسى سيء الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد وأخرجه ابن حبان (١٧٢٠)، عن مالك
وقال ابن عبدالبر فيما نقله عنه الزرقاني (٤٦/١)، هذا الحديث موقوف عن جماعة، رواه الموطأ،
ومثله لا يقال بالرأي، وقد رواه أيوب بن سويد ومحمد بن مخلد وإسماعيل بن عمرو عن مالك
مرفوعاً. وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٨٤٧) من طريق عبدالحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل
بن سعد مرفوعاً وعبدالحميد ضعيف. وعن مكحول عن النبي 18 مرسلاً عند الشافعي في الأم
(١٢٣/١ - ٢٢٤) فالحديث صحيح بمجموع طرقها. ومن هنا يتبين أن موسى بن يعقوب لم ينفرد به.
(٣) زيادة " وقت المطر" إسنادها ضعيف في سندها رجل مجهول.
(٤) الكاشف (ت ٥٧٤٤).
٢٩٤
٤٦٩ - قال رجل: يا رسول الله إن المؤذِّنين يفضُلوننا، فقال رسول الله صل48: ((قل كما
يقولون، فإذا انتهيت فسَلْ تُعْطَ )).
قلت: رواه أبو داود في الأذان والنسائي في اليوم والليلة كلاهما من حديث عبد الله بن
عمرو ولم يضعفه (ق٧٧/أ). أبو داود (١)
فصل
من الصحاح
٤٧٠ - قال رسول الله 8#: ((إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم
مکتوم ».
قلت: رواه الشيخان في كتاب الصوم والترمذي والنسائي كلاهما في الصلاة كلهم من
حديث ابن عمر يرفعه.(٢)
٤٧١ - قال: «لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن
المستطير في الأُفُقِ)).
قلت: رواه مسلم في الصيام من حديث سمرة بن جندب(٣) ولم يخرج البخاري عن
سمرة في هذا شيئاً.
(١) أخرجه أبو داود (٥٢٤) والنسائي في اليوم والليلة (٤٤) وإسناده حسن.
وفي إسناده حيي بن عبدالله مختلف فيه قال الحافظ في "التقريب" (١٦١٥) صدوق يهم فمثله يكون
حديثه حسناً - إن شاء الله - .
(٢) أخرجه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، والترمذي (٢٠٣)، والنسائي (١٠/٢)، وفي الكبرى
(١٥١٨)، وابن حبان (٣٤٦٩).
(٣) أخرجه مسلم (١٠٩٤)، بلفظ مقارب وبلفظه التام أخرجه الترمذي (٧٠٦)، وانظر إرواء الغليل
(٩١٥).
٢٩٥
٤٧٢ - قدمت على رسول الله ® أنا وابن عم لي فقال لنا: ((إذا سافرتما فأَذِّنا وأَقِيما،
وليؤُمَّكُما أَكْبركما)).
قلت: رواه الجماعة بألفاظ مختلفة ومعنى متقارب في الصلاة من حديث مالك بن
الحويرث ومنهم من يذكر فيه قصة، وأعاده البخاري في مواضع منها في الأدب
وفى الجهاد.(١)
٤٧٣ - قال#: ((صلوا كما رأيتموني أُصلّي، فإذا حضرت الصلاة فليؤدّن لكم
أحدکم ثم لیؤمكم أکبرکم ».
قلت: رواه البخاري في مواضع منها في باب "ليؤدّن في السفر مؤذن واحد"، وفى
باب " الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة" بهذا اللفظ، ومسلم في الصلاة ولم يقل فيه: "
صلّوا كما رأيتمونى أصلّي " كلاهما من حديث مالك بن الحويرث يرفعه.(٢)
٤٧٤ - قال: ((إنّ رسولَ الله ◌ِ ﴾ حين قَفل من خيبر سار ليلة، حتى إذا أدركه الکری
عرَّس، ونام هو وأصحابه، فلم يستيقظ أحد من الصحابة حتى ضريَتْهم الشمس،
فکان رسولُ الله ﴾ أولهم استيقاظاً، فقال: اقتادوا، فاقتادوا رواحِلهم شيئاً ثم تؤضأ
رسول الله ﴾، وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال:
من نسي الصلاة فليصلّها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال: ﴿ أقم الصلاة لذكري ﴾)».
قلت: رواه مسلم من حديث أبي هريرة(٣) ولم يخرجه (ق٧٧/أ) البخاري.
واقتادوا معناه: أسرعوا، واختلف في معنى مفارقة ذلك المكان، فمن لم يجوّز قضاء
الفائتة في وقت الكراهة قال: إنه* فعل ذلك حتى ترتفع الشمس فيخرج وقت
(١) أخرجه البخاري (٦٢٨) (٦٣٠)، وفي أخبار الآحاد (٧٢٤٦) وفي الجهاد (٢٨٤٨)، وفي الأدب
(٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤).، وأبو داود (٥٨٩)، والنسائي (٩/٢)، والترمذي (٢٠٥)، والنسائي
(٨/٢-٩)، وابن ماجه (٩٧٩).
(٢) أخرجه البخاري (٦٣١) (٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤) وانظر جامع الأصول (٥٧٦/٥ - ٥٧٧).
(٣) أخرجه مسلم (٦٨٠) وانظر جامع الأصول (١٩٤/٥).
٢٩٦
الكراهة، ومن جوّز وعليه الأكثرون قال: معناه أنه أراد أن يتحول عن المكان الذي
أصابتهم فيه النومة والنسيان، وقد جاء في رواية أبى حازم عن أبي هريرة أن رسول الله
* قال: ليأخذ كل واحد برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشياطين.(١)
٤٧٥ - قال#: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت)).
قلت: رواه الشيخان(٢) في الصلاة من حديث أبي قتادة ولم يذكر البخاري
" خرجت ".
٤٧٦ - قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تَسْعون، وأتوها تمشون وعليكم
السكنية، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا )).
قلت: رواه الشيخان(٣) في الصلاة من حديث أبي هريرة.
وفيه دليل على أن ما يدرك المرء من صلاة إمامه فهو أول صلاته لأن لفظ الإتمام يقع
على باقي شيء تقدم أوله، وهو رأى الجماعة من الصحابة، وإليه ذهب الشافعي،
ومن قال: ما بقى فهو أول صلاته، استدل برواية: " وما فاتكم فاقضُوا"
ويروى: "فإنّ أحدكم إذا كان يَعْمِد إلى الصلاة فهو في صلاة".
قلت: رواه مسلم وهى رواية من الحديث الذي قبلها ولم يخرج البخاري هذه الرواية.
(١) انظر مسلم (٢ /٦٨٠).
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٧)، ومسلم (٦٠٤).
(٣) أخرجه البخاري (٩٠٨)، ومسلم (٦٠٢).
٢٩٧
باب المساجد ومواضع الصلاة
من الصحاح
٤٧٧ - (( لما دخل النبي 8 البيت دعا في نواحيه كلّها ولم يصلّ حتى خرج، فلما خرج
ركع ركعتين في قُبُلِ الكعبة وقال: هذه القبلة )).
قلت: رواه الشيخان البخاري في الصلاة (١) ومسلم في الحج كلاهما من حديث ابن
عباس عن أسامة بن زيد(٢) يرفعه وكذلك النسائي.
والقبل: بضم القاف والباء الموحدة ويجوز اسكانها قيل معناه ما استقبلك منها وقيل
مقابلها والمراد هنا عند بابها وكانت الصلاة ركعتين.
قال الخطابي: ومعنى هذه القبلة أن أمر القبلة قدا ستقر على هذا البيت لا ينسخ
(ق٧٨/أ) بعد اليوم فصلوا إلى الكعبة.
ويحتمل أن معناه هذه الكعبة هى المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لاكل الحرام ولا
مكة ولا كل المسجد الذى حول الكعبة بل هي الكعبة نفسها فقط. (٢)
٤٧٨ - إن رسول الله # دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحَجَبي
وبلال بن رباح، فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول
(١) أخرجه البخاري (٣٩٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٣٣٠)، والنسائي في السنن الكبرى (٣٨٩٢)، وابن عباس ثبت في السنن الكبرى ولم
يثبت في المجتبى (٢١٨/٥)، ورجح الحافظ في الفتح (١ /٥٠١) أن الحديث عن أسامة.
(٣) تكملة كلام الخطابي : .. فصلوا إلى الكعبة أبداً، فهي قبلتكم، قال: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أنه
علمهم السنة في مقام الإمام واستقباله القبلة من وجه الكعبة دون أركانها وجوانبها الثلاثة، وإن كانت
الصلاة من جميع جهاتها مجزئة.
انظر: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (٣٨٠/١ - ٣٨١)، وشرح السنة للبغوي (٣٣٤/٢)،
وفتح الباري (٤٦٨/٣ - ٤٦٩) وفيه تفصيل جيد.
٢٩٨
الله#؟ قال: ((جعل عموداً على يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، ثم
صلی )).
قلت: رواه الشيخان البخاري (١) في مواضع منها في الصلاة وفي المغازي ومسلم في
الحج واللفظ له كلاهما من حديث عبدالله بن عمر عن بلال رضى الله عنهم.
٤٧٩ - قال#: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد
الحرام )).
قلت: رواه البخاريوالترمذي وابن ماجه في الصلاة ومسلم والنسائي في الحج كلهم
من حديث سليمان الأغرعن أبي هريرة يرفعه. (٢)
ورواه مسلم١٢ أيضاً من حديث ابن عمر ولم يخرج البخاري عن ابن عمر في هذا
شئياً.
٤٨٠ - قال#: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد
الأقصى، ومسجدي هذا ».
قلت: رواه البخاري في الصلاة بيت المقدس. وفي الحج وفي الصوم، ومسلم في
المناسك كلاهما من حديث أبى سعيد الخدري وأبي هريرة، والترمذي والنسائي كلاهما
(٤)
في الصلاة.
٤٨١ - قال#: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على
حوضي )).
(١) أخرجه البخاري (٥٠٥)، ومسلم (١٣٢٩).
(٢) أخرجه البخاري (١١٩٠)، ومسلم (١٣٩٤)، والنسائي (٣٥/٢) (٢١٤/٥)، والترمذي (٣٢٥)،
وابن ماجه (١٤٠٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٩٦).
(٤) أخرجه البخاري في الجمعة (١١٩٧)، وفي الصوم (١٩٩٥)، وفي الحج (١٨٦٤)، ومسلم (٨٢٧)،
والترمذي (٣٢٦)، وابن ماجه (١٤١٠). وانظر شرح السنة للبغوي (٣٣٦/٢).
٢٩٩
قلت: رواه البخاري في الصلاة وفي الحوض ومسلم في المناسك كلاهما من حديث
أبي هريرة يرفعه.(١)
٤٨٢- قال: كان رسول الله 8: ((يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا فيصلّي
فیە رکعتین )).
قلت: رواه البخاري في الصلاة ومسلم في أواخر الحج وكذلك أبو داود كلهم من
(٢)
عمر.(٢)
حديث ابن عمر.
٤٨٣- قال: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها )).
قلت: رواه مسلم في الصلاة وابن حبان في صحيحه (ق٧٨/ب) كلاهما من
حديث عبدالرحمن بن مهران عن أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه البخاري.
٤٩٤ - قال : ((من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة )).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عثمان بن عفان یرفعه.(٢)
٤٨٥ - قال #: ((من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له منزلة من الجنة كلما غدا أو راح)).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
(٥)
هريرة يرفعه.
٤٨٦ - قال: ((أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم، فأَبعدهم مَمْشىً، والذي
ينتظر الصلاة حتى يُصَلَّيْها مع الإمام أعظمُ أجراً من الذي يُصلّي ثم ينام ».
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي بردة عن أبي موسى يرفعه.(١)
1
(١) أخرجه البخاري في الصلاة (١١٩٦)، وفي الرقاق (٦٥٨٨)، ومسلم (١٣٩١).
(٢) أخرجه البخاري (١١٩٣)، ومسلم (١٣٩٩)، والنسائي (٣٧/٢).
(٣) أخرجه مسلم (٦٧١)، وابن حبان (١٦٠٠).
(٤) أخرجه البخاري (٤٥٠)، ومسلم (٥٣٣).
(٥) أخرجه البخاري (٦٦٢)، ومسلم (٦٦٩).
(٦) أخرجه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢).
٣٠٠